تصاعد الشروط من الفريقين فى جنيف 2 يفتح الابواب على احتمالات سلبية أخرى في سوريا

الابراهيمي : لا نتوقع معجزات تحدث والحل في سوريا ليس سهلاً

وفد المعارضة رفض بيان وفد الحكومة وأميركا تتهم النظام بتسميم الأجواء

دمشق تتحفظ على فقرة "هيئة الحكم الانتقالي" والمقداد يعلن أن المطالبة برحيل الأسد وصفة عار

لافروف : الأصرار على رحيل الأسد يعنى الفوضى ولا يجوز فرض التسوية

أوباما قرر دعم المعارضة وإيران تنتقد القرار

قلق أميركي وفرنسي من تأخر مراحل التخلص من الكيماوي السوري

قال المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي ان جلسة يوم الجمعة ستكون الاخيرة في هذه الجولة، ونأمل ان نستخرج العبر مما قمنا به. واضاف لا تغيير في مواقف الطرفين ولست متأكدا كيف ستجري الامور .
وذكر الابراهيمي في مؤتمر صحافي اننا متفقون على أن الارهاب منتشر في سوريا، لكن لا اتفاق حول كيفية التعامل معه، كانت هنالك لحظات عصيبة، وأخرى واعدة في مباحثات وفدي النظام السوري والائتلاف الوطني السوري المعارض في جنيف، وقال: صباح الغد ستكون جلستنا الاخيرة، وسنحضر للجلسات المقبلة في وقت لاحق .

وقال: اننا محبطون بسبب الوضع الانساني في حمص. ونجحنا اليوم في ادخال ٩٠٠ سلة غذائية الى مخيم اليرموك المحاصر. أضاف: نعمل على تحقيق تقدم، لكن لا حلول في حمص، فما يجري فيها يمكن اعتباره حالة حرب اهلية .
ولفت إلى أنه لا تغيير في مواقف الفريقين السوريين في جلسة الخميس وقال: لست متأكدا كيف ستجري الامور، لكن سنستخلص العبر .
وعقد الوفدان جلسة نقاش ، تناولت مسائل العنف والارهاب، بحسب ما ذكرت مصادرهما. ووزع الوفد السوري بعد الجلسة نص بيان، قال انه اقترح تبنيه، لكن وفد المعارضة رفضه .
ونص البيان على وقف التمويل والتسليح والتدريب والايواء للارهابيين وتسهيل تدفقهم الى سوريا. كما دعا الى العمل على نحو عاجل لمواجهة المجموعات الارهابية، والقضاء عليها، بهدف تحقيق الامن والسلام وعودة الهدوء والاستقرار الى سوريا .
كما دعا الافراد والدول الى وقف كل اعمال التحريض، ونشر الفكر التكفيري والتعصب الديني. وشدد على وجوب ان تضبط الدول المجاورة لسوريا حدودها بشكل فعال لوقف تدفق الارهابيين .
في المقابل، وزع المكتب الاعلامي للوفد المعارض معلومات عن مجريات الجلسة جاء فيها ان وفد المعارضة حضر الى جنيف من اجل إنهاء عمليات القتل عن طريق الانتقال من إرهاب الدولة إلى سوريا الحرة، لكن النظام يريد الحديث عن الإرهاب، مضيفا ان وفد المعارضة قال داخل جلسة الخميس إن براميل القنابل هي إرهاب، تجويع السكان حتى الموت ارهاب، التعذيب والاعتقال هو أيضا إرهاب .
وشدد الوفد على ان مقاتلي المعارضة هم الذين يحاربون تنظيم القاعدة في سوريا، من خلال المعارك بينهم وبين تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام. وقال عضو وفد المعارضة المفاوض لؤي صافي للصحافيين بعد الجلسة، ان الوفد عرض وثائق وصورًا عن المجازر التي ارتكبها النظام .
وقال عرضنا ملفات كاملة والتقرير الذي صدر من منظمة هيومن رايتس ووتش .
وقال عضو وفد المعارضة أحمد جقل إن رئيس وفده هادي البحرة اقترح الوقوف دقيقة حدادا. ووقف جميع الأطراف بمن فيهم أعضاء الوفد الحكومي وفريق الإبراهيمي .
وأبلغ جقل وكالة رويترز وقف الجميع حدادا على أرواح الشهداء. كان ذلك رمزا طيبا .
وقال عضو وفد المعارضة لؤي الصافي أن هناك 6 نقاط خلاف بيننا وبين الوفد الرسمي منها وقف إطلاق النار وفك الحصار عن المدن، مشيرا الى ان هناك خلاف كبير بيننا وبين الطرف الاخر حول جنيف- 1
وأشار الصافي الى ان النظام شن هجمات بالدبابات والاسلحة وتحدثنا عن مجازر النظام في سوريا، والجيش السوري يقصف حمص وحلب وحماة، معتبرا أن النظام غير جاد ولا يملك ارادة في الوصول الى حل سياسي. ورأى أن النظام السوري يتجنب أي حوار حول الجرائم ضد الإنسانية .
واعتبر الصافي أن النظام يسعى لإحداث بلبلة، وينبغي التركيز على تشكيل هيئة حكم انتقالي، موضحا انه لا يمكن المضي في النقاط الأمنية في اتفاق جنيف- 1 قبل إنهاء موضوع الهيئة الانتقالية .
وأكد أن الوفد لن ينسحب من المفاوضات قبل تقديم الإبراهيمي لتقريره، مشيرا الى أن يوم الجمعة  هو الاخير من الجولة الاولى من المفاوضات ولا يوجد أي اجتماعات أخرى سوى المنعقدة في جنيف .
هذا وتعثرت جلسة مفاوضات «جنيف2»، الثلاثاء  بين وفد نظام الرئيس السوري بشار الأسد ووفد المعارضة، بعد احتدام النقاشات خلال جلسة مشتركة عرض خلالها وفد المعارضة تصوره للمرحلة الانتقالية، بينما طالب وفد النظام بتبني قرار يدين واشنطن، متهما إياها بتسليح «الإرهابيين»، فغاب النقاش وقرر الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي إلغاء الجلسة المسائية وإرجاءها إلى (الأربعاء) .
وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحافي عقده إن المفاوضات لم تحقق أي تقدم بعد، مؤكدا على صعوبتها. وتابع: «أكرر أن هذه مفاوضات صعبة. لم تكن سهلة ولم تكن سهلة خلال الأيام الماضية ولن تكون سهلة في الأيام المقبلة»، لكنه أكد أنه «لا أحد (من الطرفين) يغادر ولا أحد يهرب ».
وأضاف أن المجتمعين ناقشوا الكثير من الأمور دون تحقيق تقدم، وأن المعارضين «قدموا اليوم تصورهم لكيفية تطبيق بيان 30 يونيو (حزيران) والمعروف بـ(جنيف1)». وأشار إلى أن «الحكومة لم تقدم تصورها بعد لذلك ».
وتابع: «اقترحت عليهم أن لا نجتمع بعد الظهر وأن نحضر أنفسنا كلنا لما يمكن أن يكون جلسة أفضل غدا لا ».
وردا على بيان النظام الذي يشجب الدعم الأميركي للمعارضة، قال الإبراهيمي إن المسالة ليست «بيانا رسميا»، بل سمع عنه في الإعلام. لكنه أكد أن «روسيا وأميركا تشتغلان معنا في إطار اللقاءات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة»، وهما «جادتان وتريدان لهذا المسعى أن ينجح». وقال إنه يتطلع في المستقبل للتعاون مع إيران «لتقوم بدورها وتتحمل مسؤوليتها كدولة هامة في المستقبل ».
وكانت متحدثة باسم الأمم المتحدة أعلنت بعد انتهاء الجلسة الصباحية في مقر الأمم المتحدة في جنيف أن أي جلسة بين وفدي النظام والمعارضة السوريين لن تعقد بعد الظهر. ومنذ السبت، اليوم الأول من انطلاق المفاوضات، اعتاد الإبراهيمي على الدعوة إلى جلسة صباحية مشتركة وجلسة على حدة مع كل وفد بعد الظهر .
وقالت ريما فليحان من وفد المعارضة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الإبراهيمي طلب في جلسة الثلاثاء «الدخول في النقاش السياسي وفي بيان (جنيف1) وآليات تنفيذه. وخصص قسما من الجلسة للتحدث عن القضايا الإنسانية، وخصوصا فك الحصار عن حمص ».
ويتفاوض الوفدان وفقا لمقررات «جنيف1» التي نصت على تشكيل هيئة حكم انتقالية تضم الحكومة والمعارضة دون أن تشير إلى مصير الأسد .
وذكرت فليحان أن فريقها قدم رؤيته «لسوريا القادمة، سوريا الجديدة، سوريا المدنية التعددية الديمقراطية التي تضمن حق المواطنة والمساواة لكل أبنائها بغض النظر عن الجنس والدين والمذهب أو القومية أو الإثنية». وتابعت: «طرحنا تفاصيل تتعلق بكل ذلك، وطالبنا الوفد المقابل لنا بأن ينضم إلى الشعب السوري وأن يكون في صف هذا الشعب في تطلعاته المشروعة». وأضافت أن وفد النظام «رفض مناقشة الموضوع». وأوضحت أن تصور المعارضة تناول «هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات شاملة وإصلاح الجيش وموضوع إدارة مؤسسات الدولة وإعادة الحياة إلى طبيعتها في سوريا»، مشيرة إلى أن «الرؤية أولية بالخطوط العريضة، لكنها تحتاج إلى نقاش وتجاوب». واتهمت النظام بأنه لم «يتجاوب في موضوع فك الحصار عن حمص، ولم يقدم أي تصور في موضوع الحكم الانتقالي ».
بدوره، قال عضو وفد المعارضة المفاوض لؤي صافي للصحافيين إن الإبراهيمي لم يدعُ إلى جلسات بعد الظهر «لإعطاء المجال لوفد النظام ليرد على طرح المعارضة ».
وعبر عن استغرابه في بيان أصدره لاحقا من تصريحات نائب وزير خارجية نظام الأسد فيصل المقداد، التي نفى خلالها أي وجود لميليشيا حزب الله داخل سوريا .
واتهمت المعارضة النظام بمحاولة تحييد النقاش عن مساره مرة أخرى بطرح تبني بيان يدين الولايات المتحدة على تقديمها أسلحة إلى مقاتلي المعارضة. ووزع الوفد الحكومي فور انتهاء الجلسة الصباحية من جهته بيانا دعا فيه إلى إدانة قرار أميركي بـ«استئناف تسليح المجموعات الإرهابية في سوريا ».
وجاء في بيان وفد النظام السوري «تزامنا مع انعقاد مؤتمر (جنيف2) وفقا للمبادرة الروسية - الأميركية المستند إلى بيان (جنيف1) الذي ينص صراحة في بنده الأول على وقف العنف والإرهاب، يفاجأ العالم بأن أحد طرفي هذه المبادرة التي دعت إلى المؤتمر، وهي الولايات المتحدة، اتخذت قرارا باستئناف تسليح المجموعات الإرهابية في سوريا ».
ووصف القرار بـ«الاستفزازي» وبأنه «خطة معاكسة للجهود السياسية المبذولة ومناقضة تماما لجنيف نصا وروحا ».
وأدرج البيان بين المنظمات التي تصلها هذه الأسلحة «داعش» و«القاعدة » و«جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية». واستغرب «توقيت هذا القرار»، مشككا في وجود «محاولة مباشرة لإعاقة أي حل سياسي في سوريا». وطالب الولايات المتحدة بـ«الكف فورا عن هذا السلوك غير المسؤول الذي من شأنه تقويض مؤتمر (جنيف2) ».
ورد عضو الوفد المعارض لؤي صافي على سؤال حول الأسلحة الأميركية، فأوضح أن المعارضة لم تتبلغ بأي قرار من هذا النوع، لكن «الإبراهيمي على ما يبدو على اطلع على شيء من هذا، وقد أكد لوفد النظام أن كل هذه المساعدات الأميركية غير فتاكة وغير قاتلة ».
وقالت المستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان العضو في الوفد الحكومي إلى جنيف: «طالبنا الطرف الآخر الذي يسمى معارضة بإدانة القرار الأميركي. للأسف رفضوا ذلك»، متسائلة عن مدى اهتمام هذا الطرف بمصلحة سوريا. إلا أنها أكدت أن هذا التعثر «لا يهدد المفاوضات... لن نترك المحادثات ».
