وزير الاسكان الاسرائيلى يقتحم المسجد الاقصى مع المستوطنين الاسرائيليين

الرئيس محمود عباس يبحث مع كيرى في لندن موضوع مفاوضات السلام

عباس : المفاوضات تهدف إلى انهاء الصراع خلال تسعة أشهر والسلطة الفلسطينية تستبعد استخدام التفاوض لمتابعة الاستيطان

وكالة المخابرات الاميركية : اسرائيل تصنع اسلحة كيماوية

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، يوم الاربعاء  باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال .

وقال مصدر محلي “إن 4 مجموعات تضم قرابة 80 عنصراً اقتحموا المسجد منذ ساعات الصباح وتجولوا في أنحاء المسجد وهم يرددون شعارات دينية متطرفة”، وأضاف أن شرطة الاحتلال شددت حراستها في المكان، منعاً لصدامات بين طلاب العلم في المسجد والمقتحمين له من الخارج، لاسيما بعد ترخيص الاحتلال للمستوطنين الدخول إلى باحات الأقصى .

وقال رئيس الهيئة الإسلامية العليا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن “ما يمارسه الاحتلال بحق القدس يؤكد أطماعهم في الأقصى، والأخطار تزداد يوماً بعد الآخر على المسجد”، وأضاف “كنا نقول إن الأقصى في خطر، لكن هذه الأيام نقول إن الأقصى في أخطار متعددة” .

وحذر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي من مخاطر الممارسات “الإسرائيلية”، بما في ذلك التصريحات العدوانية لمفوض شرطة الاحتلال يوحنان دانينو،  التي أكد من خلالها الموافقة على دخول المتطرفين إلى الأقصى بصفته ساحات “جبل الهيكل”، وقال “هذه سابقة خطرة ستؤدي إلى تأجيج الأوضاع في الأرض الفلسطينية وفي المنطقة” .

واتهمت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” سلطات الاحتلال بالسعي إلى تزييف الآثار والحضارة الإسلامية والعربية، وقالت “هذه المحاولات ليست سوى دسائس وتدليس تنافي الحقيقة وتهدف إلى قلب الواقع على الأرض” .

وكانت ما تسمى “سلطة الآثار” في الكيان أعلنت العثور على موجودات أثرية عبارة عن ميدالية ذهبية محفور عليها الشمعدان اليهودي، قالوا إنها تعود إلى الفترة البيزنطية وادعت “سلطة الآثار” العثور عليها لأول مرة في منطقة القصور الأموية - وعلى بعد 50 متراً من الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى، في إشارة إلى ارتباطها بشكل مباشر مع تاريخ “الهيكل” المزعوم .

وقال باحث الآثار في “مؤسسة الأقصى” عبد الرازق متاني، إن “الإسرائيليين” يحاولون يوماً بعد يوم تثبيت “الحق التاريخي” في القدس ومحيط المسجد الأقصى بأدلة واهية ولا قيمة لها ولا يمكن اعتمادها كمستند تاريخي، وأضاف “أنّ من يقوم بالحفر والتنقيب في محيط المسجد الأقصى هم من أشد الناس تحمّساً للفكر الصهيوني وهم خدم هذا الفكر، وبعضهم أشرف على أكبر عمليات تهويد للتاريخ في منطقة القصور الأموية” .

