المعارضة السورية تنقل عن الابراهيمي قوله أن لا توافق أميركياً روسياً حول مؤتمر جنيف

الرئيس الأسد أبلغ الابراهيمي أن الشعب هو المخول برسم مستقبل سوريا وأن الحل السياسي يبدأ بالتوقف عن دعم الارهاب

قدري جميل ينفي ما تردد عن تنسيق حراكه مع روسيا

وزراء الخارجية العرب يبحثون في القاهرة الأحد الأزمة السورية

 اشترط الرئيس السوري بشار الأسد الاربعاء وقف دعم «المجموعات الإرهابية» لإنجاح محادثات السلام «جنيف2»، في وقت نقلت متحدثة باسم المبعوث العربي والدولي إلى دمشق الأخضر الإبراهيمي عن الأخير تقديره لـ«دور المملكة العربية السعودية في إعطاء دفع لمسيرة السلام في سوريا والمنطقة»، آملا بمشاركتها في المؤتمر. وقال الأسد، الذي التقى الإبراهيمي في اليوم الثالث من زيارة الخير إلى سوريا، إن «نجاح أي حل سياسي يرتبط بوقف دعم المجموعات الإرهابية والضغط على الدول الراعية لها والتي تسهل دخول الإرهابيين والمرتزقة إلى الأراضي السورية وتقدم لهم المال والسلاح ومختلف أشكال الدعم اللوجيستي». معتبرا أن «هذا الأمر هو الخطوة الأهم لتهيئة الظروف المواتية للحوار ووضع آليات واضحة لتحقيق الأهداف المرجوة منه». وأكد الأسد، في تصريحات نقلها عنه التلفزيون السوري الرسمي أن الشعب السوري «هو الجهة الوحيدة المخولة برسم مستقبل سوريا»، معتبرا أن «أي حل يتم التوصل إليه أو الاتفاق حوله يجب أن يحظى بقبول السوريين ويعكس رغباتهم بعيدا عن أي تدخلات خارجية ».
ويعتبر هذا اللقاء الأول بين الإبراهيمي والأسد منذ ديسمبر (كانون الأول ) الماضي، حين رفض الأسد في ختام اجتماع ثنائي التعهد للإبراهيمي بعدم الترشح لولاية رئاسية جديدة. وذكرت صحيفة الوطن السورية آنذاك أن الأسد أنهى اللقاء إثر هذا الطلب من الإبراهيمي، الذي غادر بعدها دمشق. وكان الصحافيون شاهدوا قرابة الساعة العاشرة من صباح الاربعاء الإبراهيمي مغادرا فندق «شيراتون»، مقر إقامته في دمشق، برفقة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، في موكب سيارات تابعة للأمم المتحدة .
ويسعى الإبراهيمي، من خلال سلسلة اللقاءات التي يعقدها في جولته الأخيرة إلى دعم الجهود لعقد محادثات السلام في جنيف، والتي تبدو متعثرة، من أجل بدء عملية سياسية تنهي الصراع المستمر في سوريا منذ عامين ونصف. وفي حين أشارت المتحدثة باسم المبعوث الأممي خولة مطر إلى أن الإبراهيمي اجتمع بالرئيس السوري، من دون أن تذكر أي تفاصيل إضافية عن مضمون المحادثات، أكدت مطر تقدير الإبراهيمي «دور المملكة العربية السعودية في إعطاء دفع لعملية السلام في سوريا والمنطقة». وقالت، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن الإبراهيمي «يأمل بمشاركتها (السعودية) في مؤتمر (جنيف2)»، المحدد مبدئيا في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مؤكدة أن الإبراهيمي «لا يكن للمملكة ولخادم الحرمين الشريفين (الملك عبد الله بن عبد العزيز) إلا كل التقدير والاحترام». وتشكل دمشق المحطة السابعة للإبراهيمي في إطار جولة تشمل الدول المعنية والمؤثرة في إيجاد حل للأزمة السورية بهدف تهيئة الأجواء لمؤتمر «جنيف 2». وشملت جولة الإبراهيمي قبل دمشق كلا من مصر والعراق وإيران وتركيا وقطر.
ووصل الإبراهيمي إلى دمشق مساء الاثنين الماضي، وأجرى لقاءات مع وزير الخارجية السورية وليد المعلم وشخصيات من معارضة الداخل. ويثير الإبراهيمي في الآونة الأخيرة غضب المعارضة السورية، لا سيما بعد إصراره على وجوب مشاركة إيران في محادثات جنيف، وهو ما ترفضه المعارضة كليا، انطلاقا من اعتبارها أن طهران «شريكة نظام الأسد في قتل السوريين». ووصف هيثم المالح عضو الائتلاف السوري المعارض دور الإبراهيمي بأنه «يرتدي لباس بشار الأسد». وأشار إلى أن مؤتمر «جنيف1» لم يتحقق منه شيء، في إشارة إلى عدم جدوى الجهود الدولية لعقد مؤتمر «جنيف2 ».
وقال إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ترك ملف الأزمة السورية إلى الرئيس الأميركي القادم، بحسب ما أبلغه أعضاء في المكتب المصغر للرئيس أوباما في زيارته لواشنطن قبيل ثلاث أشهر مضيفا أن «الولايات المتحدة لم تدعم الثورة السورية بشكل جدي حتى الآن، وأن مساعداتها كانت رمزية وعلى استحياء ومواقفها متذبذبة بين الصعود والهبوط». وفي واشنطن، قللت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي من تصريحات الأسد وربطه تحقيق أي حل سياسي للأزمة في سوريا بوقف دعم المجموعات السورية المعارضة .
وقالت خلال مؤتمر صحافي بالخارجية الأميركية: «إن الأسد مخادع وخلال الفترة الماضية صور نفسه بأنه يحمي سوريا من المتطرفين، لكنه أقدم على قتل أكثر من مائة ألف شخص وسط نزوح الملايين من اللاجئين السوريين وهناك فهم بأنه لا يوجد مستقبل للأسد في سوريا في المستقبل». وأكدت بساكي أن بلادها لن تستجيب لمطالب الأسد بوقف تسليح المعارضة. لكنها أبدت في الوقت نفسه قلق بلادها من المتطرفين الأجانب الذين يحاربون في سوريا .
واجتمع الابراهيمي في دمشق ايضا مع السفير الايراني محمد رضا شيباني الذي قال ان طهران مستعدة لحضور مؤتمر جنيف -٢. واضاف طبعا الكل يعرف طاقة ايران في المساعدة على الحل السياسي للازمة السورية. غياب ايران عن هذا الاجتماع لا يفيد الاجتماع .
هذا وأكدت موسكو، ما كشفته قوى من معارضة الداخل السوري من أن موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الإبراهيمي أبلغها أنه ليس هناك توافق أمريكي  روسي حول مؤتمر “جنيف 2” لتسوية الأزمة، وأن عقبات تعترض طريق عقد المؤتمر، إذ حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من احتمال فشل المؤتمر، وقال “تم التعبير بشكل واضح عن اعتراضات على هذا الاجتماع الروسي  الأمريكي (جنيف-2)، ليس من أطراف سورية فحسب، بل أيضاً من بعض عواصم دول”، وأضاف “يجب تجنب فشل هذه المبادرة” .

