الرئيس محمود عباس يرد على قرار اسرائيل وقف المفاوضات بالقول أنه ملتزم بالسلام وفق الشرعية الدولية

عشرات الجرحى نتيجة المواجهات بين جيش الاحتلال والمناهضين للجدار فى الضفة

الرئيس بشار الأسد يعين سبعة قضاة للإشراف على الانتخابات الرئاسية

وزير خارجية روسيا يبحث مع نظيره اللبنانى الوضع على الحدود مع سوريا ويشدد على ضرورة الحل السياسى

المشير السيسى يحث أميركا على المساعدة فى مكافحة المتطرفين

      
        قررت اسرئيل وقف المفاوضات مع الفلسطينيين، وفرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية، لكن دون أن يؤدي ذلك إلى انهيارها. وأُخذ القرار الإسرائيلي في اجتماع المجلس الأمني والسياسي المصغر، الذي ترأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لست ساعات.
وقال أوفير جندلمان الناطق باسم نتنياهو، إن المجلس قرر وقف الاتصالات السياسية مع السلطة الفلسطينية إلى وقت غير محدد، كما قرر فرض عقوبات اقتصادية متنوعة على السلطة. وأضاف جندلمان: «قرر المجلس الوزاري المصغر بأن الحكومة الإسرائيلية لن تجري مفاوضات مع حكومة فلسطينية ركيزتها حماس، وهي تنظيم إرهابي يدعو إلى تدمير إسرائيل». وأكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أنه تقرر أيضا إطلاق حملة دولية ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، بصفته ليس شريكا للسلام.
وقال وزير حماية الجبهة الداخلية غلعاد اردان، إن المفاوضات ستتوقف مع السلطة الفلسطينية بشكل كامل، حتى تقوم بإلغاء اتفاق المصالحة مع حركة حماس. وتعهد اردان بمنع أي انتخابات فلسطينية في الضفة الغربية تشارك فيها حماس. واتهم اردان، الرئيس الفلسطيني عباس، «بخداع وتضليل الجميع»، قائلا: «في الوقت الذي يتحدث فيه عن السلام يتحالف مع قاتلي أطفال».
ومن بين القرارات المتوقعة، وقف تحويل أموال الضرائب للسلطة، واستقطاع الديون المستحقة لشركات إسرائيلية من هذه الأموال، وسحب بطاقات الشخصيات المهمة من رجال السلطة، وتعطيل الاتفاقات الاقتصادية وفي الشؤون المدنية كذلك. وجاء القرار الإسرائيلي قبل أيام من انتهاء المهلة المحددة للمفاوضات الحالية في الـ29 من هذا الشهر، بينما كان الطرفان يعملان على صفقة اتفاق لتمديد المفاوضات عاما آخر.
واتهم نتنياهو الفلسطينيين بالهروب من اتفاق السلام المنتظر إلى مصالحة مع حماس، وقال نتنياهو في اجتماع المجلس المصغر: «التوقيع على التحالف بين عباس وحماس جاء عندما بذلت إسرائيل جهودا من أجل دفع المفاوضات، وهذا يشكل استمرارا للرفض الفلسطيني للمضي قدما». وأضاف: «عباس خرق اتفاقيات قائمة عندما توجه بشكل أحادي للانضمام إلى مواثيق دولية وتحالف مع حماس. من يختار الإرهاب الحمساوي لا يريد السلام».
وكان نتنياهو قد تحدث أيضا لوزير الخارجية الأميركي جون كيري عبر الهاتف في أعقاب توقيع حركتي فتح وحماس اتفاق مصالحة في غزة، وقال له: «يدور الحديث عن نمط سلوك فلسطيني معروف.. في كل مرة يطلب منهم اتخاذ قرارات يهربون. وحتى قبل تشكيل الحكومة المرتقبة، وضعت إسرائيل والولايات المتحدة شروطها على هذه الحكومة. واشترط مسؤولون إسرائيليون أن تعترف أي حكومة فلسطينية جديدة تشارك فيها حماس بشروط «الرباعية الدولية»، بما في ذلك الاعتراف بإسرائيل، وهو الأمر الذي ترفضه حماس بشدة.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: «ما لم تتعهد حركة حماس بوقف العنف والاعتراف بإسرائيل، فلا جدوى من استمرار المفاوضات»، وأضاف: «هذا ليس موقفنا فقط، بل موقف الولايات المتحدة». وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جان بساكي أكدت كذلك على أن «الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستقام يجب أن تعترف بوجود إسرائيل، وأن تنبذ الإرهاب وتحترم الاتفاقات».
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية، إن الولايات المتحدة سيكون عليها إعادة النظر في مساعدتها للفلسطينيين إذا شكلت منظمة التحرير الفلسطينية التي تقودها حركة فتح حكومة مع حركة حماس. وقال المسؤول: «أي حكومة فلسطينية يجب أن تلتزم بلا غموض وبوضوح بنبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة والالتزامات بين الطرفين».
وأعلنت الولايات المتحدة أن أي حكومة فلسطينية جديدة ستقيم اعتمادا على التزامها بشروط «الرباعية». ولم ينجح اجتماع بين عباس والمبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام مارتن إنديك، في تلطيف الأجواء المشحونة. وحاول أبو مازن، الفصل بين اتفاق المصالحة مع حماس والمفاوضات مع إسرائيل. وقال عباس في بيان: «إن مصلحة الشعب الفلسطيني في الحفاظ على وحدة الأرض والشعب ستقوى، وستساهم بتعزيز إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية». وأضاف أن «مثل هذه الخطوة المدعومة عربيا ودوليا ستعزز من قدرة المفاوض الفلسطيني على إنجاز حل الدولتين، وهو الأمر الذي ينسجم تماما مع مبادرة السلام العربية واتفاقيات مكة والدوحة والقاهرة، ومع الشرعية الدولية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2012، الذي اعترف بدولة فلسطين بصفة مراقب على حدود عام 1967».
