ولي عهد أبو ظبي بحث مع ملك أسبانيا العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة

محمد بن زايد يؤكد أن دولة الامارات بقيادة رئيسها رسخت مبادئ علاقاتها مع العالم

محمد بن راشد نائب رئيس الدولة يشدد على أهمية استراتيجية الامارات التنموية

دبي تخطط لتعزيز الاستثمار وإقامة سوق عالمية للمنتجات الخضراء

  
      
       بحث الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع الملك خوان كارلوس الأول ملك مملكة إسبانيا، سبل دعم وتطوير علاقات التعاون الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، وأهمية بذل المزيد من الجهود في سبيل الارتقاء بأواصر التعاون وتنمية الشراكات القائمة بين البلدين.
وجاءت مناقشة تلك الملفات خلال استقبال الشيخ محمد بن زايد للملك الإسباني حيث رحب ولي عهد أبوظبي في بداية اللقاء بالملك خوان كارلوس، واصفا هذه الزيارة بالمهمة على صعيد العلاقات العميقة بين البلدين في ظل تطلع قيادتي البلدين إلى تعزيز هذه العلاقات إلى آفاق أرحب وبناء شراكات متميزة وفاعلة تخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وجرت خلال اللقاء مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة في ما يتعلق بتنمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وإقامة المشاريع والبرامج المشتركة التي تعزز التعاون الاقتصادي وتدفع بعجلة التقدم والازدهار لكلا البلدين إلى الأمام. وأكد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اللقاء أن دولة الإمارات، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، رسخت مبادئ قوية وحيوية في علاقاتها مع دول العالم وفق منهج متوازن يحقق المصالح والتعاون المشترك. وقال «نحن إذ نرحب بزيارتكم الكريمة إلى دولة الإمارات فإننا نتطلع جميعا إلى المزيد من العمل الثنائي في سبيل فتح آفاق أوسع لعلاقاتنا المتميزة وتحقيق تطلعات بلدينا وشعبينا».
وشدد ولي عهد أبوظبي خلال اللقاء على أهمية زيادة التواصل بين الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة في كلا البلدين للاستفادة من التجارب والإمكانيات في تنفيذ المشاريع الإنمائية.
من جانبه، أبدى ملك إسبانيا سعادته بزيارة الإمارات التي حققت سمعة عالمية متميزة في العديد من المجالات، مشيرا إلى رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها الثنائية مع دولة الإمارات والاستفادة من حيوية ودينامية اقتصادها. ولفت الملك خوان كارلوس الأول إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار الأولوية التي تمنحها إسبانيا لدعم علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الإمارات، ودفع وتعزيز العلاقات الثنائية بينهما. وأكد الجانبان أهمية أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التعاون في كل القطاعات، وتبادل الأفكار والزيارات وتوسيع نطاق العلاقات الاقتصادية، وإتاحة الفرص أمام المستثمرين للمساهمة في المشاريع والمبادرات المشتركة التي تخدم تطلعات الدولتين.
وشهد ولي عهد أبوظبي والملك خوان كارلوس الأول مراسم التوقيع على مذكرتي تفاهم بين البلدين، تتعلق مذكرة التفاهم الأولى بإنشاء اللجنة المشتركة للتعاون بين الإمارات وإسبانيا، بينما تتعلق مذكرة التفاهم الثانية بالتعاون الثقافي بين البلدين.
وقع المذكرتين من جانب دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ومن الجانب الإسباني خوسيه مانويل غارثيا مارجايو وزير الشؤون الخارجية والتعاون.
وغادر خوان كارلوس الأول ملك مملكة إسبانيا، البلاد، بعد زيارة رسمية استغرقت ثلاثة أيام، عقد خلالها مباحثات مع الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعدد من المسؤولين في الدولة إلى جانب مشاركته في «ملتقى الإمارات - إسبانيا الاقتصادي» الذي أقيم في أبوظبي.
وكان في وداع ملك إسبانيا لدى مغادرته مطار الرئاسة الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. كما كان في الوداع الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير رئيس بعثة الشرف المرافقة للملك خوان كارلوس الأول، والدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الدولة لدى المملكة الإسبانية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.
في سياق آخر أكد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، استطاعت من خلال سياستها المتوازنة القائمة على مبادئ واضحة في العلاقات الدبلوماسية مع الدول الصديقة أن تمهد لإقامة علاقات واسعة ومتينة مع مختلف دول العالم.
جاء ذلك خلال استقبال سموه في قصر المشرف، نيكوس أناستاسياديس رئيس جمهورية قبرص الذي قام بزيارة رسمية للبلاد تستغرق ثلاثة أيام.
وشهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ونيكوس أناستاسياديس رئيس جمهورية قبرص في قصر المشرف مراسم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم واتفاقية تعاون بين دولة الإمارات وجمهورية قبرص.
ورحب س الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في بداية اللقاء بزيارة الرئيس القبرصي والوفد المرافق له لدولة الإمارات العربية المتحدة، متمنيا أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بما يلبي تطلعات قيادة البلدين في فتح آفاق أوسع للتعاون المشترك في مختلف المجالات.
وقال خلال اللقاء "نرحب بكم يا فخامة الرئيس في دولة الإمارات العربية المتحدة ونحن حريصون على الدفع بعلاقتنا الثنائية معكم الى مزيد من النجاح من خلال إقامة الشراكات المتنوعة والمتعددة في مختلف المجالات من اجل تحقيق المصالح المشتركة لبلدينا".
وأضاف "إن الزيارات المتبادلة واللقاءات الثنائية تشكل محوراً هاماً لتبادل الأفكار وطرح رؤى متنوعة لبناء جسور التعاون والمشاركة في تجارب اقتصادية وتنموية تخدم مصالح البلدين".
وجرت للرئيس القبرصي لدى وصوله إلى قصر المشرف مراسم استقبال رسمية، حيث توجه نيكوس اناستاسياديس والشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى منصة الشرف وعزفت الموسيقى السلامين الوطنيين لجمهورية قبرص ودولة الإمارات وأطلقت المدفعية 21 طلقة تحية لضيف البلاد، واستعرض الضيف ثلة من حرس الشرف اصطفت في ساحة القصر تحية لفخامته.
بعدها صافح الرئيس القبرصي كبار مستقبليه، فيما صافح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كبار المسؤولين المرافقين لرئيس قبرص.
جلسة مباحثات
وأجرى ولي عهد أبوظبي عقب مراسم الاستقبال جلسة مباحثات مع الرئيس القبرصي بحث خلالها علاقات التعاون والصداقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية قبرص وسبل دعمها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
من جانبه أعرب الرئيس القبرصي عن سعادته بزيارة دولة الإمارات، متمنيا أن تعزز هذه الزيارة مسيرة التعاون وبناء علاقات متميزة بين البلدين الصديقين في المجالات كافة خاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية، وأشاد بما وصلت إليه دولة الإمارات من تطور وازدهار سريع .
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التجارية بين البلدين والخطط المستقبلية في دعم الشراكات التجارية بين القطاعين العام والخاص والتأكيد على مواصلة تعزيز العلاقات في المجالات الثقافية والتعليمية، إضافة الى توسيع التعاون في القطاع الصحي والرعاية الطبية.
حضر اللقاء الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، ومحمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، والشيخ سرور بن محمد آل نهيان والشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، و الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة النقل رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
وحضر اللقاء من الجانب القبرصي جورجيادس هاريس وزير المالية ويورجوس لاكوتريبايس وزير الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة وكونستانتينوس بيتريدس نائب وزير مكتب الرئيس والسفير الكسندروس زينون نائب وزير الخارجية ونيكوس كريستودوليس مدير المكتب الدبلوماسي للرئيس واكونومو البيدوفوروس السفير القبرصي لدى الدولة.
توقيع اتفاقية ومذكرات تفاهم
وفي وقت آخر، شهد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ونيكوس اناستاسياديس رئيس جمهورية قبرص، في قصر المشرف مراسم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم واتفاقية تعاون بين دولة الإمارات وجمهورية قبرص.
فقد تم التوقيع على اتفاقية خدمات النقل الجوي بين البلدين والتي وقعها من جانب دولة الإمارات معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومن الجانب القبرصي يورجوس لاكوتريبايس وزير الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة.
كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بين البلدين، وقعها من جانب دولة الإمارات الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومن الجانب القبرصي يورجوس لاكوتريبايس وزير الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة.
وشملت مذكرات التفاهم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الطاقة بين البلدين وقعها من جانب دولة الإمارات سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، ومن الجانب القبرصي يورجوس لاكوتريبايس وزير الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة.
وتم التوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون في مجال السياحة بين البلدين وقعها من جانب دولة الإمارات الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومن الجانب القبرصي يورجوس لاكوتريبايس وزير الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة.
