"جائزة الشيخ زايد للكتاب" تختار خادم الحرمين شخصية العام الثقافية

مجلس الوزراء السعودي يؤكد مضمون اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون بشأن تنفيذ وثيقة الرياض

مجلس التعاون يبحث سبل ملاحقة منابر الفتنة ليوسف القرضاوي

أحكام قضائية بإعدام سعوديين هربوا صواريخ سام ومعاقبة آخرين بالسجن

       
       فاز خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بشخصية العام الثقافية للعام 2014 في «جائزة الشيخ زايد للكتاب»، نظرا للإنجازات الإنسانية والثقافية والفكرية وإسهاماته في العالم أجمع.
وجرى الإعلان عن اختيار خادم الحرمين خلال مؤتمر صحافي عقد في قصر الإمارات في العاصمة الإماراتية أبوظبي بحضور محمد المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي عضو مجلس أمناء الجائزة وأعضاء أمانة الجائزة.
وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة النقل رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إن فوز خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية بهذه الجائزة هو فخر ووسام تحمله الجائزة وتعتز به، فشخصية خادم الحرمين الشريفين الاستثنائية طبعت عصرا بأكمله وسجلت إنجازاته الإنسانية والثقافية بحروف من نور ولا تزال إسهامات خادم الحرمين الشريفين في العالم أجمع مصدر إلهام واقتداء دائمين للشعوب العربية والإسلامية كافة.
وتوقف الشيخ سلطان عند الدور الحضاري لخادم الحرمين الشريفين في إشاعة ثقافة التسامح والاعتدال والحوار بين أتباع الديانات والثقافات، وتشجيعه على العلم والمعرفة وتدشينه المبادرات الثقافية والعلمية البارزة التي أصبحت منارات يستضاء بها في أكثر من مجال.
من جانبه قال الدكتور علي بن تميم أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب إن فوز خادم الحرمين الشريفين يأتي تقديرا لإسهاماته الكبرى الثقافية والفكرية والإنسانية والعلمية ولبصمته الفريدة في الواقع العربي والإسلامي العالمي المعاصر وجهوده الحثيثة في نشر روح التسامح والإخاء التي امتدت إشعاعاتها في ظل قيادته الحكيمة من المملكة العربية السعودية إلى ربوع الأرض كافة.
وأضاف: «وإذ تتشرف الجائزة باقتران اسمها بالراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان باني الإمارات وصانع مجدها ونهضتها، فإنها لتشمخ وتزداد ألقا وتوهجا بأن تضم إلى قائمة الحاصلين عليها شخصية استثنائية هي شخصية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز».
وأشار أمين عام الجائزة إلى أن الهيئة العلمية للجائزة ومجلس أمانتها رأوا في حيثيات منح الجائزة أن شخصية خادم الحرمين الشريفين تجمع الكثير من السمات الأصيلة البارزة والإنجازات الجلية الواضحة التي يصعب عدها وحصرها موردا بعض تلك الحيثيات على سبيل التمثيل لا الحصر «تأسيس مركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» ليصبح حاضنة للمؤسسات الحوارية العالمية وميدانا مفتوحا للحوار الهادف والصادق للوصول إلى تحقيق الهدف الأسمى وهو إدراك القيمة الحضارية المثلى للتنوع والعيش المشترك على قاعدة الوئام والسلام والمحبة وحسن الجوار والأخوة الإنسانية.
ونوه بدوره في تعزيز النهضة العلمية في المملكة وتطويرها ولا سيما من خلال إطلاق الجامعات ومنها «جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية» على ساحل البحر الأحمر والتي أصبحت من المنارات الثقافية والعلمية البارزة في المنطقة، إضافة إلى موقفه الريادي والشجاع من كل ما من شأنه المس بالقيم الإسلامية الأصيلة ووقوفه المبدئي ضد كل ما يشوه صورة الإسلام والعروبة ولا سيما الفكر المتطرف الذي يجر على الأمة الإسلامية والعربية المخاطر الجمة ويعرضها لشرور العنف والإرهاب وهو الموقف الذي ترجمه خادم الحرمين الشريفين بالمبادرات والمشاريع التنويرية المستلهمة من الدين الحنيف والتقاليد العربية الأصيلة.
