عاهل الأردن يبحث مع بوتين في موسكو تداعيات الأزمة السورية

توسيع الهيئة السياسية للائتلاف الوطني المعارض والجربا يكرر المطالبة بمضادات للطائرات

الرئيس الأسد يؤكد بقاؤه في الحكم وانتخابات الرئاسة في موعدها

اتساع نطاق المعارك خصوصاً في حلب وداعش تتجه نحو منابع النفط في دير الزور

وزيرة داخلية بريطانيا تحذر من انعكاس الصراع في سوريا على أمن بلادها

      
     بحث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الروسي بوتين في موسكو، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط خصوصا ما يتصل بالأزمة السورية وتداعياتها إضافة إلى سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات. 
ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي ، فقد استعرض الجانبان جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين، وتداعيات الأزمة السورية على أمن واستقرار المنطقة، خصوصا في ظل ارتفاع وتيرة العنف والتعصب الناجم عن الأزمة. 
وأبدى العاهل الأردني والرئيس الروسي حرصهما المشترك على تفعيل آليات التعاون بما يخدم مصالح البلدين وتطوير التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك خاصة في مجالات الطاقة والمياه والزراعة والنقل والسياحة. وأعربا عن ارتياحهما للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات الأردنية الروسية في إطار الصداقة والتعاون والشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات. 
وأكد العاهل الأردني أن هذه الزيارة تهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين حيال عدد من القضايا، كما أنها تشكل فرصة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات..قائلا إن روسيا تلعب دورا مهما في المنطقة، ونحن نقدر هذا الدور، وهناك تشاور مستمر بيننا بما يخدم بلدينا وشعبينا. 
ومن ناحيته، أكد بوتين أن روسيا والعالم يقدران دور الأردن والملك عبدالله الثاني الداعم للأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط وحل مشاكل المنطقة، قائلا إنني أتطلع إلى مباحثات بناءة تتناول القضايا الثنائية وقضايا التعاون الأخرى فروسيا والأردن يتمتعان بعلاقات صداقة وتعاون واحترام متبادل منذ أمد بعيد. 
حضر المباحثات عن الجانب الأردني رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية، ومدير مكتب الملك، ومدير المخابرات العامة، والسفير الأردني في موسكو..فيما حضرها عن الجانب الروسي وزراء الخارجية والتنمية الاقتصادية والزراعة وعدد من كبار المسؤولين. 
وقالت إذاعة صوت روسيا إن الأردن وروسيا اتفقا على إقامة محطة للطاقة النووية في الأردن، والتوقيع الرسمي على الاتفاقية النهائية قبل صيف 2014 
وأضافت الإذاعة أن الاتفاقية التي تساعد روسيا بموجبها الأردن على إنشاء محطة نووية لإنتاج الكهرباء سيتم إعدادها قبل صيف عام 2014. وكانت المنظمة الروسية للطاقة النوويةروساتوم فازت بمناقصة إنشاء محطة نووية لإنتاج الكهرباء في الأردن في تشرين الأول 2013. 
ومن المنتظر أن تدخل المحطة التي تبلغ كلفتها 10 مليارات دولار طور الاستغلال في 2020.
على صعيد آخر اختتم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعات هيئته العامة التي استمرت ثلاثة أيام بانتخاب هيئة سياسية جديدة، وإضافة خمسة أعضاء جدد إليها، ليرتفع عدد أعضاء الهيئة إلى 24 عضوا، بما فيهم هيئة الرئاسة.
ولم تشمل الانتخابات منصب رئيس الائتلاف أحمد الجربا ونوابه الثلاثة، أو الأمين العام بدر جاموس، بل حصرت بالأعضاء التسعة عشر للهيئة السياسية. كما كان الائتلاف توصل خلال اجتماعاته التي بدأها الأحد الماضي إلى تعيين وزير للصحة وآخر والتعليم، إضافة إلى إجراء تقويم لنتائج مشاركة المعارضة في مؤتمر «جنيف2» والأوضاع الميدانية.
وأوضح عضو الائتلاف المعارض، عبد الأحد اصطيفو أن الهدف من توسعة الهيئة السياسية تفعيل عمل جميع مكونات الائتلاف وزيادة لحمته وتماسكه.
من جهته، أشار عضو الائتلاف والمتحدث الإعلامي باسمه لؤي صافي أن «الهيئة السياسية الجديدة تمثل حالة توافق بين الكتل والمكونات المختلفة»، موضحا في تعليقا في صفحته على موقع «فيسبوك» أن «قيادات الصف الأول داخل الائتلاف امتنعوا عن ترشيح أنفسهم لإتاحة الفرصة لوجوه جديدة تتولى مسؤوليات الهيئة العامة خلال المرحلة المقبلة»، وأكد صافي أن «انتخاب هذه الهيئة سينهي حالة الانقسام التي وسمت الأشهر الثلاثة السابقة، وتترافق مع إتمام نصاب مجلس وزراء الحكومة السورية المؤقتة بعد انتخاب وزراء الصحة والتعليم».
