بالرئيس الفلسطيني يوافق على انسحاب إسرائيلي على مراحل من الضفة الغربية

وزير خارجية أميركا يستعد لعرض اتفاق الاطار خلال أسابيع

نتنياهو يتحفظ مسبقاً على خطة كيري ووزير دفاعه يدعوه إلى عدم التسرع في الاتفاق مع الفلسطينيين

حماس : لم نفوض عباس بالاتفاق على حل الدولتين

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إنه «يوافق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي الفلسطينية يستمر نحو ثلاث سنوات بوجود قوات دولية قبل وأثناء وبعد الانسحاب ».
وحدد عباس في مقابلة بثها موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت » الإسرائيلية، وستبث هذا الأسبوع في إطار المؤتمر السنوي لمعهد أبحاث الأمن القومي في إسرائيل، أربعة شروط لصنع السلام الدائم. وقال: «المطلوب تثبيت رؤية الدولتين، دولة إسرائيلية تعيش بجانبها دولة فلسطينية على حدود 67، والبند الثاني: أن تكون عاصمتها القدس وأن تكون مدينة مفتوحة لكل الأديان وترتيبات بين البلدين، وثالثا: أن تكون الحدود ممسوكة من قبل الفلسطينيين وليس من قبل الجيش الإسرائيلي في أي موقع، ورابعا: موضوع اللاجئين، إذ يبحث على أساس المبادرة العربية للسلام والتي تقول حل عادل ومتفق عليه مع إسرائيل حسب القرار 194». وأضاف عباس: «إذا وجدت هذه العناصر في الحل أعتقد أنه سيكون حلا مقبولا ودائما ومشروعا ».
وعد عباس هذا الحل فرصة لا تتكرر بالنسبة للإسرائيليين، وتوجه لهم بالقول : إن «الترتيب المقترح هو فرصة بالنسبة لكم». وأضاف: «الاتفاق سينطبق على الضفة وغزة وبينهما ممر آمن وهذه فرصة لكم أن نعقد اتفاق سلام وقد لا تتكرر ».
وتابع: «هذا الحل سيأتي لإسرائيل باعتراف 57 دولة عربية وإسلامية اعترافا رسميا وصريحا، وأرجو أن يفهم الشعب الإسرائيلي ما يعني أن يكون في محيط سلام من موريتانيا حتى إندونيسيا بدلا من أن يكون في جزيرة سلام ».
وردا على انتقادات إسرائيلية بأنه لا يمثل كل الفلسطينيين، قال عباس: «نحن نتكلم باسم الشعب الفلسطيني كله في الضفة وغزة ومناطق الشتات أينما كان ». وأضاف: «ثمة اتفاق رسمي خطي بيننا وبين حماس، يوافقون على المفاوضات التي نجريها على حدود 1967، ويوافقون معنا على وجود مقاومة شعبية سلمية، وأيضا على أن نشكل حكومة تكنوقراط ونجري انتخابات. حماس ليست مشكلة اتركوها لنا ».
ورفض عباس انسحابا إسرائيليا طويل الأمد من الضفة الغربية ومنطقة الأغوار . وقال: «من يقترح 10 سنوات و15 سنة لا يريد أن ينسحب، نحن نقول في مدة معقولة لا تزيد على ثلاث سنوات أن تنسحب إسرائيل تدريجيا ولا مانع لدينا أن يكون هناك طرف ثالث، قبل وأثناء وبعد انسحاب إسرائيل ليطمئن الإسرائيليون ويطمئنا على أن الأمور ستكون على ما يرام، ونعتقد أن (حلف شمال الأطلسي) الناتو هو الطرف المناسب لمثل هذه المهمة ».
وتطرق عباس إلى عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مؤكدا أنها تعمل على منع تهريب أسلحة ومنع استخدامها في الأراضي الفلسطينية وفي إسرائيل. وقال: «هذا شغلهم الشاغل الذي تنفذه الأجهزة الأمنية ولا أخفي سرا، هذا يجري بالتعاون الكامل بيننا وبين الأجهزة الإسرائيلية والأميركية، وأريد أن أقول إن كل الأسلحة التي نضع أيدينا عليها، كلها مهربة عبر الحدود بيننا وبين إسرائيل ».
وأكد عباس أنه جاهز للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أي وقت، لكنه قال إن ذهابه إلى مقر الكنيست لإلقاء خطاب أو حضور نتنياهو إلى مقر المجلس التشريعي الفلسطيني لنفس السبب، يحتاج إلى دراسة وبحث .
ووجه عباس كلمة للشعب الإسرائيلي، قال فيها: «نحن جيران وتحاربنا كثيرا وأرجو الله أن تكون الحرب قد انتهت. نحن نعد أن الحروب أصبحت وراء ظهرنا، ونحن نريد السلام مع إسرائيل ونحن الذين سنجلب 57 دولة عربية وإسلامية لتصنع السلام معكم ».
وأعلن وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي أن القيادة الفلسطينية "لن تتردد" في رفض المقترحات الأميركية للسلام في حال تناقضها مع المواقف الفلسطينية. وقال المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية "علينا الانتظار لنرى مضمون أي اتفاق يقدمه (كيري) لنا وسيكون هناك مزيد من المفاوضات والمباحثات ما بين الجانبين الفلسطيني والأميركي في واشنطن بحضور (كبير المفاوضين الفلسطينيين) صائب عريقات ".