وقال ابن تميم بأن من إنجازات خادم الحرمين دعم اللغة العربية والثقافة وإطلاق المبادرات والمؤسسات المتعددة في هذا الإطار، مشيرا إلى «جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة» التي جاء تأسيسها انطلاقا من رؤية خادم الحرمين في الدعوة إلى مد جسور التواصل الثقافي بين الشعوب وتفعيل الاتصال المعرفي بين الحضارات وفي الوقت نفسه رفد الثقافة العربية بالنتاج الثقافي والمعرفي التي تقدر وتكرم الكتاب ومنتجيه سواء أكانوا أفرادا أم مؤسسات.
يذكر أن جائزة شخصية العام هي جائزة تقديرية تمنح لشخصية اعتبارية أو طبيعية بارزة وعلى المستوى العربي أو الدولي بما تتميز به من إسهام واضح في إثراء الثقافة العربية إبداعا أو فكرا على أن تتجسد في أعمالها أو نشاطاتها قيم الأصالة والتسامح والتعايش السلمي.
ويقام حفل تكريم الفائزين يوم الرابع من شهر مايو (أيار) 2014 في مركز أبوظبي الدولي للمعارض وذلك على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
وهنأ مجلس الوزراء السعودي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على فوزه بجائزة شخصية العام الثقافية لعام 2014، التي تمنحها جائزة الشيخ زايد للكتاب، فيما عدت الجائزة الفوز تقديرا لإنجازات الملك عبد الله الإنسانية والثقافية في المملكة العربية السعودية، وعلى المستويات العربية والإسلامية والعالمية، والتي أصبحت مصدر إلهام واقتداء في ربوع الأرض كافة.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في قصر السلام بجدة.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء تناول عددا من القضايا المتعلقة بتطور الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى استعراض جملة من المواضيع المتصلة بالعلاقات الثنائية وتعزيز آفاق التعاون بين السعودية وعدد من الدول الشقيقة والصديقة في مختلف المجالات. واطلع مجلس الوزراء على البيان الصادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما اشتمل عليه من مضامين بعد اجتماع وزراء خارجية دول المجلس في الرياض، والذي أكد الوزراء فيه موافقة دولهم على آلية تنفيذ وثيقة الرياض، التي تستند إلى المبادئ الواردة في النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاتفاق على أهمية التنفيذ الدقيق لما جرى الالتزام به للمحافظة على المكتسبات والإنجازات التي تحققت.
وعربيا، هنأ المجلس الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رئاسية رابعة، متمنيا للجزائر «الشقيقة» المزيد من التقدم والازدهار. وبين أن مجلس الوزراء تطرق بعد ذلك إلى عدد من المواضيع في الشأن المحلي، ورفع الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على ما تلقاه مختلف القطاعات في الدولة من دعم وتشجيع نالت على أثره شهادات التقدير العالمية. ونوه في هذا السياق بتلقي الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» الإشادة والتقدير من المنظمة الدولية للشفافية نظير الجهود التي بذلتها في ميدان الشفافية وإجراءات مكافحة الفساد، حيث صنفت في المركز الحادي عشر عالميا بين نحو 100 شركة عالمية من الاقتصادات الصاعدة، والأولى على مستوى الشركات في الشرق الأوسط، وحلت في المركز الثالث (مكرر) ضمن فئتي الإبلاغ عن برامج مكافحة الفساد والشفافية التنظيمية وكذلك تصنيفها وفق تقرير شركة «ستاندرد آند بورز» تحت درجة إدارة قوية، وهي أعلى درجات التصنيف في مجال الإدارة والحوكمة، إلى جانب شركة أخرى فقط من بين 32 شركة في دول مجلس التعاون الخليجي، وامتداح تقرير أداء «سابك» القوي على مستوى القيادة وتحقيق الإيرادات ونمو الأرباح في ظل تنفيذها الناجح لبرنامج استثماري كبير خلال العقد الماضي مع الالتزام بسياسة مالية محافظة.
ونوه المجلس بالمعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي في نسخته الخامسة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، بمشاركة أكثر من 430 جامعة ومؤسسة تعليم عال، وأكثر من ألف عارض من 36 دولة، وما صاحب المؤتمر من توقيع اتفاقيات بين الجامعات في المملكة ونظيراتها الأجنبية وورش العمل المتخصصة والعامة. واطمأن المجلس على ما تقوم به وزارة الصحة من جهود لاحتواء فيروس كورونا بالتنسيق مع الهيئات والمنظمات الوطنية والدولية.
