رئيس الجمهورية اللبنانية يدعو إلى إيجاد حل سياسى للأزمة السورية

الهيئات الاقتصادية تحذر من افلاس مؤسسات إذا استمر الجمود الراهن

الرئيس نجيب ميقاتى يؤكد أن لبنان لن يقفل حدوده بوجه السوريين

توزيع ألبسة حملة محمد بن راشد على أطفال سوريين فى البقاع

اسرائيل تجرى تدريبات عسكرية داخل مزارع شبعا المحتلة

تابع رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان مع المسؤولين المعنيين قضية مفقودي العبارة قبالة شواطئ اندونيسيا والخطوات المنوي اتخاذها لاعادة الاحياء والجثامين الى لبنان، إضافة الى مواصلة التحقيقات مع الذين قاموا بعملية الاحتيال هذه التي ذهب ضحيتها ابناء من بلدة قبعيت في عكار .

كذلك تابع الرئيس سليمان مع المسؤولين الامنيين قضية خطف الصيدلي وسام الخطيب وطلب اليهم تكثيف التحريات لمعرفة مكان وجوده واطلاقه واعتقال المرتكبين واحالتهم الى القضاء المختص .

وفي النشاط عرض الرئيس سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا مع وزير البيئة ناظم الخوري للأوضاع السياسية الراهنة وعمل وزارة البيئة في هذه الفترة .

وتناول رئيس الجمهورية مع وزير الصناعة فريج صابونجيان الوضع الصناعي ودور الوزارة في تعزيز الصناعة .

وزار بعبدا كل من النائبين رياض رحال وشانت جنجيان وكان عرض للأوضاع العامة .

هذا وكان العديد من الطرق الرئيسية في منطقة عكار مقفلاً بالاطارات المشتعلة والعوائق احتجاجا على مماطلة الدولة واهمالها وتقاعسها عن متابعة ملف الضحايا من ابناء منطقة عكار، الذين قضى عدد كبير منهم غرقا في بحر اندونيسيا منذ اسبوع تقريبا. وقد عمد المتظاهرون الى إقفال طريق العبدة حلبا عند مفترق بلدة برقايل وعند مفترق بلدة دير دلوم وكذلك أقفلت الطريق الساحلية الدولية التي تربط لبنان بسوريا عند مفترق حي البحر المعروف بمفترق حمص .

كذلك أقفل الأهالي الطريق الدولية التي تربط طرابلس بعكار، ومنع المحتجون السيارات والشاحنات من الدخول إلى طرابلس. وأكد المعتصمون أن الطريق ستبقى مقطوعة حتى يتجاوب المسؤولون مع مطالبهم لا سيما إرسال وفد إلى أندونيسيا لاعادة المفقودين والناجين والجثامين إلى لبنان .

ولاحقاً عاد أقارب ضحايا كارثة الغرق وقطعوا الطريق عند مستديرة ابو علي في طرابلس، كما استقدموا بعض الخيم ونصبوها على الطريق .

وعند مفترق بلدة دير دلوم حيث تجمع المئات من أهالي بلدة مجدلا التي منها أحد الضحايا عمر عباس الذي الى الآن لم يعرف عن مصيره شيء. وألقى رئيس بلدية مجدلا خلدون كتوب كلمة قال فيها: نقطع الطريق اليوم لمعرفة مصير ضحايا عبارة الموت في أندونيسيا حيث لا أحد يفيد الأهالي عن وضع أبنائهم أكانوا أحياء أو أمواتا، ونتمنى من الدولة اللبنانية ونناشد الرؤساء جميعا وكل المسؤولين المعنيين في هذه الدولة والرئيس سعد الحريري الاهتمام بهذه القضية المأساة. فمن يتابع مصير كل هؤلاء الناس المفجوعين؟ من المسؤول وقد مضى اسبوع وحتى الان لم يذهب اي وفد رسمي الى اندونيسيا لمتابعة الموضوع وتقديم جواب رسمي للناس؟ .

أضاف: نحن في أي دولة؟ نعم نعرف اننا منسيون ومحرومون ولكن ليس لدرجة إهمال الدولة لنا ولقضايانا. الجثث تحللت فأين الوفد الطبي الذي على الدولة ارساله لاجراء فحوصات ال دي.ان.اي لتحديد هوية كل جثة؟ لا احد من المسؤولين كلف نفسه عناء سؤال الاهالي عن هذه المأساة الكبرى؟ والسؤال عن مصير إبننا وأبناء هذه المنطقة .

وأكد أن الطرق ستبقى مقفلة حتى نتلقى جوابا رسميا يفيدنا عن اوضاع اللبنانيين المفقودين والناجين والمسجونين في اندونيسيا. وسأل: لماذا لم يتحرك وزير الخارجية ازاء هذه الحادثة المفجعة، لماذ كان الاهتمام بحادثة كوتونو كبيرا وهاما واستحدثوا جسرا جويا بين لبنان وكوتونو لمتابعة هذا الامر، اما في حادثة اندونيسيا ولان الضحايا عكاريون وفقراء كان الاهتمام الرسمي معدوما. إنه لأمر معيب للغاية. نحن نريد حق الناس وعلى الدولة التحرك ونحن ليس عندنا نواب ولا مرجعيات تطالب لنا بحقنا ونحن سنبقى على الطرق حتى يأتينا جواب جدي من قبل الدولة اللبنانية يفيدنا بتحرك جدي يعطي أهمية وقيمة للضحايا وذويهم .

ووجه مصطفى عباس شقيق عمر عباس المفقود في اندونيسيا، نداء للمسؤولين كي يتحرك وزير الخارجية ويقوم بواجباته إزاء واقع مؤلم يعيشه الأهالي ووزير الداخلية الذي كان يتحرك عند أي حادثة لم نسمع منه كلمة واحدة. لسنا بحاجة الى كلام عاطفي انما بحاجة الى تحرك رسمي جدي على الارض نلمسه ونختبره من خلال نتائج عملية لا تصريحات .
وشكر للواء ريفي موقفه ازاء هذه القضية لعله يشكل دافعا للمسؤولين للتحرك الذي نريده سريعا وفوريا والا فاننا لن نغادر الطرق وستبقى مقفلة .

بيان الحكومة

وازاء حملة الإهالي، صدر عن رئاسة الحكومة البيان الآتي: تشكل مأساة اللبنانيين في أندونيسيا مصدر حزن شديد، وتعجز الالسن عن التعبير عن مدى الالم الذي يعتصر قلوب جميع اللبنانيين بفعل هذه المأساة التي أودت بحياة الكثيرين غرقا في البحر وشردت آخرين .

منذ اليوم الاول لوقوع هذه المأساة، استنفرت الحكومة اللبنانية كل أجهزتها لمتابعة هذه القضية الانسانية وطلبت من السفارة اللبنانية في اندونيسيا الاستنفار والمتابعة الميدانية مع السلطات هناك لعمليات إنقاذ الناجين ونقل جثث الضحايا. وقد انتقلت القائمة بأعمال السفارة اللبنانية جوانا قزي الى أقرب نقطة من مكان حصول الكارثة لمتابعة الامر ميدانيا مع السلطات الاندونيسية. كما طلبت وزارة الخارجية من السفير اللبناني في ماليزيا علي ضاهر التوجه ايضا الى جاكرتا لمواكبة الاجراءات ومساندة السفارة اللبنانية .

وتنفيذا لهذا الامر، فقد قامت السفارة اللبنانية بنقل الناجين، وعددهم ثمانية عشر شخصا الى فندق في جاكرتا وأمنت لهم كل المستلزمات الحياتية على نفقة الحكومة اللبنانية، وطلبنا من السلطات الاندونيسية تأمين الحماية لهم . ويجري حاليا انجاز الاوراق الشخصية لهؤلاء في بيروت من اجل ارسالها بالفاكس الى جاكرتا والتعجيل في نقلهم الى لبنان .

