الجيش اللبنانى يعتقل ارهابياً يتبع كتائب عبد الله عزام ويفكك سيارتين مفخختين فى بيروت والبقاع ويصادر اسلحة وصواريخ

رئيس الجمهورية يهنئ قائد الجيش ومدير المخابرات

إجماع رسمى وسياسى وحزبى ونقابى وشعبى على الاشادة بإنجاز الجيش اللبنانى

وجه الجيش ضربة الى كتائب عبدالله عزام يوم الاربعاء عبر توقيف احد قيادييها نعيم عباس، وعبر تفكيك سيارتين مفخختين في بيروت والبقاع، وتوقيف مسلحين وضبط اسلحة.
واعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان ان بعد متابعة دقيقة ورصد مكثف، أوقفت مديرية المخابرات في بيروت، الإرهابي نعيم عباس وهو أحد قياديي ألوية عبدالله عزام. وبوشر التحقيق معه بإشراف القضاء المختص.
وكانت استخبارات الجيش نفذت مداهمات منذ السادسة صباح الاربعاء في شارع سامر الترك في منطقة الطريق الجديدة في بيروت، أوقفت بنتيجتها عباس، في الطابق الثاني من مبنى الشاعر، وهو متهم بتسلم سيارات مفخخة من الشيخ الموقوف عمر الاطرش الذي ذكر اسمه خلال التحقيق معه. بعد القاء القبض عليه، اعترف عباس بعمل ارهابي كان على وشك الحصول في الضاحية الجنوبية، عبر سيارة مفخخة قام بارشاد الجيش الى مكان وجودها، حيث كانت مركونة في موقف للسيارات في كورنيش المزرعة. وعلى الفور، قطع الجيش الطريق بين محمصة الرفاعي والبربير بالاتجاهين، وعمل على تفكيكها، وتبين انها من نوع راف فور سوداء اللون تحمل اللوحة 1633534/ب وهي لوحة مزورة تعود لسيارة رينو كليو يملكها المواطن نبيل نعيم من بلدة العقيبة، وكانت تحتوي على نحو 100 كلغ من المتفجرات، موضوعة في اكياس صغيرة في مقاعدها وابوابها، اضافة الى حزام ناسف وصواعق وقنابل يدوية.

وتمت بعد المداهمة، مصادرة أجهزة الكترونية وكومبيوترات من مستودع مجاور في كورنيش المزرعة، للتدقيق في محتوياتها، واوقف شخصان كانا في داخله للاستماع الى افادتيهما.

ولم تكد تمضي ساعة على توقيف الارهابي عباس، حتى ضبط الجيش اللبناني أيضا، سيارة مفخخة كانت متوجهة من يبرود السورية نحو البقاع وهي من نوع كيا سبورتج رباعية الدفع لونها فضي. وقام الخبير العسكري بتفكيكها في اللبوة، بعد ان قطع الجيش طريق اللبوة - عرسال.

وأفادت المعلومات ان السيارة المفخخة كانت تحوي نحو ٤٠ كلغ من المتفجرات، وتحمل اللوحة 121127/ج وهي لسيارة تويوتا اف جي كروزر تعود ملكيتها ل آلان انطونيوس ابي كرم، كانت تقودها فتاة وبرفقتها فتاتان اخريان وجميعهن من عرسال وهن: جمانة ح. هالة ر. وخديجة م. وتم نقلهن الى ثكنة ابلح للتحقيق معهن، وأفيد انهن كن يردن ايصال السيارة الى شخص اخر يجري التحقيق لمعرفة هويته.

ولاحقا، اصدرت قيادة الجيش بيانا مفصلا جاء فيه أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني صباحا، المدعو نعيم عباس فلسطيني الجنسية في منطقة المزرعة بيروت، وهو ينتمي إلى كتائب عبد الله عزام. وكان الجيش يرصد عباس منذ مدة، بعد ورود معلومات عن دوره في إعداد سيارات مفخخة وتفجيرها، وتمّت ملاحقته منذ خروجه من مخيم عين الحلوة، في عملية مراقبة دقيقة، أسفرت عن مداهمته والقبض عليه صباح اليوم وفور بدء عملية التحقيق معه، سارع إلى الاعتراف بإعداده سيارة مفخخة لتفجيرها لاحقاً، وهي موجودة في محلة كورنيش المزرعة - بيروت، فتمت مداهمتها وتفكيك العبوة التي وجدت بداخلها، وزنتها حوالى 100 كيلوغرام من المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة، بالإضافة إلى عدد من القذائف، كما ضبطت قوى الجيش سيارة ثانية نوع كيا لون رصاصي، كانت تتجه من يبرود في سوريا إلى داخل الأراضي اللبنانية ثم بيروت، وبداخلها ثلاث نساء، على أن يسلمن السيارة المذكورة لأشخاص انتحاريين، ولوحقت السيارة وتم توقيفها عند حاجز اللبوة مع النساء الثلاث. كذلك اعترف الموقوف عباس بوجود مخابئ لسيارات مفخخة تجري مداهمتها حالياً، كما أدلى باعترافات تثبت صلته بتفجيرات وقعت أخيراً، وستصدر هذه القيادة لاحقاً بياناً تفصيلياً حول العملية والمتورطين فيها من جهته، طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من الاجهزة الامنية مباشرة التحقيقات مع نعيم عباس وشخصين آخرين في قضية ضبط سيارة تحتوي 150 كيلوغراما من المتفجرات في محلة طريق الجديدة، كما طلب فتح تحقيق في السيارة المفخخة التي تم ضبطها في اللبوة.

