نجاة وزير الداخلية المصري من محاولة اغتيال قرب منزله

تأييد واسع لحديث الرئيس المصري حول التطورات ومنصور يثمن مواقف السعودية والامارات

تشكيل لجنة الخمسين لإعداد مشروع الدستور

إحباط هجوم ارهابي على سفينة في قناة السويس

إحالة مرسي إلى محكمة الجنايات

وزير خارجية مصر يؤكد ان تدويل قضية مصر غير مطروح

نجا وزير الداخلية المصري، اللواء محمد إبراهيم، يوم الخميس  من محاولة اغتيال فاشلة بعبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق بالقرب من منزله بمدينة نصر (شرق القاهرة). وأسفر الانفجار عن إصابة 21 شخصا، وصفت حالة أحدهم بالخطيرة، بحسب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، اللواء هاني عبد اللطيف .
وأضاف عبد اللطيف أن «11 مدنيا أصيبوا جراء الانفجار، بينهم طفل عمره سبع سنوات ويدعى فارس بترت ساقه، في حين أصيب 10 من أفراد الشرطة المرافقين للوزير، بينهم أمين شرطة بترت ساقه أيضا ».
ونفى عبد اللطيف ما تردد عن مقتل اثنين من مستهدفي موكب الوزير مؤكدا أن عبوة ناسفة شديدة الانفجار زرعت على جانب الطريق وتم تفجيرها عن بعد، بحسب تحليل مبدئي لخبراء المفرقعات، استهدفت موكب الوزير مباشرة في شارع مصطفى النحاس بمدينة نصر. وعقب نحو ساعتين من التفجير الذي استهدف موكبه، ظهر وزير الداخلية في لقطات بثها التلفزيون الرسمي لدى وصوله إلى مقر وزارة الداخلية في وسط القاهرة. وقال الوزير الذي بدا متماسكا، إن «الهجوم على موكبه ليس النهاية، بل بداية لموجة من الإرهاب»، مضيفا أن الحادث عودة لإرهاب الثمانينات والتسعينات، وأنه لا يستبعد تورط جهات خارجية بالتنسيق مع عناصر داخلية لإحداث حالة من الإرهاب .
وأشار اللواء إبراهيم إلى أن الآثار الارتدادية للانفجار بدت واضحة على السيارة التي استقلها، مشيرا إلى تدمير سيارات الحراسة المرافقة له .
وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن محاولة الاغتيال الفاشلة، كلف المستشار هشام بركات، النائب العام ، نيابة أمن الدولة بإجراء تحقيق عاجل في محاولة اغتيال إبراهيم .
وتباينت المعلومات الأولية حول طبيعة العملية وطريقة تنفيذها، حتى كتابة هذا التقرير.. وفي حين أشارت الرواية الرسمية إلى «عبوة ناسفة»، بحسب اللواء عبد اللطيف، قالت مصادر النيابة، إن المعاينة الأولية أظهرت أن سيارة مفخخة كانت تنتظر على جانب الطريق، وبداخلها عبوات ناسفة انفجرت عن طريق جهاز تحكم عن بعد أثناء مرور موكب وزير الداخلية، وعثرت النيابة أثناء المعاينة على بعض «كرات البلي» داخل السيارة، بحسب مصدر قضائي، بينما أشار بيان لوزارة الداخلية نشر لاحقا إلى أنه «عثر على أشلاء بشرية بموقع الحادث، جارٍ تحديد هويتها»، وهو ما يفتح باب احتمالية أخرى أن تكون العملية «انتحارية ».
كما أفادت المعاينة بأن هناك 3 مراكز للانفجار، حيث وجدت النيابة آثار فتحات في الأرض بثلاثة أماكن تبعد كل فتحة عن الأخرى نحو مترين تقريبا . وقال المصدر القضائي، إن تلك الفتحات تؤكد أن الانفجار تم عن طريق ثلاث عبوات ناسفة تم وضع اثنتين منها في مستوى ارتفاع لا يزيد على نصف متر، في حين ترجح المعاينة أن العبوة الثالثة كانت على ارتفاع أكثر من ثلاثة أمتار، وقد تكون سقطت من أعلى، وذلك نظرا لأن هناك فتحة أعمق من الأخريين .
وتعيش مصر حالة من الاضطرابات الأمنية منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو (تموز) الماضي، تحت ضغط المظاهرات الشعبية، لكن موجة من أحداث عنف دام اجتاحت البلاد، بعد أن فضت السلطات الأمنية بالقوة اعتصامين لمؤيدي مرسي، قتل خلالها المئات منتصف الشهر الماضي .
وأغلقت السلطات الأمنية الطرق المؤدية لموقع الانفجار الذي استهدف اللواء إبراهيم، وقامت بتمشيط المنطقة. وظهرت آثار التدمير على واجهة المحال التجارية ونوافذ العقارات بشارع مصطفى النحاس، وتبدت آثار الانفجار بوضوح على سيارتين تابعتين للشرطة من موكب تأمين الوزير، بالإضافة لثلاث سيارات أخرى لمواطنين كانت تقف على جانب الطريق .
وقال شهود عيان، إن دوي انفجار ضخم سمع عند الساعة العاشرة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي، في حين تضاربت الروايات بشأن تبادل إطلاق نار أعقب الانفجار، فبينما قال أحد شهود العيان ويدعى محمد السيد، إنه سمع تبادلا لإطلاق النار عقب الانفجار، نفى شاهد عيان آخر يدعى شريف عبد الحميد الأمر، قائلا إن «حالة من التوتر والفوضى سادت المكان، لكن لم أشاهد أو أسمع تبادلا لإطلاق النار». وأعلنت حالة الطوارئ في البلاد في 14 أغسطس (آب ) الماضي لمدة شهر، وفرض حظر التجوال في 14 محافظة مصرية لمدة 11 ساعة، قبل أن يتم تخفيفه مرتين، لكن مصادر أمنية وسياسية توقعت تمديد حالة الطوارئ لشهر آخر، عقب محاولة اغتيال وزير الداخلية .
وعقب الحادث، أكدت الرئاسة المصرية أنها «لن تسمح بعودة الإرهاب بوجهه القبيح مجددا للبلاد، وتعهدت بألا يفلت مرتكبو الجرائم الإرهابية، أيا كانت انتماءاتهم، من سيف القانون وقبضة العدالة». وقالت في بيان إنها تابعت «العملية الإرهابية التي استهدفت وزير الداخلية ومواطنين أبرياء، ترويعا للمجتمع والقائمين على أمنه، وإرهابا لإرادة المصريين في التوجه نحو مستقبلهم المستحق». وشددت على أن «مثل هذه الأحداث الإرهابية لن تثني الدولة المصرية عن عزمها على المضي في طريق المستقبل، بل تزيدها إصرارا وإيمانا وعزما على استكمال ما وعدت به من عدم السماح لكائن من كان، بأن يرهب الشعب المصري أو يقف في مسيرة مستقبله». كما أدان الجيش محاولة استهداف وزير الداخلية وقال في بيان له إن الجيش قيادة وضباطا يدينون المحاولة الآثمة لاغتيال وزير الداخلية، واعتبر المحاولة «تبعد عن روح جميع الأديان السماوية التي نزلت بالمحبة والتسامح، والتي تبتعد عن روح الشعب المصري ».
