جامعة الدول العربية تدين استخدام النظام السورى للأسلحة الكيماوية والسعودية تدعو مجلس الأمن لتحمل مسئولياته

الرئيس السورى يعلن عن استعداده لمواجهة أي سيناريو بالقوة

المعارضة السورية تقصف مبنى المخابرات الجوية في دمشق

البابا وملك الأردن يؤكدان أن الحوار هو الخيار الوحيد ومصر تعلن عدم مشاركتها في أي عمل عسكري

إسرائيل تنشر صواريخ القبة الحديدية ونتنياهو يهدد بالرد

دان مجلس جامعة الدول العربية بشدة “الجريمة البشعة التي ارتكبها النظام السوري باستخدامه الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا، في تحد صارخ واستخفاف بالقيم الإنسانية والأعراف الدولية” .

وحمل المجلس، في دورته الطارئة غير العادية برئاسة مندوب مصر الدائم عمرو أبو العطا النظام السوري مسؤولية هذه الجريمة البشعة وعواقبها، وطالب بتقديم المتورطين في الجريمة لمحاكمات دولية عادلة “أسوة بغيرهم من مجرمي الحروب” .

وقرر المجلس تقديم كل أشكال الدعم المطلوب للشعب السوري للدفاع عن نفسه، وأكد ضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لمساعدته، ودعا المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤوليته وتجاوز خلافات أعضائه، عبر القيام بإجراءات واضحة تضع حدا للانتهاكات وجرائم الإبادة التي يقوم بها النظام السوري . وقرر إبقاء الجلسة في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الأوضاع في سوريا، والتحضير للاجتماع الوزاري في 3 سبتمبر .

وتحفظت الجزائر على الفقرة الرابعة من قرار مجلس الجامعة، وخاصة اللجوء إلى مجلس الأمن، ولم يصوت العراق على الفقرتين الثانية والرابعة، لكنه سجل “الإدانة الشديدة لاستخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين العزل وتحميل المسؤولية كاملة للطرف الذي قام باستخدام تلك الأسلحة بعد ثبوت الأدلة الدامغة على القيام بتلك الجريمة البشعة”، فيما نأى لبنان عن هذا القرار .

 

وكان أمين عام الجامعة نبيل العربي دان في كلمة القاها ببداية أعمال الاجتماع استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، واصفاً ذلك ب”الجريمة النكراء”، وقال إن “الأنظار تتجه كلها الآن إلى الموقف المستجد الناجم عن الجريمة النكراء التي وقعت فجر يوم 21 أغسطس/آب، بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية والغازات السامة ضد السكان المدنيين في منطقة الغوطة الشرقية من ريف دمشق والتي أدت إلى وقوع المئات من الضحايا المدنيين السوريين الأبرياء”، وأضاف أن “هذه الجريمة أثارت العديد من ردود الفعل القوية العربية والدولية باعتبارها تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، ويتوجب تقديم مرتكبيها إلى العدالة الجنائية الدولية”، وتابع أن مسألة استخدام الأسلحة الكيميائية هي من الأمور التي يجب على مجلس الأمن النظر فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، كما أن من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية تقديم مرتكبي جريمة استخدام هذه الأسلحة إلى العدالة الجنائية الدولية .

وأيدت مصر رئيس الاجتماع مواصلة التحقيقات من قبل فريق المفتشين الدوليين للوقوف على حقيقة ما جرى في سوريا وتحديد الطرف المسئول عن استخدام الأسلحة الكيميائية، وطالبت بضرورة محاسبة المتورطين فيه مع تأكيد مساندتها لتطلعات الشعب السوري .

وطالب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل المجتمع الدولي باتخاذ موقف “حازم وجاد” ضد النظام السوري، الذي قال انه “فقد هويته العربية”، وقال في تصريحات نقلتها وكالة الإنباء الرسمية إنه بعد “استخدام السلاح الكيماوي المحرم بات الأمر يتطلب موقفا دوليا حازما وجادا لوقف المأساة الإنسانية للشعب السوري”، واعتبر أن “النظام السوري فقد هويته العربية ولم يعد ينتمي بأي شكل من الأشكال للحضارة السورية التي كانت دائما قلب العروبة”، وشدد على أن هذا الموقف الدولي الحازم مطلوب بعد “رفض النظام السوري لكل المحاولات العربية المخلصة والجادة، ورفضه للتعاون مع المبادرات، وإصراره على المضي قدما في غيه، وارتكابه المجازر المروعة بحق شعبه وأبناء جلدته” .