وكانت الهيئة العامة للائتلاف انتخبت خلال اجتماعاتها التي بدأت السبت الماضي، وزيرين للحكومة المؤقتة هما وزيرا الصحة والتربية والتعليم محمد حزوري ومحيي الدين بنانة، بينما بقي منصب وزير الداخلية شاغرا، إذ لم يرشح طعمة أحدا لتسلمه، لأن ترشيح الاسم سيكون من مهمة المجالس العسكرية خلال فترة شهر على أن تسند مهام وزارة الداخلية إلى وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة أسعد مصطفى، إلى حين انتهاء الفترة المذكورة.
وأكد رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا، على أن الائتلاف سيحضر اجتماع وزراء الخارجية العرب في أيلول المقبل، شاغلا مقعد سوريا في الجامعة العربية، مطالبا الدول الشقيقة والصديقة بتزويد الجيش الحر بمضادات الطائرات. 
وعبر الجربا، خلال لقائه أعضاء المجلس العسكري الأعلى، الخميس، عن أمله بأن يُزود الجيش الحر بهذه المضادات في أقرب وقت ممكن، لأن تغيير موازين القوى على الأرض سيكون أساسا لأي حل سياسي مستقبلي، على حد قوله. 
واستمع رئيس الائتلاف من أعضاء المجلس العسكري الأعلى لملخص عن تقدم العمليات العسكرية وأوضاع المقاتلين على كافة الجبهات، وخاصة جبهة الساحل التي زارها أخيرا والتقى مع قادة الغرفة العسكرية هناك. 
وشدد الجربا على أهمية تفعيل دور المجلس العسكري الأعلى في المرحلة المقبلة، مطالبا الأعضاء بتقديم مرشحهم لشغل منصب وزير الداخلية في الحكومة السورية المؤقتة خلال اجتماع المجلس أيار المقبل، لمناقشة كافة الترشيحات. 
يذكر أن المجلس العسكري الأعلى، يعتبر أعلى سلطة عسكرية في المعارضة السورية، ويضم 30 شخصا يمثلون جبهات القتال الخمس، بواقع ستة أشخاص عن كل جبهة، وهي: المنطقة الشرقية والشمالية وحمص والغربية والوسطى والجنوبية. 
وكانت الهيئة السياسية عقدت الثلاثاء 8 نيسان، اجتماعها الأول بحضور الجربا ونوابه فاروق طيفور وعبد الحكيم بشار ونورا الأمير، والأمين العام بدر جاموس، وذلك بعد انتخابها في اجتماعات الهيئة العامة في دورتها ال ٣١. كما عقدت اللجنة الخاصة بإعادة النظر في النظام الأساسي للائتلاف أولى اجتماعاتها برئاسة المحامي هيثم المالح وعضوية جمال الورد، وهادي البحرة ورياض الحسن وصلاح درويش ومروان حجو ويحيى مكتبي. 
هذا، وقال رئيس اللجنة القانونية للائتلاف الوطني السوري هيثم المالح، نأمل من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، أن تسعى نحو إعادة بناء الثقة مع السوريين، وعدم استخدام الفيتو من أجل مصادرة حياة الآخرين، لأنّ ذلك أقلّ ما يجب عمله، لإنقاذ ما تبقى من صرخات الإنسانية في سوريا، والتي يحاول الأسد تضليل الرأي العام العالمي، لعدم سماعها، من خلال كذبة الإرهاب، التي تعتبر تهمةً جاهزة يلصقها نظام الأسد، بكلّ من يخالفه بالآراء أو يسعى لإسقاطه. 

واعتبر المالح في بيان، مطالبة مفوضية حقوق الإنسان مجلس الأمن بإحالة الملف السوري لمحكمة الجنايات الدولية، ب الخطوة الإيجابية التي من شأنها إعادة روابط الثقة بين مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبين الشعب السوري، الذي يعتبر ضحية الجشع السياسي لنظام الأسد وحلفائه في المنطقة.
فى المقابل وصف سفير سوريا  في الأمم المتحدة المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بالمجنونة.
وفي التفاصيل أنه بعد أن قدمت نافي بيلاي المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة مطالعتها أمام مجلس الأمن الدولي حول أوضاع حقوق الإنسان في سوريا، مؤكدة أن انتهاكات قوات النظام لحقوق الإنسان تفوق بكثير خروقات المعارضة المسلحة.
رد الجعفري إلى حد وصفها بأنها تتصرف بانعدام المسؤولية مثل شخص "معتوه"، واصفاً اتهاماتها بأنها كاذبة تفتقر إلى المصداقية.
وقال الجعفري، إن المفوضة السامية "أصبحت مجنونة في عملها، وتتصرف بشكل غير مسؤول". واتهم بيلاي، بأنها لم تذكر في إحاطتها "الجرائم التي يرتكبها التكفيريون في سوريا بما فيها ما حصل في مدينة كسب على الحدود التركية".
هذا وأعلن الرئيس السوري بشار الأسد أنه لن يغادر سوريا ولن يتخلى عن السلطة، مؤكدا أن العمليات العسكرية في بلاده ستنتهي هذا العام والحكومة ستواصل معركتها ضد «الإرهابيين»، فيما اعتبر أمين عام حزب الله حسن نصر الله، أن «خطر سقوط النظام السوري قد انتهى، كما تجاوزنا خطر التقسيم والخيار العسكري فشل وأن معظم الدول تتبنى اليوم الحل السياسي».
