إسرائيل تحمي اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى والسلطة الفلسطينية تدين محاولات إسرائيل تقسيم المسجد

ليفني تؤكد الاقتراب من الاتفاق مع الفلسطينيين والخلافات حول المفاوضات تتفاقم داخل حكومة نتنياهو والأحزاب

وزير خارجية لبنان للجامعة العربية : توطين الفلسطينيين مرفوض تماماً

الكويت تنفي وجود أي اتصال مع إسرائيل

      
       دانت السلطة الفلسطينية الاقتحامات المتكررة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون للمسجد الأقصى، مشيرة إلى نوايا إسرائيلية لتقسيم المسجد مكانيا وزمانيا، ومحذرة من أن ذلك سيجر المنطقة إلى حرب دينية.
وكانت اشتباكات تفجرت  بين جنود الجيش الإسرائيلي ومصلين بعد اقتحام الجيش ومستوطنين يهود لساحات المسجد في محاولة لإخراج المصلين المعتكفين بداخله. وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، ميكي روزنفيلد، إن الاشتباكات اندلعت عندما قامت الشرطة الإسرائيلية بفتح باحات الحرم لزيارات غير المسلمين في ساعاتها المعتادة. وقال شهود عيان إن الجيش أصاب فلسطينيين واعتقل بعضهم أثناء فرضه حصارا مشددا على المسجد.
وقال ناطق باسم الرئاسة الفلسطينية: «إن العدوان الجديد على المسجد الأقصى وعلى المصلين، وفي هذا التوقيت بالذات، يأتي في سياق الحملة المسعورة التي يقودها عتاة اليمين والمستوطنين برعاية الحكومة الإسرائيلية وجيشها، وبتواطؤ سافر منها لفرض أمر واقع جديد يرمي إلى تهويد مقدساتنا، خاصة المسجد الأقصى، من خلال تقسيمه زمانيا ومكانيا». وأضاف الناطق في بيان: «إن هذا الاعتداء من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه على أبناء شعبنا في المسجد الأقصى يعد انتهاكا سافرا لمقدسات شعبنا، وهو ما يتطلب من العالمين العربي والإسلامي، والمجتمع الدولي ومؤسساته المختلفة، التدخل فورا لوقف هذه الجرائم، ومعاقبة حكومة الاحتلال على ارتكابها».
وحذر الناطق الرسمي من إمعان حكومة الاحتلال في سياستها الراهنة حيال القدس ومقدساتها، لأن التغول عليها كفيل بإشعال حريق شامل في المنطقة بأسرها.
وجاء الهجوم الإسرائيلي على المسجد الأقصى في ظل دعوات أحزاب دينية يهودية لاقتحام المكان والصلاة فيه تزامنا مع بدء عيد الفصح اليهودي وعادة ما يقتحم يهود متطرفون المسجد الأقصى في أوقات الأعياد اليهودية، منادين بإعادة بناء «الهيكل» مكان الأقصى.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في بيان، إن اقتحام قوات الاحتلال جاء لفض اعتكاف ورباط نظمه عدد من الشبان، عشية الدعوات التي أطلقتها منظمات الهيكل لاقتحام جماعي للأقصى وتقديم ما يسمى «قرابين الفصح» العبري فيه.
ودعا وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، محمود الهباش، العالمين العربي والإسلامي إلى الوقوف بحزم أمام «الانتهاكات الإسرائيلية بشكل عام»، و«التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى بشكل خاص». وقال الهباش في بيان: «إن الهجمة التي تتعرض لها مدينة القدس والمسجد الأقصى من قبل الاحتلال في الفترة الأخيرة تدل، بما لا يدع مجالا للشك، على أن الأمر انتقل من مجرد انتهاكات فردية استفزازية سطحية يمكننا أن نضعها في باب الصبيانية السياسية التي يمارسها بعض المتطرفين من غلاة المستوطنين، إلى انتهاكات خطيرة مدروسة وممنهجة، تمارسها مؤسسة الاحتلال الإسرائيلي بكافة تفاصيلها الفكرية والإدارية والسياسية وحتى الدينية، تسعى فيما تسعى إليه إلى انتزاع السيادة عن المسجد الأقصى ليصبح تحت هذه المؤسسة التي لم تعد تكتفي بممارسات متفرقة وغير منهجية».
وأضاف الهباش «أن التقسيم الزماني والمكاني بين المصلين المسلمين وقطعان المستوطنين الذي بدأ للأسف بمحاولات عملية من خلال الإغلاقات المتواصلة للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين والمرابطين والذين يتعلمون القرآن ويعلمونه على مصاطب العلم في باحات الأقصى، يهدف إلى إتاحة المجال أمام المستوطنين المتطرفين ليعيثوا فسادا في ساحات المسجد الأقصى وأروقته».
وتابع: «إن الاضطهاد الديني الذي تمارسه المؤسسة السياسية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية ينذرنا بعواقب وخيمة قد تضع المنطقة أمام حرب دينية تحاول هذه المؤسسة بعقليتها المتطرفة سياسية وفكريا تأجيجها وإشعال نارها».
ويتوقع أن يشهد الأقصى مواجهات أكثر حدة، في ظل استعداد مستوطنين يهود لاقتحامه وإقامة شعائر دينية في ساحاته. ودعا مسؤولون فلسطينيون وفصائل ورجال دين إلى «النفير العام» إلى المسجد الأقصى للدفاع عنه في وجه الهجمات الإسرائيلية المتوقعة. وطالبت الرئاسة أبناء الشعب الفلسطيني بكل أطيافه ومؤسساته الرسمية والشعبية، وفي جميع أماكن وجوده، بالوقوف صفا واحدا دفاعا عن القدس وأقصاها الشريف، والمرابطة فيه للتصدي لمؤامرة تهويده. وقالت حماس إنه يجب النفير نحو الأقصى لتغيير المعادلة هناك.
وساد توتر شديد مدينة القدس، بسبب تهديد صهيوني باقتحامات جماعية للمسجد الأقصى في اليوم الأول من عيد الفصح اليهودي، قابلته دعوات علمائية فلسطينية للنفير العام نحو المسجد الأقصى.


وكان عشرات الفلسطينيين بدأوا بشدّ الرحال الى المسجد الأقصى منذ ساعات فجر الاثنين تلبية لدعوة القيادات الدينية والوطنية في المدينة المقدسة لإحباط مخططات المستوطنين. ورغم الاجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال في البلدة القديمة إلا أن العشرات ما زالوا يتدفقون على البلدة ويتجمهرون حول ومحيط بوابات المسجد المبارك ويمارسون الضغط على قوات الاحتلال لكسر الحصار عن الأقصى والدخول اليه. 
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباحاً، شابين، وأغلقت بوابات المسجد الأقصى المبارك، وسط توتر شديد يسود المدينة المقدسة المحتلة. 
وأفاد مصدر فلسطيني، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب مصباح أبو صبيح خلال اعتصام نفذه فلسطينيون من أراضي عام ٨٤ والقدس في محيط بوابتي الأسباط وحطة في القدس القديمة، احتجاجا على منعهم من دخول باحاته، ورددوا شعارات منها أقصانا لا هيكلهم. وأشارا إلى أن سلطات الاحتلال أغلقت بوابات الأقصى، ومنعت من هم دون سن الخمسين من الرجال والنساء وموظفي الأوقاف من الدخول للمسجد منذ ساعات الفجر. 
وأوضح مدير الأقصى عمر الكسواني، أن شرطة الاحتلال أغلقت باب المغاربة الذي يقتحم من خلاله المستوطنون باحات الحرم القدسي، تزامناً مع دعوات منظمات متطرفة تطلق على نفسها منظمات الهيكل المزعوم لاقتحامات جماعية للأقصى في اليوم الأول من عيد الفصح العبري الذي صادف الاثنين 
وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب نضال خلف من أراضي العام ٨٤ بعد الاعتداء عليه بالضرب، وذلك خلال عملية إخلاء منطقة محيط بابي الاسباط وحطة من المعتصمين. واجبرت قوات الاحتلال عشرات الشبان المعتصمين على إنهاء اعتصامهم، واجبرتهم على الخروج إلى باب الاسباط حيث ما زالوا ينشدون ويهتفون وسط تواجد عسكري مكثف. 
من جهته، استنكر مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس عزام الخطيب التميمي إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين، مطالبا بفتح بواباته والسماح لجميع المسلمين بالدخول إليه دون عراقيل. 
في السياق، ما زال التوتر الشديد يسيطر على محيط بوابات الأقصى، بفعل التواجد الكبير للمواطنين، الذين يضغطون على قوات الاحتلال لفتح بواباته وكسر الحصار عنه. 
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شابا قرب السياج الفاصل شرق بلدة القرارة، شمال شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة. وأفاد مراسل وفا نقلاً عن شهود عيان من المنطقة، بأن قوات الاحتلال المتمركزة في محيط موقع كيسوفيم العسكري اعتقلت شابا في العشرينيات من عمره لدى اقترابه من السياج الحدودي ونقلته إلى جهة مجهولة. 
ويذكر أن آليات عسكرية إسرائيلية كانت توغلت في أراضي المواطنين الزراعية شرق القرارة، وسط إطلاق نار صوب المنازل القريبة، حيث إن أكثر من ست آليات عسكرية إسرائيلية تضم دبابات وجرافات، توغلت لمسافة تزيد عن 200 متر في الأراضي الزراعية، انطلاقاً من موقع كيسوفيم وسط تحليق لطائرات استطلاع على ارتفاعات منخفضة، وإطلاق قنابل دخانية في المنطقة. 
واكدت مصادر إسرائيلية، إن الجيش الإسرائيلي رفع ، حالة التأهب على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل في أعقاب سقوط قذيفتي هاون على هذه الحدود. 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن هذه المصادر التي لم تسمها، قولها، إن: قوات الجيش الإسرائيلي رفعت حالة التأهب على امتداد الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، وذلك في أعقاب إطلاق قذيفتي هاون باتجاه دورية إسرائيلية على مقربة من السياج الحدودي لم تحدد المنطقة بعينها، دون أن تسفر عن أية إصابات. 
ونشرت القناة العاشرة بالتليفزيون الإسرائيلي، مقطع فيديو يظهر استهداف سلاح البحرية الإسرائيلية لقوارب صيد فلسطينية أمام سواحل قطاع غزة، بعد الاشتباه بتهريبها لأسلحة من شبه جزيرة سيناء للقطاع عبر البحر المتوسط. 
وأظهر الفيديو بوضوح ما تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلية قبل نحو أسبوعين عن إغراق سلاح البحرية، التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، قاربي صيد لفلسطينيين جنوب قطاع غزة. 
وبحسب ما جاء في الفيديو، فإن دوريات من وحدة شلداخ ووحدة دبور التابعتين لسلاح البحرية الإسرائيلي، قد وصلتا إلى المكان بعد وصول معلومات بأن القاربين يحملان سلاحا من سيناء، وحيث صرخ قائد الدبور بصوت عالٍ عندما شاهد القاربين، الأمر الذي أدى إلى إطلاق القذائف.
هذا وعززت عملية قتل ضابط في الشرطة الإسرائيلية، في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، مخاوف مسؤولين إسرائيليين من تصعيد مفاجئ في الضفة، في ظل انعدام الأفق السياسي ووصول مفاوضات السلام مع الفلسطينيين إلى مرحلة أزمة حادة. وقال مسؤولون إسرائيليون إن العملية، التي نفذت ، امتداد لعمليات فردية نفذت العام الماضي، وتؤشر إلى تصعيد في الموقف.
وكان مسلح مجهول الهوية أطلق النار بشكل مفاجئ على سيارة إسرائيلية، على مقربة من حاجز «ترقوميا» غرب الخليل، فقتل ضابطا في الشرطة الإسرائيلية، وأصاب زوجته بجراح خطرة، قبل أن يلوذ بالفرار. وقال مسعفون إسرائيليون إن المسلح أطلق النار على عدد من السيارات، فلم يصب أحدا في السيارة الأولى، أما في الثانية فأصاب السائق الذي توفي لاحقا كما أصاب زوجته في الجزء العلوي من جسمها.
وتعهد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهارونوفيتش باعتقال «مرتكبي الاعتداء الإرهابي»، قائلا إنهم لن يفلتوا من قبضة قوات الأمن الإسرائيلية.
وواصل الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء فرض طوق أمني مشدد على قرية إذنا القريبة من الخليل، وسط عمليات تمشيط واسعة في المنطقة بحثا عن منفذي الهجوم. وقالت مصادر في «الشاباك» (الأمن العام) والجيش الإسرائيلي إن منفذ العملية تصرف بشكل فردي كما يبدو ولا ينتمي لتنظيمات فلسطينية.
ويعد هذا النوع من العمليات الأكثر تعقيدا في وجه إسرائيل. وحتى اليوم لم يفك الإسرائيليون لغز عمليات «فردية» نفذت العام الماضي. وقال مسؤول أمني إسرائيلي «من الصعوبة بمكان منع عملية لفلسطيني ينهض من نومه ويقرر أنه يريد قتل إسرائيليين».
ويخشى الإسرائيليون أن تكون هذه العملية مقدمة لسلسلة أخرى من العمليات في ظل تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية للفلسطينيين، لكنهم يعتقدون أن انتفاضة ثالثة مسألة غير واقعية الآن. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون حذر من إمكانية تنفيذ الفلسطينيين عمليات ضد أهداف إسرائيلية، على خلفية ما وصفه بـ«التحريض الفلسطيني الرسمي».
ولا تحظى العمليات المسلحة عادة بدعم وتأييد السلطة الفلسطينية، بل تعمل السلطة على إحباطها، وتركز أكثر على دفع المقاومة الشعبية، فيما تؤيد حركة حماس بقوة هذا النوع من العمليات في الضفة الغربية، وتدعو له باستمرار.
ويتهم المسؤولون في السلطة إسرائيل بمحاولة جرهم إلى مربع «العنف» عبر تضييق الخناق على سكان الضفة، وتنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات قتل واعتقال في المدن والقرى والمخيمات.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ترأس، في وقت متأخر اجتماعا ضم قادة الأجهزة الأمنية، ووجه لهم فيه تعليمات صارمة بضرورة العمل على تطبيق سيادة القانون وحفظ الأمن والأمان للمواطن وحفظ كرامته، ومنع الانزلاق إلى المربعات التي تريدها إسرائيل.
وقال اللواء عدنان ضميري الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية إن المرحلة المقبلة ستكون صعبة اقتصاديا وميدانيا على الفلسطينيين، بسبب ما سماه «سياسة حكومة الاحتلال». وأضاف خلال جولة أمنية في أريحا أن «إسرائيل تتمترس خلف شريعة القوة لمواجهة شرعية الحق التي كرسها الانضمام إلى المنظمات الدولية».
أما حماس، فرحبت بعملية الخليل، وقال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق «إن عملية الخليل الفدائية، تؤكد أن المقاومة هي النهج وأنها باقية ما بقي الاحتلال».
وأضاف الرشق على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «عملية الخليل هي مداد من روح المقاومة التي لم تزل تسري في عروق أبناء شعبنا الفلسطيني البطل، وهي الرد الأبلغ على العربدة الصهيونية المستمرة، والانتهاكات المتكررة بحق شعبنا وأرضنا وأسرانا ومقدّساتنا، وهي التحذير المسبق للاحتلال الصهيوني حال ارتكابه أي حماقة بحق مقدّساتنا وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك».
وفي غزة، رحب كذلك رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية بعملية الخليل، واصفا مرتكبيها بـ«أبطال أعادوا الحياة لمسار المقاومة في الضفة الغربية».
وقال هنية، في كلمة خلال مؤتمر عقد لمناصرة قضية الأسرى، إن أسر الجنود الإسرائيليين جزء من جدول أعمال حركة حماس وسيستمر ما دام هناك أسرى في السجون الإسرائيلية.
ودعا هنية إلى «بناء معادلة فلسطينية جديدة لمواجهة المفاوضات ترتكز على استعادة الوحدة الوطنية وفتح الباب أمام المقاومة بكافة أشكالها في كل الأراضي الفلسطينية».
وقال إن دعوته ترتكز إلى استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، عبر إنجاز برنامج الوفاق الوطني.
كما دعا إلى إعادة بناء المرجعية القيادية للشعب الفلسطيني ممثلة بإجراءات انتخابات المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.
في مجال آخر قالت مسؤولة الوفد الإسرائيلي المفاوض، تسيبي ليفني، إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي «قريبان جدا» من اتخاذ قرارات مصيرية في المباحثات الجارية، مضيفة أن «السلام ليس ترفا، بل هو ضروري لإسرائيل. أعتقد أننا قريبون بما يكفي لاتفاق، وأنا سأطرح على الحكومة صفقة تسمح باستمرار المفاوضات»، دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل.
وجاء حديث ليفني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» في الوقت الذي دخلت فيه المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية مرحلة حاسمة قبل إعلان تمديدها أو فشلها، بعدما تبقى أسبوعان فقط على انتهاء المهلة المحددة للمباحثات بين الطرفين.
وتوقعت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة الوصول إلى تسوية متفق عليها بعد عطلة عيد الفصح نهاية الأسبوع الحالي. وقالت المصادر للصحيفة الإسرائيلية إن الصفقة المتوقعة ستتضمن إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين بمن فيهم 14 من حملة الجنسية الإسرائيلية، مقابل إطلاق سراح الجاسوس اليهودي جوناثان بولارد المعتقل في الولايات المتحدة. وعد مصدر إسرائيلي أن التوصل لصفقة كهذه تشكل انتصارا سياسيا لإسرائيل. وأضاف: «إطلاق سراح بولارد هدية كبيرة.. لا يوجد أحد، ولا رئيس وزراء إسرائيليا يمكن أن يفوت فرصة إطلاق سراح بولارد.. هذا واجب أخلاقي».
وكانت المفاوضات شهدت أزمة كبيرة هذا الشهر، بعدما رفضت إسرائيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى قبل موافقة الفلسطينيين على تمديد المفاوضات، فردوا (الفلسطينيون) بالانضمام إلى 15 معاهدة دولية وقررت إسرائيل بدء سلسلة من العقوبات الاقتصادية بحقهم.
وتوجد أمام الطرفين فرصة حتى 29 من هذا الشهر للتوصل إلى صفقة تمديد المفاوضات، أو سيكون البديل انضمام الفلسطينيين إلى معاهدات دولية أخرى وتصعيد إسرائيل ضدهم.
ومن المفترض أن يكون الطرفان التقيا من دون المبعوث الأميركي لعملية السلام، مارتن إنديك، الذي ذهب في إجازة عيد الفصح إلى الولايات المتحدة، من أجل إجراء مشاورات، قبل أن يعود لاستكمال مهمته. ويحاول الطرفان تقليص الفجوات الحالية بينهما. وتريد إسرائيل الإفراج عن عدد محدد من الأسرى ليس بينهم مسؤولون كبار، وترفض وقف الاستيطان، وتطلب تجميد كل الخطوات باتجاه الانضمام إلى معاهدات دولية، وفوق ذلك الإفراج عن بولارد، ويقول الفلسطينيون إن التوجه إلى 15 معاهدة دولية انتهى أمره، لكنهم مستعدون للامتناع عن الانضمام إلى أي معاهدات إضافية ومستعدون لتمديد المفاوضات بحيث تركز على الحدود، مقابل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، وعددهم 30، إضافة إلى ألف أسير آخر، بينهم مسؤولون كبار، والتوقف عن البناء الاستيطاني. وتوقعت مصادر فلسطينية تنجح مساعي تمديد المفاوضات من خلال صفقة كاملة تشمل الإفراج عن أسرى فلسطينيين وتجميدا جزئيا للاستيطان مقابل التوقف عن الذهاب إلى مؤسسات المجتمع الدولي وحصول الإسرائيليين على الجاسوس بولارد.
ويجد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نفسه في ورطة سياسية، على خلفية المفاوضات الحالية، فإذا نجحت فإن أحزابا شريكة في الائتلاف الحاكم ستنسحب منه، وإذا فشلت فستنسحب منه أحزاب أخرى. وبعد يوم فقط من إعلان وزير الاقتصاد، نفتالي بينت، نية حزبه (البيت اليهودي) مغادرة الحكومة فورا إذا أطلق سراح أسرى يحملون الجنسية الإسرائيلية، هدد وزير المالية رئيس حزب «هناك مستقبل»، يائير لبيد، ووزيرة القضاء رئيسة حزب «الحركة» تسيبي ليفني، بالانسحاب من حكومة لا تجري مفاوضات.
وبعد ساعات فقط أعلن أفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية الإسرائيلي والشريك الرئيسي في الحكومة، فك شراكته مع حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو. ولم يتضح بعد ما إذا كان ليبرمان ينوي الترشح مستقلا أو بالاتحاد مع الوزير السابق موشيه كحلون الذي يحظى بشعبية كبيرة في إسرائيل. وأكدت مصادر سياسية في إسرائيل أن ليبرمان بصدد التحالف مع وزير الاتصالات الليكودي السابق، كحلون، الذي أعلن أخيرا عودته للحياة السياسية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أن مسؤولين في المعسكرين التقوا عدة مرات من أجل بحث سبل التوحد في الانتخابات المقبلة.
وفي حال انسحاب أي حزب كبير مثل حزب بينت، أو حزب لابيد، فإنه سيتعين على نتنياهو أن يجد شركاء آخرين للاحتفاظ بأغلبية في المجلس المكون من 120 مقعدا، أو إعلان انتخابات مبكرة، وهو الأمر الذي يدعمه ليبرمان وآخرون. وقال ليبرمان إنه يحبذ الذهاب إلى الانتخابات المبكرة بدلا من البحث عن ائتلاف حكومي جديد.
ويعتقد مراقبون أن التوصل إلى صفقة مفاوضات ستكون الخيار الأمثل لنتنياهو رغم انسحاب بينت الذي يمكن أن يعوضه حزب العمل الذي يدعم مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين.
لكن حزب العمل أثار شكوكا كبيرة حول إمكانية انضمامه إلى الحكومة، معلنا أنه لن يمنح نتنياهو دعما فوريا، وقال بعض المقربين من رئيس الحزب، إسحاق هرتصوغ، إن الأخير يفضل إجراء انتخابات مبكرة على الانضمام لنتنياهو.
ووصلت الأزمة السياسية داخل الحكومة الإسرائيلية إلى مرحلة تنذر بالانشقاق، بعد قطيعة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشريكه وزير الاقتصاد نفتالي بينت. وألغى نتنياهو لقاء كان مخططا مع بينت ، معلنا القطيعة مع أحد أهم شركائه في الائتلاف.
وتفجرت الأزمة بعد أن هدد بينت بالانسحاب من الحكومة والدفع بانتخابات مبكرة إذا ما عقدت صفقة تمديد مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، بالاستناد إلى إطلاق سراح أسرى بينهم حملة هوية إسرائيلية.
وكرر بينت تهديداته مرارا قائلا إنه لن يسمح بتجاوز الخطوط الحمر في هذه المسألة «المخزية»، ورد مقربون من نتنياهو بالطلب منه المغادرة في أسرع وقت «غير آسفين عليه».
وقالت المصادر القريبة من نتنياهو: «رئيس الحكومة يعتقد أن بينت يتصرف بطريقة غير مسؤولة». كما اتهمت بينت بأنه يتصرف بطريقة «صبيانية»، ونقلت عن نتنياهو: «إنه عازم على أن لا يخضع لضغوطات بينت، حتى لو كان الثمن تفكيك الحكومة».
وبينت هو شريك رئيس في حكومة نتنياهو، ويشغل حزبه 12 من 68 مقعدا من مقاعد الائتلاف الحاكم في البرلمان (الكنيست)، وإذا انسحب فسيتعين على نتنياهو أن يجد شركاء آخرين للاحتفاظ بالأغلبية في المجلس المكون من 120 مقعدا.
ويوجد أمام نتنياهو خياران، الأول: التحالف مع أحزاب دينية متشددة، لكن وزير المالية يائير لابيد، زعيم حزب «هناك مستقبل»، إحدى القوى المنضوية ضمن الائتلاف الحاكم، لا يدعم ذلك أبدا ويعارضه، والثاني: التحالف مع حزب العمل المعارض في حال حدوث اختراق مهم في العملية السياسية، لكن حزب العمل أعلن أنه لن يمد طوق النجاة لنتنياهو فورا، وأنه يفضل الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
ويبدو هذا هو الاحتمال الأقوى، خصوصا أن أفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية الإسرائيلي، والشريك الرئيس في الحكومة، فك شراكته مع حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو، وأعلن دعمه لانتخابات مبكرة إذا انسحب بينت.
وقال ليبرمان إنه يحبذ الذهاب إلى الانتخابات المبكرة، بدلا من البحث عن ائتلاف حكومي جديد.
وعقب نتنياهو في أحاديث مغلقة قائلا إنه ليس راغبا في الذهاب إلى انتخابات جديدة، لكنه لن يقدم على الانتحار من أجل أن يغير بينت وجهة نظره. مضيفا: «على بينت أن يجد بنفسه السلم الذي سينزل بواسطته عن الشجرة».
وفي هذه الأثناء، تأجج الخلاف بين بينت وتسيبي ليفني، وزيرة العدل الإسرائيلية التي تقود المفاوضات مع الفلسطينيين. وقالت ليفني: «يُلحق هذا الشخص (بينت) وحزبه ضررًا أمنيا بدولة إسرائيل. إنهم سيحاولون أن يفرضوا علينا عدم التوصل إلى اتفاقية دائمة»، ورد بينت على ليفني قائلا: «منحوها فرصة التفاوض لمدة تسعة أشهر، وكل ما أتت به هو تحرير مخربين، إنها تسبب الخزي لدولة إسرائيل».
وتفجرت كل هذه الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق فلسطيني - إسرائيلي.
وكان الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي التقيا دون اختراق حقيقي، على أن يعودا للالتقاء اتفاق.
وتريد إسرائيل الإفراج عن عدد محدد من الأسرى ليس بينهم مسؤولين كبار، وترفض وقف الاستيطان، وتطلب تجميد كل الخطوات الفلسطينية باتجاه الانضمام إلى معاهدات دولية، وفوق ذلك الإفراج عن الجاسوس اليهودي المعتقل في الولايات المتحدة جوناثان بولارد. بينما يقول الفلسطينيون إن التوجه إلى 15 معاهدة دولية انتهى أمره، لكنهم مستعدين للامتناع عن الانضمام إلى أي معاهدات إضافية، ومستعدين لتمديد المفاوضات، مقابل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى وعددهم 30، إضافة إلى ألف أسير آخر بينهم مسؤولون كبار، والتوقف عن البناء الاستيطاني نهائيا في الضفة والقدس.
في لبنان قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان رفض التوطين موقف لبناني ثابت ونحن نصر على ذكره في القرار الاخير لمجلس الجامعة العربية.
فقد عقد الوزير باسيل مؤتمرا صحافيا، شرح فيه الاسباب التي دفعت بلبنان الى إرسال كتاب الاعتراض على القرار الاخير لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية في القاهرة بتاريخ 9/4/2014، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لعدم ورود موضوع عدم توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في متنه. 

وتلا باسيل نص كتاب الاعتراض على هذا القرار، وقال: لبينا بسرور الدعوة التي وجهت، عبر جامعة الدول العربية وأمينها العام مشكورين، للاستماع إلى العرض المقدم من قبل رئيس دولة فلسطين حول تطورات المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وقد أيدنا في اللقاء الوزاري المغلق والذي سبق مباشرة الاجتماع العام للوفود، القرارات التي كان متوقعا صدورها عن الدورة غير العادية لمحافظتها على المعادلة الثلاثية المنبثقة عن مبادرة السلام العربية والقائمة على الانسحاب إلى حدود ال67 وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين مقابل الاعتراف بإسرائيل، إلا أن أحد هذه القرارات قد سقط في نهاية الجلسة العامة عند تلاوته بالرغم من اعتراض مندوبنا في الجامعة. 
اضاف: إن التعاطف اللبناني مع القضية الفلسطينية والدعم المقدم من قبل لبنان لها هما واقع قائم ولا يحتاج الى اثبات، في ضوء الثمن الباهظ الذي يدفعه لبنان جراء هذين التعاطف والدعم لقضية فلسطين. كما أن التقدير اللبناني كبير للموقف الفلسطيني الرسمي الذي، ومنذ بدء الربيع العربي، ينأى بالفلسطينيين في المخيمات في لبنان عن الصراعات والانقسامات اللبنانية والعربية حماية لهم وللبنان ويضعهم ضيوفا في تصرف الدولة اللبنانية، آملين أن يتطور هذا الأمر إلى أن يصبح السلاح الفلسطيني في لبنان بعهدة الدولة اللبنانية المضيفة، دون شريك. 
وتابع: إلا أنه يهمنا أن نخصص كتابنا هذا بقضية عودة اللاجئين الفلسطينيين، لما لهذه القضية من ارتباط عضوي مع لبنان، حيث نؤكد أن حق العودة هو موقف لبناني دائم، يتحول موقفا من نوع آخر في حال تنازل أصحاب حق العودة عنه، كليا أو جزئيا، إذ يصبح الموقف اللبناني عندها رفض التوطين، وهو موقف لبناني ثابت من ثبوت الكيان والميثاق. 
وقال: اسمحوا لنا أن نورد لكم الأركان القانونية والسياسية لهذا الموقف: 
على المستوى اللبناني، تنص الفقرة 1 من مقدمة الدستور على أن لا فرز للشعب... ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين، واللاءات الأربعة مترابطة نظرا الى خصوصية وضع لبنان الديموغرافي والطابع الميثاقي لديمقراطيته بمعنى أن التوطين يلحق خللا فاضحا في الديموغرافيا، إضافة إلى ضيق مساحة لبنان وموارده، ما يعني انفجارا يؤدي إلى الفرز والتجزئة والتقسيم. 
على المستوى العربي، تنص الفقرتان 2 و4 من مبادرة السلام العربية على التوصل الى حل عادل لمشكلة اللاجئين وفقا للقرار 194 وعلى ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة. إن مبادرة السلام العربية هي كل لا يتجزأ، وهي لم تتغير حتى الآن، وهي قائمة على معادلة ثلاثية ثابتة هي الحدود والعودة والدولة واي مساس بها يبرر قيام الدولة المعنية بالتصدي لها. 
على المستوى الدولي، نصت الفقرة 11 من القرار 194 11/12/1948 على وجوب السماح بالعودة للاجئين الراغبين في العودة... ووجوب دفع تعويضات للذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم. إن القرار الأممي 194 يحقق الترابط بين رفض التوطين وحق العودة ما يعني أن القبول بالتوطين في لبنان يفرغ حق العودة من محتواه، وأن رفض التوطين هو بالتالي الضمانة لحق العودة، ما يفترض ترسيخ الاتفاق بين لبنان وفلسطين على رفض التوطين، والذي من شأن هكذا اتفاق أن يشكل أكبر سند لمحاولات فرض التوطين في لبنان ورفض حق العودة الى فلسطين، لأن ما من قوة في العالم تستطيع قهر إرادة شعبين متضامنين حول قضية حق. 
غير ذلك فمعناه، أن لبنان غير معني بأي اتفاق بين فلسطين واسرائيل، لأنه من المبادئ العامة في القانون الدولي العام مبدأ نسبية مفاعيل المعاهدات والاتفاقات الدولية، ما يعني انه لا يمكن ان تنسحب نتائج معاهدة ما، مهما كانت، على دولة غير طرف فيها. 
أما في معرض قرار السلطة الفلسطينية في 1/4/2014 بالانضمام إلى 15 خمسة عشر منظمة واتفاقية دولية، يهمنا أن نؤكد لكم أن القرار 194 هو معزز بنصوص وقرارات ومواثيق دولية وإقليمية نذكر منها: 
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 الذي ينص على حق كل فرد أن يعود إلى بلده. 
- اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين زمن الحرب 1949 التي تحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي، كما تحظر النفي من الأراضي المحتلة إلى أراضي أي دولة. 
- الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري 1965 التي تتحدث عن حق المغادرة والعودة. 
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966 الذي يمنع حرمان احد تعسفا من حق الدخول إلى بلده، وقد وقعت عليه إسرائيل في 19/12/69 وصدقت عليه بعد 22 سنة في 3/10/91. 
- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سنة 66 الذي ينص على حق الشعوب في تقرير مصيرها. 
ما يدل على أن خمسة على الأقل من أصل ال15 خمسة عشر اتفاقية التي طلبت الانضمام إليها دولة فلسطين تؤكد على حق العودة. ناهيكم عن الميثاق العربي لحقوق الإنسان 1997 والقرارات العديدة الصادرة عن جامعة الدول العربية حول عودة اللاجئين، والأهم الأهم هو أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اشترطت على اسرائيل عند قبول عضويتها في 11/5/49 ان تتعهد بتنفيذ القرار 194. 
وعليه، إن منع التوطين والتمسك بحق العودة يعنيان لبنان وفلسطين من ناحيتي الهوية الوطنية والإرادة الوطنية وتنجم عنهما معادلة إلزامية: حفظ هوية الفلسطينيين وإرادتهم وحفظ الكيان اللبناني وإرادة العيش المشترك فيه. كما أن التوطين والتخلي عن حق العودة يفيدان إسرائيل على صعيدين، أولهما إعلان يهودية دولة إسرائيل والإقدام على ترانسفير جديد من أراضي 48، وثانيهما إعلان دولة فلسطين مشتتة الأوصال ومبعثرة الشعب، أي بلا أرض متصلة أو شعب مجتمع كون نصفه مشتت، أي دولة غير قابلة للحياة. 
وقال: لن يفهم العالم قضية اللجوء وحق العودة ومنع التوطين في ضوء عناد إسرائيل إلا من منطلق واحد: تهديد الامن والسلم الدوليين. وبالتالي ان استمرت اسرائيل بعنادها، فان هدف الولايات المتحدة بتحقيق الاستقرار، في لبنان تحديدا، لن يتحقق في ظل حل سلمي للصراع الاسرئيلي - الفلسطيني لا يتضمن رفض التوطين في لبنان. 
كما أن فلسطين الدولة، لو تم الاعتراف بها اعترافا كاملا مع حدود 67 ومع عاصمتها القدس الشرقية، فلن يعفيها ضيق مساحة أراضيها وهزالة وارداتها، من موجب اعطاء الفلسطينيين صفة الرعايا سواء أقاموا على أراضيها أو خارج أراضيها. 
والأهم أن التعويض عن حق العودة لا يستحق إلا بقرار إرادي بعدم العودة من فلسطينيي الشتات وقرار إرادي من الدول المضيفة بقبول البقاء والتوطين. 
وتابع: نسمح لأنفسنا أن نقتبس من الأستاذ فؤاد بطرس، عميد الدبلوماسية اللبنانية الحي، لنقول أنه يتوجب التنبه الى أن أي حل أعرج لا يأخذ بعين الاعتبار التركيبة اللبنانية وحدود انفراطها، يحمل في طياته أخطارا على الانتظام الإقليمي والنظام الدولي، وأن تكريس الظلم يجعل اللاجئين قنابل موقوتة غير ممكن السيطرة على انفجارها وموضع جذب لكل حالات الانزعاج أو الرفض أو اللااستقرار في المنطقة، وانه يجب تجنب هكذا كوابيس ممن يحاولون تغيير خارطة العالم، لأن عدم حل قضية اللاجئين يعني أن التسوية هجينة وأن السلام مهدد. 
وقال باسيل: اننا نستغرب أن يكون حق العودة، أو أقله رفض التوطين الفلسطيني في لبنان، قد سقط من الفقرات التقريرية من القرار المتخذ ق: رقم 7784 - د.غ.ع - 9/4/2014، ووردت الإشارة إليه بعبارة منقوصة من المبادرة العربية ووردت فقط في ديباجة القرار المذكور، وكأن الأمر قد أسقط من معادلة ثلاثية ثابتة إلى معادلة ثنائية متحركة. لذلك، نبلغكم تحفظنا على ما حصل واعتراضنا على القرار في حال عدم ورود موضوع عدم توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في متنه، مع العلم أن هكذا قرار ناقص لا ينتقص قيد أنملة من حق لبنان المقدس برفض التوطين. 
وختم: يمكننا أن نستخلص من كل هذا ان قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين من لبنان، وإن كانت تعالج في محادثات الوضع النهائي، فإن لبنان معني مباشرة بها وهي مقدسة بالنسبة اليه ولن يرضى بأن يفرض عليه حل بالاتفاق بين السلطة الفلسطينية واسرائيل لا يكون منسجما مع ركن ثابت من دستوره، وميثاقه، وكيانه، وقد برهن لبنان بقوته أنه يستطيع أن يرفض الحلول التي تضر بمصلحته فكيف اذا كانت مناقضة لوجوده. 

مع الشكر المسبق والتقدير لأخذ هذا الأمر على الجانب الذي يستحق من الأهمية والعجلة. 
وفي الكويت نفى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية نفياً قاطعاً ما تضمنته المقابلة التي أجرتها صحيفة «يديعوت احرونوت» مع وزير خارجية إسرائيل من معلومات حول وجود لقاءات واتصالات ومباحثات بين الكويت وإسرائيل.
وأشار إلى أنه لا توجد أية لقاءات أو اتصالات رسمية أو غير رسمية - سرية أو معلنة. وأكد موقف الكويت الثابت والمعلن من الاتصال بإسرائيل والتزامها بالمواقف العربية الثابتة في هذا الشأن.
من جانبها وصفت اسرائيل تصريحات وزير الخارجية الاميركية جون كيري بشأن استعداد حذر للتفاوض على اتفاق نووي يضمن بقاء ايران على مبعدة ستة أشهر أو عام من اكتساب القدرة على صنع قنبلة نووية بأنها غير مقبولة.
وقال يوفال شتاينتز الوزير الاسرائيلي المسؤول عن الشؤون النووية في الماضي بل ومؤخرا أيضا ما سمعناه من الاميركيين -وعلانية أيضا- ومن الأوروبيين بل وحتى الروس هو ان ايران يجب ان تبقى على مبعدة سنوات - لا شهور بل سنوات - من التسلح النووي. وخلال اطلاع وزير الخارجية الاميركية اعضاء مجلس الشيوخ الاسبوع الماضي على نتائج المفاوضات لم يصل كيري الى حد القول بأن المفاوضين سيقبلون فاصلا زمنيا يتراوح بين ستة أشهر وعام تتمكن خلاله ايران من تجميع المواد الانشطارية اللازمة لتصنيع قنبلة نووية لكنه قال ان هذا الفاصل سيكون أكثر كثيرا من فترة الشهرين التي تحتاجها حاليا للقيام بذلك. 
وقال شتاينتز لراديو اسرائيل ما قاله كيري... يثير القلق. يثير الدهشة وهو غير مقبول. وقال شتاينتز لن نوافق او نقبل بأي اتفاق يسمح بأن يكون أمام ايران مجرد أشهر او عام لتتسلح نوويا لان مثل هذا الاتفاق لن يصمد. وكرر طلب اسرائيل بحرمان طهران خصمها اللدود من قدراتها النووية. وأضاف هذا سيدفع ايران إلى الحصول على أسلحة نووية وأيضا دولا سنية عربية مثل الجزائر ومصر والسعودية وربما أيضا تركيا ودولة الامارات العربية المتحدة لاطلاق سباق للتسلح النووي. 
وقال علي ماجدي نائب وزير النفط الإيراني للشؤون الدولية والتجارة إن إيران وروسيا ستواجهان صعوبة في إبرام أي اتفاق لتجارة النفط أو الغاز نظرا لتنافسهما في كلتا السوقين.