وزراء الاعلام فى دول مجلس التعاون يناقشون فى البحرين اسس تطوير الدور الاعلامى

وزير الاعلام السعودى يتحدث عن انجازات المملكة فى مجال الاعلام

وزراء التجارة فى دول مجلس التعاون يبحثون فى الرياض اسس تحقيق المواطنة الاقتصادية الخليجية

انطلاق أعمال الاجتماع العربى الافريقى للتنمية الزراعية والامن القومى

عقد وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم الـ (21) في مملكة البحرين ، برئاسة وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدث الرسمي باسم حكومة مملكة البحرين ، الأستاذة سميرة بنت إبراهيم بن رجب .

وفي بداية الاجتماع ، ألقت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة كلمة رحبت فيها بوزراء إعلام دول مجلس التعاون والوفود الخليجية الإعلامية المشاركة ، مؤكدة عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين دول مجلس التعاون الخليجي كافة في مختلف المجالات ، وخاصة الإعلامية منها .

وأكدت أهمية توقيت الاجتماع الحادي والعشرين لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خاصة في الفترة التي نعيشها والظروف الدولية التي يمر بها العالم .

وأوضحت أن التغيرات والتطورات الدولية التي تشهدها المنطقة والعالم تحتم على دول مجلس التعاون التركيز على تطوير الأجهزة الإعلامية ، وبلورة خطط مشتركة لجعل الإعلام على قمة أولويات العمل السياسي بشكل عام .

ثم ألقى الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ، خالد الغساني كلمة نيابة عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني ، قال فيها :" يشرفني ونحن نعقد اجتماعنا الحادي والعشرين لوزراء الإعلام بدول المجلس أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ، والأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء ، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ـ ولي العهد نائب القائد الأعلى ، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ، لما تقدمه مملكة البحرين من دعم ومساندة لمسيرة المجلس المباركة ".

كما شكر ورحب بوزيرة الدولة لشؤون الإعلام بمملكة البحرين الأستاذة سميرة بنت إبراهيم بن رجب ، لما وفرته الوزارة من أسباب لنجاح أعمال هذا الاجتماع المبارك بإذن الله تعالى .

ورحب بالشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب بدولة الكويت الذي يشارك اجتماعات وزراء الإعلام بصفته وزيراٍ للإعلام .

وأضاف الأمين العام المساعد قائلاً :" لا تكاد تمر مناسبة إعلامية دون الحديث عن التطورات المتلاحقة في عالم الاتصال وسبل استثمارها من جهة، ودرء تأثيراتها السلبية على الهوية الوطنية من جهة أخرى، وحديث مثلي عن الإعلام ودوره المؤثر وأنا بين قادة الإعلام كمن يجلب التمر إلى هجر ، ولكن اسمحوا لي أن أشير إلى حقيقة ربما غائبة للأسف الشديد عن كثير من وسائل الإعلام اليوم ووسط هذا الزخم المتلاحق واللا متناهي ، والذي لانكاد نمسك بطرفه حتى تتوالى أطراف أخرى ، وهي أن التأثير الحقيقي للإعلام إنما يكمن في التزامه بأخلاقيات المهنة ويعرض الحقائق كما هي ، لإن الحق في ذاته قوة قادرة على الإقناع ، بينما الواقع يؤكد براعة العديد من وسائل الإعلام في صرف الأنظار عن المشكلات الحقيقية التي تواجه الناس والتركيز على قضايا تساهم في طمس الهويات الوطنية والحقائق واختلاق أسباب الفرقة والتنازع ".

وأضاف "إن قضية الهوية والمواطنة، كانت ولازالت محل اهتمام وازدحمت المكتبة العربية بالطروحات النظرية وتعددت الندوات والمؤتمرات والمحاضرات التي تتناول هذا الموضوع المهم من جوانب مختلفة ، ونحن في الأمانة العامة وبتوجيه من قادة دول المجلس نولي عناية خاصة بالهوية ومكتسبات المواطنة الخليجية التي حققتها مسيرة المجلس ، ونرى أن العناية بها يتطب تفعيل هذه المكتسبات بوصفها تمثل حجر الزاوية لإنجازات مجلس التعاون ، التي تلامس اهتمامات المواطن والمقيم في الدول الأعضاء ، ونتطلع لأن يكون لوسائل ووسائط الإعلام والاتصال بدول المجلس بكل أشكالها دور رائد في ترسيخ المواطنة الخليجية ".

وقال الغساني : " إن اجتماعنا في مملكة البحرين الذي يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لوزراء الإعلام يمكن لنا اعتباره استثنائياً لطبيعة الموضوعات المدرجة على جدول أعماله ، فبعد مرور ما يقارب ثلاثة أعوام على إقرار إستراتيجية العمل الإعلامي المشترك لدول المجلس (قمة ابوظبي 2010م) معروض على اجتماعكم نتائج دراسة علمية قامت بها الأمانة العامة مع احد بيوت الخبرة تنفيذا لقرار المجلس الأعلى في لقاءه التشاوري الثالث عشر (2011م) بشأن ضرورة دعم الجهاز الإعلامي لمجلس التعاون وتفعيل الدور الإعلامي للمجلس". مبيناً أن أهمية هذه الدراسة تنبع من كونها جاءت تلبية لاحتياجات استشعرها الجميع وفي مقدمتهم القادة حفظهم الله ، بأهمية توفير الإمكانات البشرية والمادية ليتمكن الإعلام في الأمانة العامة من القيام بالمهام الموكلة إليه التي أبرزتها بوضوح الإستراتيجية الإعلامية الموحدة ".

