الرئيس الفلسطيني يوقع قراراً بالانضمام إلى 15 مؤسسة دولية

وزير الخارجية الأميركية يلغي زيارة إلى رام الله ويدعو إلى ضبط النفس

دعوة وزراء الخارجية العرب إلى اجتماع استثنائي في التاسع من الشهر الحالي للبحث في مسار المفاوضات

نتنياهو يتوقع أياماً حاسمة حول المفاوضات

البيت الأبيض يعلن أن أوباما لم يقرر الافراج عن الجاسوس بولارد

  
      
       أعلن الرئيس محمود عباس نيته التوجه للانضمام إلى المؤسسات الدولية، وتوقيعه على الهواء مباشرة قرارا يقضي بالتوجه إلى 15 مؤسسة من مؤسسات الأمم المتحدة، في خطوة تعد فاصلة في مسار المفاوضات الحالية، وفيها تحد كبير للإسرائيليين والأميركيين الذي طالبوه بعدم اتخاذ خطوات أحادية الجانب. 

وفي أول رد فعل أميركي ألغى وزير الخارجية جون كيري زيارته المقررة  إلى رام الله للقاء عباس، كما اعتبرت مصادر سياسية إسرائيلية الخطوة بأنها «خروج عن قواعد اللعبة».
وقال عباس إنه اتخذ القرار الحالي بعدما تنصلت إسرائيل عن إخلاء الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى المعتقلين منذ قبل أوسلو. وأضاف: «أطلق سراح ثلاث دفعات، أما الرابعة فكان المفروض أن يطلق سراحها يوم 29 الشهر الماضي، ومنذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا وعدنا بإطلاق سراح الأسرى العزيزين على قلوبنا والذين امتنعنا من أجلهم عن الذهاب إلى منظمات الأمم المتحدة لمدة تسعة أشهر، ولكن مع الأسف الشديد كل مرة يقال لنا الحكومة الإسرائيلية ستجتمع لأجل إطلاق سراحهم، لكن إلى الآن لم يحدث شيء، وكان الثلاثاء  آخر موعد لتجتمع الحكومة الإسرائيلية لهذا الغرض، لكن لم يحصل هذا على الإطلاق».
وتابع: «عرضنا الأمر على القيادة، وقلنا إذا لم يطلق سراحهم فإننا سنبدأ في الذهاب والانضمام إلى 63 منظمة دولية واتفاقية ومعاهدة، وكان موقف القيادة الموافقة بالإجماع على أن نوقع عددا من الاتفاقيات للانضمام إلى المنظمات والمعاهدات».
وكانت القيادة الفلسطينية أقرت قبل يوم واحد فقط من هذا القرار التوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة إذا لم تفرج إسرائيل عن الأسرى، حسب ما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف.
وقال أبو يوسف بعد انتهاء الاجتماع: «هذه الخطوة، تأتي ردا على إخلال إسرائيل باتفاق الإفراج عن الأسرى حتى 29 من الشهر الماضي». وأضاف: «وعدنا جون كيري بأن يقرر الإسرائيليون حتى الثلاثاء الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، لكنهم لم يفعلوا». وتابع: «توجهنا هذا معروف لكيري وغيره».
وردا على سؤال حول أهم الاتفاقيات قال أبو يوسف: «أهمها اتفاقية جنيف الرابعة حول حماية المدنيين، ومعاهدة تنظيم علاقات السلك الدبلوماسي، وميثاق حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، واتفاقية مكافحة الفساد».
وتوجه عباس بالسؤال لأعضاء القيادة الفلسطينية، إذا ما كانوا موافقين على الخطوة، فصوت الجميع من دون استثناء مع قرار الانضمام إلى المؤسسات الدولية، ثم طلب أبو مازن اتفاقية الانضمام ووقعها وسط تصفيق طويل من قبل الحاضرين.
ونقل تلفزيون فلسطين مراسم توقيع الوثيقة على الهواء في تحد واضح ومباشر. وقال عباس: «إن الاتفاقيات الـ15 سترسل فورا.. لا أعتقد أننا نحتاج إلى الموافقة من أجلها وإنما الانضمام إليها مباشرة».
لكن عباس حرص على ألا تعد خطوته هذه موجهة ضد الأميركان، قائلا: «هذه الخطوة لا يقصد بها مناكفة أحد، نحن لا نريد استخدام هذا الحق ضد احد، ولا نريد أن نصطدم مع الإدارة الأميركية بالذات لأنها تساعدنا وبذلت جهودا كبيرة، لكننا لم نجد طريقة أخرى، كما أن هذا الإجراء حق لنا، ووافقنا على تأجيله لمدة تسعة أشهر، ولم نلغه أبدا».
