لجيش المصري يحبط محاولة إرهابية لتفجير تجمع للجيش في سيناء

تحرير "دلجا" وضبط مئات الارهابيين وتدمير عشرات الانفاق ومخازن السلاح

إحالة عشرات المطلوبين من أنصار مرسي إلى الجنايات وتوقيف جهاد الحداد

مصر تعيد فتح معبر رفح البري

القاهرة تؤكد لواشنطن عدم حدوث اعتقالات سياسية منذ 30 يونيو

دخل الجيش المصري إلى بلدة دلجا في محافظة المنيا وسط مصر، لإنقاذها من إرهاب الإخوان المسلمين الذين سيطروا عليها منذ شهر وأحرقوا فيها عدداً كبيراً من الكنائس وعشرات المنازل وهجّروا 100 أسرة مسيحية منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي . وأوقف الجيش 56 شخصاً خلال العملية وتخللتها مداهمات وعمليات تفتيش في المنازل، واستعادت قوى الأمن السيطرة على مداخل البلدة الـ 32 .

وأعادت قوات الأمن فتح طريق العريش - الشيخ زويد في شمال سيناء بعد إغلاقه بضع ساعات على خلفية مقتل مدني وإصابة 8 عناصر من الأمن المركزي في هجوم إرهابي على حافلة كانت تقلهم . وقامت عناصر من الجيش وقوات الأمن المركزي مدعومة بآليات مدرعة بعمليات تمشيط للمناطق الجبلية المحيطة بمنطقة الوادي الأخضر شرق مدينة العريش (مركز محافظة شمال سيناء) لضبط مرتكبي العملية الإرهابية . 

وشنت قوات الجيش الثاني الميداني بالتعاون مع الشرطة المدنية، حملة عسكرية في قرى الشيخ زويد والقرى الحدودية جنوب مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة.

وقال مصدر أمني إن الحملة تمت بمشاركة القوات البرية ومختلف التشكيلات بالتعاون مع ضباط العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب، وتحت غطاء جوي من طائرات الأباتشي العسكرية التي قامت بدك معاقل العناصر المسلحة والجهادية في القرى التي جرى استهدافها .

وأضاف المصدر أن الحملة العسكرية قامت باستهداف عدد من المنازل والعشش التي يتحصن فيها الإرهابيون، بجانب ضبط كميات من الأسلحة والمتفجرات والعناصر الخطرة . وتابع: إن القصف الجوي لمعاقل العناصر الجهادية أسفر عن وقوع انفجارات واهتزازات . وقامت قوات الأمن بإغلاق الطريق الرئيس (العريش  رفح) وعدد من الطرق الفرعية المؤدية إلى قرى مدينتي رفح والشيخ زويد .

وواصلت السلطات المصرية إغلاق معبر رفح البري الواصل بين مصر وقطاع غزة، لليوم الخامس على التوالي، في كلا الاتجاهين، منذ الأربعاء الماضي، عقب استهداف مبنى المخابرات الحربية في مدينة رفح الذي أوقع 23 مصرياً ما بين قتيل وجريح، حيث ستتم إعادة فتحه فور تحسن الظروف الأمنية .

وقالت مصادر أمنية إن مسلحين قاموا بزرع عبوتين ناسفتين على طريق فرعي بمدينة الشيخ زويد أثناء مرور قوة عسكرية، حيث أبلغ الأهالي قوات الأمن بوجود عبوات ناسفة في طريقهم بعد مشاهدتهم قيام المسلحين بزرعها . وأضافت المصادر، أنه جرى إنشاء طوق أمني حول العبوات الناسفة، وتمكنت الأجهزة المعنية من إبطال مفعولها، فيما قامت القوات بتمشيط المنطقة بحثاً عن العناصر المسلحة .

إلى ذلك أعلنت القوات المسلحة المصرية ضبطها 309 من العناصر الإرهابية أثناء عملياتها الجارية في سيناء، والتي بدأتها مطلع يوليو/تموز الماضي، وأنها قتلت 100 من تلك العناصر الإجرامية وأصابت 140 في مصادمات أثناء مطارداتهم، نافية وقوع أية انشقاقات في صفوفها . وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي، في مؤتمر صحفي، إن العملية العسكرية التي بدأها الجيش في سيناء في السابع من أغسطس/آب من العام الماضي “لن تنتهي حتى الانتهاء من تحقيق جميع أهدافها” . وشدد المتحدث في مؤتمر صحفي على أن على حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، مسؤولية لبذل المزيد من الجهود لحماية الحدود المشتركة خاصة في ظل ما قدمته مصر من أجل القضية الفلسطينية .

