من حقيبة تطورات الاحداث الراهنة :

الأردن : أحادية الإجراءات الإسرائيلية تهديد مباشر للسلام

العراق : 18 سيارة مفخخة توقع مئات القتلى والجرحى في بغداد

السعودية : إدانة متهمين بمساندة الإرهاب

اليمن : لا صحة لما ذكر عن إنشاء قاعدة عسكرية أميركية

تونس : قرار باعتبار "أنصار الشريعة" منظمة إرهابية

لبنان : مجلس الدفاع الأعلى يرفع الاستعدادات الأمنية

إيران : استئناف المباحثات النووية في 27 سبتمبر

ألمانيا : الكشف عن برنامج أميركي للتجسس على 80 دولة

الأردن :

أعلن الملك عبد الله الثاني، أن مواصلة “إسرائيل” إجراءاتها الأحادية في القدس، واستمرار سياسة الاستيطان، يهددان بتقويض مساعي السلام .

وذكر الديوان الملكي في بيان أن الملك عبدالله الثاني أكد خلال لقائه في عمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أهمية “إدامة التنسيق والتشاور حول جميع مراحل قضايا الحل النهائي”، وأوضح استعرض مع عباس “أبرز المستجدات التي يشهدها مسار التفاوض، وموقف الأردن الداعم لكل ما من شأنه تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، استناداً إلى حل الدولتين، الذي يعد مصلحة استراتيجية للأردن، ومبادرة السلام العربية، التي تعد فرصة تاريخية للوصول إلى السلام العادل والشامل” .

وأوضح البيان أن عباس أطلع عبدالله الثاني “على مستجدات عملية التفاوض، خصوصا ما يتصل بقضايا الوضع النهائي، التي تشكل مصلحة عليا للأردن” .

وأشار إلى أن المباحثات تناولت “الأوضاع الراهنة في المنطقة، خصوصا ما يتصل بتطورات الأزمة السورية”، وشدد الطرفان على “ضرورة إيجاد حل شامل للأزمة ينهي معاناة الشعب السوري الشقيق” .

في غضون ذلك، أعلن صلاح البردويل القيادي في حركة “حماس” أن دعوة رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية الأخيرة للفصائل الفلسطينية إلى المشاركة في إدارة القطاع، هي دعوة جادة للشراكة، وقال إن الحوارات بين “الفصائل في جانب الحكومة وإدارتها وغيرها من الملفات كالنقابية والفصائلية لم تتوقف ولا يوجد موانع تحول دون المناقشات خاصة في ظل الحياة والواقع الواحد الذي تحياه الفصائل”، واستهجن رفض حركة “فتح” الحوار معللاً ذلك “بالضغوط “الإسرائيلية” والأمريكية” .

العراق :

