الابراهيمي استعرض مع كبار المسؤوليين في بيروت تطورات الأزمة السورية واستبعد عقد مؤتمر جنيف إذا قاطعته المعارضة

قوى الأمن الداخلي توضح قضية رفض زعيم العلويين في لبنان المثول أمام فرع المعلومات

معالم تعاون إيراني – تركي لمنع اندلاع حرب طائفية

إسرائيل تقصف قاعدة عسكرية سورية في اللاذقية

جال الموفد الاممي الاخضر الابراهيمي على المسؤولين اللبنانيين بعدما وصل من دمشق فزار القصر الجمهوري في بعبدا والتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لنحو 45 دقيقة، خرج بعدها من دون الادلاء بأي تصريح .
وعلم ان الابراهيمي لم يحمل اي دعوة للبنان الى حضور مؤتمر جنيف 2، وذلك لان كل اللقاءات لم تستكمل بعد، فالابراهيمي قام بجولته لكن هناك اجتماعات ولقاءات ستتم في جنيف في منتصف الاسبوع المقبل، وعلى اساسها سيحدد تاريخ معين لمؤتمر جنيف 2، ووفقا لهذا التاريخ، ستوجه الدعوات، وسيكون هناك قرار عن عقده او لا .
وفي تفاصيل ما تحدث به الابراهيمي مع سليمان، فقد وضعه في اطار جولته على مختلف الدول المعنية بمؤتمر جنيف 2، خصوصا ما تحدث به الابراهيمي مع المسؤولين السوريين، وما لمسه لديهم حول المشاركة في مؤتمر جنيف 2 .
اما سليمان، فأكد امام الابراهيمي ان لا جدوى من الحل العسكري في سوريا وشدد على ضرورة الحل السلمي، لما في ذلك من مصلحة للبنان خصوصا بعد تزايد الاعباء نتيجة تزايد النزوح السوري الى لبنان .
وبعد الظهر توجه الابراهيمي الى عين التينة والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري والتقاه والوفد المرافق والمنسق العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، وجرى عرض للأوضاع الراهنة والوضع المتعلق في سوريا، والجهود المبذولة لعقد جنيف 2 .
وقال الإبراهيمي بعد اللقاء: تشرفت بزيارة الرئيس سليمان قبل مجيئي الى رئيس المجلس، وأنا موجود في لبنان في إطار الزيارات التي أقوم بها باسم الأمم المتحدة من أجل التحضير لعقد مؤتمر جنيف الثاني، وقد اطلعنا فخامة الرئيس ودولة الرئيس على الإتصالات التي أجريناها في الدول التي قمنا بزيارتها واستمعنا الى ارائهم ونصائحهم وحاولنا أن نرد على أسئلتهم. وإن شاء الله سنقوم بزيارة الرئيس نجيب ميقاتي ونسأل عن أحوال لبنان دوره في مساعدة الشعب السوري. والحقيقة ان لبنان يتحمل أعباء كبيرة جراء ما يترتب من نتائج الوضع المأساوي في سوريا، ونحن باسم الأمم المتحدة نشكره على الدور الذي يقوم به .
واكتفى بري بالقول: كانت جلسة مفيدة، جرى التركيز فيها على ضرورة انجاح جنيف 2، واستعادة سوريا عافيتها لأن في ذلك الكثير من استعادة المنطقة هذه العافية. وأكدنا أيضاً على ضرورة دعوة لبنان لحضور جنيف 2 .
ثم توجه الابراهيمي والوفد المرافق الى السراي والتقى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الذي ابلغه ان لبنان يتمنى الخير لسوريا وأن يوفق الاشقاء السوريون في التوصل الى حل ينهي اعمال القتل ويوقف دوامة العنف التي خبرناها نحن في لبنان في مراحل أليمة سابقة .
وشدد على ان لبنان يؤيد عقد ما يسمى مؤتمر جنيف 2 لحل الأزمة في سوريا وسيتخذ قراره بالمشاركة او عدمها في ضوء توجيه الدعوات اليه، ليس بهدف التدخل في الشأن السوري الداخلي، بل لقناعتنا بضرورة حضور اي اجتماع يناقش مستقبل سوريا، لأننا من أكثر دول الجوار تأثرا بتداعيات النزاع السوري على كل المستويات لا سيما موضوع النازحين السوريين الى لبنان .
اضاف: صحيح أننا ملتزمون بقواعد الأخوة والإنسانية تجاه إخواننا السوريين ونتعاطف مع مأساتهم، لكن الأولوية لدينا هي حماية وطننا وشعبنا ودرء الأخطار الداهمة نتيجة أزمة النزوح من سوريا. وعلى هذا الأساس باشرنا بتطبيق سلسلة من الإجراءات الجديدة .