وأوضح المتحدث أنه “بعد نجاح ثورة 30 يونيو/حزيران صعدت الجماعات الإرهابية والإجرامية هجماتها بشكل غير مسبوق”، كاشفاً أن الخسائر في صفوف الجيش خلال هذين الشهرين تعادل خسائره من ثورة يناير 2011 . وأضاف المتحدث أنه “منذ الأسبوع الماضي وسعت العملية والتعامل بحسم مع العناصر التي تكفر مصر والمصريين”، وشدد المتحدث على أن القوات تستهدف فقط من يحملون السلاح وليس من يمتلكون فكراً . وطمأن المتحدث المصريين إلى أن جهود الجيش ستستمر حتى استعادة الأمن، وقال “مصر ستهزم الإرهاب” . وعن إمكان تعديل معاهدة السلام، قال إن “الأمر سابق لأوانه” . وكشف عن تكتيك جديد لاستهداف نقاط الجيش المصري على الحدود من داخل غزة .

 

وقال إن العمليات العسكرية الجارية في سيناء تمكنت من ضبط قطع حربية ثقيلة ذات الأعيرة النارية الكبيرة والتي تستخدم في الحروب من بينها مدافع الهاون وصواريخ مضادة للطائرات وقاذفات آر بي جي وعدد من أسلحة الرشاشات و357 دانة مدفع وآلاف الطلقات التي تستخدم في البنادق الآلية والرشاشات، وعدد من القنابل اليدوية بعضها عليه خاتم كتائب القسام، إضافة إلى 678 من معدات التفجير، وكمية من الملابس العسكرية التي تستخدمها حركة “حماس” .

وأشار علي إلى أن قوات الجيش الثاني تعاملت مع أكثر من 10 أطنان من المواد المتفجرة التي خلفتها العناصر الإجرامية وتم تفجيرها في أماكن آمنة . وأكد ضبط 203 عربات دفع رباعي محملة بأسلحة .

وأوضح أن القوات المسلحة بالتعاون مع قوات الشرطة وعدد من أهالي سيناء تمكنت من ضبط 601 منزل وعشة تستخدمها تلك العناصر الإجرامية وكراً ونقاط انطلاق لعملياتها الإرهابية ومخازنها للسلاح، إضافة إلى ضبط 7 مخازن للسلاح وتم ضبط 19 كرتونة ألواح كربون و4 أكياس كبيرة من البودرة ذات الاشتعال التي تستخدم في تصنيع الصواريخ المحلية، فضلاً عن حقيبة من جوازات السفر التي تستخدم في تحركات تلك العناصر . واستطرد أن المضبوطات شملت 3 خفافيش طائرة، وهي أنواع من المظلات ذات مدى يقدر ب350 كيلو متراً يمكن استخدامها في عمليات الإسقاط الرأسي على بعض الأهداف .

وقال إن القوات المسلحة دمرت 154 نفقاً كانت تستخدم في عمليات التهريب إلى غزة منذ يوليو/تموز الماضي، إضافة إلى تدمير 108 بيارات وقود، وأشار إلى أن ال48 ساعة الماضية شهدت تمكن قوات الجيش الثاني وقوات حرس الحدود من ضبط عبوتين ناسفتين تزن كل منهما أكثر من 150 كيلو غراماً من المتفجرات أسفل أحد أبراج المراقبة الأمنية على الحدود في منطقة البرازيل، وأن أسلاكاً مرتبطة بتلك العبوة موصولة إلى غزة وتم إبطال مفعولها .

وأضاف أن القوات رصدت أيضاً وجود أنفاق ومفرقعات أسفل مناطق حدودية في منطقتي صلاح الدين والبرازيل وأنه يجري التعامل معها الآن .

