الجلسة الأولى لانتخاب رئيس جديد للبنان تسفر عن عدم حصول جعجع على أكثر من 48 صوتاً من أصل 124 نائباً

نتيجة عملية الانتخاب أعطت جعجع 48 صوتاً وهنري حلو 16 صوتاً و52 ورقة بيضاء و7 أوراق ملغاة

جعجع مستمر وعون يبحث عن تأييد شامل كرئيس وفاقي

14 آذار قد تطرح مرشحاً غير جعجع

القوى السياسية تعيد النظر في خياراتها قبل جلسة الاربعاء المقبل

           
           أخفقت جولة الاقتراع الأولى في مجلس النواب اللبناني يوم الاربعاء  في انتخابات رئيس جديد للبلاد، وانتهت بتحديد رئيس البرلمان نبيه بري الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الأربعاء المقبل موعدا لدورة الانتخاب الثانية.

وأسفرت الجولة الأولى عن حصول رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع على 48 صوتا من قوى «14 آذار»، بينما حصل النائب هنري حلو، المرشح من قبل رئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط والمدعوم من كتلته بـ16 صوتا، في حين اقترع 52 نائبا بأوراق بيضاء، هم نواب قوى «8 آذار». وفي حين انتخب أحد النواب لصالح رئيس حزب الكتائب اللبنانية، الرئيس اللبناني الأسبق، أمين الجميل، رغم عدم إعلان ترشحه رسميا للدورة الانتخابية الأولى، عدت سبعة أصوات أخرى ملغاة.

ويتوقع أن تنصرف القوى اللبنانية خلال الأيام المقبلة إلى تحليل حصيلة دورة الانتخابات الأولى، ومتابعة المشاورات داخل كل فريق من أجل الاتفاق على مرشح واحد، تمهيدا لتأمين أكبر عدد ممكن من الأصوات لمصلحته. وفي هذا الإطار، أوضح النائب ميشال عون، زعيم تكتل التغيير والإصلاح، بعد انسحابه من الجلسة: «تبين أن لا إمكان للتوافق على أي من المرشحين في الدورة الثانية، لذلك نحن انسحبنا من القاعة على أمل أن نتوصل في الجلسة المقبلة إلى تشكيل نوع من الإجماع على مرشح». وعما إذا سيكون مرشحا في الجلسات المقبلة، أم سينتظر التوافق، أجاب: «حتى الساعة، لا نزال في انتظار التوافق».


وتوقعت المصادر أن «يتقدم مرشحون آخرون إلى الأمام، من بينهم الرئيس الأسبق أمين الجميل الذي يعتقد الكتائبيون أن باستطاعته إحداث اختراق في أصوات الخصوم»، وقالت إنه «لو حصل جعجع على ما يقترب من 65 صوتا، لكان السير في ترشيحه في الدورة الثانية منطقيا، لكن هذا لم يحصل».

في المقابل، قال النائب الدكتور نبيل نقولا، عضو كتلة عون إن «قراءة العملية الديمقراطية التي شهدها البرلمان تفيد بأن أكثرية أعضاء المجلس النيابي لا تريد جعجع رئيسا، ويمكن القول إنه سقط عدديا ولم ينل إلا أصوات مسيحيي (14 آذار)». ورأى أن «على جعجع الاستفادة من الأمثولة التي حصلت والانطلاق منها»، عادا «إصراره على الترشح لدورة ثانية وعدم انسحابه يعني إصراره على إفشال الانتخابات الرئاسية».

وتابع نقولا أن عون «لن يخوض معركة تصادمية مع أحد، ولذلك لم يعد نفسه مرشحا ضد جعجع في الدورة الأولى».

أما النائب هنري حلو مرشح كتلة جنبلاط للرئاسة، فقال ما شهده البرلمان بأنه «عملية ممتازة، وديمقراطية بكل معنى الكلمة». وقال: «حكي الكثير عن تطيير النصاب في بداية الجلسة، لكنها عقدت وكانت لبنانية بكل معنى الكلمة، من دون أي تدخل خارجي، وأعتقد أنها عملية مهمة بالنسبة إلى الأصوات الـ16 التي حصلنا عليها».