وقال: إننا نثمّن تأكيد المجموعة الدولية لدعم لبنان التي عقدت إجتماعها أخيراً في مقر الامم المتحدة في نيويورك الشهر الفائت على دعم إستقرار لبنان في هذه المرحلة، ونتمنى أن يُصار إلى سلسلة خطوات عملية لترجمة هذا الدعم عبر مساعدتنا على تحمل أعباء التحديات الإقتصادية والإنسانية الخطيرة الناتجة عن أزمة النازحين السوريين في لبنان والتي أشار إليها بوضوح التقرير الأخير للبنك الدولي. إننا نتطلع الى مساعدة الأشقاء لنا من أجل معالجة تداعيات النزوح السوري الى لبنان، ليس فقط على الصعيدين المالي والاجتماعي آنيا، بل للتصدي للتداعيات الكبيرة لهذا الملف على لبنان مستقبلا .
وفي نهاية المحادثات عقد الابراهيمي مؤتمرا صحافيا قال فيه: أجريت محادثات بعد وصولي الى لبنان مع الرئيس سليمان والرئيس بري والآن مع الرئيس ميقاتي، وهذه الزيارة الى لبنان تأتي في إطار الزيارات التي قمت بها الى بعض الدول في المنطقة، تحضيرا لمؤتمر جنيف الثاني الذي تأمل الأمم المتحدة عقده في اقرب وقت ممكن. تكلمت مع الرؤساء الثلاثة وأطلعتهم على الزيارات التي قمت بها والتحضيرات التي نقوم بها من اجل عقد هذا المؤتمر، وعلى ما رأيناه وسمعناه خلال اللقاءات التي أجريناها، ولبنان برؤسائه الثلاثة يؤيد فكرة المؤتمر وعقده، والرؤساء يحبذون توجيه الدعوة اليه، وعندما توجه الدعوة لهم سيقررون ما اذا كانوا سيحضرون، واعتقد أنهم ميالون إلى الحضور من عدمه .

-كيف كانت زيارتك الى سوريا، وهل في حصيلة الجولة التي قمت بها، وهل تتوقع اقتراب موعد عقد المؤتمر، وهل هذا ما ستبلغه في جنيف الى الأميركيين والروس؟
-
الزيارة الى دمشق كانت جيدة والتقينا المسؤولين في الحكومة السورية وفي مقدمهم الرئيس بشار الأسد، وأيضا التقيت أطيافا من المجتمع المدني والأحزاب السياسية ومثقفين وغيرهم، والحكومة والمعارضين في الداخل والشخصيات التي اجتمعنا بها، جميعهم موافقون على عقد المؤتمر، كما ان الحكومة السورية وافقت على المشاركة فيه من دون قيد او شرط مسبق، كما نحن نقول بالنسبة لهذا المؤتمر. اما عن حصيلة الجولة فلم نجد في أي بلد معارضة لفكرة المؤتمر ولمسنا استعدادا من قبل الجميع لحضوره، ولكن من الطبيعي ان لكل دولة رأيها ومشاكلها وتخوفاتها وآمالها بما يمكن ان ينتج عن هذا المؤتمر. اعتقد ان الجميع يدركون ان هذه أزمة خطيرة جدا جدا ولا تهدد فقط الشعب السوري الذي يعاني، كما تعلمون، بل تهدد كل المنطقة، وهذا الكلام سننقله في الخامس من تشرين الثاني الى شركائنا في هذه العملية وهم الروس والاميركيون ومن ثم الى الدول الخمس وغيرها من الدول التي ستشارك في هذا المؤتمر .
-تحدثتم عن مقعدين لسوريا على طاولة جنيف ونحن نعلم بأن طرفي النزاع في سوريا هما الدولة السورية والمجموعات المسلحة أو من وراءهما، هل يحجز مقعد لداعش على طاولة جنيف-2- وعلى ماذا تراهن اليوم لإنجاح مهمتك بعد فشلها في المرة السابقة؟
- داعش ليست مهتمة بهذا المؤتمر وليس هناك من كلام من أي جهة عن الإتصال بها أو دعوتها. المعارضة هي المعارضة الوطنية السورية المسلحة وغير المسلحة وهناك دعوة لهم جميعاً لتشكيل وفد مقنع، وهي العبارة التي استخدمتها، للمشاركة في مؤتمر جنيف، الرهان هو على أن الشعب السوري ومن يدعي أنه يمثل الشعب السوري ان يدرك خطورة الوضع وأن يتداعى الجميع لإنقاذ سوريا والتعاون مع المنطقة وخارجها من أجل إنقاذ سوريا .
-هناك تقارير متضاربة تتعلق بتاريخ عقد مؤتمر جنيف 2هناك من يقول أن المؤتمر سيُعقد في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من الشهر الجاري فلماذا هناك تقارير متضاربة في هذا الشأن ومن هي الجهة الرسمية المخولة الإعلان عن موعد عقد مؤتمر جنيف؟
- إن الإعلان سيتم من خلال الأمين العام للأمم المتحدة بعد مشاورات عدة، هناك تواريخ تمت مناقشتها من بينها الثالث والعشرين والرابع والعشرين من الجاري، لكن المشاورات حول التاريخ النهائي ما تزال مستمرة والأمين العام سيُعلن عن هذا الموعد عندما يُصبح جاهزا .
