الأمن المصري ينهي عمليات القضاء على الارهاب في كرداسة وناهيا

تطهير كرداسة من الارهابيين يقضي على مخطط كان يهدف إلى إعلان كرداسة إمارة إسلامية مستقلة

وزير الخارجية يؤكد للاتحاد الأوروبي التزام مصر خارطة الطريق

مصر تعيد وديعة بملياري دولار إلى قطر

تمكّنت عناصر من الشرطة والجيش المصري، من توقيف 67 من العناصر الإرهابية والخارجة على القانون في منطقة “كرداسة” وناهيا جنوب القاهرة التي اقتحمتها قوات الشرطة بالاشتراك مع الجيش . وقال مسؤول أمني أن “تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار وقع بين الشرطة والإرهابيين الذين كانوا يسيطرون على البلدة” الواقعة بالقرب من أهرامات الجيزة . وأوضح أن “اللواء نبيل فراج مساعد مدير أمن الجيزة توفي من جراء إصابته بطلق ناري عند بدء المداهمات والاشتباكات مع عناصر مسلحة اعتلت أسطح العقارات” في كرداسة فور بدء عملية الاقتحام، مضيفاً أن فراج “لفظ أنفاسه الأخيرة فور وصوله إلى مستشفى الهرم”، في حين أصيب ما يزيد على 17 ضابطاً . وأكد أن قرار مداهمة بلدة كرداسة “لتطهيرها من الإرهابيين” اتخذ خلال اجتماع طارئ عقده ليلاً مسؤولون في وزارة الداخلية .

وأضاف أن الهدف من العملية هو توقيف “140 شخصاً مطلوب القبض عليهم” والعثور على منفذي “مذبحة” كرداسة، حيث قتل نحو أحد عشر من رجال الشرطة في 14 أغسطس الماضي . وأفاد المسؤول الأمني أن قوات من الجيش انتشرت لمساعدة الشرطة على عملية المداهمة كما أن مروحيات عسكرية حلقت فوق البلدة.

وتواصل عناصر الأمن تمشيط المناطق الزراعية والجبلية المتاخمة للمدينة لتطهيرها من العناصر الإرهابية والخارجة على القانون التي سيطرت عليها خلال الفترة الأخيرة .

وقال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم لموقع “اليوم السابع” الإخباري، إن “قوات الأمن ما زالت تمشِّط كرداسة بحثاً عن المطلوبين، ونبحث عن طارق وعبود الزمر (القياديان البارزان في الجماعة الإسلامية) وسنواصل العملية حتى تصفية جميع البؤر الإجرامية والإرهابية” .

 

وأضاف إبراهيم أن “رجال الشرطة بالتنسيق مع رجال القوات المسلحة، مازالوا يعملون على تمشيط منطقة كرداسة بعد أن أحكمت قبضتها على مركز شرطة كرداسة بحثاً عن الخارجين على القانون والعناصر الإرهابية المطلوبين قضائياً والمتورطين في واقعة اقتحام مركز شرطة كرداسة، التي راح ضحيتها 11 ضابطاً وفرداً” .

وكانت وزارة الداخلية المصرية أعلنت، أن قواتها الأمنية ستواصل تقدمها في “كرداسة”، وأنها لن تتراجع إلا بعد القضاء على “البؤر الإرهابية والإجرامية” . وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء هاني عبد اللطيف، في بيان، إن “خطة اقتحام كرداسة اعتمدت على شقين أساسيين، الأول يتعلق بحصارها من الخارج ومن ناحية الظهير الصحراوي، وهو الشق الذي تنفذه القوات المسلحة وتنقله شاشات التلفزيون، والثاني يتعلق بالمواجهة المباشرة مع العناصر الإرهابية والإجرامية وهو الشق الذي تقوم به المجموعات القتالية التابعة للعمليات الخاصة”.

