رئيس جمهورية مصر العربية يقدم الانتخابات الرئاسية على النيابية

المجلس العسكرى المصرى يفوض السيسى الترشح للرئاسة

تأجيل محاكمة محمد مرسى وقادة الاخوان إلى 22 فبراير

اميركا تدعو الى توازن السلطات وتفعيل التعاون العسكرى

قرر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور (الأحد) البدء بإجراء الانتخابات الرئاسية، على أن تعقبها الانتخابات النيابية. ودعا اللجنة العليا للانتخابات إلى ممارسة اختصاصها وفتح باب الترشح للمنصب الأرفع في البلاد، في خطوة قوبلت بترحيب واسع في الأوساط السياسية .
وفي كلمة وجهها منصور للشعب وبثها التلفزيون الرسمي، لوح منصور باتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة عمليات إرهابية طالت قلب العاصمة القاهرة، على مدى اليومين الماضيين، وفي الوقت نفسه قدم وعدا بمراجعة قرارات احتجاز نشطاء شباب، أظهروا تململهم وغضبهم مما عدوه «تضييقا غير مقبول على الحريات ».
وحسم الرئيس منصور الجدل بشأن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية، وأدخل تعديلا على خارطة المستقبل التي وضعها الجيش بالتوافق مع القوى السياسية ورموز دينية في أعقاب عزل الرئيس السابق محمد مرسي منتصف العام الماضي . ويرى مراقبون أن خطوة تقديم موعد الانتخابات الرئاسية تمهد الطريق لترشح قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي لمنصب الرئيس، وهي خطوة توقعها كثيرون بعد إقرار تعديلات دستورية في استفتاء شعبي أجري خلال يناير (كانون الثاني) الحالي .
وقال منصور في كلمته: «كنت أجريت العديد من الحوارات مع بعض القوى الوطنية، وممثلين من مختلف تيارات وطوائف المجتمع، حول ترتيب استحقاقات خارطة المستقبل، وهي الحوارات التي انتهت إلى مطالبة أغلبية كبيرة بعقد الانتخابات الرئاسية كثاني استحقاقات خارطة المستقبل، بعد إقراركم دستور مصر الجديد، وأن تأتي الانتخابات النيابية كثالث تلك الاستحقاقات ».
وتابع: «اتخذت قراري بتعديل خارطة المستقبل، بأن نبدأ بإجراء الانتخابات الرئاسية أولا، على أن تليها الانتخابات النيابية، وسأطلب من اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، ممارسة اختصاصها المنوط بها طبقا لقانون الانتخابات الرئاسية، وفتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، على النحو الذي حددته المادة (230) من الدستور المعدل ».
وتنص المادة 230 على أنه «يجرى انتخاب رئيس الجمهورية أو مجلس النواب، وفقا لما ينظمه القانون، على أن تبدأ إجراءات الانتخابات الأولى منها خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوما ولا تجاوز تسعين يوما من تاريخ العمل بالدستور، وفي جميع الأحوال تبدأ الانتخابات التالية خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالدستور». وأقر العمل بالدستور يوم 18 من الشهر الحالي .
وأشار الرئيس المصري إلى أنه سيجري «التعديلات التشريعية اللازمة على قانوني مباشرة الحقوق السياسية، والانتخابات الرئاسية، خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يتفق وأحكام الدستور ».
وقال المستشار محمود فوزي، المتحدث الرسمي باسم وزارة العدالة الانتقالية، إن وزارته ضمن جهات أخرى تتولى تعديل قانوني مباشرة الحقوق السياسية والانتخابات البرلمانية .
وأضاف فوزي أن اللجنة العليا للانتخابات أدخلت بالفعل التعديلات اللازمة على قانون الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن «التعديلات جرت في حدود ما يؤدي الغرض»، مشيرا إلى أن وزارة العدالة الانتقالية بدورها أدخلت تعديلات شاملة على قانون الانتخابات البرلمانية .
وقال إن أبرز هذه التعديلات التي تمثل توجه الحكومة هي «إجراء الانتخابات البرلمانية بنظام الفردي فقط، ومواجهة المال السياسي واستخدام الدين في الدعاية الانتخابية»، لافتا إلى أن قانون الانتخابات البرلمانية جرى تعديله 27 مرة منذ صدوره، من بينها 16 مرة خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو ما دفع وزارته إلى معالجته بشكل شامل من جديد .
ولوح الرئيس منصور خلال كلمته باتخاذ إجراءات استثنائية ردا على سلسلة عمليات إرهابية راح ضحيتها نحو 20 جنديا وشرطيا خلال الأيام القليلة الماضية، قائلا: «إننا لن نتردد في اتخاذ ما يلزم من إجراءات استثنائية إن تطلب الأمر ذلك. وليعلم العالم أجمع، من يدرك حقيقة ما يجري في مصر، ومن لا يدرك أو يدعي غياب الإدراك، أننا سنحافظ على أمن وأمان هذا الوطن ومواطنيه، وأننا سنقوم بالاضطلاع بمسؤولياتنا في تحقيق أمن واستقرار هذا البلد الطيب ».
وأعرب الرئيس عن اعتقاده بأن «الحوادث الإرهابية» تستهدف كسر إرادة المصريين، قائلا لمن وصفهم بـ«الإرهابيين»: «لن تحقق أفعالكم الخسيسة مآربكم، وأؤكد لكم أن إرادة المصريين لن تنكسر، بل ستزداد توحدا وصلابة، وأنهم مصممون، دولة وشعبا، على اجتثاث إرهابكم من جذوره، وعلى تنفيذ خارطة مستقبلهم ».