وفي مؤتمر صحافي في موسكو بعد عودته من دمشق ولقائه الأسد، أعلن رئيس الحكومة السابق سيرغي ستيباشين أن الرئيس السوري سلمه رسالة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «ليس يانوكوفيتش» ولن يرحل أبدا.
وأوضح ستيباشين، الذي يرأس الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، وهي منظمة غير حكومية أنه «بعكس يانوكوفيتش، ليس لدى الرئيس الأسد أعداء في دائرته المقربة وهو يعلم تماما ماذا يفعل من دون أي شك». وأشار إلى أن الأسد في صحة جيدة. وكان الأسد أعلن مرات عدة أنه سيترشح للانتخابات «إذا أراد الشعب ذلك». وفي ذكرى تأسيس «حزب البعث» قال الأسد، خلال لقائه وفدا من الحزب في درعا والسويداء والقنيطرة: «حين نكون أقوياء في الداخل فكل ما هو خارجي يبقى خارجيا وظاهرتان بجب على حزب البعث العمل على تغييرهما داخل المجتمع وهما التطرف وقلة الوعي».
وأشار الأسد إلى أنه «جرى استهداف الحزب في محاولة تشويه صورته منذ بداية الأزمة»، معتبرا أن قوة أي حزب ليست فقط في عدد أعضائه بل في اتساع شريحة المؤيدين له.
ولفت الرئيس السوري إلى أننا «مستمرون في عملية المصالحة لأن همنا وقف سفك الدماء ودور الحزب في المصالحات الحالية مهم جدا مشددا على ضرورة التفكير داخل الحزب بالجوانب التي أثرت فيها الأزمة وأدت إلى حدوث خلل فيها ومشروع الإسلام السياسي سقط ولا يجوز الخلط بين العمل السياسي والعمل الديني».
في المقابل، اعتبر نصر الله في حديث إلى «جريدة السفير اللبنانية»، أن «معركة سوريا ليس هدفها صنع ديمقراطية أو عدالة أو مكافحة فساد، بل تغيير موقع سوريا وموقفها بدليل العروض التي تلقاها الأسد غير مرة».
ورأى أن «معظم الدول تتبنى اليوم الحل السياسي، وتوقع أن يزداد الموقف الروسي تصلبا في المرحلة المقبلة»، معبرا عن اطمئنانه إلى مجرى الحوادث في جنوب سوريا وعلى حدودها الشمالية.
وفي حين كشف نصر الله أن الحزب يقف وراء العبوة التي استهدفت دورية إسرائيلية على الحدود بين البلدين في منطقة اللبونة، الشهر الماضي، وأنها كانت جزءا من الرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أحد مواقع حزب الله في منطقة جنتا الحدودية، وكذلك، رسالة بأن المقاومة، على الرغم من قتالها في سوريا، عينها مفتوحة ومستعدة لأن تواجه، رأى أن «حوادث سوريا جاءت لتحقق أهم خيارات إسرائيل بعد فشل حرب يوليو (تموز) 2006، غير أن المجريات الميدانية تزيد قلق الإسرائيليين و«صارت عينهم على الجليل»، كما أشار إلى أن القلق الإسرائيلي من إيران يزداد يوما بعد يوم. وعبر نصر الله عن ثقته بأن إسرائيل لن تشن حربا جديدة على لبنان. وعن هذا الاستهداف، سأل وهبي قاطيشا، مستشار رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع: «لماذا لم يعلن حزب الله عن مسؤوليته عن هذا الاستهداف لحظة وقوعه، وهو الأمر الذي حصل مع استهداف موقع له في جنتا قبل أن يعترف بعد يومين على استهداف إسرائيل موقعا تابعا له في البقاع؟»، مضيفا في حديثه «هذا الأمر يدل على تردد حزب الله الذي بات يدرك تماما أن الشعب اللبناني لم يعد يقف إلى جانبه، مستبعدا في الوقت عينه أن يقدم حزب الله في الوقت الحالي على فتح جبهة الجنوب مع إسرائيل».
ولم يمض أكثر من 24 ساعة على إعلان الرئيس السوري بشار الأسد أنه باق في السلطة، حتى أتى إعلان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، عن أن باب الترشح للانتخابات الرئاسية سيفتح في الأيام العشرة الأخيرة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، مؤكدا أن الانتخابات ستجرى في موعدها في يونيو (حزيران) المقبل وفي ظروف «أفضل من الظروف الحالية».
هذا الإعلان الذي تضعه المعارضة في خانة «التحدي» للمجتمع الدولي، والتأكيد على عدم اكتراث الأسد بأي حل سياسي، وهو القائل بأن العمليات العسكرية ستنتهي هذا العام، قد لا يكون أكثر من رسالة تمهيدية للوصول إلى التمديد الذي ينص عليه الدستور.
