وزير خارجية أميركا يدعو مجلس الأمن الدولى لاتخاذ قرار بشأن سوريا في الأسبوع المقبل

دولة الامارات تدعو لجهود دولية موحدة لتسوية شاملة في سوريا

البنتاغون يضع خطة لتدريب المعارضة السورية المعتدلة والصين تدعم التسوية السياسية

الرئيس الأسد يدعو أوباما إلى تدمير السلاح الكيماوي في الولايات المتحدة

الرئيس الروسي : توجيه ضربة إلى سوريا سيضرب النظام العالمي

اتساع نطاق المعارك في سوريا

دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مجلس الأمن الدولي إلى التصويت "الأسبوع المقبل" على قرار يلزم النظام السوري باحترام خطة تفكيك ترسانتها من الأسلحة الكيميائية .

وقال كيري في تصريح للصحفيين : "على مجلس الأمن الاستعداد للتحرك الأسبوع القادم .. من المهم أن يهب المجتمع الدولي ويتحدث بأقوى العبارات الممكنة عن أهمية القيام بعمل ملزم لتخليص العالم من الأسلحة الكيماوية السورية ".

وأضاف : إنه لا يوجد شك يذكر في أن الهجوم بالغاز السام في 21 أغسطس على مدنيين في ضواحي دمشق كان من فعل قوات الأسد وليس المعارضة .

من جانبه دعا بابا الفاتيكان فرنسيس، الخميس، الاتحاد الأوروبي إلى تفضيل التوصّل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا عن طريق الحوار والتفاوض، فيما حث مجلس الكنائس العالمي الكنائس البروتستانتية والأرثوذكسية والأنجليكانية الأعضاء بالمجلس على الضغط على أتباعهم وعلى الحكومات الوطنية لدعم حل سياسي للحرب في سوريا .

وبحث البابا فرنسيس أثناء لقائه في الفاتيكان، رئيس وزراء ليتوانيا الجيرداس بوتكيفيسيوس، الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي، بعض القضايا الدولية والأوروبية ذات الاهتمام المشترك . ونوّه “بشكل خاص بالحاجة إلى ضمان السلام في الشرق الاوسط وفي سوريا بالأخص”، مشدداً على أهمية الحلّ السياسي . وكان البابا قال في وقت سابق أثناء لقائه مجموعة من الأساقفة الجدد في زيارتهم للفاتيكان، “نحن جميعاً نتضرّع إلى الله طالبين هبة السلام لسوريا وللشرق الأوسط وللعالم بأسره” .

من جهة أخرى، حث مجلس الكنائس العالمي، الخميس، الكنائس البروتستانتية والأرثوذكسية والأنجليكانية الأعضاء بالمجلس، على الضغط على أتباعهم وعلى الحكومات الوطنية لدعم حل سياسي للحرب في سوريا . ووجه المجلس الذي يتخذ من جنيف مقراً له النداء بعد اجتماع مع المبعوث العربي والدولي لسوريا الأخضر الإبراهيمي والأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان اللذين طلبا من الزعماء الدينيين المساعدة في حشد الرأي العام من أجل السلام . ويأتي نداء مجلس الكنائس العالمي الذي يمثل حوالي ربع المسيحيين في العالم البالغ عددهم 2 .2 مليار نسمة بعد نداءات مماثلة من الكنيسة الكاثوليكية التي تضم أكثر من نصف مسيحيي العالم ومن كثير من زعماء الكنائس الإنجيلية . وقال القس أولاف فيسك تفيت الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي ل”رويترز” إن هناك “توافقاً بين الأسرة المسيحية كلها” على ضرورة التوصل إلى سلام من خلال التفاوض في سوريا، وقد أقنع الإبراهيمي وعنان زعماء الكنيسة أن ذلك يمكن أن يحدث “إذا كان هناك تأييد سياسي كاف .”

ودعت دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود والمواقف من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ومفتوحة لجميع أطياف المجتمع السوري ولحقن دماء الشعب السوري، وشددت على ضرورة وضع حد للوضع الذي لا يمكن السكوت عنه في الوقت الذي تسفك فيه دماء الأبرياء يومياً . وحثت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، وذلك بأن يمارس كل أنواع الضغوط الممكنة بغية إيقاف نزف الدم السوري، وتوفير الحماية والمساعدة للنازحين داخلياً، وحثت دول الجوار على إبقاء أبواب اللجوء مفتوحة لاستقبال اللاجئين وتقديم العون والمساعدة لهم قدر المستطاع .

وألقى السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، كلمة الدولة أمام الدورة الرابعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف في الفترة من 9 إلى 27 سبتمبر/أيلول الحالي .

