السلطان قابوس يبحث مع خامنئي والرئيس الإيرانى في طهران مسار العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة

توقيع اتفاق عماني – إيراني لبناء أنبوب غاز

مليار و800 مليون ريال أرباح الاستثمارات الأجنبية في السلطنة

سلطنة عمان تشارك في اجتماعات منظمة السياحة العالمية

التقى السلطان قابوس بن سعيد   في طهران علي خامنئي قائد الثورة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية وذلك بمكتب سماحته بالمبنى الرئاسي بحضور الرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية .

تم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين والتأكيد على حرص الجانبين المشترك لتعزيز العلاقات التاريخية وتوثيق الروابط المتينة بين الشعبين الصديقين إضافة إلى عدد من الأمور ذات الاهتمام المشترك .

حضر اللقاء أعضاء الوفد الرسمي المرافق للسلطان كما حضره من الجانب الإيراني محمد جواد ظريف وزير الخارجية والدكتور علي أكبر ولايتي مستشار قائد الثورة والشيخ محمد محمدي كالبيكاني رئيس مكتب قائد الثورة ووكيل وزارة الخارجية والسفير الإيراني المعتمد لدى السلطنة .

من ناحية أخرى استقبل السلطان قابوس بن سعيد بقصر الحافظية بمجمع سعد أباد محمد جواد ظريف وزير الخارجية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية كما استقبل السلطان حسين دهقان وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيراني .

وتكريما لجلالته والوفد الرسمي المرافق أقام الرئيس الدكتور حسن روحاني حفل عشاء وبعد ذلك ودع الدكتور روحاني السلطان متمنيا له طيب الإقامة فيما تبقى من زيارة جلالته للجمهورية وعودا حميدا بإذن الله تعالى .

هذا ووقعت السلطنة والجمهورية الاسلامية الإيرانية على مذكرة تفاهم في مجال استيراد الغاز الى السلطنة وذلك استكمالا لمذكرات التفاهم السابقة بين البلدين .

ووفقا لهذه المذكرة التي وقعها عن الجانب العماني الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط و الغاز وعن الجانب الايراني بيجن نامدار زنغنه وزير النفط فقد اتفق الطرفان على بدء عمليات مد خط انابيب نقل الغاز الايراني الى السلطنة خلال فترة قصيرة جدا .

