اختتام أعمال القمة الحكومية في دبي

محمد بن راشد : كانت قمة الهمم ولدينا فريق عمل واحد هو الأكبر

مبادرة إماراتية لرفع مستوى الخدمات الحكومية إلى أعلى المستويات

منصور بن زايد يؤكد أن العمل في القطاع الخاص خيار استراتيجي

تفوق الامارات والسعودية في استخدام الخدمات الرقمية

أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال ختام فعاليات القمة الحكومية في دبي، أن هدف بلاده هو صناعة الأمل وصناعة الحياة وصناعة المستقبل وإسعاد الناس. وقال الشيخ محمد: «في الختام، أحب أن أرحب بضيوف دولة الإمارات وكل المشاركين في القمة، وأقول لهم: إنها قمة الهمم، قمة أصحاب الهمم، وأنا سعيد بأن دولتنا لديها فريق عمل واحد هو الأكبر والأفضل، طلابه رجال، وموظفوه قادة». وقدم شكره للمشاركين في القمة الحكومية الثانية التي اختتمت أعمالها في مدينة دبي ، وقال: «إحدى الوزيرات من دولة في مجلس التعاون الخليجي سألتني: لماذا تقولون إسعاد الناس ولا تقولون رضا الناس؟ وأجبتها بأن الرضا هو لفترة قصيرة جدا، أما السعادة تدوم أكثر وشبه دائمة، كما النصر فإنه نصر مؤقت، أما التفوق فهو أبدي». وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد حضر الجلسة الختامية للقمة، وإلى جانبه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي. وقد تحدث فيها الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، مخاطبا القمة: «إننا جزء من استراتيجية ورؤية الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وإن الشيخ زايد - رحمه الله - مؤسس دولتنا الحديثة كان له الدور الأكبر في تحقيق الرخاء وتوفير العيش الكريم لشعبه». وقال رئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات حاكم دبي، إن القمة شهدت مشاركة 4700 شخص من 50 دولة ومنظمات عالمية وأكاديميين وحكوميين ومن القطاع الخاص، مشيرا إلى أن القمة تعد التجمع الأكبر عالميا لتطوير علم الإدارة الحكومية.

وأضاف خلال تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن حكومات المستقبل ستحتاج للتكامل مع قطاعات المجتمع كافة لتحقيق أهدافها، حيث إن العالم يتغير بسرعة مذهلة والإبداع أصبح السلعة العالمية الأهم، لافتا إلى أنه يسعى لأن تكون الإمارات عاصمة عالمية للإبداع الحكومي، وأن القمة المقبلة ستخصص لاختبار الحدود التي يمكن أن يصل إليها الخيال في مجال الخدمة الحكومية.
في غضون ذلك، كشف الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، عن استراتيجية «إمارة عجمان 2021» التي وضعها ضمن رؤية الإمارات 2021 لتكون مساهما رئيسا في مسيرة التنمية المستدامة في الإمارات، بما يجسد توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان. وأعلن أن شعار استراتيجية «عجمان 2021»، «مجتمع سعيد يساهم في بناء اقتصاد أخضر، تحفزه حكومة متميزة منسجمة مع روح الاتحاد»، وأوضح ولي عهد عجمان أن «استراتيجية الإمارة تستند في أسسها إلى قيم البلاد الأصيلة التي أرساها الشيخ زايد والشيخ راشد مع الآباء المؤسسين، تلك الأسس التي تعزز ثقة المواطن بنفسه وتشجعه على العطاء وإعلاء مصلحة الوطن لتكون الإمارات دولة يتحد فيها الإنسان مع الأرض». وأكد أن «عجمان 2021» لم تكن مجرد اختيار، بل هي طريق تعاهدوا السير فيها وهم يستلهمون حرص الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات على الوطن والمواطن، وهي الطموح الكبير الذي تعلم فيه من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كيف تتحول الأحلام إلى واقع.
وتابع سعيد المطروشي، الأمين العام للمجلس التنفيذي في عجمان، شرح تفاصيل ومحاور وأهداف استراتيجية «عجمان 2021»، إذ أكد أنها ذات ملامح رئيسة أربعة هي: «مجتمع سعيد، واقتصاد أخضر، وحكومة متميزة، وروح الاتحاد»، مشيرا إلى أنه سيجري فتح قنوات للتواصل بين الحكومة والمجتمع لتبادل الآراء والأفكار التي تسهم في إنجاح الاستراتيجية وتحقيق أهدافها الوطنية المنسجمة مع رؤية «الإمارات 2021».