ورحب الزعابي في مستهل كلمته التي تأتي في إطار الحوار التفاعلي حول تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا وتقرير المقرر الخاص المعني بحالة النازحين داخليا في سوريا والمعروضين على الدورة، بأعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة،وكذلك بالمقرر الخاص المعني بحالة النازحين .

وأعرب عن تقديره للجهود المبذولة لإعداد هذين التقريرين القيمين حول الأوضاع المتردية في سوريا، لاسيما أنهما تزامنا مع الاعتداء البشع باستخدام الأسلحة الكيماوية على سكان الغوطة المدنيين بضواحي دمشق، والذي تسبب في مقتل مئات الأشخاص وإصابة مئات الآخرين بجروح .

وعبّر الزعابي عن تنديد دولة الإمارات الشديد بهذا الهجوم اللاإنساني، داعياً المجتمع الدولي إلى ضرورة ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة الشنيعة حتى لا يفلتوا من العقاب .

وأشار إلى أنه بعد تقديم 10 تقارير بشأن حالة حقوق الإنسان المتدهورة في سوريا من قبل مختلف آليات حقوق الإنسان، واعتماد 10 قرارات من قبل مجلس حقوق الإنسان، مازال العشرات من المدنيين يقتلون يومياً والمئات منهم يعانون التشريد ويضطرون إلى النزوح . وشدد على ضرورة وضع حد لهذا الوضع الذي لا يمكن السكوت عنه في الوقت الذي تسفك فيه دماء الأبرياء يومياً .

وأيد ما جاء في تقرير اللجنة أن أي حل للأزمة السورية لن يكتمل إلا بعد وضع حد للعنف الوحشي . ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، وذلك بأن يمارس كل أنواع الضغوط الممكنة بغية إيقاف نزف الدم في حق الشعب السوري .

وفي ما يتعلق بالمجال الإنساني أكد الزعابي أن تصاعد النزاع في سوريا وتحوله إلى نزاع مسلح داخلي أدى إلى نزوح أكثر من ستة ملايين من المدنيين حسب تقارير الأمم المتحدة، أي ما يمثل ما يقرب من واحد من كل ثلاثة سوريين، من بينهم 60 في المائة من النازحين داخلياً و29 في المئة اللجوء إلى البلدان المجاورة . في حين تشير جميع أرقام وإحصاءات مكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى التزايد الكبير للاحتياجات الإنسانية نتيجة للنزوح الواسع النطاق الذي وما زال متواصلا إلى حد الساعة .

وأشاد الزعابي في هذا الصدد بالعمل الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لغوث اللاجئين السوريين داخل مخيم في الأردن تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 25 ألف لاجئ، وذلك بفضل معاييره العالية المستوى وإمكاناته المختلفة، فضلاً عن مرافقه المتعددة وخدماته الإنسانية المتنوعة .

وأكد السفير الزعابي تأييد دولة الإمارات لنداء المقرر الخاص المعني بحالة النازحين بشأن توفير الحماية والمساعدة للنازحين داخليا في سوريا، والداعي إلى السماح للجنة التحقيق الدولية المستقلة بالدخول إلى سوريا وإجراء التحقيقات اللازمة بما في ذلك حالة النازحين داخلياً، وكذلك للدعوة التي وجهها المقرر الخاص من جهة إلى دول الجوار لحثها على إبقاء أبواب اللجوء مفتوحة لاستقبال اللاجئين وتقديم العون والمساعدة لهم قدر المستطاع، ومن جهة أخرى إلى بقية الدول لحثها على تكثيف دعمها المادي والمالي لدول الجوار المعنية حتى تستطيع مواصلة عملها الإنساني .

وعبّر السفير الزعابي عن تأييد دولة الإمارات للتوصيات الواردة في تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، حاثاً المجتمع الدولي على توحيد الجهود والمواقف من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ومفتوحة لجميع أطياف المجتمع السوري ولحقن دماء الشعب السوري الشقيق وتحقيق تطلعاته وآماله بشكل يحفظ لسوريا أمنها واستقرارها ووحدتها .

هذا وتعهدت ألمانيا بتقديم مليوني يورو لتدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا، في أعقاب ما كشف عنه تقرير حكومي من أن شركات ألمانية قامت بتزويد سوريا بمواد كيماوية بين عامي 2002 و،2006 يمكن استخدامها في صناعة الأسلحة الكيماوية أيضاً .

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله الخميس: “المساهمة في تدمير الأسلحة الكيماوية السورية صار من أولويات سياستنا الخارجية بعد الاستخدام المروع للأسلحة الكيماوية السورية” . ومن المقرر أن تذهب الأموال لمصلحة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، فهي المختصة بحصر الأسلحة الكيماوية وتأمينها والقضاء عليها . كما تعهدت ألمانيا بتقديم مساعدات تقنية لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية .

من جهة اخرى اعترفت الحكومة الالمانية انها وافقت على تزويد سوريا بمواد كيماوية بين عامي 2002 و،2006 يمكن استخدامها في صناعة الأسلحة الكيماوية أيضاً، لكنها أشارت إلى أن الموافقة على هذه المواد لاستخدامها في أغراض مدنية . وجاء ذلك في رد الحكومة الألمانية على طلب الإحاطة الذي تقدمت به الكتلة النيابية عن حزب اليسار الألماني المعارض، بأن شركات ألمانية قامت بتزويد النظام السوري بنحو 111 طناً من المنتجات الكيماوية بين عامي 2002 و2006 .

وقد كشف تقرير حكومي ألماني عن تزويد برلين النظام السوري بمواد كيماوية يمكن استخدامها في صناعة الأسلحة الكيماوية، حسب ما جاء في رد الحكومة على طلب الإحاطة الذي تقدمت به الكتلة البرلمانية لحزب اليسار .

وحسب بيانات الحكومة فإن سوريا حصلت من ألمانيا على نحو 40 طناً من مواد شبيهة بهذه المواد عامي 2002 و2003 وأكثر من 97 طناً من هذه المواد عامي 2005 و،2006 وإن من بين المواد الكيماوية التي باعتها شركات ألمانية لسوريا غاز فلوريد الهيدروجين وغاز ثنائي فلوريد هيدروجين الأمونيوم وغاز فلوريد الصوديوم، ومستحضرات يدخل فيها سيانيد البوتاسيوم  وسيانيد الصوديوم وهي مواد ثنائية الاستخدام، أي أنها يمكن أن تستخدم لأغراض مدنية أو عسكرية .

وأكدت الحكومة أنها لم تمنح الشركات المصدرة لهذه المواد ترخيص التصدير إلا بعد دراسة مستفيضة شملت أيضاً إمكانية إساءة استخدام هذه المواد، وأن الدراسة خلصت إلى أن هذه المواد ستستخدم في أغراض مدنية .

وجدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية التأكيد أن بلاده ستواصل العمل مع المجتمع الدولي لتعزيز تسوية مسألة الأسلحة الكيماوية السورية .

وقال المتحدث هونغ لي الخميس: إن الصين دعمت بقوة تفكيك الاسلحة الكيماوية في سوريا في إطار مجلس الأمن الدولي . وفي الوقت نفسه ، فإنه يجب تعزيز التسوية السياسية للمسألة السورية . وأضاف أن الصين ستواصل الاتصالات مع الأطراف المعنية . وأشار الى أن الصين عملت جاهدة لدعم السلام والاستقرار وحماية ميثاق الأمم المتحدة منذ اندلاع الازمة السورية، والى أنها تتوسط بين الحكومة والمعارضة السورية لدعم حل سياسي . وفيما يتعلق بقضية الأسلحة الكيماوية، دعمت الصين التشاور فى مجلس الأمن الدولي . وأعرب هونغ عن استعداد بلاده لبذل الجهود مع المجتمع الدولي لتعزيز البدء في تدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا وكذلك بدء تسوية سياسية للقضية السورية .

من جهته عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، عن عدم الثقة بنجاح الجهود الرامية إلى إقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالتخلي عن السلاح الكيماوي بالكامل، باعتبار أن الترسانة الكيماوية السورية كانت بديلاً عن النووي “الإسرائيلي”، لكنه أشار إلى وجود العديد من البوادر الإيجابية في هذا الاتجاه، وأكدت موسكو أنها لا تعتزم تدمير الأسلحة الكيماوية السورية على أراضيها، رداً على إعلان الأسد أن تدمير الكيماوي يحتاج إلى مليار دولار، وأنه مستعد لتسليم مخزونه إلى دولة تخاطر بتسلمه .

وقال بوتين أمام نادي “فالداي” الحواري الدولي: “لست واثقاً بأننا سنتمكن من إقناع الأسد بالتخلي عن السلاح الكيماوي، لكن هناك بوادر إيجابية” . ورجّح أن يكون الهجوم في غوطة دمشق استفزازاً تم تحضيره بدقة، مشيراً إلى أن المنطقة مملوءة بالسلاح السوفييتي القديم، وليس من الصعب العثور على صاروخ عليه حروف روسية لاستخدامه لتنفيذ مثل هذا الاستفزاز . وأضاف أن السلاح الكيماوي السوري يقابل السلاح النووي “الإسرائيلي”، وشدد على ضرورة النزع الكامل لأسلحة الدمار الشامل خاصة النووي من مناطق حساسة في العالم مثل الشرق الأوسط .

