تصاعد وتيرة التفجيرات في العراق تهدد الانتخابات بالتعطيل

نائب رئيس وزراء العراق يحذر من خطورة فوز المالكي بولاية ثالثة

تردد معلومات عن مطالب سياسية بمراقبة دولية للانتخابات

داعش تتسبب بإغراق 41 مدرسة في أبو غريب بمياه الفرات

     
     نفذ طيران الجيش العراقي في قيادة العمليات المشتركة ضربة جوية على موقع لتنظيم داعش في منطقة البو الهوى في عامرية الفلوجة، ما أسفر عن مقتل 39 من عناصر التنظيم. 

وفي سياق منفصل، اقتحمت القوات الامنية منطقة الحامضية شرق الرمادي في محافظة الانبار، حيث اندلعت مواجهات مع مسلحي داعش، أسفرت عن استشهاد جندي واصابة 5 من عناصر الشرطة، ومقتل 15 مسلّحا من عناصر التنظيم. وفي سياق امني آخر، تمكنت قوة من مقر لواء 22 من قيادة عمليات بغداد، من قتل 11 إرهابياً من تنظيم داعش، بعد الاشتباك معهم، وتدمير سيارة تحمل سلاح أحادية، وثلاث مضاضات، وتفكيك 8 عبوات ناسفة، وضبط كميات من الأعتدة والمتفجرات في مناطق: الهورة، الطابي، تل طاسة شمالي العاصمة بغداد. 

واشار قيادة العمليات في بيان، الى ان قوة من الفوج الأول لواء 60 تمكنت من تدمير سيارة تقل مجموعة إرهابية، وقتل من فيها في منطقة الرفوش. بالإضافة إلى إلقاء القبض على عدد من المطلوبين. 

وقتل الجيش ارهابياً حاول التعرض لاحدى نقاط التفتيش التابعة له في ناحية الشورى جنوب الموصل، بحسب ما افاد مصدر امني في شرطة نينوى. 

وفي سياق آخر، عثرت الاجهزة الامنية على جثة مواطن مدني مرمية على جانب الطريق في ناحية زمار التابعة لقضاء تلعفر شمال غرب مدينة الموصل وبدى على الضحية اثار تعذيب وانها قد قضت خنقا. وفتحت الجهات المختصة تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث للتوصل الى الجناة وتقديمهم الى العدالة. 

وفي غرب الرمادي، قتل الإرهابي محمد شكري حميد بريسم العبيدي بعد أن انفجرت عبوة ناسفة أثناء قيامه بتهيئتها داخل منزله في قضاء حديثة. وفي سياق أمني منفصل، نفذت قوة من قيادة فرقة المشاة الثانية التابعة للجيش حملة دهم وتفتيش في الجانب الأيسر من الموصل شرقي المدينة، أسفرت عن اعتقال 14 مطلوباً بتهمة الإرهاب. 

وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن شخصين قتلا واصيب 10 آخرون في سلسلة حوادث عنف في مناطق تابعة لمحافظة صلاح الدين. 

وقالت المصادر إن ضابطا برتبة مقدم في قوات طواريء الشرطة أصيب بجروح مع سائقه جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة كانت تقله في حي القادسية فيما أدى انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت نقطة تفتيش للشرطة فوق جسر جنوبي مدينة سامراء الى إصابة ستة اشخاص بجروح بينهم أربعة من الشرطة والحاق أضرار بالغة بالجسر. وحسب المصادر، قتل اثنان من قوات الصحوات وأصيب اثنان آخران في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش في منطقة البو فراج. 

ونصبت عناصر مسلحة سيطرة وهمية على الطريق الرابط بين بيجي وقضاء حديثة غربي الرمادي، واختطفوا خمسة مدنيين من محافظة الانبار. 

الى ذلك، أقدم مسلحون مجهولون يستقلون سيارة، على اطلاق النار من اسلحة كاتمة للصوت على مهندس وزوجته يعملان في وزارة النقل، لدى مرورهما في ساحة مظفر بمدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد، ما أسفر عن إستشهاده وإصابة زوجته بجروح خطرة. 

وقال قائد القوة الجوية العراقية الفريق الركن انور حمة امين أن الوضع الأمني في الرمادي تحت السيطرة. 

وجاء تصريح قائد القوة الجوية العراقية بعد ثلاثة اشهر من المعارك الشرسة لمواجهة الجماعات الارهابية في مدن الانبار غرب العراق. واضاف الفريق الركن حمة امين في تصريح للمراسلين في الناصرية جنوب العراق ان الوضع الامني في الرمادي تحت السيطرة مؤكدا أن المعركة ضد الإرهاب كان يمكن أن تحسم لولا اختباء المسلحين وراء اهداف مدنية وان القوات العراقية تتجنب ضرب المدنيين كما ان هذه القوات تمكنت من دحر الكثير من اوكار الارهابيين. 

وقام نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك بالتحذير من فوز رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي بولاية ثالثة، مشيرا إلى أن ذلك يمثل خطورة على العراق، على حد وصفه، وداعيا في الوقت ذاته العراقيين إلى التصويت بكثافة في الانتخابات المقررة 30 نيسان من أجل التغيير. 

وقال المطلك، الذي يرأس كتلة القائمة العربية، في حوار مع سكاي نيوز عربية إن ولاية ثالثة للمالكي بها خطورة على العراق. ودعا العراقيين إلى التصويت بكثافة في الانتخابات، قائلا إن نسبة المشاركة العالية هي التي ستؤدي إلى تشكيل حكومة جديدة من كتل سياسية معتدلة. وحذر من أنه إذا لم يستطع العراقيون التغيير هذه المرة، سيواجهون مشاكل كبيرة أولها احتراب أهلي وصولا إلى تقسيم البلاد. 

وحذر نائب رئيس الوزراء العراقي من التزوير في الانتخابات، قائلا إنه لا توجد ضمانات من أجل منع التزوير في الانتخابات، مضيفا:عمليات التزوير ستكون مخيفة هذه المرة خصوصا في الأنبار لعدم حصول أهلها على بطاقات انتخابية. وسيضطر أهالي الأنبار ممن خرجوا من المدن التي تشهد مواجهات مسلحة ضد الجيش، التصويت عبر بطاقات الهوية. ويرى المطلك أن ذلك سيسهل من عملية التزوير، مشيرا إلى أن الخطر يكمن في أن يفوز في هذه الانتخابات عن تلك المدن شخصيات لا تمثل أهل الأنبار، مما يعني حدوث انتفاضة أخرى في هذه المناطق قد تشعل مناطق أخرى في العراق. 