وكانت دول مجموعة «أصدقاء سوريا» أعلنت في يناير (كانون الثاني) الماضي أنها ستعتبر أي انتخابات رئاسية يجريها النظام ويكون الرئيس بشار الأسد مرشحا فيها «ملغاة وباطلة»، معتبرة أن فكرة إجراء انتخابات رئاسية ينظمها النظام تمثل تناقضا تاما مع مسيرة «جنيف 2».
وكان الزعبي قال في مقابلة مع قناة «المنار» التابعة لحزب الله، إن الدولة السورية تعتبر هذه الانتخابات «بمثابة اختبار لخطابها السياسي وإيمانها بالحلول السياسية واحترامها للدستور»، مؤكدا أنها «ستجرى وفقا لمعايير الشفافية والحياد والنزاهة وفي ظروف أفضل من الظروف الحالية، ولن نسمح لأحد بأن يؤخرها أو يؤجلها لأي سبب كان أمنيا أو عسكريا أو سياسيا داخليا وخارجيا». وأكد أن «تنفيذ هذه الاستحقاقات لا يتعارض مع التوجه إلى الحل السياسي أو عملية جنيف أو المصالحات الوطنية في الداخل، كما أنها ستعزز صمود السوريين وتماسك الدولة بكل مؤسساتها وقدرتها على القيام بواجباتها الدستورية الوطنية».
وحققت قوات المعارضة السورية تقدماً في حلب، حيث أعلن الجيش الحر أن وحداته المقاتلة شنت هجوماً عنيفا على مقر المخابرات التابع للنظام في حلب، إضافة إلى مواقع أخرى. 
وقال موقع شهبا برس إن الحر سيطر ليل الأربعاء- الخميس على دوّار المالية، بالإضافة إلى أكثر من ثلاثين مبنى في جمعية الزهراء، وأن الاشتباكات ما زالت مستمرّة في محيط فرع المخابرات الجوية. 
يأتي ذلك فيما تدور اشتباكات عنيفة في محيط فرع المخابرات الجوية، كما اندلعت مواجهات عند معبر كراج الحجز الفاصل بين حي بستان القصر والمشارقة الخاضع لسيطرة النظام. وعلى محاور دمشق وريفها وبينما أعلنت قوات النظام أنها اقتحمت بلدة رنكوس في القلمون، أعلنت تنسيقيات الثورة عن استمرار المعارك في مزارع رنكوس معقل الجيش الحر هناك وذلك لمنع تقدم قوات النظام في تلك المنطقة الاستراتيجية.

وشن الطيران الحربي سلسلة غارات على بلدة المليحة التي تقبع تحت القصف منذ تسعة أيام بالتزامن مع اشتباكات اندلعت قرب حاجز النور حيث يحاول مقاتلو المعارضة منع جيش النظام المدعوم بمليشيات عراقية من التقدم. 
وفي ريف دمشق أيضاً، أفادت تنسيقيات الثورة بأن قوات النظام تكبدت خسائر كبيرة في معركة الغوطة الغربية. 
وفي ريف حمص أفادت لجان التنسيق المحلية بتعرض منطقة الحولة الى قصف عنيف، ولم تسلم مدينة تلبيسة هي الأخرى من القصف حيث تعرضت إلى غارات بالمدفعية الثقيلة ما أدى إلى تدمير المباني وسقوط عدد كبير من الجرحى. 
واقتحم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش صباح الخميس، مدينة البوكمال في شرق سوريا، وتقدم فيها وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلين من الجيش الحر وعناصر من جبهة النصرة، في سعي منه للسيطرة على المدينة. 
وأفادت الأنباء بمقتل نادر الرخيتة قائد داعش بالبوكمال وأسر أخيه صدام أثناء الاشتباكات، وتقع البوكمال على الحدود العراقية، في محافظة دير الزور الغنية بآبار النفط. وباتت المدينة منذ تشرين الثاني 2012 خارج سيطرة النظام. 
وكان مقاتلو داعش انسحبوا في العاشر من شباط من كامل محافظة دير الزور بعد ثلاثة أيام من المعارك مع مقاتلين إسلاميين، منهم جبهة النصرة التي تعد ذراع تنظيم القاعدة في سوريا. وسيطرت النصرة وكتائب إسلامية أخرى على البوكمال في حينه، بعد طرد لواء إسلامي مبايع للدولة الإسلامية كان موجودا فيها. 
وأتت هذه الاشتباكات من ضمن المعارك التي تدور منذ مطلع كانون الثاني بين التنظيم الجهادي وتشكيلات من المعارضة المسلحة، والتي أدت الى مقتل قرابة أربعة آلاف شخص. وأوضح عبد الرحمن أن الدولة الاسلامية تعاود استعادة نفوذها في محافظة دير الزور، عبر التقدم من ثلاثة محاور هي جنوب الحسكة، والأراضي العراقية، ومنطقة البادية السورية وفي السياق ذاته، أفادت مصادر المعارضة بالعثور على مقبرة جماعية قرب حقل الجفرة في دير الزور وتضم المقبرة أكثر من ثلاثين جثة تم العثور عليها بعد طرد تنظيم داعش من هذه المنطقة منذ أكثر من شهر.