وأضاف "نحن كما قلنا لا للإدارة الأميركية أكثر من 10 مرات في السابق لن نتردد أن نقول لا إذا تناقض مقترح كيري مع الموقف الفلسطيني والمبادئ الفلسطينية التي نقف أمامها." وأعلن كيري على هامش منتدى (دافوس) الاقتصادي العالمي المنعقد في سويسرا، أنه ينوي طرح اتفاق إطار على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في غضون بضعة أسابيع .
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن كيري قوله إن اتفاق الإطار سيتضمن مبادئ لحل مجمل القضايا الجوهرية العالقة بين الطرفين وسيشكل الاتفاق أساسا للمراحل المقبلة من المفاوضات. وبهذا الصدد قال المالكي إن الجانب الفلسطيني متمسك بما تلقاه من التزامات خطية من الإدارة الأميركية من أن المفاوضات تنطلق بالاعتراف بالحدود المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية .
وأوضح المالكي أن هذه الالتزامات سبقت استئناف مفاوضات السلام في تموز / يوليو الماضي وتضمنت أن الولايات المتحدة تقر أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. وتابع قائلا "في حال حصل تغيير في الموقف الأميركي فإن لكل حادث حديث ".
من جهة أخرى، دان المالكي، ما أطلقته رئيس طاقم التفاوض الإسرائيلي تسيفي ليفني من تهديدات بحق الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال بهذا الصدد "نحن ندرس التهديدات ومعانيها وهذه القضية سوف تضاف إلى مجموعات تصريحات التهديد والمناقضة للسلام من القيادات الإسرائيلية ".
وأضاف "سنقوم بتعميم تصريح ليفني على كافة السفارات الفلسطينية لإثارتها مع وزارات خارجية الدول المعتمدين لديها وكذلك في المحافل الدولية بالإضافة إلى الممثليات الأجنبية المعتمدة لدينا، وبالتالي هذه القضية لن نسكت عليها وهو تهديد واضح لشخص الرئيس ولابد من أخذه على محمل الجد ".
وكانت ليفني انتقدت في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الجمعة الماضي مواقف عباس في مفاوضات السلام، محذرة إياه من "دفع ثمن" تمسكه بهذه المواقف. وخصت ليفني بالذكر تشبث عباس برفضه الاعتراف بما يسمى "يهودية إسرائيل ". .
وقالت مصادر إسرائيلية، بأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ينوي طرح اتفاق الإطار على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في غضون أسابيع معدودة . ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن كيري قوله لرجال أعمال فلسطينيين وإسرائيليين من مجموعة «كسر الجمود» خلال اجتماع عقده معهم على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، بأن اتفاق الإطار سيشكل أساسا للمراحل المقبلة في المفاوضات وسيتضمن حلولا مبدئية للقضايا الجوهرية محل الخلاف. وقال رجل أعمال إسرائيلي شارك في الاجتماع: «إن الوزير كيري أبدى قدرا كبيرا من التصميم على تحقيق تقدم في المفاوضات». وأضاف: «حصل لدينا انطباع بأن الاتفاق سيكون ذا مغزى وعلى قدر عال من الجدية». وأردف قائلا: إن «كيري بلدوزر ولا ينوي التوقف. والانطباع هو أن الوثيقة ستعتمد على حدود عام 1967 مع تبادل أراض ».
وفي حين ينتظر الفلسطينيون والإسرائيليون شكل الاتفاق المنتظر، ظهرت مواقف متباعدة جدا حول القضايا الرئيسية. فقد استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الوثيقة الأميركية وأبدى مواقف سياسية متصلبة وقال: إنه لن يخلي مستوطنات في الضفة الغربية. ونقلت «هآرتس» عن نتنياهو قوله «ليست لدي النية لاقتلاع أي إسرائيلي أو طرده من بيته ».
ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي أن نتنياهو اقترح استئجار أراضي المستوطنات من الفلسطينيين. وبحسب الموقع، طرح نتنياهو على كيري فكرتين: إما استئجار أراضي المستوطنات أو الإخلاء على مدى عقود طويلة. ولم يستبعد كيري ذلك، ونقل هذه المقترحات إلى الجانب الفلسطيني للاطّلاع عليها .
بدوره، أكد مصدر فلسطيني رفيع أن نتنياهو طرح فكرة استئجار المستوطنات، لكن السلطة رفضت ذلك قطعيا .
ولا يرى نتنياهو في الاتفاق الذي ينوي كيري طرحه، أهمية كبيرة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد وصف الاتفاق بخطوط عامة وأفكار غير ملزمة تمثل وجهة النظر الأميركية، قائلا: إن «الحديث يدور عن وثيقة تمثل وجهة النظر الأميركية». وهو ما ردت عليه المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، ماري هارف، في بيان أصدرته قائلة إن وثيقة اتفاقية الإطار «ليست خطة أميركية، بل هي ثمرة المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية لتكون إطارا عاما للمفاوضات ».