وجددت السعودية، دعوتها للمجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن الدولي للاضطلاع “بمسؤولياته الإنسانية تجاه ما يشهده الشعب السوري من مآس ومجازر مروعة يرتكبها النظام ضد شعبه وبمختلف أنواع الأسلحة بما فيها السلاح الكيماوي المحرم دولياً” .

وحذر مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير مقرن بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء من أن “استمرار التخاذل وعدم اتخاذ قرار واضح ورادع يضع حداً لهذه المجازر البشعة، سيؤدي إلى المزيد من هذه المآسي ضد أبناء الشعب السوري من قبل النظام” . وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن المجلس دان التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا مسجدين وأديا إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في مدينة طرابلس اللبنانية . ونقلت الوكالة عن وزير الثقافة والإعلام عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة قوله عقب الجلسة إن مجلس الوزراء قدر عالياً الرسالة التي وجهها الملك عبدالله بن عبدالعزيز حول الأحداث في جمهورية مصر العربية .
هذا وبحث الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ونظيره التركي أحمد داود أوغلو كافة القضايا في المنطقة وضمنها التطورات على الساحة السورية، وذلك خلال لقاء عمل عقده الفيصل بقصره في جدة مع الوزير التركي، بحضور الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، بينما حضر الاجتماع مدير فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة السفير محمد الطيب، وسفير السعودية لدى تركيا الدكتور عادل مرداد، ومدير الإدارة الآسيوية بالوزارة السفير مصطفى كوثر .
كما استقبل الأمير سعود الفيصل في جدة الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين والوفد المرافق له بحضور الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، وتناول اللقاء بحث القضايا التي تهم البلدين، وآخر التطورات في الملف السوري، حضر اللقاء مدير فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة السفير محمد الطيب .
من جانبه أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، إدانة بلاده لاستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا أياً كان الطرف الذي يستخدمها، لافتاً إلى أن المحاسبة يجب أن تكون على أساس معلومات واضحة وفي إطار المنظومة الدولية .

وقال فهمي في مؤتمر صحفي إن “الأزمة التي نمر بها الآن مرتبطة باستخدام أسلحة كيميائية في سوريا ويتم التحقيق فيها”، وأعرب عن رفض مصر وإدانتها لاستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا أياً كان الطرف الذي استخدمها وأردف أن “ذلك أمر مرفوض ويخالف القانون الدولي وبرتوكول عام ،1925 والمحاسبة يجب أن تكون على أساس معلومات واضحة وكلما أمكن من خلال التوافق الدولي في إطار المنظومة الدولية” .

وجدّد موقف بلاده المؤيد للثورة السورية والرافض لأي حل عسكري لحل الأزمة السورية، قائلاً “تأييدنا للثورة قائم وتمسّكنا بالحل السياسي قائم، والحل السياسي هو الطريق الوحيد”، وأضاف أنه من المفضل أن يتم الحل السياسي من خلال مؤتمر “جنيف 2”، ونؤيد التوصّل إلى تفاهم واتفاق سياسي، معتبراً أنه من دون ذلك سنظل نتابع ضحايا سوريين بأرقام غير مقبولة إنسانياً . وأكد فهمي أن مصر “لا تعتزم تشجيع الجهاد في سوريا”، معتبراً أن الأزمة في سوريا ليست أيديولوجية ولكنها ترتبط بمصالح تحكم استقرار المنطقة ككل .

وسادت حالة الترقب في أوساط أغلبية الفلسطينيين في الضفة الغربية لتطورات الأحداث في سوريا، وسط مخاوف من اندلاع حرب جديدة في المنطقة على غرار ما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق، ورغم التباين في آراء الفلسطينيين إزاء ما يجري في سوريا من صراع إلا أن هناك شبه إجماع على رفض التدخل الأمريكي في سوريا، كونه سيحولها إلى دولة مدمرة .

ويتابع الفلسطينيون شاشات التلفزة ونشرات الأخبار في المنازل والمقاهي وحتى المحال التجارية والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية من أجل الوقوف على آخر المستجدات، ووصف عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عباس زكي استهداف سوريا عسكريا بأنه استهداف للعرب جميعاً، ولا يخدم سوى “إسرائيل” وأعداء الأمة العربية، وقال “ما يجري في سوريا من تدمير وقتل هو نتاج مشروع الفوضى الخلاقة الذي روجت له وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس من أجل إعادة تقسيم الوطن العربي عبر “سايكس بيكو 2”، مشددا على أهمية دور سوريا، وداعياً إلى حل الأزمة في هذا البلد العربي المهم عبر الطرق السلمية” .

