الأمم المتحدة تعلن أنه تم تجميع نصف الاسلحة الكيماوية السورية حتى اليوم

روسيا تعلن رفضها الربط بين عقد جنيف 3 ورحيل الرئيس الأسد

الانروا تشيد بدعم دولة الامارات للاجئين الفلسطينيين فى سوريا

الاردن يستنكر القرار الاسرائيلى بإفتتاح متحف فى القدس الشرقية

وزير خارجية أميركا يحذر من اقفال أبواب الحل فى فلسطين

غارات اسرائيلية على غزة ومصر تدمر 1484 نفقاً فى سيناء

      
      قالت رئيسة البعثة التي تشرف على عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية إن سوريا قامت بتجميع نحو 40 بالمئة من ترسانتها من الأسلحة الكيماوية في حاويات لنقلها خارج البلاد وتدميرها وتم نشر قوافل أمنية للتعامل مع العنف حول مدينة اللاذقية الساحلية.
وكان مبعوث سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري حذر من أن الحكومة قد تضطر لتأجيل النقل بسبب الوضع الأمني وقد لا تفي بمهلة أخرى لنقل مكونات برنامجها للغازات السامة خارج البلاد. 
وقال دبلوماسيون في مجلس الأمن تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم إن رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية سيغريد كاج أبلغت المجلس أنه تم تجميع المواد السامة في 72 حاوية في ثلاثة مواقع مختلفة. 
وأبلغت كاج المجلس في جلسة مغلقة عبر دائرة تلفزيونية من العاصمة السورية دمشق إنه حالما يتم إرسال هذه الحاويات خارج البلاد فإن 90 بالمئة من مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية، يكون قد نقل خارج البلاد لتدميره. 
وقالت الأمم المتحدة إنه لم يتم منذ 20 آذار نقل أي مواد كيماوية إلى مدينة اللاذقية لشحنها إلى خارج البلاد لتدميرها، وتم التخلص إلى الآن من حوالى 54 بالمئة من الأسلحة الكيماوية التي أعلنتها سوريا. وقال دبلوماسيون إن كاج قالت لمجلس الأمن إن السلطات السورية كلفت قوات بتوفير الأمن للقوافل في منطقة اللاذقية. 
وبدأ مقاتلو المعارضة الإسلامية هجوما في حوالى 20 آذار حول منطقة اللاذقية على ساحل البحر المتوسط، وسيطروا على معبرين حدوديين مع تركيا وعلى قرية كسب الأرمنية في سوريا. 
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق للصحافيين السلطات السورية أبلغت البعثة المشتركة أنه في ضوء تدهور الوضع الأمني في محافظة اللاذقية فإنها ستؤجل مؤقتا النقل المقرر للمواد الكيماوية. وأضاف ألحت البعثة المشتركة على السلطات السورية بضرورة استئناف النقل في أسرع وقت ممكن للوفاء بالجداول الزمنية لإتمام تفكيك برنامج الأسلحة الكيماوية السوري وتدميره. 
وأبلغت كاج مجلس الأمن الدولي أن السلطات السورية قالت يوم الأحد إنها تريد استئناف نقل المواد الكيماوية للاذقية في الأيام القليلة القادمة، وأنه إذا استؤنفت العمليات على الفور فإن الوفاء بالجدول الزمني لنقل الأسلحة الكيماوية من سوريا بنهاية نيسان وتدميرها قبل 30 من حزيران لا يزال ممكنا. لكن الدبلوماسيين قالوا إنها استدركت بقولها أن الجدول الزمني يواجه تحديات متزايدة. 
وقالت جوي أوجو سفيرة نيجيريا في الأمم المتحدة ورئيسة المجلس لشهر نيسان إن أعضاء المجلس ما زالوا يتفاوضون بشأن بيان في هذه المسألة. وقالت عن تعليقات الأعضاء أثناء جلسة الإحاطة مع كاح أقررنا جميعا بالمخاوف الأمنية في سوريا.
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إن الربط بين عقد مؤتمر جنيف 3 وموافقة الرئيس بشار الأسد مسبقا على الرحيل لم تعد مقبولة في الظروف الحالية.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء خارجية بلدان رابطة الدول المستقلة، بلغ تفشي الإرهاب في سوريا حجما لا يسمح لشركائنا الغربيين بالتمسك بذريعة تقول إن الأسد نفسه بسياسته يساهم في تنامي الإرهاب، مضيفا أن هذا الموقف غير مقبول إطلاقا نظرا لجميع القرارات التي تم اتخاذها في مجلس الأمن والتي تطالب بعدم تبرير الإرهاب تحت أية ذريعة. 
وتشهد الساحة الدولية خلافات حول التعاطي مع الأزمة السورية، في ظل احتدام المعارك والمواجهات في مناطق عدة من سوريا وغياب الحلول السياسية، في حين فشل مجلس الأمن بإصدار قرار ملزم بإيقاف العنف في سوريا، في وقت تتبادل السلطات والمعارضة بدورها الاتهامات حول مسؤولية الأحداث وعرقلة الحل السياسي. 