وقال علي إن العمليات العسكرية في سيناء حققت نجاحات مرضية وستزداد حسماً وقوة في التعامل مع من يهدد الأمن القومي المصري خلال الفترة الحالية، وأشار إلى أن القوات المسلحة لن تترك سيناء إلا بعد القضاء الكامل على بؤر الإرهابيين . وأشار إلى أن مصر لن يهزمها الإرهاب، وأن سيناء ستشهد تنمية شاملة تشارك فيها القوات المسلحة عقب الانتهاء من مهامها في سيناء .

وأوضح أن ما تعانيه سيناء كان نتاج عدم حصولها على نصيب من الاهتمام الحكومي الذي استغله البعض في توطين الإرهاب لأغراض مشبوهة، وهو ما يشكل تحديا وتهديدا مباشراً للأمن القومي المصري وقد يمتد إلى الأمن الإقليمي والأمن الدولي، وهو ما دفع القوات المسلحة للانطلاق منذ 7 أغسطس/آب عام 2012 لإجراء عمليات بهدف القضاء على التجمعات الإجرامية واستعادة الأمن .
هذا وضبطت قوات الأمن في رفح المصرية، سيارة مفخخة . وقال مصدر أمنى، في تصريحات ل”اليوم السابع”، إنه تم مراقبة وتتبع السيارة التي كانت محملة بشحنة أنابيب بوتاجاز قام مسلحون بتفريغها وملأها بمواد متفجرة، وتم التحفظ على السيارة، والقبض على من كانوا بداخلها، وتحويلهم إلى جهات سيادية للتحقيق معهم .

وتمكنت قوات الجيش المصري من إحباط مخططين لاستهداف آليات عسكرية أثناء سيرها على الطرق جنوب مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء، وهاجمت القوات البرية وطائرات الهليكوبتر الحربية المصرية الإرهابيين في إطار حملتها للقضاء على التهديد الأمني . وقال مسؤولون أمنيون إن ثلاثة جنود أصيبوا في اشتباكات في ثلاث قرى .

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان، إن قوات الجيش قامت بقصف سيارة مفخخة بمنطقة لحفن جنوب العريش، قبل اصطدامها برتل من الآليات العسكرية أثناء سيرها على طريق (العريش/لحفن) .

وتمكنت القوات من إحباط محاولة ثانية عقب قيام العناصر المسلحة بوضع عبوات ناسفة بطريق آلية عسكرية (مدرعة) في منطقة الكرامة جنوب العريش، حيث قامت القوات بتفجير العبوات بعد عمل طوق أمني حول المكان .

في السياق واصلت قوات الجيش بالتعاون مع الشرطة المدنية حملاتها الأمنية في قرى مدن الشيخ زويد ورفح، حيث أسفرت الحملة التي جرت الجمعة، عن ضبط صاروخ وكميات من مادة “تي .أن .تي” شديدة الانفجار وكابلات تفجيرية وقذائف صاروخية “آر .بي .جي” ومئتي كتاب تحمل أفكاراً تكفيرية وجهاز حاسب آلي، إضافة إلى ضبط اثنين من العناصر التكفيرية المشتبه في تورطهما في الهجمات الأخيرة .

إلى ذلك، قال مصدر عسكري لموقع صحيفة “اليوم السابع” الإلكتروني إن عناصر الجيش الثاني الميداني تمكنت من القبض على 3 من الجماعات التكفيرية جنوب الشيخ زويد، خلال عمليات المداهمة المستمرة التي تجرى على أرض سيناء بالتعاون مع عناصر وزارة الداخلية، لافتاً إلى أن التكفيريين الثلاثة كان بحوزتهم صاروخ مضاد للطائرات، وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة المتطورة .

وأوضح المصدر أن عمليات التمشيط مستمرة في شمال سيناء من خلال عناصر الجيش الثاني الميداني، وقوات حرس الحدود، حتى يتم تطهير سيناء من فلول الجماعات التكفيرية المسلحة وأوكار الإرهاب التي تقطن في قرى الشمال في الشيخ زويد ورفح، وبعض الأجزاء من العريش .

وأضاف المصدر أن عناصر من حركة “حماس” أمدت الجماعات التكفيرية المسلحة خلال الفترة الماضية بكميات كبيرة من الأسلحة المتطورة، من أجل إثارة الفوضى في شمال سيناء، وتكوين ورقة ضغط جديدة على النظام السياسي القائم، بهدف إشراك جماعة الإخوان المسلمين في المشهد مرة أخرى، وفتح أنفاق التهريب مع قطاع غزة، باعتبارها المصدر الأساس لدخل حركة حماس وأحد أهم مواردها لجمع الضرائب على البضائع المهربة .

