رئيس جمهورية مصر يؤكد أن بلاده ستنتصر على الارهاب

وزير الدفاع السيسي : لن نسمح لمن يعمل على تدمير مصر وقهر شعبها بتحقيق هدفه

الأخوان يعتدون على جامعة الأزهر وبعض الميادين

الدستور المصري الجديد يتكون من 241 مادة

وزير خارجية أميركا : الأخوان سرقوا ثورة مصر

أميركا تسلم مصر سفينة حربية وروسيا تسعى لقاعدة بحرية

أكد الرئيس المصري الانتقالي عدلي منصور أن بلاده ستنتصر على الإرهاب وأن دماء وأرواح رجال الشرطة المصريين وما يبذلونه من تضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن إنما يزيد من تصميم البلاد وعزيمتها في حربها ضد الإرهاب .
وشدد الرئيس منصور في بيان أصدرته الرئاسة المصرية على أن بلاده لن تنس شهدائها الأبرار الذين لم يبخلوا بحياتهم في سبيل الدفاع عنها وطناً وهوية .
وأدان مجلس الوزراء المصري حوادث الاعتداء على بعض المنشآت العامة في مصر مثل مشيخة الأزهر بالإضافة إلى الاعتداء الذي تم بالقرب من مقر جامعة الدول العربية .
وأكد المجلس خلال اجتماعه حرص مصر على توفير كافة أشكال الحماية والرعاية لكل من المؤسسات المصرية ومقار المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية الموجودة في البلاد بما يحافظ على هيبة الدولة وريادة مصر فى إقليمها العربي .
ووجه رئيس المجلس الدكتور حازم الببلاوي بسرعة العمل على احتواء آثار هذه الاعتداءات واتخاذ الإجراءات التي تحول دون تكرارها .
وقرر مجلس الوزراء المصري توفير كافة أشكال الدعم للقوات المسلحة والشرطة للقضاء على الإرهاب وسرعة إصدار قانون حق التظاهر السلمي .
وطلب مجلس الوزراء خلال اجتماعه برئاسة الدكتور حازم الببلاوي تخصيص دوائر خاصة لمواجهة جرائم الإرهاب لتحقيق العدالة الناجزة وسرعة إصدار الأحكام الخاصة بها ومراجعة قرارات العفو السابقة الصادرة عن الرئيس السابق وقرارات منح الجنسية لغير المصريين التي صدرت خلال الفترة الماضية .
كما قرر المجلس مواجهة التظاهر الجامعي حرصًا على الطلاب الدارسين حيث أجاز للشرطة الدخول للحرم الجامعي في حالة وجود تهديد دون إذن أو انتظار خاصة وأنه لا حصانة لأحد، مؤكدًا حرصه على الحفاظ على هيبة الدولة واستكمال خارطة الطريق التي توافق عليها الشعب المصري .
وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء السفير هاني صلاح في تصريح له عقب الاجتماع إن ذلك يأتي استجابة لمطالب القاعدة العريضة للمصريين لمواجهة الإرهاب بكل قوة وإعادة الاستقرار للشعب المصري وانفاذ القانون .
ونفى مجلس الوزراء المصري ما تردد عن استقالة وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم مشيرًا إلى أن الوزير يقوم بعمله ويتابع كافة الأعمال بشكل طبيعي .
وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري السفير هاني صلاح إن ما تردد في هذا الشأن عن استقالة أو إقالة وزير الداخلية عارية من الصحة تمامًا .
هذا وتقدّم الفريق أول السيسي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء المصري ووزير الدفاع مشيّعي الشهداء ال ١١ من القوات المصرية الذين سقطوا بانفجار في منطقة العريش .
وقدم السيسي تعازيه لأسر الشهداء، وأكد ان التعزية ليست لأسر الشهداء والقوات المسلحة وانما لمصر كلها فهم ابناؤها الذين قدموا ارواحهم فداء لها من اجل مواجهة الارهاب ومن يرفعون السلاح في وجه ابناء هذا الوطن .
واكد ان هذا الحادث الغادر لن يزيدنا إلا اصرارا وعزيمة، واننا لن نسمح لمن يرفعون السلاح بتدمير هذا الوطن وقهر شعبه. واضاف أننا لا نخشى أن تصيبنا رصاصات الغدر من اجل هذا الوطن ونحن موجودون لمنعهم ومحاربتهم بأرواحنا مهما تكن التضحيات. فنحن لا نخاف الموت لأننا سنكون شهداء أمام الله .
وطالبت اسر الشهداء الفريق اول السيسي بسرعة القصاص العادل لابنائهم ممن شارك ودبر هذا الحادث الغادر، مؤكدين ان ما تقوم به القوات المسلحة في سيناء من حرب ضد الإرهاب هو العزاء الوحيد لابنائهم الذين سقطوا علي ارضها الطاهرة .
