تعزيز الاعتدال وتثبيت الاستقرار محور اجتماع خادم الحرمين والرئيس اللبناني في الرياض

تزايد الشكوك حول تذليل العقبات أمام تشكيل الحكومة والالتزام بإعلان بعبدا

السعودية اعتذرت رسمياً عن قبول مقعد مجلس الأمن

ولي عهد أبو ظبي يجري محادثات مع وزير خارجية ألمانيا ويؤكدان على أهمية الحوار سبيلاً إلى استقرار المنطقة

 شدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على "أهمية الحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في لبنان وانضواء جميع الأفرقاء تحت الثوابت الوطنية التي تبقي لبنان بمنأى عن تداعيات ما يحصل حوله، وأهمية تعزيز خط الاعتدال في المواقف السياسية وتطبيق إعلان بعبدا الذي قضى بتحييد لبنان عن المحاور والصراعات خصوصاً وأنه يمر بأوقات سياسية واقتصادية دقيقة على أبواب استحقاقات اساسية".
مواقف الرئيس سليمان وخادم الحرمين جاءت خلال الاجتماع الذي عقده الوفدان اللبناني والسعودي في القصر الملكي في الرياض يوم الاثنين الماضي، وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها والدور المساعد الذي يمكن أن تقوم به المملكة من اجل دعم الوحدة والاستقرار.
وتناول اللقاء الأوضاع في المنطقة وخصوصاً في سوريا والمشاورات الجارية من أجل عقد "جنيف 2"، ومواقف الأفرقاء الداخليين والمعنيين بالموضوع، وتم التشديد على "وجوب إيجاد حل سياسي للوضع ووقف القتل والتدمير".
كذلك تم البحث في موضوع اللاجئين السوريين إلى لبنان والعبء الذي بات يشكله العدد الضخم لهؤلاء اللاجئين، وأبدى خادم الحرمين استعداد المملكة للمساعدة وتقديم الدعم للبنان كي يستطيع مواجهة هذه الأعباء في انتظار عودتهم إلى بلادهم.
وتم الاتفاق على متابعة التشاور الثنائي عبر القنوات المعنية.
وأفادت وكالة الانباء السعودية "واس" أن خادم الحرمين استقبل في قصره بالرياض الرئيس سليمان والوفد المرافق له. وفي بداية الاستقبال، رحب بالرئيس اللبناني، متمنياً له ولمرافقيه طيب الإقامة في المملكة العربية السعودية.
من جانبه، أعرب الرئيس سليمان عن شكره وتقديره لخادم الحرمين على حسن الاستقبال الذي لقيه ومرافقوه في المملكة .عقب ذلك جرى البحث في آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في جميع المجالات .كما بحث الجانبان في مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها .

وأوضحت الوكالة أنه حضر الاستقبال من الجانب اللبناني الرئيس سعد الحريري وسفير لبنان لدى المملكة عبد الستار عيسى، والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير ومستشار الرئيس سليمان السفير ناجي أبي عاصي.
وحضر من الجانب السعودي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين الأمير مقرن بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، نائب وزير الخارجية عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز، رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة الرياض الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز، رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص له الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام والوزير المرافق عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان علي بن عواض عسيري.
وزار الرئيس سليمان الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في قصر سموه في الرياض، والذي أقام حفل عشاء تكريمياً للرئيس سليمان والوفد المرافق.
حضر حفل العشاء، الأمراء عبد الإله بن عبدالعزيز آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، خالد بن فهد بن خالد، مقرن بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين، تركي الفيصل، منصور بن سعود بن عبدالعزيز، فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم، سعود بن فهد بن عبدالعزيز، خالد بن سعد، خالد بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، سعود بن عبدالله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، فهد بن عبدالله بن مساعد، سطام بن سعود بن عبدالعزيز، سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، مشعل بن عبدالله بن مساعد المستشار في ديوان ولي العهد، أحمد بن عبدالله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية، منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز، فيصل بن تركي بن عبدالعزيز المستشار في وزارة البترول والثروة المعدنية، تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع، نايف بن سلطان بن عبدالعزيز المستشار في مكتب وزير الدفاع، محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص لسموه، عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، سعود بن سلمان بن عبدالعزيز، سلمان بن سلطان بن سلمان، بندر بن سلمان بن عبدالعزيز، ورئيس مجلس الشورى عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والوزراء، وكبار المسؤولين، مدنيين وعسكريين.
الى ذلك، استقبل الرئيس سليمان في مقر اقامته في قصر الضيافة، الرئيس سعد الحريري، وبحث الجانبان الاوضاع السياسية والامنية المطروحة راهنا على الساحة الداخلية.
والتقى رئيس الحرس الملكي السعودي الامير متعب بن عبدالله، وعرض معه العلاقة الثنائية، واهمية مساعدة الجيش اللبناني، الذي اصدرت المجموعة الدولية لدعم لبنان في خلاصة اجتماعها في نيويورك، بندا يشير الى مساعدة الجيش، اضافة الى البنود الاخرى للمساعدة السياسية والاقتصادية، وفي مجال ايواء اللاجئين السوريين.
كما استقبل الرئيس سليمان، وزير الداخلية السعودي الامير محمد بن نايف، وبحث معه في علاقات التعاون في المجال الامني، وتبادل المعلومات، وتعزيز التنسيق الثنائي القائم، وأطلعه على اجواء نتائج مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان، التي قضت بتقديم المساعدة للبنان سياسيا واقتصاديا وامنيا، وفي موضوع ايواء اللاجئين السوريين، والمساعدة التي يمكن ان تقدمها المملكة في هذا المجال.
وكان الرئيس سليمان وصل إلى الرياض واستقبله ولي العهد السعودي وأمير منطقة الرياض ونائبه والوزير خوجة والسفيران عيسى وعسيري. 
وعاد الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى بيروت \، مختتما زيارة إلى الملكة العربية السعودية التقى في خلالها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، وعددا من المسؤولين، وكان في وداعه في مطار الرياض ولي العهد السعودي .

