الوسيط الأميركي يتابع محاولاته لإنقاذ مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل

استمرار البحث في تمديد مهلة المفاوضات إلى ما بعد نهاية الشهر الجاري

إسرائيل تهدد بقرارات احادية بينها التوقف عن تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية

ملك الأردن يبحث مع البابا في الفاتيكان مسار السلام وأوضاع الشرق الأوسط

  
      
       رفض مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إعطاء تفاصيل حول جلسات التفاوض المستمرة في القدس مع المبعوث الأميركي مارتن إنديك، وسط هجوم حاد من حركة حماس على ما وصفته «المفاوضات السرية».
وعقدت جلسة مفاوضات ثالثة، الاثنين في القدس منذ نشبت أزمة انضمام الفلسطينيين إلى 15 معاهدة دولية الأسبوع الماضي، واكتفى مسؤول أميركي بالإشارة إلى أن جلسات التفاوض بناءة ومهمة وتحدث تقدما، مؤكدا أن الطرفين أبديا رغبتهما في مواصلة الجهود لإنقاذ المفاوضات.
وقالت مصادر فلسطينية إن الفلسطينيين يسعون إلى تجنب مواجهة مع إسرائيل بنهاية أبريل (نيسان) الحالي، وهو موعد انتهاء المهلة المعطاة للمفاوضات الحالية. وأضافت المصادر: «القيادة منفتحة على فكرة تمديد المفاوضات لكن ليس بأي ثمن». وتابعت: «يتركز النقاش الآن على تمديد المفاوضات والشروط التي يضعها الجانبان لذلك».
ويريد الإسرائيليون موافقة فلسطينية على تمديد المفاوضات، وتجميد الانضمام إلى المعاهدات الدولية، مقابل إطلاق سراح أسرى، بينما يريد الفلسطينيون إطلاق سراح دفعة كبيرة من الأسرى، واتفاقا على مرجعية المفاوضات ووقف الاستيطان وتوسيع نفوذ السلطة في الضفة الغربية.
ويوجد خلاف حاد حول ما إذا كان على الفلسطينيين الموافقة على تمديد المفاوضات قبل إطلاق سراح أسرى أو إطلاق سراح أسرى قبل إعلان تمديد المفاوضات.
وفي إحدى مراحل المفاوضات الصعبة، اقترحت تسيبي ليفني، وزيرة القضاء وكبيرة المفاوضين الإسرائيليين، عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن الفلسطينيين رفضوا ذلك قبل الإفراج عن الأسرى.
وكشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والمفاوض الفلسطيني محمد أشتية، أن إسرائيل تضع شروطا جديدة ومسبقة على طاولة المفاوضات تتعلق بالدولة اليهودية. وقال أشتية خلال مؤتمر صحافي في رام الله: «الاعتراف المتبادل الجديد ليس له أي أرضية تذكر، حيث تبادل الرئيس الراحل ياسر عرفات رسائل الاعتراف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحق رابين في التاسع من سبتمبر (أيلول) 1993». وأضاف: «الشعب الفلسطيني وقيادته قدموا التنازل التاريخي، بالقبول بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 وبنسبة 22 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية».
وأوضح أشتية أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يبذل جهدا كبيرا من أجل دفع مسار عملية التفاوض في هذا الوقت، لكن إسرائيل تعرقل المسار عبر رفضها الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، حسب ما اتفق عليه، ومحاولتها لأن يدفع الفلسطينيون ثمنا لهذه الدفعة من خلال ربطها بعدم الذهاب إلى الأمم المتحدة، أو مقابل إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد، أو مقابل تمديد المفاوضات.
وتابع: «إسرائيل تحاول تمديد المفاوضات، ونحن نقول الأهمية لا تكمن في التمديد، بل تكمن في النيات والجدية لدى إسرائيل في المضي بالمفاوضات، من خلال الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ووقف الاستيطان، وأن تضع حدودا لها على أساس حل الدولتين وحدود عام1967». وتجري عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين بإشراف مباشر من المبعوث الأميركي لعملية السلام، مارتن إنديك، الذي يحاول التوصل إلى صفقة عامة تتيح تمديد المفاوضات عاما آخر.