من جهة أخرى، أكد المجلس أن احتفاء هيئة الإذاعة والتلفزيون بمناسبة مرور خمسين عاما على بدء البث التلفزيوني في السعودية وبدء بث إذاعة الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، يجسد مدى الرعاية والاهتمام والمتابعة والدعم الذي يلقاه قطاع الإعلام والعاملون فيه من القيادة السعودية، وحرصها على تطوير هذا القطاع. وثمن المجلس أعمال ملتقى المبادئ التي أرستها أحكام الشريعة الإسلامية، والذي أقامته وزارة العدل بمشاركة العديد من الجهات الحكومية ذات الصلة ليكون دليلا إرشاديا للممثليات الخارجية.
ووافق مجلس الوزراء بعد الاطلاع على المحضر 172 للجنة العليا للتنظيم الإداري الخاص بدراسة ضوابط اقتراح مشروعات الأنظمة واللوائح في الأجهزة الحكومية، على «الضوابط المطلوب مراعاتها عند إعداد ودراسة مشروعات الأنظمة واللوائح وما في حكمها». وتضمنت الضوابط المشار إليها بيانا للمعايير والآليات التي ينبغي مراعاتها عند الرفع باقتراحات مشروعات أنظمة أو لوائح جديدة أو معدلة، ودور كل من الأمانة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء في مراحل دراستها. كما تضمنت الضوابط التأكيد على الجهات الحكومية بالاهتمام بالإدارات القانونية ودعمها بالكفاءات المؤهلة في المجال الشرعي والنظامي، على أن توضع خطة لتطوير هذه الإدارات والعاملين فيها بالشكل المناسب.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 65/141 وتاريخ 1435/2/13 هـ، وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة العربية السعودية ووزارة الثقافة والسياحة في جمهورية أذربيجان، الموقعة في المدينة المنورة بتاريخ 1434/4/30 هـ.
ومن أبرز ملامح مذكرة التفاهم التي أعد بشأنها مرسوم ملكي، أن يعمل الطرفان على الاستفادة من التراث الحضاري والثقافي والتاريخي في البلدين من أجل جذب السياح، ويشجعا الترويج المتبادل للرحلات السياحية من خلال تبادل الأنشطة المتصلة بها، وكذلك المعلومات والإحصاءات والأبحاث والمواد الترويجية، ويتعاونا في تدريب الكوادر البشرية العاملة في القطاع السياحي، وتبادل الخبرات والمعلومات، والمناهج الدراسية، والبحوث والدراسات ذات العلاقة بالسياحة.
ووافق مجلس الوزراء على مساهمة السعودية في زيادة رأسمال البنك الإسلامي للتنمية المكتتب به «الزيادة الخامسة»، بمقدار 764720 سهما، بقيمة اسمية للسهم الواحد قدرها 10 آلاف دينار إسلامي، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات - أو من ينيبه - على التباحث مع الجانب الفنلندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية ووزارة الإسكان والاتصالات في جمهورية فنلندا، للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، على تجديد عضوية كل من الدكتور مفرج بن سعد الحقباني ممثلا لوزارة العمل، وإبراهيم بن محمد المفلح ممثلا لوزارة المالية، وسعد بن عبد الله المفرح ممثلا لوزارة الصحة، وناصر بن محمد السبيعي ممثلا لأصحاب العمل، وموسى بن عمران العمران ممثلا لأصحاب العمل، والدكتور عبد الرؤوف بن محمد مناع ممثلا للمشتركين، في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لمدة ثلاث سنوات، ابتداء من تاريخ 1435/6/29 هـ، وتعيين كل من خليفة بن عبد اللطيف الملحم ممثلا لأصحاب العمل، وهدى بنت محمد بن غصن ممثلة للمشتركين، عضوين في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لمدة ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ 1435/6/29هـ، واستمرار المهندس عبد الله بن عبد اللطيف السيف عضوا ممثلا للمشتركين في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حتى نهاية المدة المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء رقم 48 وتاريخ 1434/2/4هـ.
وأكد الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، موقف بلاده الثابت من مساعدة الشعب السوري، وذلك خلال لقائه في مكتبه بجدة رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا والوفد المرافق له.
وتناول اللقاء آخر التطورات على الساحة السورية كما بحثا السبل الكفيلة بإنهاء الأزمة السورية بما يكفل للشعب السوري حريته وإنهاء ما يتعرض له.
