الائتلاف السوري المعارض يضع مناقشة الحكومة الانتقالية شرطاً للمشاركة في جنيف 3

الرئيس بشار الأسد يؤكد اسهام روسيا في قيام عالم متعدد الاقطاب والحكومة تمنح روسيا الأولوية في اعادة اعمار سوريا

السويد تطالب المجتمع الدولي بحل عاجل للأزمة السورية

القتال اليومي في سوريا يستمر بين كر وفر

الكويت ترفض اتهامات أميركية بدور في تمويل الارهاب في سوريا

مليون لاجئ سوري في لبنان وتحذير من تحولهم إلى قنبلة بشرية

           
           عقد وفد الائتلاف الوطني المعارض لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى مؤتمر «جنيف 2» اجتماعا في مقر الأمانة العامة للائتلاف في تركيا، بهدف البحث في نتائج المفاوضات الدولية وإعداد تقرير حولها، في حين تعقد الهيئة السياسية اجتماعها الدوري للبت في التقرير المقدم من الوفد، ليصار لاحقا إلى رفعه للهيئة العامة التي ستجتمع السبت المقبل لمناقشته. وبينما يتزايد الحديث في الآونة الأخيرة بشأن عقد «جنيف3» لاستكمال «جنيف2» من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، قال قيادي بارز في الائتلاف إن المشاركة في المؤتمر ستكون مرهونة بقبول نظام الرئيس السوري بشار الأسد مناقشة تشكيل حكومة انتقالية لنقل السلطة.
وأوضح عضو الهيئة السياسية في الائتلاف المعارض أحمد رمضان أن الاجتماع تقني بحت، حيث ينكب أعضاء وفد الائتلاف إلى «جنيف2» على إعداد تقرير مفصل يشرح طبيعة مشاركة الائتلاف في هذه المفاوضات ويحدد المكاسب التي حققتها.
وأكد رمضان، أن التقرير بالمجمل «إيجابي»، إذ «ركز على ظروف مشاركة المعارضة في المفاوضات ما فرض إدراج بند مناقشة الحكومة الانتقالية على جدول الأعمال، إضافة إلى أن هذه المشاركة كشفت النظام السوري بأنه لا يريد الحل السياسي ويسعى للتسويف والمماطلة لكسب المزيد من الوقت وممارسة القتل الهمجي ضد السوريين».
وكانت الجولة الثانية لمفاوضات «جنيف2» اختتمت في 15 فبراير (شباط) من دون أن تؤدي إلى أي نتائج ملموسة، بحسب ما أعلن آنذاك المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.
وربط رمضان بين «موافقة الائتلاف على المشاركة في جولة ثالثة من المفاوضات الهادفة إلى إيجاد حل سياسي لأزمة سوريا وبين قبول النظام مناقشة تشكيل حكومة انتقالية لنقل السلطة»، مطالبا بـ«تعهدات روسيا لضمان ذلك».
وشدد رمضان على أن «أي مفاوضات لا تأخذ هذه المسألة في عين الاعتبار سيكون مصيرها الفشل مثل التي سبقتها»، كما اشترط قبل البدء بالمفاوضات «تعهد النظام تنفيذ القرار الأممي 2118 الذي يقضي بتفكيك السلاح الكيماوي لديه، إضافة إلى تعهده بتنفيذ القرار 2139 الذي ينص على تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن أن «المجتمع الدولي بدأ التحضير لعقد مؤتمر (جنيف3) حول الأزمة السورية»، مشيرا إلى «أهمية دعم روسيا والولايات المتحدة لهذه المفاوضات». وأضاف في مؤتمر صحافي في بروكسل: «لم يأتِ مؤتمر (جنيف2) بالنتائج المرجوة. يجب أن نحث الإرادة السياسية للمجتمع الدولي، ونبذل قصارى جهدنا لعقد مؤتمر (جنيف3)».
وفي سياق متصل، ذكر مصدر في «الائتلاف الوطني السوري المعارض»، أن الائتلاف قبل استقالة سبعة من أعضائه وهم من المستقلين. ونقلت مواقع المعارضة عن المصدر قوله: «إنه جرى تغيير بند في النظام الأساسي للائتلاف في جلسته رقم 10 بتاريخ 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بأن كل من يقدم استقالته عبر الإعلام تعد استقالته نافذة من تاريخه».
وأشار إلى أن «الهدف من هذا القرار إيقاف عملية الابتزاز التي يقوم بها بعض الأعضاء في تقديم استقالاتهم للائتلاف ثم العودة عنها»، لافتا إلى أن «الأعضاء السبعة قدموا استقالات رسمية للائتلاف». وأضاف المصدر، أن «الأعضاء هم ياسر فرحان وكمال اللبواني ويحيى الكردي ومحمد الشعار ومصطفى شلش وداود آل سليمان ويامن الجوهري».