وفي غضون ذلك, ظهرت معارضة فلسطينية وإسرائيلية قوية لاحتمال استئناف المفاوضات من جديد. وانتقدت حركة حماس، بشدة، تواصل اللقاءات بين السلطة والإسرائيليين والتي وصفتها بأنها «سرية»، وقالت إن عقد هذه اللقاءات «تؤكد استمرار سياسة التضليل للرأي العام».
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، في تصريح مكتوب، إن «ما يجري يعني أن الذهاب إلى المؤسسات الدولية أو إرسال (الرئيس محمود) عباس للجنة وطنية لغزة لإنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة مرتبط بنتائج هذه اللقاءات وبتحسين شروط التفاوض»، مشددا على موقف حركته الرافض للعودة إلى المفاوضات «تحت أي ذريعة».
وطالب برهوم الرئيس عباس وحركة فتح بتبني مواقف الشعب الفلسطيني «الرافضة للعودة إلى المفاوضات وتحت أي مبررات»
هذا وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه سيرد على «الخطوات أحادية الجانب» التي اتخذها الفلسطينيون، «بخطوات أحادية الجانب من قبل إسرائيل». وحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مسؤولية فشل مفاوضات السلام الحالية التي ترعاها الولايات المتحدة، كما قلل من أهمية ذهاب الأخير إلى مؤسسات الأمم المتحدة، قائلا: «إن هذا لن يؤثر على إسرائيل».
وكان نتنياهو يرد على قرار الرئيس الفلسطيني الانضمام إلى 15 معاهدة دولية الأسبوع الماضي. وعقب في جلسة الحكومة الإسرائيلية قائلا: «الفلسطينيون سيخسرون الكثير جراء هذه الخطوة الأحادية. إنهم سيحققون دولة فقط عبر المفاوضات المباشرة وليس من خلال الإعلانات الجوفاء أو الخطوات من جانب واحد التي ستدفع اتفاق السلام بعيدا».
وعبر نتنياهو عن استعداد إسرائيل لمواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين، على الرغم من خطوات عباس، لكن ليس بأي «ثمن». وتابع: «كنا على استعداد لاتخاذ خطوات ليست بسيطة في الأشهر الأخيرة من أجل خلق إطار لإنهاء الصراع.. وفي لحظة الحسم، أسرع أبو مازن إلى الإدلاء بتصريحات بأنه غير مستعد حتى أن يناقش الاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي. وقام أبو مازن بذلك على الرغم من أنه يعلم علم اليقين أنه لن يكون هناك أي اتفاق من دون الاعتراف بإسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي وهذا ما قد أكد عليه الرئيس الأميركي (باراك أوباما) وزعماء دوليون آخرون. ولأسفي الشديد، فيما بعد، عندما اقتربنا من التوصل إلى اتفاق حول مواصلة المحادثات، أسرعت القيادة الفلسطينية إلى التوجه بشكل أحادي الجانب لتنضم إلى 14 معاهدة دولية وبذلك خرقوا بشكل جوهري التفاهمات التي جرى التوصل إليها».
ولم يشر نتنياهو إلى طبيعة الخطوات التي يمكن أن تأخذها إسرائيل ضد الفلسطينيين، لكن مصادر إسرائيلية تحدثت عن جملة اقتراحات بينها وقف تحويل أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح الفلسطينيين.
ويدفع وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتز بهذا المقترح بقوة. ودعا الوزير المقرب من نتنياهو إلى وقف تحويل أموال الضرائب للفلسطينيين، قائلا: «فرضنا هذا العقاب في السابق، وخلال شهرين من الزمن أعلنت السلطة توقفها عن اللجوء إلى خطوات أحادية الجانب. أعتقد أنه حان الوقت لرد أقسى من قبل». وأَضاف شتاينتز: «أبو مازن بصق في وجوهنا وعليه أن يدفع ثمنا كبيرا». وتابع: «السلطة الفلسطينية قائمة بفضلنا، لولا الأمن والأموال التي نوفرها لهم، لسقط أبو مازن وسيطرت حماس والجهاد على رام الله».
وفي مرات سابقة وضع وقف تحويل أموال الضرائب، التي تجنيها إسرائيل من المعابر الحدودية وتتقاسمها مع الجانب الفلسطيني، السلطة في مأزق مالي كبير لم تستطع معه دفع رواتب مستخدميها.
ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية قائمة عقوبات في جعبة إسرائيل لفرضها ضد السلطة الفلسطينية، من بينها إلغاء التراخيص لشركة هاتف جوال محلية بهدف العمل في غزة، وتجميد 19 خطة هيكلية فلسطينية للبناء في منطقة «سي»، والحد من لقاءات دبلوماسية على مستوى الوزراء وأقل منهم، تعقد روتينيا لحل مشكلات إدارية. وكتب المحلل الاستراتيجي في صحيفة يديعوت أحرونوت أليكس فيشمان يقول: «الرسالة الهامة التي ينوي الجانب الإسرائيلي تمريرها، من خلال العقوبات المقترحة في هذه المرحلة، هي أن الفلسطينيين متعلقون بإسرائيل على نحو كبير». أما الخطوة الأكثر إثارة فينوي اتخاذها رئيس حزب البيت اليهودي ووزير الاقتصاد نفتالي بينت، الذي أكد، أنه يعد دعوى ضد رئيس السلطة الفلسطينية في محكمة لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب، مرتكزا على بندين: «أولا نقل الأموال من السلطة إلى حماس التي تطلق الصواريخ على إسرائيل، وثانيا تمويل القتلة الفلسطينيين».
وردت الرئاسة الفلسطينية على الاتهامات الإسرائيلية، قائلة إن الخطوات الأحادية تمثلت في مواصلة إسرائيل للاستيطان وعدم الإفراج عن الأسرى، وهو ما أوصل المفاوضات إلى طريق مسدود. وأكد ناطق رئاسي أن أبو مازن «كان وما زال ملتزما بمفاوضات حقيقية وجادة تؤدي إلى سلام عادل وشامل ينهي الاحتلال ويؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة».
ويريد الإسرائيليون تعهدا فلسطينيا باستئناف المفاوضات لمدة عام جديد، وعدم الانضمام إلى المعاهدات والمنظمات الدولية، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين والحصول كذلك على الجاسوس اليهودي المعتقل في الولايات المتحدة جوناثان بولارد. بينما يصر الفلسطينيون على الإفراج عن الأسرى أولا وقبل كل شيء، وبينهم مسؤولون كبار، ووضعوا شروطا جديدة من أجل تمديد المفاوضات أهمها اعتراف إسرائيلي بحدود 1967 حدودا للدولة الفلسطينية والقدس الشرقية عاصمتها ووقف كامل للاستيطان.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه،: «لا توجد حتى الآن مستجدات على صعيد المسيرة السياسية مع إسرائيل ولا تزال الأمور تراوح مكانها ولم يجر التوصل إلى مخرج من المأزق الحالي في المفاوضات». وأضاف: «إسرائيل تريد التمديد للمفاوضات إلى ما لا نهاية، هذا لن يكون.. وما يمكنه أن ينقذ المفاوضات هو التزام إسرائيل برسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية على أساس خطوط عام 67. بعدها سيكون من الممكن العودة إلى المفاوضات لمدة وجيزة ومحددة».
هذا ولطالما اعتبر مروان البرغوثي، 54 عاما، من قبل الكثير من الفلسطينيين ومؤيديهم شخصية كاريزمية فدائية قادرة على قيادة الثورة من خلف القضبان. وتحول البرغوثي، الذي جدد القادة الفلسطينيون الآن مطالبهم بإطلاق سراحه ضمن صفقة إنقاذ محادثات سلام الشرق الأوسط من الانهيار، إلى جوناثان بولارد الأميركي المتهم بالتخابر لصالح إسرائيل، الذي يتوقع أن يطرح إطلاق سراحه على طاولة التفاوض.
وكان جوناثان بولارد، محلل الاستخبارات البحرية السابق، أدين بالتجسس لصالح إسرائيل، الشخص الوحيد في التاريخ الأميركي الذي يتلقى حكما بالسجن مدى الحياة بتهمة التجسس لصالح حليف أميركي. بيد أن الجانبين يرفضان المقارنة، حيث تصف إسرائيل البرغوثي بالإرهابي القاتل، بينما بولارد لم يتسبب في الضرر سوى لعدد محدود من الأفراد بالتجسس لصالح حليف موثوق، كما تود إسرائيل التأكيد عليه. في الوقت ذاته يرى الفلسطينيون البرغوثي سجينا سياسيا بطلا وبولارد شخصا خائنا لبلاده.