نعيم عباس اسمه الكامل هو نعيم اسماعيل عباس مواليد عام 1970 فلسطيني الاصل وامضى اكثر اعوامه في مخيم عين الحلوة. والتحق في بدايات فتوته في صفوف حركة فتح ثم انتقل الى الجهاد الاسلامي التي لم يمض فيها فترة طويلة، ليفتح في ما بعد صفحة جديدة من مسيرته في احضان الجماعات الاصولية التي تلعب وتنشط في فلك القاعدة. وكان يقيم في حي حطين في مخيم عين الحلوة ويقدم نفسه بين اوساطه ان همه الاول هو قتال اسرائيل. وسبق لعباس ان قاتل في العراق ودرب مجموعات عسكرية مناوئة للنظام في سوريا في العامين الاخيرين.
وأكد مصدر امني ان عباس من الرؤوس الامنية المطلوبة لارتباطه ومشاركته في العشرات من الاعمال الامنية وتفخيخ السيارات وهو في مستوى المطلوب توفيق طه.
وافادت المعلومات ان عباس هو أول من أطلق الصواريخ على اسرائيل واسمه ورد في اغتيال اللواء الشهيد فرنسوا الحاج، وقد يكون على معرفة بالانتحاريين الذين نفذوا عددا من التفجيرات في لبنان، كما كان تسلم سيارات مفخخة من الشيخ عمر الاطرش، وأفيد انه من جهز انتحاري الشويفات وهو من التابعية السورية. وافاد سكان كورنيش المزرعة ان عباس كان يسكن في المنطقة منذ نحو خمسة اشهر، وربما لديه زوجة وفتاتان، وهم طلبوا منه مرارا المغادرة بعد ان شكوا بأمره، لكن وضعه المادي لم يكن يسمح له بذلك. وذكرت مصادر أمنية ان الاجهزة تفاجأت بوجود عباس في لبنان، اذ كانت تعتقد انه موجود في سوريا حيث يدعم المجموعات المعارضة للنظام.

ويأتي توقيف عباس بعد اسبوع على القاء شعبة المعلومات القبض على المدعو محمد العجوز أحد مسؤولي كتائب عبدالله عزام والمرتبط مباشرة بالموقوف جمال دفتر دار، وتكشّف من خلال التحقيق معه ومع عمر الاطرش مكان وجود عباس. وفي اعقاب توقيف عباس، سجّل استنفار أمني في الضاحية الجنوبية لبيروت، ونفذت القوى الأمنية من الجيش والأمن العام وقوى الأمن الداخلي وشرطة البلدية، تدابير مشدّدة وفتّشت السيارات والدراجات الداخلة إلى الضاحية، ورُصِدت هذه الإجراءات في الشوارع الداخلية أيضًا. وبعد الظهر، سجّل انتشار كثيف ومداهمات للجيش اللبناني في السعديات بحثا عن مطلوبين ومشبوهين بملفات أمنية. واشارت المعلومات الى ان عباس أرشد المحققين الى مستودع في المنطقة. وقالت الوكالة الوطنية للاعلام أن وحدات من الجيش عثرت خلال دهمها أحد مستودعات الأبنية في السعديات على مواد متفجرة وأعتدة عسكرية وهويات مزورة. واضافت الوكالة ان دورية للجيش ضبطت اربعة صواريخ في بلدة الدبية كانت معدة لاطلاقها باتجاه الضاحية الجنوبية في 15 شباط ذكرى عماد مغنية، بناء على التحقيقات التي اجريت مع الموقوف نعيم عباس.

وفي زغرتا اوقف الجيش عند حاجز العيرونية الذي يربط مجدليا بالبداوي، السوري قيس عبد الحميد جيدة، وضبطت في حوزته ٤ قنابل يدوية.
هذا وصدر عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي: تناقل بعض وسائل الإعلام هذا المساء خبرا يتعلق بتوقيف عنصر من قوى الامن الداخلي يدعى ح.ع. زاعمة أنه مساعد أساسي للمدعو نعيم عباس.
إن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تنفي نفيا قاطعا وجود أي علاقة للعنصر المذكور لا من قريب ولا من بعيد بالمدعو نعيم عباس كما أنه ليس له علاقة بأية قضية اخرى أمنية أو خلافه. إن نشر هذا النوع من الأخبار وبهذه الطريقة المتسرعة لهو عمل غير إعلامي وغير مسؤول يمس بكرامة هذه المؤسسة العريقة، وتؤكد المديرية العامة لقوى الامن الداخلي أنها لن تتوانى عن إيقاف المخلين بالامن والعابثين به أينما كانوا ودون أي تردد وبشفافية مطلقة. لذلك تهيب هذه المديرية العامة بوسائل الاعلام إستقاء المعلومات التي تتعلق بها وبضباطها وبعناصرها من شعبة العلاقات العامة حفاظا على مصداقيتها من جهة وصونا لكرامة مؤسسة قوى الامن الداخلي من جهة ثانية. ولاحقا اعلن اهالي عرسال ومخاتيرها وفعالياتها الاجتماعية في بيان أنه هالهم توقيف ثلاث نسوة من عرسال ينقلن سيارة مفخخة، واذ اكدوا تمسكهم ب الثوابت الوطنية وبالعيش المشترك ورفض الفتنة أيا كان مصدرها اشاروا الى ان النسوة المذكورات يمثلن الجهة التي أرسلتهن، ولا يمثلن عرسال بأي شكل من الأشكال. ونوهوا بالقوى الأمنية الساهرة على أمن الوطن والمواطنين، معتبرين ان الجيش اللبناني هو صمام الأمان لنا ولكل الوطن.واعلنوا استنكارهم لكل عمل استفزازي أو تحريضي يمس الوحدة الوطنية. مؤكدين ان عرسال جزء من الوطن اللبناني ومصيرها من مصيره. وتوجهوا الى الاهل في المنطقة بالقول: عشنا عبر التاريخ معا تحت سقف الوطن ونصر على القيم والمبادىء التي ربينا عليها بنبذ كل فتنة تمس علاقتنا ببعضنا.