وشدد الرئيس الروسي على أن مسألة استخدام القوة ضد سوريا يجب أن تناقش ليس في الكونغرس الأمريكي بل في مجلس الأمن . وقال إن التهديد باستخدام القوة ليس “دواء عاماً” لحل جميع المسائل الدولية، وأضاف “لا يجوز أن ننسى جوهر المسألة وهو أن استخدام القوة يخرج من أطر القانون الدولي . يجب بحث هذه المسألة في مجلس الأمن الدولي” . وأضاف أن لا أحد يتحدث عن معاقبة المعارضة السورية إذا تم التأكيد على استخدامها للكيماوي .

وأكد على ضرورة أن تخرج سوريا من أزمتها بالطرق السياسية، وقال إن “أصابع الاتهام حول استخدام الكيماوي في سوريا موجهة إلى النظام السوري حالياً، لكن ماذا لو أظهر التحقيق أن من استخدموا هذا السلاح ينتمون إلى المعارضة السورية . . ولا يقول أحد ماذا نفعل بالمعارضة في حال تم إثبات مسؤوليتها عن استخدام السلاح الكيماوي” . وقال إن توجيه ضربة إلى سوريا سيصبح ضربة للنظام العالمي قبل كل شيء .

وكان الرئيس السوري، بشار الأسد، أكد التزامه الكامل بخطة تدمير الأسلحة الكيماوية، نافياً مسؤوليته عن هجوم الغوطة الشرقية في ريف دمشق، معتبراً أن ما حدث هناك يعد “انتهاكاً للقانون الدولي”، وهو “جريمة مثيرة للاشمئزاز” . وقال في مقابلة أجرتها معها شبكة “فوكس” الأمريكية في دمشق، إنه ملتزم تماماً بكامل متطلبات الاتفاقية، مضيفاً أنه “متى انضممنا إلى اتفاقية، نلتزم بها دائماً” . وأقر أن دمشق تمتلك أسلحة كيميائية، وقال إن “ذلك لم يعد سراً” . وقال إن “أي أحد يمكنه تصنيع غاز السارين”، مشيراً إلى أن “المسلحين مدعومين من جانب حكومات” . وقال “نمتلك أدلة على أن مجموعات إرهابية استخدمت غاز السارين”، مشيراً إلى أنه تم تسليم هذه المعلومات إلى الروس .

وأعرب عن استعداده لتسليم الأسلحة الكيماوية “لأي بلد مستعد لتحمل المخاطر البيئية” الناجمة عن تدميره، مشيراً إلى أن عملية التخلص من السلاح الكيميائي معقدة من الناحية الفنية، مرجحاً أنها قد تستغرق نحو عام وتكلف مليار دولار .

من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الخميس، إن روسيا ليست لديها خطط في الوقت الحالي لتدمير أسلحة كيماوية سورية على أراضيها بموجب الاتفاق الروسي - الأمريكي، وإن أكد  أن روسيا لديها مصانع قادرة على التخلص من الأسلحة الكيماوية .

وقال المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، إن موسكو قد تسلم أدلة على استخدام المعارضة السورية للسلاح الكيماوي إلى مجلس الأمن الدولي . وأعرب عن أمله بأن “نتمكن من القيام بذلك بأسرع وقت ممكن، اليوم أو غداً” .

وأضاف أن “روسيا لا تستبعد القيام بزيارات جديدة إلى دمشق من أجل التشاور مع القيادة السورية بشأن مختلف قضايا الملف السوري مع التركيز على ضرورة إطلاق عملية التسوية السياسية وحل القضايا الإنسانية” . ولم يستبعد الدبلوماسي الروسي قدوم ممثلي القيادة السورية إلى موسكو، مشيراً إلى أن الجانب الروسي “قد يجري اتصالات مع ممثلي الحكومة والمعارضة في سوريا على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة” .

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قد أعلن أن السلطات السورية لا تعارض مشاركة روسيا في ضمان أمن المناطق السورية التي ستجري فيها عمليات تدمير الأسلحة الكيماوية . وأوضح أن موسكو قد ترسل عسكريين من قوات الدفاع ضد التلوث الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي، إضافة إلى وحدة من القوات الخاصة، كما رجحت أن يشارك في العملية أيضاً عسكريون من الولايات المتحدة ودول أوروبية .

إلى جانب ذلك، قال ريابكوف في تصريح من مطار بيروت الدولي، وهو في طريقه من دمشق إلى موسكو “لا شك في أن هذه التسوية (الروسية  الأمريكية حول الكيماوي السوري سوف تنعكس إيجاباً على الساحة اللبنانية، ونحن نعتقد بذلك، ونرى تأثيراً إيجابياً في هذا الإطار” .

إلى هذا قال الرئيس السوري بشار الأسد ان التخلص من الأسلحة الكيماوية السورية بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، سيتكلف نحو مليار دولار .

