12 فئة تشتمل عليها جائزة السلطان قابوس بن سعيد للاجادة في الخدمات الحكومية الالكترونية

سلطنة عمان تعزز وسائل غير تقليدية لانتاج النفط

150 شركة محلية تصنع معدات الحفر والتفجير

ميناء صلالة يحقق انجازات كبيرة في مجال استيعاب الحاويات

مؤتمر الصناعيين يطالب بتطوير المنتوجات التصديرية

      
      كشفت هيئة تقنية المعلومات فى سلطنة عمان في مؤتمر صحفي عن تفاصيل النسخة الرابعة لجائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية 2014.
وأكد الدكتور سالم بن سلطان الزريقي الرئيس التنفيذي للهيئة خلال المؤتمر أن الحكومة ماضية في خطتها نحو توحيد كافة الجهود لمختلف المؤسسات لمشروع الحكومة الإلكترونية.
وأعلن الرزيقي عن تفاصيل النسخة الرابعة لجائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية التي حرصت الهيئة منذ النسخة الأولى في عام 2010 على أن تساير التطور في الخدمات الحكومية الإلكترونية في السلطنة وهو ما تطمح إليه للإجادة في كل نسخة جديدة من خلال تطوير معايير التقييم والتحكيم أو من خلال إضافة فئات أخرى تلامس بعض الجوانب الحيوية التي لم تتناولها النسخ السابقة. ومن ذلك إشراك الشركات الكبيرة في القطاع الخاص في عام 2012، وإشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذا العام وذلك كنوع من الدعم الذي تنتهجه من الهيئة لريادة الأعمال في هذا القطاع المهم ودعم مشروعات الشباب.
وأكد أن الهيئة تدعو جميع المؤسسات الحكومية والخاصة إلى المشاركة والتسجيل، وذلك للاستفادة من معايشة جو التنافس الذي تتيحه المسابقة في ظل وجود كوكبة من المحكمين الدوليين ومن المختصين داخل الهيئة والذين سيسخرون كافة الإمكانيات لتوجيه القائمين على تنفيذ وتطوير المشروعات المشاركة، بما يخدم مصلحة تلك المؤسسات في تقديم خدمات إلكترونية أفضل، والمشاركة في ذلك الحراك نحو تحقيق الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي والحكومة الإلكترونية.
وأعلن الدكتور سالم الرزيقي عن فتح باب المنافسة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبذلك يصبح عدد الفئات التي تتضمنها الجائزة 12 فئة منها 9 فئات للقطاع الحكومي وهي أفضل محتوى إلكتروني، أفضل مؤسسة متطورة إلكترونية، أفضل مشروع إلكتروني وتنقسم إلى قسمين أفضل مشروع تكاملي وأفضل مشروع مشترك، في حين تحتوي فئة أفضل خدمة إلكترونية على خمس فئات هي أفضل خدمة إلكترونية مقدمة للقطاع الحكومي وأفضل خدمة إلكترونية مقدمة للقطاع الخاص وأفضل خدمة إلكترونية مقدمة للمواطنين، أفضل خدمة إلكترونية مقدمة للموظفين وأفضل خدمة إلكترونية مقدمة للاتصالات المتنقلة. في حين خصصت 3 فئات للقطاع الخاص منها فئتان للشركات الكبيرة وهما فئة أفضل خدمة إلكترونية للاتصالات المتنقلة وأفضل خدمة إلكترونية مقدمة للجمهور، وأما الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشارك في الجائزة لأول مرة فقد خصص لها فئة واحدة هي: فئة أفضل الحلول الإلكترونية.
وحول عملية التقييم تقول فاطمة بنت سالم الريامية (مديرة مشروع الجائزة): تعتمد اللجنة المنظمة للجائزة على عدد من الإجراءات التي تستهدف من خلالها وضع تقييم موضوعي وشفاف حول المشروعات المشاركة في مختلف مراحل الجائزة، ومن ذلك الزيارات الميدانية للمؤسسات وفيها يتم تحديد واستيضاح نقاط القوة والضعف في المشروعات المشاركة من خلال إعداد تقارير حول أدائها بهدف التحقق من التزام المؤسسات بالشروط وتحديد مميزاتها الأساسية للمشروعات المقدمة، وهذا التقييم يسبق اعتماد المشروعات التي يحق لها الانتقال للمرحلة التالية للبدء في عملية تصويت الجمهور والتي تهدف إلى استطلاع آراء الجمهور حول الخدمات الإلكترونية المشاركة بهدف إشراك المجتمع في عملية الاختيار، ومحاولة إيجاد بيئة تفاعلية، والخروج بملاحظات بناءة من المستخدمين للخدمات الإلكترونية في المؤسسات المشاركة. بالإضافة إلى ذلك سيقوم فريق مختص بتحليل وتقييم المواقع والخدمات الإلكترونية وإعداد تقارير الأداء وتحليل معطيات مختلفة مثل سهولة الوصول، وخاصية التوفر، وتحسين خاصية البحث، وتجربة المستخدم للخدمة أو الموقع وغيرها.
وأشارت الريامية إلى أنه من العمليات التي تمت في النسخة الثالثة للجائزة في عام 2012م عملية (المتسوق الخفي عبر الإنترنت) وهذه العمليات نالت إعجاب واستحسان لجنة التحكيم لما لها من دور في وضع تقييم دقيق لمختلف مراحل تقديم الخدمة في المشروعات المشاركة وذلك من خلال وضعها موضع التجربة.
وتشكل عملية التحكيم المرحلة الختامية لعملية اختيار المؤسسة أو المشروع المستحق للجائزة حيث تلتزم هيئة تقنية المعلومات بالمعايير الدولية التي جعلت من الجائزة ذات مكانة دولية مرموقة.
وتتألف لجنة التحكيم لجنة من رئيس مستقل ذي خبرة واسعة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وعضوٍ في منظمات عالمية، بالإضافة إلى أعضاء مستقلين يمتلكون خبرة عالية في مجال حلول تقنية المعلومات، وتعمل اللجنة بشكل مستقل ومحايد ملتزمة بقواعد الجائزة المعلنة وإرشاداتها، وتبعا لذلك تقوم لجنة التحكيم بوضع القرارات وتحديد الخيارات بصورة نهائية لا تقبل التغيير أو التعديل.