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني إن “تحضيرات الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها لضرب سوريا تضر بجهود حل الأزمة وجهود التحضير لمؤتمر تسوية سلمية”، واعتبر أن “الولايات المتحدة والغرب عموما لم يتعظ حينما وجه ضربة للعراق بمزاعم الكشف عن أسلحة دمار شامل والآن يعاد نفس السيناريو” .

ودعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى إيجاد حلول سياسية للأزمة السورية بعيدا عن أي تدخل عسكري خارجي، وشدد سليمان خلال اجتماع عقده ضم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على “الثوابت اللبنانية التي تدعو إلى إيجاد حلول سياسية للأزمة السورية، بعيداً عن أي تدخل عسكري خارجي” . وحذر وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور من أن أية ضربة عسكرية على سوريا، ستكون لها “تداعيات خطرة” على لبنان، كما حذر من شن أية عملية من هذا النوع خارج إطار الأمم المتحدة .

وأعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حالة الاستنفار القصوى والإنذار الشديد في البلاد لمواجهة التحديات الأمنية، وأكد اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية العراق من أي تطور للأزمة السورية، ونقل موقع “السومرية نيوز” عن المالكي قوله “إننا كحكومة اتخذنا كل الإجراءات اللازمة التي تقينا قدر الإمكان من أي تطورات خطيرة، قد تنتج عن الأزمة السورية وما يجري الحديث عنه من ضربة عسكرية متوقعة لسوريا”، وأضاف “نحن وجميع القوى السياسية والأمنية في بغداد وجميع المحافظات، نعلن حالة الاستنفار القصوى وحالة إنذار شديدة، على مستوى التحديات الأمنية والإجراءات لتخفيف ما قد يترتب عن الحرب، من أزمات داخلية على مستوى الاقتصاد والخدمات والقضايا الطبية والصحية” .

وعبرت الحركة الإسلامية في الأردن عن رفضها لأي تدخل عسكري دولي في سوريا محذرة من “تداعيات خطرة على المنطقة”، وعبر حزب جبهة العمل الإسلامي عن “رفضه التدخل العسكري الدولي في سوريا، بصرف النظر عن الدوافع والمبررات”، وطالب “الحكومة الأردنية بالتمسك بحل سياسي يجنب سوريا والمنطقة أخطاراً محققة.

وبحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي خلال لقائه وفداً من جبهة الإنقاذ المصرية تطورات الأوضاع في المنطقة خاصة الوضع الخطير في سوريا والمستجدات على الساحة المصرية، وقال مصطفى الشال، عضو الجبهة عن حزب الوفد إن اللقاء تناول الأزمة السورية وما طرأ عليها خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية والتهديد بضربة عسكرية محتملة، وتم التوافق على أن ما يحدث في سوريا هو أمر خطير للغاية ولا بد من تحقيق التغيير الذي يتطلع إليه الشعب السوري، ونأمل ألا يتكرر السيناريو العراقي أو الليبي في سوريا .

وأعلن عدد من قيادات جبهة الإنقاذ وقيادات الأحزاب، رفضهم توجيه ضربة عسكرية لسوريا، مؤكدين أن الهدف من الضربة استكمال مشروع التقسيم الأمريكي  “الإسرائيلي” في الشرق الأوسط وزيادة الهيمنة الأمريكية . وقال سكرتير مساعد رئيس حزب الوفد حسام الخولي “نحن ضد نظام الرئيس بشار الأسد، لكننا في الوقت ذاته ضد توجيه ضربة عسكرية أمريكية إلى سوريا، لأن هذا سيؤدي حتما إلى نفس المصير الذي حدث في العراق”، وقال القيادي بجبهة الإنقاذ وحيد عبد المجيد إن الاعتداء على سوريا كان متوقعا منذ أسابيع، وذلك بعد أن غيّر نظام الأسد من موازين القوى، فيما قال عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، حسين عبد الرازق إن السياسية الأمريكية العدوانية ضد سوريا تهدف إلى تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد وفرض الهيمنة الأمريكية على المنطقة العربية .

