هل بدأ العراق طريقه نحو الكونفدرالية؟

بارزاني : الدولة الكردية باتت أمراً واقعاً

سقوط عشرات القتلى والجرحى بالسيارات المفخخة في العراق

رئيس الوزراء لداعش : لن نسمح بقطع مياه الفرات وتعريض مواطنينا للموت عطشاً

الوصول إلى 60 بالمائة من الحل في مفاوضات النووي الإيراني مع الدول الكبرى

      
          أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية، عن انفجار ١٦ سيارة مفخخة، سبع منها في بغداد وجنوبها، مما أدى إلى مقتل ١٨ شخصاً على الأقل وإصابة نحو 90 آخرين بجروح. 

ووقعت التفجيرات في ضواحي العاصمة، منها منطقة الكاظمية والصدر والشماعية، ومنطقة الكرادة وسط بغداد. وتتزامن هذه الانفجارات مع الذكرى ال 11 لسيطرة القوات الأميركية على بغداد وإطاحتها بنظام صدام حسين. ويأتي هذا وسط ما تشهده البلاد من تحضيرات للانتخابات البرلمانية نهاية الشهر، وهو التصويت الذي يتم لأول مرة منذ انسحاب القوات الأميركية أواخر عام 2011. 
وقال مصدر في وزارة الداخلية إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة في منطقة الكاظمية شمال بغداد. وأضاف أن شخصا قتل وأصيب ستة آخرون بجروح في انفجار سيارة عند سوق لبيع الخضر في مدينة الصدر شرق بغداد، بينما قتل اثنان من المارة وأصيب ثمانية بجروح في انفجار مماثل في منطقة الشماعية عند الأطراف الشرقية لمدينة بغداد. وتحدث أيضا عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين بجروح في انفجار سيارة في منطقة الشعب شمال شرق بغداد. 
من جهته، أعلن عقيد في الشرطة عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة في منطقة المعامل قرب مدينة الصدر. وأضاف أن سبعة أشخاص أصيبوا بجروح في انفجار سيارتين مفخختين بالتزامن قرب ساحة الأندلس في منطقة الكرادة وسط بغداد. 

وفي وقت لاحق، قتل أربعة أشخاص وأصيب 46 بجروح في انفجار أربع سيارات مفخخة في مناطق متفرقة في جنوب بغداد. وقال ضابط برتبة ملازم إن شخصين قتلا وأصيب 30 بجروح في انفجار سيارة مفخخة عند مطعم الزيتونة على الطريق الرئيسي في ناحية الحفرية. وأضاف: قتل شخصان أحدهما شرطي، وأصيب تسعة آخرون بينهم عدد من عناصر الشرطة في انفجار ثلاث سيارات مفخخة، إحداها عند حاجز تفتيش للشرطة، في قضاء النعمانية. 
وأعلنت وزارة الداخلية، أن الاعتداءات الثلاثة التي شهدتها محافظة واسط اسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 20 آخرين. 
وقالت الوزارة إن محافظة واسط شهدت ثلاثة اعتداءات إرهابية جبانة وكانت أعداد الضحايا بشكل أولي جرح سبعة أشخاص في قضاء العزيزية بانفجار عجلة مفخخة، في حين استشهد مدني وأصيب ثمانية آخرين في قضاء النعمانية بانفجار عجلة مفخخة. 
وأعلنت قيادة عمليات بغداد، عن ضبط ثلاثة سيارات مفخخة وسط وشمال شرقي العاصمة. 
وقالت القيادة في بيان، إن الأجهزة الأمنية ضبطت عجلتين مفخختين في منطقة بارك السعدون وسط بغداد في حين ضبطت العجلة الثالثة في منطقة الشعب شمال شرقي بغداد. وأضاف البيان أن القوات الأمنية عملت على تفكيك هذه العجلات المضبوطة دون حدوث أي خسائر بشرية او مادية. 
وأفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار، بأن القوات الأمنية بمختلف صنوفها المنتشرة في عدد من أحياء مدينة الرمادي انسحبت منها، فيما استعاد المسلحون سيطرتهم على تلك المناطق. 
وقال المصدر إن المسلحين هاجموا القوات الأمنية الموجودة في عدد من أحياء مدينة الرمادي التي كانت حتى وقت قريب تحت سيطرة المسلحين، إلا أن القوات انسحبت من تلك المناطق بالرغم من أن الهجمات لم تكن عنيفة. وهو ما أكده شهود عيان من الرمادي، مشيرين إلى أن قوات الجيش والشرطة المحلية انسحبت من العديد من المناطق التي فرضت سيطرتها عليها وفسحت المجال للمسلحين لفرض سيطرتهم مرة أخرى على تلك المناطق. 
وأعلنت وزارة الداخلية، عن مقتل العقل المدبر لتحشيد داعش في الفلوجة، مبينة ان هذا الشخص يحمل الجنسية السورية وهو من قيادات التنظيم الإرهابي في سوريا. 
وقالت الوزارة في بيان، إن القوات الأمنية نفذت، عملية استباقية في منطقة الشهداء بمدينة الرمادي، أسفرت عن مقتل العقل المدبر لتحشيد داعش في الفلوجة والملقب بأبو انس الحلبي، مبينة ان القتيل هو سوري الجنسية ويعد من قيادات تنظيم داعش في سوريا. وأضافت الوزارة أن العملية استندت لمعلومات استخبارية دقيقة، موضحة أن الحلبي كان مختبئا داخ المنطقة المذكورة، وكان يدير عددا كبيرا من مجاميع داعش في الفلوجة عن طريق الاتصالات. 