ووضعت اللجنة المنظمة للجائزة بعض المعايير والاشتراطات لضمان توفر عنصري المصداقية والتنافسية بين المؤسسات المشاركة، فعلى صعيد مؤسسات القطاع العام، يحق للمؤسسات الحكومية المشاركة بخمسة مشروعات كحد أقصى وبمشروع واحد في كل فئة، وأن يكون عمر المشروع ما لا يقل عن 6 أشهر قبل بدء التسجيل، بشرط عدم مشاركة المشروعات الفائزة بجائزة السلطان قابوس في الأعوام السابقة في الجائزة لعام 2014. وأما فيما يتعلق بمشاركة مؤسسات القطاع الخاص، فقد تم تقسيمها لفئتين: فئة المؤسسات الكبيرة وتنطبق في هذه الفئة شروط فئة مؤسسات القطاع الحكومي نفسها، ويضاف عليها شروط أن تكون الشركة مسجلة ومرخصة تجاريا من قبل الجهات المعنية وأن تكون الخدمة الإلكترونية مقدمة من المؤسسة ذاتها، كما يجب أن تنحصر المشاركة على المؤسسات التي تقدم الخدمات الإلكترونية للجمهور العام في واحد من القطاعات التالية: الصحة، والتعليم، والكهرباء، والمياه، والموارد المالية، والمواصلات العامة، والاتصالات السلكية واللاسلكية، البيئة.
وأما الفئة الثانية فهي فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويشترط أن تكون المؤسسة مسجلة في وزارة التجارة والصناعة ضمن فئة تقنية المعلومات والاتصالات وفي هيئة تقنية المعلومات www.ita.gov.om/sme وذلك حسب التصنيفات الأربعة الرئيسية (المعدات التكنولوجية، والبرمجة، والشبكات، وأمن المعلومات)، كما يشترط أن يكون نشاط المؤسسة في السلطنة لمدة لا تقل عن سنتين. على أن تكون الخدمة الإلكترونية مقدمة من المؤسسة ذاتها على أن لا يقل عمر المشروع عن 6 أشهر قبل بدء التسجيل.
في مجال آخر أعلنت حكومة السلطنة ممثلة في وزارة المالية في مؤتمر صحفي عن تفاصيل المرحلة الثانية للاكتتاب في اسهم شركة عمانتل والذي تم فتح الباب له وخصص للمواطنين.
وعرضت الحكومة سعرا ثابتا لبيع الأسهم للمواطنين هو 1.350 ريال وهو ما يعني خفضا بنسبة 15.9 ٪ عن سعر السهم في سوق مسقط كما في 12 مارس الماضي.
وخلال المؤتمر الصحفي اعلن سعود بن ناصر الشكيلي، أمين عام الضرائب بوزارة المالية رئيس اللجنة الإشرافية لعملية بيع حصة الحكومة في أسهم عُمانتل أن المرحلة الأولى التي انتهت في مارس الماضي تضمنت بيع 71 مليونا و250 ألف سهم خصصت بنظام المزايدة للمستثمرين، موضحا أن سعر البيع بها بلغ 1.511 ريال، في حين أن المرحلة الثانية للطرح العام والتي بدأت امس الأول تتضمن بيع 71 مليوناً و250 ألف سهم بقيمة 1.350 ريال مشيرا إلى أن الحد الأعلى للاكتتاب يبلغ 10 آلاف سهم والحد الأدنى 100 سهم ويستمر الاكتتاب حتى 13 من شهر أبريل الجاري.
وتملك حكومة السلطنة حاليا 60.5 ٪ من اسهم رأسمال الشركة أي ما يعادل 453 مليونا و750 ألف سهم وبعد انتهاء الاكتتاب الخاص بالأفراد ستصبح حصة الحكومة في الشركة 51 ٪ بما يعادل 382 مليونا و500 ألف سهم.
فى مجال آخر أكد الدكتور علي بن مسعود السنيدي، وزير التجارة والصناعة أن السلطنة مقبلة على مرحلة جديدة في عملية استخراج النفط الثقيل والذي يتطلب الغاز والحرارة في آن واحد مشيرا إلى أن وزارة النفط والغاز وشركة النفط العمانية تسعيان إلى زيادة القيمة المضافة.
جاء ذلك في تصريح صحفي للوزير خلال رعايته افتتاح مؤتمر النفط والغاز التاسع والذي يهدف إلى تبادل الخبرات في مجال الاستخلاص المعزز للنفط من خلال الدراسات والأبحاث والمحاور التي تساهم في عجلة التكامل والابتكار للاستخلاص المعزز، بالإضافة إلى مناقشة أحدث التطورات والفرص والتحديات والعوامل التي ترسم مستقبل صناعة النفط والغاز في السلطنة، كما كشف المعرض المصاحب عن المنتجات والمعدات الحديثة حيث يشارك فيه أكثر من 300 شركة تعمل في النفط والغاز.
وقال الدكتور وزير التجارة والصناعة: إن المؤتمر والمعرض يركزان على التقنيات الحديثة في مجال اكتشاف واستخراج النفط لأن السلطنة ستواجه في الفترة القادمة مرحلة استخراج النفط الثقيل الذي يحتاج إلى الغاز والحرارة، مضيفا: إن الشركات المشاركة في المعرض تستهدف التقليل من استخدامات الغاز في حقول النفط و تقليل تكلفة الإنتاج.
وأوضح أن المعرض يضم مجموعة من المصانع القائمة بمنطقة نزوى الصناعية والتي أصبحت منطقة استقطاب الصناعات المرتبطة والمتعلقة بحقول النفط والغاز مشيراً إلى أن هناك أكثر من مصنع مشارك من منطقة صحار الصناعية في مجال أنابيب النفط واستخدام الحديد كمادة خام.
ودعا الوزير الشباب المقبلين على سوق العمل إلى زيارة المعرض مؤكدا على ذلك بقوله»: إنه، أي المعرض، ليس للمؤسسات الحكومية ووزارة النفط والغاز وإنما للجيل القادم الذي سيعمل على إدارة منشآت الصيانة والتصنيع». موضحا أن نسبة التعمين في قطاعي النفط والغاز وصلت في معظم الشركات الموجودة في المعرض إلى أكثر من 80 % وبعضها وصلت إلى 90%.
 وكان المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز قد ألقى كلمة في بداية الحفل مشيرا من خلالها إلى أن إنتاج النفط السهل أصبح متوجها إلى الإنتاج المعزز وغير تقليدي وأن هناك أكثر من مشروع ناجح في مجال الإنتاج المعزز للنفط كمشروع مخيزنة، وقرن العلم، وهرويل للحقن بالبخار
وقال: إن الإنتاج المعزز للنفط في السلطنة يشكل حوالي 18 % من مجمل الإنتاج أي ما يعادل 180- 200 ألف برميل يوميا، موضحا أن اعتماد السلطنة على إنتاج النفط والغاز كعائد محلي بلغ 83 % وأن هذه النسبة لن تتغير خلال السنوات القادمة أي سوف تستقر بين 70 – 80 %. وأضاف الوكيل: إن هناك عدة مشروعات قادمة تعد الأكثر كلفة منها ما يتعلق باستخدام المواد الكيماوية في إذابة النفط الذي يسهل عملية الإنتاج كمشروع حبحب مشيرا إلى أن تكلفة الإنتاج في تزايد مستمر حيث يبلغ الإنتاج الأولي ما بين 4- 5 دولارات للبرميل وتصل تكلفة الإنتاج المعزز للنفط إلى ما بين 10 – 12 دولاراً للبرميل، مؤكدا على جهود بعض الشركات لتقليص تكلفة الإنتاج كاستخدام التكنولوجيا في عملية الحفر والتفجير الأرضي لتعزيز الإنتاج وتوفير الأمن والسلامة لكل موظف يعمل في هذا القطاع.