وتابع: «لا يوجد تناقض بتاتا بين المصالحة والمفاوضات، خاصة أننا ملتزمون بإقامة سلام عادل قائم على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية». لكن حركة حماس قالت إن حكومة التوافق المقرر تشكيلها بموجب اتفاق المصالحة الفلسطينية لا علاقة لها بالمتطلبات الدولية. وأوضح النائب عن حماس مشير المصري للصحافيين في غزة: «إن حكومة التوافق المرتقبة هي حكومة تكنوقراط لمرحلة زمنية محددة وغير مطلوب منها الالتزام بالمتطلبات الدولية». وأضاف: «حكومة التوافق ستختص بمهام داخلية محددة أبرزها التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وغير مناط بها الانخراط في القضايا السياسية الخارجية». وأردف: «حماس تحتفظ بمواقفها السياسية، وتصر على رفض شروط اللجنة الرباعية الدولية التي تطالبها بالاعتراف بإسرائيل. إنها شروط قد عفا عليها الزمن».
وطلب الفلسطينيون دعما عربيا لاتفاق المصالحة. وأعلنت الحركتان أنهما جادتان هذه المرة في إنهاء الانقسام وتنفيذ ما اتفق عليه.
وأعلن مسؤول حركة فتح لمباحثات المصالحة، عزام الأحمد، أن الرئيس الفلسطيني بصدد زيارة قطاع خلال فترة وجيزة، في مؤشر مهم على إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني. ويرجح أن يزور أبو مازن القطاع في مرحلة التشاور مع حماس من أجل تشكيل الحكومة أو بعد الإعلان عنها، بحسب الظروف الأمنية والفنية. وناقش الرئيس الفلسطيني مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، سبل دعم اتفاق المصالحة، كما ناقش ذلك رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية مع الأمير القطري الشيخ تميم بن حمد، والرئيس التونسي المنصف المرزوقي. ودعا الناطق باسم حماس، سامي أبو زهري، إلى «استمرار الدعم العربي لجهود المصالحة».
من جانبه، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن القيادة الفلسطينية ستدرس «كل الخيارات»، للرد على قرار إسرائيل بوقف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، غداة التوصل إلى اتفاق المصالحة الفلسطينية.
وأوضح عريقات أن «حكومة نتنياهو خُيّرت منذ سنوات بين الاستيطان والسلام»، مشيرا إلى أن الإجراءات الإسرائيلية «ذرائع للتهرب من عملية السلام».
ودوليا، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، (الخميس)، أن باريس مستعدة للعمل مع حكومة وحدة فلسطينية، إذا رفضت اللجوء إلى العنف ودعمت عملية السلام مع إسرائيل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال خلال مؤتمر صحافي: «لطالما دعمت فرنسا المصالحة الفلسطينية تحت سلطة الرئيس (محمود) عباس، وتنظيم انتخابات في الأراضي الفلسطينية». وأضاف أن «باريس مستعدة للعمل مع حكومة تابعة للسلطة الفلسطينية، فور رفضها اللجوء إلى العنف والتزامها بعملية السلام، وبكل الاتفاقيات المبرمة، وخاصة مع إسرائيل».
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية، إن الولايات المتحدة ستضطر لإعادة النظر في مساعدتها للفلسطينيين، إذا شكلت منظمة التحرير الفلسطينية التي تقودها حركة فتح حكومة موحدة مع حماس. وأضاف المسؤول لـ«رويترز»، طالبا عدم نشر اسمه: «إذا تشكلت حكومة فلسطينية جديدة، فسنقيمها اعتمادا على التزامها بالشروط المذكورة أعلاه وسياساتها وتصرفاتها، وسنحدد أي انعكاسات على مساعدتنا حسب القانون الأميركي».
وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للإذاعة الفلسطينية، عندما سئل إن كانت تحركات المصالحة ستؤدي لفرض عقوبات أميركية، إنه من السابق لأوانه فرض عقوبات على حكومة لم تتشكل بعد.
وقال: «هذا استباق أميركي لا داعي له للأمور. ما كان في قطاع غزة خلال اليومين الماضيين هو مجرد خطوة أولى، ونحن مع هذه الخطوة ونرحب بها وندعمها ونريد أن نعززها». وأضاف: «لكن لا يجب المبالغة في شأن هذه الخطوة، وكأن اتفاق المصالحة قد تم وانتهى كليا. هي مجرد خطوة أولى، ولا بد من أن نرى كيف سيكون سلوك حماس بشأن كثير من التفاصيل خلال الأيام والأسابيع المقبلة لتشكيل الحكومة، وغير ذلك من الأمور».
من جانبها عبرت وزارة الخارجية الروسية، عن أسفها لقرار إسرائيل وقف مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني، كرد على اتفاق المصالحة. 
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية: تبدي روسيا أسفها لقرار الحكومة الإسرائيلية بوقف المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال البيان إن موسكو كانت ولا تزال تؤيد حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وثابتاً يضمن المستقبل السلمي والآمن لشعبي إسرائيل وفلسطين. 
 