وأضاف أن قوات الأمن “تواصل تقدمها في مدينة كرداسة وهي لن تتراجع إلا بعد تطهيرها من جميع البؤر الإرهابية والإجرامية”، مشيراً إلى أن المواجهات أسفرت، حتى الآن، عن “استشهاد اللواء نبيل فرَّاج مساعد مدير أمن الجيزة إثر إصابته بطلق ناري بالجانب الأيمن أثناء بداية عملية الاقتحام” .

واعتبر المتحدث الرسمي باسم الداخلية المصرية أن “البؤر الإجرامية والإرهابية ومن بينها (دلجا) و(كرداسة) هي من ضمن أبرز سلبيات نظام الاخوان التي تعمل وزارة الداخلية على تصفيتها حالياً لتحقيق الأمن والاستقرار في الشارع المصري”.

وناشدت قوات الأمن، عبر مكبرات الصوت، أهالي كرداسة بعدم الخروج من منازلهم وعدم اعتلاء أسطح المنازل أو السماح لأي شخص غريب عن المدينة من دخول بيوتهم .

وكانت قوات الشرطة وقوات الجيش المصري، وبعد فترة طويلة من الصمت والترقب قامت، الخميس باقتحام منطقتي كرداسة وناهيا في محافظة الجيزة، اللتين تحولتا إلى بؤرة إرهابية حاولت فرض سيطرتها على الدولة، بل وصل الحد إلى إعلان “كرداسة” إمارة إسلامية منفصلة عن الدولة المصرية، كما كانوا يريدون أن يعلنوها في سيناء!

ووجهت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حملة أمنية مكبرة بالتنسيق والاشتراك مع القوات المسلحة، استهدفت المنطقتين، تنفيذاً للأوامر الصادرة من النيابة العامة بضبط وإحضار عدد من العناصر الإرهابية الهاربة والمتورطة في جريمة اقتحام مركز شرطة كرداسة .

وواصلت الأجهزة الأمنية تمشيط المنطقة بحثاً عن المتهمين المطلوب القبض عليهم، بعد أن نجحت في فرض سيطرتها بالكامل على المنطقة، من خلال الحملة التي شهدت استشهاد مساعد مدير أمن الجيزة اللواء نبيل فراج، وإصابة ما يزيد على 17 ضابطاً، إضافة لإصابة خمسة ضباط وأربعة مجندين، جراء قنبلة يدوية ألقاها أحد الإرهابيين، وأسرعت القوات بملاحقته إلا أنه تمكن من الهرب . وتم ضبط متهم بحوزته 6 قنابل يدوية وبندقيتان آليتان، فيما تتم ملاحقة جميع المطلوبين قبل مغادرة القوات الموجودة المنطقة، فضلاً عن إصابة مجند أمن مركزي بطلق ناري من مجهولين أثناء تواجده بمحيط قسم كرداسة الذي تم تدميره من قبل الجماعات الإرهابية، حيث فوجئت قوات الأمن، فور بدء عمليات الحصار والاقتحام، بتعرضها لإطلاق أعيرة نارية بكثافة من عناصر مسلحة اعتلت أسطح بعض المنازل والمدارس ومآذن المساجد وبأسلحة ثقيلة وآلية متطورة، ما يؤكد أن هناك تخطيطاً كاملاً واستعداداً للدخول في حرب حقيقية للسيطرة على المنطقة، ما اضطر القوات إلى مبادلتهم إطلاق الأعيرة النارية .

