نصر الله يعلن في خطابين مباشرين تمسك حزب الله بسلاحه والبقاء في سوريا

سعد الحريري يرد برفض إعطاء الحزب صك براءة لمشاركته في القتال في سوريا

مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية يرد الدفوع الشكلية في قضية علي عيد

وزير الداخلية اللبناني يعلن التوصل إلى معلومات في قضية اغتيال شيخ في طرابلس

شدد أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، يوم الخميس على جملة من ثوابت حزبه في ما يتعلق بالشأنين اللبناني والسوري، فأكد بقاء مقاتليه في سوريا وتمسكه بسلاحه ومقاومته إلى حين انتفاء الأسباب التي تستوجب ذلك، رافضا أي مقايضة بين وجود حزبه على الأراضي السورية وتشكيل الحكومة اللبنانية، في رد مباشر على مطالبة قوى 14 آذار بانسحاب حزب الله من سوريا كشرط لموافقتها على المضي في تشكيل حكومة لبنانية جديدة .
وقال نصر الله، في إطلالة مباشرة له أمام عشرات الآلاف من مناصريه هي الثانية خلال أقل من 24 ساعة، خلال إحياء مسيرة ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله «لا نقايض وجود سوريا ووجود لبنان وقضية فلسطين والمقاومة ومحور المقاومة ببضع حقائب وزارية في حكومة لبنانية قد لا تسمن ولا تغني من جوع». واعتبر أن «من يتحدث عن انسحاب حزب الله من سوريا كشرط لتشكيل حكومة لبنانية في المرحلة الحالية يطرح شرطا تعجيزيا وهو يعرف أنه شرط تعجيزي». وشدد على أن «الكل يعرف أننا لسنا في موضع المقايضة، وعندما تكون هناك أخطار استراتيجية ووجودية تتهدد شعوب المنطقة ودولها وحكوماتها، فهذا الأمر هو أعلى وأرقى بكثير من أن يُذكر كشرط للشراكة في حكومة لبنانية ».
وجدد نصر الله الإشارة إلى أن «وجود مقاتلينا ومجاهدينا على الأرض السورية هو بهدف الدفاع عن لبنان وفلسطين وعن القضية الفلسطينية وعن سوريا، حضن المقاومة وسند المقاومة في مواجهة كل الأخطار التي تشكلها هذه الهجمة الدولية الإقليمية التكفيرية على هذا البلد وعلى هذه المنطقة»، معتبرا أنه «بصراحة، ما دامت الأسباب قائمة فوجودنا يبقى قائما هناك ».
ولاقت مواقف نصر الله ردا من رئيس الحكومة السابق، رئيس تيار المستقبل، سعد الحريري، الذي أكد أن «حزب الله لن يستطيع بعد اليوم أن يفرض على اللبنانيين شروط المشاركة في الحياة السياسية»، معتبرا أنه «اختار (الحزب ) أن يضحي بسيادة لبنان وكرامته ووحدته الوطنية، كرمى لنظام (الرئيس السوري ) بشار الأسد، وتلبية لقرار القيادة الإيرانية بحماية هذا النظام، وهو اختيار سيلعنه التاريخ ».
واتهم الحريري نصر الله، في بيان صادر عن مكتبه، بـ«تحويل عاشوراء إلى مناسبة للوقوف مع نظام ظالم ضد شعب مظلوم»، مشددا على «اننا لن نقدم لحزب الله أي شكل من أشكال الشرعية الوطنية، لسياسات رعناء تزج بلبنان في مهب العواصف الإقليمية ».
وكان نصر الله، في موازاة تأكيده التمسك «بالمقاومة وجاهزيتها ومقدراتها وسلاحها وإمكاناتها»، ما دام «سبب المقاومة موجودا، وتهديد العدو ووعيده وأطماعه قائمة»، قد دعا الفريق الآخر إلى أن يذهب إلى «الواقعية، وليضعوا الشروط التعجيزية جانبا، ولنأتِ لنرى كيف نعالج مشاكلنا في لبنان». وتابع مخاطبا فريق 14 آذار «نحن لا نطلب منكم أصلا لا غطاء للسلاح ولا غطاء للمقاومة، لم نطلب سابقا ولا حاليا ولا في المستقبل»، مؤكدا كذلك «اننا لسنا بحاجة إلى غطائكم لوجودنا في سوريا، لا سابقا ولا حاضرا ولا مستقبلا ».