وبحسب المطروشي، فإن رؤية إمارة عجمان تحرص على تقوية الشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز دوره التنموي، وتشجع على استخدام الطاقة البديلة، وتحث وتدعو جميع الفعاليات الاقتصادية والصناعية إلى الاعتماد على هذه المصادر للحفاظ على الموارد الطبيعية بما يحقق التنمية المستدامة، وتحرص كذلك على الحفاظ على البيئة، وتؤكد أهمية تقليص البصمة الإيكولوجية للإمارة، وحماية وتطوير التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية في عجمان للوصول إلى بيئة صحية خالية من التلوث. وتؤكد «رؤية إمارة عجمان 2021» أهمية التحول إلى الاقتصاد المعرفي، وتحسين سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، وضمان تحقيق تنمية اقتصادية قوية ومستدامة، وغرس بيئة تجارية مستقرة ومنافسة على درجة عالية من التنوع عبر القطاعات الواعدة، وتحفيز الاستثمارات والمشاركة الاقتصادية في عجمان، كما تحرص على تعزيز مكانة عجمان كوجهة متخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم خدمات مصممة لهذه الشريحة وتقديم التسهيلات المناسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، لتتمكن إمارة عجمان من التحول إلى لاعب أساسي في مجتمع الاستثمار الإقليمي.
وتمهد «رؤية إمارة عجمان 2021» الطريق لرؤية طويلة الأجل لواقع الاستثمار في الإمارة تقوم على الاستغلال الأمثل للأرض، والتخصيص المخطط للأرض مع إعطاء أولوية للقطاعات ذات الإنتاجية العالية التي سيجري التركيز عليها، مع مواصلة جذب الاستثمارات الخاصة، بما في ذلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتنويع مصادر رأس المال في الوقت ذاته، مع تأكيد تحفيز المستثمرين، وإجراء تحليل شامل لمعلومات السوق لمعرفة الاحتياجات الحقيقية لهذه السوق. وفي نهاية الجلسة الرئيسة، كرم الشيخ محمد بن راشد الفائزين بجائزة «أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف الجوال» بمشاركة محمد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للقمة الحكومية في توزيع الجوائز على أصحابها. وكانت الجائزة الأولى من نصيب هيئة الحكومة الإلكترونية في رأس الخيمة، والثانية ذهبت إلى دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، أما الثالثة فكانت من نصيب دائرة الأشغال العامة في الشارقة، والرابعة فازت بها بلدية الفجيرة. أما على المستوى المحلي في الدولة، فقد فاز مركز تنظيم النقل لسيارات الأجرة في العاصمة أبوظبي بالجائزة الأولى، بينما فازت القيادة العامة لشرطة دبي بالجائزة الثانية.
والجامعات في الدولة كان لها نصيب في الجائزة، حيث فازت جامعة خليفة في أبوظبي عن فئة طلاب الجامعات بمليون درهم (272 ألف دولار)، كما فازت بمليون درهم (272 ألف دولار) آخر عن تطبيق نظام الصحة بالتعاون مع وزارة الصحة، أما على مستوى الحكومة الاتحادية، فقد فازت بالجائزة وزارة التربية والتعليم. وعلى مستوى الوطن العربي، فازت وزارة التجارة والصناعة في دولة الكويت بجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف الجوال، بينما فازت هيئة المواصلات البرية في سنغافورة بالجائزة عبر المستوى العالمي. أما كليات التقنية في الدولة، فكان لها من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جائزة تقديرية على تطبيقها النظام الذكي في شتى برامجها وخدماتها.
إلى ذلك، أكد عثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، أن الإنسان يمثل الركيزة الأساسية والعامل الفيصل في نجاح معادلة استيعاب التغيرات السريعة التي يشهدها العصر الرقمي وصولا إلى إنشاء مدن ذكية وعالم أكثر ذكاء. وأكد عثمان أهمية دور الحكومة في إحداث التوازن بين شفافية المعلومات والخصوصية وأمن البيانات في هذا العصر الجديد الذي يشهد تكاملا كبيرا بين المواطنين والحكومة، مشيرا إلى أنه مع المضي قدما في إنشاء المدن الذكية، فإن الحكومات مطالبة بإنشاء منصات «الطبقة الحوكمية» ليجري خلالها تجميع وتخزين وتحليل البيانات، بصفتها الآلية لتمكين التغيير والحامية للمواطنين، مما يوفر الأساس لرؤية موحدة للمدينة الذكية. واستعرض عثمان في الكلمة التي ألقاها في اليوم الثالث والأخير من القمة الحكومية، التجمع الأكبر عالميا لريادة الأعمال، تحت عنوان «نحو عالم أكثر ذكاء»، خلال أعمال القمة الحكومية الثانية في دبي، دور الإنسان في استيعاب التغير عبر التاريخ، مشيرا إلى أن العالم لم يتوقف عن التغير، فقد انتقل من الثورة الصناعية إلى ثورة المعلومات. وانتقل عثمان بعد ذلك ليستعرض التغير الحاصل في عالم الإنترنت، متسائلا: ماذا يحصل على الإنترنت في دقيقة واحدة، موضحا أنه يجري إرسال 240 مليون بريد إلكتروني، وتنزيل 1.3 مليون فيديو، ومليون تغريدة، وأشار إلى أنه «مع توافر تقنيات جديدة، مثل أجهزة التلفزيون والكومبيوتر والهواتف، فإنها من ثم توفر إمكانات جديدة نستطيع القيام بها مع ما سيتبع ذلك من لاعبين جدد وتصرفات وشركات ونظم وتدفقات جديدة».