هذا وشارف النظام السوري ومقاتلو حزب الله على إمساك كامل الحدود اللبنانية - السورية بعد سيطرتهم، على بلدة رنكوس الحدودية، مما سينعكس سلبا على حركة المعارضين السوريين الذين كانوا يتعاطون مع أكثر من بلدة لبنانية حدودية على أنها قواعد خلفية لهم تمدهم بالسلاح في فترة من الفترات وبالمساعدات الإنسانية الصحية واللوجستية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إنه «لم يتبق إلا كيلومترات قليلة قبل بسط حزب الله وقوات النظام السوري سيطرتهم على كامل الحدود اللبنانية - السورية مما سينعكس سلبا على قوات المعارضة».
وأشار عبد الرحمن إلى أن الواقع الميداني الحالي سيفرض «صعوبة في تحرك المقاتلين الذين كانوا يتلقون السلاح والمساعدات عبر أكثر من منطقة لبنانية»، كما سيعوق نقل الحالات الإنسانية وخاصة الجرحى من المقاتلين لتلقي العلاج في لبنان.
وأوضح أن حزب الله بدأ يقيم مراكز ثابتة عند الحدود داخل الأراضي السورية لتأمين المعابر الحدودية، لافتا إلى أن الجيش اللبناني سيتولى الجهة اللبنانية من هذه الحدود.
وتمتد الحدود اللبنانية - السورية في الشمال والشرق على مسافة 467 كيلومترا، بحسب الخبير العسكري والاستراتيجي أمين حطيط الذي أكد أن نحو 90 في المائة منها بات تحت سيطرة الجيش السوري.
ولفت حطيط إلى أن «لبنان انفصل ميدانيا عن الأزمة السورية بعد تطهير منطقة القلمون وقبلها مناطق القصير وحمص والزارة وقلعة الحصن»، مشيرا إلى أن الجيش السوري رسم بذلك «منطقة عازلة يسيطر عليها كليا وعزل بذلك لبنان عن أزمة بلاده».
وتربط لبنان بسوريا خمسة معابر شرعية، و18 معبرا فرعيا غير شرعي، و15 معبرا ثانويا غير شرعي، أي ما مجموعه 38 معبرا باتت قوات النظام السوري تسيطر على معظمها مع بقاء ثلاثة معابر مفتوحة فقط أمام عناصر المعارضة من المشاة باعتبار أنها معابر ضيقة لا يمكن أن تسلكها السيارات.
وتوقع حطيط أن تتراجع عمليات الهجمات الانتحارية والسيارات المفخخة في لبنان بعد إغلاق كامل الحدود اللبنانية - السورية بنسبة تتراوح ما بين 80 و90 في المائة، وفي ظل عدم إمكانية مرور سيارات مفخخة من سوريا إلى لبنان كما كان يحصل في وقت سابق، وأضاف: «وتأتي الخطة الأمنية التي تطبق في أكثر من منطقة لبنانية امتدادا مباشرا لنجاح النظام السوري بإحكام السيطرة على المناطق الحدودية مما يضمن نجاحها».
وشهد لبنان منذ الصيف الماضي أكثر من عملية تفجير بسيارات مفخخة أو انتحاريين استهدفوا مناطق نفوذ حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية كما في منطقة البقاع شرق البلاد، كما طالت هذه العمليات حواجز للجيش اللبناني وتبنت معظمها مجموعات متطرفة أبرزها «جبهة النصرة في لبنان» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش).
ويؤكد المدير التنفيذي لمؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري (إينجما) رياض قهوجي، أنه «ما دام القتال والأزمة مستمرين في سوريا فإن لبنان سيكون حتما متأثرا إلى حد بعيد بما هو حاصل لدى جارته حتى ولو نجح حزب الله والنظام السوري بالسيطرة على كامل المناطق الحدودية».
وتمدد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروف بـ«داعش» الخميس، إلى محافظة دير الزور شرق سوريا، بعد محاولاته منذ شهرين الوصول إلى المحافظة الغنية بالنفط والغاز، انطلاقا من معقله في الرقة. وقال رئيس المجلس العسكري التابع للجيش السوري الحر بدير الزور إن التنظيم الذي سيطر على بلدة «البوكمال» الحدودية مع العراق، «يحاول بسط سيطرته على منابع النفط في سوريا، وإنشاء امتداد سوري حيوي لدولته في العراق التي يسيطر فيها على محافظة الأنبار الحدودية مع سوريا، عبر قتاله في شرق وشمال شرقي سوريا للسيطرة على محافظات الرقة والحسكة ودير الزور».
وبينما تشتعل جبهة الشرق، دخلت المعركة في اللاذقية تطورا جديدا، بتأكيد الناشط عمر الجبلاوي أن السلطات السورية «أخلت قرى وبلدات ريف كسب الحدودية مع تركيا، من السكان المدنيين»، مشيرا إلى أن البلدات المحيطة بكسب «حتى رأس البسيط (12 كيلومترا جنوب النقطة الحدودية مع تركيا) باتت خالية من المدنيين والسكان الذين نقلهم النظام إلى مدينة المحافظة مما يؤشر على إعلان المنطقة عسكرية».
