مجلس الأمن الدولى يدعو إلى ضمان وصول المساعدات إلى السوريين

الرئيسان الأميركى والروسى يبحثان خلال الأسبوع المقبل سبل معالجة الوضع السورى

تأييد أوروبى للتوجه نحو حل سياسى للأزمة

رئيس وزراء سوريا يحدد مدى الخسائر المادية بسبب النزاع ووزير الاعلام يؤكد بقاء الرئيس الأسد فى الحكم

الجيش الحر يطالب داعش بالانسحاب من أعزاز وريف دمشق

فرنسا مصرة على توسيع نطاق المشاركة فى جنيف 2

وافق مجلس الأمن الدولي، على بيان رئاسي غير ملزم يدعو إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري، وشددت دمشق على رفض مشاركة القاعدة وجبهة النصرة والجيش الحر” في مؤتمر “جنيف-2”، وكررت الولايات المتحدة تأكيد اللجوء إلى القوة إذا لم يمتثل نظام بشار الأسد لقرار التخلص من الأسلحة الكيماوية .

وقال مجلس الأمن الدولى فى بيان انه شعر بالهول من مستويات العنف غير المقبولة والتى تتزايد"واصاف انه "يحث كل الاطراف وخصوصا السلطات السورية على اتخاذ كل الاجراءات المناسبة لتسهيل جهود الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وكل الوكالات الانسانية التى تمارس أنشطة اغاثة لضمان وصول فورى الى المتضررين فى سوريا" ودعا الحكومة الى "القيام بخطوات فورية لتسهيل توسيع عمليات الاغاثة الانسانية ورفع العراقيل البيروقراطية وغيرها" وشدد على ضرورة تأمين "وصول الوكالات الانسانية من دون عراقيل" عبر خطوط النزاع وحين يكون الأمر مناسبا عبر الحود من دول مجاورة.

وقال رئيس اركان الجيش الامريكى الجنرال راى اوديرنو ان الولايان المتحدة ستضطر للتفكير مجددا فى امكانية استخدام القوة فى سوريا، لذا لم يمتثل الرئيس بشار الاسد لقرار التخلص من الاسلحة الكيماوية.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان القوى العاليمة "على المسار الصحيح" فى خطة ازالة الاسلحة الكيماوية السورية، وانها تستيطيع تجنب التدخل العسكري فى الصراع اذا تعاونت سويا، وأضاف "تتوافر كل الأسباب للاعتقاد بأننا على المسار الصحيح خطة ازالة الاسلحة الكيماوية كا كان ليمكن تنفيذها من دون دعم اوباما وزعماء كثر".
من جهته قال وزير الخارجية الروسى سيرغى لافروف ان هناك معلومات عن امتلاك "المتطرفين" فى سوريا لبعض عناصر الاسلحة الكيماوية التى نقل بعضها الى العراق حيث تجرى استعدادات للقيام باستفزازات هناك.