وذكر المصدر أنه تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة خلال الفترة الماضية، من بينها أسلحة دفاع جوي لمواجهة طائرات الآباتشي، التي تتولى عمليات القصف في شمال سيناء خلال الوقت الراهن، وكميات كبيرة جداً من مواد “تي أن تي” شديدة الانفجار، والقذائف الصاروخية “آر بي جي” ومدافع “الهاون”، مؤكداً أن هناك عمليات حصار غير مسبوقة لأوكار الجماعات المسلحة، في عدد من قرى الشيخ زويد ورفح، وتصوير جوي مستمر لحركة تلك العناصر، تمهيداً لملاحقتها والقضاء عليها، وإعلان تطهير سيناء خلال الفترة الراهنة .

وأوضح المصدر أن القوات المسلحة المصرية تحذر “حماس” وكل الجماعات المتطرفة في غزة من محاولة العبث بالأمن القومي المصري، أو دعم مليشيات مسلحة في شمال سيناء، أو في أي منطقة داخل الحدود المصرية، مؤكداً أن القيادة العامة للجيش ستواجه أي محاولة من جانب تلك الجماعات المذكورة بمنتهى القوة والحسم، لافتا إلى أن حركة المدرعات المصرية على الشريط الحدودي مع قطاع غزة على مدار اليومين الماضيين كان رسالة واضحة لحكومة حماس، والحركات المسلحة، التي تنتمي لها، بضرورة التوقف عن اللعب مع مصر وجيشها، والالتزام بحدود العلاقة الطيبة بين الشعب المصري والفلسطيني، بدلاً من زرع العداوة بين شعوب البلدين، لافتاً إلى أن مصر ظلّت طوال تاريخها تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أراضيه ضد الاحتلال، من خلال حروب طويلة استمرت لأكثر من 30 عاماً .

ووافق النائب العام المصري المستشار هشام بركات على إحالة 104 متهمين من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين إلى محكمة جنايات القاهرة لاتهامهم بارتكاب أعمال عنف وشغب على نطاق واسع في ميدان رمسيس والمناطق المحيطة به منتصف يوليو/تموز الماضي وما تضمنته من مسيرات مسلحة وأعمال قتل وتخريب وتدمير للممتلكات . وأسندت النيابة إلى المتهمين تهم التجمهر بغرض ارتكاب جرائم تم تنفيذها بالفعل والبلطجة المقترن بها ارتكاب جنايات القتل وتخريب الممتلكات والمنشآت وحيازة أسلحة وقطع الطرق .

وأكدت النيابة أنه لا صحة لما تردد عن إخلاء سبيل 242 من مؤيدي مرسي في أحداث جمعة رمسيس الثانية، وقالت إن الخبر عار تماماً من الصحة والمتهمين في تلك الأحداث مازالوا محبوسين على ذمة التحقيقات في أعمال العنف التي شهدها ميدان رمسيس ومنطقة غمرة والأميرية والزيتون والمناطق المجاورة له خلال الفعاليات التي دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية ضد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة .

وفي تطور آخر أمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبس جهاد الحداد المتحدث باسم “الإخوان” وأحمد محمد محمود دياب عضو مجلس الشعب السابق ومحمد أحمد إبراهيم عضو مكتب الإرشاد وهشام إسماعيل يونس المسؤول عن الحرية والعدالة في القاهرة .

ووجهت النيابة للمتهمين تهم الانضمام لجماعة مسلحة والتحريض على العنف والاستقواء بالخارج بعد أن كشفت التحقيقات قيام الحداد بإرسال خطابات استقواء بشخصيات أوروبية .

إلى ذلك أمرت نيابة الساحل بحبس 5 إخوانيين 4 أيام على ذمة التحقيق، لاتهامهم بمحاولة تعطيل مترو الأنفاق الأحد الماضي، وأسندت النيابة إلى المضبوطين تهم البلطجة وتعطيل المرور والمواصلات وتكدير الأمن والسلم العام والانضمام إلى عصابة مسلحة بهدف إرهاب المواطنين .

