السلطة الفلسطينية ترفض دعوة نتنياهو لأبومازن لزيارة الكنيست

الرئيس الفرنسي يدعو عباس إلى تأجيل البحث في ملف العودة ويندد بالاستيطان

لجنة مبادرة السلام العربية تحمل إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات

الإسرائيليون يصعدون عمليات اقتحام الأقصى

السعودية تنفي وجود اتصالات أو علاقات مع إسرائيل

 رفضت السلطة الفلسطينية دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، لزيارة الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) وإلقاء كلمة هناك .
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات: «يجب على نتنياهو الكف عن الألاعيب». وعد الدعوة مجرد محاولة لتعقيد الأمور في ظل الخلافات الحالية حول مفاوضات السلام .
وقالت مصادر مطلعة إن «دعوة نتنياهو لم تلق آذانا صاغية في رام الله وكأنها لم تكن». وأضافت: «أبو مازن يرفض مجرد لقاء نتنياهو حتى الآن، دعوته لزيارة الكنيست مرفوضة، ودعوته ثم للاعتراف بدولة يهودية مرفوض أيضا ».
وكان نتنياهو وجه دعوة إلى عباس في خطاب ألقاه من على منبر الكنيست أثناء زيارة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، من أجل زيارة البرلمان قائلا: «من هنا أريد أن أدعو الرئيس الفلسطيني.. تعال لنكسر العرف السائد، تعال إلى الكنيست، وأنا سوف آتي لزيارة رام الله، تعال واصعد إلى هذه المنصة واعترف بالحقيقة التاريخية أن لدى اليهود رابطا عمره نحو أربعة آلاف عام مع أرض إسرائيل ».
وفي أوقات سابقة ضغطت الولايات المتحدة من أجل عقد لقاء بين نتنياهو وأبو مازن، لكن الأخير رفض ذلك إلا في ظل وجود حاجة حقيقية .
وأكدت المصادر أن لقاء عباس بنتنياهو مرتبط بتقدم حقيقي وجوهري في مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة. ويقول مساعدو أبو مازن إنه لا حاجة للقاءات علاقات عامة ومناسبات لالتقاط الصور فقط .
وما زالت المفاوضات حتى الآن تراوح مكانها بعد عقد نحو 18 لقاء تفاوضيا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في الشهرين الماضيين .
ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات بعد عودة عريقات من الكويت، إذ يرافق الرئيس الفلسطيني إلى مؤتمر القمة العربية الأفريقية، وذلك على الرغم من استقالة الوفد الفلسطيني المفاوض .
وقرر الرئيس الفلسطيني أن يستمر الوفد الحالي في أداء مهامه «مسيرا للأعمال». ولم تنظر القيادة الفلسطينية في استقالة الوفد الفلسطيني التي قدمت قبل أكثر من أسبوعين، لكن حركة فتح ناقشت ذلك وأكدت ضرورة استمرار المفاوضات مع إسرائيل .
وجددت الحركة التي يتزعمها عباس «التزامها بإنجاح الجهود الدولية والأميركية المبذولة لإحياء عملية السلام، ضمن السقف الزمني المتفق عليه وبحده الأقصى تسعة أشهر، وذلك على الرغم من العقبات والعراقيل التي تضعها الحكومة الإسرائيلية أمام إحراز تقدم حقيقي في العملية السلمية، لا سيما الاستيطان واعتداءات المستوطنين ».
وقالت مصادر في الحركة إن «الفلسطينيين لا يريدون أن يظهروا بمظهر كمن يعرقل الجهود الأميركية، كما أنهم يحتفظون بخيارات كثيرة يريدون من العالم مساندتهم فيها إذا فشلت المفاوضات ».
ومن المفترض أن تستمر المفاوضات سبعة أشهر أخرى حتى إذا ما استمر البناء الاستيطاني، كما أكد أبو مازن أمام الرئيس الفرنسي قائلا: «نحن بداية ونهاية ضد الاستيطان. لكننا ملتزمون بمواصلة المفاوضات حتى نهايتها وهذا الأمر لا نقاش ولا جدال فيه ».
وفورا قال وزير الإسكان الإسرائيلي أوري آرئيل في مؤتمر في سديروت : «أنا أتفهم الاعتبارات الدولية التي يواجهها رئيس الوزراء، لكن الامتحان هو في النتائج على الأرض، وهذا هو الشيء الأهم». وأردف: «أعمال البناء ستتواصل ».
من جانبه أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على «عمق الصداقة» بين بلاده وإسرائيل . وقال هولاند في كلمته التي ألقاها في الكنيست الإسرائيلي بالقدس: «لقد صنع التاريخ رباطا بيننا قويا لا يتزعزع ».
كما أشار الرئيس الفرنسي إلى أن علاقات بلاده بالدولة العبرية شهدت اهتزازات ولكن العلاقات بين البلدين لم تكن أبدا في خطر .
وذكر الرئيس الفرنسي بالضحايا اليهود الأربعة الذين قتلوا في هجوم استهدف مدرسة يهودية في مدينة تولوز عام 2012 وقال إن فرنسا ستظل تكافح «العداء للسامية» بكل حزم.. وتأتي تصريحات أولاند في مستهل زيارة تستمر ثلاثة أيام للشرق الأوسط .