وكان سليمان والملك عبد الله شددا على أهمية الحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في لبنان وانضواء جميع الأفرقاء تحت الثوابت الوطنية التي تبقي لبنان بمنأى عن تداعيات ما يحصل حوله .

وقالت مصادر مواكبة إن لقاء سليمان مع رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري قد يحمل نتائج إيجابية على خط التأليف الحكومي وإنضاج المساعي لإحداث خرق في جدار الأزمة الناشبة منذ أكثر من 7 أشهر، خاصة أن سليمان يدعو إلى حكومة جامعة تضم كل الفرقاء على أن يتبعها انطلاق طاولة الحوار الوطني للاتفاق على المسائل الخلافية وإيجاد الحلول لها، مع العلم أن قوى في 8 آذار طرحت علامات استفهام حول سبب حضور الحريري اللقاء بين الرئيس والملك، خاصة أن الحريري لا يملك صفة رسمية .

 

ورأت مصادر في 14 آذار أن الزيارة ستؤدي إلى حلحلة الكثير من الأمور الداخلية العالقة، لافتة إلى أن سليمان حظي بدعم مطلق من المسؤولين السعوديين لجهوده لترسيخ الاستقرار وتشكيل حكومة تلبي طموحات اللبنانيين .

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ البلاد وصلت إلى مرحلة لم يعد ممكناً أن تستمر بلا حكومة، وقال إنّ حكومة 9+9+6 هي فرصة ذهبية لقوى 14 آذار عليها أن لا تفوّتها، فحصّتُها في هذه الحكومة، إذا قبلت بها، ستكون مرجّحة لمصلحتها، وأوضح أنّ رئيس الحكومة في تشكيلة 9+9+6 يوازي في حدّ ذاته الثلث المعطل .

في غضون ذلك، عادت طرابلس إلى الواجهة بعد قيام مسلحين اثنين كانا على متن دراجة نارية باغتيال عضو جبهة “العمل الإسلامي” الشيخ سعد الدين غية بالرصاص أمام منزله قرب منطقة البحصة في طرابلس، في وقت قامت المباحث الجنائية بمواكبة وحدات من الجيش اللبناني بالكشف على سيارته وعملت على جمع الأدلة وأخذ العينات من مكان مسرح الجريمة .

ونعت “جبهة العمل الإسلامي” غية، معتبرة أنه “دفع ضريبة العمل الإسلامي الجهادي الوحدوي المقاوم في مقابل التحريض المذهبي الفتنوي الذي تمارسه بعض الجهات باسم الإسلام”، وطالبت “الدولة اللبنانية بحزم أمرها وكشف الجناة المجرمين وإنزال أشد العقوبة بهم” .

