الأردن يرفض "يهودية إسرائيل" والسعودية تندد باستمرار إسرائيل ببناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية

غارات إسرائيلية على غزة والمتطرفون يتابعون عمليات اقتحام الحرم القدسي

معلومات عن موافقة وزير خارجية أميركا على "يهودية إسرائيل" وعريقات يردد "هذا هراء"

إسرائيل تطلق حملة ضد مقاطعة الغرب لانتاج المستوطنات

أعلن مجلس النواب الأردني رفضه ل "يهودية الدولة" في إسرائيل. وقال في بيان إننا "نؤكد على الثوابت الأردنية إزاء القضية الفلسطينية، ورفض مبدأ الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية." وشدد المجلس على ضرورة "إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بالكامل، ورفض أي حل نهائي لا يشمل معالجة القضايا الجوهرية كافة، وفقا للشرعية الدولية ولمرجعيات عملية السلام المعتمدة خاصة مبادرة السلام العربية بعناصرها كافة". وجدد البيان "دعم البرلمان الأردني الكامل للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة وصولا لإقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعودة وتعويض اللاجئين ".
وأكد على "حتمية مراعاة حل قضايا اللاجئين والقدس والأمن والحدود والمستوطنات والمياه للمصالح الأردنية العليا وعدم إجراء أية ترتيبات أو أطر لا تصون وتلبي بشكل كامل مصالح الأردن العليا وأي ترتيبات تمس أمنه أو سلامة أراضيه أو تؤثر عليها بأي شكل من الأشكال".
وشدد البيان كذلك "على ضمان حق عودة اللاجئين الفلسطنيين وتعويضهم وتعويض الدول المستضيفة لهم "، مؤكداً على "السيادة الكاملة على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية ورفض جميع القرارات والإجراءات التي قامت بها إسرائيل في القدس، واعتبار أي تغيير في معالمها الديمغرافية مخالفة صريحة للقانون الدولي وانتهاك فاضح لمقرارات الشرعية الدولية وحقوق الإنسان".
وكانت الحكومة الأردنية ندّدت بشدة، بإقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى عبر بابي المغاربة والسلسلة وإلقاء القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية باتجاه المصلين. وأكدت في بيان صحافي رفض الأردن المطلق لجميع مظاهر اعتداء قوات الاحتلال المتكرر ضد المسجد الأقصى وضد حرية العبادة وحرمة المصلين فيه الأمر الذي يتنافى مع الشرائع السماوية والقوانين الدولية. وشجب البيان إلقاء جنود الاحتلال القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية بصورة عشوائية باتجاه المصلين، ومن بينهم كبار السن والنسوة والأطفال، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في ساحات وأورقة المسجد الأقصى، مجددًا استهجان الأردن حصار قوات الاحتلال المصلين في الجامع الأقصى وداخل المسجد المرواني وإغلاق بوابات الجامع الأقصى بالسلاسل والأعمدة الحديدية الأمر الذي سبب تدميرًا كبيرًا لبوابات الأقصى وللمرة الثانية منذ بدء العام الحالي. ودعا البيان المجتمع الدولي والدول الكبرى ومجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة للضغط على سلطات الاحتلال من أجل وقف جميع هذه الانتهاكات التي تقوض المساعي الأمريكية والدولية لإنجاح عملية السلام.

هذا وقد اقتلعت عصابات المستوطنين فجرالأحد المئات من أشتال الزيتون واللوزيات المزروعة في أراضي بلدة سنجل شمال رام الله، وذلك في اعتداء هو الثالث ممن نوعه خلال أقل من شهر. وذكر رئيس بلدة سنجل أيوب سويد أن الاشتال التي تم اقتلاعها زرعت ضمن مشروع تشجير القرية الممول من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والقائم على استصلاح الأراضي المهددة بالمصادرة وزراعتها بالاشجار.
وقال إن الأهالي بدعم من مؤسسات دولية وحقوقية قاموا بزراعة أشتال الزيتون واللوزيات في منطقة "الرفيد" القريبة من بلدة ترمسعيا المجاورة، لحمايتها من المصادرة كونها تعرضت للعديد من محاولات السيطرة عليها من قبل الاحتلال وعصاباته من قطعان المستوطنين. واشار الى ان الإرهابيين اليهود اقتلعوا المئات من اشتال الزيتون واللوزيات التي زرعت في نفس المكان الذي تعرض لاعتداء مماثل في وقت سابق واقتلعت خلاله أيضاً مئات الاشتال، مشيراً الى ان مجموع ما اقتلعه المستوطنون زاد عن ثلاثة آلاف شتلة خلال أقل من شهر، دون أن يحرك جيش الاحتلال ساكناً لمنعهم من تنفيذ اعتداءاتهم.
