اليمن يتحول إلى دولة اتحادية عاصمتها صنعاء والحوثيون يعترضون

مظاهرات في صنعاء تطالب بإسقاط الحكومة

مسلحون يهاجمون السجن المركزي والانفجارات تتوالى

الجيش العراقي يقتل عناصر من داعش

ائتلاف النجيفي يتهم الحكومة بزج الجيش في مواجهة غير متكافئة

الحرس الثوري الإيراني يعترض على خفض ميزانية المشاريع العسكرية

المرشد الأعلى يتهم أميركا بالعمل على الاطاحة بالحكومة

إيران : سفننا الحربية في الأطلسي لا تهدد أحداً

تم يوم الاثنين الإقرار النهائي لأقاليم الدولة اليمنية الاتحادية على أساس سته أقاليم من قبل لجنة الاقاليم برئاسة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وذكرت وكالة الانباء الرسمية أنه تجري حالياً نقاشات في كيفية الصورة القانونية والنظامية من أجل قيام إدارة حديثة في الأقاليم تشرف عن قرب على قضايا التنمية والتطوير والنهوض والامن والاستقرار، اثنان في الجنوب وأربعة في الشمال.
ويتكون الإقليم الأول من محافظات المهرة حضرموت شبوة سقطرى ويسمى إقليم حضرموت وعاصمته المكلا، والإقليم الثاني يتكون من الجوف ومأرب البيضاء ويسمى إقليم سبأ وعاصمته سبأ، والإقليم الثالث عدن وأبين ولحج والضالع ويسمى إقليم عدن وعاصمته عدن، الإقليم الرابع تعز وإب ويسمى إقليم الجند وعاصمته تعز، والإقليم الخامس صعدة وصنعاء وعمران وذمار ويسمى إقليم أزال وعاصمته صنعاء، والإقليم السادس الحديدة وريمة والمحويت وحجة ويسمى إقليم تهامة وعاصمته الحديدة.
وسوف تسمى الدولة القادمة بجمهورية اليمن الاتحادية.
من جانبها أعلنت جماعة الحوثي رفضها لقرار لجنة الاقاليم، وقال المتحدث باسم الجماعة محمد عبدالسلام إن ممثلهم في اللجنة رفض التوقيع على القرار النهائي بتقسيم الأقاليم. وأضاف ان التقسيم لم يتبع أية معايير علمية بل خدم مصالح معينة لقوى بعينها وهي المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح. وأكد انهم سيحشدون مع قوى أخرى لرفض هذا القرار. هذا فيما قالت مصادر في لجنة الاقاليم ان ممثل الحزب الاشتراكي في اللجنة وقع على القرار مع تحفظه على تقسيم الجنوب إلى إقليمين.
ونصت الوثيقة النهائية المحددة لعدد الأقاليم وتفاصيلها الكاملة على ان تكون أمانة العاصمة صنعاء مدينة اتحادية غير خاضعة لسلطة أي إقليم ويتم وضع ترتيبات خاصة بها في الدستور لضمان حياديتها واستقلاليتها، فيما ستشكل عدن مدينة إدارية واقتصادية ذات وضع خاص في إطار إقليم عدن وتتمتع بسلطات تشريعية وتنفيذية مستقلة تحدد في الدستور الاتحادي. كما نصت الوثيقة على ان تشكل الحدود الحالية للمحافظات "الولايات" المنضوية في كل إقليم إجمالي حدود الإقليم، وأن يتضمن قانون الاقاليم إمكانية مراجعة الحدود الداخلية الحالية المكونة لكل إقليم وتوزيعه الإداري وفقاً لضوابط محددة بعد دورة انتخابية أو أكثر ويُنظم بقانون تصدره السلطة التشريعية لكل إقليم، ووجوب ان يحدد قانون الأقاليم أن الحدود يمكن مراجعتها بعد دورة انتخابية أو أكثر وينظم ذلك بقانون اتحادي.
واعتبرت الوثيقة انه ولضمان الشراكة الحقيقة في السلطة التشريعية لكل إقليم، يجب ضمان تطبيق مبدأ التدوير في هيئة رئاسة المجلس التشريعي، كما يجب ضمان التمثيل العادل لكل ولاية في البرلمان الاتحادي.
كما نصت الوثيقة على انه لضمان التوزيع العادل لعائدات الثروة يصاغ بالتشاور مع الاقاليم والولايات معايير ومعادلة لتوزيع عائدات الموارد الطبيعية وغير الطبيعية بطريقة شفافة وعادلة لجميع أبناء الشعب مع مراعاة حاجات الولايات والاقاليم المنتجة بشكل خاص وتخصيص نسبة من العائدات للحكومة الاتحادية. وأكدت الوثيقة على ضمان حرية الاتجار والنشاط الاقتصادي بما يعزز التكامل بين الأقاليم.
وشهدت العاصمة اليمنية وعدد من المدن الاخرى تظاهرات حاشدة في الذكرى الثالثة للثورة الشبابية على نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، فيما خرجت تظاهرات اخرى تطالب بإسقاط حكومة الوفاق. وحيت التظاهرات في صنعاء وتعز وإب وغيرها من المدن التضحيات التي قدمت من اجل التغيير.
فيما شهدت صنعاء تظاهرة شارك فيها الالاف تطالب بإسقاط حكومة الوفاق.
وقد انطلقت التظاهرة التي دعت اليها حملة انقاذ التي يتزعمها النائب احمد سيف حاشد وجماعة الحوثيين من ساحة التغيير وجابت عددا من الشوارع. وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإقالة الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات وطنية بعيدا عن المحاصصة الحزبية.
ومن أبرز مطالب المتظاهرين إسقاط حكومة الوفاق وتشكيل حكومة كفاءات وطنية، وكذا اتخاذ قرارات حاسمة في بناء الدولة المدنية الحديثة، بالإضافة إلى استقلالية القضاء، ومعالجة الجرحى، علاوة على إقالة الفاسدين، وإحالتهم إلى القضاء لمحاكمتهم.