وسبق ذلك أن صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ب أنه في حال تنفيذ قرار المصالحة الفلسطينية الداخلية الذي أعلن عنه في غزة فإن الوفد الفلسطيني سيتمكن من العمل بشكل أكثر فعالية في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي. وقال لافروف في تصريحات له الخميس في موسكو: لا أعتقد أن وجود وفد فلسطيني موحد سيكون مخالفا لمصالح إسرائيل. 

واعتبر صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، حماس حركة فلسطينية ليست إرهابية وغير مطالبة بالاعتراف بدولة إسرائيل. 

وقال عريقات، إن من حق حركة حماس ألا تعترف بإسرائيل، متهماً الأخيرة بالتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي. ووصف عريقات تدخل إسرائيل في الشأن الفلسطيني ب الوقح والسافر، مضيفًا إسرائيل تعلم أنه لا يمكن تحقيق دولة فلسطينية على حدود 67 دون مصالحة بين الفصائل الفلسطينية. 
ورأى أن إسرائيل تذرعت باتفاق المصالحة الفلسطينية لإيقاف مفاوضات السلام، معتبراً فرضها عقوبات على السلطة بمثابة بلطجة، وقال لا يمكن العودة إلى التفاوض إلا بعد وفاء إسرائيل بالتزاماتها. 

وأصيب عشرات المواطنين، بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي لمسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري. 

وذكرت مصادر محلين أن جنود الاحتلال اطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين عند وصولهم إلى الأراضي المحررة بالقرب من موقع اقامة الجدار العنصري، ما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين ونشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب بحالات اختناق. 

وتأتي فعالية هذا اليوم دعما للأسرى الاداريين في معركة كسر الاعتقال الاداري. 

وأصيب مصور وكالة الاناضول التركية معاذ مشعل، بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط، اطلقها جنود الاحتلال الاسرائيلي باتجاهه من مسافة قريبة خلال تغطيته مسيرة النبي صالح الاسبوعية المناهضة للاحتلال والاستيطان. 

وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال اطلقوا الاعيرة المعدنية باتجاه مشعل من مسافة لا تتعدى خمسة أمتار، ما ادى الى اصابته في قدميه، نقل على إثرها الى مجمع فلسطين الطبي لتلقي العلاج، اضافة الى اصابة العشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع. 

وكانت قوات الاحتلال قد قمعت المسيرة الاسبوعية للقرية بعد توجهها الى مدخل القرية الذي تغلقه قوات الاحتلال بين الحين والاخر كشكل من أشكال العقاب الجماعي بحق اهالي القرية التي لا تزال تمارس مقاومتها الشعبية منذ حوالى 5 سنوات. 

واعتقلت قوات الاحتلال، فلسطينيين بالقرب من بيت لحم. 

وأفاد مصدر أمني بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين أشرف محمد الزغاري 27 عاما، ومحمد عودة 27 عاما، من منطقة البالوع في بلدة الخضر جنوب بيت لحم. 

وصورت قوات الاحتلال الإسرائيلي ، عددا من المنازل في الحي الشرقي من بلدة اليامون قرب جنين. 