هذا وفي أول تعليق له على مجزرة استخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، والتي وقعت الأربعاء الماضي وأسفرت عن مقتل أكثر من 1300 سوري، اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن اتهام قواته باستخدام تلك الأسلحة «محض هراء»، وقال إن أي تدخل عسكري أميركي في بلاده مصيره الفشل .
وأعلنت دمشق لاحقا أنها مستعدة لجميع السيناريوهات. وأيدت روسيا موقف النظام السوري وحذرت من شن أي ضربة عسكرية، إلا أن وزير الخارجية سيرغي لافروف قال أيضا إنه في حالة الحرب فإن بلاده لن تقف مع أي طرف، بمعنى أنها لن تشارك النظام في تلك الحرب إذا ما وقعت. وجاء هذا وسط تسارع الخطى الدولية نحو تشكيل تحالف دولي للرد على استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في سوريا، بينما تحدثت تقارير بأن خيار الضربة العسكرية سيحسم في غضون الأسبوعين المقبلين، بينما ينتظر الرئيس الأميركي باراك أوباما حصوله على موافقة الكونغرس الذي تنتهي عطلته الصيفية مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل .
وحذر الأسد واشنطن في مقابلة نشرت في صحيفة «ازفستيا» الروسية من أن أي تدخل عسكري أميركي في بلاده سيفشل. ونفى أن قواته استخدمت أسلحة كيماوية . وقال في المقابلة التي أجريت معه في دمشق عندما سئل عما سيحدث إذا قررت واشنطن ضرب أو غزو سوريا «الإخفاق ينتظر الولايات المتحدة مثلما حدث في كل الحروب السابقة التي شنتها ابتداء بفيتنام وحتى الوقت الراهن»، حسب ما أوردته وكالة «رويترز ».
وذكر أن القوات الحكومية السورية كانت قريبة من المكان الذي تقول قوات المعارضة إن قوات الأسد استخدمت فيه أسلحة كيماوية الأسبوع الماضي، وأنه لا يوجد خط واضح للجبهة هناك، وتساءل قائلا «هل تستخدم أي دولة أسلحة كيماوية أو أي أسلحة دمار شامل أخرى في مكان تتركز فيه قواتها؟.. هذا يتنافي مع المنطق». وأضاف «لهذا الاتهامات من هذا النوع سياسية تماما، وسببها الانتصارات المتتالية التي حققتها القوات الحكومية على الإرهابيين ».
ووصف الأسد الاتهامات باستخدام أسلحة كيماوية بأنها «محض هراء» و«غير موثقة»، وقال إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا سعت منذ فترة طويلة إلى تبرير التدخل العسكري في سوريا .
وبالتزامن مع ذلك، أكد مصدر أمني سوري لوكالة الصحافة الفرنسية أن دمشق مستعدة «للتعامل مع كل السيناريوهات»، وذلك ردا على التلويح الغربي باحتمال شن ضربة عسكرية. وقال المصدر «نحن نعتبر أن الأمر يدخل في إطار الضغوط النفسية والسياسية على سوريا بشكل عام. في كل الأحوال، سوريا جاهزة للتعامل مع كل السيناريوهات». وأضاف «نأمل في أن تكون ثمة حكمة لدى أولئك الذين يحاولون التصعيد والدفع نحو العمل العسكري»، مؤكدا أن «قناعتنا راسخة بأن المخرج من الأزمة لن يكون إلا سياسيا». واعتبر أن «أي مشاكل في أي منطقة ستكون لها انعكاساتها على كل المنطقة لأن الوضع في سوريا متشابك ومعقد ومركب ».
وفي وقت يقترب فيه الغرب من شبه القناعة الكاملة بمسؤولية النظام السوري عن هجوم الكيماوي، واصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصالاته الهاتفية مع قادة العالم للحشد نحو اتخاذ موقف من الأحداث في سوريا .
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن كيري قال لبان كي مون وويليام هيغ ولوران فابيوس وجون بيرد وسيرغي لافروف إنه «لو أراد النظام السوري أن يثبت للعالم أنه لم يستخدم أسلحة كيماوية في هذا الحادث، لكان أوقف قصفه على هذه المنطقة وسمح بوصول فوري للأمم المتحدة إليها قبل خمسة أيام ».
وتابع الدبلوماسي أن كيري «قال بوضوح على ضوء المعلومات التي تم تقاسمها مع شركائنا وأجهزة استخبارات أخرى إنه من شبه المؤكد أن النظام السوري استخدم سلاحا كيماويا ».
وغداة المكالمة الهاتفية بين كيري ولافروف أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا أبدت فيه قلقها لواشنطن من احتمال رد الولايات المتحدة عسكريا على هجوم الأسلحة الكيماوية، وحثت على ضبط النفس. وأضافت الوزارة، في إشارة إلى المحادثة الهاتفية، أن موسكو حثت واشنطن أيضا على الإحجام عن السقوط فريسة «لاستفزازات ».
وبعد ساعات عقد لافروف مؤتمرا صحافيا قال خلاله إن الغربيين غير قادرين على تقديم أي أدلة تثبت اتهاماتهم للنظام السوري بشن الهجوم الكيماوي في ريف دمشق، وأضاف «لا يمكنهم تقديم أدلة، لكنهم يقولون إنه تم تجاوز الخط الأحمر، وإنه لم يعد بالإمكان الانتظار». واعتبر أن أي تدخل عسكري في سوريا من دون تفويض من الأمم المتحدة سيكون «انتهاكا خطيرا» للقانون الدولي .
وناشد الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى تفادي «أخطاء الماضي»، في إشارة إلى حرب العراق. إلا أن لافروف استدرك قائلا إن روسيا «لن تخوض حربا مع أحد» في حالة التدخل العسكري الغربي في سوريا، مما يعني تخليها عن الأسد .
أما الصين فدعت إلى «الحذر لتفادي أي تدخل» في سوريا، وقال وزير الخارجية الصيني وانغ لي في بيان رسمي «وحده حل سياسي يمكنه تسوية الأزمة السورية ».
وحذر رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي، من أن بلاده ستكون  “مقبرة للغزاة”، معتبراً أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، تستخدم  “سيناريوهات كاذبة” و “ذرائع واهية” تمهد لتدخل عسكري في سوريا .