وسيتنافس في الانتخابات 9040 مرشحا على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 328 مقعدًا. ويحق ل 21 مليونًا و400 ألف ناخب التصويت في الانتخابات من بين عدد سكان العراق البالغ 34 مليونًا و800 الف نسمة، وفقا لبيانات وزارة التجارة العراقية. 

وأعلنت اللجنة الامنية العليا الخاصة بالانتخابات، عن تأمين الحماية ل 20 مكتباً انتخابياً في عموم العراق من ضمنها اقليم كردستان، مشيرة الى انه تم تقسيم العمل الى مرحلتين. 

وقال رئيس اللجنة الامنية الخاصة بالانتخابات اللواء ماجد الموسوي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع مفوضية الانتخابات في فندق الرشيد وسط بغداد، إنه تم تأمين الحماية ل20 مكتباً انتخابياً في عموم العراق من ضمنها اقليم كردستان، فضلاً عن تأمين الحماية للمخازن الانتخابية الموجودة في عموم العراق. وأضاف الموسوي أن لغرض تسهيل عمل اللجنة تم تقسيم مراحل العمل الى مرحلتين الاولى تسمى مرحلة الاستحضارات والثانية مرحلة الاقتراع العام، مبيناً أن هذه المرحلة ستمتد الى يوم اعلان النتائج وتنتهي إعمال اللجنة بأمر من المفوضية العليا للانتخابات.

هذا وسيطر تنظيم داعش على مناطق واسعة في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، فيما نفت الحكومة المحلية بشدة استخدام الجيش العراقي للبراميل المتفجرة في الفلوجة. 

وقالت شرطة محافظة الأنبار إن العوائل باشرت النزوح منذ الاثنين من مناطق البو بالي والبو علي والبو عساف بعد سيطرة داعش عليها. وأضافت أن نحو 150 مسلحا تمكنوا من السيطرة على تلك الأحياء، مبينة أن تنظيم داعش دعا الأهالي إلى الخروج من جميع أحياء مدينة الرمادي، كي لا يصبحوا ضحية المواجهات مع القوات الأمنية. وكان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام/ داعش، سيطر على مركزي شرطة الصمود والنصر شمال مدينة الرمادي.

وطالبت شرطة الأنبار، طيران الجيش وقيادة عمليات محافظة الأنبار بالتصدي لتنظيم داعش، مؤكدة أن تأخر الإمدادات قد يؤدي إلى سيطرة داعش على كامل مدينة الأنبار. ولم تفسر الشرطة ولا الحكومة المحلية في محافظة الأنبار ولا حتى قيادة عمليات المحافظة أو وزارة الدفاع أو مكتب القائد العام للقوات المسلحة، أسباب السقوط السريع لأجزاء واسعة من مدينة الرمادي بيد داعش، لا سيما مع وجود قوات مسلحة من الجيش والشرطة والفرقة الذهبية يقدر عددها بعشرات الآلاف. 

ونفى مجلس محافظة الانبار الانباء عن قيام طيران الجيش العراقي باستخدام البراميل المتفجرة في غارته على مدينة الفلوجة على غرار الاحداث الجارية في سوريا. 

وقال رئيس مجلس الانبار صباح كرحوت لا صحة لما تناقلته بعض وسائل الاعلام حول استخدام البراميل المتفجرة من قبل قوات الجيش في الفلوجة. وأضاف كرحوت انه وعند اتصالي هاتفياً بقائد الفرقة الاولى في الجيش المتمركز حول الفلوجة ابدى استغرابه من هذه الانباء التي تستخدم من قبل بعض وسائل الاعلام لتضليل الرأي العام وأكد لنا الضابط العسكري انهم متواجدون لحماية المدنيين في المدينة. 

ولقي 10 أشخاص مقتلهم في هجوم على مركز انتخابي جنوب مدينة كركوك، بينما قتل 12 آخرون في اشتباكات وقصف بالفلوجة، في حين قال مسلحو العشائر إنهم استولوا على منطقتين في محافظة الأنبار. وقالت الشرطة العراقية إن عشرة أشخاص قتلوا، وأصيب عدد آخر في هجوم على مركز انتخابي جنوب مدينة كركوك. 

وأضافت الشرطة أن مسلحين مجهولين هاجموا المركز الانتخابي الواقع في قضاء داقوق واشتبكوا مع الحراس. 

وفي الفلوجة قالت مصادر إن ستة أشخاص بينهم جنديان وثلاثة مسلحين قتلوا في اشتباكات شمال المدينة. وأكد مسؤول طبي عراقي أن ستة عراقيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون جراء سقوط قذائف هاون على مناطق متفرقة من الفلوجة. 

وقالت الشرطة ومصادر طبية إن أربعة أشخاص على الأقل قُتلوا بينهم ثلاثة حراس ومحاضر جامعي عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه عند مدخل جامعة الإمام الكاظم وهي جامعة خاصة في شمال بغداد. 

وقالت الشرطة إن ثلاثة مسلحين آخرين تمكنوا من اقتحام الجامعة في حي أور الذي يغلب على سكانه الشيعة عبر المدخل الخلفي واحتجزوا رهائن لفترة وجيزة. 

وتمكنت القوات الخاصة العراقية من قتل المسلحين الثلاثة داخل الجامعة دون وقوع إصابات بين الطلاب. وقالت الشرطة ومسعفون إن 15 شخصا أربعة من رجال الشرطة وخمس طالبات وستة طلاب من الذكور أُصيبوا بجروح. 

ومن جهة أخرى، يواصل الجيش العراقي عملياته في محافظة الأنبار التي ينتشر بها مسلحون مرتبطون بالقاعدة حسبما تقول الحكومة. وقتل 6 أشخاص وأصيب 7 آخرون، في تجدد للقصف الصاروخي على مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار، حسبما أعلنت مصادر طبية في المدينة، فيما أعلن الجيش أن القصف استهدف تجمعات للمسلحين. 

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن تغريم 70 كياناً سياسياً ومرشحاً للانتخابات البرلمانية المقبلة بسبب مخالفتهم لضوابط الحملات الانتخابية. 