وأشار حلو، الذي قال عنه جنبلاط إنه «ليس لدينا مرشح آخر وسيبقى مرشحنا»، إلى الاصطفافات الموجودة في لبنان، معلقا: «هناك انقسام عمودي وتعطيل لكل المؤسسات، والاصطفاف نتيجة الفراغ، والحل الوحيد لا يكون إلا بالاعتدال ومشاركة الجميع في العملية الانتخابية، والوصول إلى مرشح يجمع الكل».

وفى التفاصيل افتتحت الجلسة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية عند الثانية عشرة وعشر دقائق، حيث خاطب رئيس مجلس النواب نبيه بري النواب قائلاً عاش مين شافكم مجتمعين! قبل ان تتم تلاوة المواد الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية في الدستور. ثم اعلن بري عن حضور 124 نائباً، فيما غاب النواب سعد الحريري وعقاب صقر وايلي عون وخالد الضاهر. وطلب بري من النواب عدم اضافة الالقاب لدى كتابة اسماء المرشحين في اوراق الاقتراع. 

وبعد اعلان بري اسماء المرشحين وهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، و تريسي شمعون، والنائب هنري حلو، ونادين موسى و بشارة أبي يونس، بدأت عملية الاقتراع. 

ومع بدء عملية فرز الاصوات، سارع عدد من نواب تكتل الاصلاح والتغيير الى الخروج من قاعة المجلس، فخاطبهم بري قائلاً روحة مع رجعة. فعلق النائب عاطف مجدلاني قائلاً روحة بلا رجعة! 

وتولى النائب مروان حمادة الكشف عن مضمون التصويت خلال عملية الفرز. 

وعقدت النائبة ستريدا جعجع مؤتمرا صحافيا شكرت في مستهله الرئيس سعد الحريري على اهتمامه ووفائه بالتزاماته، وقالت: في هذا النهار لا يمكن إلا أن نذكر الرئيسين الشهيدين رفيق الحريري وبشير الجميل وشهداء ثورة الأرز. 

وردا عى سؤال عن وجود اوراق عليها اسماء الرئيس رشيد كرامي وجيهان فرنجية واخرين اجابت: في النتيجة سمعنا عن أصوات نالها الشهداء، ونحن نعرف تماما كيف ماتوا وفي أي عهد ماتوا، وكيف هي الطريقة التي ماتوا فيها، واعتبر ما حصل إفلاسا سياسيا بامتياز. 

 - هل تعتبرين ان أحدا من فريق 14آذار لم يف بالتزامه بانتخاب سمير جعجع؟ 

 - برأيي من المبكر ان نقيم هذا الموضوع، ودعونا نحضر أنفسنا للمرحلة الثانية ولدورة الإقتراع الثانية، وهذا ما يجب أن نقوم به موحدين صفوفنا ونعتبر ان بداية المعركة جيدة، وما فاجأنا في جلسة اليوم، خصوصا وانه قيل لنا ان هناك مرشحين وفوجئنا انه لم يكن هناك مرشح واضح سوى الأوراق البيضاء، وكنا نتمنى عندما تحدث البعض انهم يريدون مرشحين أقوياء، كان الأجدى بهم أن ينتخبوهم بدل الإقتراع بورقة بيضاء، وكان بإمكان تسمية مرشحهم، فليكن ولو ربح صحتين على قلبه. 

 - هناك المرشح هنري حلو؟ 

 - طبعا طبعا، ولكن أنا أقصد المرشحين الأقوياء فهم مثلا الجنرال ميشال عون. 

- لكنه لم يعلن ترشيحه؟ 

-  في البداية قال الجنرال عون انه مرشح قوي، لكنه لم يطرح نفسه كمرشح توافقي، ولا أعرف لماذا عندما أعلن الحكيم ترشيح نفسه حول الجنرال ترشحه الى مرشح توافقي وكنا نتمنى أن يكون هناك اسم واضح، طبعا السيد هنري حلو هو مرشح طبيعي ونكن له كل الإحترام، وإنما لا يعتبر من المرشحين الأقوياء المطروحين اليوم في البلد. 