كما تعتزم الحكومة ايضا احضار اللبنانيين الذين كانوا ينوون السفر من اندونيسيا الى اوستراليا في رحلة مشابهة للرحلة التي وقعت فيها الكارثة،وعدد هؤلاء حوالى ثلاثين شخصا، ويجري حاليا اعداد اوراقهم الثبوتية من اجل اعادتهم الى لبنان .

كذلك تقوم السفارة اللبنانية بالاتصال بالسلطات الاندونيسية لتسوية اوضاع ستة لبنانيين محتجزين لدى دوائر الشرطة، بسبب تخطيهم مدة تأشيرة الدخول الى اندونيسيا، وكذلك لمعرفة مصير اللبنانيين المفقودين .

اما في ما يتعلق بجثث اللبنانيين فقد قامت السلطات الاندونيسية بنقل كل جثث الضحايا، وهم من جنسيات مختلفة، الى براد المستشفى العسكري في جاكرتا، وهي بغالبيتها متحللة بفعل سقوطها بمياه البحر، في انتظار التعرف عليها، وإستكمال البحث عن جثث اخرى قد تكون لا تزال مفقودة. وبالتوازي فقد بدأت عمليات اجراء فحوصات الحمض النووي لاهالي الضحايا في لبنان لمطابقتها مع الفحوصات المماثلة التي تجري على الجثث في جاكرتا. وقد اوفدنا في الساعات الماضية عددا من اهالي الضحايا الى جاكرتا لتسريع عملية التعرف على الجثث، وسيتم ارسال آخرين اليوم اضافة الى الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة، وقد أفاد هؤلاء الاهالي السفارة اللبنانية ان الجثث منتفخة بشكل لا يمكن التعرف عليها بتاتا بالعين المجردة وينبغي انتظار نتائح الفحوصات. كما أن السلطات الاندونيسية ابلغتنا ان عمليات الفحص النووي والتعرف على الجثث وتسليمها ستستغرق حوالى الشهر .

إن الحكومة اللبنانية تكثف اتصالاتها مع السلطات الاندونيسية من اجل إنهاء هذا الملف الانساني بكل تعقيداته، رغم ان هذا الامر يتطلب اجراءات معينة يجري العمل على تسريعها، من دون إغفال تشدد السلطات الاندونيسية في هذا الملف الذي يشكل جزءا من برنامج مكافحة الهجرة غير الرسمية الذي تتعاون بشانه مع السلطات الاوسترالية .

إن الحكومة اللبنانية، منذ اليوم الاول لوقوع الكارثة، مستنفرة لمتابعة هذا الموضوع، وهي تتعامل معه من منطلق انساني ومن دون صخب اعلامي، وهي، اذ تأسف لبعض المواقف السياسية التي تستغل الكارثة لاهداف معروفة، تناشد جميع الاطراف ابعاد هذا الموضوع عن الاعتبارات السياسية وحصره في الجانب الانساني مراعاة لحرمة الموت وحفاظا على مشاعر ذوي الضحايا .

اجتماع الخارجية

هذا وعقد اجتماع في وزارة الخارجية برئاسة الأمين العام للوزارة السفير وفيق رحيمي وضم الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة العميد الركن ابراهيم بشير، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير والدكتور اسعد خوري ممثلا وزارة الصحة. وحضر عن وزارة الخارجية ايضا مدير الشؤون السياسية في الوزارة السفير شربل وهبة والمدير العام للمغتربين هيثم جمعة .

وقد تقرر في الإجتماع إرسال وفد الى اندونيسيا برئاسة العميد الركن بشير وعضوية ستة أشخاص من بينهم مختصون في ال DNA وديبلوماسي من الخارجية وممثل عن الأمن العام .

وأعلن السفير رحيمي بعد الإجتماع ان الوفد سيؤمن عودة الناجين قريبا ما أن يتم تأمين الأوراق اللازمة لهم وإصدار جوازات مرور، مشيرا الى انه تم التعرف الى خمسة عشر ناجيا كانوا على متن العبارة إضافة الى ثلاثة يتلقون العلاج في المستشفى .

اضاف: كذلك، فإن الهيئة العليا للاغاثة ستؤمن بطاقات سفر لجميع اللبنانيين الموجودين في اندونيسيا ولم يكونوا على متن العبارة ممن يرغب في العودة الى لبنان، وعدد هؤلاء يتجاوز العشرين، ومن بينهم ستة مساجين موقوفين لدى السلطات الأندونيسية بسبب تجاوز المدة القانونية لجوازات الإقامة التي يحملونها .

وأكد السفير رحيمي ان اللبنانيين الناجين موجودون في فندق سارة في مدينة Sukabumi وهم في مأمن من مافيا التهريب لأنهم تحت حراسة السلطات الأندونيسية وإشراف ورعاية منظمة الهجرة الدولية، مضيفا ان لبنان طلب زيادة الحراسة عليهم .
ولفت الى ان عدد اللبنانيين الذين كانوا على متن العبارة غير معروف بعد، بحكم وجود أشخاص من جنسيات عدة، كذلك فإنه لا يمكن تحديد الجثامين الا بعد ظهور نتائج الDNA لأنها في وضع يصعب التعرف عليها، ولأن هناك جثامين تعود لغير اللبنانيين، موضحا انه تم انتشال ثلاثة وثلاثين جثة من كل الجنسيات .

بيان

وصدر عن الإجتماع البيان الآتي: جرى التداول في الأيام القليلة الماضية بكثير من المعلومات حول كارثة غرق المركب الذي كان يقل مواطنين لبنانيين قبالة الشواطىء الأندونيسية في 27 أيلول 2013 .

تود وزارة الخارجية والمغتربين بداية أن تتقدم من أهالي الضحايا بتعازيها الصادقة متمنية الشفاء العاجل للمصابين، واضعة في متناول الرأي العام وعائلات اللبنانيين الضحايا والناجين والمفقودين ما يتوفر لديها من معلومات رسمية حول الظروف المحيطة بكارثة المركب، وان توضح ما تبذله الوزارة بتوجيهات من كبار المسؤولين ومن معالي وزير الخارجية والمغتربين من جهود في هذا الإطار :

-
يوم الجمعة الواقع في 27 أيلول 2013 غرق مركب يقل 68 مواطنا لبنانيا حسب أقوال الناجين قبالة شواطىء مدينة Cianjur الأندونيسية الواقعة غرب جزيرة جاوا على بعد 7 ساعات من العاصمة جاكرتا. فور علم الوزارة بوقوع الحادث أصدر معالي الوزير التعليمات للقائم بأعمال سفارة لبنان في اندونيسيا بإجراء الإتصالات اللازمة بالمسؤولين في وكالة الغوث والإنقاذ الأندونيسية وفي شرطة مقاطعة جاوا للوقوف منهم على ما يتوفر لديهم من معلومات بشأن الحادث. وقد تبين حسب معلومات شرطة Cianjur ان 18 مواطنا لبنانيا قد نجوا من الحادث، ووجود 28 جثة حتى الآن غير معروفة الهوية. وقد تم إيواء 15 شخصا من الناجين في فندق سارة التابع لدائرة الهجرة الأندونيسية في مدينة Sukabumi ، في حين تم نقل ثلاثة ناجين آخرين الى أحد المستشفيات بسبب حاجتهم للعناية الطبية الطارئة .

-
تعمل السفارةاللبنانية في اندونيسيا بتعليمات وزارة الخارجية والمغتربين على متابعة حثيثة ويومية لمجريات الأحداث، كما كلقت وزارةالخارجية والمغتربين سفير لبنان في ماليزيا الإنتقال الى اندونيسيا لمساندة ومؤازرة عمل السفارة في جاكرتا .