وكان هؤلاء الأعضاء قدموا استقالاتهم احتجاجا على قرار الائتلاف المشاركة في مؤتمر «جنيف2»، إضافة إلى رفضهم نتائج الانتخابات التي بقي بموجبها رئيس الائتلاف أحمد الجربا في منصبه لدورة رئاسية ثانية.
وبشأن قبول عودة 40 عضوا في الائتلاف كانوا انسحبوا منه على خلفية رفضهم المشاركة في «جنيف2»، قال مصدر سياسي في الائتلاف إن أمرهم مختلف عن أمر المستقيلين السبعة، فهؤلاء «انسحبوا في بيان جماعي على خلفية رفضهم المشاركة في مؤتمر جنيف ولم يستقيلوا ثم عادوا عن انسحابهم».
وأشار المصدر إلى أن «عودة المنسحبين وعودة المجلس الوطني (أكبر القوى المنضوية ضمن الائتلاف) تدل على الخطوات الصائبة التي انتهجها الائتلاف»، في إشارة إلى صواب قراره في المشاركة في «جنيف2»
وقالت مصادر في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن الائتلاف يحضر لعقد مؤتمر مع نشطاء من الداخل السوري في مدينة غازي عنتاب التركية في 25 و26 أبريل (نيسان) المقبل من أجل التواصل بين الداخل والخارج وتبادل الأفكار والمقترحات.
وأوضحت المصادر أن المؤتمر «يهدف إلى ردم الهوة بين النشطاء وأعضاء الائتلاف من خلال عقد لقاءات لطرح الأفكار والمقترحات ومعرفة وجهة نظر الطرفين، وخصوصا مآخذ الناشطين على الائتلاف، وبحث احتياجاتهم على الأرض، ومناقشة أمور مستقبلية مختلفة».
وأعلن الدكتور بدر جاموس، الأمين العام لائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، أن الائتلاف سيركز في المرحلة المقبلة على توحيد قوى الثورة على الأرض، معتبرا أن المعارضة السورية «ما زالت قادرة على فعل الكثير على الرغم من التخاذل الدولي وفشل مؤتمر جنيف2 للسلام».
وقال جاموس: «إننا ما زلنا مع الحل السياسي للأزمة السورية، لكن بعد جملة الظروف الدولية التي يعيشها العالم بعد فشل مؤتمر (جنيف 2) ومع وجود الموقف الروسي وعدم تجاوب النظام السوري لن تكون هناك جولة جديدة قريبا للمؤتمر». وأضاف: «مشروعنا توحيد الثوار على الأرض والضغط لفرض حظر جوي على مناطق شمال سوريا حتى تستطيع الحكومة المؤقتة أداء مهامها وفتح المدارس ومنع تهجير السوريين في الداخل وإعادة ملايين السوريين اللاجئين الفارين من بطش النظام إلى الأراضي اللبنانية والأردنية والتركية».
وعن صعوبة انتصار المعارضة المسلحة في ظل ما يجري حاليا، قال جاموس: «صحيح أننا نخسر عسكريا في بعض المناطق، ولكننا نكسب الكثير في مناطق أخرى، وانتصارات الثوار على الأرض خلال الأسبوعين الماضيين كانت ممتازة في منطقة الساحل وفي مناطق حلب.
فى دمشق رأى الرئيس السوري بشار الأسد أن الدور المهم الذي تقوم به روسيا، أبرز الحلفاء الدوليين لنظامه، على الساحة الدولية، يسهم في رسم «خريطة جديدة لعالم متعدد الأقطاب»، وذلك خلال استقباله وفداً روسياً نقل له رسالة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين. واعتبر الأسد أن لا خيار أمام الشعب سوى «الانتصار في الحرب على الإرهاب والفكر الظلامي المتطرف الدخيل، وذلك من خلال الثبات والتمسك بما ميز هذا المجتمع عبر قرون طويلة من التنوع والاعتدال والتنور الفكري». ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن الأسد قوله «إن الدور المهم الذي تقوم به روسيا على الساحة الدولية اليوم، يسهم بشكل جلي في رسم خريطة جديدة لعالم متعدد الأقطاب، يحقق العدالة الدولية ويصب في مصلحة الدول والشعوب المتمسكة بسيادتها واستقلالية قرارها». 
وأعرب الأسد «عن تقديره لمواقف روسيا الراسخة والداعمة لنظامه، وعن ارتياحه لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين الصديقين». 
