زيارة المشير السيسي ووزير الخارجية إلى روسيا تثمر توقيع عقود عسكرية بثلاثة مليارات دولار

الرئيس بوتين أيد ترشيح السيسي للرئاسة وأميركا ردت أنها لا هي ولا بوتين من يقرر عن الشعب المصري ً

وزير الداخلية المصري يحذر الغرب من انتقال الارهاب إلي دوله

الحكم بالاعدام على 14 إرهابياً هاجموا قوات الأمن في سيناء

تفاقم الخلاف بين مصر وأثيوبيا حول سد النهضة

أثمرت زيارة وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتّاح السيسي إلى موسكو صفقة عسكرية قيمتها ثلاثة مليارات دولار وفق تسريبات إعلامية روسية، فيما أثار تأييد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن ترشّح السيسي لرئاسة مصر غضباً في واشنطن التي شدّدت على أنّ بوتين ليس من يقرّر من سيحكم مصر بل الشعب المصري.
ونقلت صحيفة «فيدوموستي» الروسية عن مصادر في الصناعة الحربية الروسية القول إن المحادثات المصرية -الروسية التي جرت في موسكو الخميس شهدت التوقيع بالأحرف الأولى على عقود بقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار. وذكر موقع قناة «روسيا اليوم» عن الصحيفة القول، إنّ «الحديث يدور عن عقود لشراء مقاتلات «ميج 29 إم» وأنظمة دفاع جوي من عدة طرازات ومروحيات «مي-35» ومنظومات صاروخية ساحلية مضادة للسفن ومختلف أنواع الذخائر والأسلحة الخفيفة».
وفيما لم يعلن الطرفان رسمياً عن أية اتفاقيات معينة في ختام المحادثات، إلّا أنّ لافروف قال في مؤتمر صحافي، إنّ «وزيري الدفاع اتفقا على تسريع إعداد الوثائق التي من شأنها دفع التعاون العسكري والعسكري التقني قدما إلى الأمام». وبشأن زيارة المشير السيسي إلى روسيا، ذكرت نائبة الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماري هارف، أنّ «لا الولايات المتحدة ولا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يقرران من سيحكم مصر»، مؤكّدة على استمرار العلاقات الأميركية ـ المصرية التاريخية التي لن تتأثّر بزيارة وزيري الدفاع والخارجية المصريين إلى روسيا.
وعند سؤالها عن الموقف الأميركي من تأييد بوتين ترشّح وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة، أجابت: «نحن لا ندعم أي مرشّح، وأعتقد أنّه بكل صراحة لا الولايات المتحدة ولا السيد بوتين يقرران من يجب أن يحكم مصر»، مشدّدة على أنّ «القرار في هذه المسألة يعود إلى الشعب المصري». وأضافت هارف: «لقد حضضنا الحكومة على الاستمرار في دفع عملية انتقالية شاملة تضم كل المجموعات والأطراف، ومن جديد لا يعود لنا أن ندعم مرشحاً ولا يعود لأي شخص آخر من خارج مصر أن يفعل ذلك أيضاً». وأشارت هارف إلى أنّ بلادها قالت منذ البداية أنّها لا يمكنها فرض نتائج في مصر وأنّ القرار يعود إلى الشعب المصري لتشكيل مستقبله، مردفة القول: «موقفنا لم يتغير، ولدينا علاقات مع دول في كل أنحاء العالم بما في ذلك مصر، وهي تقوم على المصالح المشتركة وليس على ما تريده أميركا أو لا تريده، العلاقة الأميركية ـ المصرية طويلة وقوية وتاريخية، وهذا لم يتغير ولا نعتقد أنّ زيارة وزيري الدفاع والخارجية المصريْين إلى روسيا ستؤثر على مصالحنا المشتركة مع مصر لذا سننتظر ونرى ما سيحصل». وأضافت هارف: «نظراً للطاقات الفريدة التي يمكن أن نجلبها لهذه العلاقة، أعتقد أنّنا نشعر أنّنا في موقع سيسمح لنا باستمرار العمل معاً، وإذا أرادوا العمل مع دول أخرى فهم أحرار ». ووفق مشاهد بثّها التلفزيون الروسي ، قال بوتين مخاطبا السيسي: أعرف أنّكم اتخذتم قرار الترشّح إلى الانتخابات الرئاسية في مصر، مضيفاً: إنّه قرار مسؤول جدّا، تولي مهمة من أجل الشعب المصري، أتمنى لكم باسمي واسم الشعب الروسي النجاح».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف توجه وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي الى الترشح للرئاسة في مصر ب"القرار المسؤول" متمنيا له التوفيق. ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن بوتين قوله خلال استقباله المشير السيسي ووزير الخارجية المصري نبيل فهمي في مقر إقامة الرئيس الروسي بضواحي العاصمة موسكو: "أعرف أنكم قررتم الترشح لمنصب رئيس مصر.. إنه قرار مسؤول".