وقال المتحدث باسم المفوضية صفاء الموسوي في بيان له إن مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات قرر تغريم 70 كياناً سياسياً ومرشحاً لانتخاب مجلس النواب العراقي 2014، مبيناً أن الغرامات هي بسبب مخالفتهم لضوابط الحملات الانتخابية المنصوص عليها في نظام الحملات الانتخابية رقم 7 لسنة ٢٠١٣. وأضاف الموسوي أن فرق الرصد الخاصة بالمفوضية مستمرة في عملها فضلاً عن استقبال الشكاوى المتعلقة بنظام الحملات الانتخابية. 

وأعلنت مفوضية الانتخابات يوم الاثنين أن عدد المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة بلغ 9032 مرشحاً، حيث سيتنافسون على 328 مقعداً، فيما بلغ عدد النساء المرشحات 2607 امرأة. 

وقامت المرشحات في الانتخابات النيابية في العراق، بوضع حقوق المرأة في صدارة برامجهن الانتخابية، وسط مخاوف من تراجع هذه الحقوق مع إحكام الأحزاب قبضتها على السلطة. وتراهن بعض المرشحات على تشجيع النساء على المشاركة في الحياة السياسية من خلال التصويت، لإحراز مكاسب أكبر لهن. 

ويدلي الناخبون العراقيون، بحلول نهاية الشهر الجاري، بأصواتهم في الانتخابات الوطنية الأولى في البلاد منذ انسحاب القوات الأميركية عام 2011. ورغم تخصيص الدستور ٢٥% من مقاعد البرلمان للمرأة، إلا أن المرأة العراقية ما زالت تواجه تحديات عدة، على رأسها البطالة والتمييز والعنف والتسرب المدرسي، في وقت يناقش فيه البرلمان مشروع قانون لتزويج القاصرات. 

وتقول إحدى المرشحات للانتخابات البرلمانية، إنعام عبد المجيد: لم أتوقع يوماً أن نناضل من أجل حقوق المرأة في هذا البلد. أردت النضال من أجل تعليم أفضل وخدمات أفضل وظروف عيش أفضل. أما الآن فنحن في مأزق. وأولويتنا الخروج منها.

وأثار تفجير «إرخيته» موجة من الرعب داخل منطقة الكرادة وفي الأوساط الفنية والإعلامية والرياضية في العراق. وتعد منطقة الكرادة، وهي إحدى أشهر مناطق بغداد التجارية، من الأحياء الأكثر تعرضا للتفجيرات في بغداد. وفي هذا السياق، يرى حسن العلوي، النائب في البرلمان العراقي وأحد سكان الكرادة القدماء، في تصريح أن : «استهداف الكرادة باستمرار يأتي في سياق تخريب ذاكرة بغداد الأصلية، إذ إن هذه المنطقة هي واحدة من أكثر المناطق أصالة في بغداد وأقدمها، حيث تعايش على مدى عقود العراقيون من كل المذاهب والأديان والقوميات». 

وأضاف العلوي أن «الكرادة تستهدف لأن هناك تقصيرا حكوميا واضحا في المحافظة على الدم العراقي وعلى الأحياء والمناطق ذات الأصالة والتاريخ المفعم بروح بغداد وإرثها الحقيقي وليس المستورد أو الذي حاول الأغراب أن يستولوا عليه كجزء من حملة استهدافهم ماضي بغداد الأصيل والعريق مثلما استهدفوا كل شيء».