وأشار منصور إلى أنه ناشد المستشار منير صليب رئيس محكمة استئناف القاهرة زيادة عدد الدوائر القضائية التي تنظر في محاكمة مرتكبي تلك الجرائم، بما يحقق عدالة ناجزة وسريعة .
وقال المستشار عزت خميس، المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل، إن «هناك بالفعل ست دوائر خصصت لنظر القضايا ذات الصلة بالعمليات الإرهابية، وإنها بدأت في عملها ».
وفي سعي لتخفيف حدة الاحتقان بين قوى سياسية شابة والسلطات الحالية، قال الرئيس منصور إنه ناشد أيضا النائب العام «النظر في إجراء مراجعة لحالات المعتقلين والحالات قيد التحقيق، وبصفة خاصة طلاب الجامعات، على أن يجرى، عقب انتهاء التحقيقات، الإفراج عمن لم يثبت ارتكابهم لأية جرائم أو أفعال يجرمها القانون ».
وعقب دقائق من كلمة منصور، قال السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، إن الرئيس قصد بلفظ المعتقلين، الشخص المحتجز منذ لحظة إلقاء القبض عليه من الشرطة حتى عرضه على سلطات التحقيق، وفقا للإجراءات القانونية، مشددا على أنه «ليس هناك معتقلون بالمعنى الوارد في قانون الطوارئ، حيث إنه لا يوجد بالسجون المصرية أي معتقل إداري ».
وشاركت للمرة الأولى قوى سياسية مدنية وحركات احتجاجية في مظاهرات دعت لها جماعة «الإخوان» ويعتقد مراقبون أن الإفراج عن محتجزين ينتمون لتلك القوى من شأنه أن يعالج شكوك بشأن مستقبل الحريات في البلاد .
ورحب القيادي البارز الدكتور عبد الجليل مصطفى عضو لجنة الخمسين بخطاب الرئيس، مشيرا إلى أن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية كان أمرا متوقعا واستجابة لمطالب القوى السياسية بضرورة البدء بها، وأنه إجراء جاء في وقته الصحيح .
وقال مصطفى إن «مراجعة المواقف القانونية لشباب المحتجزين، خاصة طلاب الجامعات، أمر طالبنا به منذ فترة، والاستجابة الآن في محلها؛ وإن كنا نريد أن يأتي هذا الإجراء مبكرا أكثر ».
من جانبه، يرى الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، أن تعديل خارطة المستقبل والبدء بإجراء الانتخابات الرئاسية يعني أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، حسم أمره وقرر خوض السباق الرئاسي .
وقال نافعة: «لو لم يكن الأمر مرتبط بترشح الفريق أول السيسي لما كانت هناك ضرورة لإجراء هذا التعديل». وحث نافعة الحكومة على محاولة احتواء شباب القوى الإسلامية تجنبا لانخراط هؤلاء الشباب في تنظيمات على نمط تنظيم القاعدة .
 هذا وفوض المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية المشير عبد الفتاح السيسي الترشح الى الانتخابات الرئاسية، حسبما أفادت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية .
وقالت الوكالة ان القرار اتخذ بالاجماع في اجتماع لكبار قادة الجيش برئاسة السيسي .
وكان المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة المصرية قد عقد اجتماعا برئاسة النائب الأول لرئيس الوزراء القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير عبدالفتاح السيسي .
وقال مصدر مصري مطلع إن الاجتماع ناقش العديد من القضايا من بينها مطالبات جموع الشعب المصري للمشير السيسي للترشح في الانتخابات الرئاسية إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الأمنية في البلاد خاصة في شمال سيناء .
وكان الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور قد أصدر قراراً جمهورياً بترقية السيسي إلى رتبة مشير .
من ناحية أخرى، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد علي في بيان إن عناصر إنفاذ القانون من الجيش والشرطة قامت الأحد بمداهمة مناطق الوادى الأخضر بالعريش و"التومة وأبو عيطة" بالشيخ زويد، و"الصرصورية والدهنية" بمدينة رفح في شمال سيناء تم خلالها مقتل أحد العنصر التكفيرية الموالية لجماعة الإخوان الإرهابية خلال اشتباكات مع قوات الجيش بمنطقة التومة .
وقال علي إنه تم أيضاً القبض على 9 من العناصر التكفيرية من الموالين لجماعة الإخوان الإرهابية بمناطق التومة والوادي الأخضر، وحرق 48 عشة تستخدمها العناصر الإرهابية كقواعد انطلاق لتنفيذ هجماتها الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة .
وأضاف إنه تم حرق وتدمير 6 دراجات بخارية بدون أوراق رسمية أو لوحات معدنية والتي تستخدمها العناصر التكفيرية في تنفيذ هجماتها الإرهابية ضد الجيش والشرطة بمناطق الوادي الأخضر والتومة .
وأشار إلى أنه تم أيضا نسف وتدمير 6 فتحات أنفاق لتهريب الأفراد والبضائع بمناطق صلاح الدين والصرصورية والدهنية إلى جانب نسف منزلين بالصرصورية مجهزين بأنفاق للتهريب مع قطاع غزة .