وأعلن المتحدث باسم مستشفى الفلوجة احمد الشامي، عن مقتل وإصابة 32 شخصا اثر سقوط قذائف هاون على أحياء متفرقة من مدينة الفلوجة. وقال الشامي، إن مستشفى الفلوجة العام استقبل، صباح اليوم، تسعة جثث و23 جريحا سقطوا اثر سقوط قذائف هاون على مناطق حي الرسالة وحي نزال وسط المدينة والحي العسكري ومنطقة حي الجغيفي شرق المدينة ومنطقة السجر ومنطقة الصقلاوية شمالي المدينة.
هذا وتعهد رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، بحسم قضية الفلوجة خلال فترة قصيرة، بعد يوم واحد من إعادة فتح مياه نهر الفرات من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بعد أن أغلقوا سدة الفلوجة لمدة يومين.
وقال المالكي خلال كلمته الأسبوعية إنه «معلوم ما لفعل غلق المياه من خلفيات ونيات اعتدنا أن نجدها من (القاعدة) ومن (البعث) سابقا، حينما كان يمارس كل أنواع الجريمة بحق الذين يريد أن ينتقم منهم». وأضاف أن «هذا السلوك القذر والاستهداف الذي يضاف لاستهدافهم الأرواح، وعملية قطع المياه، بمعنى إماتة الحياة وكل أنواعها، هذا دليل على أنهم لا يتورعون عن استخدام أي وسيلة من الوسائل في الانتقام (...) هدفهم تدمير العملية السياسية وإثارة الفتنة ومعاقبة كل الذين يختلفون معهم، وأول من عاقبوهم هم أبناء الفلوجة الذين اضطروا إلى مغادرة دورهم ومؤسساتهم ومدارسهم». وأشار المالكي إلى أنه «حينما أقدم المسلحون على قطع المياه فإنهم استفادوا من سياسة الحكومة التي أردناها أن تكون بأقصى درجات الانضباط والالتزام، معتمدين على أننا كما وعدنا بأن أبناء الفلوجة والأنبار سيكونون إلى جنب القوات المسلحة التي تخوض حربا شاملة ضد الإرهاب في تحرير المدينة منهم»، مضيفا: «يبدو أن الأمر أصبح أصعب ويحتاج إلى عملية تصد ومواجهة ونتمنى أن يتولى أبناء الفلوجة الحضور والمشاركة في تحرير الفلوجة». وقال المالكي «كنا نريد أن نتحاشى أي عملية إضرار أو هدم للبيوت من المواجهات لأن المواجهات لا ترحم، ولكنهم أخرجوا جميع أبناء الفلوجة إلا القتلة وعوائل القتلة وارتكبوا هذه الحماقة، ونقول بصراحة كفى صبرا على هؤلاء المجرمين ولن نسمح بأن تقطع المياه».
وجدد المالكي اتهامه لخصومه السياسيين بالطعن في الجيش، في إشارة إلى التصريحات التي أدلى بها عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار الصدرية بهاء الأعرجي بشأن عدم وجود عقيدة للجيش الحالي. وقال المالكي إن «الحكومة اتخذت قرارها عبر جيشها الباسل الذي يقاتل ويتحمل التبعات ويطعن بالظهر من السياسيين ويتهم في عقيدته بل وصل حد الاتهام إلى الإشادة بالعقيدة السابقة للجيش السابق والإدانة للجيش الحالي»، مطالبا القوات المسلحة بـ«عدم الاكتراث بهذه الأصوات التي لا ترى أبعد من أرنبة الأنف». وفي وقت رفع فيه مكتب المالكي العسكري دعوى قضائية ضد الأعرجي بشأن تصريحاته تلك، شدد رئيس الوزراء على «ضرورة حسم مسألة المياه، وعدم السماح بأن يموت الناس من العطش بفعل هذه السياسة العدوانية لهؤلاء القتلة والدفاع عن الشعب والأبرياء والعراق والعملية السياسية التي يريدون القضاء عليها»، عادا أن «(القاعدة) و(البعث) و(داعش) هم الوجه الآخر للسياسة التي كان يعتمدها نظام البعث في ظل سلطته السابقة حينما قام بتجفيف الأهوار وغلق المياه أو حينما قام بقتل العلماء والمراجع وفي مقدمتهم الشهيد محمد باقر الصدر الذي نشهد اليوم الذكرى السنوية لاستشهاده». وختم المالكي كلمته قائلا: «حان الوقت لأن تحسم قضية الفلوجة وتحرر المياه، وليعلم العالم أجمع ومجلس الأمن والأمم المتحدة وكل المعنيين بهذا الموضوع أن القضية أصبحت أخطر من أن نتحملها وسنتحمل المسؤولية برفع الظلم والتجاوز على حياة العراقيين».
في السياق ذاته، أعلن مجلس أبناء العراق أن «السياسة الرخوة التي اتبعتها الحكومة خلال الفترة الماضية هي التي أدت إلى إطالة أمد النزاع في الرمادي والفلوجة كل هذه الفترة». وقال فارس إبراهيم، عضو المجلس، وهو أحد الفصائل العشائرية المساندة للحكومة العراقية في قتالها تنظيم «داعش»، إن «المشكلة التي واجهناها ونواجهها هي أن العشائر أكثر جدية في مواجهة العناصر الإرهابية من الجيش». وأضاف إبراهيم أن «موضوع غلق سدة الفلوجة لم يكن مفاجئا بل كانت لدينا معلومات وأبلغنا بها الجهات الرسمية ولكن لم يتخذ إجراء وجرت عملية الغلق، وهو ما أدى إلى غرق مناطق واسعة وعطش مناطق أخرى خصوصا أنهم اكتشفوا أن الحكومة غير صارمة للأسف وبالتالي بدأوا يتصرفون أكبر من قدراتهم». وأوضح إبراهيم أن «المعارك لا تحسم بمجرد حصول مواجهة وطرد المسلحين من هذا المكان أو ذاك بل يتطلب الأمر مسك الأرض بالكامل وعدم السماح بإعادة احتلالها من جديد».
