المواجهات بين القانون والارهاب تتسع نطاقاً في المنطقة

الحكومة المصرية تحيل إجراءات مكافحة الارهاب إلى رئاسة الجمهورية

الجامعة العربية تدعو إلى تبني آليات لحماية الأقليات

مذكرة توقيف بحق قيادي في كتائب عبد الله عزام في لبنان

الحكم بالاعدام ضد المنظر الأول للقاعدة في السعودية

نجاة برويز مشرف من الاغتيال في اسلام أباد

القاعدة تشن هجوماً على مقر الجيش في عدن ومسؤول عسكري يهدد بالرد الحاسم

     
      
      أعلنت الحكومة المصرية، عقب جلسة مطولة امتدت حتى وقت متأخر، يوم الخميس  إرسال مشاريع لتعديل قانون العقوبات، بما يتصل بجرائم الإرهاب إلى مؤسسة الرئاسة للتصديق عليها. وتأتي تلك الإجراءات في وقت تزايدت فيه العمليات الإرهابية أخيرا، حيث قتل مسلحون مجهولون مجندا برصاصتين في رأسه في شمال سيناء، عقب يوم من استهداف محيط جامعة القاهرة بسلسلة تفجيرات أودت بحياة ضابط مصري رفيع برتبة عميد في جهاز الشرطة، وأسفرت عن إصابة سبعة آخرين. وهو الحادث الذي دفع بدوره جامعة القاهرة إلى «تبني منظومة أمنية متكاملة لحماية الجامعة، تبدأ بدخول قوات الشرطة إلى حرم الجامعة فورا»، خاصة مع تزايد أعمال الشغب من قبل الطلاب المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين داخل الحرم الجامعي.
وقال مجلس الوزراء، إنه وافق على مشروعين بتعديل قانون العقوبات لتشديد العقوبة على الجرائم الإرهابية، وكذا تعديل قانون الإجراءات الجنائية فيما يخص مكافحة جرائم الإرهاب. كما تقرر أيضا اتخاذ إجراءات إصدارهما، وزيادة الدوائر القضائية الخاصة بقضايا الإرهاب، وتفعيل عملها بالكامل، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.
وأكد المجلس أن «العمليات الإرهابية التي تصاعدت وتيرتها في الفترة الأخيرة بهدف إفشال خارطة الطريق لن تنجح في تحقيق أغراضها الخبيثة، وأن أبطالنا من القوات المسلحة والشرطة، ومن خلفهم جموع الشعب المصري العظيم، يقفون بالمرصاد لردع عناصر الإرهاب والتخريب». وأعلنت، جماعة متشددة تدعى «أجناد مصر» مسؤوليتها عن حادث الجامعة في بيان لها، إلا أن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف أكد في تصريحات إعلامية أن «جماعة الإخوان والعناصر الإرهابية تتستر خلف أسماء وهمية، كـ(أجناد مصر)، و(أنصار بيت المقدس)، وغيرهما من أسماء الجماعات، التي يقف خلفها عنصر إجرامي واحد، بهدف تشتيت الأمن والسيطرة الأمنية على تلك الجماعات خلال الفترة الماضية، ومحاولة تشتيت القبضة الأمنية وراء جماعات وهمية».
وشددت قوات الأمن قبضتها، على محيط ومداخل الجامعات، خاصة القاهرة والأزهر وعين شمس، التي شهدت وجودا أمنيا مكثفا، حيث انتشرت مدرعات القوات المسلحة والشرطة، مدعومة بمجموعات قتالية وخبراء مفرقعات، وقامت بتمشيط الشوارع، لضبط أي عناصر إرهابية أو خارجة عن القانون أو مواد متفجرة أو حارقة، وتأمين المنشآت الجامعية.
وفي اجتماعه الطارئ، قرر مجلس عمداء جامعة القاهرة، بالإجماع، تبني منظومة أمنية متكاملة لحماية الجامعة، تبدأ بدخول قوات الشرطة إلى حرم الجامعة على الفور، وتمركزها بداخلها، وفق الخطط التي تراها لتأمين الجامعة، مع استعداد الجامعة لتقديم كل أوجه الدعم لقوات الشرطة، لأداء مهمات حماية الجامعة.
وكان حكم قضائي سابق قضى بأنه لا يجوز دخول قوات الشرطة الجامعات، لكن أعمال العنف والشغب التي تزايدت بشكل واضح في الفترة الأخيرة، جعلت بعض المسؤولين يشككون في جدوى تطبيق هذا الحكم.
وأدان مجلس جامعة القاهرة «الحادث الإرهابي الآثم الذي وقع بمحيط الجامعة»، مؤكدا أن الجامعة ستقوم، من جانبها، بتعزيز ودعم الأمن الإداري بكل احتياجاته من مواردها الخاصة، بما يساعده على القيام بدوره في تأمين الجامعة، بالتنسيق مع قوات الشرطة المتمركزة داخل الجامعة. وأهاب المجلس بأعضاء هيئة التدريس، والطلاب والعاملين بتقدير الظرف الاستثنائي الراهن، الذي تحياه الجامعة، وتفهم هذه الإجراءات واحترامها حفاظا على الجامعة ومقدراتها.