وأضاف الجيش في بيان ووقعه الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة، أن تلك المحاولة الآثمة لن تؤثر على الروح المعنوية لرجال القوات المسلحة والشرطة في القبض على العناصر الإرهابية وتنفيذ الإجراءات الأمنية بكل حزم، ولكنها ستشد من أزرهم في تنفيذها بحزم للتعامل مع جميع العناصر الإرهابية في البلاد .
من جانبه، أدان مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور حازم الببلاوي الحادث، قائلا في بيان له إن «الحادث الإجرامي لن يثني الحكومة عن مواجهة الإرهاب بكل قوة وحسم، وكذا الضرب بيد من حديد على كل يد تعبث بأمن الوطن، حتى يعود الاستقرار إلى ربوع مصرنا الحبيبة ».
وأضاف البيان أن رئيس مجلس الوزراء يتابع تطورات الحادث، والجهود الحالية لضبط الجناة وتقديمهم للعدالة، كما قام بالاطمئنان على حالات المصابين من المواطنين ورجال الشرطة .
من جانبه، قال أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي للرئيس المؤقت عدلي منصور، في تصريحات صحافية، إن الحادث الغاشم الذي وقع لوزير الداخلية «يدفعنا للاستمرار لمواجهة الإرهاب واستكمال النهوض بالملف الأمني ». واستنكرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر محاولة اغتيال وزير الداخلية، وقال عمرو دراج القيادي في تنظيم الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، إنه يدين الاعتداء. وأكد دراج في بيان صادر عن تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده جماعة الإخوان ويطالب بعودة مرسي، أن «التفجير مدان أيا كان مرتكبوه.. ونحن نؤكد مجددا منهجنا السلمي الذي توضحه كل احتجاجاتنا». وسارعت الجماعة الإسلامية، وهي أحد الفصائل الداعمة لمرسي، إلى نفي أي صلة لها بمحاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها وزير الداخلية، مؤكدة إدانتها للعملية أيا كانت الجهة التي تقف وراءها . وتبنت الجماعة الإسلامية والجهاد الإسلامي استهداف وزراء وسائحين غربيين ومسيحيين مصريين في التسعينات لإقامة دولة إسلامية في البلاد، لكن السلطات الأمنية واجهتهم بعنف وأحكمت الرقابة على تلك الجماعات، التي قام قادتها بمراجعات فكرية داخل السجون .
وقالت الجماعة في بيان لها: «تؤكد الجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية (ذراعها السياسية) إدانتهما لتلك العملية أيا كانت الجهة التي تقف وراءها وأيا كانت مبرراتها، لأن تلك التفجيرات فضلا عن أنها قد تؤدي إلى إراقة دماء لا يصح شرعا إراقتها، فإنها ستفتح بابا من الصراع الدموي بين أبناء الوطن الواحد قد لا ينغلق قريبا، وهو ما يجب أن تتكاتف جميع الجهود لمنع حدوثه ».
ومن جانبه، قال الشيخ إسماعيل الجن، القيادي في الجماعة الإسلامية جنوب مصر، إننا «نرفض أي محاولة لاغتيال أي قيادي أو سياسي، ومنهجنا الفكري في الجماعة يتعارض مع العنف والقتل». ودافع الجن عن «الإخوان» قائلا: «أي اتهامات موجهة للجماعة الإسلامية أو (الإخوان) أو تحالف الشرعية باطلة ولا يمكن قبولها»، رافضا توجيه أي اتهامات للإسلاميين دون دلائل، وقال الجن إن «الجماعة الإسلامية والجهاد ينظمون فعاليات سلمية ».
وكانت جماعة معروفة باسم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، أحد أذرع تنظيم القاعدة، دعت في بيان أذيع على شبكة الإنترنت مطلع سبتمبر (أيلول ) الحالي، المصريين لحمل السلاح ضد الجيش وقالت، إن «القمع الدموي للمحتجين الإسلاميين يبين عدم جدوى الوسائل السلمية ».
وقال أبو محمد العدناني، المتحدث باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في رسالة مسجلة، إن «جيوش الطواغيت من حكام ديار المسلمين هي بعمومها جيوش ردة وكفر، وإن القول اليوم بكفر هذه الجيوش وردتها وخروجها من الدين، بل بوجوب قتالها وفي مقدمتها الجيش المصري، لهو القول لا يصح في دين الله خلافه ».
من جانبه، حذر اللواء سامح سيف اليزل، الخبير العسكري والاستراتيجي، من أن تكون عملية استهداف وزير الداخلية بداية لتوجه الجماعات المتطرفة إلى القاهرة ومحافظات مصر، بعد أن كانت تتمركز في شبه جزيرة سيناء. وأشار سيف اليزل إلى أن ذلك يشكل خطورة كبيرة على البلاد، ويعيدنا لسيناريوهات عنف وإرهاب الجماعات الإسلامية خلال فترة التسعينات من القرن الماضي، وتوقع أنه لو تمكنت هذه الجماعات من تنفيذ مخططات في القاهرة ووسط الدلتا والصعيد، سوف تمتد تلك العمليات الإرهابية لسنوات طويلة، وسيصعب السيطرة عليها .
وتابع سيف اليزل قائلا : «مطلوب الآن مد العمل بحالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخرى قابلة للتجديد لحين استقرار الأوضاع، وتفعيل دور أجهزة الكشف عن المفرقعات، وتمشيط الشوارع والطرق الرئيسة والعامة ووسائل المواصلات من أي مفرقعات أو قنابل ».
واعتبر سياسيون وخبراء أمنيون محاولة اغتيال وزير الداخلية بالحادث النوعي القديم الجديد الذي قد يستمر خلال الفترة المقبلة ويستهدف عدداً من المسؤولين والشخصيات العامة التي ساندت ثورة 30 يونيو . ورأوا أن مثل هذا الحادث يقلل من فرص أي حوار وطني أو مصالحة مرجوة، مشددين على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة، عبر الوسائل الأمنية والسياسية .