وقال الحلقي إن  “سوريا ستفاجئ المعتدين كما فاجأتهم في حرب أكتوبر/تشرين، وستكون مقبرة للغزاة ولن ترهبها تهديداتهم الاستعمارية بفضل إرادة وتصميم شعبها الذي لا يرضى الذل والهوان”، وأكد حسب شريط عاجل بثه التلفزيون الرسمي، أمام عدد من أعضاء مجلس الشعب،  “إن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تلفق سيناريوهات كاذبة وتعد ذرائع واهية للتدخل العسكري في سوريا نتيجة فشلها وأدواتها الإرهابية” .

واعتبر أن  “الولايات المتحدة هي من زرعت الإرهاب وتنظيم القاعدة في العالم، وما جبهة النصرة إلا ذراعا لها ول “إسرائيل” من أجل تنفيذ مخططاتهما في المنطقة ونشر الفوضى والفتن والصراعات فيها”، وشدد على أن  “سوريا ستخرج من الأزمة أكثر قوة، وستواجه كذب الغرب بصمود شعبها وجيشها كما فعلت خلال السنتين الماضيتين” .

من جهته، قال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ساعدت  “إرهابيين” على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، وإن نفس المجموعات ستستخدمها قريبا ضد أوروبا، وأضاف أنه قدم لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة أدلة على أن  “مجموعات إرهابية مسلحة” استخدمت غاز السارين في كل مواقع الهجمات المزعومة، وتابع أن هذا يعني أن نفس المجموعات ستستخدم هذه الأسلحة الكيماوية ضد أوروبا .

واتهم مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري، مقاتلي المعارضة باستخدام السلاح الكيميائي  “لاستجرار” تدخل عسكري غربي، وقال في لقاء مع قناة  “الإخبارية” السورية إن  “كثيراً من المعطيات تصب في مصلحة تثبيت براءة الحكومة السورية من هذه التهمة الملفقة، وتحميل المجموعات المسلحة مسؤولية استخدام السلاح الكيماوي، بهدف استجرار التدخل العسكري” . 

في سياق آخر استهدف مقاتلو المعارضة السورية مبنى المخابرات الجوية شرقي دمشق بقذائف الهاون، حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون، بعد ساعات من سقوط صاروخي أرض أرض من مواقع قوات النظام على حيي جوبر (شرق) والقدم (جنوب) .

وقال المرصد في بيان “استهدفت الكتائب المقاتلة بقذائف الهاون مبنى المخابرات الجوية في منطقة العباسيين، ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية في صفوف القوات النظامية”، وبث ناشطون شريط فيديو تبدو فيه قذائف هاون وهي تنطلق من مدفع صغير، مع تعليق مكتوب “استهداف فرع جوية العباسيين”، ويتصاعد بعد اطلاق القذائف الدخان في منطقة بعيدة نسبياً لا يمكن تحديدها، ويحمل الشريط شعار “لواء أبي ذر الغفاري” .