وأكد وفد النظام تمسكه ببقاء الأسد في السلطة، وقال المقداد إن رحيله سيكون «وصفة لدمار» سوريا. واعتبر أن وجود الرئيس يضمن مرور البلاد من الأزمة الراهنة .
وفي غضون ذلك، ردت الولايات المتحدة على الاتهامات السورية بالقول إن الحكومة السورية «تسمم مناخ المفاوضات» من خلال منع توصيل إمدادات المساعدات الحيوية للمدنيين، وخصوصا في المدينة القديمة بحمص المحاصرة .
ودعا إدغار فاسكويز المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في جنيف حكومة الأسد إلى الموافقة فورا على القائمة الكاملة للتحركات المقترحة للقوافل التي طلبتها الأمم المتحدة للمدينة القديمة بحمص. وقال: «النظام يزيد من إلحاق الضرر بالمناخ التفاوضي من خلال استمراره في منع الطعام والماء والمساعدات الطبية للشعب السوري». وأضاف: «مطالبة قوات المعارضة بمغادرة منطقة أو إلقاء سلاحها قبل السماح بتسليم المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية المطلوبة بشدة لا يمثل عرضا مقبولا لإدخال المساعدات الإنسانية . رأينا النظام يفعل ذلك من قبل في إطار حملة التركيع أو التجويع المهينة التي يمارسها ».
وقال فاسكويز إن شاحنات تابعة للأمم المتحدة تحمل 500 طن من المواد الغذائية وإمدادات الإغاثة جاهزة لدخول شمال شرقي سوريا والاتجاه إلى الحسكة ودير الزور فور إعطاء الحكومة السورية موافقتها. وأضاف أنه لا بد من الفصل بين إحراز تقدم بشأن قضايا المساعدات الإنسانية ومحادثات وقف إطلاق النار .
هذا وأعلن وفد المعارضة السوري إلى جنيف 2، بعد انتهاء جلسة التفاوض فى 27 يناير، أن المحادثات لم تكن بناءة، وان وفد النظام رفض البحث في هيئة الحكم الانتقالي وهو غير جاد ويتبع سياسة التضليل .
وأشارت العضو في وفد المعارضة ريما فليحان إلى أنه كان مقررا أن تبحث الجلسة في تنفيذ بيان جنيف 1، وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي الكاملة الصلاحيات. وحاول وفد النظام تغيير المسار إلى مناقشة الإرهاب .
وقالت فليحان ان المفاوضات لم تكن بناءة بسبب منطق وفد النظام الذي حاول تغيير مسار الجلسة. وتابعت نحن اصرينا على موقفنا اننا هنا من اجل تنفيذ بيان جنيف-1 وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات وتحقيق المصالحة الوطنية ومشاركة كل اطياف الشعب السوري في ذلك وتحقيق الامن للمجتمع السوري .
وقالت هم جاؤوا فقط لتكريس وجود بشار الاسد ومناقشة مواضيع ليست لها علاقة فعليا بالسبب المباشر لعقد هذا المؤتمر. واشارت الى ان وفد النظام هاجم الامم المتحدة وعددا كبيرا من الدول الاعضاء فيها، وأهان بعض هذه الدول .
ورأت ان وفد النظام يشعر فعليا هنا بحصار دولي خانق على ما يبدو، لذلك كان اداؤه موتورا بدائيا .
وردا على سؤال عن الموقف الذي ستتخذه المعارضة، قالت فليحان نحن ايجابيون، سنبقى هنا حتى تحقيق هدف هذا المؤتمر في تشكيل هيئة الحكم الانتقالي، وتحقيق تنفيذ هيئة الحكم الانتقالي .
وقال المتحدث باسم الائتلاف السوري لؤي صافي ان النظام يعد ولا يفي بوعوده بخصوص حمص، وهو غير جاد في المفاوضات ويتبع سياسة التضليل .
وصرح الصافي أنه لا يمكن إجراء تبادل للمعتقلين مع النظام، مشيراً إلى أن الأشخاص المعتقلين لدى الجيش الحر هم جنود وضباط، بينما المعتقلون لدى النظام هم في معظمهم من المدنيين وتم اعتقالهم بطريقة عشوائية .
وأضاف قائلاً: إن عدد المعتقلين في سجون النظام يتجاوز 20 ألف معتقل، وإن الائتلاف لديه أسماء الأطفال وأماكن اعتقالهم .
ولفت الى ان النظام لم يعترف بإطار جنيف، ونحن لن نقبل بإطار آخر للتفاوض سوى بيان جنيف، وعلى النظام ان لا يأتي ببيانات وأوراق جديدة، موضحا النظام لا يتقيد بسرية المفاوضات ونحن لسنا مرتاحين لتصرفاته .
واعلن انه لم يحصل تقدم في موضوع الافراج عن المعتقلين، والنظام وضع عراقيل رغم اننا قدمنا براهين على اعتقال نساء واطفال من قبل النظام .
ورقة مبادئ
وقال التلفزيون السوري إن وفد الحكومة السورية قدم ورقة مبادئ اساسية لا تتطرق إلى انتقال السلطة .
وتنص ورقة المبادئ على أن السوريين لهم الحق الحصري في اختيار نظامهم السياسي بعيدا عن اي صيغ مفروضة في إشارة على ما يبدو إلى مطالب قوى غربية وإقليمية بتنحي الرئيس بشار الأسد وتسليم السلطة لحكومة انتقالية .
وكرر النظام السوري رفضه لاقتراح بتشكيل هيئة حكم انتقالية في إطار حل سياسي للصراع المندلع في سورية منذ نحو ثلاثة أعوام .
وقال وزير الإعلام عمران الزعبي للصحافيين قبل وقت قصير من بدء أول محادثات مباشرة مع وفد المعارضة في جنيف في حضور مبعوث السلام الدولي الأخضر الإبراهيمي "إن شرط تنحي الرئيس والحديث عن هيئة حكم انتقالية وهم، وقد أبلغت وزارة الخارجية والمغتربين الإبراهيمي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنها تتحفظ على هذه الفقرة في بيان جنيف ".