واضاف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز التلفزيونية إن حكومته ستلتزم بالاتفاق وان التخلص من الأسلحة الكيماوية سيستغرق على الأرجح نحو عام . وقال إنه يعتقد أن هذه مسألة معقدة فنيا للغاية وتتطلب الكثير من المال وإن بعض التقديرات تذهب إلى أنها ستكون نحو مليار دولار للتخلص من الترسانة السورية .

وسئل الأسد هل هو مستعد لتسليم الأسلحة الكيماوية إلى الحكومة الأميركية فرد بقوله كما قلت الأمر يحتاح إلى الكثير من المال. أنه يحتاج حوالى مليار دولار. وهو ضار جدا بالبيئة، وإذا كانت الإدارة الأميركية مستعدة لدفع هذا الثمن وتحمل مسؤولية جلب مواد سامة الى الولايات المتحدة، فلماذا لا يفعلونها .

ونفى الأسد ان قواته مسؤولة عن هجوم بالأسلحة الكيماوية في الغوطة خارج دمشق في 21 آب. وقال ان الجيش السوري كان يتقدم في المنطقة في ذلك الوقت ولم يكن محتاجا إلى اطلاق صواريخ تحمل غاز الأعصاب السارين كما تقول الولايات المتحدة .

وأكد فريق خبراء الأمم المتحدة بقيادة السويدي آكي سيلستروم استخدام غاز السارين في الهجوم الذي وقع خارج دمشق وذلك في تقريرهم، وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إنه قدم أدلة على مسؤولية قوات النظام السوري . وقال الأسد إنه من السابق لأوانه الادلاء بتعقيب محدد على تقرير الأمم المتحدة. وأضاف يجب أن ندرسه ويجب أن نناقشه قبل أن نقول هل نوافق عليه أم نرفضه .

وقال متحدثا بالانكليزية القصة كلها ليست متماسكة. وهي غير واقعية، وعليه فإننا لا... لم نفعل. وباختصار لم نستخدم اي اسلحة كيماوية في الغوطة .

وأكد فريق خبراء الأمم المتحدة بقيادة السويدي آكي سيلستروم يوم الاثنين استخدام غاز السارين في الهجوم الذي وقع خارج دمشق وذلك في تقريرهم الذي طال انتظاره وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إنه قدم أدلة على مسؤولية قوات الأسد .

وقال الأسد إنه من السابق لأوانه الادلاء بتعقيب محدد على تقرير الأمم المتحدة .