من ناحية أخرى، أكد الفريق السيسي، أن الأمر حسم في مصر، وأن بعض الدول التي كانت تؤيد حكم الإخوان وممارساتهم المتسلطة أدركت أن ما جرى في 30 يونيو لم يكن انقلاباً عسكرياً، إنما ثورة شعبية ضد حكم لفظه الناس .
ووصف السيسي، في حوار مع صحف السياسة والأنباء والخليج الكويتية ما يحدث حالياً في مصر بأنه مجرد تداعيات سهلة وبسيطة، لن تؤثر في الوضع أو تغير في الأمر شيئاً .


وفي ردّه على سؤال حول تغيير مصر تحالفها مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مقابل التقارب مع روسيا، قال: هذا غير وارد، إذ ليس من الحكمة أن تكون على علاقة مع هذا أو ذاك وتغير تحالفاتك جراء مواقف معينة، وهذه ليست سياسة الدول التي تحكمها الفطنة والحكمة، كما أنه ضد منطق الأمور . وأضاف: نحن نسعى إلى علاقات متوازنة مع الجميع، ومع كل الدول، علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية وعدم الإملاء .
وفي ما يتعلق باحتمال ترشحه للرئاسة، قال السيسي: لكل حادث حديث، دعونا نتحدث معكم عن مشكلات مصر، لعلكم تكونون خير رسول منا إلى بلدكم العزيز الذي أوصيكم به خيراً، عليكم أن تحافظوا عليه، ولا تجعلوه في مهب الريح .
وقال السيسي: لا يغرنكم حديث البلاغة الزائفة، أو أي حديث موتور، مؤكداً أنه كان يخاف على دول الخليج مثلما كان يخاف على مصر .
ورداً على سؤال عن اختيار الرئيس السابق محمد مرسي له وزيراً للدفاع، قال السيسي: يعز من يشاء ويذل من يشاء، عندما دعوت الشعب لتأييد التحرك والتعبير الحر عن رغبته في إنهاء الوضع الشاذ، لم أكن أشك لحظة في تجاوبه، ولا شككت أيضاً في أن يخرج بهذا الزخم الكبير .
وتابع إن الشعب حين خرج إلى الميادين لم يكن بالعشرات أو المئات بل بالملايين، وهذا يعني أننا كنا أمام ثورة شعبية وليس انقلاباً عسكرياً، ولذلك جاءت خريطة الطريق معبرة عن آمال الشعب .
وأكد السيسي أن الإخوان المسلمين كانوا يتحكمون بالأوضاع في البلاد، وفي كل مرة كانوا يهددون بميليشيات ما لمواجهة الجيش والشعب، ومنع تحركهما .
واستنفر الجيش المصري قواته بسيناء، وتعهد بمواصلة الحرب على الإرهاب بعيد تفجير بسيارة مفخخة، وهجوم بقنبلة على نقطة تفتيش شمال القاهرة .
وأعلن الناطق باسم الجيش العقيد أحمد محمد علي مقتل عشرة جنود وإصابة 35 في التفجير الذي استهدف صباحا حافلة عسكرية قرب مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء. وقال المتحدث إن السيارة التي انفجرت كان فيها إرهابيون .
وأكد عزم القوات المسلحة على مواصلة حربها ضد الإرهاب، والقضاء على دعاة الظلام والتكفير. من جهته، توعد الرئيس المؤقت عدلي منصور بالقصاص من قتلة الجنود، واجتثاث ما وصفه بالإرهاب .
وكان التلفزيون المصري قد تحدث عن هجوم انتحاري، لكن مصدرا عسكريا قال إنه تم تفجير السيارة عن بعد لدى مرور حافلة كانت تقل جنودا يستعدون لقضاء إجازات .


ويعد هذا الهجوم الذي وقع على الطريق بين رفح والعريش بمحافظة شمال سيناء من بين أعنف الهجمات التي تشهدها شبه جزيرة سيناء منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من تموز الماضي .
وفي حادث منفصل قال التلفزيون الرسمي إن ثلاثة أشخاص أصيبوا في هجوم بقنبلة على كمين للشرطة في القاهرة .
وقال مسؤولون أمنيون إن مهاجمين مجهولين ألقوا القنبلة على الكمين، وأصيب العناصر أصيبوا بشظايا وتم نقلهم إلى مستشفى قريب .
ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من يومين من مقتل الضابط في جهاز أمن الدولة المقدم محمد مبروك بالرصاص قرب مركز للتسوق بالقاهرة .
وأدان الأزهر الشريف، حادث تفجير الأوتوبيس الإرهابي الذي وقع في شمال سيناء، ووصف الحادث بأنه خيانة للدين والوطن، وينم عن خسة وجبن من تبنوه وقاموا به، والدين والوطن منهم براء .
وقالت مشيخة الأزهر في بيان: إن هذا الحادث أودى بحياة عدد من جنود مصر الأوفياء الذين حملوا أرواحهم على أكفهم من أجل الحفاظ على حرمة مصر وحرمها وأرواح شعبها وكرامتهم .