وأضاف أن سورية دولة مؤسسات وأن تشكيل هيئة حكم انتقالية يحدث عندما تكون الدولة مفككة أو دون مؤسسات .
وحذّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من تصاعد الفوضى في سورية بحال تم التركيز على تنحية النظام كهدف وحيد ولم يتم الحفاظ على المؤسسات الحالية بما في ذلك الجيش وقوات الأمن .
وقال لافروف، في مقابلة تلفزيونية إن «وثيقة جنيف 1 لا تتضمن أي نقطة تتحدث عن أن أحداً ما يجب أن يتنحى، بل يجري الحديث فيها حول ضرورة أن يتفق السوريون بأنفسهم على تشكيلة ومعايير لمرحلة انتقالية مقبولة للجميع، وبهذه الوثيقة هناك إشارة في الوقت نفسه إلى ضرورة الحفاظ على مؤسسات المجتمع السوري بما في ذلك الجيش وقوات الأمن ».
وشدّد على أن «هذا الموضوع ليس مجرد تعبير مجازي.. كثيرون يقولون اليوم إنه إذا وضعنا تنحية النظام هدفاً وحيداً، كما يحاول البعض القيام به الآن، فإن سورية على موعد مع الفوضى، وهي غارقة بما يكفي من الفوضى.. الجميع يدرك وجوب الحفاظ على النظام والانضباط، ولا سبيل اليوم لذلك إلا بالحفاظ على المؤسسات القائمة ».
وقال لافروف «نحن نحضّر السوريين لأن يتفقوا بأنفسهم في ما بينهم.. قد يبدو هذا الكلام ساذجاً لكن بواقع الأمر لا طريق آخر غيره.. بالإمكان الضغط على الطرفين، وبالإمكان دفعهما للجلوس إلى طاولة المفاوضات وعدم إضاعة الفرصة والبحث بشكل حقيقي عن حل توافقي، وليس بالإمكان أن نضع على الطاولة مخططا ما مسبقا يتضمن مثلاً (البند الأول يجب أن يخرج هذا الطرف والبند الثاني يجب أن يدخل طرف آخر.. وهكذا) هذه هندسة اجتماعية لم تفض إلى نتيجة إيجابية في أي مكان ».
وأكد وزير الخارجية الروسي على ضرورة توسيع الحوار بين السوريين كي تكتسب العملية التفاوضية وزناً حقيقياً .
وقال «لا يجوز فرض نموذج للتسوية على أطراف النزاع في سورية، بل يجب عليهم البحث عن حلول وسط بأنفسهم ».
وأضاف «ندفع السوريين إلى أن يتفقوا بأنفسهم.. قد يبدو ذلك كلاماً ساذجاً، ولكن في الواقع لا يوجد طريق آخر ».
وتابع لافروف «يجب التأثير على الأطراف ويمكن حثهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والبحث عن حلول وسط.. من المستحيل وضع نموذج ما إلى الطاولة ».
من جهته أعرب نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودس عن خيبة أمل بلاده من مواقف النظام السوري خلال اجتماعات «جنيف 2»، مشددا على أن الولايات المتحدة تهدف إلى تحقيق التسوية السلمية في سوريا وتنفيذ بنود اتفاقية «جنيف 1» التي تنص على تشكيل حكومة تضم ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة. وأوضح رودس أن الولايات المتحدة تتشاور مع الروس وتعتمد عليهم لدفع جهود التسوية السلمية .
وقال رودس خلال لقاء مع مندوبي الصحف الأجنبية بمركز الصحافيين الأجانب بواشنطن مساء الأربعاء: «لا أحد راض عما يحدث في سوريا، مع تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرارها من دون التوصل إلى حلول، وموقفنا في الأزمة السورية واضح ونحن نؤمن بضرورة تلبية الاحتياجات الإنسانية وضرورة تحرك المجتمع الدولي لحل التداعيات الإنسانية للأزمة وتوفير المساعدات للمحتاجين في سوريا، والولايات المتحدة هي أكبر مانح للمساعدات للسوريين ونعمل مع منظمات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني ومع الحكومة السورية لتوفير منافذ للمساعدات الإنسانية، كما نعمل مع الدول المجاورة لسوريا التي تعاني من تأثير زيادة أعداد اللاجئين السوريين لديها مثل الأردن والعراق ولبنان وتركيا، وستكون الأزمة السورية وأزمة اللاجئين ضمن القضايا التي سيناقشها الرئيس أوباما خلال لقائه مع العاهل الأردني الملك عبد الله في الرابع عشر من فبراير (شباط) المقبل ».
وأضاف رودس «موقف الولايات المتحدة من الأزمة السورية يقوم على أن البنود التي جرى التوصل إليها في (جنيف 1) هي الأساس لاجتماعات (جنيف 2) ولا نرى أي سيناريو يمكن أن يكون فيه بشار الأسد رئيسا شرعيا، وموقفنا أن الرئيس السوري فقد شرعيته مع آلاف السوريين الذين قتلهم، وهو فاقد للشرعية بين شعبه وأمام دول العالم ».
وحول احتمالات فشل اجتماعات «جنيف 2» في الخروج باتفاق بين الطرفين قال رودس «في (جنيف 2) كنا قادرين على جلب وفد المعارضة ووفد النظام معا والجلوس على طاولة واحدة ولدينا بالطبع خيبة أمل من موقف النظام، لكننا نريد التأكيد على أن التسوية السلمية هي الطريق لحل الأزمة ونتشاور مع الروس لدفع تلك الجهود وهناك مشاورات مستمرة بين الرئيس أوباما والرئيس بوتين»، وأضاف «في اعتقادنا أن كلا من الولايات المتحدة وروسيا يمكنهما العمل معا لحل الأزمة وقد تعاونا بشكل مثمر في اتفاق نزع السلاح الكيماوي السوري ونريد الاستمرار في ذلك ».
وشدد نائب مستشار الأمن القومي الأميركي على أن استمرار الأزمة السورية يزعج الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وأن التدخل العسكري له تكلفة عالية وتداعيات كثيرة ولن يؤدي إلى حل الخلافات .