- كيف نظرت الى انسحاب عدد من النواب من بينهم عدد من نواب تكتل التغيير والإصلاح والنائب سليمان فرنجية؟ 

- أنا فوجئت بهذا الإنسحاب وكان الرئيس بري يريد متابعة الجلسة وهو أصر على تحديد الجلسة المقبلة قبل رفع جلسة اليوم، وان كل الأقاويل التي افادت انه لن تعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فوجئنا بالطرف الأساسي الذي كان ينادي بأن يتم الإستحقاق في وقته، فوجئنا به انه انسحب قبل البدء بالدورة الثانية التي يفترض أن تحصل اليوم في الوقت الذي كان يفترض ان نعيد التصويت في دورة ثانية جديدة. 

وحول الخطوة الثانية التي ينوون القيام بها وهل هم مستمرون بالمعركة الرئاسية؟ 
قالت: نحن مستمرون في المعركة والرئيس نبيه بري عين موعدا للجلسة المقبلة ونحن سنأتي الى الجلسة بقوة كفريق 14آذار وموحدين وسنكمل هذه المعركة حتى النهاية ومن يفوز صحتين على قلبه سواء أكنا نحن أو غيرنا، ونحن سنهنىء من يفوز وسنكون من أول المهنئين له. 

- هناك من يقول بأن كتلة المستقبل أدت قسطها للعلا وبأن نواب المستقبل في الدورة الثانية سيكونون بحل من هذا الإلتزام؟ 

- أنا بعد ان سمعت تصريح الزميل الدكتور احمد فتفت اليوم وقبل اليوم لم استشف هذاالتوجه على الإطلاق بل على العكس، وقد جرى اتصال هاتفي بين الرئيس سعد الحريري والحكيم منذ بضعة أيام، نحن مستمرون وان ربح سمير جعجع اليوم ليس ربحا للقوات اللبنانية إنما لمسار سياسي لفريق 14 آذار وتضحيات 14 آذار، من هذاالمنطلق هناك الكثير من يتمنى أن تختلف وتتداخل 14 آذار بعضها ببعض مما يعطل استكمال المعركة، وأناأقول لهؤلاء اننا مستمرون بهذه المعركة إن شاء الله حتى النهاية.  

- لكن هناك 17 صوتا إضافيا ضروريا للوصول لسدة الرئاسة في الدورة الثانية؟ 
- يمكن أن نحصل عليها في الدورة الثانية والأمور مرهونة بأوقاتها. 

وقال عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون ان التكتل سيصوت بورقة بيضاء والعماد عون مطروح كمرشح توافقي فقط ولسنا مهتمين بمبارزة إنتخابية، معتبرا ان الورقة البيضاء لا تمنع أحد ان يصبح رئيسا إذا كان يملك 86 صوتا وخيار الإنتخاب هو حر. 

وعن سبب عدم التصويت للعماد عون أجاب: طرح العماد عون نفسه كمرشح وفاق وليس كمرشح منافسة إنتخابية غير مجدية، وإذا تكون هذا الوفاق سيكون رئيسا للجمهورية، وفي حال عدم تكون الوفاق، فهو ليس بحاجة أن يمر بمرحلة الترشيح. 

وعن ترشيح النائب هنري حلو قال: كل كتلة حرة بقراراتها. 

وعن المرحلة اللاحقة لجلسة قال: كل القوة السياسية ستقيم ما جرى وسنرى بعدها إذا ستتحرك المواقف أو ستبقى جامدة. 

وعن التواصل مع المستقبل في الدورات الاتية قال: عندما نصل إليها سنصلي عليها، أضاف: لم يخذلنا تيار المستقبل وكان من المتوقع أن يصوت لمرشح 14آذار، أي الدكتور سمير جعجع، كما أعلن عن ذلك في وقت سابق، وبعد جلسة اليوم على كل فريق أن يعيد تقييم ما حصل، فهل تملك 14 آذار العدد الكافي لإنتخاب رئيس أو ستعيد النظر وتذهب بإستراتيجية مختلفة في الدورات التالية؟. 

هذا وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان الديمقراطية انتصرت ولو حاول البعض تشويهها بتصرفات غير مسؤولة. 

فقد عقد جعجع، بعد انتهاء الجلسة الانتخابية لرئيس جديد للجمهورية، مؤتمرا صحافيا في معراب، ذكر في مستهله كيف كانت تجرى الانتخابات في ما مضى منذ ثلاثين أو أربعين عاما، مستشهدا بما قاله الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد عام 1995 حين صرح من القاهرة بأن الشعب اللبناني يبدو انه يريد التمديد للرئيس الياس الهراوي، ونفذ النواب مطلبه في اليوم التالي. 

