المشير السيسي يؤكد أنه ليس هناك من يملك حق الوصاية على الشعب المصري

السيسي سيعلن قراره بالترشح للرئاسة قريباً جداً وسط تأكيد سياسي بأنه سيترشح حتماً

وزير التجارة المصري يعلن من أميركا أن السيسي هو المرشح الأصلح

وزارة الداخلية المصرية تكشف عن خلية إخوانية تستهدف ضباط الشرطة

تسارعت وتيرة الأحداث السياسية في مصر وعقب ساعات من إعلان مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي قرار خوضه الانتخابات الرئاسية، قرر حزب مصر القوية الامتناع عن الدفع بزعيمه عبد المنعم أبو الفتوح في الانتخابات المتوقع إجراؤها الربيع المقبل، فيما لا يزال الشارع السياسي في انتظار إعلان المشير عبد الفتاح السيسي قائد الجيش موقفه النهائي من خوض المنافسة.
وقال المشير السيسي في ندوة تثقيفية للجيش إنه «ليس هناك من يمتلك وصاية على الشعب المصري وإرادته الحرة لكي يقرر ما يرى، ويضع ثقته فيمن يختاره لحمل الأمانة»، مشددا على أن القوات المسلحة بكل أفرادها وقياداتها أقسموا على حماية الوطن، وأن يكونوا تحت أمر «شعبهم العظيم».
ويعتقد على نطاق واسع أن المشير السيسي هو الأوفر حظا بين المرشحين المحتملين للفوز في الانتخابات الرئاسية، لكن من شأن ترشح صباحي وامتناع أبو الفتوح أن يعيد تشكيل خريطة القوى السياسية في البلاد.
وأضاف السيسي، خلال الندوة التي عقدت بمسرح الجلاء (شرق القاهرة)، أن «مصر بشعبها وجيشها قادرة على اقتلاع جذور الإرهاب»، لافتا إلى أن العمليات الإرهابية لن تنال من عزيمة وإصرار المصريين. واعتاد السيسي خلال الشهور الماضية توجيه رسائل سياسية عبر ندوات تثقيفية تعقد بمسرح الجلاء. وفي غضون ذلك، شكك أبو الفتوح، الذي حل رابعا في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2012، في جدية المسار الديمقراطي عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، قائلا في مؤتمر صحافي عقد في القاهرة: «لن نشارك في خديعة شعبنا بالمشاركة في الانتخابات (الرئاسية) ولن نشارك في عملية التدليس على الشعب المصري».
وأضاف أبو الفتوح، وهو قيادي سابق في جماعة الإخوان، أنه «لا يمكن أن تكون هناك انتخابات رئاسية في ظل وجود 21 ألف ناشط سياسي معتقل، وغلق القنوات الفضائية المعارضة وقمع الحريات، نحن نعيش في جمهورية الخوف الآن».
وقال حزب مصر القوية في بيان أصدره بشأن موقفه من الانتخابات الرئاسية إنه كان وما زال «مع المشاركة في أي عملية استدعاء منضبط للشعب المصري، سواء كان ذلك في انتخابات أو استفتاءات.. إلا أن السلطة القائمة أبت إلا أن تغلق كل الأبواب أمام كل مشاركة جادة، وأبت إلا أن تسمع صدى صوتها وما يصاحبه من تصفيق وتهليل للمؤيد وإقصاء وتخوين وقمع للمعارضين».
وأضاف البيان، الذي تلي خلال المؤتمر الصحافي، أن «اجتماع المجلس العسكري لبحث ترشح أحد قياداته جاء كضربة قاسية أخرى للمسار الديمقراطي، حيث إنه يخرج المؤسسة العسكرية عن المهام المحددة لها والمنتظرة منها في كل بلاد العالم الحر لينتقل بها إلى مضمار السياسة بشكل صريح، ويضع أي مرشح محتمل في مواجهة مع المؤسسة العسكرية وكافة مؤسسات الدولة». وعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة اجتماعا نهاية الشهر الماضي أتاح فيه للمشير السيسي حرية اتخاذ قرار الترشح للانتخابات الرئاسية. وقال إن القرار «يمثل تكليفا والتزاما». وأوضحت مصادر عسكرية أن «ذلك الإجراء لا يعني أن المؤسسة العسكرية تدعم أحدا، لكنها فقط تترك لقائدها حرية اتخاذ القرار». وانتقد بيان حزب مصر القوية الأداء الإعلامي الحكومي والخاص، ووصفه بالمنحاز، مشيرا في نهاية بيانه إلى أنه قرر ألا يقدم مرشحا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه مستمر في تقييم المشهد السياسي وأجواء الحريات المصاحبة لعملية الانتخابات والسعي مع القوى السياسية والشعبية للضغط للالتزام بالمسار الديمقراطي. ورجحت مصادر داخل حزب مصر القوية، ألا يدعم الحزب أيا من مرشحي الرئاسة المحتملين، لكنه أكد أن هذا القرار لا يزال في طور الدراسة.
يأتي هذا في وقت أثار فيه إعلان صباحي عزمه الترشح في الانتخابات الرئاسية ارتياحا في الأوساط السياسية، وخاصة في صفوف القوى الداعمة للمشير السيسي. وقال عدد من القيادات السياسية إن «خوض صباحي الانتخابات يمنحها زخما وجدية مطلوبين».