وأكد عباس أنه سيواصل العمل من أجل اتفاق سلام من خلال المفاوضات والمقاومة السلمية الشعبية، مشدا على أنه سيستغل كل لحظة متبقية قبل الموعد المحدد لانتهاء المفاوضات. وأَضاف: «سنواصل السعي للوصول إلى حل يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وحل عادل لقضية اللاجئين».
وجاء قرار عباس قبل يوم واحد من لقاء مفترض مع كيري في رام الله. وقال عباس لأعضاء القيادة إنه سيعود للاجتماع بهم بعد لقائه بكيري، لكن مصادر ألقت بكثير من الشكوك حول إمكانية عقد اللقاء بسبب غضب أميركي من خطوة الرئيس.
وأعلن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، أن الوزير كيري ألغى اجتماعه مع الرئيس عباس في رام الله بخصوص إجراء محادثات في اللحظات الأخيرة بشأن تمديد مفاوضات السلام مع إسرائيل. 
كما ردت مصادر سياسية إسرائيلية على عباس باتهامه بخرق المعاهدات بين الجانبين. وقالت المصادر السياسية الكبيرة على ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، أن «قرارات الرئيس عباس تعتبر تغييرا لقواعد اللعبة، وسيكون لها نتائج خطيرة على كل المستويات، بعد أن أفشل مهمة كيري قبل قدومه للتوصل إلى اتفاق». وقالت مصادر في مكتب نتنياهو: «إن السلطة تقوم عمليا بإلغاء اتفاق أوسلو عبر القفز عن المفاوضات والتصرف كدولة مستقلة». وأضافت: «كشف عباس عن وجهه الحقيقي في رفضه للتوصل إلى حلول وسط للأزمات التي تعترض طريق المفاوضات».
وأكدت مصادر أن الرئيس الفلسطيني وجد نفسه سيدفع ثمن الاتفاقات مع إسرائيل عدة مرات ومن دون إنجازات كبيرة بعدما رفضت إسرائيل إطلاق سراح أسرى 48 وإطلاق سراح أسرى من وزن مروان البرغوثي، القيادي في فتح، وأحمد سعدات مسؤول الجبهة الشعبية، ومن دون تجميد كامل للاستيطان.
وأضافت المصادر: «الرئيس نقل الكرة إلى ملعب إسرائيل والولايات المتحدة بدل أن يعود للعب معهم من جديد في نفس اللعبة». وفاجأ عباس الإسرائيليين والأميركيين على حد سواء بخطوته وسط ذروة المساعي التي يبذلها كيري لإنقاذ المفاوضات.
وكان كيري الذي قطع زيارة لباريس الاثنين وجاء على وجه السرعة إلى إسرائيل والتقى نتنياهو ثم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، في محاولة لإنقاذ المفاوضات، وضع صفقة تتضمن إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، ومئات آخرين في وقت لاحق، مع تجميد هادئ وجزئي للاستيطان، مقابل تمديد المفاوضات عاما إضافيا، ووعود بإطلاق سراح الجاسوس اليهودي المعتقل في الولايات المتحدة جوناثان بولارد. وعقب أبو يوسف: «رسميا لم يعرضوا شيئا، كانت كلها وعود من دون تنفيذ»
وكان وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية قادما من باريس، في محاولة لإنقاذ عملية السلام التي وصلت إلى حافة الهاوية، بعد خلافات فلسطينية - إسرائيلية، بشأن إطلاق سراح الدفعة الرابعة والأخيرة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو. وكان من المفترض أن يعقد لقاءات فورية مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ويعد وصول كيري إلى المنطقة، المحاولة الأخيرة للوصول إلى «صفقة» اتفاق تتيح الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، وتمديد المفاوضات عاما إضافيا.

وقالت جين بساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية: «بعد مشاورات مع فريقه، قرر الوزير كيري أن العودة إلى المنطقة ستكون بناءة».

وهذه ثاني مرة خلال أسبوعين يغير فيها كيري جدول أعماله، بعدما قطع زيارة إلى روما الأسبوع الماضي، وسافر إلى عمان لإجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لإقناعه بإطالة أمد المحادثات إلى ما بعد المهلة المحددة بنهاية أبريل (نيسان)، في حين حاول إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالإفراج عن أسرى فلسطينيين.