على صعيد آخر، استأنف المستوطنون والمتطرفون اليهود اقتحاماتهم للحرم القدسي الشريف على شكل مجموعات صغيرة، وتحت حماية قوات الاحتلال وبقيادة الحاخام العنصري يهودا غليك الذي قدم لهم شروحات عن الهيكل المزعوم وحق اليهود الباطل في المسجد الاقصى المبارك. وذكرت مصادر الاوقاف الاسلامية في القدس ان شرطة الاحتلال اعتقلت من داخل باحات المسجد الأقصى الشاب أكرم الشرفا أحد طلبة حلقات العلم واقتادته إلى أحد مراكز التحقيق بالمدينة.
وكان المسجد الأقصى شهد مواجهات عنيفة ضد قوات الاحتلال التي اقتحمت المسجد عقب صلاة الجمعة ما ادى الى اصابة واعتقال العديد من المصلين الذين عبروا عن احتجاجهم ورفضهم لاقتحامات المستوطنين للحرم وتدنيسه. وأدى انفجاران غامضان وقعا بمحيط مخيم البريج وسط قطاع غزة المحاصر، إلى مقتل مقاوميْن فلسطينييْن وإصابة أربعة آخرين.
وأفاد الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور أشرف القدرة بوصول الشهيد من "كتائب القسام" التابعة لحركة "حماس" هاني حسين سلامة (27 عاما) وإصابتين لمشفى شهداء الاقصى بدير البلح نتيجة انفجار غامض وقع بجانب مسجد مصعب شرق البريج . واستشهد في وقت سابق الشاب إبراهيم الصعيدي (25 عاماً) وأصيب اثنان آخران في الانفجار الاول الذي وقع في موقع مقبولة شرق المخيم دون معرفة اسبابه .
من جهة اخرى، أعلنت مصادر طبية عن اصابة أربعة مواطنين فلسطينيين جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم شرق جباليا بقطاع غزة. وقال الدكتور أشرف القدرة إن أربعة شبان في العشرينات من العمر أصيبوا بجروح في الرأس والصدر جراء اطلاق قوات الاحتلال النار عليهم، موضحًا أن الاصابات بين متوسطة وخطرة.
وأضاف أن سيارة اسعاف تابعة للهلال الأحمر تعرضت لقنبلة غاز دون اصابات.
ويتظاهر ائتلاف شباب الانتفاضة عند الأسلاك الفاصلة شرق غزة، رفضا وتنديدًا باستمرار الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ سنوات. وأعلن متحدث باسم شرطة الاحتلال الاسرائيلي أن مستعمراً يهودياً من المتدينين المتشددين أصيب بجروح إثر تعرضه للطعن بسكين في القدس الشرقية المحتلة قرب باب العمود. وقال المتحدث "الارجح ان المهاجم عربي تصرف بدافع وطني".
على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال 12 فلسطينياً خلال حملة دهم فجر الاثنين في الضفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاعتقالات طالت من وصفتهم ب "المطلوبين لقوات الجيش في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وجرى تحويلهم للجهات الأمنية من أجل التحقيق معهم". وبدورها، قالت مؤسسة "التضامن" الحقوقية، إن بين المعتقلين القياديين في حركة حماس، شكري محمود الخواجا (46 عامًا)، وعبد القاهر علي سرور (42 عامًا)، لافتة إلى أن اعتقالهما جرى بعد دهم منزليهما في بلدة نعلين غرب مدينة رام الله.
وتشن قوات الاحتلال عمليات دهم واعتقال إرهابية بصورة شبه يومية في الضفة.
و في وقت يزور وفد من حركة "فتح" غزة لبحث المصالحة التي سئم الفلسطينيون الحديث عنها، اتهمت حركة "حماس" الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، باعتقال خمسة من أعضائها واستدعاء ستة آخرين في الضفة الغربية المحتلة. وقالت الحركة في بيان صحافي، إن الاعتقالات جرت في نابلس وطوباس وجنين وقلقيلية. وذكرت أن "قوة مشتركة من الأمن الوقائي والشرطة والأمن الوطني اعتقلت المهندس نجيب مفارجة (28 عاماً) بعد دهم منزله في بلدة بيت لقيا، تخلل ذلك مواجهات مع الأهالي الذين رشقوا سيارات الأجهزة بالحجارة "وملاحقتها بهدف تخليص مفارجة من الاعتقال.
من جانب آخر، حكمت محكمة عسكرية في غزة على فلسطيني بالسجن 15 عاما بتهمة "التخابر" مع العدو الإسرائيلي. يشار إلى أن المحكوم "م.س"، كان اعتقل قبل سنوات "بتهمة التخابر مع الاحتلال الإسرائيلي والارتباط به، والإبلاغ عن أماكن وأشخاص لهم عمل مع المقاومة". وكانت محكمة عسكرية قضت الخميس الماضي بالاعدام على فلسطيني وبالسجن المؤبد على آخر بتهمة "التخابر" مع العدو.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي، في وقت متأخر ليلة الاثنين غارتين جويتين على مواقع في قطاع "غزة" من دون أن تسفرا عن وقوع إصابات. وأطلق طيران الاحتلال أربعة صواريخ قرب مخيم النصيرات للاجئين في وسط غرب القطاع، واستهدفت الغارة الثاني منطقة غير مأهولة في شمال القطاع، حيث أطلقت طائرة حربية صاروخاً واحداً على الأقل من دون أن يصاب أحد بأذى.