وكرروا التهنئة للقوى الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني مطالبين بدور أكبر لخلاصنا من المحنة التي نمر بها. واعتبروا ان الذين يحاولون ضرب الوحدة الوطنية بالسياسة أو بالارهاب لا يعبرون عن طائفة أو مذهب أو دين أو منطقة.

هذا وهنأ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قائد الجيش العماد جان قهوجي ومديرية المخابرات على توقيف المدعو نعيم عباس المنسق الاساسي لأعمال تفجير ارهابية عدة، وعلى ضبط سيارتين مفخختين معدتين للتفجير، بعدما تم في الاسابيع المنصرمة توقيف مرتكبين متهمين بأعمال ارهاب. واطلع الرئيس سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا من مدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل على المعلومات الاخرى المتوافرة عن هذه الاعمال ومتابعتها ورصد القائمين بها تمهيدا لاعتقالهم، منوها ب ما يقوم به الجيش على صعيد اكتشاف هذه الشبكات والاثر الايجابي لذلك على المواطنين وتحصين السلم الاهلي، مشددا على عدم التهاون في ملاحقة المحرضين والفاعلين. وأبدى رئيس الجمهورية الدعم الكامل للجيش والقوى الامنية في متابعة التقصي وضبط المرتكبين الذين بدأت هيكليتهم تنكشف وتنهار. وعرض رئيس الجمهورية مع كل من وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال حسان دياب للوضع التربوي في ضوء ازدياد عدد الطلاب النازحين من سوريا، ووزير الاقتصاد في هذه الحكومة نقولا نحاس للوضع الاقتصادي والتطورات الراهنة، ومع كل من النائبين مروان حماده وروبير فاضل للشؤون السياسية والحكومية المطروحة قيد النقاش راهنا.

وتمحور الحديث بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وعدد من النواب في لقاء الاربعاء حول الوضع الامني وخطورة نشاط المجموعات الارهابية. ونقل النواب عن بري تأكيده ضرورة توحيد الجهود لمواجهة هذا الخطر الذي يستهدف اللبنانيين جميعا، وتنويهه بالجيش اللبناني وما قام ويقوم به من عمل امني وقائي وملاحقته وضبطه للعديد من الشبكات الارهابية، مؤكدا وجوب دعمه ومؤازرته في محاربة الارهاب على غير صعيد. وكان بري استقبل الوزيرين علاء الدين ترو وعلي حسن خليل والنواب: اميل رحمة، اسطفان الدويهي، علي بزي، قاسم هاشم، هاني قبيسي، بلال فرحات، كامل الرفاعي، ايوب حميد، عبد المجيد صالح، علي خريس، علي المقداد، عبد اللطيف الزين، ياسين جابر، حكمت ديب، علي عمار، نواف الموسوي، نوار الساحلي، غازي زعيتر، الوليد سكرية، آغوب بقرادونيان، وعلي فياض. من جهة اخرى، أبرق بري الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة معزيا بضحايا حادث الطائرة العسكرية. كما بعث ببرقية مماثلة الى رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري الدكتور محمد العربي. واستقبل بري، رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية النائب روبير غانم. كما استقبل السيد محمد زيدان. واشاد المسؤولون والقيادات السياسية والنواب بتوقيف الجيش المنسق الاساسي لعمليات التفجير الارهابية نعيم عباس، وبضبط سيارتين مفخختين معدتين للتفجير ورأوا في ذلك انجازا نوعيا يستحق كل تقدير.