ويتهم النظام السوري دولا إقليمية وغربية أبرزها الولايات المتحدة والسعودية وتركيا، بدعم المعارضة المطالبة برحيله في النزاع المستمر منذ نحو 3 أعوام، بالمال والسلاح، مكرراً أن دمشق تخوض «حرباً ضد الإرهاب» ناتجة عن هذا الدعم. 
وذكرت الوكالة الرسمية أن الأسد استقبل وفد الجمعية الإمبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية برئاسة سيرجي ستيباشين، الذي نقل له رسالة شفهية من بوتين أكد فيها تصميم بلاده على مواصلة دعمها «صمود الشعب السوري» في جميع المجالات، في مواجهة الحرب التي تخوضها ضد «الإرهاب» الدولي المدعوم من بعض الدول الغربية والإقليمية. 
وترأس ستيباشين في 1999 الحكومة الروسية قبل أن يتولى بين 2000 و2013 رئاسة غرفة مراجعة الحسابات الروسية، ويعتبر من الوسط الذي يحظى بثقة الكرملين. من جهته، أكد رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي خلال استقباله وفد الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا وروسيا من أجل تعزيز صمود الاقتصاد السوري وقدراته في مواجهة الحرب الاقتصادية. وأشاد الحلقي بمواقف روسيا تجاه سوريا خلال فترة الأزمة التي تمر بها، مشيراً إلى أنه لا مكان في إعمار وبناء البلاد إلا للأصدقاء وعلى رأسهم روسيا، بحسب تعبيره. 
ودعا رئيس الوزراء السوري الشركات ورجال الأعمال الروس إلى إقامة مشاريع تنموية في سوريا وخاصة بعد عودة الأمن والاستقرار.
في سياق آخر كشف نائب وزير الخارجية السويدي، أن رؤية بلاده تجاه التطورات المأساوية الناجمة عن الأزمة السورية على أرض الواقع حاليا، تنسجم تماما مع الرؤية السعودية، مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود بغية الوصول إلى مساعدات للاجئين السوريين، بالتوازي مع البحث عن إيجاد حل عاجل لهذه الأزمة.
وقال فرانك بلفراج نائب وزير الخارجية السويدي : «بحثت مع الأمير عبد العزيز بن عبد الله نائب وزير الخارجية السعودي، سبل دعم وتعزيز جهود الأمم المتحدة والجامعة العربية والوساطة التي يقودها الأخضر الإبراهيمي، بين الأطراف المختلفة في الأزمة السورية».
ونفى بلفراج تقاعس المجتمع الدولي وأوروبا بشكل خاص، عن الدور المنشود لإيجاد حل سريع وعاجل للأزمة السورية، مؤكدا التزام بلاده لتقديم الكثير من الأموال والدعم السياسي في هذا المسار.
من جهة أخرى، أكد نائب الوزير السويدي، دعم بلاده لأي مسعى يفضي إلى حل للأزمة، مشددا على ضرورة رسم خريطة طريق تمكن من قيام دولتين جارتين لكل من فلسطين وإسرائيل، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام، شريطة توفير الأمان لكلا الشعبين، مشددا على دعم بلاده للمبادرة العربية التي قدمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله في هذا الصدد.
وعلى صعيد آخر، أوضح نائب وزير الخارجية السويدي في زيارته الأخيرة في الرياض، أن بلاده تسعى لخلق شراكات مع كتلتي مجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي، من خلال تنفيذ اتفاقيات معنية بالتجارة الحرة بين الطرفين.
وأضاف: «ونحن نسعى حاليا لتكوين غرفة تجارة مشتركة بين السويد والسعودية، يضطلع فيها رجال الأعمال من الجانبين بالدور الرئيس لتعزيز التعاون المنشود، ومن جانبنا سنقدم لهم الدعم والمشورة المطلوبين من الجانب الحكومي».
وقال : أرى أن المجتمع الدولي ملتزم بشكل قوي من أجل إيجاد حل مُرضٍ للأزمة السورية من خلال آليات لفرض السلام في سوريا، وعليه فنحن نقف في أوروبا خلف جهود الأمم المتحدة والجامعة العربية، بجانب دعمنا للوساطة التي يقودها الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي في هذا الاتجاه، ونحن نؤكد دعم الجهود المبذولة كافة من أي طرف في العالم، التي من شأنها الإسهام بشكل أو بآخر في حل هذه الأزمة وتحسين الوضع الإنساني، سواء للنازحين في داخل سوريا أو اللاجئين إلى الدول المحيطة بها، وبطبيعة الحال فأوروبا تدعم الكثير من المبادرات التي تصب في هذا الاتجاه لتحسين أوضاعهم، فيما قدمت السويد الكثير من الأموال والدعم السياسي في هذا المسار، واستقبلت أعدادا ضخمة منهم.