-
تم تسجيل أسماء اللبنانيين الناجين وتوفير الإحتياجات الشخصية والأدوية لهم، كما تم الإتصال بوزارة الهجرة الأندونيسية والطلب اليها تسريع عملية الترحيل، وستعمل الهيئة العليا للاغاثة على إعادتهم الى لبنان خلال الأيام المقبلة، بعد أن تمت تسوية أوضاعهم مع السلطات الأندونيسية .

-
أبلغتنا الشرطة الأندونيسية ان الظروف المناخية قد تؤخر أعمال الإنقاذ متوقعين استمرارها لمدة أقلها 10 أيام بهدف متابعة البحث عن المفقودين .

-
كما وردت معلومات الى هذه الوزارة عن ان جهاز الأدلة الجنائية الأندونيسي يقوم بالفحوصات اللازمة للتعرف على هويات أصحاب الجثث والتي ستسلم الى السفارة فور الإنتهاء من هذه الإجراءات القانونية .

-
وأفادتنا السفارة اللبنانية ايضا عن وجود مجموعة أخرى من اللبنانيين وعددهم 18 لم يتمكنوا من الصعود الى المركب لأسباب مختلفة وبقوا في جاكرتا وهم يودون العودة الى لبنان، وتجري السفارة ما يلزم لتسوية أوضاعهم بهدف إعادتهم الى لبنان .

-
أما بخصوص إعادة اللبنانيين الناجين المتواجدين في Sukabumi ابلغت دائرة الهجرة الأندونيسية السفارة اللبنانية انها ستسرع المعاملات الإدارية الخاصة بهم، وذلك بغية ترحيلهم مباشرة من Sukabumi الى مطار جاكرتا ومنه الى لبنان .

تؤكد وزارة الخارجية والمغتربين في هذه المناسبة الأليمة، انها لن تألو جهدا لإعادة الناجين وجثامين الضحايا الى ارض الوطن، وستستمر بالعمل على كشف مصير المفقودين بالتعاون مع السلطات الأندونيسية بأسرع وقت ممكن .

هذا وقال رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي: أن لبنان لن يغلق ابوابه في وجه السوريين، لكن هذا الموضوع هو تحت المراقبة من قبل الدولة اللبنانية من أجل عدم ازدياد اعداد السوريين في لبنان إلا ضمن شروط محددة .
ولفت في حديث الى محطة اورونيوز الى أن الدولة اللبنانية تقوم ايضا بمراقبة الحدود أيضا، وبالتالي كل شخص سوري موجود في لبنان ولا تنطبق عليه صفة اللاجئ ولا يستوفي الشروط القانونية لاقامته سنعيد النظر في وضعه .

وهنا وقائع الحديث :

- إتبع لبنان سياسة النأي بالنفس تجاه الازمة السورية لكن فعليا إلى أي درجة تأثر لبنان بهذه الأزمة؟

-
ان سياسة النأي بالنفس هي السياسة المناسبة بالمطلق للدولة اللبنانية والشعب اللبناني أمام التطورات الحاصلة في المنطقة، وما يحصل في سوريا يِؤثر على لبنان تأثيرا كبيرا وبشكل مباشر. يعلم الجميع جيدا العلاقة التاريخية والجغرافية التي تربط لبنان بسوريا، كل هذه الأمور أخذت في الاعتبار وكذلك الانقسام في المجتمع اللبناني بين مؤيد ومعارض لما يحصل في سوريا .

أعتقد أنه الموقف السليم الذي يجب أن تتبعه أي حكومة ستأتي مستقبلا لأن هذا ما سيحمي لبنان من عواقب ما يجري في المنطقة .

- في ظل عدم وجود حكومة جديدة كيف تتعاملون مع الازمة السورية وتبعاتها على لبنان وبالاخص أزمة اللاجئين؟

-
هذه القضية إنسانية بالدرجة الأولى وليست سياسية، عندما يكون هناك مواطن سوري، وهو شقيق عربي، يطلب اللجوء إلى مكان آمن ويدخل إلى لبنان فلا بد لنا من أن نتجاوب مع هذا الطلب، ولكن اليوم ازدادت اعداد اللاجئين بشكل كبير جدا واصبح لدينا حوالى 750 ألف لاجئ مسجل في المنظمات الدولية ويحملون صفة لاجئ، ويوجد حركة تنقل بين سوريا ولبنان، حيث هناك اكثر من 300 الف سوري غير مسجل كلاجئ .

لن نغلق الابواب

- هل يجب على اللبنانيين تحمل تبعات الأزمة السورية، ويقال هنا في بيروت أن وجود السوريين يزيد من مشاكل اللبنانيين وأزمتهم؟  

-
مر لبنان بحرب أهلية في السابق وفتحت سوريا أبوابها لاستقبال اللبنانيين على مدى سنوات، ونحن اليوم لن نغلق هذه الأبواب بوجه السوريين، لكن هذا الموضوع هو تحت المراقبة من قبل الدولة اللبنانية من أجل عدم ازدياد اعداد السوريين في لبنان إلا ضمن شروط محددة وتقوم الدولة اللبنانية بمراقبة الحدود أيضا، وبالتالي كل شخص سوري موجود في لبنان ولا تنطبق عليه صفة اللاجئ ولا يستوفي الشروط القانونية لاقامته سنعيد النظر في وضعه .

- هل استفاد لبنان اقتصاديا من الأزمة السورية؟

-
على العكس، والتقييم الأخير الذي قام به البنك الدولي في دراسة خاصة أظهر مدى تضرر لبنان من الأزمة، وهذا ما أثر بشكل مباشر على النمو .

- لكن بعض المصارف اللبنانية أشار إلى أن عددا كبيرا من أصحاب رؤوس الأموال السوريين أودعوا أموالهم في بنوك لبنانية. ألا يساهم هذا الأمر بتحريك الاقتصاد اللبناني؟

-
أقول بصراحة إن المصارف اللبنانية حذرة في هذا الظرف بالذات باستقطاب الودائع من السوريين، وهي تقوم بواجبها في مراقبة الحسابات والتأكد من أصحابها، لأنها لا تريد أن تكون موضوع شك من قبل المجتمع الدولي بسبب بعض الحسابات المودعة في المصارف اللبنانية .

التحقيق بالحسابات

- هناك من تحدث عن تحويل أموال لشخصيات تتعامل مع النظام السوري أو كبار رجالات النظام للبنوك اللبنانية، ألا يخالف هذا الأمر العقوبات المفروضة على دمشق؟

-
تقوم المصارف اللبنانية بعملية التحقق من كافة الحسابات والأشخاص الذين يرغبون بوضع أموالهم في المصارف اللبنانية، وبالتالي لا أعتقد أن المبالغ التي أتت من سوريا هي مبالغ طائلة بسبب هذه الإجراءات .
- حزب الله اعترف بقتال قواته إلى جانب النظام السوري، هناك ايضا أطراف أخرى تساند المعارضة وترسل السلاح والمقاتلين للجيش السوري الحر. انتم كحكومة كيف تتعاملون مع هذا الامر، وهل اتخذتم اجراءات لمنع تدفق الاسلحة والمقاتلين الى سوريا؟

-
منذ اليوم الأول لتدخل أي طرف من الأطراف اللبنانية في الأزمة السورية، كان نداؤنا للجميع هو الانسحاب وعدم التعاطي بالشأن السوري، لأن هذا الأمر لا يقدم ولا يؤخر شيئا بالنسبة للبنان. اليوم أكرر ندائي للجميع لعدم التعاطي بالشأن السوري لا من قريب ولا من بعيد لأن هذا يضر بالمصلحة اللبنانية .