ولفت نصر الله إلى وجوب الحفاظ على «وحدتنا الوطنية كلبنانيين وعيشنا المشترك ومصيرنا الواحد»، داعيا إلى «كل أشكال التلاقي والانفتاح رغم الانقسام والخلاف». كما أكد «رفض كل مشاريع التقسيم والتجزئة»، مشددا على «أخوّتنا الإسلامية كمسلمين من أتباع المذاهب المختلفة، خصوصا السنة والشيعة». وقال إن «مشكلة التكفيريين هي مع المسلمين جميعا، وهذا الخطر يتهدد الجميع، مسلمين ومسيحيين، وبتعاون الجميع يمكن مواجهته ومحاصرته وعزله وإنهاؤه ».
يذكر أن نصر الله أطل ليل الأربعاء الماضي مباشرة أمام مناصريه في مجمع «سيد الشهداء» في عمق الضاحية الجنوبية، على بعد أمتار من مكان انفجار السيارة المفخخة في الرويس، خلال شهر أغسطس (آب) الماضي. وكان حزب الله وبالتنسيق مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية قد اتخذ إجراءات غير مسبوقة لناحية إقفال كل مداخل الضاحية قبل ساعات من إطلالة نصر الله، نظرا للمخاوف الأمنية، وتفاديا لأي خرق أمني جديد .
وأكد نصر الله خلال إطلالته، أنه «لا أحد يستطيع إلغاء فريقنا ونحن لا نريد إلغاء الفريق الآخر»، وأكد أن «صيغة 9-9-6»، أي توزيع مقاعد الحكومة مناصفة بين فريقي 8 و14 آذار (9 مقاعد لكل منها)، إضافة إلى ستة مقاعد للوسطيين، هي «نهائية، وليس مقبولا ما هو أقل منها، الآن وبعد ستة أشهر وسنة وسنتين». وقال نصر الله إنه «إذا كان أحد ما، في مكان ما في لبنان أو المنطقة، ينتظر لتشكيل حكومة لبنانية أن ينتصر في سوريا، فأقول له لن تنتصر، أما من يعتقد أن المفاوضات على الملف النووي الإيراني قد تكون نتيجتها أن موضوع حزب الله سينتهي، فهذه أضغاث أحلام، وهذا أمر لم يحصل ولن يحصل ».
واستدعت إطلالة نصر الله الأولى بدورها ردا من الحريري، الذي قال إنه «لحزب الله أن يفهم، ويمكنه ألا يفهم. إننا لن نكون تحت أي ظرف من الظروف شركاء في أي عملية سياسية، تعطي حزب الله صك براءة لمشاركته في الحرب السورية، وانتهاكه الصارخ لسيادة الدولة وقرارها، حتى ولو تمكن مع إيران من إعادة تتويج بشار الأسد رئيسا أبديا فوق جماجم الشعب السوري ».
وفي إطار الردود على نصر الله، اعتبر النائب في كتلة المستقبل أحمد فتفت أن «موقف نصر الله هو الذي يعطل تشكيل الحكومة من خلال إصراره على شروطه، وهو يريد من تيار المستقبل المشاركة في الحكومة والالتزام بهذه الشروط والإملاءات التي تغطي سياسته ».
ورأى النائب في كتلة «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا أنه «على حزب الله أن يعرف، بشكل واضح، أنه لا مشاركة للقوى السيادية في لبنان في حكومة يكون فيها حزب الله ما دام منخرطا في القتال في سوريا، وما دام لا يوافق على سياسة النأي بالنفس وتطبيقها ».
ويقول نصر الله مما لا شك فيه ان اسرائيل قلقة من المستقبل ولأن الاوضاع في المنطقة تخرج عن السيطرة ولا يمكن لقوى عالمية تهدأته، وبالتالي من طبخ السم سيأكله لاحقا”.

