الرئيس اللبناني يترأس اجتماعاً لمجلس الدفاع الأعلى لمتابعة تطورات الموقف أثر انفجاري منطقة الجناح

مجلس الدفاع يدين استهداف السفارة الإيرانية ويؤكد التصميم على مكافحة الارهاب

وزير الداخلية اللبناني يحذر من خمسة مخاطر تحدق بلبنان

تصاعد الجدال السياسي حول سبل القضاء على أسباب التدهور الأمني

نواب يحذرون من استهداف سفارات

دان المجلس الاعلى اللبناني للدفاع استهداف السفارة الايرانية واكد العمل الدؤوب على مكافحة الارهاب بكل اشكاله .
فقد ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الرابعة في القصر الجمهوري في بعبدا اجتماع المجلس الاعلى للدفاع، حيث تم الاطلاع على الاوضاع الامنية والمعلومات المتوفرة عن المتفجرتين اللتين استهدفتا السفارة الايرانية في بيروت، والتدابير التي تنفذها القوى المعنية وما تحتاجه هذه القوى لتمكينها من القيام بمهامها والحفاظ على جهوزيتها .
وبعد الاجتماع تلا الامين العام للمجلس اللواء الركن محمد خير البيان الآتي: بدعوة من رئيس الجمهورية عقد المجلس الأعلى للدفاع إجتماعا الرابعة بعد ظهر اليوم الأربعاء الواقع فيه 20 تشرين الثاني 2013، رأسه الرئيس في حضور دولة رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية، الخارجية والمغتربين بالوكالة، الدفاع الوطني، الصحة العامة والشؤون الإجتماعية .
ودعي الى الإجتماع كل من قائد الجيش ومدير عام أمن الدولة ومدير عام الأمن الداخلي بالإنابة ومدير المخابرات .
بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، دان المجلس بشدة العمل الإرهابي الذي طاول لبنان بأسره مستهدفا مقر البعثة الديبلوماسية الإيرانية في بيروت .
وشدد المجلس على الموقف الوطني الثابت بالعمل الدؤوب على مكافحة الإرهاب بكل اشكاله، وقد كان لبنان سباقا في التصدي لكل محاولات الإرهابيين لزعزعة السلم الأهلي وزرع الفتنة بين اللبنانيين. ونوه بالموقف اللبناني الجامع برفض الإرهاب والإرهابيين والحرص على الوحدة والتفاهم .
واطلع من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية على المعلومات المتوفرة وعلى التدابير الميدانية والإجراءات الأمنية والإستعلامية التي تقوم بها لكشف المخططين والمنفذين لهذه الجريمة وسوقهم امام القضاء المختص وللحفاظ على السلم الأهلي، وأمن مقرات البعثات الديبلوماسية ومكاتبها ودور العبادة والمراكز التجارية، للحؤول دون تنفيذ المجرمين مخططاتهم لضرب الإستقرار العام في البلاد .
كذلك اطلع المجلس على مسار الخطة الأمنية التي تنفذها هذه القوى، لإعادة الهدوء الى مدينة طرابلس ولتمكين المواطنين من ممارسة حياتهم الطبيعية ومتابعة سبل رزقهم .
وبحث في إحتياجات الجيش وسائر القوى العسكرية لتمكينها من الإستمرار في جهوزيتها لتنفيذ مهامها الحاضرة والمرتقبة، في ظل التطورات المستجدة اقليميا وداخليا .
واستمع المجلس الى عرض كل من وزيري الشؤون الإجتماعية والصحة العامة في شأن الإجراءات التي اتخذت لمعالجة أوضاع النازحين، بعدما بدأت أعدادهم بالإزدياد نتيجة التطورات العسكرية في المناطق السورية المحاذية للحدود اللبنانية .
وبعد المداولات اتخذ المجلس القرارات اللازمة وأعطى توجيهاته حيالها ووزع المهام على الوزارات والإدارات المختصة، وأبقى مقرراته سرية تطبيقا للقانون .
وكان الرئيس سليمان تناول مع مساعد وزير الخارجية الايرانية لشؤون المنطقة العربية وافريقيا حسين أمير اللهيان في حضور السفير غضنفر ركن ابادي، موضوع التفجير الارهابي الذي طاول السفارة الايرانية في بيروت والمعطيات والمعلومات المتوفرة لغاية الآن عن الجريمة. وشكر اللهيان للرئيس سليمان تعليماته الحازمة الى الاجهزة المعنية القاضية بمعرفة الجهات التي كانت وراء تنفيذ الجريمة وجلاء كل المعلومات والتفاصيل المتعلقة بها .
وفي خلال اللقاء اطلع المسؤول الايراني رئيس الجمهورية على اجواء اللقاءات التي انعقدت في جنيف للبحث في موضوع الملف النووي الايراني .
وعرض الرئيس سليمان مع وزير العدل شكيب قرطباوي للتطورات الراهنة، ولا سيما الامنية منها وعمل الوزارة وأجهزتها في هذه المرحلة .
واطلع الرئيس سليمان من المدعي العام التمييزي بالوكالة القاضي سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، على المعلومات المتوفرة عن حادثي التفجير الاجرامي الذي استهدف السفارة الايرانية ، وشدد على تكثيف الجهود والتحريات والتحقيقات لكشف الفاعلين والمحرضين وتوقيفهم واحالتهم على القضاء .
من جهته نبه وزير الداخلية اللبناني مروان شربل من مخاطر حقيقية محدقة بلبنان واعتبر بمناسبة وجوده في العاصمة الفرنسية أن خمسة منها بالغة الخطورة وربما «سيصعب على لبنان الإفلات منها». وهذه المحطات هي التالية: الأولى، بدء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أعمالها وجلساتها في شهر يناير (كانون الثاني) القادم، والثانية انتخاب رئيس للجمهورية بعد ستة أشهر من الآن، والثالثة الاستحقاق الانتخابي في سوريا، والرابعة انتخاب مفتي جديد في لبنان والخامسة الانتخابات النيابية المؤجلة في لبنان .