الى هذا لم تبد مصادر الرئيس اللبناني ميشال سليمان تفاؤلها في إمكانية حل معضلة الحكومة اللبنانية المتعثر تأليفها منذ ثمانية أشهر، معتبرة في الوقت عينه أنه إذا تقرر التوافق فالأمر يحل خلال ربع ساعة، لكن لغاية هذه اللحظة يمكن القول إن الحل ليس قريبا .
وفي حين أكدت مصادر سليمان أنه وبمجرد حصول زيارة الرئيس اللبناني إلى السعودية ولقائه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الأسبوع الحالي، فهذا يعني أنها «ناجحة»، نافية المعلومات المتداولة بشأن مباحثات جرت بين الطرفين حول تأليف الحكومة التي هي من مهمة الرئيس المكلف تمام سلام. وأكدت أن «ما سمعه سليمان ليس إلا كلاما طيبا يؤكد على ضرورة التوحد بين اللبنانيين وبذل الجهود لتأليف الحكومة والالتزام بإعلان بعبدا، القاضي بتحييد لبنان عن أزمة سوريا .
وأكدت مصادر سليمان أن «اللقاء الذي جمع سليمان برئيس الحكومة السابق، رئيس تيار المستقبل، سعد الحريري كانت أيضا إيجابية». ولفتت إلى أن «الاثنين متفقان على أهمية تأليف حكومة جامعة لكل الأفرقاء وأن تحصل على ثقة المجلس النيابي»، مشيرة في الوقت عينه إلى أن «للحريري موقفه الذي سبق أن عبر عنه وشدد مرارا، وهو أن يلتزم الفريق الآخر بإعلان بعبدا وينسحب من سوريا والبحث في الاستراتيجية الدفاعية ».
وأكدت مصادر رئيس الحكومة المكلف تمام سلام أنه لم يتواصل بعد مع سليمان بعد عودة الأخير من السعودية، مرجحة «حصول لقاء بين الاثنين في الساعات القليلة المقبلة ».
وفي غضون ذلك، كانت مواقف المسؤولين في حزب الله وفريق (8 آذار)، تشدد على شروطها المتعلقة بتأليف الحكومة لناحية حصولها على الثلث المعطل (يعطل اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء)، وكان آخرها، ما ورد على لسان نائب أمين عام حزب الله نعيم قاسم، بإعلانه القبول بحكومة تصريف الأعمال «إلى ما شاء الله». في حين ترفض قوى (14 آذار) الطرح الذي يؤيده النائب وليد جنبلاط، والذي ينص على معادلة تسعة وزراء لـ(14 آذار) وتسعة لـ(8 آذار)، وستة وزراء للوسطيين أي الرئيسين سليمان وسلام وجنبلاط، مشددة كذلك على رفض دخول حزب الله في الحكومة قبل انسحابه من سوريا .
وفي اجتماعها الدوري، رفضت الأمانة العامة لقوى (14 آذار) المشاركة في حكومة ائتلافية مع حزب الله إلا على قاعدة إعلان بعبدا وانسحابه من سوريا، وسط ما يجري في المنطقة وانعكاساته على لبنان .
كذلك، رأى النائب في «جبهة النضال الوطني» نعمة طعمة «أن زيارة الرئيس سليمان إلى المملكة العربية السعودية كانت ناجحة ومثمرة على كل المقاييس ». وتوقع أن «تكون نتائجها على قدر كبير من الأهمية، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي يجتازها لبنان والمنطقة، حيث سيحظى لبنان بدعم سعودي على كل المستويات»، مؤكدا أن «الشأن الحكومي لم يبحث في لقاءات رئيس الجمهورية مع خادم الحرمين الشريفين والمسؤولين السعوديين حيث ترى المملكة هذا الموضوع شأنا لبنانيا داخليا صرفا ».
من ناحيته، رأى النائب في كتلة المستقبل سمير الجسر «أن زيارة السعودية بحد ذاتها، يمكن أن تكون قدمت نوعا من الدعم المعنوي والدعم لقوى الاعتدال في لبنان وهي خطوة جيدة»، مشيرا إلى أن «ملف تشكيل الحكومة معقد، ونحن عندما يدعونا الفريق الآخر إلى حكومة اتحاد وطني نجد أن البعض ممن يدعون إلى مثل هذه الحكومة يقاتل في الخارج». ودعا الجميع إلى «الالتزام بالأساسيات التي تتلخص بإعلان بعبدا وهو أساسي ويشمل مسائل عدة ومنها عدم الدخول في محاور إقليمية ».
بدوره، اعتبر النائب في كتلة «المستقبل» أحمد فتفت أن «أصداء زيارة الرئيس سليمان إلى السعودية إيجابية بعد الدعم المالي والسياسي والأمني والتأكيد على تشكيل حكومة بناء على اتفاق لبناني لا تتدخل فيه المملكة ».
ورأى فتفت، في تصريح له أن «الكلام عن اتفاق على التشكيلة الحكومية أنتجته اللقاءات في المملكة هو تهويل سياسي يهدف إلى نسف الأسس والعلاقات الإيجابية بين لبنان والدول العربية المحيطة»، لافتا إلى أن «حضور الحريري اللقاء مع سليمان والملك عبد الله بن عبد العزيز هو رسالة الاعتدال الذي تدعمه المملكة ضد التطرف وتسعى إلى التوافق بين اللبنانيين وتدعم المؤسسات ».
وأشار إلى أننا «أمام معركة كبيرة وهي معركة رئاسة الجمهورية، حيث تحتاج إلى تعاون الكل لمنع الفراغ الذي يريد حزب الله وحلفاؤه فرضه على لبنان » ، لافتا إلى أن «تيار المستقبل يريد رئيسا يلاقي المصالح الوطنية اللبنانية وليس أي مصلحة أخرى ». .
من جانبه أكد السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري أن لقاء الملك عبد الله بن عبد العزيز مع الرئيس ميشال سليمان كان إيجابيا ومثمرا وتم خلاله بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية وآفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها، إضافة إلى استعراض آخر التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية الراهنة والموضوعات ذات الاهتمام المشترك خصوصا الأزمة السورية وإفرازاتها على لبنان .