وأفادت مصادر أمنية ومحلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة ونشرت فرقة مشاة في الحي الشرقي قامت بتمشيط المنطقة وتصوير عدد من المنازل. وأوضحت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة السيلة الحارثية وقرية زبوبا القريبة من جنين وسط إطلاق القنابل الصوتية والمسيل للدموع ما أدى إلى وقوع حالات اختناق متفاوتة بين المواطنين.
هذا وطفت دعوات في إسرائيل بتكثيف الاستيطان رداً على المصالحة الفلسطينية، في وقت انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتفاق معتبراً أنه «غير مفيد»، وردت السلطة الفلسطينية بأنه شأن داخلي وأن الحكومة المقبلة ستتبنى برنامج منظمة التحرير.
ودعا وزير الاستيطان الإسرائيلي أوري أرئيل من حزب «البيت اليهودي» للمزيد من الاستيطان.
وبحسب ما نشر موقع الإذاعة الإسرائيلية، فقد دعا أرئيل لضم المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم «مسجد بلال» أو ما تزعم إسرائيل أنه «قبر راحيل» لإسرائيل، كذلك الاستعداد لضم مناطق (سي) لإسرائيل، وبنفس الوقت دعا لتكثيف الاستيطان في مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة رداً على المصالحة.
كما يستعد عضو الكنيست نيسن سلومينسكي من «البيت اليهودي» لطرح مشروع قانون جديد على الكنيست، والذي بموجبه يمنع الاتصال أو عقد أي لقاء مع منظمة التحرير واعتبار ذلك جنحة جنائية.
على صعيد الملف السورى استهدفت قوات النظام السوري منطقة تل الجابية العسكري في ريف درعا بالبراميل المتفجرة بعد سيطرة المعارضة عليه، كما قصفت بلدة المليحة في ريف دمشق الغربي، فيما توّصلت فصائل إسلامية معارضة إلى هدنة مرحلية مع الأكراد في ريف حلب. في وقت تشهد فيه مدينة حلب انقطاعا للتيار الكهربائي منذ أسبوع، في خطوة أقدمت عليها المعارضة المسلحة كوسيلة ضغط على النظام لوقف القصف الجوي.
وأتى ذلك، بعد يوم دموي سقط خلاله 180 شخصا جراء قصف النظام السوري لعدة مناطق، بينهم 75 سقطوا بالبراميل المتفجرة في مدينة حلب وريفها. وارتكزت الهدنة المرحلية بين الغرفة المشتركة لأهل الشام، التي تضم جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين، من جهة، ووحدات حماية الشعب الكردي من جهة أخرى، في ريف حلب، على سبعة بنود أساسية.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن البنود هي تبادل السجناء، وأن يكون المرور في الطرقات التابعة للطرفين بالاتفاق المسبق وبكتاب رسمي تُحدد فيه الوجهة ونوع السيارة موقعا بختم غرفة أهل الشام، إضافة إلى تسهيل تسيير الأمور الحياتية لسكان المناطق الواقعة تحت نفوذ حزب «واي بي كي» الكردي، وعدم إقامة نقاط عسكرية إلا بعلم مسبق للطرفين في مناطق سيطرة نفوذ الحزب، واستخدام الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحزب لمصلحة قتال النظام، وكذلك إحكام الحصار على منطقة نبل والزهراء ومنع مرور كل العناصر الموجودة داخل المنطقة.
وفي حلب أيضا، دارت اشتباكات عنيفة في محيط فرع المخابرات الجوية وأحياء الشيخ سعيد والراموسة والليرمون، فيما تمكنت كتائب غرفة عمليات أهل الشام من تفجير مستودع ذخيرة لقوات النظام المتمركزة في معمل الإسمنت بحي الشيخ سعيد. في وقت قال فيه المرصد إن المدينة ومناطق في الريف «تشهد منذ سبعة أيام انقطاعا في التيار الكهربائي بقرار من الهيئة الشرعية (التابعة لمجموعات المعارضة المسلحة) التي قطعت خطوط التوتر العالي في منطقة الزربة للضغط على النظام لإيقاف القصف بالبراميل المتفجرة على حلب».
وفي حماه، قال ناشطون إن الجيش الحر تمكن من أسر ستة عناصر من قوات النظام، في مورك بريف حماه بالتزامن مع اشتباكات عنيفة قرب المدينة وقصف بالبراميل المتفجرة من قبل الطيران المروحي. وقال ناشطون في المعارضة إن طيران النظام شن ثلاث غارات منذ ساعات الصباح الأولى على تل الجابية العسكري في ريف درعا، فيما أشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إلى سقوط أربع غارات استهدفت المنطقة بالبراميل المتفجرة.
وأشار ناشطون إلى أنّ قوات المعارضة تسعى بعد سيطرتها على التلّ، إلى التقدم نحو مناطق عسكرية أخرى منها تل الجموع وأم حوران، وكان تل الجابية مركزا لقوات النظام في المنطقة استخدمه النظام لقصف المناطق المحيطة ومنها مدينة نوى. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى ارتفاع عدد القتلى في الهجوم على تجمع القوات النظامية في تل الجابية إلى 34 مقاتلا، معظمهم من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية والكتائب الإسلامية المقاتلة، فيما اعتقل العشرات من عناصر وضباط القوات النظامية، وفق المرصد.
وفي ريف دمشق، قال اتحاد التنسيقيات إن قصفا بالهاون استهدف بلدة المليحة بريف دمشق الشرقي تزامنا مع اشتباكات على جبهات عدّة بالبلدة، وبث ناشطون فيديو يظهر تفجير عناصر في الجيش الحر وهم يفجرون مبنى كانت تتحصن به قوات النظام على جبهة بلدة المليحة، ووفق الفيديو تم تدمير المبنى القريب من إدارة الدفاع الجوي وتسويته بالأرض بالكامل.
وفي اللاذقية، ذكرت مواقع معارضة أن قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ والهاون مدينة كسب بريف اللاذقية، بينما استهدف مقاتلو الجيش الحر بالهاون مقرات قوات النظام في محيط البرج 45 بريف اللاذقية، فيما أفادت مواقع المعارضة إلى أن مقاتلي الجيش الحر قتلوا أربعة عناصر من قوات الدفاع الوطني بمحيط جبل تشالما خلال الاشتباكات الدائرة في محيط الجبل. وقال اتحاد التنسيقيات إن أكثر من 37 صاروخا استهدفت قرى غدير البستان والناصرية والسكرية والجبيلية بريف القنيطرة.
وأعلنت الأمم المتحدة، أنه تم حتى الآن إزالة ٩٢.٥% من مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية. وأكد بيان صدر عن مكتب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن الأسابيع الثلاثة الأخيرة شهدت قطع مسافة كبيرة في إزالة هذه الأسلحة الموجودة في سوريا. 
ومن جانبه، قال فرحان حق، نائب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة،: ٩٢.٥% من مخزون الأسلحة الكيماوية في سوريا، تم نقلها خارج البلاد أو تدميرها، لافتا إلى أن سيغريد كاغ رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أعربت عن سعادتها لقطع مسافة كبيرة في هذا الشأن خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة. 

وأوضح أن كاغ حثت المسؤولين السوريين بشكل قوي بشأن إنهاء العمليات المتعلقة بتدمير تلك الأسلحة المحدد لنهايتها في ال 30 من شهر حزيران المقبل. 