وألقى الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي باللوم على دول من خارج الشرق الأوسط في الاضطرابات التي تعاني منها المنطقة، معتبرا أن «التدخلات المختلفة من خارج المنطقة» هي السبب الرئيس للأزمات في المنطقة . وأدلى خامنئي بهذه التصريحات في اجتماع مع السلطان قابوس سلطان عمان الذي قام بزيارة رسمية إلى طهران وعبر خامنئي عن أهمية العلاقات مع عمان، واصفا مسقط بـ«الجار الجيد والحقيقي للجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مضيفا أن «المنطقة تمر الآن بظروف حساسة وخطيرة تتطلب المزيد من التنسيق بين البلدين ».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» عن خامنئي قوله في الاجتماع مع السلطان قابوس «ظروف المنطقة متأزمة.. والسبب الرئيس للوضع الحالي في المنطقة، هو التدخلات المختلفة من خارج المنطقة». ويدعو خامنئي ومسؤولون كبار آخرون في الجمهورية الإسلامية باستمرار الولايات المتحدة وقوى أوروبية أخرى لوقف ما سموه بالتدخل في الشرق الأوسط واتهموا تلك الدول بالتآمر للسيطرة على المنطقة. وأضاف خامنئي: «مع الأسف تكونت مجموعة من التكفيريين - بدعم من دول معينة - تخوض صراعا مع كل الجماعات الإسلامية لكن مؤيدي هذا التيار يجب أن يعلموا أن النار ستحرقهم أيضا». وانتقد خامنئي إسرائيل ودعم الولايات المتحدة لها، مضيفا أن المنطقة «بحاجة إلى الأمن العام» والذي يستدعي إعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل. وخلال استقباله للسلطان قابوس، قال خامنئي إن هناك «الكثير من المجالات للمزيد من تطوير العلاقات بين البلدين في الميادين المختلفة لا سيما قطاع الغاز ». وفي وقت تواجه إيران عقوبات شديدة على قطاع الطاقة، تسعى الحكومة الإيرانية إلى تطوير سبل جديدة لبيع غازها لدعم اقتصادها المتراجع. ونقلت الوكالة الإيرانية عن سلطان قابوس تأكيده على العلاقات الاقتصادية وسبل تطويرها مع إيران .
والتقى السلطان قابوس مع خامنئي بحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في البلاد من بينهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان. ورافق السلطان قابوس أربعة وزراء وعدد من المسؤولين الرفيعين المستوى في زيارة الدولة الرسمية الأولى لقائد أجنبي إلى إيران منذ انتخاب روحاني رئيسا لها .
وكان هناك ضيف آخرا في طهران جذب انتباه المسؤولين فيها، إذ وصل مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جيف فيلتمان والتقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لبحث القضايا الإقليمية والدولية المهمة بما في ذلك تطورات سوريا ولبنان ومصر. وأكد ظريف خلال هذا اللقاء الذي جرى في طهران، «عزم وإرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في استمرار التعاون الشامل مع الأمم المتحدة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك» بحسب وكالة الأنباء الإيرانية. وأعرب ظريف عن القلق بشأن التطورات في المنطقة وتوسيع رقعة العنف والتطرف، مؤكدا على أن تنامي التطرف لم يكن محصورا في حدود المنطقة بل ستمتد تداعياتها وآثارها إلى سائر مناطق العالم والدول العربية. وصرح بأن «الأمم المتحدة هي المنظمة الوحيدة القادرة على إعادة الاستقرار والأمن والهدوء إلى المنطقة ».
وعاد السلطان قابوس بن سعيد إلى أرض الوطن بعد زيارة خاصة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية استغرقت ثلاثة أيام .

حيث أجرى السلطان خلال زيارته إلى طهران محادثات مع الرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ناقشا خلالها دعم مسيرة التعاون الثنائي القائم بين السلطنة وإيران في كافة المجالات التي تخدم مصالح الشعبين الصديقين .

وقد بعث السلطان برقية شكر وتقدير اثر مغادرته طهران الى الدكتور روحاني أعرب فيها عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي أحيط به والوفد المرافق خلال الزيارة .

وأكد بأن اللقاء مع فخامته كان فرصة طيبة لتعزيز العلاقات الوطيدة وتوثيق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات التي تخدم مصالح الشعبين العماني والإيراني الصديقين .

وكان في استقبال السلطان لدى عودته بالمطار السلطاني الخاص السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وعدد من كبار المسؤولين بالدولة .

وقد واصلت وسائل الإعلام الإيرانية الحديث عن زيارة السلطان قابوس بن سعيد للجمهورية الإسلامية الإيرانية .

حيث أبرزت جميع وسائل الإعلام الإيرانية ولليوم الثالث على التوالي الأهمية الكبيرة لزيارة السلطان إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحادثات جلالته مع سماحة علي خامنئي قائد الثورة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية والرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية .

إلى هذا وقعت إيران وعمان بروتوكول اتفاق لبناء أنبوب غاز بحري بين البلدين لتصدير الغاز الإيراني ما قد يعود على طهران بـ60 مليار دولار على 25 عاما، على ما أعلنته وسائل الإعلام نقلا عن وزير إيراني .
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية صرح وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقانة بأنه «تم توقيع بروتوكول اتفاق بين البلدين لبناء أنبوب غاز بحري بين إيران وعمان لتصدير الغاز»، مضيفا أن «قيمة الاتفاق تبلغ 60 مليار دولار على 25 عاما بحسب الأسعار الحالية» للغاز .
وتابع أنه بعد «دراسة عدد من الخطط سيتخذ القرار وستبدأ أعمال بناء الأنبوب سريعا»، موضحا أن تشغيل أنبوب الغاز قد يبدأ اعتبارا من 2015 .
وتابع زنقانة أن «عقد بناء أنبوب الغاز (بين ضفتي بحر عمان) وتصدير الغاز الإيراني إلى عمان هو أهم اتفاق اقتصادي بين بلدينا ».
وتم التوقيع على الاتفاق في إطار زيارة رسمية لسلطان عمان قابوس بن سعيد، علما بأن بلاده هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لديها علاقات جيدة مع إيران .
وبدأ التخطيط لمشروع بناء هذا الأنبوب النفطي بطول 200 كلم في 2009 .
وتخضع إيران لعقوبات أميركية وأوروبية تستهدف قطاعي الطاقة (نفط، غاز، بتروكيمياء...) والمصارف، تم تبنيها اعتبارا من مطلع 2012 لإجبار إيران على الإذعان في ملف برنامجها النووي المثير للجدل .
من جهة أخرى تولى محافظ البنك المركزي الإيراني الجديد ولي الله سيف مهام منصبه وسط توقعات بأنه ربما يرفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم وجذب المزيد من الودائع إلى البنوك .
ويأخذ سيف على عاتقه مهمة خفض تضخم مرتفع يزيد على 40 في المائة، إضافة إلى المساهمة في إنقاذ اقتصاد متعثر بفعل عقوبات غربية مفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي .
وقال سيف، الذي شغل مناصب رفيعة في بنوك إيرانية حكومية وخاصة، إن أسعار الفائدة في الوضع المثالي ينبغي ألا تقل عن معدل التضخم وهو ما أثار توقعات برفع الفائدة .
وسيف في أوائل الستينات من عمره وعينه في هذا المنصب الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي تولى مهام منصبه في الثالث من أغسطس (آب)، متعهدا بالعمل على رفع العقوبات وخفض معدلات التضخم والبطالة .
ورفعت إيران أسعار الفائدة على الودائع في البنوك إلى نحو 21 في المائة في 2012 في جهود لم تكلل بالنجاح لكبح جماح التضخم. وتعرض محافظ البنك المركزي السابق محمود بهمني الذي عمل أثناء حكم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لانتقادات لإخفاقه في السيطرة على التقلبات الحادة للعملة الإيرانية الريال .
وأدت العقوبات الغربية التي تشمل صادرات النفط والبنوك الإيرانية إلى الحد من قدرة طهران على توفير النقد الأجنبي، وهو ما دفع الريال إلى الهبوط إلى نحو 32 ألف ريال مقابل الدولار في السوق الحرة من نحو 11 ألف ريال في 2011 .