وسلط عثمان الضوء على دولة الإمارات كنموذج رائد للتطويرات الإيجابية التي يمكن تحقيقها من خلال استيعاب التغير السريع، مشيرا إلى أن الدولة شهدت تغيرا كبيرا على مدار الأربعين سنة الأخيرة وبمعدل أسرع من أي بلد آخر. وأوضح عثمان أن التواصل حق أساسي للبشر، وأن الهاتف الذكي أصبح أداة تمكين للبشر كافة، مضيفا أن الدور الحيوي للحكومة يتمثل في تمكين المواطنين من الانتقال من جزء من المجتمع إلى مشارك في التغيير والتنمية.

وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد افتتح بمدينة جميرا "معرض القمة الحكومية للخدمات المستقبلية" بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وذلك قبل يوم واحد من انطلاق أكبر تجمع حكومي عالمي مخصص لمناقشة تطوير آليات الإدارة الحكومية الحديثة يحضره أكثر من 3500 مشارك ووفود حكومية من 50 دولة بالإضافة لمنظمة الأمم المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي ومجموعة من المتخصصين والخبراء من القطاع الخاص والقطاع العام.
وخلال جولته في المعرض استمع نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الى شرح مفصل من محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة المنظمة للقمة الحكومية حول المعرض الذي يعتبر الأول من نوعه عالميا ويمثل رؤية مستقبلية فريدة لعشر سنوات قادمة فيما يتعلق بتقديم الخدمات الحكومية ويشمل أنظمة متطورة لتقديم خدمات المطارات والحدود والخدمات الصحية وأنظمة المحاكاة التعليمية المتقدمة بالإضافة لأنظمة المدن المستقبلية الذكية .
هذا ويطبق المعرض الفريد من نوعه تكنولوجيا اليوم على تحديات الغد بما يخلق لدينا تصورا حول التغير الذي يمكن أن يطرأ على الخدمات الحكومية نحو الافضل في السنوات القادمة . ويجمع المعرض نخبة من أرقى الباحثين والمصممين في العالم بهدف رسم صورة واضحة تبين كيف يمكن لاكثر الحكومات طموحا في العالم أن تستخدم هذه الوسائل من أجل تقديم أفضل الخدمات الممكنة إلى شعوبها . ويسلط المعرض الضوء على ستة معارض تفاعلية تساعد الزوار على تخيل الاتجاهات المستقبلية في الخدمات الحكومية وفهمها بشكل أفضل. ويضم قسم مستقبل السفر الدولي الانظمة المستقبلية الخاصة بمراقبة الحدود الدولية حيث يتوقع أن تلغى الحساسات الذكية المرتبطة بأنظمة البيانات الضخمة الكاشفات المعدنية وطوابير الهجرة والجوازات والتأشيرات مما يفتح الباب أمام خبرة إنسانية أكثر ترحيبا ودفئا. وفي قسم مستقبل الصحة المنزلية يبين المعرض كيفية تحليل الجينات الشخصية والتعلم الآلي في حياتنا اليومية فبدلا من الحاجة إلى الذهاب إلى العيادة أو الطبيب سيتم دمج الرعاية الصحية وصحة البدن والذهن في وجباتنا وأنشطتنا اليومية والهدف من ذلك توفير تشخيص أفضل ورعاية صحية أكثر شمولية في المنزل ومع التركيز على الرعاية الوقائية والصحة الشاملة .