ميدانيا، احرز مئات من مقاتلى تنظيم "الدولة الاسلامية فى العراق والشام" المرتبط بتنظيم القاعدة تقدما نحو مصير باب السلامة الحدودى مع تركيا بعد اشتباكات بينهم وبين لواء "عاصفة السمال" فى الجيش الحر مستمرة منذ مساء الثلاثاء فيما قصفت القوات النظامية مناطق فى دمشق ونفذ الطيران الحربي غارتين جويتين على معبر الجمرك القديم فى درعا الذى استولى عليه مقاتلو المعارضة وعلى مناطق اخرى فى درعا، وحماة وحمص (وسط) وحلب (شمال).
هذا وبدأ مفتشو الامم المتحدة المكلفون الاشراف على عملية نزع الاسلحة الكيميائية السورية بـ"تأمين سلامة" المواقع التي سيعملون فيها . بحسب ما ذكر بيان صادر الخميس عن منظمة حظرالأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة.
وجاء فى البيان "أنهت الاربعاء اول يوم عمل لها في عملية تهدف الى تمكين سوريا من التخلص من برنامجها للاسلحة الكيميائية بحلول منتصف العام 2014 ".
واضاف ان  فريق المفتشين بدأ "بالتعاون مع السلطات السورية بتامين حماية المواقع التي سيعمل فيها، لا سيما في المناطق الواقعة على الاطراف"، من دون ان تعرف بالضبط امكنة المواقع المقصودة . وتابع البيان ان الفريق "يدرس ايضا الاخطار الصحية والبيئية التي قد يضطر لمواجهتها"، واضاف "بالاضافة الى ذلك، تستمر التحضيرات لاحدى المهام الفورية المطلوبة من الفريق والقاضية بتفكيك مواقع تصنيع الاسلحة الكيميائية والتي يفترض ان تبدأ قريبا ". واشار البيان الى ان البعثة المشتركة تجري في الوقت نفسه محادثات مع المسؤولين السوريين "حول حجم المخزون السوري من الاسلحة الكيميائية وحول خطط بعيدة المدى لكي يتم الالتزام بالمهل المفروضة من المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية ومجلس الامن ".
وكان تسعة مفتشين خرجوا من الفندق الذي ينزلون فيه في وسط دمشق وتوجهوا الى جهة مجهولة، بحسب ما افاد مصور وكالة فرانس برس . وهي المرة الاولى التي يتاكد الصحافيون المرابطون في الفندق من خروج المفتشين منذ وصول هؤلاء الى سوريا الثلاثاء، علما ان التكتم يحيط بمهمتهم، واماكن تحركهم . وتاتي مهمة هذا الفريق التاريخية تطبيقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 2118 حول جمع الاسلحة الكيميائية السورية تمهيدا للتخلص منها في مهلة لا تتجاوز حزيران/يونيو 2014 .
وأعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين سيبحث مع نظيره الأميركي باراك أوباما في 7 تشرين الأول المقبل الوضع في سوريا، وذلك على هامش قمة منظمة التعاون الإقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في بالي .
ونقلت وسائل إعلام روسية عن أوشاكوف قوله إن الوضع في سوريا سيكون من القضايا الرئيسية التي سيبحثها بوتين وأوباما خلال لقائهما المرتقب وذلك على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في بالي .
وأضاف أوشاكوف أن الجانب الروسي دعا إلى عقد اللقاء، مما لاقى ترحيبا لدى الجانب الأميركي، موضحاً أنه يجري تنسيق المعايير التنظيمية للقاء المرجّح . وتابع: "نحن منفتحون دائما لمثل هذه الاتصالات. نعطي لها أهمية كبرى من وجهة نظر بحث قضايا جدول الأعمال الثنائي، وأيضا قضايا السياسة الخارجية الملحة، وهو أمر مهم جدا للأمن الدولي وتسوية النزاعات الحادة ".
وبحث أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف الملف النووي الإيراني والأزمة السورية.
 وأصدر المتحدث باسم بان بيانا ذكر فيه أن الأمين العام التقى ظريف، ورحب بالانطباعات والرسائل الإيجابية بشكل عام في الأيام الأخيرة التي برزت في الأيام الأخيرة حول البرنامج النووي الإيراني، وناقش الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الإيراني مسائل متعلقة بالملف النووي الإيراني . وذكر المتحدث أن بان أطلع ظريف على عمل البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في سوريا، كما حث الأمين العام الأطراف المعنية على المشاركة في مؤتمر جنيف 2 للسلام على أساس بيان يونيو 2012 ، وأكد أهمية حضور وفد واحد وموحد من المعارضة إلى المؤتمر .
كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي يهدف إلى معالجة الوضع الإنساني المروع في سوريا ويوضح التزام المجتمع الدولي بدعم الشعب المحاصر في أزمة . وفي بيان آخر منسوب إلى المتحدت باسمه، أعلن الأمين العام انه إذا نفذت الالتزامات والخطوات العملية الواردة في البيان، سيصبح العاملون في المجال الإنساني قادرين على الوصول إلى ملايين السوريين الذين هم في حاجة ماسة، والكثيرون منهم موجودون في أماكن غير قابلة للوصول، منذ عدة أشهر .
ورحبت أستراليا بإعلان مجلس الأمن الدولي الذي أعدته أستراليا ولوكسمبورغ ويطالب بشار الأسد بفتح ممرات آمنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل أفضل لمواجهة حجم المأساة الإنسانية .

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب في بيان إن مجلس الأمن يعد رسالة قوية وموحدة إلى جميع الأطراف في سوريا كي تسمح للأمم المتحدة والوكالات الإنسانية تقديم المساعدة اللازمة للشعب السوري .

وعدّ السفير الأسترالي غاري كينلان، من جانبه، أنه كان لزامًا على المجلس التحرك أمام كارثة إنسانية غير مسبوقة إذ أن الحرب في سوريا تولّد لاجئًا كل 15 ثانية .

واعتمدت لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي قرارًا في بروكسل يدعو كل من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء لاتخاذ تدابير ملموسة حول كيفية التعامل مع تدفق اللاجئين السوريين .

وقالت اللجنة البرلمانية إنها تؤيد مبادرة تنظيم مؤتمر على الصعيد الأوروبي مكرس لبحث المعاينة الإنسانية للسوريين المتضررين من الأزمة والتعامل مع تدفق ونزوح اللاجئين السوريين . ويناقش البرلمان الأوروبي في جلسة عامة الثلاثاء المقبل هذه المبادرة التي تتزامن مع اجتماعات وزراء الداخلية والعدل الأوروبيين في لكسمبورغ لبحث إشكالية التعامل الأوروبي مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة للمرحلين السوريين والفارين من مناطق الاقتتال في سوريا .

وتطالب الفعاليات البرلمانية وهيئات الإغاثة والمنظمات غير الحكومية أن يلتزم الاتحاد الأوروبي بموقف أكثر تقدمًا في معاينة محنة اللاجئين السوريين وتوفير فرص احتضان أوسع لهم إلى جانب معاملتهم تحت بند الحماية المؤقتة وتسخير القدرات والأدوات الضرورية .

ورحب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرس باعتماد مجلس الأمن الدولي إعلاناً رئاسياً بشأن الجانب الإنساني للأزمة في سوريا .

وقال ريندرس إن هذا الإعلان الذي جاء بمبادرة من لوكسمبورغ واستراليا يبرز بوضوح التزام المجتمع الدولي بزيادة وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا .
ويشدد على ضرورة احترام جميع الأطراف للقانون الإنساني الدولي وحماية موظفي المساعدة الإنسانية والطبية وكذلك المباني ووسائل النقل . ويدعو الإعلان أيضاً إلى وضع حد لعسكرة المرافق الطبية والمدارس وإمدادات المياه المركزية والاعتداءات التي يتعرضون لها .

وقالت الخارجية البلجيكية في بروكسل إن خطوة مجلس الأمن الدولي التي تأتي عقب اعتماد القرار 2118 وقرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخاص بتدمير الترسانة الكيميائية للنظام السوري تزيد من زخم التطورات الإيجابية الأخرى الممكنة لا سيما من الناحية الإنسانية .

وأكدت وزير الدولة في الخارجية البريطانية لشؤون التنمية الدولية جوستين غريننغ أن عدد الوفيات في الصراع الدائر في سوريا الذي تخطى أل 100 ألف قتيل دليل على حجم المأساة المستمرة والحاجة الماسة إلى عمل حقيقي من قبل المجتمع الدولي .

وأوضحت غريننغ في بيان نشرته وزارة التنمية الدولية ردًا على تقرير الأمم المتحدة حول وفيات الصراع السوري أن حكومة بلادها مستمرة في قيادتها للاستجابة الدولية حول تقديم المساعدات الطبية والغذاء والمأوى والمياه النظيفة .

وقالت إنه يجب على الجهات المانحة الأخرى الوفاء بوعودهم مشيرة إلى أنه حان الوقت لجميع أطراف النزاع السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق في سوريا .

ودعت المسؤولة البريطانية جميع الأطراف إلى احترام عمل الوكالات الإنسانية والتحرك نحو إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة .

ودعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي بكافة مؤسساته وأطره القانونية لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لمعالجة جميع جوانب الأزمة السورية بالسرعة اللازمة، ومحاسبة كل من تسبب في تلك الجرائم المروعة، مشيرة إلى أن القرار الذي تم اتخاذه نهاية الأسبوع الماضي المتعلق بتدمير الأسلحة الكيميائية السورية هو خطوة من الخطوات العاجلة والملحة لضمان تخلص النظام من هذه الأسلحة وفقاً للمعايير والتوقيتات التي وردت في نص القرار .

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها أمام المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة هولندا المندوب الدائم للمملكة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبدالله بن عبدالعزيز الشغرود خلال الاجتماع المستأنف الـ 33 للمجلس .

وأوضح السفير الشغرود أن وفد المملكة يشدد على ضرورة الالتزام بما جاء به القرار المذكور، وكان يأمل في أن يُستكمل ذلك بقرار حازم وواضح من مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق هيئة الأمم المتحدة، لضمان التزام النظام السوري دون تسويف أو مماطلة .

وقال:" لا يخفى عليكم الظروف الاستثنائية التي تمر بها منظمتنا لجهة التعاطي مع موضوع الأسلحة الكيميائية السورية وهو موضوع شائك وعلى درجة بالغة من الأهمية والخطورة، إننا ندرك حجم التحديات التي تواجه المنظمة في هذه المرحلة الحرجة ونقدر روح المسؤولية والتعاون التي تحلى بها الجميع لجهة التعاطي بإيجابية مع هذا الظرف الاستثنائي والمسارعة لتلبية عقد هذا الاجتماع الـ 33 لمجلس المنظمة نهاية الأسبوع الماضي ".

وأضاف:" إن القضية السورية دخلت مرحلة خطيرة وحساسة، ومليئة بالتطورات والمستجدات التي سيتحدد بموجبها مستقبل سورية ومصير شعبها الذي يتكبد معاناة لم يعرف لها التاريخ المعاصر مثيلاً، وما لذلك من آثار وتحديات على المنطقة ككل ".

وأفاد السفير الشغرود أن المملكة العربية السعودية كانت دائماً في طليعة الدول الداعية لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل ، وتضم صوتها دائماً وفي جميع المحافل للنداءات الدولية لمن بقي خارج اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة لأن تسارع للانضمام إليها .

وقال:" إن المملكة تؤكد دوماً على أن استخدام مثل هذه الأسلحة وتحت أي ظرف كان هو أمر لا يمكن التسامح معه، وهو أمر مستهجن ومستنكر ومدان بأشد العبارات لتعارضه مع المعايير الأخلاقية والقانونية للمجتمع الدولي " .

وأضاف:" إنه أفزعنا كما أفزع كل من له ضمير حي استخدام هذه الأسلحة المحرمة دولياً في سورية ، وما نتج عنه من مقتل المئات من الأبرياء , وإن ما يحز في النفس ويثير الغرابة أن مقتل ما يتجاوز مئة ألف سوري على يد نظام يستخدم آلة قتل شرسة ، وتسببه في نزوح مئات الآلاف من اللاجئين للدول المجاورة وغيرها ، لم يكن كافياً لتحريك المجتمع الدولي، بل تحتم الانتظار حتى استخدام الغازات السامة المحرمة دولياً، ليُتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ذلك العمل المروع الذي تسبب في مقتل أكثر من ألف وأربعمائة ضحية جلهم من النساء والأطفال، وكان من المأمول أن يُسفر التحرك الأخير عن رد دولي حازم يردع هذا النظام عن المضي في ارتكاب المزيد من جرائمه، وأن يعالج القضية السورية من منظور شامل لا يقتصر على السلاح الكيميائي " .

وأكد أن المملكة كانت سبّاقة في مطالبة المجتمع الدولي ومؤسساته ذات العلاقة بسرعة تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لجهة التحقيق في تلك الحوادث المؤسفة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان الكشف عن المتسبب بهذا العمل الشنيع، وإنزال أقصى عقوبة بحقه، والعمل على ضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال المأساوية التي شاهدها العالم بفزع بالغ .
وأشار إلى إدراك المملكة التام لطبيعة عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وحدود ولايتها والمهام والمسؤوليات المناطة بها، إلا أنها ترى أن ما تم اتخاذه في إطار المنظمة وما ستقوم به في المستقبل من جهود فيما يتعلق بموضوع الأسلحة الكيميائية السورية، يظل جزءاً من كل، ولا يمكن أخلاقياً وقانونياً اختزال الأزمة السورية في تداعيات جريمة استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، أو في ظروف انضمامها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وما يفرضه هذا الانضمام على سورية من التزامات قانونية التي تشدد المملكة على ضرورة الالتزام والتقيد بها .

وقال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة هولندا المندوب الدائم للمملكة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية :" إن بلادي تدعو المجتمع الدولي بكافة مؤسساته وأطره القانونية لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لمعالجة جميع جوانب الأزمة السورية بالسرعة اللازمة، ومحاسبة كل من تسبب في تلك الجرائم المروعة، وأن القرار الذي تم اتخاذه نهاية الأسبوع الماضي هو خطوة من الخطوات العاجلة والملحة لضمان تخلص النظام من هذه الأسلحة وفقاً للمعايير والتوقيتات التي وردت في نص القرار ".

وأضاف:"إن النظام السوري تجاوز كل الخطوط الحمراء،ويعد تحدياً لإرادة المجتمع الدولي والاتفاقيات الدولية، ونأمل في ألا يؤدي إفلات النظام من العقاب إلى إثارة الشكوك حيال الجدية في الالتزام بالمبادئ المتفق عليها في مؤتمر جنيف ـ 1 ".
هذا وأعلن رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي أن تقديراً أولياً للاضرار الناتجة عن النزاع السوري المستمر منذ ثلاثين شهرا يصل الى نحو 16 مليار ونصف في منشآت القطاعين العام والخاص . وقال  خلال جلسة استماع أمام مجلس الشعب "تم رصد الأضرار حتى اليوم، وهي قابلة للتطوير، بمبلغ 2900 بيلون ليرة سورية (16،5 بليون دولار) في القطاعين العام والخاص جراء الأعمال الإرهابية ".
وكشف ان الحكومة بصدد اعداد مشروع لاعادة الاعمار "سينفذ بخبرات وقدرات وطنية"، مشيرا الى انه "قد يكون هناك استعانة مادية ببعض القروض من دول صديقة". وأوضح ان عملية اعادة الاعمار ستنطلق "في الموعد  الذي تبدأ فيه عودة الأمن والاستقرار إلى سورية ".
و ذكر قطاع الطاقة الذي "كان يدعم الموازنة العامة للدولة أصبح اليوم من أكثر القطاعات استنزافا للقطع الأجنبي"، مشيرا الى ان "مصفاة حمص (وسط) تعمل بطاقة 10 بالمئة، في حين تعمل مصفاة بانياس (غرب) بطاقة 80 بالمئة ما يؤمن جزءاً من الاحتياجات الوطنية، بينما يتم تأمين الجزء الأكبر عبر عقود خاصة من الدول الصديقة ".
وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن الرئيس بشار الأسد الذي تنتهي ولايته منتصف عام 2014، ويواجه منذ أكثر من عامين احتجاجات شعبية تحولت إلى نزاع دام، سيبقى في السلطة . وقال الزعبي في تصريحات صحافية خلال ورشة عمل بعنوان "الإعلام الوطني والتحديات الراهنة" في أحد فنادق دمشق إن "سورية باقية، الدولة والوطن والشعب والرئيس. هذا خيار السوريين ".

وتابع الزعبي: ان "كل الشعب السوري الشريف والمناضل والقوي والوطني في قواتنا المسلحة ومدنيينا وكل الناس يطالبون بان يكون الرئيس بشار الاسد رئيسا لهذه الدولة شاء من شاء وابى من ابى من المعارضة، ومن الاميركيين ومن الخونة ومن العملاء ". وعن احتمال ترشح الاسد الى ولاية رئاسية ثالثة بعد انتهاء ولايته الحالية صيف العام المقبل، قال الزعبي ان "من حق رئيس الجمهورية ان يتخذ القرار الذي يريد في هذا الوقت ". ورأى معارضي النظام السوري "لا يملكون الجرأة على الذهاب الى صناديق الاقتراع"، معتبرا انهم "لو ملكوا هذه الجرأة لما وصلنا الى هنا ".

فى القاهرة أعلنت جامعة الدول العربية ان أمينها العام الدكتور نبيل العربي يجري مشاورات مع وزراء الخارجية العرب لعقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية الأسبوع المقبل لبحث تطورات الأوضاع على الساحة السورية خاصة مايتعلق بالتحضير لمؤتمر جنيف 2 المزمع عقده الشهر المقبل. وكذلك تنفيذ قرار سابق لوزراء الخارجية العرب بدعم جهود المعارضة السورية لتوحيد موقفها ومساعداتها فى بلورة وفد مشترك يمثل أوسع طيف من القوى المعارضة للمشاركة فى جنيف2".

وقال السفير احمد بن حلي نائب الامين العام لجامعة الدول العربية إن المشاورات لم تحدد بعد ما إذا كان اجتماع مجلس الجامعة العربية سيكون على مستوى وزراء الخارجية أو المندوبين الدائمين . مشيرا إلى أنه سيتم أيضا الاسبوع المقبل عقد اجتماع مشترك مع دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية على مستوى المندوبين لبحث تطورات الوضع في فلسطين.   ولفت إلى أن الأمانة العامة للجامعة العربية ستشهد اجتماعا ثالثا لمتابعة اجتماعات فرق العمل الأربع المعنية بتطوير منظومة العمل العربي المشترك .

فى المجال الامنى تجددت الاشتباكات بين قوات النظام السوري وقوات المعارضة السورية على أكثر من محور الخميس، فيما قصفت قوات النظام عدة مناطق في سوريا، وسيطرت قوات النظام على بلدة خناصر الاستراتيجية الواقعة على طريق إمداد أساسي يربط بين حماة في وسط البلاد ومدينة حلب شمالها .بعد اشتباكات عنيفة مستمرة منذ أسابيع أوقعت عشرات القتلى فى صفوف الطرفين، فى وقت دعت مجموعات مقاتلة تنيم "دولة العراق والشام الاسلامية" الى الانسحاب من اعزاز فى شمال البلاد فى لوقف القتال بينها وبين لواء "عاصفة الشمال".

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان فى بيان، ان الاشتباكات بين الجانبين دارت فى بلدة طفس ومدينة نوى فى ريف درعا، واطراف بلدة خان أرنبة فى ريف القنيطرة، ومحيط مدية معضمية الشام، بريق دمشث واضاف البيان ان قوات المعارضة استهدفت تجمعات لقوات النظام جبل العنازة بريف حلب وفى الجهة الشرقية لمدينة نوى بريف درعا.

وأوضح المرصد أن قوات النظام السوري قامت بقصف مدن وبلدات "انخل" وصماد وعدوان ونوى فى ريف درعا وحى طريق السد فى مدينة درعا واحياء الرصافة والمطار القديم والشيخ ياسين بمدينة دير الزور وبلدة خان أرنبة بريف القنيطرة كما شمل القصف أيضا حى القابون بضواحى دمشق ومدينة معضمية الشام بريف دمشق، وبلدة الدارة الكبيرة فى ريف حمص وقريتى خان الجوز والروضة فى ريف اللاذقية.

وقال المرصد فى بريد الكترونى "تمكنت القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من السيطرة على بلدة خناصر جنوب مدينة حلب بشكل كامل بعد أسابيع من الاشتباكات العنيفة" واشار الى مقتل 25 مقاتلا معارضا على الأقل فى معارك الاربعاء، اضافة الى 18 عنصرا من جيش الدفاع الشعبى الموالى للنظام وعشرات العناصر من القوات النظامية وذكر المرصد أن المعارك تواصلت بشكل عنيف فى عدد من القرى المحيطة بالبلدة، و"استخدام فيها النظام الطيران المروحي والحربي فى القصف". 

ودعت كتائب بـ«الجيش السوري الحر» في حلب تنظيم «دولة الإسلام في العراق والشام» للانسحاب من مدينة أعزاز، تزامنا مع إعطاء المجلس العسكري بمدينة الرستن في حمص فصائل «داعش» مهلة 48 ساعة للخروج من مناطق ريف حمص. وتزامن بدء المواجهات بين «الحر» والتنظيم المرتبط بـ«القاعدة» مع تمكن القوات النظامية من استعادة السيطرة على بلدة خناصر الاستراتيجية، الواقعة على طريق إمداد أساسي يربط بين حماه ومدينة حلب .
وكانت «حركة أحرار الشام» و«جيش الإسلام» و«لواء التوحيد» و«لواء الحق » و«ألوية صقور الشام» و«ألوية الفرقان» قد دعت «الإخوة في فصيل (الدولة الإسلامية في العراق والشام) إلى سحب قواتهم وآلياتهم إلى مقارهم الأساسية في مدينة أعزاز». وتمنت في بيان أصدرته أن «يحتكم تنظيم (الدولة ) و(لواء عاصفة الشمال) إلى المحكمة الشرعية المشتركة للفصائل الإسلامية التي ستبقى منعقدة في مقر الهيئة الشرعية في حلب لمدة 48 ساعة، لتحصيل الحقوق ورد المظالم عبر القضاء الشرعي». وشدد البيان على ضرورة «الوقف الفوري لإطلاق النار بين الطرفين المسلمين»، بحسب بيان الفصائل، وذلك بعد يومين على تقدم مقاتلي «الدولة» نحو معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، وسط اشتباكات بينهم وبين «لواء عاصفة الشمال ».
ويؤكد مصدر ميداني في الجيش الحر أن «مسافة كيلومتر واحد تفصل بين مقاتلي (داعش) وعناصر (عاصفة الشمال)»، مشيرا إلى أن «لواء التوحيد كان يفصل بين الطرفين لكنه سرعان ما انسحب بسبب عدم التزامهم بالاتفاقات المبرمة ».
ويوضح المصدر أن «الاحتكام إلى الهيئات الشرعية قد يخفف من التوترات ولكنه لن يحل المشكلة»، لافتا إلى أن «الحل الوحيد يتمثل بانسحاب الطرفين وتسلم لواء التوحيد جميع المقرات في مدينة أعزاز والمناطق المحيطة بها ».
وفي موازاة المعارك بين «داعش» و«لواء عاصفة الشمال» في ريف حلب، ذكرت مصادر المعارضة أن «أعضاء المجلس العسكري في مدينة الرستن قد صوتوا على رفض وجود (داعش) و(جبهة النصرة) في حمص، مما دفعهم إلى إعطائها مهلة 48 ساعة للخروج من ريف حمص بشكل كامل ».
وأوضح المنسق الإعلامي والسياسي في الجيش الحر لؤي المقداد أنه «في حال لم ترضخ (داعش) للمهلة التي منحها إياها المجلس العسكري في الرستن، فإن جميع الخيارات ممكنة بما فيها الصدام الميداني » ، مطالبا «مقاتلي تنظيم (الدولة) بإعادة تصويب بندقيتهم لقتال النظام لأنهم باتوا عبئا على الجيش الحر»، على حد تعبيره .
ونفى المقداد المعلومات التي ترددت حول إمكانية عزل رئيس أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس من منصبه خلال اجتماع للمجلس الأعلى لهيئة أركان «الحر» في مدينة إسطنبول التركية. وأوضح أن «هذا الاجتماع يعقد بشكل دوري لنقاش الأوضاع الميدانية بين قادة الجبهات والمجالس وبين قيادة الأركان » ، مؤكدا أنه «لا صحة للأنباء التي تحدثت عن عزل إدريس ».
وكانت مواقع إخبارية معارضة قد أشارت إلى أن هدف اجتماع الأركان في إسطنبول عزل رئيس الأركان سليم إدريس واختيار وزير دفاع للحكومة المؤقتة التي يرأسها أحمد طعمة ليشغل منصبه .
وفي سياق متصل، حطم مقاتلون من «دولة الإسلام في العراق والشام» تمثالا للخليفة العباسي هارون الرشيد في شمال سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. ونقل المرصد عن ناشطين قولهم إن «عناصر (الدولة الإسلامية في العراق والشام) قاموا بتحطيم تمثال الرشيد لأنهم اعتبروه صنما»، مهددين بتحطيم «كافة الأصنام في المدينة ».
وكان مقاتلون من «الدولة الإسلامية» قد أحرقوا قبل أيام تماثيل ورموزا دينية في كنيستين مسيحيتين، مما أثار موجة غضب بين أهالي الرقة وانتقادات صادرة عن الائتلاف السوري المعارض .
وفي حلب، استعادت القوات النظامية السيطرة على بلدة خناصر الاستراتيجية الواقعة على طريق إمداد أساسي يربط بين حماه في وسط سوريا ومدينة حلب، إثر اشتباكات عنيفة مستمرة منذ أسابيع وأوقعت عشرات القتلى في صفوف الطرفين، بحسب المرصد السوري .