ويتعامل معظم الإيرانيين بسعر السوق الحرة للحصول على النقد الأجنبي، لكن الحكومة تستخدم سعرا أعلى من ذلك في بعض الأغراض، مثل تمويل واردات السلع الأساسية .
ولمح سيف إلى أنه لن يتخذ إجراءات لإنعاش الريال في السوق الحرة .
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن سيف قوله يوم الأحد «تبلغ قيمة الدولار في السوق الحرة حاليا 32 ألف ريال وهذا السعر ليس مخالفا للمعقول ».
واتهم مشرعون معارضون لأحمدي نجاد المحافظ السابق بهمني بعدم الحفاظ على استقلالية البنك المركزي وطبع أموال لمساعدة إدارة الرئيس السابق في سد عجز كبير في الميزانية .
ونقل «خبر أونلاين»، وهو موقع إخباري إيراني، عن سيف قوله الاثنين: «يجب أن يشرف البنك المركزي على جميع الأنشطة النقدية والمصرفية حتى يتعزز التحرك صوب ممارسات مالية منضبطة ».
لكن سيف حاول أيضا هذا الأسبوع إحباط أي توقعات بحل سريع للصعوبات الاقتصادية التي تواجهها إيران .
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن سيف قوله: «لا نتوقع تغييرات إيجابية جدا في الاقتصاد على الأمد القصير. يجب أن نمنح الحكومة الجديدة وقتا حتى تتمكن من اتخاذ قرارات مفيدة ومحددة بعد دراسة دقيقة للموقف ».
على صعيد أخر ونيابة عن السلطان قابوس بن سعيد استـقبل السيـد أسعد بن طـارق آل سعيد بمكتب سموه السفير سالم غصاب الزمانان سفير دولة الكويت المعتمد لدى السلطنة وذلك للتوديع بمناسبة انتهاء مهام عمله سفيراً لبلاده لدى السلطنة .
وقد أعرب السفير عن شكره للسلطان على الدعم الذي لقيه خلال فترة عمله بالسلطنة من قبل جلالته والحكومة والشعب العماني مما سهل له أداء مهام عمله وعن تمنياته لجلالته بوافر الصحة والسعادة ومديد العمر وللسلطنة المزيد من التـقدم والنماء في ظل قيادة جلالته الحكيمة .
وعبّر السيد أسعد بن طارق آل سعيد عن بالغ الشكر للسفير على جهوده التي بذلها في خدمة العلاقات بين السلطنة ودولة الكويت وعن أصدق التمنيات له بالتوفيق في عمله المستـقبلي وللشعب الكويتي الشقيق كل التـقدم والازدهار .
اقتصاديا رصدت إحصائيات حديثة صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ان إجمالي الدخل المدفوع في مؤسسات الاستثمار الأجنبي في السلطنة، والذي يتضمن الأرباح والمتحصلات من إعادة الاستثمار والفوائد، بلغ نحو 1.8 مليار ريال حسب آخر احصائيات رسمية متاحة بنهاية عام 2011 مقابل 1.6 مليار ريال عام 2010م أي بزيادة 12.6 بالمائة .
وأشارت الاحصائيات الى ارتفاع قيمة الأرباح الموزعة للمستثمرين المباشرين من 851 مليون ريال عام 2010 الى 1.2 مليار ريال عام 2011 بينما انخفضت قيمة المتحصلات المعاد استثمارها بنسبة 14.5 بالمائة لكن الاحصائيات لم تكشف عن قيمة هذه المتحصلات المعاد استثمارها في السلطنة .