فقد هنأ رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الجيش على الانجاز الأمني النوعي الذي تحقق بتوقيف احد المطلوبين وكشف عدد من السيارات المفخخة التي كانت معدة للتفجير. وقال: مرة جديدة يثبت الجيش، بالتعاون مع سائر القوى الأمنية، أنه العين الساهرة على أمن لبنان واللبنانيين، والقادر على حماية الوطن من المؤامرات الخبيثة التي تحاك ضده. وامام الانجاز الذي تحقق لا يسعنا الا التشديد على وجوب اليقظة الدائمة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان وعلى اهمية التنسيق بين مختلف الاجهزة الأمنية لحماية الوطن ودرء المؤامرات. وكان الرئيس ميقاتي إطلع من قائد الجيش العماد جان قهوجي على تفاصيل العملية الأمنية التي حققها الجيش. وأشاد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام بنجاح الجيش في القبض على احد المطلوبين الخطرين وكشف سيارتين مفخختين، ووصفه بأنه إنجاز نوعي كبير يستحق كل التقدير. وقال في تصريح: نجا لبنان مرة أخرى من كارثة محققة كانت تعد لها قوى الظلام بفضل يقظة الجيش وتأهبه ومتابعته الحثيثة لشبكات الاجرام التي عملت وتعمل على إلحاق الاذية بالشعب اللبناني وزرع بذور الفتنة بين أبنائه. أضاف: إن هذا الانجاز الكبير الذي ترك ارتياحا في نفوس المواطنين يثبت مرة جديدة قدرة وكفاءة الجيش والقوى الامنية اللبنانية، ويؤكد ضرورة تأمين اقصى درجات الدعم لها في مهمتها السامية المتمثلة في حفظ أمن المواطنين وصون السلم الأهلي. واطلع سلام من قائد الجيش العماد جان قهوجي في اتصال هاتفي، على ملابسات العمليتين الأمنيتين. وأجرى الرئيس سعد الحريري اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد جان قهوجي، مشيدا بالانجازات التي حققها الجيش والمتمثلة بتوقيف مجموعة من العمليات الارهابية التي كانت تستهدف مواطنين لبنانيين أبرياء، وبالتالي كل لبنان.
واعتبر الحريري أن ذلك يشكل مناسبة لإيلاء جميع القوى العسكرية والامنية الثقة المطلوبة لتمكينها من القيام بمهماتها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي يمر بها لبنان والمنطقة. ونوه رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في بيان، ب الانجاز الامني الذي تحقق بكشف القوى الامنية وعلى وجه الخصوص الجيش اللبناني، للسيارات المفخخة التي كانت معدة للتفجير وبالقبض على ارهابيين كانوا يعدون لعمليات ارهابية في لبنان. واعتبر ان هذا النجاح يؤكد على حقيقة اساسية ان الاجهزة الامنية اللبنانية قادرة على تحقيق خطوات متقدمة في حماية المواطنين بكشف الجرائم والمجرمين عندما تريد وتتمكن من ذلك، آملا بأن يستكمل الانجاز المتقدم بالكشف عن باقي المجرمين المتورطين في جرائم ارهابية ضد الشعب اللبناني. وأثنى وزير المالية محمد الصفدي على الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني والقوى الأمنية عموما لمكافحة التهديدات الإرهابية التي تستهدف الآمنين في جميع المناطق اللبنانية. وقال: إن نجاح الجيش في ضبط السيارتين المفخختين والقبض على الشخص المفترض به القيام بالتفجير، يدعو إلى الارتياح ويؤكد على أن التنسيق الجيد بين الأجهزة الأمنية يعطي ثماره في حماية اللبنانيين.
ونوه وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال وليد الداعوق ب كشف الجيش السيارتين المفخختين اللتين كانتا معدتين للتفجير، الاولى في بيروت والثانية في منطقة البقاع، وقال: ان العين الساهرة للقوى الامنية جنبت لبنان كارثتين محتمتين لو لم تكن على قدر كبير من المسؤولية والجهوز والفاعلية. وهذا الامر يحتم علينا جميعا الالتفاف حول الجيش والقوى الامنية ودعم خطواتها والوثوق بما تقوم به من اجراءات لحماية السلم الاهلي وإبعاد شبح الفتنة عن لبنان. أضاف: إنني إذ أكرر تهنئتي لقيادة الجيش اللبناني ومديرية المخابرات على هذا الانجاز العظيم، أدعو جميع السياسيين الى وقفة تاريخية والتخلي عن مصالحهم الشخصية الضيقة والذهاب الى حكومة جامعة من دون شروط مسبقة، وفي أقرب وقت ممكن، ودعم المؤسسة العسكرية والأمنية باعتبارها خشبة ألخلاص، والبدء بعملية الاعداد الجدي والرصين للانتخابات الرئاسية المقبلة التي نأمل أن تكون بداية حقيقيه للعودة الى الدولة ومؤسساتها الشرعية. ونوه وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي في بيان بالانجاز الجديد والنوعي لمديرية المخابرات في الجيش، بتوقيف ارهابي وضبط سيارتين مفخختين قبل التفجير الذي كان سوف يحصد ابرياء مسالمين من شهداء وجرحى ويدمر الممتلكات العامة والخاصة في البقاع او في الضاحية الجنوبية، على ما تواترت الانباء عن وجهة هاتين السيارتين. وقال: إن مديرية المخابرات في الجيش تراكم الانجازات النوعية في مكافحة الارهاب، وهي تستحق الاشادة بدورها الفاعل والمستمر والمنهجي في سبيل استقرار الوطن وامنه. هكذا يكون العمل الجاد بعيدا عن مقولات الغطاء السياسي ومواقف تسجيل النقاط السياسية