وفي رده على التظاهرة المطالبة بإقالة حكومته، قال رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة إن منظمي التظاهرات الذين يدعون إلى اسقاط الحكومة يريدون ان يركبوا موجة الثورة. وقال في تصريحات صحافية: "إذا كانوا قادرين على اسقاط الحكومة فليفعلوا ..انا واثق ان شعبنا قادر على ان يميز بين الغث والسمين". وأضاف "هؤلاء يريدون ان يمتطوا جواد الثورة". وزاد "أينهم عندما كانت الثورة. .الآن بعض من كانوا في صفوف الثورة للأسف الشديد انقلبوا إلى اعوان للنظام السابق". وكان عدد من المدن اليمنية شهد فعاليات مختلفة لإحياء الذكرى الثالثة لانطلاق شرارة الانتفاضة الشعبية السلمية التي أجبرت الرئيس السابق علي عبدالله صالح على التنحي. وقالت مصادر رسمية وقبلية في اليمن إن المتمردين الحوثيين ورجال القبائل اتفقوا الأحد على وقف إطلاق النار في منطقة أرحب شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء بعد اشتباكات استمرت لأسابيع قتل فيها العشرات من الجانبين. وقالت مصادر قبلية لرويترز إن الهدنة التي تمت بوساطة رئيس بلدية العاصمة صنعاء عبد القادر هلال تنص على انسحاب مقاتلي الجانبين من المنطقة المتاخمة للعاصمة التي تبعد أقل من 20 كيلومترا عن محيط مطار صنعاء الدولي والسماح بنشر الجيش. وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية ان طرفي النزاع في منطقة أرحب وقعا الأحد اتفاق صلح يتضمن تسعة بنود تقضي بالوقف الفوري والنهائي لإطلاق النار فور توقيع الطرفين على هذا الاتفاق بمراقبة وإشراف اللجنة الرئاسية ورفع النقاط التي أقامها الطرفان أثناء الأحداث الأخيرة من جميع الطرقات في أرحب وإنهاء أي تمركز على جوانب الطرق من الطرفين تحت أي ذريعة واستبدالها بنقاط ارتكاز للجيش. وألزم الاتفاق المجموعات المسلحة التي ساندت الطرفين من خارج المنطقة أثناء القتال بالتعاون على إحلال السلام من خلال إنهاء الوجود المسلح في منطقة أرحب والانسحاب إلى مناطقها على أن يفتح الطرفان صفحة جديدة من الإخاء والتسامح والقبول بالآخر وحل أي اشكالات مستقبلية عبر الحوار. وكان المتمردون الحوثيون اتفقوا يوم الثلاثاء الماضي مع رجال القبائل على وقف إطلاق النار في منطقة حاشد بعد اشتباكات قتلت 60 شخصا. وفي عدن قتل جنديان يمنيان وأصيب ثالث بجروح في هجوم مسلح استهدف حاجزا للجيش، حسب ما صرح مصدر في قوات الامن. وقال المصدر طالبا عدم ذكر اسمه ان "رجلين مسلحين كانا على متن دراجة نارية ترجلا منها واطلقا النار على الجنود الذين كانوا يتولون حاجزا للتفتيش عند المخرج الغربي لعدن، مما اسفر عن مقتل جنديين وجرح ثالث". وفي الحوطة نجا مسؤول يمني من محاولة اغتيال عندما انفجرت عبوة ناسفة في مدخل المدينة كانت تستهدف سيارته. وأوضح مصدر أمني يمني أن العبوة الناسفة انفجرت على بعد كيلومترين من عاصمة المحافظة ولم يسفر انفجارها عن ضحايا أو أضرار مادية. ولم تشر المصادر إلى اسم هذا المسؤول أو منصبه. هذا وشن مسلحون سلسلة هجمات في العاصمة اليمنية صنعاء، بينها السجن المركزي، وأطلقوا قذائف صاروخية عليه، في محاولة فاشلة لتحرير سجناء. وامتدت الاشتباكات بين المسلحين وقوات الأمن حتى قرب مطار العاصمة، وأدت إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل وفرار عدد من المساجين.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان صحافي «إن مجموعة إرهابية قامت بمهاجمة السجن المركزي عن طريق تفجير سيارة مفخخة، وأعقبه إطلاق النار من عدة أماكن على السجن». وأضافت أن قوات الأمن اشتبكت مع «العناصر الإرهابية المسلحة وأجبرتها على الفرار وتطويق منازل يشتبه في إطلاق الرصاص منها، ونتج عن ذلك مقتل سبعة أشخاص واثنين جرحى».
واعترفت الداخلية بهروب عدد من المساجين جراء هذه العملية، وقالت مصادر أمنية إن عدد الفارين أكثر من 20 سجينا، فيما قام بعيد الهجوم وزير الداخلية اللواء الدكتور عبد القادر محمد قحطان بزيارة إلى السجن المركزي وشكل لجنة تحقيق في الحادث. وأمكن سماع دوي انفجارات وتبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن والمهاجمين على مسافة عدة كيلومترات من السجن الذي يقع في شمال صنعاء، ويوجد أعضاء بتنظيم القاعدة بين نزلائه. وذكرت المصادر أنه لم ترد تقارير على الفور عن وقوع خسائر بشرية، وأن قوات الأمن أمنت المنطقة. في غضون ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أن مسلحين مجهولين اختطفوا بريطانيا يعمل في التدريس في معهد أميدست بالعاصمة صنعاء، ولم تعرف الجهة التي تم اقتياده إليها ومطالب الخاطفين. وأفاد مصدر أمني وآخر دبلوماسي بأنه تم اختطاف المدرس البريطاني بينما كان عائدا من مقر عمله. وفي لندن، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية «تلقينا تقارير عن أن أحد الرعايا الأجانب مفقود في صنعاء، وأننا ندرس هذه التقارير». يأتي هذا بعد مرور تسعة أيام من اختطاف مواطن بريطاني يعمل لدى شركة خدمات نفطية من وسط صنعاء. ونشطت عمليات اختطاف الأجانب مؤخرا، حيث تعتبر حالة الاختطاف هذه الثالثة خلال الأسبوعين الماضيين لمواطنين غربيين، بينهم ألماني وبريطانيان.
من جهة ثانية، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إن بلاده خرجت من دوامة الأزمات والمحن، بعد نجاح مؤتمر الحوار، وإقرار النظام الاتحادي، من ستة أقاليم، مؤكدا أن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، وقرارات مجلس الأمن، كان لها دور كبير في إخراج اليمن من دائرة الخطر والحرب. ورفضت قوى سياسية، واجتماعية، جنوبية، وجماعات مسلحة في الشمال، قرار تقسيم البلاد، إلى ستة أقاليم، أربعة في الشمال واثنين في الجنوب، وهو ما أثار جدلا عاما، حول هوية هذه الأقاليم، خاصة في جنوب البلاد، حيث توجد أهم المناطق الاقتصادية التي يعتمد عليها اليمن، في دخله القومي، كما هو الحال في حضرموت وشبوة، اللتين تمتلكان أكبر مخزون من الغاز والنفط في البلاد. وأكد الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي، في لقائه مع رجال وسيدات المال والأعمال، أن «اليمن على مشارف مستقبل مشرق، وحقق الشعب اليمني معجزة بنجاح الحوار الوطني الشامل وعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب»، مشيرا إلى أن «البلاد بدأت تتشكل بمنظومة حكم جديدة على أساس الحكم الرشيد والمشاركة في المسؤولية والسلطة والثروة من أجل العدالة». وعد «النظام الاتحادي من أحدث الأنظمة، والإشراف الإداري لسلطات الإقليم سيحقق الأمن والاستقرار والوحدة». وهاجم الرئيس هادي المعارضين لفكرة الدولة الاتحادية والأقاليم، وقال «إنهم ينطلقون من مصالحهم الخاصة والضيقة التي تتجاوز مصلحة الوطن والجماهير»، مؤكدا أن «النظام الاتحادي يحفظ الوحدة ولا يفرط بها، وأن تقسيم الأقاليم هو إشراف إداري لتلبية متطلبات الناس عن قرب».