وحل صباحي ثالثا في الانتخابات التي جرت صيف العام قبل الماضي، وعده مراقبون حينها «الحصان الأسود» بحصوله على نحو خمسة ملايين صوت بفارق ضئيل عن أقرب منافسيه, الرئيس السابق محمد مرسي، والفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك. لكن رغم إعلانه رسميا رغبته في خوض الانتخابات، منح صباحي لنفسه هامشا للمناورة السياسية بتأكيده أنه ينتظر الموقف الرسمي لمن سماهم شركاء القرار من قيادات التيار الشعبي. وقالت هبة ياسين، المتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي، إن «صباحي ينتظر قرار مجلس الأمناء مشيرة إلى أن قرار صباحي النهائي يتوقف على قرار مجلس الأمناء. وأبدت قيادات قريبة من صباحي رفضها قرار ترشحه، مما يشير إلى الصعوبات التي يمكن أن يواجهها القيادي الناصري البارز خلال منافسته المحتملة للمشير السيسي الذي يحظى بشعبية واسعة حتى في صفوف قيادات القوى السياسية. وانعكس الانقسام في صفوف قادة التيار الشعبي، على عدد من الحركات السياسية الأخرى، أبرزها حملة تمرد التي قادت المظاهرات التي انتهت بعزل مرسي. وأعلن القياديان البارزان في الحملة محمد عبد العزيز وحسن شاهين تأييدهما لصباحي، لكن محمود بدر، مؤسس تمرد، قال إن الحملة تؤيد المشير السيسي.
وسحبت حملة تمرد في محافظتي الإسكندرية والبحيرة الثقة من بدر، وهو ما رد عليه بإعلان تجميد عضوية عبد العزيز وشاهين، بالتوافق مع قيادات محافظات أخرى داخل الحملة. وبينما بدا الصراع محتدما داخل تمرد، أدارت أحزاب جبهة الإنقاذ الوطني ملف الانتخابات الرئاسية على نحو أكثر اتزانا، معلنة ترحيبها بقرار صباحي، وأرجأت حسم الموقف من مرشحي الرئاسة في انتظار باقي المرشحين. وظهرت مؤشرات متباينة لعدد من الأحزاب حول تأييد صباحي، فينما بدا أن حزبي الدستور والمصري الديمقراطي الاجتماعي أقرب إلى دعم صباحي، أظهرت تصريحات لقيادات حزبي الوفد والتجمع ميلا لدعم السيسي. وعلى صعيد التحضير للانتخابات الرئاسية قال الدكتور علي عوض المستشار القانوني والدستوري لرئاسة الجمهورية، إن قانون الانتخابات الرئاسية سيصدر رسميا يوم 17 فبراير (شباط) الحالي. وأشار عوض في تصريحات صحافية له إلى أن الرئاسة ستبدأ (الاثنين) دراسة المقترحات على المشروع المبدئي لقانون الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أنه ستجري الاستجابة للمقترحات التي تتوافق مع الدستور والقانون، ثم يجري إرسال المشروع لقسم التشريع بمجلس الدولة خلال أيام. هذا وتسببت الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر في حالة حادة من الانقسام داخل حملة «تمرد» الشعبية، التي قادت مظاهرات انتهت بعزل الرئيس السابق محمد مرسي، بعد أن تسبب إعلان مرشحين محتملين نيتهم خوض السباق، في تفتيت موقف أعضاء الحملة. وقالت متحدثة باسم تمرد إن «إعلان الحملة تأييد قائد الجيش المشير عبد الفتاح السيسي لمنصب الرئيس هو موقف نهائي لا رجعة فيه»، وإنه «سيجري اتخاذ قرار تجاه الأعضاء الذين خالفوا الحملة وقرروا دعم زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي، وربما يجري شطبهم». ولم يعلن المشير السيسي، وزير الدفاع، عزمه الترشح في الانتخابات المقرر إجراؤها خلال أشهر قليلة مقبلة. لكن إيمان المهدي، عضو المكتب السياسي للحملة والمتحدث باسمها، قالت إنهم «واثقون في إعلان السيسي قرار ترشحه خلال أيام على الأكثر.. وليس لديه اختيار سوى الاستجابة لمطالب الشعب المصري المتزايدة».