وطالت التفجيرات الانتحارية التي تصاعدت وتيرتها في الأيام الأخيرة أشهر مقهى في حي الكرادة شرق بغداد، يؤمه الفنانون والإعلاميون والرياضيون. وطبقا لما أعلنه مصدر في وزارة الداخلية العراقية فإن حصيلة التفجير الانتحاري الذي استهدف مقهى «إرخيته» بلغت ستة قتلى و18 جريحا.
وفي هذا السياق، قال الإعلامي والشاعر حميد قاسم، إنه نجا من حادث التفجير بالمصادفة البحتة، مضيفا «كنت متوجها إلى المقهى كجزء من طقس شبه يومي إما بعد يوم عمل طويل أو استراحة بين وجبتي عمل، غير أن صديقا لي اتصل بي هاتفيا يطلب مني أن آتي إليه إلى منطقة أبي نواس القريبة من المقهى»، مشيرا إلى أنه حال وصوله «إلى المكان المتفق عليه سمعنا دوي انفجار ضخم لم نكن نتوقع أنه في المقهى نفسه الذي كان ينبغي أن نكون جزءا من رواده». ويضيف حميد «عندما عرفنا الحقيقة توجهنا إليه بعد نحو ساعة لأن القوات الأمنية كانت قد أغلقت المنطقة وتعرفنا على حقيقة ما جرى».
وأوضح قاسم أنه «من بين الإعلاميين والفنانين الذين أصيبوا بجروح في الحادث أحمد هاتف وباسل شبيب، بينما ذهب ضحية التفجير شقيق صاحب المقهى بالإضافة إلى مواطنين». وطبقا لرواية قاسم فإن «بعض الفنانين والأدباء، من بينهم المخرج المعروف كاظم النصار والروائي أحمد السعداوي (مؤلف رواية فرانكشتاين في بغداد المرشحة للفوز ضمن جائزة بوكر العربية)، كانوا قد خرجوا قبل نحو نصف ساعة من التفجير». وكشف قاسم عن أن «هذا المقهى كان يشهد التحضيرات الخاصة بالمظاهرات التي وقعت في العراق خلال عامي 2011 و2012 ضد الحكومة، ودعت إلى الإصلاح والتغيير»، مشيرا إلى أنه «من بين أشهر من كان يجلس في هذا المقهى ويخطط للمظاهرات الفنان هادي المهدي الذي قتل من قبل جهة غامضة عام 2012 قبل إحدى المظاهرات المهمة بيومين».
هذا وفي وقت أدان رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي استمرار الهجمات بالسيارات المفخخة وبالأحزمة الناسفة في بغداد وعدد من المحافظات، وذلك قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الـ30 من الشهر الحالي، طالب القيادي البارز في التيار الصدري وعضو كتلة الأحرار البرلمانية بهاء الأعرجي بأن تكون الانتخابات هي الطريق الأفضل لمعاقبة المسؤول عن الملف الأمني في البلاد، في إشارة إلى رئيس الوزراء نوري المالكي بوصفه القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية بالوكالة.
وقال النجيفي في بيان إن «هذه الجرائم الإرهابية تأتي ضمن حملة الاستهدافات الرامية إلى بث الفرقة والشحناء وإثارة النعرات الطائفية وخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار». وطالب النجيفي «الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها حماية المواطنين، والحد من هذه الخروق المتكررة التي كبدت العراق خسائر جسيمة في أرواح مواطنيه وممتلكاتهم». ووصف النجيفي تلك الهجمات بأنها «محاولة فاشلة لإضعاف إرادة الشعب وثنيه عن تحقيق آماله وتطلعاته في تغيير واقعه المرير وإبعاده قسرا عن استحقاقه الدستوري».
في سياق ذلك، طالب النائب عن كتلة الأحرار الصدرية بهاء الأعرجي بأن يكون «الوضع الأمني المتردي في البلاد، والذي يدفع أبناء الشعب العراقي ثمنه يوميا، مدعاة للتغيير». وقال الأعرجي في بيان إن «علينا أن نعاقب المسؤول عن الملف الأمني في يوم 30 - 4 - 2014 ونقول له: كنت فاشلا وبسبب فشلك خسرنا آلاف العراقيين وخلفت وراءهم الأرامل والأيتام، فقبل عقاب الله تعالى علينا أن نعاقبكم في الانتخابات المقبلة». وأضاف الأعرجي: «نستغرب أشد الاستغراب من أن تفجيرات يوم (أول من) أمس الإرهابية في واسط وبابل والكرادة في بغداد لم تهز المسؤولين أبدا، بل إنهم لا يبالون بها وما زالوا مستمرين بدعاياتهم الانتخابية لا يبالون بالأرواح التي سقطت والدماء التي سالت».
من جهتها، عبرت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن قلقها من أن «استمرار هذه الهجمات وتصاعدها بهذه الوتيرة قبيل الانتخابات ربما لن يجعل من السهولة إجراء الانتخابات في مناطق كثيرة من محافظة بغداد، وفي المقدمة منها ما تعرف بـ(حزام بغداد)». وقال عضو البرلمان العراقي عن كتلة «متحدون للإصلاح» وعضو لجنة الأمن البرلمانية، مظهر الجنابي، إن «ما يحصل وبهذه الطريقة يدعونا إلى الشك في أن وراء ذلك خطة ممنهجة تستهدف بالدرجة الأولى حرمان مناطق بأكملها في حزام بغداد من الإدلاء بأصواتها بحجة التدهور الأمني، وسيكون هذا بمثابة حجة للأجهزة الأمنية التي تأتمر بأمر المسؤول الأعلى عنها، وذلك بمنع الناس تحت ذرائع شتى من الوصول إلى صناديق الاقتراع».
وأضاف الجنابي أن «تزامن بعض العمليات العسكرية في مناطق حزام بغداد الغربية ومناطق شمال بابل وقصفها بالمدفعية والطيران، لا سيما اليوسفية واللطيفية والتاجي، إنما يعني عدها مناطق ساخنة سلفا من أجل ألا تشارك في الانتخابات». وأوضح الجنابي أن «هناك الكثير من أبناء هذه المناطق غادروا إلى مناطق أكثر أمنا، لا سيما إقليم كردستان، وقد طالبنا المفوضية العليا للانتخابات بأن تخضعهم للانتخاب المشروط من دون البطاقة الإلكترونية لكنهم لم يقبلوا بشمولهم بذلك».
في سياق ذلك، قال رئيس رابطة شيوخ حزام بغداد، إياد الجبوري، إن «هناك للأسف خلطا بين المشهدين الأمني والسياسي، وهو ما يجعل المخاوف مبررة بشأن إمكانية حصول تداعيات أمنية قد تؤثر على مسار الانتخابات في مناطق حزام بغداد التي تمتد إلى مناطق التوتر في الفلوجة غربا ومناطق شمال بابل جنوبا». وأضاف الجبوري أنه «في الوقت الذي توجد مناطق نستطيع أن نقول عنها إنها آمنة ويمكن أن تجري فيها انتخابات بطريقة طبيعية، هناك بعض المناطق، مثل أبو غريب والتاجي والمشاهدة وذراع دجلة، التي تمثل عمق الفلوجة، ليست مستقرة تماما، كما أن مناطق اللطيفية واليوسفية وحتى شمال بابل أيضا ليست مستقرة»، مشددا على أن «الكرة تبقى في ملعب المواطن العراقي في هذه المناطق، حيث إن الإقبال الكثيف من شأنه أن يؤدي إلى التغلب على أية صعوبة بهذا الاتجاه».
وكان ائتلاف «متحدون للإصلاح»، الذي يتزعمه أسامة النجيفي، دعا مفوضية الانتخابات إلى النظر بجدية في حق 90 ألف مواطن يقطنون في مناطق حزام بغداد، حيث تتفاقم الأزمات يوما بعد آخر، فضلا عن غرق قراهم وقصباتهم، ما اضطرهم إلى الهجرة والنزوح بعيدا عن ديارهم. وقال الائتلاف في بيان إنه يجب أن «يكون لأهالي حزام بغداد وضع خاص في الانتخابات مثلما جرى ترتيب وضع أهالي الأنبار والسماح لهم بالاشتراك في العملية الانتخابية بما لا يسلب حقهم في الاقتراع، وتسهيل الآليات التي سيتم اعتمادها في نقلهم إلى مراكز الاقتراع».
واتفق رئيس البرلمان اسامة النجيفي والسفير الامريكي لدى العراق روبرت ستيفن بيكروفت، على ضرورة مراقبة الانتخابات من قبل المجتمع الدولي من اجل ضمان شفافيتها، فيما أكدا على اهمية اجراءها في موعدها المحدد وتوفير المناخ المناسب لتسهيل وصول الناخبين الى صناديق الاقتراع. 