وشن طيران العدو الإسرائيلي فجر الثلاثاء، سلسلة من الغارات على مناطق متفرقة من محافظات قطاع غزة المحاصر، فيما حلق على مستويات منخفضة في أجواء القطاع. وشملت الغارات موقع "أبو جراد" للتدريب التابع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، قرب مخيم النصيرات للاجئين وسط غرب القطاع، بالإضافة إلى أرض خالية غير مأهولة تعود لعائلة القطاوي خلف محطة توليد الكهرباء، دون الابلاغ عن وقوع اصابات.
وأطلقت الطائرات المعتدية قنابل حرارية داخل الشريط الحدودي شرق مدينة رفح جنوب القطاع. وقصفت بخمسة صواريخ أراضي خالية على الشريط الحدودي شرق مدينة غزة. وكان الطيران الإسرائيلي حلق بشكل مكثف وعلى ارتفاعات منخفضة في سماء غزة. من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال ، ثلاثة صيادين قبالة بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقال شهود عيان إن الزوارق الحربية الاسرائيلية أجبرت ركاب قاربين للصيادين على النزول منها قبل نقلهم مع القاربين الى جهة مجهولة. وتقوم سلطات الاحتلال الاسرائيلي بشكل شبه يومي باطلاق النار على الصيادين ومنعهم من ممارسة عملهم وصولا الى اعتقالهم.

على صعيد متصل قدر مجلس الوزراء السعودي عاليا، ما تضمنه الأمر الملكي الذي صدر الأسبوع الماضي، من إجراءات وجزاءات ضد من يشارك في أعمال قتالية خارج البلاد، أو الانتماء للتيارات أو الجماعات «وما في حكمها» الدينية أو الفكرية المتطرفة، أو المصنفة كمنظمات إرهابية، وما هدف إليه الأمر الكريم من تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الأمة، في دينها وأمنها ووحدتها وتآلفها، وبعدها عن الفرقة والتناحر والتنازع، استهداء بقول الحق سبحانه: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) وتأسيسا على قواعد الشرع بوضع الضمانات اللازمة لحفظ كيان الدولة، من كل متجاوز للمنهج الدستوري المستقر عليه في المملكة العربية السعودية، بما يمثل نظامها العام الذي استتب به أمنها، وتآلف عليه شعبها، تسير به على هدى من الله وبصيرة، تهدي بالحق وبه تعدل، ويحمي بإذن الله شباب الوطن من وافد الأفكار الدخيلة على منهجنا الشرعي المتآلف. جاءت تأكيدات المجلس ضمن الجلسة التي عقدت في قصر اليمامة بمدينة الرياض برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حيث أثنى المجلس على الاستعدادات الحالية، لافتتاح الدورة التاسعة والعشرين للمهرجان الوطني للتراث والثقافة في الجنادرية. وأطلع ولي العهد المجلس على فحوى محادثاته مع رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي، «منوها بما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من علاقة أخوية متينة».

وعقب الجلسة أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء عبر عن بالغ تعازيه ومواساته لأسر وذوي المتوفين والمصابين، جراء حادث الحريق المؤسف الذي وقع في أحد فنادق المدينة المنورة السبت الماضي، داعيا للمتوفين بالرحمة والمغفرة، وللمصابين بالشفاء العاجل، ولذويهم بالصبر والسلوان. وبين الوزير خوجه أن المجلس استعرض جملة من التقارير، حول مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، ومنها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منددا بقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، المصادقة على خطة لبناء 558 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية، ومؤكدا أن هذا القرار المخالف للقوانين والقرارات الدولية يدل على استمرار التعنت الإسرائيلي في تعطيل الجهود الهادفة إلى إقامة سلام عادل مبني على أساس أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية. وأعرب المجلس عن شكره للرئاسة الفلسطينية، على ما أبدته من تقدير وشكر للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين على ما تقدمه من دعم مخلص للقضية الفلسطينية، وللشعب الفلسطيني طوال مراحل نضاله، وما أوضحته الرئاسة الفلسطينية، من أن المملكة أوفت بكامل التزاماتها لدعم الشعب الفلسطيني، وفق مقررات القمم العربية بما في ذلك دعم صندوقي القدس والأقصى، وتنفيذ عدد كبير من المشروعات بإدارة اللجنة الإدارية للصندوقين، في القدس وفي سائر المدن الفلسطينية وفي الشتات، ووفاء المملكة بحصتها في شبكة الأمان المالية، وتقديمها دعما إضافيا بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين تقوم بسدادها بكل مسؤولية وانتظام. هذا وقالت مصادر أميركية وإسرائيلية إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري وافق أخيرا على أن تتضمن وثيقة اتفاق الإطار، الذي ينوي تقديمه هذا الشهر أو الذي يليه، بندا ينص على اعتراف الفلسطينيين بيهودية دولة إسرائيل في إطار تسوية دائمة بين الجانبين، وهو الأمر الذي أكد الفلسطينيون مجددا أنهم لن يوافقوا عليه. وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن كيري وافق على بند يهودية إسرائيل، بعد جهود بذلتها تسيفي ليفني، وزيرة القضاء الإسرائيلي ورئيسة الوفد المفاوض، التي نجحت على ما يبدو في إقناعه بالأمر. وكانت ليفني صرحت قبل يومين فقط أن الفلسطينيين سيوافقون في نهاية المطاف على يهودية إسرائيل.