وتابع “اسرائيل لا تبحث عن سلام او هدوء وانما تدفع باتجاه الحرب، اسرائيل واللوبي الصهيوني وظف كل قوته من اجل دفع الولايات المتحدة الى احتلال العراق وبسط سيطرتها على المنطقة، كما انها استخدمت كل نفوذها من أجل العدوان العسكري الاميركي على سوريا لكنها فشلت.


وأشار الى “ان اجتماعات ايران والدول الغربية وإمكانية حل سياسي تؤدي الى استشاطت نتنياهو غضبا، وصراخه لمنع هذا الحل، يتحدث مع الغرب، وأكد على “ان اسرائيل تريد الحرب من خلال اميركا وحلف الأطلسي كي تبقى هي قوية وان الاميركي لا يريد الحرب ليس لأنه بات عاقلا وإنما لأنه لم يعد قادرا عليها بسبب أزماته الاقتصادية.


وشدد على ان مشروع اسرائيل في المنطقة هو الحرب والفتنة والتقسيم وجر الآخرين للقيام بالحروب نيابة عنها.


وعن لبنان قال “هناك استحقاقات جديدة وابرزها قضية التجسس التي شهدت تطورا كما ونوعا”. واعلن “ان كل شيء في لبنان في دائرة السمع من جانب اجهزة التنصت الاسرائيلية، وهذا استحقاق يحتاج الى مواجهة”.


ولفت الى استحقاق متعلق بالنفط والثروة الغازية والمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان. وحمل الدولة مسؤولية هذا الاستحقاق. معتبرا ان التجسس يطال الجميع وليس المقاومة مع انه مشكلتنا تبقى اقل بسبب وجود السلكي.


وابدى انفتاحه على كل صيغة “كي نصل الى تضامن بين اللبنانيين في ظل هذه الانقسامات”، معلنا جهوزية المقاومة في خدمة الدولة بقضية التجسس، قائلا ان المقاومة تستطيع ان تفعل اشياء كثيرة في مواجهة العدو الاسرائيلي واجهزته المتطورة تقنيا في مجال التنصت.


واكد جهوزية المقاومة في معالجة قضية التنصت في حال لم تتوصل الدولة الى معالجة الامر.ووصف السفارة الاميركية في عوكر بأنها وكر تجسس لكن احدا لا يشير الى ذلك. كما اكد على ان جهاز السلكي هو ضمانة المقاومة في مواجهة اسرائيل لأنه يمنع التنصت عليها.


وتطرق الى الشق اللبناني من البوابة الاميركية، منطلقا من تصريح الوزير جون كيري في السعودية عندما قال انه اتفق والسعودية على عدم السماح لحزب الله بتحديد معالم مستقبل لبنان، فليقل كيري او سواه ما يريد فهذا كلام لا يقدم ولا يؤخر بالنسبة الينا، وهذا الكلام يعبر عن الاعتراف بنا وبقدرتنا وبقوتنا.


وتابع “منذ العام 1982 ارادت اميركا واسرائيل اسقاط المنطقة، ولكن المقاومة اسقطت هذه الخريطة التي اعدوها.في العام 1996 اجتمع كل زعماء العالم في شرم الشيخ واتهموا كل حركات المقاومة بالارهاب، وكانت عملية عناقيد الغضب، لكنهم فشلوا وانتصرت المقاومة. وكذلك في العام 2000، ارادوا شيئا لكن الله اراد وايضا في العام 2006 حين وقف العالم كله خلف اسرائيل، واعلنت رايس ان المنطقة ستشهد ولادة شرق اوسط جديد، لكن المقاومة والجيش والشعب اسقطت هذا المشروع.


واوضح ان حديثنا ليس عن شعارات وانما عن وقائع، ولذلك مهما بلغ جبروت اميركا واسرائيل وبعض الدول العربية، فلا يجوز ان يلغي معادلة لبنان الواقعية، وذلك يتم بالتواصل والتعاون والشراكة. ورأى ان الاصوات قد تعلو احيانا بين الفريقين في لبنان، ولكن لا خيار امام الكل سوى البحث عن معالم مستقبل لبنان.فليس الاميركي من يرسم معالم لبنان.