وذكر حق أن السلطات السورية دمرت أبنية ومعدات وحاويات فارغة من غاز الخردل وقامت بتطهير حاويات أخرى في عدد من مواقع تخزين وإنتاج الأسلحة الكيماوية، مشيرة إلى أن غالبية هذه المواقع قد تم إغلاقها. 

وبدأت عمليات نقل تلك الأسلحة - التي تقدر بنحو 1300 طن بحسب ما أعلنته دمشق العام الماضي - عبر ميناء اللاذقية على البحر المتوسط مطلع العام الجاري، إلا أن تسليم بعض الدفعات من الأسلحة تأخر عن البرنامج الزمني المحدد. 

هذا ورحبت الصين الجمعة، بالتقدم الذي تم إحرازه في عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، داعية إلى مواصلة الجهود الدولية لاستكمال المهمة في أقرب وقت ممكن. وذكر المتحدث باسم الخارجية الصينية تشين غانغ، في تصريح صحافي، أن نقل الأسلحة الكيماوية السورية بلغ مرحلته النهائية، حيث أن المواد نقلت خارج سوريا بمرافقة سفن عسكرية صينية وروسية. 

وقال إن الصين ترحب بالتقدم المحرز وتشيد بالجهود المبذولة. ودعا الأطراف لتقدير ما تحقق من تقدم صعب المنال ومواصلة الاتصالات الوثيقة والتعاون من أجل استكمال مهمة التدمير في أقرب وقت ممكن، وخلق ظروف ملائمة للحل السياسي للأزمة السورية. 

وأكد مجددا أن الحل السياسي الخاص بسوريا يعد نموذجا للشراكة الدولية لحل القضايا الأمنية، مذكرا بأن الصين قامت بدور هام وبناء في تلك الجهود. 

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الصينية أن بلاده تابعت بدقة تنفيذ القرارات ذات الصلة الصادرة عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة. وأشار إلى أن الصين أرسلت أيضا خبراء للانضمام لعملية التفتيش عن الأسلحة الكيماوية وقدمت مساعدات مادية وأرسلت سفنا عسكرية للمشاركة في المرافقة المشتركة لنقل الأسلحة. وذكر أن الصين واصلت الاتصال بكل الأطراف لضمان نقل سلس وآمن للأسلحة الكيماوية.

فى مجال آخر حدد الرئيس السوري بشار الأسد، أعضاء «اللجنة القضائية العليا للانتخابات» التي ستتولى الإشراف على عملية انتخاب رئيس الجمهورية المقررة في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل، تزامنا مع تقديم وزير وعضو مجلس الشعب السابق حسان النوري طلب ترشحه للانتخابات الرئاسية، ليكون المرشح الثاني بعد عضو مجلس الشعب ماهر عبد الحفيظ الحجار.
وفي سياق التحضيرات التي يجريها النظام للانتخابات الرئاسية، أصدر الرئيس السوري «المرسوم رقم 133 القاضي بتشكيل (اللجنة القضائية العليا للانتخابات)، والمؤلفة من سبعة قضاة أصليين وسبعة احتياطيين، بينهم امرأتان»، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وتتولى «اللجنة القضائية العليا»، بحسب قانون الانتخابات العامة الذي صدر في 24 مارس (آذار)، العمل على حسن تطبيق أحكام القانون وإدارة عملية انتخاب رئيس الجمهورية بإشراف المحكمة الدستورية العليا. كما تشرف بشكل كامل على عملية الاقتراع وتنظيم الإجراءات الخاصة بها وتسمية أعضاء اللجان الفرعية وتحديد مقارها والإشراف على عملها.
وبدأت العواصم الأوروبية تنسق بين أجهزتها الأمنية والدبلوماسية بشكل حثيث لمواجهة ما باتت تعده تهديدا متناميا من المقاتلين المتشددين الذين يتوجهون إلى سوريا للقتال مع مجموعات متطرفة مثل «الدولة الإسلامية في العراق والشام». وبعد إعلان لندن وباريس ولاهاي وغيرها من دول أوروبية إجراءات ضد من يتوجه إلى سوريا للقتال ضمن قوانين «مكافحة الإرهاب» هذا الأسبوع، تستعد دول أوروبية مع دول أخرى معنية بالملف السوري للاجتماع يوم 8 مايو (أيار) المقبل للتنسيق في مواجهة التهديد المتنامي من «المقاتلين» الأجانب في سوريا. وأفادت وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكي أن تسع دول أوروبية بالإضافة إلى الولايات المتحدة وتركيا والمغرب والأردن وتونس ستجتمع في بروكسل للتنسيق بشكل أفضل في هذا الملف.
وأفادت مصادر دبلوماسية غربية أن «النزاع السوري سيكون نزاعا طويلا جدا، وعلينا الاستعداد له بشكل جيد». وهناك تصور في واشنطن ولندن وغيرهما من عواصم غربية بأن الحرب في سوريا باتت تشكل تهديدا أمنيا على تلك الدول بعد الكشف عن تجنيد المئات من الشباب المسلمين للقتال إلى صفوف المسلحين المتشددين في سوريا المعارضة للنظام السوري برئاسة بشار الأسد.
وأضحت المصادر الغربية أن هناك «الكثير من التعاون بين البريطانيين والفرنسيين والهولنديين والبلجيكيين وغيرهم من أوروبيين لمعالجة هذا التهديد الذي يتصاعد ضدنا». وأضافت أنه «بات عنصرا مهما ولكنه لا يمكن أن يشكل الشكل الكلي للاستراتيجية السورية، هناك جانب إنساني وجانب لمكافحة الإرهاب وجانب سياسي». ويشدد الدبلوماسيون في العواصم الأوروبية على أهمية «معالجة أساس المشكلة» في سوريا، ، وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن «علينا حل الأزمة السورية لإنهاء التهديد الإرهابي».
ولكن في الوقت نفسه بات الهم الأكبر للساسة في الدول الأوروبية فيما يخص سوريا منع وقوع عمليات إرهابية على أراضيهم في حال عاد المسلحون من سوريا بأفكار متطرفة وإرهابية. ويذكر أن منفذي تفجيرات 7 يوليو (تموز) 2005 في لندن كانا قد تدربا في باكستان قبل تنفيذ الهجمات التي هزت بريطانيا، وهناك مخاوف من تكرار مثل هذه العمليات من قبل بريطانيين يعودون من سوريا مستقبلا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الحل الوحيد للازمة السورية يبقى سياسيا وان باريس ستواصل دعم المعارضة المعتدلة. 