وأكد اللواء مدحت المنشاوي، مدير الإدارة العامة للعمليات الخاصة الذي أشرف على تنفيذ العملية، أن عدد الذين تم إلقاء القبض عليهم تجاوز ال 60 متهماً، بينهم ثلاثة من المتهمين الرئيسيين في عملية اقتحام قسم شرطة “كرداسة” والاعتداء على القوات، منهم المتهم بحمل سلاح “آر بي جي” أثناء محاولة اقتحام القسم والتعدي على قوات الشرطة في القسم، ويدعى أشرف شاكر، كما تم ضبط المتهم الرئيسي بقتل مأمور قسم شرطة كرداسة أثناء الاعتداءات التي وقعت على القسم، عقب فض اعتصامي “رابعة والنهضة”، حيث ظهر المتهم خلال مقاطع الفيديو أثناء اعتدائه على مأمور القسم حتى وفاته ويدعى أحمد عويس . وأضاف أن القوات التي قامت بتنفيذ العملية، تكونت من 40 تشكيلاً من قوات الأمن المركزي، حيث تم تقسيم القوات إلى مجموعات ترافقها آليات عسكرية ومدرعات، لتمشيط المنطقة والمحيط الداخلي لمنطقتي كرداسة وناهيا، إضافة إلى قيام قوات الجيش بالحصار الكامل للظهير الصحراوي لمنع هروب المتهمين .

وفي أول رد فعل للقوى السياسية، عقب الحملة الأمنية الناجحة، أكد ممثلو الأحزاب والقوى السياسية أهمية عودة الأمن والأمان من جديد للشارع المصري، كما طالبوا وزارة الداخلية، والقوات المسلحة، بالضرب بيد من حديد على الخلايا الإرهابية، في جميع محافظات مصر، وتحديداً في سيناء.

هذا و بدأت قوات الأمن المصرية الحمعة، حملة مداهمات وملاحقة للارهابيين في بلدة كرداسة جنوب القاهرة التي تمكنت من تحريرها من قبضة هؤلاء الخميس، وسط إجراءات أمنية مكثفة ودعم من الشعب وقوات الجيش، فيما شيع المصريون، في جنازة شعبية وعسكرية مهيبة، تقدمها د . حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع، والقائد العام للقوات المسلحة المصرية، ومحمد إبراهيم وزير الداخلية، شهيد الشرطة اللواء نبيل فراج مساعد مدير أمن الجيزة، الذي لقي مصرعه الخميس أثناء تطهير البلدة من البؤر الإرهابية والإجرامية .

وفيما أدى هجوم قوات الأمن على كرداسة، قرب أهرامات الجيزة الى مقتل اللواء نبيل فراج، توقف اطلاق النار الغزير والمعارك التي استمرت حتى وقت متأخر الخميس . وبث التلفزيون المصري مشاهد لسكان في الشوارع قالوا ان المتاجر أعادت فتح أبوابها، فيما واصل رجال الشرطة المداهمة بحثاً عن نحو 140 شخصاً من المطلوبين رسمياً، كما قال مصدر أمني . واعلنت وزارة الداخلية ان 68 شخصاً اعتقلوا الخميس بينهم عدة مشتبه بهم في الهجوم على مركز شرطة كرداسة الذي قتل خلاله 11 من ضباط وجنود الشرطة في 14 أغسطس/آب الماضي .

وكانت جنازة شهيد الشرطة قد تحولت إلى تظاهرة شعبية كبرى نددت بالإرهاب وبجماعة الإخوان المسلمين التي مارست مع الجماعات المناصرة لها كل أشكال الإرهاب الأسود ضد أجهزة الأمن والمواطنين العزل، وسقط على أياديهم الملوثة بالدماء المئات من الشهداء والمصابين منذ ثورة الشعب على الرئيس الفاشل محمد مرسي في 30 يونيو/حزيران الماضي . ورددت الجماهير الغفيرة التي شهدت صلاة الجنازة على اللواء فراج بمسجد آل رشدان في مدينة نصر، الهتافات المعادية لجماعة الإخوان التي احتضنت الإرهابيين والقتلة ودعمتهم بالمال والسلاح، وأصدر رئيسها المعزول العشرات من قرارات العفو الرئاسي عن محترفي الإجرام الذين قتلوا الأبرياء وروعوا المصريين في عمليات إرهابية شهدها العالم كله، وردد مشيعو الجنازة داخل المسجد وخارجه وأثناء الجنازة العسكرية هتافات تدين الإرهاب وتطالب بالقصاص من بينها: (الشعب يؤيد إعدام الإرهاب . . الشعب يدين إرهاب الإخوان . . الشعب يريد إعدام الإخوان) .