من جهته، طالب عضو البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار طلال حسين الزوبعي، بأن «يتصرف الجيش في أي منطقة في العراق بوصفه جيشا عراقيا يدافع عن كل العراقيين من دون تمييز على أساس الهوية الطائفية». وأضاف الزوبعي أن «الوقوف مع الجيش العراقي من قبل أبناء العشائر أمر طبيعي وضروري بعد أن يشعر الناس أن هذا الجيش هو جيشهم»، مطالبا المالكي بوصفه القائد العام للقوات المسلحة بأن «يدافع عن كل دم عراقي وفي أي مكان وأن يضرب الميليشيات التي تروع الناس وتقتلهم بحجج واهية».
إلى هذا قتلت القوات العراقية 19 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش في عمليات متفرقة جنوب وغرب بغداد، بينهم ثلاثة يحملون الجنسية الافغانية، حسبا افاد مسؤول امني رفيع. 
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن ان قواتنا تمكنت من قتل خمسة ارهابيين من تنظيم داعش المجرم ثلاثة منهم افغان الجنسية في منطقتي الحوز والملعب شمال الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار التي تشهد معارك منذ اشهر. وفي عملية اخرى، تمكنت القوة ذاتها من قتل اربعة عناصر اخرين من التنظيم ذاته بينهم قناص في منطقتي الجغيفي والصقلاوية القريبة من الفلوجة، وفقا للمتحدث. 
وما زالت مدينة الفلوجة خارج سيطرة القوات العراقية منذ نحو ثلاثة اشهر بعد ان سيطر عليها مسلحو الدولة الاسلامية في العراق الشام. وتنفذ القوات العراقية بمساندة قوات الصحوة وابناء العشائر عمليات متلاحقة منذ نهاية كانون الاول الماضي، لمطاردة مسلحون من الدولة الاسلامية في العراق والشام التي تسيطر على بعض مناطق محافظة الانبار التي تشترك بحدود تمتد حوالى 300 كلم مع سوريا. 
وفي جنوب بغداد، تمكنت قوات الجيش العراقي من قتل ثمانية من عناصر داعش بينهم قيادي في ثلاثة عمليات عسكرية في اللطيفية والسيافية والمناري وجميعها جنوب بغداد، وفقا للمصدر. وتقع هذه المناطق ضمن ما يدعى سابقا مثلث الموت ابان موجة العنف الطائفي خلال الاعوام الماضية، والذي بات يشهد تزايد في اعمال العنف في الاسابيع الاخيرة. 
وأفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية، بأن أربعة من عناصر الشرطة سقطوا بين قتيل وجريح بهجوم مسلح نفذه مجهولون على نقطة تفتيش، جنوبي بغداد، فيما أكدأن قوة أمنية اعتقلت سبعة اشخاص يشتبه بتورطهم بالحادث. 
وقال المصدر، إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة حديثة أطلقوا، النار من أسلحة رشاشة باتجاه نقطة تفتيش تابعة للشرطة في قرية عرب جبور التابعة لمنطقة الدورة، جنوبي بغداد، مما أسفر عن مقتل أحد عناصرها وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة. وأضاف المصدر أن قوة أمنية هرعت إلى المنطقة ونقلت الجرحى إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج وجثة القتيل إلى دائرة الطب العدلي، فيما نفذت عملية دهم وتفتيش أسفرت عن اعتقال سبعة اشخاص يشتبه بتورطهم بالحادث. 
وشهدت بغداد العثور على جثة رجل مجهول الهوية قضى رميا بالرصاص في مدينة الصدر، شرقي بغداد. 
وقتل، ثلاثة من أفراد الشرطة العراقية وأصيب ٧ بينهم مدنيون بتفجير شاحنة مفخخة استهدف حاجز تفتيش النور جنوبي سامراء. 
ويشهد العراق أعمال عنف واسعة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، إذ قتل 15 شخصا الأحد، في هجمات استهدفت مناطق متفرقة في العراق. 
وقال ضابط بالشرطة إن مسلحين اقتحموا منازل في بلدة اللطيفية جنوبي بغداد واختطفوا 6 رجال. وأضاف الضابط إن السلطات عثرت في وقت لاحق على جثث المخطوفين بعد أن قتلوا بطلقات نارية في رؤوسهم، في مزرعة ريفية نائية قرب بغداد. وفي هجوم آخر، قتل ضابط برتبة ملازم في الشرطة وأصيب شرطيان آخران بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في ناحية بادوش غربي الموصل. وتأتي عمليات القتل وسط تصعيد للعنف في العراق، الذي شهد في العام الماضي أكبر عدد من القتلى منذ حدوث أسوأ قتل من هذا النوع في عام 2007، وفقا لأرقام الأمم المتحدة. من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أنها تستعد لشن عملية عسكرية واسعة النطاق، ضد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية لاستعادة السيطرة على سدة الثرثار شمال مدينة الفلوجة، والتي سيطر عليها المسلحون قبل أيام. 

