السجال المتصاعد بين القوى السياسية في لبنان يشل المؤسسات ويعطل تشكيل الحكومة

أمانة 14 آذار تشدد على مطلب نزع السلاح غير الشرعى

نصر الله يدعو إلى اعتماد صيغة 6 – 9 -9 لتشكيل الحكومة

جنبلاط : سقف الدولة وحده الطريق إلى وحدة اللبنانيين

جدّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تأكيده ضرورة البحث الجدي والعمل لإنجاز قانون جديد للانتخاب في أقرب مهلة ممكنة. وقال أمام النواب في لقاء الاربعاء النيابي: لقد انقضى ما يقارب ثلث المهلة الممددة للمجلس النيابي ولم نفعل في هذا الموضوع شيئا، مع العلم ان هذا الاستحقاق يعتبر من المهمات الاولى للمجلس الممدد له .
وأضاف: هناك مسؤولية علينا جميعا لإنجاز هذا الاستحقاق في أقرب فرصة، من هنا كانت دعوتي للجنة الادارة والعدل واللجنة الفرعية لبدء اجتماعات ناشطة من أجل درس قانون الانتخاب .
من جهة أخرى، انتقد بري بقوة التعطيل الحاصل في البلاد، ونقل عنه النواب قوله ان الذين يعطلون المؤسسات الرسمية يدفعون في اتجاه المزيد من الانحدار والانهيار .
واستقبل بري في إطار لقاء الاربعاء، الوزير محمد فنيش والنواب: أيوب حميد، اسطفان الدويهي، علي عمار، نواف الموسوي، ميشال موسى، قاسم هاشم، عبد المجيد صالح، بلال فرحات، ياسين جابر، الوليد سكرية، علي فياض، علي بزي، غازي زعيتر، علي خريس، هاني قبيسي، اميل رحمة، نوار الساحلي وعبد اللطيف الزين .
والتقى الرئيس بري الهيئة الإدارية الجديدة للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم برئاسة رئيسها أحمد ناصر، وجرى عرض لأوضاع المغتربين والجاليات اللبنانية في العالم، وللتطورات الراهنة .
وقال ناصر بعد الزيارة: تشرفنا بزيارة دولة الرئيس بري، وهو زميل في الإغتراب، وهذا اللقاء هو الأول بعد مؤتمرنا الخامس عشر، ولا شك أن أهدافنا كثيرة، لكن الهدف الأساسي هو إعادة اللحمة الى الإغتراب. وكان دولته متجاوبا ومشجعا جدا في هذا الإتجاه. وقال: إذا لم نستطع أن نتحد في الداخل فعلى الأقل يجب على المغتربين أن يتحدوا في الخارج. وقد لمسنا منه تفاؤلا، وكانت نصائحه عديدة، وهو المتبصر الصابر. وكان اللقاء مفيدا عرضنا فيه أيضا أمورا عديدة تهم الإغتراب والوطن .
وكان بري استقبل المغترب علي عباس مراد ونجله الدكتور حسن، المحامي لدى المحكمة الأميركية العليا .
من جهة أخرى، أبرق بري الى رئيس مجلس الأعيان الأردني الجديد عبد الرؤوف الروابدة مهنئا .
وكلفت لجنة الادارة والعدل واللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة التواصل لجنة مصغرة لدرس الاصلاحات لقانون الانتخاب الجديد .
فقد عقدت لجنة الإدارة والعدل واللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية والمكلفة درس قانون الإنتخابات، جلسة في المجلس النيابي برئاسة رئيس لجنة الادارة النائب روبير غانم، وحضور وزير الداخلية مروان شربل ووزير العدل شكيب قرطباوي، مقرر اللجنة النائب نوار الساحلي، والنواب السادة: احمد فتفت، آلان عون، ميشال الحلو، نديم الجميل، سيرج طورسركيسيان، غسان مخيبر، ايلي عون، الوليد سكرية، هاني قبيسي، اميل رحمة، علي بزي، جورج عدوان، هاغوب بقرادونيان، علي خريس، سمير الجسر، غازي زعيتر، سامي الجميل، علي فياض، علي عمار واسطفان الدويهي .
واثرالجلسة قال غانم : عقدنا جلسة اولى في لجنة الإدارة بحضور وزيري الداخلية والعدل وأعضاء لجنة التواصل المنبثقة عن اللجان المشتركة سابقا، وبدأنا بوضع الآلية التي سننطلق منها لدرس قانون الإنتخاب، لأنه كما نعرف هناك مشاريع وجلسات عدة، استمررنا خلال 6 و7 أشهر بدراستها في اللجنة المصغرة وقد توصلنا آنذاك الى بعض القواسم المشتركة، لكن لم نتوصل الى إنهاء هذا الموضوع وإصدار قانون متفق عليه، وكلنا نعرف ان قانون الإنتخاب له شق سياسي وشق فني تقني وإداري، من هذا المنطلق استمعنا الى بعض الزملاء الذين أبدوا رأيا في هذا الموضوع، كيف سنتوصل الى وضع شيء ما وبدون ان نتكلم هل هناك إمكانية أو لا، أستطيع القول اننا جديون في أن نسعى ونطرح كل الخروقات الممكنة من أجل التوصل الى شيء ما، لكن هذا يتطلب إرادة طبية ونيات حسنة من قبل جميع الأفرقاء الموجودين على الطاولة، طاولة لجنة الإدارة والعدل .
اضاف: اليوم بعدما استمعنا الى الزملاء وكما قلت هذا موضوع يتعلق بشقين، إداري وسياسي، وطبيعي ان دولة الرئيس بري الذي أحال هذا الموضوع مجددا الى لجنةالإدارة والعدل وهي لجنة صاحبة الإختصاص في هذا المجال، قد يكون لديه معطيات نحن ليست لدينا، لكننا سنبدأ بدرس هذا الموضوع بشكل جدي وكلفنا لجنة مصغرة برئاسة مقرر اللجنة وعضوية بعض الزملاء للبدء بدرس الإصلاحات التي يتضمنها هذا المشروع الوارد من الحكومة، وهذه اللجنة ستجتمع يوم الثلاثاء المقبل للبدء بدرس هذه الإصلاحات،اي من المادة 4 الى المادة 107. يبقى ان دور لجنة الإدارة هو في إيجاد الخروقات بالإستناد الى ما توصلنا اليه سابقا في لجنة التواصل، هل هناك إمكانية للوصول الى خروقات جديدة كيف سنصل اليها، هذا ما سنتابعه في لجنة الإدارة والعدل ككل لأنها هي المكلفة بهذا المشروع، وسنحدد لاحقا جلسة لمتابعة الدرس والبحث في قانون الإنتخاب .
وتابع: ان اللجنة المصغرة برئاسة مقرر لجنة الإدارةالنائب نوار الساحلي وعضوية النواب سمير الجسر، سيرج طورسركيسيان، ايلي عون، غسان مخيبر وغازي زعيتر، ستبدأ يوم الثلاثاء بدرس المواد من 4 الى 107 وهذه كلها إصلاحات . والمادتان المتعلقتان بتوزيع الدوائر وتقسيمها وأي نظام انتخابي الأكثري أم المختلط ام النسبي فهذه من الخروقات التي تعود صلاحياتها للجنة الإدارة مع اللجنة المصغرة، طبعا لجنة الإدارة أحال دولة الرئيس هذا الموضوع اليها، هي التي ستقوم بالتصويت على هذا المشروع بحضور أي نائب يريد .