ويطالب الفلسطينيون بالإفراج عن دفعة الأسرى التي تضم 26 إلى 30 أسيرا، بينهم 14 أسيرا يحملون الجنسية الإسرائيلية، والإفراج عن نحو ألف أسير آخر، وفق تعهد إسرائيلي سابق، وتجميد الاستيطان، مقابل تمديد المفاوضات، بينما ترفض إسرائيل إطلاق سراح أي أسير دون التوافُق على استمرار المحادثات، وتلمح إلى الإفراج عن عدد أقل من الأسرى، وتجميد جزئي للاستيطان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه ينتظر عرضا واضحا مقابل الإفراج عن أسرى، لكن وزراء إسرائيليين هددوا بإسقاط الائتلاف الحكومي إذا ما أفرجت إسرائيل عن أسرى الداخل. وأكدت مصادر فلسطينية أن الرئيس عباس مصر على الإفراج عن جميع أسرى ما قبل أوسلو من دون استثناءات.

وفي غضون ذلك، أعلن مسؤول فلسطيني، رفض كشف هويته، أن الفلسطينيين يرفضون الاقتراح الإسرائيلي بتمديد مفاوضات السلام لما بعد موعدها النهائي المقرر في 29 أبريل (نيسان). وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «إسرائيل تمارس سياسة الابتزاز وتربط قبولها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى مقابل إعلان الجانب الفلسطيني قبوله بتمديد المفاوضات». وكشف المسؤول أن إسرائيل قدمت عرضا «رفضه الجانب الفلسطيني»، مشيرا إلى أنه تضمن «إطلاق سراح 420 أسيرا تختارهم إسرائيل لم تصدر بحقهم أحكام مشددة، ولا يتضمن إطلاق سراح الأسرى المرضى والقادة، ومنهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات والأطفال والنساء». وأضاف أن «العرض يتضمن تجميدا جزئيا للاستيطان في الضفة الغربية دون القدس، مع استمرار البناء للعطاءات التي طُرِحت سابقا».

وبحسب المسؤول، فإن العرض الإسرائيلي يهدف إلى «استمرار المفاوضات إلى ما لا نهاية، من دون نتائج، في موازاة استمرار الاستيطان».

وأكد أن الجانب الفلسطيني «أصر على ضرورة إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى البالغ عددهم ثلاثين أسيرا، منهم 14 أسيرا من عرب إسرائيل، وعلى أن يعود الجميع إلى منازلهم».

وكان وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينت، هدد عباس بـ«حساب عسير»، إذا توجّه إلى المؤسسات الدولية للانضمام إليها، قائلا: «نحن سنعرف كيف سنتصرف معه ونرد عليه.. ستكون لائحة اتهامه كبيرة». وأَضاف بينت: «إذا أراد مواجهتنا فليفعل، سنحتل المدن الفلسطينية خلال دقيقة ونصف الدقيقة».

وردّت الرئاسة الفلسطينية على تصريحات بينت، وقالت في بيان: «إن تصريحات وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينت وتهديداته مرفوضة ومُدَانة، ونحن نحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤولية مثل هذه التهديدات العلنية».
وأضاف بيان الرئاسة: «تمسكنا بحقوقنا وبأرضنا ومقدساتنا، وعودة أسرانا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لا تنازل ولا تراجع عنه، مذكرين الوزير أن الأمم المتحدة اعترفت بدولة فلسطين وذلك يعطينا الحق بمحاسبة كل من يخرج عن القانون الدولي، وينكر حقوقنا بهذه الطريقة الفجة، وبمثل هذه التهديدات التي لا تخيف أحدا، بل تدلل على تصرفات غير مسؤولة».

وفي هذا الوقت، طالب الأسيران البرغوثي وسعدات، بالكفّ عن «المراهنة على المفاوضات مع إسرائيل، بعدما أثبتت عقمها»، ودعيا إلى تفعيل المقاومة بكل أشكالها، وإلى إرساء المصالحة الوطنية الفلسطينية وفق وثيقة الأسرى. وقالا في سياق حديثين أجرتهما معهما «مجلة الدراسات الفلسطينية» من داخل السجن، إن المفاوضات «آلت إلى فشل ذريع».

وقال البرغوثي، وهو المرشح الأوفر حظا شعبيا، لخلافة عباس في رئاسة فتح والسلطة: «إن تجربة عشرين عاما من المفاوضات، منذ مؤتمر مدريد مرورا بأوسلو، لم تُفضِ إلا لمزيد من الاستيطان وتكريس الاحتلال وتهويد القدس، ولمزيد من الاعتقالات (...)، وقد حان الوقت لاستخلاص العبر والدروس من تكرار التجارب (...)، ومن الملاحظ أن عكازة المفاوضات نخرها السوس منذ زمن، وهي عاجزة عن تحقيق الأهداف الوطنية، خاصة في غياب المساندة الحقيقية والفاعلة على الأرض، وغياب الدعم العربي والدولي، وفي غياب الأسس والمرجعيات القائمة على أساس الشرعية الدولية».