وقال المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان أن النجيفي استقبل في مكتبه الرسمي ببغداد بيكروفت"، مبينا أنه "جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها". 
وكشفت السلطات الأمنية في بغداد عن إحباطها مخططا إرهابيا يهدف إلى نسف الانتخابات التشريعية في العراق المقررة نهاية الشهر الجاري، بضبط خرائط وعبوات وقنابل يدوية وأحزمة ناسفة عديدة طريقها للتفجير في المراكز الانتخابية. 
في وقت قتل 14 شخصا وأصيب 18 بهجوم نفذه مسلحون مجهولون على مركز انتخابي شرق كركوك (250 كيلومترا شمال شرق بغداد).
وقال مسؤول في الداخلية العراقية، رفض الكشف عن اسمه، إن «يقظة الأجهزة الأمنية العراقية قادت الى اعتقال مجموعة إرهابية كانت تخطط لتنفيذ هجمات دموية إرهابية في يوم الانتخابات»، مشيرا إلى أنه «وفقا لاعترافات الإرهابيين فإن المتفجرات المضبوطة والأحزمة الناسفة كانت قد أعدت لغرض تنفيذ عمليات انتحارية اثناء الانتخابات»، وأضاف «بيد أن اعتقال القوات الأمنية هذه المجموعة قبل ذلك التاريخ أحبط هذه الهجمات».
من جهته قال نائب رئيس اللجنة الأمنية في حكومة بغداد فاضل الشويلي إن «برقيات عديدة تلقتها الجهات المختصة في العاصمة تفيد بنية الجماعات الإرهابية ضرب بعض مناطق بغداد في موعد الانتخابات»، وتابع أن «القوات الأمنية تتعامل مع هذه التهديدات بجدية وأن الحكومة المحلية في بغداد مطمئنة لقدرة قيادة العمليات في الحفاظ على سير عملية الاقتراع دون خروق».
وأوضح أن «هناك عمليات نوعية شنتها القطعات العسكرية على محيط العاصمة أسهمت في إلقاء القبض على عدد من المتهمين بشن هجمات في بغداد وكانوا يخططون لاستهداف المدنيين في الأيام القليلة المقبلة» مشيرا إلى أن «المجاميع الإرهابية تسعى وحسب ما ورد من معلومات؛ إما لإفشال عملية الاقتراع أو تأجيلها كخيار آخر».
في غضون ذلك، قتل 14 شخصا وأصيب 18 بهجوم مسلح على مركز انتخابي شرق كركوك، حيث «هاجم مسلحون يستقلون سيارات رباعية الدفع نوع (فورد) ادعوا أنهم من الأمن الكردي (الاسايش) مركز طامور الانتخابي في قرية البومفرج التابعة لقضاء داقوق شرق كركوك أثناء تجمع بعض أهالي القرية قرب بوابة المركز لحمايته وأطلقوا النار على الشباب المتجمعين، ما أدى الى مقتل 10 أشخاص.
وإثر ذلك اندلع اشتباك مسلح بين أهالي القرية والمسلحين عند محاولتهم الفرار، مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة 18 بجروح متفاوتة جميعهم مدنيون، فيما هرعت قوة أمنية إلى منطقة الحادث ونقلت الجرحى إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج وجثث القتلى إلى دائرة الطب العدلي.
من جهة أخرى قتل 6 عراقيين وأصيب 5 آخرون إثر سقوط قذائف هاون على مناطق متفرقة في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار.
وأعلنت مصادر طبية أن مستشفى الفلوجة العام استقبل 6 جثث و5 جرحى سقطوا إثر تعرض منازلهم لقصف بقذائف الهاون استهدف أحياء العسكري، والجغيفي، وجبيل، وأشارت إلى أنّ «بعض حالات الجرحى حرجة للغاية».
إلى ذلك، أفاد مصدر في شرطة محافظة الأنبار، بأن مسلحين فجروا مدرسة ابتدائية جنوبي مدينة الفلوجة، دون وقوع خسائر بشرية.
وقال المصدر إن «مسلحين يستخدمون عجلات رباعية الدفع ومزودين برشاش أحادي قاموا بتفجير مدرسة المفيد الابتدائية في منطقة النعيمية جنوبي مدينة الفلوجة، ما أسفر عن إلحاق إضرار كبيرة بالبناية دون وقوع خسائر بشرية تذكر»، وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «منطقة النعيمية التابعة لمدينة الفلوجة تقع تحت سيطرة المجاميع المسلحة ولم يتسن للقوات الأمنية معرفة أسباب تفجير هذه المدرسة».
وقالت محافظة بغداد ان 41 مدرسة غرقت في قضاء ابو غريب بسبب فيضان مياه نهر الفرات بعد اغلاق سد الفلوجة. 
وطالب المحافظ علي التميمي في بيان وزارة التربية بتوفير اماكن بديلة للطلبة لاداء امتحاناتهم بعد نزوح العديد من العائلات من المنطقة، ودعا وزارة الصحة الى ارسال فرق طبية جوالة من اجل معالجة المصابين وتقديم الخدمات الصحية.