وردا على سؤال قال: سنرى ما هو الممكن في إيجاد خروقات توصلنا الى جامع مشترك ولا أريد القول إننا قادرون ان نفعل شيئا، وكما قلت الموضوع يتعلق بشقين سياسي وإداري، ولكن علينا أن نحاول بجدية وأن يسعى رؤساء الكتل لأن موضوع الإنتخابات أساسي، اليوم اتفقنا ان هذا الموضوع لا خلاف فيه بحضور الجلسات التشريعية إذا توصلنا الى شيء، وأحاله دولة الرئيس يكون هذا الموضوع استثنائيا وضروريا، وبالتالي لا خلاف انه إذا حصل نصاب أو لا يحصل، حكومة مستقيلة أو غير مستقيلة .
-هل الأجواء تساعد على طرح قانون الإنتخابات الآن؟
- ربما لا تساعد الأجواء، لكن علينا أن ننظر جديا ونطرح كل الطروحات ونحاول إيجاد مخرج أو خرق ما في جدار هذه الإصطفافات من خلال هذاالقانون، وعلينا أن نعمل لأنه بالنتيجة كما تعرفون، ان التمديد لمجلس النواب غير مستحب عند الشعب اللبناني وواجباتنا أن نقوم بعمل قدر الإمكان يتوقف علينا، على رؤساء الكتل، على الوضع السياسي،الأمور مرتبطة، لكن علينا ان نسعى .
بدوره قال النائب آلان عون: هناك واقع لا أحد يستطيع تجاوزه، ان هكذا قانون انتخابي كان سلك طريقه ووصل الى الهيئة العامة للمجلس، ويبقى مصيره إما إقراره في الهيئة العامة وإما إسقاطه وإما أن تتخذ الهيئة العامة قرارا بإعادته الى اللجان المختصة، هذا هو المسار القانوني الدستوري ولا يمكن لأحد أن يتجاوزه، ثانيا، إذا كان من نقاش سياسي جديد يمكن أن يحل عقدة إنتاج قانون إنتخابي جديد فنحن منفتحون على ذلك .
اضاف: ان مشاركتنا اليوم في هذه الجلسة هي حرص منا على السير في المسارالصحيح، ولكن تبين لنا إنه وحتى هذه اللحظة لم يطرأ أي جديد منذ أن توقف عمل لجنة التواصل وحتى هذه الساعة، وسنبقى منفتحين للمشاركة عندما يطرأ جديد يمكن أن يضيف شيئا على موضوع عملية البحث في قانون انتخابي جديد، والمشكلة بالطبع ليست بالشق التقني ولا بالقانون بقدر ما هي مشكلة سياسية في البلد وبحاجة الى معالجة، ونتمنى أن يتوفر الجو والظرف المناسب حتى يكون قانون الإنتخاب متوافق عليه وجزء من التسوية والتي يفترض أن تحل كل الأزمات التي تشهدها البلادء سواء في السلطة التنفيذية أو في السلطة التشريعية وما يعانيه المواطن، ونأمل أن يكون هناك حل في الأسابيع القليلة المقبلة .
بدوره قال النائب سامي الجميل: بالنسبة لنا وللأسف ان هذا الإجتماع اليوم هو مجرد رفع عتب أكثر مما هو اجتماع يهدف للوصول الى أي شيء جديد، وأقولها بكل صراحة، وعمليا اليوم الصيغ والقوانين الإنتخابية أصبحت في الهيئة العامة للمجلس النيابي، ولم تعد الهيئة العامة هذا المشروع الى اللجان، وبالتالي لا صلاحية للجان المختصة ان تناقش هذا المشروع، وبالتالي بالنسبة لموقفنا نحن إنه طالما أصبحت القوانين الإنتخابية في الهيئة العامة للمجلس ومكان مناقشتها الطبيعي وإقرارها هو في الهيئة العامة وليس في اللجان المختصة، فنحن اليوم برأينا أن ما يحصل هو فقط لحفظ ماء وجه مجلس النواب، وهذا شيء مؤسف، وبالنسبة لنا كحزب، كنائب لبناني حضرنا حتى لا نكون سلبيين في اي شيء وحتى لا نكون سببا لأي عرقلة، ونحن لا نعرقل شيئا وأي خطوة عملية لإقرار قانون انتخابي جديد نحن سنسير به، وبالتالي ندعو وبدلا من تضييع الوقت في لجنة تضم أكثر من أربعين شخصا يبدأون الآن بإعادة مناقشة هذا الموضوع من جديد، ويضيعون وقت الناس من جديد فهذا لا فائدة منه، نطالب بالذهاب فورا الى الهيئة العامة وإقرار هذا الموضوع في الهيئة العامة .
-هل إذا أقر قانون جديد في الهيئة العامة لا يكون توافقيا ستشاركون في الجلسة؟
- نحن بهذا الموضوع واضحون جدا ونشارك في أي جلسة لإقرار قانون انتخابات جديد، قلناها من قبل ومارسناها من قبل وسنعود لممارستها في المستقبل ونحن نحتفظ بحقنا بالتصويت مع أو ضد، ولكن سنحضر الجلسة وليقر القانون الذي يحظى بأكثرية النواب، ويكون قانونا تجري على أساسه الإنتخابات النيابية، هكذا يقول الدستور وهكذا يكون القانون، والدستور لا يقول ان هذا القانون يحتاج الى ثلثي أعضاء المجلس للتصويت على قانون الإنتخابات، الدستور يقول ان قانون الإنتخابات يتم التصويت عليه بشكل عادي وبأصوات خمسين زائدا واحدا، فليطبق الدستور وإذا لم يكن ذلك، فليعدل الدستور وطالما الدستور يقول ان هذا القانون يحتاج الى النصف زائدا واحدا فليطبق الدستور .
وقال النائب جورج عدوان: بالنسبة لنا كقوات لبنانية نعتبر ان لجنة التواصل أنهت مهمتها بشكل نهائي وفي حينه كنا طلبنا نحن أن تذهب الى الهيئة العامة لتناقش كل الصيغ المطروحة لقانون الإنتخابات ليصار الى التصويت على صيغة جديدة توافقية كقانون انتخابات جديد يتم الإنتخاب على أساسه في اسرع وقت ممكن، لأنه برأيي التمديد لم يحظ بارتياح الناس وهم على حق لأن التمديد ليس خطوة ديمقراطية والآن أبدينا هذا الرأي في جلسة اللجنة اليوم وقلنا ان لجنة التواصل النيابية انهت مهمتها المكلفة بها وأرسلت تقريرها النهائي الى الهيئة العامة للمجلس، ولذلك نحن مع الذهاب بهذا الموضوع الى الهيئة العامة لإقراره، ولا يجوز أن نعطي أمالا كثيرة اليوم للبنانيين، ونوحي لهم بأننا نجتمع ونحضر لقانون جديد .