وقال: لقد استمرت هذه الحالة حتى الانتخابات الأخيرة التي تم التوافق خلالها إثر أحداث أمنية كبيرة، ولكنها لم تكن انتخابات بكل ما للكلمة من معنى، بينما هذه المرة جعلت قوى 14 آذار الانتخابات الرئاسية في لبنان تعود وتبدأ من جديد. 

ورأى أن ما شهدناه اليوم في المجلس النيابي هو صورة فريق 14 آذار الذي يحمل مشروع الوطن والدولة بكل قوته، لأنه يؤمن بأن لا وجود للبنان من دون وطن ودولة، فذهب الى المجلس النيابي لترجمته بكل صدق واصرار، ولو على حساب خسارته، فلو جرت الدورة الثانية ربما كنا سنخسر وسيفوز مرشح آخر. 

وأسف لتصرف بعض النواب الذي عكس مشهدا مقرفا ومقززا، بينما تصرف البعض الآخر وكأن لبنان ليس بلده، وهذه الانتخابات لا تعنيه أصلا. 

وإذ تساءل عن سبب عدم جهوز الفريق الآخر وإعلان مرشح خاص به، عزا جعجع هذا التصرف الى ان الفريق الآخر لا يريد انتخابات رئاسية، بل إنه قام بأعمال مقززة واستخدم أسماء شهداء أقامها من القبور لاستعمالها في معاركه ليس محبة بهؤلاء الشهداء، بل لربح معركته، وكنت أتمنى لو استخدم وسائل شريفة لكان فاز رئيس آخر، وكنت سأذهب عندها لتهنئته، ولكن بعض النواب لم يتحمل هذا الأمر وانسحب من الدورة الثانية، وهذه محاولة لتعطيل هذا الاستحقاق للعودة الى ما كنا نراه في السابق، ولكن هذه المرة لن يحصل كما كان يحصل في العادة بل ستجري انتخابات رئاسية حقيقية، ونرفض اللجوء الى بعض الدول الخارجية لتجتمع تحت تأثير موازين قوى معينة كما يجري في سوريا أو في العراق أو سواهما. فهذا الأمر غير وارد بالنسبة الينا على الاطلاق. 

وأكد الاستمرار بالعملية الانتخابية حتى تؤدي الى نتيجتها الطبيعية، وهي انتخاب رئيس جمهورية للبنان وليس اختيار رئيس من القوى الخارجية. 

ورد جعجع على من يقول إنه وسطي وان البلد لا تحتمل مرشحين آخرين، فقال: هذا كلام جميل جدا، لكنه لا يترجم على أرض الواقع، أي كلام من هذا القبيل يعني التزام إبقاء الوضع في لبنان على ما هو، وهذه خسارة كبيرة. 
وهنأ الشعب اللبناني عموما وقوى 14 آذار خصوصا بهذه الخطوة الانتخابية ولو أننا لم نستطع إزاحة هذا الجبل الجاسم على صدر لبنان وحريته في المحاولة الأولى، ولكننا سنستمر في المحاولات المقبلة. 

وردا على سؤال، أمل جعجع أن يتوافر مرشح آخر لمنافسته وأنا مستمر حكما في ترشحي، مؤكدا اننا لن نكرر تجربة تسوية الدوحة ولن نذهب الى أي تسوية من هذا القبيل هذه المرة. 

وإذ شدد على أنه منفتح على كل الافرقاء، ولكن اذا كان من فريق لا يريد التواصل معي، لا يمكنني القيام بأي شيء، استغرب جعجع كيف يقال عن المرشح الذي يملك برنامجا انتخابيا واضحا إنه تصادمي، فهل المطلوب مرشح من دون برنامج؟ 
وجدد جعجع تأكيد تعزيز الجهود للوصول الى فخامة رئيس البلاد، أيا يكن، وفق انتخابات ديموقراطية، وعدم الوصول الى فخامة الفراغ. 