وقالت مصادر إسرائيلية، مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الأخير قرر مواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين بناء على الخطة التي سيطرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، رغم أنها سترتكز إلى حدود عام 1967 ومبدأ تبادل الأراضي .
ومن المتوقع أن يطرح كيري الشهر المقبل خطة إطار تكون أساس عملية التفاوض تمدد بموجبها المفاوضات، التي من المقرر أن تختتم أواخر أبريل (نيسان ) المقبل، لعام آخر .
ويجري كيري في هذا الوقت مفاوضات مع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني من أجل تقليل الفجوات بين الطرفين وطرح اتفاق مقبول. وأكدت المصادر الإسرائيلية أن نتنياهو يدرس في هذه الأيام مع كيري مدى التحفظ الذي سيكون بوسعه إبداؤه حيال اتفاق الإطار، بما يسمح لمعسكر اليمين البقاء في حكومته .
وفي هذا السياق، أكد ديوان نتنياهو أنه لم يعدل عن موقفه القاضي بأن الخطة المنوي طرحها هي خطة أميركية محضة وهي بالتالي غير ملزمة بالنسبة لإسرائيل .
وتوالت التسريبات حول خطة كيري الذي سيحاول من خلالها استرضاء الطرفين عبر الدعوة إلى وضع حد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وإقامة دولة فلسطينية على أساس حدود 1967 مع تبادل أراض، والاعتراف بيهودية الدولة وإجراء ترتيبات أمنية عالية على الحدود واعتبار القدس عاصمة الدولتين .
ويأمل كيري في موافقة الطرفين على خطته الجديدة وإعلانهما أنها تشكل أساسا للمفاوضات، مع إعطائهما حق إبداء تحفظات على بعض البنود .
وترفض إسرائيل إخلاء جميع الكتل الاستيطانية من الضفة وتقسيم القدس والانسحاب الفوري من الأغوار وعودة لاجئين. بينما يرفض الفلسطينيون الاعتراف بيهودية إسرائيل وإبقاء القوات الإسرائيلية على حدود الدولة الفلسطينية .
ويواجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ونتنياهو، معارضة داخلية للمضي في اتفاق سلام يتضمن هذه البنود .
وتعارض حركتا حماس والجهاد وفصائل في منظمة التحرير المفاوضات من أساسها، مثلما تعارض أحزاب اليمين الإسرائيلي الانسحاب من الضفة الغربية. وفي غضون ذلك، تواصل الخلاف الحاد والعلني بين نتنياهو نفتالي بينت، رئيس حزب البيت اليهودي ووزير الاقتصاد المعروف بـ«زعيم المستوطنين»، بعدما وصف الأخير رئيس الوزراء بأنه «دون قيم ويطرح أفكارا غير أخلاقية»، ردا على فكرة السماح لليهود العيش في الدولة الفلسطينية .
وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن نتنياهو أرسل إلى بينت إنذارا جادا مفاده: «اعتذر عن أقوالك، وإلّا تقال من منصبك». وجاء من ديوان نتنياهو أنه «طلب من بينت أن يعتذر بشكل واضح لا لبس فيه، وإلا دفع ثمن ذلك، إذ لا يزايد أحد على نتنياهو في محبّة إسرائيل والحفاظ على أمن إسرائيل ».
وقالت مصادر في الديوان: «لا يمكن المرور مر الكرام على تصرفات بينت الوقحة وأسلوبه عديم المسؤولية»، ملمحة إلى إمكانية حل الائتلاف الحكومي وتشكيل آخر من دون حزب البيت اليهودي .
وأضافت المصادر: «إن رفض بينت الاعتذار من شأنه أن يهدد سلامة الائتلاف الحكومي وسيعرض تشكيلة الحكومة للخطر ».
كان بينت يواصل هجومه على نتنياهو، إذ قال: إن بقاء مستوطنين في الدولة الفلسطينية «لن يحصل ولن يكون». وأضاف، في كلمة أمام مؤتمر المعهد لدراسات الأمن القومي: «أتعرفون لماذا لا يمكن لليهود أن يعيشوا تحت سيادة فلسطينية؟ لأن الفلسطينيين سيقتلونهم ومثل هذا الأمر حصل في الخليل». وتابع: «ملايين الفلسطينيين سيعودون مجددا في الضفة الغربية في حال أقيمت فيها دولة فلسطينية ما يعني فصلا آخر من الصراع ».
وأردف: «يقيم في الدول المجاورة لنا ما بين ستة إلى تسعة ملايين فلسطيني، الكثير منهم لا يحملون أي جنسية فتخيلوا إذا أقمنا هنا دولة، فإن الدول المجاورة ستركل هؤلاء الفلسطينيين باتجاهنا ».
وردا على هجوم نتنياهو على الوزير بينت، أعلنت ايليت شاكيد رئيسة كتلة البيت اليهودي في الكنيست الإسرائيلي، أن حزبها لن ينسحب من الائتلاف الحكومي في الوقت الراهن وأن رئيس الحزب بينت لا ينوي تقديم استقالته .