وأوضحت الاحصائيات ان اجمالي الاستثمار الأجنبي في مؤسسات الاستثمار الأجنبي المباشر يصل الى 10 مليارات ريال فيما بلغ اجمالي الاستثمار الاجنبي في السلطنة مباشر وغير مباشر نحو 12.7 مليار ريال بنهاية عام 2011 بارتفاع 10.4 بالمائة مقارنة مع عام 2010 وان عدد مؤسسات الاستثمار الاجنبي المسجلة في السلطنة بلغ 565 مؤسسة وتمثل مؤسسات الاستثمار الاجنبي المباشر 75.4 بالمائة منها .
وتتصف هذه المؤسسات بوجود حصة تقدر بنحو 10 بالمائة أو أكثر من رأس المال الأجنبي واستحوذت مؤسسات الاستثمار الاجنبي المباشر على 78.6 بالمائة من قيمة الاستثمارات الاجنبية في نهاية عام 2011 مقارنة مع 84.5 بالمائة في عام 2010 و83.5 بالمائة عام 2009 .
واشارت الاحصائيات الى ان نشاط الصناعات التحويلية يستحوذ على الجانب الاكبر من الاستثمارات الاجنبية حيث تتجه 30 بالمائة من هذه الاستثمارات الى هذا القطاع بما يساوي 3.9 مليار ريال وجانب كبير من هذه الاستثمارات في صناعة المواد الكيميائية الاساسية وصناعة المنتجات النفطية .
وجاء نشاط النفط والغاز في المرتبة الثانية بنسبة 27.7 بالمائة من اجمالي الاستثمارات الاجنبية بما يعادل 3.5 مليار ريال وحل الوساطة المالية ثالثا بنسبة 25 بالمائة يليه النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 4.6 بالمائة والكهرباء والماء 2.8 بالمائة والعقارات والمشروعات التجارية 3.6 بالمائة .
وأشارت الاحصائيات الى ان حجم ما استقطبته السلطنة من استثمار مباشر عام 2011 بلغ 5.9 مليار ريال من 51 دولة وكانت 9 دول منها هي المصدر الرئيسي لهذه الاستثمارات وفي صدارتها المملكة المتحدة ويصل حجم استثماراتها 2.3 مليار ريال وتتركز استثماراتها في قطاع النفط والغاز .
كما برزت دول مجلس التعاون خلال السنوات الماضية كمصدر مهم للاستثمارات الاجنبية المباشرة في السلطنة وتعد الامارات ثاني اكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2011 بقيمة 980 مليون ريال كما تعتبر الكويت الثانية خليجيا والخامسة عالميا بقيمة استثمارات 228 مليون ريال وبلغ اجمالي الاستثمارات القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي عام 2011 نحو 1,7 مليار ريال .
اما الاستثمارات القادمة من الولايات المتحدة فقد بلغت 517 مليون ريال بتراجع 41 بالمائة مقارنة مع عام 2010 وتعد الولايات المتحدة ثالث اكبر مصدر للاستثمار الاجنبي المباشر في السلطنة .
وفيما يتعلق بالأنشطة المفضلة للاستثمارات الأجنبية فقد تركزت معظم استثمارات المملكة المتحدة وقدرها 2.3 مليار ريال في النفط والغاز بالإضافة إلى استثمارات أخرى في نشاط الوساطة المالية والأنشطة العقارية والإيجارية، والتجارة، والإنشاءات، والنقل والتخزين والاتصالات .