ووصف فابيوس ما يحدث حاليا في سوريا بأنه تراجيديا ودراما دامية، مشيرا في مؤتمر صحافي عقده في تونس مع نظيريه الالماني والتونسي الى ان الحل الوحيد للملف السوري هو الحل السياسي. 

وردا عن سؤال حول وجود دلائل لدى باريس بخصوص استعمال الجيش السوري لغازات سامة مؤخرا، أجاب: إن الاجابة هي لا، منوها بأن الصراع في سوريا خلف الى اليوم 150 الف قتيل وملايين المهجرين والنازحين. 

كما، قلل فابيوس من شأن الاعلان عن الانتخابات الرئاسية في سوريا، قائلاً علمنا بأن هناك نية لاجراء انتخابات في سوريا في شهر حزيران والاسد فاز في الانتخابات التي سبقتها بنسبة 97 في المائة والحل الوحيد هو سياسي ونحن لا ندعم الاسد ولا الجماعات الارهابية بل ندعم المعارضة المعتدلة. 

ودعا وزير الخارجية الفرنسي، إلى إطلاق مشاورات سياسية بشأن الأزمة السورية. 

ولم يشر الوزير الفرنسي إلى طبيعة الأطراف التي يدعوها للمشاورات السياسية بشأن سوريا، ولكن كلمته ألمحت إلى جميع الدول المتدخلة في الأزمة السورية والنظام نفسه.

في موسكو رأى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن انتخابات الرئاسة اللبنانية شأن داخلي وتعكس خصوصية التركيبة السياسية للدولة، معلنا أن موسكو ستعزز التعاون العسكري مع لبنان، لا سيما لجهة القدرات الدفاعية للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، بينما عد وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، روسيا تلعب دورا مهما في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، وبإمكانها أن تساهم في تأمين الاستقرار السياسي، طالبا دعم روسيا اللوجيستي والتدريبي والتسليحي للجيش اللبناني.
وأكد لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني الذي زار موسكو، أن الأخيرة ستدعم الجيش والدولة اللبنانية لحل مشاكلها الاجتماعية والاقتصادية. ودعا إلى احترام الدستور من قبل اللبنانيين والدول كافة، مشيرا إلى أنه ليس لدى موسكو أفضليات بشأن الرئيس اللبناني وهي ستتعامل مع أي شخصية ينتخبها البرلمان بناء على الدستور.
وفيما يتعلق بسوريا، رأى لافروف أنه لا بديل لسياسة التسوية السلمية للأزمة بناء على بيان جنيف، معلنا تأييده استئناف المفاوضات السورية - السورية، مضيفا: «لا نريد مماطلة لانطلاق جولة المفاوضات الثالثة». بينما رأى باسيل أن الحل السياسي هو القادر على إنهاء الأزمة في سوريا، وأن «لبنان يريد الوصول إلى هذا الحل لأننا ندفع الثمن الأعلى».
ولفت الوزير اللبناني إلى أن «الخطر الثاني المتعلق بالأزمة هو المتصل باللاجئين، وهناك وسائل جديدة للتعاون ومعايير يجب أن نضعها نصب أعيننا لمواجهته»، آملا «أن تساعدنا روسيا بوجه هذه الأزمة ونتعاون مع الحكومة السورية لتعيد اللاجئين إليها بظروف آمنة». وأبدى باسيل ترحيبه بروسيا للمشاركة في ملف استخراج النفط والغاز، وطالب بالبحث عن أشكال جديدة للتعاون من أجل حل قضية النازحين السوريين.
واختتم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل زيارته الرسمية الى موسكو بعقد مؤتمر صحافي في وكالة نوفوستي الروسية، شرح خلاله نتائج اللقاءات التي أجراها على مدى يومين. 

وقال: يندرج لقاؤنا في إطار الزيارة التي قمنا بها في روسيا نتيجة للدعوة التي شرفنا بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والتقينا خلالها بقيادات روسية عدة وقيادات روحية على رأسها البطريرك كيريل الذي سمح لنا بحضور فصحية، كما قيادات سياسية على رأسها السيد لافروف والسيد بوشكوف، إضافة الى فاعليات اقتصادية وشركات روسية. 