وعقب تشييع جثمان شهيد الواجب شعبياً وعسكرياً قام الدكتور الببلاوي والفريق أول السيسي والفريق صدقي صبحي رئيس الأركان، وعدد من الوزراء بتقديم واجب العزاء إلى اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية وذوي وأقارب الشهيد في مشهد أبكى ملايين المصريين الذين تابعوا الحادث الجلل عبر شاشات التلفزيون .

وقال الببلاوي عقب المشاركة في الجنازة العسكرية: إن أمن الوطن والمواطن خط أحمر، وأن الحكومة لن تتهاون أو تُهادن الجماعات الإجرامية والإرهابية التي ترفع السلاح لترويع الآمنين .

من جانبه، دان شيخ الأزهر، د . أحمد الطيب، استمرار عنف وإجرام الجماعات الإرهابية التي تحتمي بشعارات ولافتات إسلامية والإسلام منها بريء، وأكد أن ما يقوم به هؤلاء المجرمون ضد رجال الجيش والشرطة والمواطنين الأبرياء هو إفساد في الأرض يجب أن يواجه بكل حزم . وشارك وفد من كبار علماء الأزهر في الجنازة وقدم واجب العزاء لأسرته ولجهاز الشرطة نيابة عن شيخ الأزهر لتواجده خارج القاهرة . كما نعى د . شوقي علام، مفتي البلاد اللواء فراج، مطالباً بالقصاص العادل من القتلة والمجرمين حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر .

وكان مفتي مصر السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، د . علي جمعة، قد ألقى خطبة الجمعة بمسجد آل رشدان وأم المصلين في صلاة الجنازة على اللواء فراج، وشن حملة إدانة على الإرهابيين والقتلة الذين مارسوا كل صور الإرهاب والإجرام ضد المصريين خاصة أجهزة الأمن ووصفهم ب”الأوباش” وخاطبهم قائلا: “أيها الأوباش المأجورون، أنا رؤوف بكم عندما أصفكم بأنكم أوباش، فإذا حكمنا عليكم بالعدل فالإعدام هو العقوبة العادلة” .

 

وصب خطيب الجامع الأزهر جام غضبه على الإرهابيين والقتلة الذين يستهدفون رجال الشرطة والجيش في مصر وقال: “إن رجال الأمن يحموننا ولهم جميل علينا وليس رد الجميل بإسالة دمائهم وقتلهم وتكفيرهم في مشهد عبثي لا يستفيد منه إلا أعداء الدين والوطن” .

إلى هذا شدّد رجال الشرطة المكلفون تأمين مبنى محاكم دار القضاء العالي وسط القاهرة، ومكتب النائب العام المستشار هشام بركات، ومحكمتي النقض والاستئناف، والدوائر الجنائية، من إجراءاتهم التأمينية بتفتيش جميع المواطنين من جمهور المتقاضين المتوافدين على المبنى، بإجبارهم على إبراز هويتهم، وذلك خشية أن تقوم العناصر الإرهابية بالرد عبر عمليات انتقامية على عملية كرداسة .

كما كثفت قوات الأمن من تواجدها خلف باب محكمة النقض المطل على شارع 26 يوليو المؤدي إلى مكتب النائب العام، ومجلس القضاء الأعلى، والمكتب الفني، فضلاً على الانتشار الواسع لرجال البحث الجنائي داخل أروقة المبنى، وذلك في إطار خطة التأمين الشاملة للمنشآت الحيوية التي وضعتها وزارة الداخلية، بالتزامن مع الحملة التي شنتها، بالتعاون مع القوات المسلحة، على البؤر الإرهابية بمنطقتي “كرداسة وناهيا” .