وأشار خالد الغساني إلى أن الواقع الاتصالي المتسارع يفرض علينا تطوير منظومة عملنا الإعلامي المشترك ، ليكون قادراً على التعامل بايجابية مع الإنفتاح الإعلامي ، وذلك باستثمار ما نملكه من مقومات ، وطاقات ومؤسسات مشتركة، لتوفير المنتج الإعلامي الملتزم والمشوق ، القادر على المنافسة ، وتلبية الاحتياجات المعرفية والنفسية، خاصة لفئة الشباب الذين هم عماد مستقبلنا ، ومرتكز اهتمامنا ، كما أن التصدي للحملات الإعلامية التي تعمل على تشويه الحقائق ومغالطة الواقع مسؤولية لايمكن مجابهتها إلا بمزيد من الجهد في إبراز الحق كما هو ليدحض الباطل إن الباطل كان زهوقا ".

وتابع قائلاً :" إنه بالأمس احتفلت الساحة الإعلامية بدول المجلس بافتتاح أعمال الملتقى الإعلامي الخليجي الأول ، الذي نظمته هيئة شؤون الإعــلام بمملكة البحرين ، تنفيذاً لقرار اجتماعكم (العشرين)، وفي الوقت الذي نشيد فيه بالجهود المتميزة للهيئة والعاملين بها وللمشاركين في الملتقى كافة ، فإننا نتطلع لأن يمثل هذا المنتدى مناسبة لإثراء مسيرة العمل الإعلامي المشترك بين الدول الأعضاء وتعزيز التعاون وفرص الوحدة بين دوله في المجالات الإعلاميةكافة .

وتم خلال الاجتماع الموافقة والمباركة من قبل وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإطلاق إذاعة "هنا الخليج العربي" من مملكة البحرين ، وهو المقترح الذي تقدمت به هيئة شئون الإعلام في مملكة البحرين .

كما تناول الاجتماع عدداً من المواضيع التي تدعم مسيرة العمل الإعلامي المشترك بين دول مجلس التعاون ومن أبرزها تعزيز وتعميق الهوية الخليجية ودعم ترابط المجتمع وأمنه واستقراره من خلال ورقة عمل مقدمه من الأمانة العامة كإطار عام يمكن ترجمته إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ لتصبح الحقوق والواجبات واضحة لكل مواطن في أي دولة من الدول الأعضاء .

وناقش الوزراء كذلك نتائج دراسة تفعيل الإعلام بمجلس التعاون لدول الخليج العربي تنفيذاً لقرار المجلس الأعلى في لقاءه التشاوري الثالث عشر (مايو 2011)، كما استعرضوا توصيات اللجان الإعلامية التي عقدت خلال هذا العام
واتخذوا القرارات المناسبة بشأنها .

هذا واختتمت أعمال الملتقى الإعلامي الخليجي " وسائل الإعلام والاتصال والأمن القومي"، الذي استضافته مملكة البحرين، بمشاركة 150 شخصية إعلامية يمثلون دول الخليج، بجلسة بعنوان " التشريعات الإعلامية بين ضمان حرية الرأي والتعبير والحفاظ على الأمن القومي"، شارك فيها وزراء الثقافة والإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

وفي بداية الجلسة ألقى وزير الثقافة و الإعلام السعودى الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة،كلمة أعرب فيها عن شكره لمملكة البحرين لإتاحة الفرصة لهذا اللقاء مع الوزراء، ومع النخبة الإعلامية، متطرقا إلى تجربة المملكة وقدمها مع وسائل الإعلام، سواء في الإذاعة أم التلفزيون أم الصحافة، ومن خلال إصدار نظام المطبوعات .

وقال: في السنوات الأخيرة كانت ثورة إعلامية، واتصالية، اختلط فيها الإعلام بالاتصال، والوسائل مع بعضها البعض، وهنا لابد من الجلوس بتأن، ودرس هذه الأمور بدقة، في لحظة من لحظات تطور وسائل التكنولوجيا، ومختلف وسائل الإعلام، والتلفزيون والإذاعة والصحافة، حيث جاءت بعدها الصحافة الإلكترونية، والنشر الإلكتروني، والإنترنت، وبدأت بعض برامج التواصل الاجتماعي ، كل هذه الوسائل المختلفة، جعلتنا في وسط جديد، كان لابد أن نجلس بتأن ونرى ونفرق بين وسائل الاتصال الاجتماعية، هل هي جزء من الإعلام أو أن الإعلام شيء مختلف، حيث اختلطت وسائل الإعلام النخبوي والكلاسيكية التي بها الحكومة كالإذاعة والتلفزيون والصحافة ووكالات الأنباء، بالثورة الجديدة التي جاءت بالإنترنت ، وأصبحت منافسة جدا للوسائل التقليدية أو الكلاسيكية أو النخبوية التي كانت الحكومات تديرها أو الشركات الكبرى في مختلف بلاد العالم .