وكان الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ملادينوف، قال إن هناك وضعاً إنسانياً خطيراً ومثيراً للقلق، تسبب به الاستخدام غير المسبوق للموارد المائية من قبل المجموعات الإرهابية في منطقة يتواصل فيها القتال بين قوات الأمن العراقية والمجموعات المسلحة، مؤكداً استعداد البعثة لتقديم المساعدة بالتنسيق مع الحكومة والسلطات المحلية للتصدي للاحتياجات العاجلة لآلاف الأسر المتضررة جراء إغراق الأراضي. 
ولقي 11 شخصا بينهم رجال شرطة مقتلهم بانفجار سيارة مفخخة في الحلة جنوب بغداد، كما قتل ستة أشخاص آخرين وأصيب أربعة بجروح جراء سقوط قذائف هاون على مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب العاصمة العراقية. 
وقال متحدث باسم الشرطة إن قتلى تفجير الحلة، هم سبعة مدنيين وأربعة رجال شرطة، من بينهم ضابط برتبة عميد، مشيرا إلى أن 27 شخصا آخرين جرحوا أيضا في التفجير الذي استهدف نقطة سيطرة بمنطقة النيل. 
وفي محافظة الأنبار قتل ستة أشخاص آخرين وأصيب أربعة بجروح في قصف بقذائف الهاون على عدة أحياء في الفلوجة. وقال مصدر طبي إن مستشفى الفلوجة استقبل جثث قتلى وجرحى تعرضوا جميعهم لقصف بقذائف الهاون على منازلهم في مناطق السجر والصقلاوية شمالي المدينة، وحيي العسكري والجغيفي شرقي المدينة، ومنطقة حي الشهداء جنوبي المدينة. 
وأفادت مصادر أمنية في الشرطة العراقية بمقتل وجرح ستة أشخاص معظمهم أفراد أمن في هجمات بأنحاء العاصمة بغداد. 
وقالت المصادر إن أربعة من أفراد الشرطة أصيبوا بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على دوريتهم في منطقة المشاهدة ببغداد. وأضافت أن مدنيا لقي مصرعه بهجوم مسلح في الغزالية. وقالت أيضا إن جنديا قتل إثر سقوط قذيفة كاتيوشا على مقر اللواء 59 التابع للفرقة السادسة في الجيش العراقي في منطقة سبع البور. 
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، عن مقتل ضابط ومسلح يحمل الجنسية السورية باشتباك مسلح على الحدود مع سوريا في محافظة نينوى. 
وقالت الوزارة في بيان اطلعت عليه، إن مجموعة إرهابية حاولت عبور الحدود العراقية السورية ضمن قاطع نينوى الا أن قوات حرس الحدود تصدت لهم وحصل اشتباك مسلح، ما ادى الى استشهاد ضابط برتبة ملازم اول، ومقتل احد الارهابيين يحمل الجنسية السورية. وأضاف البيان أن الارهابيين الاخرين لاذوا بالفرار. 
ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة في العراق تتزايد حدة المنافسة على مقاعد مجلس النواب. 
وتشهد الانتخابات المرتقبة زيادة ملحوظة في عدد المرشحات. وذكر مسؤول في المفوضية العليا للانتخابات في العراق أن نسبة النساء اللاتي سيخضن الانتخابات تتراوح بين 30 و35 في المئة من إجمالي عدد المرشحين. وقال أحمد عبد الله نائب مدير مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في البصرة كان عدد المرشحين في انتخابات مجلس النواب 2010.. العدد الكلي للمرشحين هو 690 مرشحا تقريبا. 
عدد النساء 200 أو 199 إلى 198 امرأة مرشحة. أما في الانتخابات الحالية عدد المرشحين هو 740 أو 780 مرشحا. عدد النساء 221 مرشحة. تحصيلهم الدراسي يتراوح من الإعدادية وصولا إلى الدكتوراه.. تقريبا تقدر تقول من 27 في المئة أو 28 في المئة وصولا إلى 30 في المئة في انتخابات 2010. أما حاليا من 30 في المئة إلى 35 في المئة. 
إلى هذا حكمت القوات العراقية سيطرتها على المداخل الرئيسية لمدينة الفلوجة غرب بغداد تمهيدا لاقتحامها بعد فشل الحلول السلمية التي كانت قد تقدمت بها جهات سياسية وعشائرية. وفيما أكد شيخ عشائري مساند للحكومة تمكن الجيش العراقي، لأول مرة منذ بدء العمليات العسكرية هناك قبل نحو أربعة شهور، من قطع إمدادات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، قال عضو مجلس محافظة الأنبار، عذال الفهادوي، إنه كانت هناك فرصة لحل سياسي لأزمة الفلوجة قبل تفاقم الأوضاع.
وطبقا لمصادر أمنية في محافظة الأنبار فإن قوات مكثفة من العناصر الأمنية بدأت بمحاصرة مدينة الفلوجة، تمهيدا لاقتحامها بالإضافة إلى قيام الطيران بقصف بعض المواقع المحددة في الحي الصناعي الذي يعد المقر الرئيس لتنظيم «داعش» بهدف إضعاف قدراته داخل المدينة التي يحكم سيطرته عليها منذ أكثر من أربعة شهور عقب السيطرة على مراكز الشرطة والدوائر الحكومية في المدينة.
وعلى صعيد متصل، بدأت قوات مشتركة بتنفيذ عملية عسكرية بمساندة الطيران والمدفعية الثقيلة في منطقة جرف الصخر، شمال محافظة بابل التي تعد امتدادا طبيعيا لمسلحي «داعش» من جهة عامرية الفلوجة.
من جهته، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي أنه «كانت هناك إمكانية لإيجاد حل سلمي لأزمة الفلوجة طبقا للمبادرة التي تقدم بها قبل نحو شهر محافظ الأنبار السابق، قاسم محمد عبد، التي جاءت نتيجة مفاوضات مع شيوخ عشائر بمن فيهم ثوار العشائر الذين يقودهم علي السليمان وحتى المجلس العسكري». وأضاف الفهداوي أن «مجلس المحافظة تبنى هذه المبادرة ما عدا أطرافا فيه رفضت التعامل معها لكن ليس بطريقة الرفض المعلن والواضح وإنما لجهة المماطلة في حضور جلسات المجلس التي كانت تتطلب اتخاذ قرار بهذا الشأن». وكشف الفهداوي عن أن «من بين الجهات التي لم يرق لها الحل الذي قدمه المحافظ السابق أطراف في الحكومة المحلية الحالية لا تريد أن يأتي الحل عن طريق آخر، بينما كان ممكنا التعامل مع هذه المبادرة بوصفها وطنية وتخص عموم عشائر وأبناء الأنبار».