ودعا هولاند إلى تقاسم القدس لتكون عاصمة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية. وقال هولاند: «موقف فرنسا معروف. تسوية عن طريق التفاوض تتيح لدولتي إسرائيل وفلسطين التعايش بسلام وأمن، مع القدس عاصمة للدولتين ». وأضاف في خطاب ألقاه بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «يجب أن يتوقف الاستيطان لأنه يقوض حل الدولتين ».
ودعا هولاند أيضا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي التقاه قبل ذلك في رام الله في الضفة الغربية إلى مزيد من «الجهود» والتحلي بـ«الواقعية في جميع المواضيع ».
من جانبه دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى زيارة البرلمان الإسرائيلي «للاعتراف بالرابط بين الشعب اليهودي وأرض إسرائيل ».
وقال نتنياهو أمام الكنيست الإسرائيلي بحضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند: «أدعوه (عباس) من هنا إلى كسر الجمود ».
وأضاف نتنياهو مخاطبا عباس: «تعال إلى الكنيست الإسرائيلي وسآتي أنا إلى رام الله. اصعد على هذه المنصة واعترف بالحقيقة التاريخية: لدى اليهود رابط عمره نحو أربعة آلاف عام مع أرض إسرائيل ».
وطالب نتنياهو مرارا الفلسطينيين «بالاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي » الأمر الذي يرفضه المسؤولون الفلسطينيون بشكل قاطع لأنهم يعتبرونه بمثابة تنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين .
وكان الرئيس الفرنسي دعا نظيره الفلسطيني محمود عباس إلى تأجيل بحث قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين خلال مفاوضات السلام مع إسرائيل، وتقديم حلول واقعية في هذا الملف، الذي هيمن إلى جانب ملف الاستيطان على مباحثات الرجلين في رام الله .
وقال هولاند في مؤتمر صحافي مشترك مع عباس «ينبغي أن يحدد الفلسطينيون موقفهم حول موضوع حق العودة. هذا الموضوع إلى جانب قضية المستوطنات، كان جزءا من النقاش مع الرئيس عباس». وأضاف «يجب دائما تقديم المبادرات . والمبادرة المطلوبة من الجانب الفلسطيني هي تأجيل بحث مسألة اللاجئين . وتحدثنا مع الرئيس عباس بهذا الموضوع، كما تحدثنا عن ضرورة إيجاد حل واقعي لهذه القضية. حل واقعي تحكمه معايير وأفكار ليس لنا أن نكون طرفا فيها ». وأردف «أما المبادرات المطلوبة من إسرائيل فهي وقف الاستيطان فورا ».
ورد أبو مازن بقوله إنه يجب حل القضية وفق ما اقترحته مبادرة السلام العربية. وقال «يجب حل مشكلة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني من أجل التوصل إلى إنهاء الصراع. ونحن ملتزمون بما اقترحته مبادرة السلام العربية، التي أصبحت قرارا في مجلس الأمن، يحمل الرقم 1515، وتقول بصراحة إن المطلوب حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين». وأضاف «نحن نقول تعالوا لنجلس على الطاولة ونبحث الحل الذي يمكن أن نتفق عليه وبالتالي نوقع معاهدة السلام ».
ويشكل موضوع اللاجئين أحد أكثر الملفات المعقدة على طاولة البحث. ويقول الإسرائيليون إن على الفلسطينيين أن يتنازلوا عن مطلب حق العودة، وإن بإمكانهم إعادة اللاجئين إلى دولتهم في الضفة الغربية. بينما يطالب الفلسطينيون بحل يتضمن إعادة عشرات آلاف منهم إلى القرى التي هجروا منها في إسرائيل على دفعات سنوية، على أن تستوعب الدولة الفلسطينية البقية الباقية بحسب قدراتها الاستيعابية .
وفي المباحثات السابقة فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق حل وسط. ووصل هولاند رام الله قادما من إسرائيل التي التقى فيها برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس شيمعون بيريس، وبحث معهما مفاوضات السلام والمباحثات الخاصة بالنووي الإيراني .
واستهل هولاند زيارته إلى رام الله بوضع إكليل من الزهور على ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات، ثم التقى بعباس، قبل أن ينطلق عائدا إلى إسرائيل. وقال هولاند «إن أمن إسرائيل لن يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة». وطالب إسرائيل بوقف الاستيطان «الذي يقوض مفاوضات السلام»، مؤكدا رفض فرنسا للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية .
وأكد هولاند أن بلاده ملتزمة بالحق الفلسطيني المتمثل في إقامة دولة ذات سيادة، وبالحق الإسرائيلي المتمثل في الأمن، مضيفا أن «هذين الحقين لا يعطل أحدهما الآخر، بل إن كلا منهما ضمانة للآخر». وتابع هولاند «نحن نقول إن الحل هو الوصول إلى السلام بقيام دولتين لشعبين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين، وأن تكون الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 ، مع إمكانية تبادل أراض، وإيجاد آلية دولية للتعويض، وهذا ما يجب الذهاب فيه إلى النهاية في طريق السلام ».
ومن جانبه، قال أبو مازن «إن السلام العادل وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، هي الضمان الأكيد للأمن والاستقرار الذي سينعكس على المنطقة كلها». وعد عباس النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية وممارسة المستوطنين العدوانية واستمرار احتجاز الأسرى الفلسطينيين، بأنها يشكل أكبر تهديد قد يقوض عملية السلام .
وتحدث عباس عن إمكانية عقد مؤتمر ثان للاقتصاد على غرار مؤتمر باريس، الذي انعقد في 2007، مشيدا بالدعم الاقتصادي الفرنسي للحكومة والقطاعات المختلفة من خلال الدعم المباشر للموازنة أو عبر الوكالة الفرنسية للتنمية في قطاعات التعليم والصحة والدعم الفني. وقال «الشراكات بيننا وبينهم (الفرنسيين) في غاية الأهمية لدورها في تمكين التعاون والصداقة بين شعبينا، ونعول على جهود فرنسا لإنجاح مؤتمر (دنكرك) الذي سيعقد نهاية الشهر الحالي ».
وتعهد هولاند باستمرار تقديم الدعم لفلسطين، وطالب الشركات الفرنسية بضخ استثمارات في الأراضي الفلسطينية. وقال «فلسطين تعيش في تنمية، والمؤسسات الدولية تقر ذلك، صحيح أن هناك عجزا في الميزانية، ولكن فلسطين ليست وحدها تعاني العجز، والكلمة الأساس هي الثقة، وأن يحصل تقارب، لأن الاقتصاد أداة قوية لتحقيق السلام». وأضاف «زيارتي الأخيرة إلى هنا كانت منذ 8 سنوات، وأنا أرى الفارق من خلال المباني والشوارع والبنى التحتية وعمل الشركات التي استقرت هنا ».
ووقعت فرنسا مع فلسطين خمس اتفاقيات بحضور عباس وهولاند، شملت التعاون في مجالات الطاقة في فلسطين والحكم المحلي وإنشاء مدارس والنقل والتخطيط. ونصت الاتفاقية الأولى على تحويل الدفعة الثانية من مساعدة للميزانية بقيمة 10 ملايين يورو، فيما نصت الاتفاقية الثانية على تمويل مزدوج للمرحلة الثانية من مشروع كفاءة الطاقة بقيمة 3 ملايين يورو. ونصت الثالثة على دعم فرنسي إداري في مجال الحكم المحلي الذي يرمي إلى إنشاء دعم فني لصالح الوزارة . أما الاتفاقية الرابعة فبحثت إنشاء مدرسة فرنسية في مدينة رام الله تديرها البعثة العلمانية الفرنسية بتعاون ومشاركة بلدية رام الله. ونصت الاتفاقية الخامسة على تعزيز العلاقات بين وزارات النقل، وتشجيع مشاركة فرنسا في مشاريع النقل الفلسطينية .
إلى هذا قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن بلاده تعارض نهائيا السماح لإيران بامتلاك القدرات النووية، مؤكدا من إسرائيل ، أنه أبلغ قادتها أن فرنسا لن تسمح بذلك أبدا .
وأضاف هولاند في تصريح مقتضب في القدس: «فرنسا أبلغت إسرائيل أنها لن تسمح لإيران بامتلاك قنبلة نووية». وتابع: «نحن مع استمرار الضغوط لأن الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد هو الذي دفعه إلى توقيع اتفاق تفكيك الأسلحة الكيماوية ».
وكان هولاند عبر عن موقف مساند تماما لإسرائيل عند وصوله إلى مطار بن غوريون قائلا: «فرنسا لن تخضع وستواصل إبداء موقف حازم خلال المفاوضات مع إيران حتى تكون متأكدة من أن طهران تنازلت عن فكرة حيازة أسلحة نووية ». وأضاف في كلمة قصيرة في المطار: «فرنسا تأخذ في الاعتبار مواقف إسرائيل من المفاوضات في الشأن النووي الإيراني. فرنسا ستصر على مواصلة فرض العقوبات وستتمترس خلف موقفها في المفاوضات، لأن امتلاك إيران القدرات النووية، يشكل خطرا على إسرائيل والشرق الأوسط والعالم أجمع ».
وتابع: «جئت إلى هنا لأنقل إلى إسرائيل رسالة تأييد فرنسا، التي تستند إلى التاريخ المشترك للبلدين منذ فترة طويلة. أريد التأكيد على مدى جدية التزام فرنسا ببذل كل جهد مستطاع من أجل ضمان عيش إسرائيل بسلام وأمن». وختم باللغة العبرية: «سأظلّ دوما صديقا لإسرائيل ».
وجاء حديث هولاند مطمئنا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي بدأ حملة مكثفة لإقناع القوى الكبرى بتشديد العقوبات على طهران، بهدف الوصول إلى اتفاق جيد في مباحثات جنيف .
وطلب نتنياهو بعد استقباله هولاند بتعديل الاتفاق الأخذ بالتبلور، من خلال مواصلة الضغط على إيران. وقال إنه يأمل بأن تسمح الصداقة الحقيقية بين إسرائيل وفرنسا بزيادة التعاون بهدف تحقيق الأمن والاستقرار. وحذر من أن امتلاك إيران للقنبلة الذرية سيشكل خطرا على فرنسا والعالم أجمع قبل منطقة الشرق لأوسط. وكان نتنياهو، الذي شن هجوما لاذعا على ما وصفه باستعجال الدول الكبرى للتوقيع مع إيران، أوضح وجهة نظره في اجتماع الحكومة الإسرائيلية، الذي سبق وصول هولاند .