ويرى شربل أن كل محطة من المحطات الخمس تحمل في طياتها الكثير من المخاطر للبنان وتحبل ببذور تفجيرية فضلا عن أنها ترتبط بشكل أو بآخر بالملف السوري وبتطوراته العسكرية والسياسية. لكن الثابت بالنسبة إليه أنه «كلما سارت الأمور للأفضل للنظام في سوريا تعقدت الأمور في لبنان» لأن «تأثير سوريا ونفوذها سيتزايدان» كما أنها «سوف تستعيد سطوتها» في التعاطي بالشؤون اللبنانية .
وشبه وزير الداخلية وضع لبنان بـ«المرأة الحامل بعدة توائم» والتي «تبذل مساع لتوليدها عن طريق عملية قيصرية». والمشكلة هي «أن طريق الخلاص صعب فإما تموت الأم أو يموت الأولاد أو تموت هي وإياهم ».
بيد أن المفارقة أن الوزير شربل لم يعرب عن خوف كبير من أن يؤدي ما حصل هذا الأسبوع في ضاحية بئر حسن ومن استهداف السفارة الإيرانية بعمليتين إرهابيتين متزامنتين إلى تفجير الوضع على نطاق واسع في لبنان إذ يرى أن العمليات الأخيرة ليست سوى «رسائل» لن تفضي إلى حرب بين السنة والشيعة في لبنان إذا كان هذا الغرض المطلوب من تنفيذها. ويرى شربل أنها على العكس من ذلك: «وثقت العرى مؤقتا» بين اللبنانيين الذين أجمعوا على إدانتها الأمر الذي يظهر من خلال بيانات صادرة عن كل الأطراف. ويذهب شربل أبعد من ذلك في التعبير عن اطمئنانه إلى تطور الوضع في العاصمة اللبنانية التي «لن تعرف خلافا سنيا شيعيا» على مستوى واسع بسبب ما يسميه «معادلة الأقوياء» على الأرض وهو ما من شأنه أن يريح البلد .
بيد أن الخطر، برأيه، كامن فيما يمكن أن تصل إليه الأمور في طرابلس في حال استعرت معادلة الحرب السنية - العلوية على نطاق واسع وخرجت عن الحالة التي تراوح فيها منذ اندلاع الأحداث في سوريا وأدت إلى تدخل شيعي لمساندة العلويين في جبل محسن ومنطقتها أو أفضت إلى تدخل عسكري سوري في الشمال بما سيرافقه من تهجير لسكان عكار وما سيقابله من تدخل سني. عندها، يرى وزير الداخلية، أن الأمور ستتفاعل وتتنقل الحرب من منطقة إلى منطقة بما يهدد لبنان. لذا جاءت الخطة الأمنية الأخيرة سعيا لإعادة الإمساك بالوضع ومنع انتشار الحرب وتمددها ولإعادة الهدوء إلى طرابلس باب التبانة وجبل محسن . وقامت الخطة الأمنية التي نفذها الجيش والقوات الأمنية بالشكل الذي يتيح انتشار قوى الأمن الداخلي في باب التبانة وجبل محسن على السواء داخل الأحياء على أن تؤازرها قوى الجيش وتساندها الجيش من خارج أي من محيط الانتشار .
ويتهم وزير الداخلية الجماعتين المتقاتلتين في طرابلس وجبل محسن بـ«تلقي الأوامر من الخارج وبتطبيقها في الداخل» محذرا من التفاعلات والاتهامات المتبادلة التي «يمكن أن تفضي إلى كارثة» ومن عدم نجاح الخطة الأمنية أو إجهاضها باعتبار أنها آخر الموجود والممكن طالما أن القرار السياسي بالضرب من حديد على من يضرب الأمن والاستقرار غير موجود وأن الأحزاب والهيئات السياسية «لا تتحمل مسؤولياتها» في كيفية معالجة الأزمة المستفحلة .
ودعا شربل الأطراف المتقاتلة في طرابلس واللبنانيين إلى استيعاب أن الخطة الأمنية هي «آخر خرطوشة» تملكها الحكومة. ولذا يتعين على الجميع أن يفهم أن تطبيقها هو طريق الخلاص للجميع. أما ما ساعد لبنان حتى الآن على إدارة أزمته الداخلية وعدم الغرق أكثر من ذلك في دوامة العنف فمرده، إضافة إلى عمل المسؤولين والسياسيين اللبنانيين إلى «التوافق الدولي» على إبقاء لبنان خارج أتون الحرب رغم ما يلحقه منها من شرارات. وقال شربل إنه «لمس» الاهتمام بلبنان وباستقراره من خلال الاجتماع الذي عقده مع وزير الداخلية الفرنسية مانويل فالس الذي أعرب عن حرص باريس على استقرار لبنان ونأيه عن تداعيات الحرب في سوريا .
وتناول شربل موضوع وجود مقاتلين جهاديين منتمين لمنظمات أصولية كـ«القاعدة » و«جبهة النصرة» في لبنان فاعتبر أن الثابت هو «وجود أشخاص أو خلايا ولكن لن يشكلوا خطرا على لبنان طالما ليس لهم تنظيم هرمي داخل لبنان وقواعد للتدريب في الداخل ».
مقابل ذلك، نبه وزير الداخلية إلى النتائج الكارثية المترتبة على وجود أكثر من مليون ومائتي ألف لاجئ سوري في لبنان موزعين على كل المناطق اللبنانية وما يشكلونه من ضغط على بناه التحتية ومؤسساته الصحية والتربوية واقتصاده فضلا عن أمنه خصوصا أن مجموعات سورية من المعارضة ومن الفئات الموالية للنظام أصبحت تملك السلاح وتمارس أعمالا مخلة بالأمن والقانون. وبحسب شربل، فقد كان من الأفضل أن يقيم لبنان مخيمات لاستقبالهم كما فعلت تركيا والأردن محذرا من أن الكثيرين من هؤلاء لن يعودوا إلى سوريا حتى لو انتهت الحرب غدا .