هذا وحملت الرئاسة الفلسطينية حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن إفشال مهمة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، من خلال تنصلها من اتفاق إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض بشكل فاضح تنفيذ التزامه بما يخص إطلاق الدفعة الأخيرة من الأسرى.

واتهم إسرائيل بأنها من أسقط ومزق اتفاق أوسلو واستباحته بالكامل، من خلال سياستها الاستيطانية الوحشية التي تلتهم الأرض الفلسطينية، وكان آخرها الإعلان عن إقامة 700 وحدة استيطانية جديدة.

من جهته، أعلن البيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك اوباما لم يحسم امره بعد في ما يتعلق بإطلاق سراح الجاسوس جوناثان بولارد المعتقل في الولايات المتحدة والذي يمكن ان يتيح اطلاق سراحه تمديد المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وتطالب اسرائيل منذ سنوات باطلاق سراح بولارد المحلل السابق لدى البحرية الامريكية الذي حكم عليه العام 1987 بالسجن المؤبد لتجسسه لصالح اسرائيل.

ومقابل اطلاق سراح بولارد يمكن ان توافق اسرائيل على اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين المؤلفة من 26 اسيرا.

الى هذا أكد وزير الخارجية جون كيري أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قطع عهدا بأن يستمر في التفاوض حتى نهاية نيسان. 

وقال إن المنظمات التي وقع عباس طلبات الانضمام إليها لا تتعلق بالأمم المتحدة. وحث كيري الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على ضبط النفس. وقال إنه من السابق لأوانه الخروج بأي استنتاجات حول استمرار أو سير المفاوضات. لكن كيري شدد على أن الجانبين يريدان الاستمرار في عملية السلام. وقال هذا الملف مهم للمنطقة والعالم. هناك مشاورات مع كل الأطراف. وفريقي على الأرض يواصل اجتماعاته.

والتقى كيري رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو الثلاثاء للمرة الثانية في خلال 24 ساعة، على فطور عمل استمر لساعتين بينما أشارت مصادر مقربة من المفاوضات أن الرجلين ناقشا اتفاقا يتضمن الإفراج عن الجاسوس جوناثان بولارد الذي قد يصبح عنصرا رئيسيا في مساعي إنقاذ محادثات السلام. 

ودعا كيري الفلسطينيين والإسرائيليين إلى ضبط النفس بعد قرارين مثيرين للجدل أحدهما من القيادة الفلسطينية والآخر من الحكومة الإسرائيلية. وقال كيري بعد اجتماع مع نظرائه في دول حلف الناتو في بروكسل: نحض الطرفين على ضبط النفس. حيث طلبت القيادة الفلسطينية الانضمام إلى 15 منظمة ومعاهدة دولية في الأمم المتحدة، في حين طرحت الحكومة الإسرائيلية استدراج عروض جديدة لبناء أكثر من 700 وحدة استيطانية في أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة. 

على صعيد آخر اعتدى مخربون على دير رفات للمسيحيين التابع للبطريركية اللاتينية في وسط اسرائيل وكتبوا عبارات مسيئة على جدرانه وثقبوا إطارات مركبات داخله وحوله في اعتداء يحمل إمارات عصابة تاك مخير لليهود المتشددين والتي تعني جباية الثمن. 

وكتب المعتدون عبارة تاك مخير على جدران الدير وثقبوا إطارات ثلاث سيارات وشاحنة. ويقول مسؤولو أمن إسرائيليون ان الهجوم نفذته على الأرجح مجموعة من المستوطنين اليهود يسمون أنفسهم تاك مخير. وعبارة تاك مخير مصطلح يشير الى عقاب يهدد به المستوطنون اليهود اذا قامت الحكومة الاسرائيلية بأي محاولة لتقييد الاستيطان في الضفة الغربية التي يسعى الفلسطينيون الى ان تكون جزءا من دولتهم المستقبلية. 

وسلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مجلس قروي قريوت جنوب نابلس، مخططا هيكليا جديدا يستهدف الاستيلاء على 600 دونم من أراضي القرية. 

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس إن غرض الاحتلال من الاستيلاء على هذه الأراضي والتي تبلغ مساحتها نحو 600 دونم، إقامة بنى تحتية، ومواقف لخدمة المستوطنات القريبة كشيلو، وعيليه وغيرهما، وحفريات آثار. وأضاف أن الأراضي تقع في حوض 4 وحوض 1 في منطقة سيلوم، والبطاين، وراس مويس، والصررة، ووصف المخطط الجديد بالأشد خطورة من قرار الاستيلاء.