وقال نتنياهو: «من الممكن تعديل الاتفاق الآخذ في التبلور في المفاوضات بين ممثلي الدول الكبرى وإيران.. هذا الأمر لا يزال ممكنا لأن إيران تخضع لضغوط اقتصادية، وتشديد هذه الضغوط من شأنه أن يؤدي إلى حلّ دبلوماسي جيد للأزمة». وأضاف: «من واجب الحكومة الإسرائيلية ورئيسها الحرص والدفاع عن مصالح إسرائيل الحيوية، وهذا ما نفعله في ضوء الاتفاق السيئ الآخذ في التبلور ».
ولم تقتصر زيارة هولاند على بحث الملف النووي الإيراني، لكنه حث على وقف البناء الاستيطاني، واتخاذ قرارات جريئة وصولا إلى اتفاق سلام. وشجع «الطرفين على القيام بالتسويات والجهود اللازمة لتجاوز خلافاتهما من أجل الوصول إلى حل على أساس الدولتين، مع ضمانات أمنية لإسرائيل، وتأمين مقومات الدولة المقبلة للفلسطينيين ».
هذا وحملت لجنة مبادرة السلام العربية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الأزمة العميقة التي وصلت إليها المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية نتيجة تكثيف عمليات الاستيطان واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية ولاسيما الاعتداء المتكرر على المسجد الأقصى المبارك ومواصلة عمليات هدم البيوت ومصادرة الأراضي والاقتحامات والاغتيالات وتشديد الحصار على قطاع غزة .
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة في الكويت برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وذلك على هامش اجتماعات مؤتمر القمة العربية الإفريقية الثالثة استمعت خلاله إلى تقرير حول تطورات مسيرة السلام في الشرق الأوسط .
وقدم الرئيس عباس شرحاً حول ما أسفرت عنه جولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي بدأت في 29 يوليو الماضي تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية وما يعترض تلك المفاوضات من عقبات وأجواء سلبية نتيجة لعدم التزام إسرائيل بتعهداتها .
وأكدت اللجنة وفق ما بثته وكالة الأنباء الكويتية أن استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية جاء لتجاوب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن مع التحرك العربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتغيير المنهجية الدولية المتبعة في معالجة القضية الفلسطينية وإدارة عملية السلام .
وأوضحت أن التحرك تجاوبت معه الإدارة الأمريكية موفرة الرعاية والضمانات اللازمة لعملية استئناف المفاوضات وفقاً لأسس وقواعد ومرجعيات محددة يجب احترامها والالتزام بها وفي الإطار الزمني المحدد لها (تسعة أشهر) بدءاً من نهاية يوليو 2013 وحتى ابريل 2014 بما في ذلك التزام إسرائيل بعدم القيام بأي عمل من شأنه أن يؤدي إلى الإجحاف أو الاستباق لنتائج مفاوضات الوضع النهائي .
وشددت في هذا الصدد على ضرورة أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية كافة ومنح عملية المفاوضات تحت رعاية الولايات المتحدة الفرصة التي تستحق لإقرار التسوية النهائية لقضايا والوضع الدائم على المسار الفلسطيني .
وجددت اللجنة تأكيد الالتزام العربي بما جاء في مبادرة السلام العربية من أسس ومبادئ ومرجعيات لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة التي تستند جميعها إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وبما يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وحل الوضع النهائي وفي مقدمتها قضايا الحدود والأمن والقدس واللاجئين والمستوطنات والمياه والإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين .
وعبرت لجنة مبادرة السلام العربية عن دعمها لاستمرار المفاوضات وحذرت من المخاطر الناجمة عن استمرار السياسيات والممارسات والاعتداءات الإسرائيلية التي من شأنها أن تؤدي إلى انهيار هذه المفاوضات الجارية ودعوة الولايات المتحدة وباقي أعضاء اللجنة الرباعية الدولية إلى إلزام إسرائيلي بالتوقف عن مجمل سياساتها وممارساتها المدمرة لمسار المفاوضات الجارية وعملية السلام .
وأكدت الموقف العربي الداعي لرفع الحصار الإسرائيلي بشكل تام عن قطاع غزة ووجوب تحقيق المصالحة الفلسطينية بشكل فوري وعلى أساس ما تم توقيعه من اتفاقات في القاهرة والدوحة .
ودعت اللجنة الدول العربية إلى مواصلة تقديم الدعم وتوفير شبكة الأمان المالية العربية لتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني وفقاً لقرارات مجلس جامعة الدول العربية في هذا الشأن .
وقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلاصة لأعضاء اللجنة حول نتائج تقرير المختبرات السويسرية والروسية حول ملابسات وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات حيث دانت اللجنة " هذا العمل الإجرامي وأيدت اقتراح الرئيس عباس بضرورة العمل على تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف حقيقة الوقائع المتعلقة في هذه الجريمة ".

وأكدت في ذلك على ما جاء في قرار مجلس الجامعة رقم (7509) بتاريخ 17 يوليو 2012 وبيان المجلس رقم (171) بتاريخ 5 سبتمبر 2012 بشأن إنشاء لجنة دولية مستقلة ومحايدة في إطار الأمم المتحدة للتحقيق في ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات .
وعبر رئيس وأعضاء اللجنة عن بالغ الشكر والتقدير لدولة الكويت أميراً وحكومة وشعباً على استضافتها لأعمال هذا الاجتماع منوهة بما تقدمة الكويت من دعم للقضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك .
حضر الاجتماع وزير خارجية قطر خالد العطية والأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي ووزراء الخارجية ورؤساء وفود الدول الأعضاء في اللجنة ومشاركة وزراء خارجية ورؤساء وفود الإمارات وعمان والكويت وليبيا .
ورأى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، أن مفاوضات السلام الفلسطينية- الإسرائيلية التي استؤنفت قبل أربعة شهور وصلت إلى لحظة حرجة، وحذر من أن تداعيات الفشل ستكون وخيمة على الجانبين .
وأوضح فيلتمان الذي كان يتحدث إلى مجلس الأمن الدولي أن محادثات السلام تعاني حالياً من انتكاسة خطيرة مع سلسلة الإعلانات الأخيرة لإسرائيل عن خطط لبناء مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.. وقال: إن الأمم المتحدة تتابع ذلك بقلق كبير .
وكان مسؤولون كبار في الأمم المتحدة، ومنهم الأمين العام، بان كي مون، قد أكدوا بصورة لا لبس فيها على موقف الأمم المتحدة، بأن المستوطنات تتعارض مع القانون الدولي وتعد عقبة في طريق السلام .
فى القدس أصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين بالاختناق جراء اطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات عنيفة اندلعت بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين وسط القدس المحتلة .
وذكرت مصادر فلسطينية في القدس أن "قوة معززة من جنود الاحتلال اقتحمت بلدة العيسوية وانتشرت بمحيط مسجد الأربعين الكبير وسط البلدة، ما أدى لاندلاع مواجهات مع الأهالي أسفرت عن إصابة العشرات بالاختناق جراء استخدام قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع ضدهم ".
واقتحمت مجموعة من المستوطنين اليهود وطلبة الجامعات العبرية ومُجندات من جيش الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة برفقة حراسات مشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال .
وأفادت مصادر فلسطينية في القدس المحتلة أن المجندات نفذت جولات مشبوهة في مرافق وباحات الأقصى وتوزعن على مجموعات وحلقات ضمن ما يسمى (جولات الإرشاد العسكري) في الأقصى .
وحذرت مؤسسة القدس الدولية التي تتخذ من بيروت مقراً لها من حملة اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى في الأيام القليلة القادمة .
ولفت مدير إدارة الإعلام في المؤسسة محمد أبو طربوش في تصريح نشر على موقع المؤسسة الالكتروني إلى تمادي المستوطنين المتطرفين في اعتداءاتهم على حرمة المسجد الأقصى المبارك وعلى المصلين المسلمين وطلاب العلم .
ولفت أبو طربوش إلى ازدياد وتيرة الاقتحامات في الأيام الماضية تحضيراً لأحد الأعياد اليهودية , مطالبًا أهل القدس وفلسطينيي الداخل المحتل وكل من يستطيع الوصول للمسجد الأقصى المبارك بالرباط فيه والدفاع عنه وعن كرامة المسلمين .
وحذر مسؤولون في الأمم المتحدة من آثار وخيمة لاستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزةودعا هؤلاء خلال مؤتمر صحفي عقدوه أمام مدرسة للاجئين الفلسطينيين تشرف عليها الأمم المتحدة في شمال قطاع غزة إلى إنهاء القيود الصارمة المفروضة على القطاع وتزويده بالخدمات الاساسية .
وعقد المؤتمر الصحافي بمناسبة مرور عام على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بعد جولة عنف استمرت ثمانية أيام وأدت إلى مقتل 185 فلسطينيا مقابل ستة إسرائيليين.وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جيمس راولي خلال المؤتمرإن العالم يتفهم الدوافع الأمنية الإسرائيلية والمصرية على حدودهما لكن رفع القيود والحصار سيعطي أهل غزة الفرصة التي يستحقونها .
وحذر راولي من أن نقص الوقود وتفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة ينطوي على آثار وخيمة لا يمكن السكوت عليها. وأشار إلى أن الكهرباء في غزة توقفت بسبب النقص الخطير في الوقود وزاد معدل انقطاع التيار الكهربائي عن 16 ساعة يوميا في كافة المناطق .
ولفت إلى انعدام توفر المياه الصالحة للشرب وفيضان المياه العادمة على البيوت كما أن الإغلاق المتقطع لمعبر رفح البري أثر على القدرة على الوصول إلى الأدوات اللازمة للرعاية الصحية والأدوية والتعليم والتواصل العائلي والاجتماعي. ونبه راولي إلى أن قرار إسرائيل أكتوبر الماضي بوقف كافة الواردات من مواد البناء إلى غزة بما فيها تلك التي كانت تصل للمنظمات الدولية تسبب بتوقف العمل في كافة مشاريع الإنشاء والبناء بما فيها مشاريع الأمم المتحدة وفقدان الآلاف لفرص عملهم .
ومن جهته أعلن مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة أونروا في غزة روبرت تيرنر عن توقف العمل في جميع مشاريع الوكالة في القطاع البالغ ميزانيتها 60 مليون دولار بسبب وقف إسرائيل توريد البناء إلى غزة.وقال تيرنر إن إغلاق الأنفاق الحدودية بين قطاع غزة ومصر أدى إلى انهيار قطاع الأعمار بالكامل وبات 24 ألف شخص يعملون في هذا المجال في عداد العاطلين .
وشرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، بتجريف أراضٍ زراعية في بلدة الخضر جنوب بيت لحم .
وأفاد منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح، بأن جرافات الاحتلال قامت منذ الصباح الباكر بتجريف أراضٍ في منطقة باطن المعصي جنوب البلدة، وصلت مساحتها حتى الآن عشرة دونمات، تعود لعائلة صلاح. وأشار صلاح إلى أن الهدف من التجريف هو توسيع مستوطنة هاتمار المقامة في المنطقة، لتحويلها إلى مستوطنة وربطها بالكتل الاستيطانية في مجمع مستوطنة غوش عتصيون .
واجتمع الرئيس عباس مع ولي عهد السعودية الأمير سلمان بن عبد العزيز، في العاصمة السعودية الرياض .
وبحث الجانبان الأوضاع في المنطقة وعملية السلام والمفاوضات الجارية والعلاقات الثنائية بين البلدين. واطلع الرئيس عباس الأمير عبد العزيز على الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات في فلسطين، ووضعه في صورة العمليات الاستيطانية المتسارعة في الضفة. وشكر الرئيس الأمير عبد العزيز على دعم حكومة وشعب السعودية لفلسطين .
وجدد ولي العهد موقف المملكة الثابت في دعم القضية الفلسطينية حتى يستعيد الشعب الفلسطيني كل أراضيه المحتلة بما فيها القدس. وأعرب عن إدانة المملكة لكل المخططات الإسرائيلية في بناء المستوطنات، مؤكدا أن هذه المخططات تشكل عائقا أمام السلام وانتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية، إضافة إلى ما تشكله من اعتداء سافر على الحقوق الشرعية الثابتة للشعب الفلسطيني .
وشرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم منشآت في خربة الطويل قرب بلدة عقربا جنوب شرقي محافظة نابلس .
وأبلغ سكان المنطقة مراسلنا، أن جرافات الاحتلال شرعت بهدم خزان للمياه يخدم السكان، وبركس آخر في المكان ذاته. وأشاروا إلى أن قوات مؤللة من جيش الاحتلال تتواجد في المنطقة منذ ساعات الصباح الباكر، إضافة إلى مسؤولين من التنظيم الاسرائيلي، الذي يصدر قرارات الهدم .
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 33 فلسطينياً من الضفة .
ففي نابلس، اقتحمت عددا من الجيبات العسكرية قرية بيتا جنوب نابلس فجرا، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها، واعتقلت تسعة فلسطينيين. واعتقلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، الشاب عادل سميح عليان الرفاعي 26 عاما، من منزله بحي الراهينة ببلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة .
كما داهمت قوات الاحتلال العديد من منازل الفلسطينيين بحي التعمير في البلدة عُرف منها منزل عائلة الجمزاوي. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة الخليل سبعة مواطنين وسلمت آخر بلاغا لمراجعة مخابراتها .
وفي وقت لاحق اعتقلت قوات الاحتلال شابين من البلدة وأصابت ثلاثة آخرين برصاص مطاطي، خلال قمعها لمسيرة سلمية عند بوابة يعبد الغربية. وقالت مصادر محلية ل وفا، إن أهالي البلدة والمزارعين ووفد أجنبي خرجوا بمسيرة سلمية احتجاجا على اقتلاع أشجار الزيتون القريبة من مستوطنة مابو دوتان، الجاثمة على أراضي أهالي القرية، الأمر الذي قوبل بقمع قوات الاحتلال للمسيرة، واعتقالها الشابين هيثم أحمد أبو بكر 28 عاما وعلي خالد أبو بكر .
وشنت الطائرات الحربية الاسرائيلية ثمانية غارات على أهداف بشمال وجنوب قطاع غزة، دون وقوع اصابات .
وقالت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة، إن الطائرات الاسرائيلية أغارت على موقع تدريب تابع لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد شمال القطاع، فيما دمرت مزرعتي دواجن بمدينة خانيونس جنوبا، وقصفت أيضاً النفق الذي اكتشفته شرق خانونس. وفي جنوب القطاع أغارت الطائرات الحربية على مزرعتي دواجن في منطقة حي المنارة بمدينة خان يونس، مما أدى إلى تدمير المزرعتين .
من جانبه أعلن الناطق العسكري الاسرائيلي موتي الموغ، إن الغارات الاسرائيلية على أهداف بقطاع غزة، تأتي كرد على إطلاق قذائف صاروخية على جنوب اسرائيل. وحملت حركة حماس اسرائيل مسؤولية القصف، محذّرة من مغبة الاستمرار في هذا التصعيد، وأكد مشير المصري القيادي في الحركة ان المقاومة الفلسطينية على أهبة الاستعداد للدفاع عن الشعب بكل الوسائل المتاحة في ضوء الرؤية الوطنية الجامعة .
ويأتي القصف الاسرائيلي على قطاع غزة؛ في الوقت الذي يعاني فيه سكان القطاع من استمرار انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، نتيجة توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، بسبب عدم وجود الوقود اللازم لتشغيلها .