واستقبل الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين في قصره بجدة رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا والوفد المرافق له، واستعرض الجانبان آخر مستجدات الأوضاع على الساحة السورية والجهود المبذولة لإنهاء معاناة الشعب السوري.
وأكد ولي ولي العهد للجربا موقف السعودية الثابت من ضرورة وضع حد لجميع أنواع الإبادة والتجويع التي يتعرض لها الشعب السوري، فيما هنأ أحمد الجربا، الأمير مقرن بالثقة الملكية بمناسبة اختياره وليا لولي العهد.
حضر الاستقبال عبد العزيز بن صالح الحواس المستشار والمشرف العام على مكتب ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء.

والتقى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري في مكتبه بفرع الوزارة في جدة ، وبحث اللقاء الأوضاع الراهنة على الساحة السورية والمواضيع ذات الاهتمام المشترك.
كما استقبل الأمير سعود الفيصل في مكتبه بجدة ، وزير خارجية منغوليا بولد لو فسنفاندن. واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، كما بحثا الأوضاع الدولية الراهنة ذات الاهتمام المشترك.
حضر الاستقبال السفير محمد أحمد طيب مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة المندوب الدائم للمملكة لدى منظمة التعاون الإسلامي، والسفير يحيى الزيد سفير السعودية لدى الصين السفير غير المقيم لدى منغوليا.
واستقبل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ، المبعوث الأميركي الخاص دانييل روبنستاين. وبحث اللقاء المواضيع ذات الاهتمام المشترك، بحضور الأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية لشؤون المعلومات والتقنية.
كما حضر اللقاء وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم عزام بن عبد الكريم القين.
من جهة أخرى، أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أن موقف المملكة العربية السعودية من الإرهاب موقف ثابت وحازم، وأنه يأتي استنادا إلى الشريعة الإسلامية التي تستمد منها أنظمتها، والتي تحرم سفك دماء الأبرياء وترويعهم. وقال في تصريح بمناسبة تنظيم الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة الإرهاب بعنوان: «مراجعات فكرية وحلول عملية» الذي يعقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز: «لقد كانت المملكة من أوائل الدول التي أدانت الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وهو ما أوضحته في كافة المحافل الدولية، معلنة استعدادها التام لتضافر جهودها مع جهود المجتمع الدولي لمكافحته، والإسهام في تعريف ظاهرة الإرهاب وآثارها على العالم، والتعاون لمعالجة أسبابه واجتثاث جذوره وتحقيق الاستقرار والأمن الدوليين».
وأضاف وزير الخارجية: «كانت المملكة من أوائل الدول التي أسهمت في مكافحة الإرهاب على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، من خلال مصادقتها على عدد كبير من الاتفاقيات والمعاهدات، كما شاركت في بحث هذه الظاهرة من خلال استضافتها للمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد بمدينة الرياض في شهر فبراير (شباط) 2005، الذي أسفر عن إنشاء مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وأعلنت تبرّعها بما يزيد عن مائة مليون دولار لهذا الغرض، واستضافت الاجتماع الثاني للمجلس الاستشاري لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بمدينة جدة عام 2012، والمؤتمر الدولي المعني بتعاون الأمم المتحدة مع مراكز مكافحة الإرهاب الذي عقد بمدينة الرياض عام 2013». وبين أن بلاده بادرت أخيرا بإصدار عدد من القوانين والتشريعات المجرّمة للإرهاب والتنظيمات التي تقف خلفه.
وتبحث السعودية مع أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ملاحقة أدوات ومنابر الفتنة التي يستخدمها يوسف القرضاوي للتدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون، وضمها إلى قائمة الإرهاب، وعلى رأسها «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» الذي يضم عشرات الشخصيات المسخّرة للتطاول على دول خليجية والتحريض على الإرهاب. واستبقت الرياض احتضانها المؤتمر الثاني لمكافحة الإرهاب بالتأكيد على حرصها على التصدي لكل الأفكار الضالة التي تسعى للنيل من العقيدة الإسلامية، لافتة إلى أنها مازالت في طليعة الدول التي تصدَّت للإرهاب داخلياً وخارجياً.
في التفاصيل، تبدأ السعودية قريباً بطرح ملاحقة المؤسسات والمنابر التي يستغلها يوسف القرضاوي للتهجم على دول مجلس التعاون والتحريض على الإرهاب لدعم «الإخوان». ويبدو أن بداية هذه الخطوات المرتقبة التي جاءت بعد أسبوع من اتفاق المصالحة الخليجية مع قطر، ستعمل على ضم منظمة «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» إلى قائمة المنظمات الإرهابية. وتعتبر هذه المنظمة التي يرأسها القرضاوي، الذراع الدولي للإخوان المسلمين ومن أهم مؤسسات الإخوان غير الرسمية.