ونفى رودس وجود توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا على خلفية موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان من السفير الأميركي لدى تركيا فرانسيس ريتشاردوني وتلميحه إلى أنه شخص غير مرغوب فيه مما أثار غضب واستياء واشنطن. وقال رودس إن «الادعاءات التي تقولها أنقرة ضد السفير الأميركي غير صحيحة وننفي تورط السفير الأميركي في أي قضايا سياسية داخل تركيا ونتعامل مع الحكومة التركية على أساس من الثقة المتبادلة، وهي بلد ديمقراطي وعضو في حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة لا تتدخل في الشؤون الداخلية التركية ».
وحول التسريبات في وسائل الإعلام بأن الرئيس أوباما لا يرد على المكالمات الهاتفية من رئيس الوزراء التركي، وأن آخر مكالمة تليفونية بينهما كانت في أغسطس (آب) الماضي، قال رودس «خلال السنوات الخمس الماضية تعامل الرئيس أوباما مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان بشكل وثيق ولدينا مشاورات مستمرة حول عدد من قضايا الأمن مثل الأزمة السورية والأمن في إقليم الشرق الأوسط والوضع في أفغانستان والجهود الدبلوماسية مع إيران، ولدينا تعاون فعال مع تركيا ونعتقد أن تركيا تواجه تحديات داخلية وأوضحنا أننا لا نتدخل في الشأن التركي وأن تركيا عليها العمل لمواجهة تلك التحديات ونؤمن أنها تستطيع مواجهتها ».
وأضاف «سنستمر في التعاون مع تركيا كحليف وإذا تحدثنا فإننا نتحدث عن قيم محددة ونوضح مساندتنا لتلك القيم والمبادئ مثل احترام القانون وحرية الرأي والتظاهر بسلمية، وهي المبادئ التي نساندها في أي دولة ».
وحث نائب مستشار الأمن القومي الأميركي أفغانستان على توقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية بين الولايات المتحدة وأفغانستان في غضون أسابيع وعدم تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات الأفغانية وإلا فسيكون على القوات الأميركية عدم البقاء في أفغانستان إلى ما بعد عام 2014 .
وقال رودس «نود أن تقوم الحكومة الأفغانية باتخاذ هذا القرار في الأسابيع المقبلة ونحن لا نريد تأخير التوقيع إلى ما بعد الانتخابات، وكان الرئيس أوباما واضحا في أننا نخطط للخيار المحتمل في بقاء قوات أميركية إلى ما بعد عام 2014 في حال توقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية، وفي حال عدم توقيع الاتفاقية فإننا لن نستطيع إبقاء قوات أميركية في أفغانستان ونحن بحاجة للحصول على تأكيدات بشأن الاتفاقية قبل أن نتخذ قرارا حول حجم القوة التي ستبقى في أفغانستان لضمان استقرار الأمن وتدريب قوات الأمن الأفغانية والتنسيق مع الحلفاء في (الناتو) حول حجم هذه القوة ».
وأشار رودس إلى أن المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي مقابل تخفيف بعض العقوبات خلال الاتفاق المبدئي لا تعني وقف كافة العقوبات، مؤكدا أن تخفيف العقوبات شمل بعض القطاعات النفطية والخاصة بالمعادن بينما تستمر العقوبات في المجالات الأخرى، وقال «نؤمن أننا أحرزنا اتفاقا جيدا وسنشارك تفاصيل الاتفاق مع حلفائنا ».
وأكد رودس نية الرئيس أوباما إغلاق معتقل غوانتانامو مع نهاية عام 2014 كما صرح في خطابه عن حالة الاتحاد، وقال إن «الرئيس قال إنه يريد تحقيق هدفه بإغلاق المعتقل هذا العام، ويرتبط إغلاق غوانتانامو بهدف الرئيس في إنهاء الحرب في أفغانستان بنهاية العام، وتقوم وزارتا الخارجية والدفاع بالتشاور مع الدول لترحيل المعتقلين، وقمنا بترحيل معتقلين إلى اليمن والسودان ونعمل مع الكونغرس لتخفيف القيود التي يفرضها حتى نتمكن من ترحيل المعتقلين إلى بلادهم، وبذلك نتمكن من إغلاق المعتقل الذي جرى إقامته بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) كجزء من الحرب على الإرهاب ».
وكان  الرئيس الأميركي باراك أوباما، أعلن عن دعم المعارضة السورية التي ترفض أجندة الشبكات الإرهابية، وذكر انه سيستعمل حق النقض ضد أي عقوبات جديدة يفرضها الكونغرس على إيران في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى انه ينبغي أن تشهد هذه السنة إغلاق معتقل غوانتانامو في ظل التركيز المستمر على مكافحة الإرهاب. وخصص أوباما جزءاً من خطاب حال الاتحاد للحديث عن الشؤون الخارجية، واستهله بالحديث عن أفغانستان، فقال انه "بفضل الجهود والمدنيين الاستثنائيين الذين يعرضون حياتهم للخطر للحفاظ على حريتنا، نحن اليوم اكثر أماناً". وأضاف عندما وصلت إلى سدة الرئاسة كان 180 ألف أميركي يخدمون في العراق وأفغانستان، واليوم كل قواتنا عادت من العراق، وأكثر من 60 ألفاً عادوا من أفغانستان ومع تسلم القوات الأفغانية المسؤولية الأمنية أصبحت قواتنا تقوم بدور داعم ".
وذكر ان عملية الانسحاب من أفغانستان ستنجز مع نهاية هذه السنة، وإذا وقعت الحكومة الأفغانية الاتفاق الأمني الذي تفاوضنا حوله، يبقى عدد صغير من القوات الأميركية في أفغانستان مع قوات الناتو للمشاركة في التدريب ومساعدة القوات الأفغانية وفي عمليات محاربة الإرهاب". وأضاف "الحقيقة هي ان الخطر ما زال موجوداً، ففيما وضعنا قادة القاعدة الأساسية على طريق الهزيمة، تغير التهديد إذ بات لأتباع التنظيم والمتطرفين الآخرين جذور في مختلف أنحاء العالم". وتابع أوباما "في اليمن والصومال والعراق ومالي، لا بد أن نعمل مع الشركاء لإعاقة هذه الشبكات ".