وسئل الأسد هل لديه رسالة يريد أن يوجهها إلى الرئيس الأميركي أوباما فقال استمع لشعبك. والزم حصافة شعبك. هذا يكفي. وهي إشارة إلى استطلاع للرأي اظهر أن الأميركيين يعارضون أي ضربة اميركية في سوريا .
في السياق الأمني أعلنت مصادر المعارضة السورية أن الجيش السوري الحر استعاد السيطرة على معبر باب السلام الحدودي مع تركيا، بعد وصول تعزيزات من لواء التوحيد إليه، فيما تضاربت الأنباء بشأن سحب مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) حواجزها من المدينة الحدودية التي سيطرت عليها إثر اشتباكات اندلعت مع لواء «عاصفة الشمال » الذي يسيطر على المدينة الحدودية مع تركيا، ما دفع السلطات التركية لإغلاق معبر «باب السلام»، المعروف في تركيا باسم «معبر أونكوبينار ».
وأكد مسؤول تركي أن تركيا أغلقت معبر «أونكوبينار» الحدودي لأسباب أمنية بسبب استمرار الغموض بشأن ما يحدث على الجانب السوري، موضحا أن «كل المساعدات الإنسانية التي تمر من المعبر في الأحوال العادية توقفت ».
وشهدت اعزاز، هدوءا حذرا بعد اشتباكات بين مقاتلي «دولة العراق والشام» المرتبطة بتنظيم القاعدة، ووحدات من «الجيش الحر»، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات مع وصول تعزيزات من لواء التوحيد، وهو أحد أكبر التنظيمات المعارضة المقاتلة في سوريا، إلى المنطقة. وأفيد في وقت لاحق عن سيطرة لواء التوحيد على معبر «باب السلام» الحدودي .
وأكد الناطق الإعلامي باسم اللواء أبو فراس أن تنظيم «داعش» كان يعتزم التقدم نحو الحدود التركية، لكن المعبر «بات تحت سيطرة لواء التوحيد، الذي أرسل تعزيزات عسكرية للمعبر تعهدت بحمايته حتى النهاية». وأشار أبو فراس، في تصريحات تناقلتها صفحات المعارضة، إلى أنه «تم إغلاق المعبر لفترة وجيزة بعد التوتر الذي ساد المنطقة بين المجموعتين، وطالبوا (الدولة) بالانسحاب من اعزاز وجميع الحواجز ونقاط التفتيش في المدينة، وتسليمها لإدارة محلية » ، لافتا إلى أنهم «يعملون على التهدئة بين الجانبين واحتواء الموقف ».
وأكد الناطق باسم المجلس الأعلى للجيش الحر العقيد قاسم سعد الدين أن «تعزيزات لواء التوحيد وصلت بناء على طلب من لواء عاصفة الشمال»، مشيرا إلى أن مقاتلي «دولة العراق والشام» سحبوا الحواجز من داخل اعزاز .
وكان متحدث باسم لواء التوحيد يقدم نفسه باسم أبو الحسن أكد أن «لواء التوحيد سيعمل على تهدئة الأمور»، وقال في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية: «نسعى بكل جهدنا لفض هذا الخلاف. يجب الوصول إلى حل يرضي الجميع وتشكيل لجنة تحكم بين الطرفين، وتحقيق المطالب الشعبية». ولفت إلى أن «سكان اعزاز مستاؤون، ويطالبون بانسحاب مقاتلي داعش من اعزاز وتوجههم إلى جبهات القتال ».
وكان لواء «عاصفة الشمال» في اعزاز قد طالب لواء التوحيد بإرسال تعزيزات إلى المدينة، للمشاركة في القتال ضد عناصر الدولة الإسلامية. وأشارت صفحة باسم «شباب اعزاز»، على موقع «فيس بوك»، إلى «اتفاق على سحب (داعش ) لعناصرها وحواجزها من المدينة، بعد وصول تعزيزات كبيرة للواء التوحيد لفض أي نزاع أو محاولات استفزاز بين أطراف المتناحرة». وطالب الناشطون لواء التوحيد «بسحب كافة المظاهر المسلحة من اعزاز وإعادة تشكيل مجلس محلي من كافة عوائل المدينة ومن ذوي الخبرات والكفاءات وغير منتمين لأي فصيل يتولى إدارة البلدة ».
ووجدت عناصر الدولة الإسلامية، إلى جانب عناصر لواء الشمال في مدينة اعزاز، وقال عضو المجلس الأعلى لقيادة الثورة في حلب ياسر النجار إن الحياة داخل المدينة «تعتبر عادية»، على الرغم من الحواجز التي كانت تسيطر عليها عناصر «لواء عاصفة الشمال»، ومن ثم باتت تحت سيطرة مقاتلي «الدولة». وكان مسلحو (داعش) قد انتشروا في الأماكن والمرافق العامة، من غير الولوج إلى داخل الأحياء السكنية .
وأرجع النجار الإشكالات المتكررة التي تقع في المنطقة «إلى غياب التنظيم والأمن، بعد أشهر على تحرير المنطقة، من غير وجود آلية لتنظيم المدن » ، مشيرا إلى أنه «في ظل ضعف المعارضة والسلطات التنفيذية، كل فصيل يحاول أن يكون له دور وقوة ».
وأفاد ناشطون بمقتل اثني عشر شخصا وجرح عشرين آخرين، معظمهم من المدنيين، إثر اندلاع اشتباكات خلال محاولة عناصر «الدولة الإسلامية » اقتحام مدينة اعزاز في محافظة حلب. وبدأ الخلاف عندما حاول عناصر «الدولة » اقتحام مستشفى المدينة لاعتقال طبيب ألماني الجنسية، يعمل لصالح «منظمة أطباء بلا حدود»، عندما تصدى لهم مقاتلون من لواء عاصفة الشمال. وأفاد ناشطون بأن عناصر «داعش» قطعوا الطرق داخل مدينة اعزاز، واستخدموا مضادا للطيران من عيار 23 داخل المدينة، خلال اشتباكات عنيفة تخللتها اعتقالات عشوائية .
وكشف عوض إبراهيم، أحد المخطوفين اللبنانيين المحررين من منطقة أعزاز السورية، عن توجه الخاطفين لإطلاق سراح ثلاثة من اللبنانيين التسعة المحتجزين، منذ شهر مايو (أيار) 2012، وفق معلومات نقلها إليه أحد المسؤولين في «لواء عاصفة الشمال» خلال اتصال هاتفي .
وأكد إبراهيم أن «اللبنانيين التسعة بخير ولم يتأثروا بالمعارك الجارية في أعزاز»، في إشارة إلى الاشتباكات بين مقاتلي «الجيش السوري الحر» ومقاتلي «دولة العراق والشام الإسلامية ».
وانفجرت سيارة مفخخة مستهدفة مقراً للقوات السورية ما أسفر عن سقوط ضحايا من دون تحديد عدد، وأعقب ذلك غارات للطيران الحربي على أحياء في دمشق وريفها، وسقط قتلى بهجمات في حمص وريفها، وتضاربت الأنباء عن السيطرة الكاملة لمقاتلين موالين للقاعدة على اعزاز الحدودية القريبة من تخوم تركيا .
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن سيارة مفخخة انفجرت على الطريق الجنوبي في منطقة جوبر بريف دمشق، استهدفت مبنى تتمركز فيه القوات السورية، الأمر الذي تبعته غارات من الطيران الحربي على عدة مناطق في الحي، وسط أنباء عن سقوط قتلى .