هذا واقتحم وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أريئيل، يوم الاربعاء المسجد الأقصى المبارك، بعد ساعات قليلة فقط من تحذير السلطة الفلسطينية من جر المنطقة إلى حرب دينية، جراء إعلان السلطات الإسرائيلية نيتها اتخاذ إجراءات جديدة تمكن اليهود من الصلاة في الأقصى. وفوجئ المصلون في الأقصى بوزير الإسكان الإسرائيلي على رأس العشرات من المستوطنين المتطرفين، يقتحمون ساحات الأقصى من جهة باب المغاربة، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية. وقال شهود عيان، وحراس للمسجد، إن أريئيل تفقد أرجاء المكان في جولة استمرت نحو نصف ساعة، بينما كان حاخامات يؤدون صلوات تلمودية في المكان .
وقال «مركز معلومات وادي حلوة» في القدس: «إن الوزير الإسرائيلي اقتحم الأقصى، برفقة 45 مستوطنا، عبر (باب المغاربة)، وقاموا بجولة في ساحات المسجد بالكامل استمرت 45 دقيقة، ثم خرجوا من (باب السلسلة)، وخلال ذلك تعالت أصوات التكبيرات من قبل المرابطين في المسجد ».
وأكدت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث»، أن من بين المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى «حاخامات» و«طلبة مدارس دينية ».
وقالت المؤسسة في بيان: «إن ما يحدث في المسجد الأقصى هو في الحقيقة هجمة شرسة من قبل الاحتلال الإسرائيلي بدعم حكومي رسمي وممنهج، تشترك فيه كل مركبات أذرع الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي، ويهدف إلى تحقيق هدفين بالأساس: تنفيذ مرحلي لتقسيم زماني في المسجد الأقصى، وتحويل ساحات المسجد الأقصى، التي هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، إلى ساحات عامة، وتحويل التعامل معها كأنها حدائق عامة تابعة لبلدية الاحتلال ».
وأضافت: «إن محاولة فرض هذا الواقع الاحتلالي بقوة السلاح، لن يعطي الاحتلال شرعية أو سيادة في الأقصى، بل تظل إجراءات وممارسات احتلالية باطلة، وسيظل الأقصى بمساحته الكاملة 144 دونما، حقا خالصا للمسلمين ».
وجاء اقتحام الوزير المستفز للفلسطينيين والمسلمين، بعد ساعات فقط من تحذير السلطة الفلسطينية من حرب دينية، معتبرة أن تصريحات المفوض العام للشرطة الإسرائيلية، يوحنان دانينو، بشأن السماح لليهود بدخول المسجد الأقصى المبارك بصفته ساحات «جبل الهيكل»، تمثل دعوة صريحة للعنف والفوضى والمصادمات، ولحرب دينية في المنطقة .
وكان دانينو أعلن عن نيته السماح رسميا لليهود بالدخول إلى المسجد الأقصى، معتبرا ذلك «حقا مضمونا لليهود، لا يجوز النقاش فيه أبدا ».
وأضاف: «كل يهودي يريد أن يصلي في جبل الهيكل (المسجد الأقصى) ويريد أن يصل إليه، يجب أن نضمن له هذا الحق، وضمن الأوقات المحددة لذلك ».
وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من أن «تواصل تصريحات ومواقف المستوى الإسرائيلي الرسمي التي تدعو إلى السيطرة اليهودية الكاملة على المسجد وتقسيمه»، إنما «تشكل سابقة خطيرة جدا، وتشجيعا لما تقوم به العصابات اليهودية المتطرفة من اقتحامات وتخريب للمسجد ».
وأرسل وزير الخارجية، رياض المالكي، رسائل متطابقة لعدد من المسؤولين الأمميين، يحث خلالها الدول الأعضاء لعقد اجتماعات طارئة واستثنائية، والتحرك العاجل من أجل وقف هذا العدوان الغاشم، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه المواقف وتداعياتها السلبية على المفاوضات وعلى الأمن والاستقرار في المنطقة .
وحذرت الحكومة الفلسطينية، من استمرار حملة التحريض الإسرائيلية على المقدسات الفلسطينية، وقالت إن ذلك «بمثابة ضوء أخضر للمستوطنين لتصعيد اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين ومقدساتهم وممتلكاتهم، الأمر الذي ينتهك كل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية، ويقوض عملية المفاوضات والجهود الدولية المبذولة في العملية السلمية ».
الى هذا اعتقلت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، فلسطينيين اثنين، بعد مداهمة منزليهما في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية . وأعلن جيش الاحتلال مسؤوليته عن اعتقال من سماهم “المطلوبين”، في بلدة الظاهرية، مشيراً إلى أنّ المعتقلين “نقلا إلى الجهات الأمنية المختصّة للتحقيق معهما” .

واقتحمت قوات جيش الاحتلال، ليل السبت/الأحد، دير الخضر مار جورجيوس جنوب بيت لحم، وقال مصدر أمني فلسطيني إنه “أطلق قنابل الغاز والصوت، صوب أراضي الدير الواقع بالبلدة القديمة في الخضر، ما أدى إلى احتراق عدد من أشجار الزيتون يتجاوز عمر بعضها ألف عام، قبل أن يحطم الجنود بوابة الدير الرئيسة ويحذروا المسؤول عنه من مغبة إعادة تركيبها” .

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية إصابة 30 طالباً وطالبة من جامعة القدس بحالات اختناق وبشظايا القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، خلال مواجهات عنيفة دارت في محيط الجامعة في بلدة أبوديس شرقي القدس المحتلة، في أعقاب قيام دوريات ما يسمى “حرس الحدود” باستفزاز الطلبة عبر نصب حاجز عسكري أمام الجامعة والتدقيق في بطاقات الطلاب والطالبات واحتجاز عدد منهم قبل الإفراج عنهم، الأمر الذي أدى إلى قيام الطلبة برشق الجنود ودورياتهم بالحجارة، في حين رد الجنود بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت تجاه الطلبة، ما أدى إلى إصابة العشرات من الطلبة والموظفين بحالات اختناق .

ودانت الجامعة هذا الاعتداء، واعتبر نائب الرئيس التنفيذي للجامعة عماد أبو كشك أن ما جرى يأتي في إطار سياسة استهداف الاحتلال للجامعة مع بداية العام الأكاديمي .

وصعدت سلطات الاحتلال سياسة هدم المنازل والمرافق الفلسطينية العامة، خاصة في مدينة القدس، حيث أخطرت بلدية الاحتلال بهدم ملعب وادي حلوة في سلوان، لتحويله لموقف سيارات يخدم المستوطنين، وسلمت أمراً إدارياً لهدم الملعب البالغة مساحته نحو 850 متراً مربعاً، وغرفة صغيرة بمساحة 20 متراً مربعاً تستخدم كمخزن، كما سلمت قوات الاحتلال فلسطينياً من بلدة الخضر جنوب بيت لحم، إخطاراً بوقف البناء في منزل قيد الإنشاء وهدم غرفة زراعية .