وكتبت معاريف أن صيغة الوثيقة الأميركية ستنطوي على التبادلية، إذ تشير إلى إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وتشير إلى فلسطين كدولة قومية للشعب الفلسطيني.

وقال مصدران، واحد أميركي والثاني إسرائيلي، إن الوثيقة ستؤكد أيضا أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين ستجرى على أساس خطوط عام 1967 مع تبادل أراض يراعي التغييرات الديموغرافية التي حدثت على الأرض خلال العقود الماضية.
وتخص هذه النقطة تحديدا المستوطنات الكبيرة التي بنيت على مساحات واسعة في الضفة الغربية، إذ تريد إسرائيل الاحتفاظ بأربع كتل وسط الضفة. ومن المتوقع أن يتلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نسخة عن الوثيقة الأميركية، خلال زيارته لواشنطن مطلع الشهر المقبل للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما، فيما يتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس نسخة مماثلة قبل طرح الوثيقة بشكل رسمي. ويبدو أن واشنطن ستستغل زيارة نتنياهو لإقناعه بالوثيقة التي تلقى معارضة اليمين الإسرائيلي في حكومته، بعد أن كان زعيم اليمين ووزير الاقتصاد نفتالي بينت هدد بأن أي إشارة إلى حدود 1967 تعني الانسحاب من الحكومة. ويفضل نتنياهو أن يركز في زيارته إلى واشنطن على مناقشة الملف النووي الإيراني، وأكد أخيرا أنه سيلتقي أوباما الشهر المقبل في واشنطن وسيبحث معه عدة قضايا من بينها ملف إيران النووي والتسوية مع الفلسطينيين، إضافة إلى تجنيد استثمارات لقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي ودعم السياحة. وقال نتنياهو إن الهدف الرئيس لزيارته، التي تشمل إلقاء خطاب أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية «ايباك»، سيكون منع إيران من صنع قنبلة نووية، فيما ستكون المفاوضات مع الفلسطينيين هي المسألة الثانية على جدول أعماله.
وكرر نتنياهو لأعضاء من حزب «ليكود» في الكنيست أن أي اتفاق سلام نهائي يتطلب اعترافا فلسطينيا بإسرائيل «دولة الشعب اليهودي» ونهاية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني إضافة إلى ترتيبات أمنية محكمة. وهناك خلاف حول قضية الأمن إذ تريد إسرائيل البقاء لوقت طويل في منطقة الأغوار في الضفة الغربية، بينما يطلب الفلسطينيون انسحابا تدريجيا من المنطقة ينتهي في مدة أقصاها خمس سنوات مع نشر قوات من الناتو في المنطقة، إلا أن الإسرائيليين يرفضون هذا الطرح. ومن المتوقع أن تتطرق وثيقة اتفاق الإطار إلى موضوع الأمن، إضافة إلى قضايا ما زال الخلاف حولها كبيرا، مثل مصير القدس واللاجئين.
ويطالب الفلسطينيون بالقدس «الشرقية» عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة، بينما يرفض الإسرائيليون تقسيم المدينة. وقالت معاريف إن نتنياهو وافق فقط على أن تتضمن الوثيقة اعترافا أميركيا بتطلعات الفلسطينيين في القدس كعاصمة لدولتهم. كما يطالب الفلسطينيون بتمكين عودة عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل وتعويض وتوطين الباقين، وترفض إسرائيل ذلك وتقول إن بإمكانهم العودة إلى دولتهم. وينفي الفلسطينيون تماما إمكانية الاعتراف بيهودية إسرائيل. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على صفحته على «فيسبوك» إنه أبلغ نظيرته الإسرائيلية ليفني في مدينة ميونيخ الألمانية، أخيرا، رفضه التام الاعتراف «بإسرائيل دولة يهودية». وأضاف: «قلت لها لن نغير تاريخنا وحضارتنا وديننا». وتابع: «سبق أن تبادلنا أوراق الاعتراف بين الجانبين سنة 1993»، في إشارة إلى اتفاق أوسلو. ونفى عريقات إمكانية تمديد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي من المفترض أن تنتهي المدة المحددة لها بتاريخ 29 أبريل (نيسان) المقبل.