أما في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي في مايو (أيار) المقبل، فقد اعتبر شربل أن ثمة أسبابا داخلية وخارجية تدفع باتجاه عدم توقع حصولها وأن الأمور مرهونة بوجود توافق خارجي - داخلي على حصولها. أما إذا لم يتوافر هذا التوافق فإن شربل يؤكد أنه مع التمديد للرئيس الحالي ميشال سليمان. لكنه ينبه في الوقت عينه من أنه إذا غاب التوافق لإجراء الانتخابات فإنه سيغيب كذلك لإجراء التمديد وبالتالي فإن الخيار هو بين الانتخابات وبين الفراغ .
وحذّر رئيس مجلس النواب نبيه بري من مخطط اجرامي لعرقنة لبنان ورأى في التفجيرين رسالة خطيرة تستهدف امن لبنان .
فقد تمحور الحديث في لقاء الأربعاء النيابي في عين التينة حول التفجير الإرهابي الذي استهدف السفارة الإيرانية، ونقل النواب عن الرئيس بري أن هذا العمل الإجرامي ليس مجرد تفجير امني بل هو رسالة خطيرة تستهدف استقرار وأمن لبنان واللبنانيين .
وحذر بري من المخطط الإجرامي الهادف الى عرقنة لبنان، داعيا جميع الأطراف الى التحلي بالمسؤولية العالية لمواجهته، ومؤكدا مرة أخرى أن الحوار هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية .
واستقبل الرئيس بري مساعد وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان والسفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي بحضور وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، ودار الحديث حول التطورات الراهنة، والتفجير الإجرامي الذي استهدف السفارة الإيرانية .
بعد اللقاء قال عبد اللهيان: عقدنا محادثات هامة للغاية مع دولة الرئيس بري، ومن ضمن المواضيع التي طرحناها مع دولته العملية الإجرامية الدنيئة التي استهدفت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت. وتحدثنا أيضا عن آخر المستجدات والتطورات والتحركات المشبوهة للقوى التكفيرية المتطرفة، إضافة الى آخر مجريات الأزمة السورية .
اضاف: كما تناولنا أيضا العلاقات الطيبة بين ايران ولبنان الشقيق على مختلف المستويات وخصوصا في مجال العلاقات البرلمانية الثنائية، إضافة الى شرح مسهب حول آخر ما يتعلق بالملف النووي الإيراني .
وتابع: اسمحوا لي أن أغتنم هذه المناسبة لأتقدم بأسمى التعازي القلبية الحارة من ذوي شهداء وجرحى ضحايا الإنفجار الإرهابي الذي استهدف السفارة . ونحن في هذا الإطار، وعلى الرغم من هذا العمل الإجرامي الجبان نؤكد على احتضاننا محور المقاومة ومحور الممانعة، وسنستمر في تعاوننا وتلاقينا ومشاوراتنا مع كافة دول المنطقة في مجال مواجهة الفكر التكفيري الإرهابي الظلامي المتطرف. نحن نعتبر أن الأمن مفهوم متكامل غير قابل للتجزئة، وأن أمن لبنان من أمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية .
وختم: لن نسمح بأي شكل من الأشكال للقوى الإرهابية التكفيرية المتطرفة المسيرة من قبل الكيان الصهيوني أن تمد يدها الإجرامية وأن تعبث مرة أخرى بأمن ومقدرات كل الدول الصديقة والحليفة معنا وفي طليعتها الجمهورية اللبنانية الشقيقة .
وعقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سلسلة من الاجتماعات السياسية والأمنية والادارية في السراي يوم الاربعاء ، في إطار متابعة ملف التفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا منطقة الجناح . .




واطلع ميقاتي من قادة الأجهزة الأمنية على نتائج التحقيقات، وتابع مع رئيس غرفة عمليات مواجهة الكوارث والأزمات الوطنية اللواء الركن محمد خير تنفيذ المقررات التي تم اتخاذها ، ولا سيما لجهة إصلاح الاضرار الناتجة من الانفجار وتأمين مراكز إيواء موقتة لأصحاب المنازل المتضررة، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وإنجاز مسح الاضرار تمهيدا لدفع التعويضات من الهيئة العليا للأغاثة .
وقال ميقاتي أمام زواره: صحيح أن كلمات الادانة والشجب لم تعد تكفي للتعبير عن فداحة ما حصل وهول الجريمة، وصحيح أن الناس سئمت سماع عبارات الاستهجان، إلا أن من الضروري تكرار الكلام في مثل هذه اللحظات العصيبة، لعل ذلك يكون حافزا اضافيا لوقفة ضمير من جميع القيادات اللبنانية لوقف التساجل وتخفيف الانقسامات التي تشكل قاعدة خصبة لكل من يتربص شرا بهذا الوطن، والسعي لتحقيق توافق على الحد الأدنى من سبل ادارة الشأن الوطني في هذه المرحلة الخطيرة .
وكان ميقاتي أصدر مذكرة حملت الرقم 35/2013، قضت بإعلان الحداد العام الخميس على أرواح الشهداء الذين قضوا نتيجة الانفجار المدان والآثم في منطقة الجناح، هنا نصها :
أمام هول هذه الجريمة الارهابية البشعة التي فقدنا من جرائها عددا كبيرا من أبنائنا الميامين، يتوقف العمل يوم الخميس الواقع فيه 21 تشرين الثاني 2013 لمدة ساعة، إعتبارا من الساعة الحادية عشرة قبل الظهر ولغاية الساعة الثانية عشرة ظهرا، على كل الأراضي اللبنانية .