وأمرت نيابة كرداسة ومركز إمبابة، بسرعة دفن جثة اللواء نبيل عبد المنعم فراج، مساعد مدير أمن الجيزة الذي استشهد، برصاص العناصر الإرهابية في كرداسة، وذلك بعد تشريح جثته . وكشف تقرير الطب الشرعي عن أن الطلقة التي أودت بحياته أتت من طبنجة عيار 9 ملي أدت إلى وفاته، نتيجة اختراق مقذوف ناري اخترق العضد الأيمن وخرج من الجزء الداخلي، ثم اخترق يمين الصدر والرئة اليمنى مروراً بالبطين الأيمن للقلب وخرج من التجويف الصدري .

 وأمر المستشار محمد حمزة المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة بانتداب المعمل الجنائي والانتقال لمعاينة مكان الحادث، فور هدوء الأوضاع، مع الانتقال إلى محبس المتهمين الذين تم القبض عليهم، والذين تم ترحيلهم لمكان غير معلوم للانتقال عقب انتهاء المباحث من استجوابهم، وانتداب فريق برئاسة كل من أحمد رفعت، رئيس نيابة العجوزة وتامر الحديدي رئيس نيابة كرداسة ومركز إمبابة، للانتقال إلى مستشفى الشرطة في العجوزة، حيث استمعوا إلى أقوال 9 ضباط وأفراد شرطة مصابين داخل مستشفيات الشرطة، كما أمر بالتحفظ على الأسلحة والمفرقعات التي تم ضبطها مع المتهمين، وعرضها على المعمل الجنائي لمعرفة إذا كانت هذه الأسلحة هي المستخدمة في التعدي على قوات الأمن ، أو في اقتحام قسم كرداسة، أو في التعدي على قسم كرداسة، أو بقتل الضباط، بما يعرف إعلامياً بمذبحة كرداسة . وأمر النائب العام المستشار هشام بركات بفتح تحقيق عاجل مع المتهمين المضبوطين في الحملة الأمنية التي شنتها وزارة الداخلية بالتعاون مع القوات المسلحة، على منطقة كرداسة التابعة لمحافظة الجيزة، لضلوعهم في أعمال عنف وتخريب وإرهاب، واستهداف للمنشآت العامة والشرطية .

 

وتصدى الأهالي وقوات الأمن في القاهرة وعدد من المحافظات المصرية، يوم الجمعة إلى مجموعات من الإرهابيين المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، الذين لجأوا إلى الإرهاب واستخدام العنف وإثارة الفوضى في البلاد، وجرت اشتباكات بين الجانبين في العديد من المناطق، خصوصا في الاسكندرية والاسماعيلية وبورسعيد، أسفرت عن جرح واعتقال العشرات . وواصلت قوات الأمن المصرية، حملتها لتطهير بلدة كرداسة جنوب القاهرة، من الارهابيين، تخللها مداهمات ومطاردات، بعدما تم تحريرها الخميس من قبضة هؤلاء، وسط إجراءات أمنية مكثفة ودعم من الشعب وقوات الجيش، فيما شيع المصريون، في جنازة شعبية وعسكرية مهيبة، تقدمها حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، وكبار الضباط والمسؤولين، نبيل فراج مساعد مدير أمن الجيزة، الذي لقي مصرعه اثناء تطهير البلدة من البؤر الإرهابية والإجرامية .

وفيما تحولت الجنازة إلى تظاهرة شعبية كبرى نددت بالإرهاب وبجماعة الإخوان،  رددت الجماهير الغفيرة التي شهدت صلاة الجنازة هتافات معادية لجماعة الإخوان التي احتضنت الإرهابيين والقتلة ودعمتهم بالمال والسلاح . كما رددت هتافات تدين الإرهاب وتطالب بالقصاص من بينها (الشعب يؤيد إعدام الإرهاب . . الشعب يدين إرهاب الإخوان . . الشعب يريد إعدام الإخوان) .