ولعبت الحركة دورا بارزا في الحشد الجماهيري للمطالبة بسحب الثقة من الرئيس السابق مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وأعلنت حينها أنها جمعت في الأشهر التي سبقت عزله في يوليو (تموز) الماضي 22 مليون استمارة موقعة من المصريين تطلب سحب الثقة منه. وأعلنت الحملة رسميا، في وقت سابق، دعمها المشير السيسي في الانتخابات الرئاسية انطلاقا مما سمته «ضرورة الإحساس بنبض الشارع المصري، ووضع آلية لتحقيق خدمات ومصالح المواطنين»، وقالت في بيان لها الجمعة الماضي إن «الشارع المصري يحب المشير السيسي، ويقف وراءه. وحركة تمرد هي حركة صنعها الشارع، ويجب أن تقف معه في طلبه بترشح المشير السيسي». لكن عددا من الأعضاء بالحملة، يتزعمهم كل من محمد عبد العزيز وحسن شاهين، وهما من مؤسسيها، رفضوا ذلك معلنين تأييدهم للمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، الذي قال إنه يعتزم الترشح للرئاسة مجددا. إثر ذلك قرر المكتب الإداري والتنفيذي للحملة، تجميد عضوية هؤلاء الأعضاء بسبب ما عده «تجاوزهم وإعلانهم قرارا مخالفا لقرار الحملة». وعقدت الحملة جمعية عمومية وبينما لم يخرج الاجتماع بنتائج حتى كتابة هذا التقرير، قالت إيمان المهدي، المتحدث باسم «تمرد» إنه «سيجري اتخاذ قرار بشأن عضوية هؤلاء الأشخاص، وربما سيجري سحب الثقة منهم أو شطبهم من الحملة بسبب مواقفهم المخالفة لرأي الأغلبية». وأوضحت المهدي أن «عدد مؤيدي صباحي لا يتجاوز الـ50 عضوا، مقابل أكثر من 1200 عضوا في المكتب التنفيذي لحملة تمرد، الذين اتخذوا قرارا بعد مشاورات عدة أتيح خلالها النقاش للجميع، بدعم المشير السيسي». وأضافت أن «قرار دعم السيسي اتخذ بعد تصويت أجريناه، ووافق عليه الجميع، والحملة وضعت عدة شروط لدعم ترشح السيسي أهمها أن يقدم برنامجا يفي بمطالب ثورتي (25 يناير) و(30 يونيو)، وأن يشكل فريقا معاونا له من رموز الثورة»، مؤكدة أن تأييد «تمرد» للسيسي «نابع من رغبات الشعب المصري الذي يدعمه للقضاء على الإخوان المسلمين ويثق في انحيازه لمطالبه». وتابعت المهدي: «ليس لدينا خلاف مع صباحي، لكن الثورة لا تورث ولا تنسب لشخص، وهي ملك لشعب مصر، ونثق في أن السيسي سيكون الشخص المناسب لهذه المرحلة». وكان محمود بدر، منسق الحملة، أكد أن «(تمرد) لها طبيعة خاصة كحملة يقف وراءها الشعب المصري بالكامل، وأن جمهورها ليس الشباب؛ بل ملايين البسطاء، وليس أمامها سوى الانحياز لجمهور (تمرد)، وليس جمهور التيار الشعبي»، الذي يدعم مؤسسه صباحي للرئاسة. وأوضح بدر أن «موقف بعض أعضاء الحملة وتأييدهم لصباحي هو بمثابة اختطاف للحملة وخروج عن إجماعها».
في المقابل، أصدرت المجموعة المؤيدة لصباحي مرشحا للرئاسة داخل «تمرد» بيانا دعت فيه إلى احترام اختلاف الآراء من بعض أعضائها، قائلين إنهم لن يسعوا إلى «التخوين أو الهجوم على المختلفين معهم في الرأي». وأعلن شاهين، وهو عضو مؤسس بالحملة، المجمدة عضويته بسبب دعمه لصباحي، عبر الصفحة الرسمية للحركة على موقع «فيس بوك» ، أن «الحركة ستبدأ حملة إلكترونية لجمع توكيلات ترشح صباحي لرئاسة الجمهورية عبر خدمة مستندات موقع (غوغل)»، مؤكدا احترامهم للآراء الأخرى.
ويدير الموقع الرسمي للحركة على الإنترنت محمود بدر ومجموعته المؤيدة لترشح المشير السيسي، بينما تدار حاليا الصفحة على موقع «فيس بوك» من مؤيدي صباحي. وأعلن أكثر من مكتب سياسي للحملة بالمحافظات سحب الثقة من منسق حملة تمرد محمود بدر. وقال أحمد الجمل، عضو المكتب السياسي للحملة بالسويس، إن «قرارنا بسحب الثقة من بدر جاء بأغلبية التصويت بالمكتب السياسي للحركة بالسويس نتيجة قيامه باتخاذ المواقف الفردية وفرضها على الحركة». وأضاف: «إننا نؤكد على احترامنا كل مرشحي الانتخابات الرئاسية، وتمسكنا بأهداف الثورة، ومطالبتنا للرئيس القادم لمصر مهما كان اسمه بتحقيق مطالب الثورة والقصاص لشهداء الثورة». ويتوقع أن يفتح باب الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية في 18 فبراير (شباط) الحالي، عقب إقرار قانون الانتخابات الرئاسية، على أن تجرى عملية الانتخابات في نهاية مارس (آذار) المقبل. ومن أبرز الأسماء المطروحة للمنافسة بخلاف صباحي كل من الفريق سامي عنان، وخالد علي، بعد أن خرج الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح من السباق، معلنا إحجامه عن الترشح.