-هناك نقاش يتناول اذا كان الرئيس بشار الأسد سيكون جزءاً من الحل أم لا وهل سيكون في المرحلة الإنتقالية أم لا، الرئيس الأسد قال بأنك طرحت أمامه بأن لا يترشح للإنتخابات المقبلة، هل ما زلت على هذا الرأي وهل هناك إصرار على الا يكون فريق الرئيس الأسد غير موجود في هذه المرحلة؟
-في الحقيقة إن رأيي غير مهم، هناك إتفاق على أن موضوع جنيف يكون من غير شروط مسبقة من قبل أي طرف من الأطراف والهدف هو تطبيق بيان 30 حزيران 2012 وهذا البيان فيه نقاط واضحة جدا مفادها أن الأطراف السورية بالتوافق بينها تتفق على تشكيل ما يُسمى بهيئة حكم إنتقالية ستعمل على التحضير للإنتخابات في نهاية المطاف وأن هذه الهيئة ستتمتع بصلاحيات كاملة، وعندما يجلس الطرفان الى الطاولة بحضور الأمم المتحدة في اليوم الثاني من المؤتمر سيتدارسان كيفية الإنتقال من هذا الوضع الذي نحن عليه وهذه الأزمة الخانقة والقاتلة للشعب السوري الى الظروف التي يمكن فيها بناء الجمهورية السورية الجديدة .
هناك تخوف لبناني من مسألة طمر السلاح الكيميائي السوري في لبنان. هل ناقشتم مع المسؤولين اللبنانيين هذا الموضوع؟
- لا دور لي في موضوع الكيميائي، لكن ما أعلمه هو أن مؤسسة الأمم المتحدة المتخصصة بهذا الموضوع لا تواجه إلا مشكلات مادية طبيعية وليس هناك تخوف من أي ضرر .
وعصراً زار الموفد الاممي قصر بسترس، حيث التقى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور. وحضر اللقاء عن الجانب اللبناني الأمين العام للخارجية السفير وفيق رحيمي ومدير مكتب الوزير منصور المستشار ريان سعيد والمحامي وسيم وهبه .
وبعد الإجتماع الذي دام ساعة، صرح منصور: كانت فرصة أن نلتقي بالسفير الإبراهيمي وأعضاء الوفد المرافق، وتباحثنا في الموضوع الرئيسي الذي يتعلق بالأزمة السورية. وكانت وجهات النظر متطابقة على أن الحل في سوريا هو حل سياسي وأن هذا الحل يجب أن يتم عبر مختلف الأفرقاء بدون استثناء، وأن الجهود الدولية يجب ان تصب وتعمل معا من اجل اتاحة الفرصة لإنجاح المؤتمر المزمع عقده في جنيف .
أضاف: نأمل ان تتكلل جهوده بالنجاح وهو الذي وجدنا فيه الكفاءة النادرة والديبلوماسية المميزة من خلال المهمات العديدة التي قام بها على مدى عقود من الزمن .
بدوره قال الابراهيمي: أشكر الوزير منصور على استقباله الأخوي ولجميع من يرافقني في هذه الجولة. وكما تعملون تشرفت بمقابلة فخامة الرئيس ودولة الرئيس ودولة رئيس الوزراء والآن مع وزير الخارجية، تكلمنا كما قال في الشأن السوري وعن المعاناة الكبيرة جدا والتي أصابت الشعب السوري. واتفقنا على ان هذا الوضع لا يمكن ان يستمر، وان من يؤمن بالحل العسكري هو مخطىء وقد اثبت ذلك ما يقرب الثلاث السنوات من الاقتتال والتدمير. وهنالك حل واحد ممكن وهو الحل السياسي والحديث والعمل من اجل هذا المؤتمر الذي نأمل ان ينعقد في جنيف قريبا وهو من اجل تحقيق الحل السياسي بين السوريين أنفسهم بمساعدة المجتمع الدولي كله، ونأمل ان ينعقد ذلك المؤتمر. وفي جولتنا استمعوا الى آراء الدول التي تشرفنا بزيارتها وهي كلها مؤيدة لهذه الفكرة .
وردا على سؤال عن تعليقه على موقف المملكة العربية السعودية، قال: اسأل الأخوة في السعودية فيقولون لك .
ولم يجب المبعوث الأممي عما اذا كان بحث مع الرئيس بشار الأسد موضوع ترشحه لولاية جديدة .