وتابع الوزير الروسي أن كل هذه الأحاديث التي تقول إنه لا يجوز عقد جنيف 3 إلا في حال وافق الأسد مسبقا على الرحيل، وبعد ذلك سنكون مستعدين لمحاربة الإرهاب، لم تعد مناسبة لهذه اللحظة، مشددا على ضرورة وضع مكافحة الإرهاب كأولوية غير مشروطة بالنسبة لجميع من لهم رغبة خالصة في تسوية الأزمة السورية. 
ولم تتوصل جولتا التفاوض المباشر اللتان عقدتا في شهري كانون الثاني وشباط الماضيين بين الحكومة والمعارضة ضمن إطار جنيف 2 إلى أي نتائج ملموسة بسبب خلافات على مقررات جنيف 1 وموضوع الإرهاب، وسط دعوات دولية لاستئناف المحادثات بين الطرفين، إلا أن المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي استبعد العودة إلى جنيف في الوقت الحاضر لأن شروطها غير متوفرة. 
وتشدد أطياف من المعارضة ودول عدة على إنشاء هيئة حكم انتقالي على أساس بيان جنيف1، رافضة أي دور للأسد في المرحلة المقبلة، فيما تتحفظ السلطات السورية على هذا البند، رافضة فكرة تسليم السلطة، معتبرة أن الأولوية تكمن في محاربة الإرهاب. 
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الثلاثاء الماضي، أن المجتمع الدولي بدأ التحضير ل جنيف 3، في حين قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، إن بلاده تأمل أن تعمل مع الأمم المتحدة وواشنطن من أجل عقد جنيف 3، في حين أشار المتحدث باسم الائتلاف الوطني المعارض، لؤي الصافي، إلى أن الائتلاف قد يدرس المشاركة في المؤتمر المنشود في حال غيرت موسكو موقفها الداعم للنظام. 
يذكر أن جنيف 1 عقد في حزيران 2012، واتفق المشاركون فيه على تشكيل هيئة انتقالية تضم أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة، ولكن بالرغم من التأييد الدولي لهذا البيان لم يجد سبيله للتطبيق، بسبب الخلاف بين أعضاء المجموعة حول دور الرئيس الأسد في المرحلة الانتقالية.
هذا وعد السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي أن الوثائق التي سربت عن أسماء اللبنانيين في السجون السورية على أنهم أعدموا غير صحيحة، مشيرا إلى أن سوريا كانت واضحة وقدمت كل التسهيلات ولا تحتفظ بأسرار في هذا الموضوع.
وقال: «أجابت سوريا بوضوح وكانت صريحة وحريصة، وبعض الكلام يعرفه كثير من السياسيين اللبنانيين، أن بعض الأسئلة أجوبتها لدى من يسألها، أي أن بعض المفقودين فقدوا في لبنان وقام أشخاص بقتلهم ويسأل عنهم من يعرف من القاتل. لذلك بعض هذا الكلام يأتي لتعبئة فراغات معينة لمآرب معينة أنتم أدرى بها».
وكلام السفير السوري، الذي جاء ردا على الوثائق الرسمية السرية الذي يتوافق مع ما سبق أن تضمنته وثيقة نشرت قبل نحو أسبوعين، كشفت أن ضمن الخطة التي يعمل عليها النظام السوري في قضية المفقودين اللبنانيين في سجونه، هو التركيز على ما يعرف بـ«المقابر الجماعية» نتيجة الحرب اللبنانية، للقول إن بعض المفقودين الذين يقال إنهم في سوريا، دفنوا في هذه المقابر. وجاء تصريح علي، بعد لقاء جمعه مع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل، بحثا خلاله وضع النازحين السوريين وكيفية التنسيق والتعاون بين سوريا ولبنان. وقال علي إن الحكومة السورية جاهزة للتعاون والتنسيق مع الحكومة اللبنانية والمؤسسات الأمنية، مشيرا إلى أن سوريا حريصة على إيجاد كل الحلول وتسهيلها وإيجاد المخارج والتعاون مع الحكومة اللبنانية ومع كل من يريد إيجاد حلول للنازحين السوريين، الذين بلغ عدد المسجلين منهم في مفوضية شؤون اللاجئين تجاوز المليون، فيما تشير بعض الإحصاءات إلى أن عددهم يصل إلى نحو مليون ونصف المليون، معظمهم في منطقة البقاع الحدودية. وشدد علي على أن التعاون بين حكومتي البلدين والقوى والحكومات في العالم يساهم في التخفيف من مخاطر الانفجار الأمني، والفتن التي تستفيد منها إسرائيل بالدرجة الأولى وربما قوى ما، تريد احتكارا أو متاجرة أو أرباحا معينة.
ورحب بيير كرينبول المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا " بالمنحة التي قدمتها الامارات اخيرا بقيمة 15 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للطوارئ في سوريا.
وكانت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي أعلنت في الأول من ابريل أن الأونروا ستحصل على 15 مليون دولار من أصل مبلغ 50 مليون دولار كانت الإمارات قد أعلنت عن تعهدها بالتبرع بها من أجل عمليات الأمم المتحدة داخل سوريا.