بدوره، أسف منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد لإصرار بعض القوى السياسية في لبنان على إعادة نكء الجراح وفتح ملفات الحرب الأهلية، ولا سيما اننا في تاريخ 14 آذار 2005 توحدنا على دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأقفلنا هذه الحرب من خلال مصالحة شعبية مسيحية-اسلامية عفوية في ساحة الشهداء، لافتا الى أن كل مسارنا، ومعنا الدكتور جعجع والقوات اللبنانية، هو إقفال ملفات الحرب عوض أن نحفر مرة اوتوستراد حالات وتارة نصوت باسم الشهداء وطورا ننكأ جراح الماضي، فهذا الوضع مرفوض ولن نرد عليه الا عبر الاصرار على السلم الأهلي بين اللبنانيين والتعاون مع القوى التي شاركت في الحرب الأهلية وخرجت منها بكرامة مثل القوات اللبنانية.
عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب سيمون ابي رميا أوضح في حديثٍ لـ"المركزية" "اننا إذا جمعنا الاصوات التي نالها جعجع وحلو فهي تساوي 64 صوتا، وبالتالي، يبدو واضحا ان الدورة الثانية لن تنتج رئيسا للجمهورية في ظلّ الانقسام القائم"، مؤكدا "ان انسحاب التيار من الجلسة يهدف الى استغلال الوقت للتواصل مع مختلف الاطراف اللبنانية علّنا نصل الى رئيس وفاقي يجمع عليه اللبنانيون".
وأضاف "جعجع لن يكون رئيسا للجمهورية اللبنانية وحلو حصد المعدل الاقصى له"، معتبرا "ان حصول الاول على 48 صوتا من قوى 14 آذار دليل على ان لا إجماع عليه داخل هذا الفريق وننتظر الدورة المقبلة لنرى إن كانوا سيستمرون في دعمه أو سيطرحون أسماء أخرى".
واكد ابي رميا "ان العماد عون لن يكون مرشحا صداميا ولن يدخل لعبة المنافسة، فإما ان يكون رئيس الاجماع الانقاذي أو لا يكون"، مشدّدا على "ان العماد عون مرشح وفاقي، والدورة الاولى كانت لكشف اوراق ونوايا جميع الاطراف".
ولفت الى "ان الكرة باتت في ملعب فريق 14 آذار خصوصا اننا نملك معطيات عن تململ في صفوف هذه القوى وذهبوا رغما عنهم بهذا الخيار الى الدورة الاولى، لكن الامور ستتضح في الدورة الثانية وستسلك مسارا آخر"، آملا "ايصال رئيس جامع وضامن لكل المكونات الى سدّة الرئاسة على الرغم من الاصطفافات الحادة التي نشهدها". وتابع "يجب ان يكون رئيس الجمهورية قويا يمثّل حيثية شعبية مسيحية ويستطيع ان يكون الحاكم والحكم في الوقت ذاته".
وردا على سؤال عن الدورة المقبلة، قال ابي رميا "علينا ان نستغل الاسبوع الفاصل عن الدورة الثانية لترسيخ منطق الحوار مع الآخرين ووقف اللعب بالاوراق المستورة. وقرارنا واضح بطرح العماد عون كرئيس وفاقي لانقاذ لبنان مع إعادة تكوين السلطة على مبدأ الشراكة الحقيقية والتوازن بين مختلف الفئات اللبنانية وابلغنا الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط بقرارنا هذا".
وعن نتيجة التصويت في الدورة الاولى، اعتبر "ان عدم حصول جعجع على اجماع قوى 14 آذار شكّل صدمة سلبية لفريق عمله، والاسماء الاخرى التي سمعناها في ساحة النجمة ذكرتنا بويلات الحرب اللبنانية وبعض النواب أراد ايصال رسالة رمزية"، مشدّدا على "ان الاوراق البيضاء هي التي ربحت اليوم والميزان يميل نحوها".
وواكب رواد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان الدورة الأولى من انتخابات رئيس لبناني جديد خلال اليومين الأخيرين بكثير من التعليقات والانتقادات التي لم توفر أيا من المرشحين. وفي حين حفلت صفحات ناشطي «فيسبوك» و«تويتر» بتعليقات عدة حددت، قبل انعقاد الجلسة، مواصفات الرئيس المقبل أو المرشح المفضل وأولوياتهم في المرحلة المقبلة، لم يتردد كثيرون، بعد اختتام الجلسة الانتخابية بالاحتفال بفوز «الورقة البيضاء»، في إشارة إلى تصويت 53 نائبا بورقة بيضاء.
وفي حين ينقسم عدد كبير من الناشطين اللبنانيين حول تأييد ترشح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي يتهمه أنصار خصومه بتورطه في الحرب الأهلية، وصولا إلى تجمع بعض الشبان أمام البرلمان احتجاجا على ترشحه، لم يسلم رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون، برغم عدم إعلان ترشحه رسميا، من انتقادات أنصار خصومه، علما بأن جعجع وعون يعدان المرشحين الأبرز وهما الخصمان المسيحيان الأبرز.
وما بين تأييد جعجع أو عون، يشترك لبنانيون كثيرون في التخوف من الوصول إلى الفراغ، رغم أن حظوظ التمديد للرئيس الحالي ميشال سليمان باتت شبه معدومة. وفي هذا السياق، كتب بيار عقيقي على صفحته على «فيسبوك»: «الفراغ رئيسا»، في حين استفتت غالية ضاهر، وهي ناشطة على موقع «فيسبوك» ولا توفر فريقا من انتقاداتها اللاذعة، أصدقائها ومتابعيها حول هوية الرئيس المقبل. وسألت: «من الرئيس الذي تتمنون وصوله إلى بعبدا بما أننا متفقون على أننا لا نريد جعجع ولا عون». 

