كيري ولافروف يتفقان في اليوم الثاني لاجتماعهما على متابعة البحث في الملف السوري في لقائهما في نيويورك في أواخر الشهر الجاري

فرنسا والسعودية والامارات والاردن يبحثون في باريس سبل اعتماد الحزم مع النظام السوري

بان كي مون يؤكد أن التقرير الأممي يجزم باستخدام الكيماوي

قمة دول شنغهاى تدعم وضع الكيماوى السورى تحت اشراف دولى

المعارضة السورية تتقدم في درعا وتتهم النظام بنقل جزء من الكيماوي إلى العراق وحزب الله

أبدى وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف أملهما في أن استئناف المحادثات بشأن الأسلحة الكيماوية السورية سيؤدي إلى إحياء الخطة الدولية لعقد مؤتمر «جنيف 2» للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، وإنهاء الصراع، وتشكيل حكومة انتقالية. ووصف كيري المحادثات التي استمرت لأكثر من ساعة مع نظيره الروسي في نهاية يوم الجمعة بأنها كانت «بناءة ». وقال في مؤتمر صحافي مقتضب شارك فيه المبعوث الأممي لسوريا الأخضر الإبراهيمي بجنيف، إنه يعتزم الاجتماع مع لافروف في نيويورك في الـ28 الشهر الحالي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستئناف المحادثات حول خارطة طريق تؤدي إلى حل القضية السورية في أقرب وقت ممكن، مشددا على أن مستقبل مفاوضات السلام سيعتمد على نتائج المفاوضات حول الأسلحة الكيماوية السورية .
وقال كيري: «نحن ملتزمون بالعمل معا بدءا من هذه المبادرة حول الأسلحة الكيماوية، على أمل أن تؤتي تلك الجهود ثمارها في إحلال السلام والاستقرار لهذا هذا الجزء من العالم الذي مزقه الحرب ».
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على موقف سوريا في تشجيع التوصل لحل سلمي، وتأييد مبادرات الجامعة العربية وكوفي أنان، وبيان مؤتمر جنيف الأولي، وقال: «من المؤسف أنه تم التخلي عن بيان جنيف الأولي من حيث الأساس». وأضاف: «سنناقش الاقتراحات التي قدمها الإبراهيمي، وسنمضي قدما بالتوازي مع العمل حول الأسلحة الكيماوية والاجتماع في نيويورك وسنري أين نحن وماذا تعتقد الأطراف السورية، ونأمل أن نكون أكثر تحديدا عندئذ». وأوضح لافروف أنه ناقش مع كيري سبل التحضير لمؤتمر جنيف الثاني، مشددا على أن الأطراف السورية يجب أن تصل إلى توافق حول الحكم الانتقالي الذي يأتي مع سلطة تنفيذية كاملة، وقال إن كيري يفهم ضرورة إحراز تقدم في التسوية السورية .
وأشاد لافروف بانضمام سوريا إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، مشيرا إلى أنه «كان ضروريا للمضي في طرق، من شأنها أن يتم حل هذه المشكلة بسرعة وفي أقرب وقت»، وأضاف: «هدفنا الأساسي من وجودنا هنا هو بحث مسألة الكيماوي السوري، وعلينا أن نكلف خبراءنا بالتعاون مع الخبراء الكيماويين الأمميين من أجل حل هذه المسألة بمنتهي الاحترافية ».
وشدد الأخضر الإبراهيمي على أهمية المحادثات التفاوضية حول الأسلحة الكيماوية السورية، مشيرا إلى أهميتها في حد ذاتها، وفي العمل لعقد مؤتمر جنيف بنجاح .
وبدت الاختلافات واضحة بين الوزيرين حول موقف الولايات المتحدة، في ضرورة امتثال سوريا لمعايير أكثر صرامة من القواعد التي وضعتها منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بينما لا توافق روسيا على اعتبار سوريا حالة استثنائية. وكان واضحا أن الوزيرين يسعيان للوصول إلى «أرضية مشتركة» والاستفادة القصوى من الفرصة الدبلوماسية لتحقيق حل سلمي للأزمة السورية .
وتأمل الولايات المتحدة أن يتم الاتفاق على تفاصيل عملية نزع السلاح الكيماوي السوري وتدميره، واستصدار قرار بشأنه من مجلس الأمن الدولي، بينما ترفض روسيا إلقاء اللوم على الحكومة السورية حول الهجمات بالأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية، وترفض ربط أي قرار يصدره مجلس الأمن باستخدام القوة العسكرية في حال عدم امتثال الحكومة السورية .