على الصعيد الأمني أعلن ما يسمى «جيش المهاجرين والأنصار» في سوريا الذي يغلب عليه مقاتلون شيشان مقتل نائب القائد العسكري للتنظيم المتطرف بمحافظة حلب. وقال التنظيم في تغريدة على صفحته بشبكة تويتر «لقي نائب القائد العسكري لجيش المهاجرين والأنصار مهند الشيشاني حتفه بشظية في الصدر إثر سقوط برميل متفجر معبأ بمادة تي إن تي في ريف حلب». ونشر الجيش صورة للشيشاني وهو مقتول. ويعتبر «جيش المهاجرين والأنصار»، من أقوى الفصائل المسلحة في سوريا ذات التوجه المتطرف، وتشكل بداية 2012 بالتزامن مع تشكيل «جبهة النصرة» وكان اسمه حينها «كتيبة المهاجرين» لأنه كان يضم فقط مسلحين من جنسيات غير سورية معظمهم شيشانيون. ثم انضم إليه «جيش محمد» بقيادة أبو عبيدة المصري وكتائب أخرى بينها كتيبة «أسود السنة» التي يقودها المدعو أبو أثير الأنصاري، فجرى تغيير اسم الكتيبة إلى «جيش المهاجرين والأنصار».

هذا ويواصل مقاتلو المعارضة السورية تمددهم في مناطق الساحل بريف اللاذقية بأسلوب أفقي يؤمن السيطرة على القرى بشكل تدريجي، دون أن تتمكن الآلة العسكرية النظامية من صدهم رغم المعارك العنيفة المتواصلة منذ عشرة أيام، الأمر الذي بات يهدد معقل النظام السوري المتمثل في مدينة اللاذقية ذات الغالبية العلوية وبالتحديد قرداحة، التي تنحدر منها عائلة الرئيس السوري بشار الأسد. وفي حين تؤكد مصادر قيادية في المعارضة السورية أن النظام «لن يتمكن من تغيير الوقائع الميدانية في جبهة الساحل»، تعبر في الوقت نفسه عن خشيها من «صفقة سياسية بين الدول التي تدعم كتائب المعارضة في ريف اللاذقية، والدول الحليفة للنظام، مما يؤدي إلى توقف هذه المعركة».
وبدأت كتائب المعارضة السورية بمساندة من «جبهة النصرة» في 20 مارس (آذار) الماضي خوض ما سمته «معركة الأنفال» في ريف اللاذقية، واستطاعت خلال 11 يوما السيطرة على كل من كسب والنبعين و«برج 45» وجبل النسر ونبع المر والسمرة، والتقدم نحو رأس البسيط، فيما استمر الجيش النظامي في قصف المناطق التي سيطرت عليها المعارضة.
وعلى الرغم من تمكن النظام من استعادة منطقة «برج 45» ، فإن المعارضة تؤكد أن ثمة صعوبة في أن تتمكن قوات النظام من بسط سيطرتها على كل هذه المواقع، وفق ما يؤكد عضو الائتلاف المعارض بسام يوسف موضحا أن «المنطقة تتمتع بطبيعة جبلية وعرة تسهل على المعارضة الاحتفاظ بمواقعها وتكلف قوات النظام أثمانا باهظة سواء على صعيد الآليات العسكرية أو على الصعيد البشري».
وفي الوقت الذي يعبر فيه يوسف عن ثقته في قدرة كتائب المعارضة على إحراز مزيد من التقدم في ريف اللاذقية، يعرب أيضا عن خشيته من توقف «إمدادات السلاح التي تصل إلى الجبهة من قبل الجهات الداعمة نتيجة صفقة سياسية»، موضحا أن «دولة قطر تعد الداعم الأبرز للكتائب التي تقاتل في الساحل، ومن الممكن أن تعقد صفقة مع إيران تفضي إلى توقف الجبهة، إذا قبضت الثمن في ملف آخر». وتبدو معارك ريف الساحل، لا سيما تلك المندلعة قرب كسب، مصيرية بالنسبة للنظام السوري، فالمدينة التي تقع على الحدود التركية تمنح المعارضة السورية التي سيطرت عليها قبل أكثر من أسبوع معبرا بحريا على البحر المتوسط يؤمن إدخال السلاح. وسبق لنظام الرئيس السوري بشار الأسد أن اتهم تركيا بتسهيل دخول المقاتلين المعارضين عبر حدودها، مطالبا مجلس الأمن «بإدانة هذا الاعتداء الإرهابي»، بحسب رسالة من مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن.
