اتفاق أميركي روسي يوم السبت على آلية إزالة الأسلحة الكيماوية السورية

الاتفاق ينص على صدور قرار الأمم المتحدة بهذا الشأن تحت نص البند السابع

رئيس البرلمان الأوروبي وفرنسا يرحبان بالاتفاق الذى تحقق في جنيف

الرئيس أوباما : لا يمكن الاعتماد فقط على وعود سوريا وروسيا بشأن الأسلحة الكيماوية

اتفقت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا يوم السبت على آلية لإزالة الأسلحة الكيماوية السورية تمهل نظام بشار الأسد أسبوعًا لتقديم قائمة بهذه الأسلحة وتنص على صدور قرار دولي تحت الفصل السابع يجيز اللجوء إلى القوة في حال عدم الالتظام بذلك .

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد ثلاثة أيام من المحادثات بينهما في جنيف، إن الولايات المتحدة الأمريكي وروسيا اتفقتا على أن قرار الأمم المتحدة سيصدر تحت الفصل السابع الذين يجيز اللجوء إلى القوة، مضيفًا: “لن يكون هناك مجال للمناورات أو أي شيء سوى تطبيق كامل من قبل نظام بشار الأسد ”.

وحدد الوزير الأمريكي شهر نوفمبر القادم موعدًا لدخول المفتشين الدوليين إلى سوريا .

وقال: “المفتشين ينبغي أن يكونوا على الأرض في مهلة أقصاها شهر نوفمبر .. والهدف هو التثبت من إزالة الأسلحة الكيماوية بحلول منتصف العام المقبل ”.

وأوضح أن الجانبين توصلا إلى تقييم مشترك لكميات ونوعية الأسلحة التي يملكها نظام الأسد، مضيفاً: “نحن مصممون على فرض وضع هذه الأسلحة بسرعة تحت إشراف الأسرة الدولية ”.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن هدف وضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت إشراف دولي من أجل اتلافها تحقق خلال المحادثات الأمريكية الروسية في جنيف . وقال خلال المؤتمر الصحفي: “الهدف الذي حدده الرئيسان الروسي والأمريكي لوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت السيطرة تحقق”، مضيفًا: “أكدنا انضمامنا إلى تسوية سلمية في سوريا ”.

وأضاف لافروف أنه اتفق مع نظيره الأمريكي على خطوات مشتركة تسمح بحل مسألة تدمير الأسلحة الكيماوية بسرعة .

وبيّن أن أي خرق للاتفاقيات بشأن الأسلحة الكيماوية السورية سينظر فيه في مجلس الأمن من خلال إصدار قرار دولي تحت الفصل السابع، مشددًا على ضرورة التركيز على المسائل التقنية لتدمير تلك الأسلحة .

وأعلن رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتس تأييد المجلس التشريعي الأوروبي للاتفاق الذي تم بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف بشأن التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية .

وأعرب شولتس في بيان له ببروكسل عن ترحيبه بهذا الاتفاق داعياً الاتحاد الأوروبي والمجموعة الدولية إلى تقديم الدعم لهذا الاتفاق مبيناً أن الأولية يجب أن تعطى للدبلوماسية .

ويقضي الاتفاق الأمريكي الروسي بالبدء في عمليات التفتيش على السلاح الكيمائي السوري في شهر نوفمبر المقبل فيما تبدأ عمليات التدمير العام القادم .

ورحب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بالاتفاق الأمريكي الروسي الذي تم في جنيف حول تدمير الترسانة الكيميائية السورية عاداً ذلك بأنه تقدم مهم .

وقال فابيوس في بيان له إن مشروع الاتفاق يعد تقدماً مهماً موضحاً إن بلاده ستأخذ في الاعتبار تقرير خبراء الأمم المتحدة حول الهجوم الكيميائي في 21 أغسطس الذي يتوقع صدوره الاثنين لتحدد موقفها .

وبحسب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فإن هذا التقرير سيخلص بشكل دامغ إلى أن السلاح الكيميائي استخدم في سوريا .

ولا يخول التفويض الممنوح للمفتشين تحديد الجهة المسؤولة عن هجوم 21 أغسطس الكيميائي الذي حمل الغربيون نظام بشار الأسد مسؤوليته .

من جهته أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما على ضرورة أن تظل بلاده مستعدة للتحرك في مسألة الأسلحة الكيماوية السورية مشيرًا إلى أن واشنطن لن تعتمد فقط على وعود روسيا وسوريا في هذا الشأن .

وقال أوباما في خطابه الإذاعي: "يجب أن نرى إجراءات ملموسة تظهر أن بشار الأسد يأخذ مهمة وضع الأسلحة الكيماوية تحت الرقابة الدولية مأخذ الجد ".

وأشار أوباما إلى وجود تطورات إيجابية تتمثل في اعتراف دمشق بامتلاك أسلحة كيماوية وكذلك إعلانها الاستعداد للانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية الموقعة من قبل 189 دولة .

وأضاف أوباما أن روسيا رهنت مصداقيتها بدعم هذه النتائج .

هذا واتفق الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع رئيس الوزراء الأسترالي المنتخب طوني آبوت على متابعة التعاون وتدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين .

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما، الملف السوري، حيث أكد رئيس الوزراء الأسترالي أن أستراليا تدعم الولايات المتحدة الأمريكية في إيجاد حل دبلوماسي للأزمة السورية، كما أنها تدعمها في حال لجأت إلى الخيار العسكري .

وهنأ أوباما، أبوت، بمناسبة فوز إئتلافه خلال الانتخابات العامة التي جرت مؤخرًا في أستراليا .

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد أجرى اتصالا مماثلاً مع وزيرة الخارجية الأسترالية الجديدة جولي بيشوب وبحث معها تطورات الملف السوري .