وفي قسم مستقبل التعليم يسلط المعرض الضوء على كيفية استخدام الالعاب الاجتماعية والتعلم بالخبرة والمحاكاة على مساعدة الطلبة على استكشاف اهتماماتهم وتحسين مهاراتهم وتطوير مسارهم الخاص بهم في الحياة . كما يضم المعرض إطلالة على المدن الذكية المستقبلية حيث ستحتوي مدينة المستقبل على حساسات متكاملة وخدمات متطورة ستفرض تفاعلا اجتماعيا ابداعيا مع البيئة المحيطة التي يعيش بها الانسان. وفي قسم الخدمات العامة يستطلع المعرض كيف يمكن للتحول الافتراضي والاتمتة والذكاء الصناعي العمل على زيادة فعالية وسهولة الخدمات العامة حول العالم . يذكر ان المعرض عمل على تطويره أكثر من مائة من المصممين والتكنولوجيين والباحثين والفنانين من 18 دولة ويستمر المعرض لمدة ثلاثة أيام طيلة انعقاد جلسات القمة الحكومية في مدينة جميرا بدبي. هذا وأطلقت وزارة شؤون الرئاسة خلال القمة الحكومية الثانية التي اختتمت أعمالها موقعين إلكترونيين يعنيان بتقديم الخدمات للمواطنين واستقبال الآراء والمقترحات التطويرية ليصار إلى تبني الأفضل منها وتطبيقها. حيث رفعت الوزارة شعار المواطن أولاً ورفاهية ابن الامارات جل الاهتمام لدى قادته، ففي اليوم الثاني دشن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يرافقه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة موقع اهتمام ضمن مبادرة اهتمام بالاتكار المجتمعي، حيث يقوم الموقع بطرح الافكار التطويرية من خلال بوابة حديث الساعة ويتم استقبال الآراء والمقترحات التطويرية من قبل المواطنين وبعدها يتم التصويت ليصار إلى اختيار الفكرة الانسب منها، وتعكس مبادرة اهتمام بالابتكار المجتمعي التي أطلقت أيضاً وسماً خاصاً عبر تويتر حرص القيادة الرشيدة على استقبال الآراء المفيدة التي تعم بالنفع العام على المواطنين وتساهم في دفع مسيرة التطور. وفي اليوم الثالث والأخير من القمة الحكومية دشن الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة موقعاً إلكترونياً أطلق عليه اسم "إماراتي" ويعتبر بوابة المنح والمزايا والخدمات المقدمة للمواطنين. وتعزيزاً لمساهمة المجتمع في اقتراح المبادرات الوطنية، تمّ توسيع دائرة اختصاص برنامج اهتمام ليكتسب بعداً تفاعلياً يتيح لمجتمع الإمارات المشاركة بآرائهم ومقترحاتهم من خلال المنصة التفاعلية للبرنامج في القضايا الوطنية والتصويت على المبادرات المجتمعية، وذلك قبل رفعها إلى الجهات المعنية. وتهدف المبادرة التي أطلقت من خلال تطبيق خاص عبر الهاتف المحمول الذكي، لإشراك الجماهير في تقديم الأفكار والمقترحات التي تدعم الابتكار المجتمعي، ويمكن للجماهير الدخول عبر الهواتف الذكية إلى الموقع الإلكتروني mihtimam.ae، حيث يمكن الاطلاع على المواضيع المطروحة للنقاش تحت مسمى حديث الساعة، وبعدها يمكن للجماهير إثراء هذه المواضيع بمجموعة من الأفكار الإبداعية، وسيتم بعدها فتح باب التصويت على أبرز المواضيع والمبادرات المقدمة، ويصار إلى اختيار الأبرز منها، وتكريم أصحاب هذه المبادرات.
وخلال الساعات الأولى من الاعلان عن المبادرة استقبل موقع "ihtimam.ae" العديد من المقترحات والافكار حول موضوع التوطين في القطاع الخاص والذي كان باكورة المواضيع المطروحة للنقاش، حيث طالب المقترحون بضرورة مساواة الرواتب في القطاع الخاص بنظيرتها في القطاع الحكومي وضرورة المساواة في الامتيازات والتعويضات ووضع آلية واضحة ومحددة في القطاع الخاص للتدرج الوظيفي والترقيات، إضافة لضرورة أن تكون هناك جهة اتحادية رقابية على مؤسسات القطاع الخاص يكون من شأنها حماية مصالح المواطنين العاملين هناك. وبناءً على توجيهات من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تم تطوير بوابة المزايا والخدمات المقدمة للمواطنين(اماراتي. امارات) بنسختيه الويب والهواتف المتحركة، بالإضافة إلى التطبيق الذكي "إماراتي" على مختلف المنصات المتحركة، وذلك انسجاماً مع رؤية الإمارات 2021، وتجسيداً لشعار "المواطن أولاً" الذي عملت القيادة على ترسيخه منذ تأسيس الدولة.
