الرئيس اللبناني وقع ظهر أمس السبت مراسيم تأليف الحكومة الجديدة

الحكومة الجديدة مكونة من 24 وزير اً برئاسة تمام سلام

الرئيس سلام : للتنازل لصالح مشروع الدولة والثقة بتجاوب الجميع تدفعنا إلى التفاؤل

الاحتفال بذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري

وقع الرئيس اللبناني ميشال سليمان يوم أمس السبت مراسيم تأليف الحكومة اللبنانية برئاسة تمام سلام . ويقضي المرسوم الأول بقبول إستقالة الحكومة السابقة ورئيسها نجيب ميقاتي والمرسوم الثاني تسمية الرئيس تمام سلام لترؤس الحكومة الجديدة والمرسوم الثالث يتضمن أعضاء الحكومة .
وكان الرئيس سليمان قد إلتقى الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه وإستعرض معهما أعضاء الحكومة اللبنانية المقبلة وحقائبهم الوزارية . وقد أذاع المراسيم الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء سهيل البوجي، وجاء في نص مرسوم قبول استقالة حكومة نجيب ميقاتي والذي يحمل الرقم 11215 ، ما يأتي: "ان رئيس الجمهورية, بناء على الدستور, لا سيما البند 5 من المادة 53، والفقرة (أ) من البند واحد من المادة 69 منه, بناء على الاستقالة المقدمة من قبل رئيس مجلس الوزراء السيد نجيب ميقاتي، يرسم ما يأتي:

المادة الاولى: اعتبرت الحكومة التي يرئسها السيد محمد نجيب ميقاتي مستقيلة. المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم ويبلغ حيث تدعو الحاجة ويعمل به فور صدوره".

بعبدا في 15/2/2014 رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مرسوم تسمية الرئيس سلام وجاء في المرسوم الرقم 11216 تسمية السيد تمام سلام رئيسا لمجلس الوزراء: "ان رئيس الجمهورية, بناء على الدستور لا سيما البند 3 من المادة 53 منه, بناء على المرسوم رقم 11215 تاريخ15/2/2014 المتضمن اعتبار الحكومة التي يرئسها السيد محمد نجيب ميقاتي مستقيلة, يرسم ما يأتي: المادة الاولى: يسمى السيد تمام سلام رئيسا لمجلس الوزراء. المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم ويبلغ حيث تدعو الحاجة ويعمل به فور صدوره".

بعبدا في 15 شباط 2014 مرسوم تشكيل الحكومة أما مرسوم تشكيل الحكومة الذي حمل الرقم 11217، فنص على الآتي: "ان رئيس الجمهورية بناء على الدستور لا سيما المادة 53 منه, بناء على المرسوم رقم 11216 تاريخ 15 شباط 2014, المتضمن تسمية السيد تمام سلام رئيسا لمجلس الوزراء, بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء، يرسم ما يأتي:
المادة الاولى: عين السادة: تمام سلام رئيسا لمجلس الوزراء، سمير مقبل نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع الوطني، بطرس حرب وزيرا للاتصالات، محمد فنيش وزير دولة لشؤون مجلس النواب، وائل بو فاعور وزيرا للصحة العامة، علي حسن خليل وزير دولة للشؤون للمالية، جبران باسيل وزيرا للخارجية والمغتربين، غازي زعيتر وزيرا للأشغال العامة والنقل، آرتور نظريان وزيرا للطاقة والمياه، ميشال فرعون للسياحة، حسين الحاج حسن وزيرا للصناعة،اكرم شهيب وزيرا للزراعة، اشرف ريفي وزيرا للعدل، الياس بو صعب وزيرا للتربية والتعليم العالي، نهاد المشنوق وزيرا للداخلية والبلديات، سجعان قزي وزيرا للعمل، روني عريجي وزيرا للثقافة، اليس شبطيني وزيرا للمهجرين، رشيد درباس وزيرا للشؤون الاجتماعية، رمزي جريج وزيرا للاعلام، عبد المطلب حناوي وزيرا للشباب والرياضة، نبيل دو فريج وزير دولة لشؤون التنمية الادارية، آلان حكيم وزيرا للاقتصاد والتجارة، محمد المشنوق وزيرا للبيئة. المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم ويبلغ حيث تدعو الحاجة ويعمل به فور صدوره". بعبدا في15 شباط 2014 صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام .
هذا وأكد رئيس الحكومة تمام سلام بعد تشكيل الحكومة من قصر بعبدا على "ضرورة خلق مناخات ايجابية لاحياء حوار وطني حول القضايا الخلافية برعاية رئيس الجمهورية"، وقال: "اني امد يدي الى جميع القيادات واعول على حكمتها لتحقيق هذه الغاية، وادعوها جميعا الى التنازل لصالح مشروع الدولة والالتفاف حول الجيش والقوى الامنية وابقائها بعيدا من التجاوزات السياسية. اننا ندرك ان المهمة استثنائية وضمن الامكانات المتاحة ولكن الثقة بتجاوب الجميع تدفعنا الى التفاؤل".
من جانبه هنأ الرئيس نجيب ميقاتي اللبنانيين بتشكيل الحكومة الجديدة، وأمل في تصريح: أن "يكون تشكيل الحكومة الجديدة، فاتحة خير على لبنان واللبنانيين، لأن التحديات السياسية والامنية والاقتصادية الكثيرة، التي تواجهنا في هذه المرحلة الدقيقة، تتطلب تعاون الجميع، لتحصين وطننا، وحمايته من المخاطر".
وتمنى ان "تعجل الاتصالات اللاحقة، سائر الخطوات التنفيذية لنيل الحكومة الثقة في المجلس النيابي، للانطلاق فعليا في عملها، وتعويض التأخير الذي حصل في عملية التأليف".
وتوجه الى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ب"كل مشاعر المحبة"، داعيا له ب"التوفيق في مهامه"، آملا "التوفيق لجميع الوزراء". وكان الرئيس ميقاتي، تلقى اتصالا من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان شكره خلاله على "التعاون الذي أبداه خلال توليه رئاسة الحكومة". كما اجرى اتصالا برئيس الحكومة تمام سلام مهنئا، ومتمنيا له التوفيق.
وأجرى الرئيس سعد الحريري اتصالا بالرئيس تمام سلام أشاد فيه ب"صبره وحكمته والنتيجة التي انتهت اليها عملية تشكيل الحكومة".
وتمنى الرئيس الحريري، في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، ان "تشكِّل الحكومة فاتحة خير على لبنان واللبنانيين، وان تتمكن من مواجهة الاستحقاقات الدستورية والوطنية، بما توجبه المسؤولية في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ البلاد".