كما تعدل البرامج العادية في محطات الاذاعة والتلفزيون هذه المدة ساعة واحدة بما يتناسب مع هذه الفاجعة الأليمة، على أن يقف اللبنانيون لمدة خمس دقائق عند الساعة الثانية عشرة ظهرا، حيثما وجدوا، تعبيرا لبنانيا وطنيا شاملا وتضامنا مع عائلات الشهداء والجرحى .
في سياق متصل لفت وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناظم الخوري الى أنه تقاعس القيادات السياسية عن الإتفاق هي التي تأخذ لبنان الى العرقنة، معتبراً اننا نرى إشارات في هذا الإتجاه، أولاً حدود غير مضبوطة، المؤسسات تعاني من الشلل، حكومة تصريف أعمال منذ أشهر، ووجود أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري في لبنان، بالإضافة الى أعداد من اللاجئين الفلسطينيين، يضاف الى ذلك الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وخلل أمني ...
وقال: كل هذه المؤشرات من الطبيعي ان تقود الى حالة من عدم الإستقرار، ما يخلق قلقاً عند المواطنين اللبنانيين وخوفاً من المستقبل، حيث لا توجد عندهم أية ضمانة نظراً لما يحصل في البلد .
وفي حديث الى وكالة أخبار اليوم، أشار خوري الى أن رئاسة الجمهورية هي المؤسسة الوحيدة التي ما زالت قائمة، ولكن الأداة التنفيذية لدى رئيس الجمهورية محدودة، سائلاً: ما الذي يستطيع فعله رئيس الجمهورية إذا كانت كل المؤسسات تعاني من الشلل .
ودعا خوري السياسيين الى التنازل عن شروطهم التعجيزية، فإذا لم تشكل حكومة في لبنان فإن الفراغ سيبقى مسيطراً، وحالة الإنكشاف لجهة التعدّيات، وبالتالي لا ضابط أمام العمليات الإرهابية .
وأسف الى سقوط الأبرياء، قائلاً: إذا كان مَن فجّر نفسه قام بهذا العمل من أجل قضيته، أما الشهداء فالى اي قضية دفعوا حياتهم الثمن؟ .
ورداً على سؤال أكد خوري ان لبنان لا يُحكم إلا بالإتفاق السياسي، فالنظرة السياسية الواحدة لا تحصّنه إطلاقاً، داعياً الى العودة الى إعلان بعبدا كونه يشكل آخر ما اتفق عليه السياسيون في لبنان .
- البعض يعتبر ان حبره قد جفّ .
- فليعطونا البديل، سائلاً: ألا يعكس إعلان بعبدا المصلحة الوطنية الجامعة، مشيراً الى أن هذا الإعلان هو استمرارية للميثاق الوطني واتفاق الطائف، وبالتالي إعلان بعبدا أتى لتثبيت اتفاق الطائف .
وسأل: هل وصلنا في لبنان الى مرحلة لطرح معادلة جديدة، قائلاً: كل مَن يرفض إعلان بعبدا يرفض الميثاق الوطني واتفاق الطائف، وبالتالي يدعو الى إعادة النظر في الصيغة والتركيبة اللبنانية. لا أرى في إعلان بعبدا اي بند يتعارض مع المصلحة الوطنية اللبنانية والقواعد ومقدّمة الدستور والدستور بحدّ ذاته .
وختم: مَن يرفض هذه الركائز فليعلن الأمر صراحة، وليطرح البدائل .
ورأت الأمانة العامة لقوى ١٤ آذار ان المخرج الوحيد من المأساة هو عودة حزب الله إلى كنف الدولة .
فقد عقدت الأمانة العامة اجتماعها الدوري في حضور النائبين السابقين مصطفى علوش وفارس سعيد،الياس أبو عاصي،آدي أبي اللمع، نادي غصن، ساسين ساسين، راشد فايد، سيمون درغام، وليد فخر الدين، نجيب أبو مرعي وهرارهوفيفيان .
 وتلا منسق الامانةالعامة النائب السابق فارس سعيد بيانا بعد الاجتماع، جاء فيه: في الذكرى السابعة لاستشهاد الشيخ بيار أمين الجميل، استعادت الأمانة العامة المواقف الوطنية التي استشهد من أجلها، وأكدت متابعة المسيرة .
صدم لبنان البارحة بالتفجير الذي استهدف سفارة إيران في بيروت وأودى بأبرياء. وتستنكر الأمانة العامة بأشد العبارات هذا الإعتداء الآثم الذي يعبر عن عقل إرهابي. وهي تدين كل اشكال العنف والإرهاب أيا كان مصدرها في أي مكان من لبنان، خاصة أن الإرهاب يصيب الأبرياء ويزعزع كيان الدولة .
إن حلقة العنف والإرهاب التي أطلت برأسها بعد اندلاع الثورة السورية وكذلك إقحام حزب الله نفسه في القتال الدائر داخل سوريا بإرادة إيرانية صريحة، فضلا عن إصرار النظام الأسدي على تفجير لبنان نهجا وممارسة، وصلت بالأمس إلى منطقة الغبيري - الجناح ووضعت لبنان مجددا أمام نتيجة واحدة هي أن يدفع ثمن سياسة أيران التدخلية في سوريا، وغير البعيدة عن الإرهاب بقتالها إلى جانب النظام المجرم، والتي استدعت إرهابا مضادا على أرض لبنان هذه المرة .
مغامرات غب الطلب
ومن هذا المنطلق تؤكد الأمانة العامة لقوى 14 آذار النقاط التالية :
-إن الفريق الذي يتفرد بإقحام لبنان في مغامرات غب الطلب لن يستطيع رسم حدودها وردود الأفعال عليها .
- إن الإستعلاء على لبنان واعتباره تفصيلا في خريطة طريق الإمبراطورية الفارسية لن يؤدي إلا إلى خراب الوطن لحساب مصالح إقليمية لا طاقة لنا عليها .