وقال عسيري في حديث الى صحيفة عكاظ السعودية: ان الملك عبدالله أكد للرئيس اللبناني حرص المملكة على كل ما يحقق مصالح لبنان بكل فئاته وطوائفه، مؤكدا أن الرئيس سليمان يحظى بالتقدير في المملكة وفي كافة الدول العربية والمجتمع الدولي لسعيه الدائم للحفاظ على لبنان واستقراره فضلا عن رغبته في الدعوة للحوار بين أبناء الشعب اللبناني وتقريب وجهات النظر بين القوى اللبنانية وإيجاد حلول للأزمة اللبنانية الداخلية .

وأضاف: إن زيارة الرئيس سليمان تعبير وانعكاس لعمق العلاقات السعودية اللبنانية وحرص القيادتين لتمتينها ودفعها الى الأمام وتقدير للدور الذي تقوم ولا تزال تقوم به المملكة تجاه لبنان، كما أنها شكلت مناسبة للرد على بعض الذين يحاولون تناسي أهمية هذه العلاقات، موضحا أن المملكة تدعم مسيرة الحوار الوطني وكل ما يعزز السلم الاهلي والنأي بلبنان عن تداعيات الاحداث التي تشهدها المنطقة بما يمكنه من الحفاظ على أمنه واستقراره وسلامة ووحدة أراضيه. وأضاف أنه تم خلال الزيارة بحث ملف النازحين السوريين الى لبنان وما يشكلونه من عبء، موضحا أن المملكة ساهمت في تخفيف هذه المعاناة عبر الدعم الإغاثي والصحي لهؤلاء النازحين، معتبرا أن المملكة الأخ الأكبر للبنان .

على صعيد آخر نفذت وحدات القوات البرية الملكية السعودية ونظيرتها الفرنسية فعاليات تمرين «الريك1» في منطقة الطائف، حيث تركزت جهود التمرين في التدريب على عمليات الحرب الجبلية، وأشرف على تنظيمه مركز الأمير سلمان بن عبد العزيز الخاص للحرب الجبلية، وحسب وصف المراقبين، فإن منطقة جبال وادي الريك تعد من أكثر المناطق الجبلية وعورة .
وطبق الجنود السعوديون والفرنسيون خلال هذا التمرين كثيرا من المهارات التدريبية الخاصة بالعمليات الجبلية وفق سيناريو أعده الجانبان شمل استخدام طائرات دون طيار لعمليات المراقبة والاستطلاع الجوي بطائرة (406) وعمليات الاستطلاع الأرضي .
وشاركت طائرات القوات البرية في كافة مراحل التمرين بطائرات (البلاك هوك) وطائرات / الأباتشي / لعمليات الإسناد الجوي باستخدام الذخيرة الحية .
كما شاركت في العمليات طائرات التايفون من القوات الجوية لقصف المواقع الافتراضية .
وفي موقع آخر من مواقع التدريب نفذ الجنود من الجانبين المهارات الجبلية، وعمليات الإخلاء الطبي من قمم الجبال .
وأوضح أحد المشاركين بالتمرين الرائد فهد بن زاحم العتيبي، أن عنصر اللياقة البدنية في غاية الأهمية في العمليات الجبلية، مبينا أن «جنودنا ولله الحمد يتصفون باللياقة العالية بعد مرورهم بمراحل تدريب مكثفة»، وأضاف أن «وعورة الأرض الشديدة ستسهم في صقل مهاراتهم والرفع من قدراتهم ».
وفي السياق ذاته، أفاد النقيب ماكس من الجانب الفرنسي قائلا: «إن لدى المشاركين في التمرين هاجس الوجود في جبال بها صخور صعبة والجو هنا حار بخلاف الأجواء في فرنسا، إلا أننا سبق وأن عملنا في مثل هذه الطبيعة واستفدنا من السعوديين وطريقة عملهم ونتبادل معهم الخبرة في مهارات الحرب الجبلية ».
فى سياق آخر أبلغت المملكة العربية السعودية بان كي مون أمين عام منظمة الأمم المتحدة رسمياً قرارها عدم شغل مقعدها الذي انتخبت له في مجلس الأمن الدولي لمدة سنتين تبدأ مع بداية العام المقبل 2014 .

وجاء اعتذار المملكة في رسالة نقلها السفير عبدالله بن يحيى المعلمي مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة إلى أمين عام الأمم المتحدة .

وأرفق السفير مع الرسالة نسخة من بيان وزارة الخارجية الذي صدر عقب انتخاب المملكة لعضوية مجلس الأمن الذي شرحت فيه الوزارة الأسباب التي حدت بالمملكة الاعتذار عن عضوية المجلس .

وقال المعلمي في رسالته “أود أن أحيطكم علماً أن حكومة المملكة العربية السعودية قررت أن تعلمكم أن المملكة آسفة أنها لن تكون في وضع يؤهلها للاضطلاع بمقعدها في مجلس الأمن الذي انتخبت له في 17 أكتوبر/تشرين الأول للفترة 2014 - 2015 وأن أسباب هذا القرار قد تم توضيحها في البيان المرفق الصادر عن وزارة الخارجية بتاريخ 18 أكتوبر/تشرين الأول” .