وفى ما يلى نص بيان المجلس العسكرى :
انعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في جلسة طارئة صباح الاثنين الموافق 27 يناير (كانون الثاني) 2014. حيث استعرض ما تمر به البلاد في هذه الأوقات التاريخية الحافلة بالأحداث الكبرى .
- وتابع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في يقظة واهتمام ما تجلى على الساحة الوطنية منذ ثورة 25 يناير 2011. وثورة 30 يونيو 2013 . والمسؤوليات الجسام التي تحملتها قوى الشعب والجيش معا في خندق واحد لتحقيق أهدافهما المشتركة لحفظ أمن الوطن واستقراره .
- واستعرض المجلس ما قام به الفريق أول عبد الفتاح السيسي منذ توليه مهام منصبه من أعمال وإنجازات لتطوير القوات المسلحة ورفع كفاءتها القتالية والارتقاء بمهارات أفرادها وشحذ روحهم المعنوية. ولم يكن في وسع المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلا أن يتطلع باحترام وإجلال لرغبة الجماهير العريضة من شعب مصر العظيم في ترشح الفريق أول عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية وهي تعتبره تكليفا والتزاما .
- ثم استمع المجلس الأعلى إلى الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وقدر أن ثقة الجماهير فيه نداء يفرض الاستجابة له في إطار الاختيار الحر لجماهير الشعب .
- وقد قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه للفريق أول عبد الفتاح السيسي أن يتصرف وفق ضميره الوطني ويتحمل مسؤولية الواجب الذي نودي إليه، وخاصة أن الحكم فيه هو صوت جماهير الشعب في صناديق الاقتراع، وأن المجلس في كل الأحوال يعتبر أن الإرادة العليا لجماهير الشعب هي الأمر المطاع والواجب النفاذ في كل الظروف .
- وفي نهاية الاجتماع تقدم الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالشكر والتقدير للمجلس الأعلى، وللقوات المسلحة وقياداتها وضباطها وجنودها، إذ أنها قدرت الظروف العامة وتركت له حقه في الاستجابة لنداء الواجب وضرورات الوطن .
حفظ الله مصر وشعبها العظيم
وفي ظل ترقب الشارع المصري للخطوة الثانية من الاستحقاقات الثلاثة التي وردت بخارطة الطريق المصرية، والخاصة بالانتخابات الرئاسية، أعلنت الرئاسة المصرية عن الانتهاء من إعداد مشروع «مبدئي» لقانون الانتخابات الرئاسية وطرحه لحوار مجتمعي حتى 9 فبراير (شباط) المقبل، في وقت اشتعلت فيه بورصة الترشيحات مبكرا، وأعلنت مصادر من داخل حملة الفريق سامي عنان عن عزمه الترشح للمنصب «بغض النظر عن منافسيه المحتملين»، وذلك عقب يوم واحد من إعلان الجيش عن حرية المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، في الترشح إذا أراد ذلك «نزولا على رغبة الشعب ».
وصرح السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بأنه «في إطار حرص مؤسسة الرئاسة على استطلاع الرأي في مشروع القانون، فإن رئاسة الجمهورية انتهت من إعداد مشروع مبدئي لقانون الانتخابات الرئاسية، والذي من المقرر أن يحل محل القانون رقم 174 لسنة 2005، وطرحه لنقاش مجتمعي من خلال تعميمه على وسائل الإعلام المصرية، وترحب بتلقي الآراء والمقترحات ذات الصلة من قبل المتخصصين وأساتذة القانون والأحزاب السياسية وكل ذي شأن، وذلك في موعد غايته يوم الأحد الـ9 من فبراير عام 2014». ومن بين أبرز التعديلات على القانون السابق، أنه جرى خفض عدد الأصوات المطلوبة للترشح إلى 20 عضوا في البرلمان (مقابل 30 في القانون السابق)، أو 25 ألف توكيل (مقابل 30 ألفا في القانون السابق) من 15 محافظة على الأقل، بحد أدنى ألف توكيل من كل محافظة. وأشارت المصادر إلى أن الإبقاء على نص تزكية أعضاء البرلمان، رغم تأجيل الانتخابات النيابية إلى ما بعد انتخابات الرئاسة، كان بعد مناقشات، أسفرت عن أفضلية بقاء النص حتى لا يعد القانون «مؤقتا» بالانتخابات المقبلة فقط .
كما أوضحت المصادر أن هناك تعديلا يقضي بأنه يجوز الطعن «من ذوي الشأن» على قرارات ونتائج اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في غضون أسبوع من إعلانها، على أن تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في تلك الطعون في غضون عشرة أيام. وكان القانون السابق ينص على أن «قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية نافذة، ولا يجوز الطعن عليها ».
وتشير التسريبات إلى أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ستشكل من رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا، وعضوية رئيس محكمة الاستئناف، وأقدم نواب كل من: رئيس المحكمة الدستورية العليا، ورئيس محكمة النقض، ورئيس مجلس الدولة. على أن يحل محل الأعضاء من يليهم في الأقدمية في حال وجود مانع لديه .
وينص القانون على أن اللجنة لا يصح انعقادها إلا بوجود الرئيس وثلاثة من أعضائها على الأقل، كما أن قراراتها لا بد أن يوافق عليها أغلبية ثلاثة أعضاء على الأقل. وأنها تختص بكل ما له شأن بالانتخابات الرئاسية .