وهاجم مستوطنون متطرفون مركبات جنوب نابلس، بالحجارة والأدوات الحادة، ما أدى إلى تحطيم أكثر من 20 مركبة .

وشنت قوات الاحتلال حملات اعتقال واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن حملة المداهمات في البلدة القديمة في القدس أدت إلى اعتقال 9 فلسطينيين هم قاسم النتشة، محمود جابر، علي جابر، طارق الزربة، محمد الشلبي، عبدالله السنجلاوي، شادي فرحة، والقاصرين نور الشلبي، مجدي الشلبي .

وأفرجت شرطة الاحتلال عن 12 مقدسياً بكفالات، وبشرط الإبعاد عن الأقصى مدة أسبوعين، وبشرط الحبس المنزلي 5 أيام، في حين أفرجت عن القاصرين عبد الجواد غزاوي، وأمجد أبو رجب، والشبان فراس طوطح، وإياد قرش، وأحمد الجلاد، ولؤي النتشة، وأحمد الفاخوري، وعرفات الفاخوري، وأحمد بركات، وقصي دنديس، ومحمود قراعين، وجهاد أبو رجب، ومددت توقيف الطفل محمود زغل (13 عاماً) .

واعتقلت قوات الاحتلال 3 فلسطينيين من قرية عانين غرب جنين، بعد اقتحام القرية وتفتيش منازلها، وهم أحمد يحيى خضور (23 عاماً)، ومحمد راغب ياسين (24 عاماً)، ومحمد فواز عيسى (23 عاماً)، كما اعتقلت 4 شبان من بلدة بيت أمر شمال الخليل، بعد توقيفهم على حاجز عسكري في منطقة الزعيم شرق القدس، وهم مهند يوسف محسن عوض (19 عاماً)، وخلدون محمد محيسن عوض (19 عاماً)، وعلي بسام بدوي اخليل (18 عاماً)، ونقلتهم إلى جهة مجهولة، واعتقلت طارق جمال خليل أبو هاشم (20 عاماً)، بعد استدعائه لمقابلة المخابرات في مركز توقيف “عتصيون”، ونقلته إلى معتقل “عوفر”، واعتقلت آيات محفوظ (20 عاماً) بدعوى حيازتها سكينا ومحاولتها طعن “إسرائيلي” .

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن ما تمارسه الحكومة الإسرائيلية يوميًا من استيطان وتهويد وعدوان متواصل ضد الشعب الفلسطيني، وفي وضح النهار، يؤدي عن سبق إصرار إلى تدمير المفاوضات وإفشالها .

وأدانت الوزارة في بيان لها بشدة العدوان الإسرائيلي، وأعربت عن استغرابها من صمت المجتمع الدولي وفعالياته المحبة للسلام إزاء ما تقوم به اسرائيل من احتلال شعب واغتصاب أرضه، وما تقوم به من عدوان دائم .

وحمّلت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات والاستفزازات الخطيرة، وتداعياتها السلبية على الأوضاع برمتها، وطالبت المجتمع الدولي كافة،و خاصة الرباعية الدولية والولايات المتحدة الأميركية بالتحرك الفوري من أجل وضع حد لهذا العدوان الذي يدمر فرص السلام، ويمهد لجر الساحة إلى العنف .

ودعت كافة المنظمات الإنسانية والحقوقية الإقليمية والدولية إلى متابعة هذه الانتهاكات استعدادًا للتوجه إلى المحاكم الدولية، لمعاقبة المسؤولين عن هذه الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني .

في مجال آخر اجتمع رئيس دولة فلسطين محمود عباس في العاصمة البريطانية لندن مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون .

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الرئيس عباس اطلع رئيس الوزراء البريطاني على آخر مستجدات العملية السلمية، وتطرق إلى أهمية تعزيز التعاون المشترك بين بريطانيا وفلسطين، وتعزيز العلاقات الثنائية .