وأردف:أنه لا بد أن نزيح الفكرة بأن هناك جهتين متضادتين في الوطن أو الدولة، فكلنا متكاملون، هناك رؤية واحدة، ولكن وسائل التعبير أصبحت مختلفة ويجب أن نهيء لها، بالتنظيم أو التشريع، حيث أن التنظيم ليس معناه أنه المتابعة أو العقوبة أو منع الحرية، أو كبت الأقلام، أو حبس الأفواه وغير ذلك، هذه جميعها تعتبر مفاهيم خاطئة تماما، إنما هي تشريعات جاءت لتنظيم الأمر بالنسبة للجهات التي تقوم لهذه العملية، أو بالنسبة للصحافة أو النشر الإلكتروني أو الوسائل الحديثة، والإذاعة والتلفزيون، لذلك عملنا هيئات جديدة منها هيئة الإعلام المرئي والمسموع، حيث أن هذه جهاز تنظيمي فحسب ينظم ما يبث ويذاع، من إذاعات وإعطاء الرخص، وتنظيمها لحماية الواقع الذي يقوم بهذه العملية وحماية المستهلك، والمعلن، والمواطن، وأيضا تنظيم عملية النشر الإلكتروني، وأضفناه إلى نظام المطبوعات، ونظام النشر الإلكتروني يشمل الكثير .

وأضاف، أننا في المملكة استطعنا في وقت قياسي، عمل تنظيمات تحمي أصحاب المواقع ، والتلفزيونات والإذاعات الخاصة والحكومية،وغيرها من وسائل النشر الإعلامي والإلكتروني كذلك الوسائل المقروءة أو المسموعة أو ما نشاهده من وسائل مختلفة، الكترونية حديثة مفيدا أن الصراع القائم بين الاتصال والإعلام هو هل هذه تدخل ضمن وسائل الاتصال أو وسائل الإعلام أو هي إعلامية أو اتصالية، أو تواصل اجتماعي، ليس لها علاقة بالإعلام، كلها نظريات تدور في العالم العربي أو غيره من دول العالم، وكل يوم نكتشف شيئا جديدا، وتظهر وسيلة إعلامية، مؤكدا أهمية أن تكون هناك ثقة بين المسؤول والمواطن، ولا تكون هناك فجوة بينهما .

 

ثم أجاب وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ، على أسئلة الحضور ، فحول سؤال عن هيئة الإعلام المرئي والمسموع التي أنشئت في المملكة، قال: إنها هيئة جديدة، ورائدة، وشبيهها محدود، وهي تقوم بالتنظيم، ونحن الآن في دور عمل نظام شامل لها، وسنستعين بالأنظمة التي تم ذكرها، وسوف تصدر عما قريب، حيث يوجد لدينا تنظيم، حتى يصدر النظام الشامل من مجلس الشورى، ومجلس الوزراء .

وأفاد أنه بالنسبة لتنظيم عملية النشر الإلكتروني"توجد في المملكة طفرة في هذا الموضوع، ولدينا عدد كبير من الصحف الإلكترونية مرخصة في الواقع، إذ الترخيص عملية تنظيمية، وبدأنا عملية النشر الإلكتروني والصحافة الإلكترونية، والمواقع الإلكترونية، حيث تم وضع لائحة للنشر الإلكتروني، بعد مداولات مع المواقع الإلكترونية، حيث تكونت لائحة النشر الإلكتروني بموافقة الجميع، من خلال عمل ترخيص لإنشاء المواقع، ونحن في المملكة من أكثر المساهمين في هذا الأمر خصوصا في موضوع النشر الإلكتروني أو التواصل الاجتماعي وغيره، حيث أصبحت المسألة أكثر تنظيما، والأطر والتنظيمات واضحة، بين المواطن الذي يمتلك موقعا إلكترونيا، أو صحفا إلكترونية وبين وزارة الثقافة الإعلام ".
وأكد أهمية إدراك أن هناك إعلاما جديدا موازيا للإعلام التقليدي أو النخبوي ، سريع في نشر الخبر، دون انتظار للوسائل التقليدية .

وشدد على أن التشريعات تم تطويرها وتنظيمها، لكل ما يمكن أن ينفع المواطن، وأن الدولة عندما تضع التشريعات فالمقصود منها حماية المؤسسة نفسها، وحماية المواطن، مؤكدا أهمية الضوابط، حيث يوجد في وزارة الثقافة والإعلام حماية للإعلاميين، فعملت لجان قضائية داخل الوزارة، تنظر للأمور، ونجحت في هذا نجاحا كبيرا، والإعلام يطلب أن يأتي لهذه اللجان، إذ تعطي هذه اللجان كل واحد حقه.

بعد ذلك تحدث وزير الإعلام الكويتي ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الصباح ، عن مشروع قانون الإعلام الموحد، وتجربة الكويت، وما تتميز من خبرة إعلامية مؤكدا أهمية إيجاد تنظيم للإعلام الالكتروني والتواصل الاجتماعي، بما يكفل الحقوق، ويحمي الجميع .

ثم تطرقت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة البحرينية سميرة إبراهيم بن رجب، إلى التشريعات الإعلامية ، وأنه كلما زاد الإعلام وأصبح ذو كفاءة عالية يتعامل مع التشريعات بكفاءة عالية، وأن مملكة البحرين أطلقت فضاءً للحريات منذ العام 2002 , وأن التشريعات المتعلقة بمجال الإعلام العربي تتطور إلى الأفضل دائما .

من جانبه قال وزير الإعلام بسلطنة عمان الدكتور عبدالمنعم الحسني، إن فكرة إقامة الملتقى الإعلامي الخليجي تثير الكثير في المجالات الإعلامية المختلفة، وأن التشريعات والقوانين ليست للقيد بل للتنظيم والحماية، وكذلك أخلاقيات المهنة، حيث لا بد لأي قانون من تطوير ومعالجة وهي تتغير حسب الواقع، ثم تحدث عن التشريعات والتنظيمات لوسائل الإعلام العمانية .