أما في سورية، فأردف الرئيس الأميركي "سوف ندعم المعارضة التي ترفض أجندة الشبكات الإرهابية"، وفي الداخل الأميركي "سنستمر في تعزيز دفاعاتنا ونحارب التهديدات الجديدة مثل الهجمات الإلكترونية". وذكر "فيما نعمل على إصلاح موازنتنا الدفاعية، لا بد أن نبقي على إيماننا بالجنود والجنديات، ونستثمر في القدرات التي يحتاجونها للنجاح في المهمات المستقبلية ".
لكن أوباما أوضح "لن أرسل جنوداً إلى طريق الأذى ما لم يكن ذلك ضرورياً فعلاً، كما لن أسمح لأبنائنا وبناتنا بأن يتورطوا في نزاعات لا زمن محددا لها، لا بد من المشاركة في معارك لا بد من القتال فيها وليس معارك يريدها لنا الإرهابيون، انتشار واسع يستنفذ قوتنا ويغذي التطرف ".
هذا واعتبر أوباما انه لا بد للكونغرس هذه السنة أن يرفع القيود المتبقية على نقل المعتقلين و"ان نغلق معتقل غوانتانامو لأننا نحارب الإرهاب ليس عبر العمل الاستخباراتي والعسكري وحده بل عبر الالتزام بمثلنا الدستورية، فنكون مثالاً لباقي العالم ".
ولفت إلى ان "الدبلوماسية الأميركية، المدعومة بتهديد القوة، هي السبب وراء التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية، وسوف نستمر في العمل مع المجتمع الدولي لنساهم في السير نحو المستقبل الذي يستحقه الشعب السوري، مستقبل خال من الدكتاتورية والإرهاب والخوف ".
وأضاف ان الدبلوماسية الأميركية تدعم الفلسطينيين والإسرائيليين فيما يجرون محادثات صعبة وإنما ضرورية لإنهاء النزاع وتحقيق الكرامة، ودولة للفلسطينيين وسلام وأمن دائمين لدولة إسرائيل، الدولة اليهودية التي تعلم ان أميركا ستبقى دائماً إلى جانبها .
وتابع انه بفضل الدبلوماسية الأميركية مدعومة بالضغوط توقف تقدم البرنامج النووي الإيراني للمرة الأولى منذ عقد. وأقر بأن المفاوضات مع إيران ستكون صعبة وقد لا تنجح، و"نحن نعي دعم إيران لمنظمات إرهابية مثل حزب الله .. لكن هذه المفاوضات لا تقوم على الثقة وأي اتفاق طويل الأمد نتفق عليه يجب أن يستند إلى أفعال تم التأكد منها وتقنعنا وتقنع المجتمع الدولي بأن إيران لا تبني قنبلة نووية". ولفت إلى العقوبات التي فرضت على إيران هي التي قادت إلى ما تحقق الآن "لكن إذا أرسل إلي الكونغرس عقوبات جديدة تهدد بإخراج هذه المحادثات عن مسارها، فسأستعمل الفيتو ضدها، ومن أجل أمننا القومي لا بد أن نعطي الدبلوماسية فرصة للنجاح". وقال "إذا لم يغتنم القادة الإيرانيون الفرصة، فسأكون أول من يدعو لمزيد من العقوبات وأقف جاهزاً لتطبيق كل الخيارات لضمان ألا تبني إيران قنبلة نووية ".
كما شدد أوباما على قوة العلاقة مع أوروبا، وعلى "دعم الراغبين بالعمل لبناء الديمقراطية من تونس إلى بورما". وأضاف انه في أوكرانيا "نحن نقف مع مبدأ حرية الجميع بالتعبير بحرية وسلمية". وذكر ان أميركا تقوم بكل هذه الأمور لأنها تساعد في الترويج لأنها على المدى الطويل، ولأنها تؤمن بكرامة والمساواة بين كل البشر بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو ميلهم الجنسي . وختم أوباما معترفاً بأن الحرية والديمقراطية لم تكن يوماً سهلة، وأحياناً يتم ارتكاب أخطاء ويسود شعور بالإحباط .
في مقابل ذلك   وصف مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والإفريقية، أمير عبد اللهيان، القرار الأميركي الجديد بإعادة تسليح معارضين في سوريا ب»الخطأ الإستراتيجي ».
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عبداللهيان، قوله ، «لو كان للأزمة السورية حل عسكري لتم تسويتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية ».
واعتبر «التصرفات الأميركية المتناقضة بالتزامن مع مفاوضات جنيف تدلل على أن واشنطن لا تمتلك خطة لحل الأزمة السورية ».
وجدد عبداللهيان التأكيد على أن الحكومة السورية «تمتلك سبيلا للحل السياسي يتبنى الأسلوب الديمقراطي وإجراء الإنتخابات وفقاً لإرادة الشعب » السوري .
في سياق آخر أبدت واشنطن قلقها حيال التعاون السوري مع منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية، فيما كشفت مصادر غربية أن دمشق سلمت «أقل من خمسة في المائة من مخزونها فقط» رغم اقتراب الموعد النهائي في الخامس من فبراير (شباط) المقبل، وهو الموعد المتفق عليه لتسليم هذه المواد بموجب عملية نزع السلاح الكيماوي .
وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل بأن الولايات المتحدة «قلقة من تأخر الحكومة السورية عن المواعيد المقررة لنقل مواد الأسلحة الكيماوية المقرر تدميرها»، وحض سوريا على الالتزام بالاتفاق الدولي الخاص بالتخلص من هذه المواد. وأوضح هيغل أن بلاده قلقة أيضا من تأخر الحكومة السورية في تسليم تلك المواد التي تصنع منها أسلحة كيماوية في المواعيد المقررة حسب الجدول المتفق عليه ».
وكشف هيغل أنه ناقش هذه المسألة في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف وطلب منه «أن يقوم بما يستطيع القيام به لحمل الحكومة السورية على الالتزام بالاتفاق المبرم على تدمير الأسلحة الكيماوية ».
وقال البيت الأبيض بأنه يجب على سوريا تكثيف جهودها لنقل الأسلحة الكيماوية إلى ميناء اللاذقية. وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحافيين إلى أن «نظام بشار الأسد هو المسؤول عن نقل تلك المواد الكيماوية لتسهيل إخراجها من سوريا». وأردف «نتوقع منه الوفاء بالتزامه بعمل ذلك ».
وقال هيغل بأن السفينة الأميركية كيب راي التي جهزت خصيصا للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية في البحر غادرت ميناء أميركيا في وقت سابق هذا الأسبوع. وأضاف «نحن نعتقد أن هذا الجهد يمكن أن يستمر من أجل العودة إلى المسار برغم تأخرنا عن المواعيد المقررة لكن ينبغي للحكومة السورية أن تضطلع بالمسؤولية عن الوفاء بالالتزام الذي قطعته على نفسها ».
وفي الإطار نفسه، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى «اليقظة » بشأن خطة تدمير الأسلحة الكيماوية السورية التي يتأخر تطبيقها بحسب مصادر مقربة من منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية. وقال فابيوس للصحافيين «يبدو أن الحركة تباطأت. على المجتمع الدولي أن يكون يقظا جدا لجهة وفاء سوريا لتعهداتها ».
وحسب خطة تدمير الأسلحة الكيميائية السورية التي وافقت عليها الأمم المتحدة، كان يتعين على سوريا أن تنقل إلى خارج أراضيها بتاريخ 31 يناير (كانون الثاني) 700 طن من العناصر الكيماوية الأكثر خطورة التي أعلنت عنها دمشق، وخصوصا تلك التي تستعمل في صناعة غاز الخردل وغاز السارين .
إلى هذا أعلنت البعثة المشتركة بشأن تدمير الكيماوي السوري ، انه تم نقل دفعة إضافية من الاسلحة الكيماوية السورية الى المياه الاقليمية عبر سفينة .

وأشارت البعثة، في بيان لها، انه تم نقل شحنة أخرى من مواد الأسلحة الكيماوية وتم التحقق من هذه المواد من قبل أفراد البعثة قبل تحميلها في ميناء اللاذقية على سفن البضائع الدانمركية والنروجية ليصار الى نقلها .
وتم نقل الدفعة الاولى من الترسانة الكيماوية السورية إلى المياه الإقليمية، في 7 من الشهر الجاري، وذلك بعد تأخر دام اسبوعاً لنقل العناصر الاكثر خطورة من سوريا، حيث كان من المفترض نقل هذه العناصر في 31 كانون الاول الماضي، الا ان منظمة حظر الكيماوي عزت عملية التأخير لعوامل أمنية وظروف جوية .
واضاف البيان ان قطعا بحرية تابعة لجمهورية الصين الشعبية والدنمارك والنروج وروسيا الاتحادية رافقت هذه السفن لتوفير الحماية البحرية اثناء عملية النقل، لافتا الى ان البعثة المشتركة تشجع الجمهورية العربية السورية على مواصلة جهودها لإتمام عملية إزالة المواد الكيماوية بطريقة سليمة وآمنة وفي الوقت المناسب، وذلك تمشيا مع قرارات المجلس التنفيذي للمنظمة وقرار مجلس الأمن الدولي .
ومن المقرر أن تنقل ترسانة الكيماوي الموزعة على أنحاء سوريا إلى ميناء اللاذقية، ومن ثم شحنها إلى المياه الإقليمية في البحر المتوسط عبر سفن دانمركية ونروجية بحماية سفن روسية ليجري إتلافها على متن سفينة أميركية في أجل لا يتجاوز 6 أشهر، في حين وافقت إيطاليا على توفير ميناء لاستخدامه في عمليات نقل الترسانة بين السفن لتدميرها في البحر .
وتبنت منظمة الكيماوي خطة لنزع الترسانة الكيماوية في سوريا وتدميرها بحلول منتصف 2014، وتنص الخطة على إتلاف المواد الكيماوية الأكثر خطورة قبل 31 آذار، وبقية المواد الكيماوية قبل 30 حزيران، حيث من المقرر أن تدمر العناصر الكيماوية الأكثر خطورة على متن سفينة أميركية، في حين من المزمع تدمير العناصر الكيماوية الأقل خطورة، من جانب شركات خاصة .
وتشرف الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيماوية على نزع الأسلحة الكيماوية، وانتهت من المرحلة الأولى، ودمرت المعدات اللازمة لإنتاج المواد السامة، وتم ختم الأسلحة الكيماوية وجعل مواقع الإنتاج غير قابلة للاستخدام، وتسعى للانتهاء من القضاء على كل المواد الكيماوية بحلول عام 2014 ، الا ان مسؤولية نقل العناصر الكيماوية إلى ميناء اللاذقية تعود الى السلطات السوري.
وتمكنت وكالة تابعة للأمم المتحدة الخميس من ايصال إمدادات غذائية إلى ضاحية اليرموك التي تسيطر عليها المعارضة في دمشق وتحاصرها قوات الجيش السوري منذ أشهر .
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا إنها بدأت توزيع 900 طرد غذائي في مخيم اليرموك وهي أكبر كمية من الأغذية توزع هناك حتى الآن .


وقال المتحدث باسم الوكالة كريس جانس إن هذه أول مساعدات تصل اليرموك منذ 21 كانون الثاني. وسلم في ذلك اليوم 138 طردا غذائيا. وكل طرد يكفي لاطعام اسرة من خمسة افراد عشرة أيام وهو ما يعني أن حاجات سكان المنطقة ما زالت تتجاوز كثيرا المساعدات المقدمة .
وقال جانس نأمل في أن نستمر في توصيل المعونة وزيادة كميتها كثيرا. فمع كل ساعة تمر تزيد حاجتهم .
وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية توصيل المساعدات قائلة إن المجموعات المسلحة هي التي تمنع وصول قوافل الامدادات .
وكانت أونروا حملت السلطات المسؤولية عن منع قافلة الامدادات التابعة لها من الوصول إلى المنطقة يوم الأحد الماضي. وقبل ذلك بأسبوعين عادت بعض قوافل الاغاثة دون دخول المنطقة بعد تعرض القوة الحكومية المرافقة لاطلاق النار .
وأفادت أنباء بأن زهاء 15 شخصا توفوا بسبب سوء التغذية في ضاحية اليرموك وهي أصلا مخيم للاجئين الفلسطينيين وتضم حاليا 18 ألف فلسطيني وبعض السوريين .