وتوفر بوابة "اماراتي" معلومات عن المزايا والمنح والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين حصرياً إلى مواطنيها مع توفير خاصية بحث متطورة تساعد في العثور على الخدمات والمعلومات بناءً على نوع الخدمة وما إذا كانت محلية أو اتحادية والجهة التي تقدمها. وتم تقسيم المعلومات والخدمات المتوفرة في كل من الموقع والتطبيق على ثمانية موضوعات رئيسة هي: الإسكان، والتعليم، والتوظيف، والريادة والعمل، والتقاعد، والزواج، والصحة والضمان الاجتماعي. ويتميز التطبيق الذكي "إماراتي" بقدرته على التعرف على موقع المستخدم ويقدم له خدمات مرتبطة بالإمارة التي يوجد فيها، وفي الوقت نفسه يتيح له إمكانية اختيار الخدمات من جهة حكومية اتحادية أو موجودة في إمارة أخرى، ويتميز التطبيق أيضاً بخاصية التنبيه والإشعار في حال وجود خدمة جديدة، حيث يقوم التطبيق بإرسال رسالة إلى المواطن المسجل في التطبيق لإشعاره بوجود خدمة جديدة ربما يهمه الاطلاع عليها أو الاستفادة منها.
ويهدف التطبيق الجديد إلى المساهمة في تحقيق رضا المواطنين وإسعادهم، بما يرسخ اعتزازهم الوطني وانتمائهم إلى دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة وبناء منصة إلكترونية لتعريف المواطنين بالمنح والمزايا والخدمات التي تقدمها الحكومة لهم بهدف تحقيق الرفاهية والسعادة لهم. وبحلول عام 2021 سيصبح كل مراجع للدوائر الحكومية في دبي عميلا مميزا يتلقى خدمات على مستوى «خمسة نجوم»، ويحظى بصفحة شخصية وحساب خاص ينجز من خلاله معاملاته، ويتواصل معه مسؤول واحد يتولى إدارة كل احتياجاته، في علاقة مختلفة وإطار جديد للخدمات الحكومية تنافس القطاع الخاص. كانت هذه واحدة من أبرز ملامح مبادرة «حكومة دبي 2021» التي أطلقها الشيخ حمدان آل مكتوم ولي عهد دبي خلال الجلسة الخاصة التي حملت عنوان المبادرة في صدارة أعمال أول أيام «القمة الحكومية 2014»، التي انطلقت بمشاركة ممثلين ومسؤولين من 50 دولة حول العالم. وأكد الشيخ حمدان أن المبادرة جاءت شاملة في مضمونها وجامعة لأسس الرقي ومقومات النجاح، وأنها تأتي ترجمة لرؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حول «حكومة المستقبل» التي تتطلع إلى تقديم أداء لا يرقى فقط لطموحات المتعاملين ولكن يتجاوزها إلى مستوى أرفع من الخدمة وصولا إلى إسعاد الناس، كما أكد على أنه الهدف الأول على سلم أولويات الحكومة.
وأوضح ولي عهد دبي أن المبادرة تسعى إلى إعادة تشكيل التجربة الحكومية برمتها ونقلها إلى مستوى غير مسبوق على مستوى حكومات العالم تنافس فيه أقصى ما وصلت إليه مفاهيم خدمة المتعامل في القطاع الخاص لتتجاوز بمراحل المفاهيم السائدة حول تطوير الخدمات والأفكار المتداولة بشأن التركيز على المتعامل أو حتى تلك المتعلقة بتعزيز الكفاءة والفاعلية والتميز «حيث ترمي المبادرة إلى إحداث ثورة حقيقية في مفهوم الخدمة الحكومية بنهج يشعر معه المتعامل بأنه بالفعل محور الخدمة وبأن تلبية توقعاته هي منتهى غاية الجهاز الحكومي».
وأشار إلى أنه قد روعي في بناء مكونات المبادرة كل العناصر ذات الصلة بالعمل الحكومي، آخذة في الاعتبار منظور المتعاملين للحكومة على أنها «جهاز واحد» يقدم خدمة متكاملة، وأن مبادرة «حكومة دبي نحو 2021» ترمي إلى تحقيق هذا التكامل والتناغم الكامل في الأدوار بين الدوائر والهيئات بتقديم واجهة تطبيق واحدة ورقم تعريفي موحد ورقم هاتف واحد ومكان واحد وموظف واحد يمكن من خلالهم للمتعامل من الجمهور الحصول على الخدمات الحكومية بأسلوب فعال وسهل وسريع. وتختصر فكرة «الرقم التعريفي الموحد» الوقت والجهد على الفرد والموظف، بحيث يكون تقديم الوثائق الرسمية من قبل المتعامل مرة واحدة في بداية التعامل مع أية جهة حكومية، وفي المقابل يحصل المتعامل على «رقم مرجعي» خاص به ومعرف لدى كل الدوائر ومربوط كذلك بالهوية الوطنية، ويستخدم هذا الرقم للتعريف بالمتعامل سواء في الدخول إلى حسابه في واجهة التطبيق الموحدة أو في التحدث مع الموظف الشامل أو حتى في الحصول على الخدمة من خلال الفروع ومراكز الخدمة المنتشرة في المدينة.