وبعد أن شارك بعض المسؤولين عن الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي بآرائهم ، تم تكريم المتحدثين في الملتقى، كما تم تكريم ستة من رواد الإذاعة في الخليج وهم إبراهيم الصعقوب من المملكة العربية السعودية ، ويعقوب الروسي من الإمارات، وعبدالرحمن عبدالله من البحرين، وعلي المجيني من سلطنة عمان، ويوسف عبدالله من الكويت وعائشة حسن علي مال الله من قطر .

إثر ذلك ألقى الإعلامي إبراهيم الصعقوب كلمة المكرمين، أثنى فيها على الملتقى والحفاوة التي يحظى بها الإعلامي الخليجي .

على صعيد آخر اختتمت في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض أعمال الاجتماع 37 للوزراء المعنيين بالصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وناقش الاجتماع في جلسة مغلقة عددا من المواضيع التي من شأنها تحقيق المزيد من التعاون الصناعي الخليجي المشترك ، وبحث توصيات اللجنة المشكلة لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون التنظيم الصناعي الموحد لدول المجلس ولائحته التنفيذية ، إضافة إلى توصيات وكلاء وزارات الصناعة بدول المجلس والتي تضمنت إعداد دراسة لتأسيس مشروع "حاضنة تقنية لدول مجلس التعاون"، وتصورا لآلية تطوير أداء القطاع الصناعي والعمل المشترك في إطار مجلس التعاون .

وأطلع وزراء الصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي على ما تم بشأن متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات الاجتماع ال 36 للجنة التعاون الصناعي وتقرير منظمة الخليج للاستشارات الصناعية حول البرنامج التشغيلي عن النصف الأول من عام 2013م .

وأكد وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة رئيس وفد المملكة في تصريح له عقب ختام الاجتماع أن اللقاء تمحور حول زيادة التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في المجالين التجاري والصناعي وكذلك في مجال المواصفات والمقاييس .

وقال : لقد تم طرح العديد من المواضيع التي تساعد على تنمية التجارة بين دول الخليج ، بالإضافة إلى تنمية الصناعة وتوحيد المواصفات بين الدول المشتركة ،مشيرا إلى وجود اهتمام بالمواضيع الخاصة بالمستهلك والتعاون فيما يتعلق بتوحيد الجهود في عملية تثقيف وحماية المستهلك ، إلى جانب إنشاء مركز للتعاون يختص باستدعاء المنتجات التجارية .

ورأى الدكتور توفيق الربيعة أن جميع هذه النقاشات ستثمر بمشيئة الله عن تعاون أكبر ونتائج مميزة تصب في مصلحة العمل التجاري والصناعي في دول مجلس التعاون الخليجي " ، مبينا أن الاتفاق على توحيد المواصفات من شأنه أن يسهل عملية نقلها لدول أخرى بكل مرونة وسهولة دون وضع مواصفات جديدة ، إلى جانب تيسير التجارة البينية بين دول الخليج .

من جانبه أوضح وزير التجارة والصناعة بدولة الكويت أنس بن خالد الصالح أن الاجتماع تداول مواضيع مختلفة من أبرزها ضرورة توحيد السياسات الصناعية ما بين دول مجلس التعاون ، إضافة إلى أهمية توحيد الخطاب والرؤى أمام اجتماع منظمة التجارة الدولية الذي سيعقد مطلع شهر ديسمبر .

وعقد وزراء الزراعة العرب ونظرائهم في الاتحاد الأفريقي بمشاركة بعض المنظمات الدولية والأفريقية والعربية والاتحادات العربية المعنيين أعمال الاجتماع الوزاري الثاني العربي الأفريقي المشترك للتنمية الزراعية والأمن الغذائي، المقام في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الانتركونتيننتال بالرياض، ورأس وفد المملكة العربية السعودية وزير الزراعة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم .

وتسلم وزير الزراعة الدكتور فهد بالغنيم في بداية أعمال الاجتماع رئاسة الاجتماع الثاني من نظيره وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بجمهورية مصر العربية الدكتور أيمن فريد أبو حديد .

وأقيم حفل خطابي بهذه المناسبة بدئ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري الدكتور أيمن فريد أبو حديد كلمة شكر فيها حكومة المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة الزراعة على دعوتها الكريمة للمشاركة في الاجتماع الوزاري الثاني العربي الأفريقي للتنمية الزراعية والأمن الغذائي الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية التي عودت الأشقاء العرب والأفارقة في ملحمة جديدة للدفع بالعمل العربي الأفريقي المشترك نحو التنمية الزراعية والأمن الغذائي لشعوب أوطاننا ولأشقائنا من شعوب الدول الأفريقية .

وعدد الوزير المصري جهود بلاده التي استضافة المؤتمر الوزاري الأول العربي الإفريقي للتنمية الزراعية والأمن الغذائي في عام 2010 بشرم الشيخ و ما صدر عنه من خطة العمل المشترك وإعلان شرم الشيخ ليرسم الإطار العام للتعاون العربي الإفريقي المشترك نحو التنمية الزراعية و الأمن الغذائي و اليوم ،معربا عن أمله في أن يسفر الاجتماع الثاني بالرياض وما سبقه من اجتماع للخبراء في صدور نتائج و توصيات لترسم الخطوات المستقبلية و آليات التنفيذ للدفع بالتعاون العربي الإفريقي المشترك في ظل تحديات عديدة علي المستوي الدولي و الإقليمي تؤثر بشكل كبير علي برامج التنمية في المنطقتين العربية والإفريقية .