وكان رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب ترأس، اجتماعا مطولا لمجلس الوزراء، لمناقشة التشريعات التي سيجري إقرارها لمكافحة الإرهاب، بعد أن كان محلب عقد اجتماعا أمنيا طارئا، عقب التفجيرات، بحضور وزراء الدفاع والداخلية والعدل ورؤساء أجهزة المخابرات العامة والحربية والأمن القومي، لدراسة الموقف الأمني، وخلص إلى مجموعة من القرارات، أهمها التكثيف الأمني في المناطق المحيطة بالجامعات، وتكثيف الدوريات الأمنية المشتركة بين القوات المسلحة والشرطة على مدار اليوم، مع دراسة التشريعات المتعلقة بمواجهة الإرهاب، سواء من الناحية الإجرائية أو الموضوعية.
وأكدت الحكومة أن «الجماعات الإرهابية تحاول من خلال التفجيرات تعطيل خارطة المستقبل، وتهديد وترويع المواطنين، وزعزعة استقرار الدولة، وإفشال العملية التعليمية، واستدراج قوات الشرطة للدخول في مصادمات قد تؤدي إلى سقوط شهداء وأبرياء، واستغلال هذا الموقف داخليا وخارجيا». لكنها (الحكومة) شددت على «إصرارها على استكمال خارطة الطريق، واتخاذ جميع الإجراءات لمنع الإرهاب من العبث بأمن وسلامة الوطن والمواطنين».
كما أدانت رئاسة الجمهورية التفجيرات، مؤكدة أن ما سمته «قوى الإرهاب والتطرف» تأبى أن «تواصل مصر مسيرتها لإنجاز خارطة مستقبلها وتحقيق الاستقرار الذي أضحى مطلبا شعبيا عاما تتوق إليه جموع المصريين». وشددت الرئاسة على أن «القوى الظلامية لا تستهدف بإرهابها الأعمى فقط حماة الوطن من رجال القوات المسلحة والشرطة، وإنما أبناء الوطن كله». وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي بأن «يدرك أن مكافحة الإرهاب يتعين أن تجري من دون ازدواجية في المعايير، وأن يتخذ مواقف واضحة وأفعالا مؤكدة لها، من خلال تعاون دولي شامل، لتجفيف منابع الإرهاب».
ومن جهته، استنكر المجلس القومي لحقوق الإنسان أعمال العنف والهجمات الإرهابية التي استهدفت رجال الشرطة والجيش. وأكد المجلس في بيان له: «في ظل هذه الموجه العاتية من العمليات الإرهابية، تكون كل أعمال العنف الممنهج التي صارت مصاحبة للمظاهرات تصب في خانة الإرهاب، وتهيئ له البيئة المناسبة، خاصة أنها تتزامن وتتواكب أهدافها معا، وهي أعمال تتنافى تماما مع المصلحة الوطنية، وتعطل عملية التحول الديمقراطي، الذي حددته خارطة الطريق».
وطالب المجلس بضرورة مواجهة الأعمال الإرهابية والعنف الممنهج بكل قوة وفقا للقانون وبالتوازي مع الحفاظ على الحقوق والحريات لكل المواطنين، في إطار سيادة حكم القانون وضمان احترام حقوق الإنسان والعمل على ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وضمان محاسبتهم ومنع إفلاتهم من العقاب.
في السياق ذاته، تظاهر المئات من الطلاب في جامعة «عين شمس» (شرق القاهرة)، خارج الحرم الجامعي متجهين إلى ميدان «العباسية» وسط إطلاق الألعاب النارية والشماريخ في الهواء، ودخلوا في موجهات مع قوات الأمن التي أطلقت القنابل المسيلة للدموع بمحيط الجامعة لتفريقهم.
وبينما ساد الهدوء جامعة الأزهر، في ظل تكثيف أمني على بوابات الجامعة والكليات، تحسبًا لوقوع أي أعمال شغب. أبلغ مجهول عن وجود متفجرات في كلية الهندسة في جامعة قناة السويس، فجرى إخطار الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسماعيلية وإجراء مسح كامل لمبنى الكلية ولم يُعثر على شيء.
وفي حي شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، تمكنت الأجهزة الأمنية من فض مسيرات للإخوان، ردد المشاركون فيها هتافات مناهضة للجيش والشرطة، مما استفز معارضيهم من أهالي المنطقة حيث حاولوا تفريق المسيرة فاشتبك الجانبان بالحجارة، وقال مصدر أمني إن الشرطة ضبطت أربعة من مثيري الشغب بحوزتهم ألعاب وشماريخ نارية، وفرضت طوقا أمنيا حول مكان الواقعة.