وبحسب تقارير صحافية، ينتظر أن تجتمع خلال الأيام المقبلة لجنة من المسؤولين الخليجيين في مقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض لمناقشة قوائم الإخوان المطلوب من قطر إبعادهم، وإجراءات إيقاف الدعم للحركات المتطرفة، ومنها جماعة الإخوان المسلمين، وأيضاً للنظر في سبل تحسين الخطاب الإعلامي لدول الخليج بما يتفق مع مصالحها، الأمر الذي يعني أنّه سيكون مطلوباً من قناة «الجزيرة» القطرية، بشكل رسمي، وقف دعمها لجماعة «الإخوان» والامتناع عن نقل أفكار وآراء وتعاليق رموزها ومن بينهم يوسف القرضاوي.
وأكد وزير الداخلية السعودي، الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، أن عقد المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة الإرهاب تحت شعار «الإرهاب مراجعات فكرية وحلول عملية» - الذي تنظمه الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة - «تأكيد للاهتمام الذي توليه قيادة المملكة العربية السعودية للتصدي لكل المحاولات التي تسعى للنيل من العقيدة الإسلامية بأفكار ضالة تستهدف تشويه سماحتها وإثارة الفتنة بين المسلمين ولحماية أبنائنا من التغرير الذي يسخرهم أدوات لتنفيذ غايات أعداء الدين والوطن لارتكاب جرائم تتنافى مع الإسلام وأحكامه التي تحرم قتل النفس بغير حق».
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن الوزير تأكيده على «حرص المملكة في استراتيجيتها الشاملة لمكافحة الإرهاب على تبني سياسة مواجهة الفكر بالفكر وسعيها في سبيل ذلك إلى تسخير كل الجهود لمواجهة الفكر الضال وكشف حقيقته وأهدافه وحماية مواطنيها منه».
ولفت وزير الداخلية السعودي إلى أن وزارة الداخلية حرصت على تلمس القصور المعرفي في العلم الشرعي لدى من تم التغرير بهم، ومعالجته ببرامج متخصصة للمناصحة والرعاية، ما أسهم في تراجع أكثر من 90 في المئة منهم عن الأفكار التي أضلتهم».
بدوره، أكد وزير الحرس الوطني، الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، أن المملكة كانت ومازالت في طليعة الدول التي تصدَّت للإرهاب داخلياً وخارجياً وواجهت الإرهاب الداخلي بحزم وحكمة مع الفئة التي ضلّت من أبناء المجتمع، وتعاملت معه برؤية ورويّة تستهدف معالجة هذه الظاهرة من جذورها. وأوضح أن السعودية ركزت في مواجهتها للإرهاب على البعد الفكري والبعد الأمني عبر استراتيجية شاركت في تنفيذها كل مؤسسات الدولة الأمنية والدينية والتعليمية والتربوية والإعلامية لنشر الوعي بين أفراد المجتمع بمخاطر الإرهاب.
و أكد وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، أن المملكة استشعرت منذ سنوات عدة خطر ظاهرة الإرهاب والفكر الضال المنحرف، فكانت من أوائل الدول التي تصدت له على مختلف الصعد، محلياً وإقليمياً ودولياً، وعبرت عن رفضها الشديد وإدانتها المطلقة للإرهاب بكافة أشكاله وصوره، لتنافيه مع مبادئ وسماحة وأحكام الشريعة الإسلامية الغراء التي تُحرم قتل الأبرياء وتنبذ مختلف أشكال العنف والإرهاب وتدعو إلى حفظ حقوق الإنسان.
واستعرض خوجة في تصريح بمناسبة انعقاد المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة الإرهاب بالمدينة المنورة، جهود المملكة في التصدي لآفة الإرهاب، وتصدي رجال الأمن وبكل شجاعة للفئات الضالة والباغية، وقضائهم على أرباب هذا الفكر الضال وتسجيلهم نجاحات غير مسبوقة تمثلت في الضربات الاستباقية. 