اضاف: أعتقد ان اللبنانيين أصبحوا بحاجة الى أفعال أكثر مما هم بحاجة الى آمال لأن الآمال كانت مخيبة للناس في أكثر من مرحلة ونحتاج الآن لأفعال والفعل الوحيد الذي بإمكاننا إنجازه هو إقرار قانون انتخابات جديد بسرعة ولا ننتظر أن تنتهي مهلة التمديد الجديد للمجلس النيابي ونذهب الى الإنتخابات في أسرع وقت ممكن لتقصير المهل ونذهب في اسرع وقت ممكن الى حكومة جديدة والى مجلس نيابي يجتمع ويشرع في القضايا الضرورية والإستثنائية فقط كما يجب أن يحصل في ظل حكومة تصريف أعمال، والناس بحاجة لمثل هذه الأمور، ونحن كنواب ولكي نثبت صدقيتنا بحاجة لإنجاز قانون جديد في أسرع وقت ممكن ولا نعود نغرق الناس بالآمال وبالآراء المتعددة والمختلفة .
-هل تشعرون كلجنة تواصل بأن الموضوع سحب من يدكم؟
- نحن كلجنة تواصل نيابية لم يعد أمامنا أي موضوع جديد لبحثه، ونحن بحثنا وناقشنا كل ما هو مطلوب منا وأصبحت الأمور الآن في مرحلة الحسم والقرار هو في الهيئة العامة ويجب أن نذهب اليها لاتخاذ القرار المناسب لأن البحث من جديد لن يفيد أي شيء وهذا مضيعة وقت نحن بغنى عنها كلبنانيين .
وقال النائب اكرم شهيب: ان الحراك مفيد وواجب في ظل الواقع اللبناني والجمود السياسي، معربا عن أمله في أن تكون هنالك بادرة خير .
وحول موقفه من مشروع اللقاء الأرثوذكسي قال شهيب: ان الأرثوذكسي أصبح مثل قانون الستين وكل سنة وأنتم سالمون .
وكان النائب علي بزي قال لدى دخوله الى الجلسة: من المفترض الإستفادة من النقاشات السابقة خصوصا وان خرقا حصل في عمل لجنة التواصل وهو الإتفاق على مبدأ النسبية، وإذا استطاع مجلس النواب إقرار قانون جديد حينها يستطيع رئيس مجلس النواب الدعوة الى تقصير مهلة المجلس النيابي، وبالتالي الدعوة الى انتخابات جديدة.
هذا واكد سفير روسيا في لبنان ألكسندر زاسبيكين ان تشكيل مجموعة الدعم الدولية للبنان واجتماعها في نيويورك تصب في دعم الأمن والاستقرار في هذا البلد، ومساعدته في حل موضوع النازحين وفي المجالات الاقتصادية وزيادة قدراته الدفاعية، واعتبر اثر لقائه في مجدليون النائبة بهية الحريري، بحضور منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود والمحامي حسن شمس الدين، ان هذا الموقف للمجتمع الدولي ايجابي تجاه لبنان، وان المطلوب تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان ليكون هذا التعاون فعالا .
وقال: نحن بصورة دورية نجتمع ونتبادل الآراء حول تطورات الأوضاع في المنطقة وفي لبنان ونعتبر ان هذا مفيد جدا. واليوم ايضا اشرنا الى ضرورة تكثيف جهود قوى الاعتدال في المنطقة ليتغلبوا على الأوضاع الصعبة التي نمر بها، ونتقدم باتجاه ايجاد المخارج من النزاعات القائمة في هذه المنطقة .
اضاف: اريد ان اكرر ان مبادئ الشرعية الدولية والتسامح والمساواة في الحقوق، كل هذا يجب ان يكون أرضية ثابتة للتقدم في المنطقة. كما اننا بحثنا الوضع في لبنان وبشكل خاص في ضوء تشكيل مجموعة الدعم الدولية للبنان مؤخرا، ونحن نعتبر ان الاجتماع في نيويورك ونشاط هذه المجموعة خطة استراتيجية متكاملة، تشمل الإتجاهات الأساسية تأييدا للأمن والاستقرار في البلد وللمساعدة في حل موضوع النازحين كما مساعدة لبنان في المجالات الاقتصادية وزيادة قدراته الدفاعية. ونعتبر ان هذا الموقف للمجتمع الدولي ايجابي تجاه لبنان. وان المطلوب من جهة اخرى تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان ليكون هذا التعاون فعالا.
وفي ختام اللقاء استبقت الحريري زاسبيكين الى مائدة غذاء.
وأطلعت الأمانة العامة لقوى ١٤ آذار من منسقها النائب السابق فارس سعيد على نتائج جولة المحادثات التي عقدها وفد ١٤ آذار مع الرئيس سعد الحريري في باريس، وأعلن سعيد اننا لن نستسلم لأي قوة تحمل سلاحا غير شرعي .
فقد عقدت الأمانة العامة إجتماعها الدوري في مقرها في الأشرفية، في حضور منسقها سعيد والنائبين دوري شمعون وعمار حوري والنائب السابق مصطفى علوش والسادة: آدي أبي اللمع، نادي غصن، ساسين ساسين، شاكر سلامة، الياس أبو عاصي، سيمون درغام، جوزف كرم، هرار هوفيفيان، واجيه نورباتليان، آرديم نانيجيان، نوفل ضو، شربل عيد، ربى كبارة وجوزف جبيلي .
وبعد الاجتماع أعلن سعيد أنه أطلع المجتمعين على نتائج جولة المحادثات التي عقدت مع الرئيس سعد الحريري في باريس حول مجمل المواضيع المطروحة على الساحتين اللبنانية والاقليمية، والتي ترتكز على أنه في مرحلة إعادة ترتيب المنطقة هناك قضية لبنانية ستستمر في حملها قوى 14 آذار التي لا علاقة لها بمستقبل العلاقات الأميركية - الإيرانية والعربية مع الولايات المتحدة، وهي قضية الدولة والمؤسسات وحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، وألا يكون هناك ميليشيات خارج إطار الدولة. وهناك قضية احترام الدستور واتفاق الطائف وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما منها 1559 و1701، وطبعا المحكمة الدولية. إنطلاقا من هذه الثوابت التي هي مشتركة بين كل أفرقاء 14 آذار التي يتم التداول داخلها بإعادة رفع عنوان حماية لبنان وحماية القضية اللبنانية من جراء السلاح المتفشي والذي يحاول أن يفرض وجهة نظره على جميع اللبنانيين .
وتعليقا على موقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، إعتبر سعيد أنه دعوة للبنانيين إلى الاستسلام لحزب الله الذي يعتبر نفسه منتصرا من القصير إلى اليوم، وإذا كان هذا الإنتصار فعليا كما يعني السيد نصرالله فليشكل الحكومة التي يراها مناسبة من دون الأخذ في الاعتبار أن هناك قوى أخرى، وندعوه إلى تفهم التركيبة اللبنانية وتجربة لبنان المعاصر أنه لا أحد يستطيع مهما علا شأنه ومهما إعتبر نفسه مرتاحا، وهو ليس كذلك، أن يفرض شروطه على جميع اللبنانيين، وطرح السيد حسن هو مشروع استسلام وليس شراكة .
وشدد سعيد على أن 14 آذار لن تستسلم، ومعها جميع اللبنانيين، لأي قوة تحمل سلاحا غير شرعي في لبنان .
وعن الخلوة المزمع عقدها في طرابلس، أعلن أنه سيقوم بجولة ثانية على كل الفاعليات والمرجعيات الطرابلسية ونوابها، لأن وظيفة هذه الخلوة هي أن أهل طرابلس بدل أن تكون مطالبهم شمالية وطرابلسية، يجب أن تكون وطنية جامعة تحملها كل الأحزاب والأطياف، وما نريده من هذه الخلوة أيضا هو تثبيت السلم الأهلي في الشمال، وألا ينزلق هذا الشمال كما يريد بشار الأسد في اتجاه الفرز المذهبي والطائفي .
وأضاف: العنف لا يولد إلا العنف، وهناك استنابات قضائية صدرت بحق مطلوبين بتفجير المساجد، وعلى الدولة اللبنانية أن تتحمل مسؤولياتها القضائية والأمنية والإدارية، وعلينا في هذا البلد ألا نسمح بأن يكون هناك فرز وعنف طائفي في مدينة طرابلس أو على مستوى الشمال .
وأكد أن ليس هناك أي تخل وطني عن طرابلس، ونريد أن نحمل مع أهل الشمال همومهم وهموم طرابلس بالتحديد في إطار وطني جامع إسمه 14 آذار .
وعن الكلام عن حصول حرب أهلية في لبنان وفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية، أمل سعيد حصول الإستحقاق الرئاسي في موعده المحدد، والحرب الأهلية في لبنان ليس هناك خوف من حصولها، لأن القرارات الدولية والعربية تتقاطع على حماية لبنان، ودوائر القرار الخارجية تسعى الى الدفع في اتجاه مؤسسات الدولة، وليس هناك قرار يدفع في اتجاه الحرب الأهلية. وما حصل في الشمال والجنوب وتحديدا في مدينة صيدا، وما يحصل في البقاع هو مناوشات، وعلينا نحن المسؤولين اللبنانيين أن نقمع أي محاول لإنزلاق لبنان في اتجاه الفتنة .
وسئل عن الكلام عن عدم تشكيل الحكومة، فأكد أننا نريد أن تتشكل الحكومة اليوم قبل الغد، ونريد من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف أن يتحملا مسؤولياتهما ويشكلا حكومة فورا، مشددا على عدم الخضوع لحكومة إستسلام وعدم الدخول في عملية الأرقام. ما نريده أولا هو التزام إعلان بعبدا الذي ينص على حياد لبنان والذي يتناقض مع ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وثانيا هناك مطلب إقليمي ينعكس على أمن اللبنانيين، هو إنسحاب حزب الله من سوريا، وعند تحقيق هذين المطلبين تشكل الحكومة المناسبة.
إلى هذا زار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام الرئيس سعد الحريري في دارته في باريس، واطمأن الى صحته بعد العملية الجراحية التي اجراها مؤخرا .
وجرى خلال الزيارة التي تخللتها مأدبة غداء، عرض ل الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، بحسب بيان للمكتب الاعلامي للحريري .
من جانبه دعا الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله قوى 14 آذار الى القبول بصيغة ال9-9-6 لتشكيل الحكومة بعد ان قبلها فريق 8 آذار. ودعا رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي الى توجيه الدعوة الى اجتماع لمجلس الوزراء لاستكمال مراسيم ملف النفط واعطاء اوامر حاسمة بمنع التفجيرات واستلام الجيش لزمام الامور في طرابلس مع تأمين غطاء سياسي له. وشدد على ضرورة تحمّل المسؤولية ومن ضمنها قضية المطرانين المخطوفين في سورية وكل اللبنانيين المختطفين في سوريا .


كلام السيد نصرالله جاء في اطلالة عبر شاشة المنار، في احتفال نظمته جمعية مؤسسة الشهيد في الذكرى ال25 لتأسيس مستشفى الرسول الاعظم، في قاعة شاهد قرب المستشفى، طريق المطار .
بداية النشيد الوطني، ونشيد حزب الله، فكلمة عريفة الحفل، ثم عرض تقرير عن المستشفى وتطوره على الصعيدين الإستشفائي والعمراني والتجهيزات .
وبعد كلمة لمدير المستشفى الدكتور محمد بشير، وتكريم مؤسسي المستشفى بمنحهم الدروع، أطل نصرالله عبر شاشة وتحدث عن اليوبيل الفضي لتأسيس المستشفى، مشيرا الى ان هذه المؤسسة هي واحدة من مؤسسات المقاومة، فقد واكبت حركتها وجهادها وجراحها وآلامها وتضحيات عوائل الشهداء والجرحى، منوها ب جهود المؤسس حجة الإسلام عيسى الطباطبائي .
وتطرق الى الشأن العام، فتناول قضايا سياسية وأخرى انسانية مثل مخطوفي اعزاز الذين بارك لهم حريتهم، شاكرا كل من ساهم في عودتهم الى أهاليهم ووطنهم.
وقال: ان تحريرهم يثير فينا مشاعر إنسانية تجاه بقية الملفات المماثلة. ونحن نتشارك مع إخواننا السوريين هم اطلاق المطرانين يازجي وابراهيم، واولئك الذين خطفوا في سوريا من لبنانيين وصولا الى المصور اللبناني سمير كساب الذي اختطف في سوريا خلال عمله .
ولفت الى ان هذا الباب ينفتح ايضا على الملفات القديمة عند عائلات المفقودين في لبنان والمسجونين في سوريا، متمنيا عدم المزايدات في هذا الموضوع لأنه لا يعيد سجناء أو مخطوفين، مطالبا ب تحديد جهة تتحمل مسؤولية هذه الملفات، سواء من الحكومة التي قد تتشكل او غيرها، لأن هذه الملفات طابعها انساني ويجب أن تفتح بمسؤولية واحترام .
وتطرق الى موضوع ضحايا عبارة اندونيسا واستعادتهم، واصفا بمتابعة الدولة لهذا الملف بأنها الدولة التي تحترم نفسها، وهذا من سلوك ومدرسة المقاومة. وشدد نصرالله على ضرورة فتح الملفات العالقة مع العدو الاسرائيلي والشقيق السوري واللبنانيين الذين فقدوا في اجتياح عام 1982 الذين يتحمل جيش الاحتلال المسؤولية في ذلك بحسب القانون الدولي. وقال: هذا الملف نائم ويجب حسمه، لا ان يترك في عهدة فصيل من المقاومة .
واضاف: حصل ان صدر قرار في عهد الرئيس سليم الحص اطال الله في عمره، لكن اهالي المخطوفين لم يرضوا، في حين انه في الجانب السوري تم تضييع فرصة في السنوات الماضية، ولكن المتابعات لا تزال قائمة، وهذا امر يحتاج الى شجاعة ومثابرة ومسؤولية. وهناك ملف على درجة عالية من الخطورة، وهو ملف اختفاء السيد موسى الصدر ورفيقيه، فهذه القضية لا تمس كرامة طائفة انما وطن بكامله، وعلى الدولة ان تتحمل المسؤولية في هذا الموضوع .

وكشف عن إرسال رسائل الى المسؤولين في ايران للتدخل وبذل جهد خاص ومضاعف في هذا الموضوع، وقال: هناك شخص موجود في السجن في ليبيا هو عبد الله السنوسي وشخص آخر يتجول في الدول العربية ويدعى موسى كوسى، وكلاهما يستطيع ان يدل الى مكان احتجاز الامام السيد موسى الصدر. وسأل: ما الذي ننتظره ولماذا تحول السلطات الليبية دون التحقيق مع السنوسي، ولماذا لا يصار الى التحقيق مع موسى كوسى؟ .
تحرك القضاء
ودعا القضاء اللبناني والجهات المعنية لحفظ ملف مخطوفي اعزاز لمعرفة الجهة الخاطفة وسبب الخطف والعوائق التي تسببت في اطلاقهم، رافضا الخوض في توجيه الاتهامات من دون توضيح الحقائق، مؤكدا ضرورة نزع الاقنعة عمن كان له علاقة بالخطف .
وعن الوضع في سوريا لما له من تأثير على لبنان، اتهم نصرالله البعض في لبنان بتعطيل الحياة السياسية على قاعدة ما سيجري في سوريا وتوقعهم السقوط القريب للنظام هناك ورغبة البعض بالعودة عن طريق مطار دمشق وليس بيروت .
ولفت الى مجريات حصلت في سوريا ومنها التطور الميداني لمصلحة الجيش العربي السوري ومن يقف معه، وعجز المجموعات المسلحة عن التغيير على الارض، مشيرا الى الصراعات الدموية بين هذه المجموعات وتبدل المزاج السوري الداخلي نتيجة سلوك هذه المجموعات المسلحة، التبدل في مزاج الرأي العام الاسلامي بسبب مخاوفه من قيام عدوان خارجي، تفكك الجبهة المناهضة لسوريا، سقوط فرضية العدوان الخارجي على سوريا، صمود النظام السوري بصبر وحكمة، كل ذلك وصل الى خلاصة ان لا حل عسكريا في سوريا. وطالب من يريد ضرب رأسه بالجبل بألا يفعل، لان لا حل عسكريا في سوريا انما الحل سياسي والطريق اليه هو الحوار، مطالبا الكل بالدفع في اتجاه الحل السياسي في سوريا .
ولفت الى المجيء بآلاف المقاتلين من مختلف جهات العالم، وقال: لقد عمل المحور الضاغط لاسقاط النظام في سوريا بكل ما يمكن القيام به ولم يحصل ما يريد .
وطالب ب معالجة الملفات العالقة محليا من تشكيل الحكومة الى الكهرباء والنفط وغيرها. وقال: لبنان اليوم بين تعطيل واسع وكامل ويقيني وموجود، ونحن لا نرى سببا لهذا التعطيل. ان تشكيل حكومة على اساس 9 -9- 6 يريح البلد، في حين ان القرارات التي قد يتم تعطيلها تحتاج الى الثلثين، وربما تحل من خلال التفاهم .
ورأى ان هذا الانقسام الحاصل يؤدي الى ضياع البلد، مطالبا ب التواضع من الفريق الاخر والقبول بصيغة 9 - 9 - 6 ليعود البلد الى حياته الطبيعية، وقال: يجب تقديم تضحيات كرمى لهذا الوطن الذي تقولون انكم تعملون من اجله .

 

تشكيل الحكومة
واضاف: إنني لا أريد أن أدخل في سجال مع من يحمل المسؤولية أو من لا يحمل المسؤولية، أنا أود أن أقارب الموضوع من زاوية ثانية. اليوم لبنان بين تعطيل واسع وكامل ويقيني وموجود هل أحتاج إلى استدلال على أن البلد معطل ! لسنا محتاجين، هذا موجود، الكل يشعر به عندما نأتي إلى هذا التعطيل العام الموجود في البلد بمعزل عن المسؤوليات يطلع المدخل لإنهاء التعطيل بحسب رأي 14 آذار بحسب رأينا لا داعي لكل هذا التعطيل، ليس هناك داعٍ لربط طاولة الحوار بتشكيل الحكومة، ليس هناك داعٍ لربط عقد جلسات تشريع بتشكيل حكومة جديدة. كل هذا ليس له داعٍ، لكن نود أن نسير سوياً. عندما نسير معهم، ما هي المحصلة؟ إذا أردنا أن نذهب إلى طاولة الحوار، يجب أن تشكل حكومة قبل ذلك، هكذا يريدون ويضعون هذا شرطاً. ليعود مجلس النواب للتشريع يريدون حكومة . لحل كل الملفات العالقة يريدون حكومة، يعني البلد كله معطل بحسب اعتقادهم وشروطهم نريد أن نذهب إلى النقاط التي يمكن أن نتفق عليها بنظرهم إن تشكيل الحكومة هو المدخل الوحيد لمواجهة التعطيل. وحتى نشكّل حكومة فريقنا يقول نحن نقبل بصيغة 9 - 9 - 6، أنتم لا تقبلون وتقولون إعطاء هذا الفريق 9 يعني أننا نعطيه ثلثاً معطلاً، يعني الحكومة التي ستشكل يحتمل أن يحصل فيها تعطيل، لو شكلت حكومة على قاعدة 9-9-6 إلى ماذا يؤدي هذا الأمر؟
ما هي النتائج التي تحصل؟ أولاً ترتاح أجواء البلد، تعود الناس وتلم على بعضها البعض. يوجد مكان نجلس وتتحدث فيه سوياً. ثانياً، نعود إلى طاولة الحوار باعتبار هذا أيضاً شرطكم. ثالثاً يعود مجلس النواب يعالج كل مشاريع واقتراحات القوانين المرتبطة بمصالح الناس وحياة الناس، هذا أيضاً يسلك . رابعاً، كل القرارات في الحكومة التي لا تحتاج إلى ثلثي أعضاء مجلس الوزراء لا أحد يستطيع أن يعطلها لا ال 9 في فريقنا ولا ال 9 في فريقكم. ماذا يتبقى؟ يتبقى القرارات التي تحتاج إلى ثلثين والتي يُحتمل أن يحصل فيها تعطيل منا أو منكم، لكن هذه القرارات يمكن مناقشتها ومعالجتها، وهذا تعطيل محتمل، وليس تعطيلاً مؤكداً وقطعياً وهذا يمكن أن يحصل ويمكن أن لا يحصل .
نحن الآن، اللبنانيين جميعاً، وأنا أخاطب السياسيين والشعب اللبناني، وأخاطب الكل: نحن أمام حالتين، فرضيتين، الفرضية الأولى هي الاستمرار بالتعطيل الحالي، البلد كله معطل، بمعزل عن تحميل المسؤوليات لبعضنا البعض لأن هذا الأمر لا يطعم خبزاً؟ الانقسام العمودي في البلد، يعني الذي يقفون في الوسط ويمكن أن يميلوا إلى هذا الاتجاه أو ذاك الاتجاه نتيجة حملة الرأي العام التي يعمل عليها قليلون جداً. يعني لو بقي فريقنا يصرخ مئة سنة أنكم تتحملون المسؤولية، وبقي فريقكم يصرخ مئة سنة بتحميلنا المسؤولية في ظل الانقسام الموجود في لبنان فلن يقدم هذا شيئاً أو يؤخر، نضيع البلد ونضيع الدولة ونضيع الناس، هذه الفرضية الاولى .
الفرضية الثانية غير ذلك، أنتم تواضعوا ونحن تواضعنا عندما قلنا إننا نقبل ب 9، حتى لا يقول لي أحد أيضاً أنتم تواضعوا. نحن ال 9 أقل من الحجم التمثيلي الطبيعي لقوانا السياسية. أنتم تواضعوا واقبلوا ب 9-9-6، يعود ثلاثة أرباع البلد يعمل، وريع البلد الذي هو القرارات التي تحتاج إلى ثلثين، يحتمل أن يحصل حولها خلاف ويحتمل أن يحصل حولها تفاهم. أمام هاتين الفرضيتين، ماذا يقول العقل؟ نفضّل الاستمرار في الفرضية الأولى وبلا أفق، أو نختار الفرضية الثانية ونعمل عليها. ماذا يقول العقل؟ ماذا يقول المنطق؟ ماذا تقول الوطنية؟ ماذا يقول الاحساس بالمسؤولية تجاه الشعب اللبناني ومصيره السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي وحياته ومستقبله وخياراته وثرواته؟ تقول أن نذهب إلى الفرضية الثانية .
وقال: أنا أدعو في هذه المناسبة، أدعو فخامة الرئيس ودولة الرئيس والوزراء والقوى السياسية المشاركة في الحكومة أن تعقد جلسة حكومية، وأدعو القوى السياسية خارج الحكومة أن ترحم البلد قليلاً وتوقف ضغطها وأن لا تفتح مشكلة من وراء هذا الموضوع، وهناك ملفان ملحان لا يتحملان التأجيل على الإطلاق: الملف الأول ملف النفط .
وهنا نحن نؤيد كل دعوة للذهاب ومناقشة هذا الملف في مجلس الوزراء بلا شروط مسبقة، كم بلوك، كلهم أو بعضهم، نصفهم ثلاثة أرباعهم كل ذلك اتركوه جانباً ونذهب بلا شروط مسبقة وتجتمع العالم على طاولة مجلس الوزراء وتناقش هذا الموضوع. الوقت يذهب من يد لبنان، وخيرات لبنان تُسْرَق والإسرائيلي يعمل في الليل والنهار، ونحن غارقون بعدم قدرتنا تشكيل الحكومة وغير قادرين على جمع الحكومة، هناك مصيبة حقيقية .
أنا لا أريد أن استعمل عبارات في توصيف التخلف عن القيام بهذه المسؤولية، لا أريد أن أستعمل أي عبارة، لكن في الحد الأدنى هذا تضييع لحقوق اللبنانيين ولمستقبل اللبنانيين ولأفق واعد أمام اللبنانيين وأمام الوضع المالي والإقتصادي والإجتماعي والإنمائي، هذا أولا .
الملف الامني
ثانيا، الملف الأمني عموماً وليس فقط طرابلس، وطبعاً هي في الطليعة الآن، ما يجري في طرابلس مؤلم ومحزن لنا جميعا ولا يجوز أن يستمر بحال من الأحوال والحل الوحيد لا يحتاج كثيرا جلسات ولقاءات، بل يحتاج إلى قرار حازم من الحكومة اللبنانية وتعاون من الفعاليات والقوى السياسية والدينية والشعبية في طرابلس على تنوعها، قرار حاسم بأن يستلم الجيش اللبناني وتؤازره وتساعده بقية القوى والأجهزة الأمنية كامل المسؤولية عن مدينة طرابلس وعن ضواحي مدينة طرابلس، وأن يُتَاح له ويُعَان ويُسَاعَد، لا يقدر بالقوة، يجب أن يُعاون الجيش اللبناني حتى يتواجد في كل المحاور وفي كل المناطق ويأخذ كل الإجراءات، وعندما يأخذ أي إجراء، وأي تدبير يأخذه، الكل يحميه والكل يدافع عنه، لا أن تنزل العالم وتقطع الطرقات، هذا هو الحل الوحيد وهو باستدعاء الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية والتعاون معها وليس باستدعاء داعش والنصرة، داعش والنصرة تعقّد الوضع في طرابلس وتعقّد الوضع في كل لبنان. أيضا دلوني أين دخلت داعش والنصرة وجلبت الامن، وهذا النموذج في سوريا، دخلت وأتت بسلام!؟ وما شاء الله هذا النموذج الذي تقدمه داعش على مستوى الوضع في سوريا .

استدعاء الجيش اللبناني واستدعاء الدولة اللبنانية ومساعدتها وفتح الطرقات أمامها وتمكينها هو العلاج لموضوع طرابلس والأمن في طرابلس بالموقف السياسي الجدي والحقيقي، وليس أن نأخذ موقفاً سياسياً وعلى الأرض ندفع باتجاه التوتير والتصعيد والقتال أيضا بغطاء ديني وليس فقط بغطاء سياسي، أئمة المساجد وعلماء الدين بكل الأحياء في طرابلس سواء في التبانة وفي جبل محسن وفي بقية الأحياء، في خُطَب الجمعة وفي مساجدهم، عليهم تحريم القتال وتحريم إطلاق النار، إحترام الجيش، حرمة إطلاق النار على جنود الجيش وقوى الامن، هذا هو الحل، هذا حل لبناني وحل ذاتي وحل داخلي لكن هذا يحتاج إلى قرار سياسي كبير بحماية هذه المؤسسة المطلوب منها أن تدخل إلى هناك .
هذان الملفان لا يحتملان التأجيل والتأخير ضمن أي منطق عقلي ديني شرعي أخلاقي وطني دستوري، وأنا أقول لكم إنّ المانع هو مانع سياسي فقط والمانع هو الحسابات السياسية والخصومات السياسية .
على صعيد آخر أعلن المطارنة الموارنة شعورهم بالخيبة أمام عجز المسؤولين السياسيين عن التوصل الى تأليف حكومة يلتفّ حولها اللبنانيون، معربين عن أسفهم لما آلت اليه أحوال مجلس النواب وعدم القيام بدورهم التشريعي، خصوصا في وضع قانون جديد عادل ومنصف للانتخابات النيابية، معربين عن ألمهم للاقتتال في طرابلس ومرحّبين بالخطة الأمنية التي بدأ الجيش والقوى الأمنية في تنفيذها .

فقد ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في بكركي، الاجتماع الدوري للمطارنة الموارنة، بدلا من الاسبوع المقبل بسبب سفره الى روما. وشارك في الاجتماع الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، والرؤساء العامون للرهبانيات المارونية، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية .
وفي ختام الاجتماع صدر بيان تلاه امين سر البطريركية الاب رفيق الورشا، جاء فيه :
1 - ثمن الآباء أعمال المؤتمر الأول للقاء مسيحيي المشرق، الذي انعقد في نهاية الأسبوع الفائت، في حضور رئيس الجمهورية وبطاركة الكنائس وشخصيات دينية ومدنية. فكانت مناسبة للاعراب، باسم المسيحيين والمسلمين في لبنان والمنطقة، عن القلق على الوجود أمام التحديات والأزمات التي تتهدد مصيرهم ومصير منطقتهم والحضارة المشتركة التي انجزوها معا منذ ألف وأربعماية سنة . وكانت الدعوة الى تجديد الالتزام بهذا المصير وبهذه الحضارة المشتركين، برؤية واضحة وثبات في الرجاء. فالمسيحية لا تقف موقف المتفرج على التاريخ بل تصنعه أو تشارك في صنعه ببناء ملكوت المحبة والعدالة والمصالحة والسلام، وبخاصة في هذا الشرق، في خط الإرشاد الرسولي: الكنيسة في الشرق الأوسط، شركة وشهادة .
2 - يهنئ الآباء ذوي اللبنانيين التسعة الذين كانوا مخطوفين في أعزاز، بإطلاق سراحهم وعودتهم سالمين. وهم يصلون من أجل نجاح المساعي لإطلاق سراح المطرانين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم، والكهنة الذين ما زالوا مجهولي المصير.
وهم ينظرون بعين الأمل إلى اليوم الذي ستنجح فيه المساعي المحلية والدولية، في إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في السجون السورية، واللبنانيين المخطوفين في نيجيريا وسواها. وفي خضم الاعتداءات على كرامة الشخص البشري والحريات، يبقى لبنان، الذي تأسس ككيان حرية، مدعوا لتعزيز وحماية كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، والحريات العامة، وفي طليعتها حرية التعبير والرأي والدين والضمير .
3 - لقد آلم الآباء وجميع اللبنانيين الاقتتال الدائر في مدينة طرابلس، وما يوقع من ضحايا وجرحى، وما خلف ويخلف من أضرار جسيمة في المنازل والمتاجر، ويحرم المواطنين لقمة عيشهم وهناءهم، ويمعن في إفقارهم بإهدار جنى عمرهم، ويعطل الحياة العامة في المدينة. وما يؤلم بالأكثر هو أن الأحداث في طرابلس هي مجرد تصفية لحسابات المتنازعين الإقليميين والدوليين، وأن قادة المحاور، في الداخل والخارج، يمدون المسلحين بالمال والسلاح. لذا يرحب الآباء بالخطة الأمنية التي بدأ الجيش والقوى الأمنية بتطبيقها في المدينة. فينبغي دعمها الكامل في مهمتها لكي تحكم سيطرتها على المتقاتلين وأماكن التوتر. كما ينبغي منع الإعانات والمساعدات عنهم، ورفع الغطاء السياسي. ونأمل أن يتم ذلك أيضا في مختلف المدن والمناطق اللبنانية حتى يعيش الجميع بأمان وسلام، وتعود الحياة الطبيعية إلى المناطق اللبنانية كافة .
4 - يشعر الآباء بالخيبة أمام عجز المسؤولين السياسيين عن التوصل إلى تأليف حكومة يلتف حولها اللبنانيون، وتواجه التحديات الخطيرة المحيطة بنا وتسهم في إخراج البلاد من الجمود السياسي والإقتصادي، ومن الفلتان الامني وتفشي السلاح غير الشرعي بين أيدي مواطنين. ويؤسفهم أن يكون العجز نتيجة لربط التأليف بما ستؤول إليه الأحداث في سوريا والمنطقة من انتصار لهذا الفريق أو ذاك، ونتيجة لسعي الأفرقاء في الداخل إلى الهيمنة الواحد على الآخر. كأننا بذلك بلغنا مرحلة سقوط أسس الميثاقية والدستور لصالح التجاذب السياسي وصراع القوى، الأمر الذي يرفضه اللبنانيون المخلصون، ويعبرون عن هذا الرفض بأنواع شتى .
5 - توقف الآباء عند جلسة مجلس النواب الأخيرة، وأسفوا لما آلت اليه أحوال هذا المجلس. فبدل أن يسرع النواب الى القيام بدورهم التشريعي، وبخاصة إلى وضع قانون جديد، عادل ومنصف، للانتخابات النيابية والإسراع في إجرائها، استعدادا لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعده الدستوري، إذا بهذه المؤسسة تتحول مكانا لتصفية الحسابات السياسية. هذا الجو يقلق اللبنانيين، ويعطل دور لبنان ورسالته في هذه المنطقة، على مستوى الإنماء والاستقرار والسلام وتعزيز العيش المشترك السياسي والاجتماعي القائم على الثقة المتبادلة والتعاون في ورشة النهوض، والمشاركة المتساوية والمتوازنة في الحكم والإدارة .
6 - وإذ يقلق العائلات خطر تفشي شلل الأطفال بسبب الاكتظاظ السكاني والنزوح المتواصل من الخارج والوباء البيئوي الذي قد يساعد على دخول فيروس هذا المرض، يدعو الآباء المدارس والمؤسسات والعائلات للافادة من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، التي تنظمها وزارة الصحة العامة في لبنان وفقا لبرامجها المعلنة .

7 -
يعرب الآباء عن قلقهم من تفشي زراعة الممنوعات، وصناعة المواد المخدرة وتهريبها، ما يعرض سمعة لبنان للاهتزاز، ويضع المجتمع اللبناني أمام تزايد خطر الإتجار بالمخدرات وتعاطيها، ويقع ضحية ذلك كله جيلنا الشاب الذي يكفيه ما يواجهه من تحديات .
8 - تحتفل الكنيسة يوم الأحد المقبل بافتتاح السنة الطقسية الجديدة، ويلتئم خلال الأسبوع الثاني من الشهر مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان. فيدعو الآباء أبناءهم الى مواكبة هذا المجلس بالصلاة من أجل الاستقرار في لبنان، والسلام في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط، ونجاح الاستعدادات لمؤتمر جنيف 2.
ويدعونهم إلى إحياء السنة الطقسية بمشاركة الكنيسة في التأمل بأسرار الخلاص وعيش ثمارها، بشفاعة الدائمة البتولية والدة الله مريم، والرسل والشهداء والقديسين.
ودعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الأطراف السياسيّة الى التعالي عن بعض الصغائر في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ لبنان، معتبرا ان ليس هناك ما يوحّد اللبنانيين الا سقف الدولة .
فقد أدلى جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة الأنباء الالكترونيّة جاء فيه: هل حُكم على مدينة طرابلس أن تواصل تسديد فواتير الغير وتدفع أثمان الخلافات الاقليميّة والداخليّة من شرائحها الفقيرة؟ وهل يجوز أن تدخل المدينة في الجولة السابعة عشرة من العنف والاقتتال مؤديّة مرة أخرى لسقوط العشرات من الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أن القدر وضعهم في تلك المنطقة التي تحوّلت إلى خط تماسٍ؟ وهل من المقبول إغراق أبناء المدينة الواحدة في العصبيّات المذهبيّة بدل السعي الجدي للقيام بمصالحة حقيقيّة لتلافي الوقوع الدوري في التوتر؟
إن هذه المدينة العريقة بتاريخها وأبنائها تقع اليوم ضحية صراعات عبثيّة لمحاور إقليميّة تحصد يومياً العشرات من القتلى والجرحى حيث يُغرر بالبعض من أبنائها الفقراء والمعوزين مقابل حفنة قليلة من المال مما يزرع الحقد والكراهيّة لأجيالٍ إلى الأمام، وكأن البعض يعتبر أن إشتباكات باب التبّانة- جبل محسن سوف تغيّر مسار التطورات الدامية في سوريا أو ستغيّر المعادلات القائمة في ذاك الصراع الذي يتخّذ أبعاداً دوليّة وإقليميّة كبرى تتخطى طاقة بعض المسلحين من هنا وهناك في طرابلس، وتتخطى كذلك من يقف خلفهم .
لذلك، لا بد من التذكير مجدداً بالمبادرة السياسيّة للرئيس نبيه بري التي دعا من خلالها إلى فك تداخل جميع الفرقاء اللبنانيين في الأزمة السوريّة مستكملاً بذلك السياسة الحكيمة التي أطلقها الرئيس نجيب ميقاتي وسُميّت النأي بالنفس، إلا أن هذه الدعوة لم تلق الآذان الصاغية للأسف، وتم بذلك إجهاض فرصة جديدة للحوار والتلاقي بين اللبنانيين في لحظة سياسيّة إقليميّة ملتهبة تحتّم عليهم السعي لمنع تحويل لبنان مرة أخرى ساحة لتصفية الصراعات .
وغريبة هي بعض المواقف المتناقضة، فالبعض يدعو الحكومة للانعقاد لتجريد طرابلس من السلاح، فيما يرفض إنعقادها في شؤون أخرى أو إنعقاد المجلس النيابي تحت حجة أنها حكومة تصريف أعمال! والبعض يحمّل في مكانٍ ما المسؤوليّة عما يجري في طرابلس للجيش اللبناني، في حين أن المطلوب أكثر من أي وقتٍ مضى دعم المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنيّة الأخرى ورفع مستوى التنسيق فيما بينها والالتفاف حولها لتتمكن من القيام بالمهام الصعبة الملقاة على عاتقها، وهي التي تسعى لردم الهوة بين أبناء المدينة الواحدة في ظروفٍ سياسيّة وأمنيّة معقدة وبالغة الدقة .
حبذا لو تتعالى كل الأطراف السياسيّة عن بعض الصغائر في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ لبنان، وتتواضع بعض الشيء، علها تبعثُ بذلك برسالة إيجابيّة للأغلبية الساحقة من اللبنانيين التي فقدت الثقة بغالب مكونات الطبقة السياسيّة التي تنادي أحياناً بالدولة وأحياناً تتناقض معها، فنذهب جميعاً لتأليف حكومة جديدة تعيد لملمة التشرذم الحاصل على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والأمنية وتؤمن المناخات الملائمة للدخول التدريجي والهادىء في الاستحقاق الدستوري الأهم الذي ينتظر اللبنانيين وهو الانتخابات الرئاسيّة المرتقبة بعد أشهرٍ قليلة، إذ ليس هناك ما يوحد اللبنانيين إلا سقف الدولة.
هذا وأدعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على مجموعة مؤلفة من ١٤ شخصاً من جنسيات لبنانية وسورية وعراقية وتركية، بينهم الموقوفان اللبناني محمد نايف الأطرش والتركي محمد مصباح الدين اوزدامير، بجرائم تأليف مجموعة مسلحة بقصد القيام بأعمال ارهابية، وتفخيخ السيارات وتجهيزها والعمل على زرعها في مناطق سكنية مختلفة انفجرت احداها بناقلها عمر الأطرش ما أدى الى مقتله، وضبطت الثانية في محلة المعمورة في ضاحية بيروت الجنوبية، وجرى تفكيكها قبل أن تنفجر .
وجاء الادعاء على الموقوفين وال ١٢ الفارين سنداً الى مواد في قانون الارهاب وقانون العقوبات تنص على الاعدام وأحال صقر الموقوفين مع الملف على قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا لاستجوابهم وإصدار المذكرات اللازمة في حق الموجودين والفارين .
وكشفت مصادر طلعة على سير التحقيق، أن المجموعة تنتمي الى جبهة النصرة، وهي تتحرك بشكل كثيف بين لبنان وسوريا وتزود مقاتلي المعارضة السورية بالأسلحة والذخيرة التي تجمعها من لبنان، وأكدت أن المجموعة لديها بنك أهداف أمنية على الأراضي اللبنانية، ومنها تفجير السيارات المفخخة في مناطق نفوذ حزب الله وذلك رداً على قتال الحزب الى جانب النظام السوري .
هذا وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: احالت مديرية المخابرات على القضاء المختص، كلا من اللبناني محمد نايف الاطرش والتركي محمد صباح الدين اوزدامير، اللذين اوقفا بتاريخي 19و23/10/2013، لاشتراكهما مع اخرين باعداد وتنفيذ عمليات تفخيخ سيارات وتفجيرها .

وقد اعترف الموقوفان خلال التحقيق معهما بانتمائهما الى مجموعة مسلحة تضم لبنانيين وسوريين تولت التخطيط لاستهداف مناطق آمنة بتفجير صهاريج مازوت مهربة من سورية الى لبنان، وتفخيخ سيارة نوع جي ام سي بلايزر في محلة بربروت داخل الاراضي السورية ونقلها الى القاع ومنها الى الهرمل لتفجيرها هناك، حيث انفجرت بناقليها قبل وصولها الى المنطقة المذكورة، كما اقدمت المجموعة نفسها على تفخيخ سيارة نوع غراند شيروكي تحمل لوحة دبلوماسية . كذلك اعترف الموقوفان بأن السيارة الاخيرة شبيهة بتلك التي ضبطت في منطقة الضاحية، بتاريخ 14/10/2013 واعترف الموقوف اللبناني ايضا بمشاركته باطلاق صواريخ على منطقتي الهرمل واللبوة خلال الصيف الماضي، وبمشاركة مع باقي افراد المجموعة بالتخطيط لسلسلة عمليات هجوم على حواجز الجيش ومراكزه في عرسال وقتل العسكريين والاستيلاء على اسلحتهم وعتادهم .
وتستمر عمليات البحث والتقصي عن باقي افراد المجموعة لتوقيفهم وتسليمهم للقضاء المختص .
من ناحية أخرى، اصدر قاضي التحقيق العسكري فادي صوان قراره الاتهامي في قضية اطلاق صواريخ من منطقتي بلونة وعرمون في اتجاه بعبدا والضاحية الجنوبية. فاتهم سبعة عشر شخصا بينهم عشرة موقوفين في جرائم تأليف عصابة مسلحة بقصد القيام بأعمال ارهابية واطلاق الصواريخ وعلى محاولة قتل الناس وحيازة الاسلحة سندا الى مواد تصل عقوبتها الى الاعدام. وسطر بلاغات بحث وتحر في حق المتهمين المجهولي باقي الهوية، والمتهمون هم من الجنسيتين اللبنانية والسورية .
وأصدر مذكرات إلقاء قبض في حقهم وأحالهم أمام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة .
وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان دورية لمخابرات الجيش، لاحقت سيارة فان - سين يونغ، زيتية، في منطقة الهرمل منذ دخولها ظهرا من داخل الاراضي السورية الى داخل الاراضي اللبنانية .
وقد استطاع عناصر الدورية توقيف الفان الذي كان على متنه 3 اشخاص لبنانيين، على مدخل مدينة الهرمل عند جسر العاصي. وعثروا في داخلها على كمية من الذخائر الخفيفة والمتوسطة وقنابل متفجرة .
وتم توقيف الاشخاص الثلاثة واحيلوا الى المرجع المختص لاجراء اللازم .
وقد صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه حول الموضوع البيان الآتي: في اطار الحفاظ على الامن والاستقرار، اوقف احد حواجز الجيش في منطقة الهرمل سيارة فان بداخلها 3 لبنانيين وهي محملة بكمية من ذخائر الاسلحة الحربية الخفيفة والمتوسطة والرمانات اليدوية. وسلم الموقوفون مع المضبوطات الى المراجع المعنية، وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص .

على صعيد آخر، استجوب قاضي التحقيق العسكري فادي صوان الموقوفين في ملف تفخيخ سيارات وزرعها في أماكن سكنية مختلفة انفجرت إحداها بعمر الأطرش وضبطت السيارة المفخخة في المعمورة قبل انفجارها .
والموقوف اللبناني قاصر من آل الأطرش، وقد استجوبه في حضور مندوبة الأحداث، والموقوف الثاني تركي الجنسية وهو محمد صباح الدين أوزدالمير والدته لبنانية من عرسال، وأصدر مذكرتين وجاهيتين بتوقيفهما .
وأصدر أربع مذكرات توقيف غيابية في حق أربعة فارين من وجه العدالة معروفة كامل هويتهم وهم من آل الأطرش، والباقون مجهولو باقي الهوية وهم خبير المتفجرات العراقي محمد عبدالله القلعي الملقب أبو عبدالله، والآخرون سوريون، وسيتخذ في حقهم الاجراء القانوني المناسب .