وقال الجبلاوي إن السلطات السورية «أغلقت مطار باسل الأسد المدني في جبلة باللاذقية، بالكامل، على خلفية تعرضه لقصف صاروخي من قبل المعارضين في شمال غربي البلاد، واستهدافه على مدى أيام بصواريخ (غراد) معدلة يصل مداها إلى 35 كيلومترا».
وأفاد ناشطون سوريون بتواصل القتال بريف اللاذقية وسط قصف عنيف تعرضت له مدينة كسب التي سيطر مقاتلون معارضون عليها قبل أسبوعين.
وفي شرق البلاد، اقتحم مقاتلو «داعش» مدينة البوكمال شرق سوريا، وتقدموا فيها وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلين إسلاميين أبرزهم عناصر «جبهة النصرة»، في سعي للسيطرة على المدينة ومعبرها الحدودي مع العراق. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن «عناصر (الدولة الإسلامية) يتقدمون في المدينة، وسيطروا على أحيائها»، مشيرا إلى أن الاشتباكات «أدت إلى مقتل 24 عنصرا على الأقل من الطرفين». وأشار عبد الرحمن إلى أن «الدولة الإسلامية» تسعى إلى «السيطرة على المعبر الحدودي مع العراق»، الذي يربط البوكمال بمحافظة الأنبار التي تعد معقلا أساسيا لـ«الدولة الإسلامية» في غرب العراق.
وتقع البوكمال على الحدود العراقية، في محافظة دير الزور الغنية بآبار النفط. وباتت المدينة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 خارج سيطرة نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وكان مقاتلو «الدولة الإسلامية» انسحبوا في 10 فبراير (شباط) الماضي من كامل محافظة دير الزور بعد ثلاثة أيام من المعارك مع مقاتلين إسلاميين، منهم «جبهة النصرة». وسيطرت «النصرة» وكتائب إسلامية أخرى على البوكمال في حينه، بعد طرد لواء إسلامي مبايع لـ«الدولة الإسلامية» كان موجودا فيها.
ويأتي هذا التقدم بعد سيطرة «الدولة الإسلامية» قبل أيام على بلدة مركدة في جنوب محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية. كما سيطر التنظيم الجهادي قبل أقل من أسبوعين على بلدة البصيرة وقرى محيطة بها جنوب مدينة دير الزور. وأوضح عبد الرحمن أن «الدولة الإسلامية» تعاود استعادة نفوذها في محافظة دير الزور، عبر التقدم من ثلاثة محاور «هي جنوب الحسكة، والأراضي العراقية، ومنطقة البادية (الصحراء) السورية».
وقال رئيس المجلس العسكري في دير الزور، التابع للجيش السوري الحر المقدم مهند الطلاع :«إننا نقاتل (داعش) منذ شهرين في معقله على حدود دير الزور مع الرقة والحسكة»، مشيرا إلى أن «فشلهم في التقدم من منطقة منجم الملح المحاذية للرقة، ومركدة المحاذية للحسكة، دفعهم لإرسال مقاتلين من البادية السورية، وهي المنطقة الفاصلة بين تدمر ودير الزور، وليس من داخل الحدود العراقية كما أشيع». وتركز الهجوم من منطقة الصناعة على طريق البادية في الجهة الغربية للمدينة، ومن جهة جسر الباغوز في جزيرة دير الزور بالجهة الشرقية للمدينة. وقال الطلاع إن 800 مقاتل من «داعش» اقتحموا مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، وسيطروا فيها على المشفى الوطني ومشفى عائشة، بالإضافة إلى مبنى الأمن العسكري الذي كان مقاتلو الجيش الحر يسيطرون عليه. لكن المعركة «لم تنتهِ»، كما أكد الطلاع، مشيرا إلى أن «أمير (داعش) في دير الزور أصيب، وهو موجود حاليا في (مشفى عائشة)، الذي يحاصره مقاتلو الجيش السوري الحر بهدف طردهم منه». ولفت الطلاع إلى أن هجوم «داعش» على دير الزور، «تخللته محاولة للتقدم باتجاه منطقة الموحسن»، حيث تجري اشتباكات قرب المطار العسكري بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية، مشيرا إلى أن قوات «داعش» فشلت في التقدم على هذه الجبهة. ويبدو أن «داعش» تحاول إنشاء خط اتصال بين معقلها في محافظة الأنبار العراقية، ومناطق نفوذ لها في سوريا، لتوسيع نطاق «الدولة الإسلامية». والمفارقة، بحسب الطلاع، أن هذه المنطقة «هي الأغنى بالنفط والغاز، حيث تحاول (داعش) السيطرة على منابع النفط السورية، منذ بدء تمددها إلى الرقة ثم السيطرة (في سبتمبر/ أيلول الماضي) ومحاولات التمدد إلى دير الزور».
وعادت عشرات العائلات السورية التي نزحت في وقت سابق إلى عرسال اللبنانية في البقاع، شرق لبنان، إلى بلداتها في منطقة القلمون، بعدما سيطرت القوات النظامية وعناصر حزب الله في الأيام القليلة الماضية على معظم المنطقة الحدودية الواقعة غرب سوريا.