وقالت شاكيد: «بينت لم يهاجم رئيس الوزراء شخصيا، وإنما أبدى موقفه من فكرة إبقاء مستوطنات تحت سيادة فلسطينية في إطار التسوية الدائمة. إنه ما من أحد لا يعرف بعد مضمون خطة كيري وطريقة تعامل الحكومة معها ».
وأثار اقتراح «تكتيكي» طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقضي بإعطاء المستوطنين حرية البقاء تحت السيادة الفلسطينية في دولة مستقبلية، جدلا واسعا في إسرائيل، وعمق الشروخ بين اليمين الإسرائيلي ونتنياهو، الأمر الذي يهدد تماسك الائتلاف الحكومي في الدولة العبرية .
وشن اليمين الإسرائيلي هجوما لاذعا على نتنياهو، متهمين إياه بأنه «يهذي ودون قيم»، ورد مكتبه بطريقة أكثر عنفا بدعوة المعترضين على سياسة الحكومة إلى الاستقالة منها .
وقال وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينت «اقتراح بقاء المستوطنين في الدولة الفلسطينية مناف للعقل، والذي يؤمن به فاقد للقيم». وأضاف «بعد 2000 عام من الحنين وانتظار العودة إلى أرض إسرائيل، لن نعيش تحت حكم أبو مازن»، في إشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتابع «هذا الاقتراح ليس أخلاقيا، وهو يضع علامة استفهام على وجودنا في تل أبيب ».
ورد ديوان نتنياهو فورا على بينت، وقال مسؤولون مقربون من نتنياهو إن ما قاله بينت «يشكل ضربة تنقصها المسؤولية الوطنية لخطوة تهدف إلى الكشف عن الوجه الحقيقي للسلطة الفلسطينية، وذلك من أجل تصدر العناوين في وسائل الإعلام لدقيقة واحدة». وأضاف مكتب نتنياهو منتقدا بينت «بافتقاره المسؤولية الوطنية، بينت يعارض محاولة رئيس الحكومة لإثبات أن السلطة الفلسطينية لا تريد السلام ».
وقال مسؤول في المكتب «أمام الوزير بينت خيار الانسحاب من الحكومة، إلا أنه لن يفعل ذلك على الأرجح، لأن وزارته التي يتولاها لم تحقق حتى الآن أي إنجازات ».
ويتضح من طريقة الرد على بينت أن نتنياهو كان يريد من وراء الاقتراح إظهار أن السلطة الفلسطينية طرف معارض للسلام. وكان مصدر مسؤول في مكتب نتنياهو قال إن رئيس الحكومة لا يستبعد إمكانية وجود أقلية يهودية لها حقوق متساوية في الدولة الفلسطينية كما هو الحال في إسرائيل حيث توجد أقلية عربية لها حقوق متساوية أيضا .
وأقرت مصادر إسرائيلية مسؤولة بأن «الهدف من وراء التصريحات كان كشف الوجه الحقيقي لأبو مازن، وإظهاره كرافض للسلام مع إسرائيل، وأنه ليس على استعداد لقبول أي وجود يهودي في حدود الدولة الفلسطينية حال قيامها». وردت السلطة بقولها إنها لا تقبل بقاء مستوطنين في مستوطنات الضفة .
وعد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «كل من يؤيد إبقاء مستوطنين لا يريد فعلا قيام دولة فلسطينية». وقال مصدر فلسطيني مسؤول » إن «السلطة لا تعارض بقاء يهود في ظل الدولة الفلسطينية، ولكن تعارض وجود جنود ومستوطنين». وأضاف «لا مشكلة مع اليهود أبدا، ويمكن لأي منهم أن يعيش تحت السيادة الفلسطينية، لكن هذا لا ينطبق على الجنود والمستوطنين ».
ولم يتوقف الغضب الإسرائيلي عند أحزاب اليمين المشاركة في الحكومة، بل هاجم نتنياهو كذلك أعضاء في حزبه «الليكود» ونواب ووزراء. وقال نائب وزير الدفاع داني دانون إنه «لا يتمنى حتى لألد أعدائه أن يعيش تحت الحكم الفلسطيني». وأضاف «لا يمكن توفير الأمن لمواطنينا من دون الجيش ».
بدوره، اعتبر أوفير أكونيس، نائب وزير في مكتب الحكومة وأحد حلفاء نتنياهو، أن الفكرة «خيالية وفيها الكثير من الهذيان». بينما قال زئيف الكين، نائب وزير الخارجية، إن الفكرة مجرد «وهم». وأضاف «لا يمكن ترك مئات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين تحت رحمة من ارتكبوا عملية الفتك في رام الله»، في إشارة إلى قتل مواطنين لجنديين إسرائيليين داخل مركز شرطة في رام الله مع بداية الانتفاضة الثانية. ووصفت تسيفي حوطوبيلي، نائبة وزير المواصلات، الفكرة بأنها «خطيرة وليست أخلاقية ».
ورد ديوان نتنياهو بنفس الطريقة التي رد بها على بينت، قائلا «ما من أحد يجبر نواب الوزراء داني دانون وأوفير أكونيس وزئيف الكين وتسيبي حوطوبيلي على البقاء في مناصبهم بالقوة، وبإمكانهم التنحي في أي لحظة ».