في سياق آخر اطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال استقباله في القصر الجمهوري في بعبدا وفداً من نواب طرابلس ضم الوزيرين محمد الصفدي وأحمد كرامي والنواب روبير فاضل وبدر ونوس وسامر سعاده على صورة الواقع الميداني القائم، وطالب الوفد بأن يكون الجيش والقوى الامنية أكثر تشدداً في ملاحقة المرتكبين والمخلين والمعتدين على الاملاك العامة والخاصة الى اي جهة او طرف انتموا مؤكدين ان لا غطاء لاحد على هذا الصعيد .
وعرض الرئيس سليمان مع النائب السابق حسن يعقوب للاوضاع العامة .
واطلع رئيس الجمهورية من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم على الوضع الامني على المعابر الحدودية اضافة الى مسار الاتصالات الجارية للافراج عن المطرانين المخطوفين .
وتناول الرئيس سليمان مع سفير لبنان لدى اسبانيا شربل عون العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين في شتى المجالات .
ومن زوار بعبدا السيد سليم اده الذي شكر لرئيس الجمهورية حضوره افتتاح متحف المعدنيات في الجامعة اليسوعية .
واستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا ، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وتم التشاور في عدد من الملفات الاجتماعية والسياسية .
وكان الرئيس سليمان كرر تعازيه بضحايا العبارة الاندونيسية الذين وصلت جثامينهم الى بيروت مشددا في المناسبة على أن ما حصل يجب ان يكون حافزا ووقفة ضمير لإصلاح الشأن السياسي والاقتصادي في البلد لجهة إيلاء الاهتمام بالوضع الحياتي والمعيشي للبنانيين، كي لا يضطروا الى اتباع الطريقة التي حصلت مع العبارة بحثا عن لقمة العيش .
واستقبل الرئيس سليمان وفدا من منظمة اليونيسف برئاسة المدير التنفيذي انطوني لايك الذي أشار الى دعم المنظمة الكبير للبنان من حيث رفع قيمة المساعدة من 12 مليون دولار الى 100 مليون دولار سنويا، وتوسيع مكتب بيروت الذي أصبح أكبر مكتب في المنطقة، مشددا على التعاون القائم بين المنظمة والحكومة اللبنانية واهمية تكثيفه .

ورحب سليمان بالوفد، مثنيا على الجهود التي تبذلها المنظمة، ومتمنيا زيادة الرعايا والاهتمام بالواقع اللبناني في ضوء تدفق ما يقارب 400 ألف طفل من سوريا، وخصوصا أن لبنان لا يستطيع تحمل هذا الكم وهذا العبء من نزوح الاهالي والاطفال على السواء، فضلا عن الاهتمام بأطفال لبنان الذين هم في حاجة الى مساعدة ورعاية .
وعرض رئيس الجمهورية مع نائب طرابلس سامر سعادة الأوضاع العامة، وأطلعه سعادة على الواقع السياسي والامني في المدينة، وقدم مذكرة في هذه الصدد .
من جانبه قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية ماضون في اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف الأحداث التي تشهدها مدينة طرابلس وإعادة الهدوء اليها وحماية ابنائها. أضاف في خلال إستقباله نواب مدينة طرابلس: إننا نعطي الأولوية لمعالجة الأمور في المدينة بحكمة وروية، لأننا نعتبر أننا مسؤولون عن جميع أبنائنا واخواننا، لكن لا يمكن أن يكون ذلك على حساب بسط سلطة الدولة وهيبتها وحفظ النظام العام، ولا يمكن لأحد أن يعتبر نفسه أقوى من الدولة، فمهما حصل فإن سلطة الدولة اقوى من الجميع ويجب ان يكون الجميع تحت القانون .
وتابع: إننا ندين مجدد أعمال التفجير التي استهدفت المسجدين في طرابلس، ونشدد على وجوب المضي قدما في التحقيقات القضائية اللازمة لتوقيف كل من خطط وشارك ونفذ هذا العمل الجبان واستهدف المؤمنين في بيوت الله وعلى الطرقات وفي الشوارع. لا تساهل في هذا الملف ولا صوت يعلو فوق صوت الحق وسلطة القانون مهما حصل .
وكان ميقاتي إستقبل في السراي كتلة نواب طرابلس وضمّت النواب : روبير فاضل، سامر سعادة، محمد كبارة، أحمد كرامي والنائب سمير الجسر الذي قال بعد اللقاء: بدأنا نهارنا بمقابلة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وأنهيناه بمقابلة دولة الرئيس ميقاتي، وقد أطلعنا كل منهما على أجواء إجتماع المجلس الأعلى للدفاع والتوجيهات الواضحة والكاملة للجيش لضبط الأمن في مدينة طرابلس، هذا الأمر بيد الجيش والقوى الأمنية الأخرى .