-  في حال توجيه ضربه عسكرية لسوريا، كيف سيتعامل لبنان مع التبعات المحتملة لهذه الضربة؟

-
نحن دائما نتطلع الى انعكاسات هذه الضربة على لبنان.عندما بدأت التهديدات لسوريا أخذنا الاحتياطات وقمنا باتصالات ديبلوماسية بما يخص هذه القضية، ولكن نشكر الله ان هذه الضربة لم تتم وأنه تم انتهاج المسار السياسي لهذه الازمة، لأن لبنان كان دائما ينادي بأن الحل السياسي هو الأنسب لما يحدث في سوريا .

من جانبها رأت كتلة المستقبل النيابية أن عدم تكرار حوادث بعلبك يتطلب سحب حزب الله ميليشياته من كل القرى والمدن والمناطق اللبنانية بحيث تتولى الدولة مهمات حماية الوطن والمواطن، مكررة دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام الاسراع في تشكيل الحكومة لاعادة الثقة بالمؤسسات، مشيرة الى أن جهود رئيس الجمهورية أدت الى تأكيد المجتمع الدولي وجوب تحييد لبنان .

فقد عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري في بيت الوسط، برئاسة النائب عاطف مجدلاني، وعرضت الاوضاع في لبنان. وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب خضر حبيب، جاء فيه :

أولا: وقفت الكتلة في بداية الاجتماع دقيقة صمت حدادا على ارواح ضحايا العبارة الاندونيسية من أبناء عكار والشمال، الذين سقطوا شهداء الفقر والاهمال وغياب الدولة الراعية .

تتوجه الكتلة بالتعزية الحارة الى اللبنانيين عموما والى اهالي عكار على وجه الخصوص. إن كتلة المستقبل، التي هالتها هذه الفاجعة المأسوية، تستغرب الاهمال الرسمي، ولا سيما من وزارة الخارجية، لمعالجة هذه الكارثة . وتعتبر أن السلاح غير الخاضع لسلطة الدولة اللبنانية هو المسؤول عن هجرة اللبنانيين بطرق غير شرعية، وكذلك عن اصطفاف اللبنانيين امام السفارات طلبا للهجرة .

ثانيا: توقفت الكتلة عند الاعتداء السافر الذي ارتكبته عناصر ميليشيا حزب الله على المواطنين في مدينة بعلبك، والذي أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار فادحة في الممتلكات .

إن ما شهدته مدينة بعلبك يشكل حلقة من ضمن مسلسل سطوة سلاح حزب الله على الحياة العامة، والذي يتسبب ببؤر توتر حيثما حل .

إن عدم تكرار هذه الحوادث يتطلب سحب حزب الله ميليشياته من كل القرى والمدن والمناطق اللبنانية، بحيث تتولى الدولة مهمات حماية الوطن والمواطن .

تحييد لبنان

ثالثا: تنوه الكتلة وتشيد بالجهد الذي بذله رئيس الجمهورية ميشال سليمان وبالمواقف التي اعلنها خلال زيارته الى الامم المتحدة واللقاءات التي عقدها من اجل حماية لبنان والدفاع عن مصالحه الوطنية. ان هذه الجهود أدت إلى تأكيد المجتمع الدولي وجوب تحييد لبنان وضرورة التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي، بما ينسجم مع إعلان بعبدا .

إن الرئيس سليمان يمثل لبنان خير تمثيل، ويتولى حماية الدستور وحقوق المواطنين الاساسية .

رابعا: توقفت الكتلة عند تعامل وزير الاتصالات نقولا صحناوي مع طلبات المحققين في المحكمة الخاصة بلبنان، حيث دلت الوقائع على إهمال وتأخير متعمدين حيال هذه الطلبات، مما يؤكد نية تأخير مباشرة المحاكمة وبالتالي إفساح المجال امام المجرمين للافلات من العقاب .

إن كتلة المستقبل تستنكر أشد الاستنكار تصرفات وزير الاتصالات المشبوهة، وهي مع اهالي الشهداء تحتفظ بحقها في الادعاء على الوزير لإعاقته سير التحقيق في جريمة استهدفت الوطن والمواطنين .

خامسا: تكرر الكتلة مطالبتها الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام الاسراع في تشكيل الحكومة لاعادة الثقة بالمؤسسات، والاهتمام بشؤون المواطنين واحوال البلاد الاقتصادية التي لم تعد تحتمل هذا الشلل وتتسبب بتراكم الاضرار التي تهدد لقمة عيش المواطنين بشكل خطير .

فى مجال آخر استقبل وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال فايز غصن، السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل، وكانت جولة أفق تناولت التطورات في لبنان والمنطقة .

وشكّل اللقاء مناسبة لعرض العلاقات الثنائية بين البلدين، ولا سيما على صعيد التعاون العسكري، كما تم البحث في سبل تعزيز هذا التعاون وتطويره .

واستقبل غصن أيضا سفيرة هولندا هيستر سومسن، وعرضا العلاقات بين لبنان وهولندا وسبل تطويرها .

على صعيد آخر، نوه وزير الدفاع بالجهود الجبارة التي يبذلها الجيش في حفظ الامن والاستقرار على كل التراب اللبناني، مشيرا في الوقت عينه الى أن ما يقوم به الجيش على الصعيد الامني لم يلغ حقيقة راسخة، هي أن الجيش اللبناني الذي يضم في صفوفه خيرة من ذوي الفكر والعلم والمعرفة، قد تمكن بفضل قيادته الحكيمة، وإيمانه الراسخ بأهمية المواكبة العلمية للمتغيرات في العالم، من جعل لبنان في مصاف الدول القادرة على احداث نوع من التفاعل الثقافي والعلمي مع بقية دول العالم، وذلك من خلال تنظيم المؤتمرات الدولية الضخمة .

وكان غصن يتحدث خلال استقباله اللجنة المنظمة للمؤتمر الاقليمي الثالث برئاسة مدير مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش العميد الركن خالد حمادة .

يذكر ان المؤتمر انعقد في بيروت من 10 الى 13 نيسان 2013 تحت عنوان العالم العربي 2013 التحديات في الامن والاقتصاد والادارة السياسية، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وشارك فيه باحثون من 36 دولة عربية واقليمية اضافة الى منظمات ودولية، وناقش المؤتمرون خلال ورش العمل قضايا اقليمية تتعلق بالاقتصاد والامن والادارة السياسية .

وتميزت الجلسة الافتتاحية بكلمات ركزت بمجملها على المتغيرات التي يشهدها العالم العربي .

وقدم الوفد للوزير غصن درعا تقديرية شاكرا له حضوره والدعم الذي قدمه للمؤتمر قبل وخلال فترة انعقاده .

وجددت الهيئات الاقتصادية دعوتها الى الاسراع في تشكيل الحكومة مؤكدة ان الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل .

فقد زار وفد من الهيئات الاقتصادية، برئاسة الوزير السابق عدنان القصار، كلا من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام، حيث نقل لهما، وبحسب بيان للهيئات الاقتصادية، هواجس الهيئات من جراء الظروف الصعبة التي يمر فيها الاقتصاد اللبناني، والخسائر التي يتكبدها بسبب الركود غير المسبوق الذي يواجهه، نتيجة استمرار الأزمة السياسية وعدم تشكيل الحكومة لغاية اليوم .

استهل الوفد جولته بزيارة الرئيس المكلف سلام في دارته في المصيطبة، حيث أطلعه على حجم المعاناة التي يعانيها الاقتصاد اللبناني والقطاعات الإنتاجية، من جراء استمرار الأزمة السياسية، والتحركات التي تعتزم الهيئات القيام بها في حال استمرار الوضع على ما هو عليه .




كذلك اطلع الوفد من الرئيس سلام على مسار تشكيل الحكومة، في ضوء المستجدات التي برزت في الفترة الاخيرة، خصوصا بعد عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من الولايات المتحدة الأميركية، حيث التقى كبار المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني، والمشاورات التي أجراها سلام مع رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري في بعبدا .

