المشير عبد الفتاح السيسي قدم أوراق ترشحه رسمياً للانتخابات الرئاسية في مصر

السيسي يدعو الاعلام الغربي لتوخي الدقة فى نقل حقيقة الأوضاع في مصر

اتهام الأخوان رسمياً باستهداف الصحافيين والقضاء يمنع أعضاء الإخوان من الترشح للرئاسة

الحكم بتصنيف أنصار بيت المقدس تنظيماً إرهابياً

إرجاء إصدار تشريع مكافحة الارهاب إلى الحوار المجتمعي

     
      
      تقدم محامي قائد الجيش المصري السابق المشير عبد الفتاح السيسي الاثنين بأوراق ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية المقررة في مصر في مايو المقبل، حسبما قال متحدث باسم حملته لوكالة فرانس برس. 
وقال احمد كامل احد المتحدثين باسم حملة السيسي ان المحامي بهاء ابو شقة ناب عن السيسي في تقديم أوراق ترشحه التي تتضمن توكيلات المواطنين ونتيجة الكشف الطبي واستمارة الترشح رسميا للجنة، موضحا ان القانون يسمح للمرشح او من ينوب عنه بتقديم اوراق ترشحه.
وينبغي على كل مرشح الحصول على 25 الف توكيل من 15 محافظة على الاقل من محافظات مصر الـ27 على الا يقل عدد التوكيلات في كل محافظة عن الف توكيل.  
لكن كامل اوضح ان حملة السيسي جمعت اكثر من "460 الف توكيل" عبر مختلف مدن البلاد. 
والسيسي بذلك هو اول المتقدمين بأوراق ترشحهم للانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في مصر في 26 و 27 مايو المقبل.
وفي الثاني من مايو المقبل، تعلن لجنة الانتخابات القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية، فيما تبدأ الدعاية الانتخابية في الثالث من مايو وحتى الثالث والعشرين من نفس الشهر. 
ويحظى السيسي قائد الجيش السابق والذي اعلن بنفسه بيان الاطاحة بالرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في الثالث من يوليو الفائت بشعبية جارفة في مصر تجعل فوزه في الانتخابات المقبلة امرا شبه محسوم.
واستقال السيسي في 26 مارس من منصبه كوزير للدفاع وقائد الجيش موضحا انه "يمتثل لنداءِ جماهير واسعةٍ من الشعبِ المصريِ" طالبته بالترشح.
وخلافا للسيسي، اعلن اليساري حمدين صباحي ورئيس نادي الزمالك الرياضي المحامي مرتضى منصور نيتهما الترشح في الانتخابات ايضا. 
وبدأت حملة صباحي في جمع التوكيلات اللازمة لدعم ترشحه. 
وحل صباحي ثالثا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2012 واتت بمرسي للحكم كأول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ البلاد. 
وتوصلت القاهرة والاتحاد الاوروبي لاتفاق يقوم بموجبه الاتحاد الاوروبي بمراقبة الانتخابات الرئاسية في مصر الشهر المقبل.
وجرى توقيع مذكرات تفاهم بين لجنة الانتخابات الرئاسية ووزارة الخارجية المصرية من جهة والاتحاد الاوروبي من جهة اخرى خلال اليومين الماضيين في هذا الشأن.
وستكون هذه أول مرة يراقب فيها الاتحاد الاوروبي انتخابات تجري في مصر
هذا والتقى المشير عبد الفتاح السيسي المرشح المحتمل للرئاسة المصرية، أعضاء المجلس القومي للمرأة ، في إطار حرصه على معرفة أهم القضايا التي تخص المرأة المصرية، ودور المجلس في خدمة المجتمع. 

وشارك في اللقاء عدد كبير من أعضاء المجلس القومي للمرأة، على رأسهم الدكتور محمد نور فرحات نائب رئيس المجلس، والسفيرة منى عمر أمين عام المجلس، ومارغريت عازر نائب أمين عام المجلس، وعدد كبير من الأعضاء، الذين أعربوا عن خالص تقديرهم للمشير السيسي، نظرًا لحرصه على التواصل معهم والاستماع لرؤيتهم في كل القضايا التي تشغل المرأة المصرية. 

كذلك استقبلت الحملة المركزية للمشير السيسي وفداً من المتخصصين في رعاية الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للاستماع الى رؤيتهم حول مشروع دمج الانسان متحدي الإعاقة في الحياة الاجتماعية والعملية ورعاية متطلباتهم، وتمكين الاطفال والشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة من ممارسة نشاطاتهم وتشجيع الموهوبين منهم وخاصة من الذين يعانون من متلازمة داون والتوحد. 

وشرح الوفد للسفير الدكتور محمود كارم الاستراتيجية العامة التي يقومون بها بالتعاون مع عدد من المؤسسات المحلية والعالمية لنشر هذا الفكر المتطور لدمج الاطفال في المجتمع بشكل نموذجي. 

وخلال اللقاء أشاد السفير كارم بالمجهود الرائع والرائد على المستوى الفردي والجماعي لتوصيل رسالتهم لكافة المعنيين بهذه الفئة الهامة والتي تعتبر جزءا رئيسيا في جسد الوطن. 

وأكد كارم اهتمام المشير السيسي بمتحدي الإعاقة حيث سبق وأن التقى وفداً من ذوي الاحتياجات الخاصة الاسبوع الماضي للاطلاع على أفكارهم ومجهوداتهم في هذا المجال الهام، وشدد المنسق العام على ضرورة مواصلة العمل على تحقيق مطالبهم بالتعاون مع المؤسسات المعنية وان يعملوا تحت مظلة الدستور المصري ٤١٠٢ والذي شمل لأول مرة على حقوق متحدي الإعاقة عبر نصوص دستورية صريحة. 

يذكر أن الوفد شمل عدد من الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الحاصلين على عدد من الميداليات والجوائز الرياضية الدولية والإقليمية والمحلية. 

هذا وأعلنت الإعلامية والناشطة بثينة كامل خوضها غمار المنافسة في الانتخابات الرئاسية التي تنطلق منتصف الشهر المقبل، فيما نفى الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية المستشار عبد العزيز سالمان، ما تردد حول اعتزام اللجنة إحالة الممتنعين عن الاقتراع إلى النيابة العامة. 

وطالب قائد الجيش المصري السابق المشير عبد الفتاح السيسي، الإعلام الغربي، بتوخي المسؤولية في نقل حقيقة الأوضاع بمصر، وأضاف السيسي، المرشح للانتخابات الرئاسية المصرية، أن «للشعب كامل الحق وحرية اختيار من يتولى المسؤولية، وذلك من خلال انتخابات ديمقراطية نزيهة وحرة، تعكس إرادة وآمال شعب مصر نحو مستقبله». جاء ذلك خلال لقائه وفدا أميركيا من قدامى العسكريين. ومن جانبه قرر القضاء المصري منع ترشح أعضاء جماعة الإخوان المسلمين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، فيما شكت حملة المرشح الرئاسي المحتمل، حمدين صباحي، من «انحياز بعض الأطراف الحكومية ضد صباحي».
وفي لقائه بالوفد الأميركي، شدد السيسي على أن هناك مسؤولية «أخلاقية وتاريخية» على المراكز البحثية وقادة الرأي والإعلام الغربي في «نقل الصورة الحقيقية والواقع». وتناول اللقاء، حسبما أفادت الصفحة الرسمية لحملة السيسي على «فيسبوك»، مجمل التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط. وشدد السيسي على أهمية عدم الفصل بين تحديات البيئة الأمنية في المنطقة وتداعيات ذلك على أمن واستقرار شعوبها.
ولفت السيسي، خلال اللقاء، إلى «ضرورة إيجاد حلول جذرية وأمينة للتعامل مع المشكلات الاقتصادية المتراكمة التي تواجه الدولة المصرية والتي أثرت على جميع مناحي الحياة»، مؤكدًا أن «هناك قدرات وطاقات كامنة للشعب المصري لم تستغل بعد، والتي تمثل ركيزة التنمية في المرحلة المقبلة».
وتشهد العلاقات المصرية الأميركية توترا منذ أن أوقفت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية ونقدية لمصر، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من يوليو (تموز) الماضي.
وفي سياق آخر قضت محكمة الأمور المستعجلة بمحكمة الإسكندرية الابتدائية بمنع ترشح أي عضو منتم إلى جماعة الإخوان من خوض الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية المقبلة. وألزمت المحكمة اللجنة العليا للانتخابات برفض قبول طلباتهم. وكان محام ممثل لـ«الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر» قدم دعوى للمحكمة طالب فيها بمنع أعضاء جماعة الإخوان والجماعات والتنظيمات المتطرفة والجماعات الجهادية من ممارسة العمل السياسي.
وقضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتصنيف جماعة «أنصار بيت المقدس»، أحد أقوى التنظيمات الجهادية التي ظهرت في سيناء أخيرا، ضمن الجماعات الإرهابية المحظورة. ويأتي هذا الحكم تزامنا مع تواصل الاشتباكات شبه اليومية بين قوات الأمن وطلاب جماعة الإخوان المسلمين بالجامعات المصرية، حيث قتل طالب وأصيب صحافيان في جامعة القاهرة.
ومنذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي عن الحكم في الثالث من يوليو (تموز) الماضي، تشهد البلاد أعمال عنف متزايدة. وسبق أن أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس، التي تتخذ من سيناء مقرا لها، مسؤوليتها عن العديد من الهجمات التي استهدفت شخصيات ومقار أمنية للجيش والشرطة ومنها محاولة اغتيال وزير الداخلية وتفجير مبنى مديرية أمن القاهرة، وكذلك هجمات ضد سياح أجانب في سيناء. وتنظر الحكومة المصرية لمثل هذه التنظيمات الجهادية بأنها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، والتي جرى تصنيفها أيضا كأحد التنظيمات الإرهابية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وعزز ذلك حكم قضائي فيما بعد.
وفي جلستها المنعقدة برئاسة القاضي محمد السيد، أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة حكما بتصنيف جماعة «أنصار بيت المقدس» ضمن الجماعات الإرهابية المحظورة، في ضوء دعوى قضائية أقامها أحد المحامين، طالب فيها بإعلان تنظيم أنصار بيت المقدس تنظيما إرهابيا وحظر جميع أنشطتها، لارتكابها أعمالا إرهابية عديدة، وتفجيرات أخلت بالأمن واستقرار البلاد، منذ أن عزل مرسي عن منصبه كرئيس للبلاد.
ويأتي هذا الحكم بعد أيام من قرار الولايات المتحدة (يوم الأربعاء الماضي) تصنيف الجماعة ذاتها كمنظمة إرهابية أجنبية، بما يحظر تقديم أي مساعدات مالية أو موارد أو الدخول في معاملات مع تلك المنظمة، وتجميد أي أصول أو ممتلكات لجماعة أنصار بيت المقدس داخل الولايات المتحدة.
كما أعلن مجلس العموم البريطاني قبل أسبوع موافقته على اقتراح الحكومة بإضافة «أنصار بيت المقدس» إلى الجماعات المحظورة بموجب قانون الإرهاب لعام 2000.
في السياق نفسه، تظاهر المئات من طلاب جماعة الإخوان المسلمين داخل الحرم الجامعي بجامعة القاهرة أمام مبنى القبة الرئيس، مرددين هتافات مناهضة للحكم الحالي. وحاول الطلاب اقتحام مبنى رئاسة الجامعة، وهو ما قابلته إجراءات أمنية مشددة للأمن الإداري وإغلاق أبواب المبنى، فضلا عن تكثيف الوجود أمام المجلس الأعلى للجامعات. ووقعت اشتباكات عنيفة بين الطلاب وقوات الأمن، حيث قام الطلاب بإطلاق الشماريخ (إحدى أنواع الألعاب النارية شديدة الاشتعال) على قوات الأمن، فيما عملت الأخيرة على تفريق التظاهرة عن طريق قنابل الغاز المسيل للدموع، مما أسفر عن مقتل طالب وإصابة صحافيين، جرى نقلهما إلى مستشفى قصر العيني بالقاهرة.
ومن جهة أخرى، تمكن خبراء المفرقعات من إبطال مفعول قنبلة، جرى العثور عليها أمام محكمة شمال الجيزة داخل حقيبة سوداء بجوار البوابة الرئيسة للمحكمة.
في غضون ذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة في جلستها برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف، تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و14 متهما آخرين من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان، إلى جلسة السبت المقبل، في قضية اتهامهم بارتكاب جرائم القتل والتحريض على قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي مطلع ديسمبر 2012، على خلفية المظاهرات الحاشدة التي اندلعت رفضا للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره مرسي في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2012، والمتضمن تحصينا لقراراته من الطعن عليها قضائيا، وعدوانا على السلطة القضائية.
وجاء قرار التأجيل لاستكمال الاستماع إلى أقوال الشهود الواردة أسماؤهم بقائمة أدلة الإثبات، حيث سيجري الاستماع إلى أقوال شاهدين اثنين مع استمرار الإبقاء على سرية جلسات سماع الشهود ومناقشتهم، وحظر النشر فيها. وقال مصدر قضائي مطلع إنه «ينتظر أن تقوم المحكمة في أعقاب انتهاء الجلستين المقبلتين بإيقاف قرارها بحظر النشر وسرية ما يدور في جلسات القضية، وإتاحة الحضور أمام مندوبي وسائل الإعلام».
وفي سياق آخر اعتقلت الشرطة الدولية (الإنتربول) يوسف بطرس غالي، وزير المالية المصري الأسبق في مطار باريس لدى وصوله من لندن، وفقا لما أعلنه التلفزيون الرسمي المصري يذكر أنه صدرت ضد غالي، الذي تولى منصب وزير المالية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، أحكام غيابية بالسجن في قضايا فساد وكسب غير مشروع.
وأرجأت الرئاسة المصرية إدخال تعديلات مشددة تتعلق بمكافحة الإرهاب، بعد أن أحالتها لها الحكومة قبل عدة أيام. وقال علي عوض، مستشار الرئيس عدلي منصور للشؤون الدستورية إن القرار يهدف إلى طرح هذه التعديلات على القوى السياسية والحوار المجتمعي والاستماع إلى مقترحاتها، حتى تأتي التعديلات المرتقبة «مرضية للجميع». ويأتي هذا ضمن حزمة تعديلات على قوانين تخص «البرلمان» و«مباشرة الحقوق السياسية» و«العقوبات»، و«الأحكام الإجرائية لمكافحة جرائم الإرهاب» و«التعاون القضائي الدولي».
وتقول التقارير الأمنية إن مصر دخلها عدة ألوف من المتشددين الإسلاميين، بينهم مصريون وعرب، منذ الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، تركز وجود معظمهم في شبه جزيرة سيناء، حتى جرت الإطاحة بنظام الرئيس السابق محمد مرسي، الصيف الماضي. وزادت وتيرة العمليات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء وفي عدة محافظات مصرية من بينها العاصمة نفسها، مما أدى إلى مقتل العشرات وتخريب منشآت أمنية وعامة. وتتهم السلطات جماعة الإخوان التي ينتمي إليها مرسي، بالوقوف وراء تلك العمليات، وألقت القبض على قيادات الجماعة وحظرت نشاطها وصنفتها كـ«منظمة إرهابية».
ولا يوجد في مصر قانون خاص بالجرائم الإرهابية، ولكن توجد مواد في قانون العقوبات تختص بجرائم الإرهاب والترويع. وقررت الحكومة مطلع الشهر الحالي تعديلات على مواد قانون العقوبات لتشديد العقوبات على جرائم الإرهاب، لكن الرئيس منصور أمر، بإعادة التعديلات لمجلس الوزراء تمهيدا لطرحها لـ«الحوار المجتمعي لتلقي المقترحات والملاحظات عليها لدراستها»، وذلك عقب انتقادات حقوقية محلية ودولية، في وقت تسعى فيه الدولة لتشديد العقوبات على جرائم الإرهاب وتسريع إجراءات المحاكمة فيها، على الصعيد الداخلي، بالتزامن مع مخاطبة الدول العربية من أجل تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب.
ومن جانبه، قال المستشار عوض: «بالنسبة لقانون مباشرة الحقوق السياسية ما زالت هناك لجنة مشكلة لدراسة قانون مجلس الشعب من أجل الانتخابات البرلمانية المقبلة»، مشيرا إلى أنه «لم تجر حوله أي مناقشات حتى الآن». وقال إن الرئيس منصور حدد 15 يوما للانتهاء منهما، و15 يوما لعرضهما على الحوار المجتمعي، ثم عرضهما على مجلس الوزراء. وقال إن هذه التعديلات لكي تتطابق مع الأحكام في الدستور الجديد.
أما فيما يخص قانون العقوبات والبنود المتعلقة بمكافحة الإرهاب، فقال المستشار عوض إن الرئيس «أمر بإعادته لمجلس الوزراء، حتى تتولى الوزارة المختصة طرحه للحوار المجتمعي لتلقي كل المقترحات - قبل إصداره - من الأحزاب السياسية والكيانات الأهلية». وعما إذا كان السبب وراء إعادته للحكومة أي تحفظات بشأن تعديل قانون العقوبات، قال: «أعتقد أن هناك مطالبات بأن يعرض للحوار المجتمعي حتى نعطي فرصة لمن لديه أي مقترحات، بحيث إنه حين يصدر القانون يكون محل رضا، لا نقول أن يكون محل رضا الجميع، ولكن رضا القوى المهمة في البلد».
وقال نبيل فهمي وزير الخارجية إن بلاده تتواصل مع الأمانة العامة للجامعة العربية فيما يتعلق بعدة مبادرات، من بينها «مكافحة التفكير التكفيري المتطرف». وجاء ذلك عقب لقاء فهمي مع الأمين العام للجامعة نبيل العربي. وأضاف ردا على سؤال حول ما إذا كان ناقش مع العربي متابعة تنفيذ طلب مصر لتفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، أن اللقاء جاء في سياق متابعة قرارات اجتماع وزراء الخارجية العرب والقمة العربية التي عقدت مؤخرا في الكويت و«ناقشنا سبل تنفيذ هذه القرارات»، مشيرا إلى أنه يجري حاليا «التشاور حول الاقتراح المصري الداعي لعقد اجتماع مشترك لوزراء الداخلية والعدل العرب في الأيام المقبلة لمتابعة مدى التزام الدول العربية بالاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب».
وكان فهمي اجتمع مع عدد من مساعديه من القطاعات المعنية بالتعامل مع قضية الإرهاب وبحضور نائبه، السفير حمدي سند لوزا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، السفير بدر عبد العاطي، إن اللقاء تناول سبل تكثيف التحرك المصري على المستوى الثنائي والإقليمي والدولي للتأكيد على خطورة ظاهرة الإرهاب، وأهمية تعامل المجتمع الدولي بجدية مع التهديد الخطير الذي تمثله الجماعات والتنظيمات الإرهابية.
كما تناول اللقاء تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وسبل التنسيق مع أجهزة الدولة المعنية بما يحقق هذا الهدف ويسهم في التعامل بفاعلية مع التهديدات الإرهابية على المستويين الوطني والدولي.
من جانب آخر أصيب ثلاثة أشخاص، بينهم شرطيان مصريان، في انفجار استهدف نقطة مرورية بمحافظة الجيزة في وقت اتهم فيه وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم جماعة الإخوان المسلمين، بـ«استهداف الصحافيين والإعلاميين لإحداث الوقيعة بين وسائل الإعلام وأجهزة الأمن».
وازدادت أعمال العنف والتفجيرات، التي استهدفت رجال شرطة وجيش ومقارات أمنية منذ عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي. وقتل طالب بجامعة القاهرة، كما أصيب صحافيان، خلال مواجهات عنيفة بين طلاب «الإخوان» المتظاهرين وقوات الشرطة.
وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن مجهولين «يستقلان دراجة نارية ألقيا عبوة محلية الصنع على نقطة المرور، مما أسفر عن إصابة رقيب ومجند»، فيما أضافت وزارة الصحة أن هناك مواطنا آخر أصيب في الانفجار.
وقالت المصادر الأمنية إن أمين شرطة ألقى القبض على أحد المشتبه بهم، حيث شاهده يستقل الدراجة النارية بصحبة شخص آخر، وقام باستيقاف سيارة أجرة وطاردهما حتى صدمهما بالسيارة وجرى القبض على أحدهما وجاري استجوابه حاليا، فيما هرب الثاني. وأضاف المصدر أن المتهم المضبوط يعمل بمحل أطعمة ومقيم بمنطقة «صفط اللبن»، مشيرا إلى أنه جرى تسليمه لقسم الشرطة وجاري استجوابه حاليا للوقوف على علاقته بالحادث. وأضاف المصدر أن خبراء المفرقعات قاموا بفحص موقع الانفجار للوقوف على طبيعة المادة المستخدمة في العبوة الناسفة، والتأكد من أنه لا توجد مواد متفجرة أخرى.
في السياق ذاته، قال بيان لوزارة الداخلية إن قوات الحماية المدنية والمفرقعات تمكنت من إبطال مفعول أنبوبتي غاز كانتا معدتين للتفجير بجوار أحد محولات الكهرباء بمنطقة كرداسة في محافظة الجيزة. وأوضح البيان أن أحد المواطنين أبلغ شرطة النجدة «بقيام سيارة حمراء اللون بإلقاء أنبوبة بوتاجاز موصل بها بعض الدوائر الكهربائية»، وأن قوات الحماية المدنية والمفرقعات توجهت إلى مكان الواقعة وجرى إبطال مفعولها. وأضافت أنه بتمشيط المنطقة عثر على أنبوبة أخرى وجرى إبطال مفعولها.
وواصل طلاب «الإخوان» مظاهراتهم بالجامعات للتنديد بالحكم الحالي والمطالبة بعودة الرئيس السابق محمد مرسي. ووقعت اشتباكات عنيفة بين طلاب «الإخوان» ومعارضيهم بجامعة المنصورة، مما تسبب في إصابة 12، بينهم شخص حالته خطرة. فيما ألقى أفراد الأمن الإداري القبض على خمسة منتمين لـ«الإخوان» أثناء محاولاتهم التسلل إلى داخل الجامعة للاشتراك في المظاهرات.
وفي جامعة الأزهر، أطلقت طالبات «الإخوان» بجامعة الأزهر، الشماريخ (نوع شديد الاشتعال من الألعاب النارية) وألعابا نارية أخرى أثناء تظاهرهن وقمن بتنظيم سلاسل بشرية اعتراضا على فصل إدارة الجامعة 27 من الطلاب المنتمين لجماعة «الإخوان». كما نظم طلاب «الإخوان» مظاهرة «محدودة» في جامعة القاهرة ، أطلقوا فيها الألعاب النارية، ورددوا هتافات مناهضة للشرطة، للمطالبة بالإفراج عن الطلاب المقبوض عليهم، وسط تكثيف أمني.
من جهته، أكد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أن «عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي يصعدون من ممارساتهم الإرهابية لاستغلال ما تبقى من الفصل الدراسي الثاني لمحاولة إحداث الفتنة بين مؤسسات الدولة والمواطنين». وأضاف وزير الداخلية، في تصريحات لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط»، أن فريقا بحثيا رفيع المستوى جرى تشكيله من قطاعي الأمن الوطني، والأمن العام؛ لتحديد المتورطين في أحداث العنف والشغب التي شهدتها جامعة القاهرة وضبطهم.
وأكد الوزير أن قوات الشرطة لم تدخل حرم جامعة القاهرة وأنها كانت تتابع الموقف من خارج أسوار الجامعة، ولم تستخدم سوى قنابل الغاز المسيل للدموع؛ لمواجهة «ممارسات طلبة تنظيم الإخوان الإرهابي لإشاعة الفوضى بالجامعة ومحيطها والتصدي لها». وشدد إبراهيم على أن «أحد مخططات تنظيم (الإخوان) الإرهابي، يتمثل في استهداف الصحافيين والإعلاميين لإحداث الوقيعة بين وسائل الإعلام وأجهزة الأمن؛ لاستغلال المنابر الإعلامية في الهجوم على المؤسسة الأمنية، لإحباط الروح المعنوية لرجال الشرطة في حربهم الشرسة ضد مخططات الإخوان الإرهابية التي تسعى لإشاعة الفوضى في البلاد، بعد أن ثبت فشلهم في القدرة على الحشد بالشارع، وتركيزهم على استغلال القاعدة الطلابية بالجامعات، وهو المخطط الذي يعيه الشعب المصري تماما».
وناشد وزير الداخلية الصحافيين «الحذر الكامل خلال أدائهم عملهم في تغطية الممارسات العشوائية لتنظيم (الإخوان) الإرهابي، واتخاذ سواتر أثناء تغطية عملهم ورسالتهم المقدسة في نقل الحقيقة للمواطن». وطالب بتجنب استباق تحقيقات النيابة العامة، وتوجيه الاتهامات الجزافية بلا أدلة أو سند من الحقيقة.
في غضون ذلك، التقى وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي بالقاهرة وفدا عسكريا أميركيا يضم عددا من قدامى العسكريين والمحللين الاستراتيجيين. وقال مصدر عسكري إنه جرى خلال اللقاء تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع على الساحتين المحلية والإقليمية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في مصر ومنطقة الشرق الأوسط.
وأعرب الوفد عن دعمه للجهود المبذولة لاستعادة المسار الديمقراطي في مصر بعد إقرار الدستور الجديد، والمضي قدما في استكمال باقي خطوات خارطة المستقبل وتمكين الشعب المصري بكل أطيافه من التعبير عن إرادته في مناخ من الحرية والديمقراطية، وأشادوا بالإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية في التصدي للإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار.
من جهة أخرى، نفى مصدر عسكري ما أشيع حول إعلان جماعة «أنصار بيت المقدس»، المصنفة تنظيما إرهابيا، السيطرة على شمال سيناء مؤكدا هدوء واستقرار الأوضاع الأمنية، وتولي قوات الجيش الثاني الميداني بالتعاون مع الأسلحة المشتركة، تأمين كل مدن شمال سيناء، وتنفيذ المداهمات للبؤر الإرهابية والإجرامية، وفقا لخطة مكافحة الإرهاب، وفي إطار العملية العسكرية التي تعتمد على عناصر مشتركة من الجيش والشرطة. وقال المصدر إن ما نشرته بعض مواقع التواصل الاجتماعي حول سيطرة الجماعة على شمال سيناء يأتي في إطار حرب الشائعات، وفوضى المعلومات التي تستهدف النيل من الأمن القومي المصري وإثارة الفوضى.
وفي سياق متصل، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، (الاثنين) بتصنيف جماعة «أنصار بيت المقدس» المتشددة منظمة إرهابية، بعد أن تبنت المنظمة قتل العشرات من رجال الشرطة والجيش وسائحين أخيرا. وكانت مديرية أمن شمال سيناء أعلنت إلقاء القبض على أحد قيادات تنظيم «أنصار بيت المقدس» بالعريش، بعد ساعات من مقتل رقيب شرطة برصاص مجهولين.