المجلس الوزارى لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى يبحث فى جده تطورات الوضع فى سوريا

المجلس الوزارى يعبر عن قلقه من تفاقم الأزمة السورية وتأثيرها على أمن واستقرار المنطقة

وزير خارجية البحرين : دول مجلس التعاون لا تميل إلى استخدام الخيار العسكرى

الأمين العام للجامعة العربية يؤيد المبادرة الروسية

عقدت بقصر المؤتمرات بمحافظة جدة الدورة العادية (128) للمجلس الوزاري لوزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، بحضور الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة العربية السعودية المشارك في الدورة، والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية، وأمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني .

واستهل وزير خارجية مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أعمال الدورة بكلمة أكد خلالها على روح العمل الخليجي الموحد والمسؤوليات التاريخية المشتركة وثبات موقف دول المجلس وتضامنها غير المحدود أمام التحديات والتهديدات المحيطة بها من أعمال عنف وإرهاب أيا كان مصدرها والعمل على بناء قدرات دول المجلس الذاتية لتعزيز سلامة الجبهة الداخلية في إطار الإستراتيجية والأمنية والدفاعية .

ونوه بالأهداف النبيلة والمصير المشترك والمصالح العليا التي تؤمن بها دول مجلس التعاون وتجسد أروع صور التلاحم بينها وأسمى صور التعاون والعطاء، مؤكداً على موقف دول المجلس الثابت بالحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية وإدانة الجريمة البشعة التي اقترفها النظام السوري باستخدامه الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً التي ترتب عليها قتل مئات الأبرياء المدنيين من الشعب السوري الشقيق مما يضع العالم بأسره أمام تحد كبير يستلزم قيام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤلياتهم وفقاً لميثاق المنظمة وقواعد القانون الدولي لاتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي هذه الجريمة التي يتحمل مسؤليتها النظام السوري ووضع حد لانتهاكات وجرائم الإبادة التي يقوم بها منذ أكثر من عامين .

وأشار إلى ما شهدته جمهورية مصر العربية الشقيقة من أحداث مؤسفة وضغوطاً مكثفة في الأيام الماضية، مجدداً تقدير دول المجلس عالياً لمضامين رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعودبمسانده جمهورية مصر العربية وشعبها لتحقيق أمنها واستقرارها وحقها الشرعي في الدفاع عن مصالحها الحيوية .

وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي قال وزير خارجية مملكة البحرين رئيس الدورة العادية "128" للمجلس الوزاري لوزراء الخارجية بدول مجلس التعاون الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة : " أعبر عن تقدير دول مجلس التعاون للرئيس الأمريكي أوباما ووزير الخارجية جون كيري لجهودهما والتزامهما بتحقيق السلام العادل القائم على أساس حل الدولتين وإقامة دوله فلسطينية عاصمتها القدس على خطوط الرابع من يونيو وما تم الاتفاق عليه من تبادلات متطلعين أن يكون ذلك مؤشراً ايجابياً نحو حل شامل للصراع العربي الاسرائيلي بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع الأطراف ذات العلاقة كافة .

وعبر عن أمله في أن تتم معالجة مشكلة الملف النووي الإيراني عبر الوسائل والقنوات الدبلوماسية، مؤكداً أهمية التزام إيران بالتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفقا لمبادئ الشفافية وتطبيقها لأعلى معايير السلامة في منشآتها النووية والانضمام الفوري إلى اتفاقية السلامة النووية، متطلعاً أن يفتح تولي الدكتور حسن روحاني رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية صفحة جديدة في العلاقات بين دول مجلس التعاون والجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل النزاعات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها .

وفيما يتعلق بالوضع في اليمن الذي يحظى بدعم دول مجلس التعاون من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في ربوعه، أكد معاليه أهمية المرحلة الثانية من المبادرة الخليجية وحوار التوافق الوطني وضرورة دعم المجتمع الدولي لها وذلك بتهيئه السبل الكفيلة بنجاحها تحقيقاً لطموحات وآمال الشعب اليمني الشقيق .

ودعا في ختام كلمته الله جل وعلا أن يوفق الجميع فيما هم بصدده وانجازه بالتنسيق والتكامل في مختلف المجالات التي تهم المجتمعات الخليجية بما يعود على مواطنيها بالخير والمنفعة ويحقق طموحاتهم نحو مستقبل أفضل .

إثر ذلك عقدت الجلسة المغلقة .

واختتم وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون الخليجي بقصر المؤتمرات بمحافظة جدة أعمال الدورة العادية "128" للمجلس الوزاري .