ويمكن في شريط آخر رؤية صاروخين ينطلقان من منصة مع تعليق مكتوب جاء فيه “رداً على مجزرة سلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية استهداف مركز العاصمة بصواريخ كاتيوشا محلية الصنع”، مع شعار “لواء أبي ذر الغفاري” .

وكان المرصد أفاد عن استهداف حي جوبر بصاروخ أرض - أرض من القوات النظامية، ثم سقوط صاروخ آخر على القدم، مشيراً إلى اشتباكات في جوبر، كما سجل منذ الصباح قصف على مناطق في مدينتي داريا ومعضمية الشام وأطراف مدينة النبك في ريف دمشق مصدره القوات النظامية، بعد قصف ليلي على حرستا وعربين ومسرابا وقرى أخرى في الغوطة الشرقية .

وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى “قصف مدفعي على طريق المتحلق الجنوبي في دمشق على أطراف مدينة عربين”، مع “رصد تحرك لشاحنات ضخمة يرجح أنها تنقل أسلحة و ذخائر من مستوعات اللواء 105 حرس جمهوري المتموضع على قمة جبل قاسيون”، وأفادت عن قصف على حيي القابون (شمال شرق) ومخيم اليرموك (جنوب) .

وذكر موقع “سايت” الذي يتابع مواقع الإسلاميين على الانترنت أن تنظيما تابعا ل”القاعدة” هدد بتنفيذ عملية “بركان الثأر” ضد أهداف عسكرية وأمنية ردا على هجوم مشتبه به بالغاز السام قرب دمشق، وقال تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” في بيان إنه سيعاقب سوريا على سلسلة المذابح، بعد اجتماعه مع 8 فصائل، وقرر ضرب مفاصل النظام في دمشق .

ونقلت لجان التنسيق المحلية في بيان عن المتحدث الإعلامي باسم المجلس العسكري في دمشق وريفها مصعب أبو قتادة أنه “كان هنالك تقدم واضح للجيش الحر حتى وصل إلى مقربة من ساحة العباسيين” في دمشق “وتحديداً عند كراجات العباسيين”، وأضاف “نعتقد في المجلس العسكري أن النظام قام بهذه الجريمة رداً على تراجعه المستمر في هذه المناطق وفشله في السيطرة عليها من خلال الطرق التقليدية للتدخل العسكري” .

وعمدت القوات النظامية السورية خلال اليومين الماضيين إلى إخلاء بعض مواقعها أو تبديلها مع تزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية غربية، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن القوات النظامية “عمدت إلى تبديل مواقع بشكل تمويهي خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية” .

وأوضح أن ما يجري “ليس إخلاء، بل تبديل مواقع”، مشيرا إلى أن العملية شملت “عشرات المراكز والقيادات العسكرية وقيادات الفرق ليس فقط في دمشق، بل في حمص وحماة (وسط) والساحل (غرب) والسويداء ودرعا (جنوب)” .

وقال الناشط الإعلامي المعارض أبو نديم الموجود في منطقة دمشق “لوحظ أن الجيش أزال حاجزا له في منطقة الصبورة على طريق بيروت، كما سحب بعض الحواجز من مدينة الزبداني” .

وقتل موظفان في الهلال الأحمر السوري وعدد غير محدد من المدنيين بينهم أطفال الثلاثاء بقذيفة هاون أمام مقر المنظمة في حمص (وسط)، وقال الاتحاد الدولي لهيئات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بيان إن الموظفين وسيم موصللي ويوسف الكنس كانا يعملان لفرع الهلال الأحمر في حمص، وقد قتلا جراء سقوط قذيفة هاون أمام مقر الهلال الأحمر، وأوضحت المنظمة أن “عددا من المدنيين بينهم أطفال قتلوا أيضا في هذا الحادث المأساوي” .

في غضون ذلك، وصل محققو الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيميائية إلى الغوطة الشرقية في ريف دمشق التي شهدت “الهجوم الكيميائي”، وأعلنت “الهيئة العامة للثورة السورية” عبر صفحتها على موقع “فيسبوك” “وصول اللجنة الأممية إلى الغوطة الشرقية” الواقعة بمعظمها تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، مشيرة إلى أن أعضاءها باتوا في عهدة “المجلس الثوري العسكري” .