وقضت محكمة جنح مستأنف الدقي ببراءة الصحفي إسلام عفيفي رئيس تحرير جريدة الدستور الأسبق من تهمة سب وقذف القيادي بالجماعة عصام العريان، وذلك في الاستئناف المقدم منه على حكم تغريمه 10 آلاف جنيه في الدعوى المقامة ضده من العريان .

وقررت محكمة جنح مستأنف الدقي حجز ثلاثة استئنافات بالطعن مقامة من رئيس الوزراء السابق هشام قنديل وهيئة قضايا الدولة، وكذلك النيابة العامة على حكم حبس قنديل سنة وعزله عن منصبه لعدم تنفيذه حكم قضائي لمصلحة عمال شركة طنطا للكتان إلى جلسة 30 سبتمبر/أيلول الحالي للنطق بالحكم .

إلى ذلك، حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري 22 أكتوبر/تشرين الأول المقبل لنظر دعويين قضائيتين للنائب حمدي الفخراني والمحاميين مصطفى شعبان ووائل حمدي السعيد الذين طالبوا بإصدار حكم قضائي مستعجل بإدراج جماعة الإخوان وحركة “حماس” على قائمة المنظمات الإرهابية .

وأكدت الدعويان تورط الحركة والجماعة علنا في أعمال إرهابية تشكل خطراً على الأمن القومي المصري بعد دعم “حماس لجماعة “الإخوان” في اعتصام رابعة العدوية ومساندة الحركة لنقل البث الحي إلكترونياً عن الاعتصام للفضائيات .

واختصمت الدعويان الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية نبيل فهمي، وأكد المدعون أن الحركة والجماعة ثبت تورطها في فتح السجون وارتكاب أعمال مخططة ضد الجنود المصريين في سيناء .

إلى ذلك، حددت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة مطلع أكتوبر/تشرين الأول لنظر الدعوى القضائية المطالبة بوقف تنفيذ القرار الرئاسي بتمديد حالة الطوارئ شهرين .

من ناحية أخرى، أرسل النائب العام المستشار هشام بركات خطابات لعدد من الدول الأوروبية لمساعدة الجهات القضائية المختصة ومكتب التعاون الدولي على استرداد الأموال التي هربها الرئيس الأسبق حسني مبارك ونظامه .

وقررت عدة جامعات مصرية فصل عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والمتحالفين معها، بسبب تغيبهم عن العمل إما لظروف أمنية، أو نتيجة لانقطاعهم عنه في أثناء اعتصامهم بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر .

ومن بين الذين تم فصلهم من العمل في جامعة الأزهر كل من عضو مكتب إرشاد الجماعة عبد الرحمن البر، الصادرة بحقه عدة قرارات ضبط وإحضار في قضايا التحريض على العنف، بالإضافة إلى محمد البلتاجي الأستاذ في كلية الطب في الجامعة، وذلك لانقطاعه عن العمل قبل أن يتم توقيفه منذ أسابيع عدة لصدور قرارات ضبط وإحضار له من النيابة العامة . وتقرر فصل صلاح سلطان، الأستاذ بكلية دار العلوم في جامعة الأزهر .
في غضون ذلك، ألقت السلطات الأمنية المصرية القبض على جهاد الحداد، المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين، أثناء وجوده داخل شقة بمدينة نصر (شرق القاهرة)، وبصحبته ثلاثة آخرون، هم محمد أبو زيد ومحمد أحمد إبراهيم (عضوا مكتب الإرشاد)، وأحمد دياب عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسي للجماعة).. بالإضافة لمسؤولين كبيرين بتنظيم الإخوان بالقاهرة في عملية منفصلة .
وتعتقل السلطات المصرية العشرات من قيادات التنظيمات والجماعات الإسلامية حاليا، وعلى رأسهم المرشد العام لجماعة الإخوان الدكتور محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر، في تهم تتعلق بممارسة العنف والتحريض عليه، بعد عزل قادة الجيش للرئيس السابق والمنتمي لجماعة الإخوان .
وحكمت محكمة جنايات شمال القاهرة، في جلستها المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار شعبان الشامي، بتأييد قرار النائب العام بالتحفظ على أموال بديع والشاطر، وآخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية وحزب الوسط وبعض القيادات السلفية، ومنعهم من التصرف في أموالهم، في ضوء التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في أحداث العنف بميدان النهضة بالجيزة، وأحداث محيط مكتب الإرشاد بضاحية المقطم، والأحداث التي جرت أمام دار الحرس الجمهوري وقصر الاتحادية .
وشمل قرار المحكمة التحفظ على كل الأموال السائلة والمنقولة والأسهم والسندات والأرصدة المصرفية للقيادات الوارد اسمها في قرار النائب العام المستشار هشام بركات .
وكان النائب العام تقدم بطلب إلى محكمة الجنايات للتحفظ على أموال بديع والشاطر، ومنع كل من محمود عزت إبراهيم ومهدي عاكف ومحمد سعد الكتاتني ورشاد البيومي وعصام العريان وعصام سلطان وصفوت حجازي ومحمد البلتاجي وعاصم عبد الماجد وحازم أبو إسماعيل وطارق الزمر ومحمد العمدة, من التعرف في أموالهم .
من جانبها، اعتبرت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقا، أن الحكم يدعم ويؤكد ضرورة النظر باعتبار للشبهات المطروحة حول مصادر تمويل تنظيم الإخوان المسلمين وطريقة صرفها، خاصة أن قرارات المحاكم بالتحفظ على أموال الأشخاص أو الجماعات تكون مرتهنة بوجود أدلة وبراهين قوية بإمكانية ثبوت الجريمة على المتهم، والخوف من تهريب هذه الأموال إلى الخارج، لأنها تعد جزءا من جريمة .
وقالت الجبالي إنه يجب البحث - وفورا - في مشروعية استمرار هذا التنظيم (الإخوان) في الحياة العامة من عدمه، وقبول الدولة المصرية إدراج جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية، بعد أن رفعت السلاح في وجه الدولة المصرية وضد جنودها، وثبوت هذا في مظاهراتهم واعتصاماتهم غير السلمية، وأضافت «أعتقد أن هذا سيكون قريبا ».
وحول تأثير مثل هذه الإجراءات والقرارات على عملية المصالحة الشاملة وإدراج الإخوان في الحياة السياسية مرة أخرى، شددت الجبالي على ضرورة أن يدرك القائمون على الدولة حاليا أنه «لا تصالح مع الجريمة والخروج عن دولة القانون ».
وفي السياق ذاته، أكد المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، أن الذي يملك قرار الإدانة في النهاية أو البراءة هو القضاء فقط، وبالتالي فإن قرار التحفظ على الأموال هو صادر من جهة مختصة وهي المحكمة التي تنظر الدعوة، والتي لديها مبررات اتخذت على أثرها مثل هذا القرار في انتظار التحقيقات النهائية التي قد تثبت وجود فساد مالي أو اختلاس أو سوء تصرف في هذه الأموال عبر تمويل تنظيمات وجماعات معينة للقيام بعمليات إرهابية في البلاد .
وأوضح الجمل أن قرار المحكمة يعني أنها راجعت طلب النيابة وكيفية تحقيقها في الجرائم المنسوبة إلى هؤلاء المتهمين، ورأت عدم تمكينهم من التصرف في أموالهم بحرية، سواء في محل القرار أو في شكله أو مبرراته، وبالتالي هي أيدت القرار من كافة النواحي .
من جهة أخرى، رفضت محكمة جنايات القاهرة أيضا، التظلم المقدم من 17 متهما على قرار حبسهم على ذمة التحقيقات في أحداث المنصة، وقررت المحكمة استمرار حبس المتهمين على ذمة التحقيقات التي تجريها معهم لاتهامهم بحيازة أسلحة نارية وترويع المواطنين، والتعدي على المنشآت العامة والخاصة، وذلك في الأحداث التي وقعت عند المنصة بالقرب من اعتصام رابعة العدوية .
هذا وقررت السلطات المصرية إعادة فتح معبر رفح البري أمام حركة العبور من الجانبين وذلك بعد إغلاقه لمدة سبعة أيام عقب تفجيري رفح .
وأوضح مصدر مسئول في المعبر أنه بدأ بالفعل توافد العابرين من الجانب المصري، وتجري إنهاء اجراءاتهم، مشيرًا إلى أن السلطات المصرية أعادت فتح المعبر استجابة لطلب الرئيس الفلسطيني لعبور العالقين والحالات الإنسانية .