وقال كرينبول :" إن هذا التعهد السخي من دولة الإمارات العربية المتحدة سيساعد الأونروا على تقديم المساعدات الضرورية للأشخاص الذين يعانون في اليرموك وفي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الأخرى في سوريا ".
واضاف :" إننا نقدر الثقة التي أولتها الإمارات العربية المتحدة لنا لتقديم المساعدات داخل سوريا،ومع وجود 3700 شخص يعملون لدينا في سوريا فإننا نعمل على توفير المساعدة لحوالي 400 ألف فلسطيني في سوريا إن أكثر من نصف الفلسطينيين قد تشردوا والعديدين منهم فقدوا سبل معيشتهم ".
واشار الى أن الوكالة استطاعت في الايام القليلة الماضية من ادخال الطعام الى مخيم اليرموك ومن إخراج بعض الأشخاص المرضى إلا أن العمليات قد انقطعت مجددا الآن، مشيرا إلى أنهم بحاجة لأن يكون لديهم سبيل مستمر للوصول للمخيم وهذا هو ما يقومون بالضغط من أجله في كافة الأوقات. 
فى مجال آخر قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان قصف بلدة المليحة في الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل القوات الحكومية قرب العاصمة دمشق، أسفر عن مقتل 22 شخصاً. وأضاف ان هناك محاولات اقتحام من القوات الحكومية للبلدة الصغيرة. 
وقال المرصد إن القوات الحكومية جددت قصفها صباح الجمعة لمناطق في بلدة المليحة، وترافق ذلك مع تنفيذ الطيران الحربي 6 غارات جوية على البلدة ومحيطها. ولفت ناشط في الغوطة إلى أن القصف العنيف دفع بالعديد من سكان المدينة إلى النزوح إلى أماكن مجاورة. 
وتعد المليحة جزءا من بلدات وقرى الغوطة الشرقية المحاصرة بشكل تام منذ أكثر من 5 أشهر.
وتطالب المعارضة ومنظمات دولية بفك الحصار عن الغوطة التي تعاني من نقص فادح في أدنى المستلزمات الحياتية والمواد الغذائية والأدوية. 
وأكد المرصد السوري أن 22 مقاتلا من كتائب معارضة قتلوا، في اشتباكات مع القوات الحكومية في بلدة المليحة ومحيطها. وأضاف إن طفلة فارقت الحياة، الخميس، جراء سوء الأوضاع الصحية ونقص الأدوية والأغذية في الغوطة الشرقية. 
من جهة ثانية، تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن قتلى وعشرات الجرحى بينهم نساء واطفال وحالات خطرة ودمار كبير في المباني السكنية جراء غارات جوية على مدينة دوما في الغوطة. 
هذا وتستمر المعارك في ريف اللاذقية الشمالي، لا سيما في محيط التلة 45 التي أعلن الإعلام الحكومي استعادتها من مقاتلي المعارضة. وأفادت الهيئة العامة للثورة، بوقوع اشتباكات عنيفة في قمة 45 على جبل التركمان بعد معاودة اقتحام جديدة من قبل الكتائب الموالية لقوات النظام. 
وأطلق مقاتلو المعارضة اسم معركة الانفال على الهجوم الذي بدأوه في منطقة كسب في محافظة اللاذقية التي تعتبر من أبرز معاقل القوات الحكومية. وتمكنوا خلال الأسبوعين الماضيين من السيطرة على مدينة كسب الاستراتيجية ومعبرها الحدودي مع تركيا، وعلى بلدة السمرا المجاورة، وعلى التلة 45 التي تشهد كرا وفرا. 
وتكبد الطرفان المتقاتلان في المعركة حتى الآن أكثر من 300 قتيل. 
وأعلن المرصد السوري سقوط ما لا يقل عن 18 عنصرا من قوات النظام على يد مقاتلي المعارضة بعد سيطرتها على مناطق جديدة في ادلب. وقال المرصد ان كتائب المعارضة استعادت السيطرة على بلدة بابولين وقرية الصالحية بريف إدلب الجنوبي بعد عام من سيطرة القوات النظامية عليهما ما ادى الى مقتل 18 عنصرا من قوات النظام وإعطاب دبابتين وسط غارات للطيران الحربي على المنطقة.
على صعيد القضية الفلسطينية عبر الأردن عن رفضه محاولات إسرائيل «تغيير الواقع» في القدس الشرقية بعد موافقتها على بناء متحف آثار في حي فلسطيني، فيما تتحقق عمان من بيع إسرائيل جزءا من مبنى مسجل باسم خزينة المملكة. وكانت وزارة الداخلية الإسرائيلية أعطت موافقتها الجمعة على مشروع بناء متحف للآثار مثير للجدل في حي سلوان الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة.

وسيعقد الكنيست جلسة عامة الاثنين لبحث أزمة مفاوضات السلام كما أفادت صحيفة «إسرائيل هايوم» المؤيدة للحكومة.