في مجال آخر قضت محكمة في السعودية بأحكام ابتدائية جديدة شملت القتل تعزيرا لثلاثة سعوديين، والسجن لـ40 آخرين ومنعهم من السفر، لإدانة أحدهم بتهريب صورايخ من نوع «سام7» وصواعق كهربائية وأسلحة مختلفة، من اليمن إلى السعودية لاستخدامها في التفجيرات الذي تعرضت لها العاصمة الرياض في 12 (مايو) أيار 2003، وقام آخر بنقل متفجرات إلى محافظة الخرج وخزّنها في أحد المساجد تمهيدا لاستهداف قاعدة الأمير سلطان الجوية، فيما اعترف متهم بالتخطيط لشن أعمال تخريبية وجمع الأموال بالتنسيق مع مسؤول عمليات «تنظيم القاعدة في الخليج» (آنذاك) عبد الرحيم الناشري الذي يقضي فترة سجنه في معتقل غوانتانامو لاتهامه بتفجير المدمرة الأميركية «كول» بميناء عدن في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2000.
وأوضح قاض في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض خلال النطق بالحكم على 42 مدانا بالجرائم الإرهابية كانوا ضمن خلية الـ85، أن المتهم رقم 47 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، اشترك في تفجير ثلاثة مجمعات سكنية شرق الرياض في 2003، وذلك بعد توفيره صواريخ «سام7» وصواعق كهربائية، وقام بحراسة منفذي الحادثة لمدة يومين في أحد المنازل، وتسهيل إجراءات تنقلات بعض المشبوهين في الداخل والخارج، وإيصال جواز سفر مزور إلى دولة الإمارات وتسليمه لزعيم المقاتلين في الداخل ومرافقته عدة مرات أثناء دخوله وخروجه من المملكة، وأنه قام باستغلال مزرعتين عائدة لشقيقه، وقام بدفن الأسلحة فيهما دون علمه.
وأدين المتهم رقم 48 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، بنقل صواريخ «سام7» وصواعق كهربائية استجابة لأمر القائد الميداني لعمليات شرق الرياض راكان الصيخان (قتل متأثرا بجراحه في الرياض في 2004)، واجتمع بعدد من عناصر التنظيم في المنزل الذي انطلقت منه السيارة التي استخدمت في عملية التفجير.
واعترف المتهم رقم 45 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، بقناعته بجواز قتل المستأمنين بناء على فتوى من أحد منظري الفكر التكفيري، وبشرائه السيارة التي استخدمت في تفجير أحد المجمعات السكنية بالرياض، ومراقبته تحركات السيارة خلال فترة تنقلها من موقع إلى آخر، وهروبه قبل حدوث التفجيرات مع القتيل تركي الدندني إلى محافظة الأحساء (شرق السعودية) وهما يرتديان الزي النسائي.
وأدين المتهم بنقل كمية كبيرة من المتفجرات من مدينة الرياض إلى محافظة الخرج، تمهيدا للشروع في تنفيذ تفجير داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية هناك، حيث قام بإخفاء المتفجرات داخل سكن أحد المساجد بالخرج، حيث جنّد شخصين يعملان في القاعدة الجوية لجمع معلومات، وتسلمه تصريحا رسميا حتى يتمكن من إدخال المتفجرات إلى هناك.
وأقر المتهم رقم 44 الذي حكم عليه بالسجن 26 عاما والمنع من السفر لمدة مماثلة لسجنه، بتستره على بعض المطلوبين أمنيا على الرغم من علمه بذلك، ومقاومته رجال الأمن بعد إلقاء القبض عليه، وإصابة أحدهم بطلق ناري في صدره، وكسر زجاج السيارة وهروبه من الفرقة القابضة.
واعترف 12 متهما حكم عليهم بالسجن بين تسعة و23 عاما والمنع من السفر بمدد مماثلة لسجنهم، باستقبال تركي الدندني ومعهم أربعة أشخاص في منطقة الجوف، حيث قام المتهمون بتوفير الملجأ والمأكل له، وتأمين طرق تنقلاته داخل المنطقة، تمهيدا لهروبه إلى خارج المملكة.
وأدين المتهم رقم 52 الذي حكم عليه بالسجن 17 عاما والمنع من السفر بمدة مماثلة لسجنه، بارتباطه مع مسؤول عمليات «القاعدة» في الخليج عبد الرحيم الناشري (سعودي من أصول يمنية) المتورط في تفجير المدمرة الأميركية «كول» في ميناء عدن في أكتوبر 2000، والإعداد لشن أعمال إرهابية داخل السعودية، والتنسيق في جمع الأموال.