وأضاف بوتين أن "السيسي أخذ على عاتقه هذه المهمة التى يرتبط بها مصير الشعب المصري.. وأنا شخصيا وباسم الشعب الروسي أتمنى لكم النجاح".
وأشار الرئيس الروسي إلى أن الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط مرتبط بدرجة كبيرة باستقرار مصر. وأضاف "أنا واثق من أنكم بخبرتكم الكبيرة، ستتمكنون من حشد أنصاركم وإرساء العلاقات مع كافة أطياف المجتمع المصري في الوقت نفسه". وشدد بوتين على أن موسكو تراقب عن كثب تطور الأوضاع الداخلية في مصر، معربا عن أمله في أن يتمكن البلدان من تشغيل جميع آليات التعاون القائمة بينهما بطاقاتها الكاملة، بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مصر المقررة في الصيف المقبل، وبعد تشكيل حكومة جديدة. وأوضح الرئيس في هذا الخصوص أن روسيا ومصر شريكان تقليديان، ويستند التعاون بينهما على العلاقة الودية غير المشروطة بينهما. بدوره أكد السيسي أن المجتمع المصري يسعى للتطور البناء وتعزيز الأمن، باعتبار أن هذه المهمة تكتسب أهمية كبرى ليس بالنسبة للبلاد فحسب، بل للمنطقة بأكملها. وذكر وزير الدفاع المصري أن مظاهر الإرهاب في مصر وفي دول أخرى، تهدد لا الدولة التي تحدث فيها فحسب، بل والمنطقة بأكملها، مشيرا الى الآثار الخطيرة للأحداث في ليبيا وسورية. ودعا السيسى الى اتخاذ جهود جماعية من أجل التصدي للتحدي الإرهابي. وفي الوقت نفسه أكد السيسي على قدرة الجيش المصري على ضمان الأمن في البلاد. وتوجه السيسي بالشكر للرئيس الروسي على حسن الاستقبال، وأشاد بفعالية المشاورات الروسية-المصرية بصيغة "2+2". كما هنأ وزير الدفاع المصري الرئيس الروسي على اقامة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في منتجع سوتشي جنوب روسيا، وأعرب عن تقديره للتنظيم الرائع لها.
في الاطار ذاته قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مستهل لقائه نظيره المصري نبيل همي في موسكو أن الحوار بين موسكو والقاهرة حول المسائل الإقليمية والدولية يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة. وقال لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري نبيل فهمي في موسكو : "لقد قطعنا طريقا طويلا منذ أول لقاء بصيغة "2+2" الذى عقد في القاهرة في تشرين ثان/نوفمبر الماضي لتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل اليها، ويتيح لنا اللقاء فرصة جيدة لاستخلاص النتائج الأولية للعمل".
وشدد الوزير الروسي على أن "موسكو مهتمة بمواصلة تطور العلاقات الثنائية بين البلدين على مدى عقود من الاحترام والتعاون". وأشار في هذا الصدد الى أن جدول المحادثات بين الجانبين يشمل المجالين العسكري-التقني والاقتصادي وكذلك التعاون في المجال الإنساني، معربا عن أمله في أن تساهم المحادثات الحالية في تحقيق تقدم على جميع المسارات.