ونقلت صحيفة سوف هشبوع الاسرائيلية في تقرير لها عن ضباط كبار في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قولهم إن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ يعيش حالة من التخبط في العتمة، كمن يدفن نفسه في قبر، خصوصا في ظل النشاط المتسارع وغير المتوقف لحركة حماس لحفر مزيد من الأنفاق على الحدود مع قطاع غزة .
وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني من خلال القصف الذي لا يملك معنى ولا مناسبة لعدة اهداف في قطاع غزة، واستهداف الجهة الأخرى من النفق المكتشف قرب خان يونس نستشف أن الجيش لا يملك أية معلومات عن تلك الأنفاق التي تقيمها حماس تحت الأرض لا عن أماكن وجودها ولا إلى أي مدى قد وصلت الآن، لذلك فهو يقوم بتنفيذ عمليات قصف على الحدود بلا عنوان.
من الرياض نفت وزارة الخارجية السعودية، وجود اتصالات أو علاقات تربطها مع إسرائيل جملة وتفصيلا، وجاء النفي على لسان مصدر مسؤول بالوزارة ، مشيرا إلى خبر نشرته صحيفة «الصنداي تايمز» البريطانية زعم وجود اتصالات سعودية - إسرائيلية، والذي صرح لوكالة الأنباء السعودية بعدم صحة ما جاء في الصحيفة جملة وتفصيلا، وبعدم وجود أي نوع من العلاقات أو الاتصالات مع إسرائيل من أي نوع كان وعلى أي مستوى .
وفى لبنان تحدثت الوكالة الوطنية للاعلام عن محاولات العدو الاسرائيلي لقضم اراض من بلدة عيترون من خلال الاشغال التي يقوم بها في خلة الغميقة عند الاطراف الشمالية - الشرقية للبلدة تحت حجج إزالة ألغام من منقطة متنازع عليها بمحاذاة الشريط التقني الفاصل .
ولليوم الثالث على التوالي توغل اكثر من عشرة جنود مدججين بالاسلحة الرشاشة في اراضي خلة الغميقة لمؤازرة جرافة بوكلين استكملت اعمال الجرف قرب الشريط التقني، بحراسة دبابة ميركافا تمركزت في محيط موقع المالكية المشرف على المنطقة، ولوحظ قيام جنود العدو باستخدام آلة للكشف على الالغام على طول الخط الذي استحدثته البوكلين في عملية تجريف المنطقة قرب الشريط بطول نحو مئتي متر، فيما جابت المنطقة دوريات لاليات عسكرية، في وقت انتشار جنود قرب الاشجار، وراقب بعضهم بمناظير متطورة الجانب اللبناني، فيما كان الجيش اللبناني يتخذ احتياطات أمنية في مواجهة الاشغال الاسرائيلية .
كما تواجدت في المنطقة من الجانب اللبناني، دوريات متعددة لكتائب من اليونيفيل، اضافة الى فريق من المراقبين الدوليين، وحلقت طوافة دولية في سماء المنطقة، فيما شوهدت سيارة لفريق المراقبين الدوليين في الجانب الاسرائيلي تجوب المنطقة وتوقف افرادها في محيط موقع المالكية وراقبوا الاشغال الاسرائيلية .
هذا وابلغ مصدر امني ان القوات الاسرائيلية التي تقدمت الى خلة الغميقة وهي منطقة متنازع عليها بين لبنان واسرائيل قامت بوضع شريط شائك بين الخط التقني والخط الازرق المقابل لبلدة عيترون الحدودية، ما أثار اعتراض الجيش اللبناني الذي حضرت دورية منه الى بلدة عيترون وراقبت الاعمال الاسرائيلية . وابلغ الجيش اعتراضه على الاعمال الاسرائيلية لليونيفل في الناقورة التي بدورها ابلغت الجانب الاسرائيلي بالاعتراض اللبناني، مشيرا الى ان اثر ذلك انسحبت الدورية الاسرائيلية وتم الاتفاق على بت هذا الامر في الاجتماع الثلاثي في الناقورة الذي سينعقد في وقت لاحق، بعد ان توقف الدورية الاسرائيلية العمل بمد الشريط الشائك .
وقال المصدر ان اثر قيام الدورية الاسرائيلية بهذه الاعمال والبحث عن الالغام في الخلة المذكورة وضع الجيش اللبناني في حال استنفار في بلدة عيترون التي وصلت اليها دورية لليونيفل واخرى لفريق المراقبين الدوليين استطلعتا الاعمال الاسرائيلية في خلة الغميقة، كما ان عددا كبيرا من اهالي عيترون تجمهروا الى جانب الطريق العام في البلدة حاملين وثائق تؤكد ملكيتهم للاراضي الزراعية ولكروم الزيتون في الخلة المذكورة، مطالبين الدولة اللبنانية بالتدخل وتقديم شكوى ضد اسرائيل على محاولاتها قضم الاراضي الزراعية التابعة لهم في خلة الغميقة وبينها كروم واسعة من الزيتون والاراضي الزراعية .
واشار الى ان بعدما اوقفت الدورية الاسرائيلية عملها وتراجعت الى داخل فلسطين المحتلة، انسحبت دوريتا اليونيفل والجيش وعاد الاهالي الى بيوتهم في البلدة، والقلق يساورهم حول نية اسرائيل قضم اراضيهم الزراعية تحت حجة ازالة الالغام من المنطقة المذكورة .