في غضون ذلك، قالت مصادر أمنية إن مجند أمن مركزي قتل برصاص إرهابيين شمال سيناء. وأوضحت أن مسلحين نصبوا كمينا على طريق رفح الدولي، واستوقفوا سيارة كان بها المجند، وحال الكشف عن هويته للجناة سارعوا بإطلاق الرصاص عليه ولقي مصرعه في الحال نتيجة إصابته بطلقتين بالرأس.
هذا ودعت جامعة الدول العربية إلى تبني الدول لآليات وتدابير اجتماعية وثقافية وسياسية وقانونية تضمن حقوق الأقليات بها وحرياتهم في ممارسة شعائرهم الدينية وطقوسهم الاجتماعية والثقافية في إطار القوانين المنظمة لها وتهيئة المناخ المناسب لنشر وتعزيز وتكريس ثقافة استيعاب الآخر. 
وقال الأمين العام لمساعد رئيس قطاع الشؤون القانونية بالجامعة العربية السفير وجيه حنفي في كلمه له  أمام ورشة العمل التي بدأت أعمالها بالجامعة العربية حول “التعايش وقبول الآخر” بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي إن المواطنة هي مفهوم اجتماعي وقانوني وسياسي ساهم في تطور المجتمع الإنساني بشكل كبير خاصة فيما يتعلق بتحقيق الدولة لمفاهيم أساسية مثل العدل والمساواة والحرية والديمقراطية والشفافية والشراكة. وناشد حنفي الحكومات أن تعي أن مفاهيم مثل السيادة والانتماء والوحدة والأمن القومي لن تتحقق دون ضمانات توازن وتوازي في حقوق المواطنين وواجباتهم، منوها إلى أهمية مكافحة خطاب الكراهية. 
وأوضح الأمين العام لمساعد رئيس قطاع الشؤون القانونية بالجامعة العربية أنه لا يزال هناك جدل كبير حول العلاقة بين التحريض على الكراهية وحرية الرأي والتعبير الذي لا يجوز منعه أو تقييده ويترتب عليه انتهاك حقوق أخرى مثل ممارسة الشعائر الدينية والطقوس الاجتماعية والثقافية والحق في الحياة والرفاه الاجتماعي والحق في التمتع بحقوق الإنسان وحرياته السياسية والمدنية دون تمييز. 
وتناقش ورشة العمل المستمرة على مدى يومين الجوانب القانونية والسياسية والاجتماعية لمحاور عدة، من بينها التعايش السلمي في مجتمعات متعددة الديانات، والمواطنة وحقوق الأقليات، ومكافحة وتجريم التحريض على الكراهية طبقا للمعايير الدولية. 
وتهدف الورشة إلى تمكين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والبرلمانيين من تعزيز التعايش السلمي والمواطنة ومكافحة التحريض على الكراهية وزيادة الوعي في المنطقة العربية.
فى لبنان استجوب قاضي التحقيق العسكري في لبنان فادي صوان القيادي في تنظيم كتائب عبد الله عزام المرتبطة بتنظيم القاعدة اللبناني جمال دفتردار، داخل المستشفى العسكري في بيروت الذي يعالج فيه نتيجة إصابته بجروح خطرة أثناء مداهمة الجيش له وتوقيفه في منطقة البقاع (شرق لبنان) مطلع العام الحالي، وذلك بحضور وكيلته المحامية عليا شلحة.
وأصدر القضاء العسكري، بعد استجوابه، مذكرة توقيف وجاهية بحقه في جرائم «الانتماء إلى تنظيم إرهابي (القاعدة وكتائب عبد الله عزام) وتجنيد انتحاريين ونقل سيارات مفخخة من سوريا إلى لبنان وتفجيرها في مناطق سكنية في بيروت والضاحية الجنوبية وقتل الأبرياء وإطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، والنيل من سلطة الدولة وتخريب الممتلكات العامة والخاصة وتزوير مستندات ووثائق رسمية واستعمالها».
وكان دفتردار أوقفته وحدات الجيش اللبناني بعد دهم مكان وجوده في شرق لبنان، في إطار ملاحقتها المجموعات التي اعتدت على حاجز الجيش في صيدا في 15 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأوضح مصدر قضائي أن «انتقال قاضي التحقيق إلى المستشفى العسكري يعود إلى استحالة سوق دفتردار إلى مقر المحكمة العسكرية لأن وضعه الصحي لا يسمح بذلك»، مؤكدا أنه «إضافة إلى جروحه البالغة، هو مصاب بجرثومة معدية وخطيرة استدعت وضعه في غرفة معزولة، وهي جرثومة مشابهة لتلك التي أصيب بها أمير (كتائب عبد الله عزام) السعودي ماجد الماجد»، الذي قتل نتيجة تدهور وضعه الصحي أثناء توقيفه من قبل وحدات الجيش أواخر العام الماضي.
وأكد المصدر أن دفتردار «اعترف بانتمائه إلى (كتائب عبد الله عزام)، وأنه قاتل إلى جانب الماجد في العراق وأفغانستان وسوريا»، مشيرا إلى أن «الماجد عينه مسؤولا عن القضايا الشرعية للتنظيم في لبنان لأنه حاصل على شهادات عليا في الشريعة الإسلامية، بينما عين الفلسطيني نعيم عباس مسؤولا عسكريا، وأوكل إليه أمر العمليات الأمنية على الأراضي اللبنانية».