ودعا الوزير المصري كافة الإطراف إلي إزالة العقبات و الصعوبات التي تواجه برامج التنمية في شتي قطاعات ألزراعه و العمل علي تحفيز الاستثمار الزراعي والاستفادة من المقومات التي تشمل موارد أرضيه و مائية وموارد بشرية ذات خبرات متميزة بوصفها محاور رئيسية في مواجهة قضايا الأمن الغذائي و سد الفجوات الغذائية والتي يجب استغلالها بشكل امثل في إطار العمل العربي الإفريقي المشترك .

وشرح وزير الزراعة المصري جهود بلاده في قطاع التنمية الزراعية، مبيناً أن الزراعة تمثل نحو 14% من مجموع الناتج المحلى الاجمالي في الوقت الذي يعيش فيه 55 % من سكان مصر في المناطق الريفية و تمثل الزراعة فيها 32% من إجمالي القوى العاملة .

من جانبها قالت المفوضة المكلفة بالاقتصاد الريفي و الزراعة بمفوضية الاتحاد الإفريقي توموسيمي رودا بيس في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية: إن التحديات العالمية التي نواجهها اليوم تطرح قضايا خطيرة تجبر الجميع على إعادة ترتيب أولويات التنمية، خاصة و أن النمو السكاني الكبير ووتيرة التمدن السريع، وتغيَر أنماط الاستهلاك والتحديات التي تطرحها البيئة إلى غير ذلك من القضايا تمثل هما مشتركا للإقليمين الأمر الذي يتطلب الشروع في نهج إنمائي يعجَل بتحويل القطاعات الإستراتيجية وبناء شراكات إستراتيجية .

وجددت المسئولة الإفريقية التأكيد على أن قضايا النمو الزراعي المستدام والأمن الغذائي في إفريقيا يتم معالجتها بشكل فعال ومناسب من أجل رفع تحديات التحوَل والتنمية ،مبينة أن هذا الالتزام يتجلَى من خلال صياغة وتفعيل إطار قاري عبر البرنامج الإفريقي الشامل للتنمية الزراعية الذي يقود الإسرتيجيات والسياسات والعمل الجماعي من أجل تعزيز التنمية الزراعية وتحقيق أهداف الأمن الغذائي. بوصفه أداه قوية من حيث مواءمة جهود دولنا الأعضاء وحشد الشراكات الإستراتيجية حول رؤية مشتركة ومبادئ المحاسبة المتبادلة للنتائج .

من جانبه ألقى رئيس وفد جامعة الدول العربية السفير الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري شكر فيها حكومة المملكة العربية السعودية ملكاً وحكومة وشعباً على حسن الضيافة والوفادة , داعياً إلى إنشاء وحدة تيسير تقوم بمتابعة تنفيذ خطة العمل المشتركة، لتذليل الصعوبات التي تعوق تكوين هذه الوحدة الهامة لتفعيل خطة العمل , مبيناً أن هناك مشاريع مشتركة في الأراضي الأفريقية تعود بالنفع على جميع شعوب المنطقتين، منوهاً بدور القطاع الخاص المحوري حيث أنه يلعب الدور الأساسي في الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مطالباً بدعم جهود القطاع الخاص ومنظمات المزارعين والمنتجين .

عقب ذلك ألقى  وزير الزراعة رئيس وفد المملكة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم كلمة رحب فيها بالحضور , مبيناً أن الاجتماع يأتي لمتابعة ومواصلة وتكثيف الجهود العربية والإفريقية المبذولة في مسار التعاون العربي والإفريقي في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة .

وأبان أن الاجتماع يهدف إلى مراجعة حالة الأمن الغذائي والتنمية الزراعية في المنطقتين والتقدم المحرز والتحديات المحددة لمسار التعاون في هذين المجالين وصولاً إلى وضع خيارات ملائمة لتصحيح المسار وتسريع خطى التنفيذ أخذاً في الاعتبار الدروس المستفادة من الماضي .

 

وقال : في هذا الصدد يُنتظر من هذا الاجتماع تقديم مقترحات عملية قابلة للتنفيذ لتعطي دفعة ملموسة في تفعيل وتسريع تنفيذ خطة العمل المشتركة للأمن الغذائي والتنمية الزراعية التي تم إقرارها في الاجتماع الوزاري المشترك لوزراء الزراعة العرب والأفارقة الذي عقد في شرم الشيخ فبراير 2010م ، التي اعتمدها اجتماع القمة العربية الإفريقية الثانية بسرت في أكتوبر 2010م .

وأكد أن خطة العمل المشتركة بنيت على توافق الرؤى المشتركة وقاعدة من التكامل في إستراتيجية المنطقتين المتمثلة عربياً في إستراتيجية التنمية العربية المستدامة ، وإفريقياً في البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في إفريقيا ((CAAPD في إطار الشراكة الجديدة للتنمية في إفريقيا ((NEPAD ، , موضحاً أن خطة العمل تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة بتعزيز التنسيق والتعاون والتكامل في مجالات تكثيف الزراعة ورفع الإنتاجية وتطوير الأبحاث ونقل التكنولوجيا الملائمة والمتقدمة وتنمية التجارة وبناء المخزون الاستراتيجي وتطوير القدرات المؤسسية وتدريب القوى العاملة والتأقلم مع تغير المناخ ، وتؤكد أهمية تحسين مناخ الاستثمار الزراعي والمشاركة الرائدة والفاعلة للقطاع الخاص في تمويل الاستثمارات الزراعية وبعض الجوانب التي تهم القطاع الخاص من خطة العمل المشتركة ،بالإضافة إلى إنشاء آلية لتنفيذها عن طريق وحدة للتسهيل ولجنة للتسيير، ويتم التمويل اللازم لخطة العمل من المؤسسات العربية والإفريقية القائم .