لكن الاثنين يتقاسمان أهمية رمزية متشابهة في كل من إسرائيل وفلسطين، فقد تحول كلاهما إلى مطلب شعبي، وقضية إنسانية، ووجه شائع يزين لافتات الاحتجاج. وتحول الآن الاثنان إلى مطلب ملح في أيدي المفاوضين الباحثين عن وصفة جاذبة تستطيع الإبقاء على كلا الطرفين على جانبي مائدة التفاوض. وقال محمد أشتيه، مسؤول فلسطيني بارز، الاثنين في مؤتمر صحافي نحن هنا احتفالا بالذكرى الـ12 لاعتقال مروان البرغوثي - يقول الفلسطينيون إنه «اختطف، باعتباره مسؤولا عن الانتفاضة العنيفة الثانية التي تقترب ذكراها الأسبوع القادم، ويقولون: (ينبغي أن يعود إلى الوطن)».
وقال أشتيه، الذي كان جالسا إلى جانب فدوى زوجة البرغوثي، وأمام صورة كبيرة للبرغوثي مبتسما ابتسامة ساخرة بزي السجن ومعصمه مصفد على رأسه: «إنه يمثل الشعب».
ورفض مارك ريجيف، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مناقشة ما إذا كانت إسرائيل تفكر جديا في قضية البرغوثي قبل لقاء الجانبين ليلة الاثنين، لليوم الثاني على التوالي مع مبعوث إدارة أوباما، مارتن إنديك.
لكن مسؤولا فلسطينيا رفيع المستوى، طلب عدم ذكر اسمه، لأنه لم يتلق تصريحا بالحديث إلى وسائل الإعلام، قال سيكون من الصعب على الفلسطينيين رفض اتفاق لتمديد المفاوضات إلى ما بعد تاريخ انتهائها في الـ29 أبريل (نيسان) إذا شملت البرغوثي. وقد كان اسمه ضمن كل المراسلات مع واشنطن منذ بداية المحادثات الصيف الماضي، وظهر في كل اللقاءات الدبلوماسية التي أجراها القادة الفلسطينيون مع الدول الأخرى، بحسب المسؤول.
في هذه الأثناء لا يزال البرغوثي نزيلا بسجن هاداريم، حيث يشاطره الغرفة، التي زودت بجهاز تلفزيون، نزيل آخر. ويستطيع البرغوثي قراءة أي صحيفة تنشر في إسرائيل لكنه لا يستطيع الحصول على جهاز كومبيوتر. وتزوره زوجته كل أسبوعين يوم الثلاثاء لمدة 45 دقيقة عبر الزجاج. وكانت المرة الأخيرة التي التقيا فيها في عام 2006، عندما أرسلت إليه لإقناعه بالترشح ضد الرئيس محمود عباس لرئاسة السلطة الفلسطينية.
وقالت زوجة البرغوثي، الشهر الماضي إنها اصطحبت حفيدتها تاليا التي ولدت الصيف الماضي، لكن الطفلة منعت عن الباب الأخير قبل غرفة الزيارة لأنها ليست قريبا من الدرجة الأولى، ويتبادل الزوجان الرسائل من خلال محاميه.
وقالت البرغوثي، التي تدير منظمة غير ربحية تسعى لإطلاق سراحه: «هناك وصاية على مشاعرنا وعواطفنا».
وانضم البرغوثي المعروف عالميا باسم مروان، إلى حركة فتح في سن الـ15، وألقي القبض عليه بعد سنوات قلائل بسبب حظر إسرائيل للتنظيم وقضى قرابة نصف حياته في السجن أو النفي. حصل البرغوثي من محبسه على شهادة الثانوية العامة وألف ثلاثة كتب من بينها كتاب عن السجن الانفرادي الذي قضى فيه ألف يوم، وأعيد انتخابه لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 رغم وجوده بالسجن. وعلى مدى أكثر من عام الآن، تشير استطلاعات الرأي التي أجراها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية إلى أن البرغوثي قادر على الفوز بسهولة على إسماعيل هنية، زعيم حركة حماس، في انتخابات رئاسية، بهامش كبير عما يمكن أن يحققه عباس لو خاض الانتخابات وأن البرغوثي تصدر انتخابات افتراضية لثلاثة مرشحين.
ومع بلوغ عباس الـ79، يرى بعض المحللين الفلسطينيين تركيزه على البرغوثي خلال الأسابيع الأخيرة بمثابة اختيار خليفة له، ولا سيما في ضوء المشاحنات العلنية الأخيرة له مع شخصية أخرى في فتح، محمد دحلان، رجل غزة القوي السابق ورئيس جهاز الأمن في حركة فتح. فيما يرى البعض الآخر ذلك نوعا من التهدئة.