وتواصلت ردود المواقف المتباينة تجاه إعلان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مؤخرا، تقسيم البلاد إلى ستة أقاليم، في ظل الدولة الاتحادية، وهاجم قيادي من حضرموت رافضي التقسيم، واتهمهم بأنهم يريدون أن يرثوا الماضي.وجدد الحزب الاشتراكي اليمني، وجماعة الحوثيين، وفصائل من الحراك الجنوبي، رفضهم القاطع لفكرة تقسيم الأقاليم، فيما عد قيادي جنوبي من حضرموت هذه المواقف «غير مبررة»
وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية بأن مجموعة إرهابية قامت مساء الخميس بمهاجمة السجن المركزي بالعاصمة صنعاء، عن طريق تفجير سيارة مفخخة أعقبها إطلاق النار من عدة أماكن على السجن، أسفر عن مقتل وإصابة(9) أشخاص لم تحدد هويتهم، وفرار عدد غير محدد من السجناء . جاء ذلك في تصريح لمصدر مسؤول بوزارة الداخلية لوكالة الأنباء اليمني.. وأوضح المصدر أن الأجهزة الأمنية قد تصدت لذلك الهجوم واشتبكت مع العناصر الإرهابية المسلحة وأجبرتها على الفرار وقامت بتطويق المنازل المشتبه بإطلاق الرصاص منها، ونتج عن الاشتباك مقتل سبعة أشخاص وجرح اثنين .
وقال المصدر : ” إن بعض السجناء تمكنوا من الفرار، نتيجة لحالة الإرباك التي حدثت لدى انشغال حراسة السجن في التصدي للعناصر الإرهابية التي هاجمت السجن ، مشيراً إلى أنه قد تم تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات فرار بعض السجناء وتحديد هوياتهم تمهيداً لتعقبهم وضبطهم وإعادتهم إلى السجن” وذكر المصدر :” إن وزير الداخلية اللواء الدكتور عبد القادر محمد قحطان قام بزيارة إلى السجن المركزي عقب الحادثة مباشرة ” . ونفى مدير عام مطار صنعاء الدولي خالد الشايف أنباء تحدثت عن وقوع انفجار وإطلاق نار في محيط المطار ..
وقال الشايف في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية “لايوجد انفجار أو حتى إطلاق نار في محيط المطار وماتروجه بعض وسائل الإعلام كذب وتضليل وعارٍ عن الصحة، والغرض منه زعزعة الأمن وإقلاق السكينة العامة.” وأكد مدير عام مطار صنعاء الدولي أن الحركة في المطار تسير بشكل طبيعي وحسب الجدول اليومي المقرر للرحلات الداخلية والخارجية. في العراق ذكرت وزارة الداخلية العراقية الثلاثاء أن قواتا من الجيش العراقي قتلت 17 مسلحا من تنظيم دولة العراق والشام والاسلامية (داعش)، فيما لقي سبعة جنود حتفهم في اشتباكات مسلحة بين الطرفين في مدينة الموصل (400 كيلومتر شمال بغداد).
وذكر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية العراقية أن: "قوات الجيش العراقي اشتبكت مع مجموعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم (داعش) مما أدى الى استشهاد سبعة من عناصر الجيش وإصابة ثلاثة آخرين". وقال الموقع: "تمكنت القوات العراقية من قتل سبعة عشر إرهابيا من تنظيم داعش الإرهابي خلال الاشتباك في قرية عين الجحش التابعة لناحية حمام العليل جنوبي الموصل". وكانت مصادر أمنية ذكرت في وقت سابق ان مسلحين مجهولين هاجموا بأسلحة كاتمة للصوت، سرية للجيش العراقي في قرية عين الجحش جنوبي الموصل وقتلوا 15 جنديا. الى ذلك قتل 15 جندياً عراقياً نحرا بآلة حادة على يد مسلحين مجهولين هاجموا في ساعة متأخرة من ليل الاثنين، مقر سرية تابعة للجيش العراقي جنوب الموصل مركز محافظة نينوى بشمال البلاد. وقال مصدر أمني محلي، الثلاثاء، إن "مسلحين مجهولين يستقلون 20 سيارة حديثة، هاجموا في ساعة متأخرة من مساء الاثنين مقر سرية تابع للجيش في قرية (عين الجحش) بناحية حمام العليل جنوب الموصل وقتلوا 15 جندياً نحراً بالة حادة". وأضاف أن المسلحين سرقوا سيارة عسكرية من نوع (هامر) تابعة للسرية قبل فرارهم الى جهة مجهولة.
واشار إلى أن قوة امنية طوقت مكان الحادثة ونقلت جثث القتلى الى دائرة الطب العدلي. من ناحية اخرى قتل 6 أشخاص وأصيب 35 آخرون في قصف مدفعي، صباح الثلاثاء، على مدينة الفلوجة ثاني اكبر مدن محافظة الأنبار بغرب العراق. وقال مصدر طبي محلي إن "مستشفى الفلوجة العام استقبل 6 جثث بينها واحدة لطفل رضيع، و35 جريحاً، نتيجة القصف على أحياء النزال، والضباط، والجمهورية، والوحدة، وشارع اربعين، في مدينة الفلوجة. وإلى ذلك، قال مصدر أمني إن "عبوة ناسفة انفجرت اثناء مرور شاحنة في الشارع العام بمنطقة المشاهدة شمال بغداد، ما أدى الى مقتل مدني واصابة آخر بجروح". وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها من السفر إلى العراق إلا في حالة الضرورة .
ونقلت السفارة الأمريكية في العراق رسالة طارئة موجهة إلى الأمريكيين تضمنت هذا التحذير الذي يهدف إلى تحديث المعلومات حول الأحداث الأمنية وتذكيرهم بالمخاوف الأمنية الحالية في العراق والتي تتضمن الاختطاف وأعمال العنف الإرهابية. على صعيد آخر كشف نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، عن أن بعض أحياء مدينة الفلوجة تحولت إلى مناطق للتصنيع العسكري، معلنا عن خطة تبقي هذه المدينة تحت الحصار مع إحكام السيطرة على منافذها.