في تصعيد أمني جديد، شهدت بغداد يوم الاربعاء انفجار نحو 18 سيارة مفخخة في مناطق وأحياء مختلفة منها. وفي حين تباينت أرقام الضحايا بين المصادر الأمنية والصحة، وما أعلنته قيادة عمليات بغداد، فإن الحركة في بعض أحياء العاصمة العراقية بدت مشلولة تماما، في وقت تم فيه إغلاق تام لمداخل المنطقة الخضراء تحسبا من احتمال وقوع هجمات عليها .
وفي حين أعلنت قيادة عمليات بغداد في بيان مقتل 20 شخصا وإصابة 213 آخرين في التفجيرات، أفادت تقارير أخرى نقلا عن مصادر أمنية بسقوط 71 قتيلا وأكثر من 170 جريحا؛ ففي منطقة الكاظمية شمال بغداد، قال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية إن «ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري». وأضاف أن «ثلاثة أشخاص آخرين قتلوا وأصيب ثمانية في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش في منطقة المحمودية (30 كلم جنوب بغداد)». وفي المدائن (25 كلم جنوب بغداد) قتل أربعة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للجيش، وفقا للمصدر.
وفي منطقة جسر ديالى جنوب بغداد، قتل سبعة أشخاص وأصيب 21 آخرون بجروح في انفجارين نفذ واحد منهما بسيارة مفخخة، وفقا للمصدر ذاته. وفي منطقة بغداد الجديدة شرق بغداد، قتل أربعة أشخاص وأصيب أكثر من عشرة آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة، وفقا لمصدر في وزارة الداخلية. وفي هجوم آخر، قال عقيد الشرطة إن «مسلحين مجهولين قتلوا خمسة أشخاص هم رجل وزوجته وثلاثة أطفال، من عائلة واحدة داخل منزلهم في ناحية اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد)»، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية. كما أدت هجمات متفرقة أخرى نفذ أغلبها بسيارات مفخخة في مدينة الصدر وجميلة والشعب شرق بغداد، والسيدية والبياع والحرية غرب بغداد، إلى مقتل أكثر من عشرين شخصا وإصابة عشرات آخرين بجروح، وفقا لمصادر أمنية وطبية .
وقالت مروة (18 عاما) وهي تبكي بعد انفجار سيارتين مفخختين في منطقة الشعب : «ما ذنبنا؟ ساعدونا، الناس تقتل والأطفال تجرح».. وتابعت وهي ترتجف : «منازلنا وأشياؤنا دمرت واحترقت، والسياسيون مشغولون بالصراع على الكراسي ». وأضافت: «قولوا لهم أن يلتفتوا إلينا، فالناس أصبحوا مشردين بسبب الانفجارات». من جانبها، فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة على الطرق الرئيسة بهدف الحد من وقوع هجمات أخرى في بغداد .
إلى ذلك، قال ضابط برتبة نقيب في الجيش إن «ضابطا برتبة ملازم أول في الجيش قتل وأصيب سبعة جنود بجروح في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش شمال مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد )».
وأكد مصدر طبي حصيلة الضحايا. وبمقتل الضحايا يرتفع إلى أكثر من 600 قتيل عدد الذي سقطوا في هجمات متفرقة في عموم العراق خلال شهر أغسطس (آب ) الحالي، وفقا لحصيلة استنادا إلى مصادر رسمية. وارتفع إلى أكثر من 3700 عدد القتلى الذين سقطوا جراء هجمات متفرقة في عموم العراق منذ بداية العام الحالي، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية .
من جهتها، دعت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية لإعادة نظر شاملة في الخطط والإجراءات الأمنية بالإضافة إلى سرعة استضافة القادة الأمنيين للوقوف على حقيقة ما يجري في البلاد. وقال عضو اللجنة والقيادي بالقائمة العراقية حامد المطلك إن «الحديث في الواقع عن الإجراءات والسياقات الأمنية أصبح مكررا بسبب أزمة الثقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو ما يعرقل حضور القادة الأمنيين إلى البرلمان لأنهم يحتاجون إلى إذن من القائد العام للقوات المسلحة، وإن السيد نوري المالكي، بوصفه القائد العام، لا يعطيهم هذا الإذن لأسباب سياسية تخصه هو ولا تخص الملف الأمني». وأضاف أن «إدارة الملف الأمني بيد المالكي، وبالتالي، فإنه مسؤول عما يجري في العراق اليوم، وقد أثبتت الوقائع والأحداث أننا نسير من فشل إلى فشل ومن مصيبة إلى مصيبة أكبر». وأوضح: «إننا سبق أن طالبنا باستقالة الحكومة أو إقالتها بسب فشلها، ولكن التوازنات السياسية كانت وما زالت تحول دون ذلك بينما يدفع العراقيون ثمن هذه المماحكات السياسية التي تعبر عن فشل الطبقة السياسية التي جاء بها الاحتلال الأميركي إلى العراق والتي على ما يبدو تنفذ مشروع الاحتلال بإضعاف العراق تمهيدا إلى تقسيمه ».
المملكة العربية السعودية :
واصلت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض إصدار أحكام ابتدائية تقضي بإدانة المجموعة الثانية المكونة من 12 متهما من أصل 47 متهما اشتركوا في مجموعة واحدة، بأحكام متفاوتة بالسجن تراوحت ما بين ست سنوات إلى عشرة أشهر مع المنع من السفر بعد انتهاء محكوميتهم .
وجاءت إدانة المتهمين بعدة تهم ضمنها «الافتئات على ولي الأمر والخروج عن طاعته بالسفر إلى مواطن الفتنة والصراع، وحيازة الأسلحة والذخائر دون ترخيص بقصد الإخلال بالأمن، والترويج للفكر التكفيري، وحيازة بعض الكتب الممنوعة وتأليف بعض الكتب التي تحرم الابتعاث وتنتقد فيه المناهج الدراسية وتحذر من الدراسة في المدارس الحكومية، وقناعة بعضهم بأن الدولة تحكم بغير ما أنزل الله، وتحريم الوظائف الحكومية، وتأييد الأعمال الإرهابية، ووصف من يقومون بها بالمجاهدين، بالإضافة إلى تزوير الأوراق الثبوتية وجوازات السفر، وغيرها»، حيث جاءت الإدانات بحقهم متفاوتة .
وجاء الحكم على المتهم الحادي عشر بالسجن 3 سنوات، وأدين المتهم الـ24 وحكم بالسجن ست سنوات فيما أدين الـ28 وصدر بحقه حكم بالسجن أربع سنوات، كما أدين المدعى عليه الـ30 والحكم عليه بالسجن أربع سنوات وبنفس مدة العقوبة أربع سنوات سجن، حكم على المتهم الـ34. بينما نال الـ39 حكما بالسجن مدة سنة وثلاثة أشهر أما المتهم الـ40 حكم عليه بالسجن، وأيضا المدان الـ41 حكم عليه بالسجن سنتين وستة أشهر. وأدانت المحكمة المتهم الـ42 وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات والمتهم الـ43 حكم بالسجن عشرة أشهر، أما المدان الـ45 فحكم بالسجن ثلاث سنوات، وشملت الأحكام المتهم الـ46 الذي صدر بحقه السجن أربع سنوات. وجرى خلال الجلسة إفهام المعترضين أن موعد تقديم الاعتراض على الحكم يكون خلال ثلاثين يوما من الموعد المحدد لتسلم صك الحكم، وإذا مضت المدة ولم يقدم أي منهم اعتراضه خلالها فسوف ترفع القضية إلى محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة لتدقيق الحكم من دونها .
اليمن :

نفى مصدر مسؤول برئاسة الجمهورية اليمنية صحة أنباء تفيد أن الولايات المتحدة طلبت إنشاء قاعدة عسكرية لها في اليمن .