أضاف: كان للكلام أربعة محاور، أولها مسألة متابعة قضية التفجيرين بدقة وبعدالة متناهية، نحن لا نقبل سوى بالعدالة، وأعتقد أن متابعة قضية التفجيرين تهدىء النفوس، وخصوصا عندما تتم بشفافية وعدالة. أما المسألة الثانية فهي ضبط الوضع في مناطق القتال. لقد انتشر الجيش، ونحن نعلم أن لا احد يستطيع أن يقف في وجه الدولة عندما تقرر، وعندما يريد الجيش ضبط الوضع في مناطق القتال يستطيع ذلك، والمطلوب ألا تتراكم الأمور، وأي مخالفة مهما كانت صغيرة أو محاولة خرق أو إطلاق نار أو خلل أمني يجب معالجتها بسرعة .
وعن المسألة الثالثة قال الجسر: هناك أيضا موضوع فرض الأمن في كل أنحاء المدينة، لأن مناطق القتال مسألة محدودة ومتقطعة، أما الفلتان الأمني فهو في كل أنحاء المدينة، وليس مسموحا أن يبقى الوضع على ما هو .
أضاف: كما أن هناك مسألة أخرى تعطي إشارة لوجود الدولة أو غيابها، وهي إزالة المخالفات والتعديات على الأملاك العامة والخاصة، فمن المؤسف أن يتم البناء فوق ممتلكات الغير وفي الساحات العامة بالقوة، وهذا غير مقبول .
أما المسألة الأساسية فهي ملاحقة من يفرض الخوات، لأن بعض الاعتداءات على بعض المحال تغطي عملية فرض الخوّات .
هذه هي النقاط الأربع التي طالبنا بأن تكون محور الخطة الأمنية، وأعتقد أنه إذا تم البدء بها فالأمور الى تحسن .
وردا على سؤال عن تغطية المسلحين قال الجسر: لا أحد يغطي المسلحين . هناك فرق بين من يدافع عن منزله ومن يعتدي على الناس وعلى الجيش. لا أعتقد أن هناك من يستطيع أن يغطي أحدا. سواء أطلق النار على الجيش أو على الآخرين، كلامنا واضح، أي مخل بالأمن يجب ملاحقته، لا أحد يملي على الجيش ما يجب عليه أن يفعله، وهو يفرض الأمن حيث يجب. وهنا أتساءل لماذا يظهر المسلحون خلال فترة القتال، وعندما يدخل الجيش يختفون هذا يعني انه عندما تكون هناك إرادة لتطبيق القانون يطبّق .
وكانت مداخلة للنائب محمد كبارة قال فيها: يجب تطبيق القانون بعدالة، وهذا هو المهم .
هذا ولم تدم الهدنة، الهشة اصلا، بين باب التبانة وجبل محسن طويلا، فاهتزت بعد ظهر الخميس مع تسجيل إطلاق نار كثيف واشتباكات بالاسلحة الرشاشة على جميع محاور القتال التقليدية وفي شارع سوريا، وانفجار قذيفة انيرغا وقنبلة يدوية، فيما رد الجيش على مصادر النيران ونفذ مداهمات لتوقيف المسلحين .
وسجلت عمليات قنص في شارع سوريا، ومحيط جامع الناصري، وسوق القمح والاميركان. وافادت المعلومات ان الجيش اشتبك مع مجموعات مسلحة في التبانة بعدما حاول القيام بمداهمة لإلقاء القبض على علي شركس ومحمود الحلاق وخالد القواص، وهم متهمون بإطلاق النار على مواطنين من جبل محسن .
وافاد مدير المستشفى الاسلامي في طرابلس عزام اسوم، عن وصول حسام الدين عبود الى الطوارئ مصابا بطلق ناري في الصدر، وحالته كانت حرجة جدا، وتتطلب خضوعه لجراحة .
وقام الجيش بقطع طريقي طلعة العمري والملولة، بسبب اعمال القنص، فيما تساقط الرصاص على اوتوستراد طرابلس الدولي وخصوصا عند مستديرة نهر ابو علي، واعتبر سلوكه محفوفا بالمخاطر .
وسبق ذلك، تعرض المواطن نيبال سليمان حسن وهو يعمل بائع قهوة، لرصاص قنص في محلة طلعة العمري، ونقل الى مستشفى السيدة للمعالجة. وتأتي هذه الحوادث ايضا، غداة تعرض 3 مواطنين الى رصاصات قنص عند مستديرة الملولة. وعمل الجيش صباحا على تعطيل رأس متفجر لقذيفة هاون عثر عليها في شارع سوريا .
الى هذا صدر عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي - شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي: تعقيبا على ما أوردته بعض وسائل الإعلام لجهة رفض المدعو علي عيد الحضور الى فرع المعلومات واستعداده للمثول امام اي جهة قانونية اخرى، وإيراده جملة معطيات منها ان شخصا يدعى بسام الحلبي من مكتب العميد رئيس الفرع طلب، قبل حملة التوقيفات، من المدعو خضر شدود وذويه مغادرة المنطقة لأن امرا باستدعائهم مع آخرين سيتم قريبا، وصولا الى المطالبة بالتحقيق مع الحلبي ومع العميد عثمان وما ورد في بيان الحزب العربي الديموقراطي لجهة تحويل الملف الى جهاز أمني آخر ومطالبته القضاء المختص بعرض الأدلة والإعترافات امام الجميع .