وأشار العوفي إلى وجود أكثر من 300 شركة من بينها 150 شركة محلية تقوم بتصنيع الأدوات المطلوبة في عمليات الحفر والتفجير الأرضي داخل السلطنة.
أحدث المنتجات
ويسلط المعرض الضوء على أحدث المنتجات والمعدات والخدمات الموجودة في الأسواق إضافة إلى آخر التطورات في هذا المجال، كما يوفر فرصة للمختصين في مجالي النفط والغاز للتواصل مع نظرائهم في نفس المجال من مختلف أنحاء العالم.
ويشهد المعرض هذا العام مشاركة واسعة من قبل شركات النفط والغاز المحلية والخليجية والعالمية اضافة إلى الشركات التي تقدم الخدمات ذات العلاقة ومجهزي المعدات وغيرها من الشركات التي تعمل في هذا المجال حيث بلغ عدد الشركات المشاركة إلى أكثر من 300 شركة من شركات النفط والغاز المحلية والخليجية والعالمية بزيادة بلغت 25 % من المعرض السابق إضافة إلى عدد كبير من المختصين في مجال صناعة وتقديم الخدمات النفطية.
كما يعد بمثابة منصة للتواصل مع الباحثين الدوليين والإقليميين ومطوري التكنولوجيا والخبراء في هذا المجال مما يمكن مناقشة جميع المسائل المتعلقة بالاستخلاص المعزز للنفط والتحديات التي تواجهها فيما يتعلق بالابتكارات التكنولوجية للتغلب عليها.
وأوضح الدكتور صالح بن علي العنبوري، مدير عام إدارة الاستثمارات البترولية بوزارة النفط والغاز أن المؤتمر يعتبر فرصة لتبادل الخبرات والمعلومات والآراء في مجال الاستخلاص المعزز للنفط، والتعرف على التقنيات الجديدة التي تعتبر ذات تكلفة عالية بالإضافة إلى مناقشته للعديد من القضايا في هذا القطاع وإيجاد الحلول الجديدة بالنسبة للاستخلاص المعزز للنفط، ومناقشة زيادة الإنتاج والتقنيات الحديثة.
من جانبه قال راؤول ريستوشي المدير العام لشركة تنمية نفط عمان: إن أساليب استخلاص المعزز للنفط التي تعتمد على الطاقة الشمسية لها منافع كبيرة تعود على البيئة فضلا عن تأمين مصدر للطاقة الأمر الذي يمكن من توجيه استخدام الغاز الطبيعي إلى أنشطة اقتصادية أخرى كتوليد الطاقة وتحلية المياه وغيرها من العمليات الصناعية.
وأوضح أن الفوائد التي قد يسفر عنها استخدام الطاقة الشمسية في الاستخلاص المعزز للنفط كثيرة، وأن من شأن أعمال البحث والتطوير والتصميم وتصنيع تكنولوجيا الطاقة الشمسية وبنيتها الأساسية واستخدامها أن تعزز من سمعة الشركة لكونها مركزا عالميا للتميز والإبداع في مجال الاستخلاص المعزز للنفط وبإمكانها أن توفر فرصاً في إطار القيمة المحلية المضافة لتطوير الكفاءات العمانية وإيجاد فرص عمل والمساهمة في تنويع الاقتصاد.

وقال ريستوشي: إن الشركة تعمل بأساليب مختلفة للاستخلاص المعزز للنفط منها الأسلوب الحراري، والحقن بالغاز المخلوط، والأسلوب الكيميائي، ومن المؤمل أن تكون هذه الأساليب مسؤولة عن ثلث إجمالي إنتاج الشركة بحلول العام 2023 مع انخفاض فاعلية الأساليب التقليدية.
وكشف المدير العام لشركة تنمية نفط عمان عن إسناد مؤخرا عقد للشركة وذلك لتطوير المرحلة التالية من عملية التوسعة التي تهدف إلى إنتاج 250 مليون برميل نفط إضافي في مشروع هرويل وهو أول مشروع متكامل للحقن بالغاز الخلوط كزيادة على الهدف المحدد وهو 160 مليون برميل.
إبراهيم طاهر أحد اعضاء اللجنة للمعرض قال: إنه تم تجهيز منصة لتقديم المنتجات والخدمات ذات الصلة بالمشروعات الجارية في السلطنة التي تساهم في تلبية الطلب المحلي الحالي، ولمناقشة آخر التطورات والاتجاهات الحالية في الصناعة فضلاً عن توفير فرص إيجاد الأعمال بين شركات النفط والغاز المحلية ونظرائهم الدوليين.
مضيفا: إن المعرض يشهد هذا العام مشاركة واسعة من قبل شركات النفط والغاز المحلية والخليجية والعالمية بالإضافة إلى الشركات التي تقدم الخدمات ذات العلاقة ومجهزي المعدات وغيرها من الشركات التي تعمل في هذا المجال .
ويمثل قطاع النفط والغاز الدعامة الأساسية للاقتصاد في السلطنة، حيث يساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي في السلطنة من إجمالي الإيرادات.
وتسعى الحكومة حاليا لزيادة عمليات استكشاف وإنتاج الاحتياطيات والاستثمار في اكتشاف حقول نفط وغاز جديدة، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات في الموارد النفطية في السلطنة، والاستمرار في وضع أهمية كبرى على التقنيات المتقدمة لاستخراج النفط.
فى مجال آخر يعد ميناء صلالة من بين أفضل الموانئ في المنطقة  استقبالا للبضائع وسفن الحاويات الضخمة والتي بلغت خلال العام الماضي أكثر من 3.3 مليون حاوية نمطية في محطة الحاويات و7.9 مليون طن في محطة الشحن العام .
ويمتاز الميناء بموقعه الاستراتيجي القريب من مسار خطوط الشحن العالمية التي تربط الشرق بالغرب وهو ما جعله من بين أفضل موانئ إعادة الشحن في العالم لاختصاره الزمن والمسافة وكذلك للتسهيلات التي يقدمها لاستقبال سفن الحاويات بما في ذلك سفن الجيل الثاني والثالث.