وقال المالكي في كلمته الأسبوعية، إن «الفلوجة ستحاصر بالأجهزة الأمنية لمنع تواصل الإرهابيين في داخلها مع الخارج بعد تحول مناطقها إلى مناطق للتصنيع العسكري، ومنها الحي العسكري، وفيه يعمل بعض ضباط النظام السابق من ذوي الخبرة في التصنيع العسكري ومعهم ضباط من دول أخرى يقومون بصناعة العتاد وبعض الأسلحة التي يستخدمونها ضد الشعب العراقي والأجهزة الأمنية، لذلك هذا الحي سيبقى هدفا للأجهزة الأمنية لكونه فارغا من الأهالي، إلا هؤلاء من القتلة والمجرمين». وأضاف أنه «مع هذا التطور الذي عبرنا فيه مرارا بأننا مع الحسم لتطهير الجيوب وملاحقتهم تبرز الحاجة الملحة إلى خطة حكومية تنهض بالمسؤولية لإعادة الأوضاع الطبيعية في الأنبار ولكل من تضرروا، لذلك نحن بصدد خطة موضوعة سيعقد لها اجتماع خلال اليوميين المقبلين أو الأيام الثلاثة المقبلة وأركانها الأساسية حكومة الأنبار التي وقفت ببسالة إلى جانب الأجهزة الأمنية وضد الإرهابيين و(داعش) والعشائر التي وقفت إلى جانب إرادة القتال مع الأجهزة الأمنية الحكومية وكانت شريكة في هذا الجهد الحكومي، بالإضافة إلى الحكومة الاتحادية التي ينبغي أن تنهض في مسؤولياتها بإعادة إعمار المحافظة بعد فرض الأمن والاستقرار قريبا». كما أعلن المالكي عن «تشكيل لجان عاجلة هدفها جرد الأضرار التي لحقت بالمواطنين في ممتلكاتهم الخاصة والعامة جراء العمليات العسكرية، إضافة إلى الجسور والمستشفيات والمدارس والكثير من المنشآت العامة التي ينبغي إعمارها وأن ترصد لها الأموال اللازمة بجرد دقيق يعيد المحافظة أفضل من السابق». وأشار المالكي إلى أنه وبصدد إيجاد حل نهائي لما تتعرض له الأنبار فإنه لا بد من «إعادة بناء أجهزة الشرطة الخاصة بالأنبار التي ستستوعب كل الشرفاء من أبناء العشائر الذين وقفوا إلى جانب الأجهزة الأمنية وحملوا السلاح وقاتلوا فإنهم سيكونون أركانا أساسية في بناء القوات المسلحة وأجهزة الشرطة بالأنبار حتى إذا انسحب الجيش من المدن يسلم مسؤولية الأمن إلى الشرطة التي ستتدرب وستتسلح لتكون بمستوى الكفاءة التي تردع الإرهابيين الذين يعودون بين فترة وأخرى». وفي هذا السياق، أكد فارس إبراهيم، عضو المجلس التأسيسي لأبناء العراق، وهو أحد الفصائل العشائرية الموالية للحكومة، أن «الخطة التي أعلنها رئيس الوزراء هي الإجابة عن الخطة العشائرية التي جرت بالاتفاق مع الحكومة المحلية في الأنبار والتي نقلها إلى رئيس الوزراء كل من وزير الدفاع سعدون الدليمي ووكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي، وبالتالي فإننا نعتقد أن وضع هذه الخطة موضع التنفيذ سيكون له الأثر البالغ في تحقيق نقلة نوعية في الحرب ضد الإرهاب في هذه المحافظة». وبشأن المخاوف من كون الحديث عن إعادة دمج عشائر مع الأجهزة الأمنية مع تصنيف عشائر أخرى في صف الإرهاب، وهو ما قد ينعكس على التركيبة العشائرية في الأنبار، قال إبراهيم إن «الحكومة لم تختر هي العشائر التي يمكن القول إنها أصبحت موالية لها، بل إن المعركة ضد الإرهاب هي التي أفرزت ذلك، وبالتالي فإنها دعمت من وقف ضد الإرهاب، وأستطيع هنا القول إن الخطة التي رفعناها إلى رئيس الوزراء حظيت بدعم كل عشائر الأنبار الكبرى، أما من اصطف مع العناصر الإرهابية فإن الأبواب بقيت مفتوحة شريطة أن يلقي سلاحه». لكن الشيخ عامر الجميلي، أحد شيوخ عشائر الأنبار، قال في إن «الحكومة بعد أن ماطلت لأكثر من سنة في تنفيذ مطالب المتظاهرين تمكنت خلال هذه المدة من مد الخيوط مع رجال عشائر وصيغ مختلفة لجلبهم إلى جانبها لكي تؤكد أن خططها مدعومة بالعشائر، وهو أمر نجحت فيه في وقت لم يتمكن فيه شيوخ الأنبار من توحيد موقفهم لا على صعيد التعامل مع الحكومة أو الموقف من الإرهاب». من ناحية ثانية، أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أن عدد النازحين من محافظة الأنبار بلغ نحو 300 ألف شخص. وأوضحت المفوضية في بيان أنه «على مدار الأسابيع الستة الماضية نزح نحو 300 ألف عراقي من نحو 50 ألف عائلة» من الأنبار بسبب أحداث الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) والرمادي (100 كلم غرب بغداد). وأضاف البيان الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، أن «النازحين العراقيين يقيمون في المدارس والمساجد وأبنية عامة أخرى ويحتاجون بشكل عاجل» إلى مساعدات إنسانية» من جهته اتهم ائتلاف «متحدون للإصلاح» الذي يتزعمه رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي الحكومة بعدم الجدية في حل أزمة محافظة الأنبار، محذرا في الوقت نفسه من إراقة المزيد من الدماء. في غضون ذلك، أعلن صالح المطلك، زعيم جبهة الحوار الوطني ونائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، مبادرة لحل الأزمة هناك. وقال «متحدون» في بيان، إن تنظيمي «القاعدة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)» يجب القضاء عليهما في جميع مناطق البلاد، مشددا على أن «أية محاولة لتشويه موقف الائتلاف في هذا الجانب تنطلق من قصد عدائي يكشف ضحالة الادعاء والمستوى الهزيل للمروجين». وأضاف البيان أنه «لا يوجد بديل للحل السياسي السلمي الذي يستوعب حاجات المواطنين الشرعية ويجعلهم رأس رمح في محاربة الإرهاب». وأوضح البيان أن «هناك مبادرات كثيرة طرحت، لكن التعامل معها لم يكن بالمستوى المطلوب، ما ولد شعورا قويا لدى المواطن في الأنبار بأن الحكومة غير جادة في حل الأزمة وهناك من يدفع في اتجاه