في القاهرة أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة  الخارجية المصرية أن مصر لم تشهد اعتقالات لأسباب سياسية منذ ثورة الثلاثين من يونيو، وأنه في إطار استقلال السلطة القضائية، فإن الحكومة لا شأن لها بأي قرارات تصدر من سلطات التحقيق سواء بالضبط والإحضار أو الحبس أو إخلاء السبيل .

وقال المتحدث، تعليقاً على ما ذكرته المتحدثة باسم وزارة الخارجية  الأمريكية حول معارضة الولايات المتحدة لما اسمته بالاعتقالات ذات الطابع السياسي في مصر: إن الحكومة تدرك تماماً مسؤوليتها تجاه جميع  المواطنين، وأن أحد أشكال توفير الحماية لهم تتمثل في إنفاذ القانون إزاء من يمارس أعمال العنف والإرهاب أو يحرض عليهما .

وأشار إلى البيان الذي صدر عن رئيس مجلس الوزراء والذي أكد أن من يتم القبض عليهم خلال الفترة الأخيرة صدرت بحقهم أوامر من النيابة العامة بالضبط والإحضار لاتهامهم في جرائم جنائية، وتابع لا توجد اعتقالات عشوائية أو لأسباب سياسية، هذا إضافة إلى أن من يتم القبض عليه، فإنه يمثل أمام قاضيه الطبيعي وتتم محاكمته وفقاً للقوانين العادية وليس الاستثنائية .

وأوضح المتحدث أن البيان أكد أيضاً التزام الحكومة بتنفيذ بنود خارطة الطريق وفقاً للتوقيتات الزمنية التي تم الاتفاق عليها، وذلك للانتهاء من المرحلة الانتقالية الحالية بإجراء الانتخابات الرئاسية، فضلاً عن عدم إقصاء أي طرف طالما أنه وافق على خريطة الطريق والتزم بنبذ العنف والإرهاب أو التحريض عليهما وألا يكون ملاحقاً قضائياً .

وأعلن رئيس الوزراء المصري د . حازم الببلاوي، أن الحكومة وافقت على رفع الحد الأدنى للعاملين في الحكومة إلى 1200 جنيه شهريا سيبدأ تطبيقه بداية من يناير/كانون الثاني المقبل .

من جانبه كشف الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، عن عرض تقدم به رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، لتوطين قطاع كبير من أهالي غزة في سيناء، لكنه  مبارك  رفض هذا المقترح، وطلب من نتنياهو نسيان الموضوع، باعتبار أنه “ولا أتخن منه يستطيع أن يقترب من حدود مصر” .

ووصف مبارك وزير الدفاع الحالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي بأنه “رجل عُقر”، في إشارة إلى دهائه الكبير، مشيراً إلى أنه ظل لعدة أشهر ينظر إلى الفريق السيسي باعتباره “إحدى الخلايا النائمة لجماعة الإخوان في الجيش”، وعزز من ذلك أن “الإخوان هم الذين جاءوا به فور الإطاحة بالمشير محمد حسين طنطاوي” .

وكان مبارك يتحدث في أول تسجيل صوتي له بعد سجنه نشرت نصه صحيفة “اليوم السابع”، على موقعها الإلكتروني، ويظهر فيه صوته بوضوح فيما يتداخل معه صوتان آخران، أحدهما لطبيبه الخاص والثاني لأحد ضباط حراسته، عندما داعبه طبيبه الخاص قائلاً: “السيسي طلع موش إخوان”، فقال له مبارك ضاحكاً: “لا . . ده طلع عُقر” .

ويلفت الطبيب في التسجيل الصوتي إلى صورة نشرتها صحيفة “الأهرام” في 9 يونيو الماضي، يظهر فيها الفريق السيسي في أحد تدريبات القوات المسلحة وإلى جواره عدد من القادة، ويقول الطبيب إن “الأهرام نشرت له صورة جامدة، وهو بيتدرب مع القوات، كان بيجري والجيش بيجري وراه”، ثم يضيف: “له شعبية كبيرة قوي في الشارع”، فيرد عليه مبارك ضاحكا: “الإخوان لو طالوه حيدبحوه . . ده بقى معانا في الليستة” .