ويرتبط الميناء حاليا بخطوط مباشرة مع 54 ميناء حول العالم إلى جانب سفن تعمل برحلات قصيرة وإعادة شحن بضائع الحاويات إلى أسواق شرق أفريقيا والهند ودول مجلس التعاون الخليجي حيث تصل المدة الزمنية للخط المباشر بين ميناء صلالة وميناء نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية إلى 14 يوما وميناء شنغهاي الصيني إلى 14 يوما وميناء مومباسا الكيني بإفريقيا إلى 7 أيام وميناء سنغافورة إلى 6 أيام وميناء جدة بالمملكة العربية السعودية إلى 4 أيام وميناء كراتشي في باكستان إلى 3 أيام إضافة إلى توفير خدمات لوجستية متكاملة بالتنسيق مع مطار صلالة.
وتزور الميناء أكثر من 3000 سفينة سنوياً ما بين سفن تجارية وسفن زائرة بالإضافة إلى السفن السياحية التي بلغ عددها العام الماضي 34 سفينة سياحية وعلى متنها 25400 سائح.
وحقق ميناء صلالة هذا العام إنجازا عالميا حيث أدت الجهود المتواصلة لجعل ميناء صلالة أكثر أمناً وأماناً للموظفين والمقاولين وغيرهم إلى انخفاض كبير في إصابات العمل وتقليل الوقت جراء تلك الإصابات. حقق الميناء في العام الماضي إنجازاً كبيراً من خلال مناولة خمسة وثلاثين مليون حاوية نمطية بعد 15عاما من بدء عملياته في هذا المجال.
وتقوم شركة صلالة لخدمات الموانئ بإدارة الميناء تحت إشراف شركة “أي. بي. أم” لمحطات الحاويات التي تملك حصة في أسهم الشركة وتعتبر من أكبر مشغلي محطات الحاويات في العالم.. ويعمل ميناء صلالة على تدريب واستثمار طاقات العمانيين بطريقة تؤمن تخصصات فنية فريدة وإشراكهم بعدد من الدورات التي تتبنى التدريب في مواقع العمل والذي نتج عنه تعيين عمانيين ليشغلوا ما نسبته 70% من المناصب التي تتطلب كفاءات ومهارات تخصصية.
ويعكس ميناء صلالة الثقة الدولية فى خطط واستراتيجيات السلطنة الحالية والمستقبلية حيث يساهم القطاع الخاص العماني والدولي بدور حيوي فى خطط تطوير الموانئ العمانية كما يقدم ميناء الحاويات خدمات الإصلاح والصيانة وإعادة تنظيم البضائع داخل الحاويات وخدمات التموين والتزود بالوقود وخدمات الملاحة.
ويتألف الميناء من محطة الحاويات التي تحوي 6 أرصفة عمق الغاطس فيها 18 متراً ومحطة البضائع العامة التي تحوي 12 رصيفا يبلغ عمق الغاطس فيها من 4 – 16 متراً مع وجود بنى أساسية جيدة لاستقبال ومناولة أكبر سفن الحاويات في العالم والتعامل مع البضائع السائبة والتزود بالوقود إضافة إلى وجود مستودعات ومخازن.
وكانت وزارة النقل والاتصالات قد أعلنت في بداية العام الجاري عن ثلاثة مشروعات لتطوير ميناء صلالة أولها إنشاء رصيف إضافي بمحطة البضائع العامة ورصيف المواد السائلة ويتوقع الانتهاء من تنفيذه بنهاية 2014م ويتضمن المشروع الثاني الخدمات الاستشارية لتأهيل محطة البضائع العامة القديمة وجار حاليا تحليل العروض الفنية والمالية للشركات المتقدمة للمناقصة ومن المتوقع إسنادها خلال العام الجاري وبمدة 12 شهرا من تاريخ بدء العمل في الخدمات الاستشارية .
ويشمل المشروع الثالث الخدمات الاستشارية لإعداد التصاميم لكاسر الأمواج الشمالي وتمديد كاسر الأمواج الحالي والنماذج الفيزيائية ثنائية وثلاثية الأبعاد والأرصفة (7ـ8ـ9) وأرصفة الجهات الحكومية والعبارات السريعة وجار التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لأخذ مرئياتها وملاحظاتها قبل طرح المشروع في مناقصة عامة يتوقع طرحها في النصف الثاني من العام الجاري.
ونظراً لوصول الميناء إلى الطاقة التشغيلية القصوى فقد تم العمل على تطوير طاقة الميناء وتوسيع الساحات التخزينية.
كما تستعد إدارة الميناء إلى بذل المزيد من الجهود التسويقية الاستثنائية لاستغلال أقصى طاقة ممكنة لمشروع توسيع محطة البضائع العامة خصوصاً عند شروعها في العمليات مع نهاية العام الجاري وتتوقع إدارة الميناء أن تزداد حركة البضائع العامة خلال عامي 2014 و2015م استنادا إلى مشروعات توسيع محطة البضائع العامة والتي ستعمل على زيادة حركة الاستيراد والتصدير التي تعتمد أساساً على هذه المحطة.
ويتم حاليا إنشاء المستودع الذي تتولاه إحدى الشركات التجارية داخل الميناء الذي يعد قيمة مضافة للميناء لكي يكون مركزاً لإعادة توزيع البضائع العامة بالإضافة إلى رصيف السوائل الذي سيكون جاهزاً للعمل في عام 2015م إلى جانب التطورات الجارية في المنطقة الحرة بصلالة التي ستعزز من إمكانيات الاستيراد والتصدير عبر الميناء.
من جانب آخر تقدم المنطقة الحرة بصلالة المتاخمة للميناء تسهيلات غير خاضعة للضريبة لمدة 30 عاما مع إمكانية تمليك 100% حيث يتم الاستفادة من الامتيازات التي تقدمها اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية والتي تتيح إمكانية الاستفادة من إعفاءات كبيرة على الرسوم الضريبية وهي فرصة مثالية لجذب الشركات الراغبة في الحد من تكاليفها.
وتعبر رؤية ميناء صلالة 2030 عن مستقبل التطور الجاري فيه الذي يعزز من مكانته باعتباره أكبر ميناء ومحطة حاويات عالمية في السلطنة وسيصبح مركزاً وطنياً وإقليميا يؤمن فرصاً تجارية متنوعة والعديد من الوظائف وفرص العمل إضافة إلى كونه أحد مصادر تنوع الاقتصاد الوطني.