وسلمت وزارة الخارجية الفلسطينية باسم الرئيس محمود عباس الاربعاء رسميا وثائق انضمام دولة فلسطين إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية إلى الجهات الدولية المختصة .

وأوضحت الوزارة في بيان لها أنه بعد أن وقّع الرئيس محمود عباس وثائق انضمام دولة فلسطين إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ، سلم وزير الخارجية رياض المالكي باسم الرئيس محمود عباس الوثائق رسميا إلى الجهات الدولية المختصة ، وهي ممثل الأمين العام للأمم المتحدة روبرت سيري ، وممثل الاتحاد السويسري بول غارنيير، ونائب ممثل المملكة الهولندية.

وأفادت أن قرار الرئيس محمود عباس ، جاء بعد أن رفضت الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين كما هو متفق عليه أمريكيا وفلسطينيا وإسرائيليا ، كاستحقاق ملزم لإسرائيل مقابل تأجيل التوجه الفلسطيني للمنظمات الدولية ، مبينة أن الرفض الإسرائيلي يشكل صفعة قوية للجهود الأميركية والدولية الرامية لإنجاح المفاوضات ، خاصة الجهود التي بذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري .

وحمّلت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تنصلها من الاتفاق وعن تداعياته، مبينة أنها ترى أن انضمام دولة فلسطين إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية هو حق للشعب الفلسطيني يعبر عن إرادة المجتمع الدولي وينسجم مع قرارات الشرعية الدولية.

ورأت أن قرار القيادة خطوة فلسطينية من أجل إنقاذ عملية السلام والمفاوضات من براثن تهرب الحكومة الإسرائيلية من استحقاقات السلام وتنكرها لمرجعياته ، وتصعيد عدوانها الميداني والاستيطاني ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

فى واشنطن قال المتحدث باسم البيت الابيض غاي كارني إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يتخذ قرارا بالافراج عن جاسوس اسرائيل المدان جوناثان بولارد. 

وقال كارني جوناثان بولارد أدين بالتجسس وهو يمضي عقوبته. وأضاف ليس عندي أي جديد آخر لتقديمه لكم بشأن وضع السيد بولارد. من الواضح أن هناك أمورا كثيرة تحدث في ذلك المجال ولن أستبق المناقشات الجارية. 

وكانت مصادر مقربة من المفاوضات ذكرت إن من الممكن الافراج عن جاسوس لإسرائيل يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة وعدد من السجناء الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل في إطار صفقة يجري إبرامها لانقاذ محادثات السلام في الشرق الأوسط. 

وقالت المصادر إنه بموجب الاجراءات المقترحة سيجري الإفراج بحلول منتصف نيسان عن جوناثان بولارد المحلل البحري الأميركي السابق الذي ضبط وهو يتجسس لصالح إسرائيل في الثمانينيات. 

وفى القاهرة أكد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب رسميا عقد اجتماع غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في التاسع من أبريل الجاري لبحث مستجدات القضية الفلسطينية في ضوء رفض إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين وتمديد المفاوضات.

وأفاد العربي في مؤتمر صحفي عقده بالأمانة العامة للجامعة العربية إنه تقرر عقد هذا الاجتماع بحضور الرئيس عباس بعد مشاورات جرت بينه وبين عدد من الدول العربية الذي سيتحدث بكل صراحة أمام الوزاري العربي عن كل الخيارات المطروحة للتعامل مع الوضع الراهن سواء ما يتعلق بما آلت إليه المفاوضات أو مقترح تمديدها أو إصرار دولة فلسطين على استعمال حقها في التوقيع على الاتفاقيات الدولية.

وأضاف أن ما قام به الرئيس الفلسطيني من توقيع على 15 اتفاقية هو حق أصيل لدولة فلسطين بعد قبولها في الأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر عام 2012م كدولة غير عضو، لافتا الانتباه إلى أن هذا القبول يؤكد أن فلسطين دولة تحت الاحتلال وليست أراضي متنازع عليها.

وقال الأمين العام للجامعة العربية: إن "إسرائيل تريد من وراء عدم إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى تعطيل المفاوضات، واصفا الخطوة الإسرائيلية بالعمل العدائي تجاه دولة فلسطين، وأن حكومة الليكود الإسرائيلية الحالية تريد كسب الوقت".
وأشار العربي إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يقوم بجهود مقدرة لدعم المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي بدأت يوم 29 يوليو الماضي وينتهي سقفها يوم 29 من أبريل الجاري.