لكن يوسف يؤكد أن «تركيا لم تقدم دعما بالمعنى الحقيقي لكتائب المعارضة في الساحل بقدر ما قدمت تسهيلات عبر تنفيذ الاتفاقيات بينها وبين الحكومة السورية التي تنص على منع تحليق الطيران السوري قرب الأراضي التركية بعمق 10 كيلومترات»، مشيرا إلى أن «هذا الأمر أمن تغطية جوية لمقاتلي المعارضة». كما تحظى جبهة ريف اللاذقية بأهمية استراتيجية بالنسبة للمعارضة، فقد جعلت الحدود التركية - السورية خالية تماما من القوات النظامية، إضافة إلى أنها أعطت المعارضة إطلالة بحرية على حوض المتوسط، بحسب ما يقول العميد أحمد رحال قائد تجمع «قوى الثورة لتحرير سوريا»، لافتا إلى أن «معركة الساحل فتحت من قمة النبي يونس وحتى قرية السمر على البحر المتوسط بعمق يصل إلى 30 كلم وبطول جبهة يصل إلى 95 كلم، والنظام الآن غير متوازن ويتلقى الضربة تلو الأخرى، كان أهمها توقف مطار حميميم عن العمل بعد استهدافه بصواريخ المعارضة».
من جهة أخرى، أشار إلى أن «القوات النظامية الموجودة على الجبهة الساحلية تتمثل في قوات الدفاع المدني وفوجين من الوحدات الخاصة، بالإضافة إلى مقاتلين من حزب الله اللبناني وقوات عراقية من (فيلق بدر) و(لواء أبو الفضل العباس)»، منوها بأن النظام طلب من قادة كل الفرق «15»، و«5»، و«3»، و«1» تحضير نخبة من أفضل جنودهم لإرسالهم للساحل.
يذكر أن جبهة الساحل كانت قد اشتعلت في أوائل شهر أغسطس (آب) من العام الماضي وتمكنت المعارضة آنذاك من تحرير 13 قرية موالية، لكن هذه الجبهة عادة وهدأت بشكل مفاجئ على وقع اتهامات وجهت للائتلاف المعارض بقطع إمدادات السلاح عنها.
وواصلت كتائب المعارضة السورية تقدمها في مدينة درعا، جنوب سوريا، محكمة القبضة على المدينة من الجهتين الشرقية والجنوبية الشرقية بعد سيطرتها على منطقة غرز الاستراتيجية تزامنا مع ارتفاع عدد قتلى النزاع السوري المستمر منذ منتصف مارس (آذار) 2011 إلى أكثر من 150 ألف شخص، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
ووصلت كتائب المعارضة إلى مشارف مدينة درعا، حيث ذكر ناشطون أن «معارك عنيفة تدور عند فرع المخابرات الجوية»، موضحين في الوقت نفسه أن «مقاتلي الحر فتحوا جبهة جديدة تضم كثيرا من الأفرع الأمنية والمنشآت الحيوية، التي جعل النظام منها مربعا أمنيا ثانيا يحيط بمراكز اتخاذ القرار داخل محافظة درعا». وفي حال نجحت المعارضة في السيطرة على هذا المربع تصبح مدينة درعا هدفا سهلا بالنسبة لها.
وفي حلب، قتل أربعة رجال وسيدتان وطفلتان اثنتان جراء سقوط قذائف هاون على مناطق في «شارع النيل» وحي «الموكامبو» الخاضعين لسيطرة القوات النظامية في مدينة حلب، وفق المرصد السوري. كما أفاد المرصد بوقوع معارك بين جبهة «النصرة» وجيش «المهاجرين والأنصار» والكتائب الإسلامية المقاتلة من طرف والقوات النظامية مدعمة بكتائب البعث ولواء القدس الفلسطيني المواليين لها في المناطق الفاصلة بين المعارضة والنظام.
وفي حلب أيضا، أشار ناشطون إلى «قصف الطيران النظامي مناطق في بلدة معارة الأرتيق، بالتزامن مع إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة على مناطق في البلدة»، كذلك تعرضت منطقة القبر الإنجليزي ومناطق أخرى في بلدة حريتان بريف حلب، لقصف بالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي النظامي بالتزامن مع قصف من القوات النظامية على المناطق ذاتها، ما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص وسقوط عدد من الجرحى.
وفي ريف حماه، نفذ الطيران الحربي والمروحي التابع للجيش النظامي عدة غاراتٍ جوية استهدفت الجهة الغربية من مدينة مورك في ريف حماه الشمالي حيث تتمركز فصائل تابعة للمعارضة السورية منذ قرابة الشهرين، بحسب ناشطين. كما طال القصف أيضا الأراضي الزراعية في قرية لحايا في ريف حماه الشمالي.