وقال " إن قضايا التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي تتصدر سلم الأولويات للتنمية في المنطقتين العربية والإفريقية وعلى الرغم من الجهود المبذولة للتنمية الزراعية وتأمين الغذاء والتحسن النسبي في الأمن الغذائي في المنطقتين خلال السنوات الماضية إلا أن مشكلة نقص الغذاء التي انعكست في الزيادات المضطردة في معدل الواردات الغذائية واتساع الفجوة الغذائية بين الإنتاج والاستهلاك بوتيرة متسارعة نسبة إلي الزيادات المتصاعدة في أعداد السكان التي لم تقابلها زيادات في الإنتاج الغذائي ظلت من المشاكل المزمنة في إفريقيا والعالم العربي .

وأبان أن الفجوة الغذائية العربية في المتوسط خلال2010م (حسب إحصاءات المنظمة العربية للتنمية الزراعية ) بلغت حوالي (34) مليار دولار وفي إفريقيا (14) مليار دولار ، إضافة إلى هذا أوضحت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إن حوالي (290) مليون نسمة معظمهم من جنوب الصحراء في إفريقيا ما زالوا يعانون من شح الغذاء نسبة إلى تدني الإنتاج والإنتاجية الزراعية وتفاقم العجز في الميزان التجاري الغذائي وانخفاض الأداء الاقتصادي وتقلبات المناخ وتكرار الكوارث الطبيعية , مفيداً أن الطلب على الغذاء في المستقبل سيزداد بمعدل أسرع واكبر من الإنتاج في المنطقتين العربية والإفريقية مما سيؤدي إلى اعتماد متزايد على الواردات الغذائية في ظل مخاطر محتملة من تكرار الأزمة الغذائية والحظر والقيود على الصادرات في الأسواق العالمية وتعاظم وتراكم الآثار السلبية من تغير المناخ وتدهور وشح المياه وخطر الأمراض الحيوانية والنباتية العابرة للحدود وتقلبات الأسعار على إمدادات الغذاء عالميا وإقليميا .

 

وأشار وزير الزراعة إلى أن المنطقتين تواجهان مشكلة أمن غذائي آنية ومستقبلية وإن كان بنسبة متفاوتة ، مما يستدعى تضافر الجهود وحشد الطاقات والموارد لمجابهة التحديات والمعوقات والهموم المشتركة عن طريق التنسيق والتعاون والتكامل المبني على رؤى مشتركة وشراكة إستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة في المنطقتين .

وقال : إن هناك عدة عوامل جعلت هذه الشراكة جاذبة وممكنة وناجحة ، أولها الالتزام من قبل رؤساء وحكومات المنطقتين بالتعاون والتنسيق في مجال الأمن الغذائي الذي تعكسه بوضوح توصيات القمم الإفريقية والعربية والقمم المشتركة بين العرب والأفارقة من عام 1977م وإنتهاءاً بقمة سرت 2010م ، وثاني هذه العوامل توفر الأسس الموضوعة لجعل التكامل الزراعي ممكناً وناجحاً بين المنطقتين حيث تتواجد الموارد الطبيعية الزراعية في إفريقيا بوفرة نسبية ، ولكن يحد من استغلالها محدودية الموارد المالية ، وفي الجانب العربي تتوفر الفوائض المالية مع محدودية في الموارد الزراعية خاصة المياه وتنامي الطلب الحقيقي على الغذاء ، وثالث هذه العوامل يتعلق بالمنافع المتبادلة والفائدة المشتركة وتشمل المنافع العائدة للدول المستضيفة للاستثمار إدخال التكنولوجيا المتقدمة التي تساعد في زيادة الإنتاجية الزراعية والتنمية الزراعية وتسهم في زيادة فرص العمل , كما تشمل المنافع الإسراع في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتحسين البنية الأساسية والخدمات وتحسين ميزان المدفوعات عن طريق زيادة التصدير وتقليل الواردات وتنمية المناطق المستثمر فيها مما يساعد على زيادة الدخل ومستوى المعيشة وتقليـل الفــقر لدى المجتمعات المحلية المستضيفة للاستثمار , وفي الجانب الآخر تشمل المنافع للدول المستثمرة تعزيز أوضاع الأمن الغذائي في بلدانهم بالحصول على إمدادات غذائية مستقرة ودائمة وآمنة فضلا عن توفير فرص الاستثمار للفوائض المالية في غايات مربحة ونبيلة .