وقال لافروف إن الجانبين اتفقا على تسريع إعداد وثائق من شأنها تعزيز العلاقات الثنائية في المجال العسكري، وأوضح أن العلاقات مع مصر وصلت الى مستوى الشراكة متعددة الاتجاهات. وقال أيضا إن المحادثات ركزت على بحث المسائل العملية لمكافحة الإرهاب، مؤكدا أن البلدين تتفقان على أن تسوية جميع نزاعات الشرق الاوسط يجب أن تتم بالوسائل السلمية. وبشأن أزمة سد النهضة بين مصر واثيوبيا، أكد الوزير الروسي أهمية الحفاظ على الحقوق المائية للدول. وقال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إن الوفد المصري "جاء الى موسكو لإجراء مشاورات في الصيغة الجديدة "2+2" وهي تعكس جدية الطرفين في الحوار الثنائي الإقليمي والدولي". وأوضح فهمي في المؤتمر أن المحادثات المصرية-الروسية في موسكو ناقشت سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنمية العلاقات الاقتصادية والتعاون في المجالين الثقافي والعسكرية. وأكد فهمي توافق البلدين على أهمية متابعة ما تم مناقشته خلال الزيارة ليترجم الى مواقف محددة لضمان تنفيذه على أرض الواقع، مما يعني أن المشاورات ستتواصل بين مسؤولي الجانبين مستقبل.
هذا وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي أن التصريحات التي تصدر من هنا أو هناك وتصف ثورة 30 يونيو بالانقلاب لا تستحق الرد أو الالتفات إليها لأن صوت الشعب المصري هو مصدر الشرعية وإرادته هي التي تحدد مستقبل الوطن وتختار قيادته.
جاء ذلك في بيان صحافي مقتضب أصدره السفير عبدالعاطي حول التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والتي تصف ثورة 30 يونيو ب "الانقلاب"، وقوله "إن بلاده لن تعترف بأي شخص حال انتخابه رئيساً لمصر". على الصعيد الامنى أكد وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم أن الإرهاب الأسود الذي تحاربه الشرطة المصرية بكل طاقتها سوف ينتقل بعناصره التكفيرية إلى أوروبا وأميركا ما لم تحصل وزارة الداخلية المصرية على دعم الاتحاد الأوروبي في هذه الحرب. وشدد اللواء إبراهيم خلال لقائه مع مبعوث الاتحاد الأوروبي لشؤون حقوق الإنسان ستافروس لامبرينيديس والوفد المرافق له، على إتباع قوات الشرطة المصرية لأقصى درجات ضبط النفس خلال تصديها للمظاهرات غير القانونية التي يقوم بها أتباع تنظيم "الاخوان" الإرهابي وترصد وتتصدى بكل حسم لاعتداءاتهم على الأهالي بقصد توسيع دائرة العنف.
وطالب وزير الداخلية المصري مبعوث الاتحاد الأوروبي بوضع حقوق رجال الشرطة الإنسانية في اعتباره عند بحث المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان بصفة عامة، مؤكداً في الوقت نفسه عدم صحة ما أثير عن وجود وقائع تعذيب في السجون المصرية، ودعا مجدداً أي منظمة حقوقية سواء كانت رسمية أو أهلية لزيارة السجون والاطلاع على ظروف المودعين فيها بعد الحصول على الموافقة اللازمة من الجهات المختصة. وبدوره أكد لامبرينيديس إدانة الاتحاد الأوروبي ومفوضية حقوق الإنسان لكافة أعمال العنف التي تستهدف رجال الشرطة المصريين، مشدداً على أن رجال الشرطة لهم نفس الحقوق الثابتة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان شأنهم شأن باقي المواطنين. وذكر بيان صحافي لوزارة الداخلية المصرية أن اللواء إبراهيم أطلع مبعوث الاتحاد الأوروبي – فى بداية اللقاء الذي حضره جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة - على الجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية لمكافحة أعمال العنف والإرهاب التي تشهدها مصر واحترامها للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، لافتا إلى إنشاء قطاع مستقل بالوزارة لضمان تطبيق السياسة العامة لوزارة الداخلية في مجال حقوق الإنسان. إلى هذا قتل مساء الخميس اثنان من عناصر الشرطة المصرية من قوة تأمين المنطقة الأثرية بالجيزة إثر قيام مجهولين مسلحين بإطلاق النار عليهما. وقال مصدر أمني مصري إنه أثناء قيام كل من الأمين شرطة محمد السباعي والرقيب هادي حسني حسن بملاحظة الحالة الامنية بمقر خدمتهما بالمنطقة الأثرية بالجيزة فوجئا بمجهولين يطلقون أعيرة نارية عليهما مما أدى إلى مقتلهما. وأكد المصدر الأمني أن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة قامت على الفور بفرض طوق أمني حول منطقة الحادث وتمشيطها لضبط الجناة ، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
من ناحية أخرى ، أسفرت الحملات الأمنية التي قامت بها وزارة الداخلية المصرية على مدى اليومين الماضيين عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة النارية والذخيرة، و7348 قطعة سلاح أبيض، كما انتهت بالقبض على هارب من السجون العمومية خلال ثورة 25 يناير. كما نجحت الأجهزة الأمنية المصرية في ضبط اثنين من العناصر الإخوانية من ضمن القائمين على الصفحات الإلكترونية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" التي تحوى بيانات ضباط وأمناء الشرطة بغرض التحريض ضدهم. وقال مصدر أمني إنه تم ضبط محمد اليماني (26 عاما) ومقيم بدائرة مركز شرطة الزرقا بمحافظة دمياط والقائم على صفحة "نافذة دمياط" التي تقوم بالتحريض ضد رجال الشرطة والقوات المسلحة ونشر بيانات ضباط وأفراد الشرطة وبحوزته كارنية شبكة "رصد" الإخبارية و "2" لاب توب و"2" تابلت و"3" هواتف محمولة وكاميرا ديجيتال .. كما تم ضبط أحمد بدران ( 18 عاما) ومقيم بدائرة مركز شرطة فارسكور بدمياط صاحب حساب بموقع التواصل الإجتماعى "فيس بوك" تضمن إعلان مسؤوليته عن عملية اغتيال اللواء محمد سعيد مدير المكتب الفني لوزير الداخلية المصرية وكذلك مسؤوليته عن سلسلة انفجارات واغتيالات قريبة كما تبين إنه قائم على ثلاث صفحات بموقع التواصل الاجتماعي "طلاب ضد الانقلاب ، وكلية تجارة دمياط ، وكلنا عمار الرمال". وأشار المصدر إلى أنه تم ضبط أجهزة الحاسب الآلي المستخدمة بحوزة المتهمين وبفحصها تبين وجود دلائل وصور الصفحات المشار إليها وتم اتخاذ الإجراءات القانونية قبل المتهمين . على صعيد متصل أعلن الناطق العسكري الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد علي أن قوات الجيش الثاني الميداني نجحت في إلقاء القبض على اثنين من العناصر التكفيرية شديدة الخطورة بعد ورود معلومات تفيد باختبائهما في منطقة غرب مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء. وقال العقيد "علي" في بيان صحافي إنه بفحص المتهمين أمنياً تبين تورط أحدهم ويدعى تيسير عوض في عملية استهداف المروحية العسكرية المصرية بمنطقة الشيخ زويد في الخامس والعشرين من الشهر الماضي وهو مصاب بطلقات نارية في الفخذ والجانب الأيمن نتيجة الاشتباك مع قوات الجيش ومعه المدعو يوسف فرج مصاب بطلق ناري في الزراع الأيمن. وأشار إلى أنه تم نقل المذكورين إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج والتحفظ عليهم لحين مثولهم أمام جهات التحقيق. وقررت النيابة العامة بالشرقية الخميس حبس صهر الرئيس المصري المعزول محمد مرسي و 14 آخرين من عناصر تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية 15 يوما على ذمة التحقيقات وذلك لاتهامهم بالتحريض على العنف ضد الجيش والشرطة والتظاهر بدون تصريح والترويج لأفكار الجماعة. وقال مصدر أمني مصري إن معلومات كانت قد وردت إلى مدير أمن الشرقية اللواء سامح الكيلاني تفيد بأن والد زوجة نجل الرئيس المعزول (مدرس بالمعاش) و14 آخرين تتراوح أعمارهم ما بين 36 و 63 عاما يروجون لفكر جماعة الإخوان ويوزعون منشورات تحرض على العنف ضد الجيش والشرطة ويشاركون في تظاهرات بدون تصريح. على صعيد متصل حدد المستشار نبيل صليب رئيس محكمة استئناف القاهرة، جلسة 27 فبراير الجاري، لنظر أولى جلسات محاكمة المتهمين في أحداث "مشيخة الأزهر" والبالغ تعدادهم 21 متهما أحدهم تركي الجنسية، وجميعهم محبوسون احتياطيا على ذمة القضية، وذلك أمام محكمة جنايات القاهرة. وواصلت محكمة جنايات شمال القاهرة، الإثنين، جلسات محاكمة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ونجليه وآخرين بتهمتي قتل متظاهري ثورة 25 يناير والفساد المالي، وتتابع الاستماع إلى شهادة الشهود بالقضيتين. واستمعت هيئة الدائرة الثانية في محكمة جنايات شمال القاهرة، إلى شهادة العقيد أركان حرب أحمد فهيم، الضابط بقوات الحرس الجمهوري، وقامت برفع الجلسة للاستراحة ثم تستكمل، كما هو مقرر، الاستماع إلى شهادة مدير أمن الجيزة اللواء كمال الدالي بصفته رئيساً لمباحث محافظة الجيزة وقت ثورة 25 يناير.