وقال الخبير الأمني اللواء فؤاد علام إن حادث انفجار سيارة أثناء مرور موكب وزير الداخلية سلوك قديم جديد للإرهاب، وذلك بعد فشل مخطط إحداث الفوضى الأمنية العارمة التي كانت تقودها الجماعات الإرهابية المسلحة عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة . وأضاف إن الحادث يذكرنا بعمليات الإرهاب خلال حقبة التسعينات من القرن الماضي، لافتا إلى أن مصر ستشهد مثل تلك العمليات خلال الفترة المقبلة، وأنها سرعان ما تنتهي عبر الحلول السياسية والأمنية التي تمضي فيها مصر الآن .

وقال الخبير بمركز دراسات الشرق الأوسط، طارق فهمي إن الحادث بداية لعمل نوعي من الإرهاب وذلك عبر استخدام سيارات مفخخة “هذا الأسلوب من العمليات الإرهابية ليس بجديد فقد سبق لمثل تلك الجماعات ارتكاب جرائم إرهابية في أحداث كنيستي القديسين بالإسكندرية والزيتون بالقاهرة” . وشدد على ضرورة تركيز سلطات الأمن للتصدي لمثل تلك المحاولات قبل  وقوعها، لافتا إلى أن الفترة المقبلة ربما تشهد المزيد من استهداف مواكب المسؤولين والشخصيات العامة التي ساندت ثورة 30 يونيو .

بينما اعتبر الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو الشوبكي، الحادث من الأعمال الإرهابية النوعية، وهو ما يضعف أي حديث عن المصالحة . وقال إنه لا يمكن أن تنطلق مبادرات للحوار وسط هذه الأجواء الإرهابية .