ورأى رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، أن تنظيمي القاعدة وداعش الارهابيين جزءٌ من مؤامرة دولية تهدف الى إلحاق الضرر بالعراق. 
ولدى لقائه جمعًا من شيوخ عشائر ابي غريب أشار النجيفي الى أن العراق عانى عبر التاريخ الكثير من الغزوات والاحتلالات والطامعين، لكنه على الدوام يخرج من المحن وينتصر معتمدا على امتداده التاريخي وحضارته المشهودة. وأكد النجيفي في بيان أن العلاقة بين الحكومة والشعب يجب ان ترتكز على أساس ضمان الحكومة حقوق المواطن في الأمن والصحة والتعليم والسكن والعمل، وأن يكون المواطنون متساويين في الحقوق والواجبات. 
وطالب النجيفي بعدم تحميل الاخطاء التي يقوم بها سياسيون الى مكون واحد، مشددا على أنه لا يجوز على الاطلاق أن يحسب خطأ أو اجراء على مكون من مكونات الشعب. ودعا النجيفي الى المشاركة الفاعلة في الانتخابات، لان المشاركة الواسعة تفتح الباب واسعا أمام التغيير المنشود. 
وقال متحدث باسم مالك شركة ايرو فودوتشودي التشيكية لصناعة الطائرات إن الشركة وافقت على بيع العراق 12 مقاتلة من مخزون الجيش طراز إل-159 الأسرع من الصوت. 
وأضاف مارتن دانكو المتحدث باسم مؤسسة بنتا للاستثمار وهي شركة الاستثمار التشيكية السلوفاكية المالكة لايرو فودوتشودي توصلت إدارة ايرو لاتفاق يتضمن عددا من الشروط والامر يتوقف أيضا على موقف وزارة الدفاع. وأضاف دانكو أنه ما زال يتعين توقيع الوزارة على الاتفاق. وقال إنه لا يستطيع تأكيد قيمة الصفة التي ذكر موقع صحيفة ليدوف نوفيني التشيكية على الانترنت انها تبلغ 200 مليون دولار.
سياسيا وسع خصوم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دائرة تفاهماتهم في الآونة الأخيرة في وقت بلغت الحملة الدعائية للانتخابات المقبلة في الـ30 من أبريل (نيسان) الحالي ذروتها. فبعد إعلانه اعتزاله العمل السياسي قبل بضعة شهور عاد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى واجهة المشهد السياسي بقوة بعد إعلانه دعم الكتلة التي تتبع تياره «كتلة الأحرار» في الانتخابات المقبلة، وهو، طبقا للمراقبين، ما أفقد ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي جمهورا عده الأقرب إليه، وهو الجمهور الصدري، من منطلق أن مؤسس حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي هو محمد باقر الصدر عم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وبعد يوم من اجتماعه مع زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم في مقره بمدينة النجف وذلك بهدف تنسيق المواقف للمرحلة المقبلة خصوصا مع إعلان الصدريين طرح مرشح مستقل لمنصب رئاسة الوزراء في إطار تفاهمات مع كل من التحالف الكردستاني وكتلة «متحدون» التي يتزعمها أسامة النجيفي جرى اتصال هاتفي بين الصدر ورئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني. وقال بيان صدر عن رئاسة إقليم كردستان إن «الجانبين تباحثا خلال الاتصال حول آخر التطورات السياسية في العراق والأوضاع الأمنية السيئة التي تعم الكثير من مناطق البلاد، آملين أن يخرج العراق من هذه الأزمة بأسرع وقت». كما أكد الجانبان طبقا للبيان «على ضرورة أن تجرى انتخابات مجلس النواب في أجواء هادئة وفي موعدها المقرر، معربين عن أملهما في مشاركة جميع العراقيين فيها بكل حماس ليحصل التغيير المنشود الذي تطالب به جميع الأطراف».
بدوره، قال الناطق باسم كتلة الأحرار، جواد الجبوري، إن «زعيمي التيار الصدري مقتدى الصدر والمجلس الأعلى عمار الحكيم ليس من شأنهما بحث تفاصيل المناصب والمواقع مع قناعتنا الكاملة نحن في التيار الصدري وكتلة الأحرار أنه لا بد من التغيير للأسباب المعروفة التي لا تخفى على أحد». وأضاف «نرى أن اللقاء قد ينطوي على ما أهم من ذلك ويتعلق برؤيتهما لواقع البلاد وما الذي يتوجب على رجال الدين عمله للمرحلة المقبلة وكيفية التنسيق بين أتباعهما حتى تكون الرؤى متكاملة باتجاه التأكيد على وحدة البلاد والتصدي لكل المؤامرات التي تحاك ضد العراق»، واصفا اللقاء بأنه «عبارة عن رسم خارطة عمل للسياسيين من كلا الفريقين لأننا نمر اليوم في منعطف خطير وكبير معا ويتطلب ليس فقط تنسيق المواقف وإنما اتخاذ إجراءات في سبيل الحد من التدهور المستمر في الوضع الأمني بالإضافة إلى الانتخابات المقبلة وما تمثله من خيار حاسم للعراقيين باتجاه التغيير نحو الأفضل».