وبين أنه "شخصيا" لا يمانع في تميد المفاوضات حتى نهاية العام الجاري، قائلا: "المهم أن نصل إلى نتيجة".

وأوضح الأمين العام للجامعة العربية أن الجانب الأمريكي هو الوحيد القادر على الضغط على إسرائيل التي لا تريد حكومتها سلاما مع القيادة الفلسطينية.

وأكدت مصر أنها تتابع باهتمام الجهود التي بذلها الجانب الأمريكي خلال الفترة الماضية منذ استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وأفادت الخارجية المصرية في بيان لها أن المبادئ التي تأسست عليها عملية السلام منذ بدايتها على المسار المصري ثم على المسار الأردني هي مبادئ جوهرية للتوصل إلى حل دائم وعادل وشامل للنزاع وأنها هي ذات المبادئ والأسس التي تحكم كافة المسارات الأخرى بما فيها المسار الفلسطيني كما تمثل في نفس الوقت المبادئ التي قامت عليها المبادرة العربية للسلام ومن قبلها مؤتمر مدريد .

وقال البيان " إن مصر كانت تتطلع إلى التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين وإسرائيل خلال الإطار الزمني المقترح للتفاوض ، ولا زالت تأمل في التوصل إلى تسوية شاملة في المستقبل القريب بناء على مرجعيات عملية السلام والقرارات الدولية ذات الصلة ".

وأوضح أن مصر تدعم الموقف الفلسطيني , كما عبرت عنه قيادة الشعب الفلسطيني ومطالبها المشروعة التي تسعى من خلالها إلى السلام الدائم والعادل والشامل القائم على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وتسوية مشكلة اللاجئين .

وأكدت الخارجية المصرية في بيانها أنها لن تدخر جهداً من أجل الوصول إلى تلك الغاية ، وسوف تستمر في اتصالاتها مع كافة الأطراف المعنية إقليمياً ودولياً لحثها على العمل للتوصل إلى التسوية المأمولة وعلى تحمل مسئولياتها في هذا الصدد.

وأبلغ الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي سفراء وممثلي الـ (27) دولة أعضاء الاتحاد الأوروبي بالقرارات الصادرة عن القمة العربية الأخيرة التي عقدت بدولة الكويت خاصة فيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية وما وصلت إليه المفاوضات من جمود وتطورات الأزمة السورية.

وأفاد العربي في تصريحات له عقب اللقاء أنه أحاط السفراء علما بنتائج قمة الكويت بهدف مساعدتهم في بلورة هدف أوروبي عند اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في غضون شهرين تجاه الأوضاع في فلسطين وسوريا.

وأضاف أنه طلب من سفراء الاتحاد الأوروبي أن يكون لهم موقفاً أوروبياً داعماً للموقف العربي فيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا.

وحول توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على نحو (15) من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بالأمم المتحدة، أوضح الأمين العام للجامعة العربية أن توقيع الرئيس عباس على تلك الاتفاقيات سيكون له مردود إيجابي لدعم الموقف الفلسطيني ما يؤكد أن لدى الجانب الفلسطيني أوراق ضغط يمكن التعامل معها مع الجانب الإسرائيلي.