وأعلن التيار الشعبي المصري إدانته للحادث، وأكد رفضه المطلق لتحول الخلاف السياسي إلى لغة التفجيرات والاستهداف بالقتل والاغتيال . وشدد على ضرورة سيادة دولة القانون، معرباً عن قلقه من الانتقال إلى مرحلة الاغتيالات والتفجيرات في موجة الإرهاب التي تواجهها مصر، وجدد دعمه القاطع والحاسم للدولة المصرية ومؤسساتها في مواجهة الإرهاب بكل قوة ومحاسبة جميع المسؤولين عنه والمحرضين عليه والمنفذين له .

وأعلن حزب المؤتمر دعمه للإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية في الفترة الأخيرة، وأضاف “نشد على أيدي كل العاملين بالوزارة بداية من وزير الداخلية إلى أصغر فرد أمن بالوزارة، لأن ما يقومون به من حماية الجبهة الداخلية للوطن هو عمل يستحقون الإشادة به وليس رصاصات الغدر ومحاولات الاغتيال” .

وأكد الحزب أن “عودة العلاقة القوية بين الشعب والشرطة كانت من أهم مكتسبات ثورة 30 يونيو، ولن نعود مرة أخرى لسابق التوتر الذي كان بين الشعب والشرطة، فالشرطة اليوم تمارس العمل بطريقة أكثر احترافية واحتراماً لحقوق الإنسان، ولا ننكر دورها في الحفاظ على الأمن خلال الأشهر القليلة الماضية” .

ودان حزب الدستور محاولة الاغتيال الفاشلة، مؤكداً أن “هذه العملية الإرهابية الغادرة تمثل تصعيدا خطراً في أعمال العنف والإرهاب المسلح التي تسود مصر على مدى الأسابيع الماضية، وهو ما يستوجب تماسك المصريين ووحدتهم والتفافهم حول الجهود المصرية الحالية لتنفيذ خريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها في 3 يوليو الماضي، ملتزمين السلمية واحترام دولة القانون . وأكد الحزب موقفه المبدئي الرافض تماماً لاستخدام العنف، داعيا جميع القوى السياسية إلى إعلان موقفها الواضح الرافض لاستخدام العنف أو التحريض عليه .

واستنكر حزب المصريين الأحرار الحادث ووصفه بالعمل الإرهابي، فهو تغير نوعي في منهج الجماعات الإرهابية في مصر عن طريق استحداث فكرة التفجيرات والسيارات المفخخة التي تؤكد أن مصر الآن تواجه إرهاباً أسود لا دين له، ولا بد من تكاتف الشعب مع جميع مؤسسات الدولة لمواجهة هذا الإرهاب” .

إلى هذا دانت وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة، الجريمة الإرهابية التي استهدفت موكب وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم، وهي الجريمة التي هزت أركان المجتمع والدولة في مصر وأشعلت غضباً عارماً وسط الشعب المصري على جماعة “الإخوان المسلمين” .

وأكدت الخارجية الإماراتية، في بيان لها، وقوف دولة الإمارات مع جمهورية مصر العربية الشقيقة في تصديها للإرهاب بكل صوره وأشكاله . وأعربت عن تعاطفها مع ضحايا الحادث وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين . وبعث الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، برقية إلى وزير الداخلية المصري، دان فيها الجريمة الإرهابية التي استهدفت موكبه، وأعرب خلالها عن بالغ مواساته لضحايا الجريمة .