وعقدت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أول اجتماع رسمي لها بعد صدور القرار الرئاسي بإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، وذلك برئاسة المستشار أنور العاصي، النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية العليا .
وقال المستشار د. حمدان فهمي، أمين عام اللجنة والمتحدث الرسمي، إن «اللجنة تترقب صدور التعديلات التشريعية من رئيس الجمهورية على قانوني تنظيم الانتخابات الرئاسية وقانون مباشرة الحقوق السياسية، لاتخاذ الإجراءات القانونية المقررة وتحديد الجدول الزمني للانتخابات». وأضاف أن اللجنة وجهت الأمانة العامة لمتابعة تحديث قاعدة بيانات الناخبين، بواسطة اللجنة المختصة بذلك وفقا لقانون مباشرة الحقوق السياسية، موضحا أن اللجنة درست التنسيق مع ممثلي وزارات التنمية الإدارية والداخلية والاتصالات بشأن تحديد لجان الانتخاب، وتوافر الشروط اللازمة قانونا في المقار المحددة لها، وتوزيع الناخبين عليها، على نحو يراعى فيه التيسير على الناخبين .
واستباقا للإعلان الرسمي عن فتح باب الترشح، والمتوقع أن يكون في 18 فبراير المقبل، اشتعلت بورصة الترشيحات للشخصيات المتوقع خوضها للانتخابات الرئاسية، وذلك عقب ساعات من مؤشرات قوية على اقتراب المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع الحالي، من الترشح للمنصب الرفيع. ومن أبرز الأسماء المطروحة للمنافسة حمدين صباحي، والفريق سامي عنان، واللواء مراد موافي، والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، والفريق أحمد شفيق، رغم أن بعضهم لم يعلن عن حسمه للأمر بعد .
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة أعلن عقب اجتماعه الطارئ يوم (الاثنين ) الماضي موافقته على ما سماه «التكليف الشعبي» للسيسي بالترشح للرئاسة، وقال إن «للسيسي حق التصرف وفق ضميره الوطني وتحمل مسؤولية الواجب الذي نودي إليه، احتراما لرغبة الجماهير العريضة من شعب مصر ».
ولم يعلن السيسي، الذي قاد عملية عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو (تموز) بعد احتجاجات حاشدة ضده، رسميا حتى الآن عزمه خوض انتخابات الرئاسة، لكن وسائل إعلام محلية متعددة أكدت أن قرار لترشحه بات أمرا محسوما وسيصدر قريبا. وتنظر قطاعات واسعة من المجتمع المصري وسياسيون إلى السيسي باعتباره الشخصية الأنسب لقيادة البلاد .
ويقول الدكتور أيمن أبو حديد وزير الزراعة إن «مصر في حاجة ماسة إلى يد قوية تنتشلها من الظلام الذي ألم بها لسنوات طويلة»، مشيرا إلى أن «ترشح المشير السيسي هو الحل الوحيد». ووصف وزير الزراعة ترشح المشير بالتضحية، وفق وكالة أنباء الشرق الأوسط قائلا إن «ذلك ليس بجديد على شخصيته التي لمسناها خلال الفترة الصعبة التي تمر بها مصر»، وإن «السيسي يتمتع بمشاعر كبيرة بين جموع الشعب المصري، وظهر هذا جليا خلال الجولات التي قمنا بها ».
ومن جهتها، أكدت مصادر متعددة ومتطابقة داخل حملة دعم الفريق عنان، أن رئيس الأركان السابق عازم جديا على الترشح للمنصب بغض النظر عن أي مرشح آخر، وأنه حسم قراره بالترشح وسيعلنه للجماهير في مؤتمر صحافي عقب فتح باب الترشيح. وأحال الرئيس السابق محمد مرسي، الفريق عنان للتقاعد من منصبه في أغسطس (آب) 2012 .
وكان الفريق أحمد شفيق، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أعلن في وقت سابق أنه لن يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية في الانتخابات الرئاسية المقبلة إذا قرر الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع الترشح .
وقال محمد فرج، المنسق العام للحملة الشعبية لدعم الفريق سامي عنان لرئاسة الجمهورية، إن «هناك مؤتمرا للحملة سيعقد في القاهرة الأسبوع المقبل، بحضور عدد من القيادات العسكرية السابقة وشخصيات عامة داعمة لترشح الفريق عنان وسيجرى الإعلان فيه عن الخطوات القادمة ».
وأوضح فرج أن «الفريق عنان لديه شعبية كبيرة جدا ويحظى بتأييد واسع من عسكريين وسياسيين، وأن حملته قادرة على جمع التوكيلات الشعبية المطلوبة للترشح في غضون يومين، حيث إن عدد العاملين بها كبير جدا ومنتشر في كل المحافظات والقرى والنجوع على مستوى الجمهورية ».
ويشترط الدستور الجديد في المادة (142) لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المرشح 20 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، وهو ما لن يحدث في ظل غياب مجلس للنواب حاليا وإجراء الانتخابات الرئاسية أولا، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة .
في غضون ذلك، أشار حسام مؤنس، المتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي، الذي يتزعمه المرشح المحتمل للرئاسة حمدين صباحي، أن «صباحي لم يحسم موقفه بشكل نهائي حتى الآن، فلم يقرر أن ينسحب ولم يقرر أن يترشح رسميا، وسيحسم ذلك في ضوء الحوارات الحالية خلال الأيام المقبلة». وتابع مؤنس على صفحته بموقع «تويتر» أن «صباحي ليس خائفا كما يردد البعض، لكن لديه مخاوف من شق الصف أو أن يكون ترشحه خدمة لقوى الثورة المضادة أو عدم التزام بما طرحه من شروط ».