وأشار القصار، الى أن الهيئات الاقتصادية تقف الى جانب الرئيس المكلف تمام سلام، في سعيه المتواصل مع جميع القوى السياسية، من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، تتمثل فيها جميع الأطراف السياسية، لافتا الى أن إصرار الرئيس سلام على تحمل مسؤولياته وحرصه على ضم الجميع في الحكومة هو عمل صائب، رغم تأخر ولادتها لغاية اليوم، خصوصا وان المرحلة الراهنة تحتاج الى توحد اللبنانيين، لا الى ما يزيد من تشرذمهم وتناحرهم في ظل العواصف الهوجاء الحاصلة في المنطقة، والتي لا نريد ان تطالنا رياحها كون لا طاقة للبنانيين المنقسمين على أنفسهم على تحملها .

وطالب القصار، القوى السياسية في الثامن والرابع عشر من آذار، بضرورة تغليب لغة المنطق والعقل على لغة التفرقة والتصادم، وإفساح المجال لمساعي الحل المبذولة، بهدف التخفيف من اجواء الاحتقان التي أثرت على الأوضاع الاقتصادية والأمنية، أملا أن تثمر تلك المساعي في الإسراع بعملية تأليف الحكومة على اعتبار أن مجلس الوزراء يبقى المكان المناسب لتلاقي جميع المكونات السياسية داخله، لافتا الى ان الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل والبلاد باتت بأمس الحاجة الى حكومة تساعد في اعادة الثقة الى المستثمرين العرب والأجانب، وعودتهم سريعا الى لبنان بما يؤدي إلى عودة دوران العجلة الإقتصادية، وبالتالي الطمأنينة إلى اللبنانيين .

وختم القصار مشددا على أهمية الحوار الذي كان ولا يزال وسوف يبقى الحل الأنجع لمعالجة القضايا العالقة، فيما استمرار القوى السياسية على مواقفها لن يؤدي إلا إلى المزيد من التشرذم، وهو ما لا يحتمله الوطن والمواطن في ظل الغليان الحاصل في المنطقة العربية .

ومن ثم انتقل الوفد الى عين التينة حيث التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وجرى استعراض للأوضاع على الساحة الداخلية ولا سيما ما يتصل منها بالوضع الاقتصادي والمعيشي، والأرقام المخيفة التي وصل اليها معدل الدين العام، وتأثير ذلك على الوضع المالي للبنان على المدى المنظور .

واكد بري أمام الوفد عدم التمادي في التشاؤم رغم كل الأجواء القائمة ورغم تعطيل المؤسسات وعدم إطلاقها، فلبنان الأفضل نسبيا في المنطقة رغم صحة ما يشكي منه، وهو يتمتع بقرار مصدره الشعب والقيادات والطوائف والجهات والمناطق والفئات بعدم التقاتل وعدم العودة الى الحروب العبثية كما حصل في 1958 و1975، وإن المأزق الآن هو مأزق سياسي سينجلي في القريب، وسيخسر من لم يراهن على ازدهار لبنان .
وتحدث القصار باسم الوفد فأكد الدور الإيجابي الذي يلعبه الرئيس بري، خصوصا لجهة سعيه المتواصل لتقريب وجهات النظر بين المكونات السياسية كافة، وقال: شكرنا للرئيس بري جهوده، التي يقوم بها، خصوصا لناحية سعيه الدؤوب لان يكون صلة الوصل بين جميع اللبنانيين، وأكدنا تأييد الهيئات للمبادرة التي طرحها في الآونة الاخيرة، نظرا لما تمثله من إيجابية لإخراج البلاد من النفق المظلم الذي تمر فيه، بفعل المواقف المتصلبة لبعض القوى السياسية .

أضاف: كذلك نقلنا الى الرئيس بري، هواجس ووجع المؤسسات الاقتصادية والتجارية، وما تواجهه من مخاطر قد تصل في حال بقي الوضع عليه ومن دون أي معالجة جذرية الى حد وصول بعض المؤسسات الى خطر الإفلاس، ولقد كان دولته متفهما لصرختنا ومطالبنا التي هي في الأساس مطالب اللبنانيين، الذين باتت تدفعهم أوضاعهم المعيشية الصعبة، الى حد المخاطرة بحياتهم والموت في البحر كما حصل مع أهالي قبعيت العكارية، بحثا عن حياة افضل في بلاد الاغتراب .

وشدد القصار، في هذا المجال على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة وعدم الاستمرار في المماطلة والتسويف وانتظار المتغيرات الخارجية، معتبرا أن استمرار الرهان في تشكيل الحكومة على ما يمكن أن يحصل في سوريا او في المنطقة العربية، هو رهان خاطئ، ولذلك يجب على جميع القوى السياسية التخلي عن شروطها، والعمل سوية من اجل إبصار الحكومة النور، حتى تتفرغ لمعالجة الملفات العالقة، من أمنية واقتصادية واجتماعية ولا سيما ما يتصل بملف النازحين السوريين الذي بات يرخي بثقله على مجمل الأوضاع في البلاد .

على صعيد آخر جرى توزيع المئات من الالبسة والكسوة على اطفال من النازحين السوريين في منطقة البقاع الاوسط، بتوجيهات من السفارة الاماراتية في بيروت وضمن حملة محمد بن راشد آل مكتوم لكسوة مليون طفل محروم، وهي المرحلة الاولى من مشروع توزيع ستة الاف كسوة طفل، وفق ما اعلن رئيس جمعية الانماء والتجدد هيثم الطعيمي الذي اشرف على عملية التوزيع، مؤكدا ان هذه الكسوة من الالبسة توزع على الاطفال والاسر الاكثر فقرا، وستستمر هذه الحملة وسيستفيد منها ايضا مئات من الطلاب السوريين وخصوصا ممن تتراوح اعمارهم ما بين 4 سنوات الى 14 سنة .

وتوجه الطعيمي بالشكر الى دولة الامارات وسفارتيها في بيروت لجهودهم في بلسمة جراح النازحين السوريين والفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم، الذين استفادوا ايضا من منحة مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان التي بلغت 20 مليون دولار .

واشار الى ان عملية التوزيع شملت مخيما للنازحين السوريين او تجمعا للخيم التي يعيش ساكنوها في ظروف لا تحمل ادنى مواصفات الحياة، فالاطفال والنساء يقطنون في خيم تمر فوق اسقفها خطوط التوتر العالي وشبكات الربط الكهربائي العربي في منطقة كسارة، كما انها تجاور مجاري الصرف الصحي ونهر الليطاني الملوث والذي بات مكبا للنفايات، مطالبا جمعيات حقوق الانسان بالالتفات الى سكان هذا المخيم الذي تتطابق معه تسمية مخيم الموت اليومي .

على الصعيد النيابى دعا عضو تكتل التغيير والإصلاح نبيل نقولا الى عدم ربط ملف الحكومة في لبنان بالوضع الإقليمي، قائلاً: إذا كان اليوم هناك شبه انفتاح بين الولايات المتحدة وايران لا يجوز ان نعتبر ان كل الأمور انتهت ووجدت حلاًّ لها، بل على العكس علينا كلبنانيين ألا نربط أنفسنا بالمشاكل الإقليمية، لأن أي مشكلة قد تحصل في المنطقة سنتأثر بها مباشرة. وفي هذا الإطار، شدّد نقولا، عبر وكالة أخبار اليوم، على ضرورة ان تكون الحكومة خارج مشاكل المنطقة، مضيفاً: ولو لمرة واحدة علينا تأليف حكومة تستطيع الإهتمام بالمشاكل الداخلية وليس بالمشاكل الإقليمية .

يجري رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اتصالات ستتبلور نهاية الأسبوع من أجل معاودة أعمال هيئة الحوار، فهل العماد ميشال عون سيلبّي الدعوة في حال وجهت له؟

-
العماد عون مستعدّ للحوار من دون قيد او شرط، وبالتالي أي شرط يتم وضعه فنحن غير معنيين به .

وعما إذا كان سيبحث في تأليف الحكومة، قال: فليحلّ الحوار المشاكل الداخلية الموجودة، وبعدها تصبح الحكومة تفصيلاً كونه نتيجة لحلحلة هذه المشاكل. وأضاف: الحوار ليس نتيجة الحكومة بل العكس .

وعن تأجيل زيارة سليمان الى كل من السعودية والإمارات، أجاب نقولا: هذا ما كنّا في الاساس ننبّه منه، إذ لا يجوز أن نربط الملفات اللبنانية بالملفات الإقليمية، وقد رأينا اليوم أن السعودية ليست مستعجلة، خصوصاً وان ما طلبته من أجل تأليف الحكومة لم يلقَ حماسة من قبل رئيس الجمهورية، فوصلنا الى أن هذه الزيارة رفضت .

وسأل كيف سيتعامل رئيس الجمهورية مع هذا الوضع، إذ ليس مقبولاً ان تلغى زيارة كانت مقررة لرئيس جمهورية لبنان الى السعودية بهذا الشكل، وهذا ما ينسحب على دول الخليج ككل .

وعن معالجة ملف النازحين السوريين أكان في نيويورك او في جنيف، قال : لطالما حذرنا في تكتل التغيير والإصلاح من مغبة الوصول الى ما نحن فيه اليوم، ولكن في لبنان ننتظر ان تقع المشكلة لنبدأ بالصراخ والبكاء. وأضاف نقولا: لو من الاساس لم يتهموننا بالعنصرية وقاموا بما طالبنا به من احتياطات، فاعتقد اننا لما وصلنا الى ما نحن فيه الآن .

على صعيد آخر، في شأن انشاء مدخل للمتن الشمالي على الأوتوستراد الساحلي، قال نقولا: الى أننا قمنا بكل الجهد من أجل إنشاء مخرج ومدخل عند جلّ الديب، وقد أوصلنا الملف الى مجلس الوزراء، حيث حصل اتفاق على تنفيذ المشروع بعد ان يعطي مجلس الإنماء والإعمار التفاصيل من أجل تنفيذه، ولكن هذا الأخير تأخر في إعطاء النتيجة، واستقالت الحكومة في ما بعد. وأضاف : إنشاء نفق في جلّ الديب بات مرتبطاً بتأليف الحكومة ثم موافقة أحد الصناديق على تمويل هذا المشروع، وبالتالي مثل هذه العملية قد تستغرق خمس سنوات، خصوصاً إذا لم يكن لدى رئيس الحكومة النية في تنفيذ هذا المشروع .

وتابع: المنطقة لا تستطيع تحمّل ما يحصل في هذا الإطار، وبالتالي أقلّه، يفترض بالمعنيين ايجاد حلّ ولو كان موقتاً من أجل تسهيل مرور أبناء المنطقة الى حين حلّ موضوع الحكومة والنفق الذي حُكي عنه .

الى هذا رأى تكتل التغيير والاصلاح أن مسألة الحكومة تحتاج الى مبادرة لبنانية والحياد ليس شعارا انتخابيا.. فهل نحافظ عليه اذا أبقينا الحدود مفتوحة؟
فقد عقد التكتل اجتماعه الأسبوعي في الرابية برئاسة رئيسه النائب العماد ميشال عون، وبحث في التطورات الراهنة .

وعقب الاجتماع، تحدث أمين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان فقال : الموضوع الأهم الذي يشغل كل اللبنانيين هو الذي يتعلق بمشروعين: الأول المرتبط ببناء الدولة ومؤسساتها والحفاظ عليها، وهو أمر لا يتم بالاشعار والتصريحات والعناوين، في مقابل مشروع ثان قائم على تغطية ضرب الدولة ومؤسساتها والكيان اللبناني. فما هي عناصر المشروعين. اولا مسألة النزوح السوري، حيث لا يكفي أن نقول إننا ضده ونبشر اللبنانيين بالخطر، ونطلب الدعم المالي من الخارج، ونناشد الدول مساعدتنا على تقاسم الأعباء . فعلى من يريد مواجهة هذا المشروع أن يطرح طروحات عملية، كما طرح التكتل ووزراؤه .

أضاف: الطرح العملي الذي طرحناه يقوم على أن الحدود اللبنانية - السورية يجب أن تقفل وألا تبقى فالتة. وإذا كان لدى طرف ما طرح آخر لوقف النزف اليومي الذي يهدد الاستقرار والأمن والكيان أن يقوله لنا. ولكن لا يكفي أن يخرج وزير أو رئيس أو مسؤول في الدولة اللبنانية ليتحدث عن أن النزوح خطر كبير، وله أثر اقتصادي ضخم، وإن الدراسات تشير إلى خسارة 230 ألف فرصة عمل خلال سنة، وان نقول في الوقت عينه بضرورة ابقاء الحدود مفتوحة، ونتحدث عن تقاسم الاعباء مع المجتمع الدولي. فما هذا الفيلم السينمائي؟ وعلى من تمثل المسرحية؟ الاكيد أنها تمثل على الشعب اللبناني . فإذا كان وزراء التكتل يستهدفون ويعزلون عندما يرفعون الصوت في هذه المسائل، فليسوا وحدهم من يتم عزلهم، بل الشعب اللبناني بأكمله، لأن صوتنا في هذا الملف هو صوت اللبنانيين جميعا. لذلك، نعتبر أن هذا هو العنصر الأول الذي على أساسه يجب أن يختار اللبنانيون من مع الدولة ومن ضدها بالموقف الفعلي والعملي .

وتابع: أما الموضوع الثاني الأساسي فهو إعلان بعبدا ومسألة الحياد. فمن الذي يضرب الحياد؟ وهل نحافظ على الحياد بإبقاء الحدود مفتوحة وبدعم فريق معين في سوريا؟ وهل نحافظ على الحياد بتكبير الهامش الامني غير المنتظم وغير المضبوط ونعود ونصرخ ونرفع الصوت، ونطالب بدخول الجيش هذه المنطقة أو تلك؟ صحيح هذا الأمر، ولكن لماذا تكبرون الحجر على الجيش والدولة، عندما في استطاعتكم اتخاذ مواقف تحد من عملية الانهيار الحاصل؟ وبالتالي، فالحياد ليس شعارا أو عنوانا انتخابيا أو لأغراض أخرى .

وأردف: أما العنصر الثالث فهو تغييب السلطات. فمن جهة، نتحدث عن الدولة وبنائها. وفي الوقت نفسه، نمدد لمجلس النواب، ونغيب المجلس الدستوري، ونقفل الباب على الجيش بأساليب عدة، ونبدأ منذ اليوم في الحديث عن التمديد، حتى على مستوى استحقاقات أخرى مقبلة. فمن يكون يضرب الدولة ويغيب السلطات؟ فإذا جمعنا موضوع النزوح السوري، ومسألة الحياد البعيدة كل البعد عن الحياد، ومسألة تغييب السلطات التي تضرب المؤسسات بكاملها من رأس الهرم الى اسفله، نعرف عندها من مع الدولة ومن ضدها .

وقال: موقفنا واضح، لقد رفضنا التمديد عندما سار الجميع به. ورفضنا تغييب السلطة عندما سار الجميع بعدم تداول السلطة. وطالبنا بإقفال الحدود، من خلال وزرائنا، منذ اكثر من سنة ونصف سنة واتهمنا بالعنصرية. واليوم، وضعنا الخطط، ولدينا دراسات، وغدا في خلوتنا التي ستعقد في دير مار يوحنا القلعة في الحادي عشر من الجاري، سنعيد طرح كل الخيارات، وستصدر مع استراتيجية للمرحلة المقبلة. لذلك، فلتكن الأمور واضحة للبنانيين، فيكفي عناوين براءة، فيما المسار يشير الى الانهيار والتفكيك. فهذا الأمر مرفوض بالنسبة إلينا، ومن اليوم وصاعدا، فكل من يخرج ليقول نعم هناك خطر، لكننا لسنا مع هذه الخطة او تلك، ولا يطرح بدائل في المقابل، فهو مشارك في الجريمة ويغطيها، ومتآمر على لبنان .