وقال المستشار علي عوض صالح، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون القانونية والدستورية، إنه «سيبدأ دراسة المقترحات التي وردت للرئاسة بشأن مشروع قانون الانتخابات، على أن يعد المشروع بصيغته النهائية لإرساله إلى قسم التشريع بمجلس الدولة لمراجعته في أقرب وقت ممكن». وطرحت رئاسة الجمهورية مشروعا مبدئيا لقانون الانتخابات الرئاسية، وللحوار المجتمعي، حتى يوم الأحد الماضي، يشترط على المترشح تقديم تزكية 20 عضوا في البرلمان، أو 25 ألف توكيل من المواطنين من 15 محافظة على الأقل، بحد أدنى ألف توكيل من كل محافظة. كما اشتمل المشروع على جواز الطعن على قرارات ونتائج اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في غضون أسبوع من إعلانها. من جهته قال عمرو موسى رئيس لجنة كتابة الدستور المصري عقب لقائه المشير عبد الفتاح السيسي قائد الجيش إنه «خرج من اللقاء على يقين أن السيسي سيترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة»، مرجحا أن يعلن السيسي قراره نهاية الشهر الحالي أو مطلع مارس (آذار) المقبل، فيما قال الخبير العسكري اللواء سامح سيف اليزل أيضا، إن «الموعد شبه النهائي لإعلان المشير قرار الترشح سيكون يوم السبت الأول من مارس المقبل». ومع اقتراب موعد حسم قائد الجيش لموقفه يزداد مشهد سباق الرئاسة سخونة على ما يبدو، في وقت تحدثت فيه مصادر عن مرشحين آخرين يستعدون لخوض المنافسة، بينهم جنرالات سابقون في الجيش. وقال موسى إنه «التقى المشير السيسي بمقر وزارة الدفاع (شرق القاهرة)»، مضيفا: «خرجت من اللقاء وأنا على يقين أنه سوف يترشح للرئاسة، وأن مسألة الإعلان عن ذلك مجرد وقت». وأشار موسى إلى أن الإعلان عن قرار الترشح للرئاسة يتطلب الانتهاء أولا من عدة ملفات وإجراءات، مرجحا أن يعلن المشير السيسي ترشحه في نهاية الشهر الحالي أو أوائل شهر مارس. ومن جانبه، أكد اللواء سيف اليزل أن المشير السيسي سيعلن يوم (السبت) الأول من مارس قرار ترشحه للانتخابات الرئاسية، مضيفا: «دعنا نقول إن هذا هو الاحتمال الأكبر أو الموعد شبه النهائي». وأشار سيف اليزل إلى أن المشير السيسي سيعلن بنفسه هذا القرار، عبر «بيان»؛ من دون أن يكون هناك «طرف ثالث» بينه وبين جماهير الشعب.
ولم يتحدد بعد موعد رسمي لفتح باب الترشح للانتخابات المتوقع إجراؤها الربيع المقبل، وباستثناء زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي، الذي قال قبل أيام خلال مؤتمر صحافي إنه قرر خوض السابق الرئاسي، لم يعلن أي من الأسماء المطروحة على الساحة موقفا رسميا من ترشحه؛ بمن في ذلك المشير السيسي. ورغم التوافق على حسم السيسي موقفه من الترشح، قال الكاتب الصحافي مصطفى بكري إن «المشير السيسي يستعد خلال الساعات القليلة القادمة لإعلان ترشحه في الانتخابات. وأضاف بكري، الذي ينظر إليه على أنه قريب من المؤسسة العسكرية: «سيعلن السيسي ترشحه في بيان مقتضب يذاع على القنوات القضائية، ولن تتجاوز مدته الربع ساعة»، مرجحا أن يكون البيان «سجل بالفعل». ولم تصدر مؤسسة الرئاسة القانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات الرئاسية المقبلة، ورجح مسؤولون أن يصدر القانون نهاية الأسبوع المقبل، فيما رجح مراقبون أن يعلن السيسي ترشحه رسميا عقب صدور القانون؛ وليس قبل ذلك. وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بيانا نهاية الشهر الماضي قال فيه، إنه «لم يكن في وسع المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلا أن يتطلع باحترام وإجلال لرغبة الجماهير العريضة من شعب مصر العظيم في ترشح الفريق أول (رتبته الرسمية وقت البيان) عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية، وهي تعده تكليفا والتزاما»، مشيرا إلى أن المجلس قدر أن ثقة الجماهير في قائد الجيش نداء يفترض الاستجابة له في إطار الاختيار الحر لجماهير الشعب. ويحظى السيسي بشعبية واسعة، وبتأييد قطاعات عريضة في الشارع المصري منذ أن استجاب لمطالب مظاهرات حاشدة خرجت للمطالبة بعزل الرئيس السابق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين منتصف العام الماضي. وتعد الانتخابات الرئاسية هي الخطوة الثانية في خارطة المستقبل التي وضعها الجيش بالتوافق مع قوى سياسية ورموز دينية في يوليو (تموز) الماضي. وأنجزت الحكومة الانتقالية الخطوة الأولى بإقرار الدستور في استفتاء شعبي مطلع العام الحالي، ويبقى استحقاق أخير بإجراء الانتخابات البرلمانية، عقب إعلان الفائز بمنصب الرئيس. وبينما لا يزال جنرالات في الجيش يدرسون خيار الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، قال بكري إن «هناك شخصية تمثل مفاجئة تعتزم إعلان خوضها الانتخابات الرئاسية»، دون ذكر مزيد من التفاصيل. وجدد موسى تأكيده أنه لا يعتزم خوض سباق الرئاسة. ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح امتناعه عن المشاركة في الانتخابات أيضا. ورفض السفير هاني صلاح الدين التعليق عما إذا كان هذا الاجتماع سيكون الأخير بهذه التشكيلة الوزارية، قائلا إن «الأمور لم تتضح بعد».