ووضعا للأمور في نصابها الصحيح، يهم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ان توضح ما يلي :
أولا: تنفي هذه المديرية العامة وجود اي ضابط او رتيب او فرد في شعبة المعلومات سابقا او حاليا بإسم بسام الحلبي، واذا كان المقصود المعاون الأول بسام الحلبي فإن مركز خدمة الأخير هو مفرزة حلبا القضائية وبالتالي فليس له اي علاقة بعمل ومهمات شعبة المعلومات لا من قريب او من بعيد، وعلى افتراض بأن الحلبي كان على علم مسبق فكان من الأولى به اعلام كافة المتورطين وهم اخطر من شدود بكثير ما كان سيمنع توقيف المدعو يوسف دياب احد المشتبه بهم الأساسيين في الجريمة .
ثانيا: ان القول بأن شعبة المعلومات بشخص رئيسها عملت على تهريب المطلوبين بتفجيرات طرابلس وهو المتمرس وصاحب الخبرة الأمنية الكبيرة يجافي ابسط قواعد المنطق، فكيف لرئيس شعبة المعلومات ان يوقف متورط ويسعى الى تهريب آخرين؟
ثالثا: ان التحقيق الأولي الذي اجري مع الموقوف أحمد علي سائق المدعو علي عيد والذي أقر فيه بصورة صريحة بأن عيد المذكور قد طلب منه تهريب المطلوب احمد المرعي لم يتم في شعبة المعلومات، وبعد احالة الملف الى الشعبة المذكورة كرر نفس الإعترافات .
رابعا: ان استدعاء السيد علي عيد الى التحقيق في قضية تهريب المطلوب أحمد المرعي تم بناء لإشارة القضاء المختص الذي اشرف على كافة مراحل التحقيق منذ بدايته، واذا كان لديه اية معطيات تتعلق بالتحقيق فإنه من الأجدى الإدلاء بها في التحقيق الجاري لدى القضاء العسكري وليس عبر وسائل الإعلام.
من جهته عقد رئيس الحزب العربي الديموقراطي النائب السابق علي عيد في دارته في حكر الضاهري - عكار، مؤتمرا صحافيا في حضور النائب السابق مصطفى علي حسين واعضاء قيادة حزب البعث في عكار ومشايخ الطائفة العلوية ورؤساء البلديات .
وقال: تلقيت اتصالا من ضابط في فرع المعلومات في عكار، وقال انه يجب علي الامتثال امام القاضي صقر صقر فقلت له انا مريض، فقال لي ان عليه التبليغ، وفوجئت ان المسألة أخذت حجما مخيفا في الاعلام غير مقبول ابدا. فقصة احمد محمد علي وهو سائقي عندما طلبته مخابرات الجيش قلت فليكن، بقي عند مخابرات الجيش ثلاثة ايام وحول الى القاضي صقر صقر الذي حوله الى فرع المعلومات وهذا امر مستغرب. وعندما ارسلت له محاميا، قيل للمحامي انه لا يحتاج الى محام، لانه غير متهم وانه لا يمكن الدفاع عنه الا عندما يكون متهما، لكن صقر قال انه يريد تسليمه الى فرع المعلومات فعرفت ان هناك تركيبة، ولما ظهر في الاعلام الخبر، ثار الشباب وجميع ابناء الطائفة وعملت على تهدئتهم ولا يمكن ان البي جهاز فرع المعلومات لان لا ثقة لي به ابدا وتاريخه غير مشرف خاصة مع حلفاء سوريا، انا على استعداد ان البي اي جهاز الا فرع المعلومات .
واعتبر انه يوجد مؤامرة على طائفتنا وانا تركت السياسة واقدم فقط الخدمات لكن المؤامرة لانهاء كل حلفاء سوريا، اؤكد واعلن انني جندي صغير عند الرئيس بشار الاسد. وتابع: كل الاسماء التي يقول عنها فرع المعلومات لا اعرفهم وانا سأستمع لما سيقوله المجلس الاسلامي العلوي وسأنفذ كل ما يطلبه مني الا تلبية فرع المعلومات فهذا غير ممكن وغير وارد .
ونفى ان يكون الموضوع له علاقة بالتبانة والجبل، معتبرا ان المقصود من هذا العمل هو احداث فتنة، ونذكر الاحداث التي جرت في طرابلس كيف يتسابق النواب على اخراجهم من السجن وكيف يستقبلونهم في بيوتهم ومكاتبهم وايضا ارسلوا لهم السيارات لاستقبالهم امام باب السجن .