وأقر أربعة متهمين بموافقتهم على المشاركة في عملية انتحارية تستهدف مجمعين سكنيين يقطنهما عدد من الأجانب من جنسيات مختلفة في منطقة الرياض، فيما جمع متهم آخر الأموال لصالح التنظيم، من خلال قيامه بتوزيع «بطاقات إفطار الصائم» على المواطنين قبل منعها رسميا من الجهات المختصة.
وأصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض ، أحكاما ابتدائية بالقتل تعزيرا لخمسة سعوديين والسجن لـ37 آخرين بين ثلاثة و35 عاما في خلية الـ85 ومنعهم من السفر، لانضمامهم إلى تنظيم القاعدة في السعودية، ومشاركة أحدهم في تفجير أحد المجمعات السكنية في الرياض في 12 مايو (أيار) 2003، وشروع آخرين في استهداف قاعدتين عسكريتين في مدينتي الرياض وخميس مشيط، واستخدام مسجدين لتخزين مواد تستخدم في صناعة المتفجرات، فيما تدرب متهم على فنون القتال في إيران، وذلك بعد أن جرى تجنيده ضمن عناصر التنظيم في الداخل.
وأدين المتهم رقم 39 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، بالمشاركة في اقتحام مجمع الحمراء السكني في الرياض، وذلك بعد لقائه مع قائد العملية المطلوب في قائمة الـ19 تركي الدندني (قتل في مواجهات أمنية في منطقة الجوف في 2003)، حيث انتقل المتهم من أحد المنازل التي استخدمت كوكر لتجمع عناصر التنظيم في حي السويدي، إلى موقع قريب من مكان التفجير في شرق الرياض، واستجاب لقائد العملية الدندني الذي رافقه بالتنقل، لأمر إغماض عينيه قبل الوصول إلى مكان المنزل حتى لا يعرف عن مكانه قبل تنفيذ العملية.
وكانت شرارة الإرهاب في السعودية، انطلقت بعد أن تعرضت ثلاثة مجمعات سكنية في شرق الرياض في 12 من مايو 2003، إلى عملية تفجير بسيارات مفخخة، كان على متنها مجموعة من الانتحاريين، واستهدفوا مجمعات الحمراء واشبيليا وفينيل، ونتج عنها مقتل وإصابة أكثر من 230 شخصا من جنسيات مختلفة.
واجتمع المتهم الذي اختار اسما حركيا بين زملائه (عباس)، مع القتيل الدندني وأبلغه أن هناك عملية إرهابية خلال 72 ساعة، وتستره على مشاهدته تشريك السيارات التي استخدمت في عملية التفجير التي استهدفت ثلاثة مجمعات سكنية في شرق الرياض، حيث استلم المتهم أسلحة وكان ضمن فرقة الاقتحام، وهو على علم بأن السيارة من نوع «جيمس» هي المستخدمة في عملية التفجير، وأن دوره فتح المجال لها، حتى يتمكنوا من اقتحام المجمع، وتنفيذ عمليتهم الانتحارية.
واعترف المتهم بأنه مكث قرابة الساعة في المنزل، في انتظار لحظة الانطلاق إلى الموقع المراد تفجيره، وحين وصولهم نزل المتهم من سيارة الاقتحام واشترك في إطلاق النار على حراس الموقع المستهدف، ومكن سيارتين من الدخول، وأطلق النار مرة أخرى على امرأة داخل المجمع، وذلك أثناء تعثره عن اللحاق بزملائه قبل تنفيذ العملية.
وتستر المتهم رقم 27 الذي حكم عليه بالسجن 26 عاما، والمنع من السفر بمدد مماثلة لسجنه، على القتيل تركي الدندني الذي أبلغه عن تفجيرات ستنفذ في شرق الرياض، وأن التحضير لها سيستغرق ستة أشهر، وأنه عين عضوا في المجلس الخاص لتنظيم القاعدة في الداخل، وأنه كلف بأخذ البيعة لمن يرغب بالمشاركة في الأعمال الانتحارية، فيما اعترف المتهم عن استجابته لطلب قائد العملية الدندني بإحضار زوجة أحد المطلوبين من منطقة مكة المكرمة إلى الرياض لمقابلة زوجها، ومن ثم إعادتها إلى مكة مرة أخرى.