أضاف: الملف الثاني الذي بحثناه، فهو مرتبط بحفلة الكذب الحاصلة. نقرأ ونسمع ان وزارات الاتصالات تعيق عمل المحكمة الدولية. فمن يتحدث باسم المحكمة؟ هل النواب والوزراء ام المحكمة بحد ذاتها؟ لقد صدر بيان منذ ايام عن الناطق الرسمي باسم المحكمة مارتن يوسف، عقب ما صدر في الاعلام من اتهامات لوزارات الاتصالات، حيث قال ان التعاون جيد وايجابي مع الحكومة اللبنانية، وموجّهاً الشكر على هذا التعاون، لا سيما في ما هو مرتبط منه بوزارة الاتصالات وسواها. ومن هنا، يجب ايقاف حفلة التجني، فالرأي العام مطلع، وعليكم تحمّل مسؤولياتكم لأن الكذبة ما عم تهدّي يومين .

وتابع: من ناحية أخرى، لقد ذكرنا أيضا بعائدات البلديات، وبموقف العماد عون المدوي الاسبوع الماضي، والذي حرك إدارات عدة. ونحن نقول ان عائدات البلديات هي للبلديات، ويجب ألا تذهب في غير مكانها، فهذا الموضوع يتعلق بمواجهة خطر اجتماعي كبير. لقد رأينا جميعا ما حصل في بحر إندونيسيا، فمن ذهبوا على متن العبارة، ذهبوا بدافع اليأس من الحال الراهنة، من اللاتنمية ومن الانفاق غير الموزون ومن الهدر والفساد ومن عدم وصول الحقوق الى اصحابها. فهل تعرفون حال التنمية التي تخلق من الشمال الى الجنوب، إذا وزعت الاموال على البلديات.

ولن أدخل في ملف النفايات وسواها لأن هذا الموضوع بات مؤسفا ومخجلا ومبكيا .

وختم: تفضلوا وبادروا، فكما قال العماد عون، برؤوس محتلة لا يمكن أن نبني دولة، ولكن بمساحة لبنانية - لبنانية مشتركة. وعلى هذا الصعيد، فمسألة الحكومة تحتاج الى مبادرة لبنانية، لا أن نبقى في انتظار أضواء من هنا وهناك، ومما يتضح أن الشروط الكبيرة تزيلها حركة اقليمية صغيرة. لذلك، فلنبادر، وليكن لدينا هم بلدنا، وأن نضع نحن الاولويات وننفذها في الحد الأدنى .

من جهة اخرى قال وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال فيصل كرامي ان طرابلس لم تعد تحتمل العيش تحت رحمة احداث متنقلة ومسلحين .

فقد استقبل الوزير كرامي في مكتبه في الوزارة السفير الاميركي في لبنان دايفيد هيل .

اثر اللقاء قال كرامي: كانت جولة افق لكل الملفات، من العلاقة مع روسيا وانعكاسها على الازمة السورية، واملنا ان تنعكس هذه العلاقات الى حلحلة والى حوار بين الافرقاء السوريين. وكان هناك اتفاق ان لا حل في سوريا الا عبر الحوار، واملنا ان تكون هناك مباحثات جدية للذهاب الى جنيف 2 .

وتابع: اما عن العلاقة المستجدة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي تنعكس بشكل ايجابي جدا على المنطقة ولكن مازالت العلاقات في اولها في دور الامتحان الاولي، ولبنان الشغل الشاغل لكل السياسيين، نأمل ان تنعكس هذه الاجواء الايجابية وهذا التقارب الدولي بتأليف حكومة قريبا في لبنان، ولكن على اللبنانيين وهذا رأيي الشخصي، ان يعرفوا ان ما يحدث في الخارج قد يأخذ وقتا طويلا ولبنان لم يعد يحتمل لا اقتصاديا ولا امنيا .

وعن الملف الطرابلسي قال كرامي: الملف الطرابلسي مشتعل دائما كل يوم . هناك مسلحون في الشوارع واطلاق رصاص وجرحى وقتلى، الجبهة دائما مفتوحة على كل الاحتمالات والتي هي جبهة جبل محسن وباب التبانة، والمستجد الاخير السيارات المفخخة التي حتى اليوم لم نعرف من وضعها ولم يظهر اي شيء من اجل التحقيقات. لذلك املنا في الاجتماع الاخير الذي حصل في السراي الحكومي ان تأخذ الدولة دورها الحقيقي كما حصل في مناطق عدة وخصوصا في الضاحية الجنوبية لبيروت وقبلها في صيدا وبالامس في بعلبك. لذلك ليس هناك اي عذر عند الدولة اللبنانية ان تعامل طرابلس بهذه الطريقة من اللامبالاة. فوعدونا بالاجتماع الاخير الذي حصل في السراي برئاسة دولة الرئيس نجيب ميقاتي ومعظم وزراء طرابلس ونوابها والمسؤولين الامنيين وحضور وزيري الداخلية والدفاع بان يكون هناك خطة جدية من اجل معالجة ثلاثة مواضيع :

السلاح المتفلت

الاول: الامن والسلاح المتفلت في مدينة طرابلس، والامر الاخر موضوع جبل محسن وباب التبانة والدفع في اتجاه المصالحة. والامر الاخير هو التحقيق الجدي والسريع في موضوع السيارات المفخخة التي اودت بحياة اكثر من 60 شهيدا و900 جريح والتي اثرت بشكل سلبي على الاقتصاد الطرابلسي. وما زال الاهالي حتى اليوم يعيشون حالة قلق، لذلك على الدولة اللبنانية ان تأخذ القرار الحقيقي في العودة الى طرابلس وخصوصا ان اهل المدينة واهل طرابلس يريدون الدولة اللبنانية ويرفضون رفضا قاطعا موضوع الامن الذاتي، على امل ان تظهر هذه الخطوة في القريب العاجل. كما سمعنا من وزير الداخلية ان يوم الاربعاء ستظهر هذه الخطة سنطلع عليها وان شاء الله تكون خطة جدية وليس كسابقاتها من الخطط ومن الوعود، لان المدينة لم تعد تحتمل ان تعيش تحت رحمة احداث متنقلة ومسلحين .

وعن كارثة اندونيسيا قال كرامي: العزاء كل العزاء للضحايا البريئة، ضحايا الفقر والاهمال الذين وقعوا فيه وهم ذاهبون لكسب عيشهم في بلاد الاغتراب، وهذه نتيجة كل السياسات الاقتصادية التي اوصلت البلد الى ما اوصلت اليه وان يهاجروا بهذه الطريقة او يخوضوا مغامرة بهذا الشكل ويقضوا غرقا من اجل كسب العيش. لذلك اتمنى على الدولة اللبنانية، وحسب معلوماتي انها تقوم بجهد كبير لاعادة الجثامين والاحياء الى وطنهم، واتمنى لهم العيش الكريم في وطنهم واتمنى الا يقعوا مجددا فريسة سماسرة من هكذا نوع .

وعاد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل أبو فاعور من جنيف - سويسرا، بعدما شارك في أعمال مؤتمر اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، بمشاركة وفود الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتضمن اليوم الأول اجتماعا رفيع المستوى، تم خلاله البحث في التضامن وتقاسم الأعباء مع الدول المستضيفة للاجئين السوريين: الأردن، تركيا، لبنان، العراق ومصر .