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، (أبو مازن) إن «المفاوضات التي استؤنفت الشهر الماضي مع إسرائيل، تتناول جميع قضايا الحل النهائي، (القدس، الحدود، المستوطنات، اللاجئين، الأمن، الأسرى)، وقد حددت فترتها بتسعة أشهر للوصول إلى اتفاق شامل لإنهاء الصراع ».
وأضاف أبو مازن في كلمة أمام مجلس اللوردات والعموم البريطاني (البرلمان ) أنه ملتزم بجميع الاتفاقات التي وقعت سابقا مع إسرائيل أو التي لم تقبل بها، سواء خارطة الطريق أو مبادرة السلام العربية، مشددا على أهمية هذه المبادرة بالنسبة لإسرائيل نفسها، موضحا، «إذا انسحبت إسرائيل من كل الأراضي التي احتلتها عام 1967، فإن هناك 57 دولة عربية وإسلامية ستطبع علاقاتها مع إسرائيل ».
وأردف: «في منطقة تشهد المزيد من عدم الاستقرار، سيكون ذلك التطور الأفضل إذا أخذته إسرائيل بجدية ».
وأكد عباس أنه لن يتخذ أي خطوات منفردة قبل نهاية المفاوضات، بما في ذلك الذهاب إلى وكالات ومؤسسات الأمم المتحدة، لكن إذا احترمت إسرائيل في المقابل التزاماتها بما في ذلك إطلاق سراح الـ104 أسرى الذين اعتقلوا قبل عام 1993 .
وقال أبو مازن: «إذا أطلقوا سراح جميع الأسرى القدامى، فإنني ألتزم بعدم الذهاب إلى وكالات الأمم المتحدة في الفترة من 6 - 9 أشهر ».
كما أكد أبو مازن على التزامه بمواصلة تلبية الاتفاقات الأمنية، مضيفا : «سنتحمل مسؤولية كل الالتزامات الصادرة عن هذه الاتفاقات الموقعة ».
وأضاف: «نأمل أن تحترم الحكومة الإسرائيلية التزاماتها، بما في ذلك وقف النشاطات الاستيطانية التي تسارعت على نحو كبير خلال الأسابيع الستة الماضية، ويجب الإشارة إلى أن هناك إعلانا ببناء 4019 وحدة استيطانية جديدة في المستوطنات منذ بداية المفاوضات في واشنطن في 30 يوليو (تموز) الماضي، وأود أن أنتهز هذه المناسبة لأعبر عن تقديري العميق للخطوط العامة حول المستوطنات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي، حيث تقدم هذه الخطوة التي تعزز حدود 67، جوا بناء للمفاوضات ».
وتابع: «آمل أن تدخل هذه الخطوط العامة إلى حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2014، كما أعلن ».
وطلب أبو مازن من البرلمان البريطاني، «مواصلة الخطوات الهادفة إلى تحقيق حل الدولتين والتي هي ترجمة طبيعية لسياستكم الواضحة على منظومة الاستيطان التي تنتهجها إسرائيل»، كما طالبهم بالضغط من أجل اعتراف بريطاني بالدولة الفلسطينية، قائلا: «آمل أن يأتي اليوم الذي نشهد فيه قريبا بريطانيا العظمى وهي تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 ».
وأردف: «نريد دعمكم الفعال لضمان نتيجة ناجحة لمفاوضات السلام بحيث تستطيع دولة فلسطين أن تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل بسلام وأمن على حدود 1967».
ومضى يقول: «في هذه الأثناء سنواصل بناء مؤسسات دولة فلسطين، وإنني أؤكد لكم أن دولة فلسطين تأخذ مسؤولياتها بكل جدية على المسرح الدولي وستواصل العمل في حقوق الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة والمحاسبة والشفافية وحكم القانون ».
وتحدث أبو مازن عن الخلافات مع الإسرائيليين واقترح إحياء اللجنة الثلاثية ضد التحريض، والمؤلفة من: الولايات المتحدة الأميركية، والفلسطينيين، والإسرائيليين، وهي لجنة تعنى بمراقبة الأداء الفلسطيني والإسرائيلي، والالتزام بالاتفاقات ».
وكانت خلافات كبيرة ظهرت للسطح أخيرا، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذ اتهمت رام الله تل أبيب، بفرض أجندتها على المفاوضات وتضييع الوقت، فيما اتهم الإسرائيليون، نظراءهم الفلسطينيين بتسريب فحوى المفاوضات ومحاولة تخريبها .
واشتكى الطرفان إلى الراعي الأميركي الذي تعهد بتدخل أكثر فعالية وعلى الرغم من ذلك، تواصلت التصريحات الفلسطينية والإسرائيلية المشككة في جدوى المفاوضات .
واستبعد رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، حصول انفراجة سياسية في المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، واصفا الظروف الحالية بأنها «غير ناضجة» بعد لتحقيق اتفاق شامل .
وأضاف ليبرمان للإذاعة العبرية، «سأقول لكم، إن المحاولات الرامية إلى تسريع العملية السياسية بشكل مصطنع، محكوم عليها سلفا بالفشل ».