هذا وأدخلت الخلافات الكبيرة حول إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية في مرحلة حرجة، بانتظار إما اختراق كبير خلال الأيام القلية القادمة لإنقاذها أو انهيارها بشكل كامل، على ما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وجاء ذلك بينما أفادت مصادر فلسطينية مطلعة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من الأميركيين تنفيذ إسرائيل اتفاقا سابقا بالإفراج عن نحو 1200 أسير فلسطيني بينهم مسؤولون فلسطينيون كبار ومحكومون بالمؤبد ونساء وأطفال ومرضى مقابل تمديد المفاوضات عاما آخر.
وقالت المصادر بأن عباس كان أخذ تعهدا من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت بالإفراج عن دفعة مماثلة لتلك التي أفرجت عنها الدولة العبرية في إطار صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي كان محتجزا لدى حماس، عندما أطلقت إسرائيل سراح 1027 أسيرا في 2011 في عهد نتنياهو.
وهذه ليست أول مرة يطلب فيها عباس تنفيذ الاتفاق، لكن نتنياهو رفض تنفيذ تعهدات سلفه أولمرت.
من جانبه، توقع رئيس الوزراء الإسرائيلي أياما حاسمة بشأن مفاوضات السلام، وقال في جلسة لوزراء حزب الليكود الحاكم،: «أمامنا أيام حاسمة.. إما أن نتفق أو ستنفجر المفاوضات». وأضاف ردا على استفسارات حول موقف إسرائيل من إطلاق سراح 30 أسيرا تطالب السلطة بإطلاقهم فورا: «يجب أن يكون مفهوما.. لن تجري الصفقة من دون مقابل واضح».
وطلب نتنياهو من الوزراء عدم التطرق إلى مسألة المفاوضات مع الفلسطينيين، قائلا: «من المستحسن عدم الحديث عن المحادثات مع الفلسطينيين حتى تتضح الصورة الكاملة خلال الأيام القليلة القادمة».
وكان من المفترض أن تفرج إسرائيل عن 30 أسيرا، بينهم 14 أسيرا من فلسطيني الداخل (أسرى عرب 48 الذي يحملون جنسية إسرائيلية) وفق اتفاق أميركي - فلسطيني - إسرائيلي سابق، لكن إسرائيل أخلت بالاتفاق وقالت: إنها لن تقدم على هذه الخطوة من دون تمديد إضافي للمفاوضات، الأمر الذي أدانه الفلسطينيون الذين أكدوا أن الاتفاق بشأن الأسرى كان مرتبطا بعدم الانضمام إلى المؤسسات الدولية وليس المفاوضات.
وتبذل الولايات المتحدة في هذه الأوقات جهود الربع الساعة الأخيرة، لمنع انهيار المفاوضات. والتقى مبعوث عملية السلام إلى المنطقة مارتين أنديك، بالمفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين في القدس أكثر من مرة في محاولة لسد الفجوات.
ولم يغلق الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني، الباب أمام الوصول إلى اتفاق حل وسط. وقال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات إن الأبواب لم تغلق بعد للإفراج عن الدفعة الرابعة من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مضيفا في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية، أنه يجري سلسلة اتصالات دقيقة وحساسة مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي في هذه الأيام «تتطلب أكبر قدر من الابتعاد التام عن التصريحات الصحافية والإعلامية».
وقال عريقات: «على إسرائيل الالتزام بالإفراج عن 30 أسيرا على اعتبار أن ذلك استحقاق وجب تنفيذه لاستكمال الإفراج عن 104 معتقلين منذ قبل أوسلو». وأوضح: «إسرائيل أفرجت عن 74 أسيرا على ثلاث دفعات من أصل 104. جرى الاتفاق على الإفراج عنهم مقابل عدم توجه الفلسطينيين للانضمام إلى المنظمات الدولية، الأمر الذي أصبح متاحا لهم بعد حصولهم على وضع دولة غير عضو في الأمم المتحدة. الجانب الفلسطيني التزم بعدم الانضمام للمؤسسات والمواثيق الدولية لمدة تسعة أشهر مقابل الإفراج عن 104 أسرى معتقلين منذ قبل أوسلو».
واستغلت واشنطن هذه المسألة من أجل الضغط على الدولة العبرية، محذرة إياها من أنها لن تستطيع منع الجانب الفلسطيني من التوجه إلى الأمم المتحدة إذا ما انهارت المفاوضات. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرنوت»، عن دبلوماسي أميركي مطّلع على سير المفاوضات بأن الإدارة الأميركية لن يكون بمقدورها الوقوف أمام التحركات الفلسطينية نحو الأمم المتحدة لتعزيز مكانتها، في حال فشلت المفاوضات.