وشكك أوري آرييل، وزير الإسكان الإسرائيلي، في جدية نتنياهو. وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي «أنا أؤمن بأن نتنياهو لن يستبيح دماء اليهود ويبقيهم بيد جماعات متطرفة ».
أما وزير الطاقة والبنى التحتية سيلفان شالوم فقال للإذاعة الإسرائيلية «إن أحدا لا يعتقد بوجود إمكانية لبقاء مستوطنين داخل حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.. إن التصريحات التي خرجت في هذا الصدد جاءت لأغراض داخلية تكتيكية لا غير». وأضاف أنه في ضوء التقدم الذي تحقق في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في سلسلة مطولة من المواضيع فإن إسرائيل تريد إطالة المفاوضات إلى سنة واحدة وذلك حتى أبريل (نيسان) من العام المقبل .
وجاءت آراء المستوطنين أنفسهم متباينة. ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت » تصريحات لمستوطنين من غوش عتصيون جنوب بيت لحم، قالوا فيها إنهم «ليسوا خائفين لأن نتنياهو نفسه لا يؤمن بهذه الفكرة الغريبة ».
من جانبه قال موشيه يعالون وزير الدفاع الإسرائيلي إن الدولة العبرية ليست في عجلة من أمرها من أجل توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين، داعيا إلى عدم التسرع في ذلك «لأن من شأن الانسحاب من الأراضي الفلسطينية تعريض حياة الإسرائيليين للخطر ».
وقال يعالون أمام مؤتمر معهد الأمن القومي في إسرائيل: «كنت داعما لاتفاق لأوسلو، لكنني رأيت أن التنازل عن الأرض هو الذي يلحق الأذى بحياة البشر ». ورفض ربط الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بقضايا المنطقة الأخرى، وخصوصا الملف الإيراني، وعد ذلك أمرا «غير صائب». وقال: «كل محاولات ربط الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بقضايا المنطقة غير صحيحة، ثمة في العالم العربي من يعتبرون إسرائيل كيانا محتلا ومستعمرا، على أساس الرواية الفلسطينية الكاذبة، وعلى الرغم من ذلك، فإن الشأن الإيراني هو ما يتصدر جدول أعمال القادة الشرق أوسطيين، لا المسألة الفلسطينية ».
ويرى يعالون أن حل الصراع يكمن في تحسين اقتصاد الفلسطينيين. وأوضح: «علينا في البداية الاهتمام بتطوير الاقتصاد الفلسطيني حتى يعيشوا برفاهية ».
وأضاف أنه من أجل التوصل لتسوية فإنه يجب وقف «التحريض» الفلسطيني والاعتراف بيهودية إسرائيل. وقال: «من غير المفهوم كيف يمكن السعي للسلام، والفلسطينيون يعدون طفلا عمره ثلاث سنوات كي يفجر نفسه في إسرائيل، بهذه الطريقة ليس هنالك احتمال لحدوث السلام. إذا كانت إسرائيل ممحوة من خارطتهم، فلا يمكن التقدم، وإذا لم يكن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن مستعدا للتنازل عن حق العودة، فلا يمكن إنهاء النزاع. وليس هنالك ما يمكن قوله بشأن الحدود إذا لم يكن أبو مازن مستعدا للاعتراف بالدولة القومية للشعب اليهودي ».
وحمل يعالون عباس مسؤولية إفشال المفاوضات. وقال إنه «لا يريد المفاوضات وجاء إلى الطاولة بغير رغبته ».
وقال يعالون: «مصلحتنا تكمن في أن يحكم الفلسطينيون أنفسهم بأنفسهم، ونحن نريد ذلك، لكن يجب أن يتحقق هذا بشكل بطيء، كي لا تقع أخطاء في الطريق ». وأضاف: «انظروا ماذا حدث بعد اتفاق أوسلو، دفعنا ثمنا كبيرا بعد الانسحاب من المناطق الفلسطينية، بسبب الإرهاب الذي انطلق من هذه المناطق». ويرى يعالون أنه لا يمكن الاعتماد على السلطة الفلسطينية التي وصفها بـ«الجار غير المسؤول»، من الناحية الأمنية .
وتطرق وزير الدفاع الإسرائيلي إلى وضع الشرق الأوسط وعلاقة إسرائيل به . وقال إن الإخطار التي تتهدد إسرائيل مختلفة الآن. وانتقد الاتفاق بين الدول العظمى وإيران. وقال: «الاتفاق أبقى بيد إيران قدرات ذاتية لتخصيب اليورانيوم إلى مستوى 3.5%، وهذا هو جوهر الحفاظ على الخيار العسكري النووي ».
وقسم الشرق الأوسط إلى ثلاثة محاور، قائلا إنه «نشأ في الشرق الأوسط نظام جيوسياسي جديد، الأول: يتمثل بمحور إيران وسوريا وحزب الله، ويمثل المذهب الشيعي. والثاني: محور سني يعارض الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة، ويقف على رأس هذا المحور السعودية وكذلك مصر والأردن وبعض دول الخليج، وهما الأقوى والأكثر تأثيرا. والمحور الثالث: يتمثل بتركيا وقطر وهو الذي يقدم الدعم للإخوان المسلمين ».