وقال محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام لوكالة الصحافة الفرنسية تعقيبا على قرار إسرائيلي ببناء متحف آثار في حي سلوان الفلسطيني، إن «الأردن يعد القدس الشرقية أرضا عربية فلسطينية محتلة ولا يجوز المساس بوضعها القانوني».
وأضاف المومني، وهو الناطق باسم الحكومة الأردنية، أن «إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال يجب أن لا تفعل ما من شأنه تغيير الواقع على الأرض».
وأعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية الجمعة أنها أعطت الضوء الأخضر لمشروع بناء متحف للآثار في حي سلوان الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة.
وأقامت عشرات العائلات اليهودية في سلوان قرب جدران المدينة القديمة في وسط السكان الفلسطينيين في موقع يدعى «مدينة داود».
ويندد سكان الحي بمحاولة الإسرائيليين تعزيز وجودهم في هذا الحي في القدس الشرقية.
من جهة أخرى، قال المومني إن مجلس الوزراء قد كلف وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالتحقق «للتأكد بدقة أولا» من بيع إسرائيل جزءا من مبنى في القدس الشرقية، وهو مسجل باسم خزينة المملكة.
وأشار إلى أن المجلس «عبر عن رفضه لهذه التصرفات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الأمر الواقع، وتهويد المدينة المقدسة».
وتعتزم جمعية عطيرت كوهانيم الاستيطانية إقامة مدرسة دينية يهودية في قلب القدس الشرقية المحتلة ولأول مرة خارج أسوار المدينة القديمة انسجاما مع أهداف المنظمة المعلنة الرامية إلى تهويد القسم الشرقي من المدينة الذي يطالب الفلسطينيون بجعله عاصمة لدولتهم.
وتنوي الجمعية إقامة المدرسة في مبنى البريد المركزي القديم في قلب شارع صلاح الدين الرئيسي والاستراتيجي، بعد أن اشترت المبنى من شركة الاتصالات الإسرائيلية (بيزك) في العام الماضي.
وسيطرت إسرائيل بعد احتلال القدس الشرقية وضمها في يونيو (حزيران) 1967 على مبنى البريد المركزي الذي بناه الأردن، ثم باعت الحكومة الإسرائيلية قسما منه لشركة الاتصالات الهاتفية الخاصة «بيزك».
وتعد إسرائيل القدس بشطريها الغربي والشرقي «عاصمة أبدية موحدة» لها، رغم أن القدس الشرقية جزء من قضايا الحل النهائي التي يجري التفاوض عليها بين إسرائيل والفلسطينيين.
من جهة أخرى تستعد إسرائيل لفرض سلسلة عقوبات ضد الفلسطينيين إثر توجههم للانضمام إلى اتفاقيات ومعاهدات دولية ما يزيد الشكوك حول مستقبل عملية السلام رغم وعود الطرفين بمواصلة الاتصالات تحت إشراف الولايات المتحدة.
وأوضحت صحيفة «هآرتس» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون طلبا اعتبارا من الأربعاء من رئيس الإدارة العسكرية التي تدير المناطق الفلسطينية الجنرال يواف موردخاي اقتراح سلسلة إجراءات عقابية ضد الفلسطينيين.
وقررت القيادة الفلسطينية الثلاثاء تقديم طلبات الانضمام إلى 15 معاهدة أو اتفاقية دولية ردا على رفض إسرائيل الإفراج عن آخر دفعة من الأسرى الفلسطينيين في 29 مارس (آذار) كما هو وارد في مبادرة سلام طرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وأبلغت رئيسة فريق المفاوضين الإسرائيليين تسيبي ليفني نظيرها الفلسطيني صائب عريقات بأن الإفراج عن هؤلاء الأسرى قد ألغي.
ونقلت «هآرتس» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن السلطات الإسرائيلية تنوي تجميد الترخيص الممنوح لمشغل الهواتف النقالة الفلسطيني «الوطنية» لتطوير شبكة البنى التحتية في قطاع غزة.
كما تعتزم أيضا تقليص أنشطة الفلسطينيين في المنطقة «ج» في الضفة الغربية المحتلة، حيث هناك مستوطنات، وحيث تمارس إسرائيل سيطرة مدنية وعسكرية كاملة، بحسب وسائل الإعلام.
وأضافت أن إسرائيل جاهزة لتجميد نقل الضرائب التي تجمعها إسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية. وهذه العقوبة سبق أن فرضت في ديسمبر (كانون الأول) 2012 بعد منح الأمم المتحدة فلسطين صفة دولة مراقب.
لكن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «شروط أي مفاوضات مقبلة إن حصلت يجب أن تتغير جذريا»، منددا بـ«سياسة الابتزاز والضغوط المستمرة» من جانب إسرائيل. وأضاف أن «إسرائيل اعتادت على التنصل من الاتفاقات الموقعة معها وهي لا تحترم توقيعها والتزامها مع الدول».
وقال مسؤول فلسطيني إن الرئيس الفلسطيني رفض طلبا لوزير الخارجية الأميركي بالتراجع عن الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الذي يسعى إليه الفلسطينيون منذ امتناع إسرائيل عن الإفراج عن دفعة رابعة من الأسرى.