يأتي هذا بالتزامن مع اشتباكات دارت على المحورين الجنوبي والشرقي لمدينة مورك بين قوات المعارضة وأخرى من الجيش النظامي، في محاولة من المعارضة لصدّ رتل تابع للجيش النظامي توجه لاقتحام المدينة، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف قوات الجيش النظامي، إضافة إلى ثلاثة جرحى من قوات المعارضة، أحدهم في حالة خطرة.
وفي تطور لاحق تفقد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية آخر تطورات جبهة الساحل خلال زيارته لجبل التركمان وجبل الأكراد وكسب، حيث التقى المقاتلين المرابطين على عدة محاور أهمها المرصد 45 والسودة وبيت حليبية وبيت شردق.
وحضر رئيس الائتلاف اجتماعا لقيادة غرفة العمليات في الساحل لمناقشة آخر الخطط وأهم الاحتياجات اللازمة لمعركة الساحل.
وكان الثوار شكلوا غرفة عمليات جديدة لإدارة المعارك في الساحل وللتنسيق بين الفصائل المشاركة على غرار غرفة العمليات المشتركة التي أنشئت لإدارة المعارك في حلب. 
فى الكويت ذكرت وكالة الأنباء الكويتية كونا نقلاً عن بيان حكومي أن نايف العجمي وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رفض تصريحات أدلى بها مسؤول أميركي قال فيها إن نايف يدعو للجهاد في سوريا ويروج لتمويل الإرهاب. 
ونقل عن العجمي قوله في البيان إن التصريحات التي أدلى بها ديفيد كوهين مساعد وزير الخزانة الأميركية في آذار والتي تناقلتها وسائل إعلام أميركية لا أساس لها من الصحة ولا تستند لأدلة. 
وعلى النقيض من السعودية وقطر فإن سياسة حكومة الكويت ضد تسليح مقاتلي المعارضة السورية الذين يحاربون للإطاحة بالرئيس السوري. وقادت الكويت حملة تبرعات إنسانية لسوريا عبر الأمم المتحدة. ولكن الكويت تسمح بحملات التبرع في منازل وعبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تقول الكويت ان من الصعب السيطرة عليها. وتخصص بعض هذه الحملات لمساعدة النازحين السوريين لكن حملات أخرى تدعو علنا للتبرع من أجل شراء أسلحة لمقاتلي المعارضة. 
وقال كوهين إن العجمي له باع في الترويج للجهاد في سوريا وإن صورته ظهرت على ملصقات تدعو للتبرع لجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة. وذكر أن وزارة العجمي قالت أنها ستسمح لمنظمات لا تهدف للربح وجمعيات خيرية بجمع التبرعات للسوريين في مساجد كويتية. ووصف ذلك بأنه إجراء نعتقد أنه من الممكن بسهولة أن يستغله جامعو تبرعات إرهابيون موجودون في الكويت. 
وقال بيان الحكومة الكويتية إن الحكومة تؤكد موقفها الثابت من رفضها للإرهاب بكل أشكاله وأنواعه مشيرا إلى أن الكويت ستتعاون في محاربة الإرهاب. 
وأضاف البيان أن العجمي أوضح أن كل النشطات والجهود التي يقوم بها انما تأتي ضمن اطار الجهود المشهودة التي عرفت بها دولة الكويت على الصعيدين الرسمي والشعبي والتي تحرص دائما أن تكون في نطاقها الخيري والإسلامي والإنساني وتقديم العون والمساعدة لكل محتاج.
وفى لبنان اصدرت وزارة الشؤون الإجتماعية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بيانا مشتركا، اعلنت فيه ان عدد النازحين الفارين من سوريا إلى لبنان تخطى مليون نسمة مسجلا بذلك نقطة مفصلية خطيرة، تتفاقم جراء الاستنفاد السريع للموارد واستنزاف قدرات المجتمع المضيف حتى نقطة الانهيار. 

وجاء فيه: بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الصراع في سوريا، بات لبنان البلد الأول في العالم من حيث أعلى نسبة تركيز للاجئين والنازحين مقارنة بعدد السكان، وهو يكافح لمواصلة مواكبة هذه الأزمة، من دون أي بوادر في الأفق تنبىء بإحتمال تباطؤ وتيرتها. 
وقد أطلق وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، نداء استغاثة بقوله: في يوم إعلان المليون نطلق في آذان المجتمعين العربي والدولي مليون صرخة للتحذير والاستغاثة وتأكيد الشراكة. هذه مناسبة لنداء إنساني وسياسي عنوانه لبنان لا يمكن أن يكون وحيدا. أضاف: لا يستطيع الكوب أن يستوعب أكثر من سعته، فلبنان هو الأصغر والأكثر كثافة، فيما كثافة النازحين هي الأعلى، فإن لم يتضافر المجتمع العربي والدولي معنا لتحمل هذا الثقل الاستثنائي فإن المسألة تصبح قنبلة بشرية لا يسلم منها أحد ولا تعترف بحدود الدول. 