في سياق ذلك، أعلن الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي، شيخ عشائر البوفهد المساندة للأجهزة الأمنية، أن «العمليات العسكرية في الأنبار مستمرة سواء على مستوى المناوشات بين الطرفين أو على مستوى محاولات الالتفاف على خطوط إمداد (داعش) وهو ما حصل مؤخرا ولأول مرة منذ بدء العمليات العسكرية». وأضاف الفهداوي أن «القوات العسكرية تمكنت من السيطرة على مناطق الحميرة والطاس جنوب الرمادي والتي تعد طرق الإمدادات الرئيسة لتنظيم (داعش) وبدأت تعد العدة لإزالة بقاياهم فيها». وأضاف الفهداوي أن «هناك مناطق أخرى لا تزال تحت سيطرة المسلحين، ومنها جزيرة الخالدية بين الفلوجة والرمادي، مع وجود مناوشات عسكرية لكن ذروتها الآن بالقرب من الفلوجة لا سيما في منطقة السجر حيث لا تزال تدور معارك بالقرب من هذه المنطقة والتي تعد من المناطق المهمة لجهة السيطرة على الفلوجة في حال استمر تقدم الجيش نحوها من دون توقف».
وتتزامن هذه العمليات مع إعلان القوات الأمنية مقتل أكثر من 50 عنصرا من مقاتلي «داعش» في مناطق متفرقة من مدينة الفلوجة شملت كلا من منطقة الصقلاوية والضباطية وقرب جسر الموظفين والجديد.
وفي الوقت الذي تجري الاستعدادات للقيام بتحرك عسكري واسع النطاق في الفلوجة فقد أعلنت الحكومة المحلية بالأنبار عن موافقة الحكومة المركزية على إقراضها 100 مليار دينار لإعادة إعمار المحافظة. وقال نائب محافظ الأنبار للشؤون الإدارية مصطفى أحمد العرسان في تصريح إن «الحكومة المركزية وافقت على إقراض محافظة الأنبار مبلغ قدره 100 مليار دينار لإعادة إعمار ما جرى تدميره نتيجة العمليات العسكرية في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار». وأضاف العرسان أن «قسما من هذا المبلغ سيوزع على العوائل المتضررة نتيجة العمليات العسكرية في مدينة الرمادي».
في سياق متصل تبنى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الهجوم الذي نفذه خمسة انتحاريين على كلية الإمام الكاظم التابعة لديوان الوقف الشيعي في حي أور شرق بغداد. وأفادت مصادر أمنية بقتل اثنين من الانتحاريين وتفجير اثنين آخرين نفسيهما واعتقال الخامس.
وأعلنت مصادر الأمنية أن أعداد القتلى والجرحى بلغت 18 شخصا، من بينهم أساتذة وطلبة في الكلية، لكن شاهد عيان من داخل الكلية قال بأن «عدد القتلى الذين سقطوا بلغ ثلاثة من رجال الحماية، اثنان منهما ينتميان إلى الحمايات الخاصة وواحد من رجال الشرطة الاتحادية، بينما وقع عدد من الجرحى بين الموظفين الإداريين في الكلية».
وبشأن عملية الاقتحام، قال نفس المصدر إنها «بدأت بتفجير أحد الانتحاريين نفسه عند مدخل الكلية بينما صعد قسم آخر منهم إلى سطح المبنى وبدأوا بإطلاق النار من أسلحة قناصة قبل أن يهاجمهم مدنيون مسلحون من أهالي المنطقة يرجح أنهم من عناصر جيش المهدي، إلى أن وصلت قوات أمنية بعد نحو أكثر من نصف ساعة من المواجهات بين الحرس والمسلحين المدنيين من جهة والانتحاريين من جهة أخرى». وأضاف أن «القوات الأمنية حين اقتحمت المبنى كانت العملية شبه منتهية وكان أحد الانتحاريين مصابا، وهو ما دفعه إلى تفجير نفسه داخل المبنى».
في غضون ذلك، أخلت الجهات المسؤولة كل الدوائر الحكومية في مدينة الصدر القريبة من مبنى الجامعة تحسبا لوقوع هجمات مماثلة.
من جهته، أكد ديوان الوقف الشيعي المسؤول عن جامعة الإمام الكاظم أن عملية اقتحام الجامعة لن يثنيه عن أداء مهامه. وقال الديوان في بيان إن «الهجوم المسلح على دوائر الوقف الشيعي لن يثنينا أبدا وسنضحي بآخر قطرة دم».
من جانبها، قالت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي إن «تكرار مثل هذه العمليات ذات الطبيعة النوعية يعني أن ليس هناك لا معلومات مسبقة ولا خطة محكمة لمواجهتها من قبل الجهات العليا المسؤولة عن الملف الأمني». وقال عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني وعضو لجنة الأمن والدفاع شوان محمد طه إن «المشكلة التي نواجهها دائما أنه لا يجري التعامل مع الإرهاب بوصفه منظومة متكاملة وخلفها أبعاد وسياسات خطيرة من شأنها تهديد السلم الأهلي والمجتمعي عندما تجري مجابهته بأساليب بدائية بينما هو يعمل على تطوير نفسه وأدواته واستراتيجياته». وأضاف طه أن «هناك قوى سياسية تريد العمل على إرباك الوضع الأمني فضلا عن أن المنظومة الأمنية العراقي بكل تشكيلاتها ومهامها تتحمل مسؤولية الفشل لأنها لم تتمكن من تطوير أساليبها في المعالجة والمتابعة واستخلاص النتائج المترتبة على ذلك بشكل سليم». وأكد أن «القضية الرئيسة التي نواجهها هي أنه ليست هناك معلومات لدينا وبالتالي لا توجد معالجات استباقية للكثير مما يمكن أن يحصل من حوادث، وهو ما يعني أنه ليس هناك رؤية واضحة في هذا المجال». وأشار طه إلى أن «من بين المفارقات اللافتة للنظر أن المؤتمر الخاص بالإرهاب الذي عقد مؤخرا في بغداد استفاد منه الحاضرون إلا نحن، بل تحولنا إلى حقل تجارب للوفود بينما لم نتمكن من تطوير قدراتنا في هذا المجال الحيوي».
في موازاة ذلك، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أربعة بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة الإسكندرية الواقعة في محافظة بابل جنوب بغداد، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية ووزارة الداخلية على موقعها. وقتل أيضا ثلاثة أشخاص وأصيب 26 بجروح في انفجار سيارتين مفخختين عند مدخل مدينة الرميثة الواقعة شمال مدينة السماوة (280 كلم جنوب بغداد) في محافظة المثنى، وفقا لضابط برتبة مقدم في الشرطة ومصدر في دائرة صحة المثنى.
في مجال آخر إنتهى الاجتماع الذي عقد يوم الاحد  وكان من المفروض أن يكون حاسما بين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، من دون التوصل إلى أية نتيجة لجهة تشكيل الحكومة المقبلة للإقليم.
وجرى الاجتماع بحضور نيجيرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وبرهم صالح النائب المستقيل للأمين العام للاتحاد الوطني وعدد من قياديي وأعضاء المكتبين السياسيين للحزبين.