وأمل الإبراهيمي في مشاركة السعودية، حسب ما ذكرت المتحدثة باسمه خولة مطر، فيما التقى الرئيس السوري بشار الأسد وسفير طهران لدى دمشق .

على الأرض، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 10 أشخاص قضوا بينهم نساء وأطفال في قصف للقوات النظامية استهدف بلدة اللطامنة في محافظة حماة (وسط)، وحي الحجر الأسود في العاصمة دمشق، وذكر أن القوات النظامية قصفت مناطق عدة، وأوضح أن اشتباكات اندلعت في حي “العسالي” في دمشق، بينما استهدفت المعارضة “اللواء 39” قرب “عدرا”، بصواريخ وقذائف محلية، وأفاد عن مقتل 11 شخصاً بينهم نساء في قرية شلوح في ريف حمص بعد تعرضها لاقتحام من مجموعات من المعارضة، وأشار إلى أن المقاتلين انسحبوا من القرية وكانوا بدأوا هجومهم فجراً بعملية ضد حاجز للقوات النظامية قتل فيها 6 جنود، وذكر أن قذائف هاون سقطت في القصاع وشارع بغداد وحي باب توما وسط العاصمة .

وقال المرصد إن “قذيفة سقطت (الثلاثاء) قرب مجمع ماسة بلازا وأخرى قرب حديقة الجاحظ في حي المالكي بدمشق”.

الى هذا كشفت قوى من معارضة الداخل السوري أن موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الإبراهيمي أبلغها أنه ليس هناك توافق أمريكي - روسي حول مؤتمر “جنيف 2” لتسوية الأزمة، إذ تعترض العقبات طريق عقد المؤتمر المرتقب.