ومن شأن الرقم التعريفي الموحد أن يرفع العبء عن كاهل المتعامل وكذلك جهة تقديم الخدمة، كما أنه يساهم في رفع مستوى تأكيد دقة البيانات وتجنب الأخطاء، علاوة على خفض تكاليف تقديم الخدمة بشكل ملحوظ من خلال تفادي التعامل مع كم كبير من الوثائق والمستندات في كل محاولة للحصول على الخدمة. وكشفت دراسة حديثة أجرتها شركة «أكسنتشر» العالمية أن السعودية والإمارات في صدارة الدول الفاعلة في استخدام الخدمات الحكومية الرقمية التي تشمل إتاحة البوابات الإلكترونية على الإنترنت، والوصول إلى الخدمات العامة، واستخدام القنوات الرقمية ووسائل الإعلام الاجتماعي من أجل التواصل والتفاعل مع المواطنين. ووفقا للدراسة التي أعلنت على هامش القمة الحكومية في مدينة دبي الإمارات، فقد جاءت السعودية والإمارات متفوقة في تحقيق رضا المتعاملين، حيث كشفت عن ارتفاع «رضا الموطنين، وتفاؤلهم بالمستقبل»، إذ أكد 80 في المائة من المواطنين في الإمارات أن الحكومة سباقة في معالجة أولوياتها في مجالات الصحة والتوظيف والتعليم، في حين قال 82 في المائة من المواطنين السعوديين إنهم يرغبون في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي في التفاعل مع الحكومة.
واعتبر الدكتور خالد اليحيى، المدير التنفيذي في «أكسنتشر»، الذي عرض نتائج الدراسة أمام القمة الحكومية المنعقدة في دبي، أن بوابة الإمارات «حكومتي» مثال جيد على قناة منفردة وشاملة تصل المواطنين بجميع المؤسسات الحكومية الاتحادية. وقال الدكتور اليحيى إن «التقنيات الرقمية الجديدة، التي تؤكد أهمية السرعة والإمكانيات التنقلية، لا تكتفي بتغيير الطريقة التي يعيش ويعمل ويتفاعل بها بعضنا مع البعض الآخر، وإنما تتيح أيضا فرصا غير مسبوقة للحكومة للقيام بتغيير جذري للبيروقراطيات المعقدة، كي تصبح أكبر مرونة وأكثر تركيزا على المواطن وأشد كفاءة وإبداعا، فكلما زاد تحوّل الحكومات نحو الرقمنة وبُذلت الجهود لضمان تمتع معظم المواطنين بالاتصال بالإنترنت وبالمهارات الرقمية وبالقدرة على إيصال أصواتهم في ما يتعلق بتصميم الخدمات العامة، فإنها ستختبر مستويات أعلى من المشاركة والمساءلة والثقة العامة». من جانبه، أوضح برنارد لوماسون، الذي يقود أعمال الاستشارات العالمية الخاصة بالصحة والخدمات العامة لدى «أكسنتشر»، أن المواطنين يريدون التواصل والتفاعل رقميا مع حكوماتهم على مدار الساعة عبر هواتفهم، منوها بتفاعل هؤلاء عبر الإنترنت مع شركات التجزئة والبنوك. وأضاف لوماسون «لمسنا وجود طلب أقوى على الخدمات الرقمية الحكومية من المواطنين في الأسواق الناشئة، مثل الهند والبرازيل والسعودية والإمارات». وأضاف لوماسون الذي كان يتحدث على هامش القمة أن هناك تسارعا دوليا في تطوير خدمات القطاع العام وتحوله إلى القطاع الرقمي، وذلك بحثا عن تسهيل والوصول إلى المواطنين، مشيرا إلى الجهود الواضحة في كل من السعودية والإمارات لتحويل حكوماتها إلى القطاع الرقمي، عبر مبادرات متعددة، أعلنت عنها خلال الفترة الماضية. وزاد لوماسون «لا يشكل تحول الحكومات إلى القطاع الرقمي تهديدا مباشرا نحو تقليص الوظائف وزيادة البطالة، وإنما يسهم ذلك في إيجاد وظائف في قطاع الرقمنة، حيث إن الدول التي تحولت حكوماتها نحو القطاع الرقمي زاد الناتج المحلي بها، وهو الأمر الذي دفع القطاع الخاص لزيادة الاستثمارات في عملية إيجاد قنوات وابتكارات نحو خدمة القطاع الحكومي».