فى مجال آخر نوه وفد الصداقة اللبنانية - الفرنسية بجهود رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بتحييد لبنان عن أزمات المنطقة لاسيما السورية. 
ففي إطار زيارته لبيروت جال وفد الصداقة اللبنانية الفرنسية برئاسة النائب الفرنسي من اصل لبناني هنري جبرائيل، وعضوية ستة نواب يمثلون كل الأطياف السياسية الفرنسية. على كبار المسؤولين السياسيين اللبنانيين، فزار صباحا قصر بعبدا، حيث التقى الرئيس سليمان وتم عرض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطوير التعاون القائم بينهما على مختلف المستويات وفي شتى المجالات. 
وبعد اللقاء جدد جبرايل دعم فرنسا للبنان منوهاً بالجهود التي يبذلها الرئيس سليمان للحفاظ على الوحدة والاستقرار في لبنان وتحييده عن ازمات المنطقة وصراعات الآخرين وتحديداً الازمة السورية وتداعياتها، كما نوّه بعقد جلسة نيابية لانتخاب رئيس للجمهورية. 
وزار الوفد السراي، حيث التقى رئيس الحكومة تمام سلام، وتم البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا 
كذلك زار وفد الصداقة اللبنانية الفرنسية قصر بسترس، حيث التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وتم البحث في مواضيع تهم البلدين، كما تطرق النقاش الى موضوع النازحين السوريين في لبنان. 
وزار لاحقا الوفد البرلماني الفرنسي رئيس حزب الكتائب الشيخ امين الجميل واعضاء المكتب السياسي وتم البحث في الاوضاع المحلية والاقليمية. 
وتطرق الاجتماع الذي حضره السفير الفرنسي باتريس باولي، الى الملفات المفتوحة وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي وتفعيل الحراك بما يضمن تلافي الوقوع في الفراغ. كما تركز النقاش على تداعيات الازمة السورية على لبنان وخصوصا موضوع النازحين، في ضوء ارقام في غاية الخطورة قدمها وزير العمل سجعان قزي حول الاعداد ونسب البطالة ومستوى الفقر. كما تم البحث في الآليات الممكنة لحلّ مشكلة النزوح بينها توزيع اعداد النازحين على الدول القادرة على استضافتهم، واقامة مخيمات داخل المناطق السورية الآمنة. 
وفي خلال اللقاء تحدث النائب جبرايل فقال ناقشنا الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان، وتداعيات الحرب في سوريا، كما تناولنا موضوع الساعة المتمثل ببدء الدورات الانتخابية في مجلس النواب بغرض انتخاب رئيس للجمهورية، مشيداً بالديموقراطية اللبنانية. واشاد جبرايل بمواقف الرئيس الجميل الوطنية، وقال المجموعة ستعمل على انشاء وحدة عمل مشتركة بين البرلمانيين الفرنسي واللبناني لخدمة المصالح المشتركة وتطوير مفهوم الحياد اللبناني الذي تبناه اعلان بعبدا، داعياً الى تمتين الامن الداخلي وحفظ الحدود. 
وتحدث الرئيس الجميل عن العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا، واصفاً الاجتماع بالعائلي، ودعا الى تمتين العلاقات الثنائية من خلال استمرار التواصل وانشاء مجموعات عمل مشتركة.
وفى صيدا طالب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد أن يكون رئيس جمهورية لبنان المقبل رئيساً يعبر عن وحدة لبنان، ويعمل على تحصين الساحة اللبنانية في مواجهة التحديات التي يشهدها على كافة الصعد، وألا يخضع للإملاءات الخارجية والعدو الصهيوني. ودعا مجلس النواب إلى إقرار قانون انتخاب على أساس لبنان دائرةواحدة واعتماد النسبية ليكون مدخلاً لتفكيك النظام الطائفي القائم في لبنان. كما دعا الدولة والقوى كافة إلى وعي مخاطر الاهتزازات الأمنية في مخيم عين الحلوة التي يمكن لها أن تؤدي إلى تدمير المنطقة وتهجير أهلها. 