وقطع مقاتلو المعارضة السورية طريق الإمداد هذا وهو الوحيد بالنسبة إلى القوات النظامية في نهاية أغسطس (آب) عندما استولوا على خناصر وعدد من القرى المحيطة بها. وأشار المرصد إلى مقتل 25 مقاتلا معارضا على الأقل في معارك خناصر، إضافة إلى 18 عنصرا من جيش الدفاع الشعبي الموالي للنظام وعشرات العناصر من القوات النظامية .
وذكر المرصد أن «المعارك تتواصل اليوم بشكل عنيف في عدد من القرى المحيطة بالبلدة، ويستخدم فيها النظام الطيران المروحي والحربي في القصف ».
ويشكل هذا الطريق المعروف بـ«طريق البادية» وسيلة أساسية للقوات النظامية لإيصال التموين والذخيرة إلى قواتها في مدينة حلب التي تتقاسم السيطرة عليها مع كتائب الجيش الحر .
وكانت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من النظام الحاكم، قد ذكرت أن استعادة خناصر ستمهد لإعادة فتح طريق المساعدات الإغاثية للمدينة خلال الساعات المقبلة وتفشل محاولات المسلحين بتجويعها. وأشارت إلى «وجود قوافل من المساعدات الغذائية والطبية مستعدة للتوجه إلى حلب مباشرة بعد عودة الحياة إلى الطريق المذكور الذي يعتبر شريان المدينة الوحيد حاليا ».
وتثير مواقف أركان النظام السوري غضب المعارضة السورية، التي أعربت في بيان صادر عن الائتلاف ردا على تصريحات المعلم أن «هذا الكلام لن يخدع العالم ويجب اتخاذ خطوات تضمن أن النظام جدي في التزامه بحضور مؤتمر جنيف ». واعتبر الائتلاف أنه «إذا كان النظام صادقا في نواياه بالذهاب إلى مؤتمر سلام، فعليه أن يتعاون مع المجتمع الدولي وينهي الحصار على المدن والقرى في سوريا كالغوطة وحمص ودير الزور ويسمح للعاملين في المجال الإنساني بالوصول إلى ملايين الناس ممن في حاجة ماسة للمساعدة ».
وفي حين كان لافتا عدم إتيان بيان «الائتلاف» على ذكر المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» ومسألة تنحي الأسد، شن عضو «الائتلاف» سمير نشار هجوما على رئيس الائتلاف أحمد الجربا وفريقه والقوى المتعاونة معه، متهما إياهم «بالتسويق لفكرة الذهاب إلى مؤتمر جنيف 2 من دون الحصول على ضمانات حول تنحي الأسد ».
ولم يستبعد نشارأن يؤدي «الانقسام داخل الائتلاف حول مؤتمر جنيف 2 إلى انفراط عقده»، مشيرا إلى «نقاشات حادة تحصل حاليا بين مكونات الائتلاف على ضوء تصريحات رئيس الائتلاف الذي أبدى موافقته على المشاركة في المؤتمر من دون التطرق إلى المحددات العامة التي وضعتها المعارضة وتنص على ضرورة تنحي الأسد وتعديل موازين القوى العسكرية وانسحاب ميليشيات حزب الله وإيران من سوريا ».
وحول تصريحات وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، الذي أشار إلى ضرورة «عدم إضاعة الوقت والإسراع بالجلوس مع سليمي العقل من المعارضين حول طاولة المفاوضات مع الحكومة»، رأى نشار أن «لافروف يقصد معارضة الداخل مثل هيئة التنسيق وتيار بناء الدولة التي تعمل تحت سقف النظام السوري وليس المقصود الائتلاف المعارض ».
ورجح نشار تبدل الموقف الأميركي، لناحية «عدم التمسك بتنحي الأسد، بعد تهديدهم بالضربة العسكرية وتقديم النظام تنازلات كبيرة تتعلق بالكيماوي » ، مؤكدا أن «المعارضة حريصة على مصالح الشعب السوري وتعوّل بالدرجة الأولى على تضحياته ».
فى باريس كشفت مصادر فرنسية مطلعة عن رغبة الدبلوماسية الفرنسية في توسيع الحلقة المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» للسلام بشأن سوريا، المزمع عقده أواسط نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل. وأوضحت أن باريس تريد دورا خليجيا - عربيا في المؤتمر، بالإضافة إلى إشراك مجموعة الـ11 الضيقة من «أصدقاء الشعب السوري » وأيضا الصيغة الموسعة لهذه المجموعة. وجاء ذلك بينما دعا وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى إشراك المعارضة السورية المسلحة «المعتدلة» في المؤتمر، في إشارة إلى أن نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، ربما يوافق على الجلوس مع تلك الجماعات المسلحة إلى طاولة واحدة .
وتعتبر فرنسا أن الفترة الفاصلة عن الموعد «المبدئي» لالتئام «جنيف 2» يجب أن تخصص لـ«التحضير الجيد» للمؤتمر ومحاولة حلحلة العقد التي حالت الآن دون الدعوة إليه، خصوصا أن الموعد «الأول» الذي اتفق الأميركيون والروس عليه كان نهاية مايو (أيار) الماضي .
ويسود الرأي، فرنسيا، أن المحفل الأهم للتوافق على ما سيكون عليه «جنيف 2 » ، يتمثل فيما يسمى «مجموعة الخمس» (أي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن) زائد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وهي المجموعة التي التأمت في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة الأسبوع الماضي. وبحسب تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، فإن الاجتماع الذي كان مقررا في البدء ثلاثيا، أي بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي لافروف، وبان كي مون، تحول إلى خماسي بناء على طلب فرنسي صريح، وهو ما قبله الطرفان الروسي والأميركي. وذكرت مصادر فرنسية أن باريس تشدد كذلك على الحاجة إلى الحوار مع الأطراف الأخرى المعنية، وعلى رأسها البلدان الخليجية والعربية ومجموعة الـ11 الضيقة من «أصدقاء الشعب السوري» وأيضا الصيغة الموسعة لهذه المجموعة .
ويرى المراقبون السياسيون في العاصمة الفرنسية، أن باريس تريد، «ونجحت في ذلك إلى حد ما»، العودة إلى دائرة التأثير في المسألة السورية بعدما تبين أن التوافقات «طبخت» بين كيري ولافروف مثلما حصل في اتفاقهما في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي بعد إطلاق المبادرة الدبلوماسية الروسية حول التخلص من الكيماوي السوري .
وتعتبر باريس أن «العقبات» التي كانت قائمة بوجه «جنيف 2» ما زالت مكانها . لكن ثمة عوامل «مساعدة»، من شأنها تسهيل السير بهذا المؤتمر. ومن جملة هذه العوامل: «الجو» الجديد الناتج عن التوصل لقرار في مجلس الأمن حول الكيماوي السوري، والتعويل على التحول في موقف إيران الراغبة في تطبيع علاقاتها الدولية، فضلا عن الموقف الروسي «الجديد»، والقناعة التي توصل إليها الطرفان «النظام والمعارضة» من استحالة الحسم العسكري لهذا الطرف أو ذاك .
وفي غضون ذلك، دعا لافروف إلى إشراك المعارضة السورية المسلحة «المعتدلة » في مؤتمر «جنيف 2»، واعتبر أن لا مشكلة في حضور نظام الأسد في المؤتمر، لكنه شكك في حضور المعارضة السورية .
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي، في موسكو إنه «من الممكن أن يتضمن تمثيل المعارضة (في جنيف 2) مسلحين ليست لديهم نظرات متطرفة»، في تلميح ضمني إلى موافقة النظام السوري على الحوار مع مجموعات مسلحة محددة من غير تنظيم القاعدة .
وقال الوزير الروسي إن بلاده تعول على عقد المؤتمر لحل الأزمة في سوريا بمشاركة جميع أطياف المجتمع السوري، وإنها تتابع موضوع دعوة المعارضة لحضور المؤتمر. وأضاف أن المسألة الأساسية الآن هي «عدم هدر الوقت ودعوة المعارضة المعتدلة والعقلانية ».
وصرح لافروف بأنه يجب الإعداد للمؤتمر، «لأن المتشددين والجهاديين يعززون مواقعهم في سوريا»، وأضاف: «المهمة هي ألا نفقد المزيد من الوقت، وأن نجلب إلى مائدة التفاوض مع الحكومة جماعات المعارضة... التي لا تفكر في إقامة خلافة بسوريا أو الوصول إلى السلطة واستخدامها وفق رغبتها، بل التي تفكر في مستقبل بلادها ».
وشكك لافروف في إمكانية حضور المعارضة إلى المؤتمر، وقال: «حتى وقت قريب، كنا نأمل أن شركاءنا الغربيين الذين أخذوا على عاتقهم مهمة إحضار المعارضة إلى المؤتمر سيتمكنون من فعل ذلك بسرعة، لكنهم لم يتمكنوا من القيام بذلك بسرعة، ولا أعرف ما إذا كانوا سيستطيعون فعل ذلك بحلول منتصف نوفمبر ».
وجاء تشكك روسيا، أهم حليف لدمشق، بعد أن قال الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الدولي لسوريا، إن التاريخ المستهدف لعقد المؤتمر (منتصف نوفمبر) ليس «مؤكدا بنسبة 100%»، وأشار إلى انقسام قوات المعارضة .