واتهم مبارك في الحوار الذي دار بينه وبين طبيبه الخاص وحارسه، الرئيس السابق محمد مرسي ب “تضييع سيناء”، بعد قراراته التي أطلقت عدداً من الإرهابيين الذين كانوا محبوسين في السجون المصرية . وقال مبارك “سيناء تم تدميرها بعدما أفرج مرسي عن الإرهابيين، وأطلق أيديهم للعبث فيها والعودة إلى حمل السلاح من جديد”، واصفاً زعماء القبائل بأنهم “أشبه بقطع الديكور، وأن الشباب هم الذين يقودونهم” .

ووصف مبارك جماعة الإخوان ب “المجانين”، مضيفاً “لقد قتلوا الجنود وهم مصممون على أن يتصادموا مع الجيش، وقال “مفيش دماغ”، واتهم مبارك حركة حماس بالتنسيق مع جماعة الإخوان، بالتورط في العملية التي استهدفت قتل الجنود المصريين على الحدود، مشيراً إلى أن مرسي لم يكن قادراً على أن يفتح فمه بكلمة واحدة؛ نظرا لقيامهم بتهريبه من السجن خلال ثورة 25 يناير .

واتهم مبارك المشاركين في اعتصام رابعة وغيرها من الاعتصامات التي نظمتها جماعة الإخوان، بأنهم “تعرضوا لعملية غسيل مخ كاملة”، مشيراً إلى أن بعضهم “كان يتقاضى أموالاً نظير البقاء في الاعتصام”، وتوقع مبارك أن تتوقف التظاهرات التي تنظمها جماعة الإخوان قريباً، مشيراً إلى ما كان يقوم به وزير داخليته حبيب العادلي، مضيفاً: “كان يقوم بالقبض على ألف أو ألفين من قياداتهم ليتمكن من إعادة الهدوء إلى الشارع”، وقال مبارك إن الحالة الأمنية في مصر الآن، تستدعي شخصية مثل حبيب العادلي، مؤكداً قدرة وزيره على السيطرة على الأوضاع في ثلاثة أيام فقط .

وتوقع مبارك أن يكون الرئيس القادم لمصر أحد أبناء القوات المسلحة، مشيراً إلى أن البلد بات في حاجة إلى “شخصية عسكرية لها كاريزما، وصاحبة خبرة كبيرة”، مستبعداً قدرة رئيس أركانه السابق الفريق سامي عنان، على إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة، إذا ما أعلن ترشحه في الانتخابات الرئاسية وفاز بها . وقال مبارك: “إحنا نظام جمهوري، والبلد عايزة حد من القوات المسلحة أو ليه علاقة بيها” .

مبارك اتهم في تسجيله الصوتي الولايات المتحدة برعاية الثورات التي تحدث في المنطقة، وقال إن ثورة يناير بدأت منذ العام ،2005 على يد الولايات المتحدة، عندما بدأت واشنطن في الترويج لشائعة التوريث التي كانت سببا في “كراهية الشعب لنجله جمال” . وقال مبارك إن واشنطن قررت عام 2010 الإطاحة به بأي ثمن .

من جهة أخرى تقدمت حركة “منشقون عن الإخوان” بمقترحات إلى لجنة صياغة الدستور “لجنة الخمسين”، طالبت فيها بوجود مادة تمنع إقامة أي حزب سياسي على أساس ديني أو جماعة لهدف سياسي وإنما للسياسة حزب وللدين جماعة .

وطالبت الحركة في مقترحاتها التي قدمتها للجنة الخمسين وأصدرت بها بياناً بتخصيص مادة للعزل السياسي في الدستور الجديد لرموز جماعة الإخوان المسلمين وأعضاء وقيادات الحزب الوطني المنحل، الذين ارتكبوا جرائم تتعلق بالفساد أو التعذيب أو أي شيء ضد الشعب وثورته، ووجود مواد تتعلق بالعدالة الاجتماعية .

وأكدت الحركة ضرورة تمكين الشباب الكفء من الوظائف الحكومية التي يستطيع أن يخدم فيها بلده، كما طالبت بإلغاء المادة 219 والاكتفاء بالمادة الثانية، معتبرة أن المادة 219 تثير الجدل وتسعى إلى الاختلاف والفرقة في الرأي ولا يوجد لها فائدة .