وكان الجيش اللبناني أوقف نعيم عباس في 12 فبراير (شباط) الماضي في عملية نوعية في بيروت، فيما أصدر قاضي التحقيق العسكري عماد الزين مذكرة وجاهية بتوقيفه بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح بقصد القيام بأعمال إرهابية وتزوير أوراق ثبوتية.
وبعد استجواب دفتردار، قرر القاضي صوان ختم التحقيق في هذا الملف الذي يلاحق فيه 23 شخصا من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية بينهم ثمانية موقوفين، وأحال الملف إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر لإبداء مطالعته في الأساس تمهيدا لإصدار القرار الاتهامي وإحالة الملف مع الموقوفين على المحكمة العسكرية لمحاكمتهم.
والموقوفون في هذه القضية هم، إضافة إلى دفتردار وعباس، كل من: حسام البكري، عمر ممتاز خضر، بكري محمد المحمود، محمد الجنون، وحسان معتوق (لبنانيين) والسوري عمر جوانية المعروف باسم عمر الحمصي. أما الفارون الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف غيابية فهم: أحمد طه، أمين العثمان، محمد جمعة، يوسف شبايطة وتوفيق طه (فلسطينيين)، عمر صالح، حسين الزهران، سعيد بحري، محمد الأحمد، حسين أموني وسراج الدين زريقات (لبنانيين)، وفارس المحمود (سوري)، فيما ترك نجل الأخير جلال الدين جوانية لقاء كفالة مالية، وجميع هؤلاء متهمون بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية وهي «كتائب عبد الله عزام»، و«جبهة النصرة» و«سرايا زياد الجراح». وقد وجهت إليهم التهم بالقيام بأعمال إرهابية في لبنان بواسطة المتفجرات استنادا إلى مواد في قانوني العقوبات والإرهاب تنص على الإعدام.
فى السعودية أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكمها بالإعدام بحق المنظر الأول لتنظيم القاعدة داخل السعودية الذي قبض عليه في أحد المتنزهات بمدينة أبها وهو يحمل القنابل والسلاح آنذاك في جميع تنقلاته بقصد قتل رجال الأمن «وكل من اعترض طريقه من المدنيين الآمنين ولو كان أخاه الشقيق»، مع تصريحه وإصراره باعتقاد حل دماء رجال الأمن وتكفيره الدولة، وأن هدف التنظيم الإرهابي إسقاط الحكومات في الخليج بسبب ما يراه التنظيم من كفرها وردتها عن دين الإسلام وتحريضه على هذه التنظيرات بأفعالها الإجرامية الجسيمة والفوقية في التدرج الجنائي وإشادته مرارا وتكرارا بتفجيرات العليا والخبر وتفجيرات شرق الرياض، ووصفه إياها بأنها «جهادا في سبيل الله»، وتأليفه عدة مؤلفات لتنظير التكفير وأعمال التفجير والتخريب والفساد داخل المملكة وإصراره على ذلكم الفساد خلال جلسات المحاكمة وعدم رجوعه عن ذلك وتوعده بأنه سيستمر على منهجه الضال تنظيرا وتطبيقا حال خروجه من السجن.
وافتتحت الجلسة بحضور القضاة ناظري القضية والمدعي العام والمدعى عليه ومراسلي وسائل الإعلام، وقررت المحكمة الحكم بقتل المدان تعزيرا، لما ثبت بحقه من جرائم، وبعرض الحكم قرر المدان الاعتراض، مكتفيا بما قدم من جواب سابق، فيما قرر المدعي العام القناعة بالحكم. وفي السياق ذاته أصدرت المحكمة ذاتها أحكاما ابتدائية تقضي بإدانة 15 متهما اشتركوا في خلية واحدة تزعمها المنظر الأول لتنظيم القاعدة، وجاءت إدانتهم بتهم مختلفة منها:
الافتئات على ولي الأمر والخروج عن طاعته من خلال السفر إلى مواطن الفتن للمشاركة في القتال الدائر فيها، واتفاق بعضهم على الاشتراك في أعمال إرهابية تستهدف المستأمنين داخل المملكة والعزم على استهداف ضباط المباحث، وحيازة الأسلحة والذخائر من دون ترخيص، وتمويل الإرهاب والعمليات الإرهابية، وتزوير الأوراق الثبوتية، والتستر على بعض المطلوبين أمنيا ونقلهم وإخفائهم وتأمين المأوى لهم، وغير ذلك من تهم، علما بأن الإدانات بحقهم جاءت متفاوتة.
وكانت الجلسة افتتحت بحضور القضاة ناظري القضية والمدعي العام والمتهمين، وذويهم ووكلائهم، ومراسلي وسائل الإعلام، وتراوحت الأحكام بحق المدانين من سنة إلى 20 سنة، تبدأ من تواريخ توقيفهم، مع منعهم من السفر للخارج مددا مماثلة لسجنهم، بعد تنفيذ العقوبات المقررة بحقهم «وفقا لنظام وثائق السفر».