وتتضمن رؤية الميناء العديد من المشروعات المستقبلية كإنشاء أرصفة جديدة خاصة حكومية وسياحية وأيضا الوصول لمناولة 10 ملايين حاوية نمطية سنوياً من خلال تشغيل سكة الحديد التي ترتبط بدول مجلس التعاون الخليجي وتشغيل رصيف للمنتجات المتنوعة لصالح مستخدمين متعددي المصالح التجارية والصناعية وتوفير تسهيلات نقل لوجستية ومتعددة الوسائط.
كما تتضمن رؤية الميناء إنشاء صوامع للاحتياطي الغذائي وإنشاء مستودعات ومراكز توزيع وإنشاء مراكز تصنيع وتوزيع الأطعمة إلى جانب إنشاء مركز توزيع المنتجات الزراعية ومحطة استقبال السفن السياحية إضافة إلى إنشاء مرافق سياحية مثل المتنزهات والمطاعم والمارينا ومدرسة تعليم الإبحار بالسفن الشراعية.

وشهد ميناء صلالة الذي كان يعرف سابقا بميناء ريسوت العديد من مراحل التطوير حيث كان الميناء قبل عام 1971 يحتوي على بنية أساسية بدائية وقديمة وكانت عمليات الشحن والتفريغ من السفن الكبيرة تجري في عرض البحر بعيداً عن الشاطئ باستخدام السفن الصغيرة واللنشات مما يشكل صعوبة بالغة خصوصاً في موسم الخريف من يونيو وحتى سبتمبر.
وخلال الفترة بين اعوام 1971 – 1974م قامت الحكومة بأولى مراحل تطوير البنية الأساسية لتحسين الميناء بتكلفة 11.5 مليون ريال عماني حيث أصبح الميناء قادراً على استيعاب سفن غاطسها يصل إلى 4 أمتار أما المرحلة الثانية من التطوير كانت بين أعوام 1976 – 1980 وبلغت تكلفتها 129 مليون ريال وأصبح الميناء يستوعب سفناً كبيرة كما وصلت طاقته إلى مليون طن من البضائع العامة.
وكانت المرحلة الثالثة لتطوير الميناء في الفترة من  1981 – 1982 شملت تأسيس محطة حاويات مجهزة بـرافعة رصيف واحدة ذات 35 طنا وذلك ضمن الخطة الخمسية الثانية التي أطلقتها الحكومة لتنمية السلطنة من خلال النقل البحري العالمي.
ووقعت حكومة السلطنة في عام 1996م اتفاقا مع شركة ميرسك – سيلاند للملاحة البحرية وعدد من مؤسسات القطاع الخاص على استثمار مشترك لتطوير الميناء وتأسيس شركة صلالة لخدمات الموانئ حيث تحول الميناء إلى محطة حاويات من الطراز العالمي والتي افتتحت في نوفمبر 1998.
وحقق ميناء صلالة في عام 1999رقماً قياسياً عالمياً بالإنتاجية بتسجيل (250 نقلة / ساعة) كما فاز الميناء بجائزة أفضل مشروع استثماري في السلطنة ولم تمض سوى بضع سنوات حتى تجاوز الميناء مقدار حجم العمل في محطة الحاويات طاقتها التصميمية مما استدعى القيام بأعمال التوسعة.
وبدأت الأعمال الإنشائية للمرحلة الثانية من مشروع تطوير الميناء مع بداية العام 2005م واشتملت على إنشاء الرصيفين الخامس والسادس للحاويات بطول (969) مترا وبناء كاسر أمواج بطول /2825/متراً وتم تشغيلها في العام 2008م.
وجاءت مشروعات تطوير ميناء صلالة لتتجاوب مع احتياجات التنمية في إطار اهتمام الحكومة ممثلة بوزارة النقل والاتصالات بتطوير قطاع الموانئ التي تمثل جزءا مهما من المشروعات العملاقة لاستغلال الموقع الاستراتيجي المتميز للسلطنة على خطوط الملاحة الدولية من خلال رفع قدرات وإمكانيات الموانئ في مجال النقل البحري والتخزين والخدمات مع تسهيل وتبسيط إدارة الخدمات المقدمة وتطوير شامل ومتكامل في تطبيقاتها الالكترونية الذكية وفقا لأفضل الممارسات العالمية وذلك لجعل المستفيدين في المجتمع التجاري واللوجستي أكثر تنافسية وفاعلية.
وقد أصبحت السلطنة بفضل مشروعات التطوير المستمرة للموانئ الرئيسية “ميناء السلطان قابوس وميناء صلالة وميناء صحار وميناء الدقم” مركزا حيويا مهما على خريطة النقل البحري العالمي إلى جانب ما تمتلكه السلطنة من خبرة بحرية عريقة وعلاقات وثيقة مع العديد من الدول والشعوب الشقيقة والصديقة وهو ما يعزز هذه الجهود الوطنية.
الى هذا اختتم مؤتمر الصناعيين الرابع عشر «الصادرات الصناعية: الفرص والتحديات»، والذي تدور محاوره حول واقع الصناعات التصديرية في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وأوصى المؤتمر بضرورة تبني السياسات والإجراءات الخاصة بتسهيل وانسياب الصادرات الخليجية بهدف تعزيز التجارة البينية بين دول المجلس واليمن، إلى جانب الاستفادة من الموانئ لتصبح منفذاً آخر بجانب المنافذ البرية لدعم الصادرات الصناعية.
كما أوصى المجتمعون بالارتقاء بجودة المنتجات الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية، وذلك بالعمل على بناء قاعدة تقنية صلبة، والاهتمام بقضايا البحث والتطوير، والمواصفات والمقاييس العالمية بالإضافة إلى الاهتمام بقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة لتلعب دوراً في تعزيز الصادرات الصناعية، مؤكدين على دعم مبادرات «منظمة الخليج للاستشارات الصناعية» مع القطاع الخاص في ما يعزز المشروعات المشتركة لتحقيق التكامل الصناعي ما بين الدول الأعضاء وتبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة الإغراق ويعزز التجارة البينية والتجارة الدولية وتحقيق الفائدة القصوى من الاستثمار الأجنبي المباشر، وكذلك من الخبرات الأجنبية في عملية الإنتاج والتسويق والتصدير وتشجيع تدفق الاستثمار الأجنبي الصناعي المباشر.
وأكد السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل  السلطان على أن التكامل الصناعي الخليجي سيتم على مراحل مشيرا الى ان السلطنة تشهد تطوراً كبيراً في مجال تطوير البنى الأساسية من موانئ ومطارات ولا بد من التسلح بالمعرفة من أجل المنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وجاءت تصريحات سموه على هامش رعايته افتتاح أعمال الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الصناعيين والذي يأتي تحت شعار «الصادرات الصناعية: الفرص والتحديات».
وأشار السيد أسعد الى ان المؤتمر ينعقد في وقت مناسب في ظل المتغيرات التي تشهدها بعض الدول العربية مؤكدا سموه أن دول الخليج العربية بحاجة الى مزيد من الترابط في ظل التحديات الكبيرة الحالية وقد اشاد سموه بالتجربة التركية في مجال التصدير معتبراً أنها تعد نموذجاً حياً للصناعة المتطورة مؤكدا على أهمية دعم الشباب والمناطق الصناعية.
وكان المؤتمر قد بدأ اعماله بفندق قصر البستان بحضور عدد من الوزراء وعدد من المكرمين بمجلس الدولة وأعضاء مجلس الشورى وبمشاركة وزراء الصناعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن وجمع من الصناعيين الخليجيين ونخبة من المتخصصين والخبراء الدوليين في الصادرات.
وتدور محاور المؤتمر حول واقع الصناعات التصديرية في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن مع تشخيص الوضع الحالي والتطورات الحاصلة فيه والوقوف على أهم التحديات التي تواجهها وتنظمه وزارة التجارة والصناعة ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية(جويك) بالاشتراك مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات وغرفة تجارة وصناعة عُمان بالتنسيق مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي بداية المؤتمر اكد الدكتور علي بن مسعود بن علي السنيدي وزير التجارة والصناعة ان اهتمام الدول يتزايد بالقطاع الصناعي لما له من دور بارز ومهم في تنمية الاقتصاديات الوطنية ويعتبر وسيلة أساسية يمكن من خلالها توفير فرص عمل للشباب وزيادة القيمة المضافة المحلية وهنا تبرز أهمية تنمية وتطوير الصادرات الصناعية للأسواق الإقليمية والعالمية، إذ يبقى السوق المحلي محدودا لاستيعاب منتجات المصانع المحلية.
واشار الى أن إقامة المشروعات الصناعية الموجهة للتصدير تعزز ميزان المدفوعات إضافة إلى الفوائد الأخرى العائدة من توطين التقنية وجذب الاستثمارات الأجنبية بالإضافة الى كون هذا المؤتمر منصة يلتقي من خلالها رجال الاعمال مع نظرائهـم لتبادل الخبرة وعقد صفقات فيما بين مصانعهم إضافة الى مناقشة الفرص الواعدة والتحديات التي تواجههم في زيادة الإنتاج مع المسؤولين بوزارات التجارة والصناعة في دول المجلس واليمن فإنه يناقش أيضا وبشكل عام واقع الصادرات الصناعية والبحث في الآليات والبرامج المشتركة التي يمكن ان تساعد في فتح قنوات جديدة للوصول الى الأسواق العالمية.
وقال: ان المؤتمر يهدف إلى تشجيع رواد الأعمال للاستثمار في الصناعات التصديرية وتأسيس مشاريع وشركات تتخصص في التصدير في حين يستعرض بعض المتحدثين بعض التجارب العالمية الناجحة في مجال التصدير للاستفادة منها ومعرفة مدى إمكانية تطبيقها في دول المجلس واليمن.
وقال الدكتور وزير التجارة والصناعة ان التقارير التي تنشرها منظمة التجارة العالمية تشير الى زيادة إجراءات الحماية وتزايد القضايا بين الدول الأعضاء بسبب كثرة التدابير الخاصة بمكـافحة الإغراق والتي عادة ما تتخذها بعض الدول من طرف واحد بهدف حماية منتجيها المحليين من زيادة الواردات وهذا بدوره يؤثر سلبا على نمو الصادرات عالميا.
وأشار الى أن الصناعات الخليجية المعتمدة على الغاز عانت وبشكل لافت من كثرة قضايا مكافحة الإغراق مما استنزف الوقت والمال وأفقد بعض المصانع ميزتها التنافسية في حين يدخل الى اسواقنا منتجات عالمية بعضها برسوم جمركية لا تزيد عن 5 بالمائة وأخرى معفية الرسوم مما يتطلب إعادة النظر في دراسة هذا الوضع بما يتواكب مع أهداف واستراتيجيات دول المجلس المتعلقة بزيادة نمو الصادرات وخاصة البتروكيماوية والتعدينية.
من جانبه قال الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان دول مجلس التعاون حرصت على بذل جهود مستمرة لتطوير قطاع الصناعات الخليجية من خلال تبني البرامج والخطط الاستراتيجية التي من شأنها بناء منظومة صناعية خليجية تقوم على أساس التكامل والترابط، وبناء المدن الصناعية الحديثة المدعمة بمشاريع تنموية عملاقة، وتسهيل نفاذ الصادرات إلى الأسواق، وتعزيز دور القطاع الخاص، والاسراع في تطبيق قرارات الاتحاد الجمركي لدول المجلس ومبادئ السوق الخليجية المشتركة، وتعميق المواطنة الاقتصادية الخليجية ولقد شهد القطاع الصناعي في دول مجلس التعاون خلال السنوات الماضية نمواً وازدهاراً كبيرين، مما جعله ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي في دول المجلس، وتحقيق أهداف التنمية الشاملة فيها، وأن يسهم في الناتج القومي الاجمالي لدول المجلس، ويستقطب آلاف القوى العاملة الوطنية.
وبفضل ما يلقاه القطاع الصناعي من دعم ورعاية من لدن قادة دول المجلس، وما يبذله وزراء الصناعة في دول المجلس من جهود حثيثة للارتقاء بهذا القطاع الحيوي وتطويره، حققت صادرات الصناعات الخليجية قفزة كبيرة، حيث بلغت قيمتها حوالي 256 مليار دولار في عام 2012م.
واضاف: إن التحديات التي تواجه نمو الصادرات الصناعية الخليجية تتطلب الكثير من الجهد والمثابرة والتخطيط المدروس، ففي ظل التوجه العالمي الى الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار والإبداع ينبغي، في اعتقادي، أن تتركز جهود القطاع الصناعي في دول المجلس واليمن على صناعة المعرفة، باعتبارها صناعة العصر الحديث والمستقبل، وأن تصبح نهجا أساسيا في الاستراتيجية المستقبلية للتنمية الاقتصادية، تخطيطا وتعليما وتدريبا وفي ظل المنافسة التجارية الشديدة من الدول والتكتلات الصناعية العالمية للاستحواذ على الأسواق التجارية تبرز الحاجة الى مزيد من التعاون والتنسيق المشترك لتنمية الصادرات الصناعية الخليجية من خلال فتح أسواق تجارية خارجية جديدة، مع الاهتمام بتطوير الصناعات التقنية الدقيقة والمتطورة ونقلها وتوطينها وتطويرها.
قال: انني على ثقة بأن القطاع الخاص الخليجي لم تغب عن ذهنه هذه الحقيقة، وهو قادر بإذن الله على ارتياد هذا المجال والتفوق فيه.
واشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالدور الحيوي والمهم الذي يقوم به القطاع الخاص الخليجي، ممثلاً في رجال الأعمال والمستثمرين، لوضع قواعد الصناعات الخليجية المتطورة، وما حققوه من نجاحات مميزة محلياً وإقليمياً ودولياً مضيفا: إن دول المجلس تقدر وتثمن جهود القطاع الخاص وتعول عليه لدفع مسيرة الصناعات الخليجية إلى آفاق أرحب وأوسع، وهي حريصة ومهتمة أيضاً بتذليل كافة العقبات والمعوقات التي تحول دون قيام القطاع الخاص بدوره المأمول في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول المجلس.
واضاف: لقد سرني كثيراً أن الجهة المنظمة لهذا المؤتمر خصصت إحدى جلساته لتدارس واقع الصناعات التصديرية في دول المجلس واليمن الشقيق وهو اهتمام يعكس سياسة دول مجلس التعاون، ويعبر عن حرصها واهتمامها بدعم اليمن، ومساندة جهود حكومته وشعبه العزيز سياسياً واقتصادياً وأمنياً، للانطلاق إلى آفاق المستقبل المنشود الذي ندعو الله العلي القدير أن يكون زاهراً، وحافلاً بالنمو والازدهار والرخاء.
وتطرق الأمين العام لمجلس التعاون الى الاشارة الى اليمن كونها تزخر بالإمكانات والموارد الطبيعية المتنوعة، ويمتلك طاقات بشرية مؤهلة ومدربة، ويحتل موقعاً جغرافياً مهماً، وهو سوق تجارية واعدة، وهذه المقومات جميعها تفتح أمام القطاع الصناعي في اليمن مجالاً واسعاً للنمو والتطور ليسهم بدوره المأمول في نمو الاقتصاد اليمني.
واضاف: إننا في الأمانة العامة لمجلس التعاون نتطلع أن تسهم مداولات جلسات هذا المؤتمر والرؤى المقدمة من الخبراء والمختصين المشاركين فيه في تقييم مسيرة الصناعات في دول مجلس التعاون واليمن الشقيق، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجهها على كافة الصعد المحلية والإقليمية والدولية، والفرص الاستثمارية الممكنة، ومجالات التعاون والتنسيق المتاحة لتطوير هذا القطاع الحيوي في دول المجلس وفي اليمن الشقيق.
فى سياق آخر افتتحت الأميرة أستريد ممثلة جلالة ملك بلجيكا بفندق جراند حياة مسقط أعمال منتدى رجال الاعمال العماني البلجيكي بحضور الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة 
وقد عبرت الأميرة عن سعادتها لتواجدها في السلطنة على رأس وفد بلادها الاقتصادي الذي يضم عددا كبيرا من المسؤولين البلجيكيين ورجال الأعمال إضافة إلى وفد إعلامي يمثل مختلف وسائل الإعلام البلجيكية.
من جانبه أكد الدكتور علي السنيدي وزير التجارة والصناعة في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى على متانة العلاقات العمانية البلجيكية خاصة في المجالات التجارية الاقتصادية والاستثمارية منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في العام 1978م مشيرا معاليه إلى الرغبة المشتركة من قبل الجانبين على تعزيز مجالات التعاون المختلفة بين البلدين الصديقين .
كما أكد على أن السلطنة ترتبط بعلاقات متينة مع العديد من دول العالم والذي مما ساهم في إقامة الكثير من الاستثمارات المشتركة في مختلف المجالات معتبراً بأن بيئة الاستثمار في السلطنة بيئة محفزة وجاذبة .
وقال : إن هناك العديد من الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين من بينها اتفاقية تجنب
الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل واتفاقية
التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات واتفاقية الامتياز لادارة ميناء الدقم.
وأوضح أنه وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد العالمي في السنوات
الأخيرة إلا أن معدل اجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية في السلطنة قد نما بنسبة 4ر15% من العام 2008م إلى 2012م مؤكداً للجانب البلجيكي أن تنويع مصادرالاقتصاد العماني هو من أولويات سياسة الاقتصاد في السلطنة.
وأوضح الدكتور وزير التجارة والصناعة للوفد البلجيكي الزائر أن هناك العديد من المشاريع التنموية الهامة في السلطنة من بينها انشاء مبنى المسافرين بمطار مسقط الدولي الذي صمم لاستيعاب 12 مليون مسافر سنوياً اضافة الى شبكة سكة الحديد لربط الشبكات المقترحة لدول مجلس التعاون الخليجي مشيراً معاليه الى مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم الذي يعد من أكبر المشاريع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا .
كما أشار الى أن هناك العديد من المجالات التي يمكن للجانب البلجيكي أن يستثمر فيها كالخدمات اللوجستية والصحة والطاقة الشمسية والمناطق الصناعية والمشاريع السياحية ومشروع سكة الحديد مبيناً أن هناك العديد من الشركات الأوروبية التي تقدمت بطلباتها لتوطين مشاريعها في العديد من المناطق الصناعية في السلطنة .
من جانبه ألقى سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان في كلمة أكد خلالها حرص الغرفة على أن تثمر مثل هذه الزيارات عن شراكة جديدة بين أصحاب الأعمال العمانيين ونظرائهم البلجيكيين .
وأوضح أن السلطنة ترتبط بعلاقات ثنائية وثيقة مع مملكة بلجيكا قائلاً إنه من خلال الاتفاقية التي وقعت بين حكومة السلطنة وحكومة مملكة بلجيكا في نهاية عام 2008 م التي تشير الى تجنب الازدواج والتهرب الضريبي على الدخل فإنه يمكن تنظيم فرص الضريبة العمانية والبلجيكية فيما بينها بالنسبة للشركات التي تعمل في كلا البلدين وقد أسهمت في تشجيع مزيداً من الاستثمار وقيام المشروعات المشتركة وتحسين معدل نمو التبادل بين البلدين . وأشار سعادته إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يتضح نموه بنسبة لا تتجاوز 5 بالمائة خاصة على صعيد الصادرات العمانية الى بلجيكا الذي يتطلب جهدا كبيراً لرفع حجم التدفقات الاستثمارية المتبادلة لما تمتلكه السلطنة وبلجيكا من فرص ومجالات واعدة .
وأعتبر أن تبادل الوفود التجارية يقود الى تعريف مجتمع الاعمال من الجانبين بالفرص الاستثمارية المتاحة كما انه يساهم بصورة كبيرة في التعريف بالتسهيلات المتاحة للمستثمرين بكلا البلدين مما يشجع على اقامة مشاريع استثمارية وتأسيس وتطوير شراكات تجارية ناجحة .