وفي المقابل، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ياسر عبد ربه، للإذاعة الرسمية، «الكل يعرف أن احتمال نجاح المفاوضات بالطريقة التي تجري فيها وبالأسلوب الذي تجري فيه ضئيلة جدا بل إنها معدومة بسبب ما نشهده من ممارسات احتلالية على الأرض وفي مجال المفاوضات والمجال السياسي ».
وأضاف، «العملية التفاوضية ستنتهي إلى كارثة سياسية في ظل استمرار سياسة إسرائيل الحالية ».
من جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه لا يمكن أن تتواصل مفاوضات السلام مع إسرائيل مع استمرار الأخيرة في النشاطات الاستيطانية، وكشف عن تسعة أسباب قال إنها وراء قبول القيادة الفلسطينية العودة إلى المفاوضات أبرزها حصول الفلسطينيين على مرجعية خطية تؤكد على أن عملية السلام تتمثل بتحقيق الدولتين على حدود 1967، مع تبادل أراضي متفق عليها .
واعتبر عريقات في وثيقة رسمية أعدتها دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير ووزعتها على الصحافيين، أن الحكومة الإسرائيلية تحاول من خلال الإعلانات الاستيطانية منع الفلسطينيين من الوصول إلى مائدة المفاوضات وسوف تستمر في محاولتها وقد تنجح في ذلك «إذ لا يمكن الاستمرار في المفاوضات في ظل الاستيطان»، حسبما أوردته وكالة الأنباء الألمانية .
وأضاف عريقات: «أوضحنا هذه المواقف للإدارة الأميركية وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والأشقاء العرب وباقي دول العالم». وشدد عريقات على أن «الحجة الإسرائيلية بأن ما يسمى الكتل الاستيطانية سوف تكون جزءا من إسرائيل في أي حل نهائي، يعتبر عذرا أقبح من ذنب لأن هذا يعني الإملاءات وليس المفاوضات ».
واستؤنفت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل نهاية يوليو (تموز ) الماضي بعد أكثر من ثلاثة أعوام على توقفها وذلك بفضل وساطة قادها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لعدة أشهر .
وبهذا الصدد حدد عريقات تسعة أسباب قال إنها حدت بالقيادة الفلسطينية للموافقة على استئناف المفاوضات أولها حصول القيادة الفلسطينية على مرجعية خطية تؤكد على أن مرجعية عملية السلام تتمثل بتحقيق الدولتين على حدود 1967 ، مع تبادل أراض متفق عليه .
وذكر عريقات أن السبب الثاني الاتفاق بأن جدول الأعمال للمفاوضات يشمل كافة قضايا الوضع النهائي دون استثناء (القدس، الحدود، المستوطنات، اللاجئين، المياه، الأمن، الأسرى)، والثالث هو نبذ الحلول المرحلية والانتقالية، أما السبب الرابع هو تحديد سقف زمني للمفاوضات 6 - 9 أشهر .
وأضاف أن السبب الخامس هو الاتفاق على الإفراج عن الأسرى الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994 على أربع دفعات، والسادس تأكيد الإدارة الأميركية أنها تعتبر الاستيطان غير شرعي وأنها سوف تعمل على الحد من النشاطات الاستيطانية إلى الحد الأقصى .
وبين عريقات أن السبب السابع، هو صدور توجهات الاتحاد الأوروبي بشأن الاستيطان الإسرائيلي في كل الأراضي المحتلة والثامن، هو دعم الدول العربية بالإجماع لاستئناف المفاوضات، فيما السبب الأخير دعم روسيا والصين واليابان ودول آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والأمم المتحدة لاستئناف المفاوضات .
وكشف عريقات عن وعود قدمتها عدة دول لم تعترف بدولة فلسطين أنه في حالة رفض إسرائيل خلال فترة ستة إلى تسعة أشهر تحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967، فإنها سوف تبادر إلى الاعتراف بدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية وسوف تؤيد الانضمام الفلسطيني للمؤسسات والمواثيق والمعاهدات الدولية.
من جهتها، أعربت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي عن قلقها إزاء تقارير تدعو الاتحاد الأوروبي إلى التراجع عن المبادئ التوجيهية التي تحظر المنح والمكافآت المالية للكيانات “الإسرائيلية” داخل المستوطنات، وقالت في بيان إن “المبادئ التوجيهية ترجمة طبيعية لسياسة الاتحاد الأوروبي الواضحة حول المؤسسة الاستيطانية” . وأضافت أن التوجيهات “شكلت خطوة إيجابية ومهمة في قرار استئناف المفاوضات، ولعبت دوراً بناء في إعادة تأكيد حل الدولتين، ومتطلبات السلام”، وأكدت أن التقارير عن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على الاتحاد الأوروبي نيابة عن “إسرائيل” مقلقة للغاية، وتلقي شكوكاً خطرة بشأن دور وساطتها، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على سياساته ورفض أي ضغوط .