كلام سعد جاء خلال لقائه وفداً من حزب الله برئاسة الحاج محمود قماطي، بحضور عضوي اللجنة المركزية للتنظيم بلال نعمة، ومصطفى حسن سعد. وقال بعد اللقاء: تم التداول في أمور كثيرة. وبدأنا من فلسطين وما يقوم به العدو الصعيوني من أجل تصفية القضية الفلسطينية وتهويد القدس والاستيلاء على المقدسات والسيطرة عليها، وكان آخرها دخول الصهاينة إلى حرم المسجد الأقصى. ومحاولات فرض تسوية ليست في صالح الشعب الفلسطيني وحقوقه. نحن ندعو القوى الفلسطينية والقوى العربية الحية إلى ممارسة أقصى أنواع الضغط لكي تقدم ما تستطيع وفوق ما تستطيع من دعم للشعب الفلسطيني في مواجهة المشروع الصهيوني الذي يهدد كل شعوب هذه الأمة. نحن ندعولتكون قضية فلسطين على رأس سلم أولويات كل القوى الوطنية العربية هنا في لبنان وفي الساحات العربية الأخرى. 

وحول استحقاق رئاسة الجمهورية قال: نحن ندعو لرئيس جمهورية يعبرعن وحدة البلاد، ويكون رمزاً لهذه الوحدة، خاصة وأن الوطن العربي يشهد تدخلات سافرة من قوى عربية رجعية والصهيونية من أجل تفكيك البلدان العربية إلى مجموعات طائفية ومذهبية وإثنية بهدف ضرب أي إمكانية لوحدة هذه الأمة، ولقدرة هذه الأمة على مواجهة التحديات القادمة من قبل العدو الصهيوني ومن يدعمه، أو التحديات التي تتعلق بالتنمية وتقدم وتطور هذه الشعوب العربية. لذلك نحن ندعو إلى أعلى مستوى من الوعي لمخاطر هذه المرحلة. وليكون رئيس الجمهورية معبراً حقيقياً عن إرادة الشعب اللبناني في تحصين الوحدة الوطنية والتطور والتقدم ومواجهة المشاكل التي يعاني منها الشعب اللبناني على كل الصعد الأمنية، وعلى صعيد التهديدات من قبل العدو الصهيوني التي لا يمكن مواجهتها إلا عبر التعاون الكامل والتنسيق الكامل مع المقاومة. كما هناك تحديات لها علاقة بحياة اللبنانيين ومعيشتهم، وتحديات لها علاقة بتحصين البلد في مواجهة الأحداث التي تجري في أكثر من بلد عربي، خصوصاً ما تتعرض له سوريا الشقيقة. كل هذه التحديات تفرض رئيس جمهورية قادرا على مواجهة ومستعداً لمواجهة كل ذلك. ونحن لا نريد رئيساً للجمهورية كما كانت التجارب علمتنا كيف أن البعض ينهار سريعا أمام العدو الصهيوني والإملاءات الخارجية. نحن نريد رئيساً يعبر عن مصالح الشعب اللبناني، لا عن مصالح دول خارجية كبرى. 