العنف والحلول العسكرية ضيقة الأفق التي تخلو من أي معالجة لأسباب الأزمة». وفي هذا السياق، أكد عضو البرلمان عن «متحدون»، مظهر الجنابي، أن «المشكلة التي نواجهها هي أنه لا توجد نيات صادقة لدى الحكومة في التعامل مع الأزمة منذ بداياتها»، مشيرا إلى أنه «عند بدء الأزمة أعلن وزير الدفاع أن خيام الاعتصام ستفض بهدوء، ومن ثم إطلاق سراح النائب أحمد العلواني، وأعلنا من جانبنا ذلك، غير أن الذي حصل هو أن العلواني لم يطلق سراحه، ولم تتعامل الحكومة مع كل الحلول التي طرحت برؤية صادقة، مما يعني أن هناك نية مبيتة لأمر آخر». وأضاف الجنابي أن «الحكومة زجت بالجيش العراقي في معركة غير متكافئة لأنه لم يدرب على حرب المدن والشوارع، وهي المسألة التي كان يجب التعاطي معها بطرق أخرى، بينما نجد الآن الجيش يواجه مأزقا هناك رغم كل الادعاءات بخلاف ذلك»، مشددا على أن «الحرب ضد الإرهاب مسألة لا تهاون فيها، ولكن عندما يجري خلط الأوراق مثلما يحصل الآن ويهجر عشرات آلاف الناس، فإن المسألة تأخذ بعدا آخر يتطلب مواجهة صريحة مع النفس». من جانبه، طرح صالح المطلك، زعيم جبهة الحوار الوطني، مبادرة لحل الأزمة لدى لقائه سفراء الاتحاد الأوروبي لدى العراق. وتتضمن المبادرة، طبقا للبيان الصادر عن مكتب المطلك، «وقفا فوريا لإطلاق النار، وانسحاب القوات الحكومية إلى خارج مديات المدفعية لضمان عدم تعرض المدنيين لأي قصف من الجيش، ودعوة ممثلين من الحكومة العراقية، ممن لم يتورطوا في أحداث الأنبار وأطراف من القوى الشعبية في الفلوجة التي تمثل فعلا من هم على الأرض وليس من يدعون ذلك، للجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت رعاية دولية وعربية تتمثل في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والجامعة العربية». كما تتضمن المبادرة «منح تعويضات مادية وعينية مناسبة وفورية للنازحين من الأنبار كافة، وطرح المطالب الأساسية للمتظاهرين». وشددت الخطة على «العمل على مساعدة جميع الأشخاص النازحين للعودة إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن، وينبغي تعويضهم من قبل الحكومة عن أية خسائر قد تعرضوا لها»، إضافة إلى «وضع خطة لإعمار الأنبار وتطويرها اقتصاديا وتخصيص ميزانية مناسبة لذلك». هذا وسيطر عشرات المسلحين المناهضين للحكومة العراقية، منذ فجر الخميس، على أجزاء من ناحية سليمان بك التابعة لقضاء طوزخرماتو التي تتبع أيضا محافظة صلاح الدين الواقعة على بعد نحو 150 كم إلى الشمال من بغداد، حيث انتشروا في الكثير من الأحياء وثبتوا أنفسهم فيها. وقال شلال عبدول قائمقام قضاء طوزخرماتو (175 كلم شمال بغداد) «بأن عددا كبيرا من المسلحين سيطروا على بعض المناطق والأحياء والأزقة التابعة لناحية سليمان بك» نافيا «سقوط قتلى في صفوف الجيش العراقي». وأضاف قائمقام طوزخرماتو قائلا: «نحن على اتصال مستمر مع مدير ناحية (سليمان بك) للوقوف على آخر الأخبار والتطورات التي تصاحب سيطرة المسلحين على بعض الأماكن من ناحية سليمان بك»، مشيرا إلى أن هناك بعض الجرحى في صفوف الجيش والشرطة العراقية «نتيجة لإطلاق قذيفة هاون على المناطق التي تتمركز فيها قوات الجيش والشرطة العراقية».
وأوضح عبدول قائلا لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا: «انتشر عشرات المسلحين من تنظيم داعش في ثلاث قرى واقعة غرب الناحية وأحياء أخرى بجانبها الغربي». وذكر أن «قوات الجيش والشرطة تتمركز في الأبنية الحكومية الواقعة في شرق الناحية حيث تدور اشتباكات متقطعة من دون أن يكون هناك حسم للموقف»، لافتا إلى إصابة عنصرين من الشرطة بجروح. وقال مدير ناحية (سليمان بك) طالب البياتي بأن «مسلحين من (القاعدة) وداعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) سيطروا على مركز الناحية» بعد مهاجمة نقاط سيطرة للقوات الأمنية العراقية. وأضاف أن بعض المسلحين الذين يحملون أسلحة خفيفة ومتوسطة «توجهوا إلى المساجد حيث بدأوا بالتكبير ودعوة الأهالي لترك منازلهم»، مشيرا إلى أن الجيش «يطوق الناحية والمروحيات تحوم فوقها». وكانت ناحية سليمان بك الواقعة على الطريق الرئيسي الذي يربط بغداد بشمال البلاد، قد سقطت في أيدي مجموعات من المسلحين المناهضين للحكومة في أبريل (نيسان) الماضي لعدة أيام، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها. وفي 25 يوليو (تموز) الماضي، أعدمت مجموعة مسلحة 14 سائق آلية نقل من الشيعة قرب سليمان بك على خلفية طائفية. وأوضح مسؤولون أمنيون ومحليون حينها لوكالة الصحافة الفرنسية أن المجموعة المسلحة المكونة من 40 شخصا أقامت حاجز تفتيش وهميا، حيث عمدت إلى القبض على سائقي الشاحنات التي كانت تعبر الطريق السريع بين بغداد وإقليم كردستان: «فأطلقت سراح السنة منهم وأعدمت الشيعة». وتأتي سيطرة المسلحين مجددا على ناحية سليمان بك التي تحظى بموقع جغرافي استراتيجي في وقت لا تزال مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وبعض مناطق الرمادي (100 كلم غرب بغداد) تخضع لسيطرة مسلحين مناهضين للحكومة أيضا. وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد)، أفاد مصدر أمني في قيادة الفرقة الثانية عشرة عن مقتل آمر فوج وأحد الضباط وإصابة ستة عسكريين آخرين بينهم ضباط ومنتسبون في انفجار عبوة ناسفة. كما قتل جندي وأصيب آخر باشتباكات مسلحة وعمليات أمنية غرب كركوك، وقتل أيضا جندي وأحد أفراد الصحوة في هجوم مسلح آخر في المحافظة.