وكان أبو فاعور التقى على هامش المؤتمر: وزير الداخلية الفدرالي الألماني هانس بيتر فردريتش، وزير الدولة لشؤون العدل البريطاني لورد مكنللي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري آموس، مساعد وزير الخارجية الأميركية وليام بيرنز، وزير الخارجية النروجي آسبن آيد، والمفوضة الأوروبية لشؤون التعاون الدولي كريستيلينا جورجيفيا .

وقال ابو فاعور في مؤتمر صحافي، عقده في جنيف أن استمرار حجب الدعم الدولي عن الحكومة اللبنانية والمجتمع المحلي اللبناني، تحت ذريعة التجارب غير المشجعة مع حكومات سابقة، وهذه ذريعة في غير محلها، إذ ان هناك تجارب مشجعة في كثير من الهبات التي قدمت الى الحكومة اللبنانية التي تنفق بشكل شفاف ومجد، وضمن آليات رقابة واضحة في عدد من الإدارات والوزارات اللبنانية. أما الذريعة الثانية، فهي وجود مكونات في الحكومة اللبنانية تغضب أطرافا دولية، في حين إن هذه المكونات جزء من النسيج الاجتماعي والسياسي اللبناني، وستكون جزءا من أي حكومة مستقبلية بحكم المعطيات الواقعية .

اضاف: لذلك فإن الاستمرار في هذا المسار الدولي، سيؤدي إلى خسارة المجتمع الدولي لأكبر حليفين له في هذه القضية الانسانية، وهما المجتمع المحلي اللبناني، الذي بات ينوء تحت أعباء كبرى، ويعبر عن مواقف غير ودية تجاه النازحين.

والحكومة اللبنانية التي تضيق لديها دائرة الخيارات .

تابع: ان استجابة المجتمع الدولي لمساعدة لبنان حتى الساعة، بالكاد سمحت له بالبقاء أمام تداعيات مشكلة النزوح، وهي بالتأكيد تبقى أقل بكثير من الحاجات الأساسية. إذ إنه منذ بدء الأزمة وحتى الآن لم يتم إنشاء مدرسة واحدة جديدة، ولا تجهيز مستشفى واحد جديد للتخفيف من آثار النزوح. وكل الكلام عن المساعدات بقي بمعظمه ضمن الخطط، وهذا ما لا يجب أن يستمر إطلاقا، لأنه أمام الآثار المتصاعدة المقرونة بالتحديات التي يواجهها المجتمع المحلي اللبناني، والوضع الاقتصادي المتردي، والوضع السياسي المأزوم، فإن لبنان لن يكون قادرا أبدا على تحمل أعباء النزوح السوري .

وحث أبو فاعور المجتمع الدولي على رفع مستوى المساعدات للبنان وزيادتها، وتحديدا للمجتمع المحلي اللبناني، وبشكل سريع جدا، داعيا كل أصدقاء لبنان الى فتح حدودهم، وتقاسم أعداد النازحين السوريين مع لبنان، بموازاة العمل السريع لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية برمتها .

وأكد أن لبنان ملتزم بإيواء النازحين السوريين، وهو أساسا مدين للشعب السوري الذي وقف إلى جانب اللبنانيين في كثير من المحن، ومن الواجب الأخلاقي والانساني عدم إقفال الحدود أو طرد النازحين، لكنه شدد في الوقت عينه على أن لبنان بحاجة لدعم كبير لمواجهة أزمة النزوح، خصوصا وأن العدد الفعلي للسوريين في لبنان، بين مسجلين وغير مسجلين، بلغ 1.3 مليون سوري، موزعين على أكثر من 1650 بلدة ومدينة لبنانية، مما يؤدي إلى ضغوطات كبيرة جدا في شتى المستويات، معددا آثار هذه الأزمة على القطاعات الزراعية والصحية والاجتماعية والتربوية والخدماتية في لبنان .

وكان أبو فاعور تحدث في الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر، مشيرا إلى أن عدد النازحين السوريين المسجلين في لبنان بلغ 763097 نازحا، أي بزيادة ٣٣٦ % منذ كانون أول 2012، لافتا إلى أن ٦٥% منهم يقيمون في المناطق الأكثر فقرا في لبنان، متوقعا أن يبلغ عدد النازحين المسجلين 1.3 مليون في نهاية 2013 ، و1.6 مليون في 2014 كحد أدنى و2.3 مليون كحد اقصى، مذكرا بأن هناك لبنانيين عادوا من سوريا بلغ عددهم 41000، إضافة إلى 92000 من الفلسطينيين، وذلك حتى نهاية آب 2013 .

وقال: تقدر نسبة النازحين السوريين في لبنان حاليا ب ٣٠% من مجموع السكان، أي ما يوازي دخول 25 مليون نازح الى دولة مثل ألمانيا في سنة واحدة، او 93.5 مليونا الى الولايات المتحدة، لافتا إلى أن الضرر الناتج من هذه الأزمة على الاقتصاد اللبناني من 2012-2014 سيبلغ 7.5 مليار دولار . أما الضرر المباشر على الخزينة اللبنانية فيقدر ب 1.5 مليار دولار في بلد تتجاوز نسبة العجز في ميزانيته 8.6 من اجمالي الناتج المحلي في 2012، مشيرا الى أن حاجات لبنان من الدعم المباشر للمحافظة على البنية التحتية والخدماتية المتوفرة تقدر ب 2.5 مليار دولار الى أواخر 2014، يضاف الى هذا المبلغ الحاجات الانسانية المدرجة من ضمن خطط الاستجابة للحال الانسانية، والتي من المتوقع ان تتجاوز ال 2 مليار دولار في 2014 .

ونبّه أبو فاعور إلى أنه من المتوقع ان تتزايد أعداد الفقراء في لبنان من جراء هذه الأزمة بنحو 170000 شخص إضافي ممن يعيشون بأقل من 4 دولارات في اليوم، أما نسبة البطالة فستصل الى ٢٠% مع ازدياد أعداد العاطلين عن العمل 324000 شخص، معظمهم من الفئات الشبابية غير المتعلمة، معلنا أن لبنان يطالب جراء كل ذلك بدعم سريع ومباشر للدولة اللبنانية ولأجهزتها المختصة، وخصوصا في القطاع الاجتماعي، البنية التحتية، القطاع الصحي، القطاع التعليمي، وقطاع النقل والمواصلات، وفي القطاع الزراعي، كما يطالب بدعم سريع ومباشر لخطط الاستجابة الانسانية وزيادة التمويل الفعلي لها، موضحا أن العمل على الحد من تدفق اللاجئين الى لبنان يتم من خلال إنشاء مناطق ايواء داخل سوريا، ومن خلال زيادة المساعدات والتقديمات الانسانية داخل الأراضي السورية .

ودعا أبو فاعور إلى العمل على عقد مؤتمر دولي داعم للبنان في إطار الأزمة السورية يتم من خلاله التركيز على تقاسم الاعباء البشرية، وزيادة الخطط المتوفرة لاستقبال اعداد من النازحين خارج لبنان، وخصوصا في دول عربية صديقة، مشددا على ضرورة دعم اللجنة الدولية الخاصة بلبنان، والتي أدرجت قضية اللاجئين في سلم اولوياتها، مؤكدا أن العمل المتواصل لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية وحده يضمن عودة آمنة للاجئين الى بلدهم .

على صعيد آخر أجرت القوات الإسرائيلية تدريبات في المنطقة الواقعة بين موقعي السماقة والعلم الإسرائيليين العسكريين داخل مزارع شبعا المحتلة جنوب شرق لبنان .

وأفادت التقارير الأمنية أن الأهالي القاطنين على مقربة من خطوط التماس بين المزارع المحتلة والأراضي اللبنانية المحررة سمعوا نحو 30 انفجارًا مصدرها الطرف الغربي للمزارع المحتلة مما استدعى الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية المعززة (اليونيفيل) إلى مراقبة الوضع عن كثب تحسبًا لأي طارئ .