وذكر بيان للمكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية المعارضة من الداخل أن “وفداً من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي التقى (الثلاثاء)، الإبراهيمي في دمشق”، وأضاف أن “الوفد قدم عرضاً مستفيضاً لرؤية الهيئة لضرورات الإسراع في عقد مؤتمر جنيف ،2 والعثرات التي يتعرض لها ومتطلبات نجاحه”، وأوضح أن “توقف العنف في سوريا يجب أن يكون مقدمة وهدفاً لمؤتمر جنيف 2 بشكل واضح، وإقامة نظام ديمقراطي جديد والتركيز على ضرورة مشاركة القوى الوطنية الديمقراطية بشكل وازن”، وأكد أن “ممثلي الهيئة أبدوا استعدادهم مع بقية ممثلي قوى المعارضة من أجل توحيد موقفها وبرنامجها التفاوضي” .

ونقل البيان عن الإبراهيمي قوله “قناعتي أن هناك دعماً لمؤتمر جنيف”، وأن هناك قناعة بالحل السياسي واستحالة الحل العسكري من جميع الدول والأطراف التي التقى بها، وأضاف طبقا للبيان، “أؤكد أن هناك عقبات مهمة على طريق عقد المؤتمر تتعلق أساساً بعدم التوافق الأمريكي - الروسي على تفاصيل العملية السياسية أو على موقف بعض الأطراف الإقليمية التي أحرص على عدم تسميتها حالياً بشكل رسمي وعلى عدم وجود وحدة موقف لدى المعارضة” .

ويأمل الإبراهيمي في مشاركة السعودية في جنيف ،2 حسب ما ذكرت المتحدثة باسمه خولة مطر، وقالت إنه “يقدر دور المملكة العربية السعودية في إعطاء دفع لمسيرة السلام” في سوريا والمنطقة، و”يأمل في مشاركتها في مؤتمر جنيف-2”، وكانت تعلق على كلام نقل عن الإبراهيمي في الصحافة اللبنانية، وفيه أنه انتقد الدور السعودي .

وقال الإبراهيمي، حسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن “الجهود المبذولة من أجل عقد مؤتمر جنيف” تركز على إفساح المجال للسوريين أنفسهم “بالاتفاق على حل” .

وأوردت “سانا” أن الأسد “استمع إلى عرض حول جولته (الإبراهيمي) على عدد من دول المنطقة في إطار التحضيرات لعقد المؤتمر الدولي” . وأضافت أن الأسد أكد أن نجاح أي حل سياسي يرتبط بوقف دعم المعارضة المسلحة والضغط على الدول الراعية لها، معتبراً أن “هذا الأمر هو الخطوة الأهم لتهيئة الظروف للحوار ووضع آليات واضحة لتحقيق الأهداف المرجوة منه” .

وحضر اللقاء من الجانب السوري وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان وفيصل المقداد نائب وزير الخارجية، وانعقد الاجتماع بين العاشرة والحادية عشرة صباحاً .

من جهته، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من احتمال فشل “جنيف 2”، ورأى أن قلب النظام بالقوة سيشكل “تهديداً هائلاً” للمنطقة، وقال في مؤتمر صحفي عقده في أثينا حيث يقوم بزيارة “تم التعبير بشكل واضح عن اعتراضات على هذا الاجتماع الروسي - الأمريكي (جنيف-2) ليس من أطراف سورية فحسب، بل أيضاً من بعض عواصم دول مجاورة أو غير مجاورة”، وأضاف “يجب تجنب فشل هذه المبادرة”، وتابع إن قلب النظام بالقوة سيؤدي إلى قيام نظام “متطرف” مكانه، سيشكل “خطراً هائلاً على الذين يعيشون في سوريا أو في المنطقة” .