أضاف: سمحت لنا هذه الزيارة التأكد من كثرة المواضيع المشتركة التي يتقاسمها لبنان مع روسيا. فلبنان هذا البلد الصغير يشكل جسر عبور بين الشرق والغرب يتقاسم مع روسيا هذا الأمر كونها نقطة عبور بين آسيا وأوروبا، الى جانب المبادىء والقيم الانسانية التي نتشاركها فيما يخص الانسان بحقه في الوجود والايمان وتقرير مصيره، ورفض الإبادة الفردية والجماعية تحت مسميات عدة تبدأ بالإله وتنتهي بالإنسان الآخر الذي لا يحقّ له الوجود إذا اختلف مع هذه الجماعات. 

وتابع: من هنا سمح لنا الوقت بالحديث عن لبنان القوي الذي هو حاجة للعالم الحر الذي يجب أن يتم تصنيفه اليوم تحت لافتة واحدة وهي السماح للاختلاف وحرية الاختلاف عن الآخر هو ما يجمع الدول ويصنفها من دول العالم الحر. وقد شاركتنا روسيا بهذا المفهوم الذي يجب أن يتعمم وتشعر كل الدول أن لبنان بحاجة للاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي بالتدرج. الحاجة الأولى للاستقرار السياسي ثم الأمني الذي لا يمكن توفيره من دون الاستقرار السياسي، والاقتصادي الذي لا يمكن توفيره من دون الاستقرار الأمني. إنّ الإستقرار السياسي في لبنان يتم بالتداول الطبيعي للسلطة والفرادة اللبنانية تتجلى بأن يكون هناك تمثيل طبيعي للسلطة. من هنا نحن بحاجة اليوم في خضم الاستحقاق الرئاسي ان يكون لدينا رئيس قوي بتمثيله وقدرته على جمع اللبنانيين ما يفتح الباب لوجود حكومة قوية تتخذ القرارات اللازمة وبرلمان قوي يمثل اللبنانيين حق تمثيل. من هنا تتشكل المؤسسات اللبنانية الرسمية كافة على مفهوم القوة وفي طليعتها الجيش الذي يحمي لبنان من شتى الاعتداءات. 

واردف: يتجلى أن الخطر الابرز الذي يهدد لبنان يتمظهر بالارهاب المعولم الذي لا حدود له، وإن الفكر المتفلت من الضوابط باستطاعته أن يهدد العالم بأسره وليس فقط لبنان والمنطقة. وطالبنا خلال هذه الزيارة دعم روسيا للبنان في كل المجالات ولا سيما للجيش ويصب مؤتمر روما الخاص بدعم الجيش اللبناني في حزيران المقبل في هذا الإتجاه. أما الأمر الثاني الذي نحتاجه في ظل الارهاب المتفشي هو الاستقرار الامني الذي يتأتى من استتباب الوضع السياسي لكنه غير كاف لا للبنان ولا للمنطقة لا سيما وأنه يتأثر بشكل كبير من الأزمة السورية نتيجة فائض من الارهاب وفائض من النزوح لا قدرة للبنان على تحمله. وهذا أمر لا يجب النظر اليه فقط من الزاوية الانسانية لأن لبنان المعني انسانيا مع اشقائه السوريين معني أيضا بتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيه. 

وقال: ان أي دولة راغبة بمساعدة لبنان عليها إيجاد حل للأزمة السورية ووقف النار والتشجيع عليه، وأن تتحمل مع لبنان عبء الأزمة من استضافة أعداد من النازحين الى الأعباء المالية من أجل إعادة النازحين بشكل فوري وسريع. كما على السلطات السورية تحمل مسؤولياتها لإعادتهم الى ديارهم بالشكل الملائم لهم. وإن كل حلول مرحلية مؤقتة يجب أن تكون على الأرض السورية وعلى الحدود وليس على الأرض اللبنانية، بما يؤشر الى وجود دائم من حق اللبنانيين الخوف منه. 

وختم: ان لبنان يستطيع أن يكون بديلا فعليا ومصدرا حقيقيا للطاقة في العالم والمنطقة بفعل التنقيب والاستخراج والتصدير وبفعل طاقاته الاغترابية مما يعزز قدرات لبنان الاقتصادية. 

وكان باسيل التقى رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي ألكسي بوشكوف، عرض خلاله الجانبان لمواضيع الارهاب والنازحين. 

وزار باسيل مسؤول العلاقات الخارجية في الكنيسة الروسية المتروبوليت إيلاريون في مكتب العلاقات الخارجية لبطريركية موسكو وسائر روسيا، حيث تناول البحث موضوع اهتمام الكنيسة الارثوذكسية بوضع المسيحيين في لبنان ومنطقة الشرق الاوسط. كما جرى عرض لأزمة النازحين السوريين في لبنان ولحوار الأديان الذي يلعب فيه لبنان دورا مهما.

في مصر نقلت شبكة فوكس نيوز الأميركية أن المشير عبد الفتاح السيسي، المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية، حث الرئيس الأميركي أوباما، لإعادة المساعدات العسكرية الأميركية، التي تم تعليقها العام الماضي، وحذر من أن عدم استعداد أميركا لمكافحة المتطرفين الإسلاميين في الدول العربية التي تعاني من الصراع، سيهددها هي وحلفاءها الأوروبيين والعرب. 