  وأبدت الولايات المتحدة الاثنين رغبتها في أن تحترم السلطات المصرية مستقبلا "التوازن بين السلطات"، متفادية في الوقت نفسه التعليق على احتمال ترشح قائد الجيش عبد الفتاح السيسي للرئاسة. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان الدستور الذي اقر مؤخرا باغلبية ساحقة ينطوي على بعض التحسن في مجال حماية حقوق الانسان، مضيفا لكننا ما زلنا قلقين من المواد التي تتيح محاكمة مدنيين امام محاكم عسكرية. واضاف كارني في لقائه اليومي مع الصحافيين ان توازن السلطات بين الجيش والحكومة المدنية والسلطة القضائية سيكون مهماً ايضا. وكان الجيش قد فوض قائده ووزير الدفاع المشير السيسي الترشح للرئاسة. وفي هذا الصدد اكد كارني ان "المصريين وحدهم هم الذين يستطيعون اجتياز المراحل القادمة في عملية الانتقال السياسي وتحديد ما اذا كانت الانتخابات الرئاسية تنظم قبل التشريعية او ما اذا كان يمكن ان يترشح السيسي. واضاف "خلال قيام المصريين باتخاذ قراراتهم الخاصة سنواصل حثهم على الالتزام بروح ثورتهم 2011 والسير على خط تعهدات الحكومة الانتقالية ".
وبحث الفريق صدقي صبحي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية مع الفريق بحري مارك فوكس نائب قائد القيادة المركزية الأمريكية والوفد المرافق له، الذي يزور مصر حالياً، دعم وتفعيل علاقات التعاون العسكري بين البلدين .
وقال المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، إن المباحثات التي حضرها عدد من كبار قادة القوات المسلحة والقائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة تناولت سبل دعم وتفعيل علاقات التعاون العسكري ونقل الخبرات بين القوات المسلحة لكلا البلدين في مختلف المجالات .
 فى مجال أخر قال نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولي المصري زياد بهاء الدين إنه قدم استقالته من المنصب الاثنين .
وقال في صفحته على فيسبوك إنه تقدم بالاستقالة "كd يعود إلى استئناف نشاطه الحزبd والسياسي والقانوني خارج الحكومة ."
وشغل بهاء الدين المنصب في الحكومة التي عينت بعد عزل الرئيس محمد مرسي .
وبهاء الدين عضو قيادي في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي .
وتضمنت خارطة طريق أعلنت بعد عزل مرسي إجراء تعديلات دستورية وانتخابات تشريعية ورئاسية. وأعلن الرئيس المؤقت عدلي منصور الأحد تعديل خارطة الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية أولا .
وقال بهاء الدين في كتاب الاستقالة الذي نشره في صفحته على فيسبوك "بإقرار الدستور... فإن مرحلة أساسية من خارطة الطريق تكون قد انتهت وهي مرحلة كان ينبغي فيها الحفاظ على وحدة الصف وتجاوز كل خلاف حتى يخرج الوطن من حالة الانهيار الدستوري والاقتصادي التي خلفتها سياسات الحكم السابق ."
وأضاف "إذ نبدأ بذلك مرحلة جديدة يستعد فيها البلد لاستحقاقات انتخابية متتالية ولاستكمال خارطة الطريق فأرجو أن تتكرموا بقبول استقالتي... حيث أنني أرى أن دوري خلال المرحلة المقبلة سيكون أكثر اتساقا وفاعلية (انطلاقا) من صفوف العمل السياسي والحزبي والقانوني ."
وكانت صحف محلية قالت إن بهاء الدين عارض قانونا حديث الصدور يتطلب موافقة السلطات الأمنية قبل تنظيم المظاهرات .
وطالب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة في مواجهة التصرفات الإرهابية الحمقاء التي وقعت مؤخراً، وآخرها حادث اغتيال اللواء محمد سعيد مدير المكتب الفني لوزير الداخلية. كما تقدم شيخ الأزهر في بيان له بتعازيه للشهيد ولأسرته وللشعب المصري، مؤكداً استنكار الأزهر لتلك الأعمال الإرهابية .
في الوقت نفسه شددت وزارة الداخلية المصرية من إجراءاتها الأمنية على نحو أكبر ونشرت قواتها في محيط مديريات الأمن على مستوى مصر لتأمينها ضد أي هجوم محتمل من قبل الخارجين عن القانون والعناصر الإرهابية .
كما أكد العقيد أركان حرب أحمد علي، المتحدث العسكري للجيش في تصريح له على أن المؤسسة العسكرية تجدد تأكيداتها للشعب المصري على مواصلة الجيش والشرطة حربهما ضد الإرهاب الأسود، وجماعات الظلام، والعنف المسلح، التي تحاول بث الخوف والفزع في نفوس المصريين، وتخويفهم من المستقبل القادم .
من جهة اخرى قال بيان أصدرته مشيخة الأزهر إن مجموعة إرهابية حاولت إحراق منزل الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الساعة الثانية بعد منتصف الليل بزجاجات مولوتوف، مما أدى إلى إشعال النار في جزءٍ من المنزل، وتركت رسالة تهديد داخل سور المنزل .