وبحسب الاتفاق الذي توصل إليه وزير الخارجية الأميركي في يوليو (تموز) الماضي، فإن على الجانب الفلسطيني الامتناع عن التوجه إلى الأمم المتحدة خلال تسعة أشهر، مقابل أن تفرج إسرائيل عن 104 معتقلين فلسطينيين منذ ما قبل عام 1993.
وأكد البيت الأبيض أن «قرار الإسرائيليين تأخير الإفراج عن دفعة رابعة من المعتقلين خلق صعوبات»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «أيا من الطرفين لم يعلن رغبته في توقف المحادثات».
وأكد زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب العمل إسحق هرتزوغ أن الطرفين يتصرفان كأنهما في «روضة أطفال»، محذرا من انسحاب واشنطن من رعاية عملية السلام عقب لقاء جمعه بالسفير الأميركي لدى إسرائيل دان شابيرو.
وقال هرتزوغ: «هناك ملل عميق من قبل الأميركيين الذين يرغبون في القول: أيها الأصدقاء، افعلوا ما تريدون واتصلوا بنا عندما تنتهون».
وليل الخميس - الجمعة، شن الجيش الإسرائيلي خمس غارات على قطاع غزة إثر سقوط صواريخ فلسطينية على جنوب إسرائيل، بحسب بيان عسكري. ولم توقع الغارات ولا إطلاق الصواريخ ضحايا.
هذا واستقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس الجمعة بالقصر الملكي في الدار البيضاء، جون كيري وزير الخارجية الأميركي، وذلك عقب ترؤسه، برفقة نظيره المغربي صلاح الدين مزوار، الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي بين البلدين التي عقدت في الرباط.
وأفاد بيان للديوان الملكي بأن زيارة كيري للمغرب تندرج في إطار الرئاسة المشتركة لأشغال الدورة الثانية لـ«الحوار الاستراتيجي» بين البلدين الذي يعد شقا مهما من الشراكة الاستراتيجية الاستثنائية التي تربط بين البلدين. كما تندرج هذه الزيارة أيضا في إطار تتبع مسار الزيارة الملكية لواشنطن، والمبادرات المكثفة والمتنوعة التي جرى تبنيها، بهذه المناسبة، بين الملك محمد السادس والرئيس باراك أوباما.
وأوضح البيان ذاته أن العاهل المغربي أكد خلاله لقائه رئيس الدبلوماسية الأميركية تشبثه العميق بهذه الشراكة الاستراتيجية، عادًّا إياها نتاج تحالف عريق ومتعدد الأبعاد مع الولايات المتحدة، التي تستمد عمقها من الثقة والتضامن والقيم المشتركة، ومن الترابط والدفاع عن المصالح المشتركة، وهي شراكة تمكنت من التأقلم والتطور والتجدد من أجل الاستجابة لانتظارات البلدين، ومواكبة تحولات السياق الإقليمي والدولي.
وذكر البيان أن كيري أشار إلى أن الزيارة الملكية لواشنطن، يوم 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مكنت من فتح آفاق جديدة للارتقاء بهذه الشراكة الاستراتيجية، وذلك بإغناء أجندتها بشكل جوهري، وفتح آفاق أكثر طموحا أمامها.
ودعا البيان المشترك، الذي جرى اعتماده بمناسبة زيارة كيري، إلى التشاور بشأن القضايا الاستراتيجية، وتسطير سبل جديدة للتعاون، وتكييف الآليات القائمة وتطوير أخرى متنوعة، مع تكريس المكتسبات وترسيخ أسس التحالف التاريخي بين المغرب والولايات المتحدة.
من جهة أخرى، ذكر الملك محمد السادس أن السياق الإقليمي والدولي الراهن يعزز صواب وعمق هذه الشراكة، المدعوة إلى التوسع والمساهمة في الاستقرار والأمن المستدام، والازدهار الاقتصادي المشترك والتنمية البشرية للقارة الأفريقية.
بدوره، جدد كيري تشبث الرئيس أوباما بتعميق الشراكة الاستراتيجية المتفردة مع المملكة المغربية، كما أكد حرص الولايات المتحدة على مواصلة العمل مع المغرب، من أجل تعزيز السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفيما يتعلق بالقارة الأفريقية، ثمن كيري الالتزام القوي والدائم للملك محمد السادس بخدمة قضايا الاستقرار والتنمية في أفريقيا، مجددا الدعوة له للمشاركة في قمة الولايات المتحدة - أفريقيا، المزمع عقدها في واشنطن خلال شهر أغسطس (آب) المقبل.
وأشاد كيري كذلك بالدور البناء والمساهمة الفعالة للملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس، في الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية عادلة ونهائية وشاملة للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، على أساس دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن واستقرار، طبقا لقرارات الأمم المتحدة.
وسلم الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لكيري ملفا بخصوص مختلف الخروق الإسرائيلية المرتكبة في مدينة القدس الشريف، التي تهدف إلى طمس هويتها الدينية وطابعها المعماري الأصيل.