كما رد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث على تصريحات ليفني التي تحدث خلالها أيضا عن مفاجآت في موضوع يهودية الدولة، بقوله: «إنها تهذي». وأضاف: «ما تقوله ليفني كذب وهراء وهي تناقض نفسها. قبل أيام هددت الرئيس عباس بدفع الثمن لرفضه الاعتراف بيهودية الدولة والآن تقول إننا سنعترف، هذا لا صحة له أبدا». وأردف: «الفلسطينيون لا يمكنهم مطلقا الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية».
من جهتها، حملت الحكومة الفلسطينية، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن إفشال الجهود الأميركية للتوصل إلى تسوية سلمية، جراء سياستها الاستيطانية التي تصاعدت بشكل كبير. وحذرت الحكومة في بيان أصدرته «من خطورة إصرار حكومة الاحتلال على مواصلة انتهاكاتها في التوسع الاستيطاني، من خلال الإعلان عن مخططات استيطانية بشكل متواصل لنهب الأراضي الفلسطينية وتهويد القدس».

وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وافق على أن تتضمن وثيقة "اتفاق الاطار" التي يعدها حالياً، فكرة الاعتراف بيهودية إسرائيل، في إطار التسوية الدائمة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ووفق ما نقلته الصحيفة "عن مصدرين قالت ان احدهما اميركي، فإن صيغة الوثيقة الأميركية ستنطوي على التبادلية بحيث "تعتبر إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، بينما تعتبر فلسطين دولة قومية للشعب الفلسطيني". واشار المصدران الى أن الوثيقة ستؤكد أيضا أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين ستجري على أساس خطوط 1967، مع تبادل للأراضي ومراعاة التغييرات الديموغرافية التي حدثت على الأرض خلال العقود الماضية. ومن المقرر أن يغادر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الى واشنطن مطلع اذار/ مارس المقبل، للمشاركة في اجتماع منظمة اللوبي الإسرائيلي "إيباك"، حيث من المتوقع ان يتلقى نسخة عن "اتفاق الاطار". وكانت وزيرة القضاء الاسرائيلي تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين ألمحت الاحد الى احتمال اعتراف الجانب الفلسطيني بيهودية دولة اسرائيل، الامر الذي نفاه المسؤول الفلسطيني السابق وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" نبيل شعث الذي اكد الرافض الفلسطيني المطلق للاعتراف بيهودية اسرائيلي لان ذلك ينسف اسس حل الدولتين. من جهة أخرى، فاجأ عضو الكنيست عن حزب البيت اليهودي زفولون كلفا الاوساط السياسية في (اسرائيل) عندما اقترح داخل الكنيست منح الفلسطينيين المواطنة الكاملة والمساواة والإنفاق على البنى لتحتية في القرى والمدن الفلسطينية، الى جانب حق التصويت في انتخابات الكنيست العامة. وذكرت صحيفة "اسرائيل اليوم" اليمينية ان هذا الاقتراح صدر عن سياسي يميني من الدرجة الأولى، وهو يلتقي مع آراء أعضاء كنيست من الأحزاب العربية واليسارية.
وتبحث الحكومة الإسرائيلية إطلاق حملة لمواجهة ظاهرة المقاطعة الآخذة في الازدياد خصوصا من المؤسسات الأوروبية، ضد التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية. وعقد المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر اجتماعا استثنائيا في وقت متأخر من مساء (الأحد)، برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لدراسة سبل مواجهة المقاطعة التي تثير إشكاليات داخل إسرائيل نفسها. وعقدت الجلسة وسط تكتم شديد ودون الإفصاح عن أي نتائج، بحضور وزراء اليمين وهم أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية ورئيس حزب إسرائيل بيتنا، ونفتالي بينيت وزير الاقتصاد ورئيس حزب البيت اليهودي، ويوفال شتايتنز وزير الشؤون الاستراتيجية عن الليكود، إضافة إلى منسقي العمليات في الضفة الغربية ورؤساء الشاباك والموساد، فيما استبعد عن عمد وزراء الوسط واليسار ومنهم وزيرة القضاء ورئيسة حزب الحركة تسيفي ليفني، ووزير المالية ورئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لابيد، ووزراء آخرون. وامتنع الوزراء الإسرائيليون، الذين حضروا الاجتماع، عن إعطاء تفاصيل عن الجلسة والقرارات التي أخذت فيها، وكذلك الأسباب التي دعتهم إلى استثناء ليفني ولابيد