وشن يعالون هجوما على النظام الإيراني، قائلا إنه «زحف على أربع أرجل ووافق على التحدث مع الشيطان الأكبر، أميركا، من أجل تحسين الاقتصاد والتحرر من العزلة السياسية». وأضاف: «تلعب إيران دورا مركزيا في تسوية الأزمة في سوريا، حيث إنها جزء من المشكلة، إنها داعمة (للرئيس السوري بشار) الأسد، للإبادة الجماعية ولحزب الله ».
ووصف يعالون إيران بأنها «نظام رهيب، وتمثل التهديد الأول للاستقرار في المنطقة والعالم، وأنه يجب وقفه بطريقة أو بأخرى ».
وأردف: «التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن إيران سوف تستغل السنوات الثلاث القريبة من أجل تأسيس نفسها على حافة الحيز النووي في موقع يضعها في نقطة انطلاق عندما تقرر التحول إلى دولة نووية ».
كما انتقد يعالون ما وصفه أخطاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، محذرا من «الرغبة الأميركية في فرض الديمقراطية على دول الشرق الأوسط». وقال : «نحن قلقون من الخطأ الغربي الجديد المتمثل بالديمقراطية بواسطة الانتخابات. نعتقد أنه لا يمكن الحصول على ذلك بهذه الطريقة. انظروا إلى محاولة حماس في غزة والإخوان المسلمين في مصر. سوف يشهد الشرق الأوسط عدم استقرار مزمنا ».
ووصف يعالون الربيع العربي بـ«الوضع المتلون» قائلا إنه ينطوي على مخاطر وفرص كذلك .
وفي الموضوع السوري، قال يعالون إن سوريا ستتفكك إلى ثلاث دول على الأقل . وأكد«أن إسرائيل لديها قرار بعدم التدخل»، ولكنه هدد بالتحرك فورا أمام الخطوط الحمراء، التي حددها بـ«نقل أسلحة متطورة إلى حزب الله، ونقل أسلحة كيماوية إلى جهات معادية، وخرق السيادة الإسرائيلية في هضبة الجولان شمالا ».
ودعا معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، إلى إيجاد واقع الدولتين، الإسرائيلية والفلسطينية، من خلال تنفيذ (إسرائيل) انسحابا أحادي الجانب من أغلبية مناطق الضفة الغربية المحتلة .
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن رئيس المعهد، اللواء في الاحتياط، عاموس يدلين، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قوله خلال مؤتمر صحافي، إن على (إسرائيل) إنشاء واقع الدولتين، حتى من دون موافقة الفلسطينيين على هذه العملية، والحصول على موافقة الولايات المتحدة وقسم من الدول الأوروبية .
وأضاف يدلين، الذي استعرض التقرير الإستراتيجي السنوي للمعهد، أنه يتعين على (إسرائيل) الانسحاب من 85% من مناطق الضفة الغربية، وأن تبقي سيطرتها على باقي المناطق، وخاصة الكتل الاستيطانية و"ممر مطار بن غوريون (اللد )" بسبب التخوف من إطلاق صواريخ كتف باتجاه طائرات .
وقال "إننا نفضل هذه الخطوة على بقاء الوضع الحالي، ورغم أنه توجد سمعة سيئة للانسحابات الأحادية الجانب، بعد الانسحاب من غزة وجنوب لبنان، لكن إذا كان هناك من يريد العودة إلى جنوب لبنان فليرفع يده ".
وأضاف أن "الحفاظ على الأمن يجب أن يكون بأيدي الجيش الإسرائيلي، ويجب أن يبقى غور الأردن بأيدي الجيش الإسرائيلي" لكنه شدد على أن القضية الأهم بنظر الباحثين في المعهد ليست غور الأردن وإنما خط الحدود الغربي والحفاظ على عدم مهاجمة الجبهة الداخلية الإسرائيلية وأهداف إسرائيلية على شارع "عابر إسرائيل"، المحاذي للخط الأخضر .
واعتبر الباحثون بالمعهد أن تقدم العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين سيحسن التعاون الأمني مع إسرائيل في المنطقة، وأن عملية كهذه يمكن أن تستند إلى عدة طرق أو الدمج بينها، مثل إجراء مفاوضات حول اتفاق دائم، أو تسوية مرحلية، أو خطوات مستقلة من أجل بلورة واقع الدولتين .
وقال يدلين إن احتمال التوصل إلى اتفاق في الجبهتين الإيرانية أو الفلسطينية هو احتمال ضئيل، لكنه رجح أن التقدم في القضية الفلسطينية سيسهم في ممارسة ضغوط في الموضوع النووي الإيراني .
فى الاردن أجرى ناصر جودة وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، في عمان، مباحثات مع ويليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية الأميركي، تركزت على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية من خلال تنفيذ مقررات بيان «جنيف1 » الذي يقضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية لإنهاء النزاع بين النظام والمعارضة .
وذكر بيان للخارجية الأردنية أن المباحثات تناولت العلاقات بين البلدين وآخر التطورات والمستجدات في المنطقة، كما ناقش الطرفان «تطورات الأوضاع على الساحة السورية والمفاوضات الحالية بين وفد النظام ووفد المعارضة في جنيف، وأهمية التوصل إلى الحل السياسي المنشود من خلال تنفيذ مقررات جنيف1 ».