- إن المخرج الوحيد من هذه المأساة الطويلة والمؤلمة، ومن أجل تجنيب اللبنانيين الأبرياء دفع الثمن تلو الآخر ومنذ زمن طويل، يكمن في عودة حزب الله إلى كنف الدولة وإلغاء دويلته لحساب الوطن، فضلا عن وجوب قيام الدولة اللبنانية بواجباتها التي هي مبرر وجودها .
ورد سعيد على اتهام المملكة العربية السعودية بتفجيري الجناح، وقال : هناك ثلاثة أنواع من الإتهامات، أولا إيران الرسمية إتهمت إسرائيل، حزب الله حتى الآن لم يصدر عنه أي إتهام مباشر، والصحافة التي تدور في فلك الحزب تتهم السعودية، وبالتالي أنا أعتقد بعد هذا التفجير الضخم الذي حصل من المبكر الإجابة عن هذا الموضوع، والمملكة العربية السعودية ليست دولة إرهابية، والإستهداف حصل ضد سفارة إيران في لبنان، أي أن المصالح الإيرانية في العالم وضعت كأهداف من بعض المجموعات المتطرفة، وبالتالي من المبكر أيضا أن يقال هذا هو المتهم وهذا هو رد الفعل على الاتهام .
فى المقابل أكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مداخلة عبر إذاعة النور أن التفجير الإرهابي الذي ضرب قرب السفارة الإيرانية في بيروت هو تفجير موصوف لتلك الأيدي اللئيمة والمجرمة التي تعبر عن المنهج التفكيري الإسرائيلي .
وقال: نحن نعلم أن هؤلاء يعيشون على الفوضى وضرب الاستقرار، ولذا يمكننا القول إن الهدف الذي تواجهه المنطقة منذ سنوات عدة هو وجود جماعة ومحور يتماهى بين اسرائيل والتكفيريين، وتدعمه أميركا بشكل مباشر، ويعتمد الارهاب من اجل ان يحقق هدفا مركزيا هو ضرب الاستقرار وتعميم الفوضى، لأنهم لا يعيشون الا داخل الفوضى ولا تعيش اسرائيل الا اذا كانت المنطقة ملتهبة وهي تتفرج عليها وتساهم في اشعالها .
وشدد على أن ما حصل جزء لا يتجزأ من مسار إرهابي يطال الجميع ولا يختص بفريق دون آخر، وواهم من يعتبر أنه في منأى عن العدو الموجود على الأرض اللبنانية أو في المنطقة، لأن هذا الإتجاه الارهابي يرفض الجميع، داعيا الى التماسك والوقوف صفا واحدا في وجه هذا الارهاب مهما تكن خلافاتنا السياسية، ولنناقش هذه الخلافات بموضوعية في مجالها ولا نرد الأمور إلى أسباب واهية .
وأضاف: الكل يعلم أن الازمة في المنطقة محورها المركزي اسرائيل، وان ما يجري في سوريا ليس قضايا مطلبية وإنما محاولة أميركية اسرائيلية لضرب المقاومة من الخاصرة السورية، إضافة الى ذلك هناك التكفيريون الذين وجدوا متنفسا مساعدا من خلال أميركا واسرائيل ليقوموا بالتخريب وليحققوا بعضا من مشروعهم في نشر الفوضى والارهاب والاستبداد، لأنهم لا يؤمنون بغيرهم على الاطلاق كائنا من كان، سنيا ام شيعيا ام عروبيا ام مسيحيا أم ما شابه .
وأكد أننا ما زلنا قادرين على معالجة الأمور والتلاقي قبل أن تتفاقم أكثر، وحل هذه المواجهة يبدأ سياسيا، وبعد ذلك تكون الخطوات الأخرى التي هي خطوات امنية عسكرية تقوم بها السلطات المختصة، اضافة الى محاولة تهدئة الساحة وإراحتها من بث السموم المذهبية والطائفية التي تترك فرصة ملائمة لينمو هؤلاء كطفيليات في إطار المجتمع الذي نعيشه .
وردا على سؤال عن تحميل حزب الله مسؤولية ما جرى نتيجة دوره في سوريا، اعتبر ان مثل هذا الكلام سخافة موصوفة، لأن حزب الله هو دائما في موقع الدفاع ولم يكن يوما في موقع الهجوم أمام المشروع الإسرائيلي وتداعياته في المنطقة. ونحن في مشروعنا ندافع عن المقاومة ومحور المقاومة، ولا نحاول أن ندخل ساحات الآخرين ولا نتدخل فيها، هؤلاء الذين يحاولون أن يصرفوا النظر لتبرير التعطيل وتبرير انخراط دول إقليمية يتبعون لها في المشروع الآثم لتدمير سوريا او المنطقة، يخطئون كثيرا في إعطاء تبرير لهذه المجموعات الارهابية .
وإذ اعتبر قاسم أن الاستهداف المباشر للسفارة الإيرانية يكتسب عنوانا خاصا بأن ايران من ضمن المحور الذي يحملونه مسؤولية إعادة الامور الى نصابها ومحاولة استعادة المنطقة لاستقلالها وشرفها ومقاومتها، رأى أن الاستهداف شامل لكل أقسام هذا المحور .
وتوجه الى جمهور المقاومة وكل الجمهور الشريف المؤيد والمناصر وكل صاحب ضمير حي كائنا من كان موقعه، بالتأكيد أن هذا العمل الإرهابي لن يثنينا عن مسارنا، وسنبقى صامدين وأقوياء وجاهزين لكل التحديات مهما كبرت، علينا ان نكون واثقين تماما بنصر الله تعالى الذي يكون قريبا إن شاء الله تعالى في كل الميادين التي نخوضها، ولكن لا بد من آلام أثناء المسير في الطريق .