وصدر عن الدورة البيان التالي :

عقد المجـلس الوزاري دورته الثامنة والعشـرين بعد المائة، في يوم الثلاثاء 4 ذي القعدة 1434هـ الموافق 10 سبتمبر 2013م، بمدينة جدة، برئاســة معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وبمشاركة أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية الدول الأعضاء ، ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .

ورحب المجلس الوزاري بمبادرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين بإنشاء محكمة حقوق الإنسان العربية، وبقرار مجلس الجامعة العربية باختيار مملكة البحرين مقراً دائماً للمحكمة، التي تعتبر خطوة مهمة ورؤية مستقبلية وتعزز مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية .

واستعرض المجلس الوزاري مستجدات العمل المشترك وعبر عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات ، مؤكداً على تسخير الجهود كافة لتحقيق المزيد من التقدم والتنمية لدول المجلس، وقرر إنشاء لجنة وزارية مستقلة لسلامة الأغذية بدول المجلس ، تمثل كل دولة فيها بالجهة المعنية بسلامة الأغذية .

كما بحث المجلس الوزاري تطورات عدد من القضايا السياسية دوليا وإقليمياً، وذلك على النحو التالي :

مكافحة الإرهاب :

جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقف دول المجلس الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره ، ويعرب عن إدانته للتفجيرات الإرهابية التي وقعت في مملكة البحرين مؤخراً ، مستهدفة زعزعة أمنها واستقرارها وترويع الآمنين من أبنائها والمقيمين فيها، مؤكداً مساندة دول المجلس لمملكة البحرين في الإجراءات التي اتخذتها لمكافحة الأعمال الإرهابية تنفيذاً لتوصيات المجلس الوطني بغرفتيه الشورى والنواب .

كما أدان المجلس الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له سفارة الإمارات العربية المتحدة في ليبيا والذي يشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدبلوماسية، مؤكداً على ضرورة حماية البعثات الدبلوماسية، وأهمية تكاتف الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب .

الجانب السياسي :

الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة :

جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة، والتي شددت عليها البيـانات السابقة كافة، وأكد المجلس في هذا الخصوص على التالي :

دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة .

التعبير عن الأسف الشديد لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أي نتائج إيجابية من شأنها التوصل إلى حل قضية الجزر الثلاث بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها .

اعتبار أن أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث .

النظر في الوسائل السلمية كافة التي تؤدي إلى إعادة حق الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث .

دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية .

العلاقات مع إيران :

أعرب المجلس الوزاري عن أمله في أن يسهم انتخاب فخامة الدكتور حسن روحاني رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانية في توثيق علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران على أسس ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية واحترام سيادة دول المنطقة ، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها .

البرنامج النووي الإيراني :

دعا المجلس الوزاري إلى ضرورة استجابة إيران للجهود الدبلوماسية الهادفة إلى حل موضوع برنامجها النووي بشكل سلمي، بما يكفل تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومعايير واشتراطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وبما يحافظ على البيئة في المنطقة .

الشأن السوري :

أعرب المجلس الوزاري عن قلقه من تفاقم الأزمة السورية وتأثيراتها على الأمن والاستقرار الإقليمي ، وما يتعرض له الشعب السوري الشقيق من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان باستخدام النظام السوري لكافة أنواع الأسلحة بما فيها أسلحة الدمار الشامل ، والتي كان آخرها المجزرة المروعة التي ارتكبها النظام في غوطة دمشق باستخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً .

وأكد المجلس الوزاري مسؤولية النظام السوري عن استمرار المآسي الإنسانية ، ورفضه للجهود الدولية الجادة لحل الأزمة السورية ، معبراً عن قلقه وسأمه من محاولات النظام التسويف والتعطيل فيما يستمر في بطشه وعنفه، مؤيداً الإجراءات الدولية التي تتخذ لردع النظام عن الاستمرار في قتل الشعب السوري الشقيق .

ودان المجلس الوزاري استمرار مشاركة قوات أجنبية على رأسها مليشيات حزب الله لقوات النظام السوري ، في قتل الشعب السوري وتدمير مدنه وممتلكاته ، وناشد المجلس المجتمع الدولي التحرك العاجل لتقديم الحماية للشعب السوري، ومساعدته ليتمكن من الدفاع عن نفسه، وتقديم الدعم والمساندة للاجئين والنازحين من أبنائه .