وهاجم مسلحون سيارة في الموصل (350 كلم شمال بغداد) تقل شرطيا ومدنيا ما أدى إلى مقتلهما، بينما قتل مدني في هجوم مسلح في شرق المدينة، وفقا لمصادر أمنية وطبية.
وغطت سحب الدخان الكثيفة صباح الخميس أجزاء واسعة من العاصمة العراقية بغداد، لا سيما جانبها الشرقي، الرصافة، إثر حريق نتج عن انفجار عبوات ناسفة استهدفت عمارة العطور بسوق الشورجة، إحدى أقدم وأكبر الأسواق في العاصمة، ويعود تاريخ بنائها إلى العصر العباسي، قبل أكثر من 700 سنة. وبينما كانت هيئة الأنواء الجوية تنذر البغداديين أن أجواء العاصمة المشمسة طوال الأيام الماضية سوف تغطيها بدءا من السبت الغيوم المحملة بالأمطار الغزيرة، بدأ الدخان الأسود ينتشر في أجزاء واسعة من بغداد مرتفعا إلى عنان السماء، بينما أخذت سيارات إطفاء الحرائق تشق طرقاتها بصعوبة في طريقها إلى الشورجة بعد أن فشلت فرق الإطفاء في وقف الحرائق التي أتت على العطور والبهارات والملابس ومختلف أنواع السلع الغالية والنفيسة. وكان الانفجار قد أسفر عن مقتل وإصابة 17 شخصا. وطبقا لمصدر في وزارة الداخلية فإن «عبوة ناسفة انفجرت داخل سوق العطور بمنطقة الشورجة، وسط بغداد». وبينما هرع المواطنون إلى مكان الانفجار كانت تنتظرهم عبوة ناسفة ثانية مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة. من جهته, أعلن الناطق باسم عمليات بغداد سعد معن في بيان له أن «ألسنة اللهب امتدت إلى مجمعين تجاريين يضمان محالا ومخازن عطور وملابس وغيرها من المواد سريعة الاشتعال»، مبينا أن «فرق الدفاع المدني تعمل على إخماد الحريق». وكإجراء احترازي وخشية من أن تمتد الحرائق إلى المصارف المجاورة للشورجة وفي مقدمتها البنك المركزي العراقي بالإضافة إلى الخشية من احتمال حصول هجمات من قبل مسلحين مجهولين مستفيدين من اضطراب الأوضاع في السوق، فقد جرى إخلاء البنوك القريبة من الحادث من الموظفين، بينها مصرفا الرافدين والرشيد الحكوميان، بالإضافة إلى البنك المركزي. وحيث إن حرائق الشورجة والسوق العربية تكررت. وعلى صعيد متصل , وفي سياق تداعيات الوضع الأمني في بغداد، نجا النائب في البرلمان العراقي عن كتلة الحل في القائمة العراقية قيس الشذر من محاولة اغتيال شرق بغداد. وقال الشذر إن «مسلحين أطلقوا النار من أسلحة كاتمة للصوت تجاه إحدى سيارات موكبي في منطقة جرف النداف بقضاء المدائن متصورين أنني موجود في السيارة»، مشيرا إلى أن «الحادث أسفر عن مقتل أحد أفراد الحماية من أقربائي وجرح آخر». وأضاف الشذر: «إنها محاولة لاستهدافي ولكني لم أكن موجودا في السيارة». وحول ما إذا كان يوجه أصابع الاتهام إلى جهة معينة قال الشذر إن «الأمور ليست واضحة بعد، لكن كل ما أستطيع قوله إن هذه المنطقة تنشط فيها ميليشيات معروفة» من دون أن يسميها. على صعيد الملف الإيراني حققت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تقدما جديدا في المفاوضات بالاتفاق على «سبع نقاط جديدة» لتحسين شفافية برنامج طهران النووي. لكن إيران ذكرت أن زيارة لقاعدة برشين العسكرية قرب طهران يشتبه بأنها تشهد تجارب لانفجارات بأسلحة تقليدية تطبق على النووي، غير مدرجة في الاتفاق الجديد. وتطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الاتفاق منذ 2012. وتأتي المباحثات التي بدأت السبت في طهران في إطار خارطة طريق وضعت في نوفمبر (تشرين الثاني) وتنص على ست مراحل يتعين على طهران إنجازها بحلول 11 فبراير (شباط) بينها زيارة خبراء من الوكالة الذرية لمصنع إنتاج المياه الثقيلة في أراك (غرب) ومنجم لاستخراج اليورانيوم في غشين (جنوب). وبعد أول التدابير الملموسة قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في يناير (كانون الثاني) لوكالة الصحافة الفرنسية إنه حان الوقت لبحث مسألة التحقق مما إذا كانت طهران سعت إلى حيازة القنبلة الذرية قبل أو بعد،2003 الحساسة جدا. ونقلت وكالة الأنباء الطلابية عن رضا نجفي ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية قوله «أجرينا مباحثات تقنية مثمرة واتفقنا على سبع نقاط عمل مع الوكالة حتى 15 مايو (أيار) ». وسيوضح بيان مشترك لم ينشر نصه الكامل النقاط السبع التي سيتعاون بشأنها الجانبان للرد على أسئلة الوكالة حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل. ووفقا للبيان الذي أوردته وكالة الأنباء الإيرانية سيقدم تفاصيل الاتفاق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الحكام. وأوضح نجفي أن الاتفاق ينص على زيارة لمنجم سغند لليورانيوم ومصنع إنتاج اليورانيوم المركز في أردكان (وسط). وأوضح بهروز كمالوندي المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أنه ذكر في البيان المشترك أن إيران احترمت الالتزامات التي قطعتها في نوفمبر. ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الخبراء القانونيين في إيران إلى مراجعة نص الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران والقوى الدولية في نوفمبر (تشرين الأول) حول ملفها النووي، وذلك بعد أن كان قد دعا الوسط الجامعي إلى التفاعل مع هذه القضية. وأكد روحاني ، خلال جلسة أعضاء الحكومة، على ضرورة نقل دقيق وكامل للمعلومات المتعلقة بالاتفاق النووي، ودعا الخبراء الحقوقيين في البلاد إلى مراجعة دقيقة لنص الاتفاق المذكور، ونقل المعلومات إلى المجتمع. وقال الأستاذ الجامعي في مادة القانون الدولي في جامعة طهران الدكتور يوسف مولايي : «تواجه الدعوة الموجهة إلى الخبراء الحقوقيين عقبتين رئيسيتين؛ إذ ينتمي الخبراء الحقوقيون إلى تيارات مختلفة ذات آراء متباينة بهذا الشأن، والإشكالية الثانية هي أن القضية النووية تحمل طابعا سياسيا وليس حقوقيا». وأضاف: «طالب السيد روحاني بالتفاعل العام في المناقشة بشأن الاتفاق النووي، لأنه يسعى إلى إقناع الرأي العام من خلال آراء الخبراء بهذا الشأن، وستخدم هذه الخطوة سياسات الحكومة. ولكن روحاني وجه دعوة عامة للحقوقيين ولم يحدد أي قطاع من الحقوقيين يريده أن يتفاعل مع القضية النووية، والإشكالية الثانية هي هل يرتقي الإشراف العلمي والحقوقي للحقوقيين على الاتفاق النووي إلى مستوى يؤهلهم للتعبير عن آرائهم بهذا الشأن؟». ويبدو أن الحكومة الإيرانية تسعى إلى إشراك مختلف القطاعات العلمية والوسط الجامعي في النقاش الدائر بشأن الاتفاق النووي والتفاعل بهذا الشأن بهدف تخفيف الضغوط التي يمارسها المنتقدون السياسيون بشأن الاتفاق النووي على الحكومة. وشجع حسن روحاني طلبة الجامعات والوسط الجامعي خلال اجتماع لرؤساء الجامعات، ومراكز الأبحاث الإيرانية الأسبوع الماضي، إلى التفاعل مع مختلف الأمور في المجتمع. وقال روحاني: «لا أعتزم توجيه الانتقاد إلى طلبة الجامعات، فينبغي على الطلبة توجيه الانتقادات، ولكن لماذا تلتزم الجامعات الصمت؟ لماذا يلتزم أساتذة الجامعات الصمت؟ نحن نطمح إلى تحلي الجامعات بالجرأة التي كان يتمتع بها سقراط. لماذا تخافون؟ لماذا لا تعبرون عن آرائكم لدى وقوع حدث دولي عظيم؟ لماذا لا تبعثون برسائل خاصة إلى رئيس الجمهورية؟». وأشار روحاني إلى اتفاق جنيف النووي وزاد قائلا: «لماذا يتحدث قلة من الأميين في حين يلتزم أساتذة الجامعات الصمت بشأن الاتفاق النووي؟ لماذا لا ينخرط هؤلاء في النقاش الدائر؟ إن التاريخ لا يسامحكم على هذا الصمت». على صعيد آخر استبعدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم مناقشة مسألة الصواريخ الباليستية في المفاوضات المقبلة مع مجموعة 5+1. وأكدت أفخم الأربعاء أن المفاوضات المقبلة بين بلادها ومجموعة 5+1 ستتناول الموضوع النووي فقط، بحسب وكالة مهر الإيرانية. جاءت تصريحات مرضية ردا على إعلان المتحدث باسم الأمن القومي الأميركي بيرناديت ميهان أنه يتعين على إيران أن تطبق قرار مجلس الأمن 1929 الذي يحظر كل الأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية. ورأت أن القدرة الدفاعية الإيرانية أحد مقومات قوة إيران، وقالت: «إيران أعلنت على الدوام جاهزيتها لتوسيع التعاطي والتعاون الدفاعي مع دول المنطقة باعتباره وسيلة مهمة لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والثقة المتبادلة». من جهته طالب مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتوفير الإثباتات على اتهاماتها بخصوص احتمال وجود شق عسكري لبرنامجها النووي، من أجل الرد عليها، حسبما نقلت وكالة مهر. وصرح صالحي: «لا نقبل أي إفادات من طرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلا في حال كان الاتهام مدعوما بقرائن وعلينا أن نعلم من زود الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتلك الوثائق». وتابع: «قلنا للوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لا يمكنها تقديم أي ورقة ممزقة وتأكيد أنها تملك الإثباتات على اتهام (إيران). ينبغي أولا التأكد من أصالة تلك الوثائق».. إلى هذا هاجم الرئيس الايراني حسن روحاني الثلاثاء تأكيدات الغرب بأن الحل العسكري للنزاع النووي مع طهران ما زال خيارا مطروحا وتعهد بالمضي "الى الابد" في الابحاث النووية التي وصفها بانها سلمية. وفي خطاب بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لقيام الثورة الاسلامية عام 1979 هاجم روحاني العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الغرب على بلاده ووصفها بانها "وحشية وغير مشروعة وخاطئة" وقال ان دول المنطقة يجب الا تخشى شيئا من ايران. وأجرى الجيش الايراني الاثنين تجربة لاطلاق صاروخين صنعا في ايران في لفتة لاظهار العزم الوطني قبل المحادثات التي تجريها طهران مع القوى العالمية الاسبوع المقبل في مسعى للتوصل الى اتفاق. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الزعيم الايراني الأعلى علي خامنئي قوله إن الولايات المتحدة ستطيح بالحكومة الايرانية إن استطاعت مضيفاً ان واشنطن تتبنى نهجاً يتسم بالهيمنة والتدخل في شؤون البلاد الداخلية. وفي كلمة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين للثورة الاسلامية عام 1979 اضاف خامنئي اقوى شخصية في ايران ان المسؤولين الذين يسعون لإنعاش الاقتصاد يجب ألا يركنوا الى رفع العقوبات في آخر الأمر وإنما عليهم الاعتماد على الابتكار المحلي. ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عنه قوله "المسؤولون الامريكيون يقولون علانية إنهم لا يسعون لتغيير النظام في ايران. هذه أكذوبة. فهم لن يترددوا لحظة في ان يفعلوا ذلك ان استطاعوا". ولم يتطرق خامنئي الى المحادثات بين ايران والقوى العالمية الهادفة الى تسوية نزاع مستمر منذ عشر سنوات بشأن البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية. لكنه أكد مجددا انه يتعين على ايران عند التعامل مع "الاعداء" الاستعداد لتغيير الاساليب دون ان تتنازل عن مبادئها الاساسية. وأضاف خامنئي "الحل لمشكلاتنا الاقتصادية هو ليس رفع العقوبات، نصيحتي لمسؤولينا دائما هي ان نعتمد على إمكاناتنا الأصلية غير المحدودة". وتابع "موقفنا تجاه الولايات المتحدة يرجع إلى اتجاهها المهيمن والفضولي". وتعكس تصريحات خامنئي بشأن العداء خصومته القديمة للولايات المتحدة التي يعتبرها المسؤولون الايرانيون العدو اللدود