واستنكر المصدر في تصريح بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، ما نشرته صحيفة محلية بهذا الخصوص . وقال إن الصحيفة نشرت “معلومات مضللة منسوبة إلى مصدر عسكري وآخر سياسي تحدثا لها حول زيارة قائد القيادة العسكرية الوسطى في الجيش الأمريكي إلى صنعاء، بما في ذلك افتراءاتها بأن الامريكيين طلبوا استخدام أي منطقه داخل اليمن قاعدة تموين خلفية للجيش الأمريكي . وادعائها أن اليمن وافق على تمركز بارجات وسفن عسكرية أمريكية في المياه الإقليمية، وأن الأمريكيين فضلوا جزيرة سقطرى، وغيرها من الأكاذيب المفبركة والمفضوحة” .  

تونس :

كشفت وزارة الداخلية التونسية، الأربعاء، أن تنظيم “أنصار الشريعة” المتشدد التابع لتنظيم القاعدة كان ينوي اغتيال عدد من الشخصيات السياسية البارز في تونس من بينها رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر ونحو 19 شخصية سياسية من المعارضة وإعلاميين معروفين بانتقاداتهم للإسلاميين، فضلا عن تأكيد التحقيقات أن هذا التنظيم هو من خطط ونفذ لاغتيال السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وذلك لإحداث فوضى والانقضاض على الحكم لاقامة أول إمارة إسلامية في شمال إفريقيا .

ويأتي هذا التطور في خضم الأزمة السياسة الحادة التي تشهدها البلاد . وقال قياديون في المعارضة بعد كشف وزارة الداخلية، أن هذا الأمر لم يكن مفاجئا متهمين الحكومة التي تقودها حركة النهضة بالتواطؤ مع الجماعات المتطرفة بعد أن هيأت لها الأجواء للانتشار وتغاضت عن دعوات التكفير التي صدرت من أطراف متشددة دافع عنها قياديون في الحركة الإسلامية بينهم زعيم الحركة راشد الغنوشي.

وقال وزير الداخلية لطفي بن جدو، في مؤتمر صحفي بمقر الوزارة، إن إثباتات وحقائق استخباراتية واستقراءات لكوادر أمنية تؤكد وجود علاقة وثيقة بين تنظيم أنصار الشريعة والمجموعات الإرهابية الناشطة بجبل الشعانبي . كما أكد الوزير أن التنظيم الذي يحتكم إلى جناح عسكري وأمني متورط بشكل مباشر في اغتيال بلعيد والبراهمي وقتل ثمانية جنود من  الجيش في جبل الشعانبي .

وبعد يوم من إعلان إعلان رئيس الوزراء علي العريض هذه الجماعة تنظيماً ارهابيا، أعلن مصطفى بن عمر مدير جهاز الأمن العمومي بوزارة الداخلية أن جماعة “أنصار الشريعة” التي صنفتها الحكومة “تنظيماً إرهابياً، وأصدرت مذكرة توقيف دولية بحق زعيمها “أبو عياض”، كانت خططت ل”قطع الكهرباء ووسائل الاتصال الهاتفي عن المواطن” وتفجير مصنعين للمواد الكيميائية “الخطرة” بالعاصمة تونس، وتوجيه “ضربات متعددة” لمراكز امنية وعسكرية في “أماكن مختلفة” بالبلاد و”في حيز زمني قصير” .

وتابع أن الجماعة كانت تستهدف من وراء هذه المخططات إحداث “فوضى سياسية وفراغ امني ثم الانقضاض على السلطة بقوة السلاح وفرض الأمر الواقع والإعلان عن تركيز أول إمارة إسلامية في شمال إفريقيا”، بعدما تلقى مقاتلوها تدريبات في ليبيا المجاورة .

وبحسب المسؤول الأمني التونسي، فقد أحبطت أجهزت الأمن والجيش مخططات الجماعة بفضل سلسلة من التوقيفات في صفوف منتمين إليها كانوا يخططون لأعمال إرهابية، وبفضل كشف مخازن أسلحة هربتها الجماعة من ليبيا المجاورة وإحباط عمليات “إدخال متفجرات بحراً وبراً من بلد مجاور” في إشارة إلى ليبيا .

وبحسب الداخلية فقد كان التنظيم ينوي اغتيال رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر وكمال مرجان، آخر وزير خارجية في عهد ابن علي، والطيب  البكوش أمين عام حزب نداء تونس المعارض، والمنجي الرحوي أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين، ومية الجريبي الأمينة العامة للحزب الجمهوري وعامر العريض رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة، كما تضمنت قائمة الاغتيالات أسماء أخرى من بينها الصحافيان نوفل الورتاني وسفيان بن فرحات والشاعر محمد الصغير أولاد أحمد .