واعتبر الرئيس الحريري أن نصرالله "على جري عادته في المواقف الخطابية، اطلق مجموعة مواقف أقلّ ما يقال فيها انها فعلا أضغاث احلام ولا تمت الى الواقع والحقيقة بأي صلة، بل هي مجرد أفكار مركبة ومتوهمة، هدفها التغطية على السبب الجوهري الذي يعطل تشكيل الحكومة، ويجعل من الدولة رهينة لسياسات خاطئة، تصادر دورها ومؤسساتها وقوانينها وحدودها، وتنصب الحزب ولياً على الجمهورية وسيادتها".

وأشار إلى أن "السيد نصرالله على ما يبدو إما أن يكون أسيراً لحلقة من الأوهام والمعلومات المركبة، أو هو يحبّ أن يمارس إطلاق الغبار السياسي وتعمية الرأي العام اللبناني عن السبب الجوهري الذي كررناه وأعدناه وأعلناه عشرات المرات، بأننا لن نكون شركاء لحزب الله في حكومة تغطّي مشاركته في القتال ضد الشعب السوري، أو تغطي خروجه على الإجماع الوطني الذي تحقق من خلال إعلان بعبدا".


وإذ أكّد الحريري أن على "حزب الله أن يفهم، ويمكنه أن لا يفهم"، شدّد مجدّداً على "أننا لن نكون تحت أي ظرف من الظروف شركاء في أي عملية سياسية، تعطي حزب الله صك براءة لمشاركته في الحرب السورية، وانتهاكه الصارخ لسيادة الدولة وقرارها، حتى ولو تمكن مع إيران في إعادة تتويج بشار الأسد رئيساً أبدياً فوق جماجم الشعب السوري".

نصرالله

هذا وأعلنت الأمانة العامة لقوى ١٤ آذار رفضها المشاركة في حكومة ائتلافية مع حزب الله إلا على قاعدة إعلان بعبدا .

فقد عقدت الأمانة العامة اجتماعها الدوري في مقرها الدائم، في حضور النائبين عمار حوري ودوري شمعون، ومنسق الأمانة العامة الدكتور فارس سعيد، الياس أبو عاصي، نادي غصن، ساسين ساسين، شاكر سلامة، نوفل ضو، راشد فايد، سيمون درغام، جوزف كرم، إيلي محفوض، وليد فخر الدين، هرارهوفيفيان، واجيه نورباتليان وآرديم نانيجيان. وانضم إلى الاجتماع الدكتور فيكتور غريب مع أعضاء من هيئة المتابعة من أجل إنشاء المحكمة الخاصة الإستثنائية، ووضع أمام المجتمعين إقتراح مشروع لإعادة المحاكمات التي حصلت في زمن الوصاية السورية، لدرسه وإبداء الرأي فيه قبل إرساله إلى المجلس النيابي .

وفي نهاية الاجتماع تلا نوفل ضو البيان الآتي :

أولا- إن تمادي معاناة طرابلس، أمنا وهدر مصالح وتخريبا لعيش مشترك، جراء استقالة الدولة من واجباتها أمام الهجمة المستمرة التي تشنها أدوات سوريا وحزب الله في جبل محسن، والتي بلغت حد الاستخفاف، بل الاستهزاء العلني بكل ما ترمز إليه الدولة - هذا التمادي من جهة، والاستقالة من جهة أخرى، يهيبان بجميع اللبنانيين ذوي الشجاعة الأخلاقية أن يقفوا صفا واحدا في مواجهة المؤامرة الجاري تنفيذها بدأبٍ لا سيما في طرابلس والشمال. إن الدولة إما أن تكون، بإلقاء القبض على المتورطين في تفجيرات طرابلس وسوقهم إلى العدالة، أو لا تكون بتماديها في موقفها الحالي. وفي هذا الصدد تحضر الأمانة العامة لقوى 14 آذار لعقد مؤتمر وطني قريب في الشمال يتدارس الأوضاع ويتخذ الموقف اللازم والخطوات المناسبة .

وفي هذا الإطار، فإن الأمانة العامة لقوى 14 آذار توجه الدعوة مجددا إلى أهلنا في طرابلس والشمال للحذر من الوقوع في مخطط جرهم إلى رد فعل ولو لفظي يموه جرائم المرتدين عن الميثاقية والوطنية الحقة، ويسمح لهم بالتغطية عليها .