وتتركز المباحثات الآن على الإفراج عن الأسرى الثلاثين، والإفراج عن مئات آخرين وتجميد الاستيطان، مقابل تمديد المفاوضات عاما إضافيا. وقال عريقات: «الرئيس محمود عباس يبذل كل جهد ممكن لضمان الإفراج عن الدفعة الرابعة».
لكن وزراء إسرائيليين تعهدوا بإحباط أي صفقة في هذا الاتجاه. وقال وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتز: «الدفعات الأربع للإفراج عن السجناء الفلسطينيين التي اتفق عليها لا تشمل إطلاق سراح مخربين من عرب إسرائيل»، مضيفا: «الإفراج عن سجناء من عرب إسرائيل خطوة غير صحيحة وأنا أستبعد أن نوافق على ذلك».
بدوره، قال وزير الاقتصاد نفتالي بينت: «إن فكرة مواصلة الإفراج عن سجناء مقابل الحق في مواصلة المفاوضات هي مجرد هلوسات». وأضاف: «ذلك لن يحصل أبدا». وتابع: «إذا ما تقرر أن لا تستمر المفاوضات، فإنه من الأفضل ذلك، إذا ما كان المقابل هو دفع ثمن لسنا بحاجة لدفعه (الإفراج عن المعتقلين)».
ومن جهته، هدد وزير الإسكان أوري أرئيل بالانسحاب من الحكومة في حال الإفراج عن مزيد من الأسرى.
وقال: «إذا كان ذلك سيحدث.. فسأوصي بالانسحاب من الحكومة».
كما أكد وزير المواصلات يسرائيل كاتس معارضته لتنفيذ المرحلة الرابعة من إطلاق سراح الأسرى، قائلا: «مكان هؤلاء القتلة الطبيعي هو السجن»، مضيفا: «إن إخلاء سبيل مخربين في السابق لم يساهم قط في صنع السلام أو تقدم المفاوضات».
ورد نتنياهو بقوله: إنه سيعرض أي اتفاق محتمل بشأن تمديد المفاوضات على حكومته من أجل التصويت ولن ينفرد باتخاذ القرار.
على صعيد آخر أدانت محكمة إسرائيلية، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت بتهمة الفساد والرشوة في قضية تطوير عقاري، في إحدى أسوأ فضائح الفساد في تاريخ القضاء الإسرائيلي.
وأدين أولمرت بتلقي رشى في إطار فضيحة العقارات الكبرى «هولي لاند» في القدس، بالإضافة إلى شهادة الزور، وهذه أول مرة تجري فيها إدانة رئيس وزراء أسبق بالرشوة في فضيحة وُصفت بأسوأ قضية فساد في تاريخ البلاد.
واتهم أولمرت (68 عاما) و15 مسؤولا آخرين بتسهيل بناء مجمع «هولي لاند» العقاري مقابل رشى مالية عندما كان رئيسا لبلدية القدس في الفترة ما بين 1993 و2003.
وكان أولمرت قد عُدّ مشتبها به رئيسا في عام 2010، في قضية «هولي لاند» بتهمة تلقي رشى بقيمة 1.5 مليون شيقل (430 ألف دولار)، على الرغم من أن الادعاء خفّض لاحقا المبلغ الذي تلقاه إلى نحو النصف.
وقال القاضي ديفيد روزين، وهو يتلو الحكم، في تصريحات بثتها وسائل الإعلام «نحن نتحدث عن ممارسات فاسدة وقذرة».
وندد القاضي بـ«النظام السياسي الفاسد الذي تراجع على مر السنين.. والذي نقل في ظله مئات آلاف الشيقلات إلى مسؤولين منتخبين»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد القاضي أن أولمرت كذب على المحكمة في محاولة «تشويه سمعة» شاهد الاتهام في الحكم، بينما بُرّئ ثلاثة من المتهمين.
وبحسب نص الحكم، فإن أولمرت تلقى شخصيا رشى بقيمة 560 ألف شيقل (160 ألف دولار) أعطى معظمها إلى شقيقه عبر وسيط أصبح بعدها شاهدا للاتهام.
وأورد النص أنه «اشترى شاهد الاتهام خدمات (أولمرت) بمبلغ 500 ألف شيقل نقلت إليه عبر شقيقه».
ونقلت صحيفة «هآرتس» على موقعها الإلكتروني تأكيد المتحدث باسم أولمرت جاكوب جالانتي نيته استئناف الحكم.
ولم يتضح حتى الآن موعد النطق بالحكم، ولكن المحكمة أمرت ببدء المداولات في 28 أبريل (نيسان) المقبل، في عملية قد تستغرق أسابيع عدة، بحسب مصادر قضائية.
وقالت ليئات بن اري، وهي محامية في فريق الادعاء، إنه ما زال «من المبكر للغاية» القول إن الادعاء قد يطلب العقوبة القصوى، التي تصل مدتها إلى سبع سنوات. وأضافت المحامية في حديث للإذاعة العامة الإسرائيلية: «في العادة، عقاب الرشوة هو السجن. من الواضح أن علينا النظر في كل الظروف ونص الحكم الكامل من أجل التوصل إلى قرار».
من جهتهم، أشار المعلّقون إلى إمكان دخول أولمرت السجن. وقال الخبير القانوني والمعلق في الإذاعة العامة موشيه هنغبي: «نحن نتحدث عن رجل دين بالفساد في قضية سابقة في محكمة القدس».
وأضاف: «في هذه الظروف، فإنني لا أرى وضعا لن تطالب فيه النيابة العامة بحكم بالسجن لعدة سنوات». وفي سبتمبر (أيلول) 2012، صدرت بحق أولمرت عقوبة خفيفة بالسجن سنة، مع وقف التنفيذ، ودفع غرامة بتهمة الفساد.