وأشار مسؤول «اتحاد الجمعيات الإغاثية» في عرسال حسن رايد، إلى أن نحو 30 عائلة سوريا كانت لجأت إلى أحد المخيمات في عرسال غادرت البلدة عن طريق رأس بعلبك اللبنانية إلى جوسيه السورية، وصولا إلى القلمون. وقال رايد، إن «عشرات النازحين من بلدة فليطا في القلمون، والذين كانوا يعيشون منذ أشهر في خيم في عرسال، استقلوا شاحنات صغيرة وتوجهوا عائدين إلى بلدتهم». وأوضح أن الكثير من اللاجئين في عرسال باتوا يفكرون بالعودة إلى قراهم في القلمون مع تراجع حدة المعارك هناك، ونظرا إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي يرزحون تحتها في عرسال وغيرها من البلدات اللبنانية.
وتُعد عرسال حاليا أكبر تجمع للاجئين السوريين في لبنان كونه يستضيف 120 ألفا، من أصل مليون وأربعة آلاف مسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين. وتضم البلدة اللبنانية الحدودية حاليا ما بين 35 و40 مخيما، بعضها عشوائي وبعضها الآخر منظّم من قبل جمعيات محلية. وأحدث هذه المخيمات موجود عند مدخلها، ويحوي 90 خيمة، ومن المفترض أن يتوسع ليضم 120 خيمة.
وأوضح رئيس بلدية عرسال علي الحجيري، أنّه «جرى إجبار اللاجئين السوريين الذين غادروا إلى فليطا على ترك عرسال بعد وقوع خلافات كبيرة بين أهالي البلدة السورية؛ المنقسمين بين مؤيد للنظام ومعارض له». وأشار الحجيري، إلى أن معظم من غادروا من المؤيدين للنظام السوري، لافتا إلى إمكانية أن تغادر أعداد أخرى ممن هم من نفس التوجه السياسي بعد سيطرة القوات النظامية على عدد كبير من بلدات منطقة القلمون.
هذا وحذّرت وزيرة الداخلية البريطانية، تريزا ماي، من التهديد غير المسبوق الناتج عن الصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من 3 سنوات، وكشفت بأن وزارتها احتجزت جوازات سفر 14 متطرّفاً بريطانياً لمنعهم من السفر إلى هناك.
وقالت الوزيرة ماي في بيان عن استراتيجية مكافحة الإرهاب أمام مجلس العموم البرلمان، إن بريطانيا تواجه تهديدات متزايدة من مجموعة واسعة من الدول والجماعات، لكن سوريا تشكل أكبر خطر وهناك عدة آلاف من المتطرّفين في بريطانيا يحتمل أن يشاركوا في التخطيط للهجمات أو تسهيلها. 
وأضافت أن العديد من المتطرفين البريطانيين انضموا للجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا أو غيرها من الحركات الإسلامية المتشدّدة، مما جعل المملكة المتحدة تواجه تهديداً إرهابياً غير مسبوق من الداخل ومن سوريا. 
واعتبرت وزيرة الداخلية البريطانية أن التهديد المتزايد من الجماعات الإرهابية في سوريا هو أكثر التطورات أهمية في العام الماضي بعد انضمام أعداد متزايدة من المقاتلين الأجانب، بمن فيهم مئات البريطانيين، إلى الصراع الدائر هناك. 
وقالت إن التعامل مع الإرهاب في سوريا يشكل تحدياً كبيراً جداً نظراً لأعداد الناس المشاركين في القتال مع الجماعات الإرهابية الكثيرة، وسهولة السفر عبر الحدود إلى هناك، وسهولة الحصول على الأسلحة، وقرب سوريا من المملكة المتحدة. 
وأضافت أن صلاحيات حرمان المواطنين البريطانيين من جوازات سفرهم لمنعهم من الانضمام للإرهابيين في الخارج ولا سيّما في سوريا استُخدمت 14 مرة منذ نيسان من العام الماضي، كما تم منع 10 أجانب من دخول المملكة المتحدة لأسباب أمنية. 
وحذّرت الوزيرة ماي، من أن متطرّفي تنظيم القاعدة يشكلون أيضاً تهديداً كبيراً على المملكة المتحدة ومصالحها في اليمن، وشمال وغرب افريقيا، والصومال، وأفغانستان وباكستان. 
وتضع بريطانيا التحذير الأمني من وقوع هجوم إرهابي عند درجة كبير حالياً، ما يعني أن الهجوم هو احتمال قوي، على سلم من 5 درجات أدناها منخفض وأعلاها حرج.
وفى سياق آخر أبدى المسؤولون في الوكالة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية تفاؤلهم بإمكانية الالتزام بالموعد المحدد في 30 يونيو (حزيران) لتدمير الترسانة الكيماوية السورية. وقال مايكل لوهان، المتحدث باسم الوكالة للصحافيين: «إذا استطاع النظام السوري إزالة كافة المكونات لصنع الغاز الكيماوي السام وغاز الأعصاب بحلول نهاية الشهر الجاري، فإن تدمير كافة المواد الكيماوية السورية يمكن القيام به بحلول الموعد المحدد في 30 يونيو».