شهد توقيع الاتفاقية والمذكرات الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، ومحمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، والشيخ سرور بن محمد آل نهيان، والشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والشيخ محمد بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي، و الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة النقل رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
كما شهد توقيع الاتفاقية والمذكرات جورجيادس هاريس وزير المالية وكونستانتينوس بيتريدس نائب وزير مكتب الرئيس والسفير الكسندروس زينون نائب وزير الخارجية ونيكوس كريستودوليس مدير المكتب الدبلوماسي للرئيس وأكونومو البيدوفوروس السفير القبرصي لدى الدولة.
 مأدبة غداء 
 وأقام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مأدبة غداء تكريما لنيكوس اناستاسياديس والوفد المرافق له.
حضر المأدبة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ومحمد أحمد المر، والشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، والشيخ سرور بن محمد آل نهيان، والشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، والشيخ حامد بن زايد آل نهيان، والشيخ عمر بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
كما حضر المأدبة أعضاء الوفد المرافق للرئيس القبرصي.

في دبي أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن دولة الإمارات نجحت منذ قيامها في تقديم نموذج يحتذى للدول المتميزة، وتمكنت خلال فترة وجيزة بقياس عمر الشعوب من ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للمال والأعمال وتبوأت المراكز الأولى على مؤشرات التنافسية العالمية نتيجة تطبيق سياسة واضحة تقوم على تأصيل نهج التميز والإبداع في كافة المجالات.
وأضاف في كلمته الافتتاحية في كتيب جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2014: اعتمدت بلادنا هذا النهج ركيزة أساسية في استراتيجيتها التنموية، وحرصت على تعميمه كثقافة شملتها بكافة أوجه الاهتمام والعناية، ودأبت على تنميتها في مجتمع الأعمال وسائر القطاعات الأخرى، ومع كون التميز عنواناً لسياسات دولتنا على الصعيدين الداخلي والخارجي.
 ويبقى سعينا قائماً لغرس أسسه بين شركائنا ومؤسساتنا، ومساعدتها على تعزيز تنافسيتها والارتقاء بأدائها عبر تطبيق أفضل ممارسات الأعمال العالمية.
وعلى هذا الأساس جاءت هذه الجائزة بهدف تقديم مزيد من الدعم لتطوير قطاع الأعمال ولتحفيز الأداء المؤسس المتميز في الدولة ، إيماناً منا بأن المضي في طريق النمو والازدهار الاقتصادي يملي علينا التمسك بقيم الإبداع والابتكار والتأكد من وضعها موضع التطبيق العملي في بيئة الأعمال، وكذلك في عموم القطاعات كضمانة أساسية لرقيها وازدهارها.
وانطلاقاً من أواصر الأخوة والتكامل، ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمعنا بدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة ورغبة في المساهمة الإيجابية في تعزيز تنافسية الشركات والمؤسسات العاملة هناك على مستوى الأسواق العالمية، يسعدنا اليوم أن نرى الجائزة تخطو خطوة جديدة متقدمة إلى الأمام بفتح باب الترشيح لفئاتها المختلفة أمام جميع الشركات في دول المجلس بغية تعميم الفائدة والتعاون في نشر ثقافة الإبداع في ربوع المنطقة وإرساء أسس بيئة إبداعية وابتكارية لممارسة الأعمال فيها
واستقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في قصر سموه في زعبيل بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، الدكتور محمد جواد ظريف وزير الشؤون الخارجية الإيراني والوفد المرافق.
وقد تبادل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والوزير الضيف الحديث حول العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والجمهورية الإسلامية الإيرانية والوضع في المنطقة وسبل تعزيز أسس السلام والاستقرار لشعوبهما والعالم.
على صعيد آخر تتطلع مدينة دبي الإماراتية إلى تعزيز حضورها في الاقتصاد الأخضر وذلك من خلال خطة استراتيجية لتعزيز الاستثمارات والشراكات الخضراء، فضلا عن إقامة سوق عالمية للمنتجات والتقنيات والخدمات الخضراء، حيث تسعى مدينة دبي لتجسيد مكانتها عاصمة للاقتصاد الأخضر في العالم تماشيا مع رؤية الإمارات 2021.
جاء هذا على لسان سعيد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، خلال قمة الاقتصاد الأخضر التي انطلقت ، وأضاف الطاير: «ستساعدنا القمة على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فيما نسعى لمحاربة تغير المناخ، وتشكيل خريطة طريق نحو اقتصاد أكثر اخضرارا».
وانطلقت فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر بحضور الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وبمشاركة واسعة من خبراء القطاع الدوليين والمحليين.
وأضاف الطاير: «تشكل القمة العالمية للاقتصاد الأخضر خطوة مهمة نحو دفع عجلة التقدم في دولة الإمارات نحو اقتصاد أخضر».
وشهدت الجلسات نقاشا واسع المستوى تمحور حول العلاقة بين رؤية دبي للاقتصاد الأخضر والأهداف الدولية للحد من انبعاثات الكربون. وشارك في الجلسات كل من ريم الهاشمي وزيرة الدولة في الإمارات العربية المتحدة والعضو المنتدب للجنة العليا لمعرض «إكسبو 2020»، وراشد أحمد محمد بن فهد وزير البيئة والمياه في الإمارات، وحكيمة الحيطي وزيرة البيئة في المغرب، وألون ديفيس وزير الموارد الطبيعية والأغذية في ويلز، والدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة بالإمارات.
وقالت الهاشمي: «نهدف إلى أن نكون مركزا للطاقة، ولدينا قاعدة هيدروكربونية قوية، ولكن الاعتماد على احتياطيات النفط لم يكن ضمن استراتيجياتنا. و30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في دولتنا قائم على النفط، مع أقل من 5 في المائة في دبي، ونحن ملتزمون بتقديم (إكسبو 2020) بوصفه أحد أهم المعارض الخضراء في العالم التي تعمل بآليات مستدامة، ونحن بحاجة لبدء العمل لتحقيق هذه الطموحات في القريب العاجل من خلال إبرام الشراكات مع المؤسسات والمتخصصين من جميع أنحاء العالم».
من جانبه، قال عدنان أمين، المدير العام لـ«إيرينا»: «لدينا جميعا مصلحة مشتركة للعمل على اقتصاد أخضر، حيث إن إحدى أهم القضايا بالنسبة لنا، هي تجنب حدوث كارثة تغير المناخ، وسنتمكن من تجنب ذلك فقط إذا تحركنا الآن، وإذا بدأنا في استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المدى القريب. وكثيرا ما يسأل البعض عن سبب وجودنا في منطقة الكرون المائية، وأرد دائما بأننا موجودون هنا في الإمارات العربية المتحدة حيث توجد الرؤية لتحقيق اقتصاد أخضر».
وفي جلسة ركزت على كيفية الوصول إلى الاقتصاد الأخضر وتسهيل رؤية دبي في أن تصبح «المدينة الذكية»، ناقش المتحدثون أهمية تكنولوجيا المعلومات في البنية التحتية مثل «الشبكة الذكية»، في الدفع بالاقتصاد الأخضر من خلال تحسين الكفاءة داخل المدينة.
وقال أوجي كافازوفيك من شركة «أو باور»: «أظهرت دراسة أجرتها شركة (ماكينزي) أن 20 في المائة من استهلاك الطاقة في المنازل بالإمارات يضيع هباءً، ويمكننا أن نقلل هذا الرقم من خلال توفير المعلومات حول تحسين سلوك الفرد. وتعد البيانات أمرا مهمّا للمجتمع، حيث يمكننا تغيير سلوك المستهلك عن طريق تركيب العدادات الذكية، لأن الأفراد يمكنهم مقارنة استخدامهم الشخصي مع الآخرين في مجتمعهم».
وتناول مارك يانسن من هيئة كهرباء ومياه دبي، بالتفصيل بيانات الهيئة، وقال: «إن هذه التحليلات هائلة، ولكنها بحاجة إلى أن تتطرق إلى الأمور بالنظر إلى الصورة الكبيرة وتفعيل المنطق، فنحن بحاجة إلى فهم ما يريده ويحتاجه كل فرد من أفراد المجتمع من الطاقة. ولمعالجة هذه المسألة، وضعت الهيئة استراتيجية لتطوير مرفق الشبكة الذكية بدمج الابتكار. ومن خلال ذلك، فإن بإمكاننا تحقيق رؤية الشيخ محمد بن راشد لجعل دبي مدينة ذكية، وبالتالي مدينة سعيدة»
في سياق متصل إيفانكا ترامب نائب الرئيس التنفيذي للتطوير وعمليات الاستحواذ في مؤسسة ترامب، وهي ابنة رونالد ترامب إمبراطور العقار الأميركي، كما أنها سيدة أعمال وعارضة ومصممة أزياء، وسيدة مجتمع تسعى لتطوير العلامة التجارية الخاصة بها وتبحث عن فرص جديدة للتوسع المستمر حول العالم.
إيفانكا التي تشكل نموذجا للمرأة النيويوركية، تحدثت عن التوجهات المستقبلية لمشاريعها سواء الشخصية أو ضمن مؤسسة ترامب، حيث تسعى من خلال مشروعهم في مدينة دبي بالشراكة مع شركة داماك الإماراتية الذي يحمل اسم «ترامب استايتس» أن يكون تجربة لا مثيل لها، في الوقت الذي تؤكد فيه أن خبرتها في عملها كعارضة أزياء ساهمت في تعزيز معرفتها باحتياجات المرأة.