في مجال آخر رحبت الأوساط السياسية والحزبية في مصر بحوار الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، مع التلفزيون المصري الرسمي ووصفته بأنه «حوار رجل دولة » ، اتسم بالصدق والشفافية، وأنه كشف عن إلمام الرئيس بكل ما تمر به البلاد من مشاكل وقضايا على كل المستويات، وأيضا وضعها الراهن على الخريطة الإقليمية والدولية، وما يتهددها من أخطار داخلية وخارجية. ورغم ذلك؛ انتقد البعض إشارة الرئيس إلى أنه «لم تتم إحالة مدني واحد للقضاء العسكري أو محاكمة عسكرية»، واعتبروها بمثابة الهفوة الوحيدة في الحوار .
لكن مصادر بالرئاسة المصرية أكدت أن ما كان يعنيه الرئيس منصور في هذا الصدد يتعلق بالجرائم المدنية، لكن الاعتداء على منشآت وأفراد الجيش تستلزم، وفقا للقانون والدستور، الإحالة للقضاء العسكري .
وقال الرئيس منصور إن ثورة «30 يونيو (حزيران) تكمل 25 يناير (كانون الثاني)». وأكد أنه «لا توجد قوة على الأرض تعيد عقارب الساعة للوراء للنظام السابق أو النظام الأسبق». وأضاف في أول حوار له مع التلفزيون المصري أنه كان لا يتمنى أن يستقيل الدكتور محمد البرادعي، نائب الرئيس السابق للشؤون الدولية، من منصبه بمؤسسة الرئاسة، متوقعا ألا يجري «تمديد حالة الطوارئ عقب انتهائها في منتصف الشهر في حال تحسن الوضع الأمني ».
وقال منصور إن استقرار الحالة الأمنية وفرض السيطرة الكاملة على كل شبر من الأراضي المصرية سينعكس إيجابا على الاستثمار والسياحة والاقتصاد بصورة عامة، مؤكدا حرصه على التصدي للفوضى في الشارع بكل حسم. وأضاف أنه لا تراجع عن خارطة الطريق للمرحلة الانتقالية التي تهدف لضمان احترام الحقوق والحريات، تحت أي بند من البنود، مشيرا إلى أنه لا إقصاء لأي فصيل سياسي، قائلا: «المصالحة لا تتعارض مع محاسبة المتورطين في العنف». وحول مسألة حل جماعة الإخوان، قال إن الأمر متروك للقضاء المصري، وإن كلمته ستنفذ في كل الأحوال .
وكان لافتا في تعليقات نشطاء سياسيين وقيادات حزبية على الحوار الذي أذيع مباشرة على قول أغلبهم إن «الرئيس منصور مذاكر مصر كويس». وأضافوا أن الخطاب مطمئن ويعكس حالة من الثقة في المستقبل، كما أشادوا بحرص الرئيس على إرساء دولة القانون. كما ثمنوا رفضه للتدخل في الشأن المصري، ورفضه التدخل العسكري في سوريا، وكذلك تقديره للمواقف المشرفة التي ساندت الثورة المصرية، وخاصة الموقف السعودي والإماراتي، وأنه يعكس عمق تاريخ العلاقات بين مصر وتلك الدول .
وقال الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي، إن الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، ظهر في الحوار واثقا من نفسه، دقيقا في ألفاظه، لافتا إلى أنه تجنب الحكم على أي شيء بشكل قاطع، كدليل على حرصه على الحياد، مدللا على ذلك أن الرئيس منصور لم يستخدم كلمة «الإخوان» أو «تحالف دعم الشرعية» حال ذكره أعمال العنف من جانب المتطرفين؛ كنوع من عدم معاداة فصيل أو زيادة الاحتقان .
وقال الدكتور وحيد عبد المجيد القيادي بجبهة الإنقاذ إن حوار الرئيس منصور حوار اتسم بالدقة، والاتساق بين اللفظ والمعني، مؤكدا أنه حوار رجل دول فاهم ومدرك لكل ما تمر به البلاد والمخاطر التي تهددها، خارجيا وداخليا، خاصة في هذه المرحلة الانتقالية. من جانبه، قال الإعلامي حمدي قنديل إن حوار المستشار منصور كان حديثا موفقا للغاية، ويبعث على الكثير من الثقة، لكن قنديل لفت عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إلى أن هفوة هذا الحديث هي الإشارة للمحاكمات العسكرية، في إشارة إلى قول منصور إنه «من أهم أسس تحقيق العدالة الانتقالية الحكم الرشيد، وهي أمور تحرص عليها الإدارة الحالية، وقد أصدرت قانونا ألغيت فيه عقوبة الحبس في تهمة إهانة الرئيس، ورغم حالة الطوارئ والإجراءات الاستثنائية لم تتم إحالة مدني واحد للقضاء العسكري أو محاكمة عسكرية، لأني كقاض أومن أنه من حق كل مواطن أن يمثل أمام قاضيه الطبيعي ».
وصدر قبل ساعات من حوار منصور حكم من محكمة عسكرية على 52 متهما، يعتقد أنهم من أنصار جماعة الإخوان، بالسجن، أحدهم حكم عليه بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما، في قضية تتعلق بالاعتداء على قوات الجيش ومهاجمة كنائس .
وعلق البرلماني السابق محمد أبو حامد على حوار الرئيس منصور، في «تغريدة » له على «تويتر» قائلا: «لقاء حاسم للرئيس عدلي منصور. لا تراجع عن خارطة الطريق ولا تدخل أجنبيا في القرار المصري، ومن ارتكب جرائم يعاقب بالقانون ولا عفو عن مجرمين ».
وشدد الرئيس منصور في الحوار على أن أولوية الحكومة خلال الفترة المقبلة ستنصب على الملف الاقتصادي حتى يشعر المواطن بتحسن في معيشته، كما أعلن عن إحصائيات تكشف حقيقة الأزمة الاقتصادية التي تعانيها مصر .
وأشار الرئيس إلى أن مد الطوارئ وحظر التجول مرهون بتحسن الحالة الأمنية التي سيكون لها انعكاس على جميع الملفات المهمة، وخاصة الاقتصاد والسياحة . وقال إنه لا بد من وجود حلول سريعة من الحكومة الحالية لحل هذه المشكلات التي تواجه المواطن. وحول المواقف الدولية من الثورة المصرية بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، قال منصور إن المؤشرات والرسائل الصادرة أخيرا عن الموقف الأوروبي بدأت تتحسن، أما الموقف الأميركي فقال إنه يحتاج إلى إيضاح .
وبخصوص الموقف من قطر قال منصور: «صبرنا أوشك على النفاد من الموقف القطري». وبخصوص الموقف من تركيا قال: «لم نتوقع نحن ولا الشعب التركي موقف الإدارة التركية التي يجب ألا تنظر بمنظور كيان أو فصيل معين، ونتمنى أن تسود العلاقات الطيبة مع تركيا»، مؤكدا أن مصر لا تقبل أي تدخل في الشأن المصري، ونحن منفتحون على العالم وعلى الدول الأخرى لكن دون تدخل. وأكد منصور أن مصر ملتزمة بدعم القضية الفلسطينية، وأن الدور المصري لن يتراجع، كما أنها ملتزمة بالمعاهدات المبرمة مع إسرائيل .
وأصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور قراراً بتشكيل لجنة الخمسين لإعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية .

وتضم اللجنة ممثلين عن الأزهر والكنيسة ودار الإفتاء المصرية وعن الشباب والنقابات المهنية ، كما تضم اللجنة ممثلين من التيارات والأحزاب السياسية ، وعدداً من الشخصيات العامة .

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية إيهاب بدوي في مؤتمر صحفي أن اللجنة ستقوم بدراسة مشروع التعديلات الدستورية الواردة إليها من لجنة الخبراء المنصوص عليها في المادة 28 من الإعلان الدستوري وطرحه للحوار المجتمعي ، وتلقي أية مقترحات من المواطنين والجهات المختلفة ؛ لإعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية خلال 60 يومًا من تاريخ أول اجتماع لها .

والتقى الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور بالقاهرة مع لجنة الحكماء الإفريقية التي تزور مصر حاليا برئاسة ألفا عمر كوناري .

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير إيهاب بدوي في تصريح له : إن اللجنة أكدت خلال اللقاء دعمها لخريطة المستقبل المصرية، وأن اللجنة وضعت بلورة واضحة للتطورات في مصر بعد زيارتها الأولى .

وأضاف أن كوناري أكد أن حل الوضع الحالي في مصر يجب أن يكون مصريا خالصًا على أساس من السلمية والتسامح وبعيدًا عن العنف والإرهاب ، مشيرًا إلى أن الرئيس منصور رحب بالوفد الإفريقي ، وأعرب عن تطلع مصر لمعرفة الاتحاد الإفريقي لحقيقة الأوضاع في مصر .

وأشار إلى أن اللقاء تطرق إلى ما تم تحقيقه من استحقاقات في إطار خريطة المستقبل ، وأن الرئيس منصور أكد حرص مصر البالغ على الالتزام بهذه الخريطة وتنفيذ مراحلها المختلفة طبقا للجدول الزمني .