واعتبر أن مثل هذه التفجيرات قد تتكرر رغم كل الاحتياطات الأمنية التي تتخذها الجهات المعنية والعمل المضني الذي تتحرك به هذه الجهات من أجل كشف الفاعلين أو منعهم وقائيا من القيام ببعض الأعمال. علينا أن نتوقع ان تحصل مثل هذه الامور، ولكن مع اليقظة من ناحية والمتابعة من ناحية أخرى، والتصميم والثقة بالله تعالى من ناحية ثالثة، نستطيع أن نفوت الفرصة على ان تحقق هذه الاعمال اهدافها، ونأمل ألا تتكرر ونكون قادرين على منعها الى الحد الأقصى الممكن .
وردا على سؤال عن احتمال تحول لبنان الى العرقنة، اعتبر قاسم أننا لسنا الآن في وارد ان يكون لبنان مثل العراق. الأمور مختلفة، وما زلنا في بداية الطريق، وعلى شركائنا في البلد أن يتعاونوا على المستوى السياسي لتضييق الهوة لكي لا تترك الفرصة لهؤلاء ان يلعبوا في الوقت الضائع، وكي نقطع الطريق على أن يتحول لبنان الى عراق آخر، ما زلنا في بداية الطريق ويمكننا أن نعالج إذا توافرت الإرادة الصحيحة .
هذا وأكد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت في حديث الى قناة الجديد رفض فريقه التطرف، مشيرا الى أن فريقه يدين الاسلوب السياسي الذي اوصلنا الى هنا .
وقال: إن موقف تيار المستقبل واضح من خلال البيان الذي صدر عن الكتلة بإدانة الارهاب. نحن ندين كل أشكال الإرهاب واستعمال العنف في السياسة، ونحن عانينا كثيرا من الارهاب سابقا. منذ سنوات ننبه، ولكن لا يوجد فريق سياسي مستعد لفهم هذا الكلام بل ينظر الى أجندته السياسية ولا ينظر إلى الواقع السياسي في البلد .
وعن اتهام دول خليجية بما يحصل، قال فتفت: صدر كلام مخز جدا في الاعلام، فالمملكة العربية السعودية كانت أول من حارب تنظيم القاعدة وانتصر عليها، اذا، هذه التهمة مردودة، عندما وصل الارهاب الى لبنان من خلال فتح الاسلام وغيره ساندت المملكة السعودية الحكومة اللبنانية للقضاء على الارهاب .
وشدد على أن من له مصلحة بما يحصل هي الأطراف التي تدفع باتجاه التطرف لتبرر وجودها وسلاحها غير الشرعي، من يهاجم الاعتدال السني والمعتدلين. ما حصل خلال هذه المرحلة يبين أن القاعدة ليست بحاجة لرعاية معينة وأنها قادرة على معالجة شؤونها عندما نحدث لها الفراغ السياسي .
أضاف: إذا لم نحيد لبنان عما يجري في المنطقة بأسرع وقت ممكن وإذا لم يتم الكف عن التدخل في شؤون المنطقة الأمنية، بالتأكيد نحن نجر الويلات على لبنان .
وقال ردا على سؤال: نحن قدمنا التعازي للسفارة الايرانية وبالتأكيد سيكون هناك مشاركة في التعزية على الرغم من عتبنا على السفارة الايرانية التي لم تدن التفجيرات التي حصلت في طرابلس ودانت فقط اغتيال الشيخ سعد الدين غية .
وقال عضو كتلة المستقبل النائب غازي يوسف في حديث لإذاعة الشرق أننا لم نرد يوما أن تأتي ساحة القتال الى لبنان وكنا أول السياسيين الذين دعوا حزب الله الى ترك الساحة السورية حتى لا يحصل ما حصل ، مطلبنا كان تحييد لبنان عن هذا الصراع .
ورأى أن الأزمة السورية التي تزداد تعقيدا ترتد سلبا، وعلينا كلبنانيين مواجهة التحديات الموجودة جراء الأعداد الهائلة للنازحين السوريين، وكل ذلك تفاقم مع تدخل حزب الله العسكري في سوريا. لذا نطالب مجددا حزب الله بالإنسحاب من سوريا وأن يعود بشروط لبنان الى لبنان. نحن نرحب بأي حوار يناقش المشكلة الأساسية وليس تشكيل الحكومة الجديدة لأن الكيان اللبناني في خطر .
وعما إذا كنا أمام مرحلة تفجير سفارات على غرار ما شهده لبنان في الثمانينات؟ أجاب: هذا القمقم قد فتح ولا ندري متى سيكون التفجير التالي، البارحة استهدفت السفارة الإيرانية حيث دفع الثمن العديد من الشهداء ولبنان يدفع ثمن ما يحدث في سوريا، لافتا الى وجود تحريض من قبل قوى 8 آذار حيث لديهم فكرة ملتوية بأن هناك دولا عربية وخاصة المملكة العربية السعودية كانت وراء هذا التفجير، إن هذا التحريض ضد المملكة قد يجعل سفارتها في خطر .
وتوافد المعزون الى السفارة الايرانية ، حيث كان في استقبالهم، مساعد وزير الخارجية الايرانية حسين امير عبداللهيان والسفير الايراني غضنفر ركن ابادي .
وقد زار مقر السفارة على التوالي: وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية في حكومة تصريف الاعمال محمد فنيش، وزير الدولة في حكومة تصريف الاعمال علي قانصو، الرئيس اميل لحود، السفير البابوي غبريال كاتشيا والسفير البريطاني فليتشر والسفير الروسي زاسبكين وعدد من النواب والشخصيات المدنية والعسكرية .
وقال الرئيس الحسيني بعد تقديم التعازي: الاستنكار والادانة لهذه الجريمة الكبرى بمعانيها واستهدافها للأمن والسلم في لبنان بما يتعدى العمل الارهابي العادي وعلى المسؤولين ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه ما يؤدي الى استمرار مثل هذه الاعمال من اضرار على لبنان .
اما السفير الروسي، فأشار الى ان الموقف الروسي واضح تماما، وقال : نعتبر ان الارهاب خطر كبير على المنطقة ولذلك نحن ندعو منذ فترة الجميع بغض النظر عن مواقفهم السياسية الى ان يقفوا ضد الارهاب في المنطقة. اضاف : نبذل الجهود لاحلال السلام في المنطقة وسنواصل بذل الجهود في النزاع السوري للوصول الى تسوية سياسية، داعيا اللبنانيين الى ان يكونوا في موقف واحد ضد الارهاب والتطرف والعمل على ان يكون لبنان في وضع مستقر .
واكد ان روسيا تواصل الاتصال مع جميع الاطراف الخارجية للحفاظ على الاستقرار في لبنان، لافتا الى ان امتدادات الوضع في سوريا خطر على لبنان وهو ليس بجديد ونحن منذ فترة نحذر منها عندما ندعو الى تسوية سياسية في سوريا نقصد انها ستنعكس ايجابا على المنطقة ومنها لبنان .
وردا على سؤال، قال: التفجير لا نعرف من وراءه لكنه موجه ضد اي شيء ايجابي في المنطقة وبطبيعة الحال ان تقدم المفاوضات في خصوص البرنامج النووي الايراني نشجعه ونريد الوصول الى نتائج في المستقبل القريب وهذه المحاولات الارهابية لن تؤثر في مسيرتنا .
واكد وهاب في تصريح ادلى به ان هذا التفجير دليل على هزيمة المحور العربي في سوريا ما جعلهم ينتقموا وهذا دليل على ان المشروع ضد سوريا بدأ يشهد نهايته .
وبعد انتهاء التعازي قال عبداللهيان: كممثل ومندوب رسمي من قبل حكومتي الايرانية اتقدم بداية بأسمى التعازي الحارة الى الشعب اللبناني ورئيس الجمهورية والحكومة على هذه الجريمة الارهابية النكراء التي طاولت الابرياء، ونعرب عن تضامننا مع كل عوائل الضحايا الذين قضوا من جراء هذا الاعتداء الارهابي المدان .
واعلن عن استشهاد 4 من عناصر الحماية في السفارة اضافة الى المستشار الثقافي وضحية بريئة مدنية ايرانية اخرى. اضاف: نشد على أيادي الجرحى المظلومين كافة سائلا الله ان يكتب لهم الشفاء العاجل .
وتابع: لا شك ان العدو الصهيوني من خلال سيطرته وتشغيله لعدد من الاطراف المتطرفة هو الذي يمكن ان يقدم على هذه الخطوة الجبانة وكما تعرفون ان هناك جهدا بدأ بالفعل من قبل الاجهزة الامنية الرسمية كافة لوضع يدها على هذه الجريمة النكراء وننتظر نتيجة التحقيقات التي تجريها الحكومة اللبنانية والاجهزة الامنية الرسمية. اضاف: من جراء هذا الاعتداء الارهابي الجبان، هناك عدد من اللبنانيين العزل الذين استشهدوا ونحن نعلن اقصى التضامن مع عوائلهم، مؤكدا ان هذه المحاولات الارهابية لن تغير قيد أنملة في خط ايران وفي حماية محور المقاومة والممانعة ودعمه .
كما اكد ان ايران تجدد العهد وتقف بثبات من اجل دعم محور المقاومة والممانعة، محذرا الاطراف والقوى التي تدعم وتحرض الاطراف التكفيرية وكل الاطراف التي تسهل دخول الاسلحة الى الاراضي اللبنانية .
إلى هذا صرح مصدر مسؤول في السعودية بأن : حكومة المملكة العربية السعودية تستنكر وتدين بشدة التفجيرات الإرهابية الجبانة التي شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت .
وإذ تتقدم المملكة بأحر التعازي لأسر الضحايا والحكومة والشعب اللبناني الشقيق، وامنياتها للمصابين بالشفاء العاجل ؛ فإنها تجدد التأكيد على موقفها بإدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره وأيا كان مصدره أو الدوافع المؤدية إليه .
ورأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد في تصريح أن "التفجير الإجرامي الآثم الذي استهدف السفارة الإيرانية والمباني السكنية التي تحيط بها عند المدخل الجنوبي للعاصمة بيروت، هو عمل إرهابي واضح الهوية على مستوى التخطيط والتنفيذ، يتماهى بنمطه العدواني الحاقد مع النمط العنصري للعدو الصهيوني، ويتعمد بوحشية إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا الشهداء والجرحى وتدمير البيوت والمحال والسيارات للمدنيين الآمنين ".
واعتبر أن "الهدف هو مواصلة برنامج القتل والتخريب وإثارة الفوضى وتهديد الوحدة الوطنية وضرب الإستقرار والتوغل في التفتيت، وهو برنامج يلتزمه تحالف غربي – إسرائيلي تتقاطع مصالحه مع أنظمة إقليمية ومجموعات تكفيرية لإجهاض صحوة الشعوب ومحاصرتها واسقاط نهوضها ومقاومتها خدمة لسياسات التسلط والهيمنة وحماية للمصالح الإستعمارية وحراسها الإقليميين، وفي مقدمها الاحتلال الصهيوني لفلسطين ".
وأضاف: "مما لا شك فيه أن هذا المستوى من العمل الارهابي الذي يتهدد لبنان ووحدته وأمنه وسلمه الأهلي، يتطلب وقفة وطنية حازمة تقطع الطريق أمام تمادي هؤلاء المرتكبين، وإننا على يقين بأن اللبنانيين سيكونون على مستوى المسؤولية الوطنية ". 
وسأل رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون في تصريح بعد اجتماع التكتل الاسبوعي في الرابية: أين الحكومة في ظل ما يحدث اليوم؟ من يجتمع؟ هل البلد فالت؟ هناك حرب على حدودنا ولاجئون كالأنهار يمشون باتجاهنا واعمال ارهابية في نصف العاصمة واكثر ما يفعلونه هو الاستنكار! هذا كثير ايها السادة .

وتابع من هو المسؤول عن الامر؟ البلد يهيمن عليه الفلتان وما يحصل غير مقبول، مشيرا الى أن رئيس الجمهورية يستطيع الدعوة الى اجتماع للحكومة حين يجد الامر ضروريا، معتبرا ان مسؤولية رئيس الجمهورية كبيرة والتاريخ لن يرحم .
ولفت الى أن الجريمة الهمجية التي وقعت في بئر حسن، نموذج لمن يتكلمون عن جبهة النصرة وداعش والقاعدة، بأنها لا تستهدف احدا، وعلينا أن نفتح غرفة خاصة لهؤلاء للمستشفيات العقلية لأنهم اصبحوا يشكلون خطرا على لبنان .
من جهة اخرى أشار عون الى أن الهيئات الاقتصادية اصدرت بيانا ووضعت نفسها في مواجهة مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حيث تداولوا في السجال السياسي حول النفط واعتبروا ان الحل هو الشروع في استثمار الثروة النفطية، لافتا الى أن الفراغ موجود والتمديد هو تمديد للفراغ والتمديد والفراغ سيان طالما ان احدا لا يأخذ المبادرة لملئه. واعتبر ان الوضع الامني يزداد ترديا يوما بعد يوم
وشجب رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل تفجير الجناح الذي استهدف المواطنين، مدرجا إياه في إطار العمل الارهابي والمؤامرة الخبيثة التي تستهدف لبنان .

وفي تصريح له، قال الجميل: إن إستهداف أي منطقة إنما يعني الوطن برمته بكل مناطقه ومكوناته. داعياً الجميع إلى وقفة وطنية عاجلة لانقاذ الوطن من براثن المخطط الجهنمي الذي لا يرحم .
وتوجه بالتعازي من ذوي الضحايا، متمنيا الشفاء للمصابين والسلامة للوطن .
وفى المجال نفسه طلبت السلطات اللبنانية من السفارة الإيرانية في بيروت تزويدها بتسجيلات الفيديو الخاصة بكاميرات المراقبة، في إطار التحقيقات التي تجريها على خلفية تعرض مقر السفارة في محلة بئر حسن، في الضاحية الجنوبية لبيروت، لتفجيرين انتحاريين أسفرا عن مقتل إيرانيين، بينهم المستشار الثقافي في السفارة الشيخ إبراهيم الأنصاري، وأربعة من حراسها الأمنيين يحملون الجنسية اللبنانية، إضافة إلى نحو عشرين شخصا آخرين .
ووجه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر كتابا إلى السفارة الإيرانية، طلب فيه تزويد المحققين بأفلام كاميرات المراقبة التابعة للسفارة، في موازاة إشارة مصادر أمنية إلى أن السيارة المستخدمة في التفجير الثاني لم يتبقَّ منها أي آثار للمحرك أو لمبدل السرعة، بينما عثر على لوحة تسجيل السيارة ويجري التحقق منها .
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي إيراني تأكيده نجاة السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي من التفجيرين بينما كان على وشك الخروج من السفارة. وقال المصدر، رافضا الكشف عن هويته، إن أبادي كان «على موعد مع وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية غابي ليون، بمعية المستشار الثقافي في السفارة إبراهيم الأنصاري، الذي كان ينتظره في سيارة قرب مدخل السفارة، أثناء تفجير الانتحاري الأول نفسه». وأشار إلى أن أبادي «الذي كان على وشك الخروج عاد أدراجه، ثم وقع الانفجار الثاني ».
وأصيب الأنصاري (54 عاما) بجروح بالغة في الانفجار، وما لبث أن توفي بعد نقله إلى المستشفى، علما بأنه كان قد عين في منصبه خلال الشهر الماضي، وسبق أن شغل المنصب في السودان ما بين عامي 2004 و2009. وكان شغل منصب مدير عام الإدارة العامة للثقافة والإرشاد الإسلامي بمحافظتي هرمزكان وجيلان لمدة 13 عاما حتى عام 2003، وهو كان مدير عام الشؤون الأفريقية العربية في رابطة العلاقات الثقافية الإيرانية منذ 2009 حتى تكليفه بمهامه في لبنان .
وفي حين نقل جثمان الأنصاري من المستشفى إلى مقر السفارة قبل أن ينقل إلى إيران، حيث سيوارى الثرى، شيع حزب الله أ ثمانية قتلى قضوا خلال التفجيرين في الضاحية الجنوبية لبيروت، بينهم مسؤول الأمن في السفارة رضوان فارس وثلاثة من حراسها، وهم محمد هاشم وبلال وأحمد زراقط ».
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية «ارتفاع حصيلة ضحايا التفجيرين الإرهابيين إلى 23 قتيلا معروفة هوياتهم، إضافة إلى قتيلين لم يتم التعرف إلى هوية أصحابهما بعد»، وذلك بعد وفاة مصابين متأثرين بجراح أصيبا بها. وأفادت وزارة الصحة بأن «عدد الجرحى بلغ 147، لا يزال 60 منهم قيد المعالجة في المستشفيات»، داعية «جميع من لديهم مفقودون للتوجه إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي لإجراء فحوص الحمض النووي»، في موازاة إشارتها إلى «وجود أشلاء في بعض المستشفيات يجري العمل على التعرف على هويات أصحابها ».
وفي السياق ذاته، دعت قيادة الجيش اللبناني «أهالي المفقودين من جراء الانفجارين إلى التقدم من مستشفى رفيق الحريري الجامعي الكائن في محلة بئر حسن، لإجراء فحوصات الحمض النووي بغية التعرف إلى ذويهم من المفقودين ».
ومن أبرز المعزين في السفارة الإيرانية السفير البريطاني لدى لبنان، توم فليتشر، على رأس وفد من السفارة، في خطوة لافتة وغير مسبوقة لها دلالاتها السياسية، وذلك بعد ساعات على تبرعه (فليتشر) بدمه للجرحى الذين أصيبوا خلال التفجيرين .