وبث ناشطون شريط فيديو يظهر السيارات رباعية الدفع البيضاء التي يستخدمها الفريق الأممي وهي تدخل إلى بلدة المليحة، بمواكبة آليات لمقاتلي المعارضة، نصب على إحداها رشاش ثقيل .

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن المفتشين في حاجة إلى أربعة أيام للانتهاء من عملهم، وصرح في مؤتمر صحفي في لاهاي “دعوهم ينهوا عملهم في أربعة أيام”، في حين أوضح ناطق باسمه لاحقاً أنه تحدث عن عمل يستغرق أربعة أيام على الأرض اعتبارا من بداية المهمة الاثنين . وأضاف الأمين العام “بعد ذلك سيقوم المفتشون بتحاليل علمية ثم يجب أن نعد تقريراً إلى مجلس الأمن الدولي كي يتخذ الإجراءات التي يراها ضرورية” .

من جهته دان الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي استخدام «مادة» في الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس (آب) في سوريا وأدى إلى مقتل المئات في معضمية الشام والغوطة الشرقية بريف دمشق، إلا أنه اعتبر في مقابل ذلك أن الضوء الأخضر من مجلس الأمن الدولي ضروري للتدخل عسكريا في سوريا .
وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحافي في جنيف «يبدو أن مادة ما استخدمت وأدت إلى مقتل كثير من الأشخاص، أكثر من مائة بلا شك ويتحدث البعض عن 300 وربما ألف وربما أكثر من ألف»، وأضاف: «هذا غير مقبول، هذه فضيحة ».
وكانت المعارضة السورية أعلنت عن مقتل 1300 مدني بينهم نساء وأطفال في الهجوم، وتابع الإبراهيمي: «أقول إن هناك ما قبل 21 أغسطس وما بعده، إذا وقع عمل عسكري فلا شك أن ذلك سيكون له وقع على الوضع في سوريا» مشيرا إلى أنه لا يعلم إذا كان ذلك «لفائدة حل سياسي ».
لكنه أشار إلى أنه «ما زال يعتقد أن الحل العسكري لا يفيد في سوريا: لن يكون هناك سوى حل سياسي وكلما كان العمل من أجل حل سياسي مبكرا يكون ذلك أفضل ».
ويحاول الإبراهيمي منذ أشهر عقد مؤتمر سلام يشارك فيه الرئيس بشار الأسد والمعارضة وكان من المفروض أن ينعقد المؤتمر في سبتمبر (أيلول)
لكن الهجوم الكيماوي فاقم الخلافات بين الروس والغربيين حول النزاع السوري .
وكان الإبراهيمي تحادث هاتفيا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ودعا الطرفين إلى حل سياسي في سوريا. وقال الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إن «القانون الدولي ينص على أنه يمكن القيام بعمل عسكري بناء على قرار مجلس الأمن الدولي، هذا ما يقوله القانون الدولي» في حين تبدو الولايات المتحدة وحلفاؤها على وشك القيام بعمل عسكري ضد النظام السوري المتهم بشن الهجوم الكيماوي على المدنيين .
وأضاف بإلحاح: «يجب أن أقول إن الرئيس أوباما والإدارة الأميركية معروفون بأنهم ليسوا متسرعين في شن هجوم. لست أدري ما الذي سيقررونه لكن القانون الدولي واضح جدا ».
وأضاف في تصريحات منفصلة بأنه حث الولايات المتحدة على التمهل حتى تتأكد بوضوح مما حدث في ضواحي العاصمة السورية دمشق الأسبوع الماضي، ودعا أميركا وروسيا إلى تقديم ما لديهما من أدلة للأمم المتحدة، حتى تتمكن من إعلان الجهة المسؤولة عن الهجوم .
وقال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إن القاهرة ترفض المشاركة في توجيه أي ضربة عسكرية الى سوريا وتعارضُها بقوة، اتساقاً مع مواقفها الثابتة من معارضة التدخل العسكري الأجنبي، وتمسكها بأن استخدام القوة في العلاقات الدولية مرفوض، إلا في حالة الدفاع عن النفس أو تحت الفصل السابع من الميثاق .

وطالب مجلس الأمن الدولي ببذل كل جهوده للتحقيق في الأحداث واتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء هذه الجريمة البشعة .