على صعيد آخر قال نائب رئيس مجلس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية المقال قدري جميل، إن كل المعلومات التي جرى تداولها بشأن إقالته من منصبه، ولا سيما تلك التي ربطت بين استبعاده ولقاءات مع مسؤولين أميركيين، «سطحية ومبتذلة ».
ووجه جميل انتقادات لنظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي أقاله بشكل مفاجئ من منصبه بعد أنباء أفادت بلقائه مع السفير الأميركي الخاص بسوريا روبرت فورد في جنيف السبت الماضي. وقال جميل إن النظام «يريد كل شيء تحت سيطرته وبالتنسيق معه». كما وجه انتقادات ضمنية للائتلاف السوري المعارض، وقال إن سياسته «لا تختلف عن سياسة الحزب الواحد ».
وبينما رجح محللون أن إقالة جميل المفاجئة جاءت باعتباره «رجل روسيا»، بسبب علاقته القوية بأصحاب القرار في موسكو، خصوصا أنه يقيم هناك منذ مدة مع عائلته وأنه شيوعي وحاصل على شهادته في الاقتصاد من الاتحاد السوفياتي السابق، واحتمالية ترشيحه من الروس لقيادة المرحلة المقبلة من خلال مؤتمر «جنيف 2» للسلام في سوريا باعتباره شخصا توافقيا يجمع بين كونه جزءا من الحكومة السورية والمعارضة معا. إلا أن جميل نفى أن يكون «رجل روسيا » ، مؤكدا أنه يتعامل مع كل الأطراف المعنية في الأزمة السورية، في إشارة إلى الروس والأميركيين .
وأكد جميل أنه لا صحة لكل ما أشيع كذلك حول الدعم الروسي الذي يتلقاه لتأهيله ليكون رجل المرحلة المقبلة في سوريا بدلا من الرئيس السوري بشار الأسد، قائلا: «لم يطرح هذا الموضوع علي، كما أنني لا أسمح ببحثه؛ لأنني أعتبره من مهمة طاولة الحوار السورية - السورية في مؤتمر جنيف 2 ».
وأكد جميل، الذي يرأس حزب الإرادة الشعبية للتغيير والتحرير، أن موقف الجبهة التي يمثلها كان ولا يزال يرفض شرط تنحي الأسد، انطلاقا من أن هذا الأمر «مضر بالمصلحة الوطنية ويقفل الباب أمام أي حوار»، مضيفا: «قبل دخولنا إلى الحكومة وبعد خروجنا منها، موقفنا ثابت لجهة رفض فرض الشروط المسبقة ».
وكان جميل، الذي يضع نفسه دائما في خانة المعارضة، تسلم منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في يونيو (حزيران) 2012 ضمن حكومة رياض حجاب (انشق لاحقا)، في خطوة أراد بها الأسد إدخال من يسميهم «المعارضة الوطنية» إلى دائرة الحكم لامتصاص نقمة الاحتجاجات والثورة الشعبية التي اندلعت ضده .
وفيما برر النظام قرار إعفاء جميل من منصبه بـ«تغيبه عن مقر عمله وقيامه بلقاءات في الخارج من دون التنسيق مع الحكومة السورية»، رد جميل على هذا الأمر بالقول: «نحن جبهة سياسية معارضة مستقلة نجري اتصالاتنا منذ البداية من دون تنسيق مع أحد إلا مع أنفسنا؛ لأن أي سياسة لا تتوافق مع هذا المبدأ تفقدنا دورنا المستقل، وهو الأمر الذي لم يقبل به النظام، وهذا دليل واضح ليتأكد من لا يزال يصر على رفضنا كمعارضة أننا في صلب المعارضة ولا نقبل بالتنازل عن مبادئنا ».
وواصل جميل انتقاده لنظام الأسد قائلا: «كتركيبتين (نحن والنظام) مختلفتان في السياسة والتوجهات لا يمكن لعلاقتنا أن تستمر، وكانت الفترة التي بقينا فيها معا (سنة و4 أشهر)، خلال وجودنا في الحكومة هي الفترة القصوى ».
وأكد جميل عدم حصول أي اتصالات بينه وبين أي جهة أميركية أو روسية بعد فصله من منصبه، كنائب مجلس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية، ويضيف ضاحكا : «تلقيت اتصالات تهنئة بخلاصي من أصدقاء في المعارضة، وكذلك من أشخاص محسوبين على النظام ».
وفي حين يقول جميل: «أنا غير متشائم» من نتائج «جنيف 2»، يرى أن «هذا الوليد سينجح في إخراج سوريا من أزمتها ».
أما فيما يتعلق بالمشاركة في «جنيف 2»، فقال جميل: «لم تحدد طبيعة تمثيلنا لغاية الآن، لكننا نسعى كي تمثل كل أطراف المعارضة على عكس الأطراف الأخرى (قاصدا الائتلاف الوطني السوري المعارض)، التي لا تختلف عن النظام في اتباعها سياسة الحزب القائد، بينما نحن نعمل على معارضة تعددية تمثل سوريا المستقبل، وهدفنا، كمناضلين ثوريين، هو إيقاف نزيف الدم وإنقاذ سوريا مما هي فيه اليوم، بإيجاد المخرج الآمن لهذه الأزمة من خلال المصالحة والحوار، وكل ما هو غير ذلك لا قيمة له بالنسبة إلينا ».
وأبدى جميل استغرابه القول بضرورة تمثيل المعارضة في «جنيف 2»، كوفد موحد، معتبرا أن «التعددية مطلوبة والاتصالات مع كل الأطراف المعارضة والنظام مستمرة»، ورأى أن «جنيف 2» بدأ منذ فترة و«كل ما يجري اليوم يدور في فلكه، ونهايته ستكون يوم انعقاده، بالإعلان عن نتائج كل هذه المباحثات ».
وتعهد جميل بالعودة إلى سوريا قريبا، وقال: «سأعود إلى دمشق في النصف الثاني من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بعدما أنهي أعمالي في موسكو، ولأمارس دوري كنائب في البرلمان وممثل للشعب السوري الذي انتخبني ».
فى القاهرة أعلنت جامعة الدول العربية أن اجتماعا عاجلا لوزراء الخارجية العرب سيعقد مساء يوم الأحد المقبل في القاهرة لمناقشة تطورات الأوضاع في سوريا في ضوء مشاورات موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي لعقد مؤتمر «جنيف 2 ».