يأتي ذلك، فيما أصيب 10 من جنود الأمن المركزي، بتفجير عبوة ناسفة بحافلة كانوا يستقلونها في مدينة رفح المصرية شمال سيناء . وأحبط الجيش هجوماً آخر بمساعدة الأهالي في بلدة الشيخ زويد الذين رصدوا قيام عناصر ارهابية بزرع عبوات ناسفة على طريق مخصص لسير الآليات العسكرية، وأبلغوا عن وجودها، حيث انتقلت إلى المكان قوة أمنية تمكنت من إبطال مفعول العبوات وإنقاذ المنطقة من حادث تفجيرى مروع .

على الصعيد القضائي حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري، جلسة 22 أكتوبر/تشرين الأول المقبل لنظر دعويين قضائيتين أقامهما المحاميان وائل حمدي السعيد ومصطفى شعبان، وكيلين عن حمدي الفخراني، عضو مجلس الشعب السابق، يطالب فيهما بإصدار حكم قضائي مستعجل بإدراج تنظيم الإخوان، وحركة “حماس” على قوائم المنظمات الإرهابية .

وذكر موقع اليوم السابع ان الفخراني اختصم في الدعويين رقمي 65952 و65953 لسنة 67 قضائية، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، والدكتور حازم الببلاوى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور نبيل فهمي وزير الخارجية، بصفاتهم . وأكدت صحيفة الدعوى أن حركة حماس تورطت في جرائم بحق الدولة المصرية أثناء ثورة 25 يناير باقتحامها للسجون وتنفيذ تفجيرات واختطاف وقتل جنود مصريين أثناء أداء واجبهم في مواقع متعددة، ودعم المعتصمين في ميدان رابعة العدوية من خلال بث مظاهراتهم على القنوات التابعة لها .

وقرر النائب العام في مصر، المستشار هشام بركات، وضع القيادي الإخواني البارز ورئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” الشيخ يوسف القرضاوي على قوائم ترقب الوصول في المطارات والموانئ المصرية، في وقت طالب فيه المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، أحمد بهاء الدين شعبان، بإسقاط الجنسية المصرية عنه .

واعتبرت الجمعية الوطنية للتغيير، في بيان لها قرار النائب العام وضع القرضاوي على قوائم الترقب بأنه “تأخر كثيرا”، مشيرة على لسان منسقها العام إلى أن القرضاوي “لم يقدم حتى الآن ما يجعله يستحق الجنسية المصرية، بعدما استدعى التدخل الأجنبي في مصر وسوريا، ولم يبال بالمصالح الوطنية، وعمل لمصلحة جهات معادية للبلاد” .

وجاء قرار النائب العام ، استناداً إلى بلاغ تقدمت به الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر، اتهمت فيه القيادي الإخواني بالتحريض على قتل الجنود المصريين في سيناء، فضلاً عن التحريض على العنف والقتل بين أبناء الوطن، والاستقواء بالدول الغريبة لخلق رأي عام دولي في مواجهة مصر والنظام الحاكم الحالي .

وطالب البلاغ بضرورة القبض على القرضاوي عن طريق الإنتربول، وإعادته إلى البلاد ومحاكمته بتهمة الخيانة العظمى وإثارة الفتنة والتحريض على استعمال السلاح بين أفراد الوطن الواحد . واستندت الجبهة في ذلك إلى تصريحات أطلقها القرضاوي مؤخرا، لم تخل من تحريض واضح على العنف وقتل الأبرياء واستخدام السلاح، فضلاً عن الاستقواء بدول غربية مثل أمريكا وتركيا، وتحريض جنود القوات المسلحة على الانقلاب، وبث نار الفتنة بين أفراد جهاز الأمن .