من جانبه قدم سليمان بن حمد الحارثي مدير عام مجموعة الأعمال المصرفية الإسلامية ببنك مسقط (ميثاق) خلال عرض مرئي حول الاقتصاد العماني بشكل عام وما يتصل بالرؤية المستقبلية لإقتصاد العماني (2020م) التي تهدف إلى تنويع مصادر الايرادات وتقليل الاعتماد على النفط وتوفير فرص العمل للمواطنين مستعرضاً المشاريع الكبيرة التي تنفذها السلطنة في العديد من المجالات.
وتحدث الحارثي عن المصارف في السلطنة بشكل عام وقدم نبذة مختصرة عن المصارف الإسلامية التي دشنت خدماتها في ديسمبر من العام 2012م وعرضاً حول سهولة اقامة بعض الاعمال الاقتصادية والتجارية في السلطنة.
وألقى فيليب سيونن المدير الإداري لاتحاد ” والونيا ” وبروكسل والرئيس التنفيذي لوكالة ” والونيا ” للتجارة الدولية والاستثمار كلمة أكد من خلالها رغبة الجانب البلجيكي في تعزيز التعاون مع الجانب العماني في عدة مجالات مختلفة خاصة التعليم والصحة والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والمياه وتقنية الاتصالات والمعلومات والمعدات الصناعية والتقنية والطاقة المتجددة وغيرها من المجالات.
من جانبه أعرب ديرك فان ستريت خم رئيس قسم تطوير الأعمال الدولية بوكالة فلاندر للاستثمار والتجارة عن أمله في أن يكون هناك تعاونا بين السلطنة وبلجيكا في قطاع التقنية الخضراء نظرا لاهتمام الجانب العماني بحماية البيئة والطاقة المتجددة مبيناً أن الجانب البلجيكي يساهم في انشاء مشاريع البنية الأساسية في السلطنة خاصة اتفاقية ادارة وتشغيل ميناء الدقم بين هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم واتحاد موانئ أنتويرب البلجيكية وشركة ميناء الدقم.
بعد ذلك بدأت اللقاءات الجانبية بين رجال الأعمال العمانيين ونظرائهم البلجيكيين تم خلالها التباحث حول المشاريع المشتركة بين الجانبين والفرص في هذه المشاريع .
جدير بالذكر أن الصادرات العمانية الى بلجيكا بلغت 18.3 مليون يورو بينما بلغت الواردات العمانية من بلجيكا 167.6 مليون يورو خلال الاشهر الثمانية الأولى من عام 2012 م مقابل 72.7مليون يورو خلال نفس الفترة من عام 2011 م بزيادة نسبتها 130 بالمائة .
هذا وتم بفندق جراند حياة مسقط التوقيع على ثلاث اتفاقيات بين الوفد التجاري البلجيكي وعدد من رجال الأعمال والشركات العمانية تتعلق بأنظمة المعلومات والاتصالات بحضور الأميرة استريد ممثلة الملك فيليب ملك مملكة بلجيكا وأعضاء الوفد المرافق لها. 
تتعلق الاتفاقية الأولى المبرمة بين شركة اكسبرت سوفتوير العمانية وشركة ماركت أي بي البلجيكية وأحد المبتكرين العمانيين بتقديم برنامج بحثي من أجل تصنيع جهاز يسهم في السلامة العامة حيث سيقوم الجهاز بتنبية سائقي المركبات على ضرورة تخفيف السرعة الأمر الذي من شأنه أن يقلل من الحوادث المرورية في السلطنة. وقع الاتفاقية كل من الدكتور جميل الشقصي من قسم نظم المعلومات بجامعة السلطان قابوس (المبتكر العماني) ويوسف اليحمدي الرئيس التنفيذي لشركة اكسبرت سوفتوير العمانية وأرناود ستوردير الرئيس التنفيذي لشركة ماركت أي بي البلجيكية.
وتتعلق الاتفاقية الثانية المبرمة بين شركة النقل الوطنية العمانية وشركة اكسبرت سوفتوير العمانية وشركة ماركت أي بي البلجيكية باستحداث برنامج متطور للسلامة على الطرق حيث ستتم مراقبة والسيطرة على سلوك سائقي حافلات نقل طلاب المدارس.. كما يوفر البرنامج خدمة إخطار ولي الأمر برسالة نصية عن موعد نقل الطالب من البيت إلى المدرسة والعكس. وقع الاتفاقية كل من صالح بن أحمد البادي الرئيس التنفيذي لشركة النقل الوطنية العمانية ويوسف اليحمدي الرئيس التنفيذي لشركة اكسبرت سوفتوير العمانية وأرناود ستوردير الرئيس التنفيذي لشركة ماركت أي بي البلجيكية.
وفيما تتعلق الاتفاقية الثالثة المبرمة بين شركة ميناء صحار الصناعي ومجموعة فييروس البلجيكية والبالغ قيمتها ما يقارب النصف مليون يورو بتوفير نظام إدارة حديث لميناء صحار الصناعي .وقع الاتفاقية نيابة عن شركة ميناء صحار الصناعي أندري تويت الرئيس التنفيذي للشركة فيما وقعها من الجانب البلجيكي كونستانت دي سميت مدير عام مجموعة فييروس.
وأكد أندري تويت الرئيس التنفيذي لشركة ميناء صحار الصناعي أنه بموجب الاتفاقية ستقوم الشركة البلجيكية باستبدال نظام إدارة المعلومات في ميناء صحار بنظام حديث يسهم في تعزيز السلامة البحرية في الميناء.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ميناء صحار الصناعي في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن النظام الحديث سوف يسهل من إجراء العمليات التجارية في الميناء وعمليات الإدارة الداخلية في الشركة موضحًا أنّ الشركة البلجيكية سوف تعمل على استبدال النظام القديم ابتداءً من الأسبوع القادم على أن يجهز النظام الجديد بنهاية العام الجاري.
 وأوضح الشيخ أفلح بن حمد الرواحي القنصل الفخري لمملكة بلجيكا بسلطنة عمان إنّ مثل هذه الزيارات تعطي زخمًا للعلاقات الوطيدة الصديقة بين البلدين، مشيرًا إلى أن الزيارة تعد مهمة للجانبين والتي تترأسها  الأميرة أستريد ممثلة الملك فيليب ملك مملكة بلجيكا والعدد الكبير لأعضاء الوفد المرافق لسموها. وأعرب في تصريح لوكالة الأنباء العمانية عن أمله في أن تكون لهذه الزيارة دفعة قوية للعلاقات التجارية والاقتصادية الوطيدة بين السلطنة ومملكة بلجيكا حيث ستضاف إلى ما يتم إنجازه ضمن اجتماعات اللجنة العمانية البلجيكية المشتركة وزيارات الوفود التجارية المتبادلة بين البلدين الصديقين.