ويشغل المشير السيسي منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والإنتاج الحربي. ومن المرجح أن يستقيل السيسي من منصبه بموازاة الإعلان رسميا عن عزمه خوض المنافسة في الانتخابات الرئاسية. الى هذا شدد وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور على أن مصر تسير في الطريق لتحقيق الديمقراطية، وأنها ملتزمة بتنفيذ خارطة الطريق التي بدأتها بإقرار الدستور ثم الانتخابات الرئاسية، وتليهما البرلمانية. مشيرا إلى أنه جرت دعوة جماعة الإخوان المسلمين للمشاركة في بناء الدولة، لكنهم فضلوا القيام بأعمال العنف وحرق الكنائس وأقسام الشرطة وتنفيذ التفجيرات التي شهدتها القاهرة في الشهور الماضية. وقال الوزير المصري، خلال وجوده في العاصمة الأميركية واشنطن، إن الانتخابات الرئاسية ستجرى في منتصف شهر أبريل (نيسان) المقبل، وأن المشير عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش، هو أبرز المرشحين بعد استقالته من المؤسسة العسكرية، نافيا أن تعود مصر إلى الحكم الديكتاتوري. وقال عبد النور إن المصريين ثاروا مرتين وأسقطوا رئيسين خلال ثلاث سنوات، وأن مصر والمصريين تغيروا ولن يسمحوا بحكم ديكتاتوري مرة أخرى. وأشاد بصفات القيادة لدى السيسي، مؤكدا أنها تؤهله لحل المشاكل السياسية والاقتصادية لمصر. وأشار عبد النور إلى الأخطاء التي سادت في عهد الرئيس السابق محمد مرسي «من صياغة دستور معيب، إلى منح نفسه حصانة لتغييرات دستورية غير قانونية، وإدارة الاقتصاد بشكل خاطئ، وإطلاق سراح معتقلين من السجون، ودعوة قادة تنظيم القاعدة للمجيء إلى سيناء والقيام بأعمال إرهابية». وشدد عبد النور على أن ثورة 30 يونيو (حزيران) كانت ثورة لـ«تصحيح المسار»، شارك فيها ملايين من المصريين. وأكد الوزير المصري على تماسك الاقتصاد المصري في وجه العديد من المشاكل، وأبرزها ضعف البنية التحتية والعجز في منح القروض البنكية وارتفاع الدين العام إلى 1.6 تريليون دولار، وهو ما يعادل 92 في المائة من الناتج القومي الإجمالي لمصر. وأشار إلى عجز الموازنة العامة التي وصلت إلى 30 مليار دولار، وإلى حجم الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري الذي ارتفع بفضل المساعدات الخليجية من السعودية والإمارات والكويت. وعرض وزير التجارة المصري بعضا من فرص الاستثمار المتاحة في مصر، مشيرا إلى مشروعات واعدة في محور قناة السويس، وفرص للاستثمار والشراكة بين الجانبين المصري والأميركي، وإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وركز عبد النور على تطورات تنفيذ خارطة الطريق، مؤكدا على قدرة مصر على محاربة الإرهاب والمضي قدما في طريق إرساء الديمقراطية، في محاولة لطمأنه منظمات الأعمال الأميركية على استقرار الوضع في مصر، ومنحهم الثقة لضخ استثماراتهم في السوق المصرية. وتأتي لقاءات الوزير المصري متزامنة مع الذكري الثالثة لتنحي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وأثار عدد كبير من أعضاء الغرفة التجارية الأميركية أسئلة كثيرة حول الوضع السياسي في مصر، وجدول الحكومة المصرية لتحقيق إصلاحات اقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار.
وكشف علي عوض، مستشار الرئيس المصري عدلي منصور للشؤون الدستورية، عن شروط جديدة للترشح للرئاسة توضع للمرة الأولى في «قانون انتخابات الرئاسة» الذي يجري إعداده حاليا، من بينها سلامة الحالة الجسدية والنفسية للمترشح، وحصوله على مؤهل جامعي، قائلا إن الرئيس المصري سيوقع على مشروع القانون بعد عرضه على «قسم التشريع» بمجلس الدولة خلال الأيام القليلة المقبلة. وفي سؤال عن الوقت الذي يمكن أن يقال فيه إن قانون الانتخابات الرئاسية أصبح جاهزا للعمل به، قال المستشار عوض: «خلال اليومين القادمين سنرسله إلى قسم التشريع في مجلس الدولة». وعن الموعد المرجح للانتهاء منه، قال إنه بمجرد صدوره سينشر في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من تاريخ نشره. وأضاف أنه بمجرد انتهاء قسم التشريع من مراجعته سيوقعه رئيس الدولة وينشر في الجريدة الرسمية ويبدأ العمل به.
وعما إذا كانت هذه الإجراءات يمكن أن تنتهي بنهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، قال مستشار الرئيس المصري للشؤون الدستورية: «أرجو أن يكون قبل هذا الموعد بإذن الله». وعن أهم ملامح مشروع القانون الجديد والاختلافات الجوهرية التي تضمنها، ولم تكن موجودة في القانون السابق، أوضح المستشار عوض قائلا: «توجد اختلافات بالطبع، لأن شروط الترشح في القانون السابق كانت تعتمد على الدستور السابق، وبعد وضع وإقرار الدستور الجديد، أصبح لا بد من إدخال تعديلات على قانون الانتخابات الرئاسية»، مشيرا إلى أن أهم ملامح هذه الاختلافات في مشروع القانون الجديد (قبل إرساله لقسم التشريع في مجلس الدولة)، تتركز على طريقة تقديم المترشح لأوراق ترشحه، وأنه لم يعد أمام المرشح غير جمع 25 ألف توقيع بتأييده من الناخبين في المحافظات المختلفة في الجمهورية.
وكان يمكن للمرشح في السابق الحصول على تزكية من نواب البرلمان، وتضمن مشروع القانون الجديد خيارا وحيدا بجمع التوقيعات من الناخبين بسبب عدم وجود برلمان في البلاد حاليا منذ حله بقرار المحكمة الدستورية قبل نحو عامين. لكن الدستور الجديد ترك للمشرع أن يضع ما يراه من شروط أخرى في القانون الخاص بالانتخابات الرئاسية. وينص الدستور الجديد على أنه يشترط لقبول الترشح للرئاسة أن يزكي المترشح 20 عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها. وأضاف المستشار عوض أن من بين التغييرات الجديدة التي تضمنها مشروع قانون الانتخابات الرئاسية تلك المتعلقة بالجنسية الخاصة بالمرشح للرئاسة، وأصبحت في مشروع القانون الجديد ألا يكون المرشح للرئاسة حمل هو أو زوجته «جنسية أجنبية». وتابع قائلا إنه كانت توجد مقترحات أخرى تتعلق بالجنسية وتخص أولاد المترشح، وتشترط ألا يكون أي من أولاده يحمل جنسية أجنبية، لكنه أوضح أنه لم يجر الأخذ بهذا الشرط التزاما أيضا بنص الدستور. وقال في هذا الخصوص «طالما أن الدستور حدد موضوع الجنسية فلا يمكنني أن أحذف ولا أضيف».
ومن ضمن الشروط الجديدة أيضا كشف المستشار عوض أن يكون المترشح حاصلا على « ومن ضمن الشروط الجديدة أيضا كشف المستشار عوض أن يكون المترشح حاصلا على «مؤهل عال (أي جامعي)»، وأن يكون لائقا من الناحية الجسدية والناحية النفسية. وأضاف أن هذه الإضافة جديدة ولم يسبق ذكرها في قانون الانتخابات الرئاسية السابق، لكنه قال إن كل هذه البنود تخضع في نهاية المطاف لتقدير قسم التشريع عند عرضها عليه، حيث سيخضع مشروع القانون كله للمراجعة هناك.
واعتبر رئيس لجنة الخمسين للدستور في مصر عمرو موسى أن القرار الجريء لمؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي بالترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة سيفتح الباب من الآن لمعركة انتخابية تنافسية تدعم المسيرة الديمقراطية التي نادت بها ثورة ٢٥ يناير، واندلعت من أجل حمايتها ثورة ٣٠ يونيو. وعبّر موسى في تصريح صحافي الاثنين عن تقديره لقرار صباحي، وقال "أعبر عن تقديري للقرار الجريء من الأخ حمدين صباحي بالترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة". وأضاف موسى "وأنا كمواطن مصري مدرك للوضع الخطير الذي تشهده البلاد وللحاجة العاجلة إلى بدء عملية إعادة بناء مصر أرى أن الخطوة القادمة في خارطة الطريق، أي انتخاب رئيس الجمهورية، سوف تكون معركة حول المستقبل وحول اختيار الرئيس الذي يستطيع أن يحقق الاستقرار، ويحسن إدارة البلاد بما تتطلبه من كفاءة وقدرة وإخلاص".
وأردف قائلا" أرحب بساحة انتخابية يتنافس فيها مرشحون مختلفو التوجهات على المنصب الأعلى في مصر، وأن يقوم هذا التنافس على برامج تستهدف مصلحة البلاد وتحقيق تقدمها، وأن تبتعد العملية الانتخابية عن الاتهامات والشائعات والشخصنة وتقوم على اختيار الأصلح والقائد الأقدر على قيادة البلاد". وناشد الدكتور شوقي علام مفتي مصر العلماء والدعاة الالتزام بالتوجيهات النبوية في الخطاب الديني والتركيز على معالجة المشكلات التي يعاني منها المجتمع. وأوضح مفتي مصر في تصريحات له الثلاثاء أن هذه الفترة الحرجة والحساسة التي يمر بها وطننا وأمتنا، ينبغي أن يكون الخطاب العلمي الشرعي فيها خطابا ينصح جماهير الأمة بالأخلاق الرفيعة، والقيم العليا، ويؤكد الحفاظ على الوطن، ويحض الناس على المعروف ويدعو إلى ثقافة البناء. وأضاف مفتي مصر أن مقام الأنبياء مقام رفيع ومحفوظ وتشبيه الزعماء أو القادة بأنبياء الله العظام تصرف لا يجوز ولا يرضاه القادة ولا الزعماء أنفسهم، لتوقيرهم وتعظيمهم لمقام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
الى هذا أكد القائم بالأعمال الاميركي لدى مصر مارك سيفرز خلال زيارة لمتحف الفن الاسلامي بالقاهرة يوم الاثنين ان بلاده ستواصل مساعدة الشعب المصري خلال انتقاله نحو الاستقرار ونحو حكومة ديمقراطية منتخبة". وأعلن عن تقديم منحة قدرها مليون جنيه لتقديم العون اللازم والسريع للمتحف والمكتبة خاصة في المرحلة المبكرة من عملية الترميم. وتعرض المتحف للتدمير جراء التفجير الارهابي الغاشم الذي استهدف مديرية امن القاهرة في ٢٤ يناير الماضي. وقال مارك سيفرز في تصريحات للصحفيين عقب جولته بالمتحف ان الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ستقوم بالتعاون الوثيق مع مركز البحوث الاميركي في مصر وبعض المؤسسات المصرية بالمساعدة في ترميم الموقع. وأضاف سيفرز أن الولايات المتحدة أميركية ملتزمة بشراكتها الطويلة مع الشعب المصري.. وسوف تساهم في حماية وإنقاذ تلك المجموعة النادرة من آثار الفن الاسلامي مشيرا إلى انه كانت هناك شراكة طويلة بين مركز البحوث الاميركي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مصر منذ عام ١٩٤٨ مع المؤرخين المصريين وعلماء آثار والمرممين من اجل الحفاظ على اثار مصر للأجيال القادمة وذلك من خلال التوثيق والترميم والتدريب.