من جهة أخرى واصلت مرجعيات فكرية ودعوية “إخوانية” تقديم اعتذارات للشعب المصري “على أخطاء اقترفتها الجماعة طوال عام من حكم مصر”، وتقدم القيادي بالجماعة الداعية الدكتور صلاح سلطان، برسالة اعتذار إلى الشعب المصري، عن أخطاء وقعت فيها الجماعة خلال فترة الرئيس المعزول محمد مرسي، داعيا القوى الوطنية إلى قبول الاعتذار من أجل بدء مرحلة جديدة من الحوار الذي يستهدف إنقاذ ثورة يناير، والوصول بالوطن إلى بر الأمان، لكن الجماعة اعتبرت في بيان لها أن الاعتذار الذي تقدم به سلطان “لا يعبر عن الإخوان، وإنما يمثل صاحبه فقط” . وقال الأمين العام للجماعة الدكتور محمود حسين إن الرسالة المنسوبة للداعية المعروف الدكتور صلاح سلطان، تمثل وجهة نظره الشخصية وليست وجهة نظر الجماعة .

فى سياق آخر أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، التزام الحكومة المصرية بخريطة الطريق، وتنفيذها وفقاً للتوقيتات الزمنية المعلنة، مشيراً إلى أن أي شخص أو طرف ينبذ العنف ولا يحرض عليه ولا يواجه تهماً قضائية أو جنائية ويقبل بخريطة الطريق، سيكون متاحاً له إمكان المشاركة في العملية السياسية الجارية .

وأشار الوزير خلال لقاء عقده، مع برناردينو ليون مبعوث الاتحاد الأوروبي لدول جنوب المتوسط، إلى أن الدولة تشهد في الفترة الحالية أعمال عنف وإرهاب، وأن هناك تصميماً من الحكومة المصرية على مواجهة هذه الأعمال بكل حسم وقوة، ووفقاً للقانون، منوهاً بأن المشاركة في المسار السياسي الحالي متاحة فقط لمن ينبذ العنف والإرهاب ويحترم الإرادة الشعبية ويقبل بخريطة الطريق .

من جانبه، أكد ليون على أهمية دور مصر الإقليمي، وجدد إدانة الاتحاد الأوروبي لأعمال الإرهاب، معرباً عن التقدير بأن تحقيق التوافق الوطني يتعين أن يتم من خلال جهود مصرية فقط، وأن الاتحاد الأوروبي لا يسعى إلى القيام بدور محدد في هذا الشأن، غير أنه على استعداد للمساهمة في أي جهد يطلبه الجانب المصري .

وقال المتحدث لوزارة الخارجية إن اللقاء تناول أيضاً العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وأهمية دفع التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية، بما يسهم في بناء الديمقراطية العصرية الحقيقية التي ينشدها الشعب المصري .

على صعيد آخر، أكد المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير بدر عبد العاطي، أن الموقف المصري تجاه فلسطين والقضية الفلسطينية تاريخي، ويمس الأمن القومي المصري ولن يتغير، مؤكداً أن مصر لن تتراجع عن عملية هدم الأنفاق على الحدود مع غزة، باعتبار أنها ظاهرة غير مشروعة تمس الأمن القومي المصري .

وفي ما يخص العلاقات المصرية مع “حركة حماس” أشار عبد العاطي إلى ما ذكره سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان، بأنه لابد من اتساق الرسائل التي تخرج من قادة حماس والسياسيات التي تقوم بها، لافتاً إلى أن الوزير فهمي، سبق أن أكد أن مصر ضد تجويع الشعب الفلسطيني ولا بد من إيجاد آلية واضحة لتوصيل المواد الأساسية للفلسطينيين في القطاع . وأوضح عبد العاطي أن زيارة فهمي إلى روسيا استهدفت توسيع الخيارات والبدائل للسياسة الخارجية المصرية خلال الفترة المقبلة، مشدداً على أن البوصلة الوحيدة التي تحكم التحرك المصري على مستوى السياسة الخارجية، هي المصلحة الوطنية وعدم المساس بالسيادة المصرية .