وصرح نائب الأمين العام للجامعة العربية، أحمد بن حلي، للصحافيين، بأن اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية العرب سيعقد يوم الثالث من الشهر المقبل (الأحد)، وسيتناول موضوعا واحدا هو الأزمة السورية وتطوراتها والإعداد لمؤتمر «جنيف 2» ودعم الجهود التي تبذل من قبل الإبراهيمي .
وردا على سؤال حول معلومات صحافية تفيد بأن أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض طلب الحصول على غطاء عربي للمعارضة السورية في ما يتعلق بالمشاركة في مؤتمر «جنيف 2»، قال بن حلي إن الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب سينظر في هذا الموضوع، مضيفا أن «الموقف العربي يقوم على تشجيع كل الأطراف السورية سواء كانت حكومة أو معارضة على وضع الأزمة على طريق الحل السياسي، وهذا ما سيكون محل مشاورات ونقاشات وزراء الخارجية العرب ».
وأشار بن حلي وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن الإبراهيمي «على اتصال دائم مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ونظيره الأممي بان كي مون لإطلاعهما على نتائج مشاوراته وتحركاته ».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة عقد اجتماعه الأول يوم السبت الماضي مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض في إطار المساعي لعقد مؤتمر دولي للسلام في سوريا. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، مارتن نيسيركي، إن الجربا أكد استعداد الائتلاف الوطني السوري لإرسال ممثلين عنه إلى مؤتمر «جنيف 2» المزمع عقده في أواسط الشهر المقبل .
وتعارض جماعات متشددة مشاركة الائتلاف السوري في مؤتمر «جنيف 2»، لكن الائتلاف يواجه ضغوطا دولية للمشاركة في المؤتمر، ومن المقرر أن يتخذ قراره النهائي حوله خلال اجتماعات يبدأها في إسطنبول في التاسع من الشهر الحالي.
في سياق متصل لم تتمكن القوى الكردية المعارضة في سوريا من توحيد موقفها بشأن المشاركة في مؤتمر «جنيف 2». وفي حين يستعد حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي» (بي واي دي) الموالي لحزب العمال الكردستاني للمشاركة في المؤتمر المزمع عقده في إطار وفد «هيئة التنسيق الوطنية» التي ينضوي تحت لوائها، يؤكد «المجلس الوطني الكردي» التزامه بالقرار الذي سيتخذه «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» باعتباره جزءا منه .
وعلى الرغم من اتفاق أكراد «هيئة التنسيق» و«الائتلاف» على ضرورة «الاعتراف بحقوق الشعب الكردي وتثبيتها دستوريا»، فإن هذا الاتفاق لم يحل دون عزمهما التوجه إلى جنيف بوفدين منفصلين. ويكمن الخلاف الرئيس بين الجهتين في محاولة «الاتحاد الديمقراطي» السيطرة على قرار الأكراد السوريين «والتحكم بمصيرهم السياسي»، وفق ما يؤكده عضو المجلس الوطني الكردي صبحي داود لافتا إلى أن «المجلس الوطني الكردي لن يشارك في (جنيف 2) إلا ضمن وفد الائتلاف المعارض ».
ويشير داود إلى أن «مسألة الاعتراف بحقوق الشعب الكردي والحصول على ضمانات في المستقبل ستطرح من قبل المجلس على طاولة المفاوضات». ويلفت إلى أنهم «متفقون على هذا الأمر مع حزب الاتحاد الديمقراطي»، لكن في الوقت ذاته يؤكد أن «هذا الحزب يمتلك ذراعا عسكرية في المناطق الكردية ويسيطر على معظم المدن، مما يجعله يشعر بفائض القوة والرغبة في الهيمنة على القرار الكردي ». ويقاتل الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي ضمن وحدات «حماية الشعب الكردي» في مدينتي الحسكة والقامشلي، حيث تدور معارك شرسة بينها وبين عناصر إسلامية تابعة لـ«الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«جبهة النصرة ».
في المقابل، ينفي رئيس الاتحاد الديمقراطي صالح المسلم، أن «تكون الهيمنة السياسية وراء القتال الذي يخوضه عناصر حزبه في المناطق الكردية»، مشيرا إلى أن «قواته تتصدى للمجموعات التكفيرية التي تسعى إلى فرض رؤيتها الضيقة للدين على مختلف المكونات السورية ».