عندما يتعلق الامر بحياة المواطنين وامنهم. اما على الصعيد الوطني، فإن اي نقطة دم بريئة تراق في وطن الارز اهم من الف حكومة وحكومة، ذلك اننا كلنا عابرون والوطن باق بشعبه الابي وجيشه الباسل ومقاومته الرائدة. ونوه وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال فايز غصن، في بيان وزعه مكتبه، بالانجازات المتلاحقة التي يحققها الجيش اللبناني، معتبرا أن ما تم ضبطه من سيارات مفخخة أحبط مخططات ارهابية ومؤامرات دنيئة كانت معدة للبلد مستهدفة أهله وناسه الأبرياء. وقال غصن: ان ما قام به الجيش هو عمل جبار ويشكل ترجمة عملية لشعار الجيش هو صمام الأمان والأمن، داعيا بعض الأصوات التي تنطلق من حين الى آخر مستهدفة المؤسسة العسكرية الى الكف عن استهداف الجيش وتصويب السهام باتجاهه، فالجيش هو المؤسسة الوطنية الوحيدة التي يجمع اللبنانيون عليها ويتضامنون معها، ويثقون بها. وجدد غصن الدعوة الى دعم الجيش ومساندته وتركه يعمل، فالوضع دقيق وخطر، والمهام الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية كبيرة جدا، وتحتاج الى جهود استثنائية لانجازها. وأثنى مفتي بعلبك - الهرمل الشيخ أيمن الرفاعي على الجهود الجبارة التي قامت بها قيادة الجيش وأدت الى اكتشاف سيارتين معدتين للتفجير وإلقاء القبض على المعدين والمشاركين. وقال: علينا أن نتعاون جميعا لكشف هذه العقليات الملوثة والأيادي النجسة ليبقى مجتمعنا قويا آمنا متماسكا ومستقرا.انها انجازات أمنية كبيرة تسجل للمؤسسة العسكرية وقائدها، سائلين المولى أن يحفظ الوطن وجيشه. ورأى العلامة السيد علي فضل الله، في بيان، في ما حققه الجيش اللبناني، على صعيد ملاحقة المجموعات التي تقوم بعمليات التفجير، في أكثر من منطقة لبنانية، إنجازا مهما، استطاع أن يجنب لبنان المآسي، وربما الكوارث الجديدة.
واذ اعتبر أن هذا الإنجاز لن يكون كافيا لردع هذه الجماعات عن الاستمرار في نهجها الدموي واستهدافها للأبرياء، بحجة الضغط السياسي هنا أو هناك، دعا جميع القوى في لبنان، إلى أن تلتف حول الجيش اللبناني، وتؤازره بالموقف الداعم، وبالتعاون معه والتنسيق إلى أبعد الحدود، مؤكدا على المواطنين، أن يكونوا العين الساهرة على مناطقهم، إلى جانب الجيش، حتى نتجاوز هذه المرحلة الصعبة والمعقدة. وامل من الجهات السياسية المعنية، العمل لتسهيل ولادة حكومة جامعة، تؤمن الأرضية الصالحة لوفاق وطني حقيقي طال انتظاره، وتعمل لاستثمار إنجازات الجيش اللبناني، ووضعها في الإطار السياسي المناسب، وفي المسار الوطني العام. ورأى النائب فؤاد السعد أن إنجازات مديرية المخابرات في مكافحة الإرهاب وملاحقة الإرهابيين، تؤكد صوابية إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على تسليح الجيش بسلاح نوعي ليكون القوة الضاربة الوحيدة على كامل التراب اللبناني، كما تؤكد على أهمية مطلب قوى 14 آذار بضبط الحدود مع سوريا عبر انتشار الجيش عليها بمؤازرة قوات اليونيفيل إذا لزم الأمر. ولفت في تصريح، الى أن الإنجازات النوعية التي يحققها الجيش، أثبتت عبثية التلازم بين سلاح الشرعية وسلاح حزب الله، خصوصا وأن الأخير ما كان ليستنجد بالمؤسسة العسكرية لحماية مداخل الضاحية، لولا يقينه بأن كل ما لديه من سلاح نوعي وعناصر نخبة هم أعجز من أن يؤمنوا الحد الأدنى من الأمن للبنانيين سواء في الضاحية أم في البقاع. ودعا السعد الرئيس سليمان الى متابعة إتصالاته مع الجانبين الفرنسي والسعودي لتسريع عملية تسليح الجيش، لأن التجارب منذ بداية الحرب الأهلية حتى اليوم، أثبتت أن لا بديل عن المؤسسات العسكرية كضمانة وحيدة لبقاء لبنان، وأن كل سلاح غير سلاحها مهما علا شأنه، يبقى سلاحا ميليشيويا لا مكان له في عملية بناء الدولة القوية. ونوه النائب علي عسيران، في بيان، ب الانجازات الامنية التي حققها الجيش اللبناني والمخابرات في بيروت والبقاع من خلال تفكيك سيارتين مفخختين والقاء القبض على عدد من الارهابيين الذين عاثوا قتلا في ربوع الوطن من خلال اعداد وتفخيخ السيارات وارسالها الى الضاحية الجنوبية وغيرها من المناطق اللبنانية لقتل الابرياء واستهداف الامن والاستقرار والسلم الاهلي في لبنان. وقال عسيران: لقد حمى الله لبنان من خلال اعتقال عقل مدبر لطالما كان مطلوبا للدولة اللبنانية بجرائم قتل الابرياء وارسال السيارات المفخخة الى المناطق السكنية بهدف قتل الناس وازهاق الارواح البريئة كما حصل في الضاحية وغيرها من لبنان، وهذا الانجاز الامني للجيش يضاف الى دوره في ضبط وتفكيك السيارة المفخخة في كورنيش المزرعة والتي من الله على تلك المنطقة وعلى لبنان في انقاذها من مجزرة لو وقعت لكانت الحقت الخسائر الفادحة بالمواطنين وبمناطقهم السكنية لكن ارادة الله وحكمة الجيش ودوره انقذ لبنان وحماه من شرور تلك الجماعات التخريبية. واشاد ب الدور الامني للجيش في البقاع وتوقيفه سيارة مفخخة والقاء القبض على من كان يقودها، مشيرا الى ان هذه الانجازات