ثانيا- توقف المجتمعون أيضا عند هروب حزب الله إلى الأمام، بعد تورطه في سوريا، ومحاولته تثمير هذا التورط من الآن في عملية تحويرٍ للميثاق الوطني وأسس العيش المشترك. فلقد دأب الحزب المذكور في الآونة الأخيرةعلى الدعوة، تلميحا وتحريضا، إلى إعادة النظر في العقد الوطني، وها هو يدعو إلى اعتبار سلاحه، الركن الأساس الذي يقوم عليه الميثاق الوطني .

إن محاولة حزب الله تحويل مقاومته، وهي حالة عابرة، سبقتها حالات مماثلة عدة منذ الاستقلال، إلى ثابتة مفتعلة في الميثاق الوطني، ليست سوى تحريف لما أجمع عليه اللبنانيون ويجمعون والهدف من ترويجها إعادة بناء لبنان حول مشروع ايران- حزب الله .

ثالثا- في ضوء ما يجري في المنطقة وانعكاساته على لبنان، ولا سيما لجهة تورط حزب الله في سوريا وإصراره على هذا التورط، تجدد الأمانة العامة لقوى 14 آذار رفضها المشاركة في حكومة ائتلافية مع حزب الله إلا على قاعدة إعلان بعبدا وانسحابه من سوريا .

إن مساكنة أي سلاح غير شرعي مع الجمهورية اللبنانية، منذ عام 1969 من دون انقطاع، برهنت بالدليل القاطع والمثال الساطع أنها مستحيلة. وهي حكما تهدم ما تبقى من الدولة .

وكان غريب ادلى ببيان جاء فيه: بعد مسيرة طويلة في الأبحاث واللقاءات مع إخوانٍ لنا ينتمون الى مذاهب وفئات متعددة، وكان ذنبهم الوحيد أنهم لا يخضعون لتوجهات وأهداف سلطة الاحتلال ومعاونيها، كان لي عمل مع فريق خبير مناضل في القانون كما في حقوق الانسان لنضع المخططات الكاملة في سبيل مشروع قانون معجل مكرر لإنشاء محكمة خاصة إستثنائية .

في مجال آخر طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر رد الدفوع الشكلية التى تقدمت بها المحامية هيام عيد بوكالتها عن رئيس الحزب العربي الديموقراطى النائب السابق على عيد لعدم قانونيتها، كما طلب أيضا رد طلب رفع بلاغ البحث والتحري عنه.

وكان صقر قد أبدى في مذكرة الدفوع الشكلية التى تقدمت بها عيد أمام قاضى التحقيق العسكرى الأول رياض أبو غيدا الذى سيتخذ في الأسبوع المقبل قراراً بشأن المذكرة.