لكن علي الشلاه، القيادي في ائتلاف دولة القانون، قال إنه «لا يوجد لدى ائتلاف دولة القانون برنامج بديل لما عمل عليه خلال الفترة الماضية التي كانت رغم كل المشكلات والمعوقات مرحلة إنجازات مفصلية في تاريخ العراق ولا بد من استكمالها خلال المرحلة المقبلة». وشدد الشلاه على أن وجود المالكي على رأس الحكومة المقبلة «أمر ضروري لاستكمال متطلبات تلك المهام والإنجازات والتي تتمثل في قضايا رئيسة من أبرزها إخراج الاحتلال الأميركي وفق الاتفاقية المعروفة التي أصر عليها المالكي وفي توقيتاتها المعروفة وإخراج العراق من البند السابع من الأمم المتحدة ومحاربة الميليشيات بلا هوادة، فضلا عما يتعلق بالثروة النفطية التي هي ملك لكل العراقيين (في إشارة إلى الخلاف مع إقليم كردستان) وكذلك الموقف من وحدة العراق ضد محاولات تجزئته باسم الفيدرالية». وأضاف الشلاه أن «العراق يواجه اليوم تحديات عسكرية خطيرة وأن المؤسسة العسكرية بكل تشعباتها تحتاج إلى رجل مثل المالكي سواء على صعيد استكمال عملية التسليح أم التدريب أم العقيدة»
وقال مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، إن الأمور في العراق «تتجه نحو اتحاد كونفدرالي بين مكونات هذه الدولة»، مشددا على «أن مسألة الدولة الكردية باتت أمرا واقعا، ولا بد أن يتحقق هذا الاستقلال في وقت قريب».
وفي لقاء مع قناة «سكاي نيوز عربية» الفضائية، بين بارزاني أن «العراق لم يعد يحتمل هذه الصراعات، ولا بد أن تجلس جميع القيادات العراقية على طاولة المفاوضات لإنهاء الأزمات الحالية على مستوى العراق».
وفي تطور آخر ذي صلة، استبعدت المفوضية العليا للانتخابات مشعان الجبوري، المرشح لخوض الانتخابات عن القائمة العربية التي يتزعمها صالح المطلك، بسبب ما عدته «تصريحات عنصرية» ضد الأكراد بقوله إن يريد «تحرير العراق من الاحتلال الكردي». وردا على القرار وخلفياته، قال الجبوري إنه «قبل شهرين أجرت معي قناة العربية لقاء عابرا قلت فيه إنني سوف أقاوم الاحتلال الكردي للعراق وعندما أعادوا بثها قبل أيام أصدرت بيانا قلت فيه إن ما أقصده هو أني سأعمل على إقامة الإقليم العربي في مواجهة الإقليم الكردي، حيث إن الأخوة الكرد يتحكمون في مفاصل القرار السياسي في البلاد بينما نحن لا نملك هذا الحق في إقليم كردستان»، مشيرا إلى أن «قولي هذا لا يمثل تحريضا وإنما هي وجهة نظر سياسية سلمية فضلا عن أن المفوضية لم تخبرني ولم تستمع إلى وجهة نظري رغم بياني الواضح».
على صعيد آخر، أعلن نيجيرفان بارزاني، نائب رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، المكلف تشكيل الحكومة المقبلة لإقليم كردستان العراق، بعد اجتماع الوفد التفاوضي لـ«الحزب الديمقراطي الكردستاني» مع وفدي «الاتحاد الإسلامي» في كردستان و«الجماعة الإسلامية»، أن حزبه «ينتظر ردود الأحزاب التي أبدت رغبتها في المشاركة في التشكيلة الثامنة للحكومة»، مشيرا في تصريحات إلى أنه «جرت خلال يومين الكثير من الاجتماعات مع وفود (حركة التغيير) و(الاتحاد الوطني الكردستاني) و(الاتحاد الإسلامي) و(الجماعة الإسلامية)». وأضاف أن «الحزب الديمقراطي» «يصر على إعلان التشكيلة الحكومية خلال وقت قصير». وتابع نيجيرفان بارزاني أن «المطالب كانت كثيرة جدا من قبل الأطراف السياسية (...) المطالب كانت طبيعية وكل حزب يؤكد استحقاقها الانتخابي مما يتطلب الكثير من المباحثات». وأشار إلى «أن رئيس إقليم كردستان العراق أكد أكثر من مرة أن الحكومة يجب أن تتشكل في أقرب وقت وألا تتأجل المسألة أكثر»، مضيفا أن هذا «هو مطلب (الحزب الديمقراطي الكردستاني) أكثر من الأحزاب الأخرى». ولم ينف رئيس الحكومة المكلف أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» كان باستطاعته إعلان حكومة أغلبية، «لكنه لم يرد ذلك، وبحكم شعوره بالمسؤولية التاريخية لم يقدم على هذه الخطوة». وشدد على أن «الحزب الديمقراطي» يسعى إلى «حكومة وحدة وطنية، وأبدى الكثير من المرونة مراعاة للمصلحة العامة لمواطني الإقليم».
من جهة أخرى، نفى المكتب الإعلامي لنيجيرفان بارزاني أن يكون رئيس الحكومة المكلف أمهل «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، يومين لتسليم الردود الحاسمة حول مشاركته في الحكومة، موضحا أن بارزاني «بين أن مهلة عدة أيام منحت لـ(الاتحاد الوطني الكردستاني) لمناقشة المقترحات».
وأفادت مصادر مطلعة بأن المقترحات الأخيرة تقضي بإسناد وزارة البيشمركة إلى حركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى، في المقابل سيحتفظ «الديمقراطي» بحقيبة الداخلية و«الاتحاد الوطني» بحقيبة المالية.