في المقابل، قدمت “إسرائيل” احتجاجاً إلى الإدارة الأمريكية زعمت فيه أن الجانب الفلسطيني سرّب معلومات من المفاوضات التي تجرى بشكل سري، وقالت صحيفة “هآرتس” إن “إسرائيل” قدمت احتجاجاً شديد اللهجة إلى الإدارة الأمريكية، خلال عطلة “رأس السنة العبرية”، قالت فيه إن مسؤولين فلسطينيين سربوا معلومات حول المفاوضات، ونقلت عن مسؤول “إسرائيلي” قوله إن اسحق مولخو المبعوث الخاص لرئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، اتصل هاتفياً مع نظيره الأمريكي مارتين إنديك، واعتبر أن “هذه التسريبات تشكّل انتهاكاً للتفاهمات”، وأضافت أنه قبيل استئناف المفاوضات، تعهد الجانبان “الإسرائيل” والفلسطيني أمام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الامتناع عن تسريب فحوى المحادثات، حتى حول موعد انعقادها، وأن الجانب الأمريكي هو الوحيد المخول إعطاء معلومات حول سير المفاوضات .

ونقلت عن مسؤول “إسرائيلي”، قوله إن الجانب “الإسرائيلي” لم يعقب على أقوال الفلسطينيين، لأن معظم “التسريبات” لم تكن صحيحة أو غير دقيقة، لكن ما أثار غضب “إسرائيل” كان تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأن “إسرائيل” ترفض مبدأ تبادل الأراضي .

وأكدت الصحيفة أنه من الناحية الفعلية لم يحدث أي تقدم، ونقلت عن مسؤول “إسرائيلي” قوله إن المفاوضات “تسير في مكانها” وإن الجانبين يصران على مواقفهما .  

وأعلن رئيس كتلة “فتح” البرلمانية عزام الأحمد، أن الجانب الفلسطيني سيلتزم بالجدول الزمني للمفاوضات مع “إسرائيل”، رغم عدم التفاؤل بنتائجها .

وعبر الأحمد في بيان عقب لقائه مساعد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أندرياس راينكيه، عن عدم تفاؤله بنتائج المفاوضات “بسبب المواقف “الإسرائيلية” من عملية السلام”، غير أنه أكد أن الجانب الفلسطيني “سيلتزم بالجدول الزمني للمفاوضات، المحدد بتسعة أشهر ولن يقبل بعملية المماطلة والتسويف التي تنتهجها “إسرائيل”” .

وأكد إصرار القيادة الفلسطينية على المضي قدماً في عملية السلام رغم العراقيل التي تفرضها الحكومة “الإسرائيلية”، ومحاولاتها الحثيثة لإفشال المفاوضات والجهود الدولية، وقدم شكره للاتحاد الأوروبي على مواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني وخاصة قراره الأخير بشأن مقاطعة المستوطنات .

وجرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع في المنطقة، وتحديداً ما يحدث في كل من سوريا ومصر، وجدد الأحمد تأكيده على موقف القيادة الفلسطينية الداعم لإيجاد حل سلمي للأزمة في سوريا وعلى دعمها لخيار الشعب المصري في تحديد خياراته السياسية .

ونقل البيان عن راينكيه، ترحيبه باستئناف المفاوضات، “وأكد تمسك مفوضية الاتحاد الأوروبي بقرارها الأخير بشأن المستوطنات والمناطق المحتلة، رغم الضغوطات التي مارستها الإدارة الأمريكية و”إسرائيل” لتأجيل العمل بهذا القرار”، وأن أوروبا ستقف موحدة لدعم الفلسطينيين للتوجه إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها باعتبار ذلك ينسجم مع موقف الاتحاد الأوروبي المتمسك بإحلال السلام في المنطقة وحل النزاع على أساس إنهاء الاحتلال وحل الدولتين وفق حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 .
هذا والتقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن، ليل الأحد/الاثنين، وبدا الاثنان يبتسمان ويتبادلان المزاح قبل عقد لقاء مغلق استمر ثلاث ساعات هو الأول لهما منذ استئناف المفاوضات “الإسرائيلية”  الفلسطينية المباشرة الشهر الماضي، وذكر بيان للخارجية الأمريكية أن كيري وعباس “ناقشا المفاوضات الجارية وكيفية تكثيفها وضمان نجاحها” .

وأضافت الوزارة “أعاد وزير الخارجية التأكيد على أهمية أن يتخذ كل من الطرفين خطوات لإيجاد بيئة تسهم في تحقيق السلام، والتزام الولايات المتحدة لعب دور فاعل لتسهيل المفاوضات” .

وكان أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه انتقد الأربعاء الماضي، جهود كيري، وقال إن المحادثات عقيمة، غير أن مسؤولا في وزارة الخارجية الأمريكية قال للصحافيين إن المسؤول الفلسطيني “يجهل ما الذي يحصل”، وحذّر من أن “ما يقولونه غير دقيق ولا يجب أن يعتبر مؤشرا على ما يحصل فعلا في غرفة التفاوض”، وأضاف: “من غير المفيد للمحادثات أن يدلي هؤلاء المسؤولون بتصريحات ويصفوا الأشياء التي لا يعرفون عنها شيئاً” .

وبحث وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عملية السلام والأزمة في سوريا، واتفقا على العمل معاً من أجل مستقبل مستقر وآمن في الشرق الأوسط، وقال هيغ إنه “أثنى على القيادة الشجاعة التي أظهرها الرئيس عباس مع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” (بنيامين) نتنياهو، في الموافقة على العودة إلى المفاوضات، واتفق معه على الضرورة الملحّة لإنهاء الصراع مرة وإلى الأبد”، وأضاف أنه أكد لعباس “موقف المملكة المتحدة منذ فترة طويلة القائم على دعم اتفاق عن طريق التفاوض يؤدي إلى جعل “إسرائيل” آمنة وتعيش جنباً إلى جنب مع دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة على أساس حدود ،1967 مع تبادل الأراضي المتفق عليها وجعل القدس عاصمة مشتركة، والتوصّل إلى حل عادل ومنصف للاجئين الفلسطينيين”، وأشار إلى أنه “كرّر معارضة المملكة المتحدة لبناء المستوطنات” .