وقد جرى قياس الخدمات الحكومية الرقمية في الدول العشر، وهي البرازيل وألمانيا والهند والنرويج وسنغافورة وكوريا الجنوبية والسعودية والإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، ومُنحت نقاطا تراكمية من 1 إلى 10 تبعا لنتائجها في معايير تدور حول تجربة تقديم الخدمات للمواطن، ومدى تمحور الخدمات التي تقدمها الهيئات الحكومية حول المواطن، من خلال الاستفادة من تعدد القنوات وتقديم الخدمات الحكومية بطرق توافقيّة وتكاملية، والمبادرة في التواصل والتعليم، واستخدام الشبكات الاجتماعية، إضافة إلى قياس رضا المواطن من أداء الحكومات في تلبية احتياجاته، وتقديم خدمات عالية الجودة، ومعرفة مدى توافر الخدمات ونضجها، في ما يتعلق بالنشر والتفاعلات والتعاملات الإلكترونية. هذا وأكد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، أن دولة الإمارات ستدعم كل مواطن متميّز، وتتبنّى مشروعه الدراسي والابتكاري داخل الدولة وخارجها، مشددا على أن القطاع الخاص يعد خياراً إستراتيجياً لتوظيف المواطنين. جاء ذلك خلال لقاء سموه مئة طالب وطالبة من المتميزين على هامش القمة الحكومية الثانية التي اختتمت أعمالها في دبي، وتم اللقاء بناء على دعوة كريمة من سموه حرصا منه على الدفع بالمواطن إلى مستقبل باهر، وإشراك الطلاب في البرامج الوطنية باعتبارهم قادة المستقبل، والجيل الذي يتهيأ للدخول إلى سوق العمل.
وحضر اللقاء حمد عبدالرحمن المدفع الأمين العام لشؤون المجلس الأعلى للاتحاد في وزارة شؤون الرئاسة والدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا ووكلاء القطاعات في وزارة شؤون الرئاسة وعدد من كبار المسؤولين في المجال التربوي والتعليمي.
وتحدث مع الطلاب حول أهم القضايا التي تهم الشباب ومن بينها قيمة العمل في مجتمع الإمارات في الماضي والحاضر، ومساهمة الشباب المواطن المتعلم في بناء هذا الوطن، وتوجيهات القيادة الرشيدة وجهود الحكومة في توفير الحياة الكريمة للمواطنين. وذكر بأن دولة الإمارات، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، استثمرت في التنمية البشرية من خلال اعتماد أفضل المناهج الدراسية وإقامة الشراكات مع الجامعات العالمية الأكثر تميّزاً، وذلك بهدف تجهيز المواطن بالمعلومات والمهارات التي تمكنه من دخول سوق العمل بكل ثقة، وتجعله عنصراً مبدعاً، يطرح المبادرات والآراء والأفكار، منوهاً بأن كل ما حولنا من إنجازات كان في يوم من الأيام مجرد أحلام أو أفكار تضافرت معاً لتؤدي معاً للوصول إلى «أسعد شعب».
وقال مخاطباً الطلاب: "نحن كقيادة نعول عليكم الكثير كي تكونوا قادة المستقبل في كافة مواقع العمل والعطاء والبناء من هنا وفرنا لكم كل وسائل التعليم الحديث وهيأنا لكم فرص التعلم والتدريب واكتساب الخبرة كي تنجحوا في مسيرتكم وتحققوا أهدافكم". ووجه الطلاب لدراسة التخصّصات التي يحتاجها سوق العمل وتتطلبها مسيرة التنمية لدولة الإمارات وتخدم الوطن بشكل عام، كما شجّع الطلاب على العمل فور تخرّجهم في القطاع الخاص، باعتبار العمل في هذا القطاع خدمة للوطن أيضا، فيه يكتسبون الخبرات ويطورون مهاراتهم ويعززون وجودهم في مؤسساته بصفته قطاعاً إستراتيجياً. ودعا إلى ضرورة أن تتسم المناهج بالوضوح من حيث تناغمها مع العادات والتقاليد العريقة التي تميز مجتمعنا، لافتا إلى أهمية الحرص على المحافظة على الهوية الإسلامية والعربية للإمارات، والتمسك بالعادات والتقاليد التي تشكل جزءاً مهماً من الشخصية الوطنية. وأكد على أهمية تعريف أجيال المستقبل بحجم التحديات وعظم التضحيات التي قدمها الآباء والاجداد من اجل ترسيخ مبادئ الاتحاد وبناء دولة عصرية ترتكز على تاريخ عريق وتراث أصيل يمتد الى أكثر من ٣٠٠ عام وتأخذ بمبادئ التطور والحداثة حتى أضحت تجربة تنموية نموذجية تحظى باحترام وتقدير العالم.