وجدد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة علي العريض، رفضه الاستقالة من منصبه وفق ما تدعو المعارضة . كما أعلن عن تصنيف “تنظيم أنصار الشريعة” منظمة إرهابية، ولوّح بملاحقة أنصاره، في حين تشهد حركة النهضة الإسلامية، التي ينتمي إليها العريض، خلافات عميقة بين قادتها حيال الأزمة الحالية .

وقال العريض، في مؤتمر صحافي، إن “الحكومة الحالية لن تستقيل الآن . . وستواصل مهامها”، معللاً ذلك بالأوضاع الشائكة التي تشهدها البلاد .

وتطالب المعارضة التونسية بحل الحكومة والمجلس التأسيسي كشرط مبدئي قبل انطلاق الحوار مع حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم، لكن النهضة ترفض حل الحكومة بشكل مسبق وتدعو إلى الجلوس على طاولة الحوار ومناقشة مطلب المعارضة لتشكيل حكومة الكفاءات .

وفي السياق، أكد زعيم الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي، أن الأزمة السياسية التي تعيشها تونس لا تزال مستمرة وطالت الأحزاب السياسية . وشدد الشابي على وجود خلافات في صلب حركة النهضة، قائلاً “هناك خلافات داخل الحركة حتى إنها لم تعد مخفية”، معللاً ذلك بتصريحات بعض النواب وأعضاء فيها اعتبروا آراء الغنوشي تُلزمه شخصياً .

وأوضح الشابي، في مؤتمر صحافي أنه تقدم في لقاء جمعه برئيس حركة النهضة راشد الغنوشى باقتراح يطالب النهضة بالدخول فوراً في مفاوضات مع القوى السياسية من أجل تكوين حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة .

وانطلقت المشاورات بين المنظمات الراعية للحوار الوطني في تونس بقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل، بينما أكد حزب نداء تونس الذي يرأسه رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي دعمه ل “جبهة الإنقاذ الوطني” المعارضة، التي أنشأها مع أحزاب علمانية للمطالبة بحل الحكومة الحالية داعياً مؤيديه إلى مواصلة التظاهر .

وقال الحزب في بيان له، إنه “يعبر عن اعتزازه بالجبهة الوطنية للإنقاذ، ويؤكد دعمها باعتبارها مكسباً وطنياً، وعنصراً استراتيجياً لتجنيب البلاد المخاطر المحدقة بها” . وأضاف البيان إنه “يثمن التحركات الشعبية الاحتجاجية والسلمية في كامل مناطق الجمهورية المساندة لمطالب جبهة الإنقاذ الوطني” .

وفي سياق آخر، قال العريض إن “تنظيم أنصار الشريعة”، أثبتت التحقيقات أنه متورّط في الاغتيالات لعدد من الرموز السياسية على غرار الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وكان ينوي اغتيال المزيد فضلاً عن تورّطه في حادثة الجنود في الشعانبي واعتدائه على أعوان الأمن . وأضاف العريّض أن هذا التنظيم متورّط في  تجميعه للأسلحة وتخزينها بهدف التخطيط للاستيلاء على السلطة، مشيراً إلى أن هيكلته عسكرية تنقسم إلى جزأين، جزء مدني مهمته جمع المعلومات وجزء عسكري مهمته التنفيذ وجمع الأسلحة وتخزينها .

وأوضح رئيس الحكومة أن هذا القرار تم اتخاذه بعد عقد سلسلة من الاجتماعات الأمنية بناء على قرائن ودلائل ملموسة، مشيراً إلى أن وزير الداخلية لطفي بن جدو سيعقد ندوة صحفية في هذا الخصوص .

وقال العريض إن هذا القرار هو الذي سيتم على أساسه معاملة هذا التنظيم من قبل الأمن والجيش داعياً الإعلام إلى التعامل معه أيضا كتنظيم إرهابي . وشدد على أن كل من ينتمي لهذا التنظيم ويدعو إليه ويسعى إلى المحافظة عليه سيتحمّل مسؤوليته القضائية . كما أشار العريض إلى إصدار بطاقة مذكرة جلب دولية بحق مؤسس التنظيم سيف الله بن حسين الملقب ب “أبو عياض”، وتعهد بملاحقة أنصاره .

لبنان :

عقد مجلس الدفاع الأعلى في لبنان اجتماعاً استثنائياً برئاسة الرئيس العماد ميشال سليمان لبحث الوضع الأمني ومتابعة الإجراءات المتخذة على خلفية التفجيرات التى تشهدها البلاد، وآخرها تفجيرا طرابلس بشمال لبنان الجمعة الماضية، فيما تلقى سليمان برقيتي تعزية من خادم الحرمين الشريفين الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز، استنكاراً للتفجيرين وتعزية بالضحايا، ورسالة تعزية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس .

واطلع مجلس الدفاع على الأوضاع الأمنية والمعلومات المتوافرة عن متفجرات الرويس في الضاحية الجنوبية وطرابلس والتدابير التي تنفذها القوى المعنية وما تحتاجه هذه القوى لتمكينها من القيام بمهامها . ودعا المجلس إلى رفع الجهوزية والتنسيق بين القوة الأمنية والعسكرية لمجابهة أي طارئ إرهابي، كما أشاد بالروح الوطنية والتمسك بالدولة .

كما بحث المجلس في العدوان “الإسرائيلي” على الناعمة وفي عملية إطلاق الصواريخ المشبوهة من منطقة جنوب الليطاني باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي السبل الواجب اتخاذها لحفظ السيادة الوطنية ولحماية الحدود الجنوبية .

وكشفت مصادر متابعة أن المجلس الأعلى تطرق إلى الفلتان الإعلامي ونشر معلومات غير دقيقة عن التحقيقات الجارية بما لا يخدم التهدئة والسلم الأهلي ويحدث بلبلة عند الرأي العام، وقد تقرر أن يعقد اجتماع قريب لهذه الغاية يترأسه سليمان بحضور ميقاتي ووزير الإعلام وليد الداعوق لوقف هذا التمادي الحاصل في وسائل الإعلام .

في غضون ذلك يواصل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر إشرافه على التحقيقات الأولية التي تجريها الأجهزة الأمنية في انفجاري المسجدين في طرابلس، وقد مدد مدة التوقيف الاحتياطي على ذمة التحقيق لكل من الشيخ أحمد غريب ومصطفى ح . في انتظار استكمال الإجراءات .

وبينما ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على 15 لبنانياً استحصلوا على الجنسية “الإسرائيلية”، تابع قاضي التحقيق العسكري عماد الزين تحقيقاته في قضية وضع عبوات ناسفة على طريق المصنع في 16 من الشهر الماضي، فاستجوب الموقوف حسام دياب أبو حلق في جرم الانتماء إلى تنظيم مسلح بهدف القيام بأعمال إرهابية ووضع عبوات على طريق المصنع في حضور وكيله . وأرجأ الجلسة إلى الخامس من سبتمبر/أيلول للتوسع في التحقيق مع أبو حلق والمدعى عليه في القضية الموقوف اسامة حمدان وإجراء مقابلات بينهما والاستماع إلى إفادات الشهود .