ولفت المسلم إلى أن «الاتحاد سيشارك في (جنيف 2) ضمن وفد هيئة التنسيق الوطنية التي نمثل جزءا رئيسا منها»، مشددا على «ضرورة المطالبة بالحقوق الديمقراطية للشعب الكردي عبر تحقيق الفيدرالية الديمقراطية وإدارة المناطق الكردية بتوافق مكوناتها». واعتبر مسلم أن «الاعتراف الدستوري بحقوق الأكراد يجب أن يتزامن مع إدارة فيدرالية تحقق اللامركزية من دون أن يعني ذلك رسم حدود تفصلنا عن شركائنا في الوطن». وفي حين يؤيد المسلم «هيئة التنسيق الوطنية» لناحية عدم اشتراط تنحي الرئيس السوري بشار الأسد للذهاب إلى «جنيف 2»، يؤكد أن «بقاء الأسد يجب أن يتلازم مع نزع صلاحياته ».
وبينما يفصل المسلم بين التقدم الميداني الذي تحرزه قواته في المناطق ذات الغالبية الكردية وآخرها السيطرة على معبر اليعربية الحدودي بين سوريا والعراق، وبين المسار السياسي الذي يسبق عقد مؤتمر «جنيف 2»، يؤكد الناشط الكردي ميرال بروردا، أن «النظام السوري يسهل تقدم حزب الاتحاد الديمقراطي على الأرض كي يضمن وجوده في (جنيف 2) كأحد الأطراف الداعمين له ضمن هيئة التنسيق الوطنية ».
ويوضح بروردا أن «التمدد الإسلامي لـ(داعش) و(النصرة) في المناطق الكردية خلق بيئة حاضنة لحزب الاتحاد الديمقراطي وجعله القوة الوحيدة التي تمثل الأكراد ».
وتحكم قوات «حماية الشعب الكردي» التي يشكل عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي النسبة الأكبر فيها سيطرتها على المنطقة التي تمتد من نهر دجلة على الحدود العراقية - السورية، مرورا بالمالكية والقحطانية وعامودا والدرباسية، وصولا إلى مدينة رأس العين. وفي حين ينعدم وجود كتائب «الجيش الحر» في هذه المناطق بعد انضمام معظمها إلى التشكيلات الإسلامية المتطرفة، تسيطر هذه الأخيرة على المنطقة الممتدة من البوكمال بمحاذاة نهر الفرات، مرورا بالرقة، وصولا إلى تل أبيض، إضافة إلى سيطرتها على أجزاء كبيرة من منطقة «جنوب الرد» و«حقول تشرين» النفطية .
هذا واستعادت القوات النظامية بلدة صدد المسيحية التاريخية في محافظة حمص بعدما دخلها مقاتلون معارضون بينهم جهاديون في الأيام الماضية، في سعيهم للسيطرة على مخازن أسلحة قريبة منها .
وفي حين استمرت المعارك العسكرية والقصف على معظم المناطق السورية، موقعة المزيد من الضحايا، أعلنت تشكيلات سورية مسلحة في دمشق وريفها اندماجها ضمن تنظيم موحد يحمل اسم «جيش الملحمة الكبرى»، مؤكدة عزمها «مواصلة القتال حتى إسقاط النظام السوري وإقامة «دولة الحق والعدل» مع أداء قسم الالتزام بـ«شرع الله ».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله إن «قواتنا الباسلة أعادت الأمن والاستقرار إلى بلدة صدد في ريف حمص». وكان المقاتلون المعارضون دخلوا مطلع الأسبوع الماضي أجزاء واسعة من صدد، بهدف التقدم نحو بلدة مهين السنية القريبة منها، في محاولة للسيطرة على مخازن أسلحة فيها، تعتبر الأكبر في المنطقة، «إلا أن القوات النظامية تصدت لهم واستعادت الجزء الأكبر من المناطق التي انتشروا فيها ».
من جهته، أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «القوات النظامية سيطرت على صدد بعد انسحاب المقاتلين منها في اتجاه مهين»، حيث بقيت الاشتباكات مستمرة .
وكان المرصد أفاد السبت بمقتل مائة عنصر من القوات النظامية وعشرات المقاتلين المعارضين (جهاديون وغيرهم) في المعركة التي بدأها مقاتلو المعارضة الاثنين الماضي للسيطرة على مخازن أسلحة في مهين. وتشارك في المعركة «جبهة النصرة» والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش ) و«الكتيبة الخضراء» التي تعرف باسم «كتيبة الاستشهاديين» و«كتيبة مغاوير بابا عمرو» وغيرها، بحسب المرصد .
وتعتبر صدد بلدة تاريخية قديمة وتعود للألف الثاني قبل الميلاد، وتقع على الطريق بين مهين ومنطقة القلمون في ريف دمشق، الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة على معظمها .