كما طلب صقر رد طلب تخلية الموقوف أحمد على

هذا ولم يمثل لم يمثل رئيس «الحزب العربي الديمقراطي» النائب العلوي السابق علي عيد، أمام قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، في الجلسة التي كانت مخصصة لاستجوابه في قضية تفجير مسجدي السلام والتقوى في مدينة طرابلس، خلال أغسطس (آب) الماضي، وتهريب مطلوبين للعدالة في هاتين الجريمتين من لبنان إلى سوريا .
واكتفى عيد بإرسال وكيلته (وهي شقيقته) المحامية هيام عيد، التي تقدمت بدفوع شكلية، تضمنت طلبا من القضاء العسكري باسترداد مذكرة بلاغ البحث والتحري الصادرة بحقه عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر لعدم قانونية ملاحقته قضائيا، وطالبت باستجوابه في مكان إقامته (في بلدة حكر الضاهري العكارية الملاصقة للحدود اللبنانية السورية)، بسبب وضعه الصحي. كما طلبت في المذكرة نفسها إخلاء سبيل أحمد العلي، وهو سائق علي عيد الذي أوقف الأسبوع الماضي، واعترف أنه هو من نقل مفجر السيارة المفخخة أمام مسجد التقوى أحمد مرعي من طرابلس إلى سوريا بأمر من عيد شخصيا للحيلولة دون توقيفه .
وبعد الاطلاع على هذه الدفوع، أحالها أبو غيدا على القاضي صقر، لإبداء الرأي قبل أن يتخذ قراره بقبول هذه الدفوع أو ردها في مهلة لا تتعدى الأسبوع. وأوضح مصدر قضائي أن «تقديم الدفوع الشكلية هو إجراء قانوني منصوص عليه في المادة 73 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وأن القضاء ملزم أن ينظر في هذه الدفوع احتراما لحق المدعى عليه في الدفاع عن نفسه بالطريقة التي يراها مناسبة، إلا أن القرار النهائي يعود للقضاء بقبول هذه الدفوع أو ردها ».
واعتبرت وكيلة عيد أن حضورها إلى دائرة قاضي التحقيق هي بمثابة حضور لموكلها، ومعناه أن الأخير لم يتغيب عن الجلسة. وقالت: «إذا كان الجواب على الدفوع لصالحي سأقبل به، أما إذا جرى رده فإنه من حقي القانوني أن استأنف هذا القرار». وأشارت إلى أن الأسباب التي أدلت بها تأتي في أساس القضية وبني عليها الادعاء .
وكان القاضي أبو غيدا استجوب الموقوف شحادة شدود في حضور وكيلته هيام عيد، بشأن تهريب السورية سكينة إسماعيل المتهمة بالاشتراك مع آخرين بإدخال السيارتين المفخختين من سوريا إلى لبنان .
وفي ملف قضائي آخر، أحال النائب العام التمييزي بالإنابة القاضي سمير حمود، رئيس الهيئة العليا للإغاثة العميد إبراهيم بشير وزوجته الموقوفين بشبهة اختلاس أموال عامة عائدة للهيئة وتحويل مبالغ طائلة إلى حساب عائد لهما في الخارج، على النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، مع محاضر التحقيق الذي أجرته النيابة العامة التمييزية مع بشير وزوجته. وباشر النائب العام دراسة هذه المحاضر، تمهيدا للادعاء عليهما وعلى كل من يظهر التحقيق دورا له في هذه القضية .
وتتزاحم الملفات الأمنية والقضائية في لبنان، على ضوء الأحداث التي تستجد يوميا، وآخرها اغتيال عضو «جبهة العمل الإسلامي» سعد الدين غية المقرب من رئيس «مجلس القيادة في حركة التوحيد الإسلامي» الشيخ هاشم منقارة الموالي للنظام السوري، الذي يحظى بدعم كبير من حزب الله، على يد مجهول في منطقة البحصة في مدينة طرابلس (شمال لبنان) .