وشهدت الجلسة الحكم على المتهم الثاني بالسجن 18 سنة، وتغريمه 20 ألف ريال، استنادا للمادتين الثانية والـ17 من نظام مكافحة غسل الأموال، واستنادا للمادة الـ15 من اللائحة التنفيذية لنظام أمن الحدود، مع منعه من السفر خارج البلاد بعد تنفيذ عقوبته، كما أدين المتهم الثالث الذي حكم بالسجن سنتين، ومنعه من السفر إلى الخارج، فيما حكم على المدان الرابع بالسجن 13 سنة، ومنعه من السفر إلى الخارج، أما المتهم الخامس فحكم عليه بالسجن سنتين وستة أشهر وتغريمه خمسة آلاف ريال، ومنعه من السفر خارج المملكة، بيمنا أدين المدعى عليه السادس وحكم عليه بالسجن مدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ إيقافه ومنعه من السفر خارج السعودية، وأدانت المحكمة المتهم السابع وحكم بالسجن 15 سنة وتغريمه 15 ألف ريال مع منعه من السفر إلى خارج البلاد، فيما حكمت على المتهم الثامن بالسجن ثلاث سنوات، ومنعه من السفر خارج المملكة، وكذلك حكم على المدان التاسع بالسجن مدة سنة مع منعه من السفر إلى الخارج، وحكمت على المتهم العاشر بالسجن 20 سنة وتغريمه مبلغ 63 ألف ريال حسب نظامي مكافحة غسل الأموال ومكافحة التزوير، مع منعه من السفر إلى خارج المملكة، وأدانت المحكمة المتهم الـ11 بالسجن سبع سنوات وتغريمه 15 ألف ريال حسب نظام مكافحة غسل الأموال ومنعه أيضا من السفر للخارج، وشهدت الجلسة إدانة المدعى عليه الثاني عشر والذي حكم عليه بالسجن ثمان سنوات، ومنعه من السفر إلى خارج السعودية، كما أدين المتهم الثالث عشر بالحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات، مع منعه من السفر إلى خارج البلاد، فيما أدين المتهم الـ14 وحكم بالسجن 18 سنة، ومنعه أيضا من السفر، وأدين الخامس عشر بالحكم عليه بالسجن مدة ثمان سنوات، ومنعه من السفر إلى خارج المملكة، كما أدين المدعى عليه الـ16 وحكم بالسجن سنتين وستة أشهر مع منعه من السفر.
وبإعلان الحكم قرر المدعي العام والمتهمين الاعتراض، فيما أفهم الجميع من قبل ناظر القضية أن آخر موعد لاستلام اللوائح الاعتراضية بعد 30 يوما من الموعد المحدد لاستلام الصك وإذا مضت المدة دون تقديم لائحة اعتراضية سيجري رفع القضية إلى محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة لتدقيق الحكم من دونها.
فى القدس المحتلة اعتدى مستوطنون يهود على طالبات في المسجد الأقصى بألفاظ نابية وعنصرية ، وسط اقتحامات كبيرة لمجموعات يهودية متطرفة لباحاته .
ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية فإن المسجد شهد اقتحامات كبيرة من المستوطنين من جهة باب المغاربة عبر مجموعات صغيرة ومتلاحقة ضمت طلبة معاهد تلمودية وجامعات عبرية ، بحماية عناصر من الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال .
وبيّنت أن العديد من المستوطنين قاموا بحركات استفزازية والسب والشتم بألفاظ عنصرية ، تصدى لها المصلون وطلاب وطالبات العلم في المسجد ، ونجحوا بطرد المستوطنين من باب السلسلة " إحدى بوابات المسجد الأقصى" .
فى تونس أضرم محتجون النار في مقر الاتحاد التونسي للشغل في مدينة بن قردان جنوب تونس في سياق الاحتجاجات المتواصلة التي تشهدها المدينة للمطالبة بالتنمية والتشغيل. 
وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن هذه العملية جاءت على خلفية عدم تبني الاتحاد لمطالبهم ومساندته للإضراب الذي نفذ مطلع الأسبوع الحالي. 
وقد أغلقت الإدارات الحكومية والخاصة وعدد من المؤسسات التعليمية المحلات التجارية أبوابها.
فى موسكو دعا غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي مجلس الأمن الدولي إلى مناقشة موضوع إطلاق النيران على السكان الأرمن في سوريا من قبل المسلحين في بلدة قريبة من الحدود مع تركيا. 
وذكرت وكالة أنباء إيتار تاس أن غاتيلوف كتب، في تغريدة له في تويتر، يجب التحقيق في حالات إطلاق النيران على السكان الأرمن في تلك البلدة السورية من قبل المسلحين، ويجب أن يقوم مجلس الأمن الدولي بصورة عاجلة ببحث ومناقشة الوضع. 