ترامب أشارت خلال الحوار إلى توجهات مؤسسة ترامب وتطوير مشاريعها، إضافة إلى المشاريع التي يجري التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، وعن تجربتها في عالم العقار الأميركي، إضافة إلى مشاركتها لوالدها وزوجها الذي يعمل أيضا في مجال التطوير العقاري في العمل خلال السنوات الماضية.
* كيف تصفين تجربتك في عالم الأزياء كعارضة ومصممة أزياء؟
- يشهد عالم الأزياء نموا سريعا أكثر من أي وقت مضى، كما تشهد السوق تغيرا مستمرا، ما يتيح فرصة عظيمة. كما أنني حظيت بتجربة رائعة في عالم الأزياء من خلال عملي كعارضة في مراهقتي والتقيت بأشخاص رائعين وسافرت إلى وجهات كثيرة وفي هذه الأثناء أدركت شغفي بعالم الأعمال. وبصفتي الرئيس التنفيذي للعلامة التجارية استطعت أن أحدد أهم الاحتياجات وكيف يمكننا أن نلبيها بمنتجات عالية الجودة تعكس رؤيتنا للمرأة العاملة اليوم.
* ما عناصر التصميم التي تقدمينها من خلال «ترامب استايتس» التي تطورها داماك؟
- أنا متحمسة جدا لقيادة مشروع «ترامب استايتس» في دبي، الذي يعد أول مشروع لنا في الشرق الأوسط، كما أنني أتطلع أن تكون تجربة لا مثيل لها. وقد رأيت أنه من المهم أن أجعل ملعب الغولف جزءا لا يتجزأ من تصميم الفيلا، لذا فقد اخترنا دمج المساحة مع واجهة المبنى الزجاجية لتضفي إطلالة رائعة على المناظر الخلابة لكل فيلا، كما أننا نستخدم مجموعة مختارة من المواد الطبيعية الحديثة لتعكس تجربة فاخرة لا مثيل لها في دبي.
* ما جديد إيفانكا في مجال العمل؟
- حاليا أضع كامل تركيزي على تطوير «ترامب استايتس» دبي، الذي يتوقع الانتهاء منه خلال عامين، كما أننا أنفقنا 250 مليون دولار لإعادة تطوير ترامب ناشيونال دورال في ميامي بالإضافة إلى الأعمال التحضيرية لإعادة تطوير مكتب بريد قديم في بنسلفانيا في واشنطن، قريبا ليصبح اسمه فندق ترامب إنترناشيونال، واشنطن. وتتابع حاليا مجموعة فنادق ترامب الخطة التوسعية الأكبر بين أشهر العلامات التجارية في مجال الضيافة الفاخرة. هدفنا هو أن يكون لدينا 30 عقارا قيد الإنشاء بحلول عام 2020، ولقد قمنا بزيادة عدد فريق التطوير لدينا وافتتحنا مؤخرا مكتبنا في شنغهاي لتعزيز مكانتنا في دول آسيا والمحيط الهادي ودبي لاكتشاف فرص إضافية في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا. وبجانب عملي مع مؤسسة ترامب أعددت مؤخرا فريقا رائعا لإدارة نمو العلامة التجارية الخاصة بي والبحث عن فرص جديدة للتوسع المستمر.
* هل تعتقدين أن استثمارك في مجال العقارات وتشجيعك على الاستثمار فيه يأتي لكونك ابنة إمبراطور العقارات الأميركية؟ وكيف أثر ذلك على اختيارك الدخول في مجال التطوير العقاري؟
- لدي ذكريات رائعة عن أهلي عندما كانوا يعودون للمنزل مساءً ويتجاذبون أطراف الحديث عن المشاريع العقارية بحماسة بالغة وكان من الصعب علي عدم مشاركتهم ذلك الحماس، لطالما أثار مجال العقارات شغفي، حيث كانت وظيفتي الأولى مع فريق بناء ترامب وورلد تاور في نيويورك. أنا أحب النتيجة الملموسة التي تحصل عليها في هذا المجال بعد سنوات من العمل والانتظار وتصور الشكل النهائي، ففي مرحلة التخطيط وبناء المشروع تستطيع تجربة نتائج الجهود التي تبذلها. من الممتع أن ترى الناس يستمتعون بمشروع ما أو فندق قضيت سنوات تشرف على أدق تفاصيله. كما أن عملي بجانب والدي وأخي يعد متعة بحد ذاته والقدرة على مشاركة ذلك مع زوجي الذي يعمل كمطور عقاري أمر رائع أيضا.