ويقول خليل الشقاقي، مدير مركز الأبحاث، «إنه موقف تفاوضي جيد»، فعباس بحاجة مؤكدة إلى مروان لمساندته، لدعم أي اتفاق سلام مستقبلي مع إسرائيل.
وصدر حكم السجن على البرغوثي في سن الـ45، ورفض المشاركة في دفاعه مؤكدا أنه كقاطن في الأراضي المحتلة لا ينبغي أن يحاكم أمام محكمة جنائية. وأدين البرغوثي بارتكاب 37 هجوما عبر إدارة منظمات إرهابية وتجنيد وتدريب مقاتلين، كما أدين بتهمة القتل العمد في ثلاث هجمات قتل خلالها خمسة أشخاص، إلى جانب التآمر وجرائم أخرى.
ولا يزال البرغوثي يصدر التصريحات السياسية الداعمة لمساعي عباس في إقامة الدولة في الأمم المتحدة، ومنتقدا تنسيق السلطة الفلسطينية الأمني مع إسرائيل ومطالبا بانتفاضة ثالثة ومقاطعة البضائع الإسرائيلية.
من جهة أخرى أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في الفاتيكان، مباحثات مع البابا فرنسيس الأول تناولت الجهود المتصلة بدعم أواصر التعاون والحوار والتعايش والمحبة بين الأديان والثقافات والشعوب، إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات بين الأردن والفاتيكان، ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط ومساعي تحقيق السلام وتعزيز الاستقرار لشعوبها.
وذكر بيان أصدره الديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله الثاني أكد خلال اللقاء «حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون مع حاضرة الفاتيكان، في سياق الرسالة المشتركة لنشر المحبة والسلام بين الأمم، وتدعيم أسس التآخي والتسامح والوئام كقواسم تجمع أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية».
ولفت إلى أن «الأردن يعمل مع جميع الأطراف لترسيخ لغة الحوار والتواصل والتفاهم بين أتباع الديانات السماوية، ونبذ كل مظاهر الانغلاق والتشدد والتعصب الفكري والديني».
وأشار في موازاة ذلك إلى «استضافة المملكة الأردنية العام الماضي مؤتمرا حول التحديات التي تواجه المسيحيين العرب وسبل التعامل معها، حفاظا على الدور المهم لهم خصوصا في مدينة القدس، وتعزيز وجودهم كمكون مهم وجزء لا يتجزأ من العالم العربي».
ورحب الملك عبد الله الثاني، بالزيارة المرتقبة لقداسة بابا الفاتيكان فرانسيس الأول، في 24 من مايو (أيار) إلى الأردن، وهي الأولى منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية، «والتي ستعزز رسالة التعايش والمحبة بين شعوب الشرق الأوسط، وتدعم سبل تحقيق السلام، الذي أحوج ما تكون المنطقة إليه اليوم».
وتطرق لقاء الملك عبد الله الثاني وقداسة بابا الفاتيكان إلى جهود تحقيق السلام في المنطقة، وأعاد الملك التأكيد على موقف الأردن وجهوده المتواصلة إلى جانب الأطراف الدولية الفاعلة، لدعم مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصولا إلى سلام عادل وشامل وفق حل الدولتين.
وفيما يتعلق بمستجدات الأزمة السورية، أكد الملك عبد الله الثاني «ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، ينهي معاناة الشعب السوري»، مشيرا في هذا الصدد إلى الجهود التي تبذلها المملكة لاستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على أراضيها، وما يفرضه ذلك من ضغط كبير على مواردها الشحيحة.
من جانبه، أعرب البابا عن تطلعه لزيارة الأردن الشهر المقبل، معبرا في الوقت ذاته عن «شكره للملك على زيارته إلى حاضرة الفاتيكان، والتي تعكس حرصه على تمتين التواصل مع الفاتيكان، وتعزيز رسالة التقارب والتآخي بين أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية».
كما أشاد البابا «بجهود الملك في حفظ السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وحكمته في التعامل مع مختلف الأزمات والظروف التي تواجهها المنطقة، ودور الأردن ورسالته في تعزيز الوسطية والاعتدال والانفتاح على مختلف شعوب العالم».
يشار إلى أن الزيارة البابوية المرتقبة، وهي الرابعة للأردن، ستشمل أيضا فلسطين وإسرائيل، وتتزامن مع الذكرى الخمسين لزيارة البابا بولس السادس التاريخية للمملكة في عام 1964 ومع مرور عشرين عاما على إعلان العلاقات الرسمية مع الفاتيكان في عام 1994.
وكان الديوان الملكي الأردني قال في وقت سابق إن الملك عبد الله الثاني سيبحث في العاصمة النمساوية فيينا، مع الرئيس النمساوي هاينز فيشر وكبار المسؤولين آفاق تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، إضافة إلى تناول مجمل الأوضاع في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن الملك سيعقد في موسكو، مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تركز على علاقات التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خصوصا ما يتصل بتداعيات الأزمة السورية.
هذا وقالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، إن مفاوضات تجري بين الحين والآخر بين لجنة المفاوضات الفلسطينية والمجموعات المسلحة داخل مخيم اليرموك، بهدف تنفيذ مبادرة حياد المخيم ونأيه عن الصراعات الداخلية والمسلحة، وإنهاء حصاره المستمر منذ أكثر من 274 يوما.
وأفادت المجموعة في بيان، أن اجتماعا عقد بين وفد الفصائل الفلسطينية والمجموعات المسلحة داخل مسجد فلسطين لتنفيذ مبادرة الحياد، تزامن مع مسيرة جماهيرية لأهالي المخيم للمطالبة بتنفيذ الاتفاق وعودة النازحين. وأضافت: لا تزال الأنباء متضاربة حول التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرة إلى أن الأوضاع الإنسانية تزداد سوءا داخل المخيم. 
من جهتها، أكدت لجنة المفاوضات الفلسطينية في المخيم، على أنه لا خيار أمام المسلحين إلا تنفيذ المبادرة السياسية لإنهاء الأزمة، لافتة إلى معلومات من داخل المخيم تفيد بتراجع هؤلاء المسلحين عن مواقفهم التي عرقلت تنفيذ المبادرة. 
وقال الناطق باسم اللجنة راتب شهاب مسؤول فرع حزب البعث في اليرموك، إن المبادرة تحظى باهتمام كل الفلسطينيين، ومساعي إنجاز المصالحات في الحجر الأسود وحي التضامن، المجاورين للمخيم، تسير في الاتجاه الصحيح، فأين المفر. وأشاد شهاب بالتظاهرة الحاشدة التي خرجت في المخيم منذ يومين، التي طالبت بخروج المسلحين، ووصفها بأنها عفوية وقوية. 
على صعيد آخر، أشارت المجموعة إلى أن الحاج مهند فايز القاضي من سكان حي طريق الشام في حمص، قضى نحبه الأحد 6 نيسان الماضي، متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء سقوط قذيفة هاون أثناء خروجه من المسجد في حي الإنشاءات، فيما قضى الشاب خالد أيمن أبو راشد نحبه أيضا، متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء سقوط قذيفة في ساحة المحافظة في دمشق منذ حوالى شهرين، علما أنه نزح من مخيم اليرموك إلى بلدة قدسيا في ريف دمشق. 
وفي سياق متصل، وزعت هيئة فلسطين الخيرية لإغاثة الشعب الفلسطيني عددا من الوجبات الغذائية على كبار السن والعائلات التي يتواجد فيها الأطفال، وذلك ضمن حملتها المستمرة في الوقوف إلى جانب أهالي مخيم اليرموك والتخفيف من معاناتهم، كما وزعت 200 وجبة للأطفال في روضة الأمل ومدرسة الجرمق داخل المخيم.
فى بلغاريا نقلت صحيفة «بريسا» البلغارية عن مصادر مطلعة على التحقيقات قولها إن المهاجم الذي فجر حافلة في منتجع بلغاري مطل على البحر الأسود عام 2012 وقتل في الهجوم خمسة سياح إسرائيليين هو من أصل جزائري وتدرب في معسكرات بجنوب لبنان.
وكانت بلغاريا قالت إن حزب الله اللبناني وراء الهجوم الذي وقع في مطار بورغاس. وبسبب هذا الهجوم وضع الاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) الماضي الجناح العسكري للحزب في قائمة الحركات الإرهابية، لكن حزب الله نفى ضلوعه في الحادث.