يذكر أن مسلحين من مجموعات غير مشروعة قاموا قبل فترة بقتل السكان المدنيين في بلدة كسب القريبة من الحدود مع تركيا، وتفيد المعطيات الرسمية بأن 80 شخصا قتلوا خلال الهجمات. ومن المعروف أن غالبية سكان كسب من الأرمن. 
من ناحية اخرى، نبّه وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في اجتماع وزراء الدفاع للدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون بأن الوضع في الشرق الأوسط وشمال افريقيا يتطلب اهتماما شديدا حيث أن هذه المنطقة تمر بأزمة عميقة. 
ونقلت وكالة أنباء ايتار تاس الروسية عن شويغو قوله إن التطورات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تتطلب اهتمامنا الشديد حيث أن الأزمة العميقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما تزال مستمرة، وإذا لم يتم القضاء على التهديدات الصادرة من المنطقة فإنها ستمس دولا أخرى قريبة من منطقة المطبات الهوائية هذه، مشيرا إلى استمرار توتر الوضع في سوريا حيث أن الدول الغربية وبعض الأنظمة العربية تقدم المساعدات، متضمنة المساعدات العسكرية، للمعارضة السورية. 
وأضاف شويغو أن نقل الأسلحة الكيماوية السورية تحت رقابة دولية من شأنه أن يخفف من حدة تهديد القيام بعملية عسكرية من جانب الدول الغربية ضد سوريا. الا انه ماتزال هناك مناشدات باستخدام العنف، مشيرا إلى أن التدخل العسكري في الصراع السوري محفوف بتداعيات كارثية للمنطقة بأكملها. 
واستحضر شويغو في الاذهان العواقب السلبية للتدخل الاخير في ليبيا مؤكدا على أنه لا توجد حلول أخرى للتوصل إلى اتفاق بين جميع أطراف النزاع سوى الطرق السياسية الدبلوماسية.
فى اسلام اباد نجا الرئيس الباكستاني الأسبق برويز مشرف من محاولة اغتيال بعد ثلاثة أيام على إدانته من قبل محكمة خاصة بتهمة «الخيانة العظمى» في سابقة في البلاد. وأوضحت الشرطة أن مشرف نجا من انفجار قنبلة زنتها أربعة كيلوغرامات كانت مخبأة في قناة مياه تحت جسر. وانفجرت العبوة قبل نحو عشرين دقيقة من الموعد المقرر لعبور موكب مشرف. ووقت الانفجار كان مشرف خرج للتو من المستشفى العسكري في روالبندي حيث قضى الأشهر الثلاثة الماضية تحت المراقبة بسبب مشكلات في شرايين القلب، متوجها إلى منزله في شاك شهزاد بضواحي العاصمة. وقال المتحدث باسم شرطة العاصمة محمد نعيم إن «الانفجار لم يسفر عن أي إصابات»، مشيرا إلى أن الرئيس الأسبق كان الهدف المرجح للهجوم.
وفور وقوع الانفجار بدلت السلطات مسار موكب مشرف الذي اتهم الاثنين الماضي بـ«الخيانة العظمى»، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام في باكستان.
ويتهم القضاء الجنرال مشرف الذي حكم البلاد بين 1999 و2008 بـ«الخيانة» بسبب فرض حالة الطوارئ وتعليق الدستور وإقالة قضاة في 2007. ويقول مشرف (70 سنة) الذي أكد براءته من هذه التهم أنه ضحية حملة ثأر يدبرها خصومه السياسيون، ولا سيما رئيس الوزراء نواز شريف الذي شكل هذه المحكمة الاستثنائية في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ونجا مشرف الحليف الرسمي للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، من ثلاث محاولات اغتيال. وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 2003، انفجرت قنبلة بعد دقائق على مرور موكبه المصفح في روالبندي القريبة من العاصمة. وبعد ذلك بـ11 يوما، نجا من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة أوقعت 16 قتيلا. وفي يوليو (تموز) 2007 فتح مسلحون النار على طائرته قبيل إقلاعها. وفي الأشهر الماضية، عثرت الشرطة على متفجرات بالقرب من فيلا مشرف، وهو ما شكك به البعض، إذ أفاد معلقون بأن أنصار مشرف داخل قوات الأمن يريدون إظهار أن حياته في خطر داخل البلاد.
وإذ يتمتع مشرف بحرية التنقل في البلاد، فإنه لا يسمح له بالسفر إلى الخارج لأن اسمه مدرج على قائمة الأشخاص المحظور عليهم مغادرة البلاد. وسعت أوساط مشرف مجددا خلال الأيام الأخيرة لإقناع السلطات السياسية والقضاء بالسماح له بالرحيل إلى الخارج لزيارة والدته المريضة في الإمارات. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن «وزارة الداخلية ردت على مشرف بأن طلبه برفع الحظر على السفر رفض لأنه ملاحق في عدة قضايا».