ويقيم ما يقارب ستة آلاف مسيحي في صدد، إضافة إلى عدد كبير من السوريين الذين نزحوا إليها من أحياء مدينة حمص وخصوصا أحياء الحميدية وجورة الشياح وبستان الديوان والخالدية وكرم شمشم وغيرها. ورفض أهالي البلدة عروضا متكررة من النظام بتسليحهم، إلى جانب رفضهم تشكيل لجان شعبية، مؤكدين «أنهم يرتبطون بعلاقات وطنية وطيدة مع جميع البلدات والقرى المجاورة»، وفق ما ذكرته «الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان ».
وفي محافظة الرقة، أحرق عدد من المسلحين الملثمين كنيسة الاستقلال في مدينة تل أبيض في ريف الرقة، بعد نهب محتويات الكنيسة بالكامل. ورفع الملثمون لافتة بيضاء فوق الكنيسة كتب عليها «لواء الحمزة ». ووفق شهود عيان في المدينة، فإن النيران لم تنطفئ طوال الليل في الكنيسة، بينما لفت آخرون إلى أن شكوكا تسري بين الأهالي بأن تنظيم «دولة الإسلام في العراق والشام» هو المسؤول الأساس عن هذه العملية، خصوصا بعد تدمير كنيستين في الرقة منذ أكثر من شهر .
وعلى الحدود التركية السورية، قتل رجل وجرحت ابنته في جنوب شرق تركيا بقذيفة هاون، أطلقت من سوريا، على ما أفادت الأجهزة الطبية. وأفادت وسائل إعلام تركية بمقتل إدريس أكغول بقذيفة سقطت على منزله في جيلان بينار الحدودية مع مدينة رأس العين السورية، حيث تدور معارك بين مقاتلين أكراد ومعارضين إسلاميين. وبهذا الحادث، يرتفع عدد القتلى الأتراك في هذه البلدة منذ الصيف الماضي إلى خمسة. وأغلقت المدارس في الجانب التركي من الحدود أبوابها لأسباب أمنية. ونقلت تقارير إعلامية أن عشرين مقاتلة تركية من طراز إف16 شوهدت تقلع من قاعدة ديار بكر وتعبر الحدود السورية بعد الحادث. ويرد الجيش التركي تلقائيا على كل قذيفة تسقط على أراضيه .
وفي غضون ذلك، بثت مواقع معارضة تسجيلا أعلنت خلاله تشكيلات سورية مسلحة إنشاء تنظيم عسكري يحمل اسم «جيش الملحة الكبرى». وظهر في الفيديو قيادي في صفوف إحدى تلك التشكيلات وهو يقول: «تلبية لدماء شهدائنا وبراءة أطفالنا ودموع ثكلانا وتشريد أهالينا، نعلن نحن الألوية والكتائب العاملة في سوريا اندماجنا في (جيش الملحمة الكبرى) والعمل بيد واحدة ضد الظلم والظالمين، ونعاهد الله ربنا بأننا سنكون الجسد الواحد الذي يسقط نظام الأسد الغاشم، وندعو جميع إخواننا في سوريا إلى الالتحاق بركبنا والله ولي الأمر والتوفيق ».
وبحسب ناشطين، فإن من بين أبرز المجموعات الموقعة على بيان تشكيل «جيش الملحمة الكبرى» الذي يأتي بعد إعلان تشكيل «جيش الإسلام» هي: «لواء معاوية بن أبي سفيان»، و«لواء السيف الدمشقي»، و«لواء الفيحاء»، و«لواء الأمن الأول»، و«لواء أسود الغوطة»، و«لواء الفجر»، و«لواء رجال الشام»، و«لواء العدل الأمني»، و«مغاوير سوريا ثوار الغوطة»، و«لواء عمر المختار ».
من جانبه أجرى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني مع رئيس الوزراء البريطاني كاميرون في العاصمة البريطانية لندن، مباحثات ركزت على علاقات التعاون الثنائي، والتطورات الراهنة في الشرق الأوسط، خصوصا الجهود المتصلة بإحياء عملية السلام، ومستجدات الأزمة السورية، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين القيادتين الأردنية والبريطانية .
وأكد العاهل الاردني ورئيس الوزراء البريطاني حرصهما المتبادل على تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين والنهوض بها في مختلف المجالات، مشددين على إدامة التنسيق المستمر في القضايا ذات الاهتمام المشترك، نظراً لما يتمتع به البلدان من علاقات صداقة قوية وتاريخية. واستعرض الملك عبد الله مع كاميرون، خلال جلسة المباحثات، الجهود المبذولة لمساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على تحقيق تقدم فعلي في مفاوضات السلام لحل جميع قضايا الوضع النهائي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية .
ولفت العاهل الاردني، في هذا الصدد، إلى أهمية الدور البريطاني بالتعاون مع الأطراف الدولية الفاعلة، لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين ودعم جهود تحقيق السلام. كما تناولت المباحثات مستجدات الأوضاع على الساحة السورية، والجهود المبذولة لحل الأزمة هناك، حيث جدد جلالته، في هذا الإطار، التأكيد على موقف الأردن الداعم للمساعي الدولية الهادفة لإيجاد حل سياسي شامل، يوقف إراقة الدماء ويحافظ على وحدة سوريا .
ولفت ملك الاردن، خلال لقائه كاميرون، إلى الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن جراء استضافته أكثر من نصف مليون نازح سوري على أراضيه، مثمنا دعم بريطانيا للمملكة في هذا المجال، وداعيا في الوقت ذاته، المجتمع الدولي إلى زيادة حجم مساعداته للأردن لتمكينه من مواصلة تقديم خدمات الإغاثة للاجئين السوريين .
من جهته، أعرب رئيس الوزراء البريطاني عن تقديره لمساعي الملك الاردني الموصولة لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ودعم جهود تحقيق السلام استنادا إلى حل الدولتين، مشيداً بحكمة الملك في قيادة عملية الاصلاح الشامل في الأردن. وعبّر كاميرون عن تقديره وبلاده للدور الأردني في استضافة النازحين السوريين وتقديم خدمات الرعاية الأساسية لهم، رغم ما يعانيه الأردن من ضغوط متفاقمة على موارده المحدودة، مؤكدا ضرورة تكثيف المجتمع الدولي جهوده لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري، وبما يلبي احتياجات الشعب هناك .
من جانب آخر، بحث العاهل الاردني وخلال لقاء منفصل جمعه مع وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ، الأوضاع في المنطقة، خصوصا ما يتصل منها بجهود تحقيق السلام، وبالتطورات في سوريا، والتحضيرات الدولية الجارية لعقد مؤتمر جنيف 2، والقضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين .
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني إيفانجيليوس فينيزيلوس، أن تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بتدمير السلاح الكيماوي في سوريا يجري بشكل فعال رغم محاولات إفشاله، لافتا الى أن رفض بعض القوى المشاركة في جنيف-2 مرتبط بتراجع واشنطن عن توجيه ضربة الى سوريا .
واعلن لافروف ان آفاق عقد جنيف-2 ستظهر خلال المشاورات التي ستجري في جنيف الأسبوع القادم بمشاركة المبعوث الاممي الى سوريا الاخضر الابراهيمي .
وكان وزير الخارجية الروسي اجتمع مع رئيس الوزراء اليوناني والرئيس كارلوس بابولياس ووزراء بالحكومة اليونانية لتقديم الدعم المعنوي لليونان في زيارة من المتوقع كذلك ان تركز على الدور الذي يمكن لروسيا ان تقوم به في دعم اقتصاد اليونان الذي يرزح تحت وطأة الديون .
وقال لافروف في اجتماع مع ساماراس نحن نتعاطف مع الجهود التي تبذلها الحكومة للتغلب على بعض الصعوبات في الاقتصاد. ونلحظ التقدم وسندعم جهودكم باي وسيلة ممكنة.. بالسبل المعنوية وايضا بتشجيع التعاون التجاري والاقتصادي .
وقال ساماراس أعتقد ان هذه العلاقات الاستراتيجية مهمة للغاية لكلينا وهي عنصر مهم في سياستنا الخارجية وأعتقد اننا نملك الإرادة السياسية لتفعيل علاقاتنا الثنائية والوصول بها إلى المستوى المطلوب .
وفي وقت سابق تحدث لافروف في مؤتمر عن العلاقات اليونانية الروسية حيث اجتمع مع وزير الدفاع ديمتريس افراموبولوس ووزير الخارجية ايفانجيلوس فينيزيلوس. واكد لافروف مجددا امام المؤتمر على الصداقة التي تربط بلاده باليونان .
وقال اليونان بالنسبة لروسيا صديق اختبرت صداقته وشريك يعتد به. وجهات نظرنا في قضايا رئيسية على الساحة الدولية متشابهة او متقاربة جدا. ونحن متفقون على ضرورة الاحترام غير المشروط للمباديء والأعراف الدولية وعلى تسوية المشكلات العالمية والاقليمية عن طريق الحوار البناء المستند إلى الاحترام المتبادل .