لبلادهم. وجدد المرشد الإيراني ثقته بالرئيس حسن روحاني، داعياً المسؤولين السياسيين الذين ينتقدون المفاوضات مع الدول الكبرى حول البرنامج النووي الايراني الى إبداء قدر من "التساهل". واعلن قائد القوة البحرية في الجيش الايراني الادميرال حبيب ‌الله سياري ان تواجد السفن الحربية الايرانية في المياه الدولية القريبة‌ من الولايات المتحدة "امر روتيني ولا يشكل تهديدا" لأحد. وقال الادميرال سياري حسب الاعلام الايراني خلال تفقده قاعدة بحرية في مدينة آستارا شمال ايران "أن تواجد السفن الايرانية في المياه الاقليمية والقريبة من الولايات المتحدة، يعتبر امرا عاديا اذ ان التواجد في المياه الحرة حق لجميع الدول حسب الاعراف الدولية". وأضاف ان "تواجدنا في تلك المياه لا يعني تهديدا (للآخرين) ويعتبر امرا عاديا". وكان الادميرال سياري قد أكد الثلاثاء الماضي توجه قطع حربية ايرانية الى المحيط الاطلسي وقال " أن تواجد سلاح البحر الايراني في المياه الدولية حق مؤكد لايران" , مشددا ان طهران لا تريد انتهاك سيادة اي بلد على حدوده البحرية. يشار الى ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اعلنت انها غير معنية بإعلان طهران ان قطعاً بحرية ايرانية تتوجه نحو الحدود البحرية للولايات المتحدة، مشيرة الى ان "كثيراً من الدول تعمل في المياه الدولية في المحيط الاطلسي". و قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية الكولونيل ستيف وارن ان "الوزارة ليس لديها معلومات تفيد بأن السفن تقترب من المحيط الاطلسي حتى الآن"، مضيفا "نحن غير معنيين، فكما قلت سابقاً حرية البحار تنطبق على جميع الدول". و اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الشركات الاجنبية التي تدرس احتمالات اجراء تعاملات تجارية مع ايران تقوم بذلك على مسؤوليتها الخاصة، متوعدا باتخاذ اجراءات قاسية ضد أي شركة تنتهك العقوبات. وجاءت تصريحات اوباما في مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند بعد اسبوع من توجه وفد فرنسي تجاري كبير الى طهران لدراسة الفرص بعد تخفيف الدول الغربية عقوباتها على إيران. وقال اوباما ان "الشركات ربما تستشكف الفرص: هل هناك بعض الامكانات لدخول السوق في اسرع وقت ممكن وعندما يتم التوصل الى اتفاق فعلي؟". وتدارك "ولكن استطيع ان اقول لكم انهم يفعلون ذلك على مسؤوليتهم الخاصة حالياً، لاننا سنتخذ اجراءات قاسية بحقهم" في حال انتهكوا العقوبات. بدوره قال هولاند انه لا يسيطر على الشركات الفرنسية، الا انه أوضح أن العقوبات على إيران لن ترفع الا بعد التوصل الى اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي. وأضاف "لن ترفع العقوبات الا اذا وعندما يتم التوصل الى اتفاق نهائي.. وخلال فترة الاتفاق الموقت هذا، فان العقوبات لا تزال مفروضة". وزار طهران وفد فرنسي مؤلف من 116 شخصا يمثلون كبرى الشركات الفرنسية من بينها توتال ولافارج وبيجو ليكون أكبر وفد أوروبي يزور طهران منذ التوصل الى اتفاق مرحلي مع الجمهورية الاسلامية في نوفمبر نص على تخفيف محدود للعقوبات الاوروبية والاميركية المفروضة عليها. واستنكر الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى البحريني التصريحات التي أطلقها المرشد الأعلى الإيراني علي خامئني بحق البحرين موضحاً أن تصرفات خامئني تؤكد التدخلات الإيرانية في المنامة وعدم احترامها لحسن الجوار. مضيفاً أن خطاب المرشد يشير إلى أن هناك فئة قليلة من الشعب البحريني تتبع طهران فحديثه كان موجهاً لهؤلاء الذين بات يحرضهم ويدعوهم للمواصلة والاستمرار في أعمال العنف والإرهاب وكأنه يعدهم بأن التدخل الإيراني قادم. واعتبر الشيخ خالد هذا الأمر تدخلاً في الشأن الداخلي وهجوماً واضحاً على المنامة خاصة تزامنه مع توقيت الحوار الوطني الذي توصلت إليه كل الاطياف والجمعيات السياسية البحرينية وهذا ما يقلق إيران لأنها تريد أن تستمر الاضطرابات وأن تشعل نار الفتنة الطائفية لأن ذلك الخطاب موجه لفئة من الشعب البحريني مما يعني أنه يفرق بين الشعب ويدعو فئة واحدة لإحداث الأعمال الإرهابية واستمرارها. وأضاف بأنه يجب على إيران أن تنسى خططها لتفريق الصف الخليجي فالهجوم على دولة واحدة من دول مجلس التعاون والتدخل في شأنها ودفعها لعمليات إرهابية من خلال تهريب الأسلحة والمتفجرات والدعوة إلى التمسك بخط العنف. وأفاد بأننا نعتمد بالدرجة الأولى على أمننا في البحرين كأمن خليجي, ونحن نعرف بأن الصف الخليجي لن يتفرق بتحركات طهران ولن يتأثر وأملنا بأن يتفهم الشعب الإيراني أن هذا التدخل ليس في مصلحته وأن الشعوب لا يمكن أن تحتسب كفئة من دولة وإنما الشعب لكل الدولة. وأوضح بأن هذه التصريحات وغيرها من المحاولات الإيرانية التي تسعى لتحويل البحرين إلى عراق آخر لن تنجح بفضل وعي الشعب البحريني والخليجي والقيادات السياسية الخليجية والجميع يأمل أن نقف وقفة رجل واحد تجاه هذه المحاولات بشتى صورها مشدداً بضرورة أن تتوصل دول مجلس التعاون إلى حلول تنفيذية يتم وضعها على أرض الواقع لصد محاولات طهران ولوقفها وذلك من خلال اتخاذ مواقف موحدة من دول المجلس تبدأ من صعيد التصريحات الرسمية ومرورا بالناحية العملية. وطالب بضرورة قيام الاتحاد الخليجي موحدا لسياساته الخارجية والعسكرية والأمنية والاقتصادية وبروزنا للعالم كدولة واحدة هذه الخطوة بلا شك ستردع اية اطماع. وقال الشيخ خالد إن الخطر الإيراني قد بدأ من البحرين وإمكانية وصولها لدول الخليج أمر وارد فها هو خامئني يخاطب فئة معينة في البحرين وقد يخاطب مستقبلاً مجموعات أخرى خارج البحرين.