الى ذلك، سجلت حركة دوريات مكثفة للجيش الاسرائيلي بمحاذاة الخط الأزرق في القطاع الشرقي، انطلاقا من تلة العباد وحتى مزارع شبعا، مرورا بتلال العديسة، المطلة، الوزاني والعباسية، في ظل تحليق مكثف للطيران المروحي الاسرائيلي فوق مزارع شبعا وصولا حتى قرى العرقوب .
من جهتها، أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه ان طائرة استطلاع تابعة للعدو الاسرائيلي خرقت الأجواء اللبنانية من فوق بلدة الناقورة ونفذت طيرانا دائريا فوق منطقة الجنوب، ثم غادرت الأجواء من فوق بلدة علما الشعب .
من جهته قال وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إن على إسرائيل التزاما أخلاقيا تجاه اليهود المنحدرين من الدول العربية؛ «إذ تجب المطالبة بمنحهم حقوقهم وإعادة ممتلكاتهم إليهم أو تعويضهم عنها». وجاءت أقوال ليبرمان خلال جلسة عقدها اللوبي البرلماني من أجل إعادة حقوق وممتلكات اليهود المنحدرين من الدول العربية، حضرها رؤساء منظمات يهودية منحدرين من الدول العربية . وتضم إسرائيل يهودا من دول عربية مختلفة مثل مصر والمغرب والعراق واليمن ودول أخرى. وبدأت إسرائيل منذ أعوام إجراء دراسات على حقوق وممتلكات اليهود في هذه الدول توطئة للمطالبة بتعويضهم. وقبل عامين، أقر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، توصية رفعت للحكومة الإسرائيلية من أجل الربط بين قضية اللاجئين اليهود والفلسطينيين .
وتعدّ وثائق رسمية إسرائيلية اليهود الذين تركوا الدول العربية أنهم يستوفون شروط التعريف القانوني للاجئين. وعرفت وثيقة «الأمن القومي » اللاجئين اليهود بأنهم اليهود الذين تركوا العالم العربي بين نوفمبر (تشرين الثاني) 1947 وحتى عام 1968، وقدرتهم بنحو 800 ألف .
ووضعت الوثيقة بناء عليه مطلب تعويض اليهود الذين قدموا لإسرائيل من دول عربية وإسلامية شرطا لإنجاز أي تسوية مستقبلية وتحقيق السلام. وطالبت بالربط بين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وحصول اللاجئين اليهود من الدول العربية والإسلامية على تعويض .
وأوصت الوثيقة بالتعامل مع قضية تعويض اللاجئين اليهود في المفاوضات مع الفلسطينيين على أنها جزء لا ينفصل عن ملف قضية اللاجئين الفلسطينيين، مع اعتراف إسرائيل بالفرق بين الجماعتين .
وتقول الوثيقة إن ثمة مئات من اليهود تركوا كثيرا من المقتنيات في دول عربية وإسلامية، وأجبروا على الهجرة عنوة وتحت ضغوط كبيرة. وطالبت بتبني ذلك على مستوى أوسع في الوعي الدولي. ودعا مسؤولون متحمسون للفكرة إلى غرس ازدواجية مصطلح «اللاجئ» في الخطاب الدولي. وعلى مدار العقود السابقة امتنعت إسرائيل عن طرح قضية اللاجئين اليهود، غير أن حكومة بنيامين نتنياهو بدأت في إثارة المسألة في منتصف عام 2009 بعد قيام الأخير بزيارة واشنطن، حيث ألقى خطابا تحدث فيه ولأول مرة عن موافقته من حيث المبدأ على دولتين لشعبين، ثم أوصى بتشكيل فريق من العسكريين والأكاديميين والمؤرخين لبحث قانونية موضوع اللاجئين اليهود. وقال الخبراء إنه يجب ألا تكتفي تل أبيب بالمطالبة بتعويضات شخصية للاجئين اليهود من أصل عربي، بل أن تطالب بتعويض أيضا لدولة إسرائيل التي أنفقت موارد في سبيل استيعابهم خلال سنوات الخمسينات والستينات .
وفي العامين الماضيين، لم يجر التطرق إلى الأمر، لكن عقد اجتماع خاص بالمسألة ودعوة ليبرمان الحديثة، تعيد الأمر إلى الواجهة من جديد. ويدفع مسؤولون إسرائيليون نحو طلب الموازاة بين اللاجئين الفلسطينيين واليهود في مسألة التعويضات إذا ما طرحت على الطاولة. وتقدر إحصاءات رسمية إسرائيلية قيمة الممتلكات التي خسرها اللاجئون الفلسطينيون بنحو 450 مليون دولار عند ترحيلهم، وتقدر قيمتها الحالية بنحو 3.9 مليار دولار. أما اليهود فقد خسروا ما قيمته 700 مليون دولار، أي نحو ستة مليارات دولار الآن .
لكن السلطة الفلسطينية سخرت سابقا من هذه الطلبات، وقالت إن اللاجئين الفلسطينيين الذين اقتلعوا من أراضيهم نصت القوانين والأعراف والمواثيق الدولية والقرارات الدولية ذات الصلة على إنصافهم وحقهم في العودة والتعويض، أما اليهود فبإمكانهم العودة من حيث أتوا إذا أرادوا .