وأضاف لوهان: «يتوقف الأمر على مدى التزام دمشق بإزالة المواد الكيماوية بنهاية أبريل (نيسان) الجاري، فقد استغرق الأمر شهورا لشحن ما يزيد على نصف المخزون السوري من الترسانة الكيماوية، والذي يصل إلى 1300 طن متري». وتحدث لوهان للصحافيين من السفينة الأميركية «كيب راي» المجهزة لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية، حيث تجري معالجة المواد السامة وتدميرها، ثم دفن النفايات الكيماوية.
من جانبها، طالبت جين بساكي المتحدثة باسم الخارجية الأميركية الجانب الروسي بمواصلة الضغط على النظام السوري للإسراع في عمليات نقل المواد الكيماوية إلى ميناء اللاذقية، والالتزام بالجدول الزمني الموضوع. وقالت بساكي: «نحن نواصل الضغط على النظام السوري ونواصل الطلب من الروس للضغط على النظام السوري لضمان التزامه بنقل كل المواد الكيماوية المعلنة إلى ميناء اللاذقية، ونحن نعلم أن لديهم القدرة على القيام بذلك».
وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إلى شهادة سيجريد كاج، رئيسة البعثة المكلفة بتدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا، أمام مجلس الأمن الدولي بأن الحكومة السورية لديها الموارد التي تحتاجها لإزالة جميع المواد الكيماوية بأمان، مما يمكنها من الالتزام بالجدول الزمني المحدد. وأكدت بساكي أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتابع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف التقدم المحرز في عملية نقل وإزالة المواد الكيماوية.
وكانت كاج قدمت شهادتها حول التقدم المحرز في تدمير الأسلحة الكيماوية السورية في رسالة عن طريق الفيديو لمجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي. وقالت كاج إن دمشق ما زالت قادرة على الوفاء بموعد 27 أبريل لإزالة كافة المواد الكيماوية من سوريا، على الرغم من توقف الشحنات لمدة أسبوعين بسبب تدهور الوضع الأمني.
وقدمت كاج عرضا للشحنات التي جرى نقلها والمواد الخام لصناعة الغازات السامة وغاز الأعصاب التي جرى تدميرها داخل سوريا. وأشارت إلى مسؤولية النظام السوري لتعبئة وتحميل المواد الكيماوية من ثلاثة مواقع وتحميلها في 72 حاوية جاهزة للإزالة بحلول نهاية أبريل الجاري. وقالت: «حينما يجري ذلك، فإنه سيكون قد جرى إزالة ما يقرب من 90 في المائة من المواد الكيماوية الأكثر خطورة». وأشارت رئيسة البعثة إلى أنه «بافتراض القيام بعمليات الإزالة ونقل وتحميل وتدمير المواد الكيماوية فورا، فإنه يمكن الالتزام بالموعد النهائي».
وكانت الحكومة السورية قد قدمت جدولا زمنيا لإزالة جميع المواد الكيماوية من أراضيها بحلول 27 أبريل الجاري، من أجل الوفاء بالموعد النهائي لتدمير كافة الأسلحة والمعدات لصناعة الأسلحة الكيماوية. وهو الموعد الذي حدده المجلس التنفيذي للمنظمة ومجلس الأمن الدولي. وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في تقرير الأسبوع الماضي أن النسبة الإجمالية للمواد الكيماوية التي جرى إزالتها أو تدميرها داخل سوريا بلغت 53.6 في المائة، مشيرة إلى تعهدات دمشق بإزالة وتدمير ترسانتها البالغة 1300 طن متري بحلول 30 يونيو المقبل.
فى الفاتيكان أعرب البابا فرنسيس الأول عن حزنه الشديد جراء اغتيال رجل دين يسوعي هولندي في سوريا وجدد المناشدة بإنهاء العنف هناك. 
وعاش الراهب فرانس فان دير لوغت 75 عاما في سوريا منذ السبعينات وعُرف عنه رفضه مغادرة المسيحيين الذين بقوا في مدينة حمص التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وحاصرتها القوات الحكومية. وتعرض للضرب وقُتل برصاص مسلحين مجهولين في ديره يوم الإثنين الماضي. 
وقال البابا فرنسيس في لقائه الأسبوعي مع الناس عملية قتله الوحشية تملؤني بالألم العميق وجعلتني أفكر مرة أخرى في كثير من الناس الذين يعانون ويموتون في ذلك البلد المعذب. سوريا الحبيبة. التي يحيق بها الصراع الدامي منذ فترة طويلة جدا. والتي ما زالت تعاني من الموت والدمار. 
وقال: أطلب منكم وأدعوكم جميعا إلى الانضمام إلى صلاتي من أجل السلام في سوريا والمنطقة. وأبعث مناشدة قلق للمسؤولين في سوريا وللمجتمع الدولي: ألقوا سلاحهم وأوقفوا العنف. لا لمزيد من الحرب. لا لمزيد من الدمار. 
ودعا البابا فرنسيس إلى احترام حقوق الإنسان في سوريا وتقديم المعونة الإنسانية لمن يحتاجونها.