وإلى جانب قضية الخيانة هذه، يلاحق القضاء مشرف للاشتباه بضلوعه في اغتيال منافسته السابقة بي نظير بوتو، والقيادي المتمرد من بلوشستان أكبر بقتي، فضلا عن تورطه في الهجوم الدموي الذي شنه الجيش على إسلاميين متحصنين في المسجد الأحمر في إسلام آباد.
وفي شأن ذي صلة، قالت السلطات الباكستانية إنها أفرجت عن 16 سجينا على الأقل ينتمون إلى حركة طالبان الباكستانية في خطوة صدّق عليها رئيس الوزراء نواز شريف وتهدف لإحياء عملية السلام الهشة مع الحركة. وأكد حاكم وزيرستان الجنوبية إسلام زيب أن الحكومة أفرجت عن سجناء لم يشاركوا في قتال القوات الحكومية وذلك لتعزيز جهود المصالحة، وقال إن «الإدارة السياسية في وزيرستان الجنوبية أفرجت عن 16 رجلا في الأول من أبريل (نيسان). ليسوا من القادة الرئيسين وإنما رجال قبائل أبرياء ألقي القبض عليهم خلال حملات البحث المختلفة في وزيرستان الجنوبية في العامين أو الثلاثة الماضية». وأوضح أن كل المفرج عنهم من قبيلة محسود، وهي إحدى قبائل البشتون الرئيسة التي تعيش في وزيرستان الجنوبية بشمال غربي باكستان. وقال إنه سيجري الإفراج عن 100 سجين آخرين على قائمة طالبان خلال الأيام القليلة القادمة.
وكانت حركة طالبان الباكستانية دعت في الأول من مارس (آذار) الماضي إلى وقف إطلاق النار لمدة شهر لكنها قالت هذا الأسبوع إنها لن تمدده لعدم جدية الحكومة في تلبية مطالبها. وتضمنت المطالب الإفراج عن 800 سجين تقول طالبان إنهم مواطنون أبرياء وكذلك انسحاب الجيش من أجزاء من المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان.
من صنعاء لقي ستة جنود يمنيين مصرعهم، في هجوم انتحاري على مبنى قيادة عسكرية بارزة في مدينة عدن، كبرى مدن جنوب البلاد، في وقت اتهم فيه مسؤول أمني بارز تنظيم القاعدة بمحاولة إضعاف الدولة وقال إن عمليات الاغتيالات التي تجرى عمليات منظمة.
وقالت مصادر رسمية وشهود عيان إن الهجوم نفذ بواسطة سيارة مفخخة واستهدف البوابة الرئيسة للمنطقة العسكرية الرابعة في منطقة التواهي بمدينة عدن (جنوب البلاد)، وأسفر الهجوم عن مقتل ستة جنود على الأقل، إضافة إلى عشرة من المهاجمين الذين شوهدت جثثهم مرمية أشلاء أمام بوابة القيادة التي تعرضت للهجوم. وتشير مصادر محلية إلى أن بعض المهاجمين استخدموا بطاقات عسكرية للوصول إلى هدفهم وإلى أن السيارة التي كانوا يستقلونها لتفجيرها كانت محملة بالتمور.
واتهمت السلطات اليمنية تنظيم القاعدة بالوقوف وراء الهجوم، حسبما أوردت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ». من جانبه، قال مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية إن هذه العمليات امتداد للعمليات السابقة وللنشاط الإجرامي الذي جرى خلال الفترة الماضية استغلالا لضعف الدولة وللاختلافات القائمة بين الأحزاب والمنظمات السياسية. وأضاف الدكتور محمد القاعدي، المدير العام للعلاقات العامة، في الوزارة أن «هذه الجماعات الإرهابية والإجرامية رأت وجود جدية لدى الدولة ووزارة الداخلية لمتابعة المجرمين ولترسيخ مبادئ الأمن والاستقرار، فلذلك هي تريد أن تثبت وجودا وأن تستغل الوضع القائم على نوع من الكسل والرخوة الموجودة في كافة مؤسسات الدولة»، وأكد القاعدي وجود «جدية لدى الأجهزة الأمنية ولدى الدولة بشكل عام لتعزيز الأمن والاستقرار وفرض حالة من الانضباط في البلاد، فهناك حرب سجال وهناك اهتمام من قبل رجال الأمن، فكثير من العمليات الإرهابية يتكبد فيها الإرهابيون خسائر كبيرة ما عدا بعض العمليات التي يصل فيها الإرهابيون إلى مآربهم».
وحول عمليات الاغتيالات المتواصلة التي تطال الضباط في أجهزة المخابرات وقوات الجيش، أضاف المسؤول الأمني أن الاغتيالات «عمليات تقوم بها عصابات إجرامية قد تكون (القاعدة) وقد تكون جهات أخرى لها علاقة بالتنظيم الإرهابي، لكن في كل الأحوال تعد عمليات تخريبية وعمليات إجرامية مخططة وممنهجة وجرائم منظمة ترتكب ضد الوطن وضد المواطنين، لكن أملنا كبير لأن يكون هناك حد لمثل هذه الهجمات وأيضا لعمليات التخريب التي تطال خطوط نقل الكهرباء والنفط، وإن شاء الله تكون في نهايتها».