في سياق آخر حذرت السفارة الأميركية لدى العراق رعاياها من السفر عبر مطار بغداد حتى الثامن من الشهر الحالي بسبب معلومات بشأن «تهديد محدد» للأمن قبل الانتخابات التي ستجرى في 30 أبريل (نيسان) الحالي.
وقالت السفارة في بيان إنها حظرت على العاملين لديها استخدام مطار بغداد الدولي «في الوقت الراهن»، وحثت المواطنين الأميركيين في جميع أنحاء العراق على توخي الحذر. وجاء في البيان الذي نشر على موقع السفارة على الإنترنت وأوردته وكالة رويترز: «ينصح الرعايا الأميركيون بتجنب لفت الأنظار وتغيير أيام وتوقيتات ومسارات سفرهم، بالإضافة لتوخي الحذر أثناء القيادة وعند دخول سياراتهم أو الخروج منها».
من جهتها، أعلنت الخطوط الجوية العراقية استمرار حركة الطيران بشكل طبيعي وطبقا للجداول المعدة مسبقا، نافية وجود أي معلومات أو مؤشرات على إمكانية تعرض مطار بغداد لأي عمل إرهابي وشيك.
وقال مجيد العامري، معاون مدير الخطوط الجوية العراقية، أن «لا علم لنا بما أصدرته السفارة الأميركية، وهو أمر إن حصل يخصهم وحدهم؛ إذ إن طائراتنا مستمرة في نقل المسافرين من بغداد إلى مختلف أنحاء البلاد وكذلك إلى العالم، كما أننا نستقبل الطائرات من كل مكان»، مشيرا إلى أن «أسطولنا الجوي يسير بشكل طبيعي وحسب الجداول المتفق عليها، ولا توجد أية مؤشرات بخلاف ذلك».
على الصعيد الايراني انتقلت المفاوضات بين القوى العالمية الست الكبرى وإيران حول البرنامج النووي للأخيرة، إلى «المرحلة التالية» في 13 مايو المقبل بعد التوصل إلى تسوية حول 60 في المئة من القضايا الخلافية.
في التفاصيل، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون في فيينا ان المحادثات النووية بين ايران ومجموعة «5+1» للتوصل الى اتفاق نهائي «ستنتقل الى المرحلة التالية» في مايو المقبل.
وقالت آشتون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الإيراني محمد جواد ظريف في ختام اجتماع حول المحادثات: «ننتقل الآن الى الخطوة التالية من المفاوضات، حيث سنسعى إلى إغلاق الفجوات في كافة المواضيع الحساسة وسنعمل على العناصر الضرورية لاتفاق تفاهم محتمل».
وقال دبلوماسي غربي إن جولة جديدة من المفاوضات ستبدأ في فيينا بتاريخ 13 مايو المقبل. ومن المقرر صياغة مسودة الاتفاق بحلول 20 يوليو الذي حددوه كموعد نهائي.
بدوره، قال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف: «اتفقنا بخصوص 50 إلى 60 في المئة من المسودة (النهائية)، لكن الأجزاء المتبقية مهمة للغاية وتشمل قضايا مختلفة».
من جهة أخرى، قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية في تصريحات للصحافيين في ختام جولة المحادثات: «نحن جاهزون الآن للبدء في صياغة (الاتفاق)». وأضاف المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه: «لا نعرف في هذه المرحلة إن كنا سننجح في سد تلك الفجوات».
في غضون ذلك، أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو خلال زيارة لأوسلو: «يمكنني أن أقول لكم هذه الإجراءات يجري تنفيذها وفقا للخطة». وجاء هذا التصريح بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على إبرام الاتفاق المؤقت.
في هذه الأجواء، نسبت وكالة الأنباء الإيرانية إلى المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي قوله إن «على إيران مواصلة المحادثات مع القوى العالمية من أجل إنهاء الخلاف النووي المستمر منذ فترة طويلة ولكن دون التنازل عن أي مكاسب تحققت من البرنامج النووي».
وأضاف في تصريحات أدلى بها أمام علماء نوويين في طهران أن على المفاوضين النوويين الإيرانيين عدم الرضوخ لأي قضايا «تفرض عليهم». وتابع أن واشنطن تعلم جيدا أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي. وأردف: «على رغم استمرار هذه المفاوضات، فإن أنشطة البحث والتطوير النووية والنجاح الذي أحرزته ايران على الصعيد النووي لن تتوقف أبداً».
على صعيد آخر، وفي توتر دبلوماسي بين طهران وواشنطن، شجبت إيران تحفظات الحكومة الأميركية على مرشحها حامد أبو طالبي لمنصب مبعوث طهران لدى الأمم المتحدة قائلة إنها «غير مقبولة». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن ناطق باسم الخارجية الإيرانية قوله «موقف واشنطن من مرشح إيران لمنصب المبعوث لدى الأمم المتحدة غير مقبول ونقلت إيران وجهة نظرها بشكل رسمي». وقال الناطق إن أبو طالبي من بين أفضل أصحاب الخبرة بين الدبلوماسيين.
هذا وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن خبراء قانونيين يرافقون الوفد الإيراني الموجود في فيينا لمساعدته في المفاوضات النووية «الصعبة» مع القوى العظمى.
ويقود ظريف وفد المفاوضات الإيراني مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تقود وفود مجموعة 5+1 (ألمانيا والصين والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا).
ويتعرض الرئيس الإيراني حسن روحاني لضغوط شديدة للعمل على رفع العقوبات المقيدة المفروضة على بلاده، فيما يلح الجمهوريون بالولايات المتحدة، والذين يستعدون لانتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني)المقبل، على الرئيس الأميركي باراك أوباما لاتخاذ موقف حازم تجاه القضية.