ونقل البيان عن جودة «تأكيده موقف بلاده منذ بداية الأزمة في سوريا، والذي يدعو إلى وقف نزيف الدماء والعنف والتوصل إلى حل سياسي يضمن أمن وأمان سوريا ووحدتها الترابية بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري ».
وعرض جودة العبء الكبير الذي يتحمله الأردن نتيجة وجود أكثر من 600 ألف لاجئ سوري على أراضيه وتقديم الخدمات لهم. وأكد أهمية أن «يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في دعم ومساندة الأردن لتمكينه من الاستمرار في أداء هذا الدور الإنساني الهام الذي يتحمله نيابة عن العالم ».
وقالت مصادر أردنية مطلعة إن الأردن طلب من الإدارة الأميركية زيادة المساعدات السنوية لتصل إلى 1.2 مليار دولار لدعم قطاعي الصحة والتعليم وعجز الموازنة العامة للدولة الذي يقارب ملياري دولار .
ويشار إلى أن الولايات المتحدة تقدم سنويا نحو 660 مليون دولار مساعدات اقتصادية وعسكرية منذ خمس سنوات إلا أنها قدمت العام الماضي مساعدات إضافية نحو 400 مليون دولار لدعم الخزينة .
وعلى صعيد آخر، وبخصوص ملف التسوية في الشرق الأوسط، أكد الجانبان أهمية المفاوضات المباشرة التي تجرى حاليا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، وأهمية تضافر جهود جميع الجهات ذات العلاقة لتحقيق التقدم المطلوب على هذه المفاوضات وخلال الفترة الزمنية المحددة لها .
وفي هذا السياق، جدد جودة التأكيد على الموقف الأردني الثابت، والذي يعتبر أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والمتواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 استنادا إلى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، هي «مصلحة وطنية أردنية عليا، وأن الأردن معني بجميع قضايا الحل النهائي التي ترتبط بمصالح حيوية أردنية ».
وأكد تقدير الأردن ودعمه لجهود الإدارة الأميركي ووزير خارجيتها جون كيري في رعاية المفاوضات الجارية حاليا، وصولا إلى تحقيق الهدف المنشود المتمثل بتجسيد حل الدولتين .
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد الجانبان «عمق ومتانة العلاقات التي تربط البلدين وقيادتهما في مختلف المجالات». وعبر بيرنز عن تقدير بلاده ودعمها للدور المحوري الأردني لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا حرص الولايات المتحدة على استمرار التنسيق والتشاور مع الأردن حيال مختلف القضايا التي تمر بها المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك .
وأكد تقدير بلاده لاستضافة الأردن اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات لهم، واستمرار بلاده بدعم المملكة لتمكينها من الاستمرار بإيواء وخدمة هؤلاء اللاجئين. كما أكد أهمية عضوية الأردن لمجلس الأمن الدولي وأهمية الدور الذي يلعبه من خلال هذا الموقع .
وفى غزه نفت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" أن تكون فوضت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن الاتفاق مع دولة الاحتلال الإسرائيلية على حل الدولتين .
وقالت في بيان إنها "لم تعط للسيد عباس ولا لغيره أي تعهدات أو تفويضات بموافقتها على حل الدولتين وتؤكد أنها لا يمكن أن تقبل بهذا الحل ولا تقبل بالتنازل عن ذرة تراب من أرض فلسطين ".
وأكد بيان "حماس" أن "المقاومة بكل أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة ستظل الأسلوب الوحيد الناجع لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه وعودة لاجئيه وتقرير مصيره ونحن على ذلك ثابتون ".
ودعا البيان عباس إلى "التوقف الفوري عن المفاوضات وعلى الرهانات الخاسرة ووقف التنسيق الأمني والإفراج عن المعتقلين السياسيين كمدخل لاستعادة المشروع الوطني الفلسطيني الذي بدأ يتعرض لتصفية واضحة المعالم كما تعكسها أفكار وزير الخارجية الأميركي جون كيري ".
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن عباس رفض اعتبار "حماس " التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف العام 2007 مشكلة أمام الاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي في حال حصوله. وقال عباس بهذا الصدد "هناك اتفاق مكتوب رسمي بيننا وبين حماس أنهم موافقون على المفاوضات التي نجريها على حدود 1967 والنقطة الثانية موافقون معنا على المقاومة السلمية الشعبية وأيضا موافقون معنا أن نشكل حكومة تكنوقراط وأن نجري انتخابات ".
وأضاف "حماس ليست مشكلة، اتركوها لنا فهي ليست مشكلة، عندما نتفق والإسرائيليون فنحن نتكلم باسم الشعب الفلسطيني كله في الضفة الغربية وغزة ومناطق الشتات أينما كانوا ".
وكان عباس يتحدث في لقاء أجراه المفاوض الإسرائيلي السابق غلعاد شير لصالح معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، من المقرر أن يبث لاحقاً في افتتاح أعمال المؤتمر الدوري السابع للمعهد .