ودان فهمي ممارسات النظام السوري ضد شعبه، وقال: “إن مصر تناشد جميع الأطراف السورية والمجتمع الدولي سرعة تفعيل مؤتمر جنيف2 لإيجاد حل سياسي للوضع في سوريا برمته يحفظ لسوريا وحدة أراضيها وتنوعَها ويُحقق المطالب والتطلعات المشروعة لمختلف مواطنيها وأطيافها المتعددة .
وأعلن الفاتيكان في بيان أن البابا فرنسيس وعاهل الأردن الملك عبدالله الثاني يريان أن “التفاوض والحوار” هو “الخيار الوحيد” للخروج من الأزمة في سوريا .

وقال البيان إنه “تم التأكيد مجدداً” خلال المحادثات بين البابا والعاهل الأردني في الفاتيكان على أن “طريق الحوار والتفاوض بين مكونات المجتمع السوري مع دعم الأسرة الدولية هو الخيار الوحيد لوضع حد للنزاع” .    

في اسرائيل دعا الرئيس “الإسرائيلي” شمعون بيريز، إلى جهود دولية “لنزع” الأسلحة الكيماوية من سوريا، وقال: “إنه أمر معقد للغاية ومكلف للغاية، لكن سيكون مكلفا أكثر وأكثر خطورة” في حال تم الحفاظ على الوضع الحالي، وتابع إن ما يحدث في سوريا “غير مسبوق” .

ووصف رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو الهجوم الذي وقع مؤخرا شرقي العاصمة السورية بأنه “جريمة ومأساة مروعة”، وزعم أن بلاده ستتصرف “بمسؤولية ولكن في حال الضرورة فإن إصبعنا على الزناد” .

وكانت وزيرة ما يسمى “العدل” تسيبي ليفني صرحت في وقت سابق بأن “إسرائيل” لا تقوم بأي نشاط في سوريا، ولا تتدخل في الملف السوري، وأن “أي قرار بشأن التدخل يعد قراراً دراماتيكياً من اختصاص الرئيس الأمريكي باراك أوباما” .

واستبعد وزير شؤون الاستخبارات يوفال شطاينيتس، احتمال أن تشن سوريا هجوماً صاروخياً ضد “إسرائيل” في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمتها .

هذا وأعلن جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، حشد تعزيزات قبل هجوم محتمل على سوريا قد تمتد آثاره، وقالت مصادر عسكرية “في ضوء الأحداث الأخيرة في المنطقة يقوم الجيش باتخاذ التدابير اللازمة لتأمين” الكيان .

وأوردت إذاعة جيش الاحتلال أنه ينقل بطاريات منظومة “القبة الحديدية” المضادة للصواريخ إضافة إلى بطارية واحدة من نظام باتريوت في الجليل الغربي، ورفع حالة التأهب في منظومة “حيتس” لاعتراض الصواريخ طويلة المدى، وذكرت تقارير إعلامية أنه نشر بطارية ثانية من “القبة الحديدية” في حيفا، وسينشر بطارية أخرى في “تل أبيب” .

واستدعى رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو مطبخه الأمني المصغر المؤلف من ثمانية وزراء لإجراء مشاورات حول الوضع في سوريا، وقال في بيان “بعد تقييم للوضع الأمني، لا يوجد أي سبب لتغيير مجرى الحياة الطبيعية”، وأضاف “في الوقت ذاته نحن مستعدون لأي سيناريو” موضحاً أن “الجيش جاهز للرد ضد أي تهديد بقوة” .

وكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال يواف موردخاي على صفحته في “فيسبوك” أن الجيش “يدرس ويرصد ويتابع التطورات” مشيراً إلى أنه “لا يوجد أي سبب لتغيير روتيننا اليومي” .

وواصل “الإسرائيليون” تهافتهم لاستبدال أقنعة الغاز القديمة في حال رد سوري محتمل،

ونقل موقع “واللا” الإلكتروني عن مسؤول قوله إن التقديرات هي أن الأسد لن يحاول جرّ “إسرائيل” إلى حرب، لكن أردف “نحن نستعد لإمكانية شن هجمات رغم أن احتمالها أقل، وعلينا أن نكون جاهزين لمواجهة أي سيناريو” .

في غضون ذلك، وجّهت تركيا صواريخ أرض- أرض في ولاية هاتاي نحو سوريا، في ظلّ تصاعد الحديث عن ضربة عسكرية غربية محتملة على خلفية اتهام النظام باستخدام السلاح الكيميائي .

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة “زمان”، أن الجيش التركي نشر عدداً من الصواريخ في هاتاي، موجّهاً صواريخ من نوع “ستينغير” و”آي هوك” نحو سوريا