وذكر المرصد أن الكتائب المقاتلة المعارضة فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة على تمركزات القوات النظامية في حي برزة بالعاصمة دمشق .

وقال المرصد إن مناطق في بلدتي “الذيابية” و”الحسينية” في ريف دمشق تعرضت لقصف من قبل القوات النظامية مما أدى لسقوط جرحى . وأضاف أن مناطق في بلدتي “ببيلا” و”دير العصافير” في ريف دمشق تعرضت الخميس لقصف من قبل القوات النظامية مما أدى لسقوط جرحى وتضرر في بعض المنازل، فيما استهدفت الكتائب المقاتلة بالقنابل تجمعات القوات النظامية في حي “سيدي مقداد” .

وقال المرصد إن مناطق في مدينة “الرستن” بمحافظة حمص وسط سوريا تعرضت لقصف من قبل القوات النظامية مما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى . وأوضح أن 9 أشخاص قتلوا وأصيب عدد لم يحدد بإصابات خطرة بتفجير عبوة ناسفة بحافلة ركاب، واستهداف أخرى بقذيفة صاروخية على طريق حمص - مصياف بوسط سوريا . وأضاف أن القذيفة الصاروخية سقطت على حافلة ركاب بين قريتي أكراد الداسنية والحيصة ما أدى إلى مقتل السائق وإصابة جميع الركاب بجروح .

في الوقت نفسه، تتعرض الحولة الواقعة في المحيط نفسه شمال غرب مدينة حمص لقصف من القوات النظامية ما أدى إلى مقتل طفل وفتى وسقوط عدد من الجرحى، بحسب المرصد . وفي ريف حمص الشرقي، أفاد المرصد عن غارات جوية على قرى عدة لم تعرف نتائجها وأهدافها .

وأضاف المرصد أن ذلك ترافق مع اشتباكات عنيفة بين القوات السورية ومقاتلين معارضين على طريق المتحلق الجنوبي من جهة زملكا .

وأعلن سكان وجماعات معارضة في سوريا أن طائرات حربية قصفت مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، فيما تواصلت الاشتباكات من دون انقطاع، وقال نشطاء إن القوات الجوية ضربت حي برزة في دمشق، حيث يحاول مقاتلو المعارضة التقدم أكثر داخل المدينة .

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن العنف يندلع في كل محافظات سوريا تقريبا، وقال إن طائرات حربية قصفت مناطق في محافظة درعا (جنوب)، فيما وقعت اشتباكات في مدن رئيسة هي حمص (وسط) ودير الزور (شرق) وحلب (شمال)، وفي محافظة إدلب (شمال غرب) المتاخمة لتركيا، نقل المرصد ما ذكره نشطاء عن مقتل وحرق 11 مدنيا على أيدي القوات النظامية .

وقال نشطاء سوريون معارضون إن مقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بتنظيم القاعدة اجتاحت مدينة أعزاز السورية قرب الحدود مع تركيا، بعد اندلاع قتال مع وحدات من الجيش السوري الحر، وأضافوا أن 5 على الأقل من أفراد الجيش السوري الحر قتلوا، إضافة إلى احتجاز 100 شخص .

وقال المرصد إن أكرادا في شمال شرق البلاد قرب الحدود مع تركيا انتزعوا السيطرة على قرية علوك من جماعة تربطها صلات بتنظيم “القاعدة” بعد 4 أيام من المعارك الضارية، قتل فيها خلال اليومين الماضيين أكثر من 20 مقاتلا من الطرفين، وأضاف “سيطر مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردي على قرية علوك شرق رأس العين” .

وطالب ناشطون من مدينة حمص بإجلاء المدنيين من المدينة المحاصرة منذ 15 شهراً، مشيرين إلى أن ظروف العيش باتت لا تحتمل، وقال ناشط اسمه يزن “لا إمكانية لدخول أو خروج أي شيء من الأحياء المحاصرة”، داعياً المنظمات الدولية إلى “إنقاذ الأطفال و النساء وكبار السن” . وقال أبو بلال المحاصر في حمص منذ أكثر من سنة “الناس يكادون يصبحون مجانين، لا يوجد سكر ولا برغل ولا أرز، سنصل إلى كارثة جماعية” .