وأردف بقوله " على الرغم من وضوح الأهداف والالتزام السياسي الداعم للتعاون في مجال الأمن الغذائي والزراعي إلا أن الأهداف لم تترجم إلى مشاريع أو برامج تعاون إقليمية عملية ومحددة ذات نتائج وبُعد زمني معروف ، وقد لازم خطة العمل المشتركة البطء في التنفيذ والإعلام الضعيف عنها خاصة للقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وروابط المزارعين ، ومع هذا استمرت مسيرة التعاون بفضل التواجد المكثف للتعاون والاستثمارات الثنائية بين الدول في ظل محدودية أو غياب البرامج والمشاريع ذات الطابع الجماعي ألتشاركي ، لهذا يبدو أن تنفيذ خطة العمل المشترك واجهتها بعض الصعوبات والمحددات العملية التي نأمل أن تكون وجدت الحلول المناسبة لها في اجتماعات كبار المسئولين خلال اليومين السابقين وشُملت في تقريرهم كاقتراحات لاجتماعنا هذا للنظر فيها والموافقة عليها كأساس لإقرار توصيات تفعيل تنفيذ خطة العمل العربية الإفريقية حول التنمية الزراعية والأمن الغذائي تمهيدا لعرضها والنظر في اعتمادها في اجتماع القمة العربية الإفريقية للتعاون الذي سيعقد في الكويت في نوفمبر2013م ، مؤملاً أن يتوصل الاجتماع إلى توصيات لتصحيح المسار بتفعيل وتسريع تنفيذ خطة العمل المشترك من خلال إعداد وتنفيذ برامج ومشاريع للتعاون الزراعي ذات جدوى وآليات فعالة للتنفيذ والمتابعة مما يحقق الكفاءة في الإنجاز والمرونة في مواجهة المتغيرات والاستمرارية المتجاوزة للكبوات ، مبيناً أن وجود أعمال جماعية محسوسة وفعاله تلبي الاحتياجات في تعزيز الأمن الغذائي العربي الإفريقي أمراً ملحاً ومطلوباً لمنع الإحباط وتحقيق أمال وطموحات قادتنا وشعوبنا في الحصول على نتائج إيجابية ظاهرة ومقدرة وملبية لأهداف التعاون العربي الإفريقي في مجال الزراعة ووضع الأسس لبناء الثقة والخطوط الأمامية لمواجهة التحديات والمتغيرات العالمية والإقليمية المتسارعة .

وتابع يقول : في هذا الشأن قد يرى المجتمعون مناسبة الأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية عند النظر في إقرار مقترحات كبار المسئولين التي ستعرض عليهم لاحقا اليوم وهي :

1-
أطلق الأمين العام للأمم المتحدة مؤخراً حملة التحدي الداعية إلى القضاء على الجوع وصولاً إلى الجوع الصفرى (ZERO HUNGER) لهذا نرى مناسبة أن يُعتمد القضاء على الجوع كأحد الأهداف طويلة المدى لإستراتيجية التعاون الزراعي العربي الإفريقي .

2.
أوضح تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة أن الفقد والهدر من الغذاء في العالم يقدر سنوياً بحوالي (1.3) مليار طن ، وحيث أن مشكلة الفاقد والهدر من المشاكل التي تواجه سلسلة إمداد الغذاء في المنطقتين ولم تعط الاهتمام الكافي ، نرى مناسبة أن تشمل برامج التعاون بين المنطقتين مكونات للبحث والإرشاد والتخزين والتسويق بما يمّكن من تقليل الفاقد لماله من مساهمة مباشرة كبرى في تحسين الأمن الغذائي والاستعمال الأمثل للموارد الطبيعية .

3.
أن يتم إعداد البرامج والمشاريع بمشاركة فعالة من القطاع الخاص الذي يشمل المستثمرين والمزارعين ومنظمات المجتمع المدني والحكومات المحلية في المناطق المستضيفة للاستثمار .

4.
التأكيد على الدور الرائد للقطاع الخاص في المشاركة الفاعلة في تنفيذ خطة العمل مما يتطلب تحسين المناخ الاستثماري في الدول المستضيفة للاستثمار شاملا الشفافية و وضع القوانين والسياسات الملائمة وتقديم المساندة والتحفيز ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية والمؤسسات المساندة لتطوير الأداء وتسريع تنفيذ العمل .

5.
الالتزام الدقيق بمعايير الكفاءة والميزة النسبية والتنافسية لتكون ركيزة الاختيار للمشاريع وتوزيع الموارد طبقا لأولويات خطة العمل المشتركة .

6.
أن يكون الاستثمار الزراعي مقبولا من المجتمعات المحلية مراعيا لمصالحها ومؤمناً لحقوقها في الموارد ومانعا حيازة الأرضي من أجل المضاربة .

7.
تشكو الفئة الشبابية في المناطق العربية والإفريقية من البطالة المتزايدة خاصة في أفريقيا التي يعتمد أكثر من (60) بالمائة من سكانها على الزراعة ، لهذا نرى أن تعمل المشاريع الاستثمارية الكبرى الخاصة والعامة على إيجاد فرص عمل لسكان المناطق المستضيفة للاستثمار ومن الخيارات الممكنة لتوليد فرص عمل أن يُطلب من كل مشروع زراعي استثماري كبير أن يحتضن مجموعة من المزارع الصغيرة التي يمكن أن توضع في أطراف المشروع يديرها صغار المزارعين المحليين بما يسمى الزراعات القمرية أو التابعة ( satellite farms ) التي يمدها المستثمر بمدخلات الإنتاج في مقابل أن تمده المزارع بمنتجاتها على ضوء أسعار ومواصفات يتفق عليها مسبقاً فيما يعرف بالزراعة التعاقدية ( contract farming ) . هذا الخيار يعطي التوازن بين منهجية الزراعات الكبيرة وزراعات صغار المزارعين مع الاحتفاظ بالفوائد الجمة من اقتصاديات الحجم ، بالإضافة إلى إمكانية توظيف السكان المحليين في المزرعة الكبرى التي يديرها المستثمر .

8.
الاستفادة من تجارب التجمعات الإقليمية على مستوى العالم وتبني ما يناسب منها ظروف كل من المنطقتين .