وأدين المتهم الـ12 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، لانخراطه بعضوية المجلس الاستشاري في تنظيم القاعدة في الداخل، وتمكينه مع عدد من زملائه مقاومة رجال الأمن خلال مواجهتهم أثناء تجمعهم في شقق الروشن في شرق الرياض، حيث أوى عددا من المطلوبين داخل الشقق التي استؤجرت بوثائق مزورة، وساعد المتهم عدد من أخطر قيادي «القاعدة» في السعودية، وشاهد مع القتيل الدندني مقطعا مرئيا تم تصويره أثناء رصد عناصر التنظيم عددا من الحافلات تنقل مجموعة من الأجانب في إحدى المدن السعودية.
وجند المتهم عددا من موظفي الدولة، وزودوه بمعلومات سرية أمنية، لمساعدة بعض المطلوبين أمنيا من خلال إدخالهم إلى البلاد بطريقة غير مشروعة، واشترك في دورة القيادة العسكرية الذي أشرف عليها القائد العسكري بتنظيم القاعدة في السعودية يوسف العييري (قتل في مواجهة أمنية في حائل في 2003).
وأدين المتهم العاشر الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، لخيانته الأمانة أثناء عمله في سجن الحائر الذي يعمل فيه برتبة جندي، وذلك لإيوائه أحد المطلوبين أمنيا، واشتراكه في إطلاق النار على رجال الأمن خلال عملية الدهم التي جرت في شقق الروشن، معتقدا بذلك حل دمائهم، واشترك مع عناصر التنظيم في سلب سيارة أحد المواطنين بالقوة تحت تهديد السلاح، ومن ثم قيادتها والهرب بها، فيما اعترف المتهم الـ16 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا بالانخراط في تنظيم القاعدة، وشروعه في تنفيذ مخططات إرهابية، ومبايعة زعيم تنظيم القاعدة (آنذاك) القتيل أسامة بن لادن على السمع والطاعة وتنفيذ عملية انتحارية اتضح أنها ستكون في شركة أرامكو في المنطقة الشرقية.
وأقر المتهم 36 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، باشتراكه بطريق التواطؤ والتستر والمساعدة في تفجير ثلاثة مجمعات سكنية في الرياض، وتجنيده شقيقه المتهم رقم 39 للمشاركة بدلا عنه في تنفيذ تفجير مجمع الحمراء السكني. واستخدم المتهم منصبه الوظيفي في خدمة الأعمال الإرهابية، وضلل الجهات الأمنية من خلال حيازته حقيبة مليئة بالشعر الاصطناعي (باروكة) حصل عليها من عمله في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك لاستخدامها في تخفي أعضاء التنظيم عن رجال الأمن، فيما استغل المتهم مسجد في حي الناصرية، لحفظ مكينة معدة تستخدم في خلط وتصنيع المتفجرات.
وزود المتهم 38 الذي حكم عليه بالسجن 22 عاما والمنع من السفر بمدد مماثلة لسجنه، أحد المشاركين في التفجير المجمعات السكنية الثلاثة، بـ15 بطاقة عائلة (الهوية) لمواطنين من دون علمهم، وذلك أثناء استغلال وظيفته في عمادة القبول والتسجيل بكليات البنات في الرياض، لا سيما وأن المتهم كان على علم بقرب وقوع التفجيرات، وتستر على ذلك، فيما أخفى المتهم ماكينة تستخدم في تنفيذ المتفجرات في المسجد الذي كان يعمل مؤذنا فيه.
وتستر عدد من المتهمين على مخططات عناصر تنظيم القاعدة، تتضمن استهدافهم لقاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج وقاعدة الملك خالد العسكرية في خميس مشيط، وذلك بعد خيانة أحد المتهمين للأمانة من خلال علمه بأن أحد عناصر التنظيم يرغب بالتعاون معه في تنفيذ عملية تفجير، ومنحه تصريح دخول قاعدة الأمير سلطان، فيما قام آخرون في تصوير قاعدة الأمير خالد العسكرية في خميس مشيط.
واعترف المتهم 33 الذي حكم عليه بالسجن مدة تسعة سنوات والمنع من السفر بمدد مماثله لسجنه، إعداد نفسه بالتدرب والاستعداد بدنيا في المملكة وإيران، من خلال الالتحاق في معسكرات تدريبية، بهدف القتال في الخارج، وذلك بعد انضمامه لعناصر «القاعدة» في المملكة، ومرافقته أصحاب الفكر المنحرف، وإبلاغهم عن أمنيته بقتل المعاهدين الأجانب داخل المملكة.