هذا ولم يعد الوجع الدامي مقتصرا على منطقتي التبانة وجبل محسن في طرابلس، بل انتقل إلى المدينة بأسرها وباتت تئن اليوم من جراء الجريمة التي أدمت قلبها ونشرت الدمار حتى في مرافقها الحيوية. مشهد الخراب والدمار الذي لحق بجوار مسجدي التقوى والسلام وحالة الهلع التي خلفها الانفجاران دفعا بعض قيادي المدينة الحزبيين إلى التهديد باللجوء إلى اعتماد الأمن الذاتي، في حال تقاعست الدولة عن أداء مهامها .
وتعتبر منطقتا باب التبانة، ذات الغالبية السنية، وجبل محسن ذات الغالبية العلوية، من أكثر المناطق توترا في مدينة طرابلس، تارة على إيقاع الأوضاع الإقليمية وطورا على إيقاع الأوضاع الداخلية. والمنطقتان اللتان تعيشان صراعا تقليديا منذ عقود تشهدان استنفارا أمنيا وانتشارا لرجال ومقاتلين متأهبين لأي هجوم أو رصاص مفاجئ .
لكن مظاهر الأمن الذاتي التي تشهدها المدينة بين الحين والآخر، لا سيما في منطقة النزاع التقليدي: جبل محسن وباب التبانة، ومن ثم الغضب الشعبي إثر تفجيرين استهدفا مسجدين في المدينة الأسبوع الفائت، والتهديد بالتوجه إلى الأمن الذاتي، على غرار ما تشهده الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، خصوصا بعد انفجار الرويس، منتصف الشهر الحالي، يدفع قياديي المدينة، تحديدا المراجع الإسلامية والحزبية ذات الحيثية الشعبية، إلى تأكيد رفضهم بروز أي مظاهر مماثلة، في وقت يلتقي فيه وزراء المدينة ونوابها على العمل لتجنيب طرابلس أي ردود فعل سلبية خطيرة قد تودي بالمدينة إلى قعر الهاوية .
وكان مؤسس التيار السلفي في لبنان داعي الإسلام الشهال قد أعلن إثر انفجاري طرابلس أن التيار السلفي «اتخذ قرارا باللجوء إلى الأمن الذاتي»، ما أثار موجة من ردود الفعل المنتقدة. ويقول الشهال إن ما أعلنه «ناتج عن الفراغ الأمني والإهمال والتقصير»، وأراد استخدامه كـ«ورقة ضغط على الدولة لتحمل مسؤولياتها كاملة في حمايتنا». وأكد: «إننا نرفض تشكيل الكنتونات والدويلات، وفي المقابل نرفض أن تمارس قوى سياسية كحزب الله دور الدولة علينا»، متسائلا: «هل من المقبول أن يكون ظهرنا مكشوفا للميليشيات ونقتل بالمجان؟ ».
وفي موازاة اعتبار الشهال أن «الدعوة إلى الأمن الذاتي أمر جدي ولكنني علقت هذا الأمر للتفاهم مع الفعاليات والأحزاب الطرابلسية»، مهددا بـ«اننا سنعطي الضوء الأخضر للمباشرة بإجراءات ميدانية في حال لم تبادر الدولة إلى حمايتنا»، يبدي الشيخ سالم الرافعي، أحد أبرز القيادات السلفية وإمام مسجد التقوى الذي استهدف الأسبوع الفائت، رفضه لأي مظهر من مظاهر الأمن الذاتي . ويقول : «لا نؤيد الدعوات إلى اللجوء للأمن الذاتي بالمطلق، فهناك دولة هي المسؤولة عن أمن طرابلس، لكن ذلك لا يمنع من اتخاذ تدابير احتياطية ووقائية بالتعاون مع القوى الأمنية، على غرار التأكد من هوية كل غريب نشك بأنه قد يهدد أمن منطقتنا وحيّنا ».
ويعتبر الرافعي أن «الضاحية الجنوبية لبيروت هي خير دليل على الفلتان الأمني والذاتي، الذي تنتهجه منذ سنوات»، معتبرا أنه «لو امتثلنا بها لكنا اليوم يقتل بعضنا بعضا مسلمين ومسيحيين». وتتشابه الصورة في منطقة جبل محسن مع جارتها في باب التبانة. حالات استنفار وقلق تحيط بكل زاوية من زوايا الجبل، الذي يعتمد على «الأمن الذاتي» منذ سنوات. محمد اللبناني العلوي ليس بقائد محور ولا بمقاتل كما يصفه كل من شاهده يحمل السلاح ويصوب خلال الاشتباكات الأخيرة على باب التبانة. يصف نفسه ببساطة ويأس عميق قائلا : «أنا أدافع عن مستقبل عائلتي وأعراضنا فقط ».
الوضع الأمني في الجبل، وفق محمد، على «نار حامية». ويقول : «أمننا ذاتي (منا وفينا) منذ سنوات، وما يحدث بين الجبل وباب التبانة هو خير دليل، لِم نختبئ وراء أصابعنا؟»، مشيرا إلى أن «السياسيين يتفقون على حماية مصالحهم وأموالهم ونحن نختلف على 100 ألف ليرة و50 ألف ليرة نريد أن نشتري بها الخرطوش للكلاشنيكوف». وكان الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي في جبل محسن رفعت عيد قد استنكر التفجير الذي طال مسجدي طرابلس، وقال إن مفتعل التفجيرين هدفه تفجير الوضع بين جبل محسن وباب التبانة. ويؤكد عيد القرار بالتهدئة، قائلا: «وقع 4 جرحى من العلويين تم التعرض لهم في أسواق طرابلس وأصيب شخص يدعى إبراهيم عبد الله بطلقتين في رجليه، ورغم كل هذه الاعتداءات اتخذنا قرارا بعدم الرد ريثما تهدأ الأمور». ويشير عيد إلى أنه «في حال بقيت الدولة متقاعسة عن أداء دورها وحمايتنا سنقوم بالدفاع عن أنفسنا ولكن لن نعلن الأمن الذاتي لجبل محسن ولا أحد من الأحزاب يستطيع ذلك، كل ما يمكننا فعله هو حماية حاراتنا من دخول الغرباء إليها والتدقيق في السيارات وإبلاغ القوى الأمنية في حال الاشتباه بأي جسم غريب». ولا يتردد في اتهام «من يقف وراء قتل العراقيين في العراق والمصريين في مصر بالوقوف خلف التفجيرات الإرهابية والجماعات التي تريد إشعال فتنة في المنطقة»، معتبرا أن «الموضوع أكبر منا كلنا، ولا بد داخليا من تشكيل حكومة وطنية تفعل دور الجيش اللبناني»، واعدا الطرابلسيين «بعدم الانجرار إلى حرب داخلية في طرابلس ».
إلى هذا تجتاح «فوبيا» الأجسام والسيارات المشبوهة المناطق اللبنانية كافة، مع توالي الأخبار العاجلة عن الاشتباه بسيارة مركونة هنا وجسم غريب هناك، ما يستدعي حضور عناصر الجيش اللبناني وتطويق المكان ليتبين في وقت لاحق بعد المعاينة والكشف أنه لا مواد متفجرة وتعود حركة الناس إلى طبيعتها .