ومما يزيد من ضرورة التعجيل بالتوصل لاتفاق توقع ترك كاترين آشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وكبيرة مفوضي الدول الست لمنصبها في نهاية العام. وقال ميشيل مان، المتحدث باسم آشتون في فيينا: «نبذل قصارى جهدنا من أجل دفع عملية (التفاوض) إلى الأمام.. إننا نقوم في هذه المرحلة بإجراء مفاوضات جوهرية وعميقة التفاصيل». وقال مسؤولو الجانبين في المباحثات إنهم يريدون البدء في صياغة الاتفاق الشهر المقبل.
من ناحية أخرى، قال دبلوماسيون إيرانيون وغربيون إن إيران ومجموعة «5+1» لم يتفقا بعد على القيود التي سيتعين على طهران قبولها بشأن برنامج التخصيب الخاص بها وبالنسبة لمستقبل مفاعل أراك الذي ينتج مادة البلوتونيوم.
وتخشى مجموعة «5+1» من أن تستخدم إيران اليورانيوم أو البلوتونيوم المخصب في إنتاج أسلحة نووية. فيما يؤكد القادة الإيرانيون على أنهم مهتمون فقط بالطاقة النووية والتطبيقات العلمية.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن التصور الحالي للفترة التي تحتاجها إيران لتطوير القدرة على صنع أسلحة نووية هو شهران.
وقال أمام جلسة لمجلس الشيوخ: «أعتقد أن من المعلوم الآن أننا نعمل استنادا إلى فكرة أن الفترة الزمنية اللازمة لصنع سلاح نووي هي نحو شهرين. هذا معروف للعامة».
وأدلى كيري بتصريحاته ردا على سؤال بخصوص ما إذا كان المفاوضون بشأن برنامج إيران النووي يعملون وفق تصور يتراوح بين ستة أشهر و12 شهرا لتلك الفترة وهو ما رفض كيري تأكيده مع استمرار المحادثات.
ومن جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني ماجد تخت رافانشي إن وفد بلاده يقوم حاليا بدراسة مقترحات بشأن مفاعل أراك الذي ما زال تحت الإنشاء.
وأضاف رافانشي في تصريحاته لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «لم نتوصل لنتيجة بشأن أراك، ولكن على الأقل فإننا نعرف جيدا أين نكون وأين يكونون هم وكيف يمكن دمج موقفي الجانبين».
وقال مسؤولون غربيون إن أحد الخيارات سوف يتمثل في تحويل أراك لنوع من المفاعلات التي لا تعمل على إنتاج مادة البلوتونيوم كمنتج ثانوي.
من ناحية أخرى، اقترح مسؤولون إيرانيون أن تشارك دول مثل ألمانيا، أو فرنسا، أو اليابان أو البرازيل أو الأرجنتين في مشروع أبحاث مفاعل أراك لضمان استخدامه في الأغراض السلمية. وأوضح رافانشي أن عمليات التفتيش النووي التي تعد جزءا من الاتفاق النهائي مدرجة على جدول أعمال المباحثات هذا الأسبوع.
يشار إلى أن إيران ومجموعة «5+1» توصلتا إلى اتفاق مبدئي في يناير (كانون الثاني) الماضي يقضي بإبطاء إيران سعيها لتخصيب اليورانيوم ووقف أعمال الإنشاء في مفاعل أراك مقابل تعليق بعض العقوبات المفروضة عليها.
وكتب ظريف على صفحته على «فيسبوك»: «في جلسة (المحادثات) المقبلة سنبدأ صياغة نص اتفاق نهائي، وهو عمل صعب ومعقد وبطيء».
وأوضح: «شكلت لذلك فريقا من المستشارين القانونيين يشمل أساتذة مرموقين ومعروفين جدا متخصصين في القانون الدولي لمساعدة فريق المفاوضين في هذه المسألة المهمة».
من جهة أخرى أكدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن الخبراء يقدمون «وجهات نظرهم وتجربتهم» إلى المفاوضين الإيرانيين فيما «تزداد المفاوضات تعقيدا». وأضافت في مؤتمر صحافي: «من المنطقي الاستعانة بقدراتنا الوطنية للحصول على أفضل النتائج الممكنة»
إلى هذا تثير صفقة بين موسكو وطهران الكثير من الشكوك حولها، وقد تدفع الإدارة الأميركية إلى فرض عقوبات جديدة على إيران.
وقالت وكالة «رويترز» في تقرير إن الإيرانيين والروس يعملون على صفقة بقيمة 20 مليار دولار لشراء النفط الإيراني مقابل سلع روسية ومعدات عسكرية. وقد أثارت أنباء تلك الصفقة غضب المشرعين في الكونغرس، الذين هددوا بفرض عقوبات ووقف قرار تخفيف العقوبات عن إيران، إذا واصلت طهران وموسكو تلك الصفقة.
من جهتها، أبدت الإدارة الأميركية قلقها إزاء هذه التقارير الإعلامية حول هذه الصفقة، وهي خطوة قد تؤدي إلى فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران، وإلى عرقلة المحادثات بين مجموعة «5+1» وإيران حول برنامجها النووي. ووجه السيناتور الديمقراطي روبرت منديز، والسيناتور الجمهوري مارك كيرك، رسالة للرئيس باراك أوباما ، أشارا فيها إلى أنه يجب تحذير طهران من أنها إذا تحركت للمضي قدما في صفقة تبادل نفط مقابل سلع ومعدات عسكرية مع موسكو فإن واشنطن مستعدة لإعادة القيود والعقوبات التي جرى تخفيفها بموجب الاتفاق المؤقت التي أبرمته القوى العالمية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بشأن برنامج إيران النووي.