وتحدث إلى طلاب وطالبات الجامعات عن موضوعي الولاء والانتماء من خلال تطوير مادة التربية الوطنية، مؤكدا على أن مدرسي هذه المادة يجب أن يكونوا من المواطنين، كونهم الأقرب إلى فهم طبيعة الإمارات وشعبها وعاداتها وتقاليدها وتاريخها. وقال الشيخ منصور إن العلم لا يتضارب مع الهوية الوطنية حين يتم توظيفه بطريقة راقية وموضوعية، وطالب الطلاب بأن ينهلوا من العلم بشكل لا يؤثر سلبا على علاقتهم بعاداتهم وتقاليد مجتمعهم، وعليهم أن يتذكروا دائما أنهم يعيشون في مجتمع متنوع، ويتعلمون على أيدي مدرسين ينتمون إلى ثقافات مختلفة، وما يهم الطالب هنا أن يستوعب محتوى الكتاب وليس عادات وتقاليد مدرّس الكتاب، ولهذا، على الطلاب أن يكونوا حريصين على التمسك بالسلوك الذي يعكس أصالة المجتمع.
وأكد خلال لقائه مع الطلبة على أهمية السعي لخدمة الوطن بكل طريقة ممكنة، سواء في البيت أو الجامعة أو العمل، وقال إن خدمة الوطن شرف وواجب على كل مواطن ومواطنة. مشيرا إلى أن الخدمة الوطنية والاحتياطية ستعمل على تعزيز الولاء والانتماء للقيادة والوطن والشعب والمجتمع وتجربة الدولة الاتحادية.. وأكد أن النجاح في أي عمل لا يأتي من فراغ، والشدائد هي التي تصنع الرجال، وقال: "إذا أردنا اختيار طريق النجاح فعلينا أولاً وقبل كل شيء الإيمان بقدرتنا على النجاح، واستلهام تجارب الآباء والأجداد الذين رغم ما عانوه، فإنهم خطوا دروب النجاح بسواعدهم التي بنت هذا الوطن، وعملوا في كل المجالات، صغيرها وكبيرها، حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه، ووصلنا إلى ما وصلنا إليه، بفضل صدقهم وإخلاصهم للعمل مهما كان نوعه".
ورداً على مداخلة لأحد الطلاب حول مدى أهمية العمل في القطاع الخاص، قال بأن المراحل السابقة كانت الأفضلية فيها للوظيفة الحكومية، ولكن الحال تغير اليوم، وطبيعة التخصصات والوظائف والأدوار تغيرت، وأصبح القطاع الخاص هو الذي يمنح الأفضلية. وأضاف: "وبحكم كوننا في بدايات هذه المرحلة فإن الفرصة المتوفرة اليوم قد لا تكون متوفرة غداً، لأن إقبال المواطنين يتزايد يوماً بعد يوم على القطاع الخاص". وأجاب عن استفسارات بعض الطلبة حول دعم مشاريع الطلاب الذين يريدون تكوين أعمال خاصة، بأنه توجد العديد من البرامج الحكومية التي تسهم في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال الدعم الإداري والمالي، والمساعدة على التسويق، وذلك لفتح آفاق العمل الحر لأبنائها، وتعريفهم بامتيازات هذا العمل، وقدرتهم على استقطاب المواطن للمشاركة في إنجاح عملهم الخاص، وأشار إلى الدور المحوري الذي يقوم به صندوق الشيخ خليفة لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة، في هذا المجال. واختتم اللقاء قائلاً: "إخواني الطلبة، أود التأكيد على أن القطاع الخاص يعد خياراً إستراتيجياً لتوظيف المواطنين، ليس في دولة الإمارات فحسب، وإنما في جميع دول العالم، فتقرير الوظائف الصادر عن البنك الدولي يشير إلى أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيس لخلق الوظائف وفرص العمل في جميع دول العالم"، وطالبهم بأن يكونوا سفراء لبلادهم، يتمسكون بالهوية الوطنية، في أماكن العمل التي تعج بالثقافات المختلفة، أو خارج الدولة، متمنيا لجميع الطلاب والطالبات التفوق والتميز الدائمين.