ولم تثمر الإجراءات المشددة ولا التطمينات الأمنية، وآخرها اعتبار قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، على هامش اجتماع المجلس الأعلى للدفاع ، أنه «في ظل الوضع غير المستقر في المنطقة فإن وضعنا في لبنان ما زال جيدا، والبلد باق»، في تهدئة مخاوف اللبنانيين، الذين باتوا يتجنبون الذهاب إلى أماكن قد تكون هدفا للتفجيرات المقبلة. وتداول اللبنانيون عبر خدمة «الواتس أب» والرسائل الهاتفية القصيرة أنباء عن أن المجمعات التجارية الكبرى التي تنتشر في أماكن عدة في العاصمة بيروت وضواحيها القريبة ستكون مسرحا للتفجيرات عبر سيارات مفخخة حتى العاشر من الشهر المقبل .
كما حذرت رسائل مماثلة إثر انفجار الرويس، في الضاحية الجنوبية لبيروت، منتصف الشهر الجاري، من سيارات مركونة بطريقة خاطئة وخلف زجاجها رقم هاتف . وأفادت بأنه بمجرد الاتصال بالرقم المدون، ستنفجر السيارة مباشرة لوجود رابط بين الهاتف وصاعق التفجير. لكن القوى الأمنية، التي دعت كل مواطن لبناني لأن يكون خفيرا ويبلغها عن أي جسم مشبوه، سرعان ما نفت صحة هذه الرسائل جملة وتفصيلا .
وتدفع الشائعات والإخبارات غير الدقيقة عن عبوات أو سيارات، آخرها في محلة صربا قرب مدينة جونية، شمال بيروت، إلى المطالبة بالأمن الذاتي، في الأحياء والشوارع، على غرار ما شهدته الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، بعد انفجار بئر العبد في التاسع من شهر يوليو (تموز) الماضي، لضبط الوضع الأمني بشكل أكبر. وفي هذا الإطار، بحث نواب «14 آذار» عن بيروت في اجتماع استثنائي عقدوه مع محافظ بيروت ورئيس مجلسها البلدي موضوع «الأمن الوقائي». وطالبوا «بقرار سياسي أساسي يفترض أن يتخذ لوضع خطة أمنية للعاصمة يكون أبرز ما فيها موضوع تركيب كاميرات لمختلف الشوارع وأماكن التجمع». وكان المجلس الأعلى للدفاع قد انعقد في القصر الرئاسي برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان، وحضور عدد من الوزراء المعنيين والمسؤولين الأمنيين والقضائيين. واطلع المجتمعون على الأوضاع الأمنية والمعلومات المتوفرة عن متفجرات الرويس وطرابلس والتدابير التي تنفذها القوى المعنية وما تحتاجه هذه القوى لتمكينها من القيام بمهامها. وقال أمين عام المجلس اللواء الركن محمد خير، في بيان تلاه إثر الاجتماع، إن المجتمعين بحثوا في «تنقل العملية الإرهابية من منطقة إلى أخرى بهدف زعزعة السلم الأهلي وزرع الفتنة بين اللبنانيين، وكان آخرها العملية الإجرامية التي طاولت مدينة طرابلس وحصدت العشرات من الشهداء والجرحى وخلفت أضرارا جسيمة في الممتلكات ».
وبينما نوه المجلس «بالروح الوطنية التي ميزت ردود فعل المواطنين لا سيما منها عدم قبولها الانزلاق إلى الفتنة، إن كان في تفجيرات طرابلس أو الضاحية»، معتبرا إياها «إيجابيات يمكن البناء عليها في المساعي لإنقاذ البلاد»، أفاد خير بالتداول في «التدابير الواجب اتخاذها لرفع جهوزية القوى العسكرية والأمنية والدفاع المدني لحفظ النظام وحماية المواطنين والمؤسسات والأملاك العامة والخاصة ودور العبادة، وفي عملية إحصاء عدد الشهداء والجرحى والأضرار المادية، تمهيدا للتعويض عليها وفقا للأصول ».
وفي موازاة استماع المجلس الأعلى للدفاع إلى «مدعي عام التمييز بالإنابة القاضي سمير حمود عن الإجراءات القضائية ومسار التحقيقات بهذه الجرائم بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية للتوصل إلى الحقيقة وتوقيف الفاعلين وإنزال العقاب الصارم بحقهم»، مدد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، المشرف على التحقيقات الأولية في انفجاري طرابلس، مدة «التوقيف الاحتياطي على ذمة التحقيق لكل من الشيخ أحمد غريب ومصطفى ح. في انتظار استكمال الإجراءات ».
وتستمر «التحقيقات بالاستماع إلى الشهود والبحث عن أدلة وقرائن في شأن السيارتين المفخختين وكل المعلومات المتعلقة بهما وصولا إلى كشف الفاعلين والجهة المحرضة». وتم الإعلان عن ظهور «نتائج فحوص الحمض النووي للأشلاء والجثث المشوهة الموجودة في المستشفى الحكومي، وبدأت قوى الأمن الداخلي إبلاغ ذوي الضحايا بالنتائج لتسلمها ».
وفي إطار الهواجس من أجسام وسيارات مشبوهة، وبعد ورود أنباء عن وجود جسم غريب موضوع داخل حوض للأزهار في مدخل مبنى تلفزيون الـ«إن بي إن» المؤيد لرئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في محلة بئر حسن، توجهت قوى الأمن الداخلي إلى المكان وتبين بعد الكشف أن الجسم المشتبه به ليس إلا «أنبوبا معدنيا يحتوي على كمية من التراب وتبرز منه أسلاك كهربائية، ولا يحتوي على مواد متفجرة ولا يشكل خطرا على السلامة العامة»، وفق بيان لقوى الأمن الداخلي .
وتم الاشتباه بجسم غريب قرب حديقة صغيرة في محلة جبل محسن، لجهة منطقة المنكوبين، في مدينة طرابلس، شمال لبنان. وبعد استدعاء خبير عسكري من الجيش اللبناني، تبين أنها عبوة بزنة 100 غرام من مادة الـ«تي.إن.تي»، فعمل على تفكيكها .
وفي محلة أبي سمراء في طرابلس، أبلغ سكان ساحة الإيمان الأجهزة المختصة عن اشتباههم بسيارة من نوع «غولف» سوداء اللون مركونة عند الحديقة العامة . فحضر على الفور عناصر من مخابرات الجيش، وطوقوا المكان وباشروا الكشف على السيارة، ليتبين خلوها من المتفجرات .
وفي مدينة النبطية، جنوب لبنان، اتخذت الأجهزة الأمنية إجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع الموعد الأسبوعي لسوق الاثنين الشعبية في المدينة. وشملت الإجراءات الطرق الرئيسة والداخلية. وأقام الجيش على كل الطرق العامة المؤدية إلى المدينة حواجز عسكرية ثابتة وسير دوريات آلية على هذه الطرق . ووضعت عوائق حديدية عند مداخل المدينة حيث تم إخضاع السيارات للتفتيش الدقيق، كما تم تحديد طرق فرعية لدخول السيارات إلى المدينة. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان، بأن «سوق الاثنين الأسبوعية تفتقر إلى حشود المتسوقين الذين يقصدونها من مختلف المناطق بسبب الإجراءات المتخذة وخشية من تطورات أمنية غير محسوبة ».
إيران :

تستأنف الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثاتها مع إيران حول برنامج طهران النووي المثير للجدل في 27 سبتمبر المقبل، فيما عينت طهران ممثلاً جديداً لها لدى الوكالة، ونفت رغبتها في امتلاك سلاح نووي .

وقال المتحدث باسم الوكالة الذرية جيل تودور الأربعاء، ان اللقاء المقبل سيتم في فيينا في مقر الوكالة .

وعينت إيران رضا النجفي سفيراً لها لدى الوكالة الذرية . ويخلف النجفي الذي يشغل حالياً منصب المدير العام المكلف الشؤون السياسية والدولية في وزارة الخارجية، علي أصغر ولايتي الذي كان يشغل هذا المنصب منذ يوليو 200 . والنجفي خبير في مجال نزع الأسلحة وقام بمهمات عدة لدى الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية . كما سيعين روحاني خلفا للمفاوض الإيراني الحالي مع مجموعة (5+1) سعيد جليلي الذي يشغل هذا المنصب منذ العام 2007 .

وأكد ظريف أن إيران تتمسك بحقوقها النووية ولن تتنازل عنها، وانها تتعاطى مع الموضوع النووي وفق المعطيات الدولية والشرعية، وشدد على أن بلاده لا ترغب في امتلاك أسلحة نووية، موضحاً أن هذا يأتي ضمن مصالح الحكومة والشعب الإيراني .

واكد قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد جعفري أن الجيش الإيراني قد اعد التحضيرات اللازمة لمواجهة أي هجوم يمكن ان تشنه أمريكا ودول أخرى على إيران . وفي السياق قال قائد القوة البحرية التابعة لحرس الثورة العميد علي فدوي انه لو ارتكبت أمريكا أي حماقة للمواجهة مع إيران فان مآل ذلك لن يكون سوى تدمير السفن الحربية الأمريكية .

المانيا :

تجسست وكالة الأمن القومي الأمريكية (إن إس إيه) على المقر الرئيس لمنظمة الأمم المتحدة في نيويورك، واستخدمت برنامجاً خاصاً للتجسس وجمع المعلومات في أكثر من 80 بلداً حول العالم .

وقالت مجلة “دير شبيجل” الألمانية استناداً إلى وثائق لإدوارد سنودين العميل السابق بالوكالة، إنها نجحت في صيف 2012 في اختراق مقر المؤتمرات عبر الفيديو التابع للأمم المتحدة، كما نجحت في فك التشفير الخاص به . وأضافت المجلة أن الوكالة عبّرت في وثيقة سرية عن سعادتها بفك التشفير والولوج إلى بيانات المؤتمرات الأممية عبر الفيديو، كما أشارت إلى أن الوكالة تجسست على بعثات الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة حتى بعد نقل بعثاته إلى مقرات جديدة في سبتمبر/آيلول 2012 .

وذكرت “شبيجل” أن الوكالة تستخدم برنامجاً داخلياً للتجسس تطلق عليه “سبيشال كولكشن سيرفيس” في أكثر من 80 سفارة وقنصلية على مستوى العالم، وذلك من دون علم البلد المضيف . وكشفت “شبيجل” عن وجود مركز للتنصت تابع للوكالة في مدينة فرانكفورت وآخر في مدينة فيينا، وقالت إن الوكالة تبقي على وضع هذه المراكز في طي السرية الشديدة مخافة أن يؤدي ذلك إلى “أضرار شديدة في العلاقات مع البلد المضيف” وفقاً لما نقلته المجلة من إحدى وثائق الوكالة .