وآخرين، رغم أنهم دعوا إلى جلسة سابقة قبل أكثر من أسبوع لبحث الموضوع نفسه لكنها لم تعقد بسبب خلافات. وقالت مصادر إن آراء ليفني ولابيد، التي تؤيد فكرة أن استمرار وتوسع المقاطعة ضد إسرائيل سيمس بشكل كبير بالاقتصاد، كانت وراء استبعادهم. وطيلة الأسابيع الماضية، تفجر نقاش وجدل حاد في إسرائيل حول مدى تأثر الاقتصاد الإسرائيلي بالمقاطعة التي بدأتها أوروبا وتطال مصانع وشركات وجامعات وبنوكا تعمل أو تساعد على العمل داخل المستوطنات في الضفة الغربية. والأسبوع الماضي، ثار جنون الوزراء اليمينيين بعد تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال فيها إنه لا يضمن توسع حملات المقاطعة ضد إسرائيل إذا فشلت عملية السلام، وردت الحكومة الإسرائيلية بوصف كيري «كمن يوجه بندقية إلى رأسها». ووافقت ليفني ولابيد على تصريحات كيري. واعتبرت وزير القضاء الإسرائيلية أن مثل هذه المقاطعة ستكون لها آثار مدمرة على الاقتصاد، فرد بينت عليها بالقول إن «معاداة السامية تغير وجهها. سابقا كانت معاداة السامية دينية، واليوم عبر المقاطعة»، فأجابته ليفني «من يربط معاداة السامية بالنقد الموجه ضد إسرائيل حول سياستها تجاه المستوطنات، إنما يمس بالصراع ضد معاداة السامية ويبعد عنا دولا حليفة مهمة بسبب انتقادها للمستوطنات». وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن نتنياهو كان ممتعضا من تصريحات ليفني ولابيد حول تأثير المقاطعة على الاقتصاد الإسرائيلي، وعد ذلك بمثابة ضغوط أميركية، ولكن بلسان إسرائيلي. وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن من بين الاقتراحات، التي وضعت على الطاولة ، فكرة رفع دعوى قضائية في أوروبا وأميركا الشمالية ضد تنظيم «حملة مقاطعة إسرائيل»، الذي يدير حملة المقاطعة ضد المستوطنات، وتفعيل ضغط اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة لتعزيز التشريعات في الكونغرس الأميركي ضد المقاطعة، إضافة إلى متابعة المنظمات المشجعة للمقاطعة استخباراتيا، وجمع معلومات عنها لاستخدامها ضدها. واقترح شتايتنز مواجهة دعوات المقاطعة الأوروبية بإطلاق حملة إعلامية شديدة ضد الظاهرة، وطلب ميزانية إضافية بقيمة 100 مليون شيقل إسرائيلي، فيما طلب ليبرمان الاكتفاء بحملة دبلوماسية هادئة، حتى لا تأخذ حملات المقاطعة زخما أكبر. وكان هذا رأي وزارة العلوم التي طلبت من المجلس المصغر الفصل بين المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية، وقالت إنها ستواجه المقاطعة الأكاديمية بهدوء. وفي تلك الأثناء، عرض مركز البحث والمعلومات في الكنيست الإسرائيلي، تقريرا قال فيه إن المبادرات المتعددة التي أطلقت بشأن المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل ليس لها أي تأثير كبير حاليا. وجاء في التقرير «لا يوجد لدعوات المقاطعة في هذه المرحلة أي تأثير عملي على البحث الأكاديمي في إسرائيل». لكن التقرير حذر من تداعيات متعلقة بالمس «بالصورة الأكاديمية وبدولة إسرائيل»، و«ازدياد الأصوات التي تدعم المقاطعة ونزع شرعية إسرائيل». وكانت السياسة الهادئة نجحت مؤخرا في وقف قرار صندوق التقاعد النرويجي الذي يعد الأكبر بسحب استثماراته من إسرائيل، إذ استعانت إسرائيل بالولايات المتحدة لوقف قرار هذا الصندوق الذي كان سينضم إلى صندوق التقاعد الهولندي الذي يحتل المرتبة الثانية من ناحية الحجم، وسبق وقرر مقاطعة بعض البنوك الإسرائيلية كونها متورطة في عمليات البناء الاستيطاني في الضفة الغربية. فى سياق آخر هدد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، بتنفيذ مزيد من عمليات الاغتيال في قطاع غزة. وقال إن «سياسة إسرائيل الحازمة ضد الإرهاب مبنية على مبدأ بسيط، وهو أن كل من يمس بنا أو مس بنا أو ينوي المس بنا، فسيشرب من الكأس نفسها، وذنبه على جنبه». وكان نتنياهو يعقب على استهداف طائرات إسرائيلية لمسؤول عسكري في القطاع، قالت إسرائيل إنه مسؤول عن إطلاق صواريخ على مستوطنات في المحيط.
وقال نتنياهو: «إسرائيل تتابع عن كثب ما يجري في جنوب إسرائيل وفي منطقة إيلات. وبالنسبة لنا فإن حركة حماس تتحمل المسؤولية عما يصدر من القطاع باعتبارها الجهة الحاكمة هناك».