ويقول نشطاء المعارضة إن الحكومة تستخدم التجويع سلاحا في الحرب. وتتهم دمشق جماعات المعارضة المسلحة بإطلاق النار على قوافل الاغاثة وتقول إنها تخشى أن تقع الأغذية والأدوية في أيدي الجماعات المسلحة .
وتحاول الأمم المتحدة في محادثات السلام الجارية في جنيف التفاوض على توصيل امدادات لنحو 2500 شخص محاصرين في المدينة القديمة في حمص .
وينظر إلى السماح بتوصيل المعونات إلى ما يقدر بنحو 250 ألف شخص محاصرين في اليرموك وحمص ومناطق أخرى على أنه اختبار للمحادثات التي بدأت يوم الجمعة الماضي ولم تفض بعد إلى نتائج ملموسة.
في سياق آخر أعلنت مخابرات الجيش اللبناني إحالة الموقوف الشيخ عمر الأطرش إلى القضاء المختص، بعد اعترافه بنقل انتحاريين وسيارات مفخخة من سوريا إلى لبنان، وبأنه على علاقة بمطلوبين مرتبطين بتنظيم القاعدة، في وقت ادعى فيه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الأطرش 12 شخصا آخرين بتهمة الانتماء إلى «تنظيم إرهابي ».
وأفادت قيادة الجيش اللبناني بإحالتها الأطرش الملقب «أبو عمر»، إلى القضاء المختص، بعد توقيفه في الثاني والعشرين من الشهر الجاري: «بعد توافر معلومات حول ارتباطه بإرهابيين داخل سوريا، وتأليفه خلية إرهابية تضم لبنانيين وسوريين وفلسطينيين». وقالت قيادة الجيش في بيان صادر عنها إنه اعترف خلال التحقيق معه «بارتباطه بكل من المطلوبين الفارين وهم عمر إبراهيم صالح الملقب (أبو فاروق)، ونعيم عباس، وأحمد طه، وآخرين ينتمون إلى ألوية (عبد الله عزام) و(داعش) وجبهة النصرة». كما اعترف «بنقله سيارات مفخخة إلى بيروت، بعد تسلمها من السوري أبو خالد وتسليمها إلى الإرهابي نعيم عباس، وذلك بالتنسيق مع المدعو عمر صالح، إضافة إلى نقله أحزمة ناسفة وقنابل يدوية وذخائر مختلفة ».
وتابعت قيادة الجيش، في بيانها «في إحدى تلك السيارات، وهي من نوع جيب شيروكي، نقل معه انتحاريين مزودين بأحزمة ناسفة، حيث قتلا لاحقا على حاجزي الأولي ومجدليون بعد أن سلمهما إلى المدعو عباس مع السيارة المذكورة التي فجرت بتاريخ لاحق، كما نقل برفقة المدعو أبو فاروق سيارة أخرى فجرت أيضا » ، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن التاريخ أو المكان .
وأشار الجيش اللبناني إلى اعتراف الأطرش «بنقله انتحاريين من جنسيات عربية إلى داخل الأراضي السورية وتسليمهم إلى جبهة النصرة، إضافة إلى إحضاره أربعة صواريخ من سوريا أطلقت بتاريخ 22 أغسطس (آب) الماضي من منطقة الحوش في صور باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى أربعة صواريخ أخرى تسلمها قبل توقيفه بأيام من المدعو أحمد طه»، وفق البيان ذاته، وهي العملية التي تبنتها آنذاك كتائب «عبد الله عزام». وأعلنت قيادة الجيش أن «مديرية المخابرات تتوسع في التحقيق لكشف كافة العمليات التي قامت بها الخلية التي ينتمي إليها الموقوف ».
وشهد لبنان سلسلة من أعمال العنف والتفجيرات منذ اندلاع النزاع في سوريا . وتعرضت مناطق نفوذ حزب الله لست تفجيرات بسيارات مفخخة، منذ الكشف عن مشاركة الحزب في المعارك إلى جانب النظام السوري ضد المقاتلين المعارضين .
وتبنت «جبهة النصرة في لبنان» اثنين من هذه التفجيرات، أحدهما في مدينة الهرمل (شرق) في السادس عشر من الشهر الجاري، والثاني في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت في الواحد والعشرين من الشهر الحالي .
وسبق لتنظيم «داعش» أن تبنى تفجيرا انتحاريا في حارة حريك في الثاني من الشهر الجاري، فيما تبنت «كتائب عبد الله عزام» هجوما انتحاريا مزدوجا ضد السفارة الإيرانية في منطقة بئر حسن على أطراف الضاحية الجنوبية، في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي .
وفي سياق متصل، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الأطرش و12 شخصا آخرين من جنسيات لبنانية سورية وفلسطينية ومجهولي باقي الهوية، وهم فارون من وجه العدالة: «لإقدامهم بالاشتراك فيما بينهم، على الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح بهدف القيام بأعمال إرهابية وتجهيز عبوات وأحزمة ناسفة وسيارات مفخخة وصواريخ وتجنيد أشخاص للقيام بأعمال إرهابية، وعلى الاشتراك في تفجيري حارة حريك واستهداف مواكب حزب الله وإطلاق صواريخ على إسرائيل وحيازة أسلحة ومتفجرات، سندا إلى مواد من قانون العقوبات وقانون الأسلحة وتنص على الإعدام، وأحاله مع الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول ».
وكان الجيش اللبناني أوقف على طريق عرسال (شرق لبنان) سيارة رابيد بيضاء، محملة بالأسلحة والذخائر، وفي داخلها ثلاثة أشخاص. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية أن الجيش اللبناني أوقفهم وضبط محتويات السيارة وصادرها .
وفي التطورات الأمنية، قتل شخص وأصيب آخر في منطقة وادي خالد شمال لبنان بأسلحة مصدرها الجانب السوري. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام » ، الرسمية في لبنان، أن «شخصا قتل وأصيب آخر بطلقات نارية من أسلحة رشاشة ومتوسطة مصدرها الجانب السوري باتجاه خط البترول في وادي خالد عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير ».
ونقل الشخصان بواسطة سيارة إسعاف للصليب الأحمر إلى مستشفى سيدة السلام في القبيات، وهما محمد الحسين 24 سنة (سوري) وخالد خضر القويسم (سوري) الذي فارق الحياة بعد وصوله إلى المستشفى.