وأكد السفير المعلمي أن المملكة العربية السعودية “تؤكد التزامها بالأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة” . واعرب عن “تقديرها لقيادة الأمين العام للأمم المتحدة القيمة للشؤون العالمية”، مؤكدا “تصميمها على العمل بشكل وثيق مع معالي الأمين العام للأمم المتحدة من أجل النهوض بقضية السلام والتنمية في العالم” .

من ناحيته، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسركي أن رسالة وصلت الى الامم المتحدة ولكنه لم يعط المزيد من التفاصيل . وقال إن “الامر يتعلق حتى الان بمسألة تتعلق بالمملكة العربية والسعودية ومجلس الأمن ودوله الأعضاء” .
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تطلعه واستعداده للعمل بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية لمعالجة القضايا المهمة والتحديات التي تواجهها الأمم المتحدة في سبيل تحقيق السلم والأمن الدوليين .
وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة مارتن نيسركي في إيجازه الصحفي من مقر المنظمة الدولية في نيويورك ردا على سؤال حول اعتذار المملكة العربية السعودية عن شغل مقعدها الذي انتخبت له بأغلبية أصوات الجمعية العامة في مجلس الأمن :"إن الأمين العام للأمم المتحدة تسلم رسالة بهذا الخصوص من المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة وأن الموضوع الآن أمام الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية ".
وجدد المتحدث تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة استعداده وتطلعه للعمل مع المملكة العربية السعودية في قضايا دولية مهمة وبخاصة سبل إيجاد حل نهائي للأزمة في سوريا ومساعدة الشعب الفلسطيني في تحقيق دولته المستقلة، ومساعدة اليمن في المرحلة الانتقالية الحالية التي يمر بها .
وأشار المتحدث إلى أن رسالة مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة تضمنت تأكيد المملكة العربية السعودية أهمية العمل مع الأمم المتحدة، وقال "إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتفق تماما مع هذا التأكيد ".
ورحب مجلس الوزراء السعودي بزيارة الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان للرياض، مؤكدا «عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين والعمل على تعزيزها في مختلف المجالات ».
جاء ذلك ضمن الجلسة التي ترأسها الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي في قصر اليمامة بمدينة الرياض .
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية أن مجلس الوزراء اطلع على تقرير عن مجريات الأحداث وتطوراتها عربيا وإقليميا ودوليا، وتطرق إلى زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري أخيرا للسعودية وما تم خلالها من بحث لآفاق التعاون بين البلدين، وتطورات القضية الفلسطينية، والوضع في سوريا، إضافة إلى مجمل الأحداث الإقليمية والدولية، وموقف البلدين منها، مجددا التأكيد على أن العلاقات التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية «تقوم على الاستقلالية والاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة، والتعاون البناء في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية خدمة للأمن والسلم الدوليين». كما شدد على حرص البلدين وبكل جدية وشفافية وثقة متبادلة على تلمس السبل الكفيلة بمعالجة تلك القضايا .
وفي الشأن المحلي، بيّن الوزير الخوجة أن مجلس الوزراء ناقش جملة من الموضوعات، منوها بانعقاد عدد من المؤتمرات والنشاطات العلمية والاقتصادية في المملكة، التي أقيمت تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ومنها المؤتمر والمعرض الدولي السابع عشر للاتحاد الدولي للطرق، والمؤتمر السعودي الدولي الخامس لحاضنات التقنية وريادة الأعمال والابتكار .
وأفاد الدكتور عبد العزيز خوجة بأن مجلس الوزراء بناء على الأمر السامي رقم 961 وتاريخ 7 / 1 / 1435هـ، اطلع على مشروعات أنظمة «المرافعات الشرعية، والمرافعات أمام ديوان المظالم، والإجراءات الجزائية»، وبعد مناقشتها أصدر المجلس القرارات اللازمة حيالها تمهيدا لرفعها إلى خادم الحرمين الشريفين للتوجيه حولها بما يراه .
واختتمت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية فعاليات الندوة الثالثة للحرب الالكترونية التي نظمتها بالتعاون مع وزارة الدفاع والرابطة الدولية للحرب الإلكترونية في مقرها بالرياض .
وتحدث الفريق فيليب ستورلي من سلاح الجو الملكي البريطاني عن الحرب الإلكترونية في الوقت الحاضر ودورها الفعال في العقود السابقة، فيما أكد الفريق أول السير جلين توربي, ضرورة الاستعانة بالتقنيات الحديثة في الحرب الإلكترونية ومدى أهميتها لتشمل الصعيدين العسكري والمدني .
بعدها تحدث الرائد روب ثورب من مشاة البحرية الملكية البريطانية عن " استغلال المعلومات والحرب الالكترونية في عمليات التدخل السريع للحرب الإلكترونية"، مبيناً أن تأثيرات العمليات الكهرومغناطيسية تلامس حياة المدنيين، فاستخداماتها لا ينحصر بأجهزة الهاتف المحمول وأجهزة الصرف الألي والبطاقات الممغنطة فحسب، بل أن تأثيرها يتعدى مواقع التواصل الاجتماعي التي تستخدم الأجهزة الذكية، مما يعرض مستخدميها للقرصنة واختراق خصوصيات مستخدميها, مشدداً على ضرورة استخدام تقنيات GPS و UAV في أنظمة الدفاع والحماية .
وأكد المهندس في القدرات المستقبلية للمستشعرات من المملكة المتحدة ميتش ديفيس أهمية اختبار وتقييم الحرب الإلكترونية وقدرتها على تأمين المصالح الأرضية والجوية، ودور أنظمة الاستشعار عن بعد في الحماية من عمليات الاختراق والقرصنة, مبيناًً ضرورة توفير تقنيات ونظم تستطيع مجابهة أصعب الظروف المناخية والجوية، وقدرتها على العمل في الهواء وتحت الماء، توفر دقة في المعلومات والبيانات التي يتم الحصول عليها .
من جهته أوضح الدكتور سامي الحميدي من معهد الأمير سلطان لأبحاث التقنيات المتطورة أن المعلومات التي يتم تجميعها بالطرق التقليدية تصنف على أنها معلومات خام نقية وغير متشابكة، داعياً إلى ضرورة البحث عن أنظمة حديثة ذات أجيال متقدمة تستطيع تجميع أقصى قدر ممكن من المعلومات المتشابكة، تسمى بـ (البيانات المنصهرة)، مبيناً أن تلك البيانات تقوم تلقائيا بفرز المعلومات وتحليلها في قوالب مختلفة عبر منصات ومختبرات فائقة الدقة والتطور ليتم بعد ذلك تثبيتها على طائرات أو سفن بهدف التقاط صور فائقة الدقة تستطيع التقاط إشارات يصعب التقاطها سابقاً باستخدام أنظمة جيل جديد تعمل عبر تقنيات رادار موجهة بالليزر فائقة الدقة .

واستعرض الدكتور نك والستر خلال الندوة الأنظمة متعددة الوظائف التطور الذي طرأ على الأنظمة المختلفة منذ عقود مروراً بالهاتف الثابت ذي القيمة العالية وانتهاءً بالأجهزة الذكية التي تجمع فيها عشرات الأنظمة المختلفة لتعمل بشكل متكامل في جهاز واحد وباستخدام مصدر طاقة مشترك في آن واحد، مبيناً وجود اختلاف ما بين الاستخدامات التجارية والعسكرية منها في المنتج النهائي كون الاستخدامات العسكرية تتميز بطول عمرها الافتراضي .
من جانبه استعرض الباحث عبدالله الشمري من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تجربة المدينة في تطوير مفهوم مجموعة النطاق العريض لدمج الوظائف والاتصالات في فتحة مشتركة، مشيراً إلى أن النظام البديل الذي استخدمه في تجربته وأطلق عليه توليفة تأخير الوقت باستخدام مرشح جيد يفرز كل حزمة على حدة حسب ترددها، ليتم بعد ذلك تحليل تلك البيانات باستخدام نماذج رقمية متطورة تظهر الناتج النهائي لها بمخرجات عالية الدقة وبتقنية ثلاثية الأبعاد .
وتحدث العميد طيار عبد الله الحواس عن حماية الطائرات في بيئة التهديدات المعاصرة, وتطرق إلى وسائل الحماية من التشويش والاختراق أو حتى الاعتداء بالصواريخ، عبر تثبيت أنظمة الدفاع أو الهجوم الصاروخي على طائرات تايفون, وغيرها على منصات متعددة الإطلاق, وكذلك استخدام تقنيات إفشال تتبع رادارات الهجوم المضاد في مجال الحرب الإليكترونية .
من جانبه استعرض الدكتور وارن بليسيس، أبرز المشكلات التي تواجه تقنيات الحرب الإلكترونية، والقيمة الباهظة المرافقة لامتلاك أو تطوير تلك التجهيزات، التي قد تستهلك ما يربو عن نصف ميزانيات بعض الدول, مشيراً إلى أن التطور الذي طرأ على أجهزة الاتصال اللاسلكي والسلكي، وعلى أجهزة الكمبيوتر الشخصي خلال أقل من عقدين .
بعدها تحدث المهندس علي ساردار عن التهديدات التي تواجه أجهزة الإنذار المبكر التقليدية، وأجهزة الإعاقة العسكرية، كالحرارة وعدم تكامل أنظمة التشغيل المتعددة خلال تثبيتها على منصة واحدة، وما يصدر عنها من موجات متعددة ذات خصائص مختلفة قد لا تعطي التكامل المطلوب من عملها .
فيما أكد العقيد محمد الخطيب أن التداخل بين كل من تقنيات المعلومات وتقنيات الاتصال، يصعب من عمليات حمايتها من الحروب الإلكترونية عبر الهجمات أو الاعتداء عليها, عاداً الاعتداء الإليكتروني على كل من تقنيات الاتصال أو المعلومات، تصنف حربًا إذا ما وصلت إلى مراكز الثقل في الدولة وصناع القرار، أو أصاب أحد حلفاء الدولة العسكريين .
من جانبه سلط الدكتور محمد الحبابي من القوات المسلحة الإماراتية، الضوء على أهمية الفضاء السيبراني، واستراتيجية الأمن الحاسوبي, موضحاً الأهمية التي يوليها الأمن السيبراني حول العالم، كونه يفقد معلومات تتجاوز في قيمتها نصف تريليون دولار سنوياً، واصفًاً صعوبة تعقب تلك الهجمات المنظمة كونها تتطور مثل الفيروسات التي تصيب الحاسبات أو جسم الإنسان على حد سواء .
وتطرق الحبابي إلى ما سماه باستراتيجية الأمن السيبراني أو الحاسوبي لحمايتها من الهجمات المختلفة, وتشمل تلك الاستراتيجية توفير المراجع، ودعم السلطات والمسؤولين في الدولة لدرء حدوث اعتداءات على معلوماتها، مع ضرورة توفير غطاء قانوني يتضمن قوانين جزاء وعقاب على مستوى الدولة، أو الإقليم أو حتى بين المنظمات العسكرية مجتمعة، والأهم توفير خطط لإدارة أزمات تلك الهجمات السيبرانية .
من جانبه تحدث الدكتور حاتم بحيري من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، عن نظام الربط الوطني للبيانات وشكل الموجات ودورها في عمليات الحروب الإلكترونية الحديثة, مستعرضاً تجربة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في هذا المجال، عبر التنسيق بين تلك القطاعات التي تستخدم موجات ذات ترددات مختلفة، بتثبيت أجهزة ذات تقنيات خاصة محلية التطوير، أو توفير بدائل أخرى لضمان عدم حدوث اختراق للمعلومات الإليكترونية .
يذكر أن الندوة استمرت على مدى يومين وقدم خلالها أكثر من 17 ورقة عمل بمشاركة عدد من الخبراء الدوليين والمحليين, فيما شارك بالمعرض المصاحب للندوة أكثر من 30 جهة محلية ودولية من أكثر من 14 دولة بالعالم .
وعقدت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للطرق في فندق الانتركونتننتال بالرياض اجتماعاً برئاسة أمين منطقة الرياض رئيس الإتحاد الدولي للطرق المهندس عبدالله بن عبدالرحمن المقبل وحضور أعضاء اللجنة.
 ورفع أعضاء اللجنة الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على رعايته لأعمال المؤتمر والمعرض الدولي السابع عشر للاتحاد الدولي للطرق، مقدرين للمملكة كرم الضيافة وحسن الاستقبال والتنظيم .
وأشاد الأعضاء بالكم الكبير من المشاركين في المؤتمر الذي يؤكد الحضور المتميز للمملكة على المستوى الدولي . وناقش الاجتماع ما تم انجازه خلال الفترة الماضية إضافة إلى تقرير الأنشطة والفعاليات للعام القادم .
في دولة الامارات استقبل الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالمعمورة في أبوظبي غيدو فيسترفيله وزير خارجية ألمانيا الاتحادية، والوفد المرافق له .