وأضاف السيسي، في حديث نادر خلال اجتماع استمر لمدة ساعتين مع مجموعة من الصحافيين المتخصصين و أفراد من الأمن القومي الأميركي في القاهرة الأسبوع الماضي: هناك حاجة ماسة للمساعدات العسكرية الأميركية في مكافحة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء ومعسكرات التدريب الجهادية في ليبيا قرب الحدود المصرية. 

أن عدم استعداد أميركا لمساعدة مصر في معركتها وللمساعدة في احتواء الحرب الأهلية الجارية في العراق وليبيا وسوريا، سيخلق أرضا خصبة للتطرف الديني التي ستكون كارثة لكل من الولايات المتحدة والعرب. 

وقال إن الشيء الوحيد الذي نعرفه هو الدمار، متحدثا عن الجهاديين المتشددين الذين يقاتلون الآن على السلطة في سوريا ودول عربية أخرى، مضيفًا أن رفض أميركا لنشر قوات غربية للمساعدة في استقرار ليبيا بعد أن أطاحت منظمة حلف شمال الأطلسي بمعمر القذافي في أواخر عام 2011، خلقت الولايات المتحدة وغيرها من أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي فراغاً سياسياً الذي وضع ليبيا تحت رحمة المتطرفين. 

وأضاف أن أميركا وحلفاءها لديهم مصلحة في تجنب مزيد من الفوضى في مصر والمساعدة على استعادة الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي. 

وشدد على أن الدعم السياسي والاقتصادي الأميركي كان حاسمًا لتحقيق الانتعاش الاقتصادي والسياسي في مصر. 

ودعا السيسي الأميركيين الى التحلي بالصبر فيما تكافح مصر لتطوير المؤسسات والثقافة الأساسية للديمقراطية، وقال: إن الديمقراطية ما تزال جديدة لمصر، وينبغي ألا يحكم عليها نفس المعايير الأميركية والديمقراطيات الناضجة الأخرى. 

من ناحية اخرى، قال حمدين صباحي المرشح للرئاسة المصرية إنه يسعى لتحقيق عدالة اجتماعية حقيقية لكل الشعب المصري، مؤكدًا أن إقامة نظام ديمقراطي من أولويات برنامجه الانتخابي. 

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه شباب الثورة بفندق سفير بالجيزة برنامجي الانتخابي يقوم في الأساس على الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، متسائلاً هل الاستقرار والعدل، بديلاً عن حماية الحق والحرية السياسية وتوزيع عادل للثروات. 
وأشار صباحي إلى أن الأمن والاستقرار لا يجب أن يشكل بديلاً عن الحقوق، ولا بد من بلورة موقف جماعي سياسي وثقافي وأخلاقي ضد العنف والإرهاب وضد من يحرضون عليه.

من جهة أخرى قال الجيش المصري الخميس إنه يسيطر تماما على الوضع في سيناء حيث ينفذ متشددون هجمات على قوات الأمن منذ أشهر. 

ونقلت وكالة انباء الشرق الأوسط الرسمية عن اللواء أركان حرب محمد الشحات قائد الجيش الثاني الميداني قوله إن هناك استقرارا واضحا في سيناء على الرغم من الأقاويل التي تتحدث بأنه ما زالت هناك عناصر إرهابية وأنفاق موجودة في شمال سيناء. 

وقال الشحات إن الجيش دمر أكثر من 1500 نفق بين سيناء وقطاع غزة في محاولة لوقف تهريب الاسلحة. 

وأكد اللواء الشحات، أنه لا صحة على الإطلاق حول ما تردد عن إنشاء جدار خرسانى حول مدينة العريش، مؤكدا أن هذا الطرح غير منطقي وغير حقيقي، وأهالي شمال سيناء يعرفون ذلك جيدا.

وأضاف قائد الجيش الثاني الميداني إن المنطقة العازلة بين حدود مصر وقطاع غزة التي يبلغ طولها نحو 14 كيلومترا، كان فيها عدد كبير جدا من أنفاق التهريب، ويتم التعامل معها بعقلانية شديدة من خلال تنفيذ أعمال هندسية في تلك المنطقة العازلة لا تسمح بوجود أنفاق مرة أخرى، وسوف يتم تحديد مسافة وعمق هذه المنطقة العازلة خلال الفترة المقبلة. 

وفي رده على سؤال حول تأمين الحدود الشرقية، أشار قائد الجيش الثاني الميداني: 

لن نعطي فرصة لأي مخلوق أيا كان أن يقترب من الحدود المصرية، ومن يحاول اختراق حدود مصر سنقابله بمنتهى القوة. 

وصرح قائد قوات حرس الحدود، اللواء أحمد إبراهيم، أن القوات المسلحة المصرية دمرت 1583 نفقا حتى الآن في المنطقة الحدودية القريبة من قطاع غزة مؤكدا السيطرة على كافة الاتجاهات الاستراتيجية لها. 

وأوضح اللواء إبراهيم في مؤتمر صحافي بمناسبة الذكرى ال 31 لتحرير سيناء أن المهمة الرئيسية لقوات حرس الحدود تأمين حدود مصر البرية والساحلية لمساحة تتجاوز أكثر من 6000 كيلومتر، مشيرا إلى أن ذلك يأتي من خلال منظومة تأمين متكاملة. 

وأشار إلى أن أسلوب تأمين الحدود الذي تقوم قوات حرس الحدود بتنفيذه هو المتبع في أكثر دول العالم تقدما من خلال استخدام أحدث الأساليب والمعدات والتكنولوجيا.