من جهة أخرى، قال زكي اغبارية وهو من قرية مشيرفة في الجليل شمال فلسطين المحتلة عام 1948 إن ابنه مؤيد وهو متزوج وعمره 28 عاما، قتل وهو يحارب مع مقاتلي المعارضة السورية، بعدما سافر إلى سوريا عبر تركيا الشهر الماضي” .

إلى هذا ناشد رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أحمد الجربا مجلس الأمن الدولي إصدار قرار حول سوريا تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة .

وقال الجربا في كلمة ألقاها من إسطنبول " إن الشعب السوري وقيادته ممثلة بالائتلاف الوطني والمعارضة يطالبون اليوم بالتدخل الحازم من أجل وقف قتل السوريين وإنهاء معاناتهم" ، مضيفا " هذا لا يمكن انجازه دون وقف عمل آلة النظام الحربية بإعلان حظر استخدام الطيران والصواريخ والمدفعية ونزع سلاحه الكيماوي ".

وتابع " إن إنجاز تلك الخطوات بوضعها تحت البند السابع سيكون مقدمة عملية لمعالجة الوضع السوري لا سيما وقف التطرف ومحاربة الإرهابيين وتنظيماتهم للوصول إلى نظام ديمقراطي يعيد بناء سوريا الوطن والإنسان ".

وأكد الجربا أن السكوت على مجازر طائرات نظام القتل ومدفعيته هو من فتح الباب واسعًا أمام استعمال الكيماوي .

وقال " لا نريد أن يكتب التاريخ إنه في القرن ال21، تجرأ نظام على استخدام السلاح المحرم بقوانين دولية رادعة وإنه أفلت من العقاب وضاعت قضية إنسانية بسبب تردد بعض البرلمانات وتعطيل دور مجلس الأمن المسؤول عن تحقيق الأمن والسلم الدوليين ".


وتابع "لا نريد أن يعتبر النظام السوري هذا التردد بمثابة ضوء أخضر له لتكرار أفعاله المشينة ، لأن من يستخدم أسلحة فتاكة ضد شعب أعزل لا يمكن أن يؤخذ منه عهد أو وعد ".

وأضاف "لا نريد للنظام السوري أن يستمر بحصد مئات آلاف من رؤوس المدنيين بالآلة الحربية الثقيلة محمية باتفاق مع دول العالم الحر على أن يقتل بكل شيء إلا بالكيماوي ".

وتوجه زعيم المعارضة السورية إلى دول مجلس الأمن بالقول " إنكم أمام مسؤولياتكم الإنسانية والتاريخية إزاء الكارثة التي تجاوزت بمعطياتها أي كارثة إنسانية شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية ".

وقال " إن السوريين متأكدون إنكم لن تخذلوهم ، ونحن في انتظار خطواتكم العملية ".

في واشنطن قال مسؤولان في الإدارة الأمريكية إن وزارة الدفاع “البنتاغون” قد وضعت لأول مرة اقتراحاً على الطاولة لتدريب القوات العسكرية الأمريكية للمعارضة السورية المعتدلة وتجهيزها .

ونقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، الخميس، عن المسؤولين أنه في حال المصادقة على الاقتراح، فإن ذلك سيزيد بشكل دراماتيكي دور القوات الأمريكية في الحرب الأهلية السورية وسيجعل لأول مرة الجنود الأمريكيين على تماس مباشر مع قوات المعارضة السورية . وقالت الشبكة إن هذه الفكرة تخضع للدراسة منذ الهجوم الكيميائي المزعوم في 21 أغسطس/آب الفائت بريف دمشق، الذي تقول الولايات المتحدة إنه من تنفيذ نظام الرئيس السوري بشار الأسد .

وأشارت إلى وجود تفاصيل قليلة حول الجنود أو جوانب أخرى من الاقتراح العسكري، لكن المسؤولين الاثنين قالا إن الجهود تتطلّع لأن يكون التدريب في بلد بالقرب من سوريا .

وكان رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة مارتين ديمبسي قال للصحافيين أول الأربعاء: “لدينا عدد من الخيارات يجري تطويرها والتي يمكن أن توسّع دعمنا للمعارضة المعتدلة، لكن لا قرار اتخذ بعد في هذا المجال” . وذكرت الشبكة الأمريكية أن الاقتراح التدريبي طرح لأول مرة في الأيام التي أعقبت هجوم أغسطس كوسيلة لتصعيد الدعم الأمريكي للمعارضة .

وقال أحد المسؤولين إن الاقتراح يتطلع لتدريب الأمريكيين بعض المتمردين على الأسلحة الصغيرة والقيادة العسكرية والسيطرة والتكتيكات العسكرية، لكن الأسلحة لن تقدمها الولايات المتحدة بشكل مباشر لأن ليس للبنتاغون السلطة الشرعية لتسليح هؤلاء .