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن استئناف المحادثات بين الوزيرين يتوقف على نتائج المحادثات التي تهدف إلى تأمين ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية، مشيرا إلى مخاوف أميركية من محادثات مطولة من شانها أن تكون تكتيكا للتأخير، وربما منع شن ضربة عسكرية تقودها الولايات المتحدة ضد سوريا، وقال: «سيكون اختبارا لمدي استعداد روسيا وسوريا لقبول بداية سريعة لرقابة دولية على الأسلحة الكيماوية والذخائر التي يتم استخدامها لنشر تلك الأسلحة الكيماوية، في أي شكل من الأشكال». وأضاف المسؤول الأميركي أن محادثات كيري ولافروف كانت إيجابية، مؤكدا أن أي خطة تنجم عن المحادثات يجب أن تكون ذات مصداقية ويمكن التحقق منها وتنفيذها في الوقت المناسب، وفي الوقت نفسه يجب أن تكون هناك عواقب للمخالفة .
ويسود القلق من كيفية إجراء عمليات التفتيش على تلك الأسلحة في وقت يستمر الصراع وتبادل إطلاق النار بين طرفي النزاع في سوريا .
وقد أجرى خبراء الأسلحة الكيماوية من الجانبين الأميركي والروسي مناقشات مكثفة حول التفاصيل التقنية الحاسمة، للتوصل إلى اتفاق.
من جانب آخر، قال بان كي مون إن الرئيس السوري بشار الأسد «ارتكب جرائم كثيرة ضد الإنسانية»، وأكدت الأمم المتحدة أنها تلقت طلب سوريا للانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية. ووفقا لشروط الاتفاقية، فإنه سيكون على الحكومة السورية تقديم إعلان مفصل حول أنواع وكميات ومواقع مخزون الأسلحة الكيماوية لديها، وجميع المرافق التابعة لعمليات تصنيع الغازات الكيماوية في غضون 60 يوما من الانضمام الرسمي للمعاهدة .
وأشار بيان صادر عن ايرين بالتون المتحدثة باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إلى أن سوريا تحتاج إلى القيام بإجراءات فورية للكشف عن أسلحتها الكيماوية، ووضعها تحت المراقبة الدولية بهدف تدميرها .
وأضافت أن تقديم البيانات دون القيام بعمل هو أمر غير كافٍ، لهذا البلد الذي عمل على تطوير برامج أسلحة كيماوية سرية لعدة عقود .
في غضون ذلك، طالبت الأمم المتحدة النظام السوري بتزويدها بمزيد من المعلومات حول طلب انضمامه إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وفق ما أعلن متحدث (الجمعة).
وكانت دمشق قد تقدمت، بطلب لدى الأمم المتحدة للانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وذلك في إطار الخطوات التي تتخذها لتجنب توجيه ضربة عسكرية غربية إليها على خلفية اتهامها بشن هجوم كيميائي في 21 أغسطس (آب) قرب دمشق .
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق: «نحن على اتصال مع الحكومة السورية في شأن طلبها. نحاول الحصول على مزيد من المعلومات بحيث تستكمل آلية الانضمام» إلى الاتفاق، من دون أن يحدد طبيعة هذه المعلومات .
وفي سياق منفصل، اقترحت صحيفة «ازفستيا» الروسية الموالية للكرملين على الرئيس الأميركي باراك أوباما نشر مقالة حول سوريا، بعد تلك التي نشرتها «نيويورك تايمز» لفلاديمير بوتين، وأثارت جدلا في الولايات المتحدة .
وذكرت وكالة «إيتار - تاس» للأنباء، أن ألكسندر ماليوتين رئيس تحرير «ازفستيا» التي نشرت في أغسطس مقابلة حصرية للرئيس السوري بشار الأسد، قدم هذا الاقتراح لوزارة الخارجية الأميركية .
هذا وأكدت كل من فرنسا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ضرورة مواصلة الحزم تجاه النظام السوري لثنيه عن تكرار استخدام الأسلحة الكيميائية،ودفعه نحو الالتزام بالمفاوضات بغية التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية .

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالاليزيه مع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية  والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة , ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة .

وأوضحت الرئاسة الفرنسية في بيان وزعته في ختام جلسة المباحثات أن هذا الاجتماع يعد فرصة لتقييم آخر تطورات الأزمة السورية وتنسيق مواقف فرنسا مع الشركاء الثلاثة بشأن الخطوات التالية الواجب اتخاذها في هذا الصدد .

واتفق الرئيس الفرنسي ووزراء خارجية المملكة والإمارات والأردن على أهمية تعزيز الدعم الدولي للمعارضة السورية لتمكينها من مواجهة هجمات النظام الذي يصب تعنته في صالح الحركات المتطرفة ويهدد الأمن الإقليمي والدولي .
وشدد الأطراف الأربعة على التزامهم المشترك بالعمل على إقامة سوريا موحدة وحرة تحترم فيها سلامة وحقوق جميع الطوائف .

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن وزراء خارجية فرنسا وأمريكا وبريطانيا سيجتمعون في باريس يوم الاثنين القادم لبحث الأزمةالسورية .

وقال المتحدث باسم الوزارة فيليب لاليو : " الأمر يتعلق بمواصلة المناقشات بخصوص سوريا ".

ودعت الأمم المتحدة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف بالضغط على النظام السوري لتتمكن لجنة تحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان من دخول سوريا .

وأكد رئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ريميغوز هنزل أن على كيري ولافروف انتهاز الفرصة لمساعدة فريق من المحققين الدوليين الدخول إلى سوريا .

وقال المسؤول الأممي في رسالة وجهها إلى الوزيرين إن مجلس حقوق الإنسان دعا في شكل متكرر السلطات السورية إلى السماح للجنة التحقيق بالعمل في البلاد لكن هذه الدعوات ظلت بدون جواب .

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن تقرير خبراء الأمم المتحدة سيخلص “بشكل صارخ إلى أن السلاح الكيماوي استخدم” في سوريا، ومن دون أن يحمل الرئيس السوري بشار الأسد مباشرة المسؤولية بالتحديد، اتهمه بأنه “ارتكب الكثير من الجرائم ضد الإنسانية”، وأبدى “اقتناعه بأن المسؤولين سيحاسبون ما إن ينتهي كل ذلك”، وتوقع أن يرفع التقرير إلى مجلس الأمن قبل ظهر الاثنين بتوقيت نيويورك، لكنه أوضح أنه لم يتلق التقرير بعد .  

وطالبت الأمم المتحدة دمشق بمزيد من المعلومات حول طلب انضمامها إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وقال المتحدث فرحان حق “نحن على اتصال مع الحكومة السورية في شأن طلبها، نحاول الحصول على مزيد من المعلومات بحيث تستكمل آلية الانضمام” .

وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إن فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري اتصل بها وطلب الحصول على مساعدة فنية .

وأكد وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان أن الهجوم الكيماوي الذي وقع في 21 أغسطس/ آب الماضي، وحملت باريس مسؤوليته للنظام السوري، رصدته أجهزة الاستخبارات الفرنسية في اليوم نفسه، وأن “الاستخبارات في قلب استقلالية التقييم والقرار في فرنسا”، وصرح “بفضل أجهزة استخباراتنا نحن نملك وسائل فرنسية 100% لتقييم الوضع في سوريا وتقرير سياستنا” .

وشددت فرنسا على ضرورة صدور قرار “ملزم” من مجلس الأمن الدولي في هذا الصدد، وقال المتحدث باسم الخارجية فيليب لاليو إن “ما أعلنه النظام السوري هو بالتأكيد مفيد جداً لكنه بالتأكيد أيضاً غير كاف” .

واتفق وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف والمبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، على التخطيط لخريطة طريق تساعد على إنهاء الأزمة السورية، وعقد لقاء بين الوزيرين نهاية الشهر، للعمل على تحديد موعد لمؤتمر “جنيف 2”، وقال الإبراهيمي إن “اجتماعاتنا كانت مفيدة جداً”، مشدداً على العمل لتحديد موعد عقد مؤتمر (جنيف 2) “ناجح” .