وأعلنت الحكومة المصرية، أنها قررت تخفيض عدد ساعات حظر التجوال ساعتين ليبدأ في منتصف الليل وينتهي في السادسة صباحا باستثناء أيام الجمعة حيث يظل كما هو من السابعة مساء إلى الخامسة صباح اليوم التالي .

وفي الأثناء، أعلن محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز، أن مصر ردّت وديعة مالية إلى قطر بقيمة ملياري دولار، بعد أن فشلت مفاوضات لتحويل الوديعة إلى سندات لأجل ثلاث سنوات .
وقدمت قطر لمصر نحو 8 مليارات دولار، منها مليار منحة، و1.5 مليار دولار وديعة، و5.5 مليار دولار تم إيداعها في البنك المركزي لحين استخدامها في شراء سندات خزانة لصالح قطر .
وطرحت الحكومة المصرية 3.5 مليار دولار من حزمة المساعدات القطرية إلى سندات في بورصة آيرلندا لصالح «بنك قطر الوطني»، منها 2.5 مليار دولار في مايو (أيار) الماضي بفائدة 4.25% سنويا لأجل 18 شهرا، ومليار دولار مطلع يوليو (تموز) الحالي بفائدة 3.5% لأجل ثلاث سنوات، وكان مقررا أن تطرح مصر سندات لصالح قطر على إصدارين في أغسطس (آب)، وسبتمبر (أيلول) بقيمة مليار دولار لكل منهما .
وبدت قطر حليفا قويا لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس السابق محمد مرسي الذي عزله الجيش المصري عن الحكم في 3 يوليو الماضي، والمساعدات الكبيرة التي قدمتها الدوحة أثارت شكوك وتكهنات المصريين حول وجود نوايا خفية تتستر وراء تلك المساندة. ونقلت مواقع إخبارية مصرية عن محافظ البنك المركزي قوله إن «الحكومة القطرية قامت بإخطار البنك المركزي المصري بطلب لتأجيل تنفيذ تحويل ملياري دولار إلى سندات خلال الأسبوع الحالي، وقررت إجراء بعض التعديلات على الاتفاقية التي سبق أن وقعتها مصر في هذا الشأن، وبالتالي دفعنا إلى سداد ملياري دولار لقطر ».
وقال رامز إن الملياري دولار كانت ضمن أرصدة احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري .
وساهمت المساعدات العربية التي وصلت إلى مصر في رفع احتياطي النقد الأجنبي إلى 18.916 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي، ويقول البنك المركزي المصري إن تلك الاحتياطيات تغطي الواردات السلعية لمصر لمدة أربعة أشهر .
وهبط احتياطي النقد الأجنبي بشدة عقب الثورة المصرية، فبعد أن وصل إلى ذروته في ديسمبر (كانون الأول) 2010 عند 36 مليار دولار، تراجع تدريجيا ووصل إلى 13.4 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي .
وأرجأت الحكومة المصرية محادثاتها مع صندوق النقد الدولي بعد أن ظلت أكثر من عامين في محاولات حثيثة للحصول على القرض، وقالت إن المساعدات الخليجية الأخيرة من السعودية والإمارات والكويت ستساهم في مساندتها في المرحلة الانتقالية وستؤجل من احتياجها لقرض من الصندوق .
وبعد ثورة 30 يونيو (حزيران)، توترت العلاقات المصرية مع تركيا التي كانت حليفا قويا لجماعة الإخوان أيضا، فأجلت البلدان عملية الربط بين بورصتيهما، كما علقت القاهرة مفاوضتها مع أنقرة بشأن قرض بقيمة مليار دولار كانت مصر ستستخدمه في استيراد سلع من تركيا .