وكشف عبد ربه مجدداً، أن فرص نجاح المفاوضات “معدومة”، وأنها إذا استمرت بهذا الشكل “ستؤدي إلى كارثة سياسية”، وقال “الكل يعرف أن احتمال نجاح المفاوضات بالطريقة التي تجري فيها وبالأسلوب الذي تجري فيه ضئيلة جدا بل إنها معدومة، بسبب ما نشهده من ممارسات احتلالية على الأرض وفي مجال المفاوضات والمجال السياسي”، ورأى أن “الطرفين الأمريكي و”الإسرائيلي” هما الوحيدان المستفيدان من المفاوضات”، وقال إن “الولايات المتحدة تريد إعطاء انطباع في ظل الأوضاع الراهنة في المنطقة أن هناك عملية سياسية، أما “إسرائيل” فتريد أن تستمر المفاوضات في ظل صمت دولي وعربي وفلسطيني عن الممارسات “الإسرائيلية” على الأرض”، وأكد أن “الوضع لا يشير إلى أي تقدم لكن التقدم الوحيد في مجال التوسع الاستيطاني”، وقال إن “إسرائيل” تحاول استغلال المفاوضات للتأثير في مواقف دولية وعربية، خاصة تجميد قرار الاتحاد الأوروبي مقاطعة منتوجات المستوطنات، وأعرب عن “استغرابه” لموقف كيري، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي “يتعرض لضغوط أمريكية و”إسرائيلية” للتراجع” .

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن ما تمارسه الحكومة “الإسرائيلية” يومياً من استيطان وتهويد وعدوان متواصل ضد الشعب الفلسطيني يؤدي عن سبق إصرار إلى تدمير المفاوضات وإفشالها، ودانت بشدة العدوان “الإسرائيلي”، وحملت حكومة الكيان المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات والاستفزازات الخطرة، وتداعياتها السلبية على الأوضاع برمتها، وطالبت الدول كافة، خاصة الرباعية الدولية والولايات المتحدة بالذات، بالتحرك الفوري من أجل وضع حد للعدوان الذي يدمر فرص السلام ويمهد لجر الساحة إلى العنف والعنف المضاد .

إلى ذلك، أعلن مسؤول “إسرائيلي” أن وفداً أوروبياً سيصل إلى القدس المحتلة لتبديد المخاوف “الإسرائيلية” حيال توجيه للاتحاد الأوروبي يستثني الأراضي المحتلة من تعاونه مع “إسرائيل”، وقال إن “الجهود الدبلوماسية “الإسرائيلية” وضغوط جون كيري على الأوروبيين سمحت بإقناع الاتحاد بضرورة تقديم توضيحات حول الطريقة التي يعتزمون بموجبها تطبيق هذا التوجه” . وأعلنت السلطة الفلسطينية حصولها على دعم مالي من الاتحاد الأوروبي بقيمة 52 مليون يورو، بعد لقاء بين رئيس الوزراء رامي الحمد الله وكاثرين آشتون الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد في بروكسل . وقال الحمد الله في بيان “سيخصص هذا المبلغ لدعم مشاريع ينفذها القطاع الخاص بهدف خلق فرص عمل جديدة، وتحديداً في مدينة القدس وتمويل مشاريع استثمارية صغيرة في عدد من البلديات المحلية وإقامة محطة جديدة لمعالجة المياه في نابلس” .

وقالت آشتون إن “الهدف من المساعدة المالية الأوروبية يبقى إقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع “إسرائيل” بسلام وأمن”، وأوضحت أنها بحثت “الأوضاع المالية الصعبة للسلطة” .

ورأت جامعة الدول العربية أن المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية الحالية قد تكون الفرصة الأخيرة للمفاوضات .

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة محمد صبيح في تصريحات له إن الدول العربية دفعت بكل ما تستطيع من ايجابيات للتجاوب مع الطلب الأمريكي للعودة للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، مؤكداً أن العودة إلى المفاوضات لابد أن تكون واضحة وعلى أسس سليمة وأن لا تكون لمجرد المفاوضات .

ونوه صبيح إلى أن الجامعة العربية عقدت اجتماعات متكررة من خلال لجنة مبادرة السلام العربية ووفدها مع الإدارة الأمريكية ووزير خارجيتها جون كيري موضحًا أن هذه المفاوضات مدتها 6-9 أشهر بشرط تجميد ووقف الاستيطان وأن المرجعية لهذه المفاوضات هي حدود عام 1967م .

وأضاف "إن هناك 6 جولات من المفاوضات عقدت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وعلى الرغم من ذلك فإن عملية الاستيطان الإسرائيلي قد زادت وتيرته وتضاعفت وهو ما يعد مخالفاً للمناخ من أجل السلام واستفزازاً للطرف الأخر للخروج من المفاوضات .