ودعت الأمم المتحدة كيري ولافروف إلى الضغط على النظام السوري لتتمكن لجنة تحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان من دخول سوريا .

على الأرض، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارضة سيطرت على سريتين عسكريتين قرب بلدة “عدوان”، بعد “اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية التي تقصف مناطق في بلدتي عدوان وتسيل”، وقال إن اشتباكات اندلعت في حيي “برزة” و”جوبر” بضواحي دمشق ومدينتي “معضمية الشام” و”زملكا” بريف دمشق وحي “الجبيلة” بمدينة دير الزور (شمال) وحيي “سليمان الحلبي” و”باب أنطاكية” بمدينة حلب (شمال)، وأضاف أن المعارضة استهدفت تجمعات للقوات النظامية في حي القدم بضواحي دمشق وحيي المشارقة وبستان الزهرة بحلب، وبالقرب من مدينة حلفايا بريف حماة . وأضاف أن الطيران الحربي شن ثلاث غارات جوية على مناطق في حي برزة بالعاصمة، وأن مناطق في حي “الوعر” في حمص (وسط)، تعرضت لقصف من القوات النظامية منذ منتصف ليل الخميس/الجمعة، ما أدى لسقوط جرحى وتضرر بعض المنازل .

وأعرب رؤساء الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون عن دعمهم للمبادرة الرامية إلى إخضاع الأسلحة الكيماوية في سوريا لرقابة دولية .

وأكدوا في بيان صدر عن القمة في العاصمة القيرغيزية بشكيك أهمية المبادرة وبالتالي اتلاف الأسلحة وانضمام دمشق إلى معاهدة حظر إنتاج الأسلحة الكيماوية واستخدامها .

وشدد البيان على ضرورة وقف العنف وبدء الحوار السياسي على أساس اتفاقية جنيف التي وقعت في شهر يونيو من العام الماضي وتحقيق معالجة سلمية للنزاع .

ودعمت القمة إلى عقد مؤتمر دولي خاص بسوريا بهدف وضع أساس لتحقيق المصالحة .