 من جهته أكد الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية ضرورة نشر الوعي بصحيح الإسلام لمواجهة الأفكار الهدامة والأعمال الإجرامية التي تستهدف الدين والأمن والاستقرار. وقال مفتي مصر في بيان له (الاثنين) إن الإسلام نبذ العنف والإرهاب وحذر من أخطاره الأليمة وعواقبه الوخيمة، حتى ولو كان هذا الترويع على سبيل المزاح. وأضاف أن القتل والتعدي على الغير بأي نوع من أنواع التعدي والظلم حرام وإرهاب وإجرام، والإسلام من هذا العمل بريء، وهو عمل شيطاني لا يصدر إلا ممن باع دينه بدنياه وضل السبيل. وطالب مفتي مصر الجهات الأمنية بالضرب بيد من حديد على كل إرهابي غاشم والتصدي بقوة لكل من يسعى للفساد في الأرض، وفقًا للقانون وتحت سيادته، حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه زعزعة أمن الوطن واستقراره. كما ناشد د. علام المصريين جميعًا بالتعاون مع الأجهزة الأمنية وأن يعمل الجميع صفًا واحدًا ويدًا واحدةً لمحاربة هذه الأفكار الهدامة والأعمال الإجرامية التي تستهدف الدين والأمن والاستقرار، وترهق الأمة، وتبدد المكاسب، وتمنع الخير .
وأدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب الأعمال الإرهابية التي حدثت في جمهورية مصر العربية في الأيام الأخيرة معربة عن تضامنها التام مع الشعب المصري وقوات أمنه الباسلة .
وقالت الأمانة العامة التي تتخذ من تونس مقرا لها في بيان إنها تابعت بقلق بالغ واستنكار شديد الأعمال الإرهابية التي حدثت في جمهورية مصر العربية في الأيام الأخيرة بهدف تكدير احتفالات الشعب المصري بالذكرى الثالثة لثورته وتعطيل مسيرته الواثقة نحو الديمقراطية والنماء .
وأضاف البيان أن الأمانة العامة تدين بكل حزم هذه الأعمال الإجرامية الدنيئة التي كان آخرها اغتيال مدير الإدارة العامة للمكتب الفني لوزير الداخلية اللواء أحمد السعيد وتؤكد تضامنها التام مع الشعب المصري وقوات أمنه الباسلة مثمنة التلاحم الكبير بينهما في مواجهة الإرهاب والإجرام .
هذا و  قُتل أربعة جنود وأُصيب 13 آخرون في هجوم مسلح استهدف حافلة نقل جنود في وسط سيناء كانت قادمة من السويس .
وتعهَّدت الحكومة المصرية، بالقصاص من قتلة الجنود ومن جميع قتلة المواطنين وعناصر الأمن، مؤكدة أن دماء الضحايا لن تذهب هدراً. وقال رئيس مجلس الوزراء المصري، حازم الببلاوي، في بيان صحافي، إن "دماء الشهداء الطاهرة لن تضيع هباءً، وسيتم القصاص من تلك الأيادي الآثمة التي ارتكبت هذه الأفعال الإرهابية الغادرة"، متعهّداً بالقصاص من "إرهابيين استهدفوا مجندين استشهدوا في هجوم على حافلة تابعة للقوات المسلحة كانت تقلهم". كما نعى الببلاوي في البيان جنود القوات المسلحة "الذين استشهدوا في حادث سقوط طائرة عسكرية في شمال سيناء خلال تأدية واجبهم المقدّس فى حماية البلاد وتعقب عناصر الإرهاب والتكفير". وكان خمسة عسكريين قتلوا إثر سقوط مروحية حربية تقلهم في شمال سيناء السبت، .
وتبنَّت جماعة "أنصار بيت المقدس" الإرهابية، في بيان منسوب لها على موقع التواصل الإجتماعي (تويتر)، عملية قتل الجنود، موضحة أن العملية تمت بسلاح من نوع "غرينوف". وأضافت انه "كما وعدنا بضربة موجعة، تم استهداف حافلة جنود بسلاح غرينوف، ما أدى إلى إعطابها وهلاك وإصابة العديد.. وإننا مستمرون ومصرون على دك جميع معاقلهم".-على حد تعبير بيان الجماعة الإرهابية- وكانت الجماعة ذاتها تبنَّت مجموعة تفجيرات وقعت في القاهرة صباح الجمعة الفائت، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة قرابة 100 آخرين، كان أبرزها تفجير استهدف مديرية أمن القاهرة حيث سقط غالبية الضحايا .
وفي أولى جلسات المحاكمة في القضية المعروفة باسم «الهروب من سجن وادي النطرون»، وجهت النيابة المصرية، تهما لجماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها الدولي، بالاتفاق مع كل من حركة حماس وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، على محاولة «إسقاط الدولة في أحداث 2011». وظهر الرئيس المصري السابق، محمد مرسي، مع المتهمين من قيادات الجماعة، داخل قفص حديدي مغلف بالزجاج العازل للصوت، قبل أن يسمح له رئيس الجلسة بالحديث عبر ميكرفون داخلي، ليقول إنه «الرئيس الشرعي للبلاد ».