ورداً على إعلان القائد العام للشرطة الإسرائيلية يوحنان دانينو بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستسمح رسمياً لليهود بالصلاة في الأقصى, قال صبيح إن "هذا الكلام لا يقبله أحد وهو خطير للغاية وإذا تم تطبيقه سينسف عملية السلام ويحيل المنطقة إلى فوضى تتحملها إسرائيل ".

وأكد مركز الميزان لحقوق الإنسان الفلسطيني أن قوات العدو الإسرائيلي تواصل استغلال حاجة السكان في قطاع غزة للسفر لغرض العلاج بالمستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية وداخل أراضي 1948 للإيقاع بهم واعتقالهم أو الضغط عليهم ومساومتهم بين التخابر لصالح أجهزتها الأمنية أو العودة للموت في غزة .

وأوضح المركز في تقرير له أن سلطات الاحتلال تواصل تشديد حصارها المفروض على القطاع الأمر الذي يحرم السكان من حقهم في التنقل والحركة .

وأشارت حصيلة أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت 14 مواطناً فلسطينياً أثناء محاولتهم المرور عبر حاجز بيت حانون /إيرز/ شمال القطاع منذ بداية العام الجاري 2013م بينهم 7 من المرضى ومرافقيهم أثناء محاولتهم الوصول إلى المستشفيات .

وعبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن استنكاره لاعتقال المرضى ومرافقيهم وغيرهم من الفلسطينيين الذين تدفعهم حاجاتهم الإنسانية للسفر عبر معبر بيت حانون ورأى فيه استمراراً لسياسة ابتزاز المرضى الفلسطينيين واستغلال معاناتهم في انتهاك يوضح مدى تحلل قوات الاحتلال من التزاماتها القانونية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة .

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفعال لوقف انتهاكات إسرائيل الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان ولتأمين الوصول الفوري للمرضى وغيرهم من سكان قطاع غزة للرعاية الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية .

وحذر المجتمع الدولي من مغبة تفاقم الأوضاع الإنسانية وتدهور أوضاع حقوق الإنسان بشكل متسارع بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي مجدداً مطالباته بضرورة العمل على إنهاء حصار قطاع غزة والعمل على ضمان إلزام سلطات الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع السكان المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة .

هذا وأثارت العقوبات التي أعلن الاتحاد الأوروبي فرضها على المستوطنات، والمؤسسات “الإسرائيلية” التي تتلقى تمويلاً أوروبياً وتتعامل مع المستوطنات، أزمة داخل وزارة الخارجية في الكيان، وتبادل اتهامات بين المستويين السياسي والدبلوماسي حول الفشل بعدم التحذير من هذه العقوبات .

وبرزت هذه الأزمة بعدما أصدر زئيف إلكين نائب وزير الخارجية تعليمات بحفظ تقرير داخلي شمل تحقيقاً في أسباب عدم توقع الوزارة للعقوبات الأوروبية، ورفض استنتاجاته .

ونقلت صحيفة “هآرتس”، عن مصدر رفيع المستوى قوله إن إلكين، يعتبر أن التقرير، الذي أزال المسؤولية عن الدبلوماسيين “الإسرائيليين” وحملها المستوى السياسي، لا يزود أجوبة كافية للإخفاقات في عمل الوزارة، وإنه يدرس حالياً تعيين لجنة خارجية للتحقيق في الموضوع .

ووصف رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو في اجتماعات مغلقة، وفقاً ل”هآرتس”، أداء الدبلوماسيين “الإسرائيليين” في هذه القضية بأنه “الإخفاق الأكبر الذي صادفه خلال الثلاثين عاماً الأخيرة” .

وكشف تقرير لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي .آي .إيه” أن “إسرائيل” تصنع وتخزن السلاح الكيماوي . ونقلت صحيفة “هآرتس” النبأ عن مجلة “فورين بوليسي” موضحة أنه خلال العشرين سنة الأخيرة أنتجت “إسرائيل” بشكل سري سلاحاً كيماوياً، في تلميح واضح لعمليات سرية أجرتها حكومة الاحتلال في المعهد البيولوجي في “نس تسيونا” .

وأشارت إلى أن التقديرات الاستخبارية التي وردت في تقرير وكالة المخابرات المركزية من عام 1983 تعتبر الإشارة الوحيدة إلى وجود هذا السلاح، وحسب تلك التقديرات، فإن أقمار التجسس الأمريكية رصدت عام 1982 منشأة يتم فيها إنتاج وتخزين غاز الأعصاب الذي يستخدم كسلاح كيماوي في منطقة لتخزين مواد حساسة في “ديمونا”، كما رجحت أن “إسرائيل” تقوم بإنتاج سلاح كيماوي إضافي.

وأشارت “هآرتس” إلى أن “إسرائيل” وقعت عام 1992 معاهدة حظر استخدام السلاح الكيماوي، لكنها لم تصادق عليها مجدداً .