وتأتي جلسة الاستماع للشاهدين ضمن جلسات متتالية عقدت خلال اليومين الماضيين، حيث أدلى بشهاداته بالقضيتين كل من اللواء حمدي بدين، القائد السابق لقوات الشرطة العسكرية إبان ثورة 25 يناير2011، وعمرو بدوي، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي للاتصالات، واللواء خالد ثروت، رئيس جهاز الأمن الوطني. وتشمل قائمة المتهمين بالقضيتين، بالإضافة إلى مبارك ونجليه علاء وجمال، كلاً من وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي و6 من كبار معاونيه السابقين ورجل الأعمال الهارب حسين سالم يحاكمون بتهمتي قتل والتحريض على قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011 والإضرار بالمال العام من خلال تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار أقل من أسعاره العالمية. وكانت المحكمة استمعت على مدى عدة أشهر إلى شهادات قادة عسكريين وأمنيين وسياسيين سابقين وحاليين.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الرئاسة المصرية صدقت على حكم بإعدام 14 أدانتهم محكمة لجنايات أمن الدولة بعد هجومين على رجال شرطة وجيش في محافظة شمال سيناء عام 2011. وأضافت الوكالة أن مكتب شؤون أمن الدولة بالرئاسة صدق على الحكم بالإضافة لأحكام أخرى صدرت بخصوص هجمات في القاهرة تعود إلى عام 2005 قتل فيها شخص وأصيب عدد آخر وهجوم في محافظة المنيا عام 2011 أسفر عن مقتل شخص وإصابة عدد آخر في قطار. ومضت الوكالة قائلة "تضمنت الأحكام المصدق عليها قضية الهجوم على قسم ثان العريش (التي صدر الحكم فيها) خلال العام (قبل) الماضي وتخريبه وتفجيره وقتل ضابط وأفراد شرطة وضابط بالقوات المسلحة وقتل وإصابة قوة الشرطة المكلفة بحراسة بنك الاسكندرية فرع العريش والاستيلاء على أسلحتهم النارية". وصدر الحكم في قضيتي هجومي العريش غيابيا على نحو نصف المحكوم عليهم بالإعدام كما تضمن السجن المؤبد لأربعة متهمين.
ولا يمكن الطعن على قرارات محاكم امن الدولة لكن يمكن أن تتلقى السلطات تظلمات بشأنها. وعوقب أربعة متهمين بالسجن المؤبد في قضايا تفجيرات القاهرة، كما صدرت احكام بالسجن 10 سنوات لمتهمين اثنين والسجن ثلاث سنوات لمتهم والحبس سنة لمتهم. وعوقب المتهم في هجوم القطار بالإعدام. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن مكتب شؤون أمن الدولة بالرئاسة المصرية فحص تظلمات لكنه صدق على الأحكام وصارت نهائية وباتة.
وقررت محكمة جنح مستأنف شمال المنيا في مصر إخلاء سبيل 73 متهما في أحداث العنف بمركز بني مزار شمال المحافظة عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس من العام الماضي بضمان مالي تراوح ما بين 1000 إلى 2000 جنيه على ذمة القضايا المنسوبة إليهم بالتحريض على العنف وتكدير السلم والاشتراك في حرق المنشآت وقد طعنت النيابة على القرار. من جهة ثانية قررت محكمة جنح مستأنف جنوب المنيا تجديد حبس 10 متهمين بمركز ديرمواس 15 يوما إضافيا على ذمة قضايا العنف المنسوبة إليهم والتحريض على خرق قانون التظاهر وإثارة الشغب والتعدي على قوات الأمن. الى ذلك قام مجهولان ملثمان صباح الثلاثاء بإطلاق النيران على أمين شرطة أثناء تأدية عمله بإشارة مرور على مقربة من ديوان عام محافظة الإسماعيلية ولاذا بالفرار. وقال مصدر أمني إنه تم مقتل أحمد صابر (28 سنة - أمين شرطة) والمكلف بالخدمة في إشارة مرور شارع إبراهيم سلامة.