وتنوعت استثمارات دولة الإمارات العربية المتحدة البالغة 980 مليون ريال في عام 2011 على عدد كبير من الأنشطة شملت الصناعات التحويلية بنسبة 43 بالمائة من الاستثمارات والوساطة المالية 24 بالمائة  والإنشاءات 9.4 بالمائة بالإضافة إلى استثمارات في الأنشطة العقارية والإيجارية بنسبة 8.8 بالمائة ونشاط التجارة 3.3 بالمائة .
ومثلت استثمارات الولايات المتحدة الأمريكية في نشاط النفط والغاز 81 بالمائة من إجمالي استثماراتها في السلطنة في عام 2011 والبالغة 517 مليون ريال عماني مع استثمارات أخرى في نشاط الصناعة التحويلية بنسبة 13 بالمائة والوساطة المالية 2.7 بالمائة والتجارة 1.7 بالمائة والإنشاءات  0.6 بالمائة .
وبلغ حجم استثمارات جمهورية الهند في السلطنة نحو 236 مليون ريال في عام 2011 وتركزت في نشاط الصناعة التحويلية بنسبة 48,9 بالمائة  بالإضافة إلى استثماراتها في نشاط الوساطة المالية بنسبة 21 بالمائة والتجارة 13 بالمائة والإنشاءات 7.7 بالمائة واستخراج النفط والغاز 3.2 بالمائة .
وتركزت استثمارات دولة الكويت في الأنشطة العقارية والإيجارية بنسبة 49 بالمائة بجانب استثمارات أخرى في نشاط الوساطة المالية، والإنشاءات، والصناعة التحويلية بينما انحصر الاستثمار الأجنبي المباشر لمملكة البحرين في نشاط الوساطة المالية وبنسبة 37 بالمائة بجانب استثمارات قليلة في نشاط الصناعة التحويلية والأنشطة العقارية والإيجارية والإنشاءات والتجارة .
على صعيد أخر شاركت السلطنة ممثلة في وزارة السياحة في افتتاح الدورة العشرين للجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة التي تقام خلال الفترة من ‏24‏ حتى ‏29‏ من أغسطس في جمهوريتي زامبيا وزيمبابوي بمشاركة وفود من 141 دولة من مختلف دول العالم ويترأس وفد السلطنة المشارك السيد عادل بن المرداس البوسعيدي مستشار الشؤون السياحية ممثلا لمعالي وزير السياحة وقد دشنت أعمال الانعقاد بحفل افتتاح مميز في فندق شلالات فيكتوريا بجمهورية زيمبابوي وتضمن الحفل فقرات فنية وثقافية عبرت عن ثقافة البلدين المضيفين للدورةوحضر حفل الافتتاح رئيس جمهوية زامبيا ورئيس جمهورية زيمبابوي .
وقد تناول اجتماعات الدورة موضوعات من أبرزها مناقشة برنامج عمل المنظمة لعام 2014- 2015 م ونتائج اعمال المنظمة في الفترة الماضية والمشاريع المزمع تنفيذها مع الدول الاعضاء على المستويات الاقليمية والدولية بالإضافة إلى استعراض عدد من التقارير الدولية في صناعة السياحة وأثرها الاقتصادي وجرى في الاجتماع مناقشة دور السياحة في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل تماشيا مع الاهتمام المتنامي الذي توليه الدول للسياحة كقطاع يسهم في التنمية الاقتصادية ويوفر فرص للعمل .
كما تمت مناقشة موضوع المواصلات كواحد من أهم القطاعات الداعمة للمجال السياحي وبشكلٍ خاص العلاقة بين السياحة وسياسات النقل الجوي وضرورة توفر المواصلات الحديثة والبنية الاساسية لتسهيل عملية التنقل بين الدول والتعاون المشترك بين منظمات الطيران ومنظمة السياحة العالمية لتطوير هذا القطاع مما يسهم في تنشيط الحركة السياحة مع الاخذ بالحسبان عدم الاضرار بالبيئة لضمان أن تكون تنمية السياحة تنمية مستدامة كذلك تم التطرق لموضوع الاحصائيات السياحية وأهمية توفرها كأداة مهمة لاتخاذ القرار وتوفير المعلومات المناسبة لتطوير القطاع السياحي حيث تعمل المنظمة على مساعدة ودعم مبادرات الدول التي تسهم في توفر الاحصائيات السياحية الدقيقة .
كما عقدت اللجان الفنية والتقنية التابعة للمنظمة حلقات عمل واجتماعات متخصصة في السياحة الدولية من ضمنها اللجنة التقنية المعنية بالاستدامة واللجنة المعنية بالتنافسية وقد مثلت السلطنة الشرق الاوسط في اجتماع اللجنة التقنة المعنية بالتنافسية والتي تعنى بمناقشة المواضيع الخاصة بتحديد معايير الجودة في المشاريع والخدمات السياحية وذلك بالتنسيق مع مؤسسة الايزو العالمية لايجاد اتفاق عام على اسس الجودة في العمل السياحي مما يسهم في تطوير العمل كما تعمل اللجنة على وضع البرامج الخاصة بتدريب وتأهيل العاملين في القطاع السياحي كواحدة من الاسس في تحقيق الجودة في العمل السياحي .
وتأتي مشاركة السلطنة في هذا المحفل السياحي الدولي لتؤكد تواجدها على خارطة السياحة العالمية والاطلاع على مستجدات السياحة والتطور الذي سينهض بالقطاع السياحي وتبادل المعرفة والخبرات مع المنظمات والدول الفاعلة في القطاع؛ لما له من الأثر الجيد في رسم آفاق جديدة للسياحة في السلطنة، ووضع آليات للتعاون المشترك بين وزارة السياحة ومنظمة السياحة العالمية .