و أشار وفد من الكونغرس الأميركي إلى تفهمه حقائق الأمور في مصر بعد رؤيته للمشهد من قرب وبصورته الصحيحة، معربا عن حرص أعضائه على نقل هذه الصورة الواقعية إلى الرأي العام الأميركي .
وخلال استقبال الفريق أول عبد الفتاح السيسي، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع المصري، وفد اللجنة الفرعية لشؤون أوروبا وآسيا بلجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأميركي (الكونغرس) برئاسة السيناتور دانا رور باشير، الذي يزور مصر حاليا - أكد الوفد تفهمه حقائق الأمور في مصر بعد رؤيته المشهد من قرب وبصورته الصحيحة، معربا عن حرص أعضائه على نقل هذه الصورة الواقعية إلى الرأي العام الأميركي .
كما أكد الوفد دعمه إجراءات الحكومة المصرية لسرعة استعادة الأمن والاستقرار في مصر، معلنا دعمه وتأييده لـ«خارطة المستقبل» التي تستهدف تصحيح المسار الديمقراطي وتمكين الشعب المصري من التعبير عن إرادته في مناخ من الحرية والديمقراطية .
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وانعكاسها على الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تم مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في ضوء علاقات التعاون العسكري بين البلدين. وحضر اللقاء الفريق صدقي صبحي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة، والقائم بأعمال السفارة الأميركية في القاهرة .
وقالت وزارة الخارجية المصرية إنها لن تعيد سفيرها لدى أنقرة في الوقت الحالي بالتزامن مع إعلان تركيا عن عودة سفيرها إلى القاهرة، مشترطة «توقف التصريحات والمواقف العدائية التركية وتدخل أنقرة في الشأن المصري» من أجل إعادة السفير الموجود بالقاهرة حاليا، ومشددة على أن «الموقف المصري يبقى كما هو.. وإذا حدث تغير فسيتم الإعلان عنه في حينه ».
وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، عن عودة وشيكة للسفير التركي إلى مصر، فيما نقلت وكالة «الأناضول» التركية أن السفير التركي حسين عوني بوتسالي سيغادر في وقت لاحق بينما أكد مصدر بالخارجية المصرية أن بوتسالي سيعود إلى القاهرة في ساعة مبكرة صباح الخميس. وقال أردوغان لصحافيين في أنقرة قبل أن يتوجه إلى سان بطرسبورغ للمشاركة في قمة مجموعة الثماني «استدعينا السفير للتشاور (...) ولم نتخذ إجراءات مثل إغلاق سفارتنا (...) المشاورات جرت وبعدها سنعيده» إلى مصر. لكنه حذر من أن هذا القرار يمكن أن يعاد النظر فيه عملا بتطورات الوضع في مصر، وقال «إذا اتخذت الظروف في مصر منحى مختلفا، فسنعيد تقييم الوضع مجددا بشكل مختلف ».
وأكد مصدر دبلوماسي تركي لوكالة الصحافة الفرنسية أن عودة السفير إلى القاهرة لا تعني أن العلاقات قد قطعت واستؤنفت، وأوضح أن «العلاقات الدبلوماسية مع مصر لم تقطع أبدا»، مضيفا «لقد استدعينا السفير للتشاور، والآن سيعود لأن المشاورات انتهت ».
من جهته، عقب السفير بدر عبد العاطي، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، على سؤال حول عودة السفير التركي إلى مصر والموقف بالنسبة للسفير المصري في أنقرة، قائلا إن قرار «استدعاء السفير التركي كان قرارا تركيا، كما أن قرار إعادته مسألة تخصهم.. لكن الموقف المصري يبقى كما هو .. وإذا حدث تغير في الموقف المصري فسيتم الإعلان عنه في حينه»، موضحا أن السفير المصري في الوقت الراهن موجود في القاهرة .
وحول وجود شروط لعودة السفير المصري لتركيا، قال عبد العاطي إنه «لا بد أن تتوقف التصريحات والمواقف العدائية والتدخل في الشأن المصري؛ وعندها سننظر في الأمر.. وحاليا سيبقى الوضع على ما هو عليه في ما يخص موقفنا». يذكر أن كلا من فنزويلا وبيرو أعادت سفيرها إلى القاهرة منذ يومين، بعد سحبهما للتشاور. وقال السفير عبد العاطي الثلاثاء إن إعادة فنزويلا لسفيرها «تعنى أنها أدركت معنى الإرادة الشعبية المصرية، وأن ما حدث ثورة شعبية وليس انقلابا عسكريا». كما أوضح أن سفير بيرو أكد عقب عودته دعم بلاده الكامل للإرادة الجماعية للشعب المصري، وتأييد بيرو لخارطة الطريق. وعلى صعيد متصل، التقى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، وفد اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى. وذكر المتحدث باسم الخارجية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، أن وفد اللجنة «أكد خلال المقابلة على دعمه الكامل لخارطة الطريق، وضرورة التوقف الكامل عن أعمال العنف والتحريض .
في سياق آخر أعلنت السلطات المصرية انها نجحت في احباط "هجوم ارهابي" استهدف سفينة اثناء مرورها بقناة السويس بهدف "التأثير على حركة الملاحة" في هذا الشريان البحري الرئيسي في الشرق الاوسط .
وقال الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس في بيان ان "أحد العناصر الإرهابية قام بمحاولة فاشلة للتأثير على حركة الملاحة في قناة السويس باستهداف إحدى السفن العابرة" وهي ترفع علم بنما .
واضاف البيان "فشلت المحاولة تماما ولم تحدث أي أضرار بالسفينة أو الحاويات المحملة عليها"، مؤكدا انه "تم التعامل مع الموقف بكل حسم من القوات المسلحة واستأنفت السفينة رحلتها بسلام إلى ميناء الوصول ".
وشدد على ان "الملاحة تسير بصورة طبيعية بالمجرى الملاحي ".
ولم يوضح البيان طبيعة الهجوم الذي وقع فجر أمس، ولكن مصادر ملاحية افادت عن سماع دوي انفجارين على متن السفينة .
وبحسب بيان ادارة قناة السويس فان "القيادة العامة للقوات المسلحة اصدرت أوامر بتكثيف إجراءات التأمين بطول المجرى الملاحي لقناة السويس والطرق المؤدية إليه". وقناة السويس التي تصل البحر الاحمر بالبحر المتوسط ترتدي اهمية استثنائية في هذه الفترة من الاضطرابات التي تشهدها المنطقة لا سيما مع الاستعدادات الجارية لتوجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري من قبل الولايات المتحدة وحلفائها واستخدام عدد من المدمرات الاميركية خصوصا هذا المجرى الملاحي للوصول الى مياه المتوسط .
وتعتزم السلطات المصرية إقامة «منطقة آمنة» داخل مدينة رفح المصرية لتحقيق أقصى درجات التأمين للحدود الشرقية. وقال مصدر مصري مسؤول، إنه «في إطار العمل على تحقيق المزيد من التأمين للأراضي المصرية على الحدود الشرقية، فإن السلطات المصرية تفكر جديا في إقامة هذه المنطقة بعمق واحد كيلومتر داخل الحدود المصرية كإجراء تأميني؛ من شأنه تحقيق أقصى درجات التأمين للأمن القومي للبلاد ».
وأضاف المصدر المسؤول، أن «هذه المنطقة من دون زراعات ولا مبان، ومن شأنها أن تساعد على مساحة رؤية لعناصر التأمين من القوات المصرية على مسافة 500 متر، و500 متر أخرى للمزيد من التأمين»، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني في قطاع غزة يقيم مثل هذه المنطقة على مسافة كيلومترين ونصف الكيلومتر .
وأوضح المصدر، أن ذلك من شأنه العمل على منع وجود أي فتحات للأنفاق خارج هذه المنطقة، حفاظا على السيادة المصرية وعدم التعرض لأي انتهاكات مستقبلية وتهديد الأمن القومي المصري .
وكشف المصدر المسؤول عن تعرض البلاد ما قبل شهر رمضان الماضي بشكل خاص لانتهاكات بالغة، وصلت إلى درجة دخول عناصر من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية ليلا وقضاء سهرات ليلية ثم العودة صباحا. كما كشف عن تفكيك شبكة للأعمال المنافية للآداب داخل الأراضي المصرية من خلال هذه الأنفاق. وأشار المصدر إلى أنه تم الكشف عن 38 نفقا داخل 28 منزلا بالقرب من الشريط الحدودي داخل مدينة رفح المصرية، كما تم اكتشاف نحو 400 نفق داخل زراعات الزيتون الكثيفة، يتم استخدامها في التهريب والهجرة غير الشرعية والتسلل، كما أشار إلى اعتزام قوات الجيش والشرطة ملاحقة وتتبع كافة العناصر الإرهابية وجماعات العنف المسلح، مؤكدا نجاح العمليات الأمنية التي تجري في سيناء، وأن العملية الأخيرة التي قامت بها القوات الثلاثاء الماضي أسفرت عن وقوع 75 عنصرا من الجماعات التكفيرية والمسلحة ما بين قتيل وجريح .
وحث المصدر المسؤول أهالي سيناء من البدو من أصحاب البيوت القريبة من الشريط الحدودي على إدراك الأمر بحس وطني وقومي والتعاون وتفهم طبيعة هذه الخطوة، وذلك في أعقاب تظاهر المئات في مدينة رفح احتجاجا على هدم قوات الجيش منازل على تخوم القطاع الفلسطيني .
وأكد التلفزيون الرسمي المصري، أن النيابة العامة المصرية أحالت الرئيس السابق محمد مرسي إلى محكمة الجنايات لمحاكمته في اتهامات بالتحريض على القتل وأعمال العنف، خلال التظاهرات التي جرت أمام قصر الاتحادية الرئاسي نهاية العام الماضي .