وقال البيان: يشكل النازحون السوريون اليوم حوالي ربع مجموع السكان، مع وجود أكثر من 220 نازحا سوريا مقابل كل 1000 نسمة من سكان لبنان. 
وبحسب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، يصعب على أي بلد تحمل تدفق مليون لاجىء، أما في بلد صغير مثل لبنان الذي يعاني من صعوبات داخلية، فالتداعيات هائلة. وأضاف: لقد أبدى الشعب اللبناني سخاء لافتا للنظر، إلا أنه يواجه صعوبة في التكيف مع الأزمة، فلبنان يستضيف أكبر تجمع للاجئين والنازحين في التاريخ الحديث. لا يمكننا تركه يرزح بمفرده تحت كاهل هذا العبء. 
واشار البيان: ان عجلة تدفق النازحين تتسارع، ففي نيسان 2012، كان هناك ١٨ الف نازح سوري في لبنان، وبحلول نيسان 2013، كان هناك 356000 نازح، في حين بلغ عدد النازحين في نيسان 2014 المليون شخص، وتقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان بتسجيل 2500 نازح جديد يوميا: أي أكثر من شخص واحد في الدقيقة. 
وأشار غوتيريس إلى أن مستوى الدعم الدولي للمؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية، على الرغم من تزايده البطيء، غير متكافئ على الإطلاق مع الاحتياجات. 
إن تقديم الدعم إلى لبنان ليس فقط واجبا أخلاقيا، وإنما هو أيضا حاجة ماسة لوقف تزعزع السلام والأمن في هذا المجتمع الهش، لا بل في المنطقة بأسرها. 
وبحسب الوزير رشيد درباس، إن هذا النزوح يستهلك القسم الأكبر من طاقات الدولة وخصوصا من النواحي الأمنية والتربوية والضغط الاقتصادي والصحي وتأمين الطاقة ومشاكل السكن. في الوقت الذي تقول دراسة الدولة اللبنانية أن الأضرار الاقتصادية على البلد تفوق ال7.5 مليار دولار أميركي. لهذا فإننا نعول على المؤتمرات التي عقدت وستعقد من أجل دعم المجتمع اللبناني ليتمكن من الاستمرار في دعم النازحين. 

وعلى الرغم من تفاقم حجم حالة الطوارئ الإنسانية والعواقب الوخيمة على لبنان، لم يتم تمويل سوى ١٣% من النداء الإنساني. 
وقد تفقد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس مركز المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون النازحين السوريين في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، في حضور وزير المهجرين اليس شبطيني موفدة من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وممثلة المفوضية في لبنان نينيت كيل وممثلة اليونسيف. 
وقد جال درباس وشبطيني في انحاء المركز وتفقدا النازحين الموجودين حيث كان يعمل الجهاز الاداري على تسجيل اسمائهم. وخاطب درباس النازح رقم مليون يحيى شرقية قائلا: انت الآن رقمك مليون، وانا اتمنى من قلبي ان يصبح رقمك واحد بالعودة الى بلادك فجميعكم اهل لنا ومن واجبنا ان نمد يد العون لكم، ولكنني في هذه المناسبة اريد ان استغل الفرصة واخاطب المجتمع العربي والمجتمع الدولي واقول لهما ان لبنان اصغر من ان يستطيع ان يتحمل كل هذا العبء نحن نقدم اكبر من طاقتنا بكثير، ولكننا شركاء للمجتمع العربي وللمجتمع الدولي الذي يستطيع ان يتركنا منفردين في هذه الحالة. 
تابع: اريد ان أقول لك يا يحيى انت وكل الشبان المتواجدين هنا وهم جميعهم اناس وليسوا ارقاما، وانا ارى ان الرعاية التي توفرها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وفق اعلى درجة من المعايير الانسانية ونحن بحاجة الى ان يضع المجتمع الدولي كل امكانياته حتى نتمكن من القيام بهذه المهمة الانسانية. ولكنني اقول ايضا انه على الشعب السوري ذاته ان يقدم الرعاة الافضل، وان شاء الله يعود الشعب السوري الى بلده وتنتهي هذه الازمة والشعب اللبناني متعاطف مع الشعب السوري ولكننا نستقبل ما نسبته ربع الشعب اللبناني على اراضينا الضيقة. اضاف: انت رقمك مليون وكل انظار العالم توجهت اليك لكي تقول لك ان العالم ليس بمنشغل عنك ولا عن شعبك واقول اننا نعول على الامم المتحدة وعلى منظماتها وعلى كل الدول المانحة. 