حضر الاستقبال عن الجانب الأميركي، دوايت إل. بوش، سفير الولايات المتحدة لدى المغرب، وبريم كومار المدير العام للشؤون الخارجية المكلف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأمن القومي، وجونتان فاينر نائب رئيس الديوان، وعن الجانب المغربي المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، وصلاح الدين مزوار وزير الخارجية.
وكان كيري أعلن أن واشنطن ستجري تقييما لمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيرا إلى أنه سيبحث مع الإدارة الأميركية والرئيس أوباما «ما هو ممكن وما هو غير ممكن»، و«أين نقف اليوم وأين سنذهب».
وأوضح كيري، الذي كان يتحدث بالرباط، في مؤتمر صحافي مقتضب مشترك مع نظيره المغربي، عقب ترؤسهما افتتاح أشغال الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي بين البلدين، أن كلا الطرفين يؤيدان الاستمرار في المفاوضات، «بيد أن العملية لن تبقى مفتوحة، لقد آن الأوان لإجراء تقييم لنعرف ما هي الخطوات المقبلة التي يتعين علينا اتخاذها».
وردا على سؤال حول ما إذا كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يخبراه بقراريهما الأخيرين، في إشارة إلى إعلان عباس عن توقيع طلبات الانضمام إلى 15 منظمة ومعاهدة دولية، وتعليق إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، وما إذا كانت الإدارة الأميركية أضاعت وقتها في رعاية هذه المفاوضات، أوضح كيري أن الطرفين قاما بخطوات غير ملائمة. وأضاف: «لم نضيِّع أي وقت، بل قمنا بتضييق هوة الخلافات بين الطرفين».
وأشار كيري إلى أنه في أي مكان يذهب إليه يسأل عن عملية السلام في الشرق الأوسط، لأنها أضحت مصدر قلق عالمي. وأضاف: «لدينا جدول أعمال كبير، والكثير من القضايا التي يتعين التعامل معها، مثل المباحثات مع الروس بشأن أوكرانيا والوضع في سوريا، والملف النووي الإيراني».
وفى رام الله مددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال 39 أسيرا فلسطينيا بذريعة استكمال التحقيق والإجراءات القانونية ، إضافة إلى غرامة مالية على عدد من المعتقلين . 
وأفاد نادي الأسير الفلسطيني أن محاكم الاحتلال في كل من ” سالم وسجن وعسقلان والجلمة والمسكوبية وعوفر”، مددت اعتقال 39 أسيرا فلسطينيا بتهم واهية تهدف إلى تمديد اعتقالهم .
الى هذا اصيب اربعة فلسطينيين بالرصاص الحي وعدد آخر بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بالاختناق ظهر الجمعة ، خلال قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي لمسيرة سلمية امام معتقل عوفر غرب رام الله نصرة للأسرى. 
وأفاد شهود عيان بأن جنود الاحتلال اطلقوا الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين، ما ادى الى اصابة اربعة مواطنين بالرصاص الحي وخمسة بالرصاص المطاطي والعشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع. واضاف الشهود ان مروحية للاحتلال حلقت في المكان لمراقبة المسيرة وتحركات المشاركين.

وخرج أهالي قرية بلعين ونشطاء سلام إسرائيليون ومتضامنون أجانب، في مسيرة شعبية انتصارا لكرامة وحرية الأسرى، ودعما لقرار الرئيس محمود عباس بالتوجه الى المنظمات الدولية. 
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الداعية إلى الوحدة الوطنية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين. وتأتي فعالية هذا اليوم انتصارا لكرامة وحرية الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الاسرائيلي. 
وأصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق متفاوتة خلال قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي لمسيرة كفر قدوم السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية الرئيس المغلق منذ 13 عاما. 
وأفاد منسق المقاومة الشعبية في القرية مراد شتيوي بأن عدداً كبيراً من جنود الاحتلال هاجموا المسيرة من محاور عدة باستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ما ادى الى وقوع عدد من الاصابات بحالات اختناق. 
وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرة المعصرة السلمية المنددة بجدار الضم العنصري والتوسع الاستيطاني. 
وأفاد منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم حسن بريجية ل وفا، بأن قوات الاحتلال اعترضت المسيرة واعتدت على المشاركين فيها، ومنعتهم من الوصول إلى مكان إقامة الجدار. 
وأصيب عدد كبير من المواطنين بالاختناق ، إثر قمع قوات الاحتلال لمسيرة جمعة الوفاء للأرض والأسرى والشهداء والمبعدين والقدس، على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم. وكان العشرات من المواطنين أدوا صلاة الجمعة على المدخل الشمالي لبيت لحم قرب مستشفى الكاريتاس بدعوة من القوى الوطنية ومؤسسات الأسرى واللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان. 
وأصيب فلسطينيان أحدهما طفل ، في سلسلة غارات شنتها طائرات حربية إسرائيلية على عدة أهداف ومواقع في مناطق قطاع غزة. 