وقال التلفزيون إنه تمت إحالة مرسي و14 شخصاً آخرين إلى محكمة الجنايات بتهمة “التحريض على القتل وأعمال عنف” في ما يعرف في مصر ب”أحداث الاتحادية”، وتضمنت قائمة المتهمين عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، وأسعد الشيخة نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق وأحمد عبدالعاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق وأيمن عبدالرؤوف مستشار رئيس الجمهورية السابق، والقيادي في الجماعة محمد البلتاجي .

من جانبه أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن الحديث عن تدويل لقضية مصر غير مطروح نهائيًا، مبينًا أن هناك تفهمًا متزايدًا من دول العالم لحقيقة الأوضاع في مصر .

وقال فهمي في تصريحات نشرت بالقاهرة إنه كلما تحسن الوضع داخليا، تحسنت أوضاعنا خارجيا"، مشيرا إلى أن تشكيل لجنة الخمسين لكتابة الدستور المصري كان مؤشرًا إيجابيًا .

وأضاف أن مشاركة مختلف الأطياف السياسية المصرية السلمية في بناء مستقبل مصر يعزز ويقوي الصورة الإيجابية التي تتبلور ملامحها الآن .

وحول ما تردد عن وجود مبادرات أوروبية وأمريكية خلال الفترة الماضية لتسوية سياسية داخلية، أفاد وزير خارجية مصر أن جميع هذه المبادرات كانت في إطار المساعي الحميدة ولم يكن هناك صفقة حظيت بأي توافق .

وأوضح أن المساعي الحميدة كانت قاصرة على الاتحاد الأوروبي ونائب وزير الخارجية الأمريكية أما بقية زيارات الوفود الأخرى فكانت في أغلبها استطلاعية وللتعرف على الموقف، مفيدًا أنه لم يتلق أية مبادرات أمريكية أو أوروبية بالمعني المعروف .

وبشأن ما تثيره بعض وسائل الإعلام الأجنبية من تقارير حول موقف الدول الأوروبية من الحملات الأمنية لاعتقال قادة الإخوان، قال:" إن ما وصلنا حتى الآن يصعب وصفه بالانتقادات بقدر ما هي متابعة وتعبير عن قلق بين الحين والآخر نتيجة لسوء فهم أو شعور بأن الاعتقالات مرتبطة بمواقف سياسية، وقد أوضحنا بجلاء أن كل الاعتقالات تتصف باتهامات جنائية وبناء على أوامر من النيابة ".

وتابع قائلا: "كلما تم الإعلان عن نتائج التحقيق القضائي في هذه القضايا أو الإفراج عن ما لا يثبت ضده أدلة كلما اطمأن المجتمع الدولي لصحة المسار المصري ".

وبشأن تطورات الأوضاع في سوريا، بيّن فهمي أن الموقف الأمريكي ينصب اهتمامه حاليًا على الوضع في سوريا، وأن أسلوب تعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع دول الربيع العربي مغاير لكل الإدارات السابقة فهي المرة الأولى التي سيكون أمامها التعامل مع تطلعات الشعوب العربية مباشرة .

ولفت نبيل فهمي الانتباه إلى أنه سيلتقي مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الأحد في روما في إطار وفد المجموعة العربية المعنية بعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية .