قادة الدول المشاركة في القمة العربية - الأفريقية الثالثة بحثوا على امتداد يومين في الكويت سبل تطوير التعاون في جميع المجالات

أمير الكويت في جلسة الافتتاح : " خيارنا (شركاء في التنمية والاستثمار) يجسد حرصنا على الشراكة الاستراتيجية "

خادم الحرمين يدعو إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية والافريقية وإزالة المعوقات

افتتح الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت يوم الثلاثاء  أعمال القمة العربية الأفريقية الثالثة التي تستضيفها الكويت بمشاركة أكثر من 71 دولة ومنظمة عربية وإقليمية ودولية .
وأكد رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي نوري بوسهمين أن ليبيا، رئيسة الدورة الثانية للقمة، تشارك في القمة العربية الأفريقية بإرادة قوية صلبة على أساس الاحترام المتبادل, داعيًا إلى ضرورة إقامة علاقات اقتصادية وتجارية واستراتيجية وتنموية لتحقيق مستوى معيشي أفضل لأبناء الأمتين العربية والأفريقية .
وأعرب عن لمشاركة دولة ليبيا الجديدة في القمة وتقديره لكل من قدم الدعم لإنجاح الثورة الليبية سواء في شكل سياسي أو عسكري أو لوجيستي .
وقال بوسهمين في كلمته أمام القمة إن ليبيا تسعى للإسهام في كل الجهود الهادفة إلى حماية الأمن والسلم الإقليمي والدولي وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى, وتسعى للالتزام الكامل لكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تعد ليبيا عضوًا أو طرفًا فيها .
وأضاف: "لقد أصبح لزامًا علينا تكثيف جهودنا وترسيخ مفهوم المسئولية المشتركة تجاه شعوبنا انطلاقًا من الروابط الجغرافية والتاريخية الوثيقة التي تجمع المنطقتين, خاصة في ظل تقاسم معاناة شعوب القارة الأفريقية والعالم العربي إبان حقبة ما قبل الاستقلال ".
بعد ذلك تسلم أمير دولة الكويت رئاسة القمة من ليبيا التي ترأست القمة الثانية بالمشاركة مع جمهورية الغابون .
وفي كلمته أمام القمة، رحب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بالمشاركين في القمة، مشددًا على أنه تنعقد في ظل استمرار ظروف سياسية دقيقة واقتصادية غير مستقرة تستوجب مواصلة العمل وتكثيف الجهود لمواجهتها وتجنيب الدول العربية والأفريقية تبعاتها .
وقال إن انعقاد القمة في موعدها المحدد يؤكد العزم على الارتقاء بالتعاون المشترك للتصدي للتحديات التي تواجهها الدول العربية والأفريقية وتجاوز العقبات التي تحول دون وصولها إلى آمال مشروعٍ في التنمية والبناء .
وأضاف: "اختيارنا شعار (شركاء في التنمية والاستثمار) لهذه القمة يجسد إدراكنا لأهمية التعاون الاقتصادي الذي يشكل قاعدة للمصالح المشتركة ننطلق من خلالها لتحقيق الشراكة الاستراتيجية التي ننشدها كما أن هذا الشعار يؤكد أيضًا حرصنا على أن يحتل الجانب الاقتصادي والتنموي الجزء الأكبر من جدول أعمالنا بما يجسد تفهمًا عميقًا لمتطلبات المرحلة المقبلة واستشعارًا بآلية العمل المناسبة له ".
وأوضح أمير دولة الكويت أهمية أن يدرك الجميع أن القضايا السياسية في العالمين العربي والأفريقي عديدة ومتشعبة وأن الدخول في بحثها ومحاولة الوصول إلى قرارات بشأنها في هذا المؤتمر أمر سيخل بالقدرة على التركيز في القضايا الاقتصادية والعمل المشترك لمعالجة هذه القضايا .
وشدد على أن التنمية المستدامة هي استغلال ما حبا الله به الدول العربية والأفريقية من نعم وثروات استغلالاً مثاليًا لا تبذير فيه، مضيفًا: "إن عناصر توفير الأمن الغذائي متاحة في محيط فضائنا الجغرافي وينبغي لنا استغلالها على أمثل وجه لنحقق ذلك الأمن الذي ننشد، ولعل ما توصل إليه الوزراء المعنيون بالزراعة خلال اجتماعهم في الرياض مؤخرًا يشكل خطوات جديرة بالأخذ بها وتفعيلها لتحقيق هذا الهدف الذي سيحقق لأوطاننا الفائدة والاستقرار ولشعوبنا الطمأنينة وفرص العمل ولرؤوس أموالنا الأمان والعائد المجزي ".
وقال إن الكويت أدركت الأهمية الإستراتيجية للمجموعة العربية والأفريقية منذ زمن بعيد مما دعاها إلى تعزيز الشراكة فيما بينهما حيث نشرت بعثاتها الدبلوماسية في أرجاء القارة الأفريقية ونشط الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية في مشاريع تعزز التنمية في دول القارة الأفريقية .
وأضاف: "يسرني في هذا الصدد أن أبلغكم بأني قد وجهت المسئولين في الصندوق بتقديم قروض ميسرة للدول الأفريقية بمبلغ مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة ".
وشدد أمير دولة الكويت على أهمية السعي وبكل جهد ممكن للعمل على أن تكون القارة الأفريقية مكونًا رئيسيًا ضمن منظومة اقتصاديات الدول الواعدة في العالم، مبينًا أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال البيئة الاستثمارية الصالحة التي تساعد على تدفق الاستثمارات الأجنبية للدول الأفريقية .
وأعرب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عن دعمه لترشيح دولة الإمارات العربية المتحدة في سعيها إلى تنظيم معرض إكسبو الدولي 2020م، مشددًا على أن الإمارات تتمتع بقدرات كبيرة وخبرة عريقة في مجال الاقتصاد والاستثمار .
وفيما يتصل بالشأن السوري، قال أمير دولة الكويت إنه لأمر ملح ومؤلم لابد من التطرق إليه وهو الأوضاع المأساوية في سوريا حيث لا زالت آلة الفتك في سوريا تودي بحياة أبناء الشعب السوري ويزداد أعداد القتلى يوميًا وتتضاعف مظاهر الدمار لأوجه الحياة هناك .
وبيّن أن الاحصائيات المروعة والتقارير المخيفة تؤكد أن تلك الكارثة قد حصدت ما يزيد عن مئة ألف قتيل من الأشقاء في سوريا وملايين اللاجئين والنازحين في الداخل والخارج وأن ذلك يشكل عبئًا كبيرًا على الدول التي يفد إليها اللاجئون والوكالات التي تعني بشئون النازحين مما يضعنا أمام مسئولية تاريخية وأخلاقية وإنسانية .
وخاطب مجلس الأمن الدولي بصفته الجهة المناط فيها حفظ الأمن والسلم الدوليين وقال إن المجلس مطالب بأن يتحد في ظل هذه الظروف وأن يضطلع بمسئولياته ويتفق على خطة لوقف الإقتتال لحقن دماء الأشقاء والحفاظ على ما تبقى من وطنهم لاسيما وأن مؤتمر (جنيف 2) يعد فرصة تاريخية ندعو من هذا المنبر الأطراف المشاركة فيه كافة إلى العمل الصادق والمخلص للوصول إلى حل سياسي واضعين نصب أعينهم الكارثة الإنسانية للشعب السوري ودمار بلادهم ناهيك عن التداعيات الخطيرة لتلك الأحداث على الأمن والسلم في المنطقة والعالم كافة .
واختتم الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح كلمته بالتأكيد أن تحقيق التنمية يتطلب وضع برامج وأهداف محددة وأن الوصول إلى التكامل بين الدول العربية والأفريقية لن يتحقق دون استقرار في المنطقة وبالتالي التفرغ في إعداد خطط التكامل ومتابعة تنفيذها دون عوائق .
وقال إن الاستقرار الذي ننشده في المنطقة لن يتحقق في ظل استمرار تعنت وصلف إسرائيل وعدم تنفيذها لقرارات الشرعية الدولية وإصرارها على التوسع في بناء المستوطنات، مطالبًا المجتمع الدولي ولاسيما مجلس الأمن واللجنة الرباعية الدولية بالضغط على إسرائيل لحملها على تطبيق قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وفق القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية .
وقال الرئيس الغابوني علي بونجو اودينبا من جانبه إن القمة الثالثة العربية الثالثة التي تستضيفها الكويت حالياً تنعقد ضمن سياق تحولات وظروف دقيقة وتغيرات اجتماعية وسياسية في المنطقتين العربية الإفريقية .
وأكد اودينبا خلال كلمته على ضرورة بذل المزيد من الجهود لعودة الاستقرار والأمان لأنهما ضروريان للتنمية الاقتصادية مبينًا أن المنطقتين العربية والإفريقية معرضتان للصراعات المسلحة والإرهاب الدولي والإجرام العابر للحدود المنظم والقرصنة .
وأوضح أن محاربة ومواجهة تلك الصراعات والإرهاب والإجرام تتطلب العمل على استئصالها في موازاة تحقيق التنمية لأنه لا تنمية من دون سلم ولا سلم دائمًا من دون تنمية .
وبشأن مرحلة تنفيذ خطة التنمية المشتركة قال الرئيس اودينبا إن الوقت قد حان لتحقيق الإنجازات من خلال التعاون في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والاقتصاد والتجارة وهذه المقاربة الثنائية في هذه القطاعات يجب أن تكون عملية .
ودعا الرئيس الغابوني إلى ضرورة إلقاء نظرة على الخطوات التي قطعت منذ القمة الثانية في سرت الليبية 2010 لأجل شراكة حقيقية تعتمد على نشوء ظروف مواتية للتنمية وأطلق نداء لتأسيس شراكة وتخصيص أراض وبرامج تحترم البيئة من أجل التعاون الثنائي وبإنشاء غرفة تجارة مشتركة ومجلس أعمال عربي إفريقي .
وأكدت رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي انكوزانا دلاميني زوما من جهتها التزام إفريقيا ببذل ما في وسعها لتطبيق قرارات القمة العربية الإفريقية الثالثة ودعم التعاون مع الشركاء العرب من أجل تحقيق طموحات شعوب المنطقتين بالتعاون مع جامعة الدول العربية .
وأعربت زوما في كلمتها خلال افتتاح القمة عن تقديرها للمبادرات التي أطلقها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت في القمة من أجل دعم العلاقات طويلة الأمد بين إفريقيا والعالم العربي .
وقالت إن الاستثمارات التي تأتي من الشرق الأوسط إلى إفريقيا حققت عوائد كبيرة من الاستثمار مبينة أن تصاعد النمو الإفريقي وتحقيقه معدلاً في عوائد الاستثمار يعد الأعلى في العالم متوقعة أن تتضاعف أعداد سكان القارة الإفريقية في العقود القليلة المقبلة .
وأوضحت زوما أن إفريقيا تزخر بالكثير من الموارد المعدنية والطاقة وغيرها من الموارد الطبيعية مثل الموارد البحرية والأراضي والغابات مشيرة إلى العزم على استخلاص الدروس المستفادة من الماضي من أجل بناء قارة تنعم بالرخاء والسلام .
وأكدت أن جهود الاتحاد تصب في دعم زيادة الاستثمار في البنية الأساسية والنقل والطرق والسكك الحديدية والطيران وتكنولوجيا المعلومات والمياه والصرف الصحي .
ولفتت الانتباه إلى أن المنطقتين العربية والإفريقية تتشاطران الماضي والمستقبل حيث سجلتا في العقدين الماضيين تقدمًا ملموسًا كما واجهتا في الوقت ذاته الكثير من الصراعات والحروب التي كانت لها أثار وخيمة على شعوبهما ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن مشددة على ضرورة تعاون المنطقتين والتغلب على الصعوبات المشتركة من أجل بناء شراكة قائمة على التضامن والاحترام المتبادل .
وأعربت رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي عن ثقتها في ختام كلمتها بأن العمل التحضيري الذي قام به كبار المسؤولين للقمة والوارد في مشروع إعلان الكويت وضع الأسس القويمة للتعاون العربي الإفريقي في مجال السلم والأمن والهجرة والاستثمار والابتكار والبنية الأساسية والزراعة ومجالات التعاون الثقافي والاجتماعي والسياسي .
وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من ناحيته عن تقديره لمبادرة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بشأن تقديم قروض ميسرة بقيمة مليار دولار لأفريقيا مؤكدًا أن هذه المبادرة تجسد شعار القمة العربية الأفريقية الثالثة /شركاء في التنمية والاستثمار /.
وقال العربي في كلمته إن القمة التي انعقدت تحت شعار /شركاء في التنمية والاستثمار/ يعبر عن إرادة مشتركة حريصة على تحقيق التقارب بين شعوب المنطقتين اقتصاديًا وتاريخيًا وترجمتها إلى برامج تعود بالنفع الملموس على الشعوب .
وأوضح أن تحديات تتطلب من الدول العربية والإفريقية مشاركة أكبر بين الدول العربية والأفريقية داعيًا إلى رسم السياسات المشتركة انطلاقا من هذا المفهوم .
ودعا في هذا الصدد إلى ضرورة تعزيز التعاون العربي الأفريقي في مجال الاقتصاد والاستثمار وتطوير الطاقة الجديدة في ظل الإمكانيات التي تتمتع بها الدول العربية والأفريقية في هذا المجال .
وقال العربي إن هناك تحولات سياسية وأمنية أثرت على دولنا وعلى مستوى متابعة برامج التعاون المشترك المطروحة على القمة وفي مقدمتها الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة .
وفيما يتعلق بالشأن السوري أكد الأمين العام للجامعة العربية أن الجهود التي لا تزال متواصلة لعقد مؤتمر /جنيف 2 / في أقرب وقت ممكن لوقف شلالات الدم والدمار في سوريا وعودة سوريا إلى دوره المعروف إقليميًا ودوليًا .
وحول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ندد العربي بمحاولات إسرائيل للالتفاف على قرارات الدولية لتنفيذ ممارستها غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مشددًا على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي البغيض معرباً عن ثقته أن الاحتلال الإسرائيلي سينتهي لا محالة لأنه عكس حقائق التاريخ وستقام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
من ناحية أخرى دان العربي الانفجار الإرهابي الذي وقع في العاصمة اللبنانية بيروت مؤكداً ضرورة العمل على وقف الإرهاب في المنطقة التي تحتاج إلى سلام واستقرار .
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية في هذا الإطار على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية والأفريقية بما يسهم في دفع المطالب بإصلاح الأمم المتحدة وحل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني من جانبه إن القمة العربية الإفريقية الثالثة تأتي لتعطي العلاقة بين المنطقتين بعدًا جديدًا وانطلاقة واعدة نحو مستقبل أكثر أملاً وإشراقًاً .
وأوضح الزياني في كلمته أن انعقاد القمة يجسد العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين دول المنطقتين فيما يجمع بينهما من صلات ثقافية واجتماعية وقرب جغرافي يمثل أساسًا صلبًا لقيام شراكة قوية وتعاون بناء يعود بالنفع والخير على شعوبنا .
وأضاف أن بناء علاقة شراكة استراتيجية في التنمية والاستثمار بين الدول العربية والإفريقية سيعود بلا شك بالنفع على هذه الدول وشعوبها لافتًا الانتباه إلى أن القمة ستضيف لبنة جديدة إلى العلاقات الراسخة بين الدول الإفريقية والعربية .
وقال الزياني إن المنطقتين العربية والإفريقية بحاجة إلى مزيد من التنسيق والتعاون والتكامل والعمل معًا لكل ما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا ويحفظ مصالح دولنا خصوصًا أن المنطقتين تمتلكان من الطاقات والامكانيات الطبيعية والمالية والبشرية ما يؤهلهما لأن تكونا في طليعة الدول في مختلف المجالات التنموية .
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تطلعه بأن تشهد العلاقات بين المنطقتين المزيد من التطور والنمو بما يعود بالنفع والخير على الجميع .
من ناحتيه قال وزير الشؤون المدنية رئيس الوفد الصيني إلى القمة العربية الإفريقية الثالثة لي لي قوه في كلمته إن القمة تعكس الرغبة المشتركة للدول النامية بما فيها العربية والإفريقية في تحقيق التنمية .
وأعرب قوه عن ثقته بأن هذه الدول ماضية في ذلك قدمًا إلى الأمام مؤكدًا أهمية هذه القمة خصوصًا لناحية تعزيز مفهومي التنمية والسلام بوصف أن لا تنمية دون سلام والعكس صحيح .
ولفت رئيس الوفد الصيني الانتباه إلى التوجه المهم للسياسة الخارجية الصينية في الحرص على دفع التعاون والشراكة الاستراتيجية الجديدة نحو تحقيق مزيد من التطور .
وأعرب ممثل رئيس وزراء بريطانيا إلى القمة العربية الإفريقية ألن دنكن بدوره عن ثقته بأن تتوج القمة بشراكة جديدة بين المنطقتين العربية والإفريقية وبريطانيا .
وقال دنكن في كلمته إن القمة فرصة لمناقشة التنمية التي تشغل الجميع مستعرضًا ريادة بريطانيا في مجال التنمية وحقوق الإنسان .
ودعا ممثل رئيس وزراء بريطانيا إلى الاستعداد لمؤتمر المانحين الثاني الذي تستضيفه الكويت مطلع العام المقبل من أجل مساعدة السوريين الذي يمرون بظروف صعبة .
وأعرب رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان بدوره عن تطلعه بأن تحقق القمة العربية الإفريقية تعزيز العلاقات البرلمانية العربية الإفريقية لما لها من دور فاعل في ترسيخ البعد الشعبي في مسيرة العمل المشترك .
وقال الجروان في كلمته إن القمة تنعقد في ظل تحديات وتطورات إقليمية وعالمية بالغة الدقة والأهمية تتطلب العمل على تعزيز التعاون العربي الإفريقي بما يحقق لشعوب المنطقتين التقدم والازدهار في جميع المجالات .
وأوضح أن البرلمان العربي يتطلع إلى أن تتوصل القمة إلى العديد من القرارات التي تعزز القدرات المؤسسية لتنفيذ خطة العمل الإفريقية العربية وما يمكن أن تؤدي إليه من حلول مناسبة لتحسين مستوى معيشة الإنسان العربي والإفريقي .
ورأى رئيس البرلمان العربي أن أهم التطلعات من هذه القمة إقامة علاقات متينة بين دول القارة الإفريقية جميعًا لدعم السلام وإعادة الإعمار والتنمية في فترة ما بعد النزاعات وتشجيع فرص الاستثمار بين المنطقتين وحل مشاكل البطالة ومسببات الهجرة غير الشرعية ووضع برامج إنمائية بصفة خاصة في مجال الاقتصاد والصحة والتعليم والثقافة والتكنولوجيا والطاقة .
بعد ذلك رفع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الإفريقية الثالثة .
ودعت المملكة العربية السعودية إلى تعزيز كل سبل التعاون بين الدول العربية والإفريقية وإزالة معوقاتها خصوصاً وأن هناك من يحاول جاهداً الإساءة لهذه العلاقات , وتعطيل مسيرتها وتقدمها ، مما يتعين على الجميع التضامن للتصدي لهذه المحاولات أياً كان مصدرها ومن يقف وراءها .
وأكدت أن التركيز على هدف التنمية والاستثمار يتطلب التوجه الجاد نحو تسوية الخلافات البينية بالوسائل السلمية وبالأسلوب الذي يحفظ الحقوق المشروعة للأطراف المعنية ويؤدي إلى استتباب الأمن والاستقرار في ربوع دولنا , مبينة أن التنسيق بين مجلس السلم والأمن العربي ومجلس السلم والأمن الأفريقي يساعد على معالجة العديد من هذه الخلافات .
جاء ذلك في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أمام القمة العربية الإفريقية الثالثة التي رأس وفد المملكة فيها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ممثلاً لخادم الحرمين الشريفين.
وقال :
يسعدني وقد شرفني خادم الحرمين الشريفين بأن ألقي كلمته في هذا المؤتمر الهام أن أنقل لكم تحياته الخالصة وتمنياته الطيبة في أن يصدر عن هذه القمة الثالثة ما يعزز ويعمق مسيرة التعاون العربي - الأفريقي التي انطلقت منذ أكثر من ثلاثة عقود غير أنها لم تبلغ حتى الآن الغايات والأهداف المرجوة منها وفيما يلي نص كلمته :

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح
أمير دولة الكويت رئيس المؤتمر
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والدولة
معالي رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي
معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية
أصحاب المعالي والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتقدم بالتهنئة لدولة الكويت الشقيقة على استلامها قيادة مسيرة هذا التعاون المشترك ، كما أعرب عن التقدير للكويت أميراً وحكومةً وشعباً على ما لقيته الوفود المشاركة من كرم الضيافة وحسن الوفادة وما تم بذله من جهد وإعداد وتنظيم لتهيئة المناخ الملائم بتسهيل مهمتنا وأعمالنا .
السيدات والسادة الكرام،،،،
أمامنا جدول حافل بالقضايا الهامة والمسائل ذات الصلة بمجالات وأوجه التعاون المختلفة بين العالمين العربي والأفريقي نابعة من متطلبات المرحلة الراهنة والظروف المحيطة . وفي كل الأحوال فإن لقاءنا اليوم يهدف إلى النهوض بالتعاون العربي - الأفريقي ليصل بنا إلى أفق ومجالات جديدة لتحقيق الشراكة العربية - الأفريقية خاصة في مجالات التنمية والاستثمار . ونحن مطالبون بتعزيز كل سبل التعاون فيما بيننا وإزالة معوقاته خصوصاً وأن هناك من يحاول جاهداً الإساءة إلى العلاقات العربية - الأفريقية وتعطيل مسيرتها وتقدمها، ويتعين علينا التضامن للتصدي لهذه المحاولات أياً كان مصدرها ومن يقف وراءها .

ولا بد لاجتماع على هذا المستوى من أن يتطرق للأزمة السورية وما يتعرض له شعبها من ظروف مأساوية ومؤلمة لم تجد حتى الآن الاستجابة اللازمة من المجتمع الدولي وبما يعين الشعب المنكوب على بلوغ آماله وتطلعاته المشروعة في حياة حرة وكريمة .
إن المتوقع من مجلس الأمن بحكم كونه الجهة المناط بها حفظ الأمن والسلم الدوليين أن يتحد في ظل هذا الوضع الكارثي ويضطلع بمسؤولياته ويسارع إلى إصدار موقف صارم وقوي يحقن دماء السوريين ويحفظ لهم ما تبقى من وطنهم .
أيها الإخوة والأخوات ،،،،
إن التركيز على هدف التنمية والاستثمار يتطلب منا التوجه الجاد نحو تسوية الخلافات البينية بالوسائل السلمية وبالأسلوب الذي يحفظ الحقوق المشروعة للأطراف المعنية ويؤدي إلى استتباب الأمن والاستقرار في ربوع دولنا . ونرى في التنسيق بين مجلس السلم والأمن العربي ومجلس السلم والأمن الأفريقي ما يساعد على معالجة العديد من هذه الخلافات .
إن مواجهة تحديات التنمية كانت ولا تزال تشكل مجالاً هاماً وضرورياً للتعاون بين الدول العربية والأفريقية وفي هذا السياق فإن المملكة العربية السعودية وبصفتها عضواً في مجموعة العشرين تحرص على أن يكون التعامل مع الأزمات المالية العالمية على النحو الذي يحد من انعكاساتها على الدول الأقل نمواً .
وفي هذا السياق فقد قامت المملكة العربية السعودية بتقديم مساعدات تنموية للدول الأفريقية على امتداد العقود الأربعة الماضية ، ومن جملتها مساعدات غير مستردة بلغ مجموعها (30) مليار دولار .كما قامت المملكة بإعفاء قروض بلغت قيمتها( ستة مليارات دولار ). وقدم الصندوق السعودي للتنمية قروضاً إنمائية ميسرة لتمويل (345) مشروعاً وبرنامجاً إنمائياً في (44 ) بلداً أفريقيًا في مختلف القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والإسكان والبنية التحتية بقيمة إجمالية بلغت ستة مليارات دولار .
وسوف تستمر المملكة في دعم جهود التنمية في أفريقيا وخاصة من خلال الصندوق السعودي للتنمية وفي هذا الإطار قام الصندوق بالتوقيع على سبع اتفاقيات مع الجانب الأفريقي على هامش هذا المؤتمر بإجمالي يتجاوز نصف مليار ريال ، ويضاف إلى ذلك مساهـمة المملكة في تأسيس العديد من المؤسسات التمويلية التي تهدف لدعم هذه الدول بمبلغ (مليار دولار) مثل المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا الذي تعد المملكة أكبر المساهـمين فيه وكذلك صندوق التنمية الأفريقي وقد تجاوزت مساعدات المملكة الإنمائية المقدمة النسبة التي حددتها الأمم المتحدة في هذا الصدد .
ونود في هذا الصدد أن نشيد بما أعلنه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت من دعم إضافي كبير لأفريقيا .
السيدات والسادة ،،،
إننا على قناعة بالحاجة لبذل جهد أكبر لتطوير العلاقات بين الدول العربية والأفريقية خاصة في مجالين حيويين هـما ، تنمية التجارة المتبادلة وزيادة تدفق الاستثمارات ، والجهات المعنية في الجانبين سواءً القطاع الحكومي أو الخاص مدعوة لتحقيق هذا الهدف ، وإذا كانت البيئة الاستثمارية والانعكاسات السلبية للظروف الأمنية في بعض المناطق قد أعاقت تدفق الاستثمارات بمختلف أشكالها ، فإننا نتطلع بكل آمل إلى تذليل هذه العقبات لتحسين الظروف الأمنية وإقامة الأطر القانونية الثنائية والجماعية اللازمة لإيجاد الضمانات المطلوبة والبيئة المناسبة للاستثمار بما في ذلك فرص الاستثمار في القطاع الزراعي . إن تحقيق هذا الأمر سيمكن المؤسسات الاستثمارية العربية ومؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص من التوسع في مواصلة مساهـماتها لتمويل المشاريع الاستثمارية في أفريقيا .
أيها الإخوة والأخوات ،،،،
إن ما نأمله وننشده من قمة الكويت أن تخرج بما يجسد رؤيتنا المشتركة نحو النهوض بالعلاقات بين الجانبين إلى المستويات المأمولة وتأطيرها من خلال استمرار عقد الاجتماعات بينهما بانتظام لما ستشكله هذه الاجتماعات من رافد مهم لتذليل العقبات والدفع بالتعاون المنشود بيننا إلى ما نأمله ونتمناه .
ختاماً ،،، أكرر شكري للرئاسة ، وأدعو الله العلي القدير أن تتكلل اجتماعاتنا بالتوفيق والسداد .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية ينهي معاناة الشعب السوري .
وقال في كلمته خلال لقائه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في الكويت، على هامش القمة العربية - الأفريقية، إن الحل السياسي ضروري لإنهاء نزيف الدم. تطرق الملك عبد الله الثاني خلال لقائه أمير الكويت، إلى مناقشة عدد من القضايا العربية والإقليمية، خصوصا تلك المرتبطة بجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين، وتطورات الأزمة السورية، إضافة إلى بحث علاقات التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها في جميع المجالات .
وحسب بيان رئاسي أردني، فقد أكد الزعيمان حرصهما المتبادل على الاستمرار في البناء على العلاقات الأخوية والاستراتيجية الوثيقة بين الأردن والكويت، بما يحمي مصالح البلدين ويخدم القضايا العربية والإسلامية ويسهم في تفعيل العمل العربي المشترك. وعبر العاهل الأردني عن تقديره للكويت لاستضافتها أعمال القمة العربية - الأفريقية الثالثة، مشيدا بحسن التنظيم وحفاوة الاستقبال، ومعربا عن أمله أن تسفر عن نتائج تسهم في مأسسة التعاون والشراكة بين الدول العربية والأفريقية، وتحقق مصالحها المتبادلة .
كما أعرب عن تقديره وشكره خلال اللقاء للشيخ الصباح على مواقف دولة الكويت ومساندتها الموصولة للأردن، مثمنا في هذا السياق الدعم الذي تقدمه الكويت للمملكة في استضافتها للاجئين السوريين .
وأشار البيان إلى أن الملك عبد الله الثاني التقى كذلك عددا من القادة وكبار المسؤولين المشاركين في القمة، حيث بحث معهم علاقات التعاون الثنائي وسبل تطويرها والارتقاء بها بما يحقق المصالح المشتركة في مختلف المجالات . وتطرقت اللقاءات إلى العلاقات بين دول المجموعتين العربية والأفريقية، وضرورة تطويرها وتفعيلها بما يعود بالخير والفائدة على شعوبها. فقد التقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، حيث جرى بحث أوجه التعاون بين البلدين وآليات تطويرها في شتى المجالات، إضافة إلى مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط بشكل عام، والموضوعات التي تهم البلدين. وبحث الملك عبد الله الثاني مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل النهوض والارتقاء بها، إضافة إلى التطورات التي تشهدها المنطقة. كما التقى الملك عبد الله الثاني، على هامش أعمال القمة، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي عهد مملكة البحرين، الذي نقل إليه تحيات الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل تفعيلها في جميع المجالات، إضافة إلى مجمل الأوضاع في المنطقة. وكان الملك عبد الله الثاني قد ترأس الوفد الأردني في افتتاح أعمال الدورة الثالثة للقمة العربية - الأفريقية التي بدأت في الكويت تحت شعار «شركاء في التنمية والاستثمار»، بمشاركة عدد كبير من القادة والزعماء والمسؤولين العرب والأفارقة .
وقال نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي إن القمة تحاول ردم الهوة في عدم وجود برامج تدمج القوى الاجتماعية وتحولها إلى ديناميكية متطورة وثابتة وتحول المنطقة من منطقة صراعات إلى منطقة ذات عيش كريم .
وأوضح الخزاعي أن المنظومتين العربية والافريقية يمكنهما العمل معا لا سيما في مجال الطاقة والزراعة والتبادل التجاري مما يعزز الشراكة إضافة إلى تعاون جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي لرسم الخطط وإنهاء الفقر وتحقيق العدالة .
واكد أن بلاده يرحب بجميع المبادرات العربية والافريقية في هذا المجال لا سيما أن افريقيا أرض الموارد وتضم حوالي ثلثي الشعب العربي وأن التكامل بين الاقتصاد العربي والافريقي يضمن رخاء الشعوب شرط تحييد النزاعات السياسية .
وقال رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور من جانبه إن الأمل يحدونا في المسير إلى الأمام بالتعاون العربي الافريقي وخلق مزيد من الفرص بين شعوبنا وتحقيق المصالح المشتركة لا سيما أن القمة العربية الافريقية الثالثة جاءت في وضع دقيق .
وأوضح النسور أن الوضع في المنطقة يحتم تفعيل عملية الشراكة بين الدول والشعوب في المنطقتين العربية والافريقية والارتقاء بها بشكل جدي وعلى أسس سليمة وراسخة لافتاً الانتباه إلى أن هذه الاستراتيجية تعزز الاقتصاد والاستثمار في مجالات عدة منها الطاقة والبنية التحتية والأمن الزراعي والغذائي داعياً إلى استغلال قارة إفريقيا لتكون سلة العالم في الغذاء وتأمينه للمنطقتين العربية والافريقية .
وعن الوضع في سوريا طالب رئيس الوزراء الأردني الجميع بدعم الجهود الرامية لإنهاء تلك الأزمة من خلال حوار هادف يؤدي إلى تطلعات الشعب السوري وحل سياسي يعيد الاستقرار لسوريا ويحفظ استقلالها ووحدة أراضيها ويكفل إعادة اللاجئين السوريين .

وأكد الرئيس الغامبي يحيى جامع أن القمة العربية الأفريقية الثالثة تتيح الفرصة لانشاء وسائل جديدة للتعاون الاقتصادي الاجتماعي ما يساعد على تحسين حياة شعوبنا بحيث يمكن لنا أن نحفتظ بالإرث الثقافي وبكرامتنا .
وأوضح أن العرب والأفارقة يهتمون بالتجارة والتفاعل والتبادل الثقافي بين الجانبين داعيًا إلى سد الفجوات بين المنطقتين عبر خلق شركات مشتركة يمكن من خلالها تعزيز حضورنا في معيشة شعوبنا وحل المشكلات الاجتماعية كالهجرة غير الشرعية مقترحاً أن يتم إنشاء صندوق تمويلي للمشروعات التي تقع ضمن أولويات أهداف المنطقتين دون الحاجة إلى تقديم القروض على أن يتم إنشاؤه من كل دولة عضو كي تستفيد منه جميع الدول داعياً بأن تكون تلك الاجتماعات دورية بحيث تكون كل سنتين ليتسنى لنا أن نتابع تنفيذ القرارات الصادرة .
وقال الرئيس البنيني بوني يايي في كلمته خلال أعمال الجلسة الثانية للقمة إن هناك العديد من التحديات التي ينبغي على الجميع معالجتها منها الفقر المدقع في البلدان الأقل نمواً التي يعيش فيها نحو 45 بالمائة من الفقراء وكذلك إدارة النمو الديموغرافي والأمن .
وأوضح الرئيس يايي أن من بين التحديات تعزيز القدرات الانتاجية والتحويلية وهو ما يتطلب استثمارات في قطاعات البنى التحتية لا سيما الطاقة والنقل والاتصالات والزراعة والبحوث التنموية إضافة إلى تعبئة الموارد المالية لمساندة الموارد الاقتصادية ومكافحة الفقر .
وحث الرئيس البنيني المشاركين في القمة العربية الافريقية على زيادة الموارد المالية بانشاء بيئة مواتية للأعمال في القطاعات الخاصة وبمساندة العالم العربي له داعياً القطاع الخاص في كلتا المنطقتين إلى إقامة شراكة حقيقية لما له دور مهم تحقيق الشراكة الاستراتيجية .
وشدد رئيس جمهورية الرأس الأخضر خورخيه كارلوس ديمليدا من جانبه في كلمته على ضرورة التعاون بين المنطقتين ومواجهة التحديات المشتركة في مقدمتها العولمة والارهاب الدولي والقرصنة البحرية إضافة إلى تطوير التعاون والتنسيق القائم بين جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي .
وقال رئيس جمهورية بوركينا فاسو بليز كومبارو من ناحيته إن تحقيق الشراكة العربية الافريقية يتطلب تحقيق الامن والسلم في منطقتينا اللتين تواجهان تحديات كثيرة أبرزها الارهاب العابر للحدود ولا بد من استبباب السلم من أجل تحقيق الأهداف الانمائية .
وأوضح الرئيس كومبارو أن الشراكة المالية والاقتصادية بين المنطقتين العربية والافريقية خصوصاً أن القمة تحمل شعار /شركاء في التنمية والاستثمار/ لا بد أن تقوم على التفاعل السياسي وصولاً إلى تدعيم مفاهيم السلم والأمن والتنمية في المنطقتين .
وقالت رئيسة جمهورية ملاوي جويس باندا بدورها إن دعم الشراكة بالتمويل العربي سيترك أثراً إيجابياً كبيراً على المنطقتين معا ضمن سعيهما إلى ترجمة شعار القمة ومواجهة التحديات أمام تنفيذ خطة العمل المشتركة بفاعلية لافتة إلى أن تحقيق الأمن والسلم يعد الطريق السليم لتنفيذ هذه الشراكة .
وقال الرئيس المالي ابراهيم أبو بكر كيتا من جانبه إن اللقاءات العربية الافريقية تمثل أملاً في المستقبل من أجل شعوب المنطقة العربية والافريقية معرباً عن ارتياحه لنجاح هذه القمة والموضوعات التي نوقشت فيها .
وأوضح الرئيس كيتا أن التنمية المستدامة تكمن في قطاعات عدة منها الأمن الزراعي والغذائي والمائي .
وأعرب نائب رئيس جمهورية غانا كويس اميسا ارثر بدوره عن تقدير بلاده للمبادرات الثلاث التي أعلنها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لمساعدة إفريقيا في مواجهة التحديات التي تواجهها في مجالات الأمن الغذائي والتجارة والزراعة وكذلك لانشاء شراكة استراتيجية ذات معنى .
ودعا ارثر إلى أهمية الاستفادة من القوة البشرية والموقع الجغرافي للقارة الإفريقية التي تحتاج إلى تمويل مالي لردم الفجوة في مجالات التعليم والتكنولوجيا .
وأعرب الرئيس البروندوي بيير نيكورونزايزا بدوره عن تأييد بلاده للنتائج التي انبثقت عن القمة العربية الإفريقية الثالثة والمنتدى الاقتصادي وماحملته من قرارات تعزز التعاون الاقتصادي بين المنطقتين العربية والافريقية .
ودعا الرئيس نيكورونزايزا إلى المزيد من التعاون في مجال التنمية لا سيما ما يعكسه من رفاهية للشعوب واستقرار مؤكداً على ضرورة حفظ السلم في جميع مجالاته من أجل التنمية مبيناً أنه لا تنمية دون استقرار .
وطالب بالعمل على استقرار المنطقة لا سيما مع وجود مجموعة من دول إفريقيا مثل جمهورية مالي لديها بعض المعاناة والصعوبات وتحتاج إلى مساعدة لتحقق السلام ومن ثم التنمية الاقتصادية .
وقال رئيس جمهورية سيراليون ارنست باي كوروما من ناحيته إن القمة تعد اجتماعاً للأخوة ليتناقشوا فيها من أجل تحقيق الآمال والطموحات معرباً عن سعادته لوجود تطور في الحوار العربي الافريقي مما يعطي دفعة لما نقوم به في جميع المجالات .
وأعرب الرئيس كوروما عن أمله بتعزيز الشراكة العربية الافريقية لتعود بالنفع على شعوب المنطقتين داعياً إلى العمل على انعاش المعهد العربي الافريقي للثقافة والسعى لتحقيق نهضة صناعية وزراعية وغذائية مضيفًا أن بلاده ارسلت قواتها لحفظ وتحقيق الأمن في بعض الدول الافريقية وهي مصرة على الالتزام بروح الاتحاد الافريقي من أجل تحقيق السلم والأمن والاستقرار في إفريقيا .
وناشد كوروما المجتمع الدولي إلى إنهاء أوجه الظلم التي واجهتها إفريقيا في السابق من أجل تحقيق المساواة داخل مجلس الأمن معرباً عن أمله بأن تسهم هذه القمة في تحقيق طموحات بلادنا .
وأكد الرئيس النيجري محمد يوسف إن لدى قارة افريقيا والعالم العربي موارد طبيعية كالثروات المعدنية والنفطية داعيًا إلى تعزيز التعاون بين الجنوب والجنوب وبصفة خاصة إلى استثمار البلدان التي لديها فائض مالي في بلدان المناطق الأخرى التي تحتاج إلى مثل هذه الاستثمارات .
وقال رئيس الوزراء المغربي عبدالله بن كيران من ناحيته إنه يجب تعزيز الشراكة العربية الافريقية لتعزيز العلاقات الثنائية ودفع الجهود في جميع المجالات لا سيما السياسية والاقتصادية .
وأوضح بن كيران أن الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقتان العربية والافريقية تحتم على الجميع المزيد من التعاون والتنسيق والتضامن لمواجهة التحديات المختلفة في جميع المناحي والتعامل مع جميع المستجدات العالمية داعياً إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني في استعادة أراضيه المحتلة وفق قرارات الشرعية الدولية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية مؤكداً تمسك بلاده بمبادرة السلام العربية لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي ووضع حد للاستيطان الاسرائيلي والتجاوب الجاد مع مفاوضات السلام الحالية مع الفلسطينيين داعيًا إلى تضافر جميع الجهود للتصدي لهذه التحديات ومواجهتها .
وقال نائب رئيس اوغندا ادوارد سكاندي إن قمة الكويت مهمة لإعداد أجندة إنمائية للدول العربية والإفريقية إلى ما بعد عام 2015م داعياً إلى التركيز على الأنشطة والأولويات التي تسمح لدول المنطقتين العربية والافريقية بتحقيق النمو والتكامل الاقليمي وتعزيز المجموعات الاقتصادية والنهوض بالمشاريع التنموية خصوصاً في مجال الزراعة الذي يعد أساس الانتاج في القارة السمراء .
وطالب سكاندي بتقديم الدعم المادي للقارة الافريقية وتوفير الموارد لتحقيق طموحاتها الاقتصادية والحرص على حفظ الأمن والسلم الدوليين بوصفهما شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية مؤكداً أهمية تدعيم العلاقات العربية الافريقية لايجاد الحلول للمشكلات الاقليمية المشتركة وتسويتها بما يخدم مصالح الدول والشعوب إضافة إلى ضمان الاستقرار والأمن ومكافحة الارهاب باشكاله كافة .
وأكد الممثل الخاص للرئيس الجزائري عبدالقادر بن صالح أهمية تفعيل وتطوير التعاون العربي الافريقي لمواجهة التحديات المشتركة وفي مقدمتها الامن والسلم ومضاعفة الجهود لتعزيز ما تم انجازه في مجال استرجاع حقوق الشعوب في المنطقتين وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .
ودعا بن صالح إلى تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة الارهاب الدولي والدفاع عن المصالح المشتركة في المحافل الدولية إضافة إلى تسريع ديناميكية التنسيق وبرامج العمل التي أقرتها قمة سرت الثانية 2010 .
وقال رئيس جمهورية سيشل داني فاور من ناحيته إن معل النمو في افريقيا تضاعف مرتين من 2ر2 بالمائة إلى 6 بالمائة بفضل الاستثمارات التي بلغت نحو 100 مليار دولار أمريكي حتى عام 2015 مضيفا ان افريقيا تضم العديد من الموارد الطبيعية والبشرية الضخمة فضلا عن تمتعها بفرص الاستثمار في مجالات الطاقة والزراعة والسياحة .
وأشار الرئيس فاور إلى أن الشركاء من الدول العربية والافريقية أدركوا بأن الدول الجزرية الصغيرة النامية قد تتأثر بالازمات الخارجية وعليه لا بد من مساندتها ودعمها لتحافظ على مكاسبها .
وبين أن بلاده جزء من المبادرة الثلاثية التي ستعمل على إنشاء أكبر منطقة حرة على صعيد السكان مشيرا إلى أن واردات سيشل من الشرق الاوسط تمثل ربع الاجمالي من وارداتها .
بعد ذلك رفعت الجلسة العلنية الثانية في القمة العربية الافريقية الثالثة أعمالها استعداداً لبدء الجلسة الختامية .
من جانبه قال الرئيس اللبناني ميشيل سليمان ان القمة العربية الافريقية الثالثة تنعقد في وقت يبحث فيه العالم عن امكانات تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين معدلاته كمدخل لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الاستقرار والهناء الذي تتوق اليه الشعوب .
واضاف سليمان ان قارة اوروبا لا تزال تعاني من نتائج الازمة المالية والاقتصادية العالمية مبينا ان هناك امالا معلقة على النمو المتوقع في جنوب شرقي اسيا لاسيما الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان .
وتساءل عن امكانية الربط بين فرص الاستثمار في القارة الافريقية وتوفر الاموال بصورة خاصة لدى الدول العربية وعلى راسها دول منطقة الخليج داعيا الى ما اسماه اغتنام هذه المناسبة لاعادة تاكيد عزمنا على تثبيت دورية هذه القمم بحيث تلتئم كل ثلاث سنوات .
واعرب سليمان عن ارتياحه لمواكبة القطاع الخاص بصورة مفيدة للتطورات الاساسية الجارية في القارة الافريقية مضيفا ان ابناء الجالية العربية واللبنانية متجذرون في الارض الافريقية منذ اواخر القرن التاسع عشر .
وقال ان اللبنانيين والعرب منخرطون في عالم الاستثمار الا انهم يواجهون صعوبات تعيق عملهم جراء محاولات اسرائيل منعهم من القيام بانشطتهم معربا عن اعتقاده ان الدول الافريقية التي تبني انظمتها على قواعد الديمقراطية والقانون ستكون حريصة على توفير الحماية القانونية لكل مستثمر ومقيم على ارضها .
وذكر ان لبنان يعمل على تحييد نفسه عن الصراعات والتوترات والانعكاسات السلبية المتأتية عنها اضافة الى عملها مع الامم المتحدة والمجموعة الدولية ودول مجلس التعاون على معالجة الخسائر الاقتصادية التي مني بها لبنان وايجاد حلول سريعة لمعضلة اللاجئين السوريين التي تتفاقم بدرجة كبيرة .
من جانبه قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ان اولويات التنمية الاقتصادية في الدول العربية والافريقية حسب رؤية اليمن ترتكز على أهداف عدة أهمها الاستثمار في البنية التحتية والمرافق العامة وفي التنمية البشرية والمجال الزراعي بما يحقق التنمية المستدامة في كل جوانبها والأمن الغذائي للجميع .
ودعا هادي الى العمل على ربط الدول العربية والافريقية بشبكات متطورة من الطرق والكهرباء والاتصالات والسكك الحديدية وتطوير التجاربة البينية بين المجموعتين بما يتطلب حرية حركة رؤوس الأموال وتمويل الانشطة التجارية وتقليص الحواجز الجمركية ودعم نشاط القطاع الخاص .
وطالب بتعزيز التعاون العربي الافريقي من خلال بناء المؤسسات المشتركة ومراكز الدراسات والمنتديات المتنوعة والمؤتمرات التي يتم من خلالها تبادل وجهات النظر والاستفادة من تجارب الدول علاوة على العمل المشترك للقضاء على القرصة البحرية والارهاب بكل انواعه الذي يشكل خطرا على دولنا .
وأكد هادي ضرورة تسوية النزاعات والخلافات بين المنطقتين عبر الطرق السلمية والحوار اضافة الى تنسيق المواقف العربية الافريقية في المواضيع الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خصوصا في المنظمات الدولية كالامم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية .
واعرب عن شكره للقمة على ما أبدته من اهتمام في قضايا الهجرة غير القانونية "وما يعانيه الالاف من البشر نتيجة محاولتهم الهروب من واقعهم المؤلم فيتعرضون للابتزاز والمهانة من تجار البشر ".
وذكر ان بلاده تتحمل اعباء كبيرة نتيجة تدفق مئات الالاف من اللاجئين والنازحيين غير الشرعيين من دول القرن الافريقي باعتبار اليمن منطقة مأوى مؤكد وعبور الى بلدان اخرى الأمر الذي يحمل اليمن تكلفة كبيرة في ضوء ظروفها الاقتصادية الصعبة فضلا عن معاناة اللاجئين الانسانية والمخاطر التي يتعرضون لها من قبل المهربين وتنتهي في احيان كثيرة الى الموت غرقا في عرض البحر.
من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان عقد القمة العربية الافريقية يأتي تعبيرا صادقا واكيدا عن الدور البناء الذي تلعبه الكويت في المجموعة العربية وفي تعزيز عرى الصداقة والتعاون العربي والافريقي .

واضاف ان القمة العربية الافريقية الثالثة امام تحد كبير لان عيون شعوبنا معلقة تنظر اليها وتعقد امالا كبيرة فهي تريد قمة تفضي الى قرارات عملية توضع موضع التنفيذ لا ان تكتفي بالاعلانات فحسب مبينا انه وصولا لهذه الغاية لابد من وضع خريطة طريق تضعنا جميعا على مسار تعاون وتفاعل ايجابي يحافظ على مصالحنا الاستراتيجية المشتركة .
وقال ان افريقيا وهي القارة الواعدة والنامية التي حققت في السنوات الاخيرة نسب نمو مبشرة تستحق ان تولى الاهمية القصوى على صعيد الاستثمار والتبادل التجاري والاقتصادي العربي الافريقي داعيا راس المال العربي الخليجي الى ان يلعب دورا اساسيا في هذا المجال عبر شراكات استراتيجية بين العرب والافارقة تتخطى العقبات والعراقيل كافة فتكون عوائدها نافعة للطرفين اقتصاديا واستراتيجيا حاضرا ومستقبلا وعلى المدى البعيد .
واوضح اننا نواجه كل يوم تحديات جديدة وممارسات اسرائيلية تفوق الوصف في فظاعتها وبشاعتها معتبرا ان اكبر التهديدات لفرص تحقيق السلام في فلسطين هو استمرار اسرائيل في سياساتها التوسعية الاستيطانية ومصادرتها لاراضينا ومواردنا الطبيعية .
من جانبه قال الرئيس المصري المستشار عدلي منصور ان مصر العربية الافريقية هوية وجذورا كانت من بين مؤسسي المنظمتين العريقتين جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الافريقية لتعتد بدورها في استضافة اول قمة عربية افريقية في عام 1977 بالقاهرة .
واعرب عن تطلعه لمرحلة مقبلة من التعاون العربي الافريقي تشهد مزيدا من تحقيق الطموحات والامال لشعوبنا برعاية دولة الكويت وفقا للاستيراتيجية التي اقرتها قمة سرت الليبية وخطة للاعوام من 2011 الى 2016 بما تضمه من برامج تستجيب لاولوياتنا في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
وذكر منصور ان مصر تدعم الجهود الرامية لتوفير مصادر تمويل البرامج والمشروعات المدرجة في اطار استراتيجية المشاركة العربية الافريقية وتسليط الضوء على اهمية الدور الذي يمكن ان تسهم به المشاركة بين القطاعين العام والخاص في هذا الشان .
وكشف عن تبني مصر لمشروع قومي عملاق لتنمية منطقة قناة السويس كمشروع يلتف حوله المصريون على اسس وطنية نظرا لما يحمله من فرص واعدة لجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وما يمكن ان يحققه من جذب للصناعات التكاملية والخدمية تعم ثمارها المنطقتين العربية والافريقية .
واوضح انه في اطار نقل الخبرات وبناء القدرات في المجالات التنموية المختلفة قررت مصر انشاء (الوكالة المصرية للمشاركة في التنمية) مضيفا ان مصر اتخذت الخطوات اللازمة لبدء انشطتها في القريب العاجل من اجل تعزيز جهودها في التعاون مع اشقائها .