واكد انه اذا ثبت بعد التحقيق ان من تم توقيفهم متورطون وهم مذنبون، مستعدون ان نطالب باعدامهم في ساحة عبد الحميد كرامي واذا ثبت ايضا تورط الحزب العربي الديمقراطي ايضا نحن مع حله، رافضا ممارسة الضغط والقوة، مشددا على ان الطائفة العلوية هي اساس طرابلس.
كذلك لفت رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ اسد عاصي، الى ان الطائفة العلوية تتبرأ قلبا وقالبا من منفذي المجزرتين اللتين وقعتا امام مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، مشيرا الى اننا ننتظر تحقيقا قانونيا ووطنيا لا سياسيا مرتهنا لمشروع خارجي .
واعتبر في مؤتمر صحافي، ان اتهام طائفة برمتها يعد ظلما لا يرضاه الله ولا يرضاه عاقل مسلم، واذ بنا نشهد محاصرة واعتداء على المسلمين العلويين في طرابلس وهي لجميع مسلميها، لافتا الى ان الذي يضمر العداوة لاهل طرابلس لا ينزل اليها ولا يمشي في شوارعها بين اهلها .
ورأى انه يجب ان يتنبه العقلاء في طرابلس، داعيا رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب يمقاتي، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وخصوصا سليمان الى الحضور شخصيا الى طرابلس لمعالجة الامور والاشراف على المصالحة .
وطالب عاصي قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي بأن لا ينتظر غطاء سياسيا ليعالج امر الفريقين في طرابلس، معتبرا ان الغطاء الوطني هو الغطاء المناسب لجميع اللبنانيين، وليضرب الجيش بيد من حديد لكل من يخالف الاتجاه الوطني .
ولفت الى ان استدعاء رئيس حزب العربي الديمقراطي علي عيد من قبل شعبة المعلومات، امر غير مقبول وغير مسموح به ولن يمر مهما كلف ذلك من امر، مشددا على اننا نطالب جميعا بالحقيقة .
على صعيد الملف السوري برزت بوادر قلق مشتركة بين إيران وتركيا، الجمعة بشأن تزايد الطابع الطائفي للحرب الأهلية الدائرة في سوريا فيما يشير إلى تحسن في العلاقات التي توترت بسبب خلافات بشأن هذا الصراع .
وقال أحمد داود أوغلو وزير الخارجية التركي في مؤتمر في إسطنبول «بالجلوس هنا مع وزير الخارجية الإيراني يمكن التأكيد على أننا سنعمل معا على مكافحة مثل هذه السيناريوهات التي تهدف إلى أن يكون الصراع طائفيا ».
وأدلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي أجرى محادثات مع الرئيس التركي عبد الله جول في إسطنبول وسيجتمع مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في وقت لاحق في أنقرة بتصريحات مشابهة قائلا إن الاضطرابات الطائفية تشكل خطرا أكبر حتى من استخدام السلاح الكيماوي .
وقال ظريف «أعتقد أن الصراع الطائفي يمثل خطرا أكبر وليس قاصرا على منطقة واحدة ».
وقال في المؤتمر «إذا اندلعت نيران الطائفية في الشرق الأوسط سترون نتائج ذلك في شوارع لندن ونيويورك وروما ومدريد ».
وما زالت هناك خلافات كبيرة بين أنقرة وطهران بشأن الصراع الدائر في سوريا خاصة فيما يتعلق بدور الأسد في أي حكومة انتقالية لكن الدبلوماسيين والمسؤولين الحكوميين يقولون إن البلدين يريدان تحسين العلاقات وهو ما يمكن أن يكون ضروريا لجهود دبلوماسية أوسع نطاقا للتوصل إلى حل للصراع .
وقال مسؤول تركي بارز «وصلت كل من إيران وتركيا إلى نقطة تريان فيها أن بإمكانهما العمل معا فيما يتعلق بسوريا ».
وفي تصريح لـ«رويترز» أضاف «تعتقد البلدان أن الوضع يحتاج لحل عاجل. لكن السؤال المهم هو كيف ».
وقال مسؤولون عرب وغربيون إنه من المستبعد أن تحقق القوى الدولية هدفها هذا الأسبوع، بعقد مؤتمر جنيف 2 في أواخر الشهر الحالي فيما يرجع بدرجة كبيرة إلى الخلافات بشأن من سيمثل المعارضة السورية. وقال مصدر دبلوماسي إقليمي طلب عدم الكشف عن هويته «مواقف تركيا وإيران تقاربت وأعتقد أن ذلك يرجع إلى أن تركيا أيضا أدركت الخطر من وجود هذه العناصر المتشددة على حدودها ». وأضاف «ما زالت هناك خلافات لكنني أعتقد أن هذه الخلافات يمكن بل يجب التغلب عليها لأن تركيا وإيران قوتان مهمتان للاستقرار في المنطقة». في غضون ذلك قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إنه من غير الممكن وضع رحيل الرئيس السوري بشار الأسد شرطا مسبقا للمحادثات .