ودعا سعد مجلس النواب بعد الانتهاء من انتخاب رئيس الجمهورية إلى سن قانون جديد للانتخابات النيابية على أسس وطنية جامعة لكل المناطق وعلى أساس جعل لبنان دائرة واحدة، واعتماد النسبية، وتخفيض سن الاقتراع، لكي يكون مدخلاً لتفكيك النظام الطائفي، ولكي يدخل لبنان في إطار تطوير نظامه السياسي. وهي إصلاحات يتحدث عنها الدستور اللبناني ولكنها لا تطبق لأن قوى السلطة لم تضع جدولاً وتشريعات للدخول إلى هذه الإصلاحات. هذا النظام أثبت عجزه وفشله وبأنه غير قادر على مواجهة التحديات التي يتعرض لها لبنان. 

وعن مخيمات صيدا قال: نحن نشعر أن هناك حقلاً من الألغام في المنطقة يحوي آلاف المواطنين من ابناء الشعبين اللبناني والفلسطيني، ومن الطبقات الكادحة التي تعاني من سوء الأوضاع الأمنية والمعيشية إلى أقصى درجة. نحن ندعو كافة القوى والفصائل الفلسطينية والدولة اللبنانية لوعي مخاطر الاهتزازات الأمنية المتكررة في المنطقة، وعلينا أن نتحمل المسؤولية لحماية شعبنا اللبناني وشعبنا الفلسطيني من مشاريع تدبر لتدمير المنطقة وتهجير أهلها. 

بدوره قماطي قال: توقفنا عند ما يجري في فلسطين المحتلة من انتهاكات صارخة في المسجد الأقصى من قبل العدو الإسرائيلي. وطالبنا العرب والمجتمع الدولي بالتصدي لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقف لصالح الشعب الفلسطيني. واستغربنا هذا الصمت المدوي والكئيب الذي لم نتعوده في العالم العربي وهو غير مبرر من قبل الشعوب. وندعو إلى وقفة لبنانية وعربية قوية إلى جانب فلسطين والشعب الفلسطيني. 

وحول الانتخابات الرئاسية، قال: توقفنا عند الاستحقاق الرئاسي ووجدنا أن موقع الرئاسة في لبنان لما له من رمزية في حماية الوحدة الوطنية والسلم الاهلي والاستقرار والعيش المشترك الواحد، كل هذه المعاني لموقع الرئاسة لا يليق بهذا الموقع أن يصل إليه من يطالب بتقسيم لبنان إلى فدرالية، ولا يليق أن يصبو إليه من يقتل شخصيات مسؤولة في لبنان، ومن يتعامل مع عدو محتل للوطن وللبنان، ويقتل شعب لبنان، أن يكون في هذا الموقع. من يليق أن يصل إلى الرئاسة في لبنان هو الرئيس الذي يحمي الوحدة الوطنية، ويؤمن بوحدة لبنان، ولا يطالب بالتقسيم، وهو الرئيس الذي يتبنى المقاومة ويعتز بها ويحترمها. 

وعن وضع صيدا، قال: نبدي ارتياحاً كبيراً للأجواء الأمنية التي سادت في صيدا في الفترة الماضية، وتوقفنا عند الأمن الاقتصادي، وطالبنا ونؤكد على ضرورة إقرار سلسلة الرتب والرواتب والانتباه للشأن المعيشي في صيدا وللفقراء والوضع البيئي في المدينة. صيدا كانت وستبقى باب العروبة في لبنان وعاصمة المقاومة ورمز الوحدة الوطنية. 

وحول أوضاع المخيمات، قال: نحن ندين عمليات الاغتيال في المخيمات. ونحن ندين مبدأ الاغتيالات، وهذا الموضوع مرفوض من قبلنا. ونؤيد المبادرة الفلسطينية الفلسطينية التي دعت إلى التفاهم الكامل بين الحالة الفلسطينية في لبنان والمجتمع اللبناني، ورفضت رفضاً قاطعاً أن يكون للمخيمات والفلسطينيين أي دور في اللعب بأمن لبنان أوتشكيل خطر عليه. كماندعو إلى وحدة الموقف اللبناني والفلسطيني بخصوص لبنان.