وطالب بيان الأزهر، جنود مصر الأوفياء بالاستمرار في أداء واجبهم والحفاظ على أمن مصر القومي بأبعاده الداخلية والخارجية ضد كل معتد آثم، مؤكدًا أنه يكفيهم شرفًا أنهم خير أجناد الأرض ومن ورائهم شعب عريق في رباط إلى يوم الدين.
وسرّبت مصادر قريبة من الأمن الوطني المصري، الذي يعادل المخابرات الداخلية، مؤشراتعلى تورط أجانب من أصول عربية في ارتكاب عمليات اغتيال ضد ضابط مسؤول عن ملف الإرهاب قبل يومين. لكن اللواء عبد الفتاح عثمان، مساعد وزير الداخلية، اكتفى بالقول إن فريق البحث قطع شوطا طويلا في جمع معلومات دقيقة حول القضية لم يحن الوقت لإعلانها، فيما قال قيادي إخواني إن الجماعة لا علاقة لها بالحادث .
وقتلت عناصر يعتقد أنها من المتشددين المقدم محمد مبروك، مسؤول ملف جماعة الإخوان في قطاع الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، وذلك ضمن سلسلة علميات تستهدف رجال شرطة في سيناء والقاهرة ومناطق أخرى من البلاد منذ الإطاحة بمرسي. لكن أبرز العمليات كانت محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، في القاهرة، بسيارة مفخخة، منذ نحو شهرين .
وأشارت المصادر إلى وجود شبهات عن ضلوع مجموعة المشتبه بهم في عمليات ضد الضباط المصريين المسؤولين عن ملفات الإرهاب والتيار الإسلامي المتشدد في البلاد، بما فيه جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس السابق محمد مرسي المحال للتحقيق في تهم من بينها قتل متظاهرين. وقالت المصادر إن السلطات ألقت القبض على أكثر من ثلاثين رجلا من بينهم مصريون وأجانب، وإنه يجري التحقيق معهم في سرّية كبيرة بشأن شبهات عن تورطهم في عمليات الاغتيال التي طالت الضباط المصريين في الأيام الأخيرة، وعلاقة هذه المجموعة ب جماعة الإخوان التي تصر منذ الإطاحة بمرسي على عدم الاعتراف بالواقع الجديد وتواصل تهديداتها بضرب الاستقرار في الدولة .
وأضافت هذه المصادر أن القبض على نجل أحد كبار رجال الأعمال الإخوان، قبل يومين، من شأنه أن يسهم في كشف غموض عمليات الاغتيال والشخصيات المتورطة في الاغتيالات، خاصة أن والد الشاب المقبوض عليه يعد من كبار ممولي الجماعة ويعتقد أنه هارب خارج البلاد منذ الإطاحة بمرسي مطلع شهر تموز الماضي. وأشارت المصادر القريبة من الأمن المصري إلى أن التحقيقات تتضمن فرضية استغلال رجل الأعمال الإخواني لنجله المتهم بتوفير الأموال لعناصر الجماعة والموالين لها داخل مصر.
وقالت وزارة الداخلية المصرية إن ضابط شرطة قتل في بلدة بمحافظة القليوبية في الدلتا أثناء محاولة اعتقال مطلوبين في مقتل مسؤول أمني .
وقال بيان للوزارة إن النقيب أحمد سمير محمود الكبير من قوة قطاع المحور للعمليات الخاصة بالأمن المركزى استشهد حال اشتراكه فى مأمورية استهدفت عناصر إرهابية تكفيريه. واضاف البيان إن المطلوبين يشتبه في ضلوعهم في قتل المقدم محمد مبروك من قطاع الأمن الوطني بالرصاص يوم الأحد الماضي .
وقالت الحكومة الخميس إنها ستوفر الدعم التام لقوات الأمن وستعيد النظر في قرارات الافراج عن متشددين محبوسين التي اصدرها مرسي عندما كان في السلطة .
ونقلت صحيفة الأهرام الحكومية عن مسؤول بالطب الشرعي قوله إن سمير قتل برصاصة في الرقبة وان الرصاص أطلق عليه من مسافة لا تزيد على خمسة امتار .
هذا وقالت مصادر سيادية مسؤولة، إن قوات الجيش واصلت هدمها للأنفاق الرابطة بين غزة وسيناء، حيث تمكنت من تدمير ما يقرب من 5 أنفاق علاوة على تدمير 4 بيارات لتهريب المواد البترولية .
وأضافت المصادر أن اللواء أحمد وصفي قائد الجيش الثاني الميداني، طالب قواته بضرورة تكثيف الجهود للقضاء على البؤر الاجرامية بشكل تام .
ولفتت المصادر إلى أن قوات الجيش بدأت في تكثيف انتشارها بجميع مداخل ومخارج سيناء، وكذلك نشر مزيد من دوريات الشرطة العسكرية، ودعم الأكمنة بقوات جديدة، علاوة على اتخاذ اجراءات مشددة لتأمين تحركات القوات وحوافل الجنود لمنع أي محاولات لاستهدافها.