ورحب ولي عهد أبوظبي بزيارة وزير الخارجية الألماني لدولة الإمارات، وبحث معه العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا، وسبل دعمها وتطويرها في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة متميزة ومصالح استراتيجية مشتركة .

واستعرض الجانبان خلال اللقاء الذي حضره الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مجالات التعاون القائمة بين البلدين، وأهمية تعزيزها وتنميتها، بما يحقق المزيد من تطلعات البلدين والشعبين الصديقين نحو آفاق أوسع من التنمية والتطور في القطاعات كافة، وخاصة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والاستثمارية .

وتم خلال اللقاء تناول نتائج المفوضات، التي تمت بين القوى الست الكبرى وإيران حول برنامج طهران النووي، إضافة إلى الجهود القائمة من أجل عقد مؤتمر جنيف 2 حول الأزمة السورية، ورغبة المجتمع الدولي في عقده في أقرب فرصة ممكنة .

وأكد الجانبان أن مواصلة الجهود الإقليمية والدولية والحوار والثقة المتبادلة كفيلة بحل الملفات كافة لاستقرار المنطقة وإرساء دعائم الأمن فيها من أجل مستقبل افضل لبلدان وشعوب المنطقة .

كما تناول اللقاء تبادل وجهات النظر حول المستجدات الراهنة وتطورات الأحداث الأخرى في المنطقة، إضافة إلى عدد من الموضوعات والقضايا التي تهم البلدين .

حضر اللقاء خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية ومحمد مبارك المزروعي، وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي ونيكولاي فون شوبف سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة، والوفد المرافق للوزير الألماني .    

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن الموقف الخليجي تجاه مصر أصبح أكثر توحداً مما كان عليه في السابق ودان سموه الأعمال الإرهابية ضد الجيش والشرطة والشعب المصري .