هذا وأحرزت المعارضة السورية الجمعة تقدما عسكريا في مدينة درعا جنوب البلاد، حيث سيطر مقاتلوها على كتيبة للدبابات، بالتزامن مع إعلان تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بدء حملة عسكرية ضد كتائب «الجيش السوري الحر » في ريف محافظة حلب الشرقي .
وقال ناشطون معارضون إن «الجيش الحر» سيطر على كتيبة الدبابات في منطقة الشيخ سعد بمحافظة درعا جنوب غربي البلاد، في وقت أعلن فيه «الجيش الحر » بدء عملية «سلسلة معارك نوى الكبرى» التي تهدف إلى «فتح طريق إمداد عسكري للمدينة الواقعة في محافظة درعا الجنوبية في سوريا». وأوضح ناشطون أن عناصر «الحر» هاجموا القوات النظامية في مدن عدة في درعا، بالتوازي مع بدء عملية تحرير عدد من القرى بريف القنيطرة .
وأفاد المكتب الإعلامي في مدينة نوى أن «مقاتلي «الحر» تمكنوا من تحرير 14 حاجزا في يوم واحد، كما قاموا بالسيطرة على كتيبتي «الشيلكة والطبية». وتقع مدينة نوى في ريف درعا الغربي، وهي من كبرى مدن المحافظة، وتبعد 80 كلم عن مدينة دمشق، و35 كلم عن مدينة درعا، و10 كلم عن هضبة الجولان، ويتمركز فيها اللواءان 61 و112 .
وفي موازاة التطورات الميدانية بدرعا، قال ناشطون إن «القوات النظامية الموجودة في حي الميدان بدمشق شنت قصفا صاروخيا على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي أصبح ساحة اقتتال عنيفة مع مقاتلي المعارضة في الآونة الأخيرة». كما شهدت مدن وبلدات عدة بريف دمشق اشتباكات بين القوات النظامية وكتائب الجيش الحر .
وأفاد ناشطون في حي برزة شرق العاصمة بأن الطيران الحربي النظامي شن ثلاث غارات جوية على الحي، مما أسفر عن دمار كبير في الأبنية السكنية واشتعال الحرائق في بعضها .
وتزامن القصف على الحي مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي «الجيش الحر » وبين عناصر القوات النظامية مدعومة بعناصر لواء «أبي الفضل العباس ».
وتفرض القوات النظامية حصارا شبه كامل على الحي منذ نحو ثمانية أشهر، مما أدى إلى نزوح عدد كبير من سكانه وتدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية لمن بقي فيه نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية والمواد الغذائية .
من جهة أخرى، كشفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية أن «القوات النظامية السورية وقوات موالية لها قامت بإعدام ما لا يقل عن 248 شخصا في بلدتي البيضا وبانياس يومي 2 و3 مايو (أيار) الماضي، في واحدة من عمليات الإعدام الجماعي الميداني الأكثر دموية منذ بداية النزاع في سوريا ».
ورجحت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في تقرير أن «يكون عدد الوفيات الفعلي أعلى، خصوصا في بانياس، بالنظر إلى صعوبة الوصول إلى المنطقة لإحصاء الموتى ».
وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد أفاد في مايو الماضي بأن الحصيلة النهائية للضحايا وصلت إلى 162 في البيضا و145 في بانياس. وتقطن البلدتين غالبية سنية، وتقعان في محافظة طرطوس الساحلية ذات الغالبية العلوية، وهي الأقلية الدينية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد، بينما اعتبرت المعارضة السورية في حينه أن ما جرى في بانياس والبيضا «مجزرة طائفية » ، متهمة النظام بارتكابها .
ونقل تقرير «هيومن رايتس ووتش» عن القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جو ستورك قوله إنه «بينما ينصب تركيز العالم على ضمان عدم تمكن الحكومة السورية من الآن فصاعدا من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد مواطنيها، يجب ألا ننسى أن القوات النظامية السورية استخدمت الوسائل التقليدية في قتل المدنيين». وأضاف: «روى الناجون قصصا مريعة عن إعدام أقاربهم العزل أمام أعينهم من قبل القوات النظامية وتلك الموالية لها ».
وذكرت المنظمة أن «العديد من السوريين يلقون مصرعهم بالأسلحة التقليدية المستخدمة في النزاع الذي أودى بأكثر من 110 آلاف شخص ».
وفي حلب، ذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لتنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية» أن التنظيم، المعروف بقربه من «القاعدة»، بصدد إطلاق حملة عسكرية بعنوان «نفي الخبيث» تستهدف «عملاء النظام السوري ومن قام بالاعتداء السافر على الدولة الإسلامية في العراق والشام» وفي مقدمتهم كتيبتا «الفاروق» و«النصر». وتتبع هاتان الكتيبتان لقيادة «الجيش الحر» الذي يحتضن مع جهات إسلامية أخرى، نحو 33 تنظيما عسكريا يقاتلون في مناطق متفرقة من حلب .