ليست جديدة على الجيش اللبناني الوطني فهو يقوم بواجباته في تفكيك حلقات الارهاب وفي حماية الوطن وهو العين الساهرة على حماية الوطن وصونه من كل الاخطار والمؤامرات، داعيا لدعم الجيش وتوفير كل الامكانيات له لانه يثبت يوما بعد يوم انه درع الوطن وسياجه الواقي وهو حقق اليوم انجازا وطنيا بامتياز ضد الارهاب الاعمى. وأكد عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ياسين جابر في تصريح، انه مرة جديدة يثبت الجيش اللبناني انه الحارس لأمن لبنان واللبنانيين وانه الحضن الدافىء لحماية الوطن وصونه والدفاع عنه. وقال: ما قام به الجيش اليوم هو انجاز امني ووطني بطولي تمثل بإلقاء القبض على عقل مدبر للارهاب، المدعو نعيم عباس، فضلا عن تفكيك سيارات مفخخة في بيروت والبقاع وهو ما يشكل عامل اطمئنان لدى اللبنانيين ويعزز ثقتهم بجيشهم الذي لطالما راهنوا عليه في ان يكون العين الساهرة للدفاع عن الوطن ومنع الارهاب من ان يستوطن في لبنان او ان يتخذ موطىء قدم له في مناطقنا اللبنانية. أضاف: إننا نطالب الجيش ان يتابع دوره في ملاحقة الارهاب والارهابيين والقضاء على بؤرهم التي عاثت اجراما وقتلا وارتكابا للمجازر في مختلف انحاء الوطن من الضاحية وبيروت الى طرابلس والهرمل وكادت ان تتسبب بفتنة بين اللبنانيين. ولفت الى ان هذه الانجازات الامنية التي حققها الجيش اثلجت قلوب اللبنانيين واعادت الامل الى نفوسهم بقدرة جيشهم ودوره في التصدي للارهاب الاعمى، الذي لا يميز بين منطقة واخرى وبين وطائفة واخرى، بل همه سفك الدماء وقتل الارواح البريئة وضرب الاستقرار ووحدة الوطن وسلمه الاهلي. وأجرى رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد جان قهوجي مهنئا ب الإنجاز الكبير في وضع يد أجهزة الجيش على سيارة مفخخة كادت تسبب مأساة مروعة للمواطنين.
واعتبر أنها قلادة جديدة تعلق على صدر المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية التي أثبتت أنها متيقظة دائما وساعية إلى قطع يد الشر العابثة بالأمن، وهو ما يتطلب دعما والتفافا متواصلا حول الجيش الوطني والقوى الأمنية لأنها خشبة الخلاص الوحيدة المعول عليها للحفاظ على السلم الأهلي. وأشاد الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان، بالإنجاز الذي حققه الجيش، والذي تمثل باعتقال أحد أخطر المتورطين في التفجيرات الإرهابية نعيم عباس، وكذلك تفكيك سيارتين مفخختين كانتا معدتين للتفجير بين المواطنين الآمنين، الأمر الذي جنب لبنان المزيد من الأعمال الإجرامية الخطيرة مع كل ما تخلفه هذه الأعمال من ضحايا ودماء ودمار. وقال: إذ يشكل اعتقال المتورط في التفجيرات نعيم عباس صيدا مهما يعكس المتابعة الدقيقة من مخابرات الجيش اللبناني، وعملها الدؤوب على ملاحقة وتفكيك العديد من الخلايا الإرهابية، فإن تفكيك السيارة المفخخة في منطقة كورنيش المزرعة وتوقيف عدد من النسوة خلال نقلهن سيارة مفخخة أخرى على طريق عرسال اللبوة، نتيجة طبيعية لهذه المتابعة، وهذا ما يعزز ثقة اللبنانيين أكثر فأكثر بمؤسسة الجيش اللبناني قائدا وقيادة وضباطا وأفرادا، لكون هذه المؤسسة تشكل ضمانا حقيقيا لاستقرار لبنان وأمن اللبنانيين. وأضاف: حيال التحدي الأمني الذي يهدد لبنان، فإن المطلوب أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم، بما يؤدي إلى إزالة العراقيل من أمام تشكيل حكومة تتمثل فيها القوى السياسية كافة، لأن لبنان في أمس الحاجة إلى حكومة جامعة تكون قادرة على القيام بكل واجباتها الوطنية، وأولها توفير الغطاء والدعم للجيش اللبناني وتحصين قوة لبنان ومنعته في مواجهة خطر العدو الصهيوني وقوى الإرهاب والتطرف. وهنأ الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان الوزير السابق الدكتور فايز شكر في تصريح له، الجيش الوطني اللبناني الساهر على امن الوطن والمواطنين بالعملية البطولية والنوعية التي ادت الى كشف الخلية الارهابية، التي كانت تخزن السلاح والعبوات والاحزمة الناسفة في منطقة كورنيش المزرعة، حيث شكل هذا الانجاز منعطفا حاسما مليئا بالوفاء والشجاعة والاقدام من حب للوطن واخلاص في العمل وايمان بالمثل العليا. وتوجه بهذه المناسبة من قائد الجيش العماد جان قهوجي ومديرية المخابرات ومن الضباط وكافة افراد المؤسسة العسكرية بالتهنئة الحارة لما تم تحقيقه في هذه الظروف الدقيقة والحساسة، آملا التوفيق لجيشنا الوطني في مسيرته الحافلة بالعطاء والفداء. وأجرى رئيس حزب النجادة مصطفى الحكيم، اتصالا بقيادة الجيش اللبناني هنأ فيه ب الانجاز النوعي الذي حققه الجيش باكتشافه سيارتين مفخختين كانتا في حال انفجارهما أحدثتا دمارا كبيرا وقتلتا وجرحتا العشرات من المدنيين الابرياء. وأشار الحكيم خلال الاتصال، الى ان الجيش اللبناني أثبت انه قادر على الحفاظ على الامن والاستقرار اذا ما اعطي الضوء الاخضر من قبل السياسيين الذين يتحركون ضده إذا قام بعملية عسكرية تجاه انصارهم.

وطالب القيادتين السياسية والقضائية بإعطاء الاوامر لتنفيذ احكام الاعدام بكل من تورط في الارهاب الذي تسبب بدخوله الى لبنان احد الاطراف اللبنانية عبر انخراطه وتورطه حتى أذنيه في الحرب القذرة على الشعب السوري. ورأى ان كشف السيارتين المفخختين واعتقال الارهابي نعيم عباس والفتيات الثلاث يعكس العمل الكبير الذي تقوم به مخابرات الجيش في كشف الخلايا الارهابية، مؤكدا ان المؤسسة العسكرية تمثل ضمانا حقيقيا لاستقرار لبنان وأمن اللبنانيين. ولفت الى ان هذا الانجاز النوعي لمخابرات الجيش هو رسالة صادقة الى السياسيين الذين يتلهون بالقشور واقتطاع الحصص الوزارية تاركين البلد من دون حكومة قادرة على تأمين الحد الادنى من العيش الكريم للمواطن اللبناني، وقد حان الوقت ليتحملوا مسؤولياتهم التاريخية.

ونوه المؤتمر الشعبي في بيان بالإنجازات الأمنية الكبيرة التي يحققها الجيش اللبناني ومخابراته العسكرية، مجددا مطالبته السلطة السياسية بتوفير أكبر دعم للمؤسسة العسكرية ومنحها كل الصلاحيات اللازمة والغطاء الفعلي لتقوم بدورها في حماية السلم الأهلي وملاحقة المجرمين. اضاف البيان: لقد سعدنا كثيرا بهذه الإنجازات في الأيام الماضية، والتي توجت بإلقاء القبض على إرهابيين وضبط سيارتين مفخختين بكميات كبيرة من المتفجرات قبل أن تصل إلى أهدافها المشؤومة، مشيرا الى أن المؤسسة العسكرية هي الدرع الأخير للحفاظ على وحدة لبنان وإستقراره، ما يستدعي أوسع إلتفاف وطني وشعبي حولها، داعيا الى أن يتولى الجيش إدارة المرحلة الإنتقالية في البلاد في حال إستمرار الفراغ في السلطة. واشاد منسق هيئة حوار الاديان محمد شعيتاني في تصريح بالجهود الكبيرة التي يقوم بها الجيش لتحصين لبنان في مواجهة الارهاب، معتبرا ان ما انجزه الجيش في اعتقاله للارهابي نعيم عباس وكشفه عن السيارة المفخخة وتفكيكها، يؤكد للقاصي والداني ان الجيش وحده هو صمام امان اللبنانيين وترسيخ السلم الاهلي. واكد شعيتاني ان الله حمى لبنان ونجى اللبنانيين من جريمة ارهابية كادت ان تودي بعشرات الابرياء، وهذا ما يجب ان يعي الافرقاء ويدركوه بأن المطلوب اليوم وقبل فوات الاوان العودة الى الحوار والتلاقي والتضامن والالتفاف حول المؤسسة العسكرية، وعلى الجميع ان يتعظوا ويتحصنوا بالوحدة والتماسك. وهنأ المجلس النسائي اللبناني بهيئتيه الإدارية والعامة، في بيان الجيش والقوى الأمنية باكتشاف السيارات المفخخة، ومن وراءها من إرهابيين في الوقت المناسب وقبل وقوع الكوارث. ورأت إن هذا الإنجاز الوطني الكبير، يؤكد أن الجيش هو الضمانة الوحيدة للأمن والاستقرار والوحدة الوطنية في لبنان.
وعقد قائد الجيش العماد جان قهوجي سلسلة لقاءات موسعة مع الضباط على جاري عادته في مطلع كل عام. وحرص هذه السنة على أن تشمل اللقاءات جميع الضباط من الرتب كافة، بعدما كانت تقتصر على كبار الضباط وقادة الوحدات. وهنأ أولا الضباط على "جهودهم وأدائهم في الأشهر الماضية، لفرض الأمن وضبط بؤر التوتر ومكافحة الإرهاب، وتطبيق القرار الدولي رقم 1701 بالتعاون مع القوة الدولية العاملة في الجنوب، متحدثا عن استمرار تهديدات العدو الإسرائيلي ضد لبنان".

وعرض الإنجازات التي حققها الجيش، وتحدث عن التحديات التي يقبل عليها لبنان والجيش، واصفا وضع الجيش بأنه "ممتاز". وقال: "إن المهمة الأساسية التي اضطلع بها الجيش في الأشهر الأخيرة، هي مكافحة الإرهاب، وتفكيك الخلايا الإرهابية وتسليم المتورطين الى القضاء المختص". أضاف: "ان الجيش لا يقاتل أحدا بسبب أفكاره، إنما بسبب الإعتداءات التي يرتكبها ضد المواطنين والعسكريين، وما يشهده لبنان من عمليات إرهابية وانتحارية يرفضه جميع اللبنانيين، فهذه العمليات طارئة على بيئتنا اللبنانية، وبقدر ما هي المهمة صعبة، نحن مصممون على عدم التهاون، والجيش يرفع درجة جهوزه ويكثف إجراءاته من أجل ملاحقة هذه الخلايا وتضييق الخناق على كل مجموعة مشتبه فيها". وتابع: "إن الظروف الإقليمية والدولية الراهنة توجب علينا الحذر والمسؤولية، وأن تكونوا على قدر الآمال المعلقة عليكم، وليس بالأمر البسيط أن كل الدول المعنية تؤكد دعمها استقرار لبنان والجيش اللبناني، وتولى أهمية قصوى لعقد المؤتمرات الدولية كما تفعل إيطاليا، أو تقدم الهبات له كما تفعل الولايات المتحدة الأميركية، الى جانب السعودية التي قدمت مساعدة كبيرة غير مشروطة، بالتعاون مع فرنسا التي تعد ايضا مؤتمرا حول لبنان للبحث في عدد من المجالات، ومنها دعم الجيش ومعالجة وضع النازحين السوريين. والمفارقة انه في وقت تتحامل فيه بعض القوى على الجيش، يبرز الإهتمام الدولي والعربي به والرغبة في تعزيز قدراته، وذلك فعل إيمان بدور المؤسسة العسكرية". واشار الى ان "لبنان يعيش مرحلة حرجة من تاريخه، فنحن لا نزال من دون حكومة، والمخاوف تكبر على الإستحقاق الرئاسي، وفي ظل التحدثات الأمنية يبقى الجيش صمام أمان الوطن. فمهما كانت عناوين المرحلة المقبلة، سيبقى على قدر الآمال المعلقة عليه محليا ودوليا، متحملا مسؤوليته في الدفاع عن المؤسسات وعن البلد. فالجيش يستمد قوته من شرعيته، وهو لن يتخلى عن حقه في فرض الإستقرار، وفي منع الأمن الذاتي، ونحن نؤكد ان قرارنا حازم في منع الفتنة في لبنان، ولن ندع أي منطقة تحت رحمة التفلت، لن نترك طرابلس، كما لن نترك أي منطقة أخرى". ورأى أن "دعم المجتمع الدولي للجيش ودوره الكبير في الإستحقاقات المقبلة، يرتب عليه مسؤولية كبيرة، وان عملكم العسكري والأمني يشهد له في المحافل الدولية كلها، وإزاء ذلك، يفترض بكم تنشيط أدائكم عبر الدورات وتعزيز قدراتكم الفكرية والثقافية والأمنية والسياسية، والمطلوب رفع مستوى الأداء العسكري والمهني للضباط، وهذا يتضمن تكثيفا للعمل وتعزيزا للقدرات التي تتمتعون بها. إن الثقافة السياسية المحلية والدولية المطلوبة للضباط، لا تعني الارتباط السياسي بأي من الفئات والأحزاب اللبنانية". وأكد أنه "ممنوع الإستزلام لأي كان وتعاطي السياسة، وممنوع على أي كان أن يتطاول على الجيش وأن ينسج علاقة مع الضباط لمصلحة أي فئة سياسية أو حزبية، فمرجعيتكم هي قيادة الجيش وولاؤكم للجيش فحسب، والمطلوب ايضا مزيد من الشفافية وتعزيز سياسة مكافحة الفساد". وكان وزير الدفاع فايز غصن زار قائد الجيش في مكتبه في اليرزة وعرض معه الاوضاع الامنية، وشؤونا تتعلق بالمؤسسة العسكرية. وكان قهوجي التقي السفير الاميركي ديفيد هيل، وعرض للتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، وعلاقات التعاون بين جيشي البلدين، كما تشاور في الأوضاع العامة مع السفير اللبناني في بلغاريا فارس عيد.