كما هاجم نتنياهو، قبل جلسة الحكومة الإسرائيلية، إيران. وقال إنها تواصل تزويد الفصائل الفلسطينية في غزة بالأسلحة. وعدّ أن «تخفيف العقوبات عنها لم يؤدّ إلى الحد من سياستها العدوانية بل بالعكس.. إنها تواصل تزويد المنظمات الإرهابية بالأسلحة، وكذلك تواصل الضلوع في المذابح في سوريا، بل إنها ترسل سفنا حربية إلى المحيط الأطلسي، كخطوة استفزازية ضد الولايات المتحدة لتقول لها إنها ليست خائفة منها». وتابع: «إرسال السفن الحربية للمحيط الأطلسي دليل على فشل نظام العقوبات». وأشار نتنياهو إلى اجتماع عقد في طهران قبل أيام بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وأمين عام منظمة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح، اتفقا خلاله على «استمرار إيران بدعم المنظمة بالسلاح». وعدّ نتنياهو أن «تقديم أسلحة متطورة لمنظمة الجهاد الإرهابية وغيرها، أمر لا يمكن لإسرائيل السكوت عنه». وكان الجيش الإسرائيلي شن، هجوما بالطائرات استهدف المسؤول العسكري في لجان المقاومة الشعبية، عبد الله الخرطي، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة الخطورة، إضافة إلى إصابة شخص آخر بجروح متوسطة. وكان الخرطي يستقل دراجة نارية قبل أن تطلق طائرة إسرائيلية صاروخا تجاهه وتصيبه مع رفيقه. وقال الجيش الإسرائيلي إن الخرطي «متورط في سلسلة اعتداءات إرهابية، بما فيها إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه إسرائيل من قطاع غزة، ومن أراضي سيناء». وهدد الجيش بالرد بقوة على من يحاول «خرق الهدوء». وقال الناطق الرسمي باسم الجيش أفيخاي أدرعي في تصريح إن «المستهدف تورط في عمليات إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وشارك في التخطيط لعمليات تخريبية أخرى. استهداف هذا الإرهابي أزال تهديدا مباشرا وفوريا على مواطني دولة إسرائيل. ونحن سنواصل التحرك بحزم ضد من يستعمل الإرهاب ضد مواطنينا». وحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن الخرطي منتمٍ إلى منظمة «لجان المقاومة الشعبية»، ومحسوب على ما يُسمى بالجهاد العالمي. وكتبت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن عملية استهداف الخرطي جاءت بعد تنسيق مشترك بين الجيش وجهاز «الشاباك».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن الخرطي كان مسؤولا عن إطلاق صواريخ نحو أهداف إسرائيلية، والتخطيط لإطلاق المزيد منها. وأضافت: «كان مسؤولا عن إطلاق صواريخ نحو إيلات في يناير (كانون الثاني) الماضي، إضافة إلى عمليات إطلاق نار على طريق 12 القريب من الحدود الإسرائيلية». وأفادت مصادر فلسطينية مطلعة بأن الخرطي «كان يعمل لحساب السلفية الجهادية، التي لا تلتزم عادة بأوامر حركة حماس بالتوقف عن إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل». وتسعى حماس التي تدير قطاع غزة إلى فرض التهدئة مع إسرائيل، وتقول إنها تسعى لمنع جماعات السلفية وغيرها من إطلاق صواريخ، حفاظا على المصلحة العامة للشعب الفلسطيني، ولتجنب تصعيد إسرائيلي واسع.
وفي الأيام القليلة الماضية، عززت حماس من نشر عناصر أمنية على الحدود لردع أي محاولة لإطلاق صواريخ من القطاع.
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون عدّ حركة حماس المسؤول الأول عن إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل. وقال: «إذا لم تستطع حماس أن تفرض سيطرتها على المنطقة الخاضعة لحكمها، فإننا سنعرف كيف نجعلها تدفع الثمن كذلك». وأضاف: «إسرائيل لن تمر مرور الكرام على تشويش حياة مواطنيها، وستواصل ملاحقة أي مخرب يحاول المساس بأمنهم، وستجعله يدفع ثمنا باهظا». وتابع: «سنواصل العمل بمسؤولية للمحافظة على أمن مواطنينا في جنوب إسرائيل، ومن دون تردد».
هذا وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، إن عودة العلاقات إلى طبيعتها بين تركيا وإسرائيل باتت أقرب من أي وقت مضى، بعد تقليص معظم الفجوات في المباحثات التي تستهدف تعويض ضحايا ومصابي الغارة الإسرائيلية على سفينة «مافي مرمرة» التركية التي كانت تحمل مساعدات إنسانية في طريقها إلى قطاع غزة عام 2010. ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن أوغلو قوله، «إن المحادثات التركية الإسرائيلية شهدت في الآونة الأخيرة زخما ونهجا جديدين». مضيفا: «أن معظم الخلافات بين البلدين جرى تخطيها تقريبا». وتخوض إسرائيل وتركيا مباحثات جدية منذ العام الماضي في محاولة للاتفاق على مصالحة تنهي حالة القطيعة والتوتر الذي استمر أربع سنوات بعد مقتل تسعة أتراك في الهجوم الإسرائيلي على السفينة التركية. وقال أوغلو: «أصبحت تركيا وإسرائيل قريبتين من توقيع اتفاق تطبيع العلاقات بينهما». وتابع: «إن تركيا ما زالت مصممة على أنه بالتوازي مع تحويل التعويضات لعائلات الضحايا، على إسرائيل أن تبادر إلى تخفيف الحصار على غزة». ومضى قائلا: «نحن معنيون بتمثيل بارز في إسرائيل لمراقبة مسألة تخفيف الحصار على غزة».
ولم ترد إسرائيل على التصريح التركي، لكن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية أكدوا أن الفجوات بين الطرفين تضاءلت، وتحديدا فيما يتعلق بمسألة حجم التعويضات التي ستدفعها إسرائيل لعائلات الضحايا. وبحسب المصادر، «طلبت إسرائيل من تركيا مقابل ذلك سن قانون لا يتيح تقديم دعاوى ضد الجنود والضباط الإسرائيليين وإلغاء الدعاوى المرفوعة كذلك». ويبدو أن اختراقا في المباحثات حدث أثناء زيارة بعثة تركية رفيعة المستوى، إلى إسرائيل، الأسبوع الماضي وكانت البعثة التقت المستشار الإسرائيلي للأمن القومي، يوسي كوهن. وكان مبلغ التعويضات التي يجب على إسرائيل دفعه إلى تركيا، هو العقبة الأصعب في وجه الاتفاق. وفي مايو (أيار) الماضي طلبت تركيا من إسرائيل دفع مبلغ مليون دولار لكل عائلة من عائلات القتلى التسعة، لكن إسرائيل وافقت على دفع 100 ألف دولار فقط، وأمام هذه الفجوات الكبيرة انهارت المفاوضات، لكن قبل شهور قليلة عرضت تركيا مؤخرا على الجانب الإسرائيلي استئناف المفاوضات فوافقت إسرائيل وأرسلت وفدا رفيع المستوى إلى إسطنبول رأسه مستشار الأمن القومي، يوسي كوهن، وبعضوية يوسف تشيخانوفير، مبعوث نتنياهو الخاص للمحادثات مع تركيا، والمدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية نيسيم بن شطريت، وهذه المرة، طلبت تركيا رقما أقل.
والأسبوع الماضي، نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن إسرائيل عرضت على تركيا دفع 20 مليون دولار كتعويضات لأسر ضحايا مرمرة، فيما كانت تركيا تطلب أكثر من ذلك.
واذا ما وافقت تركيا، سيوقع الطرفان اتفاقا يعقبه فورا الإعلان عن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي وتعيين سفيرين في تل أبيب وأنقرة، على أن يشمل الاتفاق، تعويض العائلات التركية مقابل تمرير قانون في البرلمان يلغي جميع الدعاوى ضد ضباط وجنود إسرائيليين، والامتناع عن رفع دعاوى مماثلة في المستقبل، بينما ترفع إسرائيل عدد عمال البناء الأتراك المسموح لهم بالعمل في إسرائيل. كما يعيد الطرفان العلاقات العسكرية الأمنية والتجارية إلى سابق عهدها.
فى مجال آخر أفاد تقرير اخباري أن المخابرات الجزائرية تتعقب خمسة عملاء لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي "الموساد" يحملون الجنسيتين اللبنانية والسورية دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية متخفين في صورة رجال اعمال.
وكشفت صحيفة "لوجون انديبندون" الجزائرية الصادرة بالفرنسية نقلا عن مصدر مطلع أن عملاء "الموساد" يحملون الجنسيتين اللبنانية والسورية وقدموا انفسهم على انهم رجال اعمال يودون الاستثمار في السوق الجزائرية حيث قاموا بعشرات الرحلات باتجاه مطار الجزائر العاصمة بهدف استكشاف السوق الجزائرية.
لكنهم في الحقيقة كانوا- حسب الصحيفة - في مهمة جمع معلومات حساسة تخص البلد ونقلها الى "الموساد".
وأشار المصدر إلى أن جهاز المخابرات نجح في اكتشاف وجود هؤلاء العملاء وهو بصدد تحديد اماكنهم لتوقيفهم. وربطت الصحيفة تواجد عملاء "الموساد" على اراضيها بالتحضير للانتخابات الرئاسية والتهديدات الامنية على الحدود وما يحدث بمدينة غرداية من مواجهات طائفية بين العرب والاباضيين (بني ميزاب او الامازيج)، التي رجح بعض الخبراء ان تكون لجهات أجنبية يد فيها.