9.
تحديد منهجية وخطة عمل واضحة المعالم والأهداف لتمويل خطة العمل المشترك من قبل المؤسسات المالية العربية والأفريقية القائمة والمحددة في التوصيات المعتمدة .

10.
بحث سبل تطوير سياسات ومؤسسات مشتركة لحماية ولضمان الاستثمار في المنطقتين .

11.
وضع منهجية وألية واضحة لمتابعة وتقييم تنفيذ توصيات اجتماعات القمم ووزراء الزراعة العرب والأفارقة وخطة العمل العربية الأفريقية المشتركة للزراعة والأمن الغذائي .

وأكد وزير الزراعة رئيس وفد المملكة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم أن المملكة أولت اهتماماً بالغاً للتعاون العربي الإفريقي الذي يأتي ضمن الثوابت الراسخة في قناعات وسياسات المملكة بأهمية التعاون والتآزر بين الأشقـاء والأصدقاء في إيجاد الحلول للمشاكل المشتركة والعمل على تكامل الأدوار بما يُعّظم المنافع المشتركة للجميع , مبيناً أن المملكة تعطي إفريقيا مكاناً متميزاً في برامجها للأمن الغذائي المتعلق بالاستثمارات الزراعية السعودية في الخارج من خلال مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بعبد العزيز آل سعود للاستثمار الزراعي السعودي في الخارج ، وتعمل هذه المبادرة علي تشجيع الاستثمار الزراعي السعودي خارج المملكة عن طريق القطاع الخاص السعودي في الدول ذات الإمكانات الزراعية الواعدة بهدف تحقيق المنافع المتبادلة بتوفير إمدادات الغذاء المطلوبة للمملكة وفي نفس الوقت تطوير وتحديث الزراعة في الدول المسُتثمر فيها خاصة المجتمعات الريفية في المناطق المستضيفة للاستثمار السعودي مما يسهم أيضاً في تحقيق الأمن الغذائي في الدولة المستضيفة للاستثمار وبطريقة غير مباشرة في الأمن الغذائي العالمي والإقليمي ،منوهاً أن المملكة تحرص على التأكيد أن الاستثمارات السعودية الزراعية في الخارج تعمل في إطار الاستثمار الزراعي الأجنبي المسئول الذي يحقق المنفعة المتبادلة والفوز للجميع برعاية مصالح وحقوق الطرف الأخر .
وفي ختام كلمته قدم شكره وتقديره للمفوضية الإتحاد الإفريقي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية لما بذلوه من فكر وجهد وعمل في دفع مسيرة التعاون بين المنطقتين في جميع المجالات وفي متابعة تنفيذ خطة العمل المشتركة للزراعة والأمن الغذائي .

هذا وبدأ في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض الاجتماع الـ 48 للجنة التعاون التجاري على مستوى وزراء التجارة بالدول الأعضاء.

ورأس وفد المملكة في الاجتماع وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة .

 ورحب وزير الصناعة والتجارة بمملكة البحرين رئيس الاجتماع الدكتور حسن عبد الله فخرو في كلمته الافتتاحية ،برؤساء الوفود ،مفيدًا إن جدول أعمال الدورة الحالية يتضمن العديد من الموضوعات المهمة والحيوية . وأعرب عن أمله في التوصل الى نتائج إيجابية وعملية تعزز الجهود المبذولة لتنمية التعاون التجاري الخليجي المشترك على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية .

وعبر وزير الصناعة والتجارة بمملكة البحرين عن سعادته بما تحقق على المستوى الإقليمي الخليجي من خطوات تنفيذية للتكامل الاقتصادي والتجاري ابتداءً من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة ومن ثم الاتحاد الجمركي ، والسوق الخليجية المشتركة ، آملاً استكمال مبادرات الوحدة النقدية ومن بعدها الاتحاد الخليجي ككل . وأشاد بتنامي المركز الاقتصادي والتجاري والتفاوضي لدول مجلس التعاون تجاه كبرى الدول والتجمعات الاقتصادية العالمية ، مشيراً إلى توقيع دول المجلس لاتفاقية التجارة الحرة مع سنغافورة التي دخلت حيز النفاذ في الأول من سبتمبر الماضي ، إضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة مـع منظمة التجارة الـحرة الأوروبية “إفتا” و أهمية تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري مع القوى الاقتصادية الكبرى مثل الصين والهند واليابان والبرازيل ومجموعة دول الآسيان .

وأوضح أن هذه الدول أصبحت تمثل القوة الدافعة للنمو والاستثمارات العالمية ، إضافة الى تنامي علاقاتها التجارية والاستثمارية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية . من جانبه عبر الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الله بن جمعة الشبلي في كلمته ،عن تطلعه لتوصل الاجتماع لتوصيات إيجابية تسهم في تحقيق المواطنة الاقتصادية الخليجية وتعزز مسيرة التعاون المباركة من أجل تحقيق آمال وتطلعات مواطن دول المجلس .

وقال : إن جدول أعمال الاجتماع حافل بالعديد من المواضيع المهمة التي تمثل حصيلة جهود مكثفة قامت بها العديد من اللجان والأمانة العامة منذ الاجتماع الـ 47 للجنة التعاون التجاري ،ومن أهمها ما يتعلق بمعوقات التبادل التجاري ونظام الغش التجاري وحماية المستهلك . وأبدى ثقته في أن نتائج الاجتماع ستعزز العمل الاقتصادي المشترك بين دول المجلس وتدفع مسيرته الى الأمام.