وأعرب عن شعور بلاده بحزن عميق جراء الاضرار التي لحقت بالتراث الثقافي العظيم.. كما أعرب عن الأسف لحجم الدمار الذي لحق برموز لإنجازات مصرية وعربية ومساهمات هامة في تاريخ الفن والتقدم العلمي. فى مجال آخر كشفت وزارة الداخلية في مصر عن أنها تمكنت من ضبط «خلية إخوانية» متهمة في استهداف قوة الكمين الأمني بمنطقة «صفط الشرقية» بمحافظة بني سويف القريبة من القاهرة، والذي أسفر عن مقتل خمسة من رجال الشرطة. وأوضحت الشرطة أن عدد أعضاء الخلية 14 شخصًا ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، وأنه جرى القبض على خمسة منهم، وذلك في أول مرة تكشف فيها الداخلية عن تنظيم «إرهابي» تابع للإخوان منذ إعلان الإخوان جماعة «إرهابية»، وقالت مصادر أمنية إن «هناك حملات مكثفة بالمحافظات للتصدي لمرتكبي أعمال التخريب والعنف التي يقوم بها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي».
في غضون ذلك، قال العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، المتحدث العسكري، إنه «جرى قتل 23 عنصرا تكفيريا وإصابة 70 آخرين في قصف جوي ليلي لعدد من البؤر التكفيرية والإرهابية بجنوب الشيخ زويد بسيناء».
وتشهد مصر منذ عزل الرئيس السابق مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين المصنفة رسميا كجماعة «إرهابية»، تفجيرات وأعمال عنف مسلحة، قتل خلالها المئات من الأشخاص، من بينهم عناصر تابعة للجيش والشرطة. وخلال الأسابيع الماضية، اعتاد المصريون على وقوع تفجيرات تستهدف مواقع شرطية، آخرها تفجير في مديرية أمن القاهرة وكوبري الجيزة، واتهمت جماعة الإخوان بالوقوف وراءها. وأعلنت الحكومة المصرية جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا نهاية العام الماضي، وحملتها مسؤولية عمليات إرهابية استهدفت مقرات للجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء وفي قلب العاصمة المصرية، خلال الشهور الماضية. وقال بيان لوزارة الداخلية إن «المعلومات الواردة كشفت صدور تكليفات من قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي لعضو المكتب الإداري بمحافظة بني سويف، عبد العليم عبد الله محمد طلبة، بتكوين جناح عسكري للتنظيم بالمحافظة، يستهدف المنشآت الشرطية والعسكرية وأفرادها، حيث قام بدوره بالتنسيق مع قيادي التنظيم (خالد.ع.ع)، وتشكيل الجناح العسكري الذي ضم المتهمين».
وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المتهمين الخمسة وبحوزتهم سلاح آلي، وعلم حركة حماس، و91 ألف جنيه (نحو 15 ألف دولار)، وعدد من أجهزة «لاب توب» تتضمن بعض «الإصدارات التكفيرية». يأتي هذا في وقت فرضت فيه قوات الأمن بالإسماعيلية نطاقا أمنيا في محيط معسكر قطاع الأمن في بداية الطريق الصحراوي المؤدي إلى القاهرة، بعدما قتل شخص حاول تفجير نفسه أمام القطاع. وتعرض معسكر أمن الإسماعيلية لعملية تفجير في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسيارة مفخخة، أسفرت عن مقتل مجند وإصابة 18 آخرين بينهم ستة مدنيين، وشددت قوات الأمن من تأمينها لأسوار القطاع بإقامة حاجز خرساني على الطريق أمامه.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر أمنية إن «أجهزة الأمن بمحافظة الشرقية ضبطت 13 من عناصر الإخوان المسلمين والتكفيريين، خلال حملة أمنية مكبرة استهدفتهم عقب مقتل ستة من أمناء الشرطة، في خلال أسبوع واحد، على أيدي مجهولين». وأضافت المصادر أن «الحملة استهدفت العناصر النشطة من الإخوان والتكفيريين في مراكز ههيا، وأبو كبير، وفاقوس بالمحافظة». وأكدت المصادر الأمنية أن «وزارة الداخلية سوف تكثف من الوجود الأمني على الطرق الرئيسة في إطار الجهود للتصدي لمرتكبي أعمال التخريب والعنف، وقيام المنتمين لجماعة الإخوان بقطع الطريق».