وأفاد مصدر فلسطيني، بأن دوي انفجارات ضخمة هزت مناطق مختلفة من القطاع، ناجمة عن قصف من طائرات الاحتلال الحربية، لمواقع مختلفة في غزة. وأكد أن طائرات حربية من طراز إف 16 قصفت بأكثر من صاروخ موقع أبو جراد في محررة نتساريم جنوب مدينة غزة وأراضي زراعية في محيط نتساريم، ما أدى إلى إصابة مواطنين احدهما طفل يبلغ من العمر عام ونصف العام بشظايا صاروخ أطلق على منطقة المغراقة، وجرى نقلهما إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة وحالتهما متوسطة. 
وفي محافظة شمال قطاع غزة، استهدفت طائرات حربية من طراز إف 16 وأباتشي مناطق مفتوحة وزراعية ومواقع بعدد من الصواريخ، إضافة إلى تدمير محل لبيع وصيانة الغسالات في بلدة جباليا شمال القطاع وإلحاق إضرار بعدد من المنازل المجاورة. وأدت الغارات الجوية المفاجئة إلى حالة من الخوف والرعب في صفوف المواطنين الآمنين، خاصة الأطفال. 
قال وزير الخارجية الاميركي كيري إن الولايات المتحدة تدرس ما إذا كانت ستواصل دورها في محادثات السلام في الشرق الاوسط في علامة على أن صبره تجاه الإسرائيليين والفلسطينيين بدأ ينفد. 
وقال كيري خلال زيارته للمغرب بعد أسبوع من الانتكاسات إن هناك حدا للجهود الأميركية إذا لم يكن الطرفان على استعداد للمضي قدما. وقال كيري هذه ليست جهودا إلى ما لا نهاية ولم تكن قط. إنه وقت العودة للواقع ونعتزم أن نقيم بدقة ماذا ستكون الخطوات المقبلة. 
وقال كيري إنه سيعود لواشنطن ليتشاور مع إدارة الرئيس باراك أوباما. وذكر مسؤولون أميركيون أن كيري صدمته تحركات القيادات الاسرائيلية والفلسطينية في الفترة الاخيرة التي أثرت على التعهدات التي توصلت إليها الأطراف عندما دشنوا في تموز الماضي أحدث جولة من المحادثات التي تهدف لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود. وقال كيري في أكثر تقييماته تشاؤما حتى الآن للمفاوضات التي خصص لها الكثير من المجهود يقولان انهما يريدان الاستمرار. لم يقل أي طرف إنه يريد إلغاءها المحادثات. لكننا لن نظل جالسين هكذا للأبد. 
وتفجرت الأزمة في المحادثات عندما رفضت إسرائيل الإفراج عن مجموعة من السجناء الفلسطينيين بموجب اتفاق جرى التوصل إليه في وقت سابق ما لم يقدم الفلسطينيون ضمانات على أنهم سيواصلون المحادثات بعد الموعد النهائي الذي تحدد لها في البداية وهو التاسع والعشرون من نيسان الجاري. ووصل وزير الخارجية الأميركي للقدس يوم الاثنين الماضي لإحياء المحادثات لكن مساعيه تعثرت بعدما وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلبات للانضمام إلى 15 اتفاقية دولية ليبعث برسالة واضحة أنه على استعداد لاتخاذ مسار فردي إلى المنظمات الدولية ما لم ير مزيدا من التحركات من الإسرائيليين. وأبلغ نبيل شعث المسؤول الفلسطيني الرفيع رويترز أن عباس لم يكن يسعى لإغضاب كيري بل لتسليط الضوء على تقاعس إسرائيل عن الإفراج عن السجناء.
فى مصر أكد المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري، أن «أبناء الوطن لن ينسوا تلك التضحيات وهذا الدور البطولي الذي يقوم به رجال الشرطة لإعادة الأمن». وحث محلب خلال زيارته لمحيط جامعة القاهرة وميدان نهضة مصر (غرب القاهرة) والذي شهد قبل يومين ثلاثة تفجيرات أدت لمقتل ضابط شرطة برتبة «عميد» وإصابة خمسة آخرين من الشرطة، «رجال الشرطة على المزيد من اليقظة وتكثيف الحملات الأمنية لوضع حد لهذه العمليات الجبانة، والقبض على العناصر الإرهابية التي تقوم بها، لتسليمهم إلى العدالة».
في حين قالت جماعة الإخوان المسلمين إن العشرات من أنصارها أصيبوا في منطقتي عين شمس (شرق القاهرة) والشرابية (بوسط القاهرة) ومحافظة المنيا (بصعيد مصر) الجمعة خلال مظاهرات دعت لها الجماعة، تحت شعار «عاش نضال الطلبة» في عدة مدن مصرية، للمطالبة بعودة الرئيس السابق محمد مرسي إلى الحكم، بينما قال العقيد أحمد محمد علي المتحدث العسكري، إن «الجيش دمر 1484 نفقا حتى الآن في سيناء وتمكن من ضبط 141 من العناصر الخارجة عن القانون أمس قرب مدينة السلوم».