وكان الرئيس الحريري تلقى سلسلة اتصالات قبيل اعلان الحكومة، من الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والرئيس أمين الجميل والرئيس فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط. من جهة أخرى طالب الحريرى بضرورة تطبيق «اتفاق الطائف» «إعلان بعبدا» الذي ينص على حيادية لبنان، معلنا تأييده الكامل لـ«وثيقة بكركي الوطنية»، التي تشكل خارطة طريق للعبور إلى الدولة، ولانتخاب رئيس للجمهورية يمثل الإرادة الوطنية للمسيحيين.
وبعدما كان الحريري قد أعلن استعداده لمشاركة حزب الله في حكومة سياسية جامعة، من أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي، التي بدأت أعمالها الشهر الماضي، للنظر في قضية اغتيال والده، أكد أن «الشهداء لم يستشهدوا ليسلموا حزب الله حق الإمرة في الشؤون الوطنية، ويغطوا مشاركته في الحرب السورية». وقال الحريري في كلمة له حملت عنوان «الاعتدال والعدالة»، ألقاها عبر الشاشة خلال إحياء قوى 14 آذار ذكرى اغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، في بيروت، «كما يرفض تيار المستقبل أن يكون على صورة عن حزب الله، فإننا نرفض أن نكون صورة عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وجبهة النصرة»، مضيفا: «نحن من مدرسة نفتدي الوطن بالأرواح، ولسنا من مدرسة نفتدي الحزب بالوطن».
وتطرق الحريري في الاحتفال الذي غاب عنه قيادات الصف الأول من قوى 14 آذار، لأسباب أمنية، ولا سيما رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، إلى عمل المحكمة الخاصة بلبنان والمتهمين من حزب الله باغتيال والده، قائلا: «عندما دخلت إلى قاعة المحكمة الدولية شعرت للمرة الأولى أن دوي العدالة في لاهاي كان أقوى من انفجار 14 فبراير (شباط) 2005»، مضيفا: «المتهمون الخمسة باغتيال الحريري والمتهم باغتيال النائب بطرس حرب هم بحماية حزب مسلح، ولا يمكن للدولة اللبنانية أن تصل إليهم لتسجيل مجرد شهادة. وهناك أيضا متهمون بتفجيري طرابلس معروفون بالأسماء ومكان إقامتهم ولا يمكن للدولة أن تصل إليهم، وبعد كل ذلك يسألون لماذا طالب اللبنانيون بالمحكمة الدولية؟».
وكان قد أعلن في بداية الاحتفال عن اتخاذ قرار فريق 14 آذار عن توقيع النواب المنضويين في أحزابه عريضة لتقديمها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تطالب بتوسيع صلاحيات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، لتضم عمليات الاغتيال التي طالت شخصيات في صفوف هذه القوى، بعد تاريخ 12 ديسمبر (كانون الأول) 2005، وهو تاريخ اغتيال النائب السابق جبران تويني، ووضعها في عهدة المحكمة الدولية». وفي كلمته أيضا، تعهد الحريري بالتصدي للتحريض والمحاولات المشبوهة لزج اللبنانيين والطائفة السنّية خصوصا إلى حروب لا هدف لها إلا إدخال لبنان في محرقة طائفية، متوجها كذلك في كلامه إلى فريق 8 آذار، بالقول: «أما أولئك الذين يتهمون بوجود بيئة حاضنة للإرهاب في لبنان ويحاولون أن يلقوا المسؤولية على (تيار المستقبل) والمدن والبلدات المعروفة بغالبيتها السنية، فنؤكد لهم أن أوهامهم مردودة إليهم. نحن مع الأكثرية الساحقة من أهل السنّة في لبنان وسنواجه مشاريع الحروب في لبنان، وشهداؤنا لم يستشهدوا ليكون تيار المستقبل حاضنا للإرهاب».
وبعد فشل المساعي التي كادت توصل الجمعة، إلى الإعلان عن الحكومة، قبل أن تصطدم برفض حزب الله تولي مدير عام الأمن الداخلي أشرف ريفي وزارة الداخلية، قال الحريري: «أردنا أن تكون الحكومة خطوة على طريق الاستحقاق الرئاسي، وتتويج عهد الرئيس ميشال سليمان بمبادرة وطنية جامعة تضاف إلى الدعم الكبير الذي قدمته المملكة العربية السعودية للجيش اللبناني». وأكد الحريري أنه إذا كانت وصاية سوريا قد جعلت رئاسة الجمهورية مناسبة لتخطي المسيحيين في لبنان وإشعارهم بغبن التمثيل وإشعار المسلمين بالوصاية التامة، «فإننا في تيار المستقبل لن نقبل إلا برئيس يمثل الإرادة الوطنية للمسيحيين، ونرفض كل وصاية غير وصاية الدستور».
وأضاف في هذا الإطار: «نرفض أن يكون منصب الرئيس المسيحي الوحيد في العالم العربي مرشحا للفراغ، لأن دولة يرأسها الفراغ هي برسم الانهيار، ولأننا من مدرسة تعتبر الرئيس المسيحي الماروني اللبناني رمزا للعيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين، الذي نعلن تمسكنا به أساسا للبنان». وتوجه الحريري إلى «الرفاق في تيار المستقبل» قائلا لهم: «إما أن يكون التيار على صورة رفيق الحريري أو لا يكون»، رافضا خرق القانون وحمل السلاح ومحاربة الآخرين وتكفيرهم. وكان قد سبقت كلمة الحريري، كلمة لوزير العدل السابق شارل رزق، عد فيها أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لم تؤسس لتهميش القضاء اللبناني ومنعه من القيام بدوره لأنه هو مهمش أصلا، مؤكدا أن «لجوء المتهمين بقضية الحريري إلى الفرار لن يغير كثيرا»، وأن قرارها سيكون غيابيا لعدم تسليم المراجع المعنية الدولة اللبنانية المتهمين بالاغتيال.