هذا وهدد قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء محمود الصبيحي بشن معارك جديدة ضد تنظيم القاعدة في محافظة أبين، على غرار عملية السيوف الذهبية التي شنها الجيش اليمني قبل عامين، وأسفرت عن تطهير المحافظة من عناصر القاعدة. 
وأكد الصبيحي خلال لقاء موسع عُقد بأبين وحضره المسؤولون العسكريون والأمنيون ورجال القبائل في المحافظة “عدم السماح لعناصر الإرهاب بنشر إجرامها وستُضرب كما ضُربت خلال العامين الماضيين وطُردت من المحافظة”. 
وأوضح المسؤول العسكري اليمني، أن قيادة المنطقة العسكرية ستواصل دعمها ومساندتها لكل الجهود التي يبذلها السكان المحليون في المحافظة لمطاردة عناصر تنظيم القاعدة, داعيا إلى قيام تنسيق مشترك بين السكان المحليين والوحدات العسكرية والأمنية واللجان الشعبية من أجل التصدي بحزم لعناصر القاعدة.
من جانبه أعلن تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف، مقر المنطقة العسكرية الرابعة في حي التواهي بمدينة عدن، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 17 شخصا، عشرة من المهاجمين وستة جنود ومواطن، واعتبر بيان «القاعدة» المقر المستهدف بأنه مقر قيادة يمنية - أميركية مشتركة لتوجيه الطائرات الأميركية دون طيار، وقال البيان إن الهجوم «يأتي استمرارا لعمليات المجاهدين الرامية إلى صد عدوان أميركا وحليفها نظام صنعاء على أنفس المسلمين وحرماتهم في يمن الإيمان والحكمة والمتمثل في الهجمات الوحشية للطائرات الأميركية المسيرة»، على حد تعبير البيان.
وشرحت «القاعدة» عملية الهجوم وقالت إنها جرت من قبل فريقين، الأول هاجم البوابة الرئيسة عبر سيارة ملغومة، ثم الهجوم والفريق الثاني تسلل إلى المبنى عبر مدخل آخر، وزعم التنظيم أن الهجوم أسفر عن مقتل 50 عسكريا، وتتناقض تصريحات «القاعدة» بشأن مقر قيادة الطائرات الأميركية دون طيار، فأحيانا تزعم أنها في قاعدة العند بمحافظة لحج، ونهاية العام الماضي قالت إنها في مجمع وزارة الدفاع في العاصمة صنعاء، والآن تزعم بأن مقر القيادة في المنطقة العسكرية الرابعة في عدن.
على صعيد آخر، أكد اليمن، عن تطلعه إلى أن تترجم إيران أقوالها إلى أفعال بعدم التدخل في الشؤون الداخلية اليمنية، في الوقت الذي أعلن تنظيم «القاعدة» تبنيه للهجوم الانتحاري الذي استهدف قيادة الجيش في عدن .
وقال مصدر مسؤول في الخارجية اليمنية إن السلطات وأجهزة الأمن في اليمن تبذل مساعي متواصلة للإفراج عن دبلوماسي إيراني مختطف لدى إحدى الجهات، وإن أجهزة الأمن «لم ولن تدخر جهدا في مواصلة الجهود الحثيثة من أجل إطلاق سراح الدبلوماسي الإيراني المختطف نور أحمد نيكبخت بسلام»، وأن السلطات «تتعقب مرتكبي جريمة اغتيال الدبلوماسي الإيراني علي أصغر أسدي، لينالوا عقابهم العادل وردع كل من تسول له نفسه الإضرار بعلاقات اليمن مع الدول الشقيقة والصديقة».
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن المصدر قوله، أيضا، إن التصريحات الأخيرة للمتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، بخصوص الدبلوماسي المختطف «غير دقيقة ولا تخدم العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين»، مؤكدا أن «الحكومة اليمنية حريصة كل الحرص على علاقات أخوية بناءة ومثمرة مع إيران»، وأعربت صنعاء عن تطلعها إلى أن «تترجم الحكومة الإيرانية أقوالها إلى أفعال بشأن عدم التدخل في الشؤون الداخلية اليمنية والعمل على تعزيز المصالح المشتركة للبلدين، وأن اليمن أدرى بمصالحه ويرفض التدخل في شؤونه الداخلية من أي طرف كان».
وتمر العلاقات اليمنية - الإيرانية بمرحلة فتور منذ عدة سنوات بعد الاتهامات التي وجهتها صنعاء لطهران بدعم جماعات مسلحة كجماعة الحوثي وعمليات تهريب الأسلحة الإيرانية التي ضبطت في عرض البحر وهي في طريقها إلى الجماعة العام الماضي، إضافة إلى ما يطرح في الأوساط اليمنية، مؤخرا، عن دعم إيران للحراك الجنوبي المطالب بفصل جنوب اليمن عن شماله، وهو الجناح المتشدد في الحراك.