وتتواصل التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية بإشراف النيابة العامة الاستئنافية في الشمال، بموجب الاستنابات القضائية المرسلة إليها. وفي حين أعلن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل، في حديث إذاعي «استجواب عدد من الموقوفين في اغتيال غية وقد توصلنا إلى خيوط يمكن البناء عليها»، أكد مصدر أمني أن «المعطيات الأولى للجريمة تشير إلى أن غية كان مراقبا من قبل الجناة، وهناك من كان يرصد تحركاته والطرق التي يسلكها». وأشار إلى أن «المعلومات تفيد بأن المسلح الذي أطلق النار على المجني عليه، كان يستقل دراجة نارية، وهو كان يلحق به من أمام منزله إلى المكان الذي وقعت فيه الجريمة، إذ اختار الموقع الذي يسهل عليه تنفيذ الجريمة والفرار من المكان بسهولة من دون أن يتمكن أحد من اللحاق به وتوقيفه ».
وتوقع المصدر ذاته أن «يتوصل التحقيق إلى خيوط في هذه القضية خلال الأيام القليلة المقبلة، انطلاقا من عوامل عدة، منها مراجعة معلومات الاتصالات وتتبع حركة المكالمات الهاتفية في محيط مسرح الجريمة، وضبط كاميرات مراقبة على أبنية يفترض أنها التقطت صورة القاتل وإن عن بعد أثناء فراره من المنطقة ».
وكانت بلدة تكريت العكارية شيعت غية، المتحدر منها، على وقع استمرار المواقف السياسية المستنكرة لجريمة اغتياله. ورأى وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال أحمد كرامي أن «ما جرى مع غية مؤسف جدا، وهناك فلتان أمني في البلاد»، مكررا «مطالبتنا الملحة للقوى الأمنية من أجل ضبط الأمن ».
بدوره، استغرب الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط، «وقوع الجريمة في هذه اللحظة السياسية التي بدأت تشهد تنفيسا تدريجيا للاحتقان في المدينة بعد التكشف التدريجي لملابسات تفجير مسجدي التقوى والسلام، وإصدار مذكرات توقيف بالأشخاص المعنيين في هذا الحادث الإرهابي ». وجدد الحزب «موقفه الثابت لناحية رفض مبدأ الاغتيال السياسي أو التصفية الجسدية مهما تباينت المواقف أو الآراء السياسية»، داعيا «الأجهزة الأمنية والقضائية الرسمية المختصة للقيام بواجباتها كاملة في كشف ملابسات هذا الملف وملاحقة جميع المتورطين فيه، وسوقهم إلى العدالة في أقرب فرصة ممكنة؛ درءا للفتنة ولقطع الطريق على محاولات إعادة إنتاج التوتر والتشنج في طرابلس والشمال ».
بدوره، قال حزب الله في بيان شهدت مدينة طرابلس جريمة وحشية جديدة راح ضحيتها الشيخ المجاهد سعد الدين غيّة، الذي قضى عمره مدافعاً عن كلمة الحق وعن خيار المقاومة، وداعياً لوحدة المسلمين ومنبهاً من مخاطر التشرذم والتطرف.
إن حزب الله، إذ يدين هذه الجريمة الإرهابية، فإنه يرى أن هذا الفعل الشنيع هو نتيجة طبيعية لخطاب التعبئة التحريضية الذي تمارسه بعض الجهات في طرابلس وفي غيرها من المناطق، ما يدفع البلاد نحو أجواء محمومة، ليست جريمة اغتيال الشهيد غيّة إلا أحد إفرازاتها .
ودعا حزب الله الجهات القضائية المختصة إلى الكشف السريع عن مرتكبي هذه الجريمة النكراء، وسوقهم أمام القضاء ومعاقبتهم كي يكونوا عبرة لغيرهم، وحتى يقطع هذا العقاب دابر الفتن التي تذر بقرنها بين اللبنانيين وتدفع بهم نحو أوضاع لا تُحمد عقباها .