وفي مؤتمر صحافي مشترك لبارزاني وصالح، أكد الأخير على أن «تأخر تشكيل الحكومة حتى الآن كان مبعث قلق لشعب كردستان، وأن جميع الأحزاب الفائزة في الانتخابات هي مسؤولة عن هذا التأخير». وأضاف أن الاتحاد الوطني تحدث للوفد المفاوض للحزب الديمقراطي وبالأخص «حول حصته في الحكومة المقبلة، إذ يطالب الاتحاد بحقيبة الداخلية أو البيشمركة»، مضيفا أن الحزبين «سيواصلان المشاورات حول ما طرح في هذا الاجتماع للتوصل إلى حل حاسم حول هذه المسألة». وبين صالح أن حزبه يصر على «حصته التي يستحقها في التشكيلة الحكومية المقبلة»، معربا عن ثقته بأن الحزبين «سيعملان بكل جدية حول هذا الموضوع».
ونفى صالح أن يكون الاتحاد الوطني معترضا على الاتفاق الذي جرى بين الديمقراطي وحركة التغيير حول تشكيلة الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أن الاتحاد «أكد دائما على حكومة ذات مشاركة واسعة لجميع الأحزاب».
بدوره قال نيجيرفان بارزاني إن الحزب الديمقراطي يؤكد على المشاركة الحقيقية والفعالة للاتحاد الوطني في الحكومة، مضيفا: «إن الآراء المقدمة من قبل الاتحاد الوطني ستدرس من قبل الديمقراطي»، واصفا الاجتماع بأنه «كان صريحا وجرى في جو إيجابي». ونفى بارزاني أن يكون حزبه قد قرر إبقاء الحقائب الوزارية التي هي من نصيب الاتحاد شاغرة إلى أن يقبلها الأخير، وشدد على أن حزبه «تهمه مشاركة الاتحاد في الحكومة وبشكل فعال ولا يؤمن بتهميش أي حزب وبالأخص الاتحاد الوطني».
وكان مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية، معقل الاتحاد الوطني، تعرض لإطلاقات نارية من قبل أشخاص يرفعون علم الاتحاد الوطني، مما أدى إلى جرح شخص داخل المقر. وبهذا الشأن أعرب برهم صالح عن أسفه لهذه الحادثة وشكر موقف نيجيرفان بارزاني الذي قلل من هذا الحادث ودعا إلى عدم تحويله إلى خلاف سياسي. ودعا صالح الجميع إلى «عدم المساس بالتجربة الديمقراطية في الإقليم».
من ناحية ثانية، قال نيجيرفان بارزاني حول زيارته الأخيرة إلى تركيا: «إن العلاقات التركية - الكردية في تطور مستمر»، مشيدا باللقاء الذي جمعه مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان. وأوضح بارزاني أن تركيا «لا تعترض على تصدير النفط إليها من الإقليم»، مشيرا إلى أن الإقليم لا يزال ينتظر رد بغداد على مقترحاته بهذا الشأن. وأضاف أن الإقليم «صبر كثيرا على بغداد وأن لصبره حدودا»، محذرا من أنه إذا لم يتوصل الطرفان إلى حل فإن «الخيارات أمام الإقليم كثيرة»
هذا وتواصل الاستقالات والانشقاقات في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني وحركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى، إذ أعلنت مصادر في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، أن الكثير من أعضاء الاتحاد في منطقة «بادينان»، منهم مرشحون على قوائم الاتحاد لانتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس محافظات الإقليم، انضموا إليه.
وقال ريناس جانو، المرشح عن قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة دهوك لانتخابات مجلس النواب العراقي، أن الكثير من أعضاء الاتحاد الوطني في مدينتي دهوك وزاخو ومنهم مرشحون لمجلس النواب ومجلس محافظة دهوك «انضموا إلى الحزب الديمقراطي ويشتركون بالفعل في الحملة الانتخابية للحزب». ورفض جانو اتهامات بعض قياديي الاتحاد الوطني الكردستاني للحزب الديمقراطي بفتح أبوابه لأعضاء الاتحاد وخرق الاتفاقية الاستراتيجية بين الحزبين، وقال «إن الخلافات الداخلية هي السبب الأساسي الذي جعل أعضاء بارزين من الاتحاد ينضمون للديمقراطي». ويرى جانو أن غياب الرئيس طالباني بسبب مرضه «كان له التأثير الكبير في إيصال الاتحاد إلى هذا الحد من الخلافات التي من الممكن أن تهدد مستقبل هذا الحزب».
بدوره، كشف سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي (فرع نينوى) أن أكثر من «مائتين من أعضاء الاتحاد انضموا إلى صفوف الحزب الديمقراطي».
وحول انتقادات الاتحاد الوطني للديمقراطي، بين مموزيني أن الحزب الديمقراطي لم يخطئ بقبول هؤلاء الذين لم يجبرهم أحد. وقال إنه «لا توجد أي مشكلات بين الديمقراطي والاتحاد الوطني في المنطقة والعلاقات بيننا جيدة».
من جهة أخرى، أعلن عثمان باني ماراني، القيادي السابق في حركة التغيير، في مؤتمر صحافي عقده في مقر المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية، انشقاقه عن الحركة وعودته إلى الاتحاد. وأوضح أن السبب الرئيس لانشقاقه يعود إلى «عدم تنفيذ الرسالة الحقيقية التي حملتها حركة التغيير في بداية تأسيسها على أرض الواقع»، نافيا أن يكون السبب مطالبته بمنصب أرقع في الحركة. وقال إن الاتحاد الوطني الكردستاني «هو الأقدر على إحداث تغييرات حقيقية في الوضع السياسي في الإقليم والأقرب إليه فكريا». وكشف عن أنه لم يعارض مشاركة حركة التغيير في التشكيلة الحكومية المقبلة في الإقليم وأنه لا يعمل ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني بل يشجع العمل مع الحزب، لكن الاتفاق الذي وقعته الحركة مع الديمقراطي في السابع عشر من هذا الشهر حول تشكيل الحكومة جعله يقتنع بأن الحركة «انحرفت عن الرسالة الحقيقية التي حملتها».
بدوره، استبعد القيادي الاتحاد الوطني الكردستاني وعضو برلمان الإقليم السابق، دانا سعيد صوفي، أن يكون لانسحاب باني ماراني تأثير إيجابي كبير على الاتحاد الوطني أو سلبي على حركة التغيير. من ناحية ثانية، شكا صوفي من أن الاتفاقية الاستراتيجية مع الديمقراطي في طريقها لأن تفرغ من محتواها الأصلي بسبب قبول الديمقراطي منشقين عن الاتحاد «رغم أن الاتفاقية الاستراتيجية تقف ضد هذه الخطوة إلا بعد أن تكون هناك مباحثات طويلة واجتماعات تؤكد رغبة المنشق الحقيقية في ترك حزبه». وأقر صوفي أيضا بأن قرار الاتحاد الوطني الكردستاني المشاركة في الانتخابات النيابية في الإقليم والعراق «كان أيضا خرقا لمحتوى الاتفاق الاستراتيجي الذي ينص على مشاركة الحزبين في قائمة موحدة في جميع الانتخابات»