بدروها خاطبت شبطيني شرقية قائلة: فلينظر كل العالم الى وجهك وندرك ان فرحك الحقيقي ولو وجهت لك كل دول العالم الدعوة للاقامة فيها الا في بلدك لانك ستشعر في الغربة الا في بلدك الام وندرك انك يجب ان تعود لتكمل تعليمك. 
بعد الجولة عقدت كيلي وشبطيني ودرباس مؤتمرا صحفيا استهلته كيلي بالاشارة الى ان عدد النازحين الى لبنان وصل الى مليون نازح وان ما معدله خمسين الف يدخلون شهريا الى لبنان، وان السياسة المتبعة لا تقوم على استقبالهم او احصائهم فحسب، بل هي تقوم على اساس استراتيجية مساعدتهم وتوفير العناية لهم على الصعد كافة. وحذرت من النتائج السلبية لاستمرار تدفق السوريين في اتجاه لبنان اذا لم توفر المساعدة اللازمة للبنان. 
ثم شكرت شبطيني كيلي وكل المنظمات التي تعمل بصورة جبارة مع وزارة الشؤون وبقية الوزارات اللبنانية لتحمل هذا العبء الثقيل جدا، ووجهت صرخة الى المجتمع الدولي موضحة ان لبنان بحاجة الى موارد لمساعدة اللاجئين. 
من جهته قال درباس: انا اشكر السيدة كيلي التي صرحت في وقت سابق قائلة ان لبنان اذا بقي على حاله هذه سينفجر. لقد تحدثت بلساننا جميعا وهي ايضا تقوم بواجبها،كما اشكر السيدة انا ماريا من اليونسيف على الرعاية الكبيرة التي تقدمها لاطفال النازحين السوريين. 
تابع: انها مناسبة لاشكر رئيس مجلس الوزراء الممثل في هذا اللقاء بالصديقة العزيزة الوزيرة اليس شبطيني، واقول ان الدولة اللبنانية ترفع الصوت اليوم وبمناسبة النازح الميلوني نقول لبنان لا يمكن ان يكون وحيدا في تحمل هذاالعبء الكبير، اذا لم تكن هناك رعاية من نوع استثنائي لهذا المجتمع المضيف، فان كل المال المبذول هنا وكل الجهد يصبح ضائعا. اذا انكسر الوعاء نحن نخشى ان نصبح بلدا يشبع الوعاء المكسور. 
اضاف: نعول كثيرا على ارادة الشعب اللبناني وتمرسه الطويل في الكوارث ونعول ايضا على ان يكون للحكومة اللبنانية قريبا موقف واضح وصريح من هذه المسألة، خاصة لجهة التصدي لمشكلة تنظيم الوجود السوري القائم والحاضر. ولكنها مناسبة ايضا لكي اقول للاشقاء العرب نحن شركاء في الانتماء العربي وفي القومية، واخوتنا السوريين هم عرب مثلنا ونحن نقوم بتحمل العبء الاكبر. نطالبكم بان تشاركونا في تحمل هذا العبء سواء لجهة التنظيم او جهة الاغاثة وانني استعمل كلمة استعملتها السيدة انجلينا ايخهورست بانه لا بد من اغاثة الاغاثة، وهذه حقيقة نحن مجتمع يغيث ولا يغاث. 
تابع: اذا لا بد من ان نتوجه بكلام واضح للمجتمع الدولي بانه آن لهذه المجزرة في سوريا ان تتوقف، واذ لم تتوقف، فان الآثار المترتبة عليها ستظل تتدفق على لبنان. 
اقول على لبنان وحده لان الاردن وتركيا قد قننتا مسألة الدخول الى ارضيهما بينما لا تزال المسألة مفتوحة، وفق احصاءات التي اشارت اليها السيدة كيلي، فان وتيرة النزوح الشهري هي خمسين الف مواطن سوري،واذا بقينا على هذه الوتيرة فسنأتي في نهاية العام 2015 الى عدد يقارب عدد السكان اللبنانيين. 
واشار الى ان المسألة الاخرى التي اقولها للمجتمع الدولي بكل صراحة لو جاء للبنان مليون ومئتا الف مولود لبناني لكنا في مواجهة معضلة كبرى في الحليب وغير الحليب. لا بد من وقف هذه الحرب لا بد من تعاون مثمر بين لبنان والقوى العربية والمنظمات الدولية والمانحة، لكي تصبح قضية استقبال النازحين لا قضية لبنانية فقط بل قضية مشتركة بين هؤلاء جميعا يقومون ويتحملون بكل رحابة صدر استقبالهم على اراضيهم.