كما استنكر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان جريمة اغتيال غية في عمل ارهابي امتدت من خلاله الايادي السوداء الاثمة لتقتل عالم دين اتسمت مواقفه بالاعتدال والانفتاح بهدف قتل منطق الحكمة والتعاون والانفتاح لصالح التكفير والتعصب والتطرف، فهذا العمل الارهابي المدان عقلا وشرعا لا يمت الى الدين بصلة وهو نتاج حملات التحريض على القتل والتكفير التي تجتاح المنطقة ولا تستثني لبنان من تداعياتها .
ورأى ان هذه الجريمة تشكل انتهاكا لحرمة الدين والانسان ما يستدعي ان يتصدى العقلاء والحكماء والعلماء والشرفاء لكل دعوة وتحرك يفرق بين اللبنانيين المطالبين بتشكيل شبكة امان وطني من خلال تشاورهم وتضامنهم وتعاونهم لتشكيل حكومة وطنية جامعة تتصدى للفلتان الامني الحاصل وتعالج الازمات والمشاكل التي تعصف بالوطن .
وطالب قبلان الجيش اللبناني والاجهزة الامنية والقضائية بتكثيف التحقيقات لكشف الفاعلين ومعاقبتهم ليكونوا عبرة لغيرهم .
من جهته، دان الحزب السوري القومي الاجتماعي بشدة جريمة اغتيال غية . واعتبر في بيان أن هذه الجريمة النكراء هي نتاج لحملات التحريض التي يقوم بها أولئك الذين يعملون على زرع الفتنة والعبث بالسلم الأهلي وبالوحدة الوطنية، تنفيذاً لأجندات خارجية لا تريد للبنان ولسوريا ولكل المنطقة أن تكون منيعة قوية في مواجهة المؤامرات ومشاريع الاستعمار .
ورأى الحزب القومي أن جريمة اغتيال غيّة عمل ارهابي جبان، وعلى السلطات والأجهزة المعنية على المستويين الامني والقضائي، الإسراع في كشف مرتكبي هذه الجريمة، وهو أمر ليس صعباً ولا مستحيلاً، لأن المحرضين معروفون وهم يتباهون بأفعالهم على الملأ، الأمر الذي يستوجب محاكمتهم، وإنزال اشد العقوبات بهم، وجعلهم عبرة لكلّ من تسوّل له نفسه المسّ بأمن الناس وباستقرار البلد .
واعلن الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي الوزير السابق فايز شكر في تصريح ان اغتيال الشيخ سعد الدين غية في مدينة طرابلس، جاء بعد حفلة التحريض والتجييش الطائفي يوم الاحد الماضي، لتؤكد حقيقة الواقع المرير الذي تعيشه منطقة الشمال بشكل عام وطرابلس بشكل خاص، نتيجة هيمنة قوى التطرف والارهاب وتغييب سلطة الدولة عنها، وغض النظر عن الاعمال الخارجة على القانون التي تمارسها عصابات المسلحين .
وقال: ان اغتيال غية هو رسالة موجهة من قبل هؤلاء القتلة المجرمين لجميع اللبنانيين، تقول ان كل من ليس معنا هو هدف للتصفية والقتل. ولفت الى ان هذا الفكر الارهابي التكفيري الذي يواصل ممارساته الارهابية في حق المواطنين الابرياء، اصبح يشكل خطرا على اللبنانيين جميعا وعلى مستقبل نظامهم الديموقراطي وعلى حقهم في التعبير عن آرائهم ومواقفهم التي كفلها الدستور اللبناني.ان السلطات اللبنانية المعنية، مطالبة بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل .
واستنكر الأمين العام ل حركة النضال اللبناني العربي النائب السابق فيصل الداود، اغتيال عضو جبهة العمل الإسلامي الشيخ سعد غية الذي سبق أن جرت محاولة لاغتياله بتفجير سيارته، ونجا، وهي عملية إجرامية غادرة، تستهدف إلغاء كل من لا يسير في نهج القوى التكفيرية والظلامية، التي تبث الرعب والقتل في طرابلس ومناطق أخرى، وهي كشفت عن رفضها للآخر، وقد قامت قبل فترة بمحاولة قتل أحد أعضاء الحزب السوري القومي الاجتماعي في باب التبانة على مرأى كل المواطنين وامام العدسات والشاشات، وكل هذه المحاولات من اجل اجتثاث كل من يقف مع المقاومة، ويعمل للسلم الأهلي، ويطالب بتنفيذ الخطة الأمنية، كي لا تبقى الفتنة مشتعلة، حيث لا يمكن ان لا ينال المجرمون عقابهم من قبل أجهزة الدولة الامنية والقضائية .
ونفى عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش في تصريح، ما ورد على أحد مواقع التواصل الاجتماعي التي تتعاطى في الشأن الطرابلسي عن أنه نعى الشيخ سعد الدين غية بعد مقتله، وأكد أنه لا يعرف من هو القتيل ولا علم له بقضيته .
وقال علوش: هناك حملة واضحة ضدي وضد تيار المستقبل على مدى الايام الماضية لوصفنا بأننا خارج المشروع الوطني لهذه المدينة .
وإذ شدد على رفضه ل منطق الاغتيال بغض النظر عمن يطال، أكد ان القضاء وحده يحاكم، وقال: لم نصرح ولم ندخل في هذه المهاترة ونعتبر ان كل من يقوم بهذه الاعمال يخدم قضية النظام السوري. وعن عدم مثول علي عيد أمام القضاء للتحقيق معه، أشار الى أن علي عيد دخل في اطار الذين يحميهم النظام السوري وحسن نصر الله، ولا نحتاج للكثير من الادلة على إجرام هذا النظام وحمايته للارهابيين .
وأكد ضرورة أن يقوم القضاء بالاجراءات اللازمة خاصة بالنسبة لرفعت عيد الموجود ومعروف مكان اقامته بتهمة التهديد بالقتل والاعتداء على المؤسسات الامنية والسياسيين .