وأصيب ستة أشخاص، بينهم ثلاثة من رجال الشرطة المصرية، في تفجير وقع الجمعة الماضي واستهدف خدمة أمنية متمركزة أعلى كوبري بمحافظة الجيزة. كما انفجرت عبوتان بدائيتا الصنع بالقرب من معسكر الأمن المركزي، وكذلك تكرار الهجوم على مكتب مرور «محور 26 يوليو» الكائن أسفل الطريق الدائري. في سياق مواز، أوضح العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، أن قوات الجيش الثاني الميداني قامت بمداهمة مناطق «قرية التومة ومنطقة مزارع على الطريق الدائري (في مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء)»، حيث أسفرت عن مقتل ثلاثة من العناصر الموالية لجماعة الإخوان، وإلقاء القبض على عشرة آخرين، إلى جانب حرق 25 عشة، تستخدمها العناصر المسلحة كقاعدة انطلاق لتنفيذ هجماتها الإرهابية ضد عناصر الجيش والشرطة.
وأكد المتحدث العسكري أن «قوات الجيش الثاني الميداني تمكنت بدعم من عناصر المهندسين العسكريين والحماية المدنية، من إبطال مفعول عبوة ناسفة شديدة الانفجار زرعت على أحد جانبي طريق رفح - الشيخ زويد؛ .
وأكدت وزارة الخارجية المصرية السبت رفضها لقرار البرلمان الأوروبي بتناول أحكام القضاء المصري.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير بدر عبدالعاطي ردا على أسئلة تتعلق بقرار البرلمان الأوروبي الأخير وتصريحات مسؤولين أمريكيين وبريطانيين حول الشأن المصري: إنه بعد مرور ثورتين شعبيتين في اقل من ثلاثة أعوام فإن الشعب المصري فقط هو الوحيد الذي يقرر مصيره ومستقبله ويحدد ملامح النظام الديمقراطي الذي يسعي إليه، وأن الحكومة المصرية مسؤولة أولاً وأخيراً أمام الشعب المصري". وأضاف إن القرار المشار إليه تضمن فقرات مرفوضة شكلا وموضوعا باعتبار أنها تتناول مسائل مطروحة أمام القضاء المصري كإحالة عدد من الصحفيين الى محكمة الجنايات ولا يحق لأي طرف داخلي او خارجي ان يتدخل بالتعقيب او التعليق على أمور وقضايا يتناولها القضاء المصري المشهود له بالاستقلالية والنزاهة، خاصة احد مبادئ الديمقراطية الحديثة هو مبدأ الفصل بين السلطات، ومن ثم غير مسموح تحت أي ظرف أو مسمى التدخل في أعمال القضاء.
وأشار إلى أن القضاء المصري سبق ان قام بالإفراج عن 62 شخصا تم القبض عليهم في أحداث الأزبكية ومسجد الفتح ومنهم مصور الجزيرة محمد بدر. وقال عبدالعاطي إنه من غير المقبول أن يساوي القرار بين طرف يمارس العنف والإرهاب ضد المدنيين وقوات الأمن ومؤسسات الدولة من ناحية، وبين ردود فعل قوات الأمن التي عليها مسؤولية فرض النظام العام وتوفير الأمن للمواطنين في إطار القانون، وهو ما يتم في أية نظام ديمقراطي. وأضاف إن مشروع القرار نفسه تضمن مواد وفقرات تعكس العديد من المغالطات كالقول على سبيل المثال إن المشاركة في الاستفتاء على الدستور منخفضة نسبيا رغم ان عدد المصوتين تجاوز حاجز ال 20 مليوناً في حين أن من شارك في التصويت على دستور 2012 كان حوال 16 مليوناً صوت حوالي 6.5 ملايين منهم ب "لا". وجدد "عبد العاطي "حرص مصر على مشاركة الاتحاد الأوروبي في متابعة الاستحقاقين المتبقيين من خريطة المستقبل والتي تشمل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، أسوة بما تم خلال الاستفتاء على الدستور. فى دبى أكد الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في دولة الإمارات أن قادة الإمارات لم يتركوا فرصة سانحة إلا كانوا فيها هم القدوة وصناعها، مدللاً بذلك على قيام الشيخ زايد "رحمه الله"، بإرسال ابنه البكر وولي عهده (حينها) إلى جبهة الحرب، إبان حرب اكتوبر سنة 1973، للوقوف على احتياجات الحرب هناك، لافتاً إلى أن ذلك يدل على مكانة أرض الكنانة في قلوب قادة الإمارات وشعبها، وأن أي اعتداء على مصر وشعبها، هو عدوان على الإمارات وشعبها.
واغتنم الشيخ سيف هذه اللحظة لإرسال تحية شكر واعتزاز إلى القوات المسلحة الإماراتية، وتمثيلها المشرف لشعب الإمارات في أماكن الأزمات المختلفة والحروب الجائرة لتقديم العون والمساعدة الإنسانية وما يلزم لنصرة المظلومين وغوث المنكوبين.