كما نجحت عناصر حرس الحدود بالمنطقة الغربية في ضبط شحنة هائلة من الأسلحة والذخائر قبل تهريبها داخل الأراضي المصرية تقدر بنحو 90 بندقية آلية وخرطوشاً وأكثر من 12.250 طلقة مخبأة داخل سيارتين غرب مدينة سيوه وتم إلقاء القبض على السائقين وبحوزتهما جهاز اتصال بالقمر الصناعي.
وقال مصدر عسكري إن عناصر حرس الحدود واصلت عمليات المداهمة والتمشيط للشريط الحدودي مع قطاع غزة وتم تدمير 5 أنفاق جديدة بمدينة رفح. وفي محافظة الجيزة ألقت أجهزة الأمنية القبض على خمسة أفراد يحملون الجنسية الفلسطينية بمنطقة بولاق الدكرور، تنفيذا لقرار النيابة العامة، وبتفتيش المنزل عثر بحوزتهم على 2 جهاز لاب توب وجهاز هوت آير ومكواة لحام، وجهاز لقياس شدة التيار الكهربائي. وتمت إحالة جميع المتهمين للنيابة لمباشرة التحقيق. من جهتها نفت الرئاسة المصرية ما تردد عن تصديق الرئيس عدلي منصور على أحكام قضائية صادرة عن محكمة أمن الدولة العليا طوارئ ارتباطاً بتفجيرات الأزهر والهجوم على قسم ثاني العريش، مشيراً إلى أن الخبر لا أساس له من الصحة. وألقت عناصر إنفاذ القانون من الجيش والشرطة الاثنين القبض على 37 فردا من المشتبه في انتمائهم للعناصر التكفيرية الخطرة التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بقرية "الشلاق" وذلك خلال حملة المداهمات بمناطق (حي الترابين - قرية الشلاق) في مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء.
وجنوب العريش فجر مسلحون مجهولون خط الغاز المتجه الى منطقة الصناعات الثقيلة بوسط سيناء.
فى مجال آخر تصاعدت أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، ووصلت إلى طريق شبه مسدود، ووصفت مصر الموقف الإثيوبي بـ«المتعنت». وقال بيان صحافي صدر حول زيارة وزير الري المصري ومباحثاته في أديس أبابا إن الجانب الإثيوبي استمر على موقفه المتعنت تجاه المقترحات المصرية لإيجاد مخرج للمشكلة، المتعلقة بآلية تنفيذ توصيات التقرير النهائي للجنة الخبراء الدولية حول سد النهضة، مشيرا إلى رفض إثيوبيا أي «حلول وسط» لتقريب وجهات النظر، بما يحقق المنفعة المشتركة لشعوب إقليم النيل الشرقي. وذكر البيان أن مصر لبت الدعوة الإثيوبية تأكيدًا على حرص الحكومة المصرية على بذل أقصى جهد ممكن، سعيا للتوصل إلى حل يحقق أمن مصر المائي دون إخلال بحق إثيوبيا في التنمية والاستفادة من المشروع، والتي ستعود بالنفع على الشعب الإثيوبي، وبما لا يؤثر سلبا على دول المصب. مشيرا إلى أن «التحرك المصري يأتي في هذا الصدد تأكيدًا على حرص الحكومة المصرية على إظهار إيجابية موقفها للمجتمع الدولي، والذي يقابله التعنت المستمر من الجانب الإثيوبي».
وجاء ذلك عقب زيارة الدكتور محمد عبد المطلب وزير الموارد المائية والري المصري العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يوم الاثنين الماضي، ولقائه مع نظيره الإثيوبي لبحث أزمة سد النهضة، بمشاركة وفد رفيع المستوى من كلا الجانبين. وحمل الجانب المصري فشل الزيارة إلى الجانب الإثيوبي بسبب تعنت موقفه ورفض الاستجابة للمطالب المصرية. وأكد عبد المطلب أن الجانب الإثيوبي رفض أي حلول وسط بما يحقق المنفعة المشتركة لدول حوض النيل. وشرعت إثيوبيا في تشييد السد العملاق بكلفة 4.7 مليار دولار منذ عام 2011، ويقع على مسافة تتراوح ما بين 20 و40 كيلومترا من الحدود السودانية، ويتوقع اكتمال تشييده عام 2017 ليكون أكبر سد أفريقي وعاشر سد لإنتاج الكهرباء على مستوى العالم. ورغم التطمينات الإثيوبية، تتشكك مصر في قدرة السد الإثيوبي على الصمود، وتشير إلى إمكانية تعرضه للانهيار وانفلات كميات ضخمة من المياه تجاه كل من السودان ومصر.