واتهم بيان «الدولة» من وصفهم بأتباع النظام السوري بـ«محاولة اقتحام مقره في مدينة الباب بريف حلب عبر مظاهرة مسلحة خرجت أمام المقر ثم قيام هؤلاء بالاعتداء على جنودنا من أنصار ومهاجرين بالسب والشتم والضرب وإطلاق النار ورمي القنابل وتحطيم المركبات ».
وأشار البيان إلى أن «هذه المظاهرة تلت قصفا جويا من قبل النظام السوري على مقر (الدولة الإسلامية )».
وبينما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن «هذا الإجراء من قبل (دولة العراق والشام الإسلامية) يأتي في ظل انحسار واضح في تأييدها من قبل الحاضنة الاجتماعية في حلب»، أشار ناشطون في حلب إلى أن «دولة الإسلام في العراق والشام» قامت أيضا باعتقال الشيخ أسامة زعيتر أثناء توجهه لأداء خطبة صلاة الجمعة في جامع الإيمان .
ويعتبر زعيتر من أبرز الوجوه الدينية في حلب، إذ يشغل عضوية الهيئة الشرعية في مدينة الباب .
الى هذا اتهمت المعارضة السورية نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالتخطيط لنقل «جزء من ترسانته من الأسلحة الكيماوية» إلى العراق وحزب الله في لبنان، عبر فيلق «القدس» الإيراني، غداة إعلان الأسد توقيع بلاده على معاهدة الانضمام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وغداة إمهال واشنطن دمشق 30 يوما للكشف عما تملكه من أسلحة كيماوية .
وأكد المنسق الإعلامي والسياسي للجيش السوري الحر لؤي المقداد أن النظام السوري «بدأ بالتحضير لنقل جزء من ترسانته إلى العراق بإشراف فيلق القدس الإيراني»، موضحا أن النظام الآن «يعيد الترسانة الكيماوية العراقية التي أرسلها (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين إلى سوريا قبل الحرب الأميركية على العراق، ويضيف إليها جزءا من مخزونه الخاص من هذه الأسلحة ».
وقال المقداد إن المعارضة «حصلت على هذه المعلومات من مصادر خاصة داخل النظام السوري»، لافتا إلى أن نقل هذا الجزء من ترسانته «لم يبدأ بعد، وينتظر النظام ظروفا تقنية تساعده على نقلها بسرية ويحددها بنفسه». ولفت إلى أن «نقل الأسلحة الكيماوية إلى العراق يتم بمعرفة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، وبإشراف الميليشيات الموالية للنظام»، ناصحا الولايات المتحدة الأميركية بـ«عدم الوقوع بالفخ مرتين، إذ حركها صدام حسين باتجاه سوريا قبل الضربة، والآن يستعيدها نظام المالكي بكميات أكبر ».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أعلنت أن سوريا وزعت مخزونها من الأسلحة الكيماوية على 50 موقعا مختلفا في محاولة لتعقيد مهمة رصدها وإعاقة الجهود الرامية إلى ضبطها. وأكدت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين أميركيين وشرق أوسطيين، لم تكشف أسماءهم، أن وحدة عسكرية متخصصة هي «الوحدة 450» تقوم بنقل الأسلحة الكيماوية منذ أشهر، مما يثير تساؤلات حول جدوى الخطة الروسية لضبط هذه الأسلحة. وبحسب الصحيفة، فإن «الوحدة 450» قامت مجددا الأسبوع الماضي بنقل المخزون الذي يتجاوز حجمه ألف طن .
وقالت الصحيفة الأميركية، في تقرير نشرته إنه «بدأ نقل هذه الأسلحة الكيماوية قبل نحو عام من غرب سوريا، حيث يتم تخزينها عادة، إلى ما يزيد على 20 موقعا رئيسا في أنحاء مختلفة من البلاد». كما بدأت الوحدة ذاتها تستخدم عشرات المواقع الأصغر، إلى أن باتت هذه الأسلحة موزعة حاليا على 50 موقعا في غرب البلاد وشمالها وجنوبها، فضلا عن مواقع جديدة في الشرق، على حد اعتقاد واشنطن .
وقدمت الأمم المتحدة 50 مليون دولار لدعم الجهود التي تبذلها الوكالات الإنسانية لمساعدة اللاجئين السوريين المتضررين من الأزمة التي مضى عليها عامين ونصف .

وقالت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري آموس إن هذه الأموال من صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ تمثل مساهمة أكبر من أي وقت مضى لدعم استجابة منسقة لأزمة واحدة .

وأوضحت أموس أن 20 مليون دولار ستكون لدعم عمليات الإغاثة داخل سوريا ، و 15 مليون دولار ستذهب إلى مضاعفة الجهود في لبنان و 10 ملايين دولار ستذهب لدعم التدفق الأخير للاجئين السوريين في العراق و 5 ملايين دولار لتعزيز البرامج الإنسانية في الأردن .

فى انقرة أكد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أن بلاده لم تدعُ لأي تدخل عسكري خارجي في المنطقة .

ونقلت وكالة أنباء /الأناضول/ التركية عن أوغلو إنه ينبغي فرض عقوبات على المسؤولين عن الهجوم الكيميائي في ريف دمشق يوم 21 من شهر أغسطس الماضي .

وطالب المجتمع الدولي بتطبيق القانون الدولي واتخاذ خطوات لوقف هجمات النظام السوري . ولفت وزير الخارجية التركي الانتباه إلى أن الجرائم ضد الإنسانية التي قتلت الأبرياء ينبغي أن تخضع للعقوبات وفقاً للقانون الدولي .