وكانت قيادة الجيش وقيادات سياسية ودينية قرروا الصيف الماضي عزل مرسي بعد توليه الحكم لمدة عام، بسبب الاحتجاجات الشعبية الضخمة التي خرجت ضد حكمه وحكم جماعة الإخوان التي ينتمي إليها .
وفي بداية جلسة المحاكمة بدا مرسي مهتاجا وتظهر عليه علامات الغضب الشديد، وهو يقطع أرضية القفص الضيق ذهابا وإيابا، وحين سمح له بالكلام، رفع صوته في وجه رئيس المحكمة محتدا، فجرى قطع الصوت عنه، قبل أن يهدأ بعد ذلك ويكلف محاميه بالدفع ببطلان محاكمته، بينما فشل باقي المتهمين الإخوان في محاولتهم تعطيل الجلسة في وجود محاميهم، الذين يقولون إن المتهمين «غير مذنبين»، وإن القضية «سياسية». وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى يوم 22 الشهر المقبل للاطلاع وفض أدلة القضية .
وبعد نحو ساعتين من إجراءات المحاكمة، عاد الهدوء إلى مرسي، وطلب من داخل القفص الزجاجي الحديث، فسمح له بذلك القاضي شعبان الشامي، قاضي المحاكمة . وبدا مرسي، بحسب عدد من حضور الجلسة، يتصرف دون أن يعي أنه أصبح «رئيسا سابقا ومتهما في عدة قضايا». وقال الرئيس السابق إنه يكن لهيئة المحكمة «كل التقدير»، وإن هذا «بعيدا عن المناصب والمسؤوليات»، وأضاف أنه «رئيس شرعي » وأن إجراءات محاكمته باطلة .
وأخطر مرسي القاضي أنه اتفق مع محاميه، سليم العوا، على أن يقدم شرحا وافيا عما قاله من أن المحكمة «غير مختصة ولائيا بنظر الدعوى وعن الوضع الدستوري لمحاكمتي». وأضاف أنه جرى «اختطافه» في الثالث من يوليو (تموز) الماضي عندما كان رئيسا، واتهم في ذلك كلا من وزير الدفاع وقائد الحرس الجمهوري، في إشارة إلى فترة عزله قبل إحالته إلى القضاء في عدة تهم هي: التخابر والتحريض على القتل وإهانة القضاء .
ومن جانبه، أضاف ممثل النيابة أن المتهمين الفلسطينيين الواردة أسماؤهم في القضية، «اتفقوا مع هيئة المكتب السياسي لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولي الإخواني، وحزب الله اللبناني، على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، تنفيذا لمخططهم، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد ».
وبلغ عدد المتهمين الذين كانوا موجودين في الجلسة 22 فقط، من بين 131 متهما. وقالت النيابة إن الباقين هاربون، ومن بينهم مصريون وفلسطينيون ولبنانيون. واستهلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الشامي، أولى جلسات القضية بإثبات حضور المتهمين المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية. وقال ممثل النيابة، المستشار تامر فرجاني، المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا، وهو يتلو أمر الإحالة إلى المحاكمة، إن المتهمين من الأول وحتى السادس والسبعين (غالبيتهم فلسطينيون)، ارتكبوا مع آخرين مجهولين، يزيد عددهم على 800 شخص، من حركة حماس وحزب الله، وبعض الجهاديين التكفيريين من بدو سيناء، عمدا «أفعالا تؤدى للمساس باستقلال البلاد وسلامة أراضيها، تزامنا مع اندلاع مظاهرات 25 يناير 2011 ».
وقال ممثل النيابة إن المتهمين المشار إليهم أطلقوا قذائف صاروخية من طراز «آر بي جيه» وأعيرة نارية كثيفة في جميع المناطق الحدودية من الجهة الشرقية مع قطاع غزة، وفجروا الأكمنة الحدودية وأحد خطوط الغاز، وتسلل حينذاك، عبر الأنفاق غير الشرعية (بين القطاع وسيناء)، المتهمون من الأول حتى رقم 71 (فلسطينيون) وآخرون مجهولون إلى داخل الأراضي المصرية على هيئة مجموعات، واستقلوا سيارات دفع رفاعي مدججة بأسلحة نارية ثقيلة، منها الـ«غرينوف » و«البنادق الآلية»، وتمكنوا من السيطرة على الشريط الحدودي المصري المحاذي لقطاع غزة بطول 60 كيلومترا، وخطفوا ثلاثة من ضباط الشرطة وأحد أمنائها، ودمروا المنشآت الحكومية والأمنية، وواصلوا زحفهم إلى داخل البلاد .
وقال ممثل النيابة إن ثلاث مجموعات من المتهمين المشار إليهم القادمين من الأنفاق مع غزة توجهوا بعد ذلك إلى سجون تقع حول القاهرة، وهي «المرج » و«أبو زعبل» و«وادي النطرون»، وذلك لتهريب العناصر الموالية لهم. وأضاف أن هذه المجموعات باغتت قوات تأمين تلك السجون، عن طريق إطلاق النيران عليها وعلى أسوارها وأبوابها مستخدمين سيارات الدفع الرباعي، ولوادر قادها بعضهم في منطقتي سجني «أبو زعبل» و«المرج»، بالإضافة إلى لوادر أخرى قالت النيابة إن من «دبرها وأدار حركتها المتهمان رقمي 75 و76 (وهما هاربان ومن محافظة المنوفية) في منطقة سجون وادي النطرون نظرا لدرايتهما بطبيعة المنطقة ».