ورحب المجلس الوزاري بانتخاب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد عاصي الجربا رئيساً جديداً له، متمنياً له التوفيق والنجاح .

الشأن المصري :

أعرب المجلس الوزاري عن ثقته في خيارات الشعب المصري الشقيق، وحرصه على كل ما يحفظ أمن جمهورية مصر العربية، واستقرارها، ومقدرات شعبها، مؤكداً رفضه التام للتدخلات الخارجية في شؤون مصر الداخلية .

وأكد المجلس الوزاري وقوف دول مجلس التعاون مع مصر وشعبها العزيز، وأعرب عن ثقته بأنها ستستعيد موقعها الريادي والتاريخي ، وأهميتها المحورية للأمتين العربية والإسلامية .

الشأن اللبناني :

دان المجلس الوزاري التفجيرات الأخيرة التي وقعت في لبنان، داعيا الأطراف والقوى اللبنانية كافة إلى تغليب المصلحة الوطنية، والنأي بلبنان عن الأزمة السورية، وسرعة تشكيل الحكومة اللبنانية، والتعاطي بإيجابية مع الجهود التي يبذلها فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان ، رئيس الجمهورية اللبنانية بهذا الشأن .

الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي ــ الإسرائيلي :

أكد المجلس الوزاري أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب (إسرائيل) الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل، والأراضي التي لازالت محتلة في جنوب لبنان، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، طبقاً لقرارات الشـرعية الدولية ذات الصـلة، ومبادر ة السلام العربية .

ورحب المجلس الوزاري بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية، وبدء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، آملاً نجاح هذه المفاوضات بما يحقق للشعب الفلسطيني الشقيق حقوقه المشروعة .
وأعرب المجلس الوزاري عن إدانته لسياسة إسرائيل الاستيطانية المستمرة، مؤكداً عدم شرعيتها أو قانونيتها ومطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لردع إسرائيل وإلزامها بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، معتبراً ذلك إمعانا في تحدي القانون الدولي والشرعية الدولية .

وفي هذا الشأن أشاد المجلس الوزاري بالقرار الصادر عن الاتحاد الأوروبي بشأن استثناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من التعاون بين الاتحاد الأوروبي و(إسـرائيل).

كما أدان المجلس استمرار (اسرائيل) في انتهاك حرمة المسجد الأقصى والتعدي على المصلين، والسماح للمستوطنين بدخوله والاعتداء على الفلسطينيين في باحاته، وأكد على وجوب التوقف الفوري عن تلك الانتهاكات وحملها كامل المسئولية لما نتج عنها جراء تلك الانتهاكات .

الشأن اليمني :

تداول المجلس الوزاري آخر مستجدات تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية بشأن اليمن، وأعرب ، مجدداً ، عن دعمه لكــل الجهــود التي يبذلها فخــامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وحكومة الوفاق الوطني، وعبر عن أمله في توصل المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني الشامل إلى توافق حول قضايا المؤتمر الرئيسية بما يحقق إرادة الشعب اليمني وتطلعاته .

الشأن العراقي :

أكد المجلس الوزاري على ضرورة التزام العراق بوقف التدخلات التي تقوم بها أطراف عراقية في الشئون الداخلية لدول المجلس ، احتراماً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية .

ودان المجلس الوزاري مجدداً حوادث التفجيرات المتكررة في عدد من المدن العراقية، التي سقط جراءها العديد من الأبرياء ، معتبراً ذلك عملاً إجرامياً يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي وكافة القيم الإنسانية .

ورحب المجلس الوزاري بتعاون العراق في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة الانتهاء من صيانة العلامات الحدودية وفقا لقرار مجلس الأمن 833/1993، والتوقيع على مذكرة التفاهم بشأن ترتيبات عملية صيانة التعيين المادي للحدود مع دولة الكـويت، وأشاد بتوقيع العراق مع الأمم المتحدة بشأن الاتفاق الخاص باستلام مبالغ التعويضات المستحقة للمزارعين العراقيين تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 899/1994 .

ورحب المجلس الوزاري بقرار مجلس الأمن رقم 2107 الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية إلى بعثة الأمم المتحدة UNAMI لمتابعة هذا الملف، جاء ذلك ثمرة للتطور الإيجابي للعلاقات بين دولة الكويت وجمهورية العراق والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، وما تمخض عن هذه الزيارات من توقيع اتفاقيات مهمة للطرفين بشأن المسائل الثنائية والالتزامات الدولية، وإن مجلس التعاون يدعم هذا القرار ويؤكد أن مسألة الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية مسائل ذات طبيعة إنسانية بحتة، آملا مواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع دولة الكويت والمجتمع الدولي في هذا الشأن .

هذا و أوضح الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تميل إلى استخدام الخيار العسكري في أي من قضاياها وأنها دول سلام تسعى إلى إشاعة الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة ،وهذا نهج واضح لها في كل قضاياها ويشمل كذلك الوضع في الشقيقة سوريا .

وأشار إلى أن دول المجلس تجري اتصالاتها مع كل دول العالم ومنها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي من أجل ضمان وحدة وسلامة الشقيقة سوريا .

وبين وزير خارجية مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مؤتمر صحفي عقب انتهاء أعمال الدورة العادية 128 للمجلس التي عقدت في جدة أن موقف دول المجلس لم يتغير أو يتأثر من أي تصريحات صدرت خلال اليومين الماضيين، معتبرا أنها تصريحات لها تفسيرات مختلفة ومتعلقة بموضوع واحد وهو الأسلحة الكيميائية .

وقال :" إن الأمر لم يبدأ من اليوم الذي تعرضت له غوطة دمشق للهجوم الكيماوي وإنما منذ سنتين ونصف في درعا ، فالمسألة لا تتعلق بسلاح واحد ولكنها تتعلق بالنزيف اليومي للشعب السوري ، وندعو العالم لتحمل مسؤولياته تجاه وقف هذا النزيف وهى النقطة الرئيسية في هذه الموضوع ".

وفي رد حول تصريح وزير الخارجية الأمريكي أن بعض الدول العربية قد عرضت تمويل المجهود الحربي للضربة المتوقعة على سوريا، قال :"ليس لدول المجلس موقف من هذا التصريح وقد يكون وزير الخارجية الأمريكي قد تكلم عن دول معينة ولكن ليس هناك موقف موحد بنينا عليه أو اتفقنا عليه لم نبحث في هذا الشأن كدول للمجلس " .
وحول التهديدات الإيرانية في حالة تنفيذ ضربة عسكرية على سوريا ، أوضح أن دول المجلس لا تخشى إلا الله سبحانه وهناك وعي تام للأخطار ودول المجلس قد درست كل الاحتمالات ونحن مستعدون أتم الاستعداد .

وفي سؤال عن وجود خلافات بين دول المجلس من الوضع في مصر بين أن دول المجلس لا يوجد بينها خلاف لا في اجتماع اليوم أو أي اجتماعات سابقة .

وفي رد للشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة عن أي إشارات إيجابية قد وردت لدول المجلس من قبل إيران في إطار تحسين العلاقات بينها وبين دول المجلس عقب تولي الرئيس حسن روحاني قائلا : إن تصريح فخامة الرئيس الإيراني الدكتور حسن روحاني كان إيجابيا ؛ لكن التصريحات تتطلب دعم وخطوات عملية ومصلحة إيران تكمن في تحسين علاقاتها مع جيرانها فإن خطت إيران خطوة فدول المجلس ستخطو خطوتين في هذا الاتجاه .

وأضاف أن دول المجلس تتطلع أن تأتي منهم خطوات حقيقة وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود كان واضحا من خلال البرقية التي بعثها إلى الرئيس الإيراني ونحن في دول المجلس نتفق مع مضمونها وهو ما يمثلنا.

من جانبه أوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني حول سؤال عن التنسيق القائم بين دول المجلس باعتبار حزب الله منظمة إرهابية، أن التنسيق مستمر بين وزراء الداخلية بدول المجلس في هذا الشأن وهناك لجان فنية تابعة لوزارة الداخلية تعمل بشكل مشترك ومنها الاجتماعات التي تتم بشكل دوري ومنها الاجتماع الذي سيتم بمشيئة الله خلال الأسبوع القادم بين وكلاء وزارات الداخلية للوقوف على آخر ما استجد في هذا الشأن وغيره من الموضوعات .

فى جدة رأس الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر السلام بجدة .

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استمع إلى جملة من التقارير عن تطور الأحداث في المنطقة والعالم، وتابع الجهود والإجراءات الدولية الهادفة لردع النظام السوري، عن ارتكاب المزيد من الممارسات غير الإنسانية ضد أبناء الشعب السوري مجدداً مواقف المملكة الثابتة من هذه الأزمة ودعوتها المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته الإنسانية لإنقاذ الشعب السوري الشقيق، وإنهاء ما يتعرض له من أعمال إجرامية وإبادة جماعية وانتهاكات خطيرة، وإمعان النظام السوري في زيادة القتل لشعبه بجميع أنواع الأسلحة .

وأكد مجلس الوزراء أن من أهم أسباب عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ورفض السلطات الإسرائيلية جميع المبادرات والقرارات الدولية وإصرارها في تأزيم الوضع عبر العديد من الممارسات غير الإنسانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مندداً في هذا الشأن بالاعتداءات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة وبالاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك، والاستمرار في بناء المستوطنات لقطع الآمال في إقامة دولة فلسطينية ينعم فيها الشعب الفلسطيني بحياة كريمة .

وشدد المجلس على مناشدات المملكة ومناداتها لجميع القوى والهيئات الدولية الفاعلة بأهمية إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، نظراً لما للمنطقة من أهمية تاريخية وحضارية واقتصادية ولما يشكله استقرارها ونموها من انعكاس على العالم أجمع .

وبين أن مجلس الوزراء، تطرق إلى مشاركة المملكة في اجتماعات قمة قادة دول مجموعة العشرين ، منوهاً بإقرار خطة عمل بطرسبرغ لتعزيز النمو القوي والمتوازن والمستدام بالإضافة إلى تقوية البنية المالية الدولية والنظام المالي العالمي للحد من المخاطر المستقبلية وتعزيز حوكمة الاقتصاد العالمي .

واستعرض المجلس تقريراً عن المشروعات الصناعية والتنموية العملاقة التي تشهدها المملكة، ورفع في هذا الشأن تقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على تدشينه ووضع حجر الأساس خلال شهر رمضان المبارك لجملة من المشاريع لكل من الهيئة الملكية للجبيل وينبع وشركتي أرامكو السعودية وسابك وشركات القطاع الخاص الأخرى بتكلفة إجمالية بلغت 327 مليار ريال، مؤكداً أن هذه الحزمة الجديدة من المشروعات وحجم استثماراتها تجسد ما تتمتع به المملكة العربية السعودية من استقرار أمني ونمو اقتصادي، ورعاية خادم الحرمين الشريفين للقطاع الصناعي واهتمامه بتنويع مصادر الدخل الوطني .

وفى القاهرة أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل العربي، تأييده للمبادرة الروسية بشأن الأزمة السورية، والتي تتضمن إخضاع الأسلحة الكيماوية للنظام السوري تحت الإشراف الدولي، مؤكدا على موقف الجامعة العربية بالبحث عن حل سياسي للأزمة منذ بدايتها .
وأضاف العربي، في تصريحات للصحافيين بمقر الجامعة بالقاهرة أن الجامعة العربية منذ البداية تبحث عن حل سياسي. وأوضح قائلا «لو تتذكرون في تصريحات لي منذ عدة أيام ذكرت أننا نبحث عن حل سياسي، وربما تؤدي مباحثات بين الولايات المتحدة وروسيا إلى شيء، والحمد لله أن هذا يتم ».
على صعيد آخر، التقى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر ومندوب السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية، أحمد بن عبد العزيز قطان، مع الدكتور العربي، لبحث ما تم خلال الاجتماعات التي عقدت مؤخرا في مقر الجامعة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك. وقال المكتب الإعلامي للسفارة السعودية في القاهرة، إن قطان التقى أيضا مع وزير الخارجية المصري، الدكتور نبيل فهمي، مضيفا أن اللقاء تناول بحث سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين .
فى السياق نفسه تقدمت أسهم الحل الدبلوماسي للأزمة السورية، على العمل العسكري المحتمل، إذ طلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أعضاء الكونغرس تأجيل نقاش اقترحته إدارته لشن ضربة عسكرية ضد سوريا، وأعلن مشرعون أمريكيون تأجيل التصويت على المقترح، وسط ردود فعل على المقترح الروسي وضع مراقبة دولية على المخزون الكيماوي السوري، في سياق خطة لنقله وتدميره، وافقت عليها دمشق رسمياً، تراوحت بين الترحيب والتحذير، في حين أعلن تأجيل اجتماع لمجلس الأمن الدولي إلى أجل غير مسمى، كان من المفترض أن يناقش مشروع قرار فرنسياً يطالب بوضع سوريا تحت الفصل السابع، ما يعني السماح بتدخل عسكري فيها، الأمر الذي رفضته موسكو .       
وأفاد دبلوماسيون أن الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن حول سوريا أرجئ إلى أجل غير مسمى، وجاء القرار بناء على طلب روسيا التي كانت دعت لعقد الاجتماع، ولم يحدد الدبلوماسيون سبب هذا الإرجاء، ورفضت موسكو مشروع قرار فرنسياً يطالب بتفكيك ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية ويلحظ إمكان استخدام القوة لإجبار دمشق على الوفاء بتعهداتها، مع مطالبته بأن تنضم دمشق إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية، فيما أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم في موسكو أن سوريا مستعدة للانضمام إلى المعاهدة، والكشف عن مواقع أسلحتها الكيماوية .

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو أن فرنسا مستعدة لأن تعدل، ضمن حدود معينة، مشروع القرار الذي تقدمت به، وقال “نحن مستعدون لتعديل مشروعنا شرط أن يتم الحفاظ على مبادئه الكبرى وأهدافه”، وأضاف “من المفاجئ أن يرفض الروس نصاً لم يطلعوا عليه بعد، ننوي بطبيعة الحال مناقشة الأمر معهم”.

وعبّر سفير روسيا لدى فرنسا عن استعداد بلاده للتفاوض بشأن قرار للأمم المتحدة يتضمن رقابة دولية على الأسلحة الكيماوية السورية، لكنه يستبعد اللجوء لاستخدام القوة لفرض القرار، وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس أن روسيا ترى أنه “لا يمكن قبول” مشروع القرار الفرنسي، وشدد على أن تحميل السلطات السورية مسؤولية الاستخدام المحتمل لأسلحة كيماوية “مرفوض” .

وقال البيت الأبيض إن زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يحبذون جميعهم حلاً دبلوماسياً، إلا أنهم يرون ضرورة أن يفكر المجتمع الدولي في “مجموعة وافية من الردود”، وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض إن الزعماء الثلاثة اتفقوا على أن يبحث مجلس الأمن الدولي اقتراحاً طرحته روسيا يقضي بوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت الرقابة الدولية .

وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في أن سوريا لن تكتفي بوضع سلاحها الكيماوي تحت رقابة دولية، لكنها ستوافق أيضاً على إتلافه لاحقاً وستنضم إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وقال إن سوريا تمتلك كمية من السلاح الكيماوي وكانت دائماً تعتبره كمقابل للسلاح النووي “الإسرائيلي”، وأضاف أن “الموقف الروسي بشأن هذه المسألة معروف جداً، فنحن ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل بوجه عام”، واعتبر أن على الولايات المتحدة أن تتخلى عن توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا بهدف تفعيل المبادرة الروسية .

وتعكف مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي (الكونغرس) على صياغة قرار جديد يربط السماح للإدارة الأمريكية بشن عمل عسكري ضد سوريا، بفشل الخطة الروسية بشأن السلاح الكيماوي السوري، وقال السيناتور الجمهوري البارز جون ماكين إنه يعمل على تعديل مشروع القرار ليشمل إطاراً زمنياً “صارماً” يتعين على سوريا أن تسلم خلاله أسلحتها الكيماوية، وأضاف أنه “متشكك للغاية” في مثل هذا الحل الدبلوماسي، لكن “سيكون من الخطأ عدم اتباع هذا الخيار” .

وقال رئيس مجلس النواب الأمريكي جون بينر إن الشعب الأمريكي لا يؤيد موقف أوباما من سوريا، وإنه يتعين عليه أن يقدم المزيد من المبررات، وأضاف أن لديه شكوكاً في خطة روسيا بسبب اللاعبين المشاركين، وأعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد أنه سيرجئ عملية تصويت أساسية حول السماح باستخدام القوة بانتظار أن يتوجه أوباما بكلمة إلى مواطنيه للدفاع عن موقفه .

وقال وزير الخارجية جون كيري إن أوباما ربما يريد التحدث إلى زعماء الكونغرس بشأن “متى وكيف” سيتم التحرك إزاء طلبه التفويض، وأضاف خلال جلسة بالكونغرس عندما سئل عن التطورات الدبلوماسية “لم يتغير شيء بخصوص طلبنا اتخاذ إجراء”، وأكد أن الولايات المتحدة تنتظر تسلم الاقتراح الروسي، إلا أنها لن تنتظر طويلاً .

وقال المعلم “نحن جاهزون لكشف مواقع أسلحتنا الكيماوية ووقف إنتاجها وعرض هذه المنشآت أمام ممثلين عن روسيا وبلدان أخرى والأمم المتحدة”، مضيفاً “إن الهدف من تمسكنا بالمبادرة الروسية هو التخلي عن كل الأسلحة الكيماوية” .