وقالت بلغاريا إن رجلين من أصل لبناني تعاونا مع المفجر الذي مات في الهجوم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها قولها: «المهاجم ولد في الجزائر وعاش في المغرب وتدرب في معسكرات بجنوب لبنان. ودرس أيضا في جامعة ببيروت مع المشتبه بهما الآخرين».
وكان كبير المدعين البلغار سوتير تساتساروف قال يوم الجمعة الماضي إنه تكشفت معلومات جديدة عن المفجر وإن ذلك على الأرجح سيطيل أمد التحقيقات.
وأدى تفجير الحافلة التي كانت تقل إسرائيليين في مطار بورغاس على ساحل البحر الأسود في بلغاريا، والذي يعد أعنف تفجير يستهدف إسرائيليين خارج بلدهم منذ 2004، إلى مقتل سائق الحافلة البلغاري ومنفذ التفجير، وإصابة نحو 30 شخصا.
وسارعت إسرائيل إلى تحميل إيران وحزب الله اللبناني مسؤولية الهجوم، الذي نفت طهران أي علاقة لها به.
وكان لبنان أعلن استعداده التعاون مع بلغاريا «لجلاء ملابسات» التفجير.
فى سياق آخر استهدفت مجموعات من العرب، مواقع إسرائيلية على الشبكة العنكبوتية، في محاولة لإيقافها عن العمل ضمن حرب أعلنتها منظمة «أنونيموس» الدولية، تستهدف إيصال رسالة دعم للفلسطينيين.
وقالت رسائل وصلت إلى مواقع إسرائيلية: «نحن قراصنة عرب ومسلمون، نبلغكم أننا لن ننسى فلسطين، إنها في قلوبنا، لا تنسوا ذلك».
وقال أحد الأعضاء في مجموعة «أنونيموس» إنهم استهدفوا 1500 موقع ومؤسسة إلكترونية إسرائيلية، وسيكررون ذلك في الأيام القليلة المقبلة.
وكانت مجموعة «أنونيموس»، أعلنت مع بداية الأسبوع نيتها محو إسرائيل عن الشبكة، تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وقالت إن «الهدف من وراء تلك الاختراقات تعطيل مصالح إسرائيل، وردا على جرائمه المرتكبة بحق أهالي قطاع غزة».
وجاء في بيان: «ندعو إخواننا وأخواتنا في يوم السابع من أبريل (نيسان) 2014 إلى اختراق وتشويه وخطف وتسريب قاعدة بيانات والاستيلاء على مواقع المشرفين، وإنهاء الفضاء الافتراضي الإسرائيلي بكل الوسائل الضرورية». وأضافت المجموعة: «يا إسرائيل، من مصلحتك الكف عن أي عمليات عسكرية ونشاطات استيطانية غير مشروعة، وإلا فإن العواقب ستكون أسوأ مع كل ساعة تمر».
وهذه ثاني هجمة من نوعها تقودها «أنونيموس» ضد إسرائيل بعدما نجحت العام الماضي في اختراق وإيقاف مواقع مختلفة.
لكن إسرائيل قللت من أهمية الهجمات الأخيرة، قائلة إنها استطاعت مواجهة آثار الحملة، التي استهدفت مواقع من بينها موقع رئاسة الوزراء ووزارتي الدفاع والتربية وموقع المكتب المركزي للإحصاء. وقالت السلطات الإسرائيلية إن «المواقع بقيت تعمل بشكل طبيعي الأحد».
واتخذت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الاستعدادات مسبقا لهجمة القراصنة، وأوعزت إلى المؤسسات الأمنية والحكومية والمدنية إغلاق البريد الإلكتروني لمدة أربعة أيام، وطلبت منهم الامتناع عن فتح رسائل البريد التي تصل من الخارج.
وطلبت السلطات الإسرائيلية من المواطنين عدم الذعر حتى لو كشفت قوائم تحتوي أرقاما سرية وحسابات بريد وتفاصيل بطاقات ائتمانية وبنكية، وأوصت برفع مستوى الأمن الشخصي، بإجراء فحوص للشبكات الداخلية والعمل على تغيير الأرقام السرية.
وقالت خبيرة في نظام المعلومات الإلكترونية إن «هذه الحملة تنطلق من دول مختلفة، من بينها، إندونيسيا والبحرين والكويت والصين كذلك».