وكان مرسي محتجزا مع قيادات إخوانية وجهادية أخرى في ذلك الوقت بسجن «وادي النطرون». وقالت النيابة في جلسة المحاكمة، إن المتهمين (في الجزء الأول من القائمة وحتى رقم 71) حطموا أسوار السجون، وخربوا مبانيها وأضرموا النيران فيها، واقتحموا العنابر والزنازين، وقتلوا عمدا بعض الأشخاص وشرعوا في قتل آخرين. وأضافت أن المتهمين المشار إليهم مكنوا المسجونين من حركة حماس وحزب الله وجهاديين وجماعة الإخوان المسلمين ومساجين جنائيين آخرين يزيد عددهم على 20 ألف سجين من الهروب. وأضافت أن المتهمين نهبوا أيضا مخازن السجون من أسلحة وذخيرة وسيارات شرطة ومعداتها، بالإضافة إلى «حيوانات ودواجن ومنتجات غذائية وأثاثات» تخص تلك السجون .
وذكرت النيابة أسماء لعدد من سقطوا ضحايا وقتلوا أثناء الهجوم «الإرهابي » على السجون، بينهم رجال شرطة ومساجين، وغيرهم ممن حاولوا التصدي لعملية اقتحام السجون وتهريب من فيها من مساجين، وأن من بين القتلى 30 مسجونا في سجن «أبو زعبل» و14 مسجونا في منطقة سجون «وادي النطرون ».
ومن بين التهم الواردة في القضية أيضا حيازة المتهمين، بالذات وبواسطة الغير، أسلحة نارية منها «آر بي جيه»، ومدافع «غرينوف»، ومدافع «رشاشة » وبنادق «آلية»، بقصد استعمالها في الإخلال بالأمن والنظام العام والمساس بنظام الحكم. كما وجهت النيابة لباقي المتهمين في القضية، ومن بينهم محمد مرسي وقيادات «الإخوان» وغيرهم من جهاديين كانوا محتجزين معه في سجن «وادي النطرون» وفي سجني «أبو زعبل» و«المرج»، تهما بـ«الهروب» من تلك السجون، قائلة إن هذا الهروب «كان مصحوبا بالقوة، وبجرائم أخرى ».
ومن أبرز المتهمين المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية إلى جانب الرئيس المعزول محمد مرسي، الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان، ونائبه رشاد بيومي، وأعضاء مكتب إرشاد الجماعة والقيادات منها الدكتور محمد سعد الكتاتني، والدكتور عصام العريان، والدكتور محمد البلتاجي . وتأتي محاكمة مرسي بعد يوم واحد من اعلان الجيش المصري انه يدعم المشير عبد الفتاح السيسي الذي قاد عملية عزل مرسي، للترشح للرئاسة. ويعد تاريخ المحاكمة رمزيا للغاية اذ يتزامن مع الذكرى الثالثة لاقتحام السجون في الثامن والعشرين من يناير العام 2011 خلال الثورة الشعبية التي اطاحت بنظام الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك. وتجرى محاكمة مرسي في قاعة محكمة اعدت خصيصا في اكاديمية الشرطة في حي التجمع الخامس احد ضواحي القاهرة. واتخذت السلطات اجراءات امنية مشددة في محيط المحكمة حيث جرى نشر افراد وآليات الجيش والشرطة. واتهمت النيابة جماعة الاخوان ومسلحين من حركتي حماس وحزب الله باقتحام السجون وتهريب آلاف المسجونين حين هاجموا عددا من السجون واقسام الشرطة .
وجرى تهريب مسجونين منتمين لحماس وحزب الله في مصر اثناء هجمات ذلك اليوم .
على صعيد آخر أعلن المستشار العلمي للرئيس المصري المؤقت الدكتور عصام حجّي، أن الرئاسة تقوم حالياً بصياغة مشروع إنشاء "وكالة الفضاء المصرية ".
ونقل الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري السفير هاني صلاح، في تصريح للصحافيين، عن حجي قوله إن "مهام عمل الوكالة يشمل دراسة الموارد المائية لمصر وأماكن توافر المياه الجوفية في الصحاري، والبحث عن مصادر مائية جديدة، ودراسة التغيرات المناخية"، وأوضح أن إنشاء الوكالة سيتم بالتعاون مع وكالات الفضاء العالمية مثل وكالة "ناسا" الأميركية ووكالة "جاكسا" اليابانية .
وأضاف صلاح أن الدكتور حجّي "أطلع رئيس مجلس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي على الجهود الجارية لتفعيل دور المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، وهو المجلس الذي يرأسه رئيس مجلس الوزراء ويضم فى عضويته عدداً من الوزراء والعلماء ورجال المجتمع والصناعة ويختص بالتخطيط الاستراتيجي ووضع الرؤى المستقبلية للعلوم والتكنولوجيا في مصر ".
وأشار الناطق باسم مجلس الوزراء إلى أن الببلاوي وحجِّي "اتفقا على أهمية اضطلاع وسائل الإعلام بدور أكبر في نشر ثقافة البحث العلمي وزيادة الوعي بأهمية العلوم والتكنولوجيا من خلال زيادة مساحة المواد العلمية في وسائل الإعلام، فضلاً عن أهمية تطوير مناهج التعليم وتشجيع ثقافة البحث بما يساهم في خلق أجيال تسعى إلى التطوير والابتكار ".