وناشد طرفي الصراع في الحرب الأهلية السورية تقديم تنازلات وأعرب عن أمله في عقد مؤتمر دولي للسلام حول سوريا قبل نهاية هذا العام .
هذا وأكد ناشطون سوريون في اللاذقية، ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية، حول تعرض قاعدة للجيش السوري لقصف صاروخي من البحر مما أدى إلى تدميرها. ونقلت قناة «سي ان ان» عن مسؤولين أميركيين تأكيد خبر القصف الإسرائيلي على اللاذقية .
وقال ناشطون سوريون إن انفجارا ضخما وقع في إحدى قواعد الدفاع الجوي في قرية صنوبر التابعة لناحية مدينة جبلة الساحلية في اللاذقية. وأكد الناشط في اللاذقية عمر الجبلاوي أن دوي الانفجار الضخم الذي وقع غروب الأربعاء، «سمع صداه في اللاذقية التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن القاعدة، كما سمع في مدينة جبلة»، مشيرا إلى أن الصيادين في البحر «لمحوا خطا لونه أحمر انطلق من البحر باتجاه الشاطئ، قبل أن يسمعوا أيضا دوي الانفجار ».
وقال الجبلاوي إن هذه القاعدة أنشئت على الساحل السوري في عام 2011، عقب الحديث عن عبور الطيران الإسرائيلي إلى الداخل السوري عبر البحر، مشيرا إلى أنها «تتضمن رادارات متطورة، وصواريخ من نوع (بانسر)، وصواريخ مضادة للطيران متطورة جدا، فضلا عن أربع عربات مضادة للطيران مجهزة بمدافع سداسية»، لافتا إلى أن جميع الأسلحة داخلها «روسية الصنع ».
وكانت المنطقة الساحلية نفسها تعرضت في يوليو (تموز) الماضي لضربة إسرائيلية، قيل إنها من البحر، لكن إسرائيل تحفظت على الإعلان عنها، كما لم يعلن عنها النظام السوري. وقال الجبلاوي إن الضربة الماضية «انطلقت صواريخها من البحر أيضا، واستهدفت قاعدة السامية العسكرية المخصصة للذخيرة والصواريخ البحرية ».
في غضون ذلك، تدهور الوضع الأمني في دمشق، حيث أكد ناشطون تكثيف القوات النظامية قصفها لمناطق جنوب العاصمة، مستهدفة أحياء حي الحجر الأسود وسبنيه ومخيم اليرموك والعسالي، بينما اندلعت اشتباكات في القابون، وعلى أطراف العاصمة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات في منطقة بورسعيد بحي القدم وسط استقدام القوات النظامية لتعزيزات عسكرية جديدة إلى منطقة القدم. كما تواصلت الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في حي القابون، بينما سقطت عدة قذائف على حارة البيرقدار، وبالقرب من الدفاع الوطني في منطقتي الكباس والدويلعة، وسقطت قذيفة «هاون» على منطقة العباسيين. وأشارت لجان التنسيق المحلية إلى قصف تعرضت له مناطق واسعة في ريف دمشق، بينها الزبداني، ودوما، كما شهدت منطقة داريا اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر .
وفي دير الزور، تجددت الاشتباكات في حي الرشدية الذي سيطرت المعارضة عليه الأسبوع الماضي، بينما بث ناشطون صورا تظهر مقاتلين من الجيش الحر وهم يستهدفون مطار دير الزور العسكري بصواريخ محلية الصنع .
إلى ذلك، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 120 ألف شخص، منذ انطلاقة الثورة السورية، بينهم 61067 مدنيا و6365 طفلا، و18122 من مقاتلي الكتائب المقاتلة .
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي أن المصور البولندي مارتسين سودر الذي خطف في سوريا في شهر يوليو (تموز) الماضي تمكن من الفرار من خاطفيه وعاد إلى بولندا. وقال الناطق باسم الوزارة مارتسين فويتشيشوفسكي: «إنه محظوظ كثيرا لأنه تمكن من الفرار، وهو هنا منذ بضعة أيام في صحة جيدة وسط عائلته»، مشيرا إلى أن «الأجهزة القنصلية البولندية في المنطقة ساعدت المصور على العودة إلى بلده». ولم تكشف السلطات أي تفاصيل عن ظروف احتجاز المصور أو فراره .
وكان مسلحون خطفوا سودر (34 سنة) الذي يعمل صحافيا ومصورا مستقلا خلال غارة على مركز الإعلام في سراقب بمحافظة إدلب (شمال غربي سوريا). ولم تتضح أسباب الخطف ولم يعبر الخاطفون عن أي مطالب.