وقال خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة في أبوظبي مع نظيره الألماني جيدو فيستر فيله إن الاختلاف السياسي في مصر مع أي دولة أو حكم لا يبرر العمليات الإرهابية التي نراها اليوم، مؤكداً ضرورة وقوف الشعب المصري كله مع العملية السياسية وأن يكون لأصدقاء مصر في العالم دور كذلك في تسريع الحوار والمفاوضات .

وأضاف أن “مصر تمثل ثقلاً سياسياً ودينياً وتتميز بالتسامح والانفتاح عبر الحضارات والتاريخ وهي تحتاج اليوم إلى مشاركة جميع الأطراف في العملية السياسية، لأنها تمر بوضع اقتصادي وسياسي صعب ولابد من تسريع الحوار بين مصر وكل من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى دعم مكمل من قبل دول مجلس التعاون من أجل دفع عملية التنمية” .

وأوضح “إذا كان هناك قصور في عملية التنمية في مصر فإن انعكاساته ستكون على المنطقة والوضع الأمني، لذا فمن من الواجب علينا العمل في هذا الاتجاه وأن نكون ناصحين للحكومة المصرية وللشعب المصري”، مؤكداً أن مصر تحتاج إلى الكثير من العمل وإعادة الهيكلة الاقتصادية والنقدية لكي يكون لديها اقتصاد مستدام وقابل للدعم والتنمية وبمساعدة أصدقائها واعتمادها على إمكاناتها وقدراتها .

ودعا الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى ضرورة انتباه المجتمع الدولي إلى التصرفات الإيرانية وتدخلها في بعض دول المنطقة، وقال “نتمنى أن تكون إيران جادة بإنهاء ملفها النووي وطمأنة محيطها، ونحن لدينا قضية عالقة مع إيران تتمثل في احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ ما يقرب من 42 عاماً” .

وقال “إن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ووزير الخارجية الألماني للإمارات خلال يومين هو دليل على الشفافية التى تربطنا مع مجموعة 5 + 1 وحرص الإمارات ودول مجلس التعاون على تطوير الأفكار والنقاشات المشتركة والتأكيد على أهمية استقرار المنطقة”، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يتحدث حالياً عن البرنامج النووي الإيراني، ولكنه لا يتحدث عن السلوكيات الإيرانية في المنطقة، فهناك عدم قبول من بعض التصرفات الإيرانية في المنطقة، نرى ذلك في لبنان وسوريا العراق واليمن ودول الخليج العربي وافغانستان وباكستان .

وأضاف “نتمنى من إيران أن تكون جادة في طمأنة محيطها بقدر ما هي جادة بإنهاء ملفها النووي وعليها أن تبذل جهداً مماثلاً حول القضايا الإقليمية المرتبطة بمجموعة 5+1 المعنية بأمن الطاقة ودول المنطقة وتنمية اقتصاداتها وتطوير الاستثمارات” .

وأعرب عن أمله في أن يكون للحكومة الإيرانية الجديدة عمل دؤوب ونهج صادق وبداية جديدة مع الإمارات والمنطقة لديها أمل كبير في أن نشهد تغييراً كبيراً في النهج الإيراني الذي سيحتاج إلى وقت وجهد وعمل دؤوب بيننا وإيران” .

وبشأن إيقاف الاستيطان قال “الاستيطان خطأ ولا يمكن إلا أن ندعو إلى وقف الخطأ” .

وقال “بدأنا يومنا بلقاء مهم ومثمر مع الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بحثنا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الوضع في مصر والاستماع من وزير الخارجية الألماني بشأن سير اجتماعات مجموعة 5 + 1 في جنيف” .

وأضاف “تربطني مع وزير الخارجية الألماني علاقات صداقة منذ ما يقرب من 4 سنوات اتسمت بالتقدير والاحترام والصداقة بفضل العلاقات القوية والمثمرة بين الإمارات وألمانيا التي اتسمت بالتنوع من الناحية الاقتصادية الثقافية السياسية”، لافتاً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 8 مليارات دولار، كما تعد الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لألمانيا في المنطقة .

وأوضح “أن وزير الخارجية الألماني من الوزراء الأوروبيين الذين اعتمد عليهم في تنمية العلاقات بين الإمارات وأوروبا، فألمانيا كانت لاعباً حقيقياً وقوياً ومهماً في دعم رغبة الإمارات في الحصول على الإعفاء من تأشيرة الشينغن ولوزير الخارجية وألمانيا دور كبير في ذلك” .

وقال “يقيم في الإمارات نحو 12 الف ألماني يعملون على ازدهارها وتطويرها وتنميتها، كما أن الكثير من المواطنين الإماراتيين يذهبون لألمانيا للدراسة والعلاج والسياحة وأشكر ألمانيا على ترحيبها واستقبالها للإماراتيين” .

من جانبه، وجه وزير الخارجية الألماني الشكر للشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على حسن الاستقبال والضيافة، مشيراً إلى لقائه مع الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقال “تطرقنا إلى باقة واسعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك”، مشيراً إلى وجود 900 شركة ألمانية تعمل في الإمارات ولها حضور إيجابي في الدولة .