ويتظاهر أنصار جماعة الإخوان بشكل شبه يومي منذ عزل الرئيس السابق مرسي في يوليو (تموز) الماضي، على خلفية مظاهرات حاشدة ضد حكمه، لكن الجماعة التي تقود تحالفا من عدة أحزاب إسلامية صغيرة دعت أنصارها لتصعيد مظاهراتهم.
وقال الموقع الرسمي لجماعة الإخوان إن «عددا من المصابين سقطوا في اشتباكات مع قوات الأمن في منطقتي عين شمس وعزبة النخل، وخلال تشييع جثمان أحد الطلبة في منطقة الشرابية، وخلال مسيرات في المنيا، لكن لم تعلن وزارة الصحة المصرية رسميا عن وقوع قتلى أو مصابين خلال مظاهرات الجمعة.
وتظاهر المئات من أنصار الإخوان مجددا في عدة محافظات، لكن تلك الاحتجاجات جاءت أقل مما هو متوقع، مما يعكس بحسب مراقبين تأثير الإجراءات الحكومية التي سيجري إقرارها لمكافحة الإرهاب. وقال مصدر أمني، إن «قوات الأمن شددت قبضتها على محيط ومداخل الميادين والشوارع الكبرى، والتي شهدت وجودا أمنيا مكثفا، مدعومة بمجموعات قتالية وخبراء مفرقعات، وقامت بتمشيط الشوارع، لضبط أي عناصر إرهابية أو خارجة عن القانون أو مواد متفجرة أو حارقة، وتأمين المنشآت الحكومية».
ودفع تحالف تقوده جماعة الإخوان بالآلاف من أنصاره مجددا إلى الشارع للتظاهر في مواقع باتت تقليدية، ورفعوا شعارات مناوئة للجيش، ولقائده المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي، موجهين انتقادات لاذعة للرجل الذي يعدونه خصمهم الأول. في المقابل، تجددت وقفات داعمة لترشح السيسي في عدة مدن بالبلاد. وأحرق متظاهرون في محافظة الجيزة المتاخمة للعاصمة سيارة الدكتور أحمد كريمة وهو أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، ومعرف بمواقفه المعارضة للإخوان، وقالت مصادر أمنية، إن عددا من جماعة الإخوان أشعلوا النيران في سيارة كريمة انتقاما منه بسبب مواقفه المناهضة للجماعة ونبذه للعنف والدماء. وأضافت المصادر أن «قوات الأمن ضبطت عددا من المشتبه فيهم في الواقعة».
وفي الشرقية، حاول بعض عناصر جماعة الإخوان حرق مجمع محاكم ههيا، وقال مصدر أمني، إن «ثلاثة ملثمين قاموا بإلقاء زجاجات المولوتوف الحارقة على مجمع المحاكم في ههيا، لكن تمت السيطرة على الحريق الذي لم يتجاوز البوابة الرئيسة للمبنى».
وفي أسيوط، تعدى العشرات من متظاهري جماعة الإخوان على سيارة شرطة، ورشقوها بالطوب والحجارة، إلا أن قوات الأمن تمكنت من إطلاق القنابل المسيلة للدموع والخرطوش في الهواء لتفريقهم وتم إنقاذ السيارة قبل إشعال النيران فيها.
وفي المنوفية، نشبت اشتباكات عنيفة بين عناصر جماعة الإخوان وأهالي قرية النسايمة التابعة لمركز المنزلة، عقب خروج أعضاء الجماعة في مسيرة، ومزق عناصر الإخوان بعض اللافتات المؤيدة للمشير عبد الفتاح السيسي، مما أدى إلى حدوث اشتباكات استخدمت فيها الأسلحة البيضاء والحجارة.
وفي المنيا، ألقت أجهزة الأمن القبض على 10 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، بعد اتهامهم بـ«رشق قوات الأمن بالحجارة والمولوتوف، وقطع الطريق وإثارة الشغب وتكدير الأمن العام.
وفي الفيوم، أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع على مسيرة للإخوان، ووقعت اشتباكات بالطوب والحجارة والمولوتوف بين المشاركين في المسيرة وبعض الأهالي.
في غضون ذلك، قال العقيد أحمد محمد علي المتحدث العسكري، إن عناصر حرس الحدود بنطاق الجيش الثاني الميداني تمكنت من تدمير 30 نفقا على مدار الأيام القليلة الماضية ليصبح إجمالي الأنفاق التي تم تدميرها على الشريط الحدودي في سيناء 1484 نفقا.
كما أضاف المتحدث العسكري عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أن «عناصر حرس الحدود ألقت القبض على 141 من العناصر الخارجة عن القانون قرب مدينة السلوم على الحدود مع ليبيا».
وتابع: «أسفرت الحملات الأمنية التي تنفذها عناصر مشتركة من القوات المسلحة وأجهزة وزارة الداخلية لمداهمة الأوكار والبؤر الإجرامية خلال الأسبوع الحالي في العديد من المحافظات عن القبض على 33 من العناصر المشتبه بهم و16 من الهاربين من تنفيذ الأحكام وثلاثة من العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائيا».