اللجان النيابية المشتركة انهت فى بيروت مناقشة سلسلة الرتب والرواتب واحالتها الى الهيئة العامة لمجلس النواب

متابعة تنفيذ الخطة الأمنية فى منطقة البقاع

جنبلاط يدعو المجتمع الدولى لتحمل مسؤولياته فى قضية النازحين السوريين

الكاردينال المارونى ينفى أن يكون وراء دعم أى مرشح للرئاسة

الشيخ قبلان : رئيس الجمهورية المقبل لا يمكن أن يكون مع فريق ضد آخر

     
      انتهت فى بيروت  جلسة اللجان النيابية المشتركة التي انهت دراسة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام. 

وبعد الجلسة اذاع مقرر اللجان النيابية النائب ابراهيم كنعان البيان الآتي: تابعت اللجان النيابية المشتركة في الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الجمعة في الحادي عشر من شهر نيسان من العام ٢٠١٤ دراسة مشروع القانون المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب برئاسة دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، وادارها رئيس لجنة المال والموازنة النيابية المقرر الخاص للجان النيابية النائب ابراهيم كنعان، فاقرت المواد المتعلقة بالزيادة الخاصة بالمتعاقدين الاداريين في الادارات العامة والجامعة اللبنانية والاجراء الدائمين والمؤقتين والاجراء بالفاتورة والمتعاقدين بالساعة في حقل التعليم الرسمي ما قبل الجامعي والتعليم المهني والتقني والعالي والزراعي. 

كما اقرت المواد ١٦ و١٧ و١٨ و١٩ و٢٠ و٢١ و٢٢ و٢٣ المتعلقة باعطاء غلاء معيشة للاجراء الدائمين والمؤقتين والاجراء بالفاتورة والمتعاقدين بالساعة في الادارات العامة والاجراء بالفاتورة والموظفين والاجراء في البلديات واتحاد البلديات والعاملين في ادارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية. 

كما جرت مناقشات حول تاريخ بدء الزيادة والمفعول الرجعي والتخفيض بنسبة الدرجة والتجزئة التقسيط وتاريخ البدء بها ومدتها والدرجات الست الاستثنائية للمعلمين المتعاقدين والدرجات الست للاداريين. 

وردا على سؤال قال كنعان: كل الذي تم التوافق عليه سيصدر بتقرير سنعمل على وضع نصه وسيذهب الى الهيئة العامة، كذلك الامر ان كان هناك تباين لأن هذه الجلسات للجان المشتركة وعملها تحضيري وليس تقريريا، وبالتالي التفاهم كان تاما بين كل النواب بأن يتم رفعه الى الهيئة العامة. هناك مواد كان عليها اجماع بالتالي هذا سيتضمنه التقرير وسيرفع في هذه الحالة الى الهيئة العامة سنعد هذا التقرير حتى يكون هناك امكانية لرفعه الى الجلسة العامة في الاسبوع المقبل. دولة الرئيس هو الذي يحدد الموعد حتى يعرض على الهيئة العامة وبالتالي تحسم المسائل التي تتضمن آراء عدة والتي لا يوجد حولها اجماع، وحتى المسائل التي حولها اجماع تعرفون ان صلاحية الهيئة العامة تستطيع اعادة البحث فيها وتستطيع ان تحسمها. 

وكانت اللجان النيابية المال والموازنة، الادارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، التربية والتعليم العالي استأنفت جلستها المشتركة لدرس سلسلة الرتب والرواتب عند الساعة الرابعة الا ثلثا برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المال علي حسن خليل والنواب اعضاء اللجان. 

وفي دردشة مع الصحافيين اوضح الوزير خليل ان قرار سحب الدعوى التي رفعها النائب هاني قبيسي في حق رئيس جمعية المصارف، هو في يد رئيس المجلس النيابي نبيه بري لأن الاهانة طالت مؤسسة مجلس النواب ككل لافتا الى ان ارباح المصارف الصافية سنويا هي مليار و700 مليون دولار اميركي. 

وقال: ان المصارف تدفع ضريبة الدخل شأنها شأن اي شركة، وهناك ضريبة على الفوائد يشارك في دفعها كل مواطن له ايداع في المصارف وهي محددة ضريبة على فوائد المبلغ المودع. فمثلا اذا كان المبلغ المودع مئة مليون يدفع ضريبة عشرة ملايين مثلا. والمصارف هي ايضا زبائن على نفسها وهي تشتري سندات اما من وزارة المال، واما من الدولة ومن مصرف لبنان وعلى ارباح تلك السندات هناك ضريبة خمسة في المئة، وهي تدفع ضريبة الارباح التي عليها كشركة والتي هي بقيمة 15 في المئة، وتحسم الخمسة في المئة من ضريبة الارباح فبدل ان يسقطوها من مجمل ارباحهم يحسبونها من ضريبة الارباح، يعني عمليا يدفعونها كجزء من ضريبة الدخل وهنا تكمن المشكلة التي في رأينا ليست عادلة وهذه هي المادة التي اقرتها اللجان وقامت قيامة المصارف، فهي اعفيت منها في العام 2003 والآن الغينا هذا الاعفاء. 

وحول امكانية اقرار السلسلة قال: هذه ملك النواب والقرار مرتبط بالنقاشات ونأمل ان تنجز حتى ولو طالت الجلسة. 

هذا وانطلقت السبت الخطة الامنية في البقاع الاوسط والغربي، بعدما كانت انطلقت سابقا في طرابلس والبقاع الشمالي، وقد أقامت القوى الأمنية حواجز لها عند مفترقات القرى، والنقاط الرئيسية ودققت بهويات العابرين وفتشت السيارات وقامت بمداهمات في قرى ومخيمات سورية في قب الياس وغزة والمرج. 
وقد داهم الجيش اللبناني مخيمات النازحين السوريين في بلدتي غزي والمنصورة في البقاع الغربي، حيث اوقف 8 نازحين سوريين لانتهاء صلاحية الاقامة وتم تسليمهم الى الامن العام اللبناني لتسوية اوضاعهم. 

وأفادت قيادة الجيش ان وحدات الجيش تواصل تنفيذ إجراءاتها الأمنية في منطقة البقاع والآيلة إلى توقيف المطلوبين للعدالة، وفي هذا الإطار دهمت قوة من الجيش ، منازل مطلوبين في بريتال، وأوقفت المدعو ع.م المطلوب بجرم القيام بعمليات خطف منها خطف أحد السوريين وسلبه، كما دهمت منازل يشتبه في وجود مطلوبين في داخلها، فأوقفت في حورتعلا المدعو ن.م المطلوب بجرم إطلاق النار، وضبطت أثناء ذلك سيارتين مسروقتين وبعض الممنوعات. وفي مجدلون، أوقفت قوة من الجيش المدعو ع.أ المطلوب توقيفه بجرم إطلاق النار. وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. 

وفي سياق الخطة الامنية في البقاع أيضا، اوقفت المديرية الاقليمية لامن الدولة في البقاع عصابة سرقة سيارات مؤلفة من خمسة لبنانيين. 

وفي التفاصيل، انه وردت معلومات لمديرية امن الدولة في البقاع، ان سيارة سورية سرقت من منطقة تعلبايا، فسارعت دورياتها الناشطة، الى مراقبة الطرقات الفرعية، وألقت القبض على سارق السيارة وهو يقودها على طريق الغيضة شرق مدينة زحلة، واثناء التحقيقات معه اعترف على باقي افراد العصابة وجلهم في العشرينات من عمرهم، وهم: ح.ع، ح.غ واثنين من آل ق. وآخر من آلف وجميعهم اعترفوا بسرقة سبع سيارات من الطراز القديم، وكلها بيعت للمدعو ع.م. وافادت التحقيقات ان هؤلاء لم يرتكبوا عمليات قتل او خطف، بل اقتصر نشاطهم على سرقة السيارات لبيعها ومقايضتها بمخدرات لتعاطيها، واحيل الموقوفون الى القضاء المختص. 

واوقف الجيش 8 نازحين سوريين لانتهاء صلاحية اقامتهم خلال تفتيش دوري ووقائي للمخيمات في بلدتي غزة والمنصورة في البقاع. وتم تسليمهم الى الامن العام اللبناني لتسوية اوضاعهم. 

ويعتمد المشرفون على هذه الخطة على جمع اكبر قدر من المعلومات التي تتابع حركة المطلوبين وتنقلاتهم، لان العدد الاكبر منهم غادر البلدة واتجه الى المناطق الجردية واماكن بعيدة من مناطق تنفيذ الخطة. ولوحظ ان تنسيقاً كبيراً يتم في هذه العملية بين الجيش وفرع المعلومات في قوى الامن الداخلي. وأكد مصدر امني ان لا تراجع عن توقيف المطلوبين وسنستمر في هذه المهمة بدعم من الاهالي والقوى السياسية في المنطقة. 

وبعد بريتال تتجه الانظار الى مناطق اخرى في البقاع الشمالي وخصوصاً حي الشراونة في بعلبك فضلاً عن دار الواسعة بغية القيام بالمداهمات المطلوبة وتفادي اي احتكاك مع المواطنين. 


في غضون ذلك، اشارت معلومات الى ان منطقة البقاع فرغت من المطلوبين المهمين الذين يوصفون بالصيد الثمين، حيث فروا جميعا قبيل انطلاق الخطة الامنية. وفي هذا السياق، تخوف الاهالي من ان تكون الخطة الامنية اعلامية فقط فيتم القبض على المتهمين غير المهمين، مطالبين بخطة انمائية تعمل على انقاذ المنطقة وتكمّل الخطة الامنية. 

وصدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي - شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي: تواصل القطعات العملانية في قوى الامن الداخلي الإنتشار تطبيقا للخطة الامنية في البقاع، وتنفذ مداهمات بحثا عن مطلوبين وتقيم الحواجز الثابتة والظرفية وإطلاق الدوريات الراجلة والمؤللة. وقد تمكنت هذه القطعات من توقيف عدد من المطلوبين بجرائم مختلفة إعتبارا من 8 الجاري ولغاية تاريخه، وضبط سيارات مسروقة. 

وفي هذا الإطار كانت قد توافرت معلومات لشعبة المعلومات، عن وجود سوريين متورطين في عملية خطف الطفل ميشال صقر في بلدة بريتال، فتمت مداهمة منزليهما وتوقيفهما وهما: ع. س. و إ. ح. وتبين أن الطفل صقر كان قد خبئ في منزل أحدهما أثناء خطفه. إن قوى الامن الداخلي وبالتنسيق مع قوى الجيش اللبناني، مستمرة في متابعة تنفيذ الخطة الامنية في البقاع وتوقيف المطلوبين وضبط السيارات المسروقة وغيرها من الممنوعات.

من جانبه أشار رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط إلى أنه على الرغم من التجارب السابقة غير المشجعة، لكن لا بد من القيام بحملة سياسية ودبلوماسية واسعة النطاق لتحميل المجتمع الدولي مسؤوليته في دعم لبنان على إستضافة النازحين وتخصيص مساعدات لمشاريع البنى التحتية في المجالات المختلفة. 

وفي تصريح له إلى جريدة الأنباء الصادرة عن الحزب التقدمي الإشتراكي، أشار إلى أنه تأكيداً على التصريح السابق الذي دعا فيه إلى الاستفادة من البحث الذي فتح في تحديد موارد تمويل سلسلة الرتب والرواتب لتركيز النقاش على سبل معالجة مكامن الهدر والفساد في الدولة، يتقدم بجملة من الأفكار علّها تفيد في إيجاد الحلول الجدية والحقيقية وتساهم في إخراج الواقع القائم من المزايدات السياسية والإعلامية والشعبوية وإيهام الطبقات العاملة بمخارج واهية لا سيما أن مطالبها محقة ومشروعة. 

وقال: من هذه الأفكار التركيز على كشف المؤسسات والأفراد المتخلفة عن تسديد الضرائب وتلك المكتومة وتحسين الجباية التي تشير التقديرات أنها من الممكن أن تحقق مداخيل بنحو 1.25 مليار دولار نظراً لتقدير حجم الاقتصاد اللبناني بحوالي 43 مليار دولار؛ بالإضافة إلى ضبط الهدر والفساد في الجمارك لتحقيق إرتفاع جدي في الواردات التي تناقصت على الرغم من ازدياد الاستيراد بشكل كبير منذ عام 2008 لغاية عام 2014، كما ضبط النفقات غير المجدية في الصحة والتربية، مع التأكيد على وظيفة الدولة الإجتماعية من خلال رقابة جدية على وكلاء الأدوية والفواتير الإستشفائية وتعزيز دور المستشفيات الحكومية وتوحيد التعرفات الطبية والاستشفائية بين المؤسسات الضامنة لتوفير الأموال وتقليص الفواتير دون الإنتقاص من تقديم الخدمات الصحية. 

كما دعا جنبلاط إلى الاستفادة من المحفظة العقارية العائدة للدولة اللبنانية والتي تقدر بنحو 48 ألف عقار منها حوالي 18 ألف عقار مفرز بإلامكان تأجيرها وتحقيق عائدات منها. كما بالإمكان الاستفادة منها لبناء مجمعات وزارية ووقف بدعة إيجار المباني الحكومية والإدارات العامة، فضلاً عن إتخاذ قرارات جذرية في ملف الطاقة والكهرباء، إذ تزاحم مافيات المولدات الخاصة الدولة في الإنتاج، فتنتج تلك المافيات ألف ميغاواط مقابل 1200 ميغاواط تنتجها الدولة، ويكلف العجز السنوي في الكهرباء نحو ملياري دولار. 

وجدد جنبلاط التأكيد على ضرورة الإفراج عن مشروع قانون الأملاك البحرية المقدم منذ العام 2006 لتحقيق مداخيل كبيرة تساعد أيضاً على تحديد مداخيل مالية جديدة، بالإضافة إلى ضبط وتنظيم لوحات السيارات العمومية حيث تستخدم اللوحة الواحدة أحياناً من العديد من الأشخاص في الوقت ذاته وإعادة النظر بقطاع النقل العام والنقل المشترك ككل، مطالبا بالبحث مجدداً في الرسوم التي يمكن فرضها على البيوعات العقارية والصفقات الكبرى في هذا المجال دون التعرض لحرية التملك والانتقال وبناء المشاريع السكنية والتجارية، وداعيا إلى مكننة الضمان الإجتماعي لتسريع المعاملات الإدارية وتقديم المزيد من الخدمات للمواطنين المضمونين. 

أضاف جنبلاط أنه من بين الأفكار أيضا إقفال بعض السفارات اللبنانية في الخارج حيث لا توجد جاليات لبنانية كبيرة وتجميعها في دول مجاورة، قائلا: النروج والسويد إتخذتا قراراً بهذا المعنى مؤخراً، فهل لبنان أثرى منهما؟، مشددا في سياق آخر على ضرورة الإصلاح الإداري في كل المرافق العامة والحكومية، ودعوة كل وزير لمكافحة الفساد داخل وزارته وتقديم دراسة عما يعتريها من مشاكل بغية معالجتها. 

وأكد جنبلاط أن الحزب التقدمي الإشتراكي سيعلن قريباً عن مبادرة في اتجاه هيئة التنسيق النقابية تأكيداً منه على الإلتزام بمطالبها المشروعة، وحرصاً على تحقيق أهدافها في أفضل الظروف مع الأخذ بالإعتبار الأوضاع الاقتصادية والمالية ووضع الخزينة والمالية العامة، وليؤكد أنه سيخوض معها ومع كل هيئات المجتمع المدني حملة ضد الفساد في كل القطاعات إنطلاقاً من الأفكار أعلاه.

هذا ودعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى ايجاد التمويل لسلسلة الرتب والرواتب ووقف السرقات وقال: نريد رئيساً لديه إطلالة على العالم العربي والأسرة الدولية. 

فقد عاد البطريرك الراعي من جنيف، وتلقى اتصالاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هنأه فيه بسلامة العودة، وبدوره وضع الراعي سليمان بأجواء زيارته لجنيف، وعرض معه الأوضاع. 
وكان في استقبال البطريرك الراعي في المطار وزير العمل سجعان قزي ممثلا رئيس الجمهوريةورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، والمطرانان بولس مطر وسمير مظلوم، والأمين العام للجنة الحوار الاسلامي - المسيحي الامير حارس شهاب، والعميد ريشار حلو وفاعليات. 

وتحدث البطريرك الراعي في المطار فشكر رئيس الجمهورية على ايفاده الوزير قزي لاستقباله في المطار، كما شكر جميع مستقبليه، وقال: الزيارة كانت مفيدة وناجحة، وأود توجيه رسالة شكر وتقدير الى منظم هذه اللقاءات السفير البابوي لدى منظمة الامم المتحدة في جنيف، وايضا الى سفيرة لبنان لدى المنظمات الدولية السيدة نجلاء رياشي عساكر والقائم باعمال السفارة في برن وتحية للجالية اللبنانية الكبيرة والمحترمة وذات الحضور القوي في جنيف. 

اضاف: انطلاقا من المحاضرة التي القيناها حول موضوع الوجود المسيحي في الشرق وقيمته تاريخيا وحضورا حاليا والسلام في الشرق الاوسط واللااستقرار واسبابه ومستقبل السلام في الشرق الاوسط وكيف يبنى هذا السلام، وايضا كانت اجتماعات مع السفير الاخضر الابراهيمي والمدير العام للمنظمات الدولية العليا للاجئين وسفراء بعض الدول الاجنبية والسفراء العرب هناك، ووجدنا ان الكل يحمل هم السلام في الشرق الاوسط والكل يقول كفى للحرب في سوريا وكفى للنزاعات في العراق وكلهم يحملون في قلبهم لبنان واستقراره ويتطلعون بأمل الى ان للبنان دورا يلعبه في هذا الشرق الاوسط. 

- من خلال اللقاء مع الاخضر الابراهيمي هل لمستم قراءة معينة لإستئناف مؤتمر جنيف للسلام في المنطقة وخاصة الوضع في سوريا؟ 

-  بالحقيقة ليس لديه اي تطلع لجنيف 3، وانما هو وصل الى مرحلة يقول فيها ان هذه الحرب اصبحت حربا عبثية ويجب ان تنتهي مهما كلف الامر. وهو يحمل هما كبيرا الى جانب خيبة امل من الجميع، لانه يرى ان المآسي مستمرة وكذلك الدمار والناس تتشرد من منازلها والنازحون أصبحوا مشكلة دولية ومشكلة للبنان والكل يشعر بها، ومع الأسف هو لا يرى حاليا آفاقا مستقبلية إلا إذا انتهت الحرب بطريقة من الطرق، وقد سألته أما حان الوقت لعقد مؤتمر على غرار ما حصل في اتفاق الطائف للبنان، من أجل إقرار الاصلاحات اللازمة وان ينطلقوا من جديد، وهل الأسرة العربية والدولية عاجزة عن ذلك ويبدو أن أمله بذلك أيضا ضئيل، وهو يقول ان الفرق بين لبنان والوضع الحالي في سوريا ان اللبنانيين هم من أرادوا إنهاء الموضوع وبالتالي حصل الطائف، أما في سوريا فلا إرادة حتى الآن لإنهاء الحرب ولا إرادة بعد لأي لقاء بشأن الاصلاحات الدستورية، وهذه هي الصورة التي نأسف أن تكون كذلك إنما يبقى لدينا أمل بالصلاة والرجاء. 

وتابع البطريرك الراعي: لقد بحثنا في مشكلة النازحين في لبنان وخطورتها ليست فقط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إنما أيضا الأمنية، وكررنا القول أنه لا يمكن للبنان إطلاقا أن يغلق بابه بوجه أي إنسان، فنحن مع تقديم كل المساعدة لهم ولكن هذا الأمر يشكل ضغطا كبيرا على لبنان. 
- حديثكم الى وسائل الاعلام في جنيف ترك جدلا حول نقطة مهمة جدا بحيث نسب اليكم القول أنكم لا تؤيدون ترشح شخص من 8أو14آذار وأنكم تفضلون شخصا توافقيا، هل هذا فعلا ما قصدتموه أم أنه تم تحوير وتجزئة كلامكم؟ 

- هل يعقل أن أقول أنا مثل هذا الكلام وهل يعقل أن أستبعد فريقا. هذا الكلام جاء في طور حديث ودردشات مع الصحافة الأجنبية، ووصلنا الى كلام أننا في لبنان لدينا مرشحون لكل الجهات، وقلنا ما يقوله الكل أنه إذا لم يتم التوافق على شخص من 8أو14 وشخص وسطي، عندئذ يفتشون عن شخص آخر. 

وتساءل الراعي: هل لدي أنا الصلاحية لكي أستبعد؟ 

أضاف: أنا أقول دائما وأكرر، نحن ككنيسة ليست لنا علاقة لا بالترشيح ولا بالاستبعاد ولا بالاستحضار، إنما نحن كل ما نطالب به هو أن المجلس النيابي هو سيد أمره، والكتل السياسية تتشاور، ومع التشاور وصندوق الاقتراع تنضج شخصية الرئيس، ونحن مع أي رئيس يأتي من 8 أو 14آذار أو من خارج الاثنين، أي رئيس يأتي بإجماع الأكثرية المطلقة في مجلس النواب هو رئيسنا، الذي نعتبره رئيس البلاد ونؤيده. على كل من يريد أن يكتب إما أن يكتب كل الحديث أو لا يكتب، أو على الأقل ليعد الى كلامنا الدائم. ان كل ما نقوله هو أننا نريد رئيسا لديه شخصيته وأخلاقياته وثقافته، وهذا يكون الرئيس القوي لأنه يفرض نفسه في مجتمعه، ونريد رئيسا يستطيع لملمة الكل لأننا لا نستطيع الاستمرار في هذه الانقسامات. نريد رئيسا لديه إطلالته لدى العالم العربي والأسرة الدولية، ونقول إنه بالتشاور والتفكير والاقتراع تكون الديموقراطية أي يحق لأي كان أن يترشح. لقد اتصلت بالرئيس بري، وقلت: آن الأوان للشعب اللبناني كي يرتاح، ويرتاح المرشحون أيضا. 

وتابع: أي رئيس يأتي وينتخبه المجلس النيابي يكون هو الرئيس المنتظر، فهذا رأينا كنسيا، فأنا لن أرشح أحدا ولن استبعد أحدا ولن أقول اسم أحد، لأني أحترم المجلس النيابي، وعلى الكتل السياسية أن تتشاور وتسمع آراء المجتمع اللبناني، والمجلس النيابي له شرف انتخاب رئيس جديد لننطلق الى الأمام. 

- في حال اجتمع أقطاب الموارنة الأربعة تحت عباءة بكركي، هل بالامكان التوصل إلى قاسم مشترك والتوافق على مرشح معين؟ 

- نحن نطلب هذا الأمر. أما إذا أرادوا تسمية مرشح منهم فبإمكانهم. وحتى الآن يقولون ليبق الترشيح حرا. وكما تعرفون في لبنان يمكن انتخاب شخص غير مرشح. لذلك، لا داعي أن يجتمعوا ويسموا مرشحا، خصوصا مع انتماءاتهم إلى المجموعات الاخرى. وانطلاقا من ذلك، بقي الاتفاق على أن الترشح حر وعدم الترشح كذلك. والجميع يأمل أن يتم انتخاب الرئيس في أسرع وقت ممكن. أما في حال تعثرت الأمور فليعودوا الى التفاوض. 


- ما صحة المعلومات أنكم تؤيدون تعديل المادة 49 للافساح في المجال لترشح بعض الشخصيات مثل قائد الجيش العماد جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة على سبيل المثال؟ 

-  أعتقد أن كل اللبنانيين سمعوا رأيي بالموضوع في حلقة تلفزيونية. لقد قلت أننا نحترم الدستور لأنه العمود الفقري في البلاد، ويجب ألا نضع تعديله نصب أعيننا، بل علينا القول إننا نحترمه. وإذا اقتضى الأمر وفي الحالات القصوى التي تستوجب تعديل الدستور، عندها يعدل. وعلينا ألا نضع في أذهاننا الفراغ ونعمل من أجله، بل العمل من أجل انتخاب رئيس وتطبيق الدستور. أما إذا إضطررنا، ولظروف خارقة وطارئة جدا لتعديل الدستور، عندها فقط نعدله، فهذا موقفنا الدائم. 

وقال: كما تعلمون جميعا، إن المرشحين كل منهم من طرف سياسي معين، سواء أكان من 8 أو 14 آذار، فعلى كل فريق من هذين الفريقين أن يتفق مع الآخر لإنتخاب شخص معين أو أحد من الوسطيين، ومعنى ذلك أن عليكم كمرشحين أن تعرفوا مكامن الخطر عند مرشحكم. وإذا ما سلمت جدلا أنه لا يمكن وصول مرشح من 14 آذار لأن 8 آذار لا يؤيده أو العكس صحيح. وعلى هذا المرشح أو ذاك أن يعرف كيف يكسب الطرف الآخر. وهنا، يكمن أيضا الوجه الإيجابي لهذا الأمر. وعلى الطرفين مد الجسور في ما بينهما. 

- ماذا عن الوسطيين في حال كهذه؟ 

- إذا أصبح الترشيح حرا، فإن عدمه أيضا يصبح حرا. أما من ينتخب الرئيس فالمجلس النيابي من خلال الاستشارات وعملية الإقتراع، ومن يفوز في هذه الإنتخابات إن كان من 8 أو 14 آذار أو من الوسطيين، نحييه وندعمه، ونقول أصبح للبنان رئيس جمهورية يكمل المسيرة الطويلة. 

- كيف تعلق على تحرك الهيئات الإقتصادية الذي تجلى بإضراب المصارف، احتجاجا على مطالب النقابات والهيئات العمالية؟ 

- نحن مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب، ولكن مع الأخذ في الإعتبار قضية التمويل وكيفيته. هل من خلال فرض ضرائب على المواطنين، أم من غير طرق؟ ويجب ألا نصدر قوانين ظالمة على الناس، إنما التوفيق بين إقرار السلسلة التي يجمع الكل على ضرورتها، وإيجاد التمويل المناسب من دون إرهاق الناس. كما يجب العمل على إيقاف الهدر والسرقات وسد الزواريب التي من خلالها يتسرب الهدر والسرقات. وعلى المجلس النيابي واللجان المشتركة والحكومة والمسؤولين، كما على النقابات والهيئات الإقتصادية، الاجتماع لأن البلد هو بلدنا وليس عدونا، وعلينا جميعا أن نتكاتف والعمل من أجله، فالبلد لا يعيش من دون نظرة شمولية، خصوصا أننا نمر في ظرف صعب إقتصاديا وإجتماعيا. لذلك، نؤكد وجوب إكتمال كل المؤسسات الدستورية في البلد، بدءا من إنتخاب رئيس جمهورية جديد وتشكيل حكومة جديدة وإنتخاب مجلس نيابي للانطلاق الى الأمام. ولنأخذ العبرة من اللبنانيين في الخارج الذين يحلقون عاليا في مناصبهم ومراكزهم، فيما يتعطل هذا الدور في لبنان، فلا يجوز أن نستمر بهذا الشكل. وهنا، أحيي الرئيس نبيه بري الذي وعد بأنه مبدئيا الأسبوع المقبل سيبدأ بالدعوة للجلسات الإنتخابية، ونأمل من ذلك خيرا. 

ويغادر البطريرك الراعي الى الفاتيكان في 22 الجاري للمشاركة في حفل تقديس البابوَين يوحنا الثالث والعشرين ويوحنا بولس الثاني. وفي هذه المناسبة، تتوقع روما ان يصل عدد المسافرين اليها يوم 27 الجاري الى 5 ملايين شخص من أجل حضور حفل التقديس. 

ويشارك في الحفل نحو 12 رئيس دولة، ومن المتوقع ان يكون للراعي سلسلة لقاءات مع المسؤولين على هامش هذه الزيارة. 

وفي وقت لاحق يتوجه الراعي الى فرنسا للمشاركة في قداديس احتفالية تقام في مقام سيدة لورد.

فى سياق متصل يعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع برنامجه للانتخابات الرئاسية في الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر الأربعاء المقبل في 16 الحالي، في المقر العام للحزب في معراب.

واوضح المكتب الاعلامي لجعجع ان الاحتفال سينقل مباشرة عبر جميع الوسائل الاعلامية وعبر أثير اذاعة لبنان الحر وموقع القوات اللبنانية. 

واستقبل جعجع نائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق أنطوان أندراوس، في حضور منسق منطقة عاليه في القوات كمال خيرالله. 

وعقب اللقاء الذي استغرق ساعتين، أشار اندراوس ردا على سؤال عما اذا كان تيار المستقبل سيتبنى ترشيح جعجع لا سيما قبل اعلان برنامجه الانتخابي الرئاسي الأربعاء المقبل، الى ان مسألة الترشيح تتعلق بقوى 14 آذار ككل وليس فقط بتيار المستقبل، فالرئيس سعد الحريري سبق وأعلن مرارا ان القرار لدى 14 آذار بالكامل وبأنه لا يمكنه ترشيح أحد إلا بعد حصول توافق ولا سيما بين مسيحيي 14 آذار، علما ان الرئيس الحريري سبق وصرح أن مرشحه هو سمير جعجع وأعطى مواصفات المرشح الذي يجب ان يكون قويا، ومن البديهي أن يكون الترشيح ان شاء الله في هذا الاتجاه. 

وعن أسباب عرقلة انعقاد اجتماع 14 آذار حتى الآن، نفى اندراوس وجود عرقلة، ولكن من الضروري حصول تفاهمات واتصالات ثنائية قبل انعقاد الاجتماع باعتبار ان الموضوع حساس جدا، مستغربا انعدام الجرأة لدى البعض لإعلان ترشيحه، مع العلم أنه تحت الطاولة يوجد مرشحون ومن بينهم الرئيس أمين الجميّل وسواه، تفاديا لأي انتكاسة داخل 14 آذار. 


وعن تمني البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وصول رئيس من خارج فريقي 8 أو 14 آذار، ذكر اندراوس ان غبطته كان من أول الداعين منذ حوالى الأسبوع الى وصول رجل مسيحي قوي الى سدة الرئاسة، مستغربا هذه التقلبات في المعايير مع العلم ان الظروف لم تتبدل منذ اسبوع حتى الآن، مما يشكل ضررا للوضع المسيحي وإلا فليلتزم الصمت منذ البداية. 

وردا على سؤال، حيا ترشيح جعجع للرئاسة، منوها ب جرأته للترشح وقوله بأنه ليس رجل تسوية وبأنه يستطيع دعوة حزب الله الى الجلوس الى طاولة واحدة وليس بالضرورة داخل الحكومة مع بقائه على موقفه في موضوع السلاح، بينما الآخرون ولا سيما فريق 8 آذار وتحديدا العماد ميشال عون بات يعتبر نفسه فجأة أنه مرشح تسوية، ولكن على أي أساس في حين أنه لا يزال مع سلاح حزب الله والنظام السوري. 

وقال: في حال قمنا بمقارنة بين جعجع وعون لوجدنا ان هناك فرقا شاسعا بالجرأة بين الرجلين، وليس بمجرد ان عون التقى الحريري فإن الموضوع قد حسم، فنحن لسنا أغبياء، ولا سيما ان هذا اللقاء كان سريا بطلب من عون ولكن جرى تسريبه من قبله بينما احترم الرئيس الحريري عدم التسريب، وهذا دليل أنه ليس رجل تسوية، فمن يريد أن يكون رجل تسوية عليه ان يضع برنامجا رئاسيا واضحا وأن يكون على مسافة متساوية من الجميع. 

وعما اذا كان يفهم من كلامه أن تيار المستقبل لن يؤيد عون للرئاسة، قال: اليوم مرشحنا هو الحكيم، وربما هناك مرشحون آخرون، وبالتالي لا يمكن أن نؤيد إلا مرشحا من 14 آذار. 

وردا على سؤال، قال: لا مانع من إجراء انتخابات داخل فريق 14 آذار لاختيار مرشح منه في حال حصلت مشاكل جذرية وقوية، ولكنني أحبذ حصول التوافق على مرشح من خلال الاتصالات الثنائية المتواصلة.

من جهته رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان ان الاستحقاق الانتخابي محطة مفصلية لاختبار الوعي الجماعي لدى اللبنانيين في اختيار رئيس جديد للجمهورية يعبر عن تطلعاتهم وامالهم بالغد الافضل ويخبرهم تاريخه عن مستقبله، فيحسن ممثلوهم في الندوة البرلمانية اختيار المرشح الاكثر اخلاصا في العمل للمصلحة الوطنية ممن يشهد ماضيهم عن حاضرهم وسيرتهم عن سلوكهم وتوجهاتهم عن مواقفهم. 

واكد ان رئيس الجمهورية لا يمكن ان يكون طرفا لفريق دون اخر، لانه رئيس لكل اللبنانيين وراع لهم وامين على حسن تطبيق الدستور وتفعيل دولة المؤسسات والقانون، لذلك لا بد ان تتوافر فيه الشروط والمواصفات ليكون مؤهلا على حمل امانة حفظ لبنان وشعبه وتحصين وحدته الوطنية وتعزيز روح المواطنة والانتماء لدى كل اللبنانيين فيكون صاحب برنامج سياسي واضح لا لبس فيه يتضمن الرؤية والنهج والموقف في مقاربة الشؤون العامة والقضايا الوطنية. 

ورأى قبلان: ان لبنان يحتاج الى رئيس جديد يتحمل مسؤولية قيادة سفينة الوطن الى شاطىء السلام والامان،مما يحتم ان يكون حكيما ونزيها وشجاعا من اهل الخبرة والتجربة والنزاهة فتكون السلطة عنده تكليفا وطنيا واخلاقيا ولا تكون تشريفا لان الوطن يستحق رئيسا بحجم لبنان الكبير في معنوياته ودوره ممن يضعون المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

واستقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان سفير اليابان سييتشي اوتسوكا، في زيارة تعارفية، تم في خلالها التباحث في تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة.

وعزى السفير الياباني قبلان ب"شهداء التفجيرات الارهابية في لبنان، وتم التأكيد على ان الاديان تدعو الى الخير وتدين الارهاب وتنبذ العنف وتأمر بالعمل للنهوض بالانسان، لذلك لا بد من محاربة الارهاب". ونوه قبلان باليابان لما لها من دور كبير في دعم القضايا الانسانية، متمنيا لها المزيد من التقدم والاستقرار".

واكد قبلان "ان لبنان وطن التعايش الاسلامي المسيحي، ودولة ديموقراطية تؤمن بالحرية"، وقال: "نحن نعمل لتحصين الوحدة الوطنية وترسيخ العيش المشترك، ونطالب الجميع بان يكونوا في خط الاعتدال والاستقامة. نحن ضد الارهاب بكل اشكاله، واسرائيل اول دولة ارهابية في المنطقة، اذ اغتصبت الارض وشردت الشعب الفلسطيني وعلينا جميعا ان نتعاون لمحاربة الارهاب". ورأى "ان حل القضية الفلسطينية هو باقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الى ديارهم، ما يسهم في حل كل المشاكل في المنطقة، ولا سيما اننا في لبنان نتصدى للارهاب بوجهيه الاسرائيلي والتكفيري".

واكد ان "الاسلام دعوة دائمة الى السلام والتعاون، ونحن ندعو الى الوحدة والعيش المشترك والاعتراف بالاخرين والتعاون معهم على الخير، ولبنان بلد غني في تنوع طوائفه واحزابه والجميع يعملون تحت لواء القانون والدستور وكل الطوائف متفقة على صون لبنان وحمايته من العدو الاسرائيلي".

وشدد على معالجة الاوضاع العراقية بالوحدة والتعاون والمحبة ونزع الانانية والاحقاد والتصدي للارهاب، وعلى العراقيين ان يتعاونوا لحفظ العراق موحدا مستقرا وبعيدا عن الشر.

من جهة ثانية، اجرى قبلان اتصالا بالنائب السابق عدنان طرابلسي مستنكرا الاعتداء على الشيخ عرسان سليمان، متمنيا له الشفاء العاجل، داعيا الى تكثيف التحقيقات لكشف الفاعلين ومعاقبتهم.

فى مجال آخر عينت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الملف السوري أمينا للسر هو وزير الشؤون الإجتماعية الذي شدد على ضرورة الإتفاق على موقف موحد لأن قضية النازحين خطيرة ولا تحتمل أي نوع من الإختلاف أو المزايدات  فقد رأس رئيس الحكومة تمام سلام في السراي ، الإجتماع الاول للجنة في حضور نائبه وزير الدفاع سمير مقبل ووزراء الإتصالات: بطرس حرب، الخارجية والمغتربين: جبران باسيل، الداخلية:  نهاد المشنوق، البيئة: محمد المشنوق، الصحة: وائل أبو فاعور، الشؤون الإجتماعية: رشيد درباس، العدل أشرف ريفي، العمل: سجعان قزي، وممثل مجلس الإنماء والإعمار رئيس دائرة التخطيط والبرمجة شحرور. 

وبعد الإجتماع، تحدث الوزير درباس فقال: الإجتماع ناقش الخطوات اللازمة لمعالجة موضوع النازحين الذي بات يتفاقم كل دقيقة، بواقع نازح كل دقيقة أو بوتيرة 50 ألفا كل شهر، لافتا إلى أنه وفقا لإحصاءات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أصبح العدد حتى الأمس مليونا و4 آلاف نازح مسجل بصورة رسمية. 

أضاف: قررت اللجنة أن تتصدى لهذا الأمر بصورة مختلفة عن المقاربات السابقة التي كانت تتحدث عن آلاف وشهور، ونحن الآن نتحدث عن ملايين وسنوات، ولذا لا بد وفقا لما اتفق عليه في اللجنة من أن تكون للحكومة اللبنانية سياسة واضحة تجاه ملف النزوح تبدأ من تنظيم الدخول ولا تنتهي عند العلاقة مع المجتمع الدولي والبلاد العربية الشقيقة، لذلك تم الإتفاق على أن هذه المسألة ليست حالة نزوح طارئة تتحملها دولة جارة، بل هو عبء لا يستطيع لبنان أن يتحمله منفردا لا اقتصاديا ولا سياسيا ولا ديموغرافيا ولا تربويا ولا صحيا ولا أمنيا، فهذه ساعة مواجهة الحقيقة كما هي، وللإتفاق على موقف موحد لأن المسألة خطيرة ولا تحتمل أي نوع من الإختلاف أو المزايدات. وتابع: لقد قررت اللجنة تسمية وزير الشؤون الإجتماعية ليكون أمين سر هذه اللجنة وستكون لها إجتماعات مقبلة. 

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك إتصالات مع سوريا لحل هذه المشكلة، قال الوزير درباس: إن الحل النموذجي والمثالي هو عودة السوريين إلى بلادهم، وإذا كانت هناك صعوبات أو أن العديد منهم تهدمت بيوتهم، فيمكن إقامة مخيمات أو مراكز إستقبال لهم على الحدود اللبنانية وفقا لما نرى كدولة، ولكن السؤال هل نستطيع أن ننفذ هذا الأمرالمرهون بقبول الحكومة السورية به وبحالة النازحين الذين قد يرفضون العودة إلى سوريا في ظل الظروف الراهنة، ولا يمكن للبنان وحده أن يبت بها، انها قضية عربية قومية ودولية بإمتياز ولكن مع الأسف، فان الدولة الأصغر والأضعف والأفقر هي التي تتحمل بنسبة ٥٣% من النزوح هذا العبء. 
وعن الخطة اللبنانية لمواجهة هذه الحالة، قال درباس: الإجتماع كان بداية لعرض الأفكار، وقد لمست من جميع الوزراء من دون استثناء وجود رغبة في اعتماد سياسة واضحة في معالجة هذه القضية وهذا الموضوع سيستكمل في مرحلة لاحقة وهو لا يحتمل التأجيل لأن المساعدات تأتينا بسرعة السلحفاة، والمصائب تأتينا بسرعة الصواريخ.