فى سياق آخر هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي ٤ منازل وكوخاً في قرية العيسوية وبلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة، بذريعة البناء بدون ترخيص .
وقال عضو لجنة المتابعة في العيسوية محمد أبو الحمص، إن أحد المنازل المستهدفة مملوك للمواطن المقدسي عبد الحي أحمد داري، وان المنزل قيد الإنشاء، ومكون من طابقين وكراج بمساحة حوالى 300 متر مربع. وأفادت مصادر، بأن مواجهات اندلعت في محيط المنزل المهدوم، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت على الطلبة المارين، مشيرة إلى أنها طوقت مداخل القرية .
وفي ذات السياق، هدمت جرافات الإحتلال منزل المواطن حسين علي ناصر، البالغة مساحته حوالى 70 مترا مربعا. وقالت شقيقة صاحب المنزل المهدوم فاطمة خليل إنها المرة الثانية التي يهدم فيها الاحتلال منزل شقيقها، مضيفة ان قوات الاحتلال هدمت المنزل قبل 9 سنوات أول مرة بحجة البناء غير المرخص، حيث اعاد شقيقي بناءه ليسكن فيه نجله بعد الزواج. يشار الى أن قوات الإحتلال انسحبت من القرية بعد تنفيذها عمليتي الهدم .
وفي وقت لاحق، هدمت جرافات الاحتلال الاسرائيلي منزل المواطن عزام ادريس في حي الأشقرية في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة. وأفادت إبنة صاحب المنزل بأن المنزل المهدوم كانت تقطنه عائلتان مكونتان من حوالى 12 فردا، مشيرة إلى أنهم قطنوا المنزل قبل حوالى عامين ونصف ويدفعون مخالفات مالية بسبب البناء بدون ترخيص. وأشارت المصادر إلى أن قوات كبيرة طوقت المنزل لحماية جرافات الاحتلال اثناء عملية الهدم، لافتة إلى ان ربة المنزل انهارت وفقدت الوعي خلال عملية الهدم .
كما هدمت آليات الإحتلال كوخاً للسكن يعود للمواطن ابراهيم الكسواني، بذريعة البناء بدون ترخيص. وأفاد شقيق صاحب الكوخ المهدوم بأن البركس السكني تبلغ مساحة حوالى ٥٠ متراً مربعاً، وهو الآن غير مأهول بالسكان، مشيراً إلى اضطرار شقيقه مغادرة الكوخ خلال المنخفض الثلجي الماضي .
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الطفل أمير محمد الرمادي ١٠ سنوات بعد مداهمة منزل ذويه في مخيم الصمود بحي الشيخ جراح بالقدس المحتلة. وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال داهمت منزل الطفل الرمادي بحجة إلقاء الحجارة، حيث تم اقتياده لمركز الشرطة التابع للاحتلال في شارع صلاح الدين بالقدس .
واصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي جنوب شرقي دير البلح وسط قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال اطلقت النار تجاه المواطن جنوب شرقي دير البلح ما ادى الى اصابته بعيار ناري في الصدر وتم نقله الى المستشفى الذي وصف حالته بالخطيرة .
وشيعت جماهير محافظة بيت لحم اليوم، جثمان الشهيد شادي شاكر حمامرة من قرية حوسان غرب بيت لحم .
وشارك آلاف المواطنين من أهالي حوسان والقرى المجاورة، في الجنازة المهيبة للشهيد حمامرة، التي انطلقت من مستشفى بيت جالا الحكومي إلى منزل ذوي الشهيد، حيث ألقوا نظرة الوداع عليه ومن ثم نقل إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء بالبلدة. وكانت قوات الاحتلال سلمت رفات الشهيد حمامرة على حاجز ترقوميا جنوب الخليل. وكان حمامرة استشهد برفقة الشاب خالد دبش من بلدة الخضر، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليهما في ٢٦/٣/٢٠٠٢ بمدينة القدس .
وقلل سياسيون ومحللون فلسطينيون من أهمية وجدية التصريحات التي هددت فيها مسؤولة ملف المفاوضات والوزيرة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، تسيبي ليفني، رئيس السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية محمود عباس، بدفع ثمن رفضه الاعتراف بيهودية دولة الاحتلال .
وقال القيادي في حركة فتح وعضو المجلس التشريعي سابقاً عن مدينة نابلس، حسام خضر، أن تصريحات ليفني وتهديد رئيس السلطة، محمود عباس، لا وزن لها ولا معنى. وكانت وزيرة القضاء الإسرائيلية المكلّفة بملف المفاوضات، تسيبي ليفني، هددت عباس بدفع ثمن باهظ حال تمسك بمواقفه. وقالت ليفني: ان عباس يعرض مواقف لا يمكن قبولها من قبلنا أو من قبل العالم، ويرفض الاعتراف بيهودية الدولة العبرية، وفي حال تمسكه بموقفه هذا فسوف يدفع ثمناً باهظًا، حسب قولها .
وأضاف خضر، في تعقيب صحافي نشره على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ليفني تبحث عن عشيق مفاوض جديد، قد تنجح في تجنيده لجهاز أمني إسرائيلي ليس إلا، وفق قوله .