وحذر خبراء ومختصون من إمكانية تعرض نهر النيل للجفاف، فحسبما يقول الدكتور أحمد عبد الخالق الشناوي، الخبير الدولي في الموارد المائية وتصميمات السدود، إن هناك مخاطر شديدة من بناء سد الألفية بإثيوبيا، موضحا أنه «سيؤدي إلى تعميق الفالق الأرضي الموجود، مما سينتج عنه انفصال القرن الأفريقي عن القارة بشكل تام. كما أن نهر النيل الأزرق، الذي يعد المورد الرئيس لمياه نهر النيل بنسبة نحو 86 في المائة من إجمالي موارده، قد يغير مساره؛ وبذلك يجف نهر النيل تماما». وأضاف الشناوي، خلال تصريحات صحافية، أنه لا حل للتعامل مع تلك الأزمة إلا بوقف بناء السد، وكذلك العمل على تنفيذ مشروع ربط نهر الكونغو بنهر النيل مما سيوفر لمصر كميات كثيرة من المياه، بخلاف أنه سيؤدي إلى تنمية في الدول الأفريقية. وأجمع رئيس مشروع تنمية أفريقيا وعدد من الخبراء في الموارد المائية على أن مشروع «سد الألفية الإثيوبي» سيجفف نهر النيل، وأن الحل الوحيد لهذه المشكلة يتمثل في مشروع نهر الكونغو، والذي سيعوض مصر عن غياب النيل الأزرق بعد تشغيل السد الإثيوبي، على حد قولهم. وتعد مصر «سد النهضة» قضية أمن قومي، وكانت قررت في الآونة الأخيرة وقف التفاوض «الفني» مع إثيوبيا في الوقت الحالي لحين إشعار آخر، مؤكدة أن «ملف التعاون الفني مغلق حتى تقرر أديس أبابا طرق الباب وتأتي بمبادرة طمأنة»، ولافتة إلى أنه ينبغي «على أديس أبابا أن تدرك أن اللعب على عامل الزمن والتطويل واجتماعات اللجان وغيرها، لن يجدي نفعا، فنحن ندرك أن عامل الزمن أصبح غير متاح الآن وعلينا التحرك سريعا». وأثار فشل المباحثات بشأن «سد النهضة» ردود فعل غاضبة في الأوساط المصرية، فمن جانبه أكد الدكتور هاني الناظر رئيس المجلس القومي للبحوث السابق، أن «تعنت الجانب الإثيوبي مع مصر بشكل غير مسبوق، والرفض المستمر لأي مبادرة من الجانب المصري والإصرار على رفض الاستجابة لأي مقترحات مصرية أو تقريب وجهات النظر بين البلدين حول موضوع سد النهضة، وآخرها كان ، يعني إعلان حرب رسميا من الجانب الإثيوبي على مصر وعلى شعبها». وأضاف الناظر عبر تدوينة له على موقع «فيسبوك» أن كلمة «حرب» تعني اعتداء دولة ما على مقدرات دولة أخرى، وأن النيل هو شريان الحياة للشعب المصري والمساس به حرب علنية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية الدكتور خالد وصيف أن سد النهضة الأثيوبي يفتقد الشرعية حتى الآن، مبينًا أنه لم تعلن أي دولة موافقتها بشأن الإنشاءات التي تجريها أثيوبيا على مجرى النيل الأزرق. وقال وصيف في تصريح له: ” إن مصر والسودان وأثيوبيا تجمعها روابط تاريخية وعوامل جغرافية واحدة لا يمكن بمقتضاها استغناء أية دولة عن الأخرى مهما بلغت لغة الخلاف”، مضيفًا أنه من هذا المنطلق استجابت مصر لدعوة أثيوبيا لجولة جديدة من الحوار لاستكمال المباحثات حول مشروع “سد النهضة”.