وقال أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي في رسالتهم للرئيس أوباما «نحن نحثكم على التوضيح لإيران أن الولايات المتحدة مستعدة لإعادة فرض العقوبات إذا حاولت إيران التهرب من العقوبات وانتهاك الاتفاق لخطة العمل المشترك». ويعد السيناتور منديز والسيناتور كيرك من المشرعين البارزين المؤيدين لفرض مزيد من العقوبات على إيران، وقدما مشروع قانون في ديسمبر (كانون الأول) 2013 لفرض مزيد من العقوبات، رغم توقيع اتفاق جنيف في نوفمبر 2013، ولم يجر التصويت على مشروع القرار استجابة لطلب الرئيس أوباما بأن هذا المشروع قد يعرض المحادثات بين طهران والمفاوضين من القوى العالمية للخطر.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية «إن الولايات المتحدة ليست لديها معلومات بأنه جرى البدء في هذه الصفقة أو البدء في تنفيذها، وقد أبلغنا الطرفين بشكل واضح مخاوفنا بخصوص هذا الأمر وأي صفقة مماثلة». وأضاف «إذا صحت تلك الأنباء عن الصفقة فإنها يمكن أن تؤدي إلى عقوبات أميركية ضد المتورطين فيها، لأن مثل هذه الصفقة لن تكون متسقة مع بنود الاتفاق النووي المؤقت الذي تم إبرامه بين القوى العالمية وإيران في نوفمبر الماضي، وقد نقلنا مخاوفنا إلى جميع الأطراف».
وحول سعي إيران لزيادة قدراتها في تصدير النفط الخام، وتأثير ذلك على المحادثات مع القوى العالمية، إضافة إلى توتر العلاقات الأميركية والروسية بسبب ضم موسكو لشبه جزيرة القرم، أكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة لا تشعر بالقلق من قدرة طهران على الالتزام بالتزاماتها وتلبية الأهداف، مشيرا إلى أن المحادثات التي يجريها الخبراء من الولايات المتحدة وروسيا مستمرة ومكثفة، وأن روسيا لم تتراجع عن موقفها البناء من المحادثات النووية الإيرانية، مشيرا إلى أن القوى العالمية الست تواكب العمل للتوصل إلى صياغة اتفاق نهائي بشان البرنامج النووي الإيراني.
وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، والتي تشمل روسيا وألمانيا، قد وافقت على تخفيف القيود المفروضة على مبيعات النفط الخام الإيراني، وتمكين إيران من تصدير نحو مليون برميل في اليوم، مقابل تعزيز الجهود للتوصل إلى اتفاق للحد من البرنامج النووي الإيراني. وكانت العقوبات الأميركية والدولية التي فرضت على طهران قد أدت إلى تراجع كبير في الاقتصاد الإيراني وانخفاض حاد في صادرات النفط الإيرانية.
ويخشى المحللون أن روسيا لديها النفوذ لتزويد إيران بالصواريخ من طراز «S- 300» للدفاع عن أجهزة الضغط المركزي لديها والدفاع عن المفاعلات من أي ضربات جوية محتملة. وتعد صواريخ «S-300» من أحدث معدات الدفاع الجوي، وهي مشابهة لبطاريات صواريخ «باتريوت» الأميركية. وقد هددت روسيا ببيع هذه الأنظمة لسوريا.
وخلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي السابق جورج بوش اقتربت روسيا من صفقة لبيع معدات عسكرية لإيران وتدريب الجيش الإيراني على استخدام أنظمة «S-300» المتطورة، لكن روسيا انسحبت من تلك المفاوضات حول الصفقة في عام 2010 بعد قرار مجلس الأمن رقم 1929 لفرض عقوبات على إيران، وقرار إدارة الرئيس أوباما فرض عقوبات اقتصادية على القطاع المصرفي والمالي بهدف عزل الاقتصاد الإيراني. وأوضح المحلل السياسي إليوت إبرامز، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، أن «توجه روسيا لبيع أسلحة لإيران لن يكون بالنسبة لها انتهاكا للقانون الدولي»، وقال «بإمكان روسيا انتهاك مختلف المعاهدات التي وقعت عليها، لكن ذلك يعتمد على ما تريد بيعه»، مشيرا إلى أن «أهمية هذه الصفقة أنها توضح أكثر من أي وقت مضى أن روسيا تضع نفسها في موقع العدو وليس في موقع الشريك للولايات المتحدة».
وأكد إبرامز، الباحث بمعهد العلاقات الخارجية، أن تلك الصفقة من شأنها أن تكون تهديدا لمحادثات مجموعة «5+1» مع إيران، وقال «سيكون بالطبع تهديدا للمحادثات، لأن الاتفاق النووي يتجاهل أيضا جوانب أخرى تتعلق بالسلوك الإيراني القمعي في الداخل وسلوك إيران العدواني ومحاولاتها التخريبية، والتدخل في شؤون جيرانها بهدف الهيمنة على المنطقة مما يجعل المنطقة أقل أمنا وليست مستقرة، وهو ما يخشاه حلفاؤنا في المنطقة». وأضاف أن «إدارة الرئيس أوباما ترى أن تلك الأمور دخيلة ولا ضرورة لمناقشتها في تلك المحادثات».