إلى هذا أمر النائب العام المصري المستشار هشام بركات، بفتح تحقيقات موسعة فى أحداث جامعة الأزهر، كما أمر النيابة المكلفة بالانتقال إلى مكان الأحداث للمعاينة .
وأخلت قوات الأمن المصرية المدينة الجامعية التابعة لجامعة الأزهر بحي مدينة نصر بالقاهرة وتمركزت خارجها، بعد إلقائها القبض على عدد من طلاب الإخوان، فيما أعلنت وزارة الصحة المصرية سقوط قتيل نتيجة المواجهات وجريح في حال خطرة .
وكان طلاب الاخوان في جامعة الأزهر قد أضرموا النيران، مساء الأربعاء، داخل مبنى المدينة الجامعية. وقامت الشرطة المصرية باقتحام الجامعة واعتقال العشرات .

وتجددت الاشتباكات لبعض الوقت بين قوات الأمن وطلاب الإخوان قرب جامعة الأزهر، وقام بعض الطلاب برفع شعار رابعة، بينما رشق البعض الآخر قوات الشرطة بالحجارة .
وكانت قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على طلاب ينتمون لجماعة الإخوان في شارع مصطفى النحاس بعد قطعهم الطريق، وألقت القبض على 7 طلاب، وأصيب عدد آخر باختناقات نتيجة قنابل الغاز .
وأكد الدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر، أن الجامعة لا تتحمل مسؤولية حماية طالب خرج خارج أسوار الجامعة والمدينة الجامعية، مؤكداً أن الإخوان هم من قاموا بإشعال الحرائق وفرضوا وجود الشرطة بعد قيامهم بأعمال شغب بالمدينة الجامعية، مشدداً على أن الشرطة تدخلت لحماية الطالب المنتظم الذي حضر من أجل الدراسة، بينما يسعى البعض للتخريب والتعطيل وإشعال الحرائق .
ونقلت صحيفة اليوم السابع عن العبد قوله إن جامعة الأزهر تتخذ قرارات جميعها تصب في مصلحة الطالب، في الوقت الذي يصور فصيل الإخوان القرارات عكس ذلك، مضيفاً أن قرار مجلس الجامعة بمنع التظاهرات قائم لا يلغيه إلا قرار آخر من قبل مجلس الجامعة .
وأشار العبد إلى أن المدينة الجامعية مستمرة في عملها لوجود 18 ألف طالب بها منتظمون في الدراسة ولن يتم تعطيلها .
وأصدرت جامعة الأزهر، بياناً صحافياً قالت فيه: تأسف إدارة جامعة الأزهر للأحداث التي وقعت بالمدينة للطلاب بمدينة نصر إثر تظاهرات بدأت سلمية ثم تطورت إلى قطع امتداد مصطفى النحاس ما حدا بالشرطة الى تفريق المتظاهرين، ثم تطورت الأحداث بما أدى للأسف الى وفاة أحد أبناء الجامعة، وهو الطالب عبد الغني محمد بالفرقة السادسة بكلية الطب، وتم نقله بإسعاف المدينة الجامعية. وأمر وفاته قيد التحقيق من قبل النيابة، وإدارة الجامعة تقدم خالص التعازي لأهله وذويه وزملائه الطلاب .
وتابع البيان: على إثر ذلك، تهيب الجامعة بأبنائها الطلاب عدم الانسياق وراء الشائعات وتنحية الجامعة عن الخلافات السياسية والالتفاف إلى ما جاء من أجله وهو طلب العلم .

كما ناشدت الجامعة في بيانها المتظاهرين من الطلاب التزام السلمية وآداب الاختلاف في الرأي وضبط سلوكهم وتصرفاتهم بمنهج القرآن والسنة الذي تعلموه في الأزهر جامعاً وجامعة، وصيانه حق مئات الآلاف من زملائهم الطلاب الملتزمين في دراستهم .
وفي نفس المسار، أكد الأزهر الشريف في بيان له أيضاً أنه يتألم ويرفض ما يقوم به بعض الطلاب من تخريب وإتلاف للمنشآت وتعريض حياة زملائهم للخطر، ليعلن عن أسفه وحزنه العميق على فقدان أحد أبنائه الطلاب أثناء تصدي قوات الأمن لمحاولة إحراق المدينة الجامعية .
وطالب الأزهر بفتح تحقيق فوري لمعرفة ملابسات الحادث والإفادة بالنتيجة، ودعا أبناءه الطلاب إلى الالتفات إلى دراستهم ومستقبلهم والكفّ عن تعريض حياتهم للخطر، مبدياً حزنه الشديد لفقدان ابن من أبنائه، وقدم تعازيه لأسرة الطالب .
وتمكنت قوات الأمن المصرية من السيطرة على أحداث الشغب، التي شهدتها المدينة الجامعية بجامعة الأزهر
وأفاد مصدر أمني بوزارة الداخلية المصرية في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، بأن قوات الأمن تمكنت من إلقاء القبض على 13 طالباً ينتمون لجماعة الإخوان المشتركين في أحداث الشغب, مشيراً إلى أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق .
وأوضح المصدر الأمني، أن قوات الحماية المدنية، نجحت هي الأخرى في السيطرة على النيران التي قام طلبة الإخوان بإشعالها في بعض الأشجار داخل المدينة الجامعية, مبيناً أن قوات الأمن خرجت بالفعل من المدينة الجامعية بعد السيطرة على الموقف وهدوء الأوضاع بداخلها .
وكان عدد من طلبة الإخوان قد نظموا مسيرة خارج المدينة الجامعية للمطالبة بالإفراج عن زملائهم المقبوض عليهم في أحداث الشغب الأخيرة بجامعة الأزهر، وقاموا إثر ذلك بقطع شارع مصطفى النحاس، إلا أن قوات الأمن نجحت في إعادة فتح الشارع أمام حركة المرور وإجبار طلبة الإخوان على التراجع إلى داخل المدينة الجامعية، غير أنهم بعد دخولهم حرم المدينة قاموا بإلقاء زجاجات المولوتوف باتجاه قوات الأمن وإشعال الحرائق في أشجار المدينة .
وقد شهدت العاصمة المصرية القاهرة الثلاثاء موجات من المسيرات والمظاهرات في إحياء ذكرى شارع «محمد محمود»، تحولت إلى مناوشات واشتباكات محدودة في أكثر من موقع على خارطة معقدة للمواقف السياسية، وهو ما يعكس قدر التأزم في البلاد التي تعاني من اضطرابات منذ نحو ثلاثة أعوام .
وقتل العشرات من بين آلاف المتظاهرين في شارع محمد محمود قبل عامين، كانوا يطالبون بالإسراع في نقل السلطة من الجيش في ذلك الوقت. ويقول النشطاء إن قادة الجيش والشرطة هم المسؤولون عن هذه الأحداث ويطالبون بمحاسبتهم .
ووضع حازم الببلاوي، رئيس الحكومة المدعومة من الجيش، حجر الأساس للنصب التذكاري لـ«شهداء شارع محمد محمود»، وسط تشديدات أمنية، مصحوبا بعدد من المسؤولين المتأنقين في الصباح. وفي المساء؛ حطم منصة النصب التذكاري الفارغ شبان يرتدون الجينز، بعد أن تركوا شعارات مناوئة للجيش وجماعة الإخوان المسلمين على النصب، قبل ساعات من مناوشات جرت بين مؤيدين ومعارضين لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي في قلب ميدان التحرير .
ولم تغب جماعة الإخوان عن المشهد، لكنها فضلت أن تظل على هامشه بتنظيم مسيرات بعيدا عن ميدان التحرير، الذي يقول «نشطاء الثورة» إنهم (الإخوان) باعوه قبل عامين، مفضلين الدفاع عن المجلس العسكري الذي أدار البلاد عقب ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك .
وتجلى جانب من الانقسام في ميدان التحرير، حيث تظاهر المئات من مؤيدي الجيش ومعارضيه من القوى الثورية، وتسببت هتافات مؤيدة لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي في اشتباكات محدودة ومتقطعة بين الفريقين المتفقين على عداوة جماعة الإخوان .
وتبادل مؤيدو الجيش ومعارضوه رشق الحجارة في محيط المتحف المصري المشرف على ميدان التحرير من جهة الشمال. وتدخلت قوى الأمن للحيلولة دون تفاقم الوضع مستخدمة بحذر بالغ قنابل الغاز المسيل للدموع. واندفع ضباط وجنود من الجيش للفصل بين الفريقين في مسعى لتهدئة الأوضاع .
وغير بعيد عن المشهد المتوتر في ميدان التحرير، تعالت الهتافات في شارع محمد محمود على التخوم الجنوبية للميدان، وقد علق النشطاء لافتة بعرض الشارع كتب عليها «يسقط كل من خان.. عسكر، فلول، إخوان»، وامتزج في الشارع الذي بات يعرف بـ«عيون الحرية» الأهازيج بالهتافات، المطالبة باستمرار الثورة، على خلفية جدران غطتها رسومات الغرافيتي، أحد الملامح المميزة للثورة المصرية .
وشددت وزارة الداخلية في تعميم لها على ضرورة «ضبط النفس» في التعامل مع المظاهرات التي شهدها الميدان، في ظل حساسية القوى الثورية من الشرطة، التي تعد بحسبهم مسؤولة عن قتلى محمد محمود .
وخرجت مسيرة لقوى ثورية من أمام منزل الناشط السياسي جابر صلاح الشهير بـ«جيكا»، الذي قتل خلال إحياء الذكرى الأولى لـ«محمد محمود»، فيما عرف بأحداث محمد محمود الثانية التي جرت خلال حكم الرئيس السابق محمد مرسي، الذي عزل في يوليو (تموز) الماضي .

ويقول أصحاب دعوة إحياء ذكرى شارع محمد محمود إن دماء «الشهداء» الذين سقطوا في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 كانت السبب في تعجيل انتقال السلطة من المجلس العسكري الذي أدار البلاد عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 إلى أول رئيس مدني منتخب في منتصف 2012 .
في مجال آخر قتل 27 شخصا وأصيب 34 آخرون في حادث تصادم مروّع لقطار بسيارتين في منطقة «دهشور» جنوب القاهرة، وفي حين تسبب الحادث في تفجير موجة سخط ضد الحكومة الحالية، طالب أهالي الضحايا ومعارضون بإقالة وزير النقل إبراهيم الدميري، الذي يعد هذا الحادث هو الثاني في تاريخه، بعد واقعة عام 2002، التي قتل فيها 360 شخصا على الأقل .
وتعد خطوط السكك الحديدية في مصر من أقدم وأكبر شبكات السكك الحديدية في العالم، حيث إنها الثانية في العالم تاريخيا في إنشائها بعد السكك الحديدية البريطانية، وهي تمتد لنحو خمسة آلاف كيلومتر، ويستخدمها ملايين المواطنين يوميا، لكنها لا تلقى اهتماما أو تطويرا منذ عقود .
وقالت وزارة النقل، إن «قطار شحن قادم من أسوان اقتحم أوتوبيس رحلات من الجهة البحرية (الشمال) وفي نفس الوقت سيارة نقل من الجهة القبلية (الجنوب)». وحمّلت الوزارة في بيان لها سائقي السيارتين المسؤولية، مؤكدة أن «المزلقان كان منتظما في تشغيله بأجراس الإنذار والأنوار وفي حراسة خفيري المزلقان، إلا أنه نتيجة لعدم التزام سائقي الأوتوبيس والسيارة النقل باتباع تعليمات المرور عبر المزلقان، التي تنص على مناظرة خط السكة الحديد يمينا ويسارا، ترتب عليه الاصطدام مع القطار ».
كما برّأت هيئة السكة الحديد نفسها من الحادث، وقالت إن «لجنة متخصصة من هيئة السكك الحديدية، توجهت إلى منطقة دهشور بالفيوم، بمجرد الإبلاغ عن الحادث.. وأكدت اللجنة سلامة السيمافورات والإشارات، وقطع السلاسل الحديدية، التي كانت تغلق المزلقان.. وهو ما يؤكد واقعة اقتحام السائق المزلقان ».
ووجه إبراهيم الدميري، وزير النقل والمواصلات، بسرعة الانتهاء من صرف التعويضات الخاصة بتأمينات هيئة السكك الحديدية للضحايا. وقالت الوزارة في بيان لها إن «الدميري انتقل لمعاينة الحادث ووجه بسرعة الانتهاء من صرف التعويضات، حيث يجري صرف مبلغ 20 ألف جنيه لأسرة المتوفى، ونسبة من هذا المبلغ للمصابين طبقا لحالة الإصابة واستمراريتها ».
وأضافت أن «وزير النقل وجه بسرعة إنشاء كوبري علوي على هذا الطريق فوق خط السكك الحديدية، على أن يجري الانتهاء منه قبل يونيو (حزيران) من العام المقبل، على الرغم من عدم وجود كثافة عالية لحركة القطارات على هذا الخط ».
ومن جهتها، قررت نيابة حوادث جنوب الجيزة انتداب خبراء المعمل الجنائي، وتشكيل لجنة من أساتذة كلية الهندسة بإحدى الجامعات المصرية لفحص آثار حادث قطار دهشور، وتحديد أسباب وقوعه الفنية ووضع تصور لكيفية وقوع الحادث، وتصوير الأدلة والشواهد الفنية في مكان التصادم .
وتستكمل النيابة تحقيقاتها في الحادث، وتواجه عاملي المزلقان وسائق القطار باتهامات القتل الخطأ والشروع فيه والإهمال الوظيفي، بسبب ترك المزلقان مفتوحا والسماح للسيارات بعبور المزلقان وقت مرور القطار .
وفي حين نعى الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء ضحايا الحادث الأليم، مؤكدا حرصه على متابعة تطورات الحادث مع وزيري النقل والصحة، وعلى ضرورة سرعة التحقيق في أسبابه ومحاسبة المسؤول إذا ثبت أن هناك قصورا.. قال العقيد أركان حرب أحمد علي، المتحدث العسكري، إن القوات المسلحة - قادة وضباطا وضباط صف وجنودا - تتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسر الضحايا والمصابين في حادث قطار دهشور .
على صعيد آخر أقرت لجنة الخمسين لتعديل الدستور المادة الخاصة بتعيين وزير الدفاع المصري والتي تقضي باختياره من بين ضباط القوات المسلحة المصرية بشرط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة عليه وأن يعين لمدة دورتين رئاسيتين أي 8 سنوات مع عدم الإخلال بحق رئيس الجمهورية في عزل وزير الدفاع في أي وقت .
وشهدت اللجنة جدلاً واسعاً حول مادة محاكمة المدنيين عسكريا قبل إقرارها حيث وافقت اللجنة على النص المقدم من ممثل القوات المسلحة بشأن المادة بعد الاحتكام لتصويت أعضائها، وموافقة 30 عضوا مقابل رفض 7 أعضاء، وامتناع 2 من إجمالي الأعضاء الأصليين .
وقال المتحدث الرسمي للجنة محمد سلماوي في تصريح له عقب الاجتماع : إن “هذه المادة مختلفة عما كان سائدًا في دستور 2012 المعطل حيث تنص على أنه لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشرًا على منشآت القوات المسلحة أو معسكراتها أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد أو الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشرًا على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمالهم ”. /
وأعلن المتحدث باسم لجنة تعديل الدستور المصري محمد سلماوي أن اللجنة وصلت إلى حصر كامل لجميع مواد الدستور بما فيها تلك التي لم تناقشها بعد مثل القوات المسلحة، مشيرا إلى أن عدد المواد الكاملة للدستور بلغ 241 مادة .
وقال سلماوي في تصريح له : إن “تلك المواد تنقسم إلى 51 مادة في المقومات الأساسية و58 في الحقوق والحريات و132 مادة في نظام الحكم ، موضحا أن هناك 39 مادة مستحدثة لم ترد من قبل في دساتير مصر بالإضافة إلى أن هناك مبادئ مستحدثة تم إدخالها على مواد قائمة ”.
وانتهت لجنة تعديل الدستور المصري المعطل من إقرار المواد المتعلقة بالسلطة القضائية، وهو ما يعني بدء التصويت الاسترشادي على مواد تتعلق بالجيش في الدستور الجديد، بعد أن أجلت طرح هذه المواد للمناقشة أكثر من مرة. ومن المنتظر أن تشهد الجلسات القادمة خلافات بشأن تلك المواد المثيرة للجدل، في وقت وجه فيه أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المؤقت انتقادات حادة للجنة بشأن تقليصها من صلاحيات رئيس الجمهورية .
وقال محمد سلماوي، المتحدث الرسمي باسم لجنة الخمسين إن اللجنة انتهت من إقرار باب السلطة القضائية بمختلف فروعه الخاصة بالأحكام العامة والقضاء والنيابة العامة ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا والهيئات القضائية والمحاماة .
وأوضح سلماوي في تصريحات له أنه جرى إقرار جميع مواد السلطة القضائية بالتوافق بين أعضاء اللجنة، مشيرا إلى أن اللجنة لم يعد أمامها غير المواد الخاصة بالقوات المسلحة وديباجة الدستور والمادة الانتقالية المتعلقة بنظام الانتخابات البرلمانية القادمة .
وأضاف أن اللجنة أقرت مناقشة المجلس التشريعي موازنة القضاة تفصيلا على أن يدرج رقم واحد في الموازنة، حتى يكون هناك حرية لرئيس الهيئة القضائية في تحريك البنود من بند لبند، مؤكدا أنه ليس الغرض من هذا الإجراء إضفاء السرية على الموازنة .
وعلى صعيد متصل، وجه المستشار الإعلامي للرئيس المؤقت انتقادات حادة إلى أعضاء في لجنة الخمسين لم يسمهم قائلا إن «الذين يريدون سطوة البرلمان لا يريدون بالضرورة تعظيم الديمقراطية؛ بل تعظيم أدوارهم والإبقاء على مساحة التفكك السياسي في المجتمع ».
وتأتي انتقادات المسلماني التي نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في إطار مآخذه على تقليص اللجنة من صلاحيات رئيس الجمهورية في مقابل تعظيم دور رئيس الوزراء .
وكانت اللجنة أقرت قبل أيام المواد المتعلقة بمهام الرئيس، ومنحت البرلمان حق اختيار رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، كما نصت على أن يكون مشاركا لرئيس الجمهورية في وضع السياسة العامة للدولة .
ويشير المسلماني في انتقاداته على الأرجح إلى رؤساء الأحزاب داخل لجنة الخمسين، لكنه شدد على أن تلك الانتقادات تمثل رأيه الشخصي باعتباره باحثا في العلوم السياسية .
وقال المسلماني إن مصر تحتاج إلى نظام رئاسي قوي، و«يجب ألا تقل سلطات قصر الاتحادية في القاهرة (وهو القصر الذي يتخذ منه رئيس الجمهورية مقرا للحكم ) عن سلطات البيت الأبيض في واشنطن». وأضاف أن «الحديث عن الخوف من فرعون جديد - بعد أن خاض الشعب ثورتين - أصبح حديثا بلا قيمة، هدفه الوحيد شل مؤسسة الرئاسة وحصار صانع القرار ورهن المستقبل على حسابات وتحالفات حفنة أشخاص في الساحة السياسية ».
وتابع أن «مصر لا تحتمل حالة المسخ السياسي، ولا خيار للانطلاق نحو المستقبل إلا بوجود نظام رئاسي قادر على مواجهة تحديات الداخل والخارج وإنجاز المشروع الحضاري لبلادنا ».
هذا والتقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء المصري القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والانتاج الحربي المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي مستشار الأمن القومي البريطاني كيم دارك .
وتناول اللقاء سبل دعم وتعزيز التعاون والعلاقات العسكرية بين البلدين وتبادل الرؤى تجاه ما تشهده الساحتين العربية والإقليمية من تطورات وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط .
ودانت الولايات المتحدة الأمريكية، بشدة الهجوم الذي استهدف جنوداً مصريين في شمال سيناء، فأسفر عن مقتل 10 منهم وإصابة 35 آخرين، معربة عن دعمها للحكومة الانتقالية المصرية .
وتقدمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جين بساكي، بالتعازي لعائلات القتلى، متمنية الشفاء العاجل للمصابين .
وكررت بساكي، الدعوة الأمريكية لعدم اللجوء إلى العنف الذي يؤذي كل المصريين، ويضر بشكل أكبر بالاقتصاد المصري والجهود التي تبذل للمضي قدماً في تطبيق خارطة طريق تقود إلى حكومة مدنية منتخبة .
واعترف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان بلاده راغبة في بناء قاعدة عسكرية في مصر، مشيرًا إلى أن الرئيس المعزول محمد مرسي لم يكن لديه اهتمام بروسيا .
وقال لافروف في مقابلة مع صحيفة روسيسكايا غازيتا الروسية ردًّا على سؤال حول احتمالات تأسيس قاعدة عسكرية روسية في مصر: روسيا تعتمد على البراغماتية، مصر قوة عظمى، كان لدينا بيزنس وعلاقات إستراتيجية مع مبارك، كان هنالك العديد من الخطط .
وأضاف: كنا ولا نزال المصدرين الأكبر للسياح في مصر، روسيا أيضًا أكبر مصدر للحبوب لمصر، والتي تعد هامة للمصريين، كانت لديهم اهتمامات بالتعاون في مجال الطاقة، والتعاون بين الجامعات، وكان لدينا خطط لإنشاء منطقة صناعية مشتركة، كما أظهروا اهتمامًا بالتعاون العسكري التقني .
هذا، وأكد موقع ديفينس نيوز الدفاعي الأميركي، أن الولايات المتحدة سوف تقوم بتسليم مصر أربع حاملات صواريخ بحرية بُنيت في الميسيسيبي. وقالت إن أولى تلك المدمرات قد سلمت لمصر بالفعل، للبحرية المصرية في حفل بمدينة بينساكولا بولاية فلوريدا، حيث تعقد البحرية الأميركية برنامجاً دولياً للطلاب. وتدعى المدمرة التي تم تسليمها س. عزت وهي من طراز أمباسادور3.
وقال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أن الثورة في مصر التي بدأها عدد من الشباب في ميدان التحرير تعرّضت للسرقةعلى يد جماعة الإخوان المسلمين .
وأضاف: إن الربيع العربي لم يبدأ بصراع طائفي أو بأسباب دينية، وإنما بإحراق الشاب التونسي محمد البوعزيزي، نفسه احتجاجا على الفساد .
وقال كيري في كلمة ألقاها الأربعاء أمام مؤتمر أمني دولي في وزارة الخارجية الأميركية، تناول فيه مشكلة التشدد والإرهاب، إن دور أميركا في حفظ الأمن الدولي التصدي للنزاعات حول العالم هو العلاج الأمثل بمواجهة موجات التشدد .
وتابع يقول: بائع الخضار التونسي الشاب محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه وأشعل الثورة في تونس، لم يفعل ذلك بدوافع دينية أو أيديولوجية، وإنما تصرف ردا على صفعة من عنصر بالشرطة. لقد أتعبه الفساد وأراد الحصول على فرصة للحياة عبر بيع بضاعته .
وأضاف الوزير الأميركي: وأولئك الشبان في ميدان التحرير بالقاهرة، لم يتحركوا بدافع ديني أو أيديولوجي، وإنما بسبب ما شاهدوه حولهم في هذا العالم وقد أرادوا الحصول على فرص عمل وعلى تعليم ووظائف ليضمنوا مستقبلهم، وأرادوا أيضا التخلص من حكومة فاسدة حرمتهم من كل هذا .
وأشار كيري، في أوضح موقف له حيال فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، الذي أدى عزله إلى فتور في العلاقات بين واشنطن والقاهرة، إلى أن شبان ميدان التحرير نظموا اعتصاماتهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي وحققوا ثورتهم التي سرقتها لاحقا الجماعة الأكثر تنظيما، وهي جماعة الإخوان المسلمين .
وحول سوريا، قال كيري إن الثورة فيها لم تكن صراعا سنّيا - شيعيا، وإنما كانت عبارة عن تحرك شبابي يطالب بالإصلاح، ولكن الرئيس بشار الأسد، رد عليها بالرصاص والقذائف والعنف، ما أدى إلى تجذر الاقتتال المذهبي .
وفي القاهرة اعتبر الناطق باسم الخارجية المصرية في حديث لقناة سكاي نيوز - عربية ان تصريحات الوزير كيري تطور ايجابي بالموقف الأميركي تجاه مصر. وأكد ان علاقات القاهرة وواشنطن استراتيجية ومهمّة للطرفين.