وزيرا خارجية أميركا وروسيا يبدآن محادثاتهما في جنيف حول نزع الكيماوي الروسي

أميركا تعرب عن شكوك من النيات السورية وروسيا ترى أن تسوية مشكلة الكيماوي تفرض إلغاء التوجه الاميركي نحو القوة

الرئيس السوري يؤكد ضرورة إلغاء الضربة الجوية والتوقف عن تسليح المعارضة

المعارضة السورية ترفض المبادرة الروسية

أميركا ترصد مؤشرات مثيرة للقلق في مسار الملف النووي الإيرانى

بدأ وزير الخارجية الاميركي كيري ونظيره الروسي لافروف مباحثات في جنيف حول الخطة الروسية لنزع السلاح الكيماوي السوري. وقد رافق الوزيرين خبراء في شؤون الكيماوي .

وقد وصل كيري ظهراًً جنيف والتقى المبعوث الدولي الابراهيمي، ثم وصل لافروف لاحقاً. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ان الاجتماع سيبحث أفكاراً قدّمها الروسي وليس مقترحاً متكاملاً. وهناك تفاصيل كثيرة سيتم بحثها خلال اليومين المقبلين .

وقال مسؤولون أميركيون في جنيف إن الولايات المتحدة ستصر على أن تتخذ سوريا خطوات سريعة لإظهار جديتها بشأن التخلي عن ترسانتها الكيماوية الكبيرة .
وقال مسؤول أميركي إن من بين الخطوات الأولى التي تريدها واشنطن أن تقدم حكومة الرئيس بشار الأسد إفصاحا كاملا وعلنيا عن مخزونها من الأسلحة الكيماوية تمهيدا لفحصها وإبطال صلاحيتها للاستخدام. وأضاف إن الهدف هو معرفة ما إذا كان المقترح الروسي بأن تتخلى سوريا عن اسلحتها الكيماوية، حقيقيا أم لا .

وقال المسؤولون إن الآمال منعقدة على تمكن كيري ولافروف من الاتفاق على مخطط لنزع السلاح الكيماوي السوري يتبنى قرار لمجلس الأمن الدولي نقاطه الأساسية .

وقال المسؤول الذي تحدث إلى الصحافيين مشترطا عدم ذكر اسمه إن الوفد المرافق لكيري سيعرض على الروس تقييم أجهزة المخابرات الأميركية لنطاق البنية التحتية للأسلحة الكيماوية السورية التي يعتقد انها من بين الأكبر من نوعها في العالم .
وقال مسؤول آخر يرافق كيري في رحلته ما نسعى إليه... هو الانهاء السريع لاستخدام النظام المتكرر للأسلحة الكيماوية. ويعني هذا بداية سريعة للسيطرة الدولية على المخزونات .

بدوره قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل وصوله انه لا تزال هناك فرصة للسلام في سوريا ينبغي للعالم الا يسمح بإهدارها .

ورحب لافروف أثناء زيارة الى قازاخستان بقبول الحكومة السورية الاقتراح الروسي بأن تضع دمشق اسلحتها الكيماوية تحت السيطرة الدولية. وقال أنا واثق أن هناك فرصة للسلام في سوريا محذرا الرئيس الأميركي أوباما من أن التدخل العسكري ردا على هجوم بالغاز السام، سيزيد من زعزعة الاستقرار في سوريا والمنطقة .

وقال لافروف لا يمكن أن يعجز أي سياسي جاد عن إدراك التدمير الذي تنطوي عليه هذه الخطة في إشارة الى الهجوم الأميركي المحتمل على سوريا .

وقالت روسيا إنها سلمت خطة فعالة وواضحة وملموسة لتأمين الأسلحة الكيماوية السورية للمسؤولين الأميركيين لمراجعتها .

وذكرت صحيفة كومرسانت الروسية الاقتصادية اليومية نقلا عن مصدر دبلوماسي روسي أن الخطة تنفذ على أربعة مراحل تبدأ بانضمام سوريا للمنظمة العالمية لحظر الأسلحة الكيماوية. وأضافت الصحيفة نقلا عن المصدر أن دمشق ستعلن بعدئذ عن مواقع انتاج وتخزين الأسلحة الكيماوية وتسمح لمفتشي المنظمة بتفقدها .

وأضافت الصحيفة أنه في المرحلة الرابعة فإن سوريا ستقرر هي والمفتشون كيفية تدمير الأسلحة الكيماوية ومن الذي سيتولى تدميرها. وذكرت أن المصدر قال إنه ليس واضحا بعد من الذي سيتولى تدمير الأسلحة الكيماوية ولكن من المحتمل أن تتولى الولايات المتحدة وروسيا تلك المهمة معا .

وقال لافروف مما لاشك فيه أنه من الضروري اشتراط انضمام سوريا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية التي تنص على أن تعلن سوريا عن مواقع أماكن تخزين أسلحتها الكيماوية والكشف عن برامجها الكيماوية . وأضاف وعلى هذا الأساس سيحدد الخبراء الإجراءات الملموسة التي يتعين اتخاذها لتأمين هذه المواقع .

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تسوية مشكلة الأسلحة الكيماوية السورية «تجعل من غير المجدي توجيه أي ضربة ضد سوريا ».
وقال لافروف في مؤتمر صحافي في جنيف قبل بدء مفاوضاته مع نظيره الأميركي جون كيري «ننطلق من مبدأ أن تسوية هذه المشكلة تجعل من غير المجدي توجيه أي ضربة ضد سوريا. ونحن مقتنعون بأن شركاءنا الأميركيين يفضلون بقوة حلا سلميا لهذه المشكلة ».
من جهته دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري النظام السوري إلى الكشف عن ترسانته من الأسلحة الكيماوية ووضعها قيد الإشراف الدولي للتخلص منها لاحقا. وناقش كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف تفاصيل المبادرة الروسية في جنيف وقد اصطحب كيري في مباحثاته مع لافروف فريقا من خبراء الأسلحة الكيماوية الأميركيين حيث يعقدون اجتماعات مفصلة حول المبادرة الروسية لنزع أسلحة الأسلحة الكيماوية مع نظرائهم من الخبراء الروس على مدى يومي الخميس والجمعة .
وأبدى بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية شكوكا في مدى جدية المبادرة الروسية وصعوبة وتعقيد عملية تأمين وتدمير الأسلحة الكيماوية لدى سوريا . وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي «لدينا بالتأكيد تاريخ طويل من الشكوك مع الروس لكننا نذهب إلى جنيف وأعيننا مفتوحة على مصراعيها، وقد أوضح وزير الخارجية الأميركي جون كيري في حديثه لوزير خارجية روسيا أنه لن يذهب لممارسة لعبة ».
وقال مسؤول بالخارجية الأميركية «إن وزير الخارجية كيري يبحث عن اتفاق سريع بشأن المعايير لكيفية المضي قدما مع الروس، الذين قدموا حتى الآن بعض الأفكار المبدئية والتي تحتاج إلى الكثير من العمل عليها والإضافات والمقترحات من الخبراء الفنيين». وشدد على رغبة الإدارة الأميركية في معرفة ما إذا كان الروس يحاولون المماطلة، والتأكد من انضمام سوريا لاتفاقية حظر الأسلحة والإعلان الفوري عن مواقع تخزين تلك الأسلحة. وأوضح المصدر بالخارجية الأميركية أن كيري ولافروف تحدثا تليفونيا أكثر من تسع مرات خلال الأسبوع الماضي. وقد تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما صباح الخميس بإيجاز عن المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة وروسيا في جنيف في بداية اجتماعه بأعضاء حكومته صباح الخميس معربا عن أمله أن تخرج بنتائج ملموسة، وقال أوباما «كيري في الخارج لمناقشة الوضع في سوريا وهو الموضوع الذي قضينا فيه الكثير من الوقت على مدى الأسابيع القليلة الماضية وكيف يمكن أن نتأكد من عدم استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى ضد الأبرياء» وأضاف أوباما «آمل أن المناقشات التي يجريها كيري مع وزير الخارجية الروسي لافروف ولاعبين آخرين يمكن أن تسفر عن نتيجة ملموسة وأنا أعلم أنه سيعمل بجد خلال الأيام القادمة على تلك الاحتمالات ».
وتأمل الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق مقبول مع الجانب الروسي بحيث يكون إخضاع الأسلحة الكيماوية السورية للإشراف الدولية جزءا من قرار ملزم يتم استصداره من مجلس الأمن الدولي بعد أن عرقلت روسيا ثلاثة قرارات سابقة من مجلس الأمن ومنعت إدانات بعبارات أكثر حدة ضد النظام السوري. وتتوقع مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة أن يتم الإعلان عن نتائج تقرير فريق التفتيش الأممي بقيادة أيك سالسيتروم في سوريا يوم الاثنين القادم .
ويأتي اجتماع كيري ولافروف في الوقت الذي تحاول فيه الأمم المتحدة صياغة خطة دولية لإخضاع الأسلحة الكيماوية للأشراف الدولي وتدميرها. وأشارت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة أن مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا يتضمن أحكام تنفيذ استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو ما يجعل قبول سوريا لإخضاع ترسانتها الكيماوية للإشراف الدولي وتدميرها إلزاميا .
وقال مسؤول دبلوماسي إن مشروع القرار يتضمن تنفيذ كل التدابير العسكرية وغير العسكرية لكنه لا يحتوي على إذن صريح باستخدام القوة العسكرية حيث اعترضت روسيا على مقترح الإلزام بالتنفيذ. وأوضح أن مشروع القرار يتضمن إدانة الهجوم الكيماوي على الغوطة الشرقية الشهر الماضي ويلزم سوريا بالإعلان عن مخازن الأسلحة الكيماوية وتفكيكها ووضعها قيد المراقبة الدولية مع التحذير بمواجهة «عواقب وخيمة» إذا أخلت بالتنفيذ . وأوضح المسؤول الدبلوماسي أن كلا من مندوبي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يصرون على أن يصدر مجلس الأمن قرارا له صفة الإلزام بينما تفضل روسيا إصدار قرار رئاسي ليس له صفة الإلزام .
وتأتي اجتماعات كيري ولافروف في جنيف فيما تواصل وكالة المخابرات المركزية الأميركية خططها لتقديم المدافع الرشاشة الخفيفة والأسلحة الصغيرة إلى المعارضة السورية وأشار مسؤولون سابقون في الاستخبارات الأميركية لصحيفة «واشنطن بوست» أن الاستخبارات الأميركية رتبت لإيصال أسلحة مضادة للدبابات وقذائف صاروخية وصواريخ محمولة على الكتف مضادة للطائرات، للمعارضة السورية من خلال طرف ثالث. وقال المسؤولون إنه من المرجح أن تعمل تلك الأسلحة التي تقوم الولايات المتحدة بتزويدها للمعارضة على تحقيق التوازن في الصراع مع الجيش السوري مؤكدين وصولها للمعارضة السورية منذ أكثر من شهر من خلال طرف ثالث أشاروا أنه من الدول الخليجية. ويعد برنامج المساعدات الأميركية للمعارضة السورية التابع للاستخبارات المركزية الأميركية برنامجا سريا حيث تطلع عليه لجنتا الاستخبارات في الكونغرس فقط وليس لجان القوات المسلحة .
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي برناديت ميهان «إن الإدارة الأميركية لا يمكن أن تقدم تفصيلا لكل أنواع الدعم الذي تقدمه للمعارضة أو مناقشة الجدول الزمني للتسليم، لكن المهم التأكد أن المعارضة السورية سواء السياسية أو العسكرية تتلقى تلك المساعدات ».
هذا وتسلمت الأمم المتحدة، الخميس، وثيقة من سوريا تتعلق بالانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية، لكن الرئيس السوري قال إن دمشق لن تنفذ شروط المبادرة الروسية التي كشف النقاب عن مراحلها الأربع لنزع السلاح الكيماوي السوري، إلا إذا أوقفت الولايات المتحدة تهديدها لسوريا بضربة عسكرية، ودعم الإرهابيين، وقال إن دمشق قبلت وضع مخزونها الكيماوي تحت رقابة دولية وفقاً للمبادرة الروسية وليس رضوخاً للتهديدات الأمريكية، وذلك قبل ساعات من اللقاء الذي حبس العالم أنفاسه لمعرفة نتائجه بين وزيري الخارجية الأمريكي والروسي في جنيف، مساء الخميس، حيث أكد الوزير الأمريكي أن استخدام القوة المسلحة ضروري إذا فشلت الدبلوماسية، وأعلنت البحرية الأمريكية أن أساطيلها مجهزة ومستعدة تماماً لضرب سوريا بشدة اذا صدرت الأوامر بذلك . في وقت طالب البرلمان الأوروبي بموقف موحد وقوي للقارة العجوز بشأن سوريا التي قتل فيها خلال 24 ساعة ما يزيد على 200 شخص بعضهم بقنابل غاز الكلور التي رمى بها جيش النظام على حي جوبر في دمشق، فيما أعلن الجيش الحر بدء معركة بوابة درعا .

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في بداية محادثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف، إن القوة قد تكون مطلوبة ضد سوريا، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية المبذولة بشأن المخزون الكيماوي السوري . وأشار إلى أن استخدام القوة ضروري لردع نظام الأسد عن استخدام ترسانته من الأسلحة المحظورة . وشدد كيري على ان الولايات المتحدة وروسيا مصممتان على إجراء محادثات مهمة حول وسائل توفير أمن الترسانة السورية من الاسلحة الكيماوية . وأعلن رفض الولايات المتحدة لمهلة الشهر التي طلبها النظام السوري لكشف كل ما يتعلق بترسانته الكيماوية .

وقال لافروف أن تسوية الازمة السورية يجعل من غير المجدي توجيه ضربة ضد دمشق . وشدد على ضرورة العمل للتوصل الى اتفاق مبدئي لحل كل مشكلة الاسلحة الكيماوية السورية .وكرر القول إن الفرصة ما زالت سانحة للسلام في سوريا .

وكان المبعوث العربي والأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أعلن عقب لقائه كيري أن الوزير الأمريكي ما زال ملتزماً بمؤتمر “جنيف 2” لحل الازمة السورية .

وكان الرئيس الروسي استبق الاجتماع بتحذير لأمريكا من ضرب سوريا والتسبب في انهيار النظام القانوني الدولي ونشر الفوضى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بدورها قالت الولايات المتحدة ان الوثيقة السورية للانضمام إلى معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية في اطار اتفاق كواليس لتجنب الضربات الأمريكية “لا يمكن ان تكون بديلاً عن نزع الاسلحة او وسيلة مماطلة” . وشددت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف على ان خيار الولايات المتحدة باستخدام القوة العسكرية “ما زال مطروحاً على الطاولة” بينما تستمر المناقشات مع روسيا بشأن كيفية إزالة مخزون الاسلحة الكيماوية السورية . واعرب الرئيس باراك اوباما عن أمله في ان يكون اجتماع جنيف “مثمراً”، واشار إلى أن كيري سيعمل بجد خلال الايام المقبلة حول الاحتمالات كافة في هذا الصدد .

واعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن الأسباب كافة تدعو للاعتقاد بأن قوات المعارضة، وليس الجيش السوري، من استخدم أسلحة كيماوية، ودعا إلى اغتنام فرصة قبول دمشق بالاقتراح الروسي وضع أسلحتها الكيميائية تحت رقابة دولية، لأن الضربة العسكرية الأمريكية المحتملة قد تنشر النزاع في المنطقة بأسرها .

وكتب بوتين مقالة في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قال فيها إن الأحداث الأخيرة المحيطة بسوريا دعته إلى التوجه مباشرة إلى الأمريكيين والقادة السياسيين في الولايات المتحدة . وقال إن الضربة الأمريكية المحتملة لسوريا، بالرغم من معارضة عدد كبير من الدول والشخصيات السياسية والدينية وبينهم بابا الفاتيكان، ستؤدي إلى سقوط ضحايا أبرياء وتصعيد الأزمة وتمددها إلى خارج حدود سوريا .

وشدد على أن الضربة قد تزيد من العنف وتخلق موجة جديدة من الإرهاب، كما يمكن أن تقوض الجهود المتعددة الأطراف التي تبذل من أجل تسوية المشكلة النووية الإيرانية والصراع الفلسطيني  “الإسرائيلي”، إلى جانب زعزعة الاستقرار أكثر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا . وأضاف بوتين أن سيناريو تطور الأحداث هذا قد ينسف منظومة القانون الدولي ويزعزع التوازن الموجود .

وشدد الرئيس الروسي على أن سوريا لا تشهد معركة من أجل الديمقراطية، وإنما نزاعاً مسلحاً بين الحكومة والمعارضة في بلد متعدد الأديان . وذكر أن الساعين وراء الديمقراطية قلة في سوريا، لكن ثمة عدد كاف من مقاتلي “القاعدة” والمتطرفين من مختلف الأطياف الذين يحاربون الحكومة . وأكد بوتين أن روسيا دعت منذ البداية لحوار سلمي يمكّن السوريين من رسم مستقبلهم، مضيفاً “نحن لا نحمي الحكومة السورية وإنما القانون الدولي” .

وقال الرئيس الروسي “لا أحد يشك في أن غازاً ساماً استخدم في سوريا، ولكن كل الأسباب تدعو للاعتقاد بأن قوات المعارضة استخدمته وليس الجيش السوري، بغية التحريض على تدخل قادتهم الأجانب الذين يصطفون مع الأصوليين” . وأضاف أنه يجب عدم تجاهل التقارير عن أن مسلحين يعدون لهجوم آخر، وهذه المرة ضد “إسرائيل” .

وتابع أنه من المقلق أن التدخل العسكري في النزاعات الداخلية في دول أجنبية بات شائعاً في أمريكا، مشيراً إلى أن الملايين في العالم باتوا لا يرون بأمريكا نموذجاً للديمقراطية وإنما تعتمد فقط على القوة التي أثبتت أنها غير فعالة ولا فائدة منها . وحذر بوتين من أنه “مهما كانت الأهداف محددة والأسلحة متطورة، فلا يمكن تفادي سقوط ضحايا مدنية بما في ذلك المسنون والأطفال” . ودعا لوقف استخدام لغة القوة والعودة إلى مسار الدبلوماسية المتحضرة والتسوية السياسية .

ورحب الرئيس الروسي برغبة نظيره الأمريكي، باراك أوباما، الاستمرار بالحوار مع روسيا حول سوريا، داعياً إلى ضرورة العمل معاً لإبقاء الأمل، وتحفيز النقاش باتجاه المفاوضات، بناءً على اقتراح موسكو .

هذا وأعلن الجيش السوري الحر، الخميس، رفضه الاقتراح الروسي المتعلق بوضع ترسانة الاسلحة الكيماوية التابعة للنظام السوري تحت رقابة دولية،  وفي بيان تلاه رئيس هيئة اركان الجيش الحر سليم إدريس، طالب بتعدي الاقتراح الروسي إلى “محاسبة مرتكبي الجريمة” . وقال إدريس “تعلن رئاسة الأركان رفضها القاطع للمبادرة الروسية لوضع السلاح الكيماوي تحت الوصاية الدولية” . وأضاف أن رئاسة أركان الجيش السوري الحر المعارض “تطلب من المجتمع الدولي عدم الاكتفاء بسحب السلاح الكيماوي . . . وتعدي ذلك إلى محاسبة مرتكب الجريمة ومحاكمته” .

من جهته، جدد الائتلاف السوري المعارض وصف المبادرة الروسية بال”مناورة سياسية” . وجاء في بيان اصدره ان الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية “يشكك في المبادرة الروسية ( . . .) معتبراً إياها مناورة سياسية تهدف لكسب الوقت وإعطاء المهل لنظام أوغل بشراكة حلفائه في سفك دماء الشعب السوري” . واعتبر ان “هذه المبادرة تتطلب الثقة ببشار الأسد الذي قتل عشرات الألوف وأنكر امتلاكه للسلاح الكيماوي منذ أقل من أسبوع، كما تتطلب الثقة بالحكومة الروسية” .

وأكد الائتلاف أن “أي مبادرة ستكون مقبولة للشعب السوري إذا ما حاسبت كل المسؤولين عن ارتكاب الجرائم ضد الشعب السوري وصدرت من الأمم المتحدة تحت البند السابع” الذي يتيح استخدام القوة في تنفيذ القرارات الدولية .

وتابع البيان ان “ما يحصل في سوريا ليس حرباً أهلية شكلاً ومضموناً”، بل “ثورة شعب على سلطة استبداد أجبرته على رفع السلاح ليدافع عن تطلعاته في الحرية والعدالة والديمقراطية” .

هذا وأجرى الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن مناقشات مساء الأربعاء بشأن مشروع قرار يتناول سبل تفكيك الترسانة الكيماوية السورية من دون التوصل إلى اتفاق، فيما قدمت فرنسا مشروع قرار للمجلس يمنح السلطات السورية مدة 15 يوماً للإعلان عن جميع مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية وتدميرها في أسرع وقت ممكن .

وعقد سفراء الدول الخمس (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) اجتماعاً استمر 45 دقيقة في مقر البعثة الروسية في الأمم المتحدة في نيويورك . وقال دبلوماسي في مجلس الأمن إن “كل فريق عرض موقفه لكن لم تحصل مفاوضات حقيقية” . وأشار السفراء إلى “عناصر من شأنها أن تكون جزءاً من قرار”، بحسب دبلوماسي آخر لم يعط مزيداً من التفاصيل . وأوضح دبلوماسي ثالث “إننا نتوقع اجتماعاً أكثر حسماً في جنيف، بين وزيري خارجية” روسيا سيرغي لافروف والولايات المتحدة جون كيري .

 وكان الاعضاء الدائمون بدأوا الثلاثاء مناقشة مشروع قرار فرنسي يلحظ هذا التفكيك مع التهديد بضربة عسكرية في حال لم يتم ذلك . لكن اجتماعاً للمجلس كان مقرراً بعد ظهر الثلاثاء الغي في اللحظة الأخيرة بناء على طلب موسكو التي رفضت المشروع الفرنسي . وأعلنت فرنسا أنها على استعداد لتعديل مشروع قرارها ضمن حدود معينة، لكنها تعتزم وكذلك الولايات المتحدة، ابقاء الخيار العسكري مطروحا كوسيلة ضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد .

وينص مشروع القرار الفرنسي على أن مجلس الأمن يقرر أنه ينبغي على السلطات السورية أن تدمر وتنقل جميع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية أو جعلها غير ضارة . وقبل تدمير تلك الأسلحة يطالب مشروع القرار أن تسمح السلطات السورية للأمم المتحدة بالتحقق من جميع الأسلحة الكيماوية المعلنة والقيام بتحقيقات إضافية في الاستخدامات المفترضة السابقة للغاز السام . وينص مشروع القرار الذي يدين الهجوم الذي نفذ في 21 أغسطس/آب الماضي ويلقي باللائمة فيه على الحكومة السورية، على أنه إذا لم تمتثل سوريا يتبنى المجلس إجراءات ضرورية أخرى تحت الفصل السابع .

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بولادة ما وصفه بالنقاشات الدولية الجدية التي قد تقود إلى اتفاق في مجلس الأمن الدولي بتأمين ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية ومن ثم تدميرها . ورحب أيضاً بالجهود التي تبذلها روسيا للدفع نحو اتفاق ممكن، وأعرب عن أمله في أن تكون الاجتماعات الأمريكية - الروسية مثمرة في التحرك نحو عملية للتصدي لتهديد الأسلحة الكيماوية السورية بحيث تلتزم بها جميع الأطراف .

من جهته أكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع تلفزيون روسي، الخميس، أن سوريا ستضع أسلحتها الكيماوية تحت إشراف دولي، إلا أنه أكد أن هذه الخطوة جاءت تلبية لطلب موسكو وليس بسبب التهديدات الأمريكية بشن ضربة عسكرية ضد بلاده، فيما دعا نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية قدري جميل إلى توفير ضمانات بعدم تعرض دمشق لاعتداء في حال تجريدها من الكيماوي .

وقال الأسد في مقابلة مع مراسل تلفزيون “روسيا 24” الحكومي في سوريا إن بلاده “ستضع أسلحتها الكيماوية تحت الإشراف الدولي تلبية لطلب روسيا” . وأكد الأسد أن “تهديدات الولايات المتحدة لم تؤثر في القرار بوضع هذه الأسلحة تحت المراقبة” . وأضاف في المقابلة أن بلاده تعتزم إرسال الوثائق اللازمة للأمم المتحدة للتوقيع على اتفاق بشأن أسلحتها الكيميائية .

من جهته، قال جميل لقناة “روسيا اليوم”، الخميس، إنه على “الرغم من موافقة دمشق المبدئية على المبادرة الروسية الخاصة بالسلاح الكيماوي، إلا أنها يجب أن تحصل على ضمانات بعدم تعرضها لاعتداء خارجي في حال تجريدها من هذا النوع من السلاح” . وأضاف “عليهم أن يتقدموا بتعهد علني بعدم الاعتداء على سوريا . . السلاح الكيماوي إذا كان موجوداً في سوريا فهو موجود من أجل الدفاع عن الذات ضد أي عدوان خارجي . وإذا كان هذا السلاح ستجرد منه سوريا أو سيجمّد فيجب إعطاؤها ضمانات بأن أي اعتداء خارجي عليها لن يقع على الأقل من الجهة الأخيرة التي هددتها” . وتابع أن القيادة السورية أبدت حسن نيتها تجاه الموافقة على تفاصيل المبادرة الروسية . واعتبر أن هذا الموقف يظهر أن دمشق تسعى إلى نزع فتيل النزاع في المنطقة، وهو الأمر الذي يجب أن يفهمه الأمريكيون .

وفى سياق متصل ذكر تقرير أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والقيادة الجديدة في إيران تجريان اتصالات بشأن سوريا، وأنهما تتحركان خلف الكواليس صوب إجراء محادثات مباشرة تأمل الحكومتان في أن تؤدي إلى تخفيف حدة المواجهة بشأن البرنامج النووي لطهران .

وذكرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” أنه قد تردد أن الرئيس أوباما تواصل مع الرئيس الإيراني المعتدل نسبياً حسن روحاني من خلال تبادل الرسائل في الأسابيع الأخيرة . وأضافت أنه من المقرر أن يلقي روحاني خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر الحالي . ويقول مسؤولون أمريكيون إنه من الممكن أن يجتمعوا مع روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة . وتابعت أن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين يقومون بصفة مبدئية بعمل التحضيرات لمحادثات مباشرة محتملة بين الحكومتين، تعد الأولى منذ 34 عاماً إثر استيلاء الطلبة الإيرانيين على السفارة الأمريكية في طهران . وذكرت الصحيفة أن أوباما أشار في أربع مقابلات تلفزيونية هذا الأسبوع إلى أن إيران كانت قد لعبت دوراً بناء في دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الامتناع عن استخدام أسلحة كيماوية .

وأعربت ماليزيا عن أملها أن تكون المبادرة الروسية التي تقضي بوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت إشراف دولي خطوة إلى الأمام في حل الصراع .

وقال وزير الخارجية الماليزي حنيفة أمان، إن بلاده ترحب بالمبادرة الروسية، وأكد في بيان أن ماليزيا تدين استخدام الأسلحة الكيماوية من جانب أي بلد كان لأنه يتعارض مع القانون الدولي والإنساني، وأضاف “إن ماليزيا تدعم هذه المبادرة وترجو منظمة الأمم المتحدة والبلدان المعنية بما في ذلك المجتمع الدولي تنفيذ التوصيات فوراً وبنجاح . .ومع هذا التطور الإيجابي، تأمل ماليزيا في أن تكون المبادرة خطوة إلى الأمام بالنسبة للمجتمع الدولي، وكذلك الأطراف المتنازعة في سوريا نحو إيجاد حل سلمي للأزمة” .   

وأعرب رئيس الحكومة التركية رجب طيّب أردوغان، عن شكّه بأن يطبّق الرئيس السوري بشار الأسد تعهّده بوضع الأسلحة الكيماوية تحت مراقبة دولية، واتهمه بكسب الوقت لارتكاب “مجازر” جديدة . وقال أردوغان إن “نظام الأسد لم يطبّق أياً من تعهداته، لقد ربح وقتاً لتنفيذ مجازر جديدة وما زال يواصل ذلك ، مضيفاً: “نشك بأن يتم الوفاء بالتعهدات الخاصة بالأسلحة الكيماوية” . وقال : “الموت هو موت، بغض النظر عن السلاح المستخدم، إن كان كيماوياً أم لا ، مضيفاً: “علينا وضع جميع الأسلحة المستخدمة في سوريا ضمن الفئة نفسها ” . وأشار إلى أن الأبواب لا تزال مفتوحة في تركيا للآتين من سوريا .

على صعيد آخر قالت الولايات المتحدة إنها رصدت تطورات مثيرة للقلق في برنامج إيران النووي ودعت الرئيس الإيراني الجديد إلى اتخاذ خطوات ملموسة عاجلة لتخفيف بواعث القلق من أهداف ايران .

وفي تعزيز لرسالة الغرب في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن الوقت حيوي في التحرك لحل النزاع النووي الذي مضى عليه عشر سنوات ابلغ بيان للاتحاد الاوروبي طهران ان اي مماطلة أخرى غير مقبولة. وقالت كل من واشنطن والاتحاد الاوروبي ايضا ان ايران استمرت في زيادة قدرتها النووية في الشهور القليلة الماضية وانه لم يتحقق تقدم حتى الان في تحقيق الامم المتحدة في الانشطة النووية الايرانية والذي اصابه الجمود منذ فترة طويلة . ويشتبه الغرب في ان تلك الانشطة تهدف لانتاج سلاح نووي في حين تؤكد طهران ان برنامجها يهدف لانتاج الطاقة لاغراض سلمية .

وحذرت القوى الغربية من انها قد تسعى لتحرك دبلوماسي ضد ايران في الاجتماع الفصلي القادم لمجلس محافظي الوكالة الذرية المؤلف من 35 دولة في اواخر نوفمبر تشرين الثاني اذا لم يتحقق تقدم بحلول ذلك الوقت. وقال السفير الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية جوزيف مكمانوس أن واشنطن مستعدة للتعاون مع الحكومة الإيرانية الجديدة من أجل الوصول إلى حل دبلوماسي يعالج كل بواعث قلق المجتمع الدولي بخصوص برنامج إيران النووي. وقال في الاجتماع المغلق لمجلس محافظي الوكالة حسب نسخة من كلمته نأمل أن تفي إدارة روحاني بتأكيداتها الالتزام بالشفافية والتعاون وذلك باتخاذ خطوات ملموسة خلال الشهور المقبلة .

لكن مكمانوس اضاف انه اذا واصلت ايران التعنت والتعتيم فسنعمل مع الاعضاء الزملاء في مجلس المحافظين في اجتماع المجلس في نوفمبر على محاسبة ايران بصورة مناسبة. ومن جانبه قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف المكلف بقيادة المفاوضات النووية ان العمل النووي لايران ينبغي انجازه بشفافية وفي اطار المعايير الدولية لكن القوى العالمية لا تريد ذلك. وينظر الدبلوماسيون الغربيون بايجابية لظريف وهو سفير سابق لدى الامم المتحدة درس في الولايات المتحدة .

وقال ظريف في مقابلة على الهواء مع تلفزيون برس تي.في الايراني الوصول الى التوافق هو شعارنا... لكن رقصة التانغو تحتاج الى اثنين. وقال ظريف انه اذا كانت الولايات المتحدة وباقي القوى الست الكبرى غير مستعدين للمشاركة بجدية في هذه العملية فسيكون السيناريو مختلفا تماما .

وفي اشارة الى احدث تقرير للوكالة الذرية عن ايران قال مكمانوس ان طهران زادت قدرتها على التخصيب بمواصلة تركيب اجهزة طرد مركزي متقدمة واخرى من الجيل الاول. واضاف ان هذا تصعيد يبعث على القلق لنشاط محظور بالفعل .

وذكر أن إيران تحقق المزيد من التقدم أيضا في بناء مفاعل آراك الذي ينتج يورانيوم يمكن استخدامه في صنع قنابل وأن ذلك التقدم يشمل تركيب وعاء المفاعل وبدء إنتاج وقود. وقال مكمانوس هذه كلها تطورات تثير القلق .

وقال مبعوث إيران الجديد لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه سيتعاون مع الوكالة من اجل التغلب على المشكلات القائمة نهائيا مما يشير فيما يبدو إلى اسلوب أكثر مرونة تنتهجه الحكومة الجديدة في طهران .

لكن السفير رضا نجفي الذي يحضر اول اجتماع له في مجلس محافظي الوكالة أكد مجددا موقف إيران القائل بانها لن تتخلى عما تعتبره حقها في برنامج سلمي للطاقة النووية .

وقال مسؤول في وزارة النفط الهندية إن نيودلهي ستتحدث مع ايران بشأن سداد وارداتها النفطية بالكامل بالروبية بعد أن أنهت طهران سريعا التعامل بهذه الآلية وعادت إلى نظام للسداد الجزئي بالروبية .

وتريد إيران المعزولة عن النظام المالي العالمي بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية جراء برنامجها النووي تعزيز صادراتها الى الهند لإصلاح العجز في الميزان التجاري والاستفادة من مليارات الروبيات الموجودة في حساب مصرفي هندي. وترغب الهند في استخدام عملتها المحلية التي انخفضت بشدة أمام الدولار لتسوية الواردات والحفاظ على احتياطياتها الأجنبية .

وقال فيفيك راي وكيل وزارة النفط الهندية للصحفيين على هامش مؤتمر للطاقة اليوم الخميس قبلوا بعض الفواتير بالكامل بالروبية لكن أعتقد أنهم توقفوا عن ذلك لاحقا. لذا يجب بحث هذا الأمر بشكل أوسع .

فى واشنطن كشفت صحيفة بريطانية أن الوكالة الأميركية المكلفة بمراقبة الاتصالات تنقل معلوماتها إلى نظيرتها الإسرائيلية حتى وإن زودتها بمعلومات عن أميركيين انتهكت حياتهم الخاصة. وذكرت «الغارديان» التي أوردت الخبر نقلا عن وثائق مسربة من الموظف السابق في الاستخبارات الأميركية إدوراد سنودن، أن «وكالة الأمن القومي» الأميركية تزود نظيرتها الإسرائيلية بقسم من البريد الإلكتروني وملايين الاتصالات الهاتفية التي تراقبها، بشكل مباشر .
وقالت الصحيفة البريطانية: «إذا كان البروتوكول صريحا حول ضرورة معالجة المعلومات في إطار احترام القانون الأميركي وأن يوافق الإسرائيليون على عدم استهداف - عمدا - أميركيين تمت مراقبتهم، فإن هذه القواعد غير مدعومة بأي التزام قانوني». وأضافت أن الوثيقة التي جاءت في خمس صفحات غير مؤرخة لكنها قد تعود إلى مارس (آذار) 2009. ولم توضح أيضا ما إذا كانت المحكمة السرية المكلفة بمراقبة أنشطة وكالة الأمن القومي أعطت موافقتها لتقاسم المعلومات التي تجمعها مع جهاز استخباراتي أجنبي .
ورفض متحدث باسم وكالة الأمن القومي التعليق على المعلومات التي كشفتها «الغارديان»، لكنه قال في رسالة إلكترونية نشرت مضمونها وكالة الصحافة الفرنسية إن التعاون مع الأجهزة الأجنبية «يعود بالفائدة على الجانبين ». وتابع المتحدث قائلا إن «وكالة الأمن القومي لا يمكنها استخدام هذه العلاقات للالتفاف على القيود القانونية الأميركية. في كل مرة نتقاسم معلومات استخباراتية نحترم القواعد المطبقة بما فيها القوانين